ومضات السبت 22/8/2009

أغسطس 23rd, 2009
No comments    

قراءة

عندما يحل مسؤول كبير ضيفاً على بلدة او قرية، يخرج الرجال والاطفال عن بكرة ابيهم استقبالاً له. وفي اغلب الاحيان، تسترق بعض النساء النظر من خلف ستائر المنازل لترى المسؤول، وقد لا تراه بسبب التفاف الوجهاء والحراسات. الحال لم يكن كذلك خلال الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء الى بلدات وقرى، لم يمر بها مسؤول من قبل. ففي نحالين استقبله ما يقارب على خمسة الاف شخص نصفهم من النساء، وفي عصيرة التي فقدت احد ابنائها مؤخراً في سجن للسلطة، فاق الاستقبال التوقعات، حيث غصت القاعة بالجماهير اكثر من نصفهم من النساء. نقرأ في هذا اموراً عدة، عدى انها زيارة لمسؤول كبير. فهذه الجماهير سمعت احاديث كثيرة عن الدولة، لكنها تريد دولة قادرة على تلبية احتياجاتها، ومعظم من تحدث الى رئيس الوزراء جاء بمطالب، بمعنى ان القرار التنموي هو قرار ديمقراطي ينبع من الناس، وهذا مؤشر على ان هناك وعي جماعي بضرورة التنمية وانهاء الاحتلال وبناء مؤسسات الدولة. زيارات رئيس الوزراء، لمن يتابعها، تكون في معظمها الى مناطق C وبالتالي يطرح فياض سوال الى متى ستبقى هذه المناطق حكراً للقرار الاسرائيلي؟ لا شك ان اسرائيل منزعجة من هذه الزيارات لكنها لا تستطيع ان تقول لها “لا”، الا انها تحرض ضدها بشكل غير مباشر كالقول ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية توفر الامن لرئيس الوزراء خوفاً من “متشددين فلسطينيين او اسرائيليين”، وهو ما يطرح سؤال لماذا مثل هذا الاعلان الآن؟ الجواب لانها لا تستطيع ان تمنع الزيارة، ولكنها تريد التشويش عليها بين الجماهير الفلسطينية. مجمل القراءة في زيارات رئيس الوزراء والالتفاف الجماهيري حولها انها ثورة هادئة لاحداث تحول في وعي الناس نحو المشروع الوطني، حيث اصبحوا يستخدمون احاديثم نفس الربط بين التنمية والصمود لتعجيل الخلاص من الاحتلال وليس لتجميله.

 

قول وغيّر

اوباما قال خلال لقائه بالرئيس مبارك “لدي امل في رؤية خطوات، ليس من الاسرائيليين فقط وانما ايضا من الفلسطينيين، للمضي قدما واحراز تقدم في مجال الامن ومكافحة التحريض”. جاء هذا التصريح بعد ساعات من صدور مذكرة لوزارة الخارجية الامريكية تفيد بان “البيئة الأمنية في الضفة الغربية قد تحسنت بشكل ملحوظ منذ حزيران 2007، بعد الزيادة الكبيرة في انتشار قوات الامن الفلسطينية المدربة في المناطق الحضرية مثل أريحا ورام الله وبيت لحم وجنين”. اما في مجال التحريض، فعن اي تحريض يتحدث اوباما. ام ان المسألة هي ارضاء جميع الاطراف باطلاق تصريحات مكررة تماما كما تأتي على لسان الاسرائيليين ولسان “لوش” من قبل لوباما؟

 

وعد الحر دين

يوم الاربعاء الماضي، اوعز احد المسؤولين وعلى مسمع مني باستبدال الاعلام الاربعة الممزقة عند مفترق المقاطعة – وزارة العمل. الا انه وحتى مساء الجمعة لم يتم استبدالها. يبدو ان الجميع كان مشغولاً بتزيين المدينة بالانوار استقبالاً لشهر رمضان. وبما ان السبت قد حل، والاعلام على حالها، فموعدنا هناك، اليوم الساعة 11 لتغيرها، حيث ساطلق حملة لحماية العلم الفلسطيني وساطالب بسن قانون “العلم الفلسطيني” واخراج من الجارور مسودة القانون التي تقدم بها نفس المسؤول الذي اوعز يتغيير الاعلام.

 

حديث جاد

كتب لي احد القرّاء واسمه جاد يقول “قضايانا متعددة ولكن قليل من يتابعها. والله ان زاويتك الاسبوعية تعطيني دافعا للمتابعة والمشاركة الفردية والجماعية. في الثلاث اسابيع الماضية هناك الكثير من القضايا المجتمعية حتى ان الواحد يريد ان يترك عمله ويتفرغ للقضايا هذه وغيرها. اولاً بلدية اليبرة والشارع الرئيسي، حيث تم اثارة القضية ولم نحصل الا على لون احمر وابيض للجزر وعامل تنظيفات جديد، مقارنة مع استمرار مشكلة الحوادث. وقضية الاعلام عند المقاطعة، لم يحرك احد ساكناً. ثانياً معاناة الجسر والمعابر والحواجز حيث هناك حملة  “كرامة” وبدأنا في الاجتماعات. ثالثاً الطفلة مريم، 3 سنوات من غزة لا تزال لم تتلق علاج السرطان فالقضية من سيعالجها واين؟  والبقية تاتي، ودام الوطن بخير.”

 

لو كنت مسؤولاً

لخجلت من نفسي لانني لم اقم بزيارة البلدات والقرى الاكثر تضرراً من الجدار والاستيطان والحواجز ونقص المياه، الا بصحبة رئيس الوزراء. ولو كنت مسؤولاً لخجلت من نفسي ان هناك قرى وبلدات لا اعرف اسماءها مع انها تقع ضمن المنطقة الجغرافية التي تحت مسؤوليتي!

 

الشاطر انا

“يوم الخميس الماضي، سرحت الصبح بكير ع بيت لحم، وقلت يا ولد ما فش اشطر من انه الواحد يطلع بدري. ما وصلت ع الكونتينر، الا هالدور مثل هون وهناك، طول السنة بلا مطر. والله استنيت شوي، بس فرفطت روحي، وقلت يا ولد صار لازم نلعب دور الشطارة. رحت وانا طالع عن كل السيارات اللي قدامي، مش هاممني حدا، ولا هاممني السيارات اللي جاي، وبالطبع لما عملت هيك، شجعت الشاطرين اللي مثلي، وعملنا مسرب ثاني وضيقنا الطريق فوق ما هي ضيقة، وصارت ازمة على الطالع والداخل. راح الجيش طلع اشطر منا، فتح الحاجز، ووقف يتفرج علينا كيف بدنا نحل الازمة اللي عملناها، بس محسوبكم طلع منها، الشغلة بدها شطارة!”

 

 

 

 

ومضات

ومضات السبت 15/8/2009

أغسطس 15th, 2009
No comments    

العين الساهرة

تعود الى المنزل بعد يوم عمل طويل، تتناول طعام الغداء مساء، تحاول ان تأخذ قيلولة. لا يغمض لك جفن، فصوت “الباجر” ما زال يعمل مع ان القانون يحدد ساعات العمل. تنسى الصوت، وتتداخل فيه اصوات الموسيقى الآتية من سيارة “البوظة”، لا تمر السيارة بسرعة، بل تتوقف تحت نافذة غرفتك، يمتزج صوت موسيقاها بصوت مولد الكهرباء الذي يشغل ثلاجتها وماكنة “شعر البنات”. ما ان ينتهي البائع من بيع بضاعته لزبائن كل يوم، تأتي سيارة “اللي عند بضاعة قديمة للبيع، ثلاجات، غسالات، تلفزيونات، افران غاز، اللي عنده بضاعة قديمة للبيع”. تقرر ان لا فائدة من القيلولة، وتقول ما هي الا ساعات وتنام ليلك الطويل. تحين ساعة النوم، لا يغمض لك جفن، ليس لانك تفكر في قرض البنك والوضع الاقتصادي والسياسي وبرنامج الغد والاعلام الفلسطينية الاربعة الممزقة قرب مفترق المقاطعة – وزارة العمل، ليس هذا ما يؤرقك، فحراس احد الشخصيات لا يتوقفون عن الكلام، وكلب الجيران ينبح. وعند بزوغ الفجر، مكبرات الصوت في الجامع القريب لا تأخذ بالحسبان طفل نائم او مريض. وبعد ان ينهكك التعب، ويغمض جفنك، جرس المنبه يقول لك “قوم صار وقت الصحيان”.

 

غلب حماري

بعد ان حاولت جاهداً على مدار اربعة اسابيع ان الفت النظر الى الاعلام الفلسطينية الاربعة الممزقة قرب مفترق المقاطعة – وزارة العمل، وبما ان احداً لم يسمع او ينتبه (ربما انا الوحيد الذي ارى الاعلام ممزقة والكل يراها سليمة)، فانني سانتظر حتى السبت القادم، فربما ينتبه احدهم لها. اما السبت القادم، فساتوجه الى هناك مع اعلام اربعة جديدة ونظيفة، وساصطحب معي ممثلي وسائل الاعلام المحلية، وسأغيرالاعلام واعلن من هناك اطلاق حملة للحفاظ على العلم الفلسطيني. وعليه، فانني اتقدم بطلب الى الجهات المختصة وخاصة الشرطة والاجهزة الامنية السماح لي بهذا التجمع في الساعة 11 صباحاً من يوم السبت 22/8/2009 حتى يكون الحدث وفقاً للقانون، وحتى لا اتهم بالاعتداء على الاعلام ومحاولة انزالها واستبدالها باخرى.

 

يا دار ابراهيم

لم يكن اغلاق شارع “دار ابراهيم” في رام الله مفاجأة لاحد، فقد اعلنت البلدية عن اغلاقه في وقت مبكر. الا ان هذا الاغلاق لم يترافق مع تسهيلات في حركة المرور في الطرق البديلة، وهي طرق ضيقة، ما زال معظمها في مرحلة اعادة التأهيل. نتمنى على الجهات المختصة ان تسهل حركة المرور في هذه الطرقات، ويكون ذلك من خلال ازالة المركبات المتوقفة على جانبي الطريق وخاصة قرب “حديقة العائلة” وشارع “الحسبة” وشارع “السهل”، وان يتواجد افراد شرطة المرور في هذه الشوارع للمساعدة في الحد من الازمات المرورية، وان لا يقتصر تواجدهم عند المفترقات المغلقة اصلاً حيث الاشارات التي تعلن اغلاق الطريق ووجود طرق بديلة، الاصل ان نكتفي بالاشارة، وان نوزع افراد شرطة المرور في الطرقات البديلة.

 

الجدار على باب دارك

رن جرس البيت، فتحت الباب، واذا بفتاة وشاب يحملان معهما خريطة ومجموعة من قصص الاطفال. قالت الفتاة بكل ادب “معنا خريطة فلسطين وعليها مسار الجدار، معنا قصص للاطفال اذا بتحب تشتري”. اجبت بادب ايضاً “والله عندي خريطة الجدار، وعندنا قصص اطفال كثيرة”. اصرت الفتاة “بس هاي خريطة جديدة، صار لها يومين طالعة”. المهم احرجتني ووافقت على شرائها، ودفعت مبلغ 25 شيكل. بعد يومين صادفتني فتاة اخرى عند احد التجمعات التجارية وعرضت علي الخارطة نفسها بمبلغ 15 شيكل. اما صديق لي فاشتراها بعشرة شيكل فقط.

 

لو كنت مسؤولاً

لما تبرعت وادليت بمعلومات دون علم ودون استناد وخاصة اذا ما تعلق الامر باسرائيل وامنها. ففي حادثة اختطاف الجندي الاسرائيلي المزعومة يوم الخميس، نقلت وكالات الانباء عن “مسؤول امني فلسطيني ان المعتقد ان جيش القدس غير المعروف الى حد كبير على صلة بحزب الله”. الاصل، ومن منطلق مسؤوليتي، ان لا اعقب على مثل هذه الاشاعات، التي تبين ان لا صحة لها. وان كنت اريد التصريح، من الافضل ان انتظر حتى يتأكد الخبر، وحتى اجري بحثي وتحرياتي.

 

الشاطر انا

“في الصيف في اعراس كثيرة، كل يوم والتاني، جايني كرت لي ولعقيلتي، هيك الناس متعودين يكتبوا، فلان وعقيلته، مش وعائلته، لانه “نوماً هنيئاً لاطفالكم”. انا لاني شاطر، صرت افرز العزايم، ومعياري في هذا “العشا”. اذا كان في عشا، هيني رحت، واذا ما كان في عشا، والله مشغول، او ظرف طاريء، او كنت مسافر، يعني بطلع بحجة. لانه العشا مش للكل، يعني ما بروح في اول العرس، بروح يعني عند الساعة عشرة ونص، وكلها نص ساعة الا والعشا جاهز، باكل وبشرب، وبعدين بيصير لازم نروّح لانه زغارنا نايمين هانين في الدار. المشكلة في كل الموضوع، انه الشغلة بدها شطارة، كيف تعرف انه في عشا ولا ما فش”.

ومضات

ومضات السبت 8/8/2009

أغسطس 10th, 2009
No comments    

ع الارض

سألني احدهم “ما رأيك في مؤتمر فتح؟”، اجبت “ليس من ضمن اهتماماتي”. تفاجأ “عجيب انت صحافي وما بيهمك مؤتمر فتح!”. قلت “انا صحافي صحيح، بس مواطن قبل كل شيء، واذا مؤتمر فتح لن يغير شيء في حياتي وحياة المواطنين امثالي، واذا لم تكن له نتائج ملموسة على الارض، تخرجنا من الوضع الذي نحن فيه، فهو كأي مؤتمر اخر.” انتهى عندها الحديث، وانتقلنا الى موضوع اخر.

 

انعاش

لطالما فكرت بكلمة “انعاش” وما القصد من استخدامها في المستشفيات. واخيراً وجدت العلاقة، فبعد استماعي عبر احدى الاذاعات الى شكاوى المواطنين حول الاوضاع في بعض المستشفيات الفلسطينية، وبعد ان قمت بزيارة تفقدية لتلك التي استطعت اليها سبيلاً، وجدت ان اصل كلمة “انعاش” هي “إنْ عاش”، والبقية عندكم!

 

في الهند عبرة

قرأت ان محكمة هندية حكمت على شخص بالسجن ثلاثة اشهر لانه استخدم العلم الهندي ولفّ به قطعة من اللحم. وسبب الحكم انه اهان علم بلاده. تساءلت، ما حكم من يهمل ويبهدل علم بلاده، وخاصة بعد ان كتبنا عن هذا الموضوع عدة مرات. فالاعلام الاربعة الممزقة والموضوعة على مفرق المقاطعة – وزارة العمل (البعض حفظ القصة عن غيب، لكن لم يتغير شيء) ما زالت على حالها. اقترح على من هم في بيت لحم، ان يستعيروا بعض الاعلام التي ترفرف هناك وما زالت بحالة جيدة، وان يستبدلوا الاعلام الاربعة، باعلام فلسطينية، وليس الرايات الصفر.

 

من يهتم؟

تحت هذا العنوان كتب احد القراء يقول “شكراً لانك تمثلنا في وضماتك. الشيء الذي نتمنى ان تكتب عنه هو حال الطريق الرئيسي في البيرة (شارع القدس)، حيث تكثر الحوادث، واذكر منها ان سيارة مسرعة صدمت احد موظفي “الهلال الاحمر” بينما كان ينتظر “تاكسي” قرب الرصيف. وقبل ايام، وقبيل منتصف الليل قام احد السكارى بصدم مجموعة من السيارات التي كانت متوقفة في موقف على جانب الطريق وكاد ان يقتل امرأة. للاسف ان احداً لا يهتم هذه الايام”.

 

لو كنت مسؤولاً

لما وجدني احد خلال الايام الماضية والايام القادمة حتى انتهاء مؤتمر “فتح”. فحتى لو لم اكن مسؤولاً فتحوياً، فانني سأكون منشغلاً بحجة المؤتمر، وساؤجل كل شيء حتى انتهاء المؤتمر، لان شأني شأن كل المسؤولين، يهمني شأن “فتح” ومؤتمرها، وخاصة بعد تعالي الاصوات التي تنادي بفصل الحكومة عن “فتح”، اي انه يمكن لي ان احظى بمنصب حكومي او وزاري.

 

الشاطر انا

“من كثر شطارتي، قال بدي اتفلسف والتزم بالقانون. رحت وقفت على اشارة قف عند مفرق سرية رام الله. ما لحقت اوقف الا في واحد وراي بلش يزمر وكأني انا واقف ع مزاجي، اشرت له في ايدي وقلت له مش شايف انه في اشارة قف. راح طلع اشطر مني، واشر في ايده حركة عيب. بلعت ريقي، وقلت يا صبّاح يا عليم، بس شو، بقيت واقف ثواني، لانه في اشارة قف. مسحت المنطقة شمال ويمين، وبعد هيك كملت طريقي، وما طلعت من المفرق، الا هالشرطي بأشر لي في ايده قف. وقفنا، سألني “ليش كن واقف ع المفرق ومعطل السير”. شرحت له “لانه في اشارة قف، يعني لازم اوقف، وما كنت معطل السير، كلها ثواني، وحسب القانون”. راح الشرطي طلع اشطر مني وقال ” بس انا اشرت لك انك تمشي، والشرطي بيلغي اي اشارة”. قلت في عقلي، اخ يا شاطر، هذا اللي ما كنت حاسب حسابه لما تشاطرت وقررت تلتزم بالقانون، انه يطلعلك واحد اشطر منك، وتطلع غلطان انك وقفت ع الاشارة، يا شاطر!”

 

انتباه

كما اعلنت بلدية رام الله مشكورة، سيتم ابتداء من اليوم اغلاق المقطع ما بين مفترق “المحطب” في رام الله القديمة وحتى مفترق “سرية رام الله” وذلك بسبب اعمال التأهيل للشارع. لا تتفاجأوا وتقولوا البلدية ما اعلنت.

 

ومضات

ومضات السبت 1/8/2008

أغسطس 1st, 2009
No comments    

مناشدة

بما ان احداً لم يسمع، وبما انه جرت العادة ان لا يسمع احد، ونظراً لتقصير المسؤولين في اداء عملهم، ولان “المناشدات” مدفوعة الاجر في الصحف المحلية اصبحت عاملاً مهماً من عوامل الضغط، وبما ان العمل لا يكون الا اذا جاء بامر من فوق، فانني اناشد سيادة الرئيس ودولة رئيس الوزراء اصدار الامر لتغيير الاعلام الفلسطينية الاربعة الممزقة عند مفترق المقاطعة – وزارة العمل، واصدار امر باستبدال كل الاعلام الفلسطينية الممزقة المرفوعة على وامام المؤسسات والوزارات، والايعاز بتقديم كل من لا يحافظ ويحترم العلم الفلسطيني الى المحاكمة.

 

حقيبة وملف

خلال مرحلة التشكيل الوزاري بعد انقلاب “حماس”، حلم بحقيبة، وعندما بدأ الحديث عن حكومة جديدة حلم بملف. لكنه لم ينل اي منهما. وعلى الرغم من ذلك استمر في الحلم الذي بدأ يحوله الى حقيقة. فاصبح يتجول حاملاً حقيبة في يد، وملف في اليد الاخرى، لعل وعسى، ومن منطلق “الريحة ولا العدم”!

 

شحططه بشحططه

كتب لي احد القراء يقول “صار لي اسبوعين يوميا اتذكرك وانا اتشحطط بين الدوائر الرسمية من وزارات ومستشفيات وعبر الجسر، والبهدلة في التعامل من الصغير والكبير واللي بسوا واللي بسواش، وحتى انني اعطيك حقوق النشر والامتياز لتجريتي التي لا يستحقها صديق او عدو. لا يوجد اطباء تخصص زراعة كبد في الضفة الغربية وممنوع من دخول القدس والتصاريح ما فيش واما المستشفيات الحكومية، الله يعين اللي بقرب عليه. والتحويلات الله يساعد ما فيش. والجسر قصة ثانية في الروحة والرجعة.
اما في عمان فالواحد بيفكروه جاي سياحة وانه مليونير واخرتها وين؟”

 

مع السلامة

بعد ان يكون مطرب السهرة قد اتحف الجمهور باغانيه على شاكلة “الليلة ليلة هنا وسرور، وكبايات وصواني بتدور”، تحين ساعة اغنية “مع السلامة، مع السلامة يا حبيبي مع السلامة”، في اشارة الى انتهاء حفلة العرس او سهرات العرس التي تمتد في بعض الاحيان الى اسبوع. حسب التعليمات والقرارات الصادرة فان ساعة اغنية “مع السلامة” تحين مع انتصاف الليل بالتوقيت المحلي. الا ان بعض اصحاب السهرات والمغنين ساعتهم حسب تويقت غرينتش، يعني التوقيت المحلي + 3 ساعات. والغريب انه على الرغم من اغلاق الشارع، واطلاق العنان للاغاني الصاخبة، واطلاق المفرقعات والالعاب النارية، الا ان احداً من المسؤولين عن تنفيذ القانون لا يسمع كل هذه الاصوات!

 

لو كان في “فورد”

في حفلات الاعراس، عادة ما تكون سيارة من نوع “فورد” مسكرة الشارع. في احد الاعراس نادى “الدي جيه” على صاحب سيارة “فورد فوكس” لازالتها من الطريق. وفي عرس اخر نادى مطرب السهرة على صاحب سيارة “فورد ترانزيت” لازالتها من الطريق. فلاحظت ان “الفورد” هي واحدة من اشكال الطبقية الاجتماعية التي تحدث عنها ماركس ولينين، وقلت في نفسي “لو كان في فورد على زمنهما، لكان من السهل استيعاب النظرية الماركسية ولما انهارت”. ولقال لينين “اعطنى فورداً اعطيك طبقة”!

 

لو كنت مسؤولاً

لذهبت الى معبر “ايريز” حتى لو اتمكن من الدخول الى غزة، وعلى الرغم من ان المعبر نفسه وما يحيط به لا يقع ضمن مسؤوليتي ومسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية في الوقت الحالي. زيارتي الى المعبر ستكون اولاً لملامسة معاناة من يستطيعون الخروج من غزة، وغالبيتهم نساء ورجال وشيوخ واطفال مرضى. ولاستمع الى رواياتهم ومعاناتهم خلال عبورهم، والمبالغ التي يدفعونها للعمال الذين سساعدونهم في نقل الامتعة او ينقلونهم على الكراسي المتحركة. ولارى حجم الاستغلال الذي يتعرضون له من قبل سائقي التاكسي الذين ينقلونهم الى وجهتهم. فلا يكفي ما يتعرضون له في غزة، بل هناك من يصطادهم خلال عبورهم وعند خروجهم.

 

الى من يتساءل

ربما يذكر البعض سلسة حلقات “المريضة الغزية” التي حاولت لاكثر من عام ونصف الخروج من قطاع غزة للعلاج، ولمن يتساءل عن الحلقات الجديدة للمسلسل. ابشركم انه وبعد كل هذه المدة، وصلت المريضة الغزية الى رام الله. فما كان مني الا ان ذهبت لزيارتها، واستمعت الى قصص كثيرة، هذه المرة وجهاً لوجه. آخر القصص التي روتها وشاهدتها بام عيني، هو انها ذهبت في 21/7/2009 لصرف دواء معين، واستلمت كمية منه تكفيها لمدة شهرين، اي حتى نهاية شهر ايلول.وتبين بعد صرف الدواء ان تاريخ صلاحيته ينتهي في 30/7/2009 وهو دواء لا يتوفر في الصيدليات وانما تحصل عليه من وزارة الصحة!

ومضات

ومضات السبت 25/7/2009

يوليو 25th, 2009
No comments    

توقف الاستيطان

لنفترض ان اسرائيل وافقت على وقف الاستيطان بعد كل هذه الضغوطات ، ماذا سيكون موقفنا؟ هل سنكتفي بذلك؟ اصبح وقف الاستيطان شرطاً امريكياً واوروبياً وعربياً وفلسطينياً، ولم يعد هناك حديث عن “رزمة” اشتراطات. اليس وقف الاستيطان بند من بنود خارطة الطريق؟ لماذا لا نتحدث عن مجمل خارطة الطريق؟ ولماذا لا نتحدث عن انسحاب حتى حدود 1967؟ اصلاً اسرائيل كثفت الاستيطان حتى تستدرجنا ولننسى القضايا الاخرى لانها تعرف ان مواقفنا مبنية على ردود الفعل لا الفعل.

 

25

عجيب رقم 25، ففي كل مسلسل سواء كان مصري او تركي او اردني او غير ذلك، لا بد من ذكر الرقم 25، واكثر ما يتم ترديده جمل “25 سنة زواج” او “25 سنة انتظار” او “بعد 25 سنة جاي تقول لي كذا” وغير ذلك من الامثلة على 25. المهم انه الرقم 25 هو الرقم الفلسطيني الجديد. 25 آب الموعد القادم للاتفاق على المصالحة، و25 يناير هو موعد الانتخابات، وربما كان تأجيل الحوار مرة تلو الاخرى حتى يصل عدد جلساته الى 25. المهم ان لا ننتظر 25 سنة حتى نتفق!

 

V

في المؤتمر الصحافي الذي عقده المسؤولون في وزارة التربية والتعليم لاعلان نتائج التوجيهي، لم يبق الا ان يرفعوا شارة النصر V، لانهم وحّدوا شطري الوطن ووزعوا العشرة الاوائل عليه تباعاً. لكنهم نسوا ان نسبة النجاح لم تتعد 55.9%، ولم يسألوا انفسهم لماذا هذه النسبة المتدنية. لقد نجح المسؤولون عن امتحان التوجيهي في تمرير عام اخر من معاناة الطلبة والاهل، فهم اولاً يحتفلون بانجازهم الشخصي، ولا يفكرون اصلاً بالعمل على تغيير هذا النظام، وذلك التزاماً بالعرف التعليمي. وبمناسبة الحديث عن الالتزام، فان كتاب اللغة العربية لصف التوجيهي يعرف الالتزام بالقول “يقصد بالالتزام ان يشارك الاديب في قضايا قومه الوطنية والانسانية، ويصور آلامه وآماله في صنع مستقبل افضل.” أهذا هو معنى الالتزام بنظر المنهاج. اذا كان كذلك، فليس غريباً ان تكون نسبة النجاح متدنية!

 

Proposal

ساكتب proposal للدول المانحة واضع فيه الميزانيات لورشات العمل والاجتماعات واللقاءات والسفرات والخلوات (مصطلح معرّب لمصطلح retreat) وساتقدم بطلب الى وزارة الداخلية لانشاء جمعية اهلية لاحصل على الدعم المادي واوفر الموارد البشرية والمادية. كل هذا من اجل ان استبدل الاعلام الفلسطينية الاربعة الممزقة والموضوعة عند مفترق المقاطعة – وزارة العمل. فبعد ان كتبت عن ضرورة احترام العلم الفلسطيني، وجدت ان الحل الافضل هو انشاء جمعية اهلية بهدف “حماية العلم الفلسطيني”. هل من اعضاء يرغبون بالانضمام؟

 

لو كنت مسؤولاً

لتحليت برحابة عقل وصدر، ليتسعا الى كل الاقتراحات، ولما تمسكت بموقفي الذي ربما اكون مخطئاً فيه. ولدعمت خطط التطوير والاصلاح التي يقدمها لي من يعملون تحت امرتي، حتى لو كانوا اصغر سناً، ولما تبعت المثل القائل “اكبر منك بيوم افهم منك بسنة” فهذا القول لم يعد نافعاً في زمن اصبح  فيه من هم اصغر سناً اعرف بكثير.

 

الشاطر انا

“يا حبيبي، كنّا بشاطر، صرنا باتنين. هادي بنتي، الله يخليها، عمرها ثلاث سنين، قال بدها اقرأ لها قصة، بس مش في الدار، ولا حاكورة الدار، لا في المنتزه. مش عارف مين الشاطر اللي حط هالفكرة في دماغها. قلنا يا سيدي ولا تزعلي، عالمنتزه. دخلنا هناك ويا ريت ما دخلنا، نسيت القراءة وصارت بدها تتمرجح، وانا ادفع شيكل ورا شيكل (في ناس بيقولوها بطريقة تانية). بعد ما تعبت، قلت لها شو لألك (يعني شو رأيك بس مثل ما هي بتحكيها) اقرأ لك القصص. وافقت والحمد لله، وما قعدنا الا الجرسون جاي، شو بتحبوا تشربوا، قلنا ولا اشي، قال ما بيصير. حملنا حالنا وقعدنا على السور، يا اخي ما احنا ماكلين وشاربين ومسطوحين. المهم قعدنا وبديت اقرأ، لا انا سامع حالي ولا هي سامعة اشي. تذكرت انه في حديقة في “الطيرة” اسمها الزيتونة، قلت ما النا الا نروح هناك. ووعدت البنت انها راح تنبسط كثير هناك. ركبنا هالسيارة، ربطناها بالحزام وربطنا حالنا، ووصلنا حديقة الزيتونة. ويا حبيبي، هذي مش حديقة، مزبلة بعيد عن السامعين، العشب اطول مني، والمجاري او المي معبية الارض، والالعاب مكسرة، يعني حالتها في الويل. بالآخر قلت للبنت “بابا انتي شاطرة صح؟” قالت “صح بابا وانت كمان شاطل”. يا عيني عليكي وعلى فهمك “طيب يا بابا علشان احنا التنين شاطرين شو لألك (رأيك) نروح على الدار واقرأ لك القصة هناك؟” واقفت وما وصلنا على الدار الا هي نايمة، بس نامت بدون ما اقرأ لها قصة ولا اقول توته توته خلصت الحدوتة. حدوتة الشاطر انا”.

ومضات

ومضات السبت 18/7/2009

يوليو 18th, 2009
2 comments    

ليش اللف والدوران؟

قرأت ان مجموعة من الشخصيات المستقلة قررت ان تطوف بعض عواصم الدول العربية دعماً للحوار الوطني وللعمل على انهاء الانقسام، والضغط على بعض الحكومات والدول التي قد يكون لها تاثير على مجريات الحوار. الاولى ان يقوم هؤلاء بالطواف بين المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية داخل الوطن وحث الناس على التحرك الشعبي لانهاء الانقسام، لان الشعب هو من عليه ان يضغط وان يقرر، وليس الحكومات والدول التي تتلاعب بالشأن الفلسطيني.

 

بالعربي بيّنوا

واخيراً “بيّن” المسؤولون عن تطبيق القانون الخاص بضرورة ان يحمل كل منتج في الاسواق بطاقة بيان باللغة العربية، حيث اعلنت اللجنة الفنية لبطاقة البيان عن انطلاق حملة تهدف الى تنظيم السوق الفلسطيني الداخلي فيما يتعلق بتطبيق بطاقة البيان باللغة العربية. ربما يكون لما كتبناه في هذا المجال، مرة تحت عنوان “بالعربي” ومرة اخرى تحت عنوان “بالعربي اين انتم”، دور في تحرك هذه اللجنة. على العموم شكرا لانكم بينتوا وبالعربي كمان!

 

فهمان

اسمع في كثير من الاحيان برامج اذاعية وتلفزيونية وبعض الاعلانات التي تصور الرجل على انه “الفهمان” والمرأة على انها اقل عقلاً واقل فهماً بطرحها الاسئلة الغبية. اما آن الاوان ان يتوقف كاتبو مثل هذه الحوارات عن التقليل من شأن المرأة، وان تتوقف محطات الاذاعة والتلفزيون عن قبول مثل هذه البرامج والاعلانات حتى لو ادرّت الملايين عليهم.

 

ع الدور يا جماعة

بدأت بعض البنوك والمؤسسات الخاصة والحكومية التي تقدم الخدمة للمواطنين، باتباع نظام الدور الالي، بحيث يحصل كل شخص على رقم وينتظر ظهور رقمه على شاشة، ثم يتوجه للحصول على الخدمة. قد لا ينفع مثل هذا النظام في بعض المؤسسات ومنها  “الرعاية العربية” كون المراجعين يتوجهون الى اطباء مختلفين، ويتم تنظيم ادوارهم وفقاً لاولوية وصول الملف الى طاولة الطبيب، وهو نظام لا بأس به. ولكن تنظيم الدور قبل وصول المواطن الى “كاونتر” الاستقبال، بحاجة الى دراسة. والعملية بسيطة، تتثمل بوضع مسرب او مسربين حسب عدد الموظفين الذين يستقبلون المرضى، بحيث يقف المراجعون في كل مسرب، دون الحاجة للتجمع فوق رأس الموظف، بشكل فوضوي وبتدافع يؤدي في كثير من الاحيان الى “الطوش” حول احقية الدور.

 

لو كنت مسؤولاً

لو كنت رئيسا لبلدية البيرة (كونها الجهة المختصة) او قائما باعمال رئيس البلدية او عضوا في المجلس البلدي او مسؤولا في اية دائرة في البلدية لاوعزت بتغيير الاعلام الاربعة الممزقة الموجودة عند مفترق المقاطعة – وزارة العمل. ولو كنت مسؤولاً في بلدية رام الله الشقيقة لاتصلت ببلدية البيرة وابلغتهم عن ضرورة تغيير الاعلام، او لقمت بتغييرها بنفسي، لان الامر لا يتعلق بميزانيات وتقديم مقترحات لمشاريع، وانما يتعلق بالعلم الوطني لشعب فلسطين. ولو كنت مسؤولاً في شركة خاصة لحرصت على تغيير الاعلام الفلسطينية الممزقة كما احرص على ان يكون علم شركتي مرفرفاً زاهياً. ولو كنت وزيرا او اي مسؤول اخر وامر من هذا المفترق كل يوم لدفعت من جيبي الخاص واستبدلت الاعلام الاربعة، ولو كنت مواطناً عادياً لتحليت بالمسؤولية واحترمت العلم الفلسطيني، ولما تركت الامر للمسؤولين. ولكن كيف لي ان اكون كذلك في الوقت الذي استبدلت فيه رايات الفصائل العلم الفلسطيني!

 

 

الشاطر انا

“قال انا بفكر حالي في بلاد برا، وبدي اتشاطر زي ما بعمل هناك. وقفت تاكسي الساعة عشرة بالليل، واول ما قعدت جنب الشوفير، سحبت الحزام وربطته، وقلت “العداد لو سمحت”. بطرف عينه اطّلع فيّ الشوفير وقال “شو يا شاطر ما سمعتك؟” رديت “العداد لو سمحت”. مد الشوفير جسمه قدامي، وفتح الباب وقال “سكرنا، بطلنا نشتغل، قال عداد قال”. والله محسوبك مثل الشاطرين نزلت وقلت بصوت عالي “طيب والله لاقدم شكوى فيك” وقبل ما انهي تهديدي كانت السيارة رايحة. طيب استنيت شوي والا بتكسي ثاني جاي، قلت يا ولد لا تسأل عن العداد، بس اسأل عن السعر، قلت له “قديش من هون للمقاطعة؟” رد “خمستعشر شيكل”. تعجبت “ول يا زلمة ما انا كل يوم باخذ تاكسي بثمانية شيكل” رد “قديش ساعتك يا استاذ مش شايف انه الدنيا ليل والتسعيرة في الليل اغلى” فكرت في عقلي “يا ولد انسالك، هذا شكله واحد بدو ينصب عليّ وتركته في حاله. استنيت كمان شوي، ووقفت تاكسي ثالث، وركبت معه دون سؤال او جواب، وقلت لما بنوصل بعطيه عشرة شيكل والسلام. والله لما وصلنا زتيت عالعشرة شيكل وعينك ما تشوف الا النور “شو هاظا، كنّك بتخوث” بلعت ريقي “ليش بتغوت، عشرة شيكل وما معي غيرها” فتح الشوفير الباب اللي بجنبه وصاح “طيب انزل وروح من وجهي قبل ما اعمل في وجهك شوارع، عشرة شيكل يا رخيص، هذا اللي كان ناقصنا”. نزلت من السيارة، متبهدل صحيح، بس دافع عشرة شيكل، هون الشطارة”.

 

“الميّ مقطوعة يا افندي”

يا ريت الميّ بتيجي في الصيف بنفس الوتيرة اللي بتيجي فيها الفاتورة! يعني اذا كان في اقتصاد وترشيد لاستهلاك الماء، ليش ما يكون في ترشيد في اصدار الفواتير، وبدل ما تيجي الفاتورة مرة كل شهر، خليها مرة كل شهرين، على الاقل في الصيف، لانه الواحد بيدفع على شيء مش واصله، ولادهى انه يدفع كل مرة مبلغاً مقطوعاً وهو الحد الادنى للاستهلاك، بينما يستهلك اقل من الحد الادنى، ليس لانه لا يريد الاستهلاك، بل لان “الميّ مقطوعة يا افندي”!

ومضات

ومضات السبت 11/7/2009

يوليو 11th, 2009
No comments    

بندورة

كتب احد القراء يقول “ شاب في مقتبل العمر، متدين، يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة، يشهد له القاصي والداني أنه يعكس الصورة الحقيقية للاسلام في نشر مفاهيم التسامح ومكارم الاخلاق وحقوق الآخرين وغيرها من المفاهيم. توجه هذا الشاب الملتحي الى مدرسة خاصة قبل أشهر بحثا عن فرصة لتدريس التربية الدينية، فطلب منه أن يقدم السيرة الذاتية وقيل له أنهم بالعادة يكتفون بها ولا حاجة لتقديم طلب. عاد مجددا وبيده السيرة الذاتية. دخل الى غرفة رأس الهرم الاداري في المدرسة الخاصة فما أن شاهده هذا المسؤول حتى استنفر في داخله وخارجه، وكان الجواب فورا لا يوجد شواغر وقد استبقت حركة ايدي الشخص المسؤول كلام اللسان فاخذ يحرك يديه في الاتجاهين بطريقة لا تحترم الانسان الذي يقف قبالته. خرج الشاب قائلا لذاته ” لو على الأقل أخذ هذا المسؤول السيرة الذاتية وقال انشاء الله ننظر في الطلب وبعد خروجي لو ألقى سيرتي الذاتية في سلة المهملات لكان وقع ذلك عليّ أخفّ من هذه المعاملة”. وظل يفكر “هل فعلا لا يوجد في مجتمعنا رؤيا وسطيه؟” في الطريق قابله أحد الأصدقاء فقال له “لو كنت قد حلقت لحيتك قبل الدخول الى المدرسة”. فكر صديقنا وقال لذاته مجددا “الى هذه الدرجة وصلت بنا الأحوال؟” أما أنا فتذكرت على الفور ما كان يحصل مطلع السبعينات عند الحواجز اللبنانية، حيث كانوا يطلبون من قاطع الحاجز أن يقول كلمة بندورة، فاذا قالها بـندوره (بفتح الباء والنون) حافظ على عنقه، واذا قال “بندوره” بفتح الباء وتسكين النون” قتل على الفور فهو فلسطيني. كيف لشخص تربوي أن يتصرف بمثل هذا السلوك وهل للمدرسة الخاصة أن تتوقف عند ذلك؟”

 

يا زمان الوصل

بعد ان قمت بتعبئة نموذج عند احد مكاتب الخدمات قرب وزارة الدخلية، طلبت وصلاً غير ضريبي بالمبلغ الذي دفعته حتى اتمكن من استعادته من مشغلي. الا ان المكتب لم يعطني وصلاً لانه لا توجد وصولات لا عنده ولا هند غيره، بل قصاصة ورق كتب عليها المبلغ، وهذه القصاصة بالطبع غير رسمية. اليس من حقي كمواطن ان احصل على وصل؟ الا يوجد من يراقب هذه الاكشاك والمكاتب؟

 

عقاب البريء

يوم الاحد الماضي تمنيت لو كنت محكوماً بجناية. فبعد ان طلبت مني احدى الجهات ان احضر شهادة من النيابة تفيد بانني لست محكوماً بجناية، توجهت للحصول عليها. فوجدت ان الاجراءات والتنقل بين طابق واخر ومكتب واخر وانتظار ان يلتفت لي الموظف المنهمك بالعمل لانه وحيد، هي بحد ذاتها عقاب لمن هو اصلا بريء وليس بحاجة للعقاب. على الاقل لو كنت مجرماً، لرافقني شرطي ودلني على الطريق ولعرفت مصيري، اما ان اكون بريء وان اعاقب بالركض والانتظار، فهذا والله امر غريب.

 

شوارع واسماء

سآخذ ابنتي واتوقف عند كل يافطة تشير الى اسم الشارع، فما لا تجده في كتبها المدرسية او في مكتبة مدرستها، ستجده في الشارع. ساشجعها للخروج الى الشارع لتتعرف على اميل توما وغسان كنفاني وعبد الرحيم محمود وتوفيق زياد وناجي العلي وكمال ناصر وقسطنطين زريق وخليل السكاكيني ومي زيادة ونزار قباني ومكسيم غوركي وغيرهم.

 

لو كنت مسؤولاً

لتحليت بالجرأة وقمت بمعاقبة من يخالف قانون مكافحة التدخين الذي عممت وعلقت على الحائط والزجاج وفي كل مكان مادته الرابعة التي تنص على انه “يحظر تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام” والمادة 13 التي تقول “يعاقب كل من يخالف أحكام المواد (4، 5) من هذا القانون بالحبس بمدة لا تزيد على أسبوع وبغرامة لا تقل عن عشرين ديناراً ولا تزيد على مائة أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بإحدى هاتين العقوبتين”. فلا يعقل على سبيل المثال ان اشم رائحة الدخان داخل المبنى العام  وان اتتبع الرائحة لاجد الموظفين يدخنون من وراء الزجاج الذي وضعت عليه نص القانون، وان لا افعل شيء، او ان انضم اليهم بالتدخين لاني مسؤول وانا فوق القانون.

 

الشاطر انا

“انا كل يوم الصبح بشوف وكيل وزارة اسمه (بلاش اسمه) بخالف وبيدخل بعكس السير مع انه في اشارة ممنوع الدخول. بالطبع بيكون راكب سيارة لونها (بلاش لونها) من نوع (احسن بلاش نوعها)، رقمها (بلاش رقمها منعاً للاحراج). قلت في عقلي يا ولد طيب ليش ما تعمل مثل وكيل الوزارة، ما في حدا احسن من حدا، واذا مسكتني الشرطة بطلب منهم يوقفوا كل يوم الصبح في نفس الشارع علشان يمسكوا وكيل الوزارة واشوف اذا بدهم يخالفوه. والله ما كذبت خبر، رحت وانا سايق ورا وكيل الوزارة، اول مرة وثاني مرة، بس بعدها ضميري صحي، وقلت يا ولد الشغلة مش مستاهلة وما بدها شطارة، اذا الوكيل مش سائل، ومش قدوة، وبيفكر انه بيطلعله يخالف السير، انا لازم اكون شاطر واكون قدوة للشباب والناس اللي في سني، واحافظ على النظام والقانون”.

 

من المسؤول؟

ما زالت الاعلام الاربعة المعلقة عند مفترق المقاطعة ووزارة العمل على حدود رام الله والبيرة على حالها ممزقة ومهترئة وحالتها في الويل. فقط قولوا لي من المسؤول عن هذا وانا ساشتري اربعة اعلام واسلمها لهم حتى يستبدلوها.

 

 

ومضات

ومضات السبت 4/7/2009

يوليو 4th, 2009
1 comment    

أخرجوها

اخرجوا الملايين. والحديث هنا ليس عن ملايين الدولارات واليوروهات التي تصل الى المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وال NGOs. ولكن عن الملايين من الناس الذين يستفيدون من هذا الدعم سواء على الصعيد المؤسساتي او صعيد الديمقراطية وحقوق الانسان والحكم الرشيد والضغط والمناصرة. اين هم من الحوار الفلسطيني في القاهرة؟ لماذا لا نراهم يخرجون بالملايين للضغط على الاطراف المتحاورة لانهاء الانقسام؟ لماذا لا يخرجون يوم السابع من تموز (الموعد الذي تأجل لانهاء الحوار) ليقولوا “كفي”؟ كل الاحترام للمركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات الذي اخرج اهل غزة ليقولوا “كفي”.

 

نظفوها

في برنامج اذاعي استضاف مسؤولاً كبيراً، كانت معظم اجاباته على استفسارات المواطنين “القضية على طاولة البحث”. مسكينة هالطاولة، ارحموها، صار لازم نريحها، ونحل القضايا. للانصاف هذا المسؤول ويوم واحد بعد البرنامج، نفض اول قضية عن الطاولة وقام بزيارة ميدانية لاستراحة اريحا.

 

قتلوها

جريمة اخرى من جرائم يافطات الاعلان الكبيرة. فاطلالة جامعة بيرزيت التي تراها ما ان تعبر قرية “ابو قش” لم تعد تطل. يافطة اعلان بحجم اكبر من الكبير حجبتها، ولم تعد الجامعة ظاهرة للعيان بشموخ.

 

إختموها

سافر احد المسؤولين في مؤسسة حكومية، واغلق مكتبه. طلب مواطنن ورقة رسمية من هذه المؤسسة، تم تجهيزها، لكنها بحاجة الى ختم، والختم في الجارور، والجارور في المكتب، والمكتب مسكر! على قول المثل “هيك مظبطة بدها هيك ختم”.

 

إحيوها

الخطوط الجوية الفلسطينية اين هي؟ الطائرات الفلسطينية على قلة عددها اين تجثم؟ ماذا يفعل موظفو الخطوط الجوية الفلسطينية وهل يتقاضون رواتب؟ الا يمكن ان نحرك هذه الخطوط في رحلات قصيرة ولو بشكل رمزي؟ على الاقل من مطار العريش الى القاهرة.

 

إستبدلوها

العلم الفلسطيني تبهدل. فظاهرة الاعلام الممزقة المرفوعة على المؤسسات لم تعد تحتمل. ربما من الصعب الوصول اليها للاستبدالها فهي ترتفع بشموخ، ولكن هناك ما يمكن ان نصل اليه. فعلى سبيل المثال هناك اربعة اعلام ممزقة مرفوعة في اول الطريق عند المفترق بعد المقاطعة الذي يصل بين شارع بيرزيت ونابلس (قرب وزارة العمل)، لماذا لا يتم استبدالها باعلام جديدة؟ اليست هذه المنطقة حيوية ويأتيها الضيوف والزوار ويمر فيها المسؤولون والناس وهي المدخل الرئيسي لاخواننا في شمال الضفة وقرى شمال رام الله! وبشكل عام اليس للعلم احترامه؟

 

لو كنت مسؤولاً

لقلت “عادلوها” ولما اكتفيت بترديد الشعارات، ولعملت وفقاً لما اقول. فاذا شددت في مؤتمر انه يجب “الارتقاء بقطاع تكنولوجيا المعلومات وتطوير التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد” علي ان اكون مؤمنا بهذا القول وان اعمل على تحقيق ذلك، وعلي ان ابدأ بتشجيع التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد وذلك باعتماد الشهادات العلمية الصادرة عن جامعات معترف بها دولياً وتتفوق على جامعاتنا في هذا المجال، وان لا اصفق لانجازات جامعة محلية في هذا المجال، بينما اعترض على شهادات الجامعات العالمية. ولو كنت مسؤولاً لقرأت قصة “الشاطر انا”.

 

الشاطر انا

“قبل كم سنة قال بدي اتشاطر، وبدل ما اسافر واخذ العيلة معي، وبدل ما اسافر وما ارجع ع البلاد واصبح من العقول المهاجرة (هذا لما كان عندي عقل)، قلت يا ولد في نظام اسمه التعليم عن بعد. فتشنا عن جامعة ولاقينا وحدة في بريطانيا اسمها جامعة ليستير، وبيقولوا انها الجامعة رقم خمسة في بريطانيا والجامعة رقم واحد في التعليم عن بعد. سجلنا ودرسنا ونحتنا في الصخر، وعبينا المكتبة كتب وعملنا ابحاث ورسالة ماجستير وتخرجنا وكله عال العال. جينا تنعادل الشهادة، قال لازم تكون الدراسة نظامية، ولازم نثبت انه كان معنا اقامة في بريطانيا ولازم ولازم ولازم. يا عمي قولوا وغيروا، هذا اللي اجاك. بعثنا برسالة للوزير في حينه، تحولت الى شخص اخر في الوزارة وبعد ما قدرنا نوصل له (الوصول للوزير اسهل) كان جوابه جمله واحدة “لا الك ولا لغيرك” قلناله ما بنطلب اشي شخصي بس اسمعونا، لكن دان من طين ودان من عجين. المهم ومن كثر الشطارة شجعت زوجتي انها تلتحق بنفس البرنامج وخلصت ونفس القصة. الغريب انه في حدا شاطر صادق شهادته اللي حصل عليها بنفس الطريقة ومن نفس الجامعة، مش عارف كيف، والله طلع اشطر مني!”.

ومضات

ومضات السبت 27/6/2009

يونيو 27th, 2009
2 comments    

 CD

كنت وما زلت اعجب للعقل البشري، واكثر ما يذهلني قدرته هلى صنع الاشياء. ففي صغري اعتدت ان اجلس قرب جهاز “لجرامافون”، الذي اطلقنا عليه اسم “Pick up“، ولم تشد انتباهي الموسيقى بل ركزت اهتمامي محاولا معرفة سر عمله. الابرة الصغيرة والاسطوانة التي تدور وتنطلق منها الموسيقى. الغريب ان العقل البشري لم يجد حلاً لمشكلة الاسطوانة المشروخة، حيث تبقى الابرة في مكانها من غير حراك، وبالتالي يتكرر المقطع نفسه، وحتى لو حاولنا اعادة الابرة الى الوراء فانها تعود لتقع في الشرخ ويتكرر نفس المقطع. ورغم تطور الاسطوانة الى القرص المدمج CD الا ان بعض السياسيين ما زالوا يفضلون الاسطوانة، وخاصة المشروخة منها. فعلى سبيل المثال اسطوانة “دايتون” التي ما زال يرددها البعض في كل مناسبة دون وضعها في السياق. فالجنرال الامريكي “دايتون” مسؤول عن خطة اعادة تأهيل وتدريب الامن الوطني الفلسطيني وليس كل الاجهزة الامنية، وخطته ليست للقضاء على “المقاومة” بل تمت مباركتها والموافقة عليها من قبل الحكومة العاشرة، وهي بالمناسبة حكومة “اسماعيل هنية”.

 

معقول؟

بينما انتظرت دوري عند الطبيب، وقعت في يدي صحيفة محلية، واذا بخبر عن اجتماع عقده وفد من المجلس التشريعي مع وفد برلماني اجنبي، حيث قام وفد التشريعي باطلاع الوفد الضيف على “القوانين والقرارات والعملية التشريعية في فلسطين، وعن الدور المنوط بلجان المجلس وعن وحدة البحوث البرلمانية وعن دور المجلس الرقابي وخاصة على الحكومة”. نظرت الى تاريخ الصحيفة فوجدته يعود الى عشر سنوات مضت!

 

القدوة + 50%

ضمن حملتها لحظر استخدام الهاتف النقال وضرورة ربط الحزام اثناء قيادة المركبات، بدأت شرطة المرور بتوزيع نشرات توعية على المواطنين تشير الى مخاطر استخدام الهاتف النقال ومخاطر عدم ربط الحزام. وبما ان الاقتداء بالاخرين هو من افضل وسائل التعلم، فانني اقترح ان يبدأ افراد الشرطة والمسؤولون والمرافقون لهم بعدم استخدام الهاتف النقال اثناء السياقة وان يلتزموا بربط الاحزمة لكل من في المركبة وفي المقاعد الامامية والخلفية، وان تلزم جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية كل من يقود مركبة حكومية بفعل نفس الشيء، عندها نضرب عصفورين بحجر، الاول نكون قدوة، والثاني نلزم اكثر من 50% من الشعب بهذا الامر.

 

حسب شروط الحملة

للاعلان التجاري اصوله واخلاقياته، واهم هذه الاخلاقيات اطلاع المستهلك على كل التفاصيل وبدقة حتى لا يفقد المعلن زبائنه. اعلانات كثيرة تذيل بجملة “حسب شروط الحملة” بخط صغير جداً دون توضيح هذه الشروط. ففي احد المرات تشجعت لشراء بضاعة معينة بسعر مغرٍ كما جاء في الاعلان، وعندما توجهت الى مكان الشراء، تبين ان على ان اشتري بمبلغ 500 شيكل اولاً ومن ثم ساتمكن من شراء ما اردت وذلك “حسب شروط الحملة”. بالطبع الامثلة كثيرة، وواجب على كل من يعلن عن حملات ان يكون واضحاً حتى لا يتورط المستهلك او الزبون او العميل.

 

لو كنت مسؤولاً

لما افترضت ان لي الحق بان اضع، ودون استئذان، كشكاً للحراسات امام العمارة التي اسكن فيها، متعدياً على حق جيراني في العمارة، وعلى حق المشاة على الرصيف الذين سيضطرون للنزول عنه بسبب كشكي. فليس معقولاً ان تزال الاكشاك الاخرى التي يترزق منها محدودو الدخل، بحجة تعديها على الحق العام، بينما كشكي في السليم.

 

الشاطر انا

“اخ ورطنا، الشرطة بدها تبدا تطبق القانون، ممنوع موبايل ولازم نربط الحزام. يعني الحل اللي تشاطرنا فيه مرة مش راح يزبط، مش ممكن نربط الحزام من ورا ظهرنا حتى يتوقف الصوت اللي بذكرنا انه الحزام مش مربوط. قول مشكلة التلفون محلولة، يخلف على “البلو توث”، بس الحزام، والله حرام، بدهم يكبسوا على نفسنا فيه. اه اجتني احلى فكرة، هو كيف الشرطي بدو يعرف اذا الحزام مربوط ولا لا؟ مش راح يوقف كل سيارة ويشد الحزام ويتأكد انه مربوط، راح بس يطلّع من بعيد، يعني ممكن انه نشد الحزام بدون ما نربطه. فكرة مش بطالة، بس في مشكلة، انه كل شوي بدنا نشده لتحت. يا ولد فكر، يا ولد فكر. وجدتها، فكرة بمليون دولار، يعني مربحة وتجارية، راح اطبع بلايز عليها خط على شكل حزام امان وابيعها في السوق، بالوان مختلفة وممكن اطور خط انتاج قمصان بنفس المواصفات من اجل التنوع، وهيك بنكون بعنا وجبنا مصاري، وخلينا كل البلد رابطة  ومش رابطة الحزام. هاي هي الشطارة”.

 

ومضات

ومضات السبت 20/6/2009

يونيو 20th, 2009
2 comments    

الثاني ثم الاول

في نشرة اصدرها مجلس القضاء الاعلى بمناسبة يوم القضاء الفلسطيني تحمل عنوان “المحاكم عنوان العدالة انجازات السنة الاولى من استراتيجية القضاء” جاء ضمن الاهداف المجلس، الهدف الاول “تنظيم وتطوير العلاقات مع مؤسسات العدالة”. اما الهدف الثاني فهو “ضمان محاكمة عادلة” والرابع ” حماية حقوق المواطن”. نحن نطالب ان يكون الهدف الثاني قبل الاول وكذلك الرابع.

 

الاف مؤلفة

في كل عام، يتخرج من جامعاتنا الاف الطلبة، يفرحون بتخرجهم، ولكن بعد ذلك يواجهون الحقيقة، وهي سوق العمل الذي لا يتسع لهم، لان غالبية الوظائف تطلب سنوات خبرة طويلة، وهم لا يمتلكونها. الاصل ان تقوم الجمعات خلال السنة الدراسية الاخيرة بتأهيل الخريجين من خلال برامج “الزمالة” اذا ما صح التعبير، وهو ما يعرف بالانجليزية بمصطلح Internship، اي ان يستطيع الطلبة الالتحاق بالمؤسسات الخاصة والعامة في سنة دراستهم الاخيرة، وبذلك يراكمون الخبرة.

 

مطار رام الله

ربما نكون نحن الكيان الوحيد في العالم الذي لا يملك مطاراً بعد تدمير مطار عرفات الدولي في رفح، ولهذا نعشق الطيران. وفي رام الله هناك مطار، نطير فيه ونهدّي. مطار رام الله هو شارع الطيرة، وطائراتنا هي السيارات المسرعة، تطير وتهدي اما في حاكورة، او في باحة منزل، او تنقلب، نتمنى على الطائشين ان يتعلموا الطيران في مكان اخر!

 

“ع المازورة”

“المازورة” هي كلمة ايطالية وتعني “القياس”، وفي ايام زمان كان يصطلح على المتر الذي يلفه الخياط حول رقبته “المازورة”. وفي ايامنا هذه هناك “مازورة” تقيس ما تريد وتتجاهل ما لا تريد. احدى البلديات ارسلت اخطاراً لاصحاب بيت بني في الثلاثينات تبلغهم ان سور البيت مخالف بقدر 70 سنتمتراً، بينما هناك عمارات مخالفة، وعمارات تستبدل مواقف السيارات بدكاكين وعمارات فيها تعديات ومخالفات مختلفة. نتمنى ان يكون كل شيء عندنا “ع المازورة” وان لا تكون لناس وناس.

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً للداخلية، لعملت على بعث روح الطمأنينة في نفس المواطن، وذلك بالابتعاد عن ظاهرة انتشار رجال الامن التي يراد بها طمأنة المواطن، الا انها  تبعث رسالة معاكسة، تدعو دائماً للسؤال “شو في؟” فرجال الامن ينتشرون بشكل ملفت للنظر، ايديهم على الزناد، ومركباتهم فوق الارصفة، وهم على اهبة الاستعداد دائماً، وكأن هناك حالة خطر دائمة. فلو كنت وزيراً للداخلية لخففت من هذه المظاهر.

 

تبولة

يقولون “الناس اجناس” وانا اقول “الناس مثل التبولة”. فاذا كانت جميع المقادير صحيحة تكون التبولة ممتازة. الا ان بعض الناس مقاديرهم غير متناسبة، فمنهم ما هو “مالح”، واخرون “حامض” او “بقدونس” زيادة. وبالطبع هناك ناس مثل التبولة، دائماً تجدهم في كل حفل استقبال.

ومضات