ومضات السبت 28/10/2017

نوفمبر 11th, 2017
No comments    

ابو العريف

في السفر دائماً تجده! هو الذي يدلي بنصائحه وتجاربه ويعطيك الاوامر بالتقدم او التوقف او خلع الحزام او ابقائه. هو الذي يرشدك الى الاوراق التي عليك تقديمها وتلك التي عليك حجبها، هو الذي يعرّفك على الخطوة التالية من مرحلة السفر، وهو الذي يطلب منك قلماً عند تعبئة اي  نموذج. فبالرغم من انه “ابو العريف” الى انه يلعن الشيطان الذي انساه القلم! هو الذي يسلم على كل مسؤول وكل ضابط وكل “شيّال”. رأيته ينزل من الحافة عند اول نقطة اردنية ليسلم ويعانق الضابط، وقد منعه حياؤه من فعل هذا مع الضابط الاسرائيلي، بعد ان كان مرّ على جميع الضباط والمسؤولين في الجانب الفلسطيني مقبلا ومعانقاً. وهو الذي لا يقف في الطابور الا عند الجانب الاسرائيلي لانه لا يريد للعدو ان ينتصر عليه بالصراخ “اغجع وغا”!

هيك الاحوال

في دائرة الاحوال المدنية في عمان حيث يتم تجديد جوازات السفر، تمر باجراءات تسلسلية، ربما يكون لنا بعض الملاحظات عليها في ظل التطور التكنولوجي، الا انها اجراءات، وعليك الالتزام بها طالما انها موجودة، والى ان تتغير يبقى هذا هو الحال. اكثر ما يعطل سلاسة هذه الاجراءات هو نحن، الذين نتكدس عند شبابيك الخدمة لنسأل عن دورنا مع اننا نحمل رقماً، او نسأل عن ملفنا مع ان الموظف قال لنا “انتظر حتى ننده اسمك، وقد تحتاج للانتظار ساعة على الاقل”. بمعنى انه اعلمنا انه لن ينده اسمنا قبل ساعة، ومع ذلك نتوجه الى الشباك كل عشرة دقائق لنسأل بينما هو ينادي الاسماء، فيتوقف عن ذلك ليصيح “يا جماعة اقعدوا على الكراسي وافتحوا الطريق للي بنادي اسمه”.

الحرية والاستقلال

ان تكون حراً ومستقلاً هذا ما تطمح اليه وما تناضل من اجله، وعليك اذاً ان تدفع ثمن هذا الطموح. يعاني العاملون بشكل حرّ ومستقل اي Freelancers من اجحاف كبير في الحقوق. فبينما عليهم دفع ما بين 5% الى 10% من دخلهم لخزينة ضريبة الدخل الا انهم لا يتلقون اي خدمة او مميزات في المقابل (لا يعني هذا ان المواطن اصلا يتلقى الكثير مقابل دفع الضرائب)، وعليهم ان يدفعوا تأمينهم الصحي بنفسهم اذا ما رغبوا بذلك، فلا يوجد هناك مؤسسة تقبل تأمينهم، وحتى شركات التأمين لا تقبل بالتأمين الفردي بل تشترط ان يكون جماعي من 5 الى 10 اشخاص.

معادلة

سؤال مفتوح الى معالي وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني. ما فائدة قيام الخريج بمعادلة شهادته لدى قسم معادلة الشهادات في الوزارة، اذا كانت النقابات المهنية التي تشترط عند تقديم طلب الانتساب اليها توفر شهادة المعادلة، الا انها لا تعترف بها،  وتجعل الخريج بين المطرقة والسندان؟ فعلى سبيل المثال اذا تمت معادلة شهادة خريج هندسة من التعليم العالي انهي بكالوريوس ومكتوب فيها عدد سنوات الدراسة 3 فان النقابة وحسب انظمتها التي لم تتغير منذ الستينات يجب ان تكون سنوات الدراسة للبكالوريوس 4، علما بانه في معظم البلدان اصبحت 3 وخاصة اذا كان الطالب قد انهى مرحلة التعليم الثانوي من خلال امتحان البكالوريا الدولية IB، وبالتالي تطلب النقابة التجسيير بسنة اضافية. وبعد هذه العملية تحيل النقابة الموضوع الى الجامعات الفلسطينية لفحص المساقات والتأكد من انها تطابق التخصص. وكل هذا بالرغم من معادلة وزارة التعليم العالي للشهادة. اليس في هذا تعدٍ على دور الوزارة؟ اليس هذا اجحاف بحق الخريج؟ اليس هذا تشكيك بالجامعات الاجنبية؟ اليس هذا ادانة لبريء تهمته انه يواكب العصر؟

لو كنت مسؤولا

في هذا الوقت الحساس الذي فيه افراط من التفاؤل بامكانية تحقيق المصالحة لكنت “محضر خير” ولحرصت ان تكون تصريحاتي تصب باتجاه تعزيز اتفاق االمحةصال حتى لو كانت لي تحفظات عليه. اما ان كنت ضد تحقيق الوحدة واسعى لذلك، فعليّ ان اقولها صراحة وعلناً ان مصالحي الشخصية والفئوية لا تتوافق مع التوافق، اما ان “اضرب كف واعدل طاقية” فهذا في غير محله.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد يعرف كيف يستغل الفرص. وانا قاعد في هالمطعم، طلبت الغدا، وبلشت اكل. بصراحة الاكل زاكي كثير ويمكن من المرات القليلة اللي بستمتع فيها بالاكل برا الدار وبعرف طعم تمي. المهم انا لاني برا البلد، قلت يا ولد اعمل مثل ما بتشوف في الافلام، لانه هون ما بسترجي اعملها. قلت للصبية اللي اخذت الصحون الفاضية “الاكل ممتاز وزاكي كثير، اذا ممكن تشكري لي الشيف وبكون ممنونك اذا قدرت اشوفه واسلم عليه.” والله الصبية راحت وشوي الا هي راجعة معها صحن مشكل حلويات وفواكه مع اني مش طالبه وقالت لي “الشيف بشكرك وهذا الصحن منه.” طيب يا جماعة ما انا مسطوح اكل، المهم بلشت شوي شوي اكل في هالصحن، وفجأة الشيف بوقف قدامي، وبكلمات انجليزية ثقيلة (طلع الماني) بشكرني وانا طبعا بشكره “دانكه” بالالماني (دانكه وبيته كلمتين بس بعرفهم). راح الزلمة، وانا قعدت افكر وافكر لحد ما وصلت الفكرة التم. قلت في كل العالم في صحفيين شغلتهم وعملتهم يروحوا من مطعم لمطعم وياكلوا ويتذوقوا ويكتبوا اشي اسمه food review فشو رأيكم بتنفع هالقصة في بلدنا، ولا انسى الموضوع بلاش اعلق في مطعم احرّم بعدها الاكل برا او يضيع مستقبلي!

ومضات

ومضات السبت 14/10/2017

أكتوبر 14th, 2017
No comments    

المقاومة والمقاومة بشدة

خلال وجودي خارج البلاد ابان الانتفاضة الاولى، كانت تصلنا مجلة فلسطين الثورة وكنت كلما قرأت خبراً عن الوطن اقاوم بقائي في الخارج. وعند اعلان الاستقلال حزمت حقيبتي استعداداً للعودة، وقاومت ذلك رغبة مني ان انهي دراستي. هذه المقاومة لم تصمد كثيراً واتخذت قراراً جريئاً في حينه وعدت الى الوطن. انهيت دراستي هنا بالتزامن مع العمل. ثم عدت لاقاوم اغراءات العمل خارج البلاد والعيش هناك، وتنقلت في دول كثيرة يفوق عددها العشرين، وكنت في كل مرة اقاوم بقائي خارج البلاد. قررت ان ادرس الماجستير عن بعد لانني قاومت فكرة ان ادرس خارج البلاد وان ابقى هناك. اليوم وفي هذه اللحظة اقاوم بشدة وبشدة كبيرة فكرة الرحيل والهجرة فلم يعد هناك ما يشجع على البقاء هنا الى درجة اليأس!

المساءلة

مع اول قطرات المطر، انقطع التيار الكهربائي لمدة لا تقل عن ثماني ساعات في منطقة سكني دون اعلان مسبق. اي ان انقطاعه جاء لاسباب طارئة. سرعان ما القينا باللائمة على شركة الكهرباء كونها الجهة المسؤولة عن توفير التيار الكهربائي، الا اننا وباستعجالنا هذا، غاب عن فكرنا ان السبب قد لا يكون من شركة الكهرباء، وقد يكون بفعل فاعل، او يكون جراء حادث تزامن مع المطر او بسبب اعمال الحفريات التي تقوم بها الشركات الاخرى. قبل حوالي شهرين، انقطع التيار الكهربائي عن الجهة اليسرى من عمارتنا، اما الجهة اليمنى فقد انقطعت الكهرباء عن غرف معينة فيها. اتصلت بالشركة وتم ايفاد عاملين خلال عشر دقائق. اكتشفا ان السبب هو ضرب كابل كهرباء جراء اعمال حفر في الشارع لشركة ليس لها علاقة بالكهرباء، وان سائق “الباجر” لم يتخذ الاجراءات اللازمة لمنع الضرر. في النهاية تم اصلاح العطل وعادت الكهرباء. ردات فعلنا في كثير من الاحيان تكون في غير محلنا، لاننا لا نعرف كيف نُسائل انفسنا اولا ومن ثم الاخرين.

محو امية

سابوح بسر لا يعرفه الا القليلون! لم اتعلم مرة السياقة، بل حصلت على الرخصة بعد ان استصدرت رخصة “مضروبة” من احدى بلدان بلاد الله الواسعة، وقمت بتغيرها الى فلسطينية، وبعد ان اجبت على سؤالين شفهيين في الامتحان النظري، والدوران بالسيارة حول مكان الامتحان في العملي، نجحت وحصلت على الرخصة عام 2001. منذ ذلك الحين لم ارتكب خطأ يحاسبني عليه القانون، وكل الضربات التي اصابت هيكل سياراتي (قمت بتغيير 4 سيارات) كانت نتيجة الغير وفي غالبها كانت السيارة متوقفة وانا بعيد عنها. ما اراه من تصرفات كثير من السائقين والسائقات والذين حصلوا على رخصهم بعد دروس ودروس، وامتحان وامتحان وربما اكثر، يتطلب حملة لمحو الامية في مجال السياقة، حيث تراهم يجيدون السيطرة على المقود، لكن اغلبيتهم لا يدركون ثقافة الطريق، ويتعاملون مع ما امامهم مباشرة دون ان تكون لديهم اية فكرة عما قد لا يظهر للعيان، او ما قد يحدث نتيجة تصرفهم او تصرف الغير. في حادثة مؤلمة راحت ضحيتها سيدة فاضلة قبل ايام، توقفت مركبة لتسمح لها عبور الشارع، الا ان مركبة كانت تسير خلف تلك التي توقفت، تجاوزتها دون ان يسأل السائق نفسه عن سبب توقف المركبة التي امامه، فكانت النتيجة وفاة السيدة!

فرصة لالتقاط صورة

بعد غياب عام كامل في امريكا وعند عودتي عام 2003، وجدت ان عدداً كبيرا من الصحافيين والمصورين الشباب قد انضموا الى الجوقة. وكان وقتها لا يزال الرئيس الراحل ابو عمار محاصراً، وكنا نذهب الى المقاطعة يومياً. وفي كل مرة، كنت ارى المصورين يتراكضون وعندما اسأل عن السبب كانت الاجابة photo up ويشيرون باصابعهم الى الاعلى. قررت ان اخرج عن صمتي وقلت لبعضهم هي photo opp. وهي اختصار لمصطلح photo opportunity اي فرصة لاخذ صورة، وليس كما تظنون انها “صورة فوق” اي حيث كان يقيم الرئيس! مناسبة الحديث ان بعض المؤسسات الخاصة والحكومية والتجارية تقوم ببعض الاجراءات وتصورها، وما ان تختفي الكاميرا يعود الوضع الى ما كان عليه، لان الامر ببساطة photo opp.

لو كنت مسؤولا

عن خطأ ما لما دافعت عنه بشدة واعطيت المبررات التي لا تنتهي. ولو كان الخطأ صادراً عن مسؤول مثلي لما صنعت له المبررات ايضا!  فالمسؤولية تقتضي الاعتراف بالاخطاء وتقبل النقد البناء ومحاولة عدم تكرار الاخطاء،  وتقتضي ايضا ان استفيد من اخطائي واخطاء غيري وان اعمل على تصحيحها في المستقبل حتى لا اعطي المجال لشخص مثل كاتب هذه الومضات ان ينتقدني!

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه لما نطور وسائل التعليم نكون عارفين كيف وعن شو بنحكي. والشطارة انه هذا التطوير يكون فيه شوية ابداع،  مش بس تلوين ودفاتر ورسومات مرات بتضحك. والاهم من كل هذا انه يكون في مدرسين شاطرين يعرفوا يوصلوا الفكرة. بذكر وانا صغير كنت شاطر، بس مرات في امور ما كنت اعرف افهمها. ومع كل شطارتي كان عندي عقدة من الزاوية الحرجة والزاوية المنفرجة. وفي يوم من الايام اجى الدكتور فطين مسعد عنا ع البيت، وكانت الوالدة الله يرحمها حاطه صحن فواكه مع سكاكين ايديهم حمرا. سألت الدكتور فطين عن الزوايا، فما كان منه الا انه مسك سكينتين وحط الايدين الحمر على بعض وصار يشرح لي ويلعب السكاكين وانا طبعا كيفت ع الموضوع لاني من اجل العلم والمعرفة صار مسموح العب بالسكاكين تحت الرقابة علشان اشرح له اني فهمت. ومن يومها لحد اليوم هذا وان متذكر الزوايا وسكاكين الفواكه اللي ايدهم حمرا!

ومضات

ومضات السبت 7/10/2017

أكتوبر 14th, 2017
No comments    

المنهج الامبريقي

حسب “ويكيبيديا” فان المنهج الامبريقي “هو توجه فلسفي يؤمن بأن كامل المعرفة الإنسانية تأتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس والخبرة. وتنكر التجريبية وجود أية أفكار فطرية عند الإنسان أو أي معرفة سابقة للخبرة العملية.” ومن هذا المنطلق، لم يكن كافياً عليّ ان اكتب واصور وابث ما يمكن ان نستنتجه مسبقاً بالفطرة، بل كان واجباً عليّ ان اخوض التجربة بالحواس. فعندما هوت قدمي في حفرة صغيرة، كنا قد نبهنا من مثيلاتها، تحركت جميع حواسي، حتى انني رأيت نجوم الظهر تتطاير فوق رأسي تماماً كما في افلام الصور المتحركة. وها انا، ومن منطلق التجربة الامبريقية، احذر من هذه الحفر التي تبدو صغيرة ولا نعيرها اي اهتمام، لكن فعلها كبير وكبير جداً.

خطوة بخطوة

ربما لا يرتقي ما حدث معي بأمور لا يمكن مقارنتها مثل رصاصة فلتان طائشة، او ظلم ذوي القربى او الزملاء او المجتمع، او عائلة فقدت عزيزاً او شردت بسبب هدم منزلها وغيرها من الامثلة القاسية. وربما لم اكن اتوقع هذا الكم الهائل من رسائل الاطمئنان، والمكالمات الهاتفية. لكن ما فاجأني ان احداً ممن يتتبعونني خطوة بخطوة، وممن قد تكون لهم علاقة بما اصابني، لم يرفع سماعة الهاتف، او يكتب رسالة نصية للاطمئنان. ربما يكون ذلك منعاً للاحراج!

الحركة بركة

تكشفت لي امور كثيرة جراء اصابتي وامتناعي عن الحركة بشكل كبير. اولها ان لا استغناء عن القدم اليمنى، حتى لو جاءت مكانها العصا. الامر الاخر ان هناك الكثير من الاصدقاء الحقيقيين الذين مدوا “قدم المساعدة”. وتكشف لي ايضا اننا وبشكل عام نأخذ الامور ببساطة مع انها ليست كذلك، ونتنازل عن حقنا بشكل تلقائي. اما ما اذهلني، فهو معرفتي بأن وزراة الاعلام بعظمتها لا يوجد فيها الا مركبتان صغيرتان للحركة، تتسع كل منهما لاربعة اشخاص من الحجم الصغير!

مهدئ وخافض للحرارة

يرتفع “الادرينالين” في جسمنا ويهبط، وترتفع درجة حرارتنا وتهبط، نتحمس ثم يخيب املنا بسبب اختلاف وتيرة درجات “باروميتر” المصالحة. ففي نفس اليوم ومن اشخاص يمثلون نفس الجهة نسمع اخبار المصالحة، وفي نفس اليوم وحتى على نفس الصفحة من الجريدة نجد تفاؤلا حذراً حيالها. واصبحنا نعيش على  “حبوب” التصريحات والصور والاجتماعات المهدئة والخافضة للحرارة في مسعىً لتخديرنا.

لو كنت مسؤولا

لما سمحت لمرافقي ان يحكم وان يرسم وان يعطي التعليمات للمراجعين وان يطلب منهم كتابة كتب “الاسترحام” لي. فأنا لا أمنّ بخدماتي على احد، حتى يسترحمني المواطن، ووظيفة المرافق لا تتعدى مرافقتي، ومن حق اي مواطن ان يتلقى الخدمة من دون استرحام او تقبيل يدي، اوتقبيل أيدي مرافقي!

الشاطر انا

ما بيوقع الا الشاطر، هذا مختصر الحكي. الناس بتقول لي من بين كل العالم ما تيجي الضربة الا فيك وانت اللي بتحذر وبتكتب وبتصور وبتنشر. وانا من شطارتي عامل بطل وبقول تيجي فيي ولا في شخص كبير في السن او وزنه اثقل او ضرير. صحيح انا بحاول اخفف عن حالي واعمل منها نكتة، لانه هيك الشطارة، بس والله يا جماعة انه لما شفت نجوم الظهر شفت معها ناس بتفرجوا علي من بعيد بجوز فكروني سكران مثلاً علشان هيك ولا حد قرب. او بجوز احنا صرنا مجتمع الفردانية فيه درجاتها عالية وصار الشاطر بشطارته يدبر حاله ولشو يورط حاله بلاش سين وجيم.

ومضات

ومضات السبت 7/10/2017

أكتوبر 7th, 2017
No comments    

المنهج الامبريقي

حسب “ويكيبيديا” فان المنهج الامبريقي “هو توجه فلسفي يؤمن بأن كامل المعرفة الإنسانية تأتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس والخبرة. وتنكر التجريبية وجود أية أفكار فطرية عند الإنسان أو أي معرفة سابقة للخبرة العملية.” ومن هذا المنطلق، لم يكن كافياً عليّ ان اكتب واصور وابث ما يمكن ان نستنتجه مسبقاً بالفطرة، بل كان واجباً عليّ ان اخوض التجربة بالحواس. فعندما هوت قدمي في حفرة صغيرة، كنا قد نبهنا من مثيلاتها، تحركت جميع حواسي، حتى انني رأيت نجوم الظهر تتطاير فوق رأسي تماماً كما في افلام الصور المتحركة. وها انا، ومن منطلق التجربة الامبريقية، احذر من هذه الحفر التي تبدو صغيرة ولا نعيرها اي اهتمام، لكن فعلها كبير وكبير جداً.

خطوة بخطوة

ربما لا يرتقي ما حدث معي بأمور لا يمكن مقارنتها مثل رصاصة فلتان طائشة، او ظلم ذوي القربى او الزملاء او المجتمع، او عائلة فقدت عزيزاً او شردت بسبب هدم منزلها وغيرها من الامثلة القاسية. وربما لم اكن اتوقع هذا الكم الهائل من رسائل الاطمئنان، والمكالمات الهاتفية. لكن ما فاجأني ان احداً ممن يتتبعونني خطوة بخطوة، وممن قد تكون لهم علاقة بما اصابني، لم يرفع سماعة الهاتف، او يكتب رسالة نصية للاطمئنان. ربما يكون ذلك منعاً للاحراج!

الحركة بركة

تكشفت لي امور كثيرة جراء اصابتي وامتناعي عن الحركة بشكل كبير. اولها ان لا استغناء عن القدم اليمنى، حتى لو جاءت مكانها العصا. الامر الاخر ان هناك الكثير من الاصدقاء الحقيقيين الذين مدوا “قدم المساعدة”. وتكشف لي ايضا اننا وبشكل عام نأخذ الامور ببساطة مع انها ليست كذلك، ونتنازل عن حقنا بشكل تلقائي. اما ما اذهلني، فهو معرفتي بأن وزراة الاعلام بعظمتها لا يوجد فيها الا مركبتان صغيرتان للحركة، تتسع كل منهما لاربعة اشخاص من الحجم الصغير!

مهدئ وخافض للحرارة

يرتفع “الادرينالين” في جسمنا ويهبط، وترتفع درجة حرارتنا وتهبط، نتحمس ثم يخيب املنا بسبب اختلاف وتيرة درجات “باروميتر” المصالحة. ففي نفس اليوم ومن اشخاص يمثلون نفس الجهة نسمع اخبار المصالحة، وفي نفس اليوم وحتى على نفس الصفحة من الجريدة نجد تفاؤلا حذراً حيالها. واصبحنا نعيش على  “حبوب” التصريحات والصور والاجتماعات المهدئة والخافضة للحرارة في مسعىً لتخديرنا.

لو كنت مسؤولا

لما سمحت لمرافقي ان يحكم وان يرسم وان يعطي التعليمات للمراجعين وان يطلب منهم كتابة كتب “الاسترحام” لي. فأنا لا أمنّ بخدماتي على احد، حتى يسترحمني المواطن، ووظيفة المرافق لا تتعدى مرافقتي، ومن حق اي مواطن ان يتلقى الخدمة من دون استرحام او تقبيل يدي، اوتقبيل أيدي مرافقي!

الشاطر انا

ما بيوقع الا الشاطر، هذا مختصر الحكي. الناس بتقول لي من بين كل العالم ما تيجي الضربة الا فيك وانت اللي بتحذر وبتكتب وبتصور وبتنشر. وانا من شطارتي عامل بطل وبقول تيجي فيي ولا في شخص كبير في السن او وزنه اثقل او ضرير. صحيح انا بحاول اخفف عن حالي واعمل منها نكتة، لانه هيك الشطارة، بس والله يا جماعة انه لما شفت نجوم الظهر شفت معها ناس بتفرجوا علي من بعيد بجوز فكروني سكران مثلاً علشان هيك ولا حد قرب. او بجوز احنا صرنا مجتمع الفردانية فيه درجاتها عالية وصار الشاطر بشطارته يدبر حاله ولشو يورط حاله بلاش سين وجيم.

ومضات

ومضات السبت 30/9/2017

سبتمبر 30th, 2017
No comments    

الاستثناء

معلوم ان لكل قاعدة شواذ، ومعلوم ان لكل حالة استثناء، والا لما قالوا “يحق للشاعر ما لا يحق لغيره”. ومن هذا المنطلق نجد انفسنا نبرر الاستثناء وما اكثر تبريراتنا. ففي مسألة التحويلات الطبية، نجد الاستثناء، وفي مسألة الدخول الى الجامعة بمعدل منخفض نكتب استثناء، وفي موضوع التقاعد هناك استثناء، وهناك اسثناء على الاستثناء وهناك ثناء لمن يبرر الاستثناء ويوقع عليه.

الخوف والحياء

فرق كبير بين ان يستحي الانسان وان يخاف، والا لما قالوا عن شخص ما “بيخاف ما بيستحي.” ومن هذا المنطلق لا بد من تخويف من يرتكب فعلاً ما بعقاب شديد، ولا ان نننتظر منه ان يستحي على نفسه. وفي هذا المقام، نذكر قضية وقوف مركبات من لا يستحون في مواقف الاشخاص ذوي الاعاقة. فبعد ان نفذت جميع محاولات ان يستحي هؤلاء، صار من الضروري ان يخافوا. والخوف يأتي من عقاب مادي وملموس. غرامة عالية، وسحب المركبة واحتجازها لمدة شهر، ومحكمة تؤجل وتؤجل وتؤجل حتى “يتشحطط مرتكب المخالفة”، ولاصق متين على زجاج السيارة يحتاج الى وقت ومبلغ من المال لازالته.

الدوسية

انتشرت ظاهرة “الدوسية” المساعدة للمنهاج الدراسي قبل حوالي 20 عاماً او اكثر. وفي ذلك الوقت كان من اطلقها يروج لها على انها مفتاح النجاح. ومن اشهر “الدوسيهات” دوسية اللغة الانجليزية، ودوسية ابو بكر الصديق. على الاقل هذا ما اذكره. واصبحت متطلباً ضرورياً الى جانب المنهاج بل وربما يغلب تدريسها عليه. سمعت ان هذه الظاهرة ما زالت منتشرة واصبحت تسمى “المساعدات” وهي عبارة عن كتاب وقرص مدمج، ومن لا يشتريها من الطلبة والمدرسين تفرض ادارات بعض المدارس والمرشدين عليهم شراءها، وكأن لهم نسبة من البيع والله اعلم!

“جناين جناين”

صباح كل يوم امر به وهو ينادي “جناين جناين” حاملاً مكنسة ودلواً بلاستيكياً. يجول في الحي “جناين جناين”. يلتقط رزقه بتعشيب وزراعة هذه الحديقة، وتنظيف اخرى. يجمع بعض الشواقل، ويعود مساء الى بيته الذي لا نعرف عنواناً له. عمره قد تجاوز الستين ان لم يكن السبعين. اتعاطف معه، واتراجع في آخر لحظة بان اعطيه عملاً. فهذا الرجل يجب ان لا يعمل، واتساءل ماذا سافعل ان حصل معه حادث عمل لا سمح الله، او ان مرض؟ كيف ساعرف عنوان اهله؟ كيف سأعالجه، وما هو تاريخه الطبي؟ هل لديه تأمين صحي؟ وبالطبع اسأل السؤال الاصعب “لماذا عليه ان يعمل بعد ان تخطى سن التقاعد، واين هو دور الحكومة، واين هو الضمان الاجتماعي والصحي له ولمن في عمره؟”

لو كنت مسؤولا

لتفاديت ان ارسّي عطاء على شركة او مؤسسة يديرها احد اقاربي او معارفي، ولتفاديت ان ارسل ابني في بعثة الى دولة اجنبية على حساب من هم احق واكثر خبرة، ولدفعت اجرة منزلي حتى لا اطرد منه بفضيحة، ولتوقفت عندما تصدم سيارتي سيارة اخرى او جدار احد البيوت ولاستدعيت الشرطة وشركة التأمين حتى تكون الامور قانونية، وبالطبع لو كنت مسؤولاً لاستقلت من منصبي اذا ما فعلت كل ما سبق، او اياً مما سبق.

الشاطر انا

المصالحة وما ادراك ما المصالحة. انا بصراحة طول ما في انقسام كنت العبها صح وبشطارة. ما بطب لا في الحكومة اللي في غزة ولا الحكومة اللي في رام الله. وبصراحة انا لاني شاطر استغليت الانقسام لانه جاب لنا شغل خاصة في اولها، وكل مرة كانوا يقولوا تصالحنا يشد الشغل، ولما يختلفوا مرة ثانية برضو يشد الشغل. كل ما حد صرح تصريح يشد الشغل. يعني اشتغلوا فينا واشتغلنا فيهم. بس الامانة انا لاول مرة بدي اشكر الحكومتين علناً، لانه عملوا حراك في المجتمع. يعني لما كان يصير اي شي بيتعلق بحرية التعبير مثلاً، تلاقي كل البلد شغالة، مؤتمرات وورشات وتمويل والشغل بنعف نعف، والممولين مكيفين ع الوضع طول ما في اصدار قوانين واختلاف حولها بيكونوا مكيفين لانه لو كل شي تمام عنا بتنقطع رزقتهم!

ومضات

ومضات السبت 23/9/2017

سبتمبر 23rd, 2017
No comments    

الحب والسلام

يعترض الكثيرون على عيد الحب، فالحب دائم ولا يمكن تحديده بيوم واحد في السنة، وهو ما ينسحب على عيد الام والاب ايضاً فحب الام والاب لا ينحصر في يوم واحد. اما السلام وكما علقت زميلتي هدى بارود على ما كتبت فيما يخص يوم السلام العالمي “يوم واحد للسلام فقط، باقي الايام للحرب، عالم منطقي.” قبل 24 عاماً، وكما استهل سيادة الرئيس خطابه، وقعنا “اتفاقية اعلان المباديء” والتي ترجمها البعض على الورق باتفاقية السلام. ولم نر من السلام شيء الا السلام بالايدي في لقاءات ومفاوضات لا تنتهي، وظل العالم يقول “عملية السلام” ودفع عجلتها “المبنشرة” حتى اصبح  لا يمكن بأي حال من الاحوال ترقيعها.

عمران

كان يأتي كل صباح، يلقي التحية بصوت عالٍ لنسمعه، ونأتي بجردل القمامة ان لم نكن قد وضعناه في زاوية متفق عليها. وكنت كلما سمعت صوته اعلم ان العالم ما زال بخير، ما زال فيه اناس مثل عمران يكنسون وينظفون قمامتنا دون الاعتراض، وكانوا يقبلون بالقليل لعيش حياة كريمة. اختفى عمران، واعتقد قد غادر الدنيا، لكننا لم نر اعلان تعزية، ولم نشرب القهوة ونأكل حبات التمر. ومن بعد عمران توفي ابو حسن عندما صدمته شاحنة خلال عمله في منطقة الشرفة في البيرة، فحمل ابنه حسن الامانة وتابع من بعده خبرة الاباء ونبلهم. الى عمران وابو حسن وحسن وكل من يحرص على تنظيفنا من قمامتنا تحية.

القالب غالب

مساء السبت الماضي خرجت وابنتي من مدرستها بعد انتهاء نشاط ترحيبي بمناسبة العام الجديد، الفوضى التي احاطت بالمكان جراء وقوف مركبات الاهالي عقدت لساني ولم استطع الرد على اسئلة ابنتي التي دارت حول كيف يمكن لاهل يخالفون القانون ان يربوا ابناءهم وبناتهم على احترام القانون؟ وبينما هي تتساءل، رحت اتساءل اليس من المفروض ان يكون هؤلاء الاهل من المتعلمين، وميسوري الحال، وممن يتقاضون رواتبهم لانهم يعملون في مؤسسات ومشاريع تدعو الى سيادة القانون والحرية والديمقراطية وغيرها من المباديء الانسانية التي تتلاشى لحظة مخالفتهم للقانون وعدم احترامهم لحقوق الغير! فانت تراهم يركبون المركبات حديثة الطراز، ويرتدون الملابس الانيقة، لكن قالبهم يغلب على شكلهم، فليس كل ما يلمع ذهباً.  وبينما المشهد مستمر رأيت وابنتي مجموعة من الشباب او بالاحرى الاطفال تقل اعماهم عن 15 سنة، يركضون باتجاه مجموعة اخرى وكأنهم بخوضون معركة التحرير. انها “طوشة” وعندما حاول احد المارة ان ينهيهم عن هذه المعركة، نال ما نال من الشتائم، واللكمات والدفعات. وهنا ايضا القالب غالب، فكمية العنف في المجتمع متزايدة سواء كانت على شكل جريمة، او بمجرد الرغبة في التعبير عن الرأي كلاماً وفعلاً. لا الوم هؤلاء الفتية على عنفهم، فهم يشاهدون ذلك حتى في الاماكن التي لها حرمتها مثل الجامعات. في الغالب ان القالب، وهو نفوسنا الداخلية، مليئ بالعنف وهو ما ينعكس على تصرفاتنا، فنحن لا نرى نموذجاً بيننا يحتذى به ويغير ما بقلوبنا.

بدون مكافأة مالية

لا ادري من اين جاءت هذه العادة؟ عادة المكافأة المالية التي يتم الاعلان عنها في حال فقدان احدهم لشيء ما. المكافأة المالية هي لقاء عمل يقوم به الشخص وجهد يتطلبه هذا العمل، وليس مقابل شيء يعتبر تحصيل حاصل، فمن يجد شيئاً ما، من المفترض ان يسلمه الى صاحبه او الى الجهات المختصة طوعاً ودون مقابل، لان هذا ما يمليه عليه ضميره وواجبه وهذا ما يميزه كانسان.

لو كنت مسؤولا

وطلبت مني وسائل الاعلام الحديث اليها في موضوع معين، لاجريت البحث الجيد حول الموضوع واستطلعت مواقف من حولي والموقف الرسمي من القضية قبل ان اتحدث مع الاعلام الذي لا يمكن لي باي حال من الاحوال ان اعتبره صديقاً لي، لان الاعلام الذي يصادق المسؤول هو اعلام منافق والصحيح ان يسائل المسؤول. اما ان كانت القضية لا يمكن لي الحديث فيها، فعليّ ان اعتذر وان اوجه الاعلام الى زميل اخر او موظف ضمن مؤسستي للحديث عنها كونه الاكثر دراية ومعرفة، لانه لا يعني بأي حال من الاحوال ان كوني مسؤولاً فانا اعرف كل شيء.

الشاطر انا

المثل بيقول “على نفسها جنت براقش”. يعني حضرتي من شطارتي ولاني ماخذ الدنيا قانون ودغري صارت حياتي كلها ملخبطة. بطلت استمتع بأي شي بعمله، وصرت مصدر نكد للمحيطين فيّ. مثلاً بروح ع مطعم بصير اتطلع في طفايات حري؟ وفي مخرج طواريء؟ وفي نظام انذار؟ وفي وفي وفي؟ طبعاً 90% من مطاعمنا فيها طفايات يعني نجحت في التست. ومعظمها صار عنده نظام انذار وكاميرات. بس 90% من مطاعمنا ومقاهينا ما فيها مخرج طواريء، بس بتلاقيهم حاطين اشارة EXIT وطبعا ما في مخرج، واذا كان في، بيكون مسكر او في اشي بيعيقه. اذا جينا من ناحية قانون وتعليمات، بتطلع المطاعم كلها قانوني 100% لانها فيها كل متطلبات السلامة محطوطة ع الحيط، بس عند الجد، ما بينفد الا الشاطر. والله علقت اللقمة بزوري، ومش مكمل اكلي، انفد بجلدي اشطر لي!

ومضات

ومضات السبت 16/9/2017

سبتمبر 16th, 2017
No comments    

القضاء والقانون

يحاول افراد شرطة السير جاهدين منع اصحاب المركبات من الوقوف امام مبنى مجمع المحاكم في البيرة، وما ان تقف مركبة هناك، الا وبالشرطي يأمر اصحابها بإخلاء المكان فوراً، فالشارع لا يحتمل ان تصطف هذه المركبات معطلة حركة السير. وبينما يخلو الشارع من مركبات المواطنين، تتفاجأ بوجود مركبات تقف في الممنوع تابعة لمجلس القضاء الاعلى. فهل هذا يعني ان القضاء فوق القانون؟ وهل يعني ان موظفاً في مجلس القضاء الاعلى كائن من كان، له الحق في مخالفة القانون؟ ام ان على رأس هؤلاء وغيره ممن يظنون انهم فوق القانون ريشة؟

غصة وغزة

تقدمت في شهر ابريل الماضي بطلب للحصول على تصريح لدخول غزة لاجراء تدريب هناك لمدة اسبوع ابتداء من 24/9/2017. حتى اللحظة لم يصلني رد. في اثناء الانتظار، هاتفني زميل قبل اسبوع وطلب مني ان اسافر الى الاردن في اليوم التالي لاجراء تدريب هناك. حزمت امتعتي ووصلت عمان، اجريت تدريبا لاربعة ايام وعدت. انها الغصة التي ترافق مرض غزة والذي من اعراضه “غزة في القلب!”

حادث وحديث

خلال اجرائي تدريب لخمسة وسبعين موظفاً في تلفزيون “المملكة” الاردني (قناة خدمة عامة جديدة بتمويل حكومي)، كنا نناقش قضايا تتعلق باخلاقيات العمل الاعلامي والمعايير المهنية ونأتي على معضلات كثيرة ونضرب امثلة من الواقع. وعندما تحدثنا عن تغطية الصراعات والنزاعات والاحداث التي تتسم بالخطورة اعطيت امثلة كثيرة من واقع الاحداث في فلسطين. وكان المتدربون يأتون بامثلة من واقعهم. وكان المثال الاول من احداث الكرك، والثاني من احداث الكرك، والثالث من احداث الكرك، والرابع كذلك والخامس والسادس وهلمجرا. فقلت لهم “الحمد لله ان جميع امثلتكم من احداث الكرك، والحمد لله انكم تأتون بمثال واحد فقط، وارجو ان يبقى الامر كذلك.”

لو لم تكن

مرت ذكرى اتفاقية اوسلو، وقد قرأت وسمعت الكثير عن “اوسلو” خلال السنوات الماضية، وكلما حلّت الذكرى تشتد الانتقادات والكلمات والاقتراحات. ومع انني لست في صدد تقييم الاتفاقية وما لها وما عليها، الا انني لم اقرأ ولم اسمع رأيا يتساءل كيف كان سيكون حالنا لو لم يكن هناك اوسلو؟ هل كنا سنكون تحت الاحتلال المباشر (لا يعني هذا اننا الان لسنا تحته)؟ هل كنا سنكون في دولة مستقلة؟ اي جواز سفر كنا سنحمل؟ كيف كان سيكون اقتصادنا وصناعاتنا؟ وغيرها من الاسئلة التي ان سألناها، لربما وجدنا ذلك القليل القليل من حسنات سيئات اوسلو.

لو كنت مسؤولا

لو كنت وزيرا او مسؤولا ووصلتني رسالة من مواطن او صحافي وقرأتها، لما تجاهلت الرد عليها، ولاشرت بكلمة “شكراً” انها وصلتني حتى لو لم ارغب في متابعة القضية التي تحتويها الرسالة، مع انه من واجبي ومن صلب عملي ان اتابع ما يصلني من قضايا.

الشاطر انا

الواحد يا جماعة صار شايف الدنيا كلها ماشية بشطارة ومثل قصة “خش تفرج”. وهاي القصة حكالي اياها ابوي الله يرحمه. في واحد في بلدنا اسدود كان شاطر كثير، راح جاب خيمة ونصبها وسكرها بشكل محكم من كل الجهات وما خلى الا مدخل واحد. وصار ينادي وينادي ويقول “خش تفرج”. تيجي هالناس وتسأل شو في؟ يرد عليهم “خش تفرج”. اخينا شو باقي عامل؟ حاطط في نص الخيمة بعيد عنكم “ككا” كبيرة، وياخذ من كل واحد بدخل دخولية. طبعا اللي بدخل وبشوف “الككا” باكل المقلب، ولما بطلع برا مستحيل يقول للناس اللي واقفين ع الدور شو في جوا. ولما يسأله واحد شو شفت؟ بيرد عليه “خش اتفرج”!

ومضات

ومضات السبت 9/9/2017

سبتمبر 9th, 2017
No comments    

استعادة الثقة

تزايدت في الايام الاخيرة حملات التفتيش والضبط المتعلقة بالفساد والغش وحماية المستهلك وصحته. لا شك ان مثل هذه الحملات تعيد ثقة الجمهور بالجهات ذات العلاقة، فبالرغم من قلة الموارد البشرية (500 عنصر فقط في الضفة الغربية) والمادية فقد شهدنا نقلة نوعية في عمل الضابطة الجمركية وبمهنية عالية ومتابعة مستمرة ونشطة. وقد كان واضحا للجميع مدى الانضباط في الاداء والمظهر وهو ما يشجع المؤسسات والجهات الاخرى على القيام بدورها.

الذكر والانثى

جلست في مكتبة رام الله لاجراء مقابلة مع طالبة ماجستير حول الاعلام الاجتماعي ودوره في الحياة العامة. على الطاولة المجاورة، جلس رجل ومعه مجموعة من الفتيات عرضن لوحات من الخط العربي وكان يعطي لهن ملاحظاته. وبينما كنت منسجما في الحديث مع الطالبة، وعيني على جمال لوحات الخط العربي، نظر اليّ الرجل وسأل “معك قداحة؟” اجبت “لا”. فبادرت الطالبة التي معي بالقول “انا معي، بس ليش ما سألتني وافترضت انه ما معي؟”

يخليلك اياه

عندما ولدت ابنتي الكبرى، قررت ان لا اخرق اذنها للحلق، فهذا قرارها في المستقبل. وهذا ما كان، واكثر. وربما انتقاماً مني قامت بخرق عدة خروق في اذنها عندما ارادت ذلك. ولان ليس في اذنها حلق، كان من يلتقي بي وهي بصحبتي يبادر الى مداعبتها بالسؤال “شو اسمك حبيبي؟” وقبل ان تجيب يقول لي “ما شاء الله، الله يخليلك اياه.” فكنت اصححه “انها بنت” فيكون الرد دائماً “لبسها حلق.” ومع تكرار هذه المسألة، بدأت احلل اسباب الاعتقاد بانها ولد. ووصلت الى نتيجة مفادها “يجب ان تكون ولداً، لان مجتمعنا ذكوري بطبيعته.”

“سكارسا”

غنت صباح “آخذ قلبي سكارسا من الشام لبيروت.” وكلمة “سكارسا” جاءت من كلمة “سكارس scarce” الانجليزية وتعني “الندرة”. وقد استخدمت في المجتمعات المخملية للاشارة الى الخصوصية والفردانية. فنقول “تكسي سكارسا” اي “تكسي خصوصي” وليس مع عامة الناس. صباحاً ارى آباء وامهات يوصلون اولادهم وبناتهم “سكارسا” الى المدارس. وفي اغلب الحالات تكون المركبة فارغة ولا يوجد فيها الا شخص واحد الى جانب السائق. وهذا يعني في نهاية المطاف تكدس المركبات امام ابواب المدارس وزيادة الازمة المرورية، ولهذا تقوم كثير من المدارس في بلدان العالم بتأمين حافلات لنقل الطلبة. اما عندنا فربما يكمن الحل بان تتفق مجموعة من الاهالي تسكن في نفس الحي على الالتقاء صباحا في نقطة معينة قريبة من الجميع، ويقوم احد الآباء او الامهات بتوصيل مجموعة الطلبة الى المدرسة، ويتناوب الاهالي بشكل دوري حيث يكون اليوم يومي واليوم التالي لغيري والثالث لاخر وهكذا.

لو كنت مسؤولا

لو كنت عضوا في اي مجلس بلدي، لقمت كل صباح بجولة في احياء الهيئة المحلية التي امثلها للاطلاع على اوضاع المواطنين واحوال الطرقات والارصفة والنظافة ولاستمعت لاحتياجات الناس وهمومهم. فعضوية المجلس البلدي لا تعني فقط حضور الاجتماعات والتوقيع على المحاضر ونقاش الخطط واعتمادها، دون التواصل والتماس الدائم مع الناس.

الشاطر انا

مرة كنت واقف في دكانة زلمة ليبي فاتحها في مدينة كولومبيا في ولاية ميسوري الامريكية. وكان لهذا الليبي مطعم اسمه “كازابلانكا”. طبعا الشغلة بتضحك، هو ليبي ومسمي مطعمه ع اسم مدينة مغربية. ما علينا، وانا واقف اجا واحد امريكي معه ملف ووراق، وقال لليبي انا من شركة تنظيف المداخن، وقبل يومين مريت ع مطعمك ولاحظت انه المدخنة اللي في المطبخ وسخة من جوا وفيها بقايا زيت وشحبار، وانت ملزم حسب القانون تنظفها كل 3 شهور، فشو رأيك ننظفلك اياها. وافق الزلمة بدون اي تردد. شو علاقة هاقصة بالشطارة؟ طبعا الامريكي شاطر بلا شك وعارف شغله. اما انا يا جماعة، فبعد كل اللي سمعناه وشفناه، وعلشان ما تكون خطواتنا وواجراءاتنا ردات فعل، لازم نعمل حسابنا ونستبق الامور. علشان هيك احلى بزنس انك تلف ع المطاعم والاماكن اللي ممكن بتحتاج خدماتك، وتعرض عليهم تعمل كشف استباقي تحسباً لكبسية، وطبعا لانك شاطر بتلاقيلك كم شغلة بدها تزبيط، يعني مثل قصة جرات الغاز، وبتقنع اصحاب هاي المحلات تزبطلهم الوضع.

ومضات

ومضات السبت 26/8/2017

أغسطس 26th, 2017
No comments    

كف بكف

تعودنا على انه ولحظة ان يضرب احدهم كفاً بكف ان نتبعه بتصفيق حار. وقد استخدمت هذا خلال عملي خلف الكواليس في احد البرامج التلفزيونية التي يشارك فيها الجمهور، لاحفزهم على التصفيق. فما ان ينهي احد افراد الجمهور محاججته المسؤول الذي يجلس على المنصة، كنت اقوم بضرب كف بكف، فيصفق الجمهور تلقائياً. التصفيق من اهم الممارسات اليومية التي تقوم بها الشعوب. لكن شعوبنا العربية هي الاكثر تصفيقاً وبكلمة اخرى “تسحيجاً”. اذكر انني كنت وابنتي الكبرى نشاهد عرضاً مسرحياً في مدرستها في امريكا، وكان يجلس امامنا زميل لنا من احدى الدول العربية. وكان كلما اعجبه مشهد يصفق بحرارة ويرفع نصف جسمه عن الكرسي ويرفع يديه الى الاعلى. فسألتني ابنتي عن هذا التصرف الذي وصفته بالغريب، اجبتها “لقد اعتاد على ذلك، فهو ما زال يظن انه يصفق لاحد المسؤولين ويقوم بهذه الحركات حتى يراه ذلك المسؤول.”

بلا قبطان

في شبابنا، وخلال انضمامنا الى الحركة الطلابية، لم نكن نعمل الا تحت اشراف وقيادة من هم اعلم واخبر منا. وكنّا نخضع لجسات تثيف وتعليم ليس في السياسة فقط بل في مواجهة الحياة واخطارها. كان يطلب منّا ان نقرأ كتاباً خلال اسبوع (او اسبوعين في حال الامتحانات) لنعود ونناقشه مع رفاقنا، ونستخلص العبر منه. من منّا لم يقرأ كتاب “فلسفة المواجهة” على سبيل المثال؟ وكنّا عندما يخرج احدهم من المعتقل، نذهب لزيارته ونستمع الى تجربته من اولها الى اخرها، دون ان تخلو من البطولات المبالغ بها احيانا، وعليه ان يحافظ على نفس الرواية والبطولة في كل مرة يعيد فيها الحكاية، التي تتكرر مع كل مجموعة زائرة جديدة. وكنا نتعلم من هذه التجربة. من منا لم تكن له تجربة او سمع من احدهم عن “المستعربين” وكيف تم كشفهم؟ في هذه الايام، اشعر ان الشباب يفتقدون الى مثل هذا الارشاد، فما شاهدته من عملية اعتقال قام بها المستعربون قبل اسبوعين تقريباً لشبان قرب رام الله، يكشف ان ليس لدى الشبان ادنى فكرة او تثقيف عن طريقة عمل المستعربين. فعلى سبيل المثال اظهر الفيديو مجموعة من الشباب اضخم حجماً ولهم بنية جسدية اقوى، يحمسون الشباب للتقدم بقولهم “اللي بحب الاقصى يتقدم.” وقاموا بقيادة هذا التقدم نحو الجنود دون ان يقوم الجنود باطلاق اي رصاصة او قنبلة غاز ولم يثر هذا شك الشباب المغدور بهم، وما هي الا لحظات حتى وضع المستعربون القبعات التي تميزهم، والتي تكون في العادة داخل جيبهم الخلفي، وقبضوا على الشبان. هؤلاء الشبان وكما علمت، ليس لديهم تجارب سابقة في المعتقلات ولا اعتقد ان لديهم اي فكرة عن “العصافير” على سبيل المثال. المطلوب ان نثقف ابناءنا وبناتنا وان نحدثهم عن تجاربنا قبل ان نطلقهم الى معترك الحياة، فلا يكفي ان نوفر لهم الطعام والشراب والمسكن والملبس والمدرسة والمسبح والسيارة ودروس المسرح والموسيقى والرحلات.

سمك في بحر

لم اكن اعرف انه بالامكان فعلا ان يشتري احدهم سمكاً في بحر. فهذا المثل يقال للذي يريد ان يغامر ويقوم بشيء ان يشتري شيئاً غير ملموس. الحقيقة انه يمكن شراء السمك وهو لا يزال في البحر! تعمل ابنتي في شركة كندية تعتمد في دخلها بالاساس على سمك البحر، حيث يقوم الافراد والمؤسسات بشراء كميات السمك التي يحتاجونها قبل موسم معين. فعلى سبيل المثال في موسم سمك السلمون، يقوم من يريد هذا النوع من السمك بدفع مبلغ معين، مثلاً الف دولار للشركة على ان تزوده بسمك السلمون بما يعادل هذا المبلغ عند اصطياده! السؤال لماذا يشترون “سمك في بحر” بينما عندنا نستخدم هذا المصطلح بشكل مغاير؟ انها الثقة التي نفتقدها.

الرحلة 123

اهلا بكم على متن الخطوط الجوية الفلسطينية في الرحلة المسافرة من اسطنبول الى غزة! كان هذا اول ما خطر ببالي عندما جلست على شاطيء مدينة مرمريس التركية. فهذا الشاطيء لا يختلف عن شاطيء غزة الذي كنت اقضي العطلة الصيفية متمدداً على رمله. اما المدينة فهي اقل جمالاً بكثير من مدننا الفلسطينية الساحلية، والقلعة التي فيها لا يمكن مقارنتها بقلعة برقوق في خان يونس. حاولت جاهداً ان لا افكر وان استمتع بالماء والخضراء والوجه الحسن (ليس فقط الوجه). لكن فكرة شاطيء غزة لم تغادر ذهني. لماذا يحصل كل هذا لغزة؟ لماذا لا تكون منجم الذهب السياحي؟ فما الذي ينقصها؟ الماء موجود والخضراء ايضاً، اما الوجه الحسن فلن اتجرأ الا ان اقول انه موجود!

لو كنت مسؤولا

في وزارة الاقتصاد الوطني وهيئات حماية المستهلك لراقبت وضبطت الاسعار على مدار العام ولشددت الرقابة خلال “الجمع المشمشية” وخاصة التي تسبق العودة الى المدارس. فلا يعقل ان يكون سعر حقيبة الظهر في احد المحال ب 270 شيقل بينما نفس الحقيبة في محل اخر ب 135 شيقل اي نصف السعر، ناهيك عن اسعار المتطلبات المدرسية الاخرى والتي لا نرى فيها قائمة استرشادية على سبيل المثال كما في شهر رمضان.

الشاطر انا

حط راسك بين الروس وقول يا قطّاع الروس. هيك الشطارة. يعني لشو الواحد يروح ويطلع ويغلب حاله في وجود الفيسبوك. يعني انك تناضل هاي مفهومة بس النضال اشكاله متعددة. والفيسبوك صار اسهل طريقة للنضال والشاطر صار اللي بدو يصير مناضل وع المكشوف. في الزمانات كانت الشطارة انك تخفي حالك وانت بتناضل واذا بدك تكشف حالك بتعملها بالعقل. يعني تكون ملثم ولما توصل عند دار البنت اللي بتحبها وبتشوفها واقفة ع باب الدار، بترفع اللثام وهيك حبيبتك اللي ممكن تكون بتحبها من طرف واحد بتعرف انك مناضل. وفي شباب كانو يوقعوا هوياتهم ع باب دارها علشان تلاقيها وتضطر تشوفهم وتعطيهم اياها. هالايام صارت الشغلة اسهل ناضل ع المكشوف وحط معلومات ببلاش مهو كله نضال. وحبايبك بصيروا كثار.

ومضات

ومضات السبت 5/8/2017

أغسطس 5th, 2017
No comments    

من الشعب

لست ضليعاً في القاموس السياسي، ولكن من معرفتي البسيطة في السياسة ومن تجارب الاحزاب السياسية في بلدان العالم المختلفة، استطيع الاستنتاج ان الحزب او الفصيل السياسي يستمد قوته من الجماهير التي تلتف حوله، وعلى القياديين في هذا الحزب او الفصيل ان يعكسوا ارادة مؤيديها وان يستجيبوا لها. في الحالة الفلسطينية، نجد ان غالبية من كانوا اعضاء منظمين في الاحزاب والفصائل قد خرجوا منها لانهم لم يجدوا فيها نموذجاً يمثلهم او يستجيب لمطالبهم، وما حالة النقد للفصائل ولاحزاب الفلسطينية التي نراها ونسمعها الا خير دليل على فقدان هذه الفصائل والاحزاب لقواعدها الجماهيرية، وعندما يحدث هذا، لا يبقى منها الا القيادات التي لا تستطيع ممارسة دور غير دور القيادة، واهمة ان الجماهير خلفها.

كلمات متقاطعة

كلما عجزت عن ايجاد حرف واحد في كلمة من الكلمات المتقاطعة، الجأ الى تجربة تنجح في معظم الاحيان، بان ابدأ بحرف “الالف” ومن ثم “الباء” وهكذا حتى “الياء”، الى ان اصل الى الكلمة الصحيحة. قبل ايام وقفت امام معضلة في كلمة من سبعة احرف “أ”، “ل” “ش”، “ر”، “ا”، “الحرف الناقص”، “ة”. فبدأت بتطبيق نظرية الاحتمالات الخاصة بي. الى ان وصلت الى حرف “السين”، وبالطبع نفع الامر وعرفت الكلمة “الشراسة”. انتهيت من حل الكلمات المتقاطعة لذلك اليوم. وفي اليوم التالي قرأت “حل المسابقة السابقة” فوجدت انني اخطأت فالكلمة كانت “الشراكة”. ضحكت وقلت في نفسي، يبدو انني الوحيد الذي لم يفهم معنى “الشراكة”، وسامحت نفسي لان هناك ايضا من فهم “الشراكة” على انها “سراشة”!

شفتيني يا مرا على الهوا؟

ما ان يبدأ البث المباشر وان يقف الضيف او المراسل/المراسلة امام الكاميرا في بث حي من امام مقر حكومي او في داخل ساحاته او في الشارع حتى يحمل كل من هو في اطار الصورة هاتفه النقال، ويروح جيئة وذهاباً، دون النظر الى الكاميرا، حتى لا يظهر وكأنه يفعل ذلك عمداً، اصلاً هو لا يلاحظ الكاميرا على الرغم من ان من معه على الهاتف يقول له ان بدلته جميلة، فيتساءل من هو في اطار البث المباشر “كيف عرفت ذلك؟” فيرد عليه الطرف الاخر “يا زلمة انت على البث المباشر”. ويظن المشاهد ان المكالمة ضرورية، او ان الشخص بالغ الاهمية، ولا يعرف ان المتصل هو الزوجة تطلب “الخبز والبيض والبطاطا والبندورة، وتقول لزوجها “لا تكذب انك في اجتماع مغلق او مشغول، فانت على الهواء مباشرة” ويقول هو لها “بس كيف يا حبيبتي والله ما انا بجنن”!

صفر ع اليمين!

“مرحبا وصلتم الى المؤسسة الفلانية، for English press one، اذا كنت تعرف الرقم الداخلي اضغطه الآن، للادارة 2، للمالية 3، للعلاقات العامة 4، للمساعدة صفر”. هذا هو نظام الرد الآلي في معظم المؤسسات الفلسطينية. يستجيب المتصل للاوامر، ويضغط الرقم الداخلي اذا كان يعرفه، وان لم يكن فيستمع للاسطوانة ومن ثم يضغط الرقم حسب الطلب. وفي الحالتين ما من مجيب، فيضطر للضغط على الرقم صفر للمساعدة. انا شخصياً اضغط صفر مباشرة، فما احلى الصفر خاصة عندما يتكرر على يمين رقم في ورقة النقد، التي لم تعد في متناول يد الكثيرين!

لو كنت مسؤولا

ووصلتني شكوى من مواطن/ة لتحققت منها واصدرت تعليماتي ع الفور بمعالجة الامر، تماماً كما فعلت الشرطة الفلسطينية فيما يتعلق بالفيديو الذي تم تصويره لاحد الشبان وهو يعربد في وسط الشارع بسيارته امام موكب عرس. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لاستمريت في معالجة مثل هذه القضايا وان لا اكتفي بردة فعل واحدة لامتصاص غضب الناس!

الشاطر انا

اللحمة وما ادراك ما اللحمة. لحمة الاكل مش اللُحمة. يا اخي الواحد لازم يتمزمز وهو بياكل لحمة، وعلشان يتمزمز منيح، لازم تكون اللحمة ع الاصول. وعلشان تكون ع الاصول لازم تشرف بنفسك على شرائها. لانه اللحام شاطر، ممكن يشلفق في اللحمة، وعلشان هيك انا اشطر منه. لما بدخل ع محل اللحمة، بنفخ ريشي، بلاش انفضح، وما بوقف في الدور، بروح بلف من ورا الكاونتر، وبتفقد اللحمات المعلقات، وبفتح الثلاجة، وبدخل فيها، افتش ع احسن لحمة. وبنادي اللحام المعلم مش واحد من الصبيان، وبشتغل فيه. انا عارف انه بيسب علي في عقله، بس مش هاممني، المهم اتمزمز. وبعد ما يقطع القطعة اللي اخترتها، بظل واقف جنبه وهو بشفيها، دير بالك من هون، وانتبه من هناك، والشقفة البيضا هاي الله يخليك نظفها. اما عند فرم الكفتة، بروح انا بختار البصل، وبجيب ضمة بقدونس وبغسلها منيح، وبظل واقف فوق راس الفرّام. يعني يا اخي الشطارة انك تاخذ اشي نظيف، علشان الواحد يتمزمز، وهيك الناس اللي واقفين بيستنوا دورهم اللي طلعت عنه بيقولوا انه انا شاطر والي واسطة عند اللحام وفهمان في اللحمة، ويا خوف يصيروا يستشيروني، (وااله فكرة، مستشار لحمة) وبيقولوا هذا الزلمة والله برستيج. شطارة ولا كيف!”

ومضات