ومضات السبت 13/3/2010

مارس 13th, 2010
No comments    

العبور بسلام

دشنت نابلس اول نفق في الضفة الغربية بسلام يقود سيارة ويعبر بها النفق. نفق يرى  اهل نابلس الضوء في اخره، وهو ليس كانفاق الظلام في غزة، التي ان دخلها احدهم، قد لا يخرج منها ابداً. العبور بسلام، هو ما نريده، والخروج من جميع المآزق والانفاق، هو غايتنا، وهذا يتطلب حكمة في القيادة واتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب. المأخذ الوحيد على رئيس الوزراء، انه قاد السيارة بدون ربط حزام الامان، ربما لانه شعر ان نابلس في امان، لكن القانون قانون، حتى نعبر بسلام.

ليش “طيّب”

منح العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان جائزة “الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام”. وقد نال اردوغان الجائزة حسب هيئة الاذاعة البريطانية “لدفاعه عن قضية الأمة الإسلامية وخصوصا القضية الفلسطينية والحقوق العادلة للشعب الفلسطيني”. السؤال “ليش طيّب؟” لماذا تركيا، وهي دولة علمانية وغير متشددة، ولماذا رجب طيّب اردوغان، وليس من يتشددون بمواقفهم المتطرفة “خدمة للاسلام” و”دعما للقضية الفلسطينية؟” تركيا واردوغان منحوا الحرية لشعبهم ولم يكمموا افواههم، ولم يفرضوا الحجاب، ولم يفجروا، ولم يقرروا القتال نشراً للاسلام، فكيف لهم ان ينالوا جائزة “خدمة الاسلام” بينما هناك من يعتقد بتصرفاته انه يرفع من شأن الاسلام. ليش مش ابن لادن، والظواهري، ليش طيّب؟

ممنوع من الصرف

بعد اقل من اسبوعين على انهيار جزء من مبنى احدى الجمعيات في رام الله جراء الامطار والسيول، قامت جهة دولية بتمويل مؤسسة محلية لاعادة تأهيل المبنى. اسبوعان فقط، اما بيوت غزة التي سحقتها الدبابات الاسرائيلية، وسوتها بالارض صواريخ الطائرات، فنحتاج الى اكثر من عام للجدل حول اعادة تأهيلها، او بنائها من جديد، ومن يقوم بذلك، واين ستذهب الاموال، ومن سيدير عملية الصرف؟ ام ان غزة ممنوعة من الصرف، كل انواع الصرف.

ارقام نسيناها

رفعت نظري صدفة فوجدت رقماً على جدار منزل الاهل في البيرة، وعدت بذاكرتي الى ان للشارع كان اسم. ضربت على جبيني ندماً، لانني اخطأت عندما قلت في الاسبوع الماضي ان مشروع الترقيم والتسمية هو الاول من نوعه. لقد بدأت بلدية البيرة العمل على هذا المشروع، وعمل الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ايضاً على ترقيم المباني.

لو كنت مسؤولاً

ودق باب مكتبي محتاج لساعدته ان كنت قادراً، او وجهته الى حيث يجد المساعدة. ولما اغلقت باب مكتبي مدعياً انشغالي وانا لا افعل شيئاً سوى التدخين (لازم اكون مدخن اذا انا مسؤول، لانه دخن عليها تنجلي) او شرب القهوة (لاني ما اشربش الشاي)، او فاتح خط مع مين ما يكون وادعي انني اتكلم مع شخص فوق فوق يابا فوق النخل فوق. يعني لو كنت مسؤولاً لكنت في خدمة العباد، وليس الاسياد!

الشاطر انا

ازّمت، وشوّبت مع الواحد، والصيف جاي، الموسم لسا في اوله، والسوق نايم، والواحد لازم يكون خلاق في الشطارة. طيب فكر يا مخ. في ليله من الليالي وانا صاحي بفكر، اجت الفكرة، شو بيصير اذا فتحت مطعم زيادة في البلد، ما في حدا اشطر من حدا. وعلشان اجرّ اجرين الناس، والكل يصير يجي على مطعمي، سوري قصدي الكافيه تبع انا، لازم اسميه اسم اجنبي، يعني يا دوب اصحاب اللغة نفسها يعرفوا يلفظوه، وطبعاً “المنيو” لازم يكون بالانجليزي، او الفرنسي، واذا بدي اصعبها شوي بالروسي (لانه في جالية روسية مش بطالة)، واحسن اسم خطر في بالي هو Eshater Anae وويلكوم فيكم كلكم.

ومضات

ومضات السبت 5/3/2010

مارس 7th, 2010
1 comment    

دمشق آخر راكب

جلست وصديقي على ناصية الشارع نتناول ساندويش فلافل اشتريناها من مطعم يقال عنه انه اشهر مطاعم الفلافل في اقدم شوارع عمان، شارع الرينبو الذي اصبح اكثر الشوارع جذباً للسياحة، بعد استصلاحه. جلسنا على مقعد خشبي، وقال احدنا للاخر، لماذا لا نستطيع ان نجلس هكذا في رام الله. وبينما امضينا الوقت نحلل، توقفت امامنا سيارة تحمل لوحة ترخيص “دمشق”. قلت ممازحاً، تخيل لو توقفت سيارة دمشقية في رام الله، رد الصديق الغزّي الاصل “بس تتوقف سيارة نمرة غزة في رام الله قبل كل شيء”. نظرت اليه وعقبت “والله شايف انه احتمالات ان تتوقف سيارة تحمل نمرة دمشق في رام الله اكبر واسرع من موضوع سيارة غزة”!  

“يافا وحيفا قبل جنين ونابلس”

كلما خرجنا في رحلة مدرسية، او ركبنا الحافلة متوجهين الى قرية او مدينة او مخيم في يوم جمعة للقيام باعمال تطوعية هناك، في ذلك الزمن الذي كان التطوع فيه هو السائد، كنا دائماً نغني “يافا وحيفا، قبل جنين ونابلس”، والمعنى طبعاً معروف. قبل ايام اعترضت ابنتي على خطة المدرسة للقيام برحلة الى اريحا، وعندما كان الاعتراض جماعياً، قالوا لهم اذا “جنين ونابلس”. ومع كل الاحترام لكل مدن الضفة الغربية، الا انه على المدارس ان تخطط لرحلات الى يافا وحيفا والناصرة وعكا وطبريا وبيسان وغيرها من المناطق المحتلة عام 48، فالفرصة الآن متاحة امام هؤلاء الطلبة وهم ما زالوا في عمر يسمح لهم التنقل بدون تصاريح.

وصاح الديك

ولم تسكت شهرزاد وحدها، بل سكتنا جميعاً، لنعرف مصدر صياح الديك. وكان المصدر، جهاز هاتف خلوي لاحد الزملاء الذي شاركنا الاجتماع، فقد اختار “ديكاً” لينبهه بالرسالة المستلمة او بالمكالمة الواردة. هي نغمات، كل يختارها وفقاً لمزاجه، فمنها ما هو اغان عاطفية، ومنها ما هو اغان دينية، ومنها ما هو صوت مؤذن، او اغنية شعبية. كلنا احرار في ما نختار، ولكن علينا عندما نكون في اجتماع او مناسبة تتطلب الصمت، ان نصمت هواتفنا النقالة، حتى لا يصيح الديك او تغني نانسي، او يصدح صوت الاذان، بينما نقف دقيقة حداد على ارواح الشهداء، او نستمع الى محاضرة او مداخلة، او خلال اجتماع.

لي عنوان

كلما سألني احدهم، وخاصة الخواجات، عن عنوان بيتي، حتى يتمكنوا من ارسال شيء لي، كنت اعطيهم اسم الشارع الذي افترضه افتراضاً، واسم البناية التي اسكن فيها. كانوا في الغالب يسألونني عن رقم البيت، او المنطقة، فاقول لا يوجد. وعندما يصل الطرد او الرسالة، تتصل بي الشركة الناقلة، واصف لهم البيت، وابقى على اتصال معهم حتى استلم الشيء. الان اصبح بامكاننا ان نعطي اسم الشارع ورقم البيت، وقريباً رقم المنطقة. فقد بدأت بلديات رام الله والبيرة وبيتونيا بتسمية كل الشوارع وترقيم البيوت، وقريباً سيتم ترقيم المناطق. اصبح لي عنوان، واصبحت اعرف طريق بيتي!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد وزيراً للداخلية لاصدرت الاوامر فوراً لتعقب وحجز ومعاقبة جميع المركبات المدنية التي يضع اصحابها عليها الاضواء الحمراء والزرقاء منتحلين بذلك صفة سيارات الامن، وان كانت هذة المركبات هي فعلاً تابعة لجهاز امني، لاوعزت بان تكون نمرتها نمرة تشير الى انها مركبة امن، لانه والله هناك من الشبان من يستخدم هذه المركبات، ويدعي ولو شكلاً بانه رجل امن، وفي بعض الاحيان يتصرف بطريقة مسيئة لرجال الامن، وانتحال الشخصية يعاقب عليها القانون!  

الشاطر انا

اخ والله الواحد قد ما بدو يكون شاطر، لازم يلاقي اللي اشطر منه. يعني انا دايما، لما بكون راجع من السفر، او داخل لمكان في اجهزة تفتيش، يعني الباب اللي بيزمر، بكون مشفي حالي من كل شيء معدني، والله مرات حتى النظارة اللي من غيرها ما بشوف اشي، بشلحها وبحطها في الجاكيت، وبحط الجاكيت في الماكنة وبدخل بدون زامور ولا مذلة من مجندة او ولد بيصيح عليّ وبيقولي “اغجع (ارجع)، واشلح” وغيرها. المشكلة انه هناك ناس من جماعة السفر الدائم، بيسموهم بالانجليزي frequent flyer، الواحد فيهم بيفكر انه اذا ما كان لابس خواتم، وساعة، والتلفون بجيبته، ما بيكون شخصية، وطبعاً لازم يشلح اشي اشي، مش من اولها يكون مشفّى، وبعدين بيقعد يجادل، ويناقش، ويعمل فيها مناضل ومقاوم للاحتلال والذل والمهانة، ومش عارف انه اصلا كل المسألة ذل ومهانة، والله اللي مثل هالناس، بدهم دروس في الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 27/2/2010

فبراير 27th, 2010
No comments    

نينجا

رأيت صورة لشاب ملثم، يقفز من فوق مجموعة من اطارات الكاوتشوك المشتعلة، ويشير بحركة كاراتية او تيكواندية، بينما تنظر اليه مجموعة من الشبان، بعضهم متأثر بالاستعراض، وبعضهم يبتسم واخر يضحك. ظننت للوهلة الاولى ان هذه الصورة لاحد هواة المخاطرة، او ضمن عرض عسكري منظم، الا انه وبقراءة التعليق وجدت انها لشاب يشارك في تظاهرة ضد الاحتلال في احدى المدن الفلسطينية. تمعنت جيداً، ووجدت ان الحماسة قد اخذت الشاب، وتصرف بعفوية، وربما انه لم يدرك خطورة ما يفعل. تزامن نشر هذه الصورة مع تصريحات حول “انتفاضة” ثالثة، قد يقودها دون تخطيط مثل هذا الشاب، مع كل الاحترام له ولغيره، ولمن يريد “انتفاضة ثالثة”، من قال ان الشعب مستعد لانتفاضة ثالثة، ومن قال اننا سنسمح لاي كان ان يجرنا مرة اخرى للفوضى تحت اسم الانتفاضة، ومن قال اننا نريد ان نعيد “النينجا” لشوارعنا وازقتنا وحتى بيوتنا؟

مش بخير

اتقدم بالتهنئة الحارة لكل الفصائل التي احتفلت بانطلاقتها منذ بداية العام. واتمنى لها التوفيق فيما تفعل ولا تفعل. واتمنى انها لو فعلت ان يكون فعلها حميداً، وان تفعل ما لا تفعل. الغريب ان جميع هذه الفصائل قد رفعت راياتها احتفالاً بانطلاقتها، وجددت الرايات التي كانت مرفوعة سابقاً، وصرفت مبلغاً لا بأس به على هذه الرايات، لكنها استخسرت ان تساهم في حملة حماية العلم الفلسطيني، فما زالت الاعلام الفلسطينية منسية من التجديد، حتى تلك التي رفعها معي دولة رئيس الوزراء، اهترأت وبحاجة الى تغيير، وارجو ان يسبقني احدهم الى ذلك، وقبل ان يسبقهم رئيس الوزراء اليها، ويطرح القضية على طاولة اجتماع مجلس الوزراء الاسبوع القادم، ربما اذا صدر قرار بذلك سينفذ فوراً، او ربما يبقى كغيره من القرارات حبيس الادراج!

تنذكر ما تنعاد

بادرت للاتصال باحد اعضاء مجلس نقابة الصحافيين الفلسطينيين وسألته “متى سينتهي البناء في مشروع الاسكان؟” تفاجأ الزميل “اي مشروع؟” اجبت “انتخبناكم منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ولم نسمع شيئاً عما فعلتم، فظننت انكم تعدون مفاجأة لنا، يتم خلالها انجاز مشروع اسكان للصحافيين، اذا كان الامر كذلك، فلا بأس من صمتكم”. ضحك الزميل وعلق “حتى الان لم نتفق على تشكيل المجلس المصغر، وكيفية اختيار النقيب”. قلت في عقلي، حتى لا اثقل عليه همه “السبب في ذلك انكم تركتم الفصائل تتدخل، ولو جرت الانتخابات على اسس مهنية بحتة، لما وجدتم انفسكم تراوحون مكانكم في هذه القضية”. اننا ننتظر الكثير من التجديد في نقابة الصحافيين، وهو امر قد يصعب على احد تحقيقه بهذه السرعة، ولكن آن الاوان لان نعيد الاعتبار لانفسنا، وان نتذكر تلك الايام التي اغتالت قيادة النقاية السابقة فيها صوتنا، واذا ما تكلمنا اتهمونا بالخيانة والالتفاف على الشرعية. ايام للذكرى فقط، والله لا يعيدها علينا.

اريد موعداً

كنت كلما اتصلت ببعض الزملاء العاملين في تلفزيون فلسطين، وعرضت عليهم الانضمام اليّ في احد المقاهي، اجد استجابة دون تردد، وفي اقل من عشر دقائق نكون نحتسي الشاي وندخن الارجيلية، ونتحدث طبعاً عن اوضاع التلفزيون السيئة في ذلك الحين. الامر تغير، واصبح من الصعب ان يجد هؤلاء وقتاً، واصبح لا بد من الاتصال وتحديد موعد مسبق، وزيارة تكون للتلفزيون، وليس العكس ان يأتوا هم الى المقهى، وتجد نفسك خلال الزيارة مرغم على المغادرة، لان المكان مكان عمل، وانك بزيارتك تضيع وقتهم. الطريف في كل هذا، انه كلما اجتمعنا سابقاً تحدثنا عن مدى سوء احوال التلفزيون، والان عندما نجتمع وبعد ان تحسن اداء التلفزيون، لم نعد نتحدث عنه، او بالاحرى لا نعطي فرصة لمن يعملون هناك للحديث عن التقدم والانجاز، لانه ظاهر للعيان، وليس بحاجة لمن يتحدث عنه.

 

لو كنت مسؤولاً

بمرتبة وزير، لتصرفت داخل البلد كما اتصرف خارجها. ففي الخارج اكون بسيطاً، لا حاشية ترافقني، ولا موكب، ولا حراسات، ولا اغلق الشارع عندما اترجل من السيارة، ولا استعراض للمرافقين، ولا ازعج السكان، وتراني اتسوق في السوق كغيري من الناس. اما داخل البلد، فانا وزير، من هؤلاء الوزراء الذين ترافقهم الحراسات، واتحرك بموكب، ويغلق المرافقون الطريق عندما ادخل الى الوزارة واخرج منها، او عندما اصل الى اليبت واخرج منه، وارى حراسي يعيقون السير ولا انبههم الى احترام الناس. اما بالنسبة للتسوق، فهناك من يقوم بذلك بدلاً عني، الا في مسألة البدلات والربطات، لازم تكون من افخر الانواع، والا لن تدفع لي السلطة الفاتورة، اصلاً لا اشتري بدلات الا من بلاد برا!

الشاطر انا

طلعنا بسواد الوجي، قال انا بدي اتشاطر، ورحت زي ابو الشباب اشتكي على باصات الطلاب اللي بتكون مدحوشة. المسؤول، ضحك، وقال هي موقفة على هيك، وبلش يعد لي المخالفات في هاي الباصات، والمخالفات بشكل عام، يعني الزلمة طلع اشطر مني، وصرت انا متضامن معه، واقول الله يعينه ويعين جماعته، مش لاقين وقت يحلوا كل هالمشاكل. بس ما فوتها، يعني المسؤول بدا يشكي لي، قلت يا ولد، هاي البلد ماشية على نظام “ما حك جلدك الا طفرك”. الصبح يا فتاح يا عليم، رحت ربطت لواحد من الباصات، ومسكته مسك اليد، وفيه حوالي خمسين طفل وهو ما بيوسع لعشرين، واستغليت الفرصة انه وقف امام بيت، يعني بدو يحمل، وبلشت احكي مع الشوفير اللي لحيته بتقول انه رجل تقي، ما حكى ولا كلمة، بس تبسم، وبعدين قال لي “ومين بتطلع حضرتك”. قلت “مواطن”، رد “يا شاطر روح اشكي لمين ما بدك”. كيف عرف اني انا الشاطر، مش عارف. المهم البهدلة كانت لما والد الطفل ركب الولد في الباص، وقال للولد “شاطر حبيبي اطلع ع الباص”، والله فكرته بيحكي معي، رحت قلت له مش طالع، اي هو في وسع، راح الاب ضحك وقال “بحكي مع ابني مش معك، اصلا مين حضرتك” قلت له “مواطن مش عاجبه وضع الباص”، رد علي “والله اجو يحدو الفرس مد الفار رجله، وانت شو دخلك، اذا احنا راضيين، وكمان من وين لنا نجيب مصاري علشان نركب الاطفال في باصات احسن، وبعدين مين حطك محامي دفاع. قلت في عقلي، يا ولد الهريبة ثلثين المراجل، وهي اشطر شي ممكن اعمله!

 

ومضات

ومضات السبت 20/2/2010

فبراير 20th, 2010
No comments    

عيوننا اليك ترحل كل يوم

في الاردن قرأت اعلاناً يروج لرحلات سياحية الى القدس. تفاجأت بالامر، لكنني رأيت فيها فكرة رائعة، ان يزورنا الاشقاء العرب، وان تشد الرحال الى القدس، ولما لا؟ فعيوننا ترحل اليها كل يوم، ولكننا لا نستطيع دخولها، ومن استطاع اليها سبيلاً، فليحج اليها، او يأتيها سائحاً، واتمنى ان لا يقول احد ان هذا تطبيع!

وراك وراك

الله يرحم ايامك يا فريد، “دايماً معاك دايماً، وراك وراك دايماً”. هويتك وجواز سفرك، ولا تنسى تصرف دينار ودولار، وخليك معك شوية شواقل. ولا تنسى الفراطه. كل هذه “دايماً معاك دايماً” عندما تسافر. اما حين تصل الى عمان فكل رام الله “وراك وراك”، يعني بتفطر مع شخص لم تره منذ سنوات، وانت في الشارع، ينادي عليك اخر، والله لو اردت ان تراه في رام الله لما استطعت. وعندما تنزل من التاكسي، يفاجئك اخر بانه على الرصيف، يعني “وراك وراك”. الادهي من هذا كله، انني اكره “التوجيهي” واحاول ان لا اتذكره الا مرة في السنة، المشكلة انه عند وصولي الى عمان كان الجميع يتحدث عن الخطأ الذي حدث في نتائج التوجيهي للفصل الاول، وكلما كنت اطلب من المتدريبن الذين ادربهم ان يكتبوا خبراً او قصة كان “التوجيهي” هو الموضوع، الى درجة انني صرخت “ما بدي حدا يجيب سيرة التوجيهي”!

انتهت الحصة

تذهب الى مكاتب خدمات الطلبة، أي تلك التي تقدم خدمات الطباعة والتصوير، فتجد العاملين لا يتوقفون عن العمل، ومئات الاوراق والملازم والرزم تترامى هنا وهناك. وطوابير الطلبة يحاولون تصوير كتاب، او الحصول على “الدوسيه” الذي طلب منهم المدرس او المدرسة ان يحصلوا على نسخة منها، بعد ان قام هو بوضعها للتصوير عند مكتب الخدمات. السؤال لماذا لا توجد في جامعاتنا الكتب؟ واين هي وزارة التربية والتعليم العالي من هذه “السرقة”، واعني هنا “حقوق الطبع والملكية الفكرية والثقافية”؟ لماذا لا يوجد كتب جامعية، ولماذا يلجأ المدرسون والمدرسات الى نسخ الكتب؟ الا يخشى هؤلاء ان يقوم الطلبة بشرعنة “السرقة” وان يسرقوا الابحاث ايضاً؟ الخوف ان يبدأ المدرسون باحتكار هذا العمل، باصدارهم “دوسيات” كما كان يحصل في السابق، وان تسود مقولة “انتهت الحصة، لمزيد من الشرح اشتري دوسيه”!

“عدنان ولينا”

تشدني بعض المحطات التي تبث البرامج الكرتونية مثل “عدنان ولينا” و”السندباد” و”علاء الدين” و”توم وجيري” و”السنافر” وغيرها من المسلسلات الكرتونية التي تربينا على مشاهدتها، فهي في المقام الاول ترفيهية مسلية، وفي المقام الثاني تحمل قيماً انسانية وتربوية، تعجز افلام ومسلسلات الكرتون الحديثة عن توفيرها. العنف، والقوة، والجبروت، واستخدام السلاح، والبطش، وسياقة السيارت بشكل متهور وغيرها من المظاهر المرفوضة مجتمعياً وتربوياً، هي الصفة السائدة في ما يشاهد الاطفال في هذا الزمن.

لو كنت مسؤولاً

ان اكون مسؤولاً في منصب رفيع، هذا يعني ان يكون قد وقع عليّ الاختيار كوني املك الكفاءة والثقافة والقدرة الشخصية، وتعدد القدرات. وان اكون اميناً وصادقاً ومهنياً، لا استغل المنصب، ولا احابي احدا، ولا اوظف اقاربي ومعارفي، ولا اتعاطى “فيتامين واو”، وان اكون بسيطاً وقريباً من الناس، وان لا اتعالى على احد، وان تتوفر في كل الصفات التي قد لا نجدها في كل المسؤولين عندنا.

الشاطر انا

يا اخي والله الواحد لما بيسافر بنعنش. أي هي بلدنا بلد، هذا اول شي بقوله علشان اثبت اني شاطر واني مبسوط في بلاد برا عند اخوانا الخواجات. وعلشان انا شاطر، بتصير ايدي فرطة، يعني في البلد ما في اشي بيستاهل انه الواحد يصرف عليه، اما برا، يا سلام سلم، أي هو شو مش موجود علشان ما تصرف. والحلو انه انا لما بكون في البلد، يا دوب القرش بيطلع من ايدي، يعني اذا اكلت في مطعم لا سمح الله، اعوذ بالله اذا بترك “تيب” للجرسون، او اذا طلعت في تاكسي، برضه لا سمح الله، بحاتف الشوفير على الاغورة، اما في عمان مثلاً، ما بنزل من التكسي الا اذا تركتله نص دينار، ومرات دينار، أي هو شو الدينار في هالايام، وفي المطعم، انا كريم والجرسون بيستاهل، هون الشطارة، انك في بلدك تكون “ابو كمونة” علشان ما حدا يحسدك، بس في بلاد برا اعطيها، ما حدا شايف!

ومضات

ومضات السبت 13/2/2010

فبراير 13th, 2010
No comments    

عذاب

تستخدم معظم اجهزة التحقيق اشكالاً مختلفة من التعذيب، من بينها وضع الشخص تحت الماء الساخن ونقله مباشرة الى تحت الماء البارد، ويعتبر هذا من اقسى وسائل التعذيب، واكثرها تأثيراً. ومن منكم اراد تعذيب طالب، دعوه يدرس المنهاج الفلسطيني، وانقلوه ليدرس المناهج المساندة التي تدرسها المدارس الخاصة. وهنا يكمن العذاب. فالمناهج الموازية اكثر سهولة وتشويقاً وقرباً الى عقل وقلب الطالب، اما المنهاج الفلسطيني، فلا يخاطب عقل ولا قلب، وانما هو وسيلة من وسائل التعذيب، ليس للطالب فقط، بل للمدرس والاهل.

مش ناقص الا الليمون

مرة اخرى، اكتب عن الحافلات التي تنقل الطلاب وتكدسهم داخلها كالسردين، بدون وجود مرافق، وبموافقة الاهل وتجاهل المسؤولين لهذا الامر. كيف لا يمكن للشرطة ان ترى “علبة السردين”، وكيف للوزارات المعنية ان ترخص هذه الحافلات، هذا اصلاً اذا كانت مرخصة، ولا ندري اذا ما كانت مؤمنة، وان كانت كذلك هل يغطي التأمين جميع الركاب وعددهم اضعاف العدد المسوح به. والادهى من ذلك ان هذه الحافلات تحمل اسم المؤسسات والجمعيات، بمعنى انها ليست مجهولة الهوية، يعني بالعربي الفصيح ممكن ملاحقتها، ومحاسبة المسؤولين عن “السردين”. ربما نحتاج الى كارثة، لا سمح الله حتى نستفيق.

زيارة غارة

توجهت الى دائرة الترخيص التابعة لوزارة النقل والمواصلات في رام الله والبيرة، وكنت قد استعددت نفسياً ومعنوياً ان اقضي ما لا يقل عن ساعتين هناك، فقد سمعت ان المبنى الجديد لا يفي بالغرض، وظننت ان ذلك سيكون له تأثير على اداء الموظفين. وما ان دخلت الى هناك، تفاجأت بخلية نحل من الموظفين، وعلى رأسهم مديرة الدائرة، يتابعون شؤون العباد، وينجزون المعاملات خلال دقائق، ويحاولون حل الاشكاليات بسرعة ودون اية معيقات. وتخيلت لو ان جميع الدوائر التي تقدم الخدمات للجمهور، تنهج نفس النهج في العمل، على الرغم من ضيق المكان، وضغط المراجعين. فعلاً انها زيارة كالغارة، سريعة ومحددة الهدف.

خير جليس

انه الكتاب، الذي اصبحت قراءته فعل ماض. واستغنينا عنه بشاشة الحاسوب. هذا ما ظننته، الى ان وصلت الى احدى الشركات التي تقدم الخدمات للجمهور، فوجدت احدى الموظفات تقرأ كتاباً. جحظت عيناي تعجباً، وقلت لا بأس ان تتأخر عن خدمة الزبائن، فهي تقرأ كتاباً، كل الاحترام والتقدير. عنوان الكتاب كان “اعرف شخصيتك من برجك”! على الاقل انها تقرأ!

 لو كنت مسؤولاً

ومن قال انني لست مسؤولاً. نعم انا مسؤول، وانت مسؤول وكلنا مسؤول. هذا ما احاول ان اقوله في كل مرة. المسؤول يا جماعة، ليس بالضرورة ان يكون صاحب وظيفة عالية المنصب، يعني ممكن ان لا يكون وزيراً او وكيلاً، وعندما ننتقد ظاهرة معنية، ونقول “لو كنت مسؤولاً” فاننا لا نقصد مسؤولاً بعينه، بل كل من يهمه الامر، فلو كنت مسؤولاً لما تربصت لمسؤول اخر، ولما فسرت ما يقوله الاخرون على انه رسالة لمسؤول بعينه.

الشاطر انا

اللي بيقول انه السواقة فن وذوق واخلاق، هذا مش فاهم اشي في الدنيا. السواقة يا جماعة شطارة، يعني وين الفن والذوق والاخلاق في انك تلحق تقطع الاشارة الضوئية قبل ما تصير حمرا، هاي شطارة. وين الفن والذوق والاخلاق في انك في اخر لحظة تقرر تروح يمين او شمال لانه الاشارة ممكن تسكر او لانك تفاجأت انه في ازمة سير امامك، هاي شطارة. اما الفن والذوق والاخلاق، هو انك تمشي على مهلك، وتفتح صوت المسجل ع العالي، وتشحط بريك بدون ما تنتبه للي وراء علشان صبية تمر من قدامك، او انك تطعج الكرسي لورا وتجعص وانت سايق ويا دوب ايديك واصلة الستيرنج، وتبصق من الشباك او ترمي سبروسة سيجارة مولعه، او ورقة السندويش، او باكيت الدخان الفاضي، او تنادي على صاحبك باعلى صوت، او تلف راسك 360 درجة علشان تبصبص ع البنات هاي مش بش شطارة، هاي فن بدون ذوق وبدون اخلاق!

 

ومضات

ومضات السبت 6/2/2010

فبراير 6th, 2010
No comments    

ناقصة

في مشاورات بين ممثلين عن الاتحاد الاوروبي ووزارة التخطيط، تم الحديث عن دعم الاتحاد الاوروبي للامن وسيادة القانون، والقطاع الخاص، وادارة الاموال العامة، والتعليم والحماية الاجتماعية، اضافة الى المياه والقدس. كلها امور حيوية، ولا بد من دعمها، لكن ما غاب عن هذه المشاورات، وعن خطة بناء الدولة، هو الدعم للاعلام الرسمي وضرورة تعزيز قدراته وبنائه على اسس مهنية ترقى به، ليكون داعماً لكل الخطط الوطنية. مشاروراتنا وخطتنا لبناء الدولة ناقصة بدون الاعلام الرسمي.

سايبة

في كل بلدان العالم هناك ساعة معينة في الليل يحظر فيها خروج الاطفال والقصر الى الشوارع والاماكن العامة والمقاهي وغيرها الا برفقة اهلهم. عندنا ما شاء الله، الامور سايبة، الاطفال يبيعون المحارم والعلكة حتى ساعة متأخرة من الليل، والمقاهي والمطاعم حدث ولا حرج.

ساقطة

استصبح صديق لي بتوقيفه من قبل شرطي حرر له مخالفة لانه التف حول جزيرة في وسط الشارع U Turn، اعترض الصديق وقال انه لا توجد اشارة تمنع الالتفاف. اشار له الشرطي بيده الى عامود في طرف الجزيرة، لا اشارة عليه، بل كانت قد سقطت ارضاً، وافترض الشرطي ان كل سائق عليه ان يحفظ عن ظهر قلب ان الالتفاف في هذه المنطقة ممنوع، وان يبحث عن الاشارات المرورية الساقطة على الارض، يعني بدلا من ان ينظر الى الامام، ان يركز نظره الى الارض حتى يتبع اشارات المرور الساقطة.

مسكينة

في هذا البلد لا اتمنى ان اكون سيارة، لان السيارة مسكينة، كان الله في عونها. فهي تتحمل الحفر في الشوارع، والمطبات، والغبار، وثقل دم سائقيها وراكبيها، والحمولة الزائدة، وكل اشكال انتهاك هيكلها من صدمات وشحبطات وطعجات وكتابات ورسومات وزينات وصوت الموسيقة العالية والاغاني الهابطة وغيرها. حقاً انها مسكينة.

لو كنت مسؤولاً

المسؤول هو اي شخص، يعني الاب مسؤول والام مسؤول والابن مسؤول وكل شخص مسؤول عن تصرفاته ومواقفه. فلو كنت مسؤولاً حسب هذا التعريف، ومن الذين يدعون الى مقاطعة بضائع المستوطنات لما ذهبت الى سوبرماركت “رامي ليفي” المبني على اطراف احدى المستوطنات قرب رام الله، لاشتري مونة الشهر من هناك لانه ارخص!

الشاطر انا

طول عمري بفكر انه الوظيفة ما بتجيب همها، يعني اليوم منيحة وبكرا الواحد اخرته لازم يتقاعد، وعلشان هيك بفكر دائما اني افتح بزنس. بس البزنس في هالبلد مضروب، يعني ما في اشي الا في حدا سبقني وعمله. بس وين، قبل كم يوم اجتني فكرة جهنمية، افتح مدرسة لتعليم المشي. الفكرة بسيطة، في مدارس لتعليم السواقة، بس ما في مدارس لتعليم المشي. يعني الواحد لازم يتعلم كيف يقطع الشارع، وكيف يمشي على الرصيف بين كل هالناس والكراتين والاوساخ، وكيف يمشي ويتزروق بين السيارات اللي واقفة غلط، كيف ياخذ حذره من سيخ كباب ممكن يجي في عينه او زيت مقلى الفلافل اللي ممكن يوقع عليه، وكيف يوطي راسه بلاش فستان ولا جلباب من اللي معلقين من فوق يحجب نظره، وكيف يهرب من الدم اللي بيسيل من اللحمة المعلقة من فوق. وفكرت انه تشجيعاً لاول مئة طالب مسي، اني اعطي خصم 70%، المهم اني اعلم الناس شطارة المشي، مثل ما انا شاطر في كل اشي!

ومضات

ومضات السبت 30/1/2010

يناير 30th, 2010
2 comments    

اصمتوا الى الابد

ونحن على ابواب اول انتخابات لنقابة الصحافيين منذ سنوات عمرها من عمر ابنتي البكر، لا بد لنا نحن الصحافيين المهنيين ان نقول كلمتنا حول ما يجري من تقاسم فصائلي ومحاصصة اودت بنا الى الهاوية سابقاً وحتما ستودي بنا الى هاوية اخرى. وان نقول كفى اذلالا ومهانة لنا نحن الذين اكتشفنا اننا لسنا صحافيين واكتشفنا ان لنا زملاء في الحسبة ومن سائقي الفوردات ومن رجال الامن وحراس العمارات، والله اعلم من ايضاً. علينا ان نقول كلمتنا الان، والا فلنصمت الى الابد.

 

كشف حساب

بعد مرور اربع سنوات على انتخاب التشريعي، ومن انتهاء ولايته، لا بد ان يقدم المشرعون كشف حساب تفصيلي لمن صوت لهم واعطاهم الثقة. كشف حساب مالي اولاً، وكشف حساب بعدد الجلسات والقوانين التي صدرت، كشف حساب بما وصلت اليه احوالنا، وكشفوفات حساب يطول تفصيلها. وعلى الشعب ان يقول كلمته، وعلى من يحترم نفسه من اعضاء التشريعي ان يقدم استقالته، ولكن ليس قبل ان يقدم كشوفات الحساب.

مضاربة

بعد المديح الذي اكرهه، كتبت لي القارئة زينة الواوي تقول “انا بدي اضارب عليك وانافسك بالومضات منشان نعمل تنزيلات على الومضات”، وبعد ان قرأت محتوى “التنزيلات” لم استطع الا ان استسلم للمضاربة وها انا انشر لها في الومضات التالية ما كتبت:

تنزيلات كبرى

نحنا بنسمع دايما عن تنزيلات الملابس، الا في احدى الجامعات، هناك تنزيلات وخصومات على سعر السندويشة، واحلى شي لما تكون سعرالسندويشة 13 شيقل مع علبة الكولا فجأة بتصير السندويشة مع الكولا فقط بخمسة شيقل. طيب يا جماعة ما دامهم بيقدرو يبيعو السندويشة بهالسعر، ليش ما يبعيعوها هيك من الاول. والاحلى كمان انو في احدى قرى رام الله في خصومات على سعر التوصيلة، اركب انت وكمان واحد من العيلة على كرسيين وركب باقي العيلة بممر الباص اللي بياخد 13 راكب وادفع فقط سبعة شيقل. اما بالنسبة لسيارات الفورد فهناك عرض لاصحاب الاعمال مثلا اذا كنت انت صاحب مزرعة دجاج الك خصم كتير محرز، اركب انت على مقعد وحمّل كل بضاعتك من علف للدجاج ورا بمكان الاربعة كراسي الي انشالو تحت ضغط كبير من السلطة، رغم عن انوف الشوفيرية، ولا يهمك شو بيقولو الركاب التانيين. هاي الحملة بعنوان “حمل علف دجاج وخد راحتك بس بتمانية شيقل” وكله علشان تركب بالفورد وما تركب بالباصات.

لو كنت مسؤولا

  اااااااااه لو كنت مسؤولا او ابن مسؤول لفعلت كما فعل اولاد المسؤولين في جامعتي، اي لذهبت اليها وانا اركب سيارة الجيب، وطبعا اصل متاخراً عن محاضرتي الاولى. فاقول لنفسي “مش حرزانة افوت عالمحاضرة لافوت عالكافتيريا اشربلي شي سخن  احسنلي”. وبعد ان تنتهي المحاضرة اذهب الى استاذي لاعتذر له عن تاخري و”بحكيلي معه  كم كلمة تسرلو خاطرو منشان يزبطنا بالاخر،  وما ننفضح مع الوالد”. وبعد ما انتهي من الاستاذ، ارجع لاجلس مع اصحابي، وبالتالي اتأخر عن المحاضرة التالية “لانو سرقنا الحكي انا واصحابي”. بس شو ولا يهمني، بعيني الله على طلوع الدرج كمان مرة بالنهاية في تزبيطة بالاخر برجع بطلع  عند الاستاذ التاني، وهلمجرا. يعني والله بتعب من طلوع ونزول الدرج، اكتر من مرة، والله بتعب شو بتفكرو انتو.  

الشاطر انا

مش كمان انا متلك فكرت حالي شاطرة، فلما سمعت انو في احد الجمعيات النسوية بدها  فتاة جامعية  تعمل معها، قلت لحالي انا شاطرة والشروط بتتوافق مع مؤهلاتي، رحت وقدمت طلب. قالو لي بنردلك خبر، وهاتي  يا زينة على ما تسمعي ردة خبرهم. مش اتاري في ناس اشطر مني، وعندهم خال معرف ومهم وانا ما عندي. فبروح الخالو تبع هديك البنت  على الناشطة بالجمعية لا ماخذ معو لا صور ولا شهادات ولا شي ثبوتي بيحكيلو كلمتين معها فبتوظفها وانا طز علي وعلى شهاداتي وصوري. اتاري في حدا  اشطر مني!

ومضات

ومضات السبت 23/1/2010

يناير 23rd, 2010
No comments    

تنزيلات كبرى

موسم التنزيلات مغر لعشاق الشراء، فسعر السلعة ينزل في الحضيض. وهذا مستوعب ومتعارف عليه في جميع انحاء العالم. ولكن ما يلفت الانتباه ان هناك بعض السلع التي لا يصلح ان تدخل التنزيلات. ففي كثير من الاحيان نرى اعلانات لاسعار مخفضة للحمة والدجاج، فكيف يمكن ان يكون ذلك. تنزيلات اخر الموسم، ام تنزيلات قرب انتهاء فترة الصلاحية ام تنزيلات انتهاء فترة الصلاحية. الا يلفت هذا انتباه جمعيات حماية المستهلك ووزارة التموين، كيف يمكن لسعر كيلو الدجاج او اللحمة ان يكون بمقدار 50% من السعر المتداول. الا يعني هذا شيئاً؟

 

صادوه

حدثني احد القراء، والذي كان قد كتب لي حول مشاهدته لوكيل وزارة يقوم بتوصيل ابنائه الى المدرسة في السيارة الحكوميةـ وهو يرتدي البيجاما، ان نفس هذا الوكيل قد تم اصطياده من قبل طاقم وزارة النقل والمواصلات امام المدرسة ضمن حملة الرقابة على استخدام السيارات الحكومية. وقد شوهد وهو يصرخ ويجادل ويحاول الاتصال بالمسؤولين للاعتراض على هذه الخطوة، فهو وكيل وزارة، ولا بد من مراعاة ذلك، ولا يمكن لاحد ان يوقفه او ان يسأله.

 

احتلال

يحاول كل صباح ان يجد مكاناً يركن فيه سيارته. فمكتبه يقع في عمارة من اربعة طوابق، تحتل الطابق الارضي وهو مجموعة “حواصل” شركة لبيع السيارات. لا يجد مكاناً لايقاف سيارته لان الشركة تحتل الرصيف لعرض سياراتها الجديدة، اما هو فيضطر لايقاف سيارته على الجانب الاخر من الشارع، ويتكبد عناء السير تحت اشعة الشمس وقطرات المطر، ليس لسبب، بل لان الشركة تظن ان لها الحق باحتلال الرصيف، وطز في كل المستأجرين الاخرين الذين لهم الحق في الموقف!

 

شكرا Facebook

بينما كنت اتصفح ال facebook، وجدت رابطاً لصور حفل اطلاق ديوان “هي عادة المدن” للشاعر خالد جمعة. صور تعكس حالة العطش للفعاليات الثقافية في غزة، واهتمام الشباب والشابات. بعكس حالتنا المشبعة بالفعاليات الثقافية لدرجة انك تشعر بعدم الرغبة للذهاب الى أي منها.

 

لو كنت مسؤولاً

لفعلت كما فعل المسؤولون في بلدية رام الله، بعد ان قرأوا ما كتبت حول ضرورة تعاون جميع الجهات عند القيام باعمال الصيانة واعادة تأهيل الطرق. اولا ان اتقبل النقد بصدر رحب، وان اطلع الناس على ما افعل. فبطلب من مدير البلدية ومهندسها، اجتمعت معهما لاطلع على المراسلات التي يتوجهون بها الى جميع الجهات المعنية لضرورة التنسيق، والرسائل التي يوجهونها للمقاولين، وغيرها من القضايا. لان التحدث مع الاعلام هو من اهم الوسائل التي يمكن لاي جهة التواصل من خلالها مع الجمهور.

 

الشاطر انا

مش طلعت انا مش انا. يعني فكرت حالي شاطر، ولما سمعت انه في تغيرات في نقابة الصحافيين وانه راح يكون في انتخابات وانه باب تجديد العضوية مفتوح، قلت يا شاطر هذا اشي عظيم ولازم الواحد يكون مشارك. ومن كثر ما انا شاطر، قدمت طلب وارفقت معه 15 ورقة ثبوتية من شهادات علمية وشهادات خبرة وصور عن بطاقة الصحافة الصادرة عن وزارة الاعلام وصورة عن بطاقة المؤسسة اللي بشتغل فيها. بس المشكلة انه طلع في حدا اشطر مني، راح ضيع كل الاوراق الثبوتية، وصار طلبي ورقة وحدة بس ومش مكتمل، وفي من اللي بيدققو في العضوية سألوا مين هذا، يعني كل هالتاريخ في العمل الصحافي طلع مش تاريخ، وطلعت انا مش انا وفوق كل هذا مش شاطر، وانه بياع الخضرا وشوفير الباص ومعلم اللغة العربية اشطر مني لانه صحافي كبير!

 

ومضات

ومضات السبت 16/1/2010

يناير 16th, 2010
No comments    

قلة الرد رد

لم يجد الاسرائيليون مخرجاً من الموقف الفلسطيني تجاه المفاوضات، فما كان منهم الا ان عادوا الى اسطوانة التحريض. والان بالطبع علينا نحن ان ندافع عن انفسنا، وان ننشغل بذلك حتى ثتبت براءتنا، وبينما ننشغل نحن بذلك، تزيد اسرائيل من شراستها. اعتقد ان علينا العمل وفق المثل القائل “قلة الرد رد”، وان نقتنع نحن اولاً اننا لا نحرض وان لا نبرر اي شيء.

 

سؤال ع السريع

لماذا توقف الفلتان الامني في الضفة الغربية، بحيث اننا لا نسمع عن اعمال العربدة والزعرنة الا بشكل فردي. ولماذا لا زال الفلتان الامني في غزة مستمر، وما زالت تفجيرات المقاهي وتهديد الناس واعمال الانتقام وغيرها قائمة هناك؟

 

تهنئة من الاعماق

اقدمها الى الطالبة المتخرجة “برلنتي عزام” التي اصرت ان تتابع دراستها بعد ابعادها الى غزة، وكل التقدير والاحترام لجامعة بيت لحم ونائب رئيسها الذي ذهب خصيصاً الى غزة لتسليم “برلنتي” شهادتها. تترافق هذه التهنئة وهذا التقدير مع خوف من تكرار هذا النهج، الذي تمارسه السلطات الاسرائيلية، بترحيل الطلبة واهالي غزة القاطنين في الضفة الغربية الى غزة، وان نتابع حياتنا كما لو ان شيئاً لم يحدث. واستغرب عدم مقدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على اعادة “برلنتي”، مع انني ارى كثيراً من الغزيين وخاصة المسؤولين والمسؤولين السابقين واقرباء لمسوؤلين وقد حضروا لتوهم من غزة بعد تدخل السلطة، وكان اخرهم احد المسؤولين الذي حضر وزوجته لحضور حفل زفاف! على الاقل لو حضرت “برلنتي” لاحضرت معها حلوان التخرج “كنافة غزاوية”!

 

 

“حماة الديار عليكم سلام”

“بابا بابا شوف هناك في شرطة بيحموا وبيدافعوا عن الوطني” بهذه الكلمات، مشددة على حرف الياء في “الوطم”، اشارت ابنتي وعمرها اقل من اربع سنوات، الى رجال الامن الوطني الذين بدأوا بالتواجد صباحاً مساءً وليلاً قرب مفترق مدرستها في حي الطيرة في رام الله. فما كان مني الا ان توقفت قربهم، لتطرح ابنتي السلام عليهم ولاشكرهم على تواجدهم الذي قطع دابر الزعرنة في المنطقة فشكرا لكم.

 

اجت الحزينة تفرح

لم يمض شهران على تعبيد المقطع الاول من شارع عين مصباح، الا وظهرت اول حفرة فيه، فما السبب يا ترى؟

 

لو كنت مسؤولاً

في البلدية ومصلحة المياه وشركة الكهرباء والاتصالات ووزارة الاسغال العامة والاسكان، لقمت بالتنسيق مع كل هذه الجهات حتى نوحد اليات العمل واوقاتها. فلا يعقل ان يكون احد الشوارع مغلقاً لاعادة تأهيله، وفي نفس الوقت تكون هناك ورشة حفريات لانانيب المياه او بناء رصيف في الشارع البديل (التحويلة)، بحيث تصبح التحويلة بحاجة الى تحويلة اخرى.

 

الشاطر انا

“اللي عليك عليك” هيك اعلنت دائرة ضريبة الاملاك، يعني اليوم او بكرا راح تدفع الضريبة، وعلشان انا شاطر قلت لحالي يا ولد استغل فرصة الخصم وروح خلص امورك معهم، ومش بس هيك وكمان مع البلدية، لانه يا شاطر “اللي عليك عليك”، والشاطر اللي بعيش طول السنة نظيف، لا ديون ولا غرامات.

ومضات

ومضات السبت 9/1/2010

يناير 9th, 2010
No comments    

شريان الحياء

شكرا لقافلة شريان الحياة التي جاءت الى غزة رغم كل الظروف التي احاطت بهذه القافلة. وعلى الرغم من اهمية ما تقوم به هذه القوافل من كسر للحصار على اهلنا في غزة، الا ان هناك بعض القضايا التي يجب ان لا تحدث باسم الشعب الفلسطيني. فلكل دولة، سواء رغبنا او لم نرغب، قوانينها وعلى الجميع احترام هذا، لان لا احد ولا مبرر يضع اي احد فوق القانون. واذا ما امدتنا هذه القوافل بشريان الحياة، فيجب ان لا نقطع شريان الحياء وان يستغل البعض، ولاسباب فئوية، مثل هذا القوافل لاشاعة الفوضى والسب والشتم وحتى القتل. لان ما حدث على ارض الواقع يؤسس الى المزيد من التعقيدات في وجه شراييين الحياة، ولا اعتقد ان منظمي هذه القافلة ومؤسسة “تحيا فلسطين” ارادوا ان يكونوا جزء من مثل هذه الاحداث التي فرضت عليهم. لا تقطعوا شريان الحياة، ولا تقطعوا شريان الحياء!

 

“الهم ما رضي فينا”

لا ادري كيف ومتى ومن الذي قرر اغلاق مقطع هام من طريق وادي النار في هذا الوقت من العام بالذات، حيث تنشط الحركة من والى بيت لحم. المقطع المغلق على كل مساوئه، افضل من طريق التحويلة. الم يكن بالامكان الانتظار حتى انتهاء الاعياد؟ انتظرنا كل هذه السنوات، فلماذا استعجلنا الآن؟

 

في بيت لحم

هناك الكثير لتراه، كنيسة المهد، ومغارة الحليب، وحقل الرعاة (في بيت ساحور)، وساحة المهد، وشارع النجمة الذي يتفرع منه طريق ضيق صغير، في اوله يافطة تقول “متحف بيت لحم”. في المتحف ترافقك امرأة جليلة اسمها هيلين سمعان، تطوف بك في غرف منزل قديم، تترتب فيه قطع اثرية من الادوات التي كان يستخدمها اجدادنا، كلها مرتبة في مكانها، واعداد من المجلات ومنها “الجامعة العثمانية”. المطبخ فيه كل الاواني والخزائن، وفي غرفة النوم جواز سفر ونظارات. وفي غرفة الضيافة برواز كتب فيه “سبع صنايع والعقل ضايع”، حكمة جميلة.

 

لو كنت مسؤولاً

لما تأخرت عن موعد اكون انا المتحدث الرئيسي فيه، لان هناك من ينتظر، فلا يعقل ان يأتي المدعوون، وان احضر متأخرا نصف ساعة، لايهامهم باني مشغول، او لمجرد ان اتركهم بالانتظار، كوجه من وجوه “الوجاهة” والمسؤولية.

 

الشاطر انا

انا بحضر ورشات واجتمعات كثيرة، لانه هيك لزوم الشطارة، الواحد بيتعرف ع الناس، وبيعمل networking يعني “تشبيك” مثل ما بيقولوا في صالونات ال NGOs. وفي كثير من هاي الورشات والاجتماعات بيكون متحدثين اجانب، واكيد لازم يكون في ترجمة، ومش اي ترجمة، مع عدة وسماعات وادوات، يعني اشي غير شكل. وطبعاً انا، واعوذ بالله من كلمة انا، انكليزياتي مناح، بس مرات الواحد بفهمش. وعلشان هيك، دايما باخذ سماعة، وفي ناس بيستغربوا ليش انا ماخذ سماعة، ما هة بيعرفوا انه انكليزياتي مناح، او انا مفهمهم اني شكسبير. طبعاً لما بيستغربوا، بضحك وبقول “انا ماخذ السماعة حتى اتأكد انه المترجم بترجم صح”!

 

بسيطة

قال صديق “استيقظت صباح اليوم، ولم اجد ماء لاستحم”، فقلت تلقائياً “بسيطة “ظننت انك لم تجد خط الانترنيت”!

 

ومضات