ومضات السبت 17/10/2009

أكتوبر 17th, 2009
2 comments    

100 ؟ و ؟

الان وبعد ان تم اقرار تقرير جولدستون، وسأقر لدي مئة سؤال وسؤال لمن شن الحملة ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ونعتوها بالخائنة، وبائعة الدم الفلسطيني، وبائعة الوحدة الفلسطينية، وبائعة الشعب الفلسطيني والحقوق الفلسطينية. اين كنتم وماذا فعلتم عندما سال الدم الفلسطيني وعندما حدث الانقلاب؟ واين انتم الان وما موقفقكم من الطرف الذي يماطل في المصالحة؟ لماذا لا نراكم تجيشون الجماهير وتهيجونها عندما يتهدد مجمل النظام السياسي الفلسطيني والنسيج الاجتماعي والاخلاقي؟ ويا ايتها الفصائل، ومؤسسات المجتمع المدني هل انتم على استعداد لقيادة الشعب اذا ما تمت الاطاحة بالسلطة؟ انني لا الومكم، بل حقاً الوم الرئيس، لانه يسمح لكم بالتطاول عليه مع انكم في الفصائل تركبون السيارات وتستهلكون بنزينها الذي هو من مال السلطة، وتستفيدون من مواقعكم القيادية. وانتم في مؤسسات المجتمع المدني تستفيدون من الحرية التي تمنحها لكم السلطة.  فبدلاً من الالتفاف حول القيادة، التي تقر ونقر باخطائها، ومحاولة العمل معها لاصلاح الامور، نراكم تتطاولون عليها، فالانتقاد شيء والسب والشتم والتشهير شيء اخر. تماماً مثلما امتلكتم الجرأة للمطالبة بمحاكمة المسؤول عن سحب التقرير،  اتمنى عليكم ان تمتلكوا الجرأة لتقولوا صراحة من هو المسؤول عن فشل المصالحة، ومن هو المسؤول عن انتهاكات حقوق الانسان، ومن هو المسؤول عن دمار المجتمع، ومن هم المسؤول عن الدم الذي يسيل في غزة، ومن هو المسؤول عن جر الشعب الى الهاوية، لكنكم لا تتجرأون، بل تتمحلسون وتتحمسون!

؟ و 100 !

قالت “حماس” ان خطاب الرئيس الذي القاه الاحد الماضي “لا يخدم مشروع المصالحة الوطنية” وان خطابه “مسموم ويستهدف حركة حماس بالدرجة الاولى كما يستهدف المصالحة”. السؤال ماذا عن خطابات “حماس” ضد الرئيس والقيادة الفلسطينية والنعوتات المختلفة بالخيانة، هل تخدم مشروع المصالحة؟ مئة علامة تعجب للمنطق الذي تتعامل به حماس، لا تكفي!

 

“أ” “ب” الصحافة

وصلتني رسالة بالبريد الالكتروني مذيلة بتوقيع مخرجة فلسطينية مشهورة (احجب الاسم بناء على طلبها بعد ان تحققت من الامر). في نص الرسالة استغاثة منها تطلب مساعدة عاجلة بعد ان سرقت حقائبها ومالها خلال مشاركتها في مؤتمر دولي في نيجيريا. وتطلب مبلغ 3200 دولار حتى تتمكن من العودة الى البلاد. بعد ان قرأت الرسالة، عرفت على الفور انها غير صحيحة، اولاً لانه لو افترضنا ان المخرجة مشاركة في مؤتمر دولي، وفعلاً تمت السرقة، فان المضيفين سيساعدونها على العودة. ثانياً لماذا تتوجه الي والى اصدقائها وليس الى عائلتها وزوجها؟ وثالثاً لماذا لم تتوجه الى السفارة الفلسطينية، او سفارة دولة زوجها؟ وحتى لا تكون اسئلتي افتراضات، حملت الهاتف النقال واجريت بعض الاتصالات، ووجدت المخرجة في بيت اهلها، وانتهت القصة بالنسبة لي ولها. في اليوم التالي، نشرت احدى الصحف اليومية الخبر تماماً كما جاء في الرسالة، دون التحقق منه، او الاتصال بها، وهو امر غير صعب. للاسف ان بعض الصحافيين والصحف، لا يعرفون “أ” “ب” الصحافة، ومنهم من لا يعرف الالف والباء اصلاً!

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً اتحدث ليس باسمي الشخصي بل باسم الحكومة، ومن الاشخاص المخولين بالحديث الى الاعلام، لحرصت ان يرافقني في اية مقابلة اعلامية موظف الاعلام في وزارتي ليسجل الحديث او المقابلة كاملة، والاحتفاظ بالمادة المسجلة لاطول فترة ممكنه، فقد احتاجها يوماً لنفي تصريحات منسوبة اليّ، او اللجوء الى القضاء اذا ما اضطررت لذلك.

 


الشاطر انا

“المثل بيقول ما بيوقع الا الشاطر، يعني مهما عمل الواحد حتى ما يوقع، اخرته على وجهه طب. في ناس بتقكر انه بشطارتهم ممكن يكونوا فوق القانون، او لانهم مدعومين من هون او هناك، وبيفكروا انه الشطارة انك تحاول تضحك وتنصب ع الكل بكلماتهم الحلوة، والشطارة انهم بيكونوا عارفين انه اللي امامهم مش طايقهم، واللي قدامهم كمان عارف انهم مش طايقينه، بس الحياة بتعلم الشطارة، والشطارة انك تكون بوجهين، يعني قدام الواحد بقول له حبيبي وبعد ما يلف ظهرة بتقول الله يلعن اليوم اللي خللاني اقول لك حبيبي. ما هو الدنيا يا حبيبي مصالح، والشاطر مهما كان شاطر مصيره بيوقع. تمتما مثل نكتة الحمار اللي كان بدو يتشاطر ويقلد العصفور ويهبط من الطيارة، وصار يستغيث بالعصفور، راح العصفور قال له “اذا مش قد الشطارة ليش تتشاطر؟”. وهيك صاحبنا الشاطر انا”

ومضات

ومضات السبت 10/10/2009

أكتوبر 10th, 2009
No comments    

الوميض الاحمر

كتب لي احد القرّاء موقعاً “ابو هديل” يقول “عزيزي ابو تمار، تومض في عيني مع إشراقة كل صباح لوحات تسجيل السيارات الحمراء يقودها مسؤولون يوصلون أبناءهم الى المدارس، حيث أكون أنا أيضاً في طريقي لعمل نفس الممارسة، ولكن بدون وميض حكومي أحمر. ولأنك أبا تمار صاحب الومضات الأصيلة ولأني أراك أيضا توصل تمار وأرين الى نفس المدرسة إرتأيت أن أسألك فيما إذا كان يومض في عينيك أنت أيضا وميض حكومي أحمر أمام المدارس كل يوم؟ في خطة الحكومة فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة” يرد هدف “توفير فرص الالتحاق بالتعليم للجميع، نظامي ومهني، وتيسير الوصول لها”. فهل فهم موظفو الدولة أن تنفيذ خطة الحكومة المتعلقة “بتيسير الوصول” يعني أن يوصلوا ابناءهم بالسيارات الحكومية ذات الوميض الأحمر الى مدارسهم؟ مسكين دولة أبو خالد على هيك موظفين، ومساكين بناتك تمار وأرين وبناتي هديل ولين لانه لا يوجد دعم حكومي ييسر لهن وصولهن لمدارسهن، فأنت وأنا لسنا من أصحاب السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر. بس فكرك يا أبو تمار رح يكون التحصيل العلمي لبناتي وبناتك ضعيف لأنه ما فش دعم حكومي ييسر وصولهن لمدارسهن؟ وفكرك أنه اولاد وبنات المسؤولين أصحاب السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر، ميسرة الوصول، رح يكوني أشطر منهن؟ إذا كان هذه آخرتها رح أطلب من الحكومة نمرة حمراء لسيارتي، وكمان وحدة الك، علشان نيسر وصول تمار وأرين وهديل ولين لمدارسهن وعلشان ما يشعروا انهن أقل من غيرهم. ولا يعني عطوفة وكيل الوزارة إللي لقطته وهو لابس بجامته قدام المدرسة بييسر وصول اولاده بالأودي ذات الوميض الحكومي الأحمر أحسن مني ومنك؟ أي إن ما زبطت معنا بندهن هالنمر بالأحمر وبنخليها توزع ومضاتها الحمر على الكل، يعني هي الشرطة بتوقف السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر، مستحيل! ويا أخي أن كمشونا بنقولهم أنو إحنا عم بنطبق برنامج الحكومة ال 13 المتعلق بتيسير الوصول للتعليم فأكيد رح يقتنعوا، لأنه إذا كبار البلد هيك فهموها ليش ما غيرهم كمان هيك يفهمها؟”

والله صدفة

ما سيأتي في هذه الومضة لم ينسق مع “ابو هديل”. ففي الصباح يشير لي بعض طلبة مدرسة “عين مصباح” لانقلهم بسيارتي، وحيثما تمكنت من ذلك فعلت. بعضهم يسير مسافة طويلة للوصول الى المدرسة، تحت اشعة الشمس صيفاً وتحت المطر شتاءً. بينما نرى طلبة المدارس الخاصة يتنقلون بحافلات خصصتها لهم المدرسة نفسها. او بسيارات ذويهم الخاصة وذات النمر الحمراء. السؤال لماذا لا يمكن توفير حافلات لطلبة المدارس الحكومية، ويمكن الحصول على هذه الحافلات من خلال تبرعات الدول المانحة، تماماً كمركبات الامن والوزارات المختلفة؟ ولكن رجاء اذا توفقتم بذلك، لا تجعلوا حافلات نقل الطلبة “علب سردين”.

 

لو كنت مسؤولاً

لقرأت ما كتبه “ابو هيل” جيداً. ولو كنت مسؤولاً لما احرجت نفسي باستخدام السيارة الحكومية لامور شخصية. ولو كنت مسؤولاً، لما خرجت بالبيجاما، وعندي خزانة بدلات وربطات، يعني اذا مس علشاني علشان هيبة السلطة.

 

ماذا اقول لك يا اماه؟

كتبت لي قارئة ان ابنتها التي تدرس في مدرسة خاصة، ارادت المشاركة في برنامج اكاديمي خارج البلاد. وقد طلبت ادارة المدرسة موافقة والدها، لان البنت لا تستطيع السفر دون موافقة والدها خطياً. لكن الوالد في غزة ومنفصل عن الام. فما كان من الام الا ان “تتوسل” اليه للتوقيع، وبعد ان اقتنع، ارسل الورقة المطلوبة مع احدى شركات الشحن. وقد تفاجأت القارئة انه عندما ارادت تصديقها من احدى الممثليات العربية في رام الله، رفض المسؤولون هناك تصديقها لانها تحمل اختام وتوقيع كاتب العدل التابع للحكومة المقالة. فتوجهت القارئة الى وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله حيث “تهكم الموظفون وضحكوا على الورقة” لانها تحمل توقيع الحكومة المقالة ورفضوا توقيعها. تقول القارئة “لم اشعر يوماً باليأس كما شعرت يوم امس، فانا امرأة اعيش باستقلال عن زوجي لاكثر من 15 عاماً، قد ربيت ابنتي واعتني بأمي، وانا راشدة، واتحمل المسؤولية، وانا عضو فاعل ونشط في المجتمع. فكيف يمكن ان لا املك الحق في توقيع ورقة تطلبها المدرسة، وانا التي اقوم باجراء كل المعاملات في المدرسة، ولماذا يجب ان يكون الاب هو الموقع؟ ومتى ستمكن المنظمات النسوية المرأة من ممارسة ابسط حقوقها؟ والى متى سيعاني عامة الشعب من اللعبة بين “فتح” و”حماس؟”

الشاطر انا

“اللحمة وما ادراك ما اللحمة. لحمة الاكل مش اللُحمة. يا اخي الواحد لازم يتمزمز وهو بياكل لحمة، وعلشان يتمزمز منيح، لازم تكون اللحمة ع الاصول. وعلشان تكون ع الاصول لازم تشرف بنفسك على شرائها. لانه اللحام شاطر، ممكن يشلفق في اللحمة، وعلشان هيك انا اشطر منه. لما بدخل ع محل اللحمة، بنفخ ريشي، بلاش انفضح، وما بوقف في الدور، بروح بلف من ورا الكاونتر، وبتفقد اللحمات المعلقات، وبفتح الثلاجة، وبدخل فيها، افتش ع احسن لحمة. وبنادي اللحام المعلم مش واحد من الصبيان، وبشتغل فيه. انا عارف انه بيسب علي في عقله، بس مش هاممني، المهم اتمزمز. وبعد ما يقطع القطعة اللي اخترتها، بظل واقف جنبه وهو بشفيها، دير بالك من هون، وانتبه من هناك، والشقفة البيضا هاي الله يخليك نظفها. اما عند فرم الكفتة، بروح انا بختار البصل، وبجيب ضمة بقدونس وبغسلها منيح، وبظل واقف فوق راس الفرّام. يعني يا اخي الشطارة انك تاخذ اشي نظيف، علشان الواحد يتمزمز، وهيك الناس اللي واقفين بيستنوا دورهم اللي طلعت عنه بيقولوا انه انا شاطر والي واسطة عند اللحام وفهمان في اللحمة، ويا خوف يصيروا يستشيروني، (والله فكرة، مستشار لحمة) وبيقولوا هذا الزلمة والله برستيج. شطارة ولا كيف!”

 

 

ومضات

ومضات السبت 3/10/2009

أكتوبر 3rd, 2009
No comments    

الداء والدواء

قرأت في كتاب “المطالعة والادب والنقد” للصف الحادي عشر تحت عنوان “ازدواجية الفصحى والعامية”، انه “ظهرت في العصر الحديث دعوة تدعو الى العامية”. وهي “دعوة هدّامة خطيرة يترتب عليها اضرار دينية وقومية واجتماعية”. وتضيف الفقرة ان هذه الدعوة “تمزق الوحدة اللغوية والوجدانية بين افراد الامة، والانقطاع عن تراث الحضارة العربية والاسلامية، والقطيعة بين ابناء مجتمعات القطر العربي الواحد”. اذاً ان عرفنا الداء وجدنا الدواء. فيا اخوتنا الذاهبين الى حوار القاهرة، عليكم بالفصحى، ولا تتحدثوا العامية، حتى توحدوا لغة الحوار ووجدان كل منكم، وحتى تحافظوا على القيم العربية والاسلامية، فربما تعيد لكم العربية الفصحى اللحمة والوحدة. اذاً الدواء موجود، وبدون اعراض جانبية.

 

كله فت

بما ان الحديث ما زال في اللغة، فهل فكرت مرة في اصل كلمة “كلّفت” (يعني التكلفة)؟ انا وجدتها، الاصل جاء من كلمتي “كله فتّ”، بمعنى انك اينما تذهب “تفت” مصاري. فما ان تقبض راتبك، حتى يبدأ “الفت”، واذا كنت في طريقك الى الاردن او منها فان طريقك “كلها فتّ”، اينما تذهب تظل “تفتّ”، حتى في اخر الشهر من كثر ما “فتيت” لن يبقى لك الا ان “تفتّ” عدس.

 

اذا عرفت السبب بطل العجب

سألني مواطن “عندما قامت البلدية باعادة تأهيل شارع دار ابراهيم، تم توسيع الشارع، ولكن لم يتم تعبيد الزيادة حتى الرصيف، فلماذا؟” قلت “لا بد من حكمة وراء هذا، فانا لا اعرف السبب، وان على البلدية ان تشرح لك اذا ما سألتها”.

 

ديمقراطية

اعجب لهذا البلد الذي يمكنك فيه ان تنتقد الرئيس والحكومة والامن وان تفتح فمك ليس فقط عند طبيب الاسنان. ولكنك لا تستطيع ان تفتح فمك او تتفوه بكلمة اذا كنت راكباً في سيارة عمومي او تاكسي لتطلب من السائق تهدئة السرعة والسياقة بحذر!

 

 

لو كنت مسؤولاً

لما فكرت مجرد تفكير ان اهدد صحافي بشخصه، او ان اهدد بفصل من يدلي بمعلومات للصحافيين من الموظفين لدي. فانا لا املك حق حجب المعلومات عن الجمهور، لان حق وصول الصحافي وبذلك الجمهور للمعلومات يضمنه القانون. كما انه ليس من حقي ولا بأي شكل من الاشكال استغلال منصبي لتهديد اي شخص سواء كان صحافياً او موظفاً لدي، او مواطنا.

 

الشاطر انا

“يا اخي من يوم ما بديت اكشف شطارتي، والاساليب اللي بستعملها في الشطارة، لاقيت انه مش لحالي شاطر. يا اخي هالشطار كثار، وفي كتير من الاحيان (حلة الاحيان هذه)، بيفوقوني في الشطارة. يعني مهما كنت شاطر، ولا مرّة حاولت اني اخالف اشارة الالتفاف ب 180 درجة اللي بيسموها U-Turn، ولا اني ادخل في الممنوع. يعني الشطارة يا اخي، انه لمّا بدك تتشطار، تتشاطر على قد حالك، واللي مش قد الشطارة بلاش يتشاطر”.

 

ومضات

ومضات السبت 26/9/2009

سبتمبر 26th, 2009
1 comment    

وقفوني

يوم امس الجمعة، اوقفني افراد الامن الوطني المتمركزون عند مفترق قريب من المدرسة الانجليلية في رام الله. رجل الامن، الذي كان يقف في وسط الشارع شاهراً سلاحه، اشار بيده لاتوقف يساراً. فعلاً فعلت. طلب مني رخصتي الشخصية ورخصة السيارة. قدمتها له، وسألته عن السبب. اجاب “هذه حملة”. نظرت اليه وهو يقلب الاوراق، وفور عودته بعد ان تأكد من ان رقم السيارة مطابق للرقم الموجود في الرخصة، قلت له “اريدك ان تحرر لي مخالفة”. نظر اليّ باستغراب وقال “انا مش شرطي، ومش مهمتي ان احرر المخالفات”. اجبت مؤكداً “صحيح، انت مش شرطي، وليس بامكانك ان تحرر المخالفات، ولانك مش شرطي مرور لا يمكنك ان توقف السيارات وان تطلب الرخص والاوراق، الا بوجود شرطة السير، لان هذه المهمة مقتصرة عليهم فقط”. نظر اليّ، وكنت قد اخذت الرخص منه، وقال “هذه تعليمات من فوق، واحنا ننفذ الاوامر، والله معك، وبلاش كثرة حكي”. المهم انه وبعد الفحص مع الجهات المختصة، لم تكن قد صدرت هذه التعليمات، بل على العكس، اكدت هذه الجهات انه ليس مطلوب من قوات الامن الوطني ايقاف السيارات الا في حال الاشتباه، او في حال المطاردة. على العموم، الشكر لاحد العمداء في الاجهزة الامنية، الذي قال لي مرة “اذا اوقفك رجال الامن الوطني وسألوا عن الرخص، قل لهم انك مخالف للقانون واطلب منهم ان يحرروا لك مخالفة، لانهم لن يستطيعوا وبذلك سيعرفوا ان تعرف القانون”!

 

براءة الذمة

يرتبط مفهوم “براءة الذمة” كما نعرفه وكما تعرفه المؤسسات التي تطلبه، ببراءة الذمة من الالتزامات المادية. فعلى سبيل المثال، عندما تطلب شركة الكهرباء او المياه من المواطن ان يحضر براءة ذمة من البلدية، فان المقصود هو ان يكون الشخص او مالك العمارة مسدداً لجميع التزاماته المالية لدى البلدية. ولكن ماذا عن التزاماته العامة بازالة اكوام الردم بعد اتمام عملية البناء والتخلص منها بطريقة سليمة لا ان يقذف بها في شارع اخر او على هامش الطريق، وماذا عن التزاماته بازالة بقايا مواد البناء، وماذا عن التزاماته باصلاح ما خرّب في الشارع بعد ان حفر “على كيفه”. اقترح ان تقوم البلديات بفحص مكان البناء كجزء من عملية المصادقة على براءة الذمة حتى لو كان المتقدم او صاحب الملك قد ام التزاماته المالية 100%.

 

سينما الوليد مزبلة

كنت افخر دائماً بان هناك شيئاً في البلد على اسمي. وكنت احب ان امر من امام مبنى سينما الوليد، وانظر الى الاسم، وابتسم. مررت بها قبل ايام، لاسترجع طفولتي، ويا ليتني ما مررت. “مزبلة الوليد”. اسفت لحالها واسفت لانها تحمل اسمي، ولانها معلم يجب المحافطة عليه وترميمه وتحويله الى دار للسينما من جديد، حتى لا يصبح في يوم من الايام parking ومن ثم عمارة تجارية، كما حدث مع الاخت “دنيا”.

 

فوق القانون

سيارة ال UN هي سيارة عامة، لا يمكلها شخص حتى لو ساقها الزمان كله فلن تتحول الى ملك خاص. وسائقها مهما يكن، عليه ان يتصرف باحترام للمؤسسة التي يعمل فيها وللقانون. في الساعة 7:50 من صباح السبت الماضي 19/8/2009، سائق سيارة UN رقم 356 (الرقم الموضوع على هيكل السيارة)، تصرف بشكل مخالف للقانون، بدخوله شارعاً باتجاه واحد، معرضاً حياته وحياة من معه ومن على الطريق للخطر، وعندما اشرنا له بان ما يفعله خطأ، لم يكترث واستمر في سيره. سيارة UN اخرى توقفت مساء عند احد المطاعم في المدينة، وعطلت حركة السير لاكثر من 25 دقيقة، ورغم الابواق المزعجة التي انطلقت لحث السائق على ازاحة المركبة، ورغم وجوده فيها، الا انه لم يكترث. سيارات تحمل ارقام دبلوماسية، تتوقف في اماكن ممنوعة، وتسير بعكس السير ظناً من راكبيها انهم يتمتعون بالحصانة. ملخص الحديث، مؤسسات مثل ال UN واخرى ومن ضمنها الممثليات الاجنبية، تنفق الكثير من الاموال لدعم المشاريع التي تنادي بتعزيز سلطة القانون وسيادته.

 

سيد الادلة

سُرقت ببغاء صديق من بيته، فقرر ان يبحث عنها في كل مكان، ووجدها في احد المحال التي تبيع طيور الزينة. توجه ببلاغ الى الشرطة بالسرقة ومكان وجود الببغاء. الشرطة لم تتحرك لا لمعاينة مكان السرقة، ولا مكان وجود المضبوطات، ربما على اعتبار ان ما سرق ليس مصاغاً او مالاً، وربما تم استهبال الصديق لانه يبلغ عن طير مسروق، ربما اصبح مسلوقاً او طار هارباً يحلق عالياً طالباً حريته (الخوف كان من ان يتم حبس الصديق على انه حابس الطير). بعد ان طارت شكوى الصديق، توجه مع ابنه الى مكان وجود الببغاء، وتحدث الى صاحب المحل الذي قال ان احد العاملين لديه قال انه اشتراه من بائع طيور اسرائيلي. تجادل الجميع، وتجمهر الشهود، وما ان اقترب الصديق وابنه من القفص الذي فيه الببغاء، بدأت بمناداة اسمه واسم ابنه. اجمع الواقفون على ملكية الببغاء “اشهد بالله انه الك” قال صاحب المحل، وعلق احدهم “يا اخي لما تسرقوا طير، تأكدوا انه ما بيعرف يحكي!”

 

لو كنت مسؤولاً

يا عيني لو كنت مسؤولاً، كان العزايم عزايم، والدعوات دعوات، السفرات سفرات، والسيارات سيارات، والبدلات بدلات، والربطات ربطات، والموبايلات موبايلات والدولارات دولارات. اما الانجازات، بدري ع الانجازات.

 

 

الشاطر انا

“ع زمان واحنا صغار، ما كان في العاب نارية نلعب فيها، يا دوب طقيع اللي ما بطلّع صوت، واذا حبينا نعمل شوية شرار، كنّا نولع سلكة جلي ونلف ايدنا بشكل دائري، وننبسط ونكيف. في هالزمن، والله يا جماعة اني بحب افرقع واطلق العاب نارية، بس الواحد عيب ع شيبته، يعني كبرنا ع هالشغلة. طيب، فكر يا شاطر، كيف تلعب بدون ما تحرج حالك. لقيت الحل “بابا بابا اشتريلي fire fire” هيك علمت بنتي الصغيرة تقول كل ما ندخل المحل، علشان انا اكون تحت ضغط، يعني ما بدي اشتري واخالف القانون، بس البنت مسكينة، بتبكي بدها تفرقع الدنيا، والاطفال احباب الله، مش لازم نرفض لهم طلب. بعد ما بشتري المفرقعات بقولها “بس يا بابا انا بخاف عليكي يصيرلك اشي، شو رأيك انا اولعا وافرقعها”. البنت يا حرام ما بتصدق، بتقول طيب ماشي. طبعاً هذه لحظة السعادة بالنسبة لي. وما بصدق وبولع المفرقعات، ولو تشوفوا الفرحة ع وجهي، يا الله ما احلى هاللعبة، وخصوصاً لما بحط المفرقعات في علبة وبغطيها، ويا حبيبي ع الصوت، قصف مدفعي، ما بخلي حدا الا يعملها تحته من الخوف، وانا بالطبع مبسوط وبقول اخ لو كان في مثل هيك ع ايام طفولتنا. المهم اني في الاخر بعمل اللي في نفسي واللي في بالي، وهون الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 19/9/2009

سبتمبر 19th, 2009
No comments    

بعد العيد

ما ان تسأل احدهم عن قضية او تطلب طلباً، يأتيك الجواب “بعد العيد”، حتى عجبت لماذا يغني المغني “بدنا نتزوج ع العيد”. خليها لبعد العيد.

 

طفح الكيل

لم استطع الا ان اتوقف وان اصيح باعلى صوت “حرام عليكم يا عالم”، لان المشهد لا يمكن ان يحتمله احد، ولا ادري كيف يحتمله الاباء والامهات. باص مدرسة، او ما هو اشبه بباص مدرسة، يتوقف امام منزل، فيه عدد كبير من الاطفال، اعتقد انه يتجاوز العدد المسموح به بخمس مرات على اقل تقدير، والادهى ان السائق يتحدث بالهاتف المحمول. كم مرة تحدثنا عن ضرورة ان تراقب هذه الباصات من قبل وزارة النقل والمواصلات، والمجلس الاعلى للمرور، والشرطة ووزارة التربية والتعليم. لا يكفي ان نتحدث عن امن وسلامة، ولا عن تعليم وتربية، ولا عن وعي مروري، دون الرقابة والتوعية وانزال العقاب بمن يخالف. بعد العيد ساتقدم بشكوى رسمية الى الشرطة والجهات المختصة باسماء المدراس ورياض الاطفال التي “تدحش” الطلبة في الحافلات، وساقدم ارقام هذه الحافلات.

 

الى فوق ومن فوق

نحن شعب رأسنا مرفوع لفوق، وجميع المسؤولين والوزراء يتطلعون لفوق، اي انهم دائماً يريدون ما هو فوق من مناصب، ولانهم لا يرون من هو تحت. المشكلة انه بالرغم من انهم يتطلعون لفوق، لا يمكنهم رؤية الاعلام المهترئة فوق مؤسساتهم ووزاراتهم. بعد ان اطلقت حملة “حماية العلم الفلسطيني” تطلعت بعض المؤسسات والوزارات والمدارس لفوق، وارادوا ان يكونوا كرئيس الوزراء (لانه فوق فوق في المنصب، وتحت تحت مع الناس) حيث قاموا بتغيير الاعلام المرفوعة على مبانيهم. وانطلاقاً من هذه الحملة، وجهنا رسائل الى بعض الوزارات والهيئات الحكومية والخاصة بضرورة تغيير الاعلام المرفوعة على هذه المؤسسات، ولكن حتى الان لم يتم تغيرها. بعد العيد ساذكر اسماء هذه المؤسسات. وربما يجب ان يأتي قرار من فوق حتى يتم العمل الجدي بهذا الاتجاه. اتمنى على مجلس الوزراء ان يصدر قراراً من فوق، في اول جلسة له بعد العيد.

 

لا تحسبن

لا تحسبن ان الخيم الرمضانية المنشرة في رام الله هي للتسلية والولائم وتدخين الارجيلة. انها نوع من انواع التضامن مع اهلنا في غزة، فكيف لهم ان يقضوا لياليهم في الخيام ولا نفعل نحن ذلك! المهم بعد العيد كيف سنتضامن مع غزة؟

 

لو كنت مسؤولاً

لما استطعت ان تجدني في مكتبي الا لبعد العيد، فقد اخذت اجازة في اواخر ايام رمضان، وسأصل اخر يوم في عطلة العيد بالعطلة الاسبوعية، واعود في الاحد الاول اللي بعد العيد. واذا كنت مستعجل وتريد اية خدمة تعال عندي بعد العيد، انا دائماً باب مكتبي مفتوح.

 

الشاطر انا

“خليها لبعد العيد، لانه ما في حدا اشطر من حدا”.

 

ومضات

ومضات السبت 12/9/2009

سبتمبر 12th, 2009
1 comment    

حماس باب الحارة

يبدو ان حلقات الجزء الرابع من “باب الحارة” لا يقتصر تأثيرها على المشاهد العادي، بل وعلى السياسيين ايضاً. فقد تزامنت تصريحات “مشعل” عن شراء “حماس” للسلاح وتصنيعه وتهريبه الى قطاع غزة، مع الحلقة التي تم فيها انجاز “السرداب” بين حارة “الضبع” وحارة “الموسكي”، بعد ان قام “الفرنساوي” بكشف امر “قنوات المياه” وهدم بيت “ام زكي”. ولا ندري مصدر حماسة “مشعل” واطلاقه لهذه التصريحات التي تعزز ادعاء اسرائيل بضرورة تشديد الحصار على غزة. فهل زار “مشعل” الغوطة مؤخراً؟

 

007 ع العالي

اقسم صديق، وانا اصدقه، انه ومنذ ان سكن احد المسؤولين بجوار منزله، لم يعد يستطيع النوم ليلاً بسبب اصوات الحراسات وصوت “المخشير” وعلى الموجة العالية، حيث انه اصبح يعرف رموز الاتصال “تك تك من 007 اجب، تك تك 007 استلمت” (الرمز الصحيح محفوظ لدي، اما 007 فهو رمز جيمس بوند لمن لا يعرف). “تك تك من 007 الهدف تحرك نحوك”، “تك تك 007 استلمت” وغيرها من الاتصالات والمعلومات التي يجب ان لا يطلع عليها المواطن العادي لانها امنية. يقول صديقي، في كل العالم، نرى رجال الامن وفي اذنهم سماعة، فلماذا لا يكون في اذن هذه الحراسات سماعة، “اصلاً اهيب وما بيصدقوا يحطوا سماعة في دانهم حتى يستعرضوا”. والادهى عندما يجتمع الاصدقاء والجيران حولهم وتطول السهرة حتى ساعة السحور، وعندما تأتي سيارات الامن وتبقي محرك السيارة شغال ليقتل سكون الليل، ويا عيني لما يكون المحرك “ديزل”!

 

“شباك العنكبوت”

فيلم درامي للمخرج رفعت عادي وانتاج مشروع نظام وجمعية تنمية المرأة “تام”، يصور حالة الفوضى وغياب سيادة القانون وتفشي الفساد في مرحلة من حياة الشعب الفلسطيني. بعد انتهاء عرضه الاول، وقع الكثيرون في شباك الخلط بين الوثائقي والدرامي، وانتقدوا الفيلم بانه لا يصور الواقع. بالطبع يا اخوان لا يصور الواقع لانه درامي، هو يقترب من الواقع بشكل كبير، ولكنه يصوره بشكل درامي. فلو افترضنا انه عرض في امريكا، فان الجمهور لن ينتقده ويقول انه لا يصور الواقع، بل سيتعامل معه كأي فيلم، واية حكاية، فيها “اكشن” وفيها جميع مكونات الفيلم والقصة الدرامية. ومع انني ادافع عن فكرة “الدراما” فيه، فاننا وددت لو ان بعض الجمل فيه لم تكن مباشرة، ولو كانت النهاية بشكل مختلف، ساقترحها على المخرج.

 

فضائية

جميل هو التحول الذي تشهده شاشة تلفزيون وفضائيته. وجميل ان يتم طرح القضايا المحلية بهذا الشكل لتقرب المواطن من هذه الشاشة التي ابتعد عنها واصبح يبحث عن قصته وعن نفسه من خلال الفضائيات العربية والاجنبية المختلفة. لكن جمهور شاشة فلسطين ليس في فلسطين فقط، بل في جميع انحاء العالم التي تصله ترددات فضائية فلسطين، ولهذا علينا ان ننوع بين ما هو محلي صرف، وبين ما يمكن للجمهور الخارجي ان يفهمه، وان لا تقتصر البرامج ومحتواها على “حبايب وقرايب وجيران”!

 

لو كنت مسؤولاً

واركب سيارة نمرة حمراء، لما سمحت لنفسي بان اوقفها في الممنوع وبشكل يعطل حركة السير، ولما سمحت لنفسي ان ادخل الى المحال التي ينتظر فيها الناس في الطابور وان اتجاوزهم بحجة ان سيارتي واقفة في الممنوع، وان اشير اليها بالبنان لاستعرض “عضلاتي” امام الناس وافضح امري بانني مسؤول. تصرفاتي هذه وان كانت فردية، فانها تأتي بالشتائم على السلطة ويعمم هذا على كل المسؤولين. ولو كنت مسؤولا ممن لا يتصرفون على هذا النحو، لحرصت ان لا يتصرف سائقي او مرافقي بهذه التصرفات.

 

الشاطر انا

“اللهم لا حسد، يا اخي الشطارة نعمة من عند رب العالمين، ومع اجواء الشهر الفضيل، صار لازم اربي لحية واحمل مسبحة والبس دشداس واحط ع راسي طاقية حج، وابين اني على السراط المستقيم. وبالطبع ما افوت صلاة، وخاصة التراويح. بس يا اخي، مع هيك، بقيت استخدم الشطارة، مش عيب الواحد يكون شاطر. يعني شو فيها اني بتأخر على التراويح حتى اكون قرب الباب، ولمل تخلص الصلاة، وينك يا طريق. واذا اخذت سيارتي معي (مرات بحب امشى حتى اهضم بعد الافطار)، بصف السيارة في نص الشارع، معذور، بدي الحق الصلاة، ولما بخلص باخذ سيارتي من دون ما يكون حدا مسكر عليّ، بس انا معلش اسكر الشارع. سر هالشطارة يا جماعة مش جديد، انا لما بروح على قداس لاخوانا المسيحية في الكنيسة، سواء في الافراح او الاتراح، بوصل قبل ما يخلص القداس بعشر دقائق، حاسبها صح، ولما بوقفوا الاهل يستقبلوا التهاني او التعازي، بتلاقيني من اول عشر اشخاص، يعني ما بحب اكون اول واحد، عيب، خلي اللي اشطر مني يكونوا قبلي، بسلم وبعدين بدردش شوي مع هذا ومع هذاك، ووينك يا طريق، قمنا بالواجب وخلصنا، بس لما يكون في ريسبشن بعد القداس (في حال الفرح فقط) بتأخر وبظل موجود. شطارة ولا كيف؟”

ومضات

ومضات السبت 5/9/2009

سبتمبر 5th, 2009
1 comment    

ان بعض الظن اثم

قرأت مقالاً للزميل عاطف ابو الرب بعنوان “بدي اصلي…ممنوع من الصلاة”. للاسف انني وقبل ان ابدأ قراءة المقال، مستكفياً بالعنوان، ظننت انه يتحدث عن “حماس”، الا انني كنت مخطئاً، وانا سعيد بخطأي هذا، لان المقال يتحدث عن اسرائيل والصلاة في القدس. للاسف، واعترف انني آثم، انه كان عليّ ان لا اظن بحماس. ولكنني اتساءل ما الذي دفعني الى الظن والاثم؟

 

شاهدوا تلفزيوننا

منذ فترة وانا افكر بان افتح قناة تلفزيونية ارضية ومن ثم فضائية، لعدة اسباب، اولها حتى “امشي ع الموضة”، وثانيها لانني واصل ويمكن ان احصل على الترخيص بدون مشاكل، وثالثها وهو الاهم حتى استطيع ان ابث برامج محلية وان اعكس واقع الشارع الفلسطيني وان اكون صوتاً للمواطن، وحتى يشاهد تلفزيوني الجميع. للاسف وربما لحسن الحظ، ان تلفزيون فلسطين اصبح منافساً لمحطتي التي ما زالت فكرة في رأس (ليس في مخ لانه فش مخ!)، فعلى الرغم من الامكانيات البسيطة، وارث سنوات من الفشل، اصبحت وغيري مشاهدين دائمين لتلفزيون فلسطين، لاننا بدأنا نشعر ان هناك تغييراً حقيقياً، ربما ليس بالمستوى الذي نطمح اليه، ولكنه في الطريق الصحيح اذا ما استمر كذلك واذا ما لقي الدعم المعنوي اولاً والمادي والبشري. فبرامج “طلات مقدسية” و”عيون على غزة”، و”افطار في بيت مناضل” وغيرها من البرامج الموسمية والدائمة، تقربنا الى تلفزيوننا. ولكنني ما زلت اتمنى ان يبتعد تلفزيون فلسطين عن اللغة الانشائية في اخباره وبعض برامجه، وان يكون تلفزيون الجميع، لانه تلفزيون فلسطين، كل فلسطين وكل فلسطيني وفلسطينية.

 

كلهن احمد

قالت عُلا، او بالاصح احمد الذي كان عُلا وتحولت الى احمد “اليوم اشعر بالحرية، المجتمع يتقبلني منذ اليوم الاول حين تحولت الى ذكر، البي دعوات الشباب لقضاء الامسيات على شاطيء البحر واتنقل معهم، اخرج من العزبة (عزبة عبد ربه شمال غزة) الى غزة، وهذا ما لم استطع فعله وانا انثى فلم اكن اخرج سوى برفقة شقيقاتي الاكبر واتوارى خجلاً في الشارع”. كما يقواون بالعامية “عُلا نفدت فيها”. كم فتاة فلسطينية قرأت قصة عُلا وتمنت ان تتحول الى احمد. هل على الفتاة ان تكون احمد لتنعم بالحرية؟ الخشية، وبسبب تراجع حالنا وخاصة في غزة، ان نصبح مثل حال قصة حقيقية لفيلم هندي بعنوان “ولدي My Son” حيث اخفت عائلة هندية هوية ابنتها الانثوية والبستها ملابس الاولاد لتتمكن من الالتحاق بالمدرسة، والانخراط في المجتمع، حتى كبرت ولم يعد بالامكان ما كان، ولم يعد لها مكان!

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت رئيساً لاكثرت من الجولات الميدانية كالتي قمت بها في رام الله واطلعت على حال الناس والتجار، حتى لو كان جدول اعمالي مليئاً بالمواعيد والاجتماعات الهامة، فزياراتي هذه تشعر المواطن بانني قريب منه، اتابع احواله عن قرب.

 

“لما بمشى ع الرصيف”

في اغنية لا اعرف صاحبتها، تتغندر المغنية بكلماتها “لما بمشي ع الرصيف، هيدا ناصح وهيدا ضعيف، بيطّلعوا فيّ كلن كلن كلن”. ولما بتمشى اي فتاه في رام الله ع الرصيف، مش بيطلعوا فيها كلن كلن كلن، لكن بيسمعوها حكي كلن كلن كلن، ومش بس الناصح والضعيف، لكن الصغير والكبير، والطويل والقصير. ولما واحد مع عائلته وعرباية طفلة بدو يمشي ع الرصيف، ما بيلاقي وسع من الناصح والضعيف، وبيضطر انه ينزل عن الرصيف، علشان يصير خفيف نظيف، ظريف والله ظريف!

 

الشاطر انا

“اشطر اشي في الدنيا انك تكون شاطر وتضرب مش بس عصفورين بحجر، اقل اشي من خمسة لعشرة، ولا بتكون خسران. الدكتور قال لي انه لازم اخفف وزن، يعني اروح على “الجيم” او امشي كل يوم خمسة كيلو. طيب فكرت، اذا رحت على الجيم بدي ادفع مبلغ كبير، والصالة مغلقة، وممكن يكون في روائح “عطرة”. واذا مشيت، وين بدي امشي الخمسة كيلو، ع الرصيف، ولا في الشارع، وفي كل الاحوال ممكن وانت ماشي تخبطك سيارة وتجيب اجلك، وبعدين يا اخي خلي المشي لاخواتنا النسوان، هو هذا المتنفس الوحيد الهم، يعني حرام نزاحمهم عليه احنا الرجال. وبعدين خايف اذا كل يوم امشي خمسة كيلو ما الاقي حالي الا في رأس الناقورة، وشو عاد بدو يرجعني. قلت يا ولد، ليش بدل ما تمشي، تركب بسكليت، يعني هيك بتمارس الرياضة، وبتكون متميز عن غيرك، واذا في عندك مشوار مش بعيد وما معك حدا، بتركب هالبسكليت وبتوفر بنزين، واذا صار معك بنشر، الله بعينك بتروح عند “حامد” وبيصلح لك اياه. اشتريت هالبسكليت، ومثل شيخ الشباب، ركبت عليه، وما وصلت الشارع الرئيسي الا هالفورد بيمر من جنبي، وبيفتح الشوفير الشباك وبيقول “الله لا يكبرك، راكب بسكليت”. بلعت ريقي وقلت، واحد ما بيفهم. كملت الطريق، والا سيارة مسرعة جاي عليّ، رحت بدي اهرب منه، الا انا وقاع ومطبش، وعجل البسكليت مفتول. يعني كان لازم اروح عند “حامد”. بعد ما زبطنا الفتال، قلت يا ولد “لا تيأسن” ركبت البسكليت وقلت ما الك الا الرصيف، بس يا اخي ما قدرت اشوش على الماشيين واعطل عليهم. كل هذا صار معي، بس الشطارة انه الواحد ما يتنازا ولا ييأس. بدي اروح ع البلدية اطلب منهم يعملوا مسرب خاص للبسكليتنات، بس المهم ما يطردوني، ويقولوا لي، يا شاطر روح فتش على حارة تلعب فيها!”

ومضات

ومضات السبت 29/8/2009

أغسطس 29th, 2009
No comments    

ليس بالتشويه ولا بالتهديد

هددت وزارة التربية والتعليم “كل ما يسيء إليها من الطلبة والباحثين باتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه، وفق ما تسمح لوائحها الداخلية”، وذلك رداً على قرارها بخصوص شهادات الدراسات العليا في جامعات الخارج، والذي قالت انه “جاء وفق القانون الفلسطيني، وهدف للارتقاء بمستوى الباحثين، والحرص على مستقبلهم”. احترام القرارات واجب، ومن حق اي انسان الاعتراض عليها، دون التحريض ولا تشويه صورة الوزارة ولا قلب الحقائق. ومن حق الوزارة الرد على كل هذا ولكن ليس بالتهديد، وليس بالاكراه، وانما بالاقناع والتحاور، وبعدم التعميم، فهناك حقاً من هم حريصون على العملية التعليمية وجودتها، وكفاءة الخريجين، تماماً كحرص الوزارة، والتحاور ضروري، فلا يمكن التشكيك بقدرات ونزاهة وكفاءة جميع الجامعات التي تعتمد نظام الدراسة عن بعد، وكذلك مدرسيها وخريجيها.

 

“ما تسكروا الطريق يا شباب”

خلال مشاركته لي تغيير الاعلام الاربعة التي اصبحت اشهر من نار على علم، حرص رئيس الوزراء ان لا يقوم مرافقوه وحراسه باغلاق الشارع، وكان يلتفت بين حين وآخر ويقول لهم “ما تسكروا الطريق يا شباب”، حتى ظننت ان عدم اغلاق الطريق اهم بكثير من الحدث نفسه. اتمنى على كل الوزراء ان يحرصوا على عدم اغلاق الطريق، لاننا نرى الكثير منهم يغلقون الطريق عندما يخرجون ويدخلون الى بيوتهم او وزاراتهم.

 

جاء رمضان وراح رمضان

لا ادري كم رمضاناً جاء وراح منذ ان شاعت قضية الاغذية والتمور الفاسدة، وفي رمضان هذا، كأن التاريخ يعيد نفسه، حيث نقرأ عن ضبط مواد غذائية فاسدة وباستمرار. هل سأل احد منا لماذا لم يتغير الحال؟ الجواب بسيط، لاننا لم نسمع عن محاكمة للفاسدين والمفسدين.

 

والله لتكفرن

ايها الصائم، انصحك بان لا تراجع الدوائر الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة المباشرة مع الجمهور، لانك حتماً ستكفر او سيكفر الموظف، هذا اذا لم تكن قد كفرت اصلاً وانت على الطريق، واذا لم يكن الموظف قد كفر من مواطن سبقك، او لانه اصلاً جاء للدوام!

 

اعطني حريتي

ما ان تدخل مؤسسة تجارية للملبوسات او الادوات المنزلية او الكهربائية، يسارع اليك موظف يحبس انفاسك وانفاس من معك، ويبقى ملاصقاً لكم، يتدخل في الحديث ويقترح عليك الاشياء. وعندما تسأله عن سعر او مواصفات بضاعة معينة، يستأذنك ويذهب لسؤال المسؤول، ومن ثم يعود اليك بالاجابة، اي انه عندما تحتاجه لا تجد لديه الاجابة. هذا هو اسلوب التسويق الجيد باعتقاد كثير من المؤسسات. يا سبحان الله، في المؤسسات التجارية الكبيرة في محتلف انحاء العالم، لا تجد من يكبس على نفسك، بل تكون حراً، تتجول، وتتفحص، وتفعل ما تشاء. وعندما تحتاج الى مساعدة، يأتيك واحد واثنين وثلاثة، لديهم الاجابات من اصغرهم الى اكبرهم منصباً. استهدوا بالله يا جماعة، اي هو ناقصنا حصار، اعطونا حريتنا.

 

من باب الطعام

خلال السنوات الماضية، وحتى الان، فلسطين ماضية في دخولها كتاب غينيس للارقام القياسية. البداية كانت في “التبولة” ومن ثم “سدر الكنافة” وسمعت ان الناصرة تحضر لاكبر قرص “حلاوة”. فلسطين تدخل “غينيس” من باب الطعام، يا ليتنا ندخله من ابواب اخرى، او ان هذا هو “اللي شاطرين فيه”!

 

لو كنت مسؤولاً

لما شاركت في اطلاق الشائعات والنميمة على الاخرين، لانني مسؤول وكلامي يجب ان يؤخذ على انه صادق، ويجب ان اكون مثالاً للاخرين يحتذى به، فانا نسؤول والحمل ثقيل جداً.

 

الشاطر انا

“والله يا جماعة هالغلا كاوي الدنيا، والواحد لازم يوفر، مش بخل لا سمح الله، بس يعني الواحد لازم يخبي قرشه الابيض ليومه الاسود. وشغلة التوفير بدها شطارة، يعني مش معقول نوفر في اللحمة والجاج ولا في الخبز والرز والسكر، وطبعاً مش في الدخان والمعسل، ولا في القهوة، لكن في الشاي. بس مش اي شاي، الشاي النفل صعب التوفير فيه، اما شاي المدالية يعني ابو كيس صغير، هذا التوفير فيه ممتاز. يعني بدل ما تكب الكيس من اول ابريق شاي، اجمع واربح. اجمع الاكياس واستعملها مرة اخرى، وهيك تربح اضعاف الاكياس. بس المهم ما تنسى تشتري ملاقط وحبل علشان تنشر عليه اكياس الشاي. وبنرجع بنقول مش بخل، بس شطارة!”

ومضات

ومضات السبت 22/8/2009

أغسطس 23rd, 2009
No comments    

قراءة

عندما يحل مسؤول كبير ضيفاً على بلدة او قرية، يخرج الرجال والاطفال عن بكرة ابيهم استقبالاً له. وفي اغلب الاحيان، تسترق بعض النساء النظر من خلف ستائر المنازل لترى المسؤول، وقد لا تراه بسبب التفاف الوجهاء والحراسات. الحال لم يكن كذلك خلال الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء الى بلدات وقرى، لم يمر بها مسؤول من قبل. ففي نحالين استقبله ما يقارب على خمسة الاف شخص نصفهم من النساء، وفي عصيرة التي فقدت احد ابنائها مؤخراً في سجن للسلطة، فاق الاستقبال التوقعات، حيث غصت القاعة بالجماهير اكثر من نصفهم من النساء. نقرأ في هذا اموراً عدة، عدى انها زيارة لمسؤول كبير. فهذه الجماهير سمعت احاديث كثيرة عن الدولة، لكنها تريد دولة قادرة على تلبية احتياجاتها، ومعظم من تحدث الى رئيس الوزراء جاء بمطالب، بمعنى ان القرار التنموي هو قرار ديمقراطي ينبع من الناس، وهذا مؤشر على ان هناك وعي جماعي بضرورة التنمية وانهاء الاحتلال وبناء مؤسسات الدولة. زيارات رئيس الوزراء، لمن يتابعها، تكون في معظمها الى مناطق C وبالتالي يطرح فياض سوال الى متى ستبقى هذه المناطق حكراً للقرار الاسرائيلي؟ لا شك ان اسرائيل منزعجة من هذه الزيارات لكنها لا تستطيع ان تقول لها “لا”، الا انها تحرض ضدها بشكل غير مباشر كالقول ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية توفر الامن لرئيس الوزراء خوفاً من “متشددين فلسطينيين او اسرائيليين”، وهو ما يطرح سؤال لماذا مثل هذا الاعلان الآن؟ الجواب لانها لا تستطيع ان تمنع الزيارة، ولكنها تريد التشويش عليها بين الجماهير الفلسطينية. مجمل القراءة في زيارات رئيس الوزراء والالتفاف الجماهيري حولها انها ثورة هادئة لاحداث تحول في وعي الناس نحو المشروع الوطني، حيث اصبحوا يستخدمون احاديثم نفس الربط بين التنمية والصمود لتعجيل الخلاص من الاحتلال وليس لتجميله.

 

قول وغيّر

اوباما قال خلال لقائه بالرئيس مبارك “لدي امل في رؤية خطوات، ليس من الاسرائيليين فقط وانما ايضا من الفلسطينيين، للمضي قدما واحراز تقدم في مجال الامن ومكافحة التحريض”. جاء هذا التصريح بعد ساعات من صدور مذكرة لوزارة الخارجية الامريكية تفيد بان “البيئة الأمنية في الضفة الغربية قد تحسنت بشكل ملحوظ منذ حزيران 2007، بعد الزيادة الكبيرة في انتشار قوات الامن الفلسطينية المدربة في المناطق الحضرية مثل أريحا ورام الله وبيت لحم وجنين”. اما في مجال التحريض، فعن اي تحريض يتحدث اوباما. ام ان المسألة هي ارضاء جميع الاطراف باطلاق تصريحات مكررة تماما كما تأتي على لسان الاسرائيليين ولسان “لوش” من قبل لوباما؟

 

وعد الحر دين

يوم الاربعاء الماضي، اوعز احد المسؤولين وعلى مسمع مني باستبدال الاعلام الاربعة الممزقة عند مفترق المقاطعة – وزارة العمل. الا انه وحتى مساء الجمعة لم يتم استبدالها. يبدو ان الجميع كان مشغولاً بتزيين المدينة بالانوار استقبالاً لشهر رمضان. وبما ان السبت قد حل، والاعلام على حالها، فموعدنا هناك، اليوم الساعة 11 لتغيرها، حيث ساطلق حملة لحماية العلم الفلسطيني وساطالب بسن قانون “العلم الفلسطيني” واخراج من الجارور مسودة القانون التي تقدم بها نفس المسؤول الذي اوعز يتغيير الاعلام.

 

حديث جاد

كتب لي احد القرّاء واسمه جاد يقول “قضايانا متعددة ولكن قليل من يتابعها. والله ان زاويتك الاسبوعية تعطيني دافعا للمتابعة والمشاركة الفردية والجماعية. في الثلاث اسابيع الماضية هناك الكثير من القضايا المجتمعية حتى ان الواحد يريد ان يترك عمله ويتفرغ للقضايا هذه وغيرها. اولاً بلدية اليبرة والشارع الرئيسي، حيث تم اثارة القضية ولم نحصل الا على لون احمر وابيض للجزر وعامل تنظيفات جديد، مقارنة مع استمرار مشكلة الحوادث. وقضية الاعلام عند المقاطعة، لم يحرك احد ساكناً. ثانياً معاناة الجسر والمعابر والحواجز حيث هناك حملة  “كرامة” وبدأنا في الاجتماعات. ثالثاً الطفلة مريم، 3 سنوات من غزة لا تزال لم تتلق علاج السرطان فالقضية من سيعالجها واين؟  والبقية تاتي، ودام الوطن بخير.”

 

لو كنت مسؤولاً

لخجلت من نفسي لانني لم اقم بزيارة البلدات والقرى الاكثر تضرراً من الجدار والاستيطان والحواجز ونقص المياه، الا بصحبة رئيس الوزراء. ولو كنت مسؤولاً لخجلت من نفسي ان هناك قرى وبلدات لا اعرف اسماءها مع انها تقع ضمن المنطقة الجغرافية التي تحت مسؤوليتي!

 

الشاطر انا

“يوم الخميس الماضي، سرحت الصبح بكير ع بيت لحم، وقلت يا ولد ما فش اشطر من انه الواحد يطلع بدري. ما وصلت ع الكونتينر، الا هالدور مثل هون وهناك، طول السنة بلا مطر. والله استنيت شوي، بس فرفطت روحي، وقلت يا ولد صار لازم نلعب دور الشطارة. رحت وانا طالع عن كل السيارات اللي قدامي، مش هاممني حدا، ولا هاممني السيارات اللي جاي، وبالطبع لما عملت هيك، شجعت الشاطرين اللي مثلي، وعملنا مسرب ثاني وضيقنا الطريق فوق ما هي ضيقة، وصارت ازمة على الطالع والداخل. راح الجيش طلع اشطر منا، فتح الحاجز، ووقف يتفرج علينا كيف بدنا نحل الازمة اللي عملناها، بس محسوبكم طلع منها، الشغلة بدها شطارة!”

 

 

 

 

ومضات

ومضات السبت 15/8/2009

أغسطس 15th, 2009
No comments    

العين الساهرة

تعود الى المنزل بعد يوم عمل طويل، تتناول طعام الغداء مساء، تحاول ان تأخذ قيلولة. لا يغمض لك جفن، فصوت “الباجر” ما زال يعمل مع ان القانون يحدد ساعات العمل. تنسى الصوت، وتتداخل فيه اصوات الموسيقى الآتية من سيارة “البوظة”، لا تمر السيارة بسرعة، بل تتوقف تحت نافذة غرفتك، يمتزج صوت موسيقاها بصوت مولد الكهرباء الذي يشغل ثلاجتها وماكنة “شعر البنات”. ما ان ينتهي البائع من بيع بضاعته لزبائن كل يوم، تأتي سيارة “اللي عند بضاعة قديمة للبيع، ثلاجات، غسالات، تلفزيونات، افران غاز، اللي عنده بضاعة قديمة للبيع”. تقرر ان لا فائدة من القيلولة، وتقول ما هي الا ساعات وتنام ليلك الطويل. تحين ساعة النوم، لا يغمض لك جفن، ليس لانك تفكر في قرض البنك والوضع الاقتصادي والسياسي وبرنامج الغد والاعلام الفلسطينية الاربعة الممزقة قرب مفترق المقاطعة – وزارة العمل، ليس هذا ما يؤرقك، فحراس احد الشخصيات لا يتوقفون عن الكلام، وكلب الجيران ينبح. وعند بزوغ الفجر، مكبرات الصوت في الجامع القريب لا تأخذ بالحسبان طفل نائم او مريض. وبعد ان ينهكك التعب، ويغمض جفنك، جرس المنبه يقول لك “قوم صار وقت الصحيان”.

 

غلب حماري

بعد ان حاولت جاهداً على مدار اربعة اسابيع ان الفت النظر الى الاعلام الفلسطينية الاربعة الممزقة قرب مفترق المقاطعة – وزارة العمل، وبما ان احداً لم يسمع او ينتبه (ربما انا الوحيد الذي ارى الاعلام ممزقة والكل يراها سليمة)، فانني سانتظر حتى السبت القادم، فربما ينتبه احدهم لها. اما السبت القادم، فساتوجه الى هناك مع اعلام اربعة جديدة ونظيفة، وساصطحب معي ممثلي وسائل الاعلام المحلية، وسأغيرالاعلام واعلن من هناك اطلاق حملة للحفاظ على العلم الفلسطيني. وعليه، فانني اتقدم بطلب الى الجهات المختصة وخاصة الشرطة والاجهزة الامنية السماح لي بهذا التجمع في الساعة 11 صباحاً من يوم السبت 22/8/2009 حتى يكون الحدث وفقاً للقانون، وحتى لا اتهم بالاعتداء على الاعلام ومحاولة انزالها واستبدالها باخرى.

 

يا دار ابراهيم

لم يكن اغلاق شارع “دار ابراهيم” في رام الله مفاجأة لاحد، فقد اعلنت البلدية عن اغلاقه في وقت مبكر. الا ان هذا الاغلاق لم يترافق مع تسهيلات في حركة المرور في الطرق البديلة، وهي طرق ضيقة، ما زال معظمها في مرحلة اعادة التأهيل. نتمنى على الجهات المختصة ان تسهل حركة المرور في هذه الطرقات، ويكون ذلك من خلال ازالة المركبات المتوقفة على جانبي الطريق وخاصة قرب “حديقة العائلة” وشارع “الحسبة” وشارع “السهل”، وان يتواجد افراد شرطة المرور في هذه الشوارع للمساعدة في الحد من الازمات المرورية، وان لا يقتصر تواجدهم عند المفترقات المغلقة اصلاً حيث الاشارات التي تعلن اغلاق الطريق ووجود طرق بديلة، الاصل ان نكتفي بالاشارة، وان نوزع افراد شرطة المرور في الطرقات البديلة.

 

الجدار على باب دارك

رن جرس البيت، فتحت الباب، واذا بفتاة وشاب يحملان معهما خريطة ومجموعة من قصص الاطفال. قالت الفتاة بكل ادب “معنا خريطة فلسطين وعليها مسار الجدار، معنا قصص للاطفال اذا بتحب تشتري”. اجبت بادب ايضاً “والله عندي خريطة الجدار، وعندنا قصص اطفال كثيرة”. اصرت الفتاة “بس هاي خريطة جديدة، صار لها يومين طالعة”. المهم احرجتني ووافقت على شرائها، ودفعت مبلغ 25 شيكل. بعد يومين صادفتني فتاة اخرى عند احد التجمعات التجارية وعرضت علي الخارطة نفسها بمبلغ 15 شيكل. اما صديق لي فاشتراها بعشرة شيكل فقط.

 

لو كنت مسؤولاً

لما تبرعت وادليت بمعلومات دون علم ودون استناد وخاصة اذا ما تعلق الامر باسرائيل وامنها. ففي حادثة اختطاف الجندي الاسرائيلي المزعومة يوم الخميس، نقلت وكالات الانباء عن “مسؤول امني فلسطيني ان المعتقد ان جيش القدس غير المعروف الى حد كبير على صلة بحزب الله”. الاصل، ومن منطلق مسؤوليتي، ان لا اعقب على مثل هذه الاشاعات، التي تبين ان لا صحة لها. وان كنت اريد التصريح، من الافضل ان انتظر حتى يتأكد الخبر، وحتى اجري بحثي وتحرياتي.

 

الشاطر انا

“في الصيف في اعراس كثيرة، كل يوم والتاني، جايني كرت لي ولعقيلتي، هيك الناس متعودين يكتبوا، فلان وعقيلته، مش وعائلته، لانه “نوماً هنيئاً لاطفالكم”. انا لاني شاطر، صرت افرز العزايم، ومعياري في هذا “العشا”. اذا كان في عشا، هيني رحت، واذا ما كان في عشا، والله مشغول، او ظرف طاريء، او كنت مسافر، يعني بطلع بحجة. لانه العشا مش للكل، يعني ما بروح في اول العرس، بروح يعني عند الساعة عشرة ونص، وكلها نص ساعة الا والعشا جاهز، باكل وبشرب، وبعدين بيصير لازم نروّح لانه زغارنا نايمين هانين في الدار. المشكلة في كل الموضوع، انه الشغلة بدها شطارة، كيف تعرف انه في عشا ولا ما فش”.

ومضات