ومضات السبت 30/1/2010

يناير 30th, 2010
2 comments    

اصمتوا الى الابد

ونحن على ابواب اول انتخابات لنقابة الصحافيين منذ سنوات عمرها من عمر ابنتي البكر، لا بد لنا نحن الصحافيين المهنيين ان نقول كلمتنا حول ما يجري من تقاسم فصائلي ومحاصصة اودت بنا الى الهاوية سابقاً وحتما ستودي بنا الى هاوية اخرى. وان نقول كفى اذلالا ومهانة لنا نحن الذين اكتشفنا اننا لسنا صحافيين واكتشفنا ان لنا زملاء في الحسبة ومن سائقي الفوردات ومن رجال الامن وحراس العمارات، والله اعلم من ايضاً. علينا ان نقول كلمتنا الان، والا فلنصمت الى الابد.

 

كشف حساب

بعد مرور اربع سنوات على انتخاب التشريعي، ومن انتهاء ولايته، لا بد ان يقدم المشرعون كشف حساب تفصيلي لمن صوت لهم واعطاهم الثقة. كشف حساب مالي اولاً، وكشف حساب بعدد الجلسات والقوانين التي صدرت، كشف حساب بما وصلت اليه احوالنا، وكشفوفات حساب يطول تفصيلها. وعلى الشعب ان يقول كلمته، وعلى من يحترم نفسه من اعضاء التشريعي ان يقدم استقالته، ولكن ليس قبل ان يقدم كشوفات الحساب.

مضاربة

بعد المديح الذي اكرهه، كتبت لي القارئة زينة الواوي تقول “انا بدي اضارب عليك وانافسك بالومضات منشان نعمل تنزيلات على الومضات”، وبعد ان قرأت محتوى “التنزيلات” لم استطع الا ان استسلم للمضاربة وها انا انشر لها في الومضات التالية ما كتبت:

تنزيلات كبرى

نحنا بنسمع دايما عن تنزيلات الملابس، الا في احدى الجامعات، هناك تنزيلات وخصومات على سعر السندويشة، واحلى شي لما تكون سعرالسندويشة 13 شيقل مع علبة الكولا فجأة بتصير السندويشة مع الكولا فقط بخمسة شيقل. طيب يا جماعة ما دامهم بيقدرو يبيعو السندويشة بهالسعر، ليش ما يبعيعوها هيك من الاول. والاحلى كمان انو في احدى قرى رام الله في خصومات على سعر التوصيلة، اركب انت وكمان واحد من العيلة على كرسيين وركب باقي العيلة بممر الباص اللي بياخد 13 راكب وادفع فقط سبعة شيقل. اما بالنسبة لسيارات الفورد فهناك عرض لاصحاب الاعمال مثلا اذا كنت انت صاحب مزرعة دجاج الك خصم كتير محرز، اركب انت على مقعد وحمّل كل بضاعتك من علف للدجاج ورا بمكان الاربعة كراسي الي انشالو تحت ضغط كبير من السلطة، رغم عن انوف الشوفيرية، ولا يهمك شو بيقولو الركاب التانيين. هاي الحملة بعنوان “حمل علف دجاج وخد راحتك بس بتمانية شيقل” وكله علشان تركب بالفورد وما تركب بالباصات.

لو كنت مسؤولا

  اااااااااه لو كنت مسؤولا او ابن مسؤول لفعلت كما فعل اولاد المسؤولين في جامعتي، اي لذهبت اليها وانا اركب سيارة الجيب، وطبعا اصل متاخراً عن محاضرتي الاولى. فاقول لنفسي “مش حرزانة افوت عالمحاضرة لافوت عالكافتيريا اشربلي شي سخن  احسنلي”. وبعد ان تنتهي المحاضرة اذهب الى استاذي لاعتذر له عن تاخري و”بحكيلي معه  كم كلمة تسرلو خاطرو منشان يزبطنا بالاخر،  وما ننفضح مع الوالد”. وبعد ما انتهي من الاستاذ، ارجع لاجلس مع اصحابي، وبالتالي اتأخر عن المحاضرة التالية “لانو سرقنا الحكي انا واصحابي”. بس شو ولا يهمني، بعيني الله على طلوع الدرج كمان مرة بالنهاية في تزبيطة بالاخر برجع بطلع  عند الاستاذ التاني، وهلمجرا. يعني والله بتعب من طلوع ونزول الدرج، اكتر من مرة، والله بتعب شو بتفكرو انتو.  

الشاطر انا

مش كمان انا متلك فكرت حالي شاطرة، فلما سمعت انو في احد الجمعيات النسوية بدها  فتاة جامعية  تعمل معها، قلت لحالي انا شاطرة والشروط بتتوافق مع مؤهلاتي، رحت وقدمت طلب. قالو لي بنردلك خبر، وهاتي  يا زينة على ما تسمعي ردة خبرهم. مش اتاري في ناس اشطر مني، وعندهم خال معرف ومهم وانا ما عندي. فبروح الخالو تبع هديك البنت  على الناشطة بالجمعية لا ماخذ معو لا صور ولا شهادات ولا شي ثبوتي بيحكيلو كلمتين معها فبتوظفها وانا طز علي وعلى شهاداتي وصوري. اتاري في حدا  اشطر مني!

ومضات

ومضات السبت 23/1/2010

يناير 23rd, 2010
No comments    

تنزيلات كبرى

موسم التنزيلات مغر لعشاق الشراء، فسعر السلعة ينزل في الحضيض. وهذا مستوعب ومتعارف عليه في جميع انحاء العالم. ولكن ما يلفت الانتباه ان هناك بعض السلع التي لا يصلح ان تدخل التنزيلات. ففي كثير من الاحيان نرى اعلانات لاسعار مخفضة للحمة والدجاج، فكيف يمكن ان يكون ذلك. تنزيلات اخر الموسم، ام تنزيلات قرب انتهاء فترة الصلاحية ام تنزيلات انتهاء فترة الصلاحية. الا يلفت هذا انتباه جمعيات حماية المستهلك ووزارة التموين، كيف يمكن لسعر كيلو الدجاج او اللحمة ان يكون بمقدار 50% من السعر المتداول. الا يعني هذا شيئاً؟

 

صادوه

حدثني احد القراء، والذي كان قد كتب لي حول مشاهدته لوكيل وزارة يقوم بتوصيل ابنائه الى المدرسة في السيارة الحكوميةـ وهو يرتدي البيجاما، ان نفس هذا الوكيل قد تم اصطياده من قبل طاقم وزارة النقل والمواصلات امام المدرسة ضمن حملة الرقابة على استخدام السيارات الحكومية. وقد شوهد وهو يصرخ ويجادل ويحاول الاتصال بالمسؤولين للاعتراض على هذه الخطوة، فهو وكيل وزارة، ولا بد من مراعاة ذلك، ولا يمكن لاحد ان يوقفه او ان يسأله.

 

احتلال

يحاول كل صباح ان يجد مكاناً يركن فيه سيارته. فمكتبه يقع في عمارة من اربعة طوابق، تحتل الطابق الارضي وهو مجموعة “حواصل” شركة لبيع السيارات. لا يجد مكاناً لايقاف سيارته لان الشركة تحتل الرصيف لعرض سياراتها الجديدة، اما هو فيضطر لايقاف سيارته على الجانب الاخر من الشارع، ويتكبد عناء السير تحت اشعة الشمس وقطرات المطر، ليس لسبب، بل لان الشركة تظن ان لها الحق باحتلال الرصيف، وطز في كل المستأجرين الاخرين الذين لهم الحق في الموقف!

 

شكرا Facebook

بينما كنت اتصفح ال facebook، وجدت رابطاً لصور حفل اطلاق ديوان “هي عادة المدن” للشاعر خالد جمعة. صور تعكس حالة العطش للفعاليات الثقافية في غزة، واهتمام الشباب والشابات. بعكس حالتنا المشبعة بالفعاليات الثقافية لدرجة انك تشعر بعدم الرغبة للذهاب الى أي منها.

 

لو كنت مسؤولاً

لفعلت كما فعل المسؤولون في بلدية رام الله، بعد ان قرأوا ما كتبت حول ضرورة تعاون جميع الجهات عند القيام باعمال الصيانة واعادة تأهيل الطرق. اولا ان اتقبل النقد بصدر رحب، وان اطلع الناس على ما افعل. فبطلب من مدير البلدية ومهندسها، اجتمعت معهما لاطلع على المراسلات التي يتوجهون بها الى جميع الجهات المعنية لضرورة التنسيق، والرسائل التي يوجهونها للمقاولين، وغيرها من القضايا. لان التحدث مع الاعلام هو من اهم الوسائل التي يمكن لاي جهة التواصل من خلالها مع الجمهور.

 

الشاطر انا

مش طلعت انا مش انا. يعني فكرت حالي شاطر، ولما سمعت انه في تغيرات في نقابة الصحافيين وانه راح يكون في انتخابات وانه باب تجديد العضوية مفتوح، قلت يا شاطر هذا اشي عظيم ولازم الواحد يكون مشارك. ومن كثر ما انا شاطر، قدمت طلب وارفقت معه 15 ورقة ثبوتية من شهادات علمية وشهادات خبرة وصور عن بطاقة الصحافة الصادرة عن وزارة الاعلام وصورة عن بطاقة المؤسسة اللي بشتغل فيها. بس المشكلة انه طلع في حدا اشطر مني، راح ضيع كل الاوراق الثبوتية، وصار طلبي ورقة وحدة بس ومش مكتمل، وفي من اللي بيدققو في العضوية سألوا مين هذا، يعني كل هالتاريخ في العمل الصحافي طلع مش تاريخ، وطلعت انا مش انا وفوق كل هذا مش شاطر، وانه بياع الخضرا وشوفير الباص ومعلم اللغة العربية اشطر مني لانه صحافي كبير!

 

ومضات

ومضات السبت 16/1/2010

يناير 16th, 2010
No comments    

قلة الرد رد

لم يجد الاسرائيليون مخرجاً من الموقف الفلسطيني تجاه المفاوضات، فما كان منهم الا ان عادوا الى اسطوانة التحريض. والان بالطبع علينا نحن ان ندافع عن انفسنا، وان ننشغل بذلك حتى ثتبت براءتنا، وبينما ننشغل نحن بذلك، تزيد اسرائيل من شراستها. اعتقد ان علينا العمل وفق المثل القائل “قلة الرد رد”، وان نقتنع نحن اولاً اننا لا نحرض وان لا نبرر اي شيء.

 

سؤال ع السريع

لماذا توقف الفلتان الامني في الضفة الغربية، بحيث اننا لا نسمع عن اعمال العربدة والزعرنة الا بشكل فردي. ولماذا لا زال الفلتان الامني في غزة مستمر، وما زالت تفجيرات المقاهي وتهديد الناس واعمال الانتقام وغيرها قائمة هناك؟

 

تهنئة من الاعماق

اقدمها الى الطالبة المتخرجة “برلنتي عزام” التي اصرت ان تتابع دراستها بعد ابعادها الى غزة، وكل التقدير والاحترام لجامعة بيت لحم ونائب رئيسها الذي ذهب خصيصاً الى غزة لتسليم “برلنتي” شهادتها. تترافق هذه التهنئة وهذا التقدير مع خوف من تكرار هذا النهج، الذي تمارسه السلطات الاسرائيلية، بترحيل الطلبة واهالي غزة القاطنين في الضفة الغربية الى غزة، وان نتابع حياتنا كما لو ان شيئاً لم يحدث. واستغرب عدم مقدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على اعادة “برلنتي”، مع انني ارى كثيراً من الغزيين وخاصة المسؤولين والمسؤولين السابقين واقرباء لمسوؤلين وقد حضروا لتوهم من غزة بعد تدخل السلطة، وكان اخرهم احد المسؤولين الذي حضر وزوجته لحضور حفل زفاف! على الاقل لو حضرت “برلنتي” لاحضرت معها حلوان التخرج “كنافة غزاوية”!

 

 

“حماة الديار عليكم سلام”

“بابا بابا شوف هناك في شرطة بيحموا وبيدافعوا عن الوطني” بهذه الكلمات، مشددة على حرف الياء في “الوطم”، اشارت ابنتي وعمرها اقل من اربع سنوات، الى رجال الامن الوطني الذين بدأوا بالتواجد صباحاً مساءً وليلاً قرب مفترق مدرستها في حي الطيرة في رام الله. فما كان مني الا ان توقفت قربهم، لتطرح ابنتي السلام عليهم ولاشكرهم على تواجدهم الذي قطع دابر الزعرنة في المنطقة فشكرا لكم.

 

اجت الحزينة تفرح

لم يمض شهران على تعبيد المقطع الاول من شارع عين مصباح، الا وظهرت اول حفرة فيه، فما السبب يا ترى؟

 

لو كنت مسؤولاً

في البلدية ومصلحة المياه وشركة الكهرباء والاتصالات ووزارة الاسغال العامة والاسكان، لقمت بالتنسيق مع كل هذه الجهات حتى نوحد اليات العمل واوقاتها. فلا يعقل ان يكون احد الشوارع مغلقاً لاعادة تأهيله، وفي نفس الوقت تكون هناك ورشة حفريات لانانيب المياه او بناء رصيف في الشارع البديل (التحويلة)، بحيث تصبح التحويلة بحاجة الى تحويلة اخرى.

 

الشاطر انا

“اللي عليك عليك” هيك اعلنت دائرة ضريبة الاملاك، يعني اليوم او بكرا راح تدفع الضريبة، وعلشان انا شاطر قلت لحالي يا ولد استغل فرصة الخصم وروح خلص امورك معهم، ومش بس هيك وكمان مع البلدية، لانه يا شاطر “اللي عليك عليك”، والشاطر اللي بعيش طول السنة نظيف، لا ديون ولا غرامات.

ومضات

ومضات السبت 9/1/2010

يناير 9th, 2010
No comments    

شريان الحياء

شكرا لقافلة شريان الحياة التي جاءت الى غزة رغم كل الظروف التي احاطت بهذه القافلة. وعلى الرغم من اهمية ما تقوم به هذه القوافل من كسر للحصار على اهلنا في غزة، الا ان هناك بعض القضايا التي يجب ان لا تحدث باسم الشعب الفلسطيني. فلكل دولة، سواء رغبنا او لم نرغب، قوانينها وعلى الجميع احترام هذا، لان لا احد ولا مبرر يضع اي احد فوق القانون. واذا ما امدتنا هذه القوافل بشريان الحياة، فيجب ان لا نقطع شريان الحياء وان يستغل البعض، ولاسباب فئوية، مثل هذا القوافل لاشاعة الفوضى والسب والشتم وحتى القتل. لان ما حدث على ارض الواقع يؤسس الى المزيد من التعقيدات في وجه شراييين الحياة، ولا اعتقد ان منظمي هذه القافلة ومؤسسة “تحيا فلسطين” ارادوا ان يكونوا جزء من مثل هذه الاحداث التي فرضت عليهم. لا تقطعوا شريان الحياة، ولا تقطعوا شريان الحياء!

 

“الهم ما رضي فينا”

لا ادري كيف ومتى ومن الذي قرر اغلاق مقطع هام من طريق وادي النار في هذا الوقت من العام بالذات، حيث تنشط الحركة من والى بيت لحم. المقطع المغلق على كل مساوئه، افضل من طريق التحويلة. الم يكن بالامكان الانتظار حتى انتهاء الاعياد؟ انتظرنا كل هذه السنوات، فلماذا استعجلنا الآن؟

 

في بيت لحم

هناك الكثير لتراه، كنيسة المهد، ومغارة الحليب، وحقل الرعاة (في بيت ساحور)، وساحة المهد، وشارع النجمة الذي يتفرع منه طريق ضيق صغير، في اوله يافطة تقول “متحف بيت لحم”. في المتحف ترافقك امرأة جليلة اسمها هيلين سمعان، تطوف بك في غرف منزل قديم، تترتب فيه قطع اثرية من الادوات التي كان يستخدمها اجدادنا، كلها مرتبة في مكانها، واعداد من المجلات ومنها “الجامعة العثمانية”. المطبخ فيه كل الاواني والخزائن، وفي غرفة النوم جواز سفر ونظارات. وفي غرفة الضيافة برواز كتب فيه “سبع صنايع والعقل ضايع”، حكمة جميلة.

 

لو كنت مسؤولاً

لما تأخرت عن موعد اكون انا المتحدث الرئيسي فيه، لان هناك من ينتظر، فلا يعقل ان يأتي المدعوون، وان احضر متأخرا نصف ساعة، لايهامهم باني مشغول، او لمجرد ان اتركهم بالانتظار، كوجه من وجوه “الوجاهة” والمسؤولية.

 

الشاطر انا

انا بحضر ورشات واجتمعات كثيرة، لانه هيك لزوم الشطارة، الواحد بيتعرف ع الناس، وبيعمل networking يعني “تشبيك” مثل ما بيقولوا في صالونات ال NGOs. وفي كثير من هاي الورشات والاجتماعات بيكون متحدثين اجانب، واكيد لازم يكون في ترجمة، ومش اي ترجمة، مع عدة وسماعات وادوات، يعني اشي غير شكل. وطبعاً انا، واعوذ بالله من كلمة انا، انكليزياتي مناح، بس مرات الواحد بفهمش. وعلشان هيك، دايما باخذ سماعة، وفي ناس بيستغربوا ليش انا ماخذ سماعة، ما هة بيعرفوا انه انكليزياتي مناح، او انا مفهمهم اني شكسبير. طبعاً لما بيستغربوا، بضحك وبقول “انا ماخذ السماعة حتى اتأكد انه المترجم بترجم صح”!

 

بسيطة

قال صديق “استيقظت صباح اليوم، ولم اجد ماء لاستحم”، فقلت تلقائياً “بسيطة “ظننت انك لم تجد خط الانترنيت”!

 

ومضات

ومضات السبت 2/1/2010

يناير 2nd, 2010
No comments    

المصلحة الوطنية

لا ادري اين المصلحة الوطنية في كل ما لا نفعل. فبسبب “المصلحة الوطنية” نتخلى عن الكثير من المباديء وننتهك حقوق الاخرين. فلاجل “المصلحة الوطنية” نخرس ولا نفتح افواهنا. ولان “المصلحة الوطنية” تتطلب ان لا نلاحق الفاسدين والخارجين على القانون، لا نلاحقهم. وبما ان “المصلحة الوطنية” تفرض علينا ان لا نقول “للاعور اعور بعينه” نطيب خاطره ونجعل منه مناضلاً، وربما نكافئه بمنصب. ولا نعترف باخطائنا حفاظاً على “المصلحة الوطنية”. اعتقد ان حالنا اصبحت تسيره “المصلحة” وليس “المصلحة الوطنية”، ولهذا سنظل “ما اصلح” الى ابد الابدين. واقترح ان نفرض على انفسنا الاقامة الجبرية في المنازل لان ذلك يصب في “المصلحة الوطنية”!

 

“انت تصنع النظام”

فعلاً انه شعار عام 2010، هذا الشعار الذي اختارته بلدية رام الله ليرافق حملتها لوضع عدادات الوقوف في شوارع المدينة. “انت تصنع النظام” ونحن نساعدك على صنعه. انت المواطن المنتمي لوطنك تصنع النظام. انت من يشير الى الصواب والخطأ، وانت من يصلح الخطأ، وعليك ان تقول كلمتك وان لا تتلقى سلباً ما يفرض عليك.

 

نصف احترام

احترمت النظام المعمول به في مقر الكاتب العدل في رام الله. مع انني اضررت للانتظار لمدة ثلاث ساعات حتى انجز معاملة لم يستغرق انجازها ثلاث دقائق. وعمل الكاتب العدل شاق جداً، فهو يمحص في الاوراق وفي صحتها حتى لا يكون شاهد زور. لكن للاسف فان بعض المواطنين يأتون الى هناك باوراق ناقصة مما يعيق الاخرين، وخلال تواجدي هناك جاءت مجموعة من الشبان الذين ارادوا ان لا يحترموا النظام، واقاموا فوضى على امل ان يساعدهم احد الموظفين، لكن محاولاتهم فشلت. احد المواطنين جلس يدخن سيجارة، مع انه واجهات الحائط جميعها تقول “ممنوع التدخين”. طلبت منه ان يدخن خارج المبنى، فعلاً استجاب. لكنني تفاجأت بموظف الصندوق يدخن!

 

 

لو كنت مسؤولاً

لما تدخلت في عمل الجهات المختلفة، ولما اثرت على قراراتهم، ولما حشدت الحشود وادخلت الوساطات لحل مسالة وغيرت مجرى الامور، ولما دافعت عن الخطأ لانه يصب في مصلحتى، ولما تعاميت، وتعاليت، وتعنت، وتشبثت، وتصلبت، وافضل اذا مت قبل ان اغمض عيني عن الخطأ. ولو كنت مسؤولا لما سمحت لاي جهة ان تتدخل في عملي وان تفرض على القرار.

 

الشاطر انا

اكتشفت يا جماعة انه الشاطر مش انا. وانه هناك واحد اشطر بكثير مني، عارف كيف يعمل بزنس. صديق بيشتغل في الموسيقى وتأجير اجهزة الصوت، قال لي انه وسع اعماله، وفتح فرعين جداد. الفرع الاول بيأجر “هتيفة” يعني اي فصيل بدو ناس يهتفوا، صاحبي هذا بيجيب الهتيفة، وبيعطي كل واحد منهم، طاقية وساندويش فلافل وقنينة عصير، وبياخذ من الفصيل على الراس 30 شيكل. الفرع الثاني اللي فتحه حسب ما بيقول استئجار ناس لتشويه السمعة. يعني اذا في شخص بدو يشوه سمعة شخص تاني، ما اله الا محل صاحبي، بيوفر له واحد او اثنين او مجموعة، حسب حجم التشويه المطلوبن، والاسعار منافسة، وبيقول انه ما في اله فروع اخرى. ومع نجاح البزنس، صاحبي بيفكر يفتح فرع للي بدو يبيع حاله ومبادئه، بس مشكلته انه خايف ما يلاقي حدا يشتري!

 

صفر على اليمين

الصفر على الشمال لا قيمة له، ولكنه يفرق كثيراً اذا ما كان على اليمين. في “ومضات” الاسبوع الماضي، ذكرت خطأ ان الصورة الطبيقة كلفت والد الطفل 100 (مئة شيكل) والصحيح ان صفراً على المين قد مسح، يعني كلفت 1000 (الف شيكل) وهي تكلفة عالية جداً، على المسؤولين النظر فيها.

 

ومضات

ومضات السبت 26/12/2009

ديسمبر 26th, 2009
No comments    

الفكرة

في باديء الامر اردت ان ادخل هناك متخفياً، لكنني دائماً اقول لزملائي الصحافيين ان اخفاء الهوية لا يكون الا اذا استنفذت كل الطرق للحصول على المعلومة، وما اردت الحصول عليه لم يكن مخفياً، بل ظاهراً للعيان، نراه ونسمعه، لكنني اردت ان اكون هناك، وان اتابع عن قرب. المعضلة كانت انه اذا قلت انني صحافي، فكل شيء سيتغير، تماماً كما لو زار مسؤول المكان. ولهذا استخدمت “الشطارة”، وانتظرت امام غرفة الطواريء في احد المستشفيات، حتى وصلت حالة، معها عدد من الافراد، استغليت حالة الفوضى، ودخلت مع المريض. في الداخل ظن الاطباء والممرضون انني من جماعةالمريض، وجماعة المريض ظنوا انني من الطاقم الطبي، ومن هنا كانت البداية.

 

في الطواريء

طاقم طبي مكون من طبيب واحد، وممرضة وممرضين اثنين. تزامن وصول الحالة التي حشرت نفسي معها، وهي اصابة عامل بجرح في رأسه بعد ان سقط من على “سقالة” وكان بحاجة الى قطب الجرح بشكل سريع. في هذه الاثناء وصل رجل اربعيني يعاني من الام في الصدر، وفي نفس الوقت وصلت طفلة في الرابعة تعاني من ضيق تنفس ونقص في الاكسوجين، ومن ثم فتاة تعاني من ارتفاع درجة الحرارة. حسب التعليمات الطبية فان علاج الحالات يكون وفقاً لخطورتها، وجميع ما جاء كان بنظر اهل المريض يستدعي عناية فورية. لكن الطاقم الطبي قليل العدد، لا يلبي الحاجة، فكان لا بد للاهل الطفلة ان ينتظروا حوالي 45 دقيقة قبل ان يتم الكشف على حالتها، وهذا ما اغضبهم وحصلت مشكلة. اما الفتاة ذات الحرارة المرتفعة، فقد خرجتُ من غرفة الطواريء قبل ان يكشف احد عليها، مع انها قد تكون مصابة بنفلونزا “الخنازير”. الطريف والمحزن في الموضوع ان احد الممرضين اخذ يداعب طفلاً بمشاركته في ركل كرة القدم داخل غرفة الطواريء، بينما هناك من كان بحاجة الى عناية طبية.

 

زيارة

بعد تلك المشاهدات في الطواريء، كان لا بد من الانتقال الى احد الاقسام، تجولت دون ان يسألني احد من انا والى اين اذهب. وصلت غرفة فيها رجل مسن، ينام في غيبوبة، فقلت “هذا وضع مثالي هو غير صاح، وبالتالي لن يتعرف علي”. دخلت الغرفة، تفاجأت بمستوى النظافة، وطاقم التنظيف الذي يعمل على مدار الساعة. لكن الاهتمام كان بمسح الارض وتنظيف المراحيض، اما تنظيف الابواب والاسطح وتعقيمها فلم اشهده. الطعام لذيذ، تماما وكأنك تأكل في البيت، وكميته مناسبة. بقيت هناك لعدة ساعات حتى وصل اهل المريض، تجمعوا حوله في دائرة، اضاقت من نفسه ثم بدأ الزوار بالتوافد لزيارة اقربائهم. للاسف ان جميعهم يحملون الهواتف الخلوية، الرنات والنغمات حدث ولا حرج. يحاول المريض الاستراحة او النوم لكن رنات الهواتف توقظه. والغريب ان الهاتف الارضي الموجود عند “كاونتر” الطاقم الطبي، صوته مرتفع جداً وبنغمة جرسية طويلة، وعند تحويل المكالمة الى احدى الغرف، اعان الله النائم.

 

الأم تناديكم

في احدى الغرف، تواجدت سيدة في الستينات من عمرها، حالتها استدعت الطلب من ابنائها وبناتها العودة الى ارض الوطن ليكونوا حولها قبل وفاتها. وصولوا، صاح بعضهم، وبعضهم تابع اعماله على الهاتف. كانوا قد سافروا، ونسوا امهم، والان جاءوا في اخر لحظات حياتها. لعن الله الغربة. 

 

ادفع اولاً او لا

توسل والد الطفل الى الطبيب ان يجري العملية، رفض الطبيب قائلاً “ادفع اولاً”، طلب الوالد ان يبدأ الطبيب باجراء العملية وقبل ان ينتهي سيجد المبلغ امامه. رفض الطبيب، استدان الرجل من اصدقائه واقاربة. اجرى الطبيب العملية ونجحت.

 

عيب

بعد ان دفع 500 شيقل لطبيب التخدير، و1000 شيقل للصورة الطبقية، و60 شيقل دخولية مستشفى، و35 شيقل صور اشعة، و370 شيقل ادوية و300 شيقل مستحقات الطبيب المشرف على العلاج، و2000 شيقل اجرة الطبيب الجراح و 220 شيقل فحوصات مخبرية، لم يبق في جيب والد الطقل الا 35 شيقلاً، قالت له زوجته “عليك ان تشتري علبة شوكولاتة، لانه عيب يجينا الزوار وما نقدم لهم شيء”. اشترى الرجل شوكولاته بكل ما يملك. جاء الزوار، التهموا ما في العلبة خلال خمس دقائق. مشكلتنا دائماً في “العيب”، عيب ان لا نضيف الزائرين، لكن مش عيب ان يلتهموا الشوكولاتة، ومش عيب ان يداهموا المستشفى في زيارة جماعية، وبالطبع مش عيب ان يدفع المريض كل هذه المبالغ!

 

لو كنت مسؤولاً

لتخفيت ودخلت الى المستشفيات والعيادات، لانني لو دخلت كمسؤول سيكون كل شيء تمام، قد يشتكي لي البعض، لكنني لن ارى ما يراه الناس. حتى لو لم اعلن عن الزيارة، فان احد من مكتبي سيتصل بالمسؤولين في مكان وجهتني ليبلغهم بانني قادم. لو كنت مسؤولاً لتساءلت لماذا لا يوجد تأمين صحي الزامي، ولماذا لا يوجد عدد كاف من الطواقم الطبية في الطواريء، ولماذا يجب ان يدفع المريض قبل ان يتلقى الخدمة، ولماذا تتعطل اجهزة التصوير الطبقي دون ان يتم اصلاحها، ولماذا لا يوجد اجهزة تصوير طبقي الا في اماكن محدودة ولماذا ولماذا. ولو كنت مسؤولاً لما سألت فقط، بل لوضعت الحلول.

 

الشاطر انا

الطريقة اللي دخلت فيها غرفة الطواريء مش جديدة عليّ. انا في زماني كنت كل ما مريت عن عرس، ادخل للقاعة او البيت، وخاصة اذا كان العرس مختلط او فيه عزومة مناسف. بالطبع ما حدا يسألني، لانه اهل العريس بيفكروني من جماعة اهل العروس واهل العروس بيفكروني من جماعة اهل العريس، وما حدا ممكن يسأل. مش عارف اذا هاي شطارة مني ولا طيبة من الناس، او من منطلق “عليهم عليهم” يعني “ادشع” ولا تسأل، و”حط راسك بين الروس” وكل الامثلة اللي بتعاملنا كاننا قطيع.

 

ومضات

ومضلت السبت 19/12/2009

ديسمبر 19th, 2009
No comments    

الحرب الخفية

لا يمكن لاسرائيل ان تفوت فرصة تمكنها من محاربة الفلسطينيين الا واستغلتها، ومهما كانت الذريعة سواء باطلاق صاروخ او باختطاف جندي او حتى برمية حجر، فالحرب الاسرائيلية دائمة. حروب اسرائيل لا تخجل هي منها، بل على العكس تبالغ في الاعلان عنها. لكن حرباً خفية تشنها اسرائيل على الفلسطينيين بطرق مختلفة، سرقة البيوت في القدس وسرفة المياه، وسرقة الاراضي، وغيرها. احدث، وربما اقدم، هذه الحروب الخفية هي ضرب الاقتصاد الفلسطيني، مع ان اسرائيل تريد “سلاماً اقتصادياً”. واحد اوجه الحرب الاقتصادية، هي اعاقة عمليات الاستيراد. فكل سلعة مستوردة، يجب ان تفحص امنياً وان توافق على ادخالها الادارة المدنية، بعد ان تكون الوزارة الاسرائيلية صاحبة الاختصاص قد قامت بفحص المنتج والتأكد من ملائمته للمواصافات. وما لا يعرفه المواطن ان لكل منتج وزارة، ولكل منتج ضابط في “بيت ايل”، وان عملية الفحص تتم مرة واحدة في الاسبوع، وهذا يعني ان يدفع التاجر او المستورد الفلسطيني “الارضيات” والغرامات، وان لا يفي بالوعود التي قطعها للزبائن، وان يصرف الاموال للمخلص، وربما ان يدفع الرشوة. في النهاية التاجر الفلسطيني هو الخاسر مهما كانت ارباحه.

 

جمّع ووفق

شكرا للبلدية التي استطاعت ان تجمع حشداً كبيرا من سكان حي الطيرة في رام الله، وهي ربما المرة الاولى التي ارى فيها مثل هذا الحشد. وموضوع اللقاء “مشروع الصرف الصحي”. موضوع هام، فمن منا لا يريد صرفاً صحياً، ولا اعتراض على اللقاء. ولكنني اتمنى ان ارى لقاءات مماثلة بحيث يناقش سكان الاحياء المختلفة قضايا اخرى. فحي الطيرة على سبيل المثال يعاني من ظاهرة “الزعرنة” المسائية، وظاهرة السيارات المسرعة، وتجمع الشبان ليلاً في عند مفترق مدارس المستقبل، وظاهرة احتلال بعض المسؤولين للارصفة بسبب “كرافانات” حراسهم، ومسألة مخلفات البناء وحفر الطرق من قبل اصحاب المباني الجديدة دون ردمها، وقضايا اخرى، كنت اتمنى ان ارى اهل الحي يجتمعون لوضع حد لها.

 

 

فستق فاضي

اكثر ما يمكن ان يعكر مزاجي، انه وبعد ان اكل صحناً من المجدرة، وفي اخر ملعقة، تقع تحت اسناني حصوة، لم يتم اكتشافها عند تنقيب العدس. وربما الاسوأ ان يتهيأ الشخص لتقشير حبة فستق ساخنة، خرجت لتوها من الفرن، وتكون المفاجأة بان الفستقة فارغة، فيضطر لتقشير اخرى. واسوأ شيء ان تقرأ بالتفصيل عن مسرحية او فيلم او عرض فني قبل العرض، وعندما تتشوق لحضوره، تجده مثل “الفستق الفاضي” فتشعر بالخديعة التي اوقعك بها كاتب التقرير.

 

لو كنت مسؤولاً

لامنت بما يفعله الاخرون، ولما هدمت ما قد بناه من هم من قبلي. فلا يمكن لكل مسؤول ان يبدأ من نقطة الصفر، وان يقول ان سلفه قد اخطأ. تماماً مثل الاطباء، فبالكاد تجد طبيباً يقول ان تشخيص طبيب اخر هو التشخيص الصحيح.

 

الشاطر انا

يوم الجمعة، انا بحبه. مش لانه عطلة وبس، ومش لانه الواحد بينام زيادة شوي، وكمان لانه الواحد ممكن يتشاطر وما حدا يفتش عليه. يعني اول الشطارة بتكون انك بدك تفطر حمص وفول وفلافل وكعك بسمسم. المشكلة انه كل الناس بدها نفس الفطور، يعني اذا ما رحت بكير بدك تصف ع الدور حتى تطلع روحك. انا بشطارتي لا بروح بكير ولا بصف ع الدور. كل راس مالها اني بوصل عند تبع الحمص والفول والفلافل، وبتحفتل شوي، لحد ما الاقي واحد بعرفه في اول الصف، ودوز عليه، وبغمزة بعيني، وبقول له “شو لسا ما اجا دورنا” وهيك بيفهم الكل انه انا كنت موقف ع الدور بس رحت اجيب شغلة ورجعت. ونفس الشي في فرن الكعك، بس هناك بستغل الفوضى. وعلشان هذا يوم جمعة، يعني ما في سيارات كثير، ولا في شرطة، الله يعطيهم العافية، ما بوقف ع الاشارة الحمرا واذا كان لازم ادخل بعكس السير، بدخل ما هو ما في حدا مفتش ع حدا، والكل لسا واقف ع دور الحمص والفول والفلافل، وما تنساش الكعك.

ومضات

ومضات السبت 12/12/2009

ديسمبر 12th, 2009
2 comments    

والله واجتمعوا

واخيراً اجتمع جمع من اعضاء التشريعي، على الخير. والصحيح انه كانت هناك حاجة ملحة للاجتماع، لان حضرات النواب ناقشوا التجاوزات في عملية منح جواز السفر الدبلوماسي. طبعاً بعد ان حلوا كل الامور والتجاوزات الاخرى وبعد ان اصبح الوطن بخير، وبعد ان اصدروا التشريعات والقوانين وراقبوا عمل الحكومة، وبعد ان لم يناموا الليل سهرا على احوال الامة، لم يبق الا موضوع الجواز الاحمر، فكان لا بد من الاجتماع، لانهم لا يريدون ان ينافسهم احد على كل شيء احمر، نمر السيارات والجوازات. حبيبي يا تشريعي!

 

اين حقوقهم؟

صباحخ يوم ممطر، مررت به وهو يحاول صعود درج احد البنوك، لم يستطع، لان عليه ان يدفع بكرسيه المتحرك فوق درجات البنك. اعانه احد المارة واستطاع الدخول الى البنك. تصادف هذا مع اليوم العالمي لحقوق المعاقين، وتساءلت اين انتم، يا اعضاء التشريعي ويا منظمات المجتمع المدني ويا حكومة؟ اين انتم من تطبيق قانون حقوق المعاقين؟ طبعاً مشغولين، وبالكاد شاركتم في فعاليات اليوم العالمي للمعاقين. الم تلاحظوا ان ابسط حقوقهم منتهكة، ولم تلاحظوا ان بنايات مؤسساتكم، والمراكز التجارية والطبية والبنوك غير مؤهلة.

 

كعب داير

ورطة لا اتمناها لا لصديق ولا لعدو. كان علي ان احصل على بعض الوثائق من دائرة حكومية، ومن ثم الحصول على براءة ذمة من البلدية. وكانت البداية، وتبين ان لا نهاية لها. فقد وجدت، وانا اخر من يعلم، انني امتلك اكثر من شقة حسب سجلات البلدية، وبالتالي كان علي ان اتي بما يثبت ان كل ما املك شقة واحدة، واستمر الامر من دائرة الى اخرى، حتى قضيت حوالي عشرة ايام عمل وانا اتنطط بين الدوائر، واخضع لمزاج الموظف المسؤول، فمنهم من كان يفطر، ومن كان خارج مكتبه يدخن، ومن كان يصلي اطول صلاة عرفتها، ومن في اجازة، ومن في اجتماع، ومن ليس من صلاحياته، حتى الموظف المسؤول عن ماكنة التصوير كان مشغولاً في مساعدة موظف اخر ذهبا لاحضار “صوبة”، وانا انتظر، وما زلت انتظر، والله اعلم كم سانتظر.

 

لو كنت مسؤولاً

وامتلك سيارة “نمرة حمرا”، لكنت حذراً ان لا استخدمها خارج اوقات العمل، حتى لا تلقطني كاميرا دورية السلامة على الطرق. فقد بدأت وزارة النقل والمواصلات بتسيير دوريات خاصة في ساعات الصباح قرب المدارس، بحيث يقوم احد افراد الدورية بتصوير السيارات الحكومية بكاميرا فيديو. بالطبع لو كنت مسؤولاً في وزارة النقل والمواصلات، لاعلنت اننا نقوم بالتصوير، لان من حق الجميع ان يعلم وان يحذر، ربما يكون الاعلان بحد ذاته رادعاً.

 

الاسئلة الخمسة

اول ما درسنا في الصحافة، انه علينا ان نجيب على اسئلة خمسة وهي ماذا ومن ومتى واين ولماذا. للاسف ان هناك بعض الصحافيين الذين يولون الاهتمام لسؤال “من” وبالتحديد لارتباطه بالمسؤولين. فقد قرأت في صحف امس الجمعة خبرين، الاول عن افتتاح ميدان الاسرى في البيرة، والثاني عن حفل لتوقيع ثلاث روايات لثلاث فتيات في غزة. في الخبر الاول اجاب كاتبه على سؤال “من” وذكر الوزير ورئيس البلدية. وقد حاولت ان اجد في الخبر موقع ميدان الاسرى، ولكن عبثاً. اما في الخبر الثاني، فاهتم كاتبه بمن هم اقل اهمية، اي المسؤولين والقائمين على الحدث، لا على الفتيات الثلاث، حيث لم نعرف من هن الا في الفقرة السادسة من الخبر. ملخص الكلام، اذا استمرت صحافتنا على هذا الحال، اذاً “عليها العوض ومنها العوض”. 


الشاطر انا

يا اخي الوضع مش مريح، يعني صار في نظام وشرطة وامن، يعني الواحد صار صعب يتشاطر، ويعمل الحركات اياها. يعني مسروق وصار صعب نركب، ومش مرخص وبدون تأمين ما فينا نسوق، وبدون حزام يا ويلنا. الحال صار زفت. وصار بدها حل. واحسن حل انه الواحد يتخفى. والشطارة انك تتخفى بدون ما تلبس طاقية الاخفا. يعني تتخفى على هيئة مسؤول، او شخصية مهمة، او امن بس بلباس مدني ورايح في مهمة. واحسن طريقة انك تتخفى وبنفس الوقت ما تتخفى، انك تلبس شبابيك السيارة جلاتين اسود، وتحط على التابلو او على بوز السيارة عند الجريل (الشبك) ضوين واحد كحلي والثاني احمر، وتطارد في البلد على اساس انك مهم، وهيك ما حدا بيوقفك، اصلاً الشرطة مش فاضيين، مشغولين بتوقيف التاكسيات والسرفيس، ما هو مثل ما بتفكر انك شاطر، كمان الشرطة بيفكروا ان الشطارة بس ع التاكسيات والسرفيس.

ومضات

ومضات السبت 5/11/2009

ديسمبر 5th, 2009
1 comment    

سلام على طعام

تسقط “لا”، فعند الطعام يكثر السلام و لا يقل الكلام. وسلام على طعام، هذا ما وقع سلام ضحيته عندما ذهب بشحمه ولحمه ليتناول الغداء مع اثنين اعتقدُ انهما من افراد عائلته. فقد جلس رئيس الوزراء في مطعم، وظننت انه اراد ان يحظى بخصوصية كأي شخص اخر، الا انه لم يهنأ في غدائه، فهو لم يسلم من سلام الحاضرين في المطعم، فظل يقف ويجلس، يقف ويجلس لانهم اراد السلام عليه بحرارة وشخصياً، ولم يكتفوا بتحيته من بعيد، احتراماً لخصوصيته. يا جماعة “لا سلام على طعام”!

 

هي وعدمها واحد

بما انها جزء من معسكر الممانعة، فقد رأت “حماس” ان تفرض تصريح “عدم ممانعة” لمن يريد السفر من قطاع غزة. يخيل لمن يقرأ الخبر ان اهل غزة يسافرون “سرّي مرّي” وان الحدود مفتوحة وانه لا حصار.

 

البصل

لا ادري ما مشكلة الناس مع البصل، فعلى الرغم من ان الجميع يتسابق لتناوله، الا ان البعض يرى انه ليس من "الاتكيت" ان يأكلوا البصل. ولا ادري ما هي اصول الاوصاف المتعلفة بالبصل "مثل "مقشر بصل" و"ببيع بصل" وغيرها. مناسبة الحديث ان احد قرّاء مدونتي علق على ما اكتب (دون ان يوقع اسمه ومن خلال بريد الكتروني يبدو انه وهمي) قائلاً "والله انك سطحي، آسف للتعبير، بس كل كتاباتك تافهة، روح بيع بصل احسن لك". اعتقد انه اراد اهانتي بقوله "روح بيع بصل". من قال له ان بيع البصل عيب، ومن قال انها اهانة. فالبصل اولا واخيرا نعمة من نعم الله، وله فوائد كثيرة منها الصحية وغير الصحية وهو يدخل في اشهر طبق فلسطيني. ومن منا لم يستخدم البصل لعلاج اثار الغاز المسيل للدموع. احتراماً لببصل كان عليه ان يطلب مني ان ابيع شيئاً لا فائدة منه، مثل المفرقعات والالعاب النارية.

 

ما خفي اعظم

على مدار يومين تصادف وجودي في مبنى يقع قرب مدرسة، وكانت ساعة الصدفة هي الوقت الذي يقف فيه الطلبة في طابور الصباح. لم اصدق ما سمعته من شتائم واوصاف اطلقها المدير او احد المدرسين موجها كلامه للمصطفين من خلال مكبر الصوت. الى درجة انه نعت طالباً في اسمه شيء من اسم الجلالة بشتيمة. تساءلت اي مدرسة هذه، فهذا ما سمعته وسمعه الجيران، يا ترى ماذا يحدث داخل الصفوف المغلقة؟ وماذا يحدث في المدارس التي لا نستطيع سماع صوتها؟ واين وزارة التربية والتعليم من كل هذا؟

 

لو كنت مسؤولاً

لا اريد ان اكون مسؤولاً في الوقت الحالي، ويكفيني انني كنت مسؤولاً في يوم من الايام. فما الفرق سوى ان على المسؤول الحالي ان يعمل، وان يتحمل اعباء المرحلة. اما المسؤول السابق فلا يعمل ويتقاضى اجراً ثابتاً وسيارته الحكومية ما زالت معه، وربما تحلولت السيارة الحكومية لى اسمه (لا ادري كيف) وسائقه معها، ومرافقوه معهم، ولا ننسى ال VIP والهاتف النقال وكل الامتيازات التي يحظى بها المسؤولون السابقون. والله المسؤولية صعبة، وكلنا في خدمة هذا الوطن المعطاء. المعطاء بمعنى الكلمة!

 


الشاطر انا

كل واحد فينا شاطر. يعني الا وحاول في يوم من الايام انه يتشاطر. والشطارة تبدأ من المدرسة من يوم ما كل واحد فينا صار يبصم الدرس علشان يجيب علامات وعلشان الناس تقول عنه شاطر، واهله يتفاخروا فيه ويقولوا انه اشطر واحد في الصف. وبمرور الوقت بيكبر الصبي او البنت وبتكبر الشطارة معه. بيوصل المرحلة الثانوية وبيصر لازم انه يثبت انه شاطر، يعني يدخل علمي مش ادبي، لانه الادبي مش شاطرين بنظر الناس. (انا كنت شاطر ودخلت علمي). وبعدها الشطارة بتنتقل للجامعة وفي ناس بتضيع حياتها وهي بتحاول تثبت انها شاطرة، وبعدين الشطارة بتنتقل للحياة وبحاول كل واحد فينا يصير شاطر. شطارة!

ومضات

ومضات السبت 21/11/2009

نوفمبر 21st, 2009
No comments    

عيد اللد

صادف الاثنين الماضي 16/11/2009 عيد اللد. وعلمت ان حوالي سبعين حافلة توجهت الى المدينة تقل ابناء اللد جيلاً بعد جيل للاحتفال بهذا العيد. هي فكرة ومناسبة يجتمع حولها اهالي المدينة الذين تشتتوا في مناطق مختلفة، يتواصلون ويحتفلون. فكرة تستحق التقدير لانها تؤكد حق اهل اللد في اللد.

 

اخو الناقص

لا شك ان السفر عبر معبر الكرامة اصبح سهلاً الى حد كبير بسبب تمديد ساعات العمل فيه. لكن المشكلة التي يواجهها المسافرون وخاصة في الساعات التي تقل فيها اعدادهم، هي ان عليهم الانتظار لفترات طويلة املاً بقدوم مسافرين اخرين ينضمون اليهم في الحافلات. حبذا لو كان هناك سقفاً زمنياً للانتظار، ومن ثم تحرك الحافلة حتى لو كان عدد المسافرين قليل.

 

حذار

اطالع بعض الاعلانات لشركات سياحية، تروج لرحلات الى داخل اسرائيل، وخاصة الى مدينة ايلات. بعض هذه الشركات (ولا اقول كلها) يدعي انه حاصل على تصريح لجميع ركاب الحافلة لدخول ايلات، وبالتالي يمكن لمن يحمل هوية الضفة الغربية ان يسافر معهم. انصح من يفكر بالانضمام الى هذه الرحلات ان يتأكد من قضية التصريح، حتى لا يقع في ورطة، فلا سمح الله لو تعرض احدهم لحادث بسيط في ايلات وكان عليه ان يراجع الطبيب او تلقي العلاج في المستشفى، فانهم سيطلبون التصريح، وبدلاً من ان يعالج، يدخل في سين وجيم، وورطة ليس لها اول من اخر.

 

خير من قنطار علاج

حدثني جاري ان اخاه اصيب في عينه بينما كان يعمل على ثقب قطعة من الالمنيوم، بعد ان انكسرت “ريشة الدرل”. فتبادر الى ذهني سؤال “الم يكن يلبس نظارة واقية؟” ابتسم جاري واجاب “والله يبدو انك تعيش في بلد اخر”. استدركت حينها انني فعلاً لا اعيش في بلد اخر، فمن اين جاءتني فكرة النظارة؟ لم تكن فكرة، بل كانت ردة فعل طبيعية دون ان احسب حسابها جيداً، ولكنني اصر عليها لان “الوقاية خير من قنطار علاج”، وعلى ادارات السلامة العامة والمؤسسات التي تعنى بالعاملين وحقوقهم وشركات التأمين ان تشترط على العاملين في الاعمال الخطرة ومشغليهم توفير سبل السلامة والوقاية، وعدم السماح لهم بالعمل دونها.

 

لو كنت مسؤولاً

لتمسكت بالكرسي، فالامور كما يقولون “على كف عفريت”، وانا لا اضمن مستقبلي. وساحاول ان اعمل بجد، وان اقدم بعض الانجازات لان المسؤولين يوصفون ويعرفون بانجازاتهم، فربما احصل على كرسي اخر. 


الشاطر انا

اسوأ اشي ممكن يصير مع الواحد انه يكون عنده شغل كتير ومستعجل ويضطر يروح على البنك. وطبعاً اللي بيزيد الطين بله انك تلاقي دور قدامك متل هون وهناك، وانت مستعجل وبالطبع انك تتشاطر قدام الناس مش حلوة، وانك بتعرف حدا يمشيك بدون دور، برضه مش حلوة. علشان هيك لازم يكون عندك خطة وتكتيك وانا بحب التكتيك. يعني الشطارة انك ما توقف على الدور، ويبين انك واقف على الدور. بتسألني كيف صارت هاي؟ يا سيدي بسيطة، ما الك الا تضرب صحبة مع واحد من الحراس يعني جماعة الامن في البنك، وتاخذ رقم جواله، وتتصل فيه قبل ما تروح ع البنك، وتسأله عن الدور، واذا فش دور، ما بدك جميلته، بتسحب حالك وبتروح بتوقف لك خمس او عشر دقائق مش غلط. بس اذا في دور، بتطلب منه “معروف” انه يقطع لك رقم، وما بتوصل لعنده الا ودورك جاي، وبهيك بتكون وقفت وما وقفت ع الدور. شطارة صح!

ومضات