ومضات السبت وكل سبت

يونيو 11th, 2016
No comments    

كائن من كان

 

تستفزني الصور والعبارات التي تؤكد على التسامح الديني والتآخي بين المسلمين والمسيحيين، وكأننا مضطرين اثبات ذلك لانفسنا وللاخرين، او أننا ندفع بعيداً اي اتهام مسبق باننا نفرق بين الديانات. باعتقادي ان هذا امر دخيل على مجتمعنا، ربما يشعر البعض انه بحاجة للتعبير عن هذه المشاعر الاخوية، وانه حقاً متسامح ويقبل بالآخر، ولكن برأيي ان قبول الاخر هو امر نابع من الداخل ولا يحتاج لاثباته لكائن من كان.

اجب بنعم او لا

اظهر استطلاع اجرته احدى المؤسسات ان 56% من المستطلعين يؤيدون التخلي عن اتفاق اوسلو. نسبة لا بأس بها، ولكن يمكن لاي سياسي محنك ان يعكس الرقم ليقول ان 44% يؤديون الابقاء على اوسلو، وهذا ليس صلب موضوعنا. المهم في الامر هو كيفية طرح السؤال على المستطلعين. باعتقادي ان طرح على هذا النحو “هل تؤيد التخلي عن اتفاق اوسلو؟” فتكون الاجابة حماسية مدفوعة بالعاطفة والشعور الوطني. اما لو كان السؤال “هل تؤيد التخلي عن اتفاق اوسلو، اي التخلي عن كل ما نتج عنه مثل الغاء مؤسسات السلطة، وتسريح ما يقارب عن 150 الف موظف من الوظيفة العمومية، وسحب جوازات السفر، وايقاف العمل بالكود الدولي للاتصال 970 وايقاف خدمة الهواتف النقالة الفلسطينية والانترنيت و و و و …..” فهل ستكون الاجابة “نعم”؟

في وقت الضيق

كثرت في الاونة الاخيرة شكاوى المواطنين من مظاهر الانفلات و”الزعرنة” وخرق القانون والتعدي على راحة الناس في بيوتهم. فلم يعد التعدى على الناس امراً يحتاج الى اقتحام بيوتهم، بل يأتيهم من كل صوب بمجرد انهم يجلسون في البيت طلباً للراحة. واشكال هذا التعدي متنوعة اهمها واخطرها تلك المتعلقة بالمركبات ومظاهر “الفلتان الطريق”. اما ما يأتي في المرتبة الثانية هو رواد بعض المطاعم والمقاهي الذين باتوا مصدر ازعاج لسكان الاحياء التي تتواجد فيها هذه الاماكن. الشرطة تسعى جاهدة لوضع حد لكل هذه المظاهر، ولكنها لا تستطع انهاءها بشكل مطلق لاعتبارات مختلفة، اهمها انها لن تستطيع تنصيب شرطي لكل مخالف او مزعج. الزميل ايهاب الجريري طرح فكرة “صديق الشرطة”، وهو امر معمول به في الاردن، حيث تختار الشرطة مجموعة من المواطنين المؤهلين وتدربهم على التعامل مع المواطنين وتمنحهم بطاقة “صديق الشرطة”. ومهمة هذا الصديق ان يتدخل عند حدوث مخالفة ما وان يُبقي على المخالف الى حين وصول الشرطة. فكرة تستحق الدراسة.

 

اكل ومرعى!

ورشات عمل كثيرة ومتنوعة يتم عقدها بمناسبة وبدون مناسبة، معظمها لان الممول يريد ذلك، او لان هناك بعض المال الذي يجب “صرفه”. اذا تضمن جدول الاعمال استراحة غداء، فان الجمهور الحاضر يكون كبيراً، وفي معظمه لا يقدم ولا يؤخر ولا يضيف لورشة العمل شيئاً. هذا الجمهور يبدأ بالتلاشي والتقلص بعد فترة الغداء. اما اذا لم يكن غداء على جدول الاعمال فجمهور المشاركين يكون للمهتمين فقط.

 

لو كنت مسؤولاً

لربيت ابنائي على احترام الاخرين، ولعلمتهم ان كوني وزيرا او وكيلاً او مسؤولاً فان هذا لا يعني ولا بأي حال من الاحوال ان يتصرفوا بفوقية واستعلاء، وان يعاملوا الموظفين في الوزارات والدوائر الحكومية المختلفة على انهم “عبيد عند ابوهم”، ولقلت لهم ان لا يخاطبوا الموظفين بصفتهم ابنائي، بل ان يكونوا كغيرهم من الناس، الا اذا كنت انا من اصحاب مقولة “فرخ البط عوام”، او ممن يؤمنون بأغنية “يا اهل الله يا اللي فوق”!

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه بدل ما الناس تضحك عليك انت تضحك عليهم، وبدل ما يعملوك مسخرة انت تعملهم مسخرة. يعني انا مثلاً لاني شاطر، في ناس كثير بتتمسخر عليّ لانها حقودة وحسودة! انا ولا بهمني، بس المهم اني انا اعملهم مسخرة، وازيد من الشعر بيتين اعمل حالي مسخرة. يعني، وبما انه انا عندي قدرات مهولة في كتابة السيناريو، فكرت اني اعمل مسلسل او عمل فني مسخرة بمسخرة، لانه ما في حد اشطر من حد. والشغلة ما بدها شطارة، مهو في كل عمل فني درامي لازم يطلع في واحد اهبل بحكي وحنكه ملووق، او سنانه عوج وبتفتف او بتهته، او غبي مش فاهم الخمسة من الطمسة. المهم بعد كل هذا، وبعد ما اعمل من الناس ومن حالي مسخرة، ضروري اني اقدم نفسي ع اني مخرج وكاتب سيناريو وممثل كمان اللي قام بدور الاهبل باتقان، واطرح حالي في الاسواق العربية والعالمية. استعنّا ع الشقا بالله، لا تنسوا تحملوا محرمة لاني راح ابلش اتفتف!

ومضات

ومضات السبت 04/6/2016

يونيو 4th, 2016
No comments    

القنصلية الفلسطينية

 

لا يمكن انكار الدور الدبلوماسي والسياسي الذي تقوم به وزارة الخارجية الفلسطينية، واهمية نسج العلاقات مع الدول المختلفة والارتقاء بدعمها لحقوق الشعب الفلسطيني واطلاعها على معاناته وحشد الدعم لتوجهات القيادة الفلسطينية السياسية. المواطن العادي لا تكفيه “الدبلوماسية” الفلسطينية بل يريد ايضاً “القنصلية” الفلسطينية، اي  الدور القنصلي الذي تقوم به وزراة الخارجية الفلسطينية في تسهيل حركة الفلسطنيين ومعاملاتهم للحصول على تأشيرات الدول المختلفة. فلماذا على الفلسطيني ان يسافر الى الاردن لتقديم طلب تأشيرة الدخول الى كندا مثلا بينما يوجد مكتب تمثيل لها في رام الله؟ ولماذا على الفلسطيني ان يقدم اوراقه من خلال مكاتب البريد السريع التي تستوفي رسوماً اضافية، بينما يمكن لسفارات هذه الدول تقديم هذه الخدمة بنفسها، تماما كما تقوم القنصلية البريطانية والتي تحدد للمتقدم موعداً مسبقاً، ويأتيه موظف الى رام الله ليأخذ البصمات وليستلم الطلب. لا نريد صورة تذكارية مع هذا السفير او مع وزير خارجية بلد ما، انما نريد ان يشعر المواطن بثمرة العمل الدبلوماسي والقنصلي.

 

“زوروني في السنة مرة”

في شهر رمضان فقط، يتذكر الجميع من هم بحاجة الى رعاية واهتمام. فترى مأدبة افطار في هذه  المؤسسة او تلك، تستضيف “المكفوفين”، و”الايتام” و”المسنين” وغيرهم. اما باقي ايام السنة، فالكل مشغول. في احد بيوت المسنين، شوهدت الفئران تتراكض من ناحية الى اخرى، ولا احد يطاردها، فمن يقدر من المسنين على ذلك. السؤال اذاً من هي الجهة التي تراقب مثل هذه البيوت، ومن هو المسؤول عن تأمين عيش كريم للمسنين؟

رمضانيات

زميل المهنة، وهو باكستاني مسلم، عاش في فلسطين وشهد الشهر الفضيل لعامين متتاليين. يحب الطعام الفلسطيني، ولكنني كلما ذكرت نكهات الطعام الهندي او الباكستاني، طلب مني التوقف عن الحديث وبلع ريقه. اتصل مهنئاً بحلول رمضان، وبما ان الحديث بالحديث يذكر، تحدث عن تجربته الرمضانية في فلسطين وقال “لا ادري لماذا يتأثر الفلسطينيون برمضان ويبدو عليهم التعب من اول يوم ومن الساعات الاولى؟” وروى انه كان برفقة زميل له في اليوم الاول لشهر رمضان، وما ان دقت الساعة العاشرة صباحاً كان زميله يتذمر وقد اصابه التعب والصداع، مع انه لا يتناول طعام الافطار في الايام العادية قبل هذا الوقت وفي بعض الاحيان ينتظر فيجمع الافطار والغداء معاً في ساعات بعد الظهر دون ان يتذمر. ذكرني زميلي ببعض المظاهر الرمضانية التي حدثت قبل اعوام، ففي اول يوم خلل في شبكة الانترنيت وسرعة بطيئة قاتلة، انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق لساعات طويلة، انقطاع المياه في حيينا لاول مرة من بداية فصل الصيف، ازمة سير خانقة، وفوضى ساعة انتهاء الدوام، اكتظاظ المركبات وتوقفها العشوائي امام المساجد، هذا عدا عن السيارات الخصوصية والعمومية التي تضيف جنحان للطيران!

حرف الدال

لم اكن اعرف ان لحرف “الدال” اهمية كبيرة. فبمجرد ان تضعه امام اسم احدهم، يزيده ذلك احتراماً في المجتمع الذي يعشق حرف “الدال”، وان حذفته من امام اسم فهذه مصيبة. وهناك من يرضى باضافة هذا الحرف امام اسمه دون ان يكون قد استحقه اكاديمياً وعلمياً، بل “يغطرش” عن ذلك ولا يصحح مخاطبه بصفة “دكتور”. وتأكيداً على اهمية “الدال” سمعت ان بعض المؤسسات تدرس امكانية اختصار ساعات الدوام  او حتى العزوف عنه في اخر اسبوع من شهر رمضان. وقد اختلف الرواة حول السبب، فمنهم من قال بسبب “التعب” ومنهم من روى بسبب “التعبد”. والفرق بينهما كبير. الم اقل ان “الدال” مهم.

لو كنت مسؤولاً

لما عملت في وظيفة اخرى اضافية، ولكنت بذلك قدوة للزملاء الاخرين الذين يعملون او يفكرون بالعمل في وظيفة اخرى. ولما تفاخرت امام زملائي بان ما اجمعه من مال خارج الوظيفة الرسمية يفوق مرتبي الشهري، وبالطبع لما استخدمت موارد المؤسسة الرسمية كالسيارة والكمبيوتر والهاتف المحمول لاداء الوظيفة الاضافية.

الشاطر انا

والله يا جماعة ولا احلى من رمضان، انا بكون بستنى فيه من السنة للسنة، مش لاني بصوم وبخفف اكل، ولانه الدوام اقصر، ولاني بسهر براحتي علشان هيك الطقوس، ولا لاني بصير اصف سيارتي وين ما بدي لاني صايم، ولا لاني بعمل عمايلي وبسب ع الناس وبنرفز وما بخلي ولا ببقي وبعدين بالاخر بستغفر ربي وبقول “اللّهم اني صائم”. لا انا بستنى رمضان لاني شاطر، وبجهز حالي اول بأول، يعني مثلا ما بخلي شرا الاغراض لاخر يوم، بتلاقيني كل يوم شوي لحد ما يصير ما بدي اي شي في آخر لحظة. طبعا الشاطر اللي بيستعد منيح. ومن ضمن الاستعدادات شريت مسبحة جديدة وكم عود سواك (الواحد مش حلوة تطلع ريحة تمّه)، ودشداشة بيضا، وطلّعت القرآن الكريم من مكان ما هو مخبى (انا بخبيه بلاش ليوم يدخل الجيش ع الدار وواحد حاقد يدعس عليه او يمزعه)، وراجعت كم آية كنت حافظهم بلاش الواحد ينحرج، وراجعت خطوات الصلاة لاني زمان ما صليت، وبلشت اربي اللحية، بس ع الله تطلع حلوة مش مثل النتش!

ومضات

ومضات السبت 28/5/2016

مايو 28th, 2016
No comments    

 

مثل الطبشورة!

 

ظاهرة المركبات التي تطلق ابواق التحذير (زامور الخطر) والتي تتبهرج بالضوئين الازرق والاحمر متشبهة بمركبات الامن باتت ظاهرة مقلقة ومزعجة في نفس الوقت. فمحاولات الشرطة للحد منها لم نجنِ ثمارها بعد، وعليه لا بد ان تقوم كل الجهات ذات العلاقة بوضع حد لها. والاقتراح هنا، ان يتم فحص وجود هذه المخالفات في المركبات عند تجديد تراخيصها، تماما كما يتم فحص وجود اي عطل او مخالفة او اضافة. فعلى سبيل المثال لا يتم ترخيص مركبة عمومية اذا لم يكن فيها “طبشورة”، اما تلك التي تضيف وبشكل غير قانوني ابواق التحذير واضواء الشرطة، فيتم ترخيصها وكأن شيئاً لم يكن. لا بد من تنزيل هذه المركبات عن الشارع، او احتجازها مع دفع غرامة مالية باهظة واخذ تعهد على صاحبها بعدم اعادة تركيب هذه الاضافات.

 

من النظرة الاولى

شاء لي ان اكون ضمن فريق استقبال وفحص طلبات لوظائف مختلفة، وقد لاحظت في كل مرة ان هناك بعض الطلبات التي لا تترك انطباعاً جيداً من النظرة الاولى. واول هذه الانطباعات يتكون من خلال عنوان البريد الالكتروني للمتقدم، بحيث لا ينم عن مهنية فبدلاً من استخدام الاسم الحقيقي يتم استخدام اسماء وهمية او كلمات مثل Love او اسماء لالعاب او شخصيات من الافلام الكرتونية! اما ثاني هذه الملاحظات هي تلك المتعلقة بالرسالة المعروفة باسم cover letter حيث وفي كثير من الاحيان يتم نسخ ولصق ما تيسر من الشبكة العنكبوتية واستخدام كلمات وشعارات وديباجات في غير مكانها. اما الملاحظة الاهم فتتعلق بالسيرة الذاتية، التي في كثير من الاحيات تكون مقتضبة ولا تعطي معلومات وفي احيان اخرى تعمها الفوضى او يوحى لك بان المتقدم “فطحل زمانه”. لا الوم المتقدمين وخاصة اولئك الذين يشقون طريقهم، بل اللوم على المؤسسات الاكاديمية التي لا تطور مهارات الطلبة في هذا المجال، وفي مجالات ذات علاقة!

 

دمدم تكتك دمدم تك

قبل ايام ذهبت في رحلة الى ذلك الجزء المسموح لنا بزيارته من البحر الميت. جلست استمتع بالشمس واسفح جسمي واخرج الامراض من عظامي. هدوء ليس بعده هدوء، الجميع يجلسون ويتسبحون ويقرؤون ويتبادلون اطراف الحديث وبالكاد نسمعهم. تحدثت الى زوج وزوجته بالروسية وادركت حينها انني ما زلت اتحدثها بطلاقة على الرغم من قلة ممارستي لها. هدوء المكان كسره وصول عدد من العائلات الفلسطينة التي التزمت بالتعليمات ولكن وبمجرد وصولهم عرفتُ اسماء جميع افراد العائلة “مصطفى وحذيفة وعرين وابتسام ومنال ومحمود”. فقد بدأوا بمناداة بعضهم بعضاً من مسافات بعيدة وكأنهم هناك لوحدهم. لا اريد ان اقسو على انفسنا، فربما هذا هو متنفسنا الوحيد، ولكن يجدر بنا ان نأخذ بالحسبان من هم حولنا. اما صوت الطبلة فقد سمعناه آتياً من الشاطيء المجاور!

ضريبة المدير

قبل ايام، تفاجأت بموظفة من الجهاز المركزي للاحصاء االفلسطيني تصل الى مكتبنا وتطلب لقاء المدير لاخذ بعض المعلومات. رحبت بها، وبما انني المدير، بدأتْ تشرح لي الهدف من المقابلة، ثم اخذتْ بطرح الاسئلة التي قرأتها وادخلت اجاباتي عليها من خلال جهاز ipad. كنت قبل ان تدخل بخمس دقائق قد طلبت وزملائي “بيتزا”، فقلت في نفسي، اجيب على الاسئلة وانتهي مع وصول البيتزا وبذلك “اسلي صيامي” ولا افكر بالطعام. وصلت البيتزا وتناول الزملاء طعام الغداء وتركوا لي قطعتين باردتين اكلتهما بعد ان انتهيت من المقابلة. جاءت الباحثة الميدانية بدون ميعاد مسبق، وقد كان بامكاني رفض الحديث اليها والطلب منها ان تحدد موعداً جديداً، لكنني لم افعل حيث لم اكن منشغلاً بأمر اخر، ورحبت بها لثقتي بان ما تقوم به هو عمل فيه الافادة والاستفادة. لكنني اتمنى على الباحثين الميدانيين الاتصال وتحديد موعد مسبق لنعطيهم الوقت الكافي وان لا تتشتت افكارنا بين الاجابة على اسئلتهم والبيتزا!

 

لو كنت مسؤولاً

لشجعت زوجتي النزول الى الشارع والى الحسبة والى الفرن والوقوف بالدور في البنوك ودفع فواتير الماء والكهرباء والهاتف بنفسها، ولما خصصت لها سائقاً يقوم بكل ذلك فهي تستحق ان تعيش هذه اللحظات او ان تستعيد ذكرياتها، فكلنا ابناء هذا الشعب لم نكن يوماً مسؤولين وكنّا سواسية. اما انا، وكوني مسؤولاً فسأكون قدوة لزوجتي وسأنزل الى الحسبة والسوق والفرن وسأطلب من سائقي ومرافقي الذهاب الى منازلهم، لكن ما اخشاه ان يظن الشكاكون بأن نزولي الى الشارع يأتي لغاية في نفس يعقوب!

الشاطر انا

انا طول عمري شاطر من مصغري. ولاني شاطر كانوا الناس يحبوني ويظلوا يقولوا “شو كرموش”! طبعاً في ناس من غيرتهم كانوا يظلوا يقرصوا في خدودي ع اساس انهم بحبوني بس كل قرصة ولا اختها/ كان وجهي يتفح ويصير احمر. ما علينا، المهم اني من وانا صغير بدرس في مدارس خاصة، يعني الانجليزي كنا نشربه شرب مثل ما بيقولوا. لما كنت اروح ازور قرايبي اللي عايشين برا رام الله او في دول ثانية، كنت دايما اتباهى انه احنا بندرس انجليزي من الروضة واني بعرف انجليزي. طبعاً قرايبي يكونوا فخورين بهالانجاز اللي اسمه وليد ويصروا يلفوا فيّ من حارة لحارة ويعرفوا الناس على قريبهم اللي بيحكي انجليزي. وفي كل حارة الا تلاقي معلم انجليزي بدو يختبر انجليزياتك. وعند الامتحان يكرم المرء او يهان. بس انا لاني شاطر كنت دايماً اجاوب ع الاسئلة بدون تردد وصرت حافظهم، سؤالين ما في غيرهم الاول “Do you speak English?” وبعدها مباشرة “طيب what’s your name?” طبعا محسوبكم بشبّح بالانجليزي!

ومضات

ومضات السبت 21/5/2016

مايو 21st, 2016
No comments    

الضوء الاخضر

 

تعرفت صدفة على امرأة قالت انها تقرأ لي تسمع برنامجي الاذاعي دون ان تعرفني، وقالت انها تتخيلني رجل بعرض وطول وكرش وشارب! ثم سألتني “من اعطاك الضوء الاخضر لتكتب ما تكتب وتقول ما تقول؟” اجبتها “لو كنت اعطيت الضوء الاخضر لما وجتني اكتب بل لقضيت وقتي امسح الجوخ واروج لاصحاب الضوء الاخضر”!

 

يا هلا بزوارنا

يكاد لا يمر اسبوع الا بزائر رفيع المستوى يزورنا، اهلا وسهلاً بهم جميعاً. يتجولون هنا وهناك وترافقهم الحراسات والمواكب. ثم ينتهي بهم المطاف في احد مطاعم المدينة. ما يرافق هذه الزياراة من “عجقة” اصبح امراً لا يطاق، فلماذا عليّ ان اتحمل انا المواطن تبعات هذه الزيارات، ولماذا عليّ ان اغير طريقيي او ان أُحشر في ازمة سير خانقة لان زائرنا يتناول طعام الغداء، بينما في بلده لا احد يلحظه!

 

VIP

كانت المرة الاولى التي تعرفت فيها على VIP خلال تواجدي في مطار موسكو نهاية الثمانيات، حيث جلست في تلك الغرفة منتظراً احد القادة الشيوعيين الذي كانوا في زيارة الى موسكو. نعم، تخيلوا، في موسكو بلد الاشتراكية والشيوعية! الشخصيات الهامة في جميع ارجاء العالم تحظى بمعاملة خاصة، ولكن ليس على حساب الاخرين، بل يكون لهم مسار خاص بهم، وتقدم للمواطنين الاخرين خدمات ليس اقل جودة مما يتم تقديمه لكبار الشخصيات. انا شخصيا لست ضد ان يحظى كبار الشخصيات بأهمية خاصة، ولكن في نفس الوقت يجب ان توفر جميع التسهيلات للمواطن، وان لا يتم شراء خدمة VIP لانها اصلاً لا تشترى بل هي صفة اعتبارية لكبار الشخصيات ويترتب عليها تسهيلات معينة دون الاجحاف بحقوق الاخرين.

صباح الخير

سكنت على مدى 12 عاماً قرب احدى المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. وكنت استيقظ يومياً على صوت مديرة المدرسة تتحدث الى الطالبات من خلال مكبر الصوت، ولم يكن الحديث حديثاً، بل صراخاً ووعيداً و”دش” من البهدلة الصباحية للطالبات. وفي كثير من الاحيان كنت اسمعها تنادي الطالبات بالاسم وتبدأ بشتمهن وتهديدهن على مسمع الحي. الحمد لله انني تركت المنطقة، لكنني لا زلت اتساءل اذا ما كان الوضع على حاله!

“لقد اسمعت لو ناديت حياً”

التقطت عدسة صديقي وزميلي ناصر الشيوخي صورة لمركبة تابعة للاتحاد الاوروبي يخالف سائقها السير بشكل واضح جداً. وضعها المصور على صفحة فيسبوك الخاصة به، ونقلتها عنه. لم تمر اكثر من ساعة، الا والرسائل تصلني تباعاً من مسؤولين في الاتحاد الاوروبي مستفسرين عن الامر طالبين تزويدهم برقم المركبة الذي لم يكن واضحاً في الصورة. وقد حدث قبل ذلك ان نشرت صوراً لمركبات تابعة للقنصلية الامريكية وهي تخالف السير وقد تم التواصل معي مباشرة، وهو نفس الامر الذي حدث مع معهد “جوته” الالماني. الغريب انني انشر الكثير من الصور لمركبات حكومية فلسطينية ولمركبات وزراء ومسؤولين ولكن “لا حياة لمن تنادي”!

 

لو كنت مسؤولاً

لما رفعت سماعة الهاتف، للوم ومعاتبة صحفي شاهدني وصورني وانا اخالف القانون، مدعياً انني لم اكن اعلم انني اخالف القانون، وكأن الصحفي هو المخطيء وليس انا. ولو كنت مسؤولاً، لحرصت ان اعرف القانون الذي اريد للناس ان يطبقوه وخاصة اذا ما كانت المخالفة واضحة. ولو كنت مسؤولاً لما قلت ان ما قمت به هو مخالفة بسيطة وان ما ارتكبته ليس جرماً. فالاصل ان لا ارتكب اية مخالفة حتى لو كانت بسيطة بنظري، لكنها كبيرة بنظر المواطن الذي تتم مخالفته لارتكابه خطأ مشابهاً او اقل منه بكثير.

الشاطر انا

انا لاني صحفي شاطر بحب اضرب عصافير بحجر. علشان هيك قررت اني لما اروح اعمل مقابلة مع مسؤول اسئله عن كل شي بخطر عبالي ومرة بقعده ع شمال كادر الكاميرا ومرة ع يمينها وهيك بتبين انه انا عامل معه اكثر من مقابلة. بس طبعاً في حد شاطر راح يقول لي مشكلة الملابس، هاي محلولة باخذ معي كم قميص وبخليه يغير. طبعاً في مسؤولين ما بتفرق معهم نغيرلهم كل شوي وما بتفرق معهم الالوان ولو كل نص ساعة بلون لانهم متعودين يتلونوا، المهم نعمل معهم قابلة والمهم انهم يكونوا بيفهموا في كل اشي!

ومضات

ومضات السبت 14/5/2016

مايو 14th, 2016
No comments    

 

 

CD

كنت وما زلت اعجب للعقل البشري، واكثر ما يذهلني قدرته هلى صنع الاشياء. ففي صغري اعتدت ان اجلس قرب جهاز “الماغنيتافون”، الذي اطلقنا عليه اسم “Pick up”، ولم تشد انتباهي الموسيقى بل ركزت اهتمامي محاولا معرفة سر عمله. الابرة الصغيرة والاسطوانة التي تدور وتنطلق منها الموسيقى. الغريب ان العقل البشري لم يجد حلاً لمشكلة الاسطوانة المشروخة، حيث تبقى الابرة في مكانها من غير حراك، وبالتالي يتكرر المقطع نفسه، وحتى لو حاولنا اعادة الابرة الى الوراء فانها تعود لتقع في الشرخ ويتكرر نفس المقطع. ورغم تطور الاسطوانة الى القرص المدمج CD الا ان بعض السياسيين ما زالوا يفضلون الاسطوانة، وخاصة المشروخة منها.

 

حسب شروط الحملة

للاعلان التجاري اصوله واخلاقياته، واهم هذه الاخلاقيات اطلاع المستهلك على كل التفاصيل وبدقة حتى لا يفقد المعلن زبائنه. اعلانات كثيرة تذيل بجملة “حسب شروط الحملة” بخط صغير جداً دون توضيح هذه الشروط. ففي احد المرات تشجعت لشراء بضاعة معينة بسعر مغرٍ كما جاء في الاعلان، وعندما توجهت الى مكان الشراء، تبين ان على ان اشتري بمبلغ 500 شيكل اولاً ومن ثم ساتمكن من شراء ما اردت وذلك “حسب شروط الحملة”. بالطبع الامثلة كثيرة، وواجب على كل من يعلن عن حملات ان يكون واضحاً حتى لا يتورط المستهلك او الزبون او العميل.

خدمة الزامية

ابنة اخي سافرت الى دول كثيرة وهي حاصلة على درجة الماجستير، بمعنى انها تعي تماما ما تفعله وعلى دراية بكل تفاصيل السفر ومطلبات تأشيرات الدخول الى البلدان التي زارتها ومنها الاوروبية. توجهت قبل اسبوع الى احدى الشركات التي يعتمدها الاتحاد الاوروبي لاستلام طلبات الفيزا. سلمت الطب ودفعت مبلغ 50 سيقلاً رسوم نقل الطلب الى القنصلية الفرنسية. الشركة طلبت منها مبلغ 100 شيقل اضافية رسوم مراجعة الطلب من قبل احدى الموظفات. ابنة اخي قالت لها ان الطلب مستكمل حسب المتطلبات وانها راجعته وليست بحاجة لان يقوم شخص آخر بمراجعته مضيفة انها ليست المرة الاولى التي تتقدم فيها للحصول على “فيزا شنغن”. الا ان الموظفة اصرت على دفع المبلغ. بالطبع لم يكن باليد حيلة وتم الدفع. باعتقادي ان هذه الخدمة يجب ان تتوفر لمن يرغب بها وان لا يتم فرضها على الشخص.

“اللي عنده”!

كتب احد القراء يقول “اللي عندو غسالات ثلاجات أفران غاز خربانة للبيع! ليس لهم وقت محدد ولا مكان محدد، أيام دوام وأيام عطل، صباحا، ظهرا، عصرا، وبما أنه محسوبك خربت غسالته وجاب واحدة جديدة، قررت إني أبيع القديمة، وانتظرت زلمتنا حتى مر من جانب العمارة، فأوقفته وقلت له عندي غسالة خربانة للبيع. سألني “شو لونها؟” جواب: “أبيض”. سألني: “شو نوعها؟” جواب” يونيفرسال”. قلي: “بتمشيش معي”، وشغل وظلو طالع. يا حبيبي، هذا الأخ طلع بدو ماركات كمان، ومش كل الألوان بوخذها، امنيح اللي ما طلعتو على الشقة كان حمل الجديدة ونزل. قلتلو لازم تنادي في السماعة كمان شو الماركات والألوان اللي بتمشي معك علشان الواحد ما يغلب حاله، يكون عارف مسبقا، وحتى توخذ الناس بعين الاعتبار هذا الموضوع بس تروح تشتري غسالة أو ثلاجة.

امور ثلاثة

لا يفهما صديقي الذي له من العلم والمعرفة ما يمكن ان ننهل. قسيمة الراتب، وفاتورة الكهرباء وقانون الضمان الاجتماعي!

 

لو كنت مسؤولاً

لما خالفت السير عيني عينك وبكل ثقة لانني مسؤول، كما فعل احد الوزراء السابقين والذين لا زالوا يشغلون منصباً رفيعاً في الدولة.

الشاطر انا

في واحد شاطر بعد ما حاول يشتغل في شركات كثيرة، انتهى الامر به انه يشتغل في احد البنوك. الزلمة والله اولها كان مكيف، ومش مصدق حاله، بس بعد فترة صار يقول يا ريتني ظليت في المحلات اللي شاتغلت فيها قبل، لانه الواحد ما بيرفع راسه، وحتى فنجان القهوة ما بيقدر يشربه. والناس بتفكر انه اذا البنك سكر في ساعىة محددة يعني الموظفين بروحوا. طالع الموضوع اعمق من هيك!

ومضات

ومضات السبت 7/5/2016

مايو 7th, 2016
No comments    

“انا اسمي شعب فلسطين”

 

في حديث دار بيني وبين اجنبي حول ما وصلت اليه الامور في فلسطين سياسياً واقتصاديا واجتماعياً، وفي خضم النقاش حول القضايا الاجتماعية والتزمّت الديني وفي بعض الاحيان التطرف، قال لي “اسمح لي ان اقول لك انك اجنبي ولا تمت للفلسطينيين بصلة”. تفاجأت من نظرته المسبقة هذه عن الفلسطينيين وقلت له “لعلمك انا فلسطيني، ولدت في القدس وتربيت في رام الله، وكنت ازور غزة بشكل مستمر، حياتنا لم تكن هكذا، لم يكن هناك تزمت ديني ولا تطرف، كنا نحضر الاعراس المختلطة، وكانت النساء تلبس ما تشاء، وكان من يريد ان يأكل السمك ويحتسي كأسا من العرق يذهب الى غزة. والحياة في المدن الفلسطينية قاطبة كانت منفتحة بشكل مقبول للقيم الفلسطينية، هذه هي فلسطين وانا لست بأجنبي، كان الجميع احرار ولم يفرض احد رأيه على احد، لم نسأل مرة ان كان هذا الشخص مسلم ام مسحي. من جاء بالتطرف والتزمت هو الغريب والاجنبي والدخيل على شعب فلسطين”.

الظل

حضرت حفل استقبال اقامته احدى القنصليات في رام الله، مكان الحفل احيط باجراءات امنية، حيث انتشر افراد امن القنصلية عند المدخل وقرابة المصعد، لكن احدهم لم يدخل الى قاعة الحفل على الرغم من ان الشخصيات الاجنبية المتواجدة في الداخل على مستوى عالٍ من الاهمية وحمايتهم مطلوبة. خلال الحفل وصلت احدى الشخصيات الوزارية الفلسطينية مع مرافق واحد التصق بهذه الشخصية كظلها بشكل ملحوظ، وكأنه لا يؤمّن لنا. نظرت من حولي، حاولت جاهداً ان اجد شخصاً قد يشكل خطراً على هذه الشخصية، فلم اجد. بالطبع الحماية مطلوبة، ولكن ليس كالظل، لان الظل مهما كان يبقى ظلاً.

غذاء الروح!

في حفل الاستقبال الذي اقامته القنصلية الاجنبية في رام الله، الذي اصبح اكثر بقاع الارض كثافة سكانية، “دحشت” نفسي بصعوبة بين الجمع وربما دست على ارجل الكثيرين، لاحظت ان انظارهم تتجه نحو المنصة الرئيسية، فوجهت انظاري الى هناك، ورأيت رؤوساً تنظر الى الجمع، واطراف الات موسيقية اراها من فوق الرؤوس، لم اسمع الموسيقى لان الجميع كان يتحدث، وتساءلت لو كان من على المنصة مسؤول يقرأ خطبة عصماء لانصت الجميع وما ان ينتهي، لتدافع الجمع ورفعوا ايديهم مصفقين حتى يراهم، ولهجموا عليه مهنئين على ما جاء في الخطاب. على العموم، حاولت الاقتراب لاسمع الموسيقي، وبين كل خطوة وخطوة، اسلم وابتسم، اسلم وابتسم. حتى استطعت الوصول الى المنصة، وبعد التدقيق في الصفوف الاولى للحشد، وجدت ان انظارهم تتجه نحو اليمين، وليس الى اليسار حيث الفرقة، تبعت انظارهم، واذا بعازف منفرد، يشحذ السكين بالمبرد ويقطع سيخ الشاورما، واخر يصنع الساندويشات. انهت الفرقة عزفها، صفق البعص، اما الاغلبية، فاصلا لم تسمع ولم تنتبه لوجود فرقة، اما من انتبه فقد كانت ايديهم مشغولة بالساندويشات والمشروبات. لكن على ان اعترف ان طعم الشاورما كان لذيذاً، يعني حالي من حال الجميع!

بيتزا حياتي

كتب احد القراء “خرجت أنا وأسرتي (زوجتي وطفلتاي 3 و 5 سنوات وطفلي سنة)  للتمشي بعد المغرب من باب تغيير الجو، ومررنا بالقرب من احد محال البيتزا في شارع البيرة الرئيسي المتجه الى القدس، وإذا بطفلتي تطلب بيتزا بعد ان شاهدت المحل وهي من المغرمين بها، وكنا على الجانب الآخر من الشارع.  واقطع يا ولد الشارع إذا أنت زلمة، لا ممر مشاة ولا إشارة، وشوفيرية بسوقوا طيارات مش سيارات، ولا عندهم استعداد يوقفوا ويخلوك تقطع بأمان. والسيارة الوحيدة اللي خففت سرعتها وفكرتها بدها توقف طلعت فورد ابيض خصوصي بأشرلي على أساس اني بدي أروح جهة قلنديا، مفكرنا ركاب. حتى هممت بالتخلي عن الفكرة خوفا من أن نصبح شاورما او كفتة. دون مبالغة حوالي 25 دقيقة وأنا أنتظر حتى استطعت اجتياز الشارع أنا وأسرتي، وهنا تذكرت طالبة الهندسة التي توفيت في هذه المنطقة دهسا قبل أفترة عندما كانت متوجهة للتعاقد مع مكتب هندسي للتدريب. ألا يستحق الموضوع إقامة جسر مشاة في تلك المنطقة، للحفاظ على حياة المواطنين وحتى يأخذ السائقون مجدهم في الطيران بما أنها منطقة نادرا جدا ما تتواجد فيها الشرطة وإن تواجدت يكون ذلك في فترة الصباح فقط؟”

 

لو كنت مسؤولاً

لما رأيتني اقف في طابور البنك، او طابور فاتورة الكهرباء او الهاتف او الجوال، فهناك حاشية تقوم بهذه الاعمال بدلاً عني على حساب ساعات عملهم، اما انا فمشغول جداً، لا اجد الوقت للقيام بمثل هذه المهام. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لرأيتني بالتأكيد في الاجتماعات التي تغطيها الصحافة، وفي كل حفل استقبال، وفي كل مطعم ومقهي يمكن ان تمر من امامه.

الشاطر انا

انا وغيري من الشاطرين، واحنا في البلد في شغلات اذا مرينا من عندها ما بنستنظف نتطلع عليها. بس برا البلد بتصير “دحة”. يعني مثلاً بنشوف بضاعة في المحلات بنقول “صيني انا اشتري هيك بضاعة”. اما برا البلد نفس البضاعة بنقعد نقلب فيها ساعة وبنصير بدنا نشتريها. طيب مهي موجودة في البلد. مثل ثاني، انا ادخل على مطعم مجخرب؟ انا ما بروح الا الكافيهات اللي اسمها بيلعلع. اما برا البلد، باكل في مطعم مش بس مجخرب وكاسة الشاي فيه بتدبق من الوسخ، وكراسيه البلاستيك البيضا صارت سودا والارض حدث ولا حرج، واللي بيعمل ساندويش الفلافل بحشية بايده الوسخة. بس باخذ الشغلة وانا مفكر حالي كسبان وشاطر وياي ما احلاه وازكاه!

ومضات

ومضات السبت 30/4/2016

أبريل 30th, 2016
No comments    

قبة البرلمان

 

احن واشتاق الى تلك الايام التي كنا نجلس فيها في ركن أُعد خصيصاً للصحافيين والزوار تحت “قبة البرلمان”، اي في قاعة المجلس التشريعي، الى جانب الزملاء سامي سرحان ونائل موسى وحسام عز الدين ومنتصر حمدان وغيرهم من الزملاء والزميلات. واحن لنقاش مسودات القوانين وصياغتها والتدقيق في كل كلمة، واحن الى تلك الجلسات التي كانت لا تخلو من المناكفات الطريفة بقيادة رئيس المجلس حينها الاخ ابو علاء، الذي كان حازماً في احيان كثيرة وطريفاً في احيان اخرى. واحن الى تلك الايادي التي كانت ترفع للتصويت “مع” او “ضد” او “ممتنع”، الى درجة اننا صرنا نعرف فيها من “مع”، “ضد” او “ممتنع”. واذكر ان احد النواب كان دائماً “ضد”، فسأل رئيس المجلس “من مع؟” رفعت جميع الايادي الا واحدة، ثم “من ضد؟” فرفع المعترض الدائم يده، فسأله ابو العلاء “انت ضد شو بالتحديد؟” لم يستطع الاجابة. وفي مرات اخرى كان ابو العلاء يسأل “من ضد؟” ويجيب “اكيد الاخ ……”. احن الى زجاجة الماء التي كنت استلفها من مكان جلوس المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي، حيث كان الوحيد الذي قدم استقالته من المجلس، وبالتالي كنت اضمن انه لن يأتي واخذ زجاجة الماء الخاصة به. احن الى زيارات الوفود الشعبية وممثلي القطاعات المختلفة الذين جاؤوا الى المجلس لتقديم اعتراضهم حول قانون ما، وكان الجميع يستمع ويأخذ برأيهم. وبالطبع “احن الى خبز امي وقهوة امي” واقول لها هنيئاً لك، لانك لا تشهدين ما نشهده الآن!

بعبع

لا انكر ان السعادة تغمرني عندما يقول لي احدهم، مسؤولاً كان ام مواطناً، انه اصبح يخشاني ويخشى ان التقط صورة لمركبته وقد اوقفها في مكان ممنوع، او ان اكتب عنه. وفي نفس الوقت اشعر بغصة في قلبي، لانني لا اريد ان اتحول الى “بعبع” فالهدف مما اقوم به هو المساهمة في وضع حد لكل ما هو خطأ لعلني اساهم في التغيير، واتمنى ان يأتي اليوم الذي اتوقف فيه عن التقاط الصور التي تنتقد فعلاً ما وان اهتم بتصوير طبيعة بلادي الجميلة واهلها الطيبين، وان يتوقف قلمي عن النقد (البنّاء في اغلب الاحيان) وان اتجه للكتابة حول ما يفرح النفس ويهديء البال. في المحصلة انا لست بعبعاً، ومن يخشى ان تصيبه “طرطوشة”، فليحسن التصرف!

“قلة حيا”

في الغالب لا اذهب الى الكثير من الفعاليات الفنية والثقافية، لانني مللت رؤية نفس الوجوه التي اكن لها كل الاحترام لكنني مللتها كما مللت اشياء كثيرة. رن هاتفي واذا بصديق عزيز على قلبي يدعوني لحفل اطلاق كتابه، فلبيت الدعوة، على الرغم من انني كنت سأرى نفس الوجوه. بدأ الحفل بكلمة ترحيبية مقتضبة ثم اعتلى المنصة رجل ذو علم وثقافة بقدر عمره واستهل كلمته بقوله “سأكون موجزاً ولن اطيل”. فعلق احد الحاضرين “يا ريت”، وضحك من حوله. استفزني التعليق لكونه لم يحترم هذا الشخص المشهود له ولاعماله، وتساءلت في نفسي “اذا كان من علّق ساخراً بضرورة الاسراع مشغولاً، فلماذا حضر اذاً؟” استمر الحفل واستمرت معه الاحاديث الجانية ورنات الهاتف والرسائل بانواعها، وازداد غضبي واستيائي، فان كنتم على هذا القدر من الاهمية بحيث لا تتوقف هواتفكم ولا تستطيعيون السكوت فلماذا اتيتم واضعتم وقتكم الثمين؟

“بلا بطيخ بلا هم”

وانا في احد محال بيع الخضار والفواكه، نصحنى صديق بشراء البطيخ من على البسطة التي وضعها صاحبها على احد الارصفة في مدينة البيرة، فهي ارخص اطيب. اجبته حازماً “لن اشتري من اي بائع احتل الرصيف على حساب الاخرين، ودون ترخيص او اذن من اي احد.”

لو كنت مسؤولاً

واحمل بطاقة الجسور الزرقاء، وبالطبع احمل الجواز الاحمر ولا اعاني من اجراءات عدم الممانعة الجديدة، لامتنعت عن السفر تضامنا مع اهلي ممن يحملون البطاقة الزرقاء، وان اصريت على السفر لتواريت عن الانظار ولما تبجحت بأنني استطيع السفر لانني اختلف عنكم. ولوضعت يدي بيد اولئك الذين يحملون الجواز الاحمر والبطاقة الزرقاء ويساهمون بشكل فاعل في التحرك الشعبي للمطالبة بالغاء الاجراءات الجديدة.

الشاطر انا

في ناس عاملين حالهم شاطرين وبيفهموا في كل شي وبيعرفوا كل الناس. بس مرات ع قد ما بيكونوا شاطرين ما بتزبط معهم. مرة كنت قاعد مع واحد من هالشاطرين، وحكي بجيب حكي، وجبنا اسماء ناس، ومن ضمنهم شخص اسمه “ايهاب الفلاني”. راح الشاطر سألني بحرارة “بحياة الله ايهاب كان معاكم؟ يا الله شو مشتاق له، كان صاحبي الروح بالروح. عن جد ايهاب رجل ولا كل الرجال ما في مثله”. انا بلعت ريقي قلت يا ولد تحرجه ولا بلاش؟ قررت اني ما احرجه قدام الناس ومشيتلو اياها لانه بكل بساطة “ايهاب” اللي كان معنا هو صبية مش زلمة!

ومضات

ومضات السبت 16/4/2016

أبريل 16th, 2016
No comments    

كلام في الممانعة

 

الخميس الماضي ودع اقاربي ابنتهم التي ستسافر الى الاردن للزواج، وكان عدد منهم قد استعد للسفر بغية حضور العرس. الا انهم لن يستطيعوا ذلك، فقد حُكم عليهم بالمنع وذنبهم فقط انهم ولدوا في غزة، وعلى الرغم من انهم يحملون هويات الضفة الغربية، ويعيشون فيها منذ اكثر من اربعين عاماً. الام والاب فقط حصلوا على عدم الممانعة، وبشق الانفس، من السلطات الاردنية، فمنذ اكثر من ثلاثة شهور، تمتنع الاردن عن استقبال الفلسطينيين من اصول غزّية سواء جاءوا من غزة، او اولئك الذين يحملون هويات الضفة الغربية ويعيشون فيها منذ سنوات. واعرف ان عدداً من الطلبة والموظفين الذين ولدوا في الضفة الغربية ويحملون بطاقة الجسور الزرقاء قد قرروا عدم زيارة ذويهم خلال العطلة الصيفية خوفاً من الاجراء الاردني الجديد، واعرف عن آخرين الغوا زياراتهم السياحية الى الاردن لان احد افراد العائلة يحمل البطاقة الزرقاء. قرار قد يكون للمملكة الاردنية الهاشمية مبرراتها عندما اتخذته، الا انه يحرم الكثيرين ابسط حقوقهم في السفر والحركة، وكان الاجدر بالسلطة الوطنية الفلسطينية ان تحمل هذا الملف وتقوم بحلّه بدلاً من ملف التنقل من خلال خدمة VIP.

 

من المسؤول؟

سيارة شرطة تطلق صفارة الانذار، لا مشكلة، فقد اعتدنا على ذلك، بسبب او بغير سبب. لكن هذه المرة بسبب. ظننت ان موكباً رسمياً سيمر من المكان، لكن الوقت مبكر جداً. فزاد فضولي. واذا بسيارة الشرطة تحاول افساح المجال لسيارة فيها صبية وولدان، اضافة الى السائق. مرت السيارة بعد ان توقفنا جميعاً، وتبين ان من فيها افراد اسرة احد المسؤولين، فقد تأخروا عن المدرسة!

يا محسنين …

فجأة تختفي ثم تنتشر ظاهرة المتسولات وخاصة عند مفترقات الطرق حيث الاشارات الضوئية. وفي الغالب يرافق المتسولات اطفال محمولين على الايدي او يتمسكون باطراف اثوابهن. تلك النساء في سنّ يمكّنهن من العمل بدلاً من التسوّل. الم يلاحظ ذلك احد؟

من جَدّ ولم يجدْ

خيّر مدرس مادة “التكنولوجيا” طلاب الصف الخامس ان يرسموا دفيئة زراعية او ان يصنعوا نموذجا مصغراً عنها كما هو منصوص عليه في المقرر المدرسي. اختارت غالبية الطلاب الرسم لانه الاسهل، ولا عجب في ذلك. ومنحهم المدرس علامة ممتاز. ثلاثة فقط اختاروا ان يصنعوا نماذج الدفيئة، ولم يكن ذلك سهلاً فكان على كل واحد منهم ان يذهب الى النجار ليصنع قاعدة الدفيئة، ثم الى محل للادوات البناء ليشتري اسلاكاً معدنية للربط وقطعة بلاستيكية شفافة، ويزع شتلة داخل الدفيئة واخرى خارجها ليقارن بين سرعة نمو الشتلتين. حمل كل من الطلاب الثلاثة نموذجه وتوجه الى المدرسة متحمساً وعرض المشروع امام الطلبة والمدرس الذي لم يضع علامة لاي من الطبة الثلاثة وقال ان عليهم ان يرسموا الدفيئة لان صنع النموذج ليس كافياً. عاد كل من الثلاثة الى بيوتهم محبطين لانهم جدوا ولم ويجدوا، اما من استسهل الامر فقد وجد!

لو كنت مسؤولاً

ورأيت فساداً في مؤسستي لكنت اول من يبلغ عنه، ولما تسترت عليه، ليس لانني اشاركه الفساد، بل لاننني لا اريد “سين وجيم”. ولو كنت مسؤولاً، لما اطلقت الاشارات الى البعض بالفساد لانني على خلاف شخصي وليس مهني معهم. يعني لو كنت مسؤولاً لوضعت مخافة الله امام عيني، تماماً كما كان يضعها البقّال ابو زكي النحاس (الله يرحمه) في لوحة فوق رأسه تقول “رأس الحكمة مخافة الله”.

الشاطر انا

صاحبي عامل حاله شاطر، لما انا بشتري اشي بتلاقيه شاري مثله، وعلشان الناس ما يلاحظوا بحاول قدر الامكان ما يلبس نفس لبستي ع سبيل المثال. المهم، انا مرة بقول له اني شاطر وبحاول اصلح الاشيا في الدار بأيدي. قبل يومين صاحبي دخل يتحمم، بردت المي عليه، طلع ع السطح اكتشف انه في مشكلة في المواسير، نزل يجيب صندوق العدة، اكتشف انه ناسي صندوق العدة في المكتب، لانه قبل كم يوم بدو يتشاطر ويزبط اشي في المكتب. المهم مش يسكت وما يفضح حاله، راح بعتلي رسالة ع الموبايل بيقول لي شو صار معه، وانا طبعا ما صدقت ومسكت عليه ممسك، ولانه بينسى كثير، كان ناسي اني الشاطر انا!

ومضات

ومضات السبت 9/4/2016

أبريل 9th, 2016
No comments    

في مهب الريح

في اجتماع لاحدى المنظمات الداعمة لقطاع غزة، قال مديرها انه تم رصد مبلغ 200 مليون دولار في مجالات المياه والصحة والغذاء، وان هذه المنظة ستركز اعمالها خلال السنوات القادمة بشكل مكثف في قطاع غزة. وخلال النقاش الذي دار بعد كلمته الترحيبية، بحضور ممثلين عن قطاع غزة، اجمع الحضور ان كل هذه المشاريع في مهب الريح ويمكن ان يتم تدميرها والقضاء عليها في يوم او يومين في حال قامت اسرائيل بعدوان جديد على القطاع. وشدد الحاضرون على ان على الدولة التي تدعم هذه المنظمة ان تكف عن دعم اسرائيل في عدوانها وعملياتها العسكرية وان يتوقف قادتها عن القول بان “من حق اسرئيل الدفاع عن نفسها”. فمهما وضعت هذه الدولة من اموال في قطاع غزة، فان هذا لا يعتبر صك براءة لها!

براءة الاطفال

 

لن اقول الكثير في مشهد التوبة الذي جاءنا من قطاع غزة، وقطاع غزة بريء من هؤلاء الذين يحاولون القضاء على كل ما هو انساني، ولو تمعنت في وجوههم لرأيت البشاعة والشر والترهيب تنبعث منها. البراءة صفة من صفة الاطفال، فمهما اقترفوا من اخطاء لا تصل الى حد الخطيئة ولا تستوجب عذاب الدنيا. على من قام بهذا العمل البشع ان يقف امام الشعب والله يطلب السماح  والتوبة.

عليّ الضمان

لم اعرف معني ان يقسم الانسان بالقول “عليّ الضمان” الا بعد اقرار قانون الضمان الاجتماعي. فمن الواضح ان القانون يوقع على كاهل المواطن الكثير، فبدلا من ان يكون له اصبح عليه. “عليّ الضمان” ما انا فاهم شي!

اشقر وعيونه زرق

في المجتمع الفلسطيني، هناك عقدة، لم يستطع احد حلها حتى الآن. عقدة الاجنبي. فكلما ذهب احدهم لاستئجار بيت، يقول المالك “اريد ان اؤجر اجنبياً”. واذا ما وجد شخص في نفسه الكفاءة للحصول على وظيفة في منصب عال ٍ، يجد ان اجنبياً، اتى الى المنطقة متشرداً لتعلم العربية، يحتل هذا المنصب ليس لكفاءته، بل لانه اجنبي. حتى ان عدداً من الكفاءات الفلسطينية لا يتم الاعتراف بها، الا اذا عملت في مؤسسة اجنبية، او سافرت الى الخارج، وبهذا تأخذ الشرعية من الاجنبي، ويحترمها الفلسطينيون. آخر موضات “الاجنبة” في البد، الاعلانات باللغة الانجليزية لوظائف لا تتطلب ان يتقن المتقدم لها اللغة الانجليزية!

لو كنت مسؤولاً

المسؤولية لا تعني فقط انك يجب ان تكون مسؤولاً. فالكل مسؤول عن افعاله، والصحافة من اكثر المهن التي يجب ان تتحلى بالمسؤولية، فنحن مسؤولون امام جمهورنا، وان نتعامل بانصاف وانفتاح معهم. فثقتهم المستمرة بنا هي جزء هام جداً من تعاقدنا معهم. وعلينا ان نعترف باخطائنا في حال ارتكابها. علينا ان نتحلى بالمسؤولية عند توفير المعلومات للناس الذين لهم الحق في الحصول عليها، وعلينا كشف القضايا المخفية، ولكن علينا في نفس الوقت ان نلتزم بالمعايير المهنية، فحق الناس بالمعرفة لا يعني ولا بأي شكل من الاشكال ان نعطيه المعلومة دون التأكد من صحتها، ودون توفر الدلائل على صحتها. كما انه يجب علينا ان نتحلى بالمسؤولية تجاه انفسنا، حتى لا نقع في الاخطاء التي قد تؤدي الى مساءلتنا قانونياً، وعلينا ان لا نعتمد على معارفنا واصدقائنا، الذين سيقفون الى جانبنا عندما نلتزم المهنية، ولن نجدهم عندما نرتكب الاخطاء ونخالف المعايير والمواثيق و”الف باء” الصحافة.

الشاطر انا

اشطر اشي انك بعد ما تربي كرش الوجاهة، اللي صار من ضروريات العمل، انك تعرف تتخلص منه. واشطر طريقة للخلاص هي انك تمشي في الهواء الطلق، لانه هيك بتكسب رياضة وانتعاش، وبتشم هوا نقي، بيريح صدرك من الدخان اذا كنت مدخن، او من جماعة الاجيلية، يعني جماعتي. طبعاً اسأل مجرب، انا قررت اني امشي كل يوم المسا. ويا حبيبي على هالمشية، اول ما طلعت من الدار، الا ريحة زبالة محروقة، قلنا مش مهم، محروقة احسن من معفنة، بس لما مشيت وشديت شوي، وبدي اخذ نفس عميق، الا ريحة الزبالة المعفنة بتعبي صدري، مش الهوا النقي. قلنا ماشي، بعد شوي بيجوا ياخذوا الزبالة. مشيت وبلشت استمتع بالمشي، الا بسيارات يتخمّس وبتشحط، هربت وتابعت المشي. اجيت بدي اطلع على الرصيف الا كرفان الحراسة للمسؤول محتل الرصيف، طيب نزلنا ع الشارع وما عرفنا نخترق حراس الوزير الفلاني اللي واقفين باسلحتهم في نص الشارع، بيطلعوا ع الواحد فوقاني تحتاني، قلت كبّر عقلك يا ولد وبلاش مشاكل، وكملت طريقي الا مجموعة شباب فاتحين باب السيارات الفارهة وصوت الموسيقى ع العالي، قلنا يا ولد عادي، الشباب مبسوطين، وخاصة اني شفت قناني ملفوفة بباكيتات ورق، وفهمت انه هذا مش عصير. بس اللي طيّر عقلي اللي ما ظل في الا شوية عقل، هو انه في سيارة من السيارات الفارهة، فاتح ع العالي اغاني عبرية، شكيت بحالي اولها، بس والله العبراني ما بيخفى عليّ. رجعت ع الدار، وان بفكر طيب شو العمل؟ فكرك يا ولد تبطّل تمشي، وتحافظ على كرش الوجاهة. بعدين فكرت انه الشطارة انك ما تستسلم، لانك مش انت الغلط!

ومضات

ومضات السبت 2/4/2016

أبريل 2nd, 2016
No comments    

تمريرة في المرمى

بانتظار مباراة الكلاسيكو الليلة، سنجلس نرقب فنون اللاعبين في تمرير الكرة لتصيب الهدف، تماما كما نجلس منذ شهر اكتوبر الماضي نرقب اسرائيل وهي تمرر القوانين والقرارات العنصرية واحداً تلو الآخر. لقد وجدت اسرائيل في “الهبة” او “الاحداث” او ما شئتم من تسميات، فرصة ذهبية لتعزيز عنصريتها. فكانت البداية بعزل احياء القدس، ومن ثم باخراج الحركة الاسلامية عن القانون، ومؤخراً بتنحية النواب العرب في الكنيست في حال تواصلهم مع عائلات منفذي العمليات، وبالمزيد من التسهيلات التي منحتها للجنود بالضغط على الزناد من اجل القتل. قد يقول قائل ان اسرائيل لا تحتاج الى الذرائع وانها كيان عنصري. ارد على هذا بقولي لكنها لا تضيع فرصة الا واستغلتها افضل استغلال لخدمة ايديولوجيتها، وفي كثير من الاحيان نحن من نمهد لها الطريق المناسبة لذلك.

في انتظار الكارثة

 

كتب احد القراء “في شهر شباط من عام 2007 وقع انفجار في محطة وقود في منطقة ام الشرايطـ، أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف عمال المحطة والمواطنين الذين تواجدوا هناك لحظة الانفجار، بعدها شنّت الجهات المختصة حملة للكشف على محطات الوقود للتأكد من التزامها بالتراخيص وشروط السلامة العامة، ومن ثم خمدت هذه الحملة في انتظار كارثة جديدة.  وأقول خمدت لأني أعرف عن صاحب محطة وقود قام ببناء عمارة قرب المحطة وأجّرها للمواطنين، وحسب اقواله، الدفاع المدني يرفض ترخيص العمارة أو الإسكان لأنه مخالف وقريب من المحطة، إلا أنه ما زال يؤجر المواطنين، ويتباهى بذلك! قبل ايام طعن شاب رضيعة في حضانة ببلدة بيتونيا، لتخرج الشرطة ببيان أن الحضانة غير مرخصة، وقبلها نشر فيديو عن الإهمال في إحدى الحضانات وكيف أدى ذلك إلى إقدام طفل على عض طفلة في الحضانة، وقامت الدنيا ولم تقعد، وشكلت لجان تحقيق، وأغلقت الحضانة، وطفت إلى السطح مرة أخرى قصص الحضانات غير المرخصة أو الإهمال في الحضانات، ولكنها خبت كالعادة. بعد قضية الطعن الاخيرة سنرى كافة جهات الاختصاص تتحرك وتشن حملة شاملة على الحضانات للتحقق من استيفائها لكافة الشروط والتراخيص اللازمة، ومن ثم ستخبو هذه الحملة في انتظار حادثة جديدة وهكذا. للاسف لا يوجد عند وزاراتنا ومؤسساتنا ومسؤولينا، وما أكثرهم، خطط طويلة الأمد، أو استراتيجية للكشف الدوري عن المنشآت بغض النظر كانت حضانات أو مدارس أو محطات وقود، ننتظر الكارثة لنتحرك ويا ليت هذا التحرك يدوم بل يكون لفترة من الوقت. والحجة الدائمة انه لا يوجد طواقم كافية ولا يوجد موارد كافية، وكأننا نفتقر إلى الموارد البشرية، أما المالية فتتوفر في حالات وحالات. لا نعرف من أين نلقاها، من طخيخة الطوش والأعراس (ليلة أمس ظل الطخ في سمير أميس للساعة 12 ليلا طوشة بين عيلتين)، أم من السيارات المشطوبة والمسروقة، أم من زعران الشوارع والمتحرشين بفتياتنا ونسائنا، أم من الأغذية الفاسدة وبعض التجار الذين فقدوا ضمائرهم واعتبرونا سلعة يتاجرون بها، أم من غلاء الأسعار والجري خلف لقمة العيش بغمسة الدم، فكم من العمال لقوا حتفهم وهم يعملون في ورش بناء ليخرج المسؤولون مطالبين أصحاب المنشآت بالالتزام بالمعايير والشروط.  طيب وبعدين؟”

ظلم عادل

في مجلس العزاء، يتوافد الكثيرون، وتدور الاحاديث الجانبية، والنقاشات الجماعية. في بيت عزاء حضرته، بدأ النقاش حول قانون الضمان الاجتماعي وتفاوتت الآراء، وخلاصة الامر ان احداً من المتحاورين لم يقرأ القانون، بل سمع عنه، ونقل ما سمع مع بعض من التحليل والتفسير. ثم انتقل الحديث الى حوار حول ارتفاع اسعار التأمين على المركبات، وبدأ كل من المتحدثين يعطي مثالاُ. احدهم اتهم شركة تأمينه بسرقته، فخرجت عن صمتي وقلت “اذا كان الامر كذلك، واذا كانت شركات التأمين قد رفعت سعر التأمين على الكل، فانها قد سرقت الكل والامر لا يقتصر عليك”. فجاء تعليق احد المتحاورين “الظلم اذا عمّ الجميع فهو عدل”!

دكاترة!

في نفس المجلس، دار الحديث حول مرض السكري والقلب، وبدأ كل من له علاقة بهما يعطي نصائح وامثلة. وتبادل المتحاورون الوصفات الطبية، وبين مدّ وجزر، جلست صامتاً استمع بعناية. سألني احد الجالسين ممن لم يشاركوا في النقاش “ما بالك تجلس صامتاً؟” فأجبت بسرعة وكأنني كنت انتظر السؤال “بسمع للدكاترة”!

لو كنت مسؤولاً

ودق باب مكتبي محتاج لساعدته ان كنت قادراً، او وجهته الى حيث يجد المساعدة. ولما اغلقت باب مكتبي مدعياً انشغالي وانا لا افعل شيئاً سوى التدخين (لازم اكون مدخن اذا انا مسؤول، لانه دخن عليها تنجلي) او شرب القهوة (لاني ما اشربش الشاي)، او فاتح خط مع مين ما يكون وادعي انني اتكلم مع شخص فوق فوق يابا فوق النخل فوق. يعني لو كنت مسؤولاً لكنت في خدمة العباد، وليس الاسياد!

الشاطر انا

انا من عادتي اني لما اشوف حد بعرفه، احييه. في صديق كنت كل يوم الصبح اشوفه بوصل ابنه ع المدرسة وارفع ايدي تحية، من اول ما اشوف سيارته جاي. صديقي اشترى سيارة جديدة ومريت عنه عدة مرات بدون ما اصبح عليه، بس محسوبكم لانه شاطر حفظ شكل سيارته الجديدة. وقبل كم يوم شفت السيارة جاي من بعيد، قلت فش فيها لازم نصبح عليه، فرحت رفعت ايدي وصرت الوح فيها متحمس كثير، ولما قربت السيارة، وصارت قبالي الا اللي ورا الستيرنغ ست وزوجها جنبها، صارت تتطلع عليّ وتجحر فيي وانا لسا بأشر بايدي ومش مستوعب، لحد ما حسيت ان زوجها بدي ينط من السيارة. انا يا جماعة صرت في نص هدومي. المهم اجت سليمة، ثاني يوم شفت نفس مواصفات السيارة من بعيد، فقررت اني اعمل حالي مش شايف، بلاش ناكل قتله. الا صاحبي هو اللي في السيارة واجت عيني في عينه، بس انا مش مسترجي ارفع ايدي. بعد ساعة الا هو بتصل فيّ بعاتبني وبيقولي “شو صاير متكبر علينا”. المهم صالحناه وشرحنا الوضع. قبل كم يوم كمان، رايح ادرب مجموعة شباب وصبايا في بلدة جبع، المهم الدنيا الصبح، وصلت البلد والشوارع فاضية، وفي صبيتين ماشيات، انا من شطارتي قلت اكيد جايات ع التدريب، فوقفت وسألتهم اذا بدهم توصيلة، وعينك ما تشوف الا النور، وكأني ارتكبت جريمة، لزقوا البنتين ببعض وصاروا يمشو بسرعة. انا تسحبت وظليت سايق، الا في بنتين ثانيات بعرفهم ومتأكد انهم جايات ع التدريب، عملت حالي مش شايفهم، ومريت عنهم. ولما وصلوا بعدي بعشر دقايق لاموني “هيك يا استاذ بتمر عنا وشايفنا وما بتوقف”!

ومضات