ومضات السبت 16/7/2016

يوليو 16th, 2016
No comments    

 

Mind the Gap

في لندن، وبالتحديد في مترو الانفاق، تتردد عبارة Mind the Gap  لتحذير المسافرين من الفجوة الموجودة بين في القاطرات والرصيف، الى درجة ان اصبحت هذه العبارة شعاراً يتم رسمه على القمصان او الفناجين او الميداليات وغيرها من القطع التي يشتريها السواح. عند قراءتي للاخبار حول المبادرة الفرنسية وانشغال القيادة الفلسطينية بها، اثار فضولي الامر، واخذت اسأل من حولي عن هذه المبادرة، فوجدت ان القيادة في واد والشعب في واد، والفجوة كبيرة. لا شك ان اهتمام القيادة بالمبادرة الفرنسية له اسبابه ومبرراته السياسية، ولا بد من التفاف الجماهير لدعم موقف القيادة، وحتى يحدث ذلك لا بد من ردم الفجوة. فعود على بدء Mind the Gap اي “احذروا الفجوة”!

 

 

مفرقعات

في جميع الدول، تحتقل الشعوب باطلاق المفرقعات في مناسبات خاصة، كأيام النصر او رأس السنة او الاعياد الوطنية. اي اننا لسنا الشعب الوحيد الذي يقوم بذلك. وتعتبر تجارة المفرقعات تجارة رائجة، ويتفنن صانعوها باشكال انفجاراتها والوانها. في طفولتنا لم تكن هناك مفرقعات تشبه ما نشهده اليوم، وكنّا نحتفل باشعال “شلك جلي” ينطفيء بعد لحظات من تحريك اليد بشكل دوراني. اما النوع الاخر من المفرقعات فقد كان “الطقيع”. واول مرة شهدت فيها اطلاق المفرقعات كان في موسكو في شهر نوفمبر من عام 1987، حيث نصب الجيش منصات الاطلاق واغلق المنطقة بشكل كامل على مساحة كيلو متر مربع، وقام مختصون بتشغيل واطلاق المفرقعات التي ابهرتني واضاءت سماء المنطقة. وبما اننا شعب “الجبارين” واطفالنا هم “رجال وجيوش”، فاننا نسمح لهم باطلاق المفرقعات، مع التحذير بضرورة التوقف عن ذلك!

هش ونش

يوم السبت الماضي، قررت ان اصطحب العائلة في جولة الى منطقة بيت لحم. انطلقنا وكانت وجهتنا الاولى “دير كريميزان”، وكنت قبل التوجه الى هناك قد اتصلت لاستفسر عن ساعات الزيارة، فقالت الموظفة “من الثامنة حتى الرابعة”. وصلت الساعة الواحدة تقريباً، واذا بالحارس يقول “المكان مغلق”. شرحت له ما قيل لي فكان الرد “صحيح كل الايام للساعة الرابعة، اما السبت فحتى الساعة 12″. عدت ادراجي، والخيبة تبدو على وجهي امام العائلة التي لم تصدق انني كنت قد اجريت الاتصال. توجهنا بعد ذلك الى قصر الضياقة في منطقة الخضر، فكان مغلقاً امام الزوار، ثم الى قلعة مراد القريبة من برك سليمان وكانت مغلقة. توجهنا الى ارطاس لزيارة الدير هناك وكان مغلقاً. فقلنا “اضعف الايمان ان نزور كنيسة المهد”. توجهنا الى ساحة المهد واردنا ايقاف السيارة هناك كما في العادة، فقال لنا صاحب مفتاح الساحة انه ينبغي علينا طلب الاذن من صاحب المطعم، على الرغم من ان الساحة عامة وتابعة للبلدية. وجدنا موقفاً آخر، ودخلنا الكنيسة، وعند محاولتنا الوصول الى “المحراب” منعنا شرطي على الرغم من سماحة للسواح الاجانب الدخول. غيّرنا طريقنا وتوجهنا الى الخارج. كل الاماكن كانت مغلقة امامنا، فيما عدا تلك المعدة للهش والنش! العيد يا جماعة لا يقتصر على الهش والنش والملاهي!

العدم ولا الريحة

تتسابق المؤسسات الحكومية الى انشاء مواقع الكترونية على شبكة الانترنيت، لترويج عملها وتقديم المعلومات لمن يبحث عنها. المتصفح لغالبية هذه المواقع، لا يجد فيها الا انجازات معالي الوزير الذي يحتل الصفحة الاولى، عدا عن احتلاله صفحتين اخريين واحدة تحت عنوان “كلمة الوزير” والاخرى “السيرة الذاتية”. واذا ما تعمقت في الموقع، لا تجد فيه شيئاً، صفحات “قيد الانشاء” وصفحات لا تفتح، وارقام هواتف لا تظهر، ونموذج شكاوى يشتكي لك حاله. اما الصور فحدث ولا حرج. حتى صور معاليه غير واضحة، معتمة او ممطوطة. والادهى من ذلك، يتم تعميم الموقع على الجميع، ونتباهى ان لدينا مواقع الكترونية. في مثل هذه الحالة لا ينفع المثل القائل “الريحة ولا العدم” بل من الافضل “العدم ولا الريحة”.

لو كنت مسؤولاً

في مؤسسة حكومية او وزارة ما، لاطّلعت على القوانين الفلسطينية جميعها، ولما اقتصرت ذلك على القانون الذي تعمل هيئتي او وزارتي وفقه. فلا يعقل ان اكون مسؤولاً ويأتيني مواطن حاملاً معه القانون ليثبت لي ان الشهادة التي اصدرتها وزارة اخرى هي وفقاً للقانون الذي اجهله انا.

 

الشاطر انا

بمناسبة التهاني، انا كمان لازم انضم لمعشر المهنئين، واهني زميلي وصديقي وتلميذي عميد دويكات بتخرجه من مدرسة الشطارة بتقدير جيد جداً. مشروع التخرج لعميد كان انه كتب “قبل العيد بيومين كان في مسؤول شكلو كبير جدا جاي يزور مستشفى رفيديا بنابلس، ما عرفت مين هو ولا شفته. بس يا حزركم كيف عرفت انا انه في مسؤول كبير؟  لانو مريت من هناك ما لقيت ولا سيارة واقفة جنب المستشفى ولقيت سيارتين شرطة بيتحركوا في المكان وبيمنعوا اي حد يوقف والشارع سالك بكل سهوله على غير العادة وما في ولا صاحب محل مسكر الرصيف اللي قدام محله بكرسي بلاستيك او جنط سيارة .وعلشان انا شاطر عرفت انه في مسؤول بده يجي على المنظقة لانه بكل بساطة ما بتصير هاي الامور الا في حالة زيارة مسؤول كبير جدا بس بعرفش قديش وزنه او كم كيلو بيجي بس شكله كبير”.

ومضات

ومضات السبت 2/7/2016

يوليو 2nd, 2016
No comments    

 

ادفع باللتي هي احسن

قليلا بعد الافطار يحضر الى منزلك ثلاثة شبان يحملون “الطبل” يقرعون جرس المنزل، تخرج مستطلعا، يبلغك أحدهم أنهم “المسحراتية” وقد حضروا بهدف تلقي “العيدية”. تستفسر “لماذا؟” يرد أحدهم غاضبا ولو تمكن لقام بضربك “لأننا من أربع سنوات نقوم باللف لانهاض الناس للسحور.” فتسأل “وهل طلب منكم أحد ذلك؟” تكون الاجابة “لا ، ولكننا نفعل ذلك من أربع سنوات.” فتستفسر مجددا “وهل طلب منكم أحد ذلك؟” تكون الاجابة مجددا بالنفي وأنت على وشك أن تأكل “علقة” ، فتعقب بالقول “طالما لم يطلب أحدا منكم ذلك، وتقوموا بعمل المسحراتي من تلقاء أنفسكم، لماذا يتوجب علينا أن ندفع لكم “عيديه؟” يمتعض الشباب وتقول لنفسك “ع الأكيد ستأكل علقة” ويذهبون. تفكر مليا، بهذا الأسلوب غير المريح مطلقا لجني الأموال تماما كالذي يحمل خرقة بالية يمسح زجاج سيارتك عند الاشارة الضوئية وأنت تطلب منه أن لا يفعل ولكنه يستمر، فتخجل وتنقده النقود وان لم تفعل تتقلى الشتيمة وتسمعها باذنك وتسمع أيضا دعوى بالحاق الضرر ضدك يتضرع بها الى الخالق المولى. تفكر مليا أيضا، هل أنت مع احياء عادات تراثية، هل أنت مع فكرة ازعاج الناس ليلا ومعرفتك أن لدى الجميع منبهات حديثة بدلا من قرع الطبول؟ تتساءل في نفسك ان دفعت فانت بذلك تشجع ثقافة الخاوة والابتزاز المالي وان لم تدفع فربما تقتل ثقافة ابداع ومن دون أدنى شك تتلقى شتيمة ودعاء عليك. لم أدفع .. رغم الغصة في داخلي .. ولن أدفع لمواجهة ثقافة ” الخاوة”.

 

 

مزح ثقيل

قبل 15 عاماً تقريباً، اراد شرطي في نقطة حدود احدى الدول العربية ان يمازح ابنتي التي كانت في الخامسة فقال لها “شو اسمك؟” فاجابت. رد بنبرة جادة “بدي ارجعك ممنوع تدخلي”. بكت بكاء شديداً. بعد عشر سنوات اراد شرطي في نقطة حدود نفس الدولة ان يمازح ابنتي الصغيرة والتي كانت في الخامسة وبنفس النبرة الجادة “بدي ارجعك”. غريب هذا الامر، ام انه جزء لا يتجزأ من السياسة الراسخة في عقول اجهزة الامن العربية، او ان عقل رجل الامن الباطني لا يمكنه الا ان يمزح مزحاً ثقيلاً، وانه حتى في المزاح تكون سياسة الترجيع واردة.

رايحين على عرس

بطبيعتي لا احب البدلات وربطات العنق، ولكن في بعض الاحيان اضطر لارتدائها. واعجب للذين لا تفارقهم البدلاء وربطات العنق رجالاً، والاطقم الرسمية وتسريحات الشعر والمكياج الكامل نساءً، حتى عندما يشاركون في مظاهرة في قرية تجابه الجدار او في مسيرة تتجه نحو حاجز عسكري، وكأنهم في “زفة عرس”. ملاحظة: رجاء عدم اصطحاب الاطفال!

المسامح كريم

ما ان تتأخر يوماً واحداً عن دفع فاتورة خدمة معينة، الا وتتفاجأ بقطع هذه الخدمة، وما يرافقها من خدمات. والاصعب في الامر ان تكون ملتزماً بالدفع في الوقت المحدد لسنوات طويلة، وفي حال تأخرت يوماً، لا يتم الاخذ بتاريخك النظيف، او الاخذ بعين الاعتبار ان ظرفاً لا بد وكان السبب في تأخرك، ولا تسامحك هذه الشركات مع ان “المسامح كريم”.

لو كنت مسؤولاً

وبالاخص لو كنت وزيراً لاتخذت القرارات المناسبة بعد ان اكون قد درستها بعمق، ولما اكتفيت بالدعوة والمناشدة لاتخاذ مثل هذه القرارات. فانا وزير، وجزء لا يتجزأ من  صنع القرار، فاذا كنت انا اناشد وادعو، فكيف هو حال المواطن؟ اما اذا كنت لا استطيع ان اتخذ القرارات وفرضها على الطاولة، فانا حتماً لست في المكان المناسب.

 

الشاطر انا

والله يا جماعة اجت والله جابها. بدي اقدم طلب للجهات المختصة لرخصة مكتب بيع الاوراق الشخصية المسروقة. اجتني الفكرة بعد ما بنت اخوي انسرقت محفظتها وفيها هويتها ورخصة السواقة وراتبها الشهري. طبعا بلغت الجهات المختصة عن السرقة. مش هون القصة، القصة انه وهي بتعطي الافادة، شعرت انها هي متهمة مش مجني عليها، بس مشتها. الاجراءات انه لازم تعلن في الجريدة وتدفع 50 شيكل، وبعدها عملت رخصة سواقة ودفعت 35 شيكل وبعدين استلمت ورقة رسمية انه هويتها مسروقة وعملت هوية جديدة ودفعت 155 شيكل بالاضافة للصور، يعني كلها ع بعضها طلعت بحولي 250 شيكل. فانا لاني شاطر قلت يا ولد افتح مكتب ترجيع الاوراق الرسمية المسروقة مقابل 150 شيكل بس. وبعلن للحرامية انه كل واحد برجع لي هوية مسروقة ورخصة سواقة بعطيه 50 شيكل، مع الحفاظ على السرية التامة، لانه اصلا هو شو مستفيد من الهوية والرخصة، يرجع يبيعهم الي اربح له. وطبعا اذا نجت الفكرة بنفتح فروع في شتى انحاء الوطن الحبيب.

ومضات

ومضات السبت 25/6/2016

يونيو 25th, 2016
No comments    

ولا تجهر بصلاتك ولاتخافت بها …”

 

في كل رمضان، تبدأ المساجد بالمزاودة على بعضها، ظناً من القائمين عليها انه كلما اضفت مكبراً للصوت زادت حسناتك، وكلما رفعت الصوت وصلت رسالتك، غير ابهين بسكان المنطقة من مرضى او اطفال ومن يريد لنفسه السكينة في هذا الشهر الفضيل. لا ادري من اين جاءت بدعة مكبرات الصوت؟ فمن يريد الاستماع الى قول الخطيب عليه بالمسجد، ومن لا يريد فقد قرر البقاء بعيداً، فلا اكراه في الدين. قال تعالى”ولا تجهر بصلاتك ولاتخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا”. وقد فسر علماء الدين هذه الآية بأن “الله تعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يجهر بصلاته وألا يخافت بها، والجهر رفع الصوت، والمخافتة الإسرار الذي يُسمع المتكلم به نفسه. وقد نزلت هذه الآية بمكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بها، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع المشركون ذلك سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم “ولا تجهر بصلاتك” أي بقراءتك فيسمعها المشركون فيسبوا القرآن، “ولا تخافت بها” عن أصحابك فلا تسمعهم القرآن فيأخذوه عنك، “وابتغ بين ذلك سبيلاً” بين الجهر والمخافتة.”
المصدر: مركز الفتوى. رقم الفتوى: 36983

 

“شبات شلوم”

 

هناك من لا يحلو له الا ان يتصل بي صباح السبت وفي كثير من الاحيان يقول “اسف ع الازعاج في يوم اجازتك. صح انت السبت معطل؟” اذا كنت تعلم انني لا اعمل ايام السبت، واذا كنت تعلم انك تزعجني، فبدلاً من ان تعتذر، لا تتصل ايام السبت والاحد، وساسمح لك ان تتصل يوم الجمعة في يوم اجازتك لانني اكون على رأس عملي!

زمان عنك!

بين الحين والآخر تعلن المؤسسة لhاعلامية التي ادير مكتبها في فلسطين عن وظائف محلية واقليمية ودولية. في كل مرة، وخاصة عند الاعلان عن الوظائف المحلية، والتي يفترض ان اكون انا مديرها، تأتيني اتصالات من اشخاص لم يتصلوا بي منذ سنوات، وربما يسيؤون لي من وراء ظهري، وبالطبع تبدأ المكالمة “مرحبا، زمان عنك. انا بصراحة مقصر معك. شوف المزبوط انا ما بحب اتدخل، بس في وظيفة عندكم مقدملها فلان، هو والله ما طلب احكي معك، انا من حالي بحكي، هو ما بيعرف، بس والله انه مهني وبينفع للوظيفة، انا بعرف انك انت مهني ومؤسستك مهنية، بس حبيت انبهك لهالشخص لانه راح يكون ممتاز معكم، وانت شوف شو بصير معك.” اذا كنت تعرف كل هذا، فلماذا الاتصال يا عزيزي؟ الادهى من كل هذا، عندما تأيتك رسالة على فيسبوك من شخص لم يرسل لك اية رسالة في اية مناسبة حتى التهنئة بيوم مولدك، ويقول فيها “مرحبا كيفك؟” اعرف مباشرة انه يريد ان يستفسر عن الوظيفة.

الفضل لكم

حين يقول لي صحافي وكاتب مرموق “عندما اعتزل الكتابة اريدك ان تأخذ مكان زاويتي اليومية”، وحين تصلني رسالة السبت الماضي من صديق للعائلة ومن ثم استاذي في الجامعة يقول فيها  ”شكرًا على ومضاتك الرائعة صباح اليوم حول اوركسترا التفحيط”. وعندما يوقف استاذي في الجامعة والذي كانت بداياتي الاعلامية في مؤسسته ليحدثني ” فقط اردت ان اقول ان ما تكتبه يعجبني ويعبر عنا.” وعندما يوقفني مواطن او مواطنة ليشكرني او تشكرني، اشعر بسعادة كبيرة، ومسؤولية اكبر. بدوري اقول لهم جميعاً “انتم من اوصلتموني لما انا عليه الآن، وكل هذا بفضلكم”.

لو كنت مسؤولاً

في وزارة احتكاكها مع الشعب وتقدم خدماتها مباشرة الى الناس، لما جلست في مكتبي منتظرا منهم ان يأتوني باحتياجاتهم، بل خرجت اليهم لاطلع بأم عيني على هذه الاحتياجات، ولكنت بين الناس، البس لبسهم واتحدث لغتهم، آكل معهم واشاركهم همومهم. ولكن دون كاميرات وصور وخبر في الصحيفة!

 

الشاطر انا

انا يا جماعة، واعوذ بالله من كلمة انا، قررت انه هاي السنة ما اقبل اي عزومة ع افطار جماعي. لانه بصراحة مش شطارة نظل ليل نهار وع الطالع والنازل نشكي ونبكي من الوضع الاقتصادي والاسعار وقديش وجبة الافطار وصلت، وبالآخر نعمل عزايم وافطارات جماعية بالهبل ونصرف عليها مصاريف كان ممكن نتبرع فيها. انا مش راح اكون جزء من ثقافة شوفوني يا ناس. كمان برفض اني انعزم من شركة او مؤسسة في يوم من الايام ممكن يجي وقت اللي يكون لازم احاسبها كصحفي ع اخطاءها، وما اقدر احسابها لانه “طعمي التم تستحي العين”. وكمان لانه هالافطارات الجماعية صارت مكان للنميمة والقيل والقال، والمزاودة اي شركة او مؤسسة بتروح ع اي مطعم وقديش بتعزم ناس وصحفيين وقديش بتصرف مصاري، وكل هذا علشان يتصوروا ويحطوا ع الفيسبوك او خبر في الجريدة هو بمثابة اعلان ودعاية بس مجاني.

ومضات

ومضات السبت 18/6/2016

يونيو 18th, 2016
No comments    

على شو؟

 

وصلتني هذه الرسالة من قارئة “مساء الخير. بسمع من الاولاد حكي كتير عن تسريب اسئله امتحانات التوجيهي كل يوم قبل الامتحان. وانه في سماعات إذن صغيره جدا تستخدم بالغش. سمعت شي؟”. ارد عليها “لم اسمع شي من هذا القبيل، ربما احتاج الى سماعة اذن صغيرة”.

ثم تتابع “في موضوع تاني كمان عن شب من معارفنا تعرض لحادث اصابه بنوع من الشلل. الشب تعالج بالخارج وصارت حالته مليحه بيمشي على عكاز. الله وكيلك هو موظف بوزاره (احتفظ باسم الوزارة حتى اتأكد من المعلومات) بس في لجنه شكلت لفحص أهليته للرجوع للوظيفه وبدون فحص قرروا انه لا يصلح وطلعوه على غير ارادته تقاعد مبكّر لانه في حدا معني بالمنصب. وشو عن ذوي الاعاقة ودعمهم بهالبلد. يا عمي مش عارفه على شو ولا على شو نكتئب!”

ما معني “راحة”؟

كتب احد القراء “اتابع ما تكتب عن التفحيط والإزعاج والخطر الذي يسببه المفحطون، وعلى ما يبدو أن عدوى التفحيط انتشرت في البلد، وهي متواجدة في كل مكان تقريبا، فأنا أسكن في سطح مرحبا وهناك من يفحط فيها أيضا عدا عن الإزعاج الذي يسببه سائقو “التراكتورون” والدراجات النارية، فمجرد تشغيل هذا النوع من المركبات إزعاج فما بالك بمن يفحط أو (تفحط) بـ”تراكتورون”. ويا ليتها تقف عند “التفحيط” فقط، الله وكيلك، نستيقظ كل يوم على صوت “البواجر” وهي تحفر الأرض إيذانا بصعود برج سكني جديد، وننام على صوت الشواكيش وهي “بتطوبر” الأعمدة والأسقف، ويوم الجمعة الذي من المفترض أن يكون يوم عطلة رسمي نستيقظ على أصوات “اللي عندو ثلاجات وغسالات خربانة للبيع”، وبعد العصر تبدأ فترة التفحيط والتعفيط، أما السبت فصوت “الباجر” كفيل بأن يحرمك لذة نوم ساعات الصباح. عصرا، تبدأ زوامير سيارات الإسعاف والشرطة بالانطلاق و”تصفير” وأبواق سيارات، للوهلة الأولى تظن أن كارثة ما حدثت ليتبين لك أن كل ذلك كان زفة عريس وأن هذه الزوامير والأضواء تصدر من مركبات خصوصية عادية مشاركة في الزفة أو “الفاردة” لا علاقة لها بالأمن والأمان. ليلا، لا بد من وجبة إطلاق نار لا تعرف من أين تأتي وما هو سببها، هل هم جنود الاحتلال اقتحموا منطقة ما، أم هي “طوشة” أم “عرس” أم احتفاء بـ”أسير خرج من السجن”، أم “تجريب سلاح” كما ذكر لي أحد الأصدقاء، لا تعرف، ولكن لا بد لك من هذه الوجبة وإذا مر يوم دونها تشعر أن هناك خطبا ما وأن أمرا غير طبيعي يحدث. وإذا حاولت أن تتناسى ما يحدث خارج منزلك، وأغلقت نوافذك المكونة من “دبل جلاس” و”الأباجور” أيضا، في محاولة لأن تتمتع بقليل من الهدوء ولعلك تنعم بقيلولة لطالما حلمت بها يوم عطلتك، تأتي شاحنة من عدة شاحنات تتبع لإحدى الشركات المتخصصة باستيراد المركبات، فتطلق العنان لبوقها الكفيل بأن يهز العمارة التي تسكنها وأن يبلغ قلبك إلى حنجرتك،  لتذكرك أن هنا لا مجال للقيلولة أو الراحة. تقرر أن تخرج من المنزل يوم الجمعة بعد العصر، تتوجه إلى شارع رام الله القدس في انتظار مركبة عمومي ممن يعملن على خط رام الله – قلنديا لتقلك إلى رام الله، الطبيعي قلة المركبات العمومية يوم الجمعة لأنها عطلة رسمية فأنت تحتاج لوقت أكثر من بقية أيام الأسبوع وأنت تنتظر، وغير الطبيعي كثرة “الفوردات” الخصوصية التي تنقل الركاب من قلنديا صوب رام الله، وكأنهم “ملوك الطريق”، دون حسيب أو رقيب. وأنت تقف تنتظر تمر من أمامك سيارات “التفحيط” بمختلف الأنواع والأشكال، تمر من أمامك مركبات “معتمة الزجاج” بما فيها الزجاج الأمامي، حتى أنك تستغرب كيف يستطيع السائق أن يرى من خلاله، تمر من أمامك دراجات نارية تقاد بسرعة جنونية. وأنت تنتظر، تشاهد كيف “ينتهك عرض” الإشارات الضوئية عدة مرات في الدقيقة، وكأن بعض السائقين أصابهم “عمى ألوان” فأصبحوا يرونها أخضر فقط.”

غير فلسطيني

تثير حفيظتي تلك الاعلانات التجارية التي تروج لمنتج غير فلسطيني او فلسطيني للتسويقه في السوق المحلي، وتضع صوراً لطفل او فتاة او رجل او امرأة او عائلة، لا تمت ملامحهم بأي صلة لملامح الفلسطيني، بل هي اجنبية 100%.

 

خطاب فتلعثم فاخطاء فملل

في كل مرة كان يوكل لي المدرّس مهمة القاء كلمة، كنت لا انام الليلة الاولى لاكتبها، ولا انام الليلة الثانية وانا اعيد قراءتها، حتى لا اخطيء او اتلعثم، واحاول ان اكتبها بشكل لا يؤدي الى ملل المستمعين. لاحظت ومع اشداد موجة المهرجانات والمؤمرات والندوات والمناسبات التي لا بد ان يعتلي احدهم المنصة لالقاء خطاب، ان كثيرين من هؤلاء لا يتوقفوا عن التلعثم وضرب اللغة العربية في مقتل. فان كان الخطيب هو من كتب الخطاب، فلا شك انه قد قرأه مراراً، وان الكلمات مألوفة لديه، فلماذا يخطيء ويتلعثم؟ اما ان كان غيره قد كتب الخطاب، فمن المجدي ان يقرأه الخطيب مرات قبل ان يلقيه. في الحالتين فان جميع الاخطاء محفوظة لصاحبها احتراماً لحقوق الملكية الفكرية، وما علينا كمستمعين للخطابات الا ان نتحمل ليس فقط الاخطاء والتلعثم، بل والملل ايضاً.

 

لو كنت مسؤولاً

في مؤسسة مجتمع مدني وعملت ثروة من اموال الدول المانحة لكي انفذ برامج تعنى بحقوق الانسان والمرأة والعاملين لما اكلت حق الموظفين عندما يتركون العمل ولاعطيتهم حقوقهم كاملة.

 

الشاطر انا

قبل اسبوع رحت ادفع فواتير، طبعا لاني شاطر اول باول بدفع كل شي. وقفت ع الدور واجا رجال كبير شاف في دور راح ع الصيدلية يجيب غرض. المهم في هالاثناء اجت صبية ووقفت وراي. وانا بدفع، رجع الزلمة فانا من شطارتي حكيت للصبية انه هو كان وراي يعني بس اخلص بيجي دوره. هي والله طلعت شهمة وقالت اصلا لو مش دوره بدي اخليه يدفع قبلي لانه رجال كبير. الزلمة حزت في نفسه واصر الا هي تدفع قيله، وما طلعت انا الا بسواد الوجه!

ومضات

ومضات السبت وكل سبت

يونيو 11th, 2016
No comments    

كائن من كان

 

تستفزني الصور والعبارات التي تؤكد على التسامح الديني والتآخي بين المسلمين والمسيحيين، وكأننا مضطرين اثبات ذلك لانفسنا وللاخرين، او أننا ندفع بعيداً اي اتهام مسبق باننا نفرق بين الديانات. باعتقادي ان هذا امر دخيل على مجتمعنا، ربما يشعر البعض انه بحاجة للتعبير عن هذه المشاعر الاخوية، وانه حقاً متسامح ويقبل بالآخر، ولكن برأيي ان قبول الاخر هو امر نابع من الداخل ولا يحتاج لاثباته لكائن من كان.

اجب بنعم او لا

اظهر استطلاع اجرته احدى المؤسسات ان 56% من المستطلعين يؤيدون التخلي عن اتفاق اوسلو. نسبة لا بأس بها، ولكن يمكن لاي سياسي محنك ان يعكس الرقم ليقول ان 44% يؤديون الابقاء على اوسلو، وهذا ليس صلب موضوعنا. المهم في الامر هو كيفية طرح السؤال على المستطلعين. باعتقادي ان طرح على هذا النحو “هل تؤيد التخلي عن اتفاق اوسلو؟” فتكون الاجابة حماسية مدفوعة بالعاطفة والشعور الوطني. اما لو كان السؤال “هل تؤيد التخلي عن اتفاق اوسلو، اي التخلي عن كل ما نتج عنه مثل الغاء مؤسسات السلطة، وتسريح ما يقارب عن 150 الف موظف من الوظيفة العمومية، وسحب جوازات السفر، وايقاف العمل بالكود الدولي للاتصال 970 وايقاف خدمة الهواتف النقالة الفلسطينية والانترنيت و و و و …..” فهل ستكون الاجابة “نعم”؟

في وقت الضيق

كثرت في الاونة الاخيرة شكاوى المواطنين من مظاهر الانفلات و”الزعرنة” وخرق القانون والتعدي على راحة الناس في بيوتهم. فلم يعد التعدى على الناس امراً يحتاج الى اقتحام بيوتهم، بل يأتيهم من كل صوب بمجرد انهم يجلسون في البيت طلباً للراحة. واشكال هذا التعدي متنوعة اهمها واخطرها تلك المتعلقة بالمركبات ومظاهر “الفلتان الطريق”. اما ما يأتي في المرتبة الثانية هو رواد بعض المطاعم والمقاهي الذين باتوا مصدر ازعاج لسكان الاحياء التي تتواجد فيها هذه الاماكن. الشرطة تسعى جاهدة لوضع حد لكل هذه المظاهر، ولكنها لا تستطع انهاءها بشكل مطلق لاعتبارات مختلفة، اهمها انها لن تستطيع تنصيب شرطي لكل مخالف او مزعج. الزميل ايهاب الجريري طرح فكرة “صديق الشرطة”، وهو امر معمول به في الاردن، حيث تختار الشرطة مجموعة من المواطنين المؤهلين وتدربهم على التعامل مع المواطنين وتمنحهم بطاقة “صديق الشرطة”. ومهمة هذا الصديق ان يتدخل عند حدوث مخالفة ما وان يُبقي على المخالف الى حين وصول الشرطة. فكرة تستحق الدراسة.

 

اكل ومرعى!

ورشات عمل كثيرة ومتنوعة يتم عقدها بمناسبة وبدون مناسبة، معظمها لان الممول يريد ذلك، او لان هناك بعض المال الذي يجب “صرفه”. اذا تضمن جدول الاعمال استراحة غداء، فان الجمهور الحاضر يكون كبيراً، وفي معظمه لا يقدم ولا يؤخر ولا يضيف لورشة العمل شيئاً. هذا الجمهور يبدأ بالتلاشي والتقلص بعد فترة الغداء. اما اذا لم يكن غداء على جدول الاعمال فجمهور المشاركين يكون للمهتمين فقط.

 

لو كنت مسؤولاً

لربيت ابنائي على احترام الاخرين، ولعلمتهم ان كوني وزيرا او وكيلاً او مسؤولاً فان هذا لا يعني ولا بأي حال من الاحوال ان يتصرفوا بفوقية واستعلاء، وان يعاملوا الموظفين في الوزارات والدوائر الحكومية المختلفة على انهم “عبيد عند ابوهم”، ولقلت لهم ان لا يخاطبوا الموظفين بصفتهم ابنائي، بل ان يكونوا كغيرهم من الناس، الا اذا كنت انا من اصحاب مقولة “فرخ البط عوام”، او ممن يؤمنون بأغنية “يا اهل الله يا اللي فوق”!

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه بدل ما الناس تضحك عليك انت تضحك عليهم، وبدل ما يعملوك مسخرة انت تعملهم مسخرة. يعني انا مثلاً لاني شاطر، في ناس كثير بتتمسخر عليّ لانها حقودة وحسودة! انا ولا بهمني، بس المهم اني انا اعملهم مسخرة، وازيد من الشعر بيتين اعمل حالي مسخرة. يعني، وبما انه انا عندي قدرات مهولة في كتابة السيناريو، فكرت اني اعمل مسلسل او عمل فني مسخرة بمسخرة، لانه ما في حد اشطر من حد. والشغلة ما بدها شطارة، مهو في كل عمل فني درامي لازم يطلع في واحد اهبل بحكي وحنكه ملووق، او سنانه عوج وبتفتف او بتهته، او غبي مش فاهم الخمسة من الطمسة. المهم بعد كل هذا، وبعد ما اعمل من الناس ومن حالي مسخرة، ضروري اني اقدم نفسي ع اني مخرج وكاتب سيناريو وممثل كمان اللي قام بدور الاهبل باتقان، واطرح حالي في الاسواق العربية والعالمية. استعنّا ع الشقا بالله، لا تنسوا تحملوا محرمة لاني راح ابلش اتفتف!

ومضات

ومضات السبت 04/6/2016

يونيو 4th, 2016
No comments    

القنصلية الفلسطينية

 

لا يمكن انكار الدور الدبلوماسي والسياسي الذي تقوم به وزارة الخارجية الفلسطينية، واهمية نسج العلاقات مع الدول المختلفة والارتقاء بدعمها لحقوق الشعب الفلسطيني واطلاعها على معاناته وحشد الدعم لتوجهات القيادة الفلسطينية السياسية. المواطن العادي لا تكفيه “الدبلوماسية” الفلسطينية بل يريد ايضاً “القنصلية” الفلسطينية، اي  الدور القنصلي الذي تقوم به وزراة الخارجية الفلسطينية في تسهيل حركة الفلسطنيين ومعاملاتهم للحصول على تأشيرات الدول المختلفة. فلماذا على الفلسطيني ان يسافر الى الاردن لتقديم طلب تأشيرة الدخول الى كندا مثلا بينما يوجد مكتب تمثيل لها في رام الله؟ ولماذا على الفلسطيني ان يقدم اوراقه من خلال مكاتب البريد السريع التي تستوفي رسوماً اضافية، بينما يمكن لسفارات هذه الدول تقديم هذه الخدمة بنفسها، تماما كما تقوم القنصلية البريطانية والتي تحدد للمتقدم موعداً مسبقاً، ويأتيه موظف الى رام الله ليأخذ البصمات وليستلم الطلب. لا نريد صورة تذكارية مع هذا السفير او مع وزير خارجية بلد ما، انما نريد ان يشعر المواطن بثمرة العمل الدبلوماسي والقنصلي.

 

“زوروني في السنة مرة”

في شهر رمضان فقط، يتذكر الجميع من هم بحاجة الى رعاية واهتمام. فترى مأدبة افطار في هذه  المؤسسة او تلك، تستضيف “المكفوفين”، و”الايتام” و”المسنين” وغيرهم. اما باقي ايام السنة، فالكل مشغول. في احد بيوت المسنين، شوهدت الفئران تتراكض من ناحية الى اخرى، ولا احد يطاردها، فمن يقدر من المسنين على ذلك. السؤال اذاً من هي الجهة التي تراقب مثل هذه البيوت، ومن هو المسؤول عن تأمين عيش كريم للمسنين؟

رمضانيات

زميل المهنة، وهو باكستاني مسلم، عاش في فلسطين وشهد الشهر الفضيل لعامين متتاليين. يحب الطعام الفلسطيني، ولكنني كلما ذكرت نكهات الطعام الهندي او الباكستاني، طلب مني التوقف عن الحديث وبلع ريقه. اتصل مهنئاً بحلول رمضان، وبما ان الحديث بالحديث يذكر، تحدث عن تجربته الرمضانية في فلسطين وقال “لا ادري لماذا يتأثر الفلسطينيون برمضان ويبدو عليهم التعب من اول يوم ومن الساعات الاولى؟” وروى انه كان برفقة زميل له في اليوم الاول لشهر رمضان، وما ان دقت الساعة العاشرة صباحاً كان زميله يتذمر وقد اصابه التعب والصداع، مع انه لا يتناول طعام الافطار في الايام العادية قبل هذا الوقت وفي بعض الاحيان ينتظر فيجمع الافطار والغداء معاً في ساعات بعد الظهر دون ان يتذمر. ذكرني زميلي ببعض المظاهر الرمضانية التي حدثت قبل اعوام، ففي اول يوم خلل في شبكة الانترنيت وسرعة بطيئة قاتلة، انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق لساعات طويلة، انقطاع المياه في حيينا لاول مرة من بداية فصل الصيف، ازمة سير خانقة، وفوضى ساعة انتهاء الدوام، اكتظاظ المركبات وتوقفها العشوائي امام المساجد، هذا عدا عن السيارات الخصوصية والعمومية التي تضيف جنحان للطيران!

حرف الدال

لم اكن اعرف ان لحرف “الدال” اهمية كبيرة. فبمجرد ان تضعه امام اسم احدهم، يزيده ذلك احتراماً في المجتمع الذي يعشق حرف “الدال”، وان حذفته من امام اسم فهذه مصيبة. وهناك من يرضى باضافة هذا الحرف امام اسمه دون ان يكون قد استحقه اكاديمياً وعلمياً، بل “يغطرش” عن ذلك ولا يصحح مخاطبه بصفة “دكتور”. وتأكيداً على اهمية “الدال” سمعت ان بعض المؤسسات تدرس امكانية اختصار ساعات الدوام  او حتى العزوف عنه في اخر اسبوع من شهر رمضان. وقد اختلف الرواة حول السبب، فمنهم من قال بسبب “التعب” ومنهم من روى بسبب “التعبد”. والفرق بينهما كبير. الم اقل ان “الدال” مهم.

لو كنت مسؤولاً

لما عملت في وظيفة اخرى اضافية، ولكنت بذلك قدوة للزملاء الاخرين الذين يعملون او يفكرون بالعمل في وظيفة اخرى. ولما تفاخرت امام زملائي بان ما اجمعه من مال خارج الوظيفة الرسمية يفوق مرتبي الشهري، وبالطبع لما استخدمت موارد المؤسسة الرسمية كالسيارة والكمبيوتر والهاتف المحمول لاداء الوظيفة الاضافية.

الشاطر انا

والله يا جماعة ولا احلى من رمضان، انا بكون بستنى فيه من السنة للسنة، مش لاني بصوم وبخفف اكل، ولانه الدوام اقصر، ولاني بسهر براحتي علشان هيك الطقوس، ولا لاني بصير اصف سيارتي وين ما بدي لاني صايم، ولا لاني بعمل عمايلي وبسب ع الناس وبنرفز وما بخلي ولا ببقي وبعدين بالاخر بستغفر ربي وبقول “اللّهم اني صائم”. لا انا بستنى رمضان لاني شاطر، وبجهز حالي اول بأول، يعني مثلا ما بخلي شرا الاغراض لاخر يوم، بتلاقيني كل يوم شوي لحد ما يصير ما بدي اي شي في آخر لحظة. طبعا الشاطر اللي بيستعد منيح. ومن ضمن الاستعدادات شريت مسبحة جديدة وكم عود سواك (الواحد مش حلوة تطلع ريحة تمّه)، ودشداشة بيضا، وطلّعت القرآن الكريم من مكان ما هو مخبى (انا بخبيه بلاش ليوم يدخل الجيش ع الدار وواحد حاقد يدعس عليه او يمزعه)، وراجعت كم آية كنت حافظهم بلاش الواحد ينحرج، وراجعت خطوات الصلاة لاني زمان ما صليت، وبلشت اربي اللحية، بس ع الله تطلع حلوة مش مثل النتش!

ومضات

ومضات السبت 28/5/2016

مايو 28th, 2016
No comments    

 

مثل الطبشورة!

 

ظاهرة المركبات التي تطلق ابواق التحذير (زامور الخطر) والتي تتبهرج بالضوئين الازرق والاحمر متشبهة بمركبات الامن باتت ظاهرة مقلقة ومزعجة في نفس الوقت. فمحاولات الشرطة للحد منها لم نجنِ ثمارها بعد، وعليه لا بد ان تقوم كل الجهات ذات العلاقة بوضع حد لها. والاقتراح هنا، ان يتم فحص وجود هذه المخالفات في المركبات عند تجديد تراخيصها، تماما كما يتم فحص وجود اي عطل او مخالفة او اضافة. فعلى سبيل المثال لا يتم ترخيص مركبة عمومية اذا لم يكن فيها “طبشورة”، اما تلك التي تضيف وبشكل غير قانوني ابواق التحذير واضواء الشرطة، فيتم ترخيصها وكأن شيئاً لم يكن. لا بد من تنزيل هذه المركبات عن الشارع، او احتجازها مع دفع غرامة مالية باهظة واخذ تعهد على صاحبها بعدم اعادة تركيب هذه الاضافات.

 

من النظرة الاولى

شاء لي ان اكون ضمن فريق استقبال وفحص طلبات لوظائف مختلفة، وقد لاحظت في كل مرة ان هناك بعض الطلبات التي لا تترك انطباعاً جيداً من النظرة الاولى. واول هذه الانطباعات يتكون من خلال عنوان البريد الالكتروني للمتقدم، بحيث لا ينم عن مهنية فبدلاً من استخدام الاسم الحقيقي يتم استخدام اسماء وهمية او كلمات مثل Love او اسماء لالعاب او شخصيات من الافلام الكرتونية! اما ثاني هذه الملاحظات هي تلك المتعلقة بالرسالة المعروفة باسم cover letter حيث وفي كثير من الاحيان يتم نسخ ولصق ما تيسر من الشبكة العنكبوتية واستخدام كلمات وشعارات وديباجات في غير مكانها. اما الملاحظة الاهم فتتعلق بالسيرة الذاتية، التي في كثير من الاحيات تكون مقتضبة ولا تعطي معلومات وفي احيان اخرى تعمها الفوضى او يوحى لك بان المتقدم “فطحل زمانه”. لا الوم المتقدمين وخاصة اولئك الذين يشقون طريقهم، بل اللوم على المؤسسات الاكاديمية التي لا تطور مهارات الطلبة في هذا المجال، وفي مجالات ذات علاقة!

 

دمدم تكتك دمدم تك

قبل ايام ذهبت في رحلة الى ذلك الجزء المسموح لنا بزيارته من البحر الميت. جلست استمتع بالشمس واسفح جسمي واخرج الامراض من عظامي. هدوء ليس بعده هدوء، الجميع يجلسون ويتسبحون ويقرؤون ويتبادلون اطراف الحديث وبالكاد نسمعهم. تحدثت الى زوج وزوجته بالروسية وادركت حينها انني ما زلت اتحدثها بطلاقة على الرغم من قلة ممارستي لها. هدوء المكان كسره وصول عدد من العائلات الفلسطينة التي التزمت بالتعليمات ولكن وبمجرد وصولهم عرفتُ اسماء جميع افراد العائلة “مصطفى وحذيفة وعرين وابتسام ومنال ومحمود”. فقد بدأوا بمناداة بعضهم بعضاً من مسافات بعيدة وكأنهم هناك لوحدهم. لا اريد ان اقسو على انفسنا، فربما هذا هو متنفسنا الوحيد، ولكن يجدر بنا ان نأخذ بالحسبان من هم حولنا. اما صوت الطبلة فقد سمعناه آتياً من الشاطيء المجاور!

ضريبة المدير

قبل ايام، تفاجأت بموظفة من الجهاز المركزي للاحصاء االفلسطيني تصل الى مكتبنا وتطلب لقاء المدير لاخذ بعض المعلومات. رحبت بها، وبما انني المدير، بدأتْ تشرح لي الهدف من المقابلة، ثم اخذتْ بطرح الاسئلة التي قرأتها وادخلت اجاباتي عليها من خلال جهاز ipad. كنت قبل ان تدخل بخمس دقائق قد طلبت وزملائي “بيتزا”، فقلت في نفسي، اجيب على الاسئلة وانتهي مع وصول البيتزا وبذلك “اسلي صيامي” ولا افكر بالطعام. وصلت البيتزا وتناول الزملاء طعام الغداء وتركوا لي قطعتين باردتين اكلتهما بعد ان انتهيت من المقابلة. جاءت الباحثة الميدانية بدون ميعاد مسبق، وقد كان بامكاني رفض الحديث اليها والطلب منها ان تحدد موعداً جديداً، لكنني لم افعل حيث لم اكن منشغلاً بأمر اخر، ورحبت بها لثقتي بان ما تقوم به هو عمل فيه الافادة والاستفادة. لكنني اتمنى على الباحثين الميدانيين الاتصال وتحديد موعد مسبق لنعطيهم الوقت الكافي وان لا تتشتت افكارنا بين الاجابة على اسئلتهم والبيتزا!

 

لو كنت مسؤولاً

لشجعت زوجتي النزول الى الشارع والى الحسبة والى الفرن والوقوف بالدور في البنوك ودفع فواتير الماء والكهرباء والهاتف بنفسها، ولما خصصت لها سائقاً يقوم بكل ذلك فهي تستحق ان تعيش هذه اللحظات او ان تستعيد ذكرياتها، فكلنا ابناء هذا الشعب لم نكن يوماً مسؤولين وكنّا سواسية. اما انا، وكوني مسؤولاً فسأكون قدوة لزوجتي وسأنزل الى الحسبة والسوق والفرن وسأطلب من سائقي ومرافقي الذهاب الى منازلهم، لكن ما اخشاه ان يظن الشكاكون بأن نزولي الى الشارع يأتي لغاية في نفس يعقوب!

الشاطر انا

انا طول عمري شاطر من مصغري. ولاني شاطر كانوا الناس يحبوني ويظلوا يقولوا “شو كرموش”! طبعاً في ناس من غيرتهم كانوا يظلوا يقرصوا في خدودي ع اساس انهم بحبوني بس كل قرصة ولا اختها/ كان وجهي يتفح ويصير احمر. ما علينا، المهم اني من وانا صغير بدرس في مدارس خاصة، يعني الانجليزي كنا نشربه شرب مثل ما بيقولوا. لما كنت اروح ازور قرايبي اللي عايشين برا رام الله او في دول ثانية، كنت دايما اتباهى انه احنا بندرس انجليزي من الروضة واني بعرف انجليزي. طبعاً قرايبي يكونوا فخورين بهالانجاز اللي اسمه وليد ويصروا يلفوا فيّ من حارة لحارة ويعرفوا الناس على قريبهم اللي بيحكي انجليزي. وفي كل حارة الا تلاقي معلم انجليزي بدو يختبر انجليزياتك. وعند الامتحان يكرم المرء او يهان. بس انا لاني شاطر كنت دايماً اجاوب ع الاسئلة بدون تردد وصرت حافظهم، سؤالين ما في غيرهم الاول “Do you speak English?” وبعدها مباشرة “طيب what’s your name?” طبعا محسوبكم بشبّح بالانجليزي!

ومضات

ومضات السبت 21/5/2016

مايو 21st, 2016
No comments    

الضوء الاخضر

 

تعرفت صدفة على امرأة قالت انها تقرأ لي تسمع برنامجي الاذاعي دون ان تعرفني، وقالت انها تتخيلني رجل بعرض وطول وكرش وشارب! ثم سألتني “من اعطاك الضوء الاخضر لتكتب ما تكتب وتقول ما تقول؟” اجبتها “لو كنت اعطيت الضوء الاخضر لما وجتني اكتب بل لقضيت وقتي امسح الجوخ واروج لاصحاب الضوء الاخضر”!

 

يا هلا بزوارنا

يكاد لا يمر اسبوع الا بزائر رفيع المستوى يزورنا، اهلا وسهلاً بهم جميعاً. يتجولون هنا وهناك وترافقهم الحراسات والمواكب. ثم ينتهي بهم المطاف في احد مطاعم المدينة. ما يرافق هذه الزياراة من “عجقة” اصبح امراً لا يطاق، فلماذا عليّ ان اتحمل انا المواطن تبعات هذه الزيارات، ولماذا عليّ ان اغير طريقيي او ان أُحشر في ازمة سير خانقة لان زائرنا يتناول طعام الغداء، بينما في بلده لا احد يلحظه!

 

VIP

كانت المرة الاولى التي تعرفت فيها على VIP خلال تواجدي في مطار موسكو نهاية الثمانيات، حيث جلست في تلك الغرفة منتظراً احد القادة الشيوعيين الذي كانوا في زيارة الى موسكو. نعم، تخيلوا، في موسكو بلد الاشتراكية والشيوعية! الشخصيات الهامة في جميع ارجاء العالم تحظى بمعاملة خاصة، ولكن ليس على حساب الاخرين، بل يكون لهم مسار خاص بهم، وتقدم للمواطنين الاخرين خدمات ليس اقل جودة مما يتم تقديمه لكبار الشخصيات. انا شخصيا لست ضد ان يحظى كبار الشخصيات بأهمية خاصة، ولكن في نفس الوقت يجب ان توفر جميع التسهيلات للمواطن، وان لا يتم شراء خدمة VIP لانها اصلاً لا تشترى بل هي صفة اعتبارية لكبار الشخصيات ويترتب عليها تسهيلات معينة دون الاجحاف بحقوق الاخرين.

صباح الخير

سكنت على مدى 12 عاماً قرب احدى المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. وكنت استيقظ يومياً على صوت مديرة المدرسة تتحدث الى الطالبات من خلال مكبر الصوت، ولم يكن الحديث حديثاً، بل صراخاً ووعيداً و”دش” من البهدلة الصباحية للطالبات. وفي كثير من الاحيان كنت اسمعها تنادي الطالبات بالاسم وتبدأ بشتمهن وتهديدهن على مسمع الحي. الحمد لله انني تركت المنطقة، لكنني لا زلت اتساءل اذا ما كان الوضع على حاله!

“لقد اسمعت لو ناديت حياً”

التقطت عدسة صديقي وزميلي ناصر الشيوخي صورة لمركبة تابعة للاتحاد الاوروبي يخالف سائقها السير بشكل واضح جداً. وضعها المصور على صفحة فيسبوك الخاصة به، ونقلتها عنه. لم تمر اكثر من ساعة، الا والرسائل تصلني تباعاً من مسؤولين في الاتحاد الاوروبي مستفسرين عن الامر طالبين تزويدهم برقم المركبة الذي لم يكن واضحاً في الصورة. وقد حدث قبل ذلك ان نشرت صوراً لمركبات تابعة للقنصلية الامريكية وهي تخالف السير وقد تم التواصل معي مباشرة، وهو نفس الامر الذي حدث مع معهد “جوته” الالماني. الغريب انني انشر الكثير من الصور لمركبات حكومية فلسطينية ولمركبات وزراء ومسؤولين ولكن “لا حياة لمن تنادي”!

 

لو كنت مسؤولاً

لما رفعت سماعة الهاتف، للوم ومعاتبة صحفي شاهدني وصورني وانا اخالف القانون، مدعياً انني لم اكن اعلم انني اخالف القانون، وكأن الصحفي هو المخطيء وليس انا. ولو كنت مسؤولاً، لحرصت ان اعرف القانون الذي اريد للناس ان يطبقوه وخاصة اذا ما كانت المخالفة واضحة. ولو كنت مسؤولاً لما قلت ان ما قمت به هو مخالفة بسيطة وان ما ارتكبته ليس جرماً. فالاصل ان لا ارتكب اية مخالفة حتى لو كانت بسيطة بنظري، لكنها كبيرة بنظر المواطن الذي تتم مخالفته لارتكابه خطأ مشابهاً او اقل منه بكثير.

الشاطر انا

انا لاني صحفي شاطر بحب اضرب عصافير بحجر. علشان هيك قررت اني لما اروح اعمل مقابلة مع مسؤول اسئله عن كل شي بخطر عبالي ومرة بقعده ع شمال كادر الكاميرا ومرة ع يمينها وهيك بتبين انه انا عامل معه اكثر من مقابلة. بس طبعاً في حد شاطر راح يقول لي مشكلة الملابس، هاي محلولة باخذ معي كم قميص وبخليه يغير. طبعاً في مسؤولين ما بتفرق معهم نغيرلهم كل شوي وما بتفرق معهم الالوان ولو كل نص ساعة بلون لانهم متعودين يتلونوا، المهم نعمل معهم قابلة والمهم انهم يكونوا بيفهموا في كل اشي!

ومضات

ومضات السبت 14/5/2016

مايو 14th, 2016
No comments    

 

 

CD

كنت وما زلت اعجب للعقل البشري، واكثر ما يذهلني قدرته هلى صنع الاشياء. ففي صغري اعتدت ان اجلس قرب جهاز “الماغنيتافون”، الذي اطلقنا عليه اسم “Pick up”، ولم تشد انتباهي الموسيقى بل ركزت اهتمامي محاولا معرفة سر عمله. الابرة الصغيرة والاسطوانة التي تدور وتنطلق منها الموسيقى. الغريب ان العقل البشري لم يجد حلاً لمشكلة الاسطوانة المشروخة، حيث تبقى الابرة في مكانها من غير حراك، وبالتالي يتكرر المقطع نفسه، وحتى لو حاولنا اعادة الابرة الى الوراء فانها تعود لتقع في الشرخ ويتكرر نفس المقطع. ورغم تطور الاسطوانة الى القرص المدمج CD الا ان بعض السياسيين ما زالوا يفضلون الاسطوانة، وخاصة المشروخة منها.

 

حسب شروط الحملة

للاعلان التجاري اصوله واخلاقياته، واهم هذه الاخلاقيات اطلاع المستهلك على كل التفاصيل وبدقة حتى لا يفقد المعلن زبائنه. اعلانات كثيرة تذيل بجملة “حسب شروط الحملة” بخط صغير جداً دون توضيح هذه الشروط. ففي احد المرات تشجعت لشراء بضاعة معينة بسعر مغرٍ كما جاء في الاعلان، وعندما توجهت الى مكان الشراء، تبين ان على ان اشتري بمبلغ 500 شيكل اولاً ومن ثم ساتمكن من شراء ما اردت وذلك “حسب شروط الحملة”. بالطبع الامثلة كثيرة، وواجب على كل من يعلن عن حملات ان يكون واضحاً حتى لا يتورط المستهلك او الزبون او العميل.

خدمة الزامية

ابنة اخي سافرت الى دول كثيرة وهي حاصلة على درجة الماجستير، بمعنى انها تعي تماما ما تفعله وعلى دراية بكل تفاصيل السفر ومطلبات تأشيرات الدخول الى البلدان التي زارتها ومنها الاوروبية. توجهت قبل اسبوع الى احدى الشركات التي يعتمدها الاتحاد الاوروبي لاستلام طلبات الفيزا. سلمت الطب ودفعت مبلغ 50 سيقلاً رسوم نقل الطلب الى القنصلية الفرنسية. الشركة طلبت منها مبلغ 100 شيقل اضافية رسوم مراجعة الطلب من قبل احدى الموظفات. ابنة اخي قالت لها ان الطلب مستكمل حسب المتطلبات وانها راجعته وليست بحاجة لان يقوم شخص آخر بمراجعته مضيفة انها ليست المرة الاولى التي تتقدم فيها للحصول على “فيزا شنغن”. الا ان الموظفة اصرت على دفع المبلغ. بالطبع لم يكن باليد حيلة وتم الدفع. باعتقادي ان هذه الخدمة يجب ان تتوفر لمن يرغب بها وان لا يتم فرضها على الشخص.

“اللي عنده”!

كتب احد القراء يقول “اللي عندو غسالات ثلاجات أفران غاز خربانة للبيع! ليس لهم وقت محدد ولا مكان محدد، أيام دوام وأيام عطل، صباحا، ظهرا، عصرا، وبما أنه محسوبك خربت غسالته وجاب واحدة جديدة، قررت إني أبيع القديمة، وانتظرت زلمتنا حتى مر من جانب العمارة، فأوقفته وقلت له عندي غسالة خربانة للبيع. سألني “شو لونها؟” جواب: “أبيض”. سألني: “شو نوعها؟” جواب” يونيفرسال”. قلي: “بتمشيش معي”، وشغل وظلو طالع. يا حبيبي، هذا الأخ طلع بدو ماركات كمان، ومش كل الألوان بوخذها، امنيح اللي ما طلعتو على الشقة كان حمل الجديدة ونزل. قلتلو لازم تنادي في السماعة كمان شو الماركات والألوان اللي بتمشي معك علشان الواحد ما يغلب حاله، يكون عارف مسبقا، وحتى توخذ الناس بعين الاعتبار هذا الموضوع بس تروح تشتري غسالة أو ثلاجة.

امور ثلاثة

لا يفهما صديقي الذي له من العلم والمعرفة ما يمكن ان ننهل. قسيمة الراتب، وفاتورة الكهرباء وقانون الضمان الاجتماعي!

 

لو كنت مسؤولاً

لما خالفت السير عيني عينك وبكل ثقة لانني مسؤول، كما فعل احد الوزراء السابقين والذين لا زالوا يشغلون منصباً رفيعاً في الدولة.

الشاطر انا

في واحد شاطر بعد ما حاول يشتغل في شركات كثيرة، انتهى الامر به انه يشتغل في احد البنوك. الزلمة والله اولها كان مكيف، ومش مصدق حاله، بس بعد فترة صار يقول يا ريتني ظليت في المحلات اللي شاتغلت فيها قبل، لانه الواحد ما بيرفع راسه، وحتى فنجان القهوة ما بيقدر يشربه. والناس بتفكر انه اذا البنك سكر في ساعىة محددة يعني الموظفين بروحوا. طالع الموضوع اعمق من هيك!

ومضات

ومضات السبت 7/5/2016

مايو 7th, 2016
No comments    

“انا اسمي شعب فلسطين”

 

في حديث دار بيني وبين اجنبي حول ما وصلت اليه الامور في فلسطين سياسياً واقتصاديا واجتماعياً، وفي خضم النقاش حول القضايا الاجتماعية والتزمّت الديني وفي بعض الاحيان التطرف، قال لي “اسمح لي ان اقول لك انك اجنبي ولا تمت للفلسطينيين بصلة”. تفاجأت من نظرته المسبقة هذه عن الفلسطينيين وقلت له “لعلمك انا فلسطيني، ولدت في القدس وتربيت في رام الله، وكنت ازور غزة بشكل مستمر، حياتنا لم تكن هكذا، لم يكن هناك تزمت ديني ولا تطرف، كنا نحضر الاعراس المختلطة، وكانت النساء تلبس ما تشاء، وكان من يريد ان يأكل السمك ويحتسي كأسا من العرق يذهب الى غزة. والحياة في المدن الفلسطينية قاطبة كانت منفتحة بشكل مقبول للقيم الفلسطينية، هذه هي فلسطين وانا لست بأجنبي، كان الجميع احرار ولم يفرض احد رأيه على احد، لم نسأل مرة ان كان هذا الشخص مسلم ام مسحي. من جاء بالتطرف والتزمت هو الغريب والاجنبي والدخيل على شعب فلسطين”.

الظل

حضرت حفل استقبال اقامته احدى القنصليات في رام الله، مكان الحفل احيط باجراءات امنية، حيث انتشر افراد امن القنصلية عند المدخل وقرابة المصعد، لكن احدهم لم يدخل الى قاعة الحفل على الرغم من ان الشخصيات الاجنبية المتواجدة في الداخل على مستوى عالٍ من الاهمية وحمايتهم مطلوبة. خلال الحفل وصلت احدى الشخصيات الوزارية الفلسطينية مع مرافق واحد التصق بهذه الشخصية كظلها بشكل ملحوظ، وكأنه لا يؤمّن لنا. نظرت من حولي، حاولت جاهداً ان اجد شخصاً قد يشكل خطراً على هذه الشخصية، فلم اجد. بالطبع الحماية مطلوبة، ولكن ليس كالظل، لان الظل مهما كان يبقى ظلاً.

غذاء الروح!

في حفل الاستقبال الذي اقامته القنصلية الاجنبية في رام الله، الذي اصبح اكثر بقاع الارض كثافة سكانية، “دحشت” نفسي بصعوبة بين الجمع وربما دست على ارجل الكثيرين، لاحظت ان انظارهم تتجه نحو المنصة الرئيسية، فوجهت انظاري الى هناك، ورأيت رؤوساً تنظر الى الجمع، واطراف الات موسيقية اراها من فوق الرؤوس، لم اسمع الموسيقى لان الجميع كان يتحدث، وتساءلت لو كان من على المنصة مسؤول يقرأ خطبة عصماء لانصت الجميع وما ان ينتهي، لتدافع الجمع ورفعوا ايديهم مصفقين حتى يراهم، ولهجموا عليه مهنئين على ما جاء في الخطاب. على العموم، حاولت الاقتراب لاسمع الموسيقي، وبين كل خطوة وخطوة، اسلم وابتسم، اسلم وابتسم. حتى استطعت الوصول الى المنصة، وبعد التدقيق في الصفوف الاولى للحشد، وجدت ان انظارهم تتجه نحو اليمين، وليس الى اليسار حيث الفرقة، تبعت انظارهم، واذا بعازف منفرد، يشحذ السكين بالمبرد ويقطع سيخ الشاورما، واخر يصنع الساندويشات. انهت الفرقة عزفها، صفق البعص، اما الاغلبية، فاصلا لم تسمع ولم تنتبه لوجود فرقة، اما من انتبه فقد كانت ايديهم مشغولة بالساندويشات والمشروبات. لكن على ان اعترف ان طعم الشاورما كان لذيذاً، يعني حالي من حال الجميع!

بيتزا حياتي

كتب احد القراء “خرجت أنا وأسرتي (زوجتي وطفلتاي 3 و 5 سنوات وطفلي سنة)  للتمشي بعد المغرب من باب تغيير الجو، ومررنا بالقرب من احد محال البيتزا في شارع البيرة الرئيسي المتجه الى القدس، وإذا بطفلتي تطلب بيتزا بعد ان شاهدت المحل وهي من المغرمين بها، وكنا على الجانب الآخر من الشارع.  واقطع يا ولد الشارع إذا أنت زلمة، لا ممر مشاة ولا إشارة، وشوفيرية بسوقوا طيارات مش سيارات، ولا عندهم استعداد يوقفوا ويخلوك تقطع بأمان. والسيارة الوحيدة اللي خففت سرعتها وفكرتها بدها توقف طلعت فورد ابيض خصوصي بأشرلي على أساس اني بدي أروح جهة قلنديا، مفكرنا ركاب. حتى هممت بالتخلي عن الفكرة خوفا من أن نصبح شاورما او كفتة. دون مبالغة حوالي 25 دقيقة وأنا أنتظر حتى استطعت اجتياز الشارع أنا وأسرتي، وهنا تذكرت طالبة الهندسة التي توفيت في هذه المنطقة دهسا قبل أفترة عندما كانت متوجهة للتعاقد مع مكتب هندسي للتدريب. ألا يستحق الموضوع إقامة جسر مشاة في تلك المنطقة، للحفاظ على حياة المواطنين وحتى يأخذ السائقون مجدهم في الطيران بما أنها منطقة نادرا جدا ما تتواجد فيها الشرطة وإن تواجدت يكون ذلك في فترة الصباح فقط؟”

 

لو كنت مسؤولاً

لما رأيتني اقف في طابور البنك، او طابور فاتورة الكهرباء او الهاتف او الجوال، فهناك حاشية تقوم بهذه الاعمال بدلاً عني على حساب ساعات عملهم، اما انا فمشغول جداً، لا اجد الوقت للقيام بمثل هذه المهام. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لرأيتني بالتأكيد في الاجتماعات التي تغطيها الصحافة، وفي كل حفل استقبال، وفي كل مطعم ومقهي يمكن ان تمر من امامه.

الشاطر انا

انا وغيري من الشاطرين، واحنا في البلد في شغلات اذا مرينا من عندها ما بنستنظف نتطلع عليها. بس برا البلد بتصير “دحة”. يعني مثلاً بنشوف بضاعة في المحلات بنقول “صيني انا اشتري هيك بضاعة”. اما برا البلد نفس البضاعة بنقعد نقلب فيها ساعة وبنصير بدنا نشتريها. طيب مهي موجودة في البلد. مثل ثاني، انا ادخل على مطعم مجخرب؟ انا ما بروح الا الكافيهات اللي اسمها بيلعلع. اما برا البلد، باكل في مطعم مش بس مجخرب وكاسة الشاي فيه بتدبق من الوسخ، وكراسيه البلاستيك البيضا صارت سودا والارض حدث ولا حرج، واللي بيعمل ساندويش الفلافل بحشية بايده الوسخة. بس باخذ الشغلة وانا مفكر حالي كسبان وشاطر وياي ما احلاه وازكاه!

ومضات