ومضات السبت 11/7/2009

يوليو 11th, 2009
No comments    

بندورة

كتب احد القراء يقول “ شاب في مقتبل العمر، متدين، يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة، يشهد له القاصي والداني أنه يعكس الصورة الحقيقية للاسلام في نشر مفاهيم التسامح ومكارم الاخلاق وحقوق الآخرين وغيرها من المفاهيم. توجه هذا الشاب الملتحي الى مدرسة خاصة قبل أشهر بحثا عن فرصة لتدريس التربية الدينية، فطلب منه أن يقدم السيرة الذاتية وقيل له أنهم بالعادة يكتفون بها ولا حاجة لتقديم طلب. عاد مجددا وبيده السيرة الذاتية. دخل الى غرفة رأس الهرم الاداري في المدرسة الخاصة فما أن شاهده هذا المسؤول حتى استنفر في داخله وخارجه، وكان الجواب فورا لا يوجد شواغر وقد استبقت حركة ايدي الشخص المسؤول كلام اللسان فاخذ يحرك يديه في الاتجاهين بطريقة لا تحترم الانسان الذي يقف قبالته. خرج الشاب قائلا لذاته ” لو على الأقل أخذ هذا المسؤول السيرة الذاتية وقال انشاء الله ننظر في الطلب وبعد خروجي لو ألقى سيرتي الذاتية في سلة المهملات لكان وقع ذلك عليّ أخفّ من هذه المعاملة”. وظل يفكر “هل فعلا لا يوجد في مجتمعنا رؤيا وسطيه؟” في الطريق قابله أحد الأصدقاء فقال له “لو كنت قد حلقت لحيتك قبل الدخول الى المدرسة”. فكر صديقنا وقال لذاته مجددا “الى هذه الدرجة وصلت بنا الأحوال؟” أما أنا فتذكرت على الفور ما كان يحصل مطلع السبعينات عند الحواجز اللبنانية، حيث كانوا يطلبون من قاطع الحاجز أن يقول كلمة بندورة، فاذا قالها بـندوره (بفتح الباء والنون) حافظ على عنقه، واذا قال “بندوره” بفتح الباء وتسكين النون” قتل على الفور فهو فلسطيني. كيف لشخص تربوي أن يتصرف بمثل هذا السلوك وهل للمدرسة الخاصة أن تتوقف عند ذلك؟”

 

يا زمان الوصل

بعد ان قمت بتعبئة نموذج عند احد مكاتب الخدمات قرب وزارة الدخلية، طلبت وصلاً غير ضريبي بالمبلغ الذي دفعته حتى اتمكن من استعادته من مشغلي. الا ان المكتب لم يعطني وصلاً لانه لا توجد وصولات لا عنده ولا هند غيره، بل قصاصة ورق كتب عليها المبلغ، وهذه القصاصة بالطبع غير رسمية. اليس من حقي كمواطن ان احصل على وصل؟ الا يوجد من يراقب هذه الاكشاك والمكاتب؟

 

عقاب البريء

يوم الاحد الماضي تمنيت لو كنت محكوماً بجناية. فبعد ان طلبت مني احدى الجهات ان احضر شهادة من النيابة تفيد بانني لست محكوماً بجناية، توجهت للحصول عليها. فوجدت ان الاجراءات والتنقل بين طابق واخر ومكتب واخر وانتظار ان يلتفت لي الموظف المنهمك بالعمل لانه وحيد، هي بحد ذاتها عقاب لمن هو اصلا بريء وليس بحاجة للعقاب. على الاقل لو كنت مجرماً، لرافقني شرطي ودلني على الطريق ولعرفت مصيري، اما ان اكون بريء وان اعاقب بالركض والانتظار، فهذا والله امر غريب.

 

شوارع واسماء

سآخذ ابنتي واتوقف عند كل يافطة تشير الى اسم الشارع، فما لا تجده في كتبها المدرسية او في مكتبة مدرستها، ستجده في الشارع. ساشجعها للخروج الى الشارع لتتعرف على اميل توما وغسان كنفاني وعبد الرحيم محمود وتوفيق زياد وناجي العلي وكمال ناصر وقسطنطين زريق وخليل السكاكيني ومي زيادة ونزار قباني ومكسيم غوركي وغيرهم.

 

لو كنت مسؤولاً

لتحليت بالجرأة وقمت بمعاقبة من يخالف قانون مكافحة التدخين الذي عممت وعلقت على الحائط والزجاج وفي كل مكان مادته الرابعة التي تنص على انه “يحظر تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام” والمادة 13 التي تقول “يعاقب كل من يخالف أحكام المواد (4، 5) من هذا القانون بالحبس بمدة لا تزيد على أسبوع وبغرامة لا تقل عن عشرين ديناراً ولا تزيد على مائة أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بإحدى هاتين العقوبتين”. فلا يعقل على سبيل المثال ان اشم رائحة الدخان داخل المبنى العام  وان اتتبع الرائحة لاجد الموظفين يدخنون من وراء الزجاج الذي وضعت عليه نص القانون، وان لا افعل شيء، او ان انضم اليهم بالتدخين لاني مسؤول وانا فوق القانون.

 

الشاطر انا

“انا كل يوم الصبح بشوف وكيل وزارة اسمه (بلاش اسمه) بخالف وبيدخل بعكس السير مع انه في اشارة ممنوع الدخول. بالطبع بيكون راكب سيارة لونها (بلاش لونها) من نوع (احسن بلاش نوعها)، رقمها (بلاش رقمها منعاً للاحراج). قلت في عقلي يا ولد طيب ليش ما تعمل مثل وكيل الوزارة، ما في حدا احسن من حدا، واذا مسكتني الشرطة بطلب منهم يوقفوا كل يوم الصبح في نفس الشارع علشان يمسكوا وكيل الوزارة واشوف اذا بدهم يخالفوه. والله ما كذبت خبر، رحت وانا سايق ورا وكيل الوزارة، اول مرة وثاني مرة، بس بعدها ضميري صحي، وقلت يا ولد الشغلة مش مستاهلة وما بدها شطارة، اذا الوكيل مش سائل، ومش قدوة، وبيفكر انه بيطلعله يخالف السير، انا لازم اكون شاطر واكون قدوة للشباب والناس اللي في سني، واحافظ على النظام والقانون”.

 

من المسؤول؟

ما زالت الاعلام الاربعة المعلقة عند مفترق المقاطعة ووزارة العمل على حدود رام الله والبيرة على حالها ممزقة ومهترئة وحالتها في الويل. فقط قولوا لي من المسؤول عن هذا وانا ساشتري اربعة اعلام واسلمها لهم حتى يستبدلوها.

 

 

ومضات

ومضات السبت 4/7/2009

يوليو 4th, 2009
1 comment    

أخرجوها

اخرجوا الملايين. والحديث هنا ليس عن ملايين الدولارات واليوروهات التي تصل الى المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وال NGOs. ولكن عن الملايين من الناس الذين يستفيدون من هذا الدعم سواء على الصعيد المؤسساتي او صعيد الديمقراطية وحقوق الانسان والحكم الرشيد والضغط والمناصرة. اين هم من الحوار الفلسطيني في القاهرة؟ لماذا لا نراهم يخرجون بالملايين للضغط على الاطراف المتحاورة لانهاء الانقسام؟ لماذا لا يخرجون يوم السابع من تموز (الموعد الذي تأجل لانهاء الحوار) ليقولوا “كفي”؟ كل الاحترام للمركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات الذي اخرج اهل غزة ليقولوا “كفي”.

 

نظفوها

في برنامج اذاعي استضاف مسؤولاً كبيراً، كانت معظم اجاباته على استفسارات المواطنين “القضية على طاولة البحث”. مسكينة هالطاولة، ارحموها، صار لازم نريحها، ونحل القضايا. للانصاف هذا المسؤول ويوم واحد بعد البرنامج، نفض اول قضية عن الطاولة وقام بزيارة ميدانية لاستراحة اريحا.

 

قتلوها

جريمة اخرى من جرائم يافطات الاعلان الكبيرة. فاطلالة جامعة بيرزيت التي تراها ما ان تعبر قرية “ابو قش” لم تعد تطل. يافطة اعلان بحجم اكبر من الكبير حجبتها، ولم تعد الجامعة ظاهرة للعيان بشموخ.

 

إختموها

سافر احد المسؤولين في مؤسسة حكومية، واغلق مكتبه. طلب مواطنن ورقة رسمية من هذه المؤسسة، تم تجهيزها، لكنها بحاجة الى ختم، والختم في الجارور، والجارور في المكتب، والمكتب مسكر! على قول المثل “هيك مظبطة بدها هيك ختم”.

 

إحيوها

الخطوط الجوية الفلسطينية اين هي؟ الطائرات الفلسطينية على قلة عددها اين تجثم؟ ماذا يفعل موظفو الخطوط الجوية الفلسطينية وهل يتقاضون رواتب؟ الا يمكن ان نحرك هذه الخطوط في رحلات قصيرة ولو بشكل رمزي؟ على الاقل من مطار العريش الى القاهرة.

 

إستبدلوها

العلم الفلسطيني تبهدل. فظاهرة الاعلام الممزقة المرفوعة على المؤسسات لم تعد تحتمل. ربما من الصعب الوصول اليها للاستبدالها فهي ترتفع بشموخ، ولكن هناك ما يمكن ان نصل اليه. فعلى سبيل المثال هناك اربعة اعلام ممزقة مرفوعة في اول الطريق عند المفترق بعد المقاطعة الذي يصل بين شارع بيرزيت ونابلس (قرب وزارة العمل)، لماذا لا يتم استبدالها باعلام جديدة؟ اليست هذه المنطقة حيوية ويأتيها الضيوف والزوار ويمر فيها المسؤولون والناس وهي المدخل الرئيسي لاخواننا في شمال الضفة وقرى شمال رام الله! وبشكل عام اليس للعلم احترامه؟

 

لو كنت مسؤولاً

لقلت “عادلوها” ولما اكتفيت بترديد الشعارات، ولعملت وفقاً لما اقول. فاذا شددت في مؤتمر انه يجب “الارتقاء بقطاع تكنولوجيا المعلومات وتطوير التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد” علي ان اكون مؤمنا بهذا القول وان اعمل على تحقيق ذلك، وعلي ان ابدأ بتشجيع التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد وذلك باعتماد الشهادات العلمية الصادرة عن جامعات معترف بها دولياً وتتفوق على جامعاتنا في هذا المجال، وان لا اصفق لانجازات جامعة محلية في هذا المجال، بينما اعترض على شهادات الجامعات العالمية. ولو كنت مسؤولاً لقرأت قصة “الشاطر انا”.

 

الشاطر انا

“قبل كم سنة قال بدي اتشاطر، وبدل ما اسافر واخذ العيلة معي، وبدل ما اسافر وما ارجع ع البلاد واصبح من العقول المهاجرة (هذا لما كان عندي عقل)، قلت يا ولد في نظام اسمه التعليم عن بعد. فتشنا عن جامعة ولاقينا وحدة في بريطانيا اسمها جامعة ليستير، وبيقولوا انها الجامعة رقم خمسة في بريطانيا والجامعة رقم واحد في التعليم عن بعد. سجلنا ودرسنا ونحتنا في الصخر، وعبينا المكتبة كتب وعملنا ابحاث ورسالة ماجستير وتخرجنا وكله عال العال. جينا تنعادل الشهادة، قال لازم تكون الدراسة نظامية، ولازم نثبت انه كان معنا اقامة في بريطانيا ولازم ولازم ولازم. يا عمي قولوا وغيروا، هذا اللي اجاك. بعثنا برسالة للوزير في حينه، تحولت الى شخص اخر في الوزارة وبعد ما قدرنا نوصل له (الوصول للوزير اسهل) كان جوابه جمله واحدة “لا الك ولا لغيرك” قلناله ما بنطلب اشي شخصي بس اسمعونا، لكن دان من طين ودان من عجين. المهم ومن كثر الشطارة شجعت زوجتي انها تلتحق بنفس البرنامج وخلصت ونفس القصة. الغريب انه في حدا شاطر صادق شهادته اللي حصل عليها بنفس الطريقة ومن نفس الجامعة، مش عارف كيف، والله طلع اشطر مني!”.

ومضات

ومضات السبت 27/6/2009

يونيو 27th, 2009
2 comments    

 CD

كنت وما زلت اعجب للعقل البشري، واكثر ما يذهلني قدرته هلى صنع الاشياء. ففي صغري اعتدت ان اجلس قرب جهاز “لجرامافون”، الذي اطلقنا عليه اسم “Pick up“، ولم تشد انتباهي الموسيقى بل ركزت اهتمامي محاولا معرفة سر عمله. الابرة الصغيرة والاسطوانة التي تدور وتنطلق منها الموسيقى. الغريب ان العقل البشري لم يجد حلاً لمشكلة الاسطوانة المشروخة، حيث تبقى الابرة في مكانها من غير حراك، وبالتالي يتكرر المقطع نفسه، وحتى لو حاولنا اعادة الابرة الى الوراء فانها تعود لتقع في الشرخ ويتكرر نفس المقطع. ورغم تطور الاسطوانة الى القرص المدمج CD الا ان بعض السياسيين ما زالوا يفضلون الاسطوانة، وخاصة المشروخة منها. فعلى سبيل المثال اسطوانة “دايتون” التي ما زال يرددها البعض في كل مناسبة دون وضعها في السياق. فالجنرال الامريكي “دايتون” مسؤول عن خطة اعادة تأهيل وتدريب الامن الوطني الفلسطيني وليس كل الاجهزة الامنية، وخطته ليست للقضاء على “المقاومة” بل تمت مباركتها والموافقة عليها من قبل الحكومة العاشرة، وهي بالمناسبة حكومة “اسماعيل هنية”.

 

معقول؟

بينما انتظرت دوري عند الطبيب، وقعت في يدي صحيفة محلية، واذا بخبر عن اجتماع عقده وفد من المجلس التشريعي مع وفد برلماني اجنبي، حيث قام وفد التشريعي باطلاع الوفد الضيف على “القوانين والقرارات والعملية التشريعية في فلسطين، وعن الدور المنوط بلجان المجلس وعن وحدة البحوث البرلمانية وعن دور المجلس الرقابي وخاصة على الحكومة”. نظرت الى تاريخ الصحيفة فوجدته يعود الى عشر سنوات مضت!

 

القدوة + 50%

ضمن حملتها لحظر استخدام الهاتف النقال وضرورة ربط الحزام اثناء قيادة المركبات، بدأت شرطة المرور بتوزيع نشرات توعية على المواطنين تشير الى مخاطر استخدام الهاتف النقال ومخاطر عدم ربط الحزام. وبما ان الاقتداء بالاخرين هو من افضل وسائل التعلم، فانني اقترح ان يبدأ افراد الشرطة والمسؤولون والمرافقون لهم بعدم استخدام الهاتف النقال اثناء السياقة وان يلتزموا بربط الاحزمة لكل من في المركبة وفي المقاعد الامامية والخلفية، وان تلزم جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية كل من يقود مركبة حكومية بفعل نفس الشيء، عندها نضرب عصفورين بحجر، الاول نكون قدوة، والثاني نلزم اكثر من 50% من الشعب بهذا الامر.

 

حسب شروط الحملة

للاعلان التجاري اصوله واخلاقياته، واهم هذه الاخلاقيات اطلاع المستهلك على كل التفاصيل وبدقة حتى لا يفقد المعلن زبائنه. اعلانات كثيرة تذيل بجملة “حسب شروط الحملة” بخط صغير جداً دون توضيح هذه الشروط. ففي احد المرات تشجعت لشراء بضاعة معينة بسعر مغرٍ كما جاء في الاعلان، وعندما توجهت الى مكان الشراء، تبين ان على ان اشتري بمبلغ 500 شيكل اولاً ومن ثم ساتمكن من شراء ما اردت وذلك “حسب شروط الحملة”. بالطبع الامثلة كثيرة، وواجب على كل من يعلن عن حملات ان يكون واضحاً حتى لا يتورط المستهلك او الزبون او العميل.

 

لو كنت مسؤولاً

لما افترضت ان لي الحق بان اضع، ودون استئذان، كشكاً للحراسات امام العمارة التي اسكن فيها، متعدياً على حق جيراني في العمارة، وعلى حق المشاة على الرصيف الذين سيضطرون للنزول عنه بسبب كشكي. فليس معقولاً ان تزال الاكشاك الاخرى التي يترزق منها محدودو الدخل، بحجة تعديها على الحق العام، بينما كشكي في السليم.

 

الشاطر انا

“اخ ورطنا، الشرطة بدها تبدا تطبق القانون، ممنوع موبايل ولازم نربط الحزام. يعني الحل اللي تشاطرنا فيه مرة مش راح يزبط، مش ممكن نربط الحزام من ورا ظهرنا حتى يتوقف الصوت اللي بذكرنا انه الحزام مش مربوط. قول مشكلة التلفون محلولة، يخلف على “البلو توث”، بس الحزام، والله حرام، بدهم يكبسوا على نفسنا فيه. اه اجتني احلى فكرة، هو كيف الشرطي بدو يعرف اذا الحزام مربوط ولا لا؟ مش راح يوقف كل سيارة ويشد الحزام ويتأكد انه مربوط، راح بس يطلّع من بعيد، يعني ممكن انه نشد الحزام بدون ما نربطه. فكرة مش بطالة، بس في مشكلة، انه كل شوي بدنا نشده لتحت. يا ولد فكر، يا ولد فكر. وجدتها، فكرة بمليون دولار، يعني مربحة وتجارية، راح اطبع بلايز عليها خط على شكل حزام امان وابيعها في السوق، بالوان مختلفة وممكن اطور خط انتاج قمصان بنفس المواصفات من اجل التنوع، وهيك بنكون بعنا وجبنا مصاري، وخلينا كل البلد رابطة  ومش رابطة الحزام. هاي هي الشطارة”.

 

ومضات

ومضات السبت 20/6/2009

يونيو 20th, 2009
2 comments    

الثاني ثم الاول

في نشرة اصدرها مجلس القضاء الاعلى بمناسبة يوم القضاء الفلسطيني تحمل عنوان “المحاكم عنوان العدالة انجازات السنة الاولى من استراتيجية القضاء” جاء ضمن الاهداف المجلس، الهدف الاول “تنظيم وتطوير العلاقات مع مؤسسات العدالة”. اما الهدف الثاني فهو “ضمان محاكمة عادلة” والرابع ” حماية حقوق المواطن”. نحن نطالب ان يكون الهدف الثاني قبل الاول وكذلك الرابع.

 

الاف مؤلفة

في كل عام، يتخرج من جامعاتنا الاف الطلبة، يفرحون بتخرجهم، ولكن بعد ذلك يواجهون الحقيقة، وهي سوق العمل الذي لا يتسع لهم، لان غالبية الوظائف تطلب سنوات خبرة طويلة، وهم لا يمتلكونها. الاصل ان تقوم الجمعات خلال السنة الدراسية الاخيرة بتأهيل الخريجين من خلال برامج “الزمالة” اذا ما صح التعبير، وهو ما يعرف بالانجليزية بمصطلح Internship، اي ان يستطيع الطلبة الالتحاق بالمؤسسات الخاصة والعامة في سنة دراستهم الاخيرة، وبذلك يراكمون الخبرة.

 

مطار رام الله

ربما نكون نحن الكيان الوحيد في العالم الذي لا يملك مطاراً بعد تدمير مطار عرفات الدولي في رفح، ولهذا نعشق الطيران. وفي رام الله هناك مطار، نطير فيه ونهدّي. مطار رام الله هو شارع الطيرة، وطائراتنا هي السيارات المسرعة، تطير وتهدي اما في حاكورة، او في باحة منزل، او تنقلب، نتمنى على الطائشين ان يتعلموا الطيران في مكان اخر!

 

“ع المازورة”

“المازورة” هي كلمة ايطالية وتعني “القياس”، وفي ايام زمان كان يصطلح على المتر الذي يلفه الخياط حول رقبته “المازورة”. وفي ايامنا هذه هناك “مازورة” تقيس ما تريد وتتجاهل ما لا تريد. احدى البلديات ارسلت اخطاراً لاصحاب بيت بني في الثلاثينات تبلغهم ان سور البيت مخالف بقدر 70 سنتمتراً، بينما هناك عمارات مخالفة، وعمارات تستبدل مواقف السيارات بدكاكين وعمارات فيها تعديات ومخالفات مختلفة. نتمنى ان يكون كل شيء عندنا “ع المازورة” وان لا تكون لناس وناس.

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً للداخلية، لعملت على بعث روح الطمأنينة في نفس المواطن، وذلك بالابتعاد عن ظاهرة انتشار رجال الامن التي يراد بها طمأنة المواطن، الا انها  تبعث رسالة معاكسة، تدعو دائماً للسؤال “شو في؟” فرجال الامن ينتشرون بشكل ملفت للنظر، ايديهم على الزناد، ومركباتهم فوق الارصفة، وهم على اهبة الاستعداد دائماً، وكأن هناك حالة خطر دائمة. فلو كنت وزيراً للداخلية لخففت من هذه المظاهر.

 

تبولة

يقولون “الناس اجناس” وانا اقول “الناس مثل التبولة”. فاذا كانت جميع المقادير صحيحة تكون التبولة ممتازة. الا ان بعض الناس مقاديرهم غير متناسبة، فمنهم ما هو “مالح”، واخرون “حامض” او “بقدونس” زيادة. وبالطبع هناك ناس مثل التبولة، دائماً تجدهم في كل حفل استقبال.

ومضات