ومضات السبت 28/1/2017

يناير 28th, 2017
No comments    

احكي معي

مؤسسات كثيرة تحمل عناوين واسماء لها علاقة بالناس وتستجلب التمويل لانها كذلك، بمعنى اخر على حساب الناس، لكنها تنشر اوراقاً وابحاثاً ونشرات وتعقد مؤتمرات بعيدة كل البعد عن لغة الناس ولا تحاكيهم، وتستخدم عناوين لمحاضرات ومصطلحات بالكاد يفهمها من حصل على درجة الدكتوراة.

 

 

الخوف

عادة ما نتهم سائقي المركبات العمومية والتاكسيات الصفراء والفوردات بالتهور والسياقة بسرعة دون الاهتمام لحياة الاخرين، ونحملهم المسؤولية الكاملة عن الحوادث. لكننا لا نتفوه بكلمة واحدة خلال سفرنا في هذه المركبات، ولا نطلب منهم تخفيف السرعة على الرغم من احتراق اعصابنا من الخوف اولاً من الحادث الذي قد يقع في اية لحظة، والخوف من ان يتهمنا الاخرون بالخوف، فجميعنا شجعان لا نهاب الموت، اليس هذا ما تربينا عليه؟ والخوف ثالثاُ من ان نجرح مشاعر السائق الذي يعتقد انه افضل السائقين وانه بعيد عن المخاطر، وربما الخوف من ان يرمينا خارج السيارة ويقول “مش عاجبك انزل”!

وصلني ولا تدهورني

تطالعنا الصحف يومياً اخباراً عن حوادث سير، بعضها يُعزى الى خلل فني، والاخر لاسباب جوية. اما السبب الحقيقي، فهو السرعة الزائدة بين سيارت العمومي التي تتسابق لخطف الركاب من على جانب الشارع او من اجل الوصول اولاً الى محطة انتظار الركاب. في هذا المقام استذكر نكتة قالها صديقي وهي ان سائق سيارة عمومية رأى شخصاً ينتظر عند جانب الشارع، ولكنه في نفس الوقت نظر في المرآة فرأى سيارة اجرة خلفة. فكر السائق وقال في نفسه “اذا توقفت لاخذ الراكب سوف يسبقني سائق السيارة التي خلفي الى الموقف ويأخذ دوري هناك، وان لم اتوقف لاخذ الراكب فان السائق الذي خلفي سوف يأخذه، يعني في جميع الاحوال انا خسران”. فما كان منه الا ان دهس الرجل عند جانب الطريق وقتله، وانهى بذلك المعضلة!

 

Big Ben

بعد ان ادركت ان العام الجديد قد بدأ وبعد ان تعودت على كتابة 2017 بدلا من 2016 نظرت الى طاولة مكتبي، فلم اجد اي رزنامة على عكس ما جرت عليه العادة. ناديت بأعلى صوتي على مدير مكتبي وقلت “وين الرزنامات؟ وين الاجندات؟” اجاب مدافعا “البنك الفلاني بستنى يجوا لاجندات من عمان لانه بطبعوهم هناك. وشركة التأمين لسا ما بعتت اي اشي بجوز السنة عاملين اشي ثاني.” ثم استدرك “طيب لشو اصلا بدك اجندة ولا رزنامة اي هو في حد بيحترم مواعيد وتواريخ، مفكر الدنيا كلها بيج بن!”

 

لو كنت مسؤولاً

فان مكاني الطبيعي خلال ايام الاسبوع وساعات الدوام الرسمية هو مكتبي لا ان تجدني في مقهى ادخن الارجيلية الساعة 12:00 ظهراً.

 

الشاطر انا

مع انه دائرة الارصاد الجوية قالت انه احتمال تساقط الثلوج ضعيف، بس انا من باب الشطارة دايماً مستعد. وبيجوز حدا من اللي بيبيعوا مستلزمات الثلج طلّع اشاعة انه راح تثلج، علشان يبيع بضاعته. ومع هيك حضرتي رحت اشتريت معسل، كستنة، بطاطا حلوة، سحلب ومستلزماته، بخمسين شيكل خبز، واعملت اشتراك تلفزيون ع الانترنيت علشان اذا الدش تعطل، وحضرت صوبة الكاز علشان اذا الكهرباء قطعت، وطبعاً ما نسيت اللوكس والبطاريات، واهم شي اشتريت من عند ابو طوط (حذفنا اسمه بلاش يقولوا دعاية) جزم بلاستيك الي وواحدة لزوجتي ووحدة لبنتي. “كن مستعداً” هذا شعار الشطّار علشان لا تنام بين القبور ولا تحلم احلام مزعجة. شطارة ولا شو!

ومضات

ومضات السبت 21/1/2017

يناير 21st, 2017
No comments    

الصرصار

ذات صباح، خرجت من المنزل واذا بصرصار قد انقلب على ظهرة، محركاً اطرافه الثمانية في محاولة يائسة للانقلاب مجدداً على بطنه. تركته يجاهد. عدت بعد نصف ساعة، واذا به يكرر المحاولة ويبدو انه لم يتوقف. تركته يحاول، دخلت المنزل وخرجت بعد نصف ساعة، فكان الصرصار بلا حراك. استنتجت انه اما مات بسبب الارهاق من كثر المحاولة، او ان احداً قد داسه، مع انه لا توجد اية مؤشرات على الدهس. حال هذا الصرصار كحالنا نحن العرب. ننقلب على ظهرنا، ربما من كثرة الضحك، نحاول العودة ونجاهد حتى ينقطع نفسنا، او حتى يأتي من يدوسنا.

“بولقمالب”

يظن النمساويون انه ببنائهم بيتاً بالمقلوب قد تميزوا عن غيرهم من الشعوب، دون ان يعرفوا اننا قد سبقناهم بسنين في مسألة “المقلوب”. صحيح اننا لا نبني بيوتاً بالمقلوب، لكننا نعيش كل شيء بالمقلوب. فمثلاً عندما تتعطل الاشارة الضوئية لا تأتي الشرطة لتنظيم السير، ولكن عندما تكون الاشارة الضوئية في كامل صلاحيتها، يقف رجل الشرطة “لينظم” السير لاغيا الاشارة ولكم ان تتخيلوا الوضع. في بلاد العالم، الرصيف للمشاة، في بلدنا الامر بالمقلوب، الرصيف لكل شيء ما عدا المشاة. جتى الاشارات المرورية عندنا في المقلوب. وطبعا جميعنا يحب “المقلوبة. هل عرفت الآن معنى العنوان. ان لم تعرف اقرأه “بالمقلوب”.

 

عادي جداً

في احدى المدن، توقفت عند رجل وسألته عن عنوان احدى البنايات. رد الرجل “دغري، بتلاقي دوار، بعد الدوار في دخله ع الشمال، ممنوع الدخول فيها، بس عادي ادخل ولا يهمك، بتلاقي العمارة ع شمالك”!

الدغري

كثيرا ما نسمع من يقول “حالنا بقي على حاله لاننا دغري”، او “عايشين خير ورضى وماشيين دغري” وكأن كل من يمشي “دغري” يجب ان يبقى فقيراً ومعدماً، وان كل من تدرج في عمله تملّك نتيجة لجهده وتعبه “مش دغري”. مفهوم “دغري” يرتبط بالخنوع والخضوع والكسل والتسويغ ليتحمل المفهوم اكثر من طاقته. اما مفهوم “من جد وجد” فهو غير سائد.

 

لو كنت مسؤولاً

لكنت على قدر المسؤولية ولتمتعت بالصفات الواجب توفرها في المسؤول. فسمؤليتي تحتم عليّ ان لا أغلق هاتفي المحمول، وهذا ما افعل، ولكن عليّ ان ارد على الاتصال الوارد او ان اعاود الاتصال بالمصتل في حال انشغالي، وان لا استخدم اسلوب عدم الرد حتى يملّ المتصل ويتوقف عن الاتصال!

 

الشاطر انا

احنا العرب اشطر منا ما في. اول ما بنوصل بلد، بنطلع نتمشى. واول ما نشوف مطعم عربي، بندخله وبنلصق فيه. بنصير كل يوم رايحين جايين ع المطعم العربي او اللي مكتوب عليه “حلال”. مع انه كثير منا بيكون يفتش على الاشيا الثانية اللي مش حلال!  واذا بدنا نغيّر شوي ونخرج عن قاعدة الشطارة، بتلاقينا رايحيين ع “ماك دونالدز” او “بيتزا هت”. يا عمي الشطارة انك تحاول تتعرف ع ثقافات اخرى، تجرب مطاعم البلد الاصلية، تروح على متاحف وتتعرف ع تاريخ البلد وخاصة انك ما بتعرف اذا راح ترجع لهاي البلد. في واحد شاطر استغرب اني بحكي هالحكي، وقال لي “يا زلمة مالك الاكل العربي افضل شي في الدنيا، شوف الاجانب لما بيجوا عنا، ما بياكلوا الا اكل عربي”. فكرت شوي وقلت والله شاطر، طبعا ما بياكلوا الا الاكل العربي لانهم جايين يغيروا، وهاي هي الشطارة.

ومضات

ومضات السبت 14/1/2017

يناير 14th, 2017
No comments    

العناصر المشتركة

التقيت مؤخرا بخمس عائلات مقدسية، حدثتني كل منها عن حالها. المشترك بينها، عدا عن كونها مقدسية، انها جميعا قد سحب منها التأمين الوطني الاسرائيلي. والعنصر الثاني ان شكوكاً تحوم حول فلسطينيين من ابناء جلدتنا ومن جيران هذه العائلات بانهم من ابلغوا عنها او تبرعوا بالادلاء بمعلومات ادت الى هذه النتيجة. اما العنصر المشترك الاهم والاكثر خطورة ان محققاً واحداً لدى التأمين الوطني هو من قام بتصوير هذه العائلات واقتحام خصوصياتهم وصال وجال في رام الله وتم ضبطه والتبليغ عنه وعن تحركاته الا ان احداً لم يفعل شيء، وان هذا المحقق قد تلاعب في المعلومات واخفى الملفات، وهو امر يستدعي التحرك بشأنه وجمع اكبر قدر من هذه المعلومات والخيوط المشتركة للوصول الى حقيقة الامر وفضحه. من لديه قصة مشابهة فليراسلني.

 

ع اول مفرق!   

تراهم مفتولي العضلات ينتسبون الى فصيل سياسي او مهندمين يدّعون العلم والثقافة، او ملتحين متسترين بلباس الايمان يرددون العبارات الدينية والآيات، ويوهمونك ان في يدهم كل الدنيا وانهم اصحاب الحلول المنصفة مستندين الى وهم زرعوه في ادمغتنا. وعند الجد، تجد ان ليس لديهم اية صفة، او اي تأثير وانهم لا يعرفون للحق معنى وان مصالحهم فوق الجميع يدوسونك ويدوسون الحق والعدل ويبيعوك “ع اول مفرق”، او ينقلبوا ضدك لانهم في النهاية بلا مبدأ ولا اخلاق!

مثل السيارة

توجهت الى مديرية صحة رام الله والبيرة لتجديد التأمين الصحي، وهي محاولتي الثانية حيث باءت الاولى بالفشل لانني قد ذهبت قبل يوم من انتهاء السنة. اخذت رقما من الجهاز الخاص بذلك، لتكون المفاجئة ان ليس لهذا الرقم اي قيمة، فهناك موظف يوزع الارقام يدوياً ويتحكم بطريقة توزيعها. اخذت رقماً من يد الموظف، الذي بدوره اخذ الرقم الذي كان بيدي ووضعه بين اسنانه ليمزقه ثم بصقه في سلة مهملات. نظرت الى الدور الذي امامي. اكتظاظ لم اره في اي دائرة من قبل، والمقاعد لا تكفي لهذا العدد الكبير من المراجعين، واغلبهم لا يتمتعون بصحة جيدة. توجهت الى المدير الاداري للاستفسار عن آلية العمل، ولماذا يتم اعطاء المراجع رقماً يدوياً بدلاً من ذلك الذي يخرج من الآلة. كان الجواب “ان الشركة التي تبرعت بهذا الجهاز لم تستطع ربط الارقام بدائرة التأمين، اما الدوائر الاخرى فكل شي على ما يرام”. جواب بدى مقنعاً او على الاقل هذا ما اقنعت به الشركة المدير الاداري الذي تقبل العذر واخذ يردده لمن يسأل. لم ينطلِ عليّ هذا المبرر لان ليس فيه من المنطق ولا من التكنولوجيا شيء. ان كانت التكنولوجيا عاجزة عن حل اشكالية الاكتظاظ، فبامكان وزراة الصحة ان تحل المشكلة، بان لا تكون بداية العام الموعد لتجديد التأمين للجميع وان يتم التجديد تماما مثل ترخيص السيارة عند انتهائه من كل عام، وبالتالي يكون بامكان المواطن تجديد تأمينه الصحي على مدار ايام العام فيما عدى العطل الرسمية.

حذاء في المالية!

لست في السبعينات من عمري، بل في الاربعينات، ومع ذلك اتحسر على ايام زمان وكأنني ختيار “راحت اجياله”. اقول قولي هذا بسبب ما اراه من اندثار للمباديء التي تربينا عليها. في الزمانات كان العمل الوطني طوعاً ومجاناً وفي كثير من الاحيان على حساب جيوب المناضلين. اما اليوم فالعمل الوطني وظيفة وراتب وخاوة واتاوات في بعض الاحيان. اذكر قصة رواها لي والدي، رحمه الله، عن المناضل فايق ورّاد، رحمه الله، الذي كان ينتعل حذاءً مهترئاً عندما دخل الى صيدلية احد رفاقه في الحزب الشيوعي ليعطيه بياناً ما، واذا بالصيدلي، رحمه الله، يقول له “ما بينفع هيك يا جمال” (كان الاسم الحركي لفايق وراد هو جمال مرعي) واعطاه الصيدلي دينارين ليشتري حذاءً. بعد اسابيع عاد فايق ورّاد الى الصيدلية مرة اخرى منتعلاً نفس الحذاء، فسأله الصيدلي “اين حذاؤك الجديد؟” اجاب ورّاد “لم اشتر حذاءً بل وضعت الدينارين في ميزانية الحزب”. فما كان من الصيدلي الا ان خلع حذاءه واعطاه لورّاد لانه على يقين انه لن يضع الحذاء في مالية الحزب!

       

 

لو كنت مسؤولاً

لما جعلت من نفسي مركزاً للكون، بمعنى ان اصبح مركز الحدث حتى لو كنت ضيفاً عليه. فلا يعقل ان ان تتحول كل المناسبات الى مناسبة لاظهار صوري في الصحف وان يتحول الخبر من حدث هام الى حدث حولي وما قلت وما فعلت. فانا لن اكون مثل هؤلاء، لدرجة ان تتحول ندوة حول سيرة حياة مناضل على سبيل المثال، الى اغفال لهذا المناضل في الخبر الذي اطلب من مساعدي الاعلامي ان يرسله للاعلام، وان ارسل معها صورة لي واطلب ان يكتب تحتها “انا والى جانبي المناضل فلان”.

 

الشاطر انا

التكرار بعلم الشطار واذا ما تعلمش بكون حمار بعيد عنكم. وعلشان صارت تتكرر كثير، وعلشان انا ما اصير من جماعة “بعيد عنكم”، صرت اذا بدي احضر اي فعالية ثقافية او موسيقية ما اروح ع الموعد، لانه مش راح يبلشوا ع الموعد، فصرت اروح بعد الموعد بنص ساعة، وبهيك عمليا بكون رايح ع الموعد، وما بستنى، واذا تأخرت  وقرروا يبلشوا بدري، ما بكون خسرت شي، بالعكس كسبت اني ما سمعت الكلمات والخطابات، وبالمناسبة اللي بيجي متأخر بقعد ورا لانه الكل بتسابق يقعد قدام، واللي بيقعد ورا كسبان لانه اول ما تخلص الفعالية بفركها وبطلع وما بيكون مضطر يسلم ويجامل ويشوف مسؤولين، وكمان القعدة ورا بتعطيك مجال تشوف كل شي ع حقيقته.

ومضات

ومضات السبت 7/1/2017

يناير 7th, 2017
No comments    

وحدوه!

في اليوم الثاني من السنة توجه مواطن لدفع ما عليه من ضرائب لبلدية رام الله وقد تم احتساب سعر صرف الدينار 5.4 شيقل. وفي ذات اليوم توجه الى بلدية البيرة وتم احتساب سعر صرف الدينار 5.5  شيقل ونفس الاحتساب في بنك فلسطن! فلماذا لا يتم توحيد سعر صرف الدينار، وما مصير هذه الفروقات والى اي خزينة تذهب؟ وفي موضوع ذو صلة، تقدم بلدية رام الله خصم 25% من الرسوم للملتزمين بالدفع لآخر خمس سنوات بينما لا تقدم هذا الحسم التشجيعي بلدية البيرة، والسؤال مرة أخرى لماذا؟

 

تساؤلات مُكلّف  

كتب احد القراء “في بداية كل عام على الشركات فع رسوم رخصة المهن. عندما تصل الى الدائرة في البيرة تتفاجأ بالموظف الغلبان والمتضامن مع المواطن يخبرك بخجل بانه مطلوب منك الذهاب الى وزارة الاقتصاد لاحضار شهادة تسجيل شركه جديده لسنة 2017 لكي تبين راس المال للشركه حتى تاريخه، لان رسوم رخصة المهن هي نسبة من راس المال المسجل. الفكرة انه بامكانهم الحصول على المعلومه مباشره من وزارة الاقتصاد. ولكن يبدو ان الهدف هو دفع رسوم 111 شيقل وكذلك عمولة البنك. وهذا غلبة وضياع وقت غير محسوب عند المالية. انا بخصوص البنك، فقد تم افتتاح فرع جديد في بلدية رام الله لبنك فلسطين اما في موقع ضريبة الاملاك لا يوجد. اما الملاحظة ىالاخيرة فهي تساؤول لماذا لا يتاح للمواطن الدفع فى بنوك اخري غير بنك فلسطين”.

الحواس الخمس

في صغري، كنت ارفق والدي اينما ذهب. فكنت هناك في شركة الكهرباء في القدس حيث عمل، ودخلت غرفة الحاسوب التي اشرف عليها، وتنقلت معه بين المسارح ودور السينما، ودخلت المطبعة التي كانت تطبع فيها جريدة “الفجر” حيث قمت بتصفيف اسمي حرفاً حرفاً وجربت طباعته بنفسي، وتنفست رائحة الحبر. حملت الكاميرات بانواعها، وراقبته يخط بيده عناوين صحيفة “الطليعة”. قلّدته في كل ما فعل، وتكونت شخصيتي وميولي التعليمية والمهنية بعد ان رأيت وسمعت ولمست وشممت وتذوقت كل هذا. وها انا احاول ان اعيد التجربة مع بناتي، فالكبرى رافقتني في كثير من محطات حياتي، والصغرى يمكنها ان تعطيك “فتوى” في الاخراج والمونتاج! علموهم، علموا ابناءكم وبناتكم وعرفوهم على مهنكم التي تفخرون بأدائها، ادعوهم لمرافتكم، استفزوا حواسهم الخمس، ليعرفوا ويدركوا ان عملكم عظيم مهما كان، ليفخروا بكم كما نفخر نحن بابائنا وامهاتنا.

الابواب الموصدة

في اليوم الاخير من السنة، قررت ان انهي العام بشكل مختلف، فذهبت لحضور امسية موسيقية لاوركسترا فلسطين. وصلنا الى مبنى “نسيب شاهين” في جامعة بيرزيت، حاولت ان افتح الباب الاول، وجدته مغلقاً، والثاني كذلك، ولم يبق الا الثالث، فدخلنا منه الى ردهة كبيرة تؤدي الى القاعة الرئيسية. جلسنا، ونظرت الى مخارج الطواريء الاربعة، فاطمئن قلبي. وبعد تمعن جيد، وجدت ان المخرجين الاماميين قد وضعت امامها يافطة من نوع roll up بشكل قد يعيق اي عملية اخلاء. زاد فضولي فتحججت بوجود بعض الاصدقاء المتتشرين في القاعة، فقمت من مكاني لاسلم عليهم وحاولت فتح ابواب مخارج الطواريء الاربعة، فكانت كلها مغلقة. انتهت الامسية على خير، وعند خروجنا، انحشر الحضور في الردهة ومرّوا من خلال الباب الرئيسي الوحيد. في طريق عودتي، تساءلت ماذا لو حدث اي طاريء لا سمح الله، مخارج الطواريء مغلقة، وباب واحد من الابواب الثلاثة مفتوح، اي ان الحضور سيتدافعون للهروب ليجدوا نفسهم في عنق زجاجة. الابواب ومخارج الطواريء بنيت لتأدية غرض، وليس لان تكون موصدة!

       

 

لو كنت مسؤولاً

ووجه احدهم انتقاداً او ملاحظة لي او لوزارتي لما انبريت الى الدفاع عن موقفي او بالنفي وكأنني معصوم عن الخطأ، او لانني اتمسك برؤيتي لامور. بل عليّ ان اعترف بسوء تقدير للامر ولتقبلت النقد ورحبت بالملاحظة ولاخذتها بعين الاعتبار للمرات القادمة.

 

الشاطر انا

في الزمانات، قبل عصر الديجيتال، كان المصور مصور. يعني مش مثل هالايام. كان المصور اللي بياخذ اللقطة لازم يكون متأكد انه ماخذها صح، وانه كل عناصرها موجودة، وعلشان هيك كان في عدد قليل من المصورين اللي الواحد ممكن يقول عنهم مصور شاطر. ما كان في فرصة انه بعد كل صورة يتطلع ع شاشة الكاميرا ويفحص الصورة، او يمحيها اذا ما عجبته، او يعدل عليها بالكمبيوتر. كان يحرص انه كل صورة من الفيلم ابو 36  او 72 صورة تكون مصورة صح، لانه ما في مجال للخطأ.

ومضات

ومضات السبت 31/12/2016

ديسمبر 31st, 2016
No comments    

ما بدنا مصاري اليوم!

يوم الخميس 29/12/2016 توجهت لتجديد التأمين الصحي الحكومي. وصلت الى مديرية صحة رام الله والبيرة وتوجهت الى الطابق الاول حيث قسم التأمين الصحي. انتظرت دوري، وبينما في الانتظار سمعت الموظفة تقول لشخص على الجتنب الآخر من الهاتف “لازم تحلوا المشكلة وترجعوا الكبيوترات الجداد اللي اخذتوهم علشان تجهزوهم/ ضروري باسرع وقت لانه ما في الا كمبيوتري”. انتهى الحديث وما زلت انتظر، حتى مرت 20 دقيقة، فجاء دوري. قدمت دفتر التأمين الصحي فقالت الموظفة بكل ادب واحترام “استاذ انت تأمينك ساري المفعول حتى 31/12/2016، لو سمحت ترجع بأول السنة لانه ما بناخذ مصاري قبل نهاية السنة”. طبعاً استغربت الامر اولا لانها المرة الاولى التي تقول جهة حكومية “ما بناخذ مصاري”، ولانه لم يتبق حتى نهاية العام الا ايام. قد تكون هذه الاجراءات سليمة، وقد يكون لمديرية الصحة والوزارة مبرراتها. ولكن الا يجب ان يتم الاعلان عن ذلك؟ الا يمكن ان يتم وضع ورقة A4 على شباك المعانلات يقول “يتم استقبال الجمهو لتجديد التأمين الصحي ابتداء من يوم الاثنين 2/1/2017″؟ وبالتالي ينصرف من جاء للتجديد من المكان، ويترك المجال لغيره، ويفر على نفسه الانتظار!

 

شهادة حياة  

كتب احد القراء “التقيته بالسرفيس وكان متوجها إلى هيئة شؤون الأسرى والمحررين في سطح مرحبا بالبيرة، لا أعرفه مسبقا ولا أعرف ما الذي جعله يخرج ورقة من جيبه ويتوجه إلي قائلا،  وهو يبتسم ابتسامة المقهور، “كل عام يجب أن أخرج هذه الورقة من المحكمة وأحضرها إلى وزارة الأسرى وهي أنني على قيد الحياة ولم أمت، حتى يستمروا في صرف مستحقاتي وأستطيع أن أصرف على أولادي، سجنت 13 عاما ونصف”. نظرت بشكل سريع إلى الورقة وكنت أظن أنه يمزح، كانت مذيلة بختم القاضي ومما كتب فيها “أنا فلان الفلاني صاحب هوية رقم …… على قيد الحياة ولم يتوفاني الله”. عندها لم أعرف إن كنت أضحك على حالنا أم أبكي على حاله، فقلت له وعندما يتوفاك الله، بعد عمر طويل، أجاب وهو يبتسم بسخرية “سأحضر لهم ورقة أنني فلان الفلاني توفاني الله حتى يتوقفوا عن صرف مستحقاتي. سؤالي هنا ماذا لو توفي هذا الرجل بعد إعطائه ورقة الشهادة أنه حي لهيئة شؤون الأسرى بساعة، فالأعمار بيد الله سبحانه وتعالي، فهل ستنتظر الهيئة عاما كاملا وهي تصرف مستحقاته حتى تتأكد إن كان على قيد الحياة أم لا؟ لماذا لا يكون هناك نظام ما مشترك بين المؤسسات والوزارات (خاصة الصحة والداخلية) يغني هذا الشخص وأمثاله عن جلب مثل هذه الأوراق؟ ما الذي ينقصنا؟ شهادة الميلاد والوفاة تخرج من الصحة والداخلية وأعتقد أن الموضوع لا يحتاج لاختراع عظيم لربط المؤسسات والوزارات الحكومية بنظام يسمح لها بالاطلاع على ذلك. وسؤالي الأخير، مثل هذا المواطن الذي أمضى 13 عاما ونصف من عمره في سجون الاحتلال وغيره الكثير الكثير، إذا توفي وتوقفت مستحقاته ما هو مصير أطفاله وأبنائه؟”

المصدر

شاءت الظروف ان اذهب للبحث عن قطعة صغيرة مستعملة لسيارتي. فتوجهت الى احد “مراكز” بيع القطع المستعملة. من الخارج مبنى صغير، غرفة وحمام ومطبخ، ولكن ما ان تدخل فناء المبنى حتى تضيع في متاهة مساحتها عشرات الدونمات. هياكل سيارات من كل الانواع والاحجام، “ماتورات” منتشرة على الارض باعداد كبيرة، قطع مركبات عددها لا يحصى، وان نقصت قطعة، فما عليك، هاتف الى احد “موردي” القطع المستعملة. مصدر هذه المركبات غير معروف، ومن يسمح بوجودها في هذه المساحة لا نعرف، مجزرة بيئية من المسؤول ايضا لانعرف، عمال لا تتوفر لديهم ادنى شروط السلامة، وسلامة القطع المستعملة غير مؤكدة، والسعر انت وحظك، او انت ومظهرك، او انت وحاجتك. كل هذا تحت اعين الجميع، وربما بمباركة منهم.

Say Cheese

من الملفت للنظر استخدام كثير من مؤسساتنا وبنوكنا كاميرات المراقبة، بعض منا يعلم بوجودها، اما غالبيتنا فلا تعلم. من المتعارف عليه دولياً ان كل مؤسسة تستخدم كاميرات المراقبة تكتب تحذيراً واضحاً لروادها بان المكان مجهز بهذا النظام، وذلك لتعريف المواطن انه تحت الرقابة، وايضاً لحماية المؤسسة قانونياً. فعلى سبيل المثال، تحمى الاسواق الامريكية نفسها بهذا الاعلان من امكانية مقاضاتها او مطالبة الزبائن بتعويضات اذا ما استخدمت هذه الصور في تحقيق حول سرقة معينة، او اذا ما استخدمت في اعلان تجاري. وعلى الرغم انه لا قانون في فلسطين، واننا لا نلتزم بالقوانين اذا ما وجدت، وان حقوقنا تضيع في المحاكم، الا انني ما زلت اعتقد انه من الضرورة تنبيه المواطنين لوجود الكاميرات، على الاقل حتى يبتسموا للصورة.

       

 

لو كنت مسؤولاً

لحرصت ان اهتم بصغار الموظفين الذين قد لا الحظهم لكن فعلهم كبير وبدونه لما كنت مسؤولاً، الاهتمام يكون يتكريمهم والتطلع الى همومهم ومطالبهم وافكارهم، واشراكهم ايضاً في عملية اتخاذ القرار، فحتماً ستكون ديهم بعض الافكار التي لا يمكن لي ولغيري من الموظفين ان اتوقعها.

 

الشاطر انا

الشاطر يا جماعة اللي بيكون عنده علاقات كثيرة، وخاصة مع ناس في مواقع حساسة، يعني مختصر مفيد يكون مزبط حاله. وهالايام تزبيط الحال صار شطارة، يعني مش مثل ايام زمان، الناس بسيطة، وبيكفي الواحد يعرف ابو فلان البسيط اللي كلمته ما بتنزل الارض مش لانه مسؤول، بس لانه شخص الناس بتحبه وبتحترمة. اصلاً في الزمانات ما كان في ضرورة انه الواحد يزبط حالة، حتى الشطارة ما كانت مطلوبة، لانه كل شيء كان ماشي بسهولة، وما في تعقيدات، يعني ممكن كان اصعب اشي ومن الضرورة انه الواحد يزبط حاله فيه، هو لما بدو يروح يطلب ايد صبية. بس اليوم يا حبيبي، اي حتى لما تروح على مطعم او قهوة صغيرة لازم تكون مزبط حالك ولا المشروب او نفس الارجيلة بيجيك عجيب غريب، وطبعاً الشطارة انك تروح اول مرة مع ناس هاي هاي، او مسؤولين، او ناس مزبطين حالهم، وهيك انت بتصير بدون اي مقدمات مزبط حالك، ومحسوب ع جماعة الزبيطة. بس الشطارة انك ما توقف لحد هون، لازم يكون عندك طموح، وتصير انت من الناس اللي الاخرين بيلتفوا حوليهم علشان يزبطوهم، يا شاطر يا مزبط!

ومضات

ومضات السبت 24/12/2016

ديسمبر 24th, 2016
No comments    

البهجة  

قبل حوالي ثلاثة اسابيع زرت لندن في مهمة عمل، وقد بدت المدينة بابهى حلتها متزينة لعيد الميلاد المجيد. قبل اربعة ايام من ليلة الميلاد زرت بيت لحم وقد بدت لي باهتة كئيبة حزينة. فكيف للعالم ان يتزين بينما مدينة الميلاد حزينة!

اسعار نار في المتحف السوري

في هذا الطقس البارد غالبا ما تكون اريحا وجهتنا. العديد من الاماكن قد تم تطويرها لتجلب السياحة الخارجية والداخلية. “عين السطان” احدى المحطات التي يستمتع الزائر بخضرة ارضها وظلال اشجارها وخرير مياهها. “قصر هشام” مكان رائع، تزيد روعته بما تم اضافته الى المكان وبالطريق المعبدة التي تصل اليه وبلوحة الفسيفساء الجديدة. الا ان سعر تذكرة الدخول قد يؤدي الى عزوف البعض عن الدخول، وخاصة ان “القصر” ليس المحطة الوحيدة التي يزورها السائح الفلسطيني. “تل فريك” اريحا هو ايضاً محطة جملية، لكن سعرها مرتفع ايضاً للسائح المحلي. “المتحف الروسي” اما مغلق او لا يعرفه الكثيرون، والاكشاك المحيطة بشجرة “الجميز” المباركة فارغة بالرغم من تأهيل المنطقة. رحلة الى اريحا تكلف العائلة المكونة من اربعة اشخاص 40 شيقل دخولية “قصر هشام”، 100 شيقل تذكرة “تل فريك”، 100 شيقل بنزين، وعلى الاقل 200 شيقل وجبة غداء في احد المطاعم، و60 شيقل “عصير فرش” على جبل القرنطل. المجموع 500 شيقل لعائلة من اربعة اشخاص. ربما تستمد اريحا اسعارها “النار” من حرارة جوها. وعدا عن الاسعار، لا يوجد مركز واضح للمعلومات السياحية، وعندما سألنا بعض العاملين في موقع “قصر هشام” عن الاماكن السياحية في اريحا، ارادوا بيعنا كتاباً مصدره اسرائيل من سلسلة الكتب السياحية بلغات متعددة، وعندما اراد احدهم التدخل للادلاء بالمعلومات ذكر “المتحف السوري” كمَعلْم، فصححناه “المتحف الروسي”. التطوير السياحي ضروري شكلاً ومضموناً وسعراً.

 

سوء في التوزيع

تشتكي الكثير من البلديات الصغيرة والمجالس القروية من عدم توفر الميزانيات لاصلاح طريق، او توسعة اخرى، او حتى رصفها بمادة “البسكورس”، مع ان 100% من سكان القرية او المنطقة يمرون بهذه الطرق. بينما نرى ميزانيات وبالملايين تصرف على توسيع طرق واسعة اصلاً، وقشط الزفتة مرة ومرتين وثلاث، واستبدال الزفتة الموجودة على الارصفة بالبلاط، وبناء اكثر من ميدان في المدينة الواحدة.

       

تفوقنا على اوروبا

هاتفتني صديقة منزعجة من اسعار الملابس بعد ان صعقت من سعر بنطال طلبت صاحبة المحل منها 1400 شيقل ثمناً له وشال بمبلغ 800 شيقل! لفت الامر نظري فتجولت في الاسواق لاجد ان اسعار الملابس في كثير من المحال يفوق الاسعار في الاسواق الاوروبية بادعاء انها بضاعة “اجنبية”. فتساءلت من يراقب على سعار الملابس، ومن يضمن جودتها، ومن يضمن ان ما يقال انه علامة تجارية عالمية غير مزور، ومن يضمن جودة هذه البضاعة؟

 

لو كنت مسؤولاً

في وزارة الصحة او في المحافظة او في الهيئات التي تعنى بالمواصفات والمقاييس، او ربما لو جمعت بين كل هذه المناصب، لا قدّر الله، لما اكتفيت باصدار شهادة صلاحية وسلامة سنوية للمصاعد في البنايات والمرافق الحيوية وغير السكنية، بل قمت بزيارت مفاجئة الى هذه البنايات، بهدف التأكد من مدى صلاحية المصاعد فيها وكذلك مستوى النظافة. فلا يعقل ان تكون غالبية المصاعد في هذه البنايات مقرفة لدرجة ان يفضل الناس الصعود او النزول ترجلاً بدلاً من استخدامها.

 

الشاطر انا

في مشكلة، لا شطارتي ولا شطارة كل الفلسطينيين بتحلها، لانه لاقينا اللي اشطر منا. يا اخي الواحد بيفكر حاله شاطر، بلاقي انه مش لحاله الشاطر، ولما احنا الفلسطينيين بنفكر حالنا شاطرين، على اساس مثل ما بيقولوا انه احنا اكثر الشعوب العربية تعليماً (طبعا مش عارفين مين الشاطر اللي فتاها)، مع هيك بتلاقي مين اللي يتشاطر علينا. المشكلة انه مع انه احنا شاطرين، ما بنفهما ع الطاير، وبالعكس بنصير بدنا نتشاطر بزيادة ونساعد. مثلاً، بيجيلك واحد اجنبي ع البلد، جاي سياحة او يتعلم كورس عربي، بتلاقينا بنتشاطر مين اللي بدو يساعده، ومين اللي بدو يشغله هون او هناك، وبنصير نعزمه ع المطعم هذا وع الحفلة هاي، مع انه لو رحنا ع بلده، راح كمان يخلينا ندفع عنه. وبعد هيك بيتعلم الشطارة منا، وبيتفوق علينا، وما بتلاقيه الا مدير مؤسسة، مع انه خبرته في الحياة ما بتيجي اشي قبال خبرة اي شاطر منا. طبعا هالحكي ما بينطبق ع كل الاجانب، لانه والله في منهم شاطرين عن جدّ وبيستحقوا المناصب. بس الشطارة انه نفرق ين شاطر وبين شاطر!

ومضات

ومضات السبت 17/12/2016

ديسمبر 17th, 2016
No comments    

حرمة

يتكرر مشهد حمل حراس الشخصيات العامة والهامة لاسلحتهم، وبشكل علني مستفز، داخل المؤسسات التعليمية والثقافية والتجارية والترفيهية وغيرها.  ولان لهذه المؤسسات حرمتها فان حمل السلاح فيها تمنعه الاعراف الدولية والقانون الفلسطيني. فمبوجب المادة 14 من قانون الاسلحة النارية والذخائر لسنة 1998 “لا يجوز حمل الاسلحة في المحلات العامة وفي المؤتمرات والاجتماعات والحفلات العامة والافراح”.

اصحاب المعالي

ان كنت تبحث عن وزير فان لا شك ستجده، فرقم هاتفه المحمول متوفر، ولديه مساعد وسائق وحارس يمكن الوصول اليهم، ولديه مكتب وخط هاتف مباشر وسكرتيرة. تحركاته معروفة بين الوزارة ومجلس الوزراء. اما ان كنت تبحث عن موظف في وزارة فانك تدور “السبع دوات” حتى تجده، فخط هاتف الوزارة مشغول، واذا استطعت ان تقتنص فرصة لتمسك الخط فانك لن تجد الموظف في مكتبه، وعندما تطلب رقم هاتفه المحمول، لا احد يعرفه، فالرقم سرّي، وان قررت ان تذهب اليه في زيارة مفاجئة فانك لن تجده في الوزارة، وان سألت عن مكانه يقولون “في مهمة رسمية”، ولا يبقى الا ان تقول له “معالي الموظف”.

ملاحظة: هناك من الموظفين من لا تنطبق عليه هذه المواصفات، سامحونا فالمسامح كريم.

 

كلنا مالك

اتصلت باحد المسؤولين لاستفسر عن قضية كنت قد اثرتها معه في لقاء. رد مرافقه على الهاتف. عرفت بنفسي وطلبت الحديث مع المسؤول، فسأل المرافق “ما الموضوع؟” قلت عن طيب قلب انني اريد ان استفسر عن القضية الفلانية. فاخذ المرافق على عاتقه ان يجيب بلسان المسؤول “لم يحدث أي شيء جديد ولم تطرح القضية للبحث”. طلبت مرة اخرى ان اتحدث مع المسؤول، لكن المرافق رفض دون ان يستشير المسؤول، او ربما كانت هذه التعليمات. كنت اظن انه لا “يفتى ومالك في المدينة”، لكن يبدو اننا كلنا مالك، وكلنا يفتي بعلم او بدون.

       

سرّي للغاية

تفاجأت احدى النساء باتصال هاتفي من طالبة تعد بحثاً عن مشاكل الحمل، تسألها عن عملية جراحية كانت قد اجرتها قبل سنوات. سألت المرأة الطالبة عن مصدر معلوماتها، خاصة ان من يعرف بامر العملية الجراحية هم ثلاثة، هي وزوجها والطبيب (والان انا والطالبة)، فاجابت الطالبة انها حصلت على الاسم والتفاصيل من المستشفى حيث جرت العملية. للاسف ان السرّية والخصوصية التي تفرضها المهنية الطبية لم تتم مراعاتها في هذا المستشفى الخاص، بحيث اصبح ملف هذه المرأة وغيرها من النساء مشاعاً، فقد تبين ان الطالبة، ومن خلال كلامها، قد اطلعت على عدد من الملفات وان الاختيار وقع على عدد من النساء. اللوم لا يقع على الطالبة، وانما ادارة المستشفى، ولو كنت مكان هذه المرأة، لتقدمت بدعوى قضائية.

  

لو كنت مسؤولاً

وقرأت تقريراً او تحقيقاً صحافياً او تلميحاً يتحدث عن مخالفات تقع ضمن مسؤولياتي، لما سارعت الى نفيها مباشرة دون التحقق منها، ولما بذلت جهداً كبيراً للتهديد والوعيد والبحث عن اصل وفصل الصحافي، بل لسخّرت كل هذه الجهود للبحث عن الحقيقة، وشكرت الصحافي لانه اتاح لي معلومات كانت قد حجبت عني، بل وساعدني للوصول الى الحقيقة. وفي النهاية اعالج الخطأ واحاسب المسؤولين عنه، واكون انا الكسبان.

 

الشاطر انا

بصراحة يا جماعة صرت كثير مرات بتضايق من انه الناس لما تشوفني اول شي بتقوله “منيح هيك؟ هينا ماشيين ع القانون”. الصحيح اشي مزعج انه الناس تفكرك انت ابو الانتقاد ومرات بيكون فيها شوية مسخرة. بس في نفس الوقت بقول لحالي انه منيح في ناس صارت تحسب حساب، ع الاقل لما بشوفوني بحاولوا يكونوا ع القانون، او لما بيجوا يعملوا مخالفة، اول شي بيفكروا فيه انه ممكن “الشاطر” يصورنا ويفضحنا، وبهيك بمنعوا حالهم يخالفوا القانون. بس طبعا دائما في ناس شاطرين بيطلعولك وبمسكوا في شغلات بيحكموا عليها مسبقاً. يعني مثلا في ناس دقّت فيي الدقّة العاطلة اني بصور وانا بسوق. لا يا جماعة انا اشطر من هيك مركب كاميرا، او بكون قاعد جنب السايق او بصور بساعة ايدي (الله يخليلنا الهواتف الذكية، ما كنا نشوف هيك كاميرات الا في افلام الجاسوسية). المهم في كل هذا، دايما بقول لحالي “الشاطر اللي ما بخلي حد يحبطه”!

ومضات

ومضات السبت 9/12/2016

ديسمبر 10th, 2016
No comments    

المندوب   

بينما تجلس منتظرا دورك عند الطبيب، يأتي شخص حاملاً حقيبة مستطيلة الشكل تشبه الى حد كبير حقيبة “السامسونايت”. يجلس منتظرا خروج المريض، ويستأذن من المرضى بالدخول كونه “مندوب شركة الادوية” ويدّعي بان الامر لن يتحمل “اكثر من دقيقتين”. وكأن له الحق بأن يدخل دون دور، ودون مراعاة لمعاناة المرضى الذين ينتظرون دورهم بفارغ الصبر، وبالطبع تتحول الدقيقتان الى عشر دقائق على اقل تقدير. اللوم اولاً يقع عليه لانه لم يأخذ دورا كغيره حتى لو لم يكن مريضاً، واللوم على الطبيب الذي يسمح له بذلك!

“ع بخت الحزينة”

لا ادري ان كانت صدفة، ام انها عادة. ففي كل مرة اذهب فيها لشراء او استلام الدواء من اي صيدلية تابعة لاي مركز صحي، اقدم الاوراق وانتظر حتى ينتهي العاملون في الصيدلية من حديثهم او مراجعتهم لبعض الاوراق او حتى اجراء جرد للادوية. هل هي عقدة “لن نقدم لك الخدمة بسهولة” ام انها عقدة “نحن اهم منك” ام عقدة “عليك الانتظار”!

 

        ارنب مخضرم

يقود سيارته التي تحمل على زجاجها الخلفي إشارة تقول “سائق جديد” وبالعبرية طبعاً. ولينفي تهمة السائق الجديد عنه، تراه يرتكب ابشع المخالفات، لان “الشوفير” الحقيقي والمخضرم هو الذي يخالف القانون، والا لما كان شوفيراً. وعندما يخرج الى الطرقات التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، تراه ارنباً، يلتزم بالقانون، ولكن “ارنب مخضرم”، فهو لا يريد للاسرائيليين ان يمسكوا عليه ممسك، وحتى لا تذهب مصاري المخالفة للخزينة الاسرائيلية، ومنها لبناء الجدار والمستوطنات وتهويد القدس وتعزيز الحواجز واقامة المضخات لسرقة المياه الفلسطينية، وعودة اليهود الى اسرائيل على حساب عودة اللاجئين. والله انه هذا السائق الجديد وطني من الدرجة الاولى وبحب بلده!

Oops

عندما كانت السوق الاسرائيلية مفتوحة لعمالنا وتجارنا، كنّا نتحجج دائماً بان “القطعة او البضاعة لم تأت من تل ابيب بعد” وهكذا كانت الاعذار. اليوم اعذارنا نرجعها الى خطأ فني، لماذا توقفت خدمة الانترنيت “oops خطأ فني”، لماذا انقطعت الكهرباء “oops خطأ فني”، وكلما اخفقنا قلنا “oops خطأ فني”، وما اسهل ذلك. وقد تحولنا تدريجياً الى “oops السيستم ضرب”!

 

لو كنت مسؤولاً

لقمت بتحديد اسعار طلبات التاكسي الداخلية، مثلما يتم تحديد اسعار المواصلات العامة بين المدن، التي ترتفع في مواسم وساعات معينة من النهار دون رقيب او حسيب. فلا يعقل ان تختلف اسعار الطلبات الداخلية من مكتب الى اخر، ومن سائق الى غيره. وربما تكون فكرة تركيب عدادات حلاً لهذه الاشكالية. كما انني لو كنت مسؤولاً لالزمت جميع السيارت العمومية والتاكسيات الخاصة بوضع يافطة في مكان بارز عليها اسم السائق ومعلومات عن المكتب بالعربية والانجليزية اضافة الى صورة السائق، وتكون معتمدة من وزارة المواصلات لان هناك من السائقين من لا يحمل الرخصة الخاصة بقيادة هذه المركبات، كما ان هناك الكثير من التاكسيات “الفرّارة” التي لا يمكن معرفة الى أي مكتب تتبع.

 

الشاطر انا

والله هالفيسبوك يا جماعة مش مخلي اشي للواحد. آخر صرعة قصة التبرعات اللي شاغلة بال الناس. اي احنا التبرعات بوصولات مرات بنشك انها بتوصل للناس، فكيف لما يكون اشي في الفضاء الالكتروني؟ ع كل حال مش هذا موضوعنا، انا اللي مجنني قصة Check in يعني مش ظايل الواحد الا يحط انه في الحمام. مين قال لك انه بهمنا اذا انت هون ولا هناك وشو بتعمل؟ وين الخصوصية؟ انا لاني شاطر ما بخلي الناس تعرف وين انا، لانه مش ضروري يعرفوا، واذا ناوي احكي واستعرض مشاويري ووين رحت ووين جيت، بحط صور من المكان لانه الصور جميلة، بس الشطارة اني ما بحطها لما بكون في المكان، لا بعد كم يوم، اولا لاني لما بكون في مكان بستمتع فيه وبشعر انه مش وقته احط الصور، او لانه ما بدي حد يعرف اني في هذا المكان او البلد حتى ما اضطر اجامل حد وازوره، او هو يضطر يضغط حاله علشان يشوفني ويعزمني، وعدى عن كل هذا، الخصوصية مهمة، والامن والامان اهم، ليش كل العالم تعرف انه زلمة الدار مش في الدار ع سبيل المثال!

ومضات

ومضات السبت 26/11/2016

نوفمبر 26th, 2016
No comments    

البدلة والقصر  

في لقاء نظمته وزارة الاعلام بين الرئيس الراحل او عمار ومجموعة من الاكاديميين والمثقفين، وقف احد المشاركين وبدأ بالحديث عن المال العام والفساد وسوء الادارة. نصت الراحل اليه بصبر وما ان انهى كلامه سأله ابو عمار “انت كم بدلة عندك؟” تلبك السائل وقال “يمكن ثلاثة اربعة”. مسك ابو عمار بطرف جاكيت زيه العسكري واشار الى اهترائه واخرج ابرة وخيط وقال “انت عندك ثلاث بدلات وانا مفيش عندي الا دي وزي ما انت شايف برتيها رتي بالابرة والخيط.” صمت كل من في القاعة. وفي حادثة اخرى، وصل صحافي اجنبي الى رام الله وطلب مني ان نذهب الى “قصر الرئاسة”، ضحكت وقلت له “هل تعني ذلك حقاً؟” اجاب “نعم.”  ودون ان اصحح معلوماته اخذته الى “المقاطعة” وقلت له “ها قد وصلنا قصر الرئاسة. لم يصدقني الا بعد ان رأي ابو عمار بشحمه ولحمه! علاقتي بالرئيس الراحل كانت مهنية وعلاقة جيران، فلا ادعي مثل الكثيرين انني كنت على معرفة به. ولكن منذ ان استقر في رام الله كنت اتابع اخباره في بث حي ومباشر من شرفة منزل العائلة، وكان كلما خرج وصادف احد منها القى التحية، وفي احدى المرات قبل يد ابنتي عندما حاول احد الحراس منعنا من التقدم سيرا على الاقدام خلال خروج الموكب. “البدلة والقصر” رأيتهما في متحف  ”ياسر عرفات” الذي لم يضم ياسر عرفات بل ضم الذاكرة الفلسطينية ليشكل ملتقى “يجسّر بين الماضي والحاضر” ويروي “الحكاية الفلسطينية منذ مطلع القرن العشرين حتى رحيل ياسر عرفات”.

كسّر والتأمين بجبّر

قرأت خبرا مفاده ان وزارة الصحة قد شكلت لجنة لوضع مسودة نظام التأمين ضد الاخطاء الطبية. جيد جداً لان في ذلك اعتراف بوجود الاخطاء الطبية، في وقت تعودنا على نفي وجودها، كما ان التأمين ضد الاخطاء الطبية هو ضرورة. الاعلان عن تشكيل هذه اللجنة ارى فيه تنفسياً لغضب الشارع على ما وصلت اليه قضايا الاهمال الطبي والاخطاء، وهروباً الى الامام. الاجدر ان تشكل وزارة الصحة لجنة لمتابعة قضايا الاهمال الطبي والقيام بزيارات مفاجئة للمستشفيات والمراكز الطبية للتأكد من سلامة المعدات والنظافة وغيرها من الامور التي ستحد حتماً من الاهمال وبالتالي من الاخطاء.

 

        الواطي

أحَبُ الساعات عندي هي تلك التي اقود فيها سيارتي ليلاً واستمع الى “ام كلثوم” بينما نسمات الهواء تدغدغني، واكاد ان انام، الا ان ضوء مركبة تقابلني يعمي نظري وينبهني ان لا نوم في الليل. السياقة ليلاً لها اصولها، وقد لاحظت ان كثيرين لا يجيدونها وغير عارفين بقوانينها، وكيف لا وهم لا يطبقون القانون نهاراً، فما بالك ليلاً! يعود ذلك برأيي اولاً لانهم لا يكترثون، وثانياً لانهم لم يحصلوا على تعليم جيد حيث ان غالبية دروس السياقة تكون خلال ساعات النهار، او في الساعات الاولى من المساء، وبالتالي لا يتعرض طالب السياقة الى مواقف ليلية حقيقية بل يبقى الامر في الاطار النظري باشارة المدرس له “هيك الضو العالي وهذا الواطي”!

ترامب

تكثر مقالات كتّاب الاعمدة حول انتخاب “ترامب”، والكل يتكهن، وبالطبع هناك المتفائل والمتشائم وما بينهما “المتشائل” على رأي حبيبي اميل. لا استغرب ان يكتب المختصون في الشؤون الامريكية او الدولية حول هذا الموضوع، لكنني في بعض الاحيان اتحفظ ان يكتب صحافيونا وكتابنا عن “ترامب” ليس من منطلق انهم لا يعرفون، او التقليل من شأنهم وفكرهم، ولكن الرأي العام الفلسطيني بحاجة الى من يكتب عن قضاياه، وان يسأل الاسئلة التي يريد الناس اجابات عنها، لا ان يهرب الكتاب والصحافيون الى قضايا عالمية، لانهم يتجنبون الكتابة عمّا هو داخلي. وهذا بالطبع لا ينفي ان هناك مجموعة لا بأس بها من الصحافيين والكتّاب الذين يتابعون الشأن الفلسطيني ويتحدثون في امور تخشى اشجع صحف الدول العربية الخوض فيها.

 

لو كنت مسؤولاً

لاحترمت منصبي، ولكنت اول المطبقين للقانون، ولما فضحت نفسي امام الناس، ولما تصرفت وكأنني فوق القانون، وانني مهما فعلت فان لي حصانة لم يعطني اياها احد، بل وضعتها لنفسي معتقداً ان “ابو زيد خالي”.

 

الشاطر انا

من يوم ما رجعت من قبرص، يعني من حوالي 3 شهور وانا بفكر بالحمير. يا اخي من ضمن البرامج السياحية “جولة الحمير”. انا بصراحة، قلت اللي بتعرفه احسن من اللي بتعرفوش، يعني في برامج بتتعلق بالطيران والسباحة والابحار والقوارب، وانا هاي الشغلات اصلا بخاف منها. قلت في عقلي “مالهم الحمير؟” واقنعت زوجتي انه رحلة ركوب الحمير هاي احسن شي، وانه قبرص مشهورة بالحمير وحميرهم مش زي حميرنا، مع انه والله اخذوا ع الواحد 75 يورو. المهم بعد سفر تقريبا ساعة في الباص بين الجبال والطرق الوعرة، وصلنا لقرية، واول ما وصلنا لقينا مجموعة من الرجال بتسنونا، ضيافة جبنة بيضا حلوم وخيار وعصير ليمون و”زفانيا” وعسل ودبس الخروب وخبز محمص. نقرشنا اللي فيه النصيب، بعد شوي الرجال اللي كانوا بستقبلوا فينا، صاروا يركبونا ع الحمير. حوالي خمسين حمار صافين بنظام، واركب يا اللي بتركب. مشينا قافلة حمير لحد ما وصلنا كنسية قديمة، وهناك لقينا نفس الرجال بستقبلونا وبقشرولنا برتقال وبشرحولنا عن الكنيسة اللي ما فيها اشي. بعد ما خلصنا رجعنا في باص مكركع ومهتري، طبعا هذا جزء من التراث، طبعا شوفير الباص واحد من الرجال اللي استقبلونا. لما وصلنا القرية مرة ثانية، لقينا نفس الرجال بستقبلونا قعدونا ع طاولات. صار موعد العشا الا نفس الرجال هم اللي بقدموا العشا. بعد هيك صار موعد عرض التراث والرقص، برضو نفس الرجال عملوا العرض. وفي آخر السهرة اعطونا كل واحد شهادة “سواقة حمير”. طبعا انا صار لي 3 شهور بدورها في راسي، شوفوا كيف استثمروا بقرية صغيرة وخمسين حمار. وبسأل حالي “هو قلة حمير عنا؟” يعني شو فيها لو عملنا مثلهم لما الناس بتنزل ع عين قينيا، او ع اي مكان فيه شجر وحجر وخضرة، ليس ما نستثمر بالاشيا البسيطة، يعني مش ضروري يكون مشروع سياحي كبير.

ومضات

ومضات السبت 19/11/2016

نوفمبر 19th, 2016
No comments    

خبّر غزال الحي!  

تأخر موعد بدء الحفل عن 16 دقيقة، فنويت ان اغادر، ولكنني ترددت، وانتظرت. بدأ الحفل وكان التقديم غاية في الروعة، صوت رخيم خدرني في مكاني، كلمات لا تحمل شعارات رنّانة ولا برّاقة بل تدغدغ ذلك الجزء المتخدر من العقل. هذا وحده كان كافياً لان ابقى، وربما كان الدافع الثاني هو انني كنت هناك عندما جاء نادر جلال، صاحب الفكرة، وتحدث الى والدي (رحمه الله) عنها، ولقي التشجيع والترحيب، وكانت ولادة “نوى” المؤسسة الفلسطينية للتنمية الثقافية. حفل غنائي موسيقي طربي من “روائع الفنانين الفلسطينيين محمد غازي وروحي الخماش” كما جاء في مطوية الامسية. ساعة او اقل من روعة الاداء لمجموعة “نوى” الموسيقية اليافعة التي لا يتعدى عمر اعضائها 25 عاماً.

الجمهور عايز كده

في معظم الامسيات الثقافية والفنية، لا بد من وقفة لتكريم المسؤولين والرعاة، وعلى الجمهور ان ينتظر. اقترح ان يتم تكريم الجمهور على صبره!

 

        قم للمعلم

نرسل بناتنا وابنائنا الى المدارس ليتعلموا، ولتزيد المدرسة من حسن سلوكم واخلاقهم، ولهذا (وهنا ساكون تقليدياً) نسمى هذه العملية التربية والتعليم. وقد قالوا قديماً “قم للمعلم”. ولكنني اتفاجأ بما اسمعه. فاحدى المدرسات تقول للطلبة “الحيوانات بشعروا احسن منكم” وتعاقبهم عقاباً جماعياً وتحرمهم من حصة الرياضة لان احدهم قد شاغب او تشاقى شقاوة الاطفال. اخرون يقمعونهم بحيث لا يستطيعون التعبير عن رأيهم، وغيرها من الامثلة، مع الاقرار بان هناك من المدرسين والمدرسات يشهد لهم، ولدورهم في التربية والتعليم.

فهمان

اسمع في كثير من الاحيان برامج اذاعية وتلفزيونية وبعض الاعلانات التي تصور الرجل على انه “الفهمان” والمرأة على انها اقل عقلاً واقل فهماً بطرحها الاسئلة الغبية. آخر هذه الاعلانات يتعلق بضرورة الحصول على فاتورة ضريبية عند شراء اي بضاعة او تناول الطعام في مطعم، حيث يعلم الرجل الفهمان المرأة الجاهلة. اما آن الاوان ان يتوقف كاتبو مثل هذه الحوارات عن التقليل من شأن المرأة، وان تتوقف محطات الاذاعة والتلفزيون عن قبول مثل هذه البرامج والاعلانات حتى لو ادرّت الملايين عليهم. وان تأخذ المؤسسات النسوية دورها في مجال رصد الحساسية للجندر في مثل هذه الاعلانات والمحتوى الاعلامي؟ اليس هذا ما صرفت الاموال الطائلة لاجله؟

 

لو كنت مسؤولاً

لتمسكت بالكرسي، فالامور كما يقولون “على كف عفريت”، وانا لا اضمن مستقبلي. وساحاول ان اعمل بجد، وان اقدم بعض الانجازات لان المسؤولين يوصفون ويعرفون بانجازاتهم، فربما احصل على كرسي اخر.

 

الشاطر انا

اسوأ اشي ممكن يصير مع الواحد انه يكون عنده شغل كتير ومستعجل ويضطر يروح على البنك. وطبعاً اللي بيزيد الطين بله انك تلاقي دور قدامك متل هون وهناك، وانت مستعجل وبالطبع انك تتشاطر قدام الناس مش حلوة، وانك بتعرف حدا يمشيك بدون دور، برضه مش حلوة. علشان هيك لازم يكون عندك خطة وتكتيك وانا بحب التكتيك. يعني الشطارة انك ما توقف على الدور، ويبين انك واقف على الدور. بتسألني كيف صارت هاي؟ يا سيدي بسيطة، ما الك الا تضرب صحبة مع واحد من الحراس يعني جماعة الامن في البنك، وتاخذ رقم جواله، وتتصل فيه قبل ما تروح ع البنك، وتسأله عن الدور، واذا فش دور، ما بدك جميلته، بتسحب حالك وبتروح بتوقف لك خمس او عشر دقائق مش غلط. بس اذا في دور، بتطلب منه “معروف” انه يقطع لك رقم، وما بتوصل لعنده الا ودورك جاي، وبهيك بتكون وقفت وما وقفت ع الدور. شطارة صح!

ومضات