ومضات السبت 19/06/2010

يونيو 19th, 2010
No comments    

استحوا على دمهم

لم يستح العالم عندما سال الدم الفلسطيني منذ بداية انتفاضة الاقصى، وعندما سال الدم الفلسطيني في حرب اسرائيل المستمرة على قطاع غزة. ولم يستح العالم عندما فرضت اسرائيل حصاراً مستمراً على قطاع غزة منذ عام 2000 (عمر الحصار بالمناسبة يعود الى عشرة اعوام وليس اربعة كما يشاع)، ولم يستح العالم عندما تجزأت الضفة الغربية وعندما فرضت اسرائيل حصاراً على المدن والقرى والمخيمات في الضفة، وعندما بنت  الجدار، ولم يستح العالم عندما قصفت اسرائيل بصواريخ الدبابات والطائرات المدارس والبيوت. لم يستح العالم على دمه، الا بعد ان تمادت اسرائيل في التطاول على الدم غير الفلسطيني، باعتدائها الاخير على “قالفة الحرية”. لم يستح العالم على دمه الا  بعد ان سقط الدم غير الفلسطيني، عندها اصبح الحصار بقدرة قادر، حصاراً مخالفاً للقانون الدولي، واصبح على لسان العديد من الدول عقاباً جماعياً، واصبح حصارا غير مقبول، وتعالت الدعوات التي تطالب اسرائيل برفع الحصار. لم يستح العالم على الدم الفلسطيني، بل استحى اخيراً على دمه!

حريتي وحريتك

وقف بث “فضائية الاقصى” يدعو للسخرية. ليس فقط لانه قرار سياسي، بل لانه يتناقض مع تلك المباديء التي يؤكد عليها الاوروبيون، ويدفعون الاموال الطائلة لتعزيزها. اما الاكثر سخرية، هو انه لم يعد الفضاء حكراً على احد، فان قامت الشركات المؤجرة لخدماث البث الفضائي بوقف بث قناة ما، فان شبكة الانترنيت كفيلة بان تكون البديل. كنت اظن ان هذه المعادلة غير واضحة بالنسبة لحركة “حماس” التي منعت دخول الصحف اليومية الى غزة، ولم تعرف ان بامكان من يريد ان يقرأ الصحف الممنوعة، الدخول الى شبكة الانترنيت والاطلاع عليها، وقراءة كل ما يمكن ان يقال وان يكتب. الرد على خطوة وقف بث “فضائية الاقصى”، يكون بالمزيد من الحريات في الضفة الغربية وقطاع غزة، بادخال الصحف اليومية الى غزة وبالسماح لطواقم الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الفلسطينية ووكالة “وفا” العمل بحرية في القطاع، وفي المقابل السماح لطواقم “فضائية الاقصى” بالعمل بحرية في الضفة الغربية، مع التزام كل وسائل الاعلام بالقانون وبالمعايير المهنية، حتى لا يأتينا من يزاود علينا ويتهمنا بالتحريض. والاحرى بالدول التي تعتبر الاعلام الفلسطيني اعلاماً تحريضياً، ان تنظر الى بعض وسائل اعلامها التحريضية التي تهدد امن مجتمعها، ام ان هذا حرية تعبير. 

عمل اللازم

تقدمت سيدة فاضلة الى وزارة الشؤون الاجتماعية بطلب للانضمام الى برنامج “افقر الفقراء”، كون وضعها العائلي ينطبق ومواصفات الانضمام الى هذا البرنامج، حيث ان زوجها يعاني من عجز دائم لا يمكنه العمل. هذه السيدة يعتبرها كثير من معارفها، سيدة مثابرة، فقد انهت الثانوية العامة في سن متقدمة، وهي تدرس حالياً في الجامعة. رد الوزارة كان بالنظر في الطلب وعمل اللازم. اكتشفت السيدة الفاضلة، ان خطأ في الاسم قد وقع، وبالتالي تأخرت المعاملة. في احدى المراجعات سألها احد الموظفين “شو بيقرب لك فلان، لانه الدنيا ما بتمشي الا بالواسطة”. هذا الموظف قد لا يعبر عن سياسة عامة في الوزارة، وربما لديه من الاسباب الخاصة به، ليقول مثل هذا الكلام. تقدمت السيدة بشكوى وصلت الى معالي الوزيرة، التي تحركت بسرعة وتعاطت مع الشكوى واصبح كل شيء تمام. القصد من هذه القصة ان هناك من الموظفين الذين قد يسيؤون الى سمعة مؤسسة ما، وقد يرتكبون الاخطاء، كما حدث في الضابطة الجمركية مع احدى الشركات، والتي تقدم كل من رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الوطني بالاعتذار منها. والقصد ايضاً انه على الموظفين عمل اللازم، دون الحاجة لان يصل كل شيء الى اعلى الهرم.

“وهوا ما جاش”

وصلت سيدة من نابلس الى رام الله، لمراجعة طبيب، لا يأتي الى هذه العيادة الا مرتين في الاسبوع، وهي عيادة على كل من يريد تحويلة علاج في احد مستشفيات القدس ان يمر من خلالها، بدلاً من الذهاب الى القدس. وصلت السيدة، بعد تكبد عناء السفر، ودفع تكاليفه، لتجد العيادة فارغة على غير عادة. فقد وصل المرضى حسب المواعيد، وغادروا جيمعاً لان “هوا ما جاش”. يعني لو “طلب القهوة وما شربهاش” كان بنقول انه مشغول، لكن “جبنا المرضى وهوا ما جاش” هاي اكيد مشكلة!

لو كنت مسؤولاً

لما تصرفت خارج البلاد كما اتصرف داخلها. فانا هنا مسؤول، واخالف القانون، واطلب من سائقي ان يتجاوز المركبات الاخرى، دون الاكتراث للقانون وتعطيل حركة السير، فانا مسؤول لا احترم القانون في بلدي (مع انه من الاجدر بي ان احترمة)، وانا فوق القانون. لا يمكن ان اكون كذلك في بلاد برا، لانه لا احد يعرف انني مسؤول، وانا مثل غيري. وعلي حسن التصرف حتى لا تلحقني مخالفة سير، او قضية مرفوعة ضدي في بلاد برا، وعلى الاقل “علشان السمعة”.

الشاطر انا

يا عيني عليكي يا سويسرا، ويا عيني عليكي يا ارجنتين، ويا عيني عليكي يا مين كمان. والله ما انا فاهم اشي. بس الشطارة انك تبين انك فاهم كل اشي. انا يا جماعة لا الي في المونديال ولا ما يحزنون، بس سبحان الله، دايماً توقعاتي صحيحة. بيسألوني “ها شو رأيك مين بيغلب في لعبة اليوم؟” ما برد وبقول “راح تتفاجأوا”. على اساس اني كتوم وما بصرح باشي. طبعاً راح يتفاجأوا، يعني اللي بشجع فريق “س” بدو يتفاجأ اذا فريق “ص” ربح والعكس صحيح. بس انا ما بصرح عن رأيي، الا بعد الجول الاول، وقتها بشوف اللعب لصالح مين، وبصير انا من مشجعي الفريق الاقوى، مع اني مرات بلخبط، وبسأل اسئلة بتبين اني مش فاهم راسي من رجلي، بس طبعاً ما بنكشف، لانه بدها شطارة، بعمل حالي بختبر اللي قدامي! وهيك الحياة، على هالمنوال، في كثير من الشطّار اللي عاملين حالهم فاهمين كل اشي، بس والله ما بيعرفوا الخمسة من الطمسة، هذا اصلاً اذا بيعرفوا يعدوا للخمسة

ومضات

ومضات السبت 12/6/2010

يونيو 12th, 2010
1 comment    

الرقم غير صحيح

يتوجه اليوم 86557 طالباً وطالبة لاداء امتحان “التوجيهي”، يعني 86557 طالب وطالبة على اعصابهم، لو ضربنا هذا الرقم باثنين يكون لدينا اكثر من 173 الف ام واب على اعصابهم، ولو ضربنا بمعدل 3 افراد في العائلة الواحدة باستثناء الاب والام يكون لدينا حوالي 259 الف اخ واخت على اعاصبهم، لو افترضنا ان لكل واحد من الذين يتقدمون لامتحان “التوجيهي” قريب واحد يهتم لامرهم، يكون لدينا 86557 قريب على اعصابه. ولو جمعنا كل هذه الارقام يكون المجموع حوالي 605 الاف فلسطيني وفلسطينية على اعصابه،. هذا بالاضافة الى ان كل فلسطيني على اعابه بسبب  او بغير سبب. بمعنى اخر، فان من يتقدم لامتحان التوجيهي ليس فقط 86557 طالبا وطالبة، بل 605 فلسطينياً وفلسطينية. تخيلوا لو ان هذا العدد من الناس، انشغل في الابداع او الانتاج او الدراسة المنطقية وليس “التوجيعية”، كيف كان سيكون حالنا! آن الاوان ان نلغي امتحان التوجيهي.

تعبنا وبدنا مين يساعدنا

اعترض احد المعترضين على ان الفعاليات الشعبية بعد جريمة “اسطول الحرية” لم ترق بحجم الحدث. وهو امر اتفق معه فيه. نعم لقد تعبنا، وآن الاوان ان يساعدنا الاخرون، وان يحملوا الراية، وان يقودوا التحرك العربي والدولي. نحن حملنا الراية مرارا وتكراراً، ولن نسقطها ابداً، ولكننا لن نبقى لوحدنا في المواجهة.

بدك مين يفهم

علّق احد الزملاء على ما كتبت من ومضات بجملة “لا فضّ فوك”. لم افهم ما كتب، وظنته يشتمني. فاتصلت به وسألته ماذا تقصد. اجاب “سلم فمك”. سررت لهذا الاطراء وخاصة انني اعتز برأي هذا الزميل، الذي يشاركني صفحات”الايام” كل سبت. ولكنني تفاجأت لانه استخدم لغة معقدة بالتعليق على ما كتبت، وهو الذي يكتب بلغة الناس والى الناس. على عكس الكثير من الكتب الذين لا نفهم ماذا يكتبون، لانهم يكتبون لانفسهم، او لقلة من الناس التي تفهم عليهم. اصل الكتابة ان تكون بسيطة، وان تحاكي الناس، لا ان تثقل عليهم بمواضيع لا تهمهم، ولكن نكتبها لمجرد الكتابة.

الشارع لمين؟

وصلتني شكوى من السكان المجاورين لمبنى تستأجره محافظة القدس في ضاحية البريد. فحوى الشكوى ان سيارات الموظفين في هذا المبنى تغلق الشارع يومياً بحيث لا يمكن المرور الا بصعوبة كبيرة، وخاصة ان هذه الطريق حيوية جداً بعد ان قام الاحتلال باغلاق الشارع الرئيسي.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولاً، لامنت باللامركزية، ولعملت على ان تسود اللامركزية العمل. فلا يمكن ان اكون انا محور الكون. ولا يمكن ان لا يستطيع الموظفون اتخاذ القرارات الا بالرجوع اليّ. فانا لا مركزي، يجب ان لا اتدخل في كل كبيرة وصغيرة.

الشاطر انا

في كل العالم، في هناك ناس شغلتهم يبيعوا الدور. يعني كل يوم، يوقفوا امام السفارات او المؤسسات اللي في عليها دور، ولما يكون في حدا مستعجل يبيعوا الدور. وكلنا بنعرف هالشغلة وخاصة ع باب الداخلية في القدس. المشكلة انه هاي شغلة صعبة، يعني الواحد بدو يصحى من الصبح ويوقف ع الدور ويتحمل البرد والمطر والشوب. انا سمعت انه في دكاترة، مش ممكن الواحد يروح لعندهم الا اذا كان حاجز دور. وحجز الدور بيكون بالحضور شخصياً، مش ع التلفون. علشان هيك، انا بلشت في معاملة ترخيص مكت خدمات “حجز دور”، يعني اللي بدو يحجز دور عن الدكتور، ما عليه الا يتصل في مكتبي، ويعطيني اسمه الرباعي واسم شركة التأمين اذا كان عنده تأمين، واسم الدكتور اللي بدو يحجز عنده، وانا ببعث مندوب من مكتبي للمركز الطبي وبحجز الدور، وما على المريض الا انه يوصل معزز مكرم عند الدكتور، واحنا ما بناخذ مقابل هاي الخدمة الا مبلغ رمزي، يعني المريض مش راح يشعر بالفرق، بالضبط لو انه دفع اجرة سيارة. شطارة!

ومضات

ومضات السبت 05/06/2010

يونيو 5th, 2010
3 comments    

ساندويش فلافل

رفض صاحب المطعم ان يأخذ ثمن ساندويش الفلافل الذي تناوله الرئيس،  والسبب اولاً لانه قد تشرف بزيارة الرئيس، وثانياً لانه ساندويش فلافل، بمعنى اخر “مش محرز” و “مش مستاهل”، كما يقولون عندما يكون ثمن الشيء زهيد. لكن ثمن ساندويش الفلافل في رام الله قد وصل الى خمسة شواقل، بينما في نابلس مثلاً، ابتعت وبعض الاصدقاء اربعة ساندويشات من الفلافل مع ثلاث زجاجات مشروبات خفيفة، وكان الحساب 19 شيقل ونصف. اي اقل من ثمن اربعة ساندويشات فلافل في رام الله. لا اظن ان مكونات الفلافل في رام الله تختلف عنها في نابلس، او في غزة، التي عندما كنت ازورها كان ساندويش الفلافل من عند “ابو طلال” بنصف شيقل فقط. “الفلافل هو كباب الفقراء”، فاذا لم يستطيعوا تناوله بسبب غلاء سعره، فكيف لهم تناول الكباب الحقيقي، او “السلمون” الذي تسمح اسرائيل بادخاله الى قطاع غزة. اقتصادنا حر، وبالتالي لا يمكن فرض تسعيرة حكومية، هناك بعض البضائع التي لا يمكن التلاعب في سعرها ولكن الرقابة ضرورية على اسعار تلك البضائع والخدمات التي يحددها البائع على هواه، ومن الضروري ان تكون هذه الاسعار ضمن المنطق، فمن الذي حدد سعر ساندويش الفلافل في رام الله؟

تحية للمواطن

توجهت الى الشرطي الذي يقف عند مدخل قطار الانفاق “المترو” في موسكو، وقبل ان اطرح عليه السؤال عن المكان الذي اقصده، ادى اليّ التحية العسكرية. كان ذلك في اول ايام وصولي الى موسكو عام 1987. بالطبع تفاجأت، لانني لست عسكرياً، ولم ار في حياتي احداً يحييني بهذه الطريقة الرسمية. سألت سؤالي وتابعت طريقي. ومع مرور الايام، تبين انه اذا ما توجه اي شخص الى رجل الشرطة، فانه فوراً يوجه له “تحية المواطن”. تخيل ما هو شعورك، لو وجه لك رجل الشرطة الفلسطيني “تحية المواطن”، ستفخر بانك مواطن، وستفخر بانه رجل شرطة.

اسئلة بريئة

سألتني ابنتي “هل سادفع 150 شيقل كلما قطعت الشارع عند عودتي من المدرسة الى بيت جدي، يعني 600 شيكل؟” سألتها بدوري “لماذا؟” اجابت “مخالفة قطع الشارع في الاماكن الغير مخصصة لعبور المشاة هي 150 شيقل، وانا اقطع الشارع 4 مرات، ولا اجد ممر مشاة، ولا خطوط تشير الى امكان عبور المشاة”. قلت لها “وكيف ذلك، فقد تم تخطيط الطرقات ووضع الاشارات!” ردت “صحيح، ولكن في الشوارع الرئيسية، اما الشوارع الفرعية فلا يوجد اي علامة عليها، وحتى في الشوارع التي تم تخطيطها، هناك بعض اماكن العبور التي تنتهي بجزيرة وسط الشارع، غير مخصصة لعبور المشاة، عليك ان تلتف حولها، سؤالي لك يا ابي، لماذا يريدون تغريم الناس، قبل ان يهيؤوا الطرقات؟ وماذا عن المعاقين، هل لهم اماكن عبور خاصة؟” اسئلة بريئة، ولكنها جريئة.

لو كنت مسؤولاً

لاصدرت امراً يمنع اي شكل من اشكال الازعاج للمواطن، وذلك يشمل السيارات التي تدور وتنادي بالسمعات “اللي عنده بضاعة قديمة للبيع”، واعمال البناء بعد الساعة الخامسة، وخاصة اعمال الحفر بالباجر (الا في الحالات الطارئة)، والزمامير التي يطلقها سائقوا المركبات احتفالاً بعرس او حفل او اي نوع من التزمير الجماعي، وسهرات الاعراس في الشوارع واستخدام ال DJ خارج الصالات المغلقة، وغيرها من اشكال الازعاج التي لا يتسع لها الزمان ولا المكان.

الشاطر انا

يا حبيبي لما تيجي الفكرة، جوووووووووول، يعني ولا ازعم مونديال. لما شفت اعلام تركيا بترفرف ع السيارات وعلى اسطح البيوت وامام المحلات والمطاعم، قلت اجت والله جابها. المحلات صارت تبيع اعلام تركيا، مع اعلام الدول المشاركة في المونديال، يا ولد هذا المجال ممتاز للبزنس، بس علشان تكون شاطر ومتميز، ما تبيع مثل باقي المحلات، يعني كل المحلات بتبيع اعلام تركيا ودول المونديال، انت اشتريلك مجموعة اعلام للدول العربية، ومجموعة اعلام لجامعة الدول العربية، واعرضها للبيع، راح تمشي مثل الفلافل. لفيت لفيت، وما لاقيت، وبعد كم اتصال مع الصين، الا جاي شحنة كبيرة من الاعلام المطلوبة. قلنا حلو، اجا البزنس. وهداك يوم، وهادا يوم، ما حدا اشترى مني ولا علم لأي دولة عربية، ولا حتى علم جامعة الدول العربية، يعني طلع مشروع خسران. بس الواحد مش لازم ييأس، راح اروح وابيع جزء من الشحنة لجامعة الدول العربية، علشان كل ما خرب علم دولة من امام المبنى، يغيروه. اكيد بتسألو ليش جزء من الشحنة مش كلها؟ هون الشطارة، يعني ممكن يوم من الايام تصير هاي الاعلام مطلوبة، ومن هون ليصير هادا الحكي، بيكون سعرها ارتفع في العالي، ووقتها محسوبكم بتنعنش معه. بس يا خوفي انه يموت السلطان، او يموت الحمار، او اموت انا!

ومضات

ومات السبت 29/5/2010

مايو 29th, 2010
1 comment    

الموت اسرع

لا يمر يوم الا ونسمع عن حادث سير لا تقتصر ضحاياه على الجرحى، وانما عدد وفيات حوادث السير بازدياد، فاق منذ مطلع العام عدد شهداء هذا العام برصاص الاحتلال. وحفاظاً على مشاعر ذوي الضحايا، كنا نتحدث عن الحوادث دون ان نسلط الضوء على ان العامل الانساني، اي السائق هو الاساس في كل حادث سير. فالمركبة لا تسير بسرعة عالية، الا اذا اراد سائقها ذلك، والمركبة لا تتجاوز تجاوزاً خاطئاً الا اذا اراد سائقها ذلك. والاخطر من ذلك تلك الحوادث التي يكون السائق فيها شاباً او شابة، لم يمض على تسلمه او تسلمها رخضة القيادة الا فترة قصيرة (مع ان الحادث لا يأخذ الخبرة معياراً)، او تلك الحوادث التي تنجم عن اهمال الشبان لقوانين السير والتهور. فقبل ايام، وبعيد حفل تخريج في مدرسة ما، كنت اجلس مع ابنتي في حديقة المنزل، وسمعنا صيحات وزمامير، فقلت لها “الله يستر”. ولم تمض دقائق الا وسمعنا صوت مكابح، واصطدام، واذا بسيارة فيها مجموعة من الشبان، تطير في الهواء وتحط في سفح الجبل. “الحمد لله سليمة” وفي “المال ولا في العيال” قال الشهود، واهل الشاب، نعم “الحمد لله سليمة” وفي “المال ولا في العيال” تقول الامثلة، ولكنها ايضاً تقول “مش كل مرة بتسلم الجرة” وكذلك “لا تسرع الموت اسرع”.

لا تدفع وانت ساكت

توجه مواطن الى احد البنوك بهدف صرف شيك صادر عن حساب أحد الأشخاص لدى البنك ذاته. تبين ان لا رصيد لدى صاحب الحساب. وعندما طلب المواطن من موظف البنك أن يختم الشيك بعبارة “شيك معاد بسبب عدم كفاية الرصيد”، رفض ذلك معللا بأنه لا يوجد لدى المواطن رصيد في البنك، وكان عليه أن يودع الشيك في حسابه كي يعاد لاحقا بدون رصيد. استغرب المواطن ذلك، لانه لا يوجد أي مسوغ قانوني يحرمه أولاً من حقه في صرف الشيك مباشرة دون ايداعه في أي حساب، حتى ولو كان في بنك آخر، خاصة وان الشيك لا يوجد عليه أي عبارة و/أو “خطين” يلزمانه بايداعه في حسابه. وثانياً أنه يطالب بأحد الحقوق البسيطة وهي أن يشار الى ان الشيك معاد بسبب عدم كفاية الرصيد وأن يسجل في سجل محرر الشيك أنه قد تمت اعادته. وبعد جدل طويل، وانتظار لاكثر من عشرين دقيقه، حول الموظف المواطن الى المدير الذي طلب منه أن يدفع مبلغ خمسة دنانير عمولة شيك معاد، وطلب منه أن يراجع موظفاً اخر. وعندما قام بذلك حوله الموظف الى موظف اخر، طلب دفع عشرة دولارات عمولة شيك معاد ( وليس خمسة دنانير). بعد طول انتظار امام الصندوق لايداع المبلغ نقداً، تم تحرير ايصال للمواطن يحمل عبارة “ايداع نقدي” ولا يوجد فيه أية تفاصيل تتعلق بسبب هذا الايداع. عاد المواطن الى المدير الذي ختم الشيك بعبارة “معاد لعدم كفاية الرصيد”. بعد هذه الحادثة التي استمرت لاكثر من ساعتين، توجه المواطن بشكوى الى سلطة النقد، حول مدى قانونية ما حصل. وفعلاً اجابت سلطة النقد على استفسارات المواطن برسالة تقول “بالاشارة الى شكواكم ضد بنك ….. المتعلقة بعمولة شيك وارد بدون رصيد، نعلمكم انه تم افادتنا من قبل المصرف بأنه سيتم ارجاع العمولة لكم، وعليه يرجى مراسلتنا بما يفيد استرجاعكم مبلغ العمولة الواردة في شكواكم”. نفس المواطن وجه استفساراً لسلطة النقد حول استيفاء عمولة بنكية عند دفع ضريبة القيمة المضافة وجاء جواب سلطة النقد “بخصوص استفساركم عن العمولة التي تم استيفاؤها منكم عند قيامكم بتسديد ضريبة القيمة المضافة، نود اعلامكم انه تم مراجعة المصرف ومخاطبته بالتوقف عن استيفاء اية عمولات لا تتضمنها تعليماتنا بهذا الخصوص، وبإمكانكم التوجه للمصرف لإسترجاع العمولة التي تم استيفاؤها منكم”. ان ردود سلطة النقد هذه، تعني بدون شك انه لا توجد اي مسوغات قانونية لاستيفاء البنوك لعمولة الشيك الراجع، او وصولات الضريبة، وربما ايضاً معاملات اخرى. ولحسن حظ المواطن انه يعرف القانون، ولحسن حظه ايضاً انه استطاع مراسلة سلطة النقد، ولحسن حظه كذلك ان سلطة النقد ممثلة بالسيد احمد ثابت، ردت دون تردد. ولكن لسوء الحظ، ان ليس كل مواطن مدرك للقانون، وبالتالي يدفع وهو ساكت. ان ما حصل يشكل سابقة قانونية، وبالتالي يحق، لكل شخص قام بدفع مثل هذه العمولات ان يسترجعها، لان رد سلطة النقد، بالتأكيد لم يكن رداً ليحل قضية فردية، وانما رداً قانونياً. ونتمنى على سلطة النقد اصدار اعلان للعموم حول استيفاء العمولات البنكية.

 ولعت

كل يوم حريق، كل يوم دخان، كل يوم تتحرك طواقم الدفاع المدني. اليست هذه الحرائق بفعل فاعل؟ كفى عبثاً.

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد وزيراً للداخلية، لاصدرت الاوامر الصارمة التي تحظر على سيارات الامن والدفاع المدني والاسعاف، وبعض السيارات المدنية (ولا ندري لماذا)، استخدام صافرات الانذار (الازعكا للي مش فاهم عربي) في اي وقت، بحيث اصبحت تشكل مصدر ازعاج، وكأننا نعيش في حالة تأهب دائمة. ففي بعض المناطق لا يهنأ السكان بلحظة هدوء بسبب صافرات هذه المركبات، واذا ما سألت عن السبب، لا يوجد سبب لاطلاقها. لو كنت وزيراً للداخلية، لاصدرت هذا الامر تحت طائلة السمؤولية.

الشاطر انا

قلت يا ولد، البلد شوارعها ملخبطة، بلاش تطلع بسارتك اللي اصلا ملخبطة، وخاصة انه راسك بوجعك شوي، يعني بلا وجعة راس زيادة. وقفت ع الشارع، مديت ايدي، الا سيارة اجرة بتوقف. والله لحسن الحظ كمان انه طلع الكرسي جنب السواق فاضي، قلنا “حلو”. مدّينا عليه هالشيكلين، الا بيطّلع فيّ وكأني مرتكب جريمة، رحت قلت بدهاش احراج، اخذت الشيكلين، واعطيته عشرة، وقلت خليه يخصم اللي يخصمة، راح مرجع ستة شيكل. المهم مش هون الموضوع، انا حطيت الزلمة براسي، وقلت يعني بس يطلع ركاب، راح اعلّم عليه. طلعوا الركاب، وصارت السيارة فلّ. وبطل الشوفير يمشي دادي دادي، يعني شوي شوي، صار بدو يسابق الريح علشان يوصلنا ويقلب النقلة. فانا وقتها قلت الشطارة انك تحرجه قدام الناس. رحت مثل ابو الشباب، قلت له “ول على شو طاير، يا زلمة شوي شوي”. طبعاً دان من طين ودان من عجين، رحت قلت “ولا شو يا جماعة؟” بردو الركاب دان من طين ودان من عجين. الشوفير طاير، شاف في ازمة قدامه، راح دخل شارع بعكس السير، قلت يا شاطر هاي فرصتك، نزل فيه بهدلة. وبالطبع ما خليتله، بهدلة من قاع الدست، ولفيت وجهي ع الركاب وقلت “صح يا جماعة ما بيصير هيك، شو هي ارواح الناس سايبة”. المهم هالمرة تفاعلوا وما اعطوني دان من طين ودان من عجين، بس دشوني بهدلة لا الها اول من اخر، اللي يقول لي “يا زلمة هي موقفة على شوفيرنا” واللي يقول لي “اي هي البلد فيها قانون”، واللي يصيح “مش عاجبك انزل”. واللي قال “شو يعني بدك ننام في الازمة بدنا نوصل ع اشغالنا”. يعني ورطت ورطة مش معقولة. بالاخر قلت اشطر شي اني انزل، وطلبت انزل، وقتها الشفير صار ابو القانون وقال لي “وكيف بدي اوقفلك هون، ممنوع”!

ومضات

ومضات السبت 22/5/2010

مايو 22nd, 2010
No comments    

 

قصص نجاح

بسبب انشغاله في الاوضاع السياسية وصحافة التشريفات او ما اسميه “قص الشريط”، تغيب عن اعلامنا قصص النجاح. فمثلاً مر الاعلام الفلسطيني مرور الكرام عن قصة الفتيات الثلاث من منطقة نابلس اللواتي سافرن الى الولايات المتحدة للانضمام الى 1500 فتاة وصلن الى نهائي مسابقة في ريادة العقول العلمية بمعرض العلوم لفئة ما قبل الجامعة، وقمن بعرض ما طورنه من عصا متحركة للمكفوفين مصنوعة من الخشب اسفلها قرن استشعار يساعدها على اصدار صوت عندما يحدث تغير في السطح مثل السلالم والثقوب او المياه وحتى 30 بوصة. علماً بان الاعلام العالمي اهتم بهن واظهر قصتهن التي تحدث عنها الرئيس اوباما بنفسه. قصص النجاح كثيرة، وعلى الاعلام ان يجدها، وفيما يلي بعضاً منها.

Palestino Club

قصة نجاح اخرى يعرضها تلفزيون فلسطين من خلال برنامج Palestino Club حول الجالية الفلسطينية في تشيلي. هذه الجالية التي هاجرت قسراً الى تشيلي وحققت وما زالت تحقق نجاحات كبيرة. تلفزيون فلسطين بحد ذاته، اصبح ايضاً قصة نجاح، ولو انها لم تكتمل بعد.

“الباجر”

ترتبط صورة “الباجر” في اذهاننا بقمع الاحتلال الذي يستخدم هذه الآلة الضخمة لتدمير البيوت وبناء المستوطنات والجدار. “الباجر” ايضاً يبني ويشيد الطرقات والمدن الفلسطينية، لا يعني هذا بأي شكل من الاشكال تجاهل الاحتلال، ولكن التركيز على الانجاز مهم ايضاً. وليس كما يتهم بعض الرافضين للنجاح، “الباجر” الفلسطيني لا يبني الطرقات لاستخدام المستوطنين، ولا يعيد تأهيل الطرقات التي يستخدمها الفلسطينيون اصلاً لتصبح بديلاً عن الطرق الرئيسية التي يستخدمها المستوطنون عنوة. فوجود الاستيطان والمستوطنين والاحتلال مؤقت، وما نشيده الآن، حتى لو اشتركنا باستخدامه مع المستوطنين، فهو لنا في نهاية الامر، ليس لان الدولة على مرمى حجر، بل لاننا نملك “الارادة والامل”، ونصبو الى النجاح.

اشهد بالله

هناك نظرة مسبقة لدى المواطن الفلسطيني، ان المستشفيات الحكومية لا تقدم الخدمات الطبية اللازمة، ويتوجه المواطنون في اغلب الاحيان الى المستشفيات الخاصة. ونحن هنا لا ننتقص من دور المستشفيات الخاصة، الا ان مستشفياتنا الحكومية اصبحت على قدر عالٍ من الخدمة وفيها الاطقم الطبية ذات الخبرة العالية. لقد حدث ان لم تستطع احدى المستفشيات الخاصة علاج حالة وصلت اليها، وكان القرار بتحويلها الى المستشفيات الاسرائيلية، وبالطبع كان لا بد من المرور باحدى المستشفيات الحكومية لاصدار تحويلة علاج ( بسبب النظرة المسبقة الناس لا تذهب الى المستشفى الحكومي الا اذا ارادت تحويلة او ليس لديها الا التأمين الحكومي). والمفاجأة كانت ان الطاقم الطبي في المستشفى الحكومي استطاع التغلب على الحالة ومعالجتها دون الاضطرار لنقلها الى المستشفيات الاسرائيلية. ولم تعد تعاني الفتاة من اي اعراض للحالة التي اصابتها. قصة نجاح اخرى.

No ارجيله

رفض احد اصحاب المطاعم في رام الله تقديم الارجيلة لمجموعة من الشباب دون سن 18 عاماً، وفقاً للقانون. لا احد يراقب صاحب المطعم، ولن يدري احد ان كان عمر من طلب الارجيله اقل من 18 عاماً، ومع ذلك رفض صاحب المطعم تقديم الطلب، خسر بذلك على الاقل 100 شيكل، لكنه كسب الكثير، الاحترام والتقدير. قصة نجاح اخرى.

عين على البلديات

لا يكاد يوم والا نسمع شكوى مقدمة ضد هذه البلدية او تلك، ولكننا لا نسمع اي اطراء اذا ما قامت احدى البلديات بالانجاز. بلدية رام الله، وضعت حمايات معدنية عند اطراف بعض الطرق الخطرة، وهو انجاز تستحق الثناء عليه. قصة نجاح اخرى، ولا شك ان هناك قصص نجاح في بلديات اخرى.

لو كنت مسؤولاً

لشجعت المبادرات وابرزتها، ولما عزيتها لنفسي. ولما كنت سلبياً ومحطماً للمبادرات الفردية والجماعية الا اذا كنت انا مسؤولاً عنها، او ادعيت بانني مطلقها. ولمنحت انا وزملائي المسؤولين الجوائز لمثل هكذا مبادرات.

الشاطر انا

اشطر اشي انك بعد ما تشوف كل السلبيات تشوف كمان الايجابيات. يعني مثل ما بيقولو “اضرب كف وعدّل طاقية”. بس المهم انك تشوف الاشياء الجميلة، والشطارة مش انك تظل نازل في الناس انتقادات. الشطارة انك تكون انت قصة نجاح.

ومضات

ومضات السبت 15/5/2010

مايو 15th, 2010
No comments    

من اين لك هذا؟

دخلت مواطنة الى مكتب زميلها في العمل، فلفتت نظرها لوحة رسمت بالفحم لصورة الشاعر الراحل محمود درويش. الرسم مألوف، مما دفعها للاقتراب والقاء نظرة متفحصة، وكانت المفاجأة انها وجدت توقيع ابنتها التي رسمت اللوحة عندما شاركت بمسابقة للرسم وكانت قد سلمتها بتاريخ 13/3/2010 الى مكتب محافظة نابلس التي بدورها سلمتها الى وزارة الثقافة في رام الله. سألت المواطنة زميلها “من اين لك هذه اللوحة؟” فرد “رأيت احد موظفي وزارة الثقافة يحمل صندوقاً فيه عدد من اللوحاتوقال انها للاتلاف، فطلبت ان اخذ الرسم، واخذته”. المواطنة راجعت وزارة الثقافة بالامر، حيث انكر الموظف المسؤول عن متابعة مسابقة الرسم ان محتوى الصندوق كان للاتلاف، بل “ممكن للمخزن”. اللوحة تحمل اسم الفتاة، واسم المدرسة واسم المحافظة، والاصل ان تعاد اللوحة اليها في حال عدم تأهلها لدخول المسابقة، لا ان تتلف او ان توضع في المخزن. قد لا تعني هذه اللوحة شيئاً بالنسبة لوزارة الثقافة، الا انها تعني كثيراً للفتاة وامها، ولو كان مكانها الزبالة او المخزن، لما وجد فيها من علقها على الحائط لوحة تصلح  لتزيين مكتبه!

اللباس

ولا اقصد هنا “اللباس” اي الجزء السفلي من الملابس الداخلية. وانما اقصد آداب اللباس، او ما يسمى بالانجليزية dress code. تصلنا العديد من الدعوات، نحضر منها ما نحضر، ونتجاهل ما نتجاهل. في كثير من الاحيان نتفاجأ بان الجميع يرتدون البدلات، ويكون بعض الحاضرين بلباس عادي، وربما اقل من عادي، “جينز” و “تي شيرت”. الدعوات التي تصلنا من الجهات الاجنبية تذيل في نهايتها بعبارة تشير الى نوع اللباس “رسمي” ام “كاجوال” ام “سمارت كاجوال”. قد يقول قائل ان هذا جزء من العولمة، والتأجنب، ولكنني ارى فيه ضرورة، فلا يعقل ان نذهب الى حفل رسمي دون ان نرتدي الملابس الرسمية، او النصف رسمية، او نذهب الى حفل شواء ونحن نلبس البلدلة وربطة العنق. فاللباس ضروري وآدابه ضرورية.

قضي عليه

وصلت الى احد المواطنين رسالة من جهة رسمية. في وسط الصفحة كتبت عبارة “استدعاء للمقابلة”. تطلب صيغة الرسالة بلغة آمرة منه الحضور “للمقر للاهمية القصوى” مع ذكر اليوم والتاريخ. الرسالة جاءت في قصاصة ورق، لا تحمل عنوان المكان الذي على المواطن التوجه اليه، ولا تحمل رقم هاتف للاستفسار او للاتصال في حالة الضرورة. الاكثر غرابة كان في نص الرسالة الذي يوحي بان المواطن قد ارتكب جريمة، وبدلاً من ان تشجعه على الذهاب، بدأ بضرب الاسداس في الاخماس، وخاصة انها وصلت يوم الخميس، وموعد الاستدعاء يوم الاحد، اي ان عليه ان يعيش في توتر يومي الجمعة والسبت. وبالطبع ظن المواطن انه “قضي عليه”. القصد من هذه القصة، ان على الجهات مهما كانت، ان تخاطب المواطن بلغة غير مزعجة، ولا تحمل تهديداً مبطناً، وان توضح ما هي “الضرورة القصوى” حتى يتمكن من احضار الوثائق اذا لزم الامر. كما ان على جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ان ترشد المواطن الى كيفية الوصول اليها، مع اظهار العنوان وارقام الهواتف بشكل واضح، وهذا جزء من التميز الذي تسعى اليه المؤسسات، فبرامج التميز لا تقتصر على عقد الورشات، والحديث ووضع الخطط، بل على التميز في تقديم الخدمة للمواطن والتواصل معه.

فاتورة الغدا

سأل صاحب مطعم الحمص والفول الشاري “بدك صحن تصليحة كبير ولا صغير؟” رد الشاري “شو الفرق؟” بدأ المعلم يشرح “الصحن الكبير باربعة، والصغير بشيكلين”. احرج الشاري وقال “كبير”. استغربت، فمنذ متى ندفع ثمن “التصليحة”؟ الا يشمل سعر صحن الحمص او الفول او المسبحة وهو سبعة شواقل على الاقل سعر “التصليحة”. اسعار المطاعم في رام الله “اجرام”، وسيأتي اليوم الذي سنغني فيه ما غناه زياد الرحباني “شو عدا ما بدا، ما بتفرق مع حدا، صرنا بدنا نبيع الماز الخواتم وذهب المناجم، تندفع في المطاعم فاتورة الغدا”!

لو كنت مسؤولاً

ومن الوزراء الذين لا يشربون الا “الاعشاب” وبدون سكر، ولا اقدم لزواري الا “الاعشاب” وبدون سكر، هذا اصلاً اذا جاءني زوار، لان مكتبي للعمل وليس “مضافة”. لو كنت كذلك لدققت في فواتير النثريات المحسوبة على مكتبي وتشمل زجاجات ماء، سكر، شاي، اعشاب، نسكافيه، مبيض قهوة، قهوة، عصير، كازوز، بسكويت، …الخ. فكيف لي ان اوافق على الصرف مقابل هذه النثريات وانا “ما اشربش الشاي” ولا حتى “الكازوزا” انا!

الشاطر انا

اشطر اشي انك بعد ما تربي كرش الوجاهة، اللي صار من ضروريات العمل، انك تعرف تتخلص منه. واشطر طريقة للخلاص هي انك تمشي في الهواء الطلق، لانه هيك بتكسب رياضة وانتعاش، وبتشم هوا نقي، بيريح صدرك من الدخان اذا كنت مدخن، او من جماعة الاجيلية، يعني جماعتي. طبعاً اسأل مجرب، انا قررت اني امشي كل يوم المسا. ويا حبيبي على هالمشية، اول ما طلعت من الدار، الا ريحة زبالة محروقة، قلنا مش مهم، محروقة احسن من معفنة، بس لما مشيت وشديت شوي، وبدي اخذ نفس عميق، الا ريحة الزبالة المعفنة بتعبي صدري، مش الهوا النقي. قلنا ماشي، بعد شوي بيجوا ياخذوا الزبالة. مشيت وبلشت استمتع بالمشي، الا بسيارات يتخمّس وبتشحط، هربت وتابعت المشي. اجيت بدي اطلع على الرصيف الا كرفان الحراسة للمسؤول محتل الرصيف، طيب نزلنا ع الشارع وما عرفنا نخترق حراس الوزير الفلاني اللي واقفين باسلحتهم في نص الشارع، بيطلعوا ع الواحد فوقاني تحتاني، قلت كبّر عقلك يا ولد وبلاش مشاكل، وكملت طريقي الا مجموعة شباب فاتحين باب السيارات الفارهة وصوت الموسيقى ع العالي، قلنا يا ولد عادي، الشباب مبسوطين، وخاصة اني شفت قناني ملفوفة بباكيتات ورق، وفهمت انه هذا مش عصير. بس اللي طيّر عقلي اللي ما ظل في الا شوية عقل، هو انه في سيارة من السيارات الفارهة، فاتح ع العالي اغاني عبرية، شكيت بحالي اولها، بس والله العبراني ما بيخفى عليّ. رجعت ع الدار، وان بفكر طيب شو العمل؟ فكرك يا ولد تبطّل تمشي، وتحافظ على كرش الوجاهة. بعدين فكرت انه الشطارة انك ما تستسلم، لانك مش انت الغلط!

 

ومضات

ومضات السبت 8/5/2010

مايو 8th, 2010
No comments    

ثورة الخبز

كل ثورات الخبز التي عرفناها، كانت بفعل ثورة الشعب. ولم نشهد ثورة للحكومة على الخبز، كالتي تحدث في فلسطين. المشكلة ان الشعب راضٍ وساكت، ربما ليس بخاطره، بل اعتقاداً بأن ليس باليد حيلة. وما قرار الحكومة بتخفيض سعر الخبز، الا رسالة للشعب، بان هناك مجال للتغيير اذا ما ارتفعت الاصوات مطالبة بذلك. ثورة الخبز، يجب ان لا تقتصر على كونها “سِعرية”، بل ايضاً “سُعرية” (من سعرات). بمعنى ان للخبز مواصفات، يجب الالتزام بها. فالغريب انني ومنذ الصغر تعودت على شراء خبز من احد الافران، ويمكنني ان افرق بينه وبين خبز الافران الاخرى، بمجرد النظر الى الرغيف. رغيف مخبزي “شلبي” اما رغيف معظم المخابز الاخرى كما يقول مارسيل خليفة “زم وصار ضعيف”، لا يصلح للساندويشات، ويتفتت بمجرد ان تنتهي طزاجته، واذا تركته لساعات خارج الثلاجة، ضربه العفن. المشكلة لا تكمن في السعر فحسب، بل بجودة الطحين، وبالخلطة المرافقة، وبفترة التخمير، وبمقدار النشادر (في بعض المخابز لا تستطيع الوقوف بسبب رائحة النشادر). وبعض المخابز تخلط الطحين بالحليب المجفف رديء الجودة، وعند تسخين الخبز يصبح “بسكوت”، ربما عملاً بقول ماري انطوانيت “إذا لم يكن هناك خبزاً للفقراء، دعهم يأكلون البسكويت”.

ما العيب في الزملاء

في احتفالية نقابة الصحافيين الفلسطينيين بالمؤسسين الاوائل، على هامش الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، استهل نائب النقيب كلمة النقابة بالقول “ايها الاخوة والرفاق”، وقبل ان يكمل جملته مال عليّ احد اعضاء الهيئة الادارية للنقابة معلقاً “وين العيب في القول ايها الزملاء”. زميلي اختصر الافكار التي كانت تجول في خاطري، بعد ان بدأ الحفل بكلمة القاها ممثل القوى الوطنية، وبخطابات سياسية، ادخلت فيها بعض الجمل والفقرات للاشادة بدور الصحافيين. والادهى من ذلك، ان الدعوات التي وجهت للمؤسسين الاوائل، جاءت من ممثلي الفصائل في مجلس النقابة، فممثل هذا الفصيل او ذاك الحزب قام بدعوة من هم محسوبون (او كانوا محسوبين) على حزبه او فصيله من المؤسسين الاوائل. وللانصاف، لا بد من الاشارة ان كلمة نائب النقيب، بعد ان استهلها بمخاطبة “الاخوة والرفاق”، تابع “الزملاء والزميلات”، واشار الى اوضاع النقابة، والخطوات النقابية والمهنية التي بدأت النقابة باتخاذها، والتي ربما يجب ان تبدأ بملف عضوية مجلس النقابة، واقتصاره على الاعضاء غير السياسيين الذين يمثلون الفصائل.

اسئلة ممنوعة

اليس نحن من عبّد وما زال يعبد شوارع اسرائيل كلها؟ اليس نحن من خطط الطرقات الاسرائيلية بالخطوط الارشادية الفلسفورية؟ فلماذا اذاً، لا نرى اختلافاً بلون الزفتة في الشوارع الاسرائيلية، اما عندنا فالشارع ملون بلون زفتة مختلفة في كل مقطع بناء على الخلطة؟ يبدو اننا ابقينا على “الزفت” فقط من “الزفتة”. ولماذا بهت لون الخطوط البيضاء والصفراء الفلسفورية التي وضعت في حي الطيرة في رام الله، بعد يوم من تخطيطها؟ ولماذا في ساعات الليل نرى بقعاً فسفورية، وليس خطاً فسفورياً كما هو مفترض؟ اليست هذه اسئلة مشروعة؟ فلماذا لا نسألها؟ الا يؤشر هذا على وجود خطأ في المواصفات؟ اهناك من يحاسب ومن يراقب؟

اثاث الطريق

والحديث ليس عن الاثاث الذي يباع على جانب الطريق، ولا ادري من يسمح وكيف يسمح ببيعه، تماماً وكأنه بطيخ او شمام، ليس من منتجات المستوطنات. الحديث عن الشاخصات المرورية والارشادية، والاشارات الضوئية، والمصابيح، وكل ما هو على الطريق من ملك عام يسمى بلغة العلم “اثاث الطريق”. العبث باثاث الطريق، يشكل خطراً في المقام الاول على الغير، لانه بتغيير وجهة اشارة مرورية قد يؤدي ذلك الى حادث سير، وباخفاء الكلمات عن بعض اليافطات، يمكن ان يتوه السائق، وبتحويل وجهة الاشارات الضوئية، يمكن لسائق او ينطلق عند اضاءة اللون الاخضر، بينما اشارة الانطلاق ليست له، والامثلة كثيرة. العبث باثاث الطريق يكون بتغيير الاتجاه، او بازالة اليافطة او الشاخصة، او بالكتابة عليها، او بالصاق ملصق يخفيها. وكل هذا في المحصلة تصرف غير لائق. فاثاث الطريق، هو تماماً كاثاث البيت، وربما اهم بكثير، فلنحافظ عليه.

لو كنت مسؤولاً

لكنت من المسؤولين الذين “اذا قال فعل”، تماماً كما وعد رئيس الوزراء عند سؤاله عن قانون المرئي والمسوع مجيباً “سيكون مرئياً ومسموعاً بصيغته الاخيرة” وهي الصيغة التي تنظم  الاعلام المرئي والمسموع من جهة غير حكومية، ولن يكون على مقدم طلب الترخيص الا ان يقدم الطلب لهذه الجهة فقط دون الحاجة للطواف بين الوزارات وما يترتب على ذلك من طواف في دوائر اخرى. وفعلاً اعلن رئيس الوزراء في خطابه الاسبوعي عن قرب رؤية هذا القانون للنور. ولو كنت مسؤولاً، لوفيت بالوعود، تماماً مثلما اوفى رئيس الوزراء بوعده الذي قطعه بقوله “فضائية “وطن” ستكون مرئية ومسموعة في اسرع وقت ممكن”، ولم تمض 12 ساعة على هذا الوعد، حتى حصلت “فضائية وطن” على الترخيص.

الشاطر انا

الشطارة علم، يعني مش مثل ما بيقولوا “الشاطر بيولد شاطر” على وزن “الصحافي يولد صحافياً”. الشطارة بدها دراسة، وفيها النظري والعملي. يعني الواحد نظرياً ممكن يكون شاطر، او يفكر حاله شاطر، بس في الامتحان العملي ما بينجح الا الشاطر. بس المشكلة انه ما في مدارس او معاهد بتعلم الشطارة على اصولها. للاسف حتى مدارس السواقة بتعلم الواحد ما يكون شاطر، ويلتزم بالقانون والنظام. بس المهم في النهاية انه يصير شاطر. وعلشان اضارب على مدارس السواقة، وعلى المعاهد والجامعات والمدارس اللي بتعلم الواحد بس يكون شاطر في الدروس، بدي اقدم طلب افتح اكاديمية الشطارة، واكون انا رئيسها، وبالطبع مش راح اتغلب باني الاقي المدرسين، لانه الشاطرين كثار في البلد، طبعاً الشاطرين بامتياز، لانه مش كل شاطر شاطر. واحد يدرس مادة كيف تتشاطر على الناس، وواحد مادة كيف تتحايل على القانون، وواحد مادة كيف ما تخلي حدا اشطر منك، ويعني مواد اخرى كثيرة بلاش نفصح عنها، علشان ما حدا يتشاطر ويلطشها منها. بس الشطارة اني اخلي وزارة التربية والتعليم العالي انها تعترف بالشاهدة. طبعاً هاي بسيطة، بشوية شطارة بتزبط، القانون بيقول انه الواحد لايزم يكون مقيم في البلد اللي جايب منها الشهادة، طبعاً هو احنا بدنا نروح نتلعم الشطارة في بلاد برا، واحنا بلد الشطارة والشاطرين، وعلى رأسهم الشاطر انا!

ومضات

ومضات السبت 1/5/2010

مايو 1st, 2010
No comments    

آخر من يعلم

صباح الثلاثاء الماضي تفاجأ اهالي حي الطيرة في رام الله وكذلك رواد المنطقة من اهال وطلاب، بانتشار امني لم يسبق له مثيل، وحواجز عسكرية لم نر مثلها من قبل، لا من ناحية الشكل ولا المعدات المستخدمة. ورجال امن من مختلف الاجهزة الامنية، بعضهم يرتدي الخوذات، واخرون يردتون البزات العسكرية المصفحة، واخرون بلباس مدني يحملون اجهزة الاتصال اللاسلكية، وكل يرابط في مكان. كان هذا جزءاً من مناورات تدريبية نفذتها كافة اذرع المؤسسة الامنية، تضمنت “سيناريوهات لاحداث قد تقع، من اجل فحص الجاهزية والاستعداد” وقد اشتمل التمرين على ” اغلاق وهمي لمنطقة الطيرة ونصب عدد من الحواجز واطلاق بعض الاعيرة النارية ووقوع عدد من التفجيرات“.  كل الاحترام لهذا التمرين، ولكن كنّا نتمنى على المسؤولين الاعلان عنه مسبقاً، وخاصة ان منطقة التمرين تقع ضمن احياء سكنية تشمل مدرستين على الاقل بالاضافة الى معهد الطيرة، وعندها لن يكون المواطن اخر من يعلم، الذي هو جزء جزء لا يتجزأ من التمرين، وطرق التواصل معه كذلك جزء من التمرين. وخاصة ان لا سرية في الامر حيث تم ابلاغ الصحافة بمكان وموعد التدريب في وقت مسبق.

يا عمال العالم اتحدوا

في هذا اليوم اتوجه بالتحية الى كل عمال العالم، واخص بالذكر عمال فلسطين العاملين منهم والعاطلين عن العمل. واتوجه الى اصحاب العمل المنصفين للعمال بالتحية، والى غير المنصفين اقول لهم “اتقوا الله”. واتوجه الى كل صاحب عمل بضرورة توفير سبل السلامة والوقاية للعمال، واطالب الجهات المسؤولة بتطبيق القوانين والقرارات الخاصة بحقوق العاملين المالية والمعنوية. واتمنى ان لا ارى عاملاً يعمل في هذا اليوم.

كلام كبير

اعتاد احد معارفي ان يدخل في حواراته ونقاشاته كلاماً كبيراً، وكنت كلما قال شيئاً اسكت ظناً مني انه على اطلاع، واحتراماً مني لوجهة نظره. وكان في غالب الاحيان يستخدم عبارة “بغض النظر”. قبل فترة، قررت ان اقول قولي فيما يقول، وكنا نتحدث عن دولة رئيس الوزراء. فقال “بغض النظر عن توجهاته السياسية، الا ان ما يقوم به، هو عمل عظيم”. عندها وقبل ان يكمل تدخلت متسائلاً “وماذا تعني بقولك بغض النظر عن توجهاته السياسية”. لم يعرف ماذا يجيب، وتبين انه يستخدم الكلام الكبير دون دراية، ودون موقف، وانما ايهاماً منه بانه “فهمان”.

 “الله واسم الله عليه”

لم يبق الا طباعة بطاقات دعوة كبطاقات الاعراس، لدعوة المعازيم لحضور حفل ما بعد تقديم “السيمنار” في جامعة بيرزيت. واقول تقديم وليس النجاح بعد. فيوم السبت الماضي تفاجأت خلال تواجدي في حرم جامعة بيرزيت باصوات الاهازيج والطبل والزمر وباقات الورود والحلويات احتفالاً بتقديم الطلبة “السيمنار”. لكن يا خسارة لم يكن هناك “شربات” ولا كعكة مثل كعكة العرس. والحق يقال انه لم تستخدم الالعاب النارية وهذا امر يحتسب للمحتفلين والمعازيم. لكن الحفلة كانت ستكون امتع واجمل لو كانت هناك فرقة طبل وزمر، ولو عملوا “لوج” وجلس مقدم  او مقدمة “السيمنار” على “الكوشة” والى جانبهم العريس او العروس “بحث السيمنار”. فلنغني معاً “طلع السيمنار من الحمام، الله واسم الله عليه”، و”يا سيمنار عليك اسم الله”!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً، واستخدمت السيارة التي منحتني اياها الوزارة في نقل ابنائي الى المدرسة، لكنت مثلي مثل الكثير من المسؤولين، وبالتالي لن يلومني احد، لانني اصلاً اكون في طريقي الى العمل، مع انني اخالف بذلك قرار منع استخدام المركبات الحكومية لاغراض خاصة. اما ان ارسل سيارة خاصة من الوزارة، وفيها سائق يضع في اذنه سماعة، يعني من حراسي الشخصيين، لاخذ ابنائي الى ومن المدرسة، فهذا ليس من حقي.

الشاطر انا

وجدتها، البزنس اللي بدّور عليه من زمان. متعهد “سيمنارات”. يعني انا مستعد انظم الحفلة واجيب الطبيلة والعويده والمغنيين، وبدبر حالي في فرس علشان زفة اللي مقدم سيمنار. انا قبل فكرة السيمنار هاي كنت بدي افتح بزنس متعهد ابحاث (حرامي ابحاث) ابيع البحث اللي بدك اياه، بس اعطيني كم يوم بعد ما تعطيني عنوان البحث وكم مرجع بدك يكون محطوط فيه، والك احلى بحث. المشكلة اني لاقيت في ناس سابقيني على الصنعة. بس موضوع متعهد السيمنار ما حدا راح يسبقني عليه، وراح اسجله في سجل حقوق الملكية الفكرية، لانه هيك الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 24/4/2010

أبريل 23rd, 2010
No comments    

“اكيد في اشي”

نحن شعب شكاك، وكيف لا وقد تحالف ضدنا الجميع، حتى انفسنا. لدرجة اننا نشك في انفسنا وفي افعالنا واقوالنا مع اننا صادقين وبامكاننا ان ننجز. دائماً نقول “اكيد في من ورا هالشغلة اشي”. المشكلة ان “الاشي” لا يبان. وعلى رأي هالواحد “يحرق ابو هالاشي اللي صار لنا سنين بنحكي انه في اشي ولحتى اليوم ما بيّن”.

“كلمني شكراً”

لا يمر يوم، الا وتصلنا العشرات من الفاكسات والرسائل القصيرة تبلغنا نحن الصحافيين عن فعاليات وتحركات الوزير الفلاني او الوزير العلاني. بمعني ان هناك قناعة تامة لدى المؤسسات والمسؤولين بضرورة التواصل مع الاعلام ومن خلاله مع الجمهور، ولهذا تسخّر المؤسسات ويسخّر الوزراء عدداً من الموظفين لابلاغنا حتى نبلغ الجمهور. الاعلام قد يهتم بجولة وزير ما، لكن عموم الناس لا تهتم بهذه الجولات ، فيما عدا قلة يخصها الامر. وما تريده الجماهير هو معلومات حول قضية ما، او حول مدة تنفيذ مشروع او رصف طريق، ومتى يكون الطريق مغلقاً، وما هي المقاطع التي ستغلق وغيرها من المعلومات التي تسمح للمواطن بتخطيط حياته ومساره. للاسف ان مثل هذه المعلومات لا تصل، ولا يتم استخدام وسائل الاعلام لايصالها. وحال المواطن الفلسطيني يقول “كلمني شكراً”، بمعني اكون شاكراً لكم لو ادليتم بالمعلومة الصحيحة والدقيقة. (مع بالغ الاحترام للمخرج خالد يوسف وطاقم فيلم “كلمني شكراً”).

مع رقابة

قامت وزارة الاشغال العامة والاسكان بازالة حوالي 65 مطباً بين “المنارة” و”عطارة” ضمن مشروع اعادة تأهيل طريق “المنارة عطارة”. جزيل الشكر لهذه الخطوة التي طال انتظارها. الطريق سهلة، ومغرية بحيث تطلق العنان للسائقين بزيادة السرعة وتعرض حياة الناس للخطر. لا نطلب اعادة المطبات لا سمح الله، لكن يجب على الجهات المختصة وضع آليات لتحديد السرعة وضبط المخالفين ومعاقبتهم بشكل رادع لا يسمح لهم بالسرعة مجدداً.

الخطوط الحمراء

انا مع ازالة كل الخطوط الحمراء، وان يكون الناس احراراً، الحرية التي تكفلها لهم القوانين. ومع هذا كله، فما زلت اصر على انه لا يجوز استبدال الخطوط الحمراء التي وضعتها البلديات بالتعاون مع الشرطة لمنع الوقوف، بالخطوط الزرقاء التي تسمح الوقوف لكن بدفع مسبق. السؤال الذي يحيرني، هو كيف كان الوقوف هنا ممنوعاً بالامس، واليوم اصبح مسموحاً؟ بمعنى انه عندما قامت الجهات المسؤولة بوضع الخطوط الحمراء، اي ممنوع الوقوف، كانت هناك مبررات واسباب قانونية، فكيف زالت هذه المبررات والاسباب بفعل وجود “عداد”؟ والسؤال الاخر، في منطقة “الخط الازرق” هل سيقوم اصحاب المحال بالدفع مقابل حجز جزء من الشارع بكرتونة او سلم او كرسي او اي شيء؟

شفي غليلي

استجابة لمجموعة “ومضات” التي تحدثت عن الحافلات التي تنقل الاطفال باعداد يفوق العدد المسوح به، قامت الشرطة بحملة لضبط هذه الحافلات وكان اخرها حافلة في رام الله نقلت 41 طالبة في حين ان العدد الاقصى المسموح به هو 17، وتبين بعد التدقيق ان الحافلة غير مرخصة وغير مؤمنة. الشرطة تقوم بواجبها، الباقي يكون على الاهل.

لو كنت مسؤولاً

لرددت على استفسارات المواطنين واخذت شكواهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار. ولما تهربت من اتصالات الصحافيين، مدعياً انشغالي، بينما اجلس في هذا المطعم او ذاك المقهى. طبعاً من حقي، كأي مواطن اخر ان اجلس في المطعم او المقهى، ولكنني مسؤول ويجب ان لا اتهرب من مسؤولياتي، واهمها الرد على استفسارات المواطنين خاصة في القضايا التي يكونون فيها كالغريق المتعلف بقشة. اما السلطة الرابعة فعلي احترامها والرد عليها وعدم التهرب منها، وان اكون على قدر المواجهة.

الشاطر انا

اخر فصول الشطارة اني عامل “رجيم” يعني للي مش فاهم Diet، مش مثل ما بيقولوا “نظام حمية”. يا الله ما اثقل دمهم، قال “نظام حمية”، اصلاً مثل هيك حكي هو اللي بينصح، اما “ريجيم” او “دايت” يا الله ما انعمها واخفها، اي لما بقولها بحس حالي طاير، وهذا اشي مهم لانه الواحد لازم يطير في هالبلد. وطاير ع وزن شاطر!

ومضات

ومضات السبت 17/4/2010

أبريل 17th, 2010
No comments    

انا متسلل

بموجب قرار “التسلل” الاسرائيلي، كلنا متسللون. أنا متسلل من القدس كوني ولدت فيها (لا احمل هوية القدس طبعاً)، ووالدي متسلل من اسدود لانه ولد فيها، وهذا متسلل من يافا، وآخر متسلل من حيفا، ومن عكا، ومن عسقلان، ومن بيسان، ومن كل المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948. والمستوطنون متسللون من بولندا ومن روسيا ومن امريكا ومن اوكرانيا وغيرها من البلدان التي جاءوا منها اصلاً. اما الجنود الاسرائيليون فهم فعلاً متسللون، وخاصة انهم يتسللون تحت جنح الظلام لدخول المناطق الفلسطينية. كل واحد يرجع الى البلد التي تسلل منها، و”يا دار ما دخلك شر”.

لخمونا بالصحون

عندما كانت الطريق مفتوحة بين الضفة وغزة، قبل اتفاقات السلام طبعاً، كان الكثير من اقاربه يأتون لزيارته دون موعد مسبق. وبالطبع يمكثون لعدة ايام، ولم يكن هو وزوجته على استعداد دائم لاستقبال الزوار، وبالطبع كان على الزوجة ان تعد الطعام افطارا وغداء وعشاء. ولان الحال الاقتصادية لم تكن تساعد، وكان على الزوجين اكرام الضيوف، وعندما كانت الزوجة تتذمر من بعض الزيارات المفاجئة وثلاجتها فارغة، كان الزوج يقول لها “الخميهم بالصحون”، بمعنى ان تقوم الزوجة بوضع عدد كبير من الصحون والشوك والملاعق والسكاكين والكاسات على الطاولة، وانواع مختلفة من السلطات والمخلالات الملونة (تماما كما في المطاعم الان) اما الوجبة الرئيسية فتكون “على قد الحال”. اسرائيل ومنذ فترة، تفعل كما كان يفعل هذا الرجل، “تلخمنا بالصحون” اي بكثرة القرارات والمواقف التي علينا ان نرد عليها بردة فعل، في كثير من الاحيان عاطفية وغير مدروسة، وبين كل “لخمة” تأتينا “لخمة” اخرى، حتى اننا شبعنا بل اتخمنا من “اللخمات” اما “اللحمات” فذابوا من كثرة الطبخ!

بس بشرط

تشترط علينا الدول المانحة الكثير من الشروط عند تقديمها المنح لنا. من هذه الشروط على سبيل المثال، وثيقة الارهاب المعروفة لدى الجميع. اما نحن فنأخذ الدعم دون شرط او قيد، غير شرط ان تصلنا الاموال في موعدها. قرأت تقريراً ان “الضابطة الجمركية  ضبطت بالتعاون مع دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، أحد المقاولين اثناء توريده مادة الزفتة من مستوطنة “كوكب الصباح” لتعبيد شارع في احدى البلدات التي تقع في الشمال الشرقي لمدينة رام الله ضمن عطاء حكومي رسا  على شركة تعهدات ومقاولات”. حيث ان المشروع ممول من احدى الجهات المانحة التي تضع الشروط على الفلسطينيين، وبالطبع تكون لها كلمتها الاخيرة في ارساء العطاءات. نحن نقبل التمويل ولكن بشرط “ان لا ترسوالعطاءات على منتجات المستوطنات او الشركات التي تتعامل مع المستوطنات” هذا ما يجب علينا ان نقول ونشترط. 

نار في القدس

لم يأبه الرجل لقسط المدرسة السنوي وقيمته سبعة الاف وخمسمئة شيكل، بقدر ما صدمه مبلغ تسجيل ابنه كطالب جديد في صف KG1، في احدى المدارس الخاصة في القدس. ثلاثة الاف شيكل رسوم تسجيل طالب جديد لم يتعد الخامسة من العمر! فقط رسوم التسجيل. اليس من واجب الجهات المسؤولة وخاصة وزارة التربية والتعليم ان تراقب هذه المدارس. الاسعار في القدس نار، ان تستأجر شقة، يعني ان تضع كل راتبك اجرة لها، واذا اردت ان تشتري شقة بمساحة 120 متراً مربعاً بناء عظم، فقد يصل المبلغ الى 320 الف دولار “دولار ينطح دولار”. الحقيقة ان على المقدسي ان “يدفع” ثمن صموده في القدس، الدفع بمعنى الكلمة. والسؤال اين هي اموال دعم صمود القدس؟ ام اننا ندق على الصدور في المؤتمرات، ما ان يحل الصباح، نكون قد نسينا الم صدورنا التي دقينا عليها كثيرا! ام ان “كلام الليل مدهون بزبدة”.

لو كنت مسؤولاً

واردت الاحفال بمناسبة شخصية او رسمية معينة، لفعلت كما فهل السفير السيريلانكي في رام الله الذي احتفل بعيد ميلاده بدعوة اطفال من الايتام وضحايا الخلافات الاسرية النزلاء في دار الامل ومركز الشبيبة ومركز حماية الطفولة التابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية. 

الشاطر انا

طول عمري بفكر انه بالشطارة كل شي لازم يزبط. لحد ما اكتشفت انه في مواقف الشطارة ما بتنفع. ولحد ما حطت البلدية ووزارة الاشغال العامة والحكم المحلي حد لشطارتي وشطارة غيري، وطلعوا اشطر منا كلنا. يعني الواحد الصبح بيطلع من الدار قبل ازمة السير بيفكر حاله شاطر. طبعاً هذا الحكي كان يزبط معي، لحد ما صار كل شارع الواحد بيدخل فيه ما بيطلع منه الا بعد طلوع الروح لانه كل الشوارع محفرة. ومهما الواحد تشطار، مش زابطه معه. يعني بحاول اطلع ابكر، مش زابطه، بحاول الف وادور واخذ شوارع التفافية، مش زابطة، مرات بتشاطر وبصير بدي اسبق السيارات الثانية، وما بتزبط، حتى اني بتشاطر وبدخل بعكس السير وبرضه مش زابطه. مرات بوقف وبشرب كاسة قهوة من البياع اللي بيبيع بنص الشارع بقول بلكي الازمة بتخف او لا سمح الله، بيفتحوا الشارع، اوممكن يخلصوا حفر، بس برضه مش زابطه. القاهرني انهم لو يعلنوا قبل بيوم او يومين انه الشارع الفلاني بدو يتسكر، كان الواحد بيعمل شوية حسابات شطارة، وبيزبط الوضع، بلاش سمعته تتبهدل انه مش شاطر. شكلي راح اصير اطير علشان الشوارع مش ممكن الواحد يسوق علسها او يمشي فيها. في لندن في شارع  واحد اسمه “إجْوَر”، عندنا كل الشوارع “إجْوَر” (جمع جورة)!

ومضات