ومضات السبت 24/4/2010

أبريل 23rd, 2010
No comments    

“اكيد في اشي”

نحن شعب شكاك، وكيف لا وقد تحالف ضدنا الجميع، حتى انفسنا. لدرجة اننا نشك في انفسنا وفي افعالنا واقوالنا مع اننا صادقين وبامكاننا ان ننجز. دائماً نقول “اكيد في من ورا هالشغلة اشي”. المشكلة ان “الاشي” لا يبان. وعلى رأي هالواحد “يحرق ابو هالاشي اللي صار لنا سنين بنحكي انه في اشي ولحتى اليوم ما بيّن”.

“كلمني شكراً”

لا يمر يوم، الا وتصلنا العشرات من الفاكسات والرسائل القصيرة تبلغنا نحن الصحافيين عن فعاليات وتحركات الوزير الفلاني او الوزير العلاني. بمعني ان هناك قناعة تامة لدى المؤسسات والمسؤولين بضرورة التواصل مع الاعلام ومن خلاله مع الجمهور، ولهذا تسخّر المؤسسات ويسخّر الوزراء عدداً من الموظفين لابلاغنا حتى نبلغ الجمهور. الاعلام قد يهتم بجولة وزير ما، لكن عموم الناس لا تهتم بهذه الجولات ، فيما عدا قلة يخصها الامر. وما تريده الجماهير هو معلومات حول قضية ما، او حول مدة تنفيذ مشروع او رصف طريق، ومتى يكون الطريق مغلقاً، وما هي المقاطع التي ستغلق وغيرها من المعلومات التي تسمح للمواطن بتخطيط حياته ومساره. للاسف ان مثل هذه المعلومات لا تصل، ولا يتم استخدام وسائل الاعلام لايصالها. وحال المواطن الفلسطيني يقول “كلمني شكراً”، بمعني اكون شاكراً لكم لو ادليتم بالمعلومة الصحيحة والدقيقة. (مع بالغ الاحترام للمخرج خالد يوسف وطاقم فيلم “كلمني شكراً”).

مع رقابة

قامت وزارة الاشغال العامة والاسكان بازالة حوالي 65 مطباً بين “المنارة” و”عطارة” ضمن مشروع اعادة تأهيل طريق “المنارة عطارة”. جزيل الشكر لهذه الخطوة التي طال انتظارها. الطريق سهلة، ومغرية بحيث تطلق العنان للسائقين بزيادة السرعة وتعرض حياة الناس للخطر. لا نطلب اعادة المطبات لا سمح الله، لكن يجب على الجهات المختصة وضع آليات لتحديد السرعة وضبط المخالفين ومعاقبتهم بشكل رادع لا يسمح لهم بالسرعة مجدداً.

الخطوط الحمراء

انا مع ازالة كل الخطوط الحمراء، وان يكون الناس احراراً، الحرية التي تكفلها لهم القوانين. ومع هذا كله، فما زلت اصر على انه لا يجوز استبدال الخطوط الحمراء التي وضعتها البلديات بالتعاون مع الشرطة لمنع الوقوف، بالخطوط الزرقاء التي تسمح الوقوف لكن بدفع مسبق. السؤال الذي يحيرني، هو كيف كان الوقوف هنا ممنوعاً بالامس، واليوم اصبح مسموحاً؟ بمعنى انه عندما قامت الجهات المسؤولة بوضع الخطوط الحمراء، اي ممنوع الوقوف، كانت هناك مبررات واسباب قانونية، فكيف زالت هذه المبررات والاسباب بفعل وجود “عداد”؟ والسؤال الاخر، في منطقة “الخط الازرق” هل سيقوم اصحاب المحال بالدفع مقابل حجز جزء من الشارع بكرتونة او سلم او كرسي او اي شيء؟

شفي غليلي

استجابة لمجموعة “ومضات” التي تحدثت عن الحافلات التي تنقل الاطفال باعداد يفوق العدد المسوح به، قامت الشرطة بحملة لضبط هذه الحافلات وكان اخرها حافلة في رام الله نقلت 41 طالبة في حين ان العدد الاقصى المسموح به هو 17، وتبين بعد التدقيق ان الحافلة غير مرخصة وغير مؤمنة. الشرطة تقوم بواجبها، الباقي يكون على الاهل.

لو كنت مسؤولاً

لرددت على استفسارات المواطنين واخذت شكواهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار. ولما تهربت من اتصالات الصحافيين، مدعياً انشغالي، بينما اجلس في هذا المطعم او ذاك المقهى. طبعاً من حقي، كأي مواطن اخر ان اجلس في المطعم او المقهى، ولكنني مسؤول ويجب ان لا اتهرب من مسؤولياتي، واهمها الرد على استفسارات المواطنين خاصة في القضايا التي يكونون فيها كالغريق المتعلف بقشة. اما السلطة الرابعة فعلي احترامها والرد عليها وعدم التهرب منها، وان اكون على قدر المواجهة.

الشاطر انا

اخر فصول الشطارة اني عامل “رجيم” يعني للي مش فاهم Diet، مش مثل ما بيقولوا “نظام حمية”. يا الله ما اثقل دمهم، قال “نظام حمية”، اصلاً مثل هيك حكي هو اللي بينصح، اما “ريجيم” او “دايت” يا الله ما انعمها واخفها، اي لما بقولها بحس حالي طاير، وهذا اشي مهم لانه الواحد لازم يطير في هالبلد. وطاير ع وزن شاطر!

ومضات

ومضات السبت 17/4/2010

أبريل 17th, 2010
No comments    

انا متسلل

بموجب قرار “التسلل” الاسرائيلي، كلنا متسللون. أنا متسلل من القدس كوني ولدت فيها (لا احمل هوية القدس طبعاً)، ووالدي متسلل من اسدود لانه ولد فيها، وهذا متسلل من يافا، وآخر متسلل من حيفا، ومن عكا، ومن عسقلان، ومن بيسان، ومن كل المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948. والمستوطنون متسللون من بولندا ومن روسيا ومن امريكا ومن اوكرانيا وغيرها من البلدان التي جاءوا منها اصلاً. اما الجنود الاسرائيليون فهم فعلاً متسللون، وخاصة انهم يتسللون تحت جنح الظلام لدخول المناطق الفلسطينية. كل واحد يرجع الى البلد التي تسلل منها، و”يا دار ما دخلك شر”.

لخمونا بالصحون

عندما كانت الطريق مفتوحة بين الضفة وغزة، قبل اتفاقات السلام طبعاً، كان الكثير من اقاربه يأتون لزيارته دون موعد مسبق. وبالطبع يمكثون لعدة ايام، ولم يكن هو وزوجته على استعداد دائم لاستقبال الزوار، وبالطبع كان على الزوجة ان تعد الطعام افطارا وغداء وعشاء. ولان الحال الاقتصادية لم تكن تساعد، وكان على الزوجين اكرام الضيوف، وعندما كانت الزوجة تتذمر من بعض الزيارات المفاجئة وثلاجتها فارغة، كان الزوج يقول لها “الخميهم بالصحون”، بمعنى ان تقوم الزوجة بوضع عدد كبير من الصحون والشوك والملاعق والسكاكين والكاسات على الطاولة، وانواع مختلفة من السلطات والمخلالات الملونة (تماما كما في المطاعم الان) اما الوجبة الرئيسية فتكون “على قد الحال”. اسرائيل ومنذ فترة، تفعل كما كان يفعل هذا الرجل، “تلخمنا بالصحون” اي بكثرة القرارات والمواقف التي علينا ان نرد عليها بردة فعل، في كثير من الاحيان عاطفية وغير مدروسة، وبين كل “لخمة” تأتينا “لخمة” اخرى، حتى اننا شبعنا بل اتخمنا من “اللخمات” اما “اللحمات” فذابوا من كثرة الطبخ!

بس بشرط

تشترط علينا الدول المانحة الكثير من الشروط عند تقديمها المنح لنا. من هذه الشروط على سبيل المثال، وثيقة الارهاب المعروفة لدى الجميع. اما نحن فنأخذ الدعم دون شرط او قيد، غير شرط ان تصلنا الاموال في موعدها. قرأت تقريراً ان “الضابطة الجمركية  ضبطت بالتعاون مع دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، أحد المقاولين اثناء توريده مادة الزفتة من مستوطنة “كوكب الصباح” لتعبيد شارع في احدى البلدات التي تقع في الشمال الشرقي لمدينة رام الله ضمن عطاء حكومي رسا  على شركة تعهدات ومقاولات”. حيث ان المشروع ممول من احدى الجهات المانحة التي تضع الشروط على الفلسطينيين، وبالطبع تكون لها كلمتها الاخيرة في ارساء العطاءات. نحن نقبل التمويل ولكن بشرط “ان لا ترسوالعطاءات على منتجات المستوطنات او الشركات التي تتعامل مع المستوطنات” هذا ما يجب علينا ان نقول ونشترط. 

نار في القدس

لم يأبه الرجل لقسط المدرسة السنوي وقيمته سبعة الاف وخمسمئة شيكل، بقدر ما صدمه مبلغ تسجيل ابنه كطالب جديد في صف KG1، في احدى المدارس الخاصة في القدس. ثلاثة الاف شيكل رسوم تسجيل طالب جديد لم يتعد الخامسة من العمر! فقط رسوم التسجيل. اليس من واجب الجهات المسؤولة وخاصة وزارة التربية والتعليم ان تراقب هذه المدارس. الاسعار في القدس نار، ان تستأجر شقة، يعني ان تضع كل راتبك اجرة لها، واذا اردت ان تشتري شقة بمساحة 120 متراً مربعاً بناء عظم، فقد يصل المبلغ الى 320 الف دولار “دولار ينطح دولار”. الحقيقة ان على المقدسي ان “يدفع” ثمن صموده في القدس، الدفع بمعنى الكلمة. والسؤال اين هي اموال دعم صمود القدس؟ ام اننا ندق على الصدور في المؤتمرات، ما ان يحل الصباح، نكون قد نسينا الم صدورنا التي دقينا عليها كثيرا! ام ان “كلام الليل مدهون بزبدة”.

لو كنت مسؤولاً

واردت الاحفال بمناسبة شخصية او رسمية معينة، لفعلت كما فهل السفير السيريلانكي في رام الله الذي احتفل بعيد ميلاده بدعوة اطفال من الايتام وضحايا الخلافات الاسرية النزلاء في دار الامل ومركز الشبيبة ومركز حماية الطفولة التابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية. 

الشاطر انا

طول عمري بفكر انه بالشطارة كل شي لازم يزبط. لحد ما اكتشفت انه في مواقف الشطارة ما بتنفع. ولحد ما حطت البلدية ووزارة الاشغال العامة والحكم المحلي حد لشطارتي وشطارة غيري، وطلعوا اشطر منا كلنا. يعني الواحد الصبح بيطلع من الدار قبل ازمة السير بيفكر حاله شاطر. طبعاً هذا الحكي كان يزبط معي، لحد ما صار كل شارع الواحد بيدخل فيه ما بيطلع منه الا بعد طلوع الروح لانه كل الشوارع محفرة. ومهما الواحد تشطار، مش زابطه معه. يعني بحاول اطلع ابكر، مش زابطه، بحاول الف وادور واخذ شوارع التفافية، مش زابطة، مرات بتشاطر وبصير بدي اسبق السيارات الثانية، وما بتزبط، حتى اني بتشاطر وبدخل بعكس السير وبرضه مش زابطه. مرات بوقف وبشرب كاسة قهوة من البياع اللي بيبيع بنص الشارع بقول بلكي الازمة بتخف او لا سمح الله، بيفتحوا الشارع، اوممكن يخلصوا حفر، بس برضه مش زابطه. القاهرني انهم لو يعلنوا قبل بيوم او يومين انه الشارع الفلاني بدو يتسكر، كان الواحد بيعمل شوية حسابات شطارة، وبيزبط الوضع، بلاش سمعته تتبهدل انه مش شاطر. شكلي راح اصير اطير علشان الشوارع مش ممكن الواحد يسوق علسها او يمشي فيها. في لندن في شارع  واحد اسمه “إجْوَر”، عندنا كل الشوارع “إجْوَر” (جمع جورة)!

ومضات

ومضات السبت 10/4/2010

أبريل 10th, 2010
No comments    

بين “وقف” و”وقف” تكعبل اللحاف

يبدو ان مثل “على قد لحافك مدّ رجليك” لا ينطبق فقط على ضيق الحال الاقتصادي. بل على امور كثيرة ومنها السياسة. فحركة حماس تطالب الفصائل بوقف الصواريخ، ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تطالب اسرائيل بوقف الاستيطان. كلٌ له “لحاف” و”لحاف” عن “لحاف” يفرق. ومهما كان طول “اللحاف” من الممكن ان “يتكعبل” بسهولة.

الى موسكو تحية

في ايام الشتاء الباردة، او بالاحرى القارصة، كان يحلو لي التنزه. وكنت اتوجه الى متنزه الثقافة “بارك كولتوري” الذي يقع على ضفاف نهر موسكو. ولاصل الى هناك، كنت استقل “المترو” الى محطة “بارك كولتوري” واخرج منها لاتناول الفاصولياء المطبوخة بصلصة البندورة الحارّة، من عربة كانت تقف عند مدخل المحطة. وبعد ان ادفيء نفسي بهذا الطبق، كنت اتوجه الى “دار التقدم” لاطلع على اخر الكتب المترجة الى العربية، وبعدها اركب الحافلة لاصل الى المتنزه الكبير. قبل اسبوعين فجرت انتحارية نفسها في نفس تلك المحطة “بارك كولتوري”، ومع كل اسف، كانت مسلمة. تزامن هذا التفجير مع تفجير اخر في محطة “لوبيانكا” التي تقع تحت مقر المخابرات الروسية، وليست بعيدة عن اكبر محل لبيع العاب الاطفال “عالم الاطفال”. بعض المحللين ذهبوا بعيداً في تحليلهم وقالوا ان هذه العملية جاءت رداً على سياسة اسرائيل في القدس وتضامناً مع الفلسطينيين. للاسف ان اسمنا زج في الموضوع، كما العادة.

من هون لهون

تساءلت دائماً لماذا لا نفاصل على السعر عندما نكون في بلد اجنبي. وادركت بدون وعي، ان هذا يعود لوجود السعر على السلعة، فاما ان نقبل سعرها ونشتريها، واما ان نتركها مكانها. ويبدو اننا لن نسمع بعد الآن جملة “من هون لهون” في اسواقنا بعد ان تم العمل باشهار الاسعار، ولم يعد للمفاصلة مكان.

اخر انذار

كلنا قرأ وسمع عن الحريق الذي شب في حافلة كانت تقل طالبات من الجلزون، والذي تم بحمد الله وبجهود الدفاع المدني والشرطة اطفاؤه والسيطرة عليه دون وقوع اصابات. انها ليست المرة الاولى التي نسمع فيها عن اعطاب وخلل في الحافلات التي تنقل الطلبة في رحلات مدرسية، الامر الذي يدعو الجهات المعنية الى متابعة مسألة السلامة وصلاحية الحافلات قبل اي رحلة، ويتطلب ايضاً من المدارس المنظمة للرحلات التأكد من ان سبل السلامة متوفرة في الحافلات، وان لا تضع المدرسة عدداً اكبر من المسوح به في الحافلة. ليس لدي ادنى شك ان الحافلة التي شب فيها الحريق كانت سليمة، وان الحوادث تقع، وسؤالي هو، اذا كان هذا الحريق قد شب في حافلة مرخصة ومؤمنة ومفحوصة، فكيف هو حال الحافلات التي كتبت عنها مراراً والتي تنقل الاطفال من والى مدارسهم وكلي يقين انها غير صالحة للاستخدام، وفيها اعداد من الاطفال يفوق المسموح به بالعشرات؟

لو كنت مسؤولاً

لبادرت الى تكريم من يستحق التكريم من زملائي ومن الاشخاص الذين لهم فضل عليّ وعلى البلد، والتي ربما نسيتها بسبب انشغالاتي الكثيرة، فانا لست صاحب الفضل الوحيد. لو كنت مسؤولاً لاخذت العبرة من نادي الصحفيين المقدسيين الذي كرّم الاعلامي الكبير ناصر الدين النشاشيبي، الذي بالكاد نذكره نحن المسؤولين، ولا يذكره  جهابذة الاعلام والمؤسسات الاعلامية التي تقعد ورشات العمل والمؤتمرات ولا تدعو شخصيات مثل النشاشيبي لحضور فعالياتها ومشاركة التجربة العريقة.

الشاطر انا

قبل كم يوم، ما صدقت اللي شفته مكتوب على مؤخرة سيارة فورد. “السواقة فن، ذوق، اخلاق … مهارة واتعلم الشطارة”. لحقت السيارة، مش علشان اشوف الفن والذوق والاخلاق اللي بيتمتع فيها الشوفير، لا بس علشان اتعلم الشطارة منه. ويا ريتني ما لحقته ولا تعلمت هيك شطارة، طلع لا فن ولا ذوق ولا اخلاق واذا كانت هيك الشطارة لا بدي اتعلمها ولا بدي اكون شاطر.

فلسطيني بامتياز

الجمعة القادم 16/4/2010 ساتوجه الى بلدة عارورة، لاشارك في احتفالية اكبر طبق مسخن فلسطيني لان “المسخن فلسطيني بامتياز”. شاركوني يوم الفرح هذا.

ومضات

ومضات السبت 3/4/2010

أبريل 3rd, 2010
No comments    

مفضوحة

يوم الاحد الماضي وصلتني رسالتان بالبريد الالكتروني من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي. الاولى بعنوان “خطوات حسن نية خلال الاعياد المسيحية”. وفي تفاصيل الرسالة ورد “ان هذه الاجراءات ستبدأ يوم 24 اذار وتستمر حتى 7 نيسان، وهي جزء من سياسة تهدف الى تحسين ظروف حياة السكان في المنطقة. وتشمل الاجراءات منح تصاريح لاكثر من 10 الاف شخص في الضفة الغربية لدخول اسرائيل لمدة اسبوعين و 500 تصريح لمسيحيي غزة”.  اما الرسالة الثانية فقد جاءت تحت عنوان “الاغلاق الشامل الذي يبدأ الليلة سيتم رفعه يوم 5 ابريل” وتفصل الرسالة “ان الاغلاق المقرر ان يبدأ يوم 28 آذار في الساعة 23:59 سيتم رفعه يوم الاثنين 5 نيسان الساعة 23:59، وسيكون رفع الاغلاق خاضعاً للاعتبارات الامنية”. اما اهم رسالة فهي الرسالة غير المرسلة وغير المعلنة، وهي الرسالة المفضوحة ومفادها “تعلن اسرائيل امام العالم عن شيء، وتطبق على ارض الواقع شيئاً اخر”. فلماذا لا نقول بصوت عال “اسرائيل تعلن شيئاً بالانجليزية، اما بالعبرية فتتحدث عن شيء آخر”. تماماً مثلما قالت اسرائيل مرة “ابو عمار يقول شيئاً بالانجليزية اما بالعربية فيقول شيئاً اخر”.

ع المكشوف

بما ان كل شيء اصبح “ع المكشوف” من ناحية اشهار الاسعار، فلماذا لا يكون الى جانب السعر اسم المحل الذي يتم شراء السلعة منه (طبعاً السلع التي يمكن ان ينطبق عليها ذلك). والهدف من هذه الشفافية ان يستطيع المستهلك اذا ما كانت السلعة غير صالحة للاستعمال، او منتهية الصلاحية ان يثبت مصدرها، لا ان يتنصل البائع منها. ومن اجل ان تكون امورنا كلها “ع المكشوف”، اتمنى لو نعرف مصير من اغرقوا السوق بالبضائع والتمور والادوية الفاسدة قبل اكثر من عامين.

والله حاجز

قرأت في الصحف المحلية عن “اجراءات استفزازية على معبري قلنديا وشعفاط”، و”اهالي الاسرى يعتصمون عند معبر الجلمة”. ايتها الصحافة الوطنية، ان مصطلح “معبر” يعني “نقطة حدود بين دولتين”. اما قلنديا، وشعفاط، والجلمة فهي حواجز عسكرية، او نقاط تفتيش، يعني لمن لا يفهم عربي “محاسيم”. علينا ان لا نقبل بالمصطلح الاسرائيلي الذي لا يكون مجرد مصطلح عابر، بل مدروس الى درجة كبيرة. خلينا على “محسوم” مش  على “معبار”.

شرفونا حبابنا

الى متى ستبقى صحافتنا صحافة “قص الشريط” و”التشريفات”؟ لم يبق الا ان نغنى عبر صفحات الجرائد ومحطات الاذاعة والتلفزيون “شرفونا حبابنا”. اكثر ما استفزني في هذا الاطار صورة ظهرت الى جانب خبر في صحيفة يتحدث عن تلفزيون محلي في طولكرم “يكرم امهات الشهداء والاسرى والمؤبدين وذوي الاحكام العالية”. بالطبع هذا خبر جدير بالاحترام، اما الصورة التي وضعتها الصحيفة فهي لست رجال بينهم محافظ طولكرم، ووزير الاسرى، وقدورة فارس، وضابط في امن. ولم تظهر في الصورة ام واحدة من الامهات المكرمات.

لو كنت مسؤولاً

بما ان كل شيء اصبح “ع المكشوف”، فلو كنت مسؤولاً  كبيرا او صغيرا، او مديرا لجمعية خيرية، او مؤسسة اهلية غير حكومية، او مؤسسة حكومية، او اي مسؤول من اي نوع، وكان معروف ان راتبي لا يمكنني من ان يكون ما عندي عندي، لقلت “ع المكشوف” من اين لي هذا.

الشاطر انا

اخ يا راسي، ما بيوقف مخي تفكير. يعني الواحد وصل لعمر لازم يفكر فيه في مستقبله ومستقبل ولاده، يعني بيكفي وظيفة، مش تقاعد حرام لسا الواحد صغير، بس نعمل بزنس. طبعاً كل مكونات الشطارة جمعتها، وبلشت افكر. اول فكرة كانت اني افتح محطة اذاعة، واول ما فكرت في الموضوع صاروا على حظي يطلبوا رسوم خيالية ما بتتناسب مع وضع الاعلام، وبعد ما قلنا بندبرها، راحوا سكروا كم محطة. قلنا بلاش اذاعة، بنفتح تلفزيون، وانا لسا بحط الفكرة ع الورق، الا فضائيتين بيبلشوا بث. طيب شو العمل؟ قلنا بنفتح مطعم، ويا سبحان الله، ثلاث مطاعم جديدة فتحت. طيب نفتح قهوة، بس المشكلة اني ضد التدخين، وقهوة بدون دخان وارجيلة ما بيمشي حالها. يا شاطر فكر، وبعد عصر اللي بقي من الدماغ، قررت اشتري تاكسي، ويا حبيبي شو طلع في متطلبات للتاكسي، يعني لازم تبيع حالك وبعدين يا دوب ممكن تحصل راس مالك، هذا غير انك لازم تفت هون وهناك، وتحط اعصابك في ثلاجة، وخاصة انه الشرطة مستلمة التاكسيات سبحان الله ما بشوفوا الا غيرها، وطلعتلنا قصة العداد، يعني فكرة التاكسي زي ما بيقولوا “ولدت ميتة”. قلنا يا اخي بسطة فلافل، بس ما في قرنة في البلد الا فيها بسطة فلافل. ماشي يا سيدي، بسطة بطيخ الصيف جاي، بس هاي اذا خلص الصيف شو بدنا نعمل فيها. فكرنا شوي وقلنا بعمل مشروع نظافة في البلد، الا البلدية بتوقع اتفاقية مع شركة على تنظيف البلد. طيب بنفتح باركينج، طلعولنا بقصة العدادات ع الرصيف. المهم، شو بدك في هالطويلة، اخر اشي فكرت فيه، اني اشتري ترك شفط المجاري، واركز على منطقة الطيرة، لانه الواحد بيدفع اللي فوقه واللي تحته وهو يشفط مجاري، وعدد الشفاطات مش كافي. لا والله شاطر يا صاحبي، يعني ما حلي للبلدية انها تبدا في مشروع الصرف الصحي في الطيرة الا لما محسوبك صار بدو يعمل بزنس مجاري. بس والله وان طال الزمان الفكرة راح تيجي، وراح يصير عندي بزنس الكل يحكي فيه، هي الشغلة بدها شوية شطارة!

 

ومضات

ومضات السبت 27/3/2010

مارس 27th, 2010
No comments    

نسمع ونرى ولا نتكلم
عندما وصف الرئيس ابو مازن الصواريخ التي تطلق من غزة بانها “عبثية”، و”تضر بالمصلحة الوطنية”، وطالب “بملاحقة مطلقيها”. قامت الدنيا ولم تقعد، فالاف الرسائل وصلتني بالبريد الالكتروني من فصائل فلسطينية مختلفة، ومن مؤسسات وافراد تصف الرئيس باوصاف مختلفة، ولم تسكت الفضائيات، وبقيت تعيد هذه المقاطع الصوتية من حديث الرئيس مرات ومرات حتى حفظناها عن ظهر قلب، وبالطبع كانت الفضائيات تأتي بمن يعقب على اقوال الرئيس، ومن يحرض ومن يشتم. اما عندما قال الزهار ان اطلاق الصواريخ عمل مشبوه يخدم العدو، لم تصل الاف الرسائل الالكترونية، ولم تثر هذه التصريحات جدلاً ونقاشاً، بل تم قبولها، ولم تتحفنا الفضائيات بهذه التصريحات، كما اننا لم نر في الاعلام الكتاب الموقع بتاريخ 28/1/2010 باسم قائد الشرطة “عميد ابو عبيدة الجراح” والذي يأمر فيه “الجميع بملاحقة مطلقي الصواريخ وتقديمهم للتحقيق طرف المباحث العامة، ومن ثم يتم تسليمهم لجهاز الامن الداخلي، ولا يتم اطلاق سراحهم قبل محاسبتهم باعتبارها مخالفة شديدة” و”على الجميع التقيد والالتزام، وتحت طائلة المسؤولية”. اننا نسمع ونرى ونتكلم اذا ما قال الرئيس شيئاً، اما اذا قالت “حماس” شيئاً فاننا نرى ونسمع ولكن لا نتكلم! لماذا يا ترى؟

البناء اليهودي
استاذ نتنياهو، في خطابك امام “ايباك” قلت ان اليهود هم من بنوا القدس. وما الغريب في ذلك يا “مستر برايم منستر”، هل تعرف السبب؟ لانكم لا تسمحون للامة العربية وللفلسطينيين البناء في القدس، بل ما يبنيه الفلسطينيون تقومون انتم بهدمه. واذا كان اليهود هم من بنوا القدس، اذاً فالفلسطينيون هم من بنوا تل ابيب، ومعظم المدن الاسرائيلية، وحضرتك افهما مثل ما تريد!

متاريس
لست ارخميدس، ولكنني وجدتها بعد ان تاهت عني. تساءلت كغيري من المواطنين، لماذا كل هذه الحفريات في الشوارع، فانت تحاول الوصول الى وجهتك، فتدخل في متاهة، تجد الطريق الاول مسدود، تحاول طريقاً اخر، تجدة مسدوداً، تحاول ثالث ورابع وخامس وحتى عاشر، فتضر ان تمشي. المشي رياضة، ولكن ليس هذا سبب كل هذه الحفريات، لان في ذلك مضاربة على مراكز اللياقة البدنية، واصلا اذا مشيت، فان رئتيك تمتلئان بالتراب والغبار، وقد تقع في حفرة لا تراها. اذا ما سبب هذه الحفريات؟ قلت انني وجدتها. انها متاريس، خوفاً من الاجتياحات الاسرائيلية، وهي متاريس في كل الطرق الحيوية، ومداخل مدينتي رام الله والبيرة. اتمنى لك التوفيق في الوصول الى وجهتك بعد ان تكون قد “لفيت السبع لفات”، ويكون “الثعلب فات فات فات”!

الشارع لمين؟
منذ فترة، وانا اضع عبارات معينة على Facebook وانتظر الردود عليها. فمرة تكون لها معني، ومرات هي مجرد افكار لا معنى لها. فعلى سبيل المثال “توم وجيري” او “صرصور على الشجرة ولا عشرة في اليد” او “سيلفانا” او “في المشمش” او “كعك بسمسم” وغيرها. الردود تكون مختلفة، وانا بذلك اتفحص مزاج اصحاب الردود، واتسلى! قبل ايام وضعت سؤال “الشارع لمين؟” وهكذا كانت الردود “للي واسطة اكبر يمكن”، “الشارع للناس اللي داقة ببعضها على خلفية الطريق لمين الي ولا الك”، “شارع البيرة القدس امام الهلال الاحمر (المقر العام) لبائع البطيخ ولبائع الدواجن وموقف للسيارات”، “شارع بيتي للمسؤولين وكبار الزوار الاجانب، اللي بيمروا من هناك، على الأقل مرتين أو ثلاثة في الشهر بلاقي سيارتي مرمية في مكان ما في البيرة”، “الشارع للي فارع دارع”، “احلى افلام الشارع، لما تكون الصبح مستعجل وبدك توصل على شغلك، والله يتعسك وتكون طريقك لشارع المنارة، بتوصل الارسال وانت بتسابق الدقايق، لتكتشف انه قبل ضراغمه بشوي سيارة شرطة واقفه بنص الطريق مسكرين شارع المناره وبقلك لف وارجع. طب السؤال ليه مثلا ما يكون في اشاره تحويله على مفرق المقاطعة؟ كتير صعب مصطلح التحويلة”، “لشوفرية التاكسيات”، “للبلدية”، “للحفريات”، “للبرازيل”، “للوزير اللي بسكر الشارع بسيارته المصفحة ولحراسه اللي بيستعرضوا عضلاتهم، وبيكونوا طارين وهم بيسوقوا”، “لاولاد الذوات اللي بيصفوا سياراتهم في الليل في شارع الطيرة”، “لاصحاب المحلات اللي بيحطوا كرتونة او سيبة او كرسي، يعني محجوز”.

لو كنت مسؤولاً
لكنت اول المطبقين لقانون مكافحة التدخين، ولما حولت مكتبي ووزراتي وغرفة اجتماعاتي وساحات مدرستي و مستشفياتي واماكن مراجعة الجمهور الخاصة بمؤسستي الى اماكن يتشجع فيها الموظفون اولاً والجمهور ثانياً الى اشعال سيجارة، لانني كنت القدوة الاولى لهم في ذلك. وبالطبع لقرأت قانون مكافحة التدخين الذي يحظر في مادتة رقم 4 “تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام”. وفي مادته رقم 5 “يحظر التدخين في ساحات المدارس ورياض الأطفال”. والمكان العام حسب القانون هو “المكان الذي لا يدخله الهواء إلا من خلال منافذ معدة لذلك مثل المدارس- الجامعات- المستشفيات- النوادي – المطاعم- قاعات الاجتماعات- صالات العرض… الخ “. لو كنت مسؤولاً لاطفأت سيجارتي الآن.

الشاطر انا
الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع! مع تحيات الشاطر انا.

ومضات

ومضات السبت 13/3/2010

مارس 13th, 2010
No comments    

العبور بسلام

دشنت نابلس اول نفق في الضفة الغربية بسلام يقود سيارة ويعبر بها النفق. نفق يرى  اهل نابلس الضوء في اخره، وهو ليس كانفاق الظلام في غزة، التي ان دخلها احدهم، قد لا يخرج منها ابداً. العبور بسلام، هو ما نريده، والخروج من جميع المآزق والانفاق، هو غايتنا، وهذا يتطلب حكمة في القيادة واتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب. المأخذ الوحيد على رئيس الوزراء، انه قاد السيارة بدون ربط حزام الامان، ربما لانه شعر ان نابلس في امان، لكن القانون قانون، حتى نعبر بسلام.

ليش “طيّب”

منح العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان جائزة “الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام”. وقد نال اردوغان الجائزة حسب هيئة الاذاعة البريطانية “لدفاعه عن قضية الأمة الإسلامية وخصوصا القضية الفلسطينية والحقوق العادلة للشعب الفلسطيني”. السؤال “ليش طيّب؟” لماذا تركيا، وهي دولة علمانية وغير متشددة، ولماذا رجب طيّب اردوغان، وليس من يتشددون بمواقفهم المتطرفة “خدمة للاسلام” و”دعما للقضية الفلسطينية؟” تركيا واردوغان منحوا الحرية لشعبهم ولم يكمموا افواههم، ولم يفرضوا الحجاب، ولم يفجروا، ولم يقرروا القتال نشراً للاسلام، فكيف لهم ان ينالوا جائزة “خدمة الاسلام” بينما هناك من يعتقد بتصرفاته انه يرفع من شأن الاسلام. ليش مش ابن لادن، والظواهري، ليش طيّب؟

ممنوع من الصرف

بعد اقل من اسبوعين على انهيار جزء من مبنى احدى الجمعيات في رام الله جراء الامطار والسيول، قامت جهة دولية بتمويل مؤسسة محلية لاعادة تأهيل المبنى. اسبوعان فقط، اما بيوت غزة التي سحقتها الدبابات الاسرائيلية، وسوتها بالارض صواريخ الطائرات، فنحتاج الى اكثر من عام للجدل حول اعادة تأهيلها، او بنائها من جديد، ومن يقوم بذلك، واين ستذهب الاموال، ومن سيدير عملية الصرف؟ ام ان غزة ممنوعة من الصرف، كل انواع الصرف.

ارقام نسيناها

رفعت نظري صدفة فوجدت رقماً على جدار منزل الاهل في البيرة، وعدت بذاكرتي الى ان للشارع كان اسم. ضربت على جبيني ندماً، لانني اخطأت عندما قلت في الاسبوع الماضي ان مشروع الترقيم والتسمية هو الاول من نوعه. لقد بدأت بلدية البيرة العمل على هذا المشروع، وعمل الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ايضاً على ترقيم المباني.

لو كنت مسؤولاً

ودق باب مكتبي محتاج لساعدته ان كنت قادراً، او وجهته الى حيث يجد المساعدة. ولما اغلقت باب مكتبي مدعياً انشغالي وانا لا افعل شيئاً سوى التدخين (لازم اكون مدخن اذا انا مسؤول، لانه دخن عليها تنجلي) او شرب القهوة (لاني ما اشربش الشاي)، او فاتح خط مع مين ما يكون وادعي انني اتكلم مع شخص فوق فوق يابا فوق النخل فوق. يعني لو كنت مسؤولاً لكنت في خدمة العباد، وليس الاسياد!

الشاطر انا

ازّمت، وشوّبت مع الواحد، والصيف جاي، الموسم لسا في اوله، والسوق نايم، والواحد لازم يكون خلاق في الشطارة. طيب فكر يا مخ. في ليله من الليالي وانا صاحي بفكر، اجت الفكرة، شو بيصير اذا فتحت مطعم زيادة في البلد، ما في حدا اشطر من حدا. وعلشان اجرّ اجرين الناس، والكل يصير يجي على مطعمي، سوري قصدي الكافيه تبع انا، لازم اسميه اسم اجنبي، يعني يا دوب اصحاب اللغة نفسها يعرفوا يلفظوه، وطبعاً “المنيو” لازم يكون بالانجليزي، او الفرنسي، واذا بدي اصعبها شوي بالروسي (لانه في جالية روسية مش بطالة)، واحسن اسم خطر في بالي هو Eshater Anae وويلكوم فيكم كلكم.

ومضات

ومضات السبت 5/3/2010

مارس 7th, 2010
1 comment    

دمشق آخر راكب

جلست وصديقي على ناصية الشارع نتناول ساندويش فلافل اشتريناها من مطعم يقال عنه انه اشهر مطاعم الفلافل في اقدم شوارع عمان، شارع الرينبو الذي اصبح اكثر الشوارع جذباً للسياحة، بعد استصلاحه. جلسنا على مقعد خشبي، وقال احدنا للاخر، لماذا لا نستطيع ان نجلس هكذا في رام الله. وبينما امضينا الوقت نحلل، توقفت امامنا سيارة تحمل لوحة ترخيص “دمشق”. قلت ممازحاً، تخيل لو توقفت سيارة دمشقية في رام الله، رد الصديق الغزّي الاصل “بس تتوقف سيارة نمرة غزة في رام الله قبل كل شيء”. نظرت اليه وعقبت “والله شايف انه احتمالات ان تتوقف سيارة تحمل نمرة دمشق في رام الله اكبر واسرع من موضوع سيارة غزة”!  

“يافا وحيفا قبل جنين ونابلس”

كلما خرجنا في رحلة مدرسية، او ركبنا الحافلة متوجهين الى قرية او مدينة او مخيم في يوم جمعة للقيام باعمال تطوعية هناك، في ذلك الزمن الذي كان التطوع فيه هو السائد، كنا دائماً نغني “يافا وحيفا، قبل جنين ونابلس”، والمعنى طبعاً معروف. قبل ايام اعترضت ابنتي على خطة المدرسة للقيام برحلة الى اريحا، وعندما كان الاعتراض جماعياً، قالوا لهم اذا “جنين ونابلس”. ومع كل الاحترام لكل مدن الضفة الغربية، الا انه على المدارس ان تخطط لرحلات الى يافا وحيفا والناصرة وعكا وطبريا وبيسان وغيرها من المناطق المحتلة عام 48، فالفرصة الآن متاحة امام هؤلاء الطلبة وهم ما زالوا في عمر يسمح لهم التنقل بدون تصاريح.

وصاح الديك

ولم تسكت شهرزاد وحدها، بل سكتنا جميعاً، لنعرف مصدر صياح الديك. وكان المصدر، جهاز هاتف خلوي لاحد الزملاء الذي شاركنا الاجتماع، فقد اختار “ديكاً” لينبهه بالرسالة المستلمة او بالمكالمة الواردة. هي نغمات، كل يختارها وفقاً لمزاجه، فمنها ما هو اغان عاطفية، ومنها ما هو اغان دينية، ومنها ما هو صوت مؤذن، او اغنية شعبية. كلنا احرار في ما نختار، ولكن علينا عندما نكون في اجتماع او مناسبة تتطلب الصمت، ان نصمت هواتفنا النقالة، حتى لا يصيح الديك او تغني نانسي، او يصدح صوت الاذان، بينما نقف دقيقة حداد على ارواح الشهداء، او نستمع الى محاضرة او مداخلة، او خلال اجتماع.

لي عنوان

كلما سألني احدهم، وخاصة الخواجات، عن عنوان بيتي، حتى يتمكنوا من ارسال شيء لي، كنت اعطيهم اسم الشارع الذي افترضه افتراضاً، واسم البناية التي اسكن فيها. كانوا في الغالب يسألونني عن رقم البيت، او المنطقة، فاقول لا يوجد. وعندما يصل الطرد او الرسالة، تتصل بي الشركة الناقلة، واصف لهم البيت، وابقى على اتصال معهم حتى استلم الشيء. الان اصبح بامكاننا ان نعطي اسم الشارع ورقم البيت، وقريباً رقم المنطقة. فقد بدأت بلديات رام الله والبيرة وبيتونيا بتسمية كل الشوارع وترقيم البيوت، وقريباً سيتم ترقيم المناطق. اصبح لي عنوان، واصبحت اعرف طريق بيتي!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد وزيراً للداخلية لاصدرت الاوامر فوراً لتعقب وحجز ومعاقبة جميع المركبات المدنية التي يضع اصحابها عليها الاضواء الحمراء والزرقاء منتحلين بذلك صفة سيارات الامن، وان كانت هذة المركبات هي فعلاً تابعة لجهاز امني، لاوعزت بان تكون نمرتها نمرة تشير الى انها مركبة امن، لانه والله هناك من الشبان من يستخدم هذه المركبات، ويدعي ولو شكلاً بانه رجل امن، وفي بعض الاحيان يتصرف بطريقة مسيئة لرجال الامن، وانتحال الشخصية يعاقب عليها القانون!  

الشاطر انا

اخ والله الواحد قد ما بدو يكون شاطر، لازم يلاقي اللي اشطر منه. يعني انا دايما، لما بكون راجع من السفر، او داخل لمكان في اجهزة تفتيش، يعني الباب اللي بيزمر، بكون مشفي حالي من كل شيء معدني، والله مرات حتى النظارة اللي من غيرها ما بشوف اشي، بشلحها وبحطها في الجاكيت، وبحط الجاكيت في الماكنة وبدخل بدون زامور ولا مذلة من مجندة او ولد بيصيح عليّ وبيقولي “اغجع (ارجع)، واشلح” وغيرها. المشكلة انه هناك ناس من جماعة السفر الدائم، بيسموهم بالانجليزي frequent flyer، الواحد فيهم بيفكر انه اذا ما كان لابس خواتم، وساعة، والتلفون بجيبته، ما بيكون شخصية، وطبعاً لازم يشلح اشي اشي، مش من اولها يكون مشفّى، وبعدين بيقعد يجادل، ويناقش، ويعمل فيها مناضل ومقاوم للاحتلال والذل والمهانة، ومش عارف انه اصلا كل المسألة ذل ومهانة، والله اللي مثل هالناس، بدهم دروس في الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 27/2/2010

فبراير 27th, 2010
No comments    

نينجا

رأيت صورة لشاب ملثم، يقفز من فوق مجموعة من اطارات الكاوتشوك المشتعلة، ويشير بحركة كاراتية او تيكواندية، بينما تنظر اليه مجموعة من الشبان، بعضهم متأثر بالاستعراض، وبعضهم يبتسم واخر يضحك. ظننت للوهلة الاولى ان هذه الصورة لاحد هواة المخاطرة، او ضمن عرض عسكري منظم، الا انه وبقراءة التعليق وجدت انها لشاب يشارك في تظاهرة ضد الاحتلال في احدى المدن الفلسطينية. تمعنت جيداً، ووجدت ان الحماسة قد اخذت الشاب، وتصرف بعفوية، وربما انه لم يدرك خطورة ما يفعل. تزامن نشر هذه الصورة مع تصريحات حول “انتفاضة” ثالثة، قد يقودها دون تخطيط مثل هذا الشاب، مع كل الاحترام له ولغيره، ولمن يريد “انتفاضة ثالثة”، من قال ان الشعب مستعد لانتفاضة ثالثة، ومن قال اننا سنسمح لاي كان ان يجرنا مرة اخرى للفوضى تحت اسم الانتفاضة، ومن قال اننا نريد ان نعيد “النينجا” لشوارعنا وازقتنا وحتى بيوتنا؟

مش بخير

اتقدم بالتهنئة الحارة لكل الفصائل التي احتفلت بانطلاقتها منذ بداية العام. واتمنى لها التوفيق فيما تفعل ولا تفعل. واتمنى انها لو فعلت ان يكون فعلها حميداً، وان تفعل ما لا تفعل. الغريب ان جميع هذه الفصائل قد رفعت راياتها احتفالاً بانطلاقتها، وجددت الرايات التي كانت مرفوعة سابقاً، وصرفت مبلغاً لا بأس به على هذه الرايات، لكنها استخسرت ان تساهم في حملة حماية العلم الفلسطيني، فما زالت الاعلام الفلسطينية منسية من التجديد، حتى تلك التي رفعها معي دولة رئيس الوزراء، اهترأت وبحاجة الى تغيير، وارجو ان يسبقني احدهم الى ذلك، وقبل ان يسبقهم رئيس الوزراء اليها، ويطرح القضية على طاولة اجتماع مجلس الوزراء الاسبوع القادم، ربما اذا صدر قرار بذلك سينفذ فوراً، او ربما يبقى كغيره من القرارات حبيس الادراج!

تنذكر ما تنعاد

بادرت للاتصال باحد اعضاء مجلس نقابة الصحافيين الفلسطينيين وسألته “متى سينتهي البناء في مشروع الاسكان؟” تفاجأ الزميل “اي مشروع؟” اجبت “انتخبناكم منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ولم نسمع شيئاً عما فعلتم، فظننت انكم تعدون مفاجأة لنا، يتم خلالها انجاز مشروع اسكان للصحافيين، اذا كان الامر كذلك، فلا بأس من صمتكم”. ضحك الزميل وعلق “حتى الان لم نتفق على تشكيل المجلس المصغر، وكيفية اختيار النقيب”. قلت في عقلي، حتى لا اثقل عليه همه “السبب في ذلك انكم تركتم الفصائل تتدخل، ولو جرت الانتخابات على اسس مهنية بحتة، لما وجدتم انفسكم تراوحون مكانكم في هذه القضية”. اننا ننتظر الكثير من التجديد في نقابة الصحافيين، وهو امر قد يصعب على احد تحقيقه بهذه السرعة، ولكن آن الاوان لان نعيد الاعتبار لانفسنا، وان نتذكر تلك الايام التي اغتالت قيادة النقاية السابقة فيها صوتنا، واذا ما تكلمنا اتهمونا بالخيانة والالتفاف على الشرعية. ايام للذكرى فقط، والله لا يعيدها علينا.

اريد موعداً

كنت كلما اتصلت ببعض الزملاء العاملين في تلفزيون فلسطين، وعرضت عليهم الانضمام اليّ في احد المقاهي، اجد استجابة دون تردد، وفي اقل من عشر دقائق نكون نحتسي الشاي وندخن الارجيلية، ونتحدث طبعاً عن اوضاع التلفزيون السيئة في ذلك الحين. الامر تغير، واصبح من الصعب ان يجد هؤلاء وقتاً، واصبح لا بد من الاتصال وتحديد موعد مسبق، وزيارة تكون للتلفزيون، وليس العكس ان يأتوا هم الى المقهى، وتجد نفسك خلال الزيارة مرغم على المغادرة، لان المكان مكان عمل، وانك بزيارتك تضيع وقتهم. الطريف في كل هذا، انه كلما اجتمعنا سابقاً تحدثنا عن مدى سوء احوال التلفزيون، والان عندما نجتمع وبعد ان تحسن اداء التلفزيون، لم نعد نتحدث عنه، او بالاحرى لا نعطي فرصة لمن يعملون هناك للحديث عن التقدم والانجاز، لانه ظاهر للعيان، وليس بحاجة لمن يتحدث عنه.

 

لو كنت مسؤولاً

بمرتبة وزير، لتصرفت داخل البلد كما اتصرف خارجها. ففي الخارج اكون بسيطاً، لا حاشية ترافقني، ولا موكب، ولا حراسات، ولا اغلق الشارع عندما اترجل من السيارة، ولا استعراض للمرافقين، ولا ازعج السكان، وتراني اتسوق في السوق كغيري من الناس. اما داخل البلد، فانا وزير، من هؤلاء الوزراء الذين ترافقهم الحراسات، واتحرك بموكب، ويغلق المرافقون الطريق عندما ادخل الى الوزارة واخرج منها، او عندما اصل الى اليبت واخرج منه، وارى حراسي يعيقون السير ولا انبههم الى احترام الناس. اما بالنسبة للتسوق، فهناك من يقوم بذلك بدلاً عني، الا في مسألة البدلات والربطات، لازم تكون من افخر الانواع، والا لن تدفع لي السلطة الفاتورة، اصلاً لا اشتري بدلات الا من بلاد برا!

الشاطر انا

طلعنا بسواد الوجي، قال انا بدي اتشاطر، ورحت زي ابو الشباب اشتكي على باصات الطلاب اللي بتكون مدحوشة. المسؤول، ضحك، وقال هي موقفة على هيك، وبلش يعد لي المخالفات في هاي الباصات، والمخالفات بشكل عام، يعني الزلمة طلع اشطر مني، وصرت انا متضامن معه، واقول الله يعينه ويعين جماعته، مش لاقين وقت يحلوا كل هالمشاكل. بس ما فوتها، يعني المسؤول بدا يشكي لي، قلت يا ولد، هاي البلد ماشية على نظام “ما حك جلدك الا طفرك”. الصبح يا فتاح يا عليم، رحت ربطت لواحد من الباصات، ومسكته مسك اليد، وفيه حوالي خمسين طفل وهو ما بيوسع لعشرين، واستغليت الفرصة انه وقف امام بيت، يعني بدو يحمل، وبلشت احكي مع الشوفير اللي لحيته بتقول انه رجل تقي، ما حكى ولا كلمة، بس تبسم، وبعدين قال لي “ومين بتطلع حضرتك”. قلت “مواطن”، رد “يا شاطر روح اشكي لمين ما بدك”. كيف عرف اني انا الشاطر، مش عارف. المهم البهدلة كانت لما والد الطفل ركب الولد في الباص، وقال للولد “شاطر حبيبي اطلع ع الباص”، والله فكرته بيحكي معي، رحت قلت له مش طالع، اي هو في وسع، راح الاب ضحك وقال “بحكي مع ابني مش معك، اصلا مين حضرتك” قلت له “مواطن مش عاجبه وضع الباص”، رد علي “والله اجو يحدو الفرس مد الفار رجله، وانت شو دخلك، اذا احنا راضيين، وكمان من وين لنا نجيب مصاري علشان نركب الاطفال في باصات احسن، وبعدين مين حطك محامي دفاع. قلت في عقلي، يا ولد الهريبة ثلثين المراجل، وهي اشطر شي ممكن اعمله!

 

ومضات

ومضات السبت 20/2/2010

فبراير 20th, 2010
No comments    

عيوننا اليك ترحل كل يوم

في الاردن قرأت اعلاناً يروج لرحلات سياحية الى القدس. تفاجأت بالامر، لكنني رأيت فيها فكرة رائعة، ان يزورنا الاشقاء العرب، وان تشد الرحال الى القدس، ولما لا؟ فعيوننا ترحل اليها كل يوم، ولكننا لا نستطيع دخولها، ومن استطاع اليها سبيلاً، فليحج اليها، او يأتيها سائحاً، واتمنى ان لا يقول احد ان هذا تطبيع!

وراك وراك

الله يرحم ايامك يا فريد، “دايماً معاك دايماً، وراك وراك دايماً”. هويتك وجواز سفرك، ولا تنسى تصرف دينار ودولار، وخليك معك شوية شواقل. ولا تنسى الفراطه. كل هذه “دايماً معاك دايماً” عندما تسافر. اما حين تصل الى عمان فكل رام الله “وراك وراك”، يعني بتفطر مع شخص لم تره منذ سنوات، وانت في الشارع، ينادي عليك اخر، والله لو اردت ان تراه في رام الله لما استطعت. وعندما تنزل من التاكسي، يفاجئك اخر بانه على الرصيف، يعني “وراك وراك”. الادهي من هذا كله، انني اكره “التوجيهي” واحاول ان لا اتذكره الا مرة في السنة، المشكلة انه عند وصولي الى عمان كان الجميع يتحدث عن الخطأ الذي حدث في نتائج التوجيهي للفصل الاول، وكلما كنت اطلب من المتدريبن الذين ادربهم ان يكتبوا خبراً او قصة كان “التوجيهي” هو الموضوع، الى درجة انني صرخت “ما بدي حدا يجيب سيرة التوجيهي”!

انتهت الحصة

تذهب الى مكاتب خدمات الطلبة، أي تلك التي تقدم خدمات الطباعة والتصوير، فتجد العاملين لا يتوقفون عن العمل، ومئات الاوراق والملازم والرزم تترامى هنا وهناك. وطوابير الطلبة يحاولون تصوير كتاب، او الحصول على “الدوسيه” الذي طلب منهم المدرس او المدرسة ان يحصلوا على نسخة منها، بعد ان قام هو بوضعها للتصوير عند مكتب الخدمات. السؤال لماذا لا توجد في جامعاتنا الكتب؟ واين هي وزارة التربية والتعليم العالي من هذه “السرقة”، واعني هنا “حقوق الطبع والملكية الفكرية والثقافية”؟ لماذا لا يوجد كتب جامعية، ولماذا يلجأ المدرسون والمدرسات الى نسخ الكتب؟ الا يخشى هؤلاء ان يقوم الطلبة بشرعنة “السرقة” وان يسرقوا الابحاث ايضاً؟ الخوف ان يبدأ المدرسون باحتكار هذا العمل، باصدارهم “دوسيات” كما كان يحصل في السابق، وان تسود مقولة “انتهت الحصة، لمزيد من الشرح اشتري دوسيه”!

“عدنان ولينا”

تشدني بعض المحطات التي تبث البرامج الكرتونية مثل “عدنان ولينا” و”السندباد” و”علاء الدين” و”توم وجيري” و”السنافر” وغيرها من المسلسلات الكرتونية التي تربينا على مشاهدتها، فهي في المقام الاول ترفيهية مسلية، وفي المقام الثاني تحمل قيماً انسانية وتربوية، تعجز افلام ومسلسلات الكرتون الحديثة عن توفيرها. العنف، والقوة، والجبروت، واستخدام السلاح، والبطش، وسياقة السيارت بشكل متهور وغيرها من المظاهر المرفوضة مجتمعياً وتربوياً، هي الصفة السائدة في ما يشاهد الاطفال في هذا الزمن.

لو كنت مسؤولاً

ان اكون مسؤولاً في منصب رفيع، هذا يعني ان يكون قد وقع عليّ الاختيار كوني املك الكفاءة والثقافة والقدرة الشخصية، وتعدد القدرات. وان اكون اميناً وصادقاً ومهنياً، لا استغل المنصب، ولا احابي احدا، ولا اوظف اقاربي ومعارفي، ولا اتعاطى “فيتامين واو”، وان اكون بسيطاً وقريباً من الناس، وان لا اتعالى على احد، وان تتوفر في كل الصفات التي قد لا نجدها في كل المسؤولين عندنا.

الشاطر انا

يا اخي والله الواحد لما بيسافر بنعنش. أي هي بلدنا بلد، هذا اول شي بقوله علشان اثبت اني شاطر واني مبسوط في بلاد برا عند اخوانا الخواجات. وعلشان انا شاطر، بتصير ايدي فرطة، يعني في البلد ما في اشي بيستاهل انه الواحد يصرف عليه، اما برا، يا سلام سلم، أي هو شو مش موجود علشان ما تصرف. والحلو انه انا لما بكون في البلد، يا دوب القرش بيطلع من ايدي، يعني اذا اكلت في مطعم لا سمح الله، اعوذ بالله اذا بترك “تيب” للجرسون، او اذا طلعت في تاكسي، برضه لا سمح الله، بحاتف الشوفير على الاغورة، اما في عمان مثلاً، ما بنزل من التكسي الا اذا تركتله نص دينار، ومرات دينار، أي هو شو الدينار في هالايام، وفي المطعم، انا كريم والجرسون بيستاهل، هون الشطارة، انك في بلدك تكون “ابو كمونة” علشان ما حدا يحسدك، بس في بلاد برا اعطيها، ما حدا شايف!

ومضات

ومضات السبت 13/2/2010

فبراير 13th, 2010
No comments    

عذاب

تستخدم معظم اجهزة التحقيق اشكالاً مختلفة من التعذيب، من بينها وضع الشخص تحت الماء الساخن ونقله مباشرة الى تحت الماء البارد، ويعتبر هذا من اقسى وسائل التعذيب، واكثرها تأثيراً. ومن منكم اراد تعذيب طالب، دعوه يدرس المنهاج الفلسطيني، وانقلوه ليدرس المناهج المساندة التي تدرسها المدارس الخاصة. وهنا يكمن العذاب. فالمناهج الموازية اكثر سهولة وتشويقاً وقرباً الى عقل وقلب الطالب، اما المنهاج الفلسطيني، فلا يخاطب عقل ولا قلب، وانما هو وسيلة من وسائل التعذيب، ليس للطالب فقط، بل للمدرس والاهل.

مش ناقص الا الليمون

مرة اخرى، اكتب عن الحافلات التي تنقل الطلاب وتكدسهم داخلها كالسردين، بدون وجود مرافق، وبموافقة الاهل وتجاهل المسؤولين لهذا الامر. كيف لا يمكن للشرطة ان ترى “علبة السردين”، وكيف للوزارات المعنية ان ترخص هذه الحافلات، هذا اصلاً اذا كانت مرخصة، ولا ندري اذا ما كانت مؤمنة، وان كانت كذلك هل يغطي التأمين جميع الركاب وعددهم اضعاف العدد المسوح به. والادهى من ذلك ان هذه الحافلات تحمل اسم المؤسسات والجمعيات، بمعنى انها ليست مجهولة الهوية، يعني بالعربي الفصيح ممكن ملاحقتها، ومحاسبة المسؤولين عن “السردين”. ربما نحتاج الى كارثة، لا سمح الله حتى نستفيق.

زيارة غارة

توجهت الى دائرة الترخيص التابعة لوزارة النقل والمواصلات في رام الله والبيرة، وكنت قد استعددت نفسياً ومعنوياً ان اقضي ما لا يقل عن ساعتين هناك، فقد سمعت ان المبنى الجديد لا يفي بالغرض، وظننت ان ذلك سيكون له تأثير على اداء الموظفين. وما ان دخلت الى هناك، تفاجأت بخلية نحل من الموظفين، وعلى رأسهم مديرة الدائرة، يتابعون شؤون العباد، وينجزون المعاملات خلال دقائق، ويحاولون حل الاشكاليات بسرعة ودون اية معيقات. وتخيلت لو ان جميع الدوائر التي تقدم الخدمات للجمهور، تنهج نفس النهج في العمل، على الرغم من ضيق المكان، وضغط المراجعين. فعلاً انها زيارة كالغارة، سريعة ومحددة الهدف.

خير جليس

انه الكتاب، الذي اصبحت قراءته فعل ماض. واستغنينا عنه بشاشة الحاسوب. هذا ما ظننته، الى ان وصلت الى احدى الشركات التي تقدم الخدمات للجمهور، فوجدت احدى الموظفات تقرأ كتاباً. جحظت عيناي تعجباً، وقلت لا بأس ان تتأخر عن خدمة الزبائن، فهي تقرأ كتاباً، كل الاحترام والتقدير. عنوان الكتاب كان “اعرف شخصيتك من برجك”! على الاقل انها تقرأ!

 لو كنت مسؤولاً

ومن قال انني لست مسؤولاً. نعم انا مسؤول، وانت مسؤول وكلنا مسؤول. هذا ما احاول ان اقوله في كل مرة. المسؤول يا جماعة، ليس بالضرورة ان يكون صاحب وظيفة عالية المنصب، يعني ممكن ان لا يكون وزيراً او وكيلاً، وعندما ننتقد ظاهرة معنية، ونقول “لو كنت مسؤولاً” فاننا لا نقصد مسؤولاً بعينه، بل كل من يهمه الامر، فلو كنت مسؤولاً لما تربصت لمسؤول اخر، ولما فسرت ما يقوله الاخرون على انه رسالة لمسؤول بعينه.

الشاطر انا

اللي بيقول انه السواقة فن وذوق واخلاق، هذا مش فاهم اشي في الدنيا. السواقة يا جماعة شطارة، يعني وين الفن والذوق والاخلاق في انك تلحق تقطع الاشارة الضوئية قبل ما تصير حمرا، هاي شطارة. وين الفن والذوق والاخلاق في انك في اخر لحظة تقرر تروح يمين او شمال لانه الاشارة ممكن تسكر او لانك تفاجأت انه في ازمة سير امامك، هاي شطارة. اما الفن والذوق والاخلاق، هو انك تمشي على مهلك، وتفتح صوت المسجل ع العالي، وتشحط بريك بدون ما تنتبه للي وراء علشان صبية تمر من قدامك، او انك تطعج الكرسي لورا وتجعص وانت سايق ويا دوب ايديك واصلة الستيرنج، وتبصق من الشباك او ترمي سبروسة سيجارة مولعه، او ورقة السندويش، او باكيت الدخان الفاضي، او تنادي على صاحبك باعلى صوت، او تلف راسك 360 درجة علشان تبصبص ع البنات هاي مش بش شطارة، هاي فن بدون ذوق وبدون اخلاق!

 

ومضات