ومضات السبت 17/9/2016

سبتمبر 17th, 2016
No comments    

 

كارثة يوم العيد!

في 99% من الحالات، يستيقظ الرجال مبكرا يوم العيد، يذهب من يذهب للصلاة، ثم يقوموا بجولة “صلة الرحم”، يملؤون كروشهم بما لذ وطاب من القهوة والكعك والمكسرات والحلويات، ويعودون الى المنزل حيث المرأة مستيقظة منذ الصباح لتعد الغداء، واي غداء، غداء العيد الذي يتطلب منها ان تقف لساعات وهي تعد الاطباق اللذيذة. ثم وفي 99% من الحلات تقف لتنظف وتجلي الاطباق. تخيلوا لو انقلبت الادوار لاحدث الرجل كارثة. وحتى لا يفهم قصدي خطاً، فانا لا ادعو الى وقف الكارثة، بل الى حدوثها، ومع مرور الوقت سيتعلم الرجل ان يقوم بواجبات المرأة، او الدور الذي فرضه عليها المجتمع، فتجلس هي مستمتعة بيومها وبالعيد.

قهوتك ايه
بعد سنوات طويلة من اعتقاده بان قهوته "سكر قليل"، اكتشف صدفة، وبعد ان ذاق غيرها، انه يفضلها "سكر وسط". كثيرة هي الامور التي نسلّم بها، نعتقد اننا على يقين بصحتها، نكتشف اننا اخطأنا، وربما نندم على خياراتنا. بعد ان انتهى "العرس الفلسطيني" كما وصف احد المسؤولين امتحانات التوجيهي، سيكون على الطلبة ان يختاروا تخصصاتهم، او ان ينصاعوا لخيارات اهلهم، وربما لا تكون هي الخيارات الصائبة، ونصيحتي انه في حال اخترتم والتحقتم بالجامعة في تخصص لم يعد يلبي "مذاقكم"، غيروه بسرعة حتى لا تندموا طوال حياتكم، وحتى يصبح مستقبلكم "مزبوط" كالقهوة.

صرفنا العيدية

سلاح بلاستيكي، مفرقعات، و”ليزر” هي ما يبتاعه الاطفال بعد حصولهم على “العيدية”. كلها العاب لا تمت للطفولة بصلة، لكن الاطفال يقلدون ما يرون في الشارع.  فالسلاح منتشر في كل مكان، والمفرقعات لم تعد تطلقها جيوش او فرق مدربة خصيصاً بل شبان يلهون بها، فما الضير ان يحتذي بهم الاطفال. اما “الليزر” فهو تقليد لبنادق الافلام، ولا يعرف الاطفال مدى الضرر الذي قد يلحق بهم في حال صوب الشعاع الى عيونهم. الطفل يبقى طفلاً، الى درجة ان البعض يطلق على الاطفال  مصطلح “الجُهّال”. لكن الجاهل الحقيقي هو من يبيع هذه الالعاب، ومن يسمح لاطفاله بابتياعها. على الجهات المسؤولة ان تمنع بيع مثل هذه الالعاب وخاصة المفرقعات و”الليزر” وان تفرض غرامة على من يروج لها.

 

لحس الكلام

تماما كما هو نوم الليل مضطرب بنباح الكلاب الضالة، فان “كلام الليل مدهون بزبدة” كما يقول المثل، في اشارة الى القول لا الفعل. وكثيرا ما نصف من يقول شيئاً ولا يفعل بانه “لحس كلامه”. نسمع عن حملات كثيرة تطلق هنا وهناك، ولكنها تنتهي بالاقوال لا الافعال. حملة “امشي ع الرصيف” وحملة “ازالة البسطات” وحملة “اخلاء الارصفة من المعيقات” وحملة “تحديد اسعار مواقف السيارات” وحملة “اشهار الاسعار” وحملة “المواقف مسبقة الدفع” وحملة “القضاء على الكلاب الضالة” وحملة “مصادرة المركبات غير القانونية” وحملة “تنظيم السير” وحملة “القضاء على البضائع الفاسدة”، وحملة “مقاطعة منتجات المستوطنات” وغيرها كلها “كلام ملحوس” او ربما “منحوس”!

لو كنت مسؤولاً

لما اتخذت القرارات مستغلاً الصلاحيات الممنوحة لي، ولما استخدمت هذه الصلاحيات لاتخاذ اجراءات عقابية بعيدة كل البعد عن التقييم الموضوعي لاداء الموظفين، ولما اخضعت هذه الصلاحيات لمزاجي، او احكامي الشخصية.

 

 

الشاطر انا

من واحنا صغار علمونا انه نكون شاطرين وانه “نطقك سعدك”! ولانه لازم نكون شاطرين بنصير نحكي شغلات مرات ما الها معنى. يعني مثلا مرة رحت ع سوبرماركت اول مرة بدخله، وانا بحاسب قال لي البياع “اهلا يا جار”. طيب من وين انا جار، وانا اصلا ساكن بعيد عنه اقل شي 10 كيلو. قبل اسبوع رحت ع سوبرماركت واشتريت مواد تنظيف. وانا طالع قال لي الزلمة “صحتين وعافية”! ومرة زرت ناس اول مرة بروح عندهم، ست البيت بلشت تضيف فينا، فقلنا “ما تغلبي حالك” ردت “سلامة خيرك، خيرك سابق”! اي هو انتي عارفة خيري من شري! اما احلى شي اللي بجيب هدية وبقول “مش قد المقام” يا سيدي تشاطر وجيبها “قد المقام”. الادهى من هيك لما شفت واحد لاول مرة في بيت اجر، وهو طالع وعلشان يكون شاطر ومؤدب سلم علي وقال “فرصة سعيدة”!

ومضات

ومضات السبت 10/9/2016

سبتمبر 10th, 2016
No comments    

ع القدس رايحين

بعد انهائي مقابلة صحافية مع مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، سألني “من اين انت؟” اجبت “من رام الله”. تعجب “ولماذا لا نراك في القدس؟” ضحكت “لانني لا استطيع دخول القدس الا بتصريح منكم، على الرغم من انني من مواليدها سنة 1969″. رفع حاجبيه وكأنه لا يعرف حقيقة السياسات الاسرائيلية. كان ذلك حواري معه في خيمة اقامتها وزارة الخارجية الاسرائيلية على مداخل مدينة اريحا الفلسطينية عندما التقى الرئيس محمود عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي في حينه ايهود اولمرت. حقي في زيارة مسقط رأسي مسلوب، وعلي ان احصل على تصريح خاص من السلطات الاسرئيلية. ونتيجة لطبيعة عملي، فأنا حاصل على تصريح، وليس لانني ابن القدس. هذا التصريح يخولني الدخول الى المدينة ولا يخول افراد عائلتي. قبل ايام حاولت الدخول اليها مع ابنتي (10 سنوات) عن طريق حاجز قلنديا العسكري، ولان ابنتي لا تملك تصريحا حسب ادعاء المجندة، وبالرغم من صغر سنها، رفضت هذه المجندة التي ربما تكبر ابنتي بسنوات عددها اقل من اصابع اليد الواحدة السماح لها بالدخول، فكان علينا ان نلتف الى حاجز اخر وضمن ترتيبات معينة تشمل طلب “تاكسي” يحمل لوحة تسجيل اسرائيلية ليقلنا. وبينما ننتظر وصول “التاكسي” مرت من امامنا حافلات تحمل المستوطنين وتنقلهم من ابواب بيوتهم الى اماكن عملهم والى اين ما شاءوا، دون ان تستوقفهم الحواجز الاسرائيلية، او ان تطلب منهم مجندة بطاقة الهوية او “كوشان” الولادة. انها قمة القهر ان تقف عاجزاً عن دخول مسقط رأسك بينما من ولد في بلاد الله الواسعة له هذا الحق!

القوة الطاردة

داخل اسوار البلدة القديمة من القدس، تجولنا. وصلنا الى باب الحرم القدسي الشريف، وخضعنا لتحقيق من الشرطة الاسرائيلية حول ديانتنا ومن ثم من موظفي الاوقاف الاسلامية، لاثبات اسلامنا. عدت ادراجي، ولم ادخل الحرم الشريف، لانني لا اريد ان اكون جزءا من “القوة الطاردة”. فالحرم القدسي الشريف مكان مقدس، ويجب ان يكون مفتوحاً للجميع، حتى يرى القاصي والداني ما هو وما فيه من تاريخ وحضارة وديانة ودلائل على وجودنا، مقابل هيكل مزعوم لا وجود له. وحتى لا يكون من في داخل الحرم مجهولين للاخرين، وحتى لا تسوّق الداعية الاسرائيلية التي تقول ان من في الحرم متطرفون اصوليون، وحتى لا نكون قوة طاردة. فليدخله الجميع بسلام آمنين اذا جاءوه بسلام امنين.

اوراق الحياة

خلال تجوالي في مدينة القدس، لاحظت عددا من المقدسيين يجلسون امام محالهم او في المقاهي، يقلبون اوراقاً بايدهم كتبت بالعبرية. لم اعر الامر اهتماماً الا بعد ان تذكرت زميلي في العمل الذي يحمل حقيبة كلها اوراق بالعبرية، وهي اوراق لتثبت حقه في الوجود وفي الهوية وفي السكن، وفي الحياة. يُبقي الاصل في مكان آمن ويطبع عدداً من النسخ، فكلما اراد اجراء معاملة عليه ان يبرز مجموعة “اوراق الحياة” لا يتحرك هو وغيره من اهلنا في القدس بدونها.

 

الجاهل

تستفزني الاعلانات سواء التجارية او التوعوية التي تظهر المرأة جاهلة، وتظهر الرجل بانه العالم العارف. في اعلان ارشادي حول استهلاك المياه يدور حوار سفيه بين “العالم العارف” و”الجاهلة” التي تسرف في استهلاك المياه، فيأتي “سوبرمان” لينقذ الوضع ويعلمها الخطأ والصواب. اذا كانت المرأة جاهلة، فالمجتمع بأسره جاهل، وان كان هناك مصدر للجهل فهو الرجل.

لو كنت مسؤولاً

لا ادري ما سيكون ترتيبي بين المسؤولين. وساكون قد اضفت مسؤولاً جديداً لقوافل المسؤولين، وسأكون قد زدت عدد المسؤولين المغرمين باجراء المقابلات الصحافية مسؤولاً اضافياً، وسأكون عبئاً اضافياً على ميزانية اي مؤسسة، وبالطبع ستكون لي سيارة، ومكتب، واثاث مكتب، وبدل سفريات، ونثريات، وغيرها من الامتيازات. لو كنت مسؤولاً وبحثت عن الشعب فلن اجده، لاننا كلنا مسؤولون، او نوهم انفسنا باننا مسؤولين.

 

 

الشاطر انا

انا يا جماعة شخص حريص على كل قرش، مش بخل وحياة الله، بس شطارة. يعني مثلا لما بروح مشوار بحاول اني اقتصد وما بفوت فرصة الاوبفاصل فيها. يعني مثلا وانا في القدس اذا طلب صاحب المحل 50 شيكل حق شغلة بظل افاصل فيه حتى ينزل سعرها عشرة شيكل ع الاقل. وطبعا عشرة على عشرة بطلّع حق سندويشة الفلافل والعصير اللي بشتريها من عند ولاد عمنا بشارع يافا بعشرين او ثلاثين شيكل بدون ما افاصل، وبقول ما ازكى هالساندويش، وبظل امدح بالسلطات والشطة!

ومضات

ومضات السبت 3/9/2016

سبتمبر 3rd, 2016
No comments    

 

 

“انتخى” و “بات”

في 24/12/2005 وقيبل الانتخابات التشريعية وفي 20/10/2012 قبيل الانتخابات المحلية كتبت هذه الومضة. وبما انها لا زالت سارية المفعول انشرها مرة اخرى. “منذ صغري وأنا استمتع بالرجوع الى جذور الكلمات. فمثلاً الكلمة العامية “نيّالك” اصلها “هنيئاً لك”. وقد حاولت مؤخراً الرجوع لاصل كلمة “انتخابات” فوجدت ان الجذر الاقرب لها يأتي من كلمتي “انتخى” و”بات”. وفعل “انتخى” يأتي من “نخو” ومعناه كما ورد في المنجد “تعظم وتكبر”، والنخوة تعني “الحماسة”. وفعل “بات” معناه “نام على الشيء” ليلة واحدة على الاقل. وينطبق هذا التفسير مع الواقع، فالانتخابات تعني ان ينتخي المرشح ويعظم ويكبر وعوده في الدعاية الانتخابية، وان ينام عليها، اي ان لا ينفذها بعد فوزه في الانتخابات.

طير وفرقع يا فوشار”

سبحان الله، حبة الذرة الجافة، ما ان تضعها في الزيت الحار كعامل مساعد، تجدها تتفرقع وتكبر. فحفنة صغيرة من حبات الذرة تملأ طنجرة بكاملها بحيث ينطبق عليها المثل القائل “نعمل من الحبة قبة”. وما الذ طعم “البوب كورن” المملح المغطى بالزبدة. القضايا التي يطرحها اعلامنا هي تماماً كحبة Pop Corn تكون صغيرة وجافة، ربما لا تتوفر فيها صفات الخبر، لكنها بقليل من العوامل المساعدة كالزيت الحار، تكبر وتصبح قضية ينشغل فيها الاعلام والناس ومواقع التواصل الاجتماعي لايام. وربما يكون لحبات Pop Corn علاقة بذلك. وسانهج نهج وسائل اعلامنا في تفسير نظرية “البوب كورن”. فكلمة Pop باليوانية تعني عامة الشعب، وان الاخبار هي لصالح عامة الشعب منهم واليهم وافلسف الامور. وعندما لا اجد معنى لكلمة Corn افسرها كما أشاء، تماما كما تقوم به وسائل الاعلام، تخلط الحابل بالنابل، وتربط قضايا باخرى وتحلل وتفسر وتعمل من “الحبة قبة” وتبدأ تصريحات المسؤولين بالفرقعة العشوائية كرد فعل على خبر “مفرقع”. وانا “قلبي فرقع مثل حبة الفوشار”.

“دوا الطبيب ما ينفعني”

سألت طبيب القلب عن احواله ومالي لا اراه كثيرا. اجاب “اقضي وقتي بصحبة بعض الاصدقاء يلعبون الورق كل مساء”. تعجبت فانا اعرف انه لا يلعب الورق، فتساءلت عن السبب. الاجابة جاءت شافية “اشاهدهم يصيحون ويضربون الطاولة بايديهم، يفرغون غضبهم ويفرجون عن انفسهم. انه افضل علاج للقلب وجلطات القلب”!

 

بعيد بعيد

قلت لابنتي “سآخذك مشوار بعيد بعيد”. تشجعت وبدأت بالسؤال “الى حديقة الاستقلال؟ الى بيت خالتي؟ الى بيرزيت وجفنا؟ الى الملاهي؟ الى السينما؟ الى قصر الثقافة؟ اكيد الى متحف محمود درويش؟ الى محل البوظة الجديد؟” اجاباتي كانت كلها “لا”. فاحتارت وزاد شوقها واصرت ان تعرف الاجابة، فقلت “الى القدس”. بانت السعادة واضحة على وجهها وقالت “عن جد بعيد بعيد”. فحدود البعيد عندها وعند اطفال فلسطين لا يتعدى محيط مدنهم، والقدس بعيدة بعيدة بعيدة.

لو كنت مسؤولاً

لما رفعت سماعة الهاتف، للوم ومعاتبة صحفي شاهدني وصورني وانا اخالف القانون، مدعياً انني لم اكن اعلم انني اخالف القانون، وكأن الصحفي هو المخطيء وليس انا. ولو كنت مسؤولاً، لحرصت ان اعرف القانون الذي اريد للناس ان يطبقوه وخاصة اذا ما كانت المخالفة واضحة. ولو كنت مسؤولاً لما قلت ان ما قمت به هو مخالفة بسيطة وان ما ارتكبته ليس جرماً. فالاصل ان لا ارتكب اية مخالفة حتى لو كانت بسيطة بنظري، لكنها كبيرة بنظر المواطن الذي تتم مخالفته لارتكابه خطأ مشابهاً او اقل منه بكثير.

 

 

الشاطر انا

من زمان وانا بفتش ع البزنس الصح علشان الواحد يعمل مصاري حلال. ومع هالانتخابات اجت والله جابها. طبعاً الشاطرين بيفكروا اني راح مثلاً اقود حملة انتخابية، او افتح مطبعة علشان الاعلانات، او اني افتح شركة تنظيف ما بعد الانتخابات. لا يا شاطرين، بما انكم فكرتوا كلكم فيها، هاي مش شطارة. الشطارة انه الواحد يستثمر في الانسان فهو اغلى ما نملك. وانا مباشرة بعد الانتخابات، راح اتصل باللي ما حالفهم الحظ واعرض عليهم شغل معي، لاني ناوي افتح شركة انتاج تلفزيوني وبحاجة للممثلين ونجوم وعارضين ازياء. بس ما يفكروا الشغلة مضمونة، لا انا لازم اعمل لكل واحد فيهم casting (عملية اختيار الممثلين) وكمان modeling (عرض ازياء) والشاطر اللي بيتوظف عندي وبعطيه بطولة اول فيلم واول مسلسل، وبعدها بفتح خط انتاج ملابس لمن تسول له نفسه بالترشح للانتخابات مستقبلاً.

ومضات

ومضات السبت 27/8/2016

أغسطس 27th, 2016
No comments    

 

 

فلسطيني اجنبي

علمت وربما كنت اعلم، ولكنني دهشت بعد ان علمت، انه يتم التعامل مع الطلبة الفلسطينيين من اراضي 1948 على انهم طلبة اجانب في جامعاتنا. فهم يدفعون اضعاف ما يدفعه طلبة ال 67، ولا يمكنهم الحصول على المنح الدراسية، ولا يمكنهم المشاركة في انتخابات مجالس الطلبة! 

 

المنسق

على تصريح الدخول لاسرائيل، بدأت الادارة المدنية الاسرائيلية بوضع البصمة الخاصة بصفحة “منسق شؤون المناطق” على فيسبوك. فضولي اخذني الى تلك الصفحة التي تحمل عنوان “المنسق” (قبل قصة صابر الرباعي)، لاجد فيها الكثير من المعلومات وافلام الفيديو المتنوعة، والرسائل المختلفة التي تتحدث العربية وتتوجه الى الفلسطينيين بشكل خاص، فيما يوجد مثيلة لها باللغة الانجليزية للعالم. اتساءل “الا يمكن ان تكون لدى مؤسساتنا مثل هذه الصفحات المتقنة؟”

أُمنية أمنية

بما اننا في حمى الانتخابات، لي امنية يمكن لها ان تحقق الامن. اتمنى ان تكون هناك انتخابات تتنافس فيها الاجهزة الامنية والشرطية على تحقيق الامن والامان وعلى تطبيق القانون في الوطن تماما كما يتنافس من سيخوض الانتخابات البلدية. فبمجرد الاعلان عن موعد الانتخابات المحلية، تم “نعف” البلد، وتحولت الى ورشة عمل لا تنتهي، من قشط شوارع واعادة تعبيدها، وربما يتم قشطها مرة اخرى وتعبيدها، الى تنظيم الارصفة والقائمة تطول. نشاط ليس بعده نشاط بعد سبات عميق في الكثير من البلديات والمجالس المحلية. فلو تحققت امنيتي بانتخابات “امنية” لوجدنا، على الاقل في مرحلة الدعاية الانتخابية وما قبلها، منافسة بين المرشحين على تحقيق الامن والامان وتطبيق القانون. فما وصل اليه الوضع الامني لا يمكن تحمله، وبرأيي لا فرق بين اجرام منظم وعربدة شاب، فكما يقول المثل “اول الرقص حنجلة” او كما قال صديقي البحريني غسان الشهابي “ان معظم النار من مستصغر الشرر”.

 

اين انت؟

لمّا العتّالة بيعملوا فوضى علشان ياخذوا من المسافرين شوية مصاري خاوة فاعلم انك في استراحة اريحا يعني ع الجسر. لما راكب يظل يضغط ع كبسة الضو ويستنى انه المكيف يعطي هوا زيادة فاعلم انك في باص الجسر. لما بقدرة قادر تلاقي ناس كانوا وراك وصاروا قدامك وراكبين في الباص اللي لسا دوره ما اجا لانه الشوفير الفاسد اخذهم من ورا الناس وقبض منهم شوية قروش فاعلم انك على الجسر. لما بقدرة قادر بجي واحد او وحده وبطلع له قرايب سابقينه في الدور او طالعين في الباص قبله فاعلم انك على الجسر. لما بقدرة قادر كل الاطفال بيزحموا وبصير لازم امهم وبالمعية ابوهم يمروا عن الناس علشان ياخذوهم ع الحمام فاعلم انك على الجسر. لما الكل بيصير بدو ينط عن الدور او ينزل من الباص قبل ما يوقف لانه عنده طيارة بعد ساعتين فاعلم انك على الجسر. لما بتلاقي عشرة حواليك بدهم يساعدوك بحمل الشنطة فاعلم انك على الجسر. لما فجأة بتلاقي صار في نظام والناس واقفين على الدور فاعلم انك في الجانب الاسرائيلي على الجسر. لما من غير احم ولا دستور بيجيك واحد او وحدة بدو يحملك دخان او معسل توصله على الضفة فاعلم انك في الجانب الاردني على الجسر. لما تلاقي شنطتك صارت مزبلة وانهرت فاعلم انك على الجسر. لما ريحة المعسل ما تفارق منخارك فاعلم انك في قاعة الجمارك في الجانب الفلسطيني على الجسر. لما اول ما تطلع تلاقي اصوات جايتك من كل جهة بتقول رام الله رام الله بيت لحم بيت لحم نابلس نابلس نابلس (مش عارف ليش نابلس بعيدوها 3 مرات) او ايريز ايريز الخليل الخليل جنين طولكرم فاعلم انك وصلت ع الضفة بس لسا في الاستراحة ع الجسر. الحمد لله ع السلامة!

لو كنت مسؤولاً

لكنت ممن قال فعل! فلا تكفي الاقوال لان فعلي هو من سيتحدث عني وعن انجازاتي وليس سيارتي وعدد المرافقين وشكل مكتبي ومصروفاتي.

 

 

الشاطر انا

زميلي وصديقي اسامة السوادي شاطر ومزبط حاله، مركّز في التصوير للكتب ومش واجع راسه كثير الا بشوية امور بتخص حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة. بتعامل مع الورد والطبيعة والحجر والازياء التراثية، واهم شي انه ما بطب بشغل حد، بالعكس دايما بيقترح افكار نيّرة ممكن تزبط الواحد اذا كان شاطر. آخر اقتراح كان انه قال لي “شو رأيك تفتح مصنع مصافي؟” انا طبعا بالاول قلت شو بتهبل هذا، بس والله فكرة. بنعمل مجموعة خطوط لكل خط مصفاية. مصفاية لتصفية الزيت، ومصفاية للبترول (بلكي طلع عنا ليوم خلينا نكون جاهزين) ومصفاية لتصفية المتعاونين، ومصفاية لتصفية الحسابات ومصفاية لتصفية الخارجين عن القانون ومصفاية لتصفية البضائع الفاسدة، ومصفاية لتصفية الفاسدين، ومصفاية لتصفية ال NGOs ومصفاية لتصفية الحكومة، ومصفاية كبيرة وواسعة لتصفية المجلس التشريعي، ومصفاية Master ما في مثلها لتصفية انفسنا من وسخنا.

ومضات

ومضات السبت 30/7/2016

يوليو 30th, 2016
No comments    

 

في عقر دارنا

في الثامنة والنصف من مساء السبت الماضي، وبينما كانوا يقضون اجازة نهاية الاسبوع في بيتهم في رام الله، تفاجأت عائلة اصدقاء لنا بوجود موظف التأمين الوطني الاسرائيلي، والمعروف للجميع باسمه وبشكله، في وسط منزلهم يحقق معهم حول وجودهم في رام الله، مما اضطرهم الى الانتقال ليلاً عائدين الى منزلهم المستأجر في كفر عقب حيث يقضون معظم ايام الاسبوع هناك، في منطقة تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الانسانية. في برنامج “اصوات من فلسطين” المشترك بين تلفزيون فلسطين وبي بي سي عربي، تم طرح سؤال على احد الضيوف حول دور الاجهزة الامنية الفلسطينية في ملاحقة موظفي التأمين الوطني الاسرائيلي الذين دخلون الى عقر بيوتنا في مناطق تخضع كاملة للسيادة الفلسطينية. فما كان من المسؤول الا ان اعتبر السؤال مشبوهاً ووراءه ما وراءه من نوايا مبيتة، بينما هو سؤال مشروع يسأله كل من يتعرض لمضايقات وملاحقات من قبل موظفي التأمين الوطني الاسرائيلي، وبالتحديد من احدهم المعروف لدى الجميع، والذي ينبذه الشرفاء من اهل بلدته.

 

 

911

رقم الطواريء المتعارف عليه دولياً هو 911. عندنا هناك رقم لكل جهة، 100 للشرطة، 101 للاسعاف، 102 للدفاع المدني. فلماذا لا نكون ككل بني البشر؟ وبما اننا نتحدث عن حالات الطواريء، فهي فقط التي تستدعي ان يطلق سائق سيارة الاسعاف او دورية الشرطة صفارات الانذار. لكن ما يحصل في واقع الامر ان كثيراً من هؤلاء يطلقون صفارت الانذار من اجل ان يتنحى السائقون الآخرون جانباً، وما ان يتم اخلاء الطريق تنتهي مهمة “المستعجل”. الخشية ان يصيب هؤلاء  ما اصاب صغار الخراف عندما كانت امهم تدّعي دائماً ان الذئب قد جاء، وعندما جاء الذئب فعلاً اكل كل الخراف.

عنق الزجاجة

التعليم في فلسطين الزامي، وفي غالبيته مجاني. أي ان الجميع سواسية في التحصيل العلمي حتى انهاء “التوجيهي”. وبعد هذه المرحلة، يدخل الطلبة الى عنق الزجاجة، ودخولها تحدده عدة معايير منها المعدل والمقدرة المادية والمنح الدراسية وفي بعض الاحيان “فيتامين واو”. وبعد الدراسة الجامعية يدخل الخريجون في عنق زجاجة جديد، اما خلال بحثهم عن العمل، او خلال سعيهم لاستكمال تحصيلهم العلمي. ودخول عنق الزجاجة الجديد توجهاً للعمل يتطلب معايير معينة. اما عنق زجاجة استكمال الدراسة الجامعية فله شروطه التي تنسحب على البعض ويحرم منها من هم اقل حظاً، وخاصة في مجال المنح الدراسية التي تقدمها بعض المؤسسات الدولية التي تشترط حصول الطلبة على معدل معين في اللغة الانجليزية مع ان الشروط الاخرى كلها تنطبق عليهم. وبالطبع من يحصل على مثل هذا المعدل يكون في الغالب من ابناء المدارس الخاصة الاوفر حظاً. للاسف ان غالبية المنح الدراسية لا تأخذ بالحسبان ضرورة تأهيل الطالب او الطالبة لغوياً من خلال مساق مكثف يكون ضمن المنحة.

 

اجازة

 

واخيراً، ستسنح لي الفرصة ان اخرج في اجازة. سابتعد عن الحضارة، وعن “الموبايل” و”الكمبيوتر”، وسأغض الطرف عمّا اراه واسمعه، ولن ادون الملاحظات، ولن اكترث لشيء. لن افحص “الايميل” ولن اتجول في “الانترنيت”. فمنذ فترة وانا افكر ان اخرج في اجازة، وان اطفيء اجهزتي كلها وبضمنها نفسي. ولهذا فان “ومضات” الاسبوعين القادمين ستكون ايضا في اجازة، فقد تكون اجازتها راحة للاخرين الذين اصبحوا يرون فيها “بعبعاً”. استمتعوا بدونها وبدوني، وان وددتم قراءة ما سبق من “ومضات” فعليكم بالرابط التالي:

http://blog.amin.org/batrawi/

سلام!

لو كنت مسؤولاً

لتحدثت في كل المحافل اننا ننشد بناء دولة فلسطينية منزوعة السلاح، يعيش فيها الفلسطيني آمناً، واننا لا نريد جيشاً الا لحماية حدودنا. نريد دولة ديمقراطية ذات سيادة تؤمّن الحرية والعيش الكريم لمواطنيها، تؤمن الغذاء والدواء والتعليم، وغيرها من مقومات الدولة العصرية، تماماً مثل باقي بني البشر.

.

 

الشاطر انا

يوم عرسي، استعرت سيارة “Opel” من واحد قرابة، ورحت زينتها ببلون ع الجنب وضمة ورد يا دوب مبينة. يومها حماتي، الله يرحمها، استغربت وقالت لي “شو هذا بس هيك؟” طبعا الله ستر! المهم اللي بشوفه هالايام والله بمخول الراس، يعني سيارت وزينة وطحطحة زمامير وتشحيط بتخلي الواحد يفكر يعيدها مرة ثانية، لا سمح الله! انا طول عمري جاي عبالي اشحط في السيارة بس في هالعمر طبعا عيب على شيبتي. فالطريقة الوحيدة اني اشارك في موكب عرس، بما انه في المواكب مسوح كل شي، وعلى عينك يا تاجر!

ومضات

ومضات السبت 23/7/2016

يوليو 23rd, 2016
No comments    

فاقده لا يعطيه

وصلت الى احدى المباني التي يحرسها افراد تابعين لاحدى شركات الحماية الخاصة. وكوني اتردد على المكان، القيت التحية ودخلت. وبينما انتظر وصول المصعد، استمعت الى حوار يدور بين موظفي الامن، حيث كان الاول يحمل في يده صحيفة ويطلب من الآخر ان يحاول القراءة، فهو لا يقرأ ولا يكتب. تساءلت وقتها هل هذا الشخص في المكان الصحيح؟ وهل يعقل ان يتولى شخص لم تسمح له ظروف الحياة تعلم القراءة والكتابة مثل هذا المنصب؟ وهل هو على دراية بالقوانين التي لا يستطيع قراءتها؟ ثم توسعت دائرة التساؤولات الى كيفية توظيف رجال الامن في الشركات الخاصة؟ وما هي المعايير التي تحكم عملية التوظيف؟ وما هي المؤهلات؟ تساؤلات عادت بي الى تحقيق صحافي بعنوان “من داخل شركات الامن” الذي اجراه الصحافي المصري احمد شمسي والذي فضح بالصوت والصورة كيفية توظيف رجال الامن في الشركات المصرية الخاصة.

 

 

يعلم الله!

حدث ان ابن صديق لي قد اصابه “فايروس” معوي اول ايام عيد الفطر، فأخذه الصديق الى عيادة الطواريء في الهلال الاحمر. الطبيب المناوب بدأ بالفحص وقال انه يشك في “المرارة” وقد يحتاج الى جراحة وطلب بعض الفحوصات. لم يتبين شيء ونظرا لعدم وجود طبيب متخصص بسبب عطلة العيد اخذ صديقي ابنه الى المستشفي الاستشاري. انبهر الصديق وعائلته بجمال المكان ونظافته وحداثته ووصل الى عيادة الطواريء واستقبله الطبيب المناوب ايما استقبال. اجرى الطبيب الفحوصات وكان بحاجة الى طبيب مختص وبدأ اتصالاته، لكنه فشل في اقناع اي منهم الحضور بسبب عطلة العيد. استمرت المحاولات قرابة الساعتين دون جدوى، وعاد صديقي مع ابنه الى المنزل دون علاج وبقي الامر على حاله الى ما بعد العيد، وتعافى الطفل. حمداً لله على سلامته. حال صديقي يقول لا نريد مستشفيات من “برا هالله هالله ومن جوا يعلم الله”

من “أ” الى “ب”  

وقفت ابنتي امام مبنى شركة التأمين الوطنية في البيرة في محاولة لالتقاط “تاكسي”. اوقفت الاول وسألته عن التسعيرة الى حي الطيرة في رام الله فقال “25 شيكل”. لم تجادل فهذا المبلغ غير معقول! انتظرت وانتظرت وتراوحت الاسعار بين 25 و 20 شيقل الى ان طلب احد السائقين مبلغ 15 شيكل فقط لنقلها. تسعيرة الطلبات الداخلية غير واضحة، ويصعب جداً تحديدها، فهي ليست كخطوط المركبات العمومية، فخط رام الله – الخليل على سبيل المثال واضح ويمكن ان يتم تحديد التسعيرة، واما التنقل بالطلبات الخاصة الداخلية فقد تختلف المسافات وتختلف الطرق المؤدية من النقطة “أ” الى النقطة “ب”. للاسف تم اجبار اصحاب “التكسيات” تركيب عدادات خاصة بالتسعيرة ولم يتم استخدامها، ولو تم فرض القانون لما تفاوتت التسعيرة فالعداد اكثر عدلاً.

متعة السفر

احفظ عن ظهر قلب اغنية وردت في حلقة من برنامج “استوديو آمال وكمال” حول السفر، فقد كانت ترددها ابنتي قبل اكثر من 15 عاما. تقول الكلمات “السفر فيو متعة، لكن بيلزمو التحضير، واذا ما تحضرنا منيح، راح نواجه كل قبيح”! السفر متعة، ومن يريد السفر، يريد ان يعيش تجربة جديدة. وفي كل انحاء العالم عندما يعبر احدهم عن شعوره بالملل يقولون له “روح سافر”. الا في فلسطين، فالسفر نقمة. في غزة حصار مشدد واذلال ليس له مثيل. اما في الضفة الغربية فاذلال لا يقل عن ذلك الذي يعاني منه اهلنا في غزة، ولكنه اذلال برائحة “حرية السفر”.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت رئيساً للوزراء لاستجبت الى الطلب الذي تم رفعه اليّ للقاء ممثلين عن حملة بطاقة الجسور الزرقاء ممن يعيشون في الضفة الغربية للوقوف على معاناتهم بعد منعهم من السفر لمجرد حملهم بطاقة الجسور الزرقاء ومنهم من يسكن في الضفة الغربية منذ اكثر من عشرين عاماً ومنهم من لم يولد اصلاً في قطاع غزة.

 

الشاطر انا

اكيد بصير معكم انه بتشوفوا حد وما بكون جاي ع بالكم تسلموا عليه او تحكوا معه. بس الاحراج لما هو او هي ببادر وبسلم عليكم وبتطلعوا بسواد الوجه لانه اجت عينكم في عينه وما سلمتوا عليه. انا لاني شاطر بطلع من الموقف مثل الشعرة من العجين. واول ما يحصل الموقف بقول “يا الله شو متغير، كل مرة بشوفك فيها ما بعرفك يا حليان يا ضعفان، يا صغران. يعني فيك اشي متغير”. وطبعا يا حلالي يا مالي لما يكون الكلام موجه لامرأة بتكيف وما بتصدق حالها، وبتشكرك ع هالمديح، لانه كلك ذوق!

ومضات

ومضات السبت 16/7/2016

يوليو 16th, 2016
No comments    

 

Mind the Gap

في لندن، وبالتحديد في مترو الانفاق، تتردد عبارة Mind the Gap  لتحذير المسافرين من الفجوة الموجودة بين في القاطرات والرصيف، الى درجة ان اصبحت هذه العبارة شعاراً يتم رسمه على القمصان او الفناجين او الميداليات وغيرها من القطع التي يشتريها السواح. عند قراءتي للاخبار حول المبادرة الفرنسية وانشغال القيادة الفلسطينية بها، اثار فضولي الامر، واخذت اسأل من حولي عن هذه المبادرة، فوجدت ان القيادة في واد والشعب في واد، والفجوة كبيرة. لا شك ان اهتمام القيادة بالمبادرة الفرنسية له اسبابه ومبرراته السياسية، ولا بد من التفاف الجماهير لدعم موقف القيادة، وحتى يحدث ذلك لا بد من ردم الفجوة. فعود على بدء Mind the Gap اي “احذروا الفجوة”!

 

 

مفرقعات

في جميع الدول، تحتقل الشعوب باطلاق المفرقعات في مناسبات خاصة، كأيام النصر او رأس السنة او الاعياد الوطنية. اي اننا لسنا الشعب الوحيد الذي يقوم بذلك. وتعتبر تجارة المفرقعات تجارة رائجة، ويتفنن صانعوها باشكال انفجاراتها والوانها. في طفولتنا لم تكن هناك مفرقعات تشبه ما نشهده اليوم، وكنّا نحتفل باشعال “شلك جلي” ينطفيء بعد لحظات من تحريك اليد بشكل دوراني. اما النوع الاخر من المفرقعات فقد كان “الطقيع”. واول مرة شهدت فيها اطلاق المفرقعات كان في موسكو في شهر نوفمبر من عام 1987، حيث نصب الجيش منصات الاطلاق واغلق المنطقة بشكل كامل على مساحة كيلو متر مربع، وقام مختصون بتشغيل واطلاق المفرقعات التي ابهرتني واضاءت سماء المنطقة. وبما اننا شعب “الجبارين” واطفالنا هم “رجال وجيوش”، فاننا نسمح لهم باطلاق المفرقعات، مع التحذير بضرورة التوقف عن ذلك!

هش ونش

يوم السبت الماضي، قررت ان اصطحب العائلة في جولة الى منطقة بيت لحم. انطلقنا وكانت وجهتنا الاولى “دير كريميزان”، وكنت قبل التوجه الى هناك قد اتصلت لاستفسر عن ساعات الزيارة، فقالت الموظفة “من الثامنة حتى الرابعة”. وصلت الساعة الواحدة تقريباً، واذا بالحارس يقول “المكان مغلق”. شرحت له ما قيل لي فكان الرد “صحيح كل الايام للساعة الرابعة، اما السبت فحتى الساعة 12″. عدت ادراجي، والخيبة تبدو على وجهي امام العائلة التي لم تصدق انني كنت قد اجريت الاتصال. توجهنا بعد ذلك الى قصر الضياقة في منطقة الخضر، فكان مغلقاً امام الزوار، ثم الى قلعة مراد القريبة من برك سليمان وكانت مغلقة. توجهنا الى ارطاس لزيارة الدير هناك وكان مغلقاً. فقلنا “اضعف الايمان ان نزور كنيسة المهد”. توجهنا الى ساحة المهد واردنا ايقاف السيارة هناك كما في العادة، فقال لنا صاحب مفتاح الساحة انه ينبغي علينا طلب الاذن من صاحب المطعم، على الرغم من ان الساحة عامة وتابعة للبلدية. وجدنا موقفاً آخر، ودخلنا الكنيسة، وعند محاولتنا الوصول الى “المحراب” منعنا شرطي على الرغم من سماحة للسواح الاجانب الدخول. غيّرنا طريقنا وتوجهنا الى الخارج. كل الاماكن كانت مغلقة امامنا، فيما عدا تلك المعدة للهش والنش! العيد يا جماعة لا يقتصر على الهش والنش والملاهي!

العدم ولا الريحة

تتسابق المؤسسات الحكومية الى انشاء مواقع الكترونية على شبكة الانترنيت، لترويج عملها وتقديم المعلومات لمن يبحث عنها. المتصفح لغالبية هذه المواقع، لا يجد فيها الا انجازات معالي الوزير الذي يحتل الصفحة الاولى، عدا عن احتلاله صفحتين اخريين واحدة تحت عنوان “كلمة الوزير” والاخرى “السيرة الذاتية”. واذا ما تعمقت في الموقع، لا تجد فيه شيئاً، صفحات “قيد الانشاء” وصفحات لا تفتح، وارقام هواتف لا تظهر، ونموذج شكاوى يشتكي لك حاله. اما الصور فحدث ولا حرج. حتى صور معاليه غير واضحة، معتمة او ممطوطة. والادهى من ذلك، يتم تعميم الموقع على الجميع، ونتباهى ان لدينا مواقع الكترونية. في مثل هذه الحالة لا ينفع المثل القائل “الريحة ولا العدم” بل من الافضل “العدم ولا الريحة”.

لو كنت مسؤولاً

في مؤسسة حكومية او وزارة ما، لاطّلعت على القوانين الفلسطينية جميعها، ولما اقتصرت ذلك على القانون الذي تعمل هيئتي او وزارتي وفقه. فلا يعقل ان اكون مسؤولاً ويأتيني مواطن حاملاً معه القانون ليثبت لي ان الشهادة التي اصدرتها وزارة اخرى هي وفقاً للقانون الذي اجهله انا.

 

الشاطر انا

بمناسبة التهاني، انا كمان لازم انضم لمعشر المهنئين، واهني زميلي وصديقي وتلميذي عميد دويكات بتخرجه من مدرسة الشطارة بتقدير جيد جداً. مشروع التخرج لعميد كان انه كتب “قبل العيد بيومين كان في مسؤول شكلو كبير جدا جاي يزور مستشفى رفيديا بنابلس، ما عرفت مين هو ولا شفته. بس يا حزركم كيف عرفت انا انه في مسؤول كبير؟  لانو مريت من هناك ما لقيت ولا سيارة واقفة جنب المستشفى ولقيت سيارتين شرطة بيتحركوا في المكان وبيمنعوا اي حد يوقف والشارع سالك بكل سهوله على غير العادة وما في ولا صاحب محل مسكر الرصيف اللي قدام محله بكرسي بلاستيك او جنط سيارة .وعلشان انا شاطر عرفت انه في مسؤول بده يجي على المنظقة لانه بكل بساطة ما بتصير هاي الامور الا في حالة زيارة مسؤول كبير جدا بس بعرفش قديش وزنه او كم كيلو بيجي بس شكله كبير”.

ومضات

ومضات السبت 2/7/2016

يوليو 2nd, 2016
No comments    

 

ادفع باللتي هي احسن

قليلا بعد الافطار يحضر الى منزلك ثلاثة شبان يحملون “الطبل” يقرعون جرس المنزل، تخرج مستطلعا، يبلغك أحدهم أنهم “المسحراتية” وقد حضروا بهدف تلقي “العيدية”. تستفسر “لماذا؟” يرد أحدهم غاضبا ولو تمكن لقام بضربك “لأننا من أربع سنوات نقوم باللف لانهاض الناس للسحور.” فتسأل “وهل طلب منكم أحد ذلك؟” تكون الاجابة “لا ، ولكننا نفعل ذلك من أربع سنوات.” فتستفسر مجددا “وهل طلب منكم أحد ذلك؟” تكون الاجابة مجددا بالنفي وأنت على وشك أن تأكل “علقة” ، فتعقب بالقول “طالما لم يطلب أحدا منكم ذلك، وتقوموا بعمل المسحراتي من تلقاء أنفسكم، لماذا يتوجب علينا أن ندفع لكم “عيديه؟” يمتعض الشباب وتقول لنفسك “ع الأكيد ستأكل علقة” ويذهبون. تفكر مليا، بهذا الأسلوب غير المريح مطلقا لجني الأموال تماما كالذي يحمل خرقة بالية يمسح زجاج سيارتك عند الاشارة الضوئية وأنت تطلب منه أن لا يفعل ولكنه يستمر، فتخجل وتنقده النقود وان لم تفعل تتقلى الشتيمة وتسمعها باذنك وتسمع أيضا دعوى بالحاق الضرر ضدك يتضرع بها الى الخالق المولى. تفكر مليا أيضا، هل أنت مع احياء عادات تراثية، هل أنت مع فكرة ازعاج الناس ليلا ومعرفتك أن لدى الجميع منبهات حديثة بدلا من قرع الطبول؟ تتساءل في نفسك ان دفعت فانت بذلك تشجع ثقافة الخاوة والابتزاز المالي وان لم تدفع فربما تقتل ثقافة ابداع ومن دون أدنى شك تتلقى شتيمة ودعاء عليك. لم أدفع .. رغم الغصة في داخلي .. ولن أدفع لمواجهة ثقافة ” الخاوة”.

 

 

مزح ثقيل

قبل 15 عاماً تقريباً، اراد شرطي في نقطة حدود احدى الدول العربية ان يمازح ابنتي التي كانت في الخامسة فقال لها “شو اسمك؟” فاجابت. رد بنبرة جادة “بدي ارجعك ممنوع تدخلي”. بكت بكاء شديداً. بعد عشر سنوات اراد شرطي في نقطة حدود نفس الدولة ان يمازح ابنتي الصغيرة والتي كانت في الخامسة وبنفس النبرة الجادة “بدي ارجعك”. غريب هذا الامر، ام انه جزء لا يتجزأ من السياسة الراسخة في عقول اجهزة الامن العربية، او ان عقل رجل الامن الباطني لا يمكنه الا ان يمزح مزحاً ثقيلاً، وانه حتى في المزاح تكون سياسة الترجيع واردة.

رايحين على عرس

بطبيعتي لا احب البدلات وربطات العنق، ولكن في بعض الاحيان اضطر لارتدائها. واعجب للذين لا تفارقهم البدلاء وربطات العنق رجالاً، والاطقم الرسمية وتسريحات الشعر والمكياج الكامل نساءً، حتى عندما يشاركون في مظاهرة في قرية تجابه الجدار او في مسيرة تتجه نحو حاجز عسكري، وكأنهم في “زفة عرس”. ملاحظة: رجاء عدم اصطحاب الاطفال!

المسامح كريم

ما ان تتأخر يوماً واحداً عن دفع فاتورة خدمة معينة، الا وتتفاجأ بقطع هذه الخدمة، وما يرافقها من خدمات. والاصعب في الامر ان تكون ملتزماً بالدفع في الوقت المحدد لسنوات طويلة، وفي حال تأخرت يوماً، لا يتم الاخذ بتاريخك النظيف، او الاخذ بعين الاعتبار ان ظرفاً لا بد وكان السبب في تأخرك، ولا تسامحك هذه الشركات مع ان “المسامح كريم”.

لو كنت مسؤولاً

وبالاخص لو كنت وزيراً لاتخذت القرارات المناسبة بعد ان اكون قد درستها بعمق، ولما اكتفيت بالدعوة والمناشدة لاتخاذ مثل هذه القرارات. فانا وزير، وجزء لا يتجزأ من  صنع القرار، فاذا كنت انا اناشد وادعو، فكيف هو حال المواطن؟ اما اذا كنت لا استطيع ان اتخذ القرارات وفرضها على الطاولة، فانا حتماً لست في المكان المناسب.

 

الشاطر انا

والله يا جماعة اجت والله جابها. بدي اقدم طلب للجهات المختصة لرخصة مكتب بيع الاوراق الشخصية المسروقة. اجتني الفكرة بعد ما بنت اخوي انسرقت محفظتها وفيها هويتها ورخصة السواقة وراتبها الشهري. طبعا بلغت الجهات المختصة عن السرقة. مش هون القصة، القصة انه وهي بتعطي الافادة، شعرت انها هي متهمة مش مجني عليها، بس مشتها. الاجراءات انه لازم تعلن في الجريدة وتدفع 50 شيكل، وبعدها عملت رخصة سواقة ودفعت 35 شيكل وبعدين استلمت ورقة رسمية انه هويتها مسروقة وعملت هوية جديدة ودفعت 155 شيكل بالاضافة للصور، يعني كلها ع بعضها طلعت بحولي 250 شيكل. فانا لاني شاطر قلت يا ولد افتح مكتب ترجيع الاوراق الرسمية المسروقة مقابل 150 شيكل بس. وبعلن للحرامية انه كل واحد برجع لي هوية مسروقة ورخصة سواقة بعطيه 50 شيكل، مع الحفاظ على السرية التامة، لانه اصلا هو شو مستفيد من الهوية والرخصة، يرجع يبيعهم الي اربح له. وطبعا اذا نجت الفكرة بنفتح فروع في شتى انحاء الوطن الحبيب.

ومضات

ومضات السبت 25/6/2016

يونيو 25th, 2016
No comments    

ولا تجهر بصلاتك ولاتخافت بها …”

 

في كل رمضان، تبدأ المساجد بالمزاودة على بعضها، ظناً من القائمين عليها انه كلما اضفت مكبراً للصوت زادت حسناتك، وكلما رفعت الصوت وصلت رسالتك، غير ابهين بسكان المنطقة من مرضى او اطفال ومن يريد لنفسه السكينة في هذا الشهر الفضيل. لا ادري من اين جاءت بدعة مكبرات الصوت؟ فمن يريد الاستماع الى قول الخطيب عليه بالمسجد، ومن لا يريد فقد قرر البقاء بعيداً، فلا اكراه في الدين. قال تعالى”ولا تجهر بصلاتك ولاتخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا”. وقد فسر علماء الدين هذه الآية بأن “الله تعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يجهر بصلاته وألا يخافت بها، والجهر رفع الصوت، والمخافتة الإسرار الذي يُسمع المتكلم به نفسه. وقد نزلت هذه الآية بمكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بها، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع المشركون ذلك سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم “ولا تجهر بصلاتك” أي بقراءتك فيسمعها المشركون فيسبوا القرآن، “ولا تخافت بها” عن أصحابك فلا تسمعهم القرآن فيأخذوه عنك، “وابتغ بين ذلك سبيلاً” بين الجهر والمخافتة.”
المصدر: مركز الفتوى. رقم الفتوى: 36983

 

“شبات شلوم”

 

هناك من لا يحلو له الا ان يتصل بي صباح السبت وفي كثير من الاحيان يقول “اسف ع الازعاج في يوم اجازتك. صح انت السبت معطل؟” اذا كنت تعلم انني لا اعمل ايام السبت، واذا كنت تعلم انك تزعجني، فبدلاً من ان تعتذر، لا تتصل ايام السبت والاحد، وساسمح لك ان تتصل يوم الجمعة في يوم اجازتك لانني اكون على رأس عملي!

زمان عنك!

بين الحين والآخر تعلن المؤسسة لhاعلامية التي ادير مكتبها في فلسطين عن وظائف محلية واقليمية ودولية. في كل مرة، وخاصة عند الاعلان عن الوظائف المحلية، والتي يفترض ان اكون انا مديرها، تأتيني اتصالات من اشخاص لم يتصلوا بي منذ سنوات، وربما يسيؤون لي من وراء ظهري، وبالطبع تبدأ المكالمة “مرحبا، زمان عنك. انا بصراحة مقصر معك. شوف المزبوط انا ما بحب اتدخل، بس في وظيفة عندكم مقدملها فلان، هو والله ما طلب احكي معك، انا من حالي بحكي، هو ما بيعرف، بس والله انه مهني وبينفع للوظيفة، انا بعرف انك انت مهني ومؤسستك مهنية، بس حبيت انبهك لهالشخص لانه راح يكون ممتاز معكم، وانت شوف شو بصير معك.” اذا كنت تعرف كل هذا، فلماذا الاتصال يا عزيزي؟ الادهى من كل هذا، عندما تأيتك رسالة على فيسبوك من شخص لم يرسل لك اية رسالة في اية مناسبة حتى التهنئة بيوم مولدك، ويقول فيها “مرحبا كيفك؟” اعرف مباشرة انه يريد ان يستفسر عن الوظيفة.

الفضل لكم

حين يقول لي صحافي وكاتب مرموق “عندما اعتزل الكتابة اريدك ان تأخذ مكان زاويتي اليومية”، وحين تصلني رسالة السبت الماضي من صديق للعائلة ومن ثم استاذي في الجامعة يقول فيها  ”شكرًا على ومضاتك الرائعة صباح اليوم حول اوركسترا التفحيط”. وعندما يوقف استاذي في الجامعة والذي كانت بداياتي الاعلامية في مؤسسته ليحدثني ” فقط اردت ان اقول ان ما تكتبه يعجبني ويعبر عنا.” وعندما يوقفني مواطن او مواطنة ليشكرني او تشكرني، اشعر بسعادة كبيرة، ومسؤولية اكبر. بدوري اقول لهم جميعاً “انتم من اوصلتموني لما انا عليه الآن، وكل هذا بفضلكم”.

لو كنت مسؤولاً

في وزارة احتكاكها مع الشعب وتقدم خدماتها مباشرة الى الناس، لما جلست في مكتبي منتظرا منهم ان يأتوني باحتياجاتهم، بل خرجت اليهم لاطلع بأم عيني على هذه الاحتياجات، ولكنت بين الناس، البس لبسهم واتحدث لغتهم، آكل معهم واشاركهم همومهم. ولكن دون كاميرات وصور وخبر في الصحيفة!

 

الشاطر انا

انا يا جماعة، واعوذ بالله من كلمة انا، قررت انه هاي السنة ما اقبل اي عزومة ع افطار جماعي. لانه بصراحة مش شطارة نظل ليل نهار وع الطالع والنازل نشكي ونبكي من الوضع الاقتصادي والاسعار وقديش وجبة الافطار وصلت، وبالآخر نعمل عزايم وافطارات جماعية بالهبل ونصرف عليها مصاريف كان ممكن نتبرع فيها. انا مش راح اكون جزء من ثقافة شوفوني يا ناس. كمان برفض اني انعزم من شركة او مؤسسة في يوم من الايام ممكن يجي وقت اللي يكون لازم احاسبها كصحفي ع اخطاءها، وما اقدر احسابها لانه “طعمي التم تستحي العين”. وكمان لانه هالافطارات الجماعية صارت مكان للنميمة والقيل والقال، والمزاودة اي شركة او مؤسسة بتروح ع اي مطعم وقديش بتعزم ناس وصحفيين وقديش بتصرف مصاري، وكل هذا علشان يتصوروا ويحطوا ع الفيسبوك او خبر في الجريدة هو بمثابة اعلان ودعاية بس مجاني.

ومضات

ومضات السبت 18/6/2016

يونيو 18th, 2016
No comments    

على شو؟

 

وصلتني هذه الرسالة من قارئة “مساء الخير. بسمع من الاولاد حكي كتير عن تسريب اسئله امتحانات التوجيهي كل يوم قبل الامتحان. وانه في سماعات إذن صغيره جدا تستخدم بالغش. سمعت شي؟”. ارد عليها “لم اسمع شي من هذا القبيل، ربما احتاج الى سماعة اذن صغيرة”.

ثم تتابع “في موضوع تاني كمان عن شب من معارفنا تعرض لحادث اصابه بنوع من الشلل. الشب تعالج بالخارج وصارت حالته مليحه بيمشي على عكاز. الله وكيلك هو موظف بوزاره (احتفظ باسم الوزارة حتى اتأكد من المعلومات) بس في لجنه شكلت لفحص أهليته للرجوع للوظيفه وبدون فحص قرروا انه لا يصلح وطلعوه على غير ارادته تقاعد مبكّر لانه في حدا معني بالمنصب. وشو عن ذوي الاعاقة ودعمهم بهالبلد. يا عمي مش عارفه على شو ولا على شو نكتئب!”

ما معني “راحة”؟

كتب احد القراء “اتابع ما تكتب عن التفحيط والإزعاج والخطر الذي يسببه المفحطون، وعلى ما يبدو أن عدوى التفحيط انتشرت في البلد، وهي متواجدة في كل مكان تقريبا، فأنا أسكن في سطح مرحبا وهناك من يفحط فيها أيضا عدا عن الإزعاج الذي يسببه سائقو “التراكتورون” والدراجات النارية، فمجرد تشغيل هذا النوع من المركبات إزعاج فما بالك بمن يفحط أو (تفحط) بـ”تراكتورون”. ويا ليتها تقف عند “التفحيط” فقط، الله وكيلك، نستيقظ كل يوم على صوت “البواجر” وهي تحفر الأرض إيذانا بصعود برج سكني جديد، وننام على صوت الشواكيش وهي “بتطوبر” الأعمدة والأسقف، ويوم الجمعة الذي من المفترض أن يكون يوم عطلة رسمي نستيقظ على أصوات “اللي عندو ثلاجات وغسالات خربانة للبيع”، وبعد العصر تبدأ فترة التفحيط والتعفيط، أما السبت فصوت “الباجر” كفيل بأن يحرمك لذة نوم ساعات الصباح. عصرا، تبدأ زوامير سيارات الإسعاف والشرطة بالانطلاق و”تصفير” وأبواق سيارات، للوهلة الأولى تظن أن كارثة ما حدثت ليتبين لك أن كل ذلك كان زفة عريس وأن هذه الزوامير والأضواء تصدر من مركبات خصوصية عادية مشاركة في الزفة أو “الفاردة” لا علاقة لها بالأمن والأمان. ليلا، لا بد من وجبة إطلاق نار لا تعرف من أين تأتي وما هو سببها، هل هم جنود الاحتلال اقتحموا منطقة ما، أم هي “طوشة” أم “عرس” أم احتفاء بـ”أسير خرج من السجن”، أم “تجريب سلاح” كما ذكر لي أحد الأصدقاء، لا تعرف، ولكن لا بد لك من هذه الوجبة وإذا مر يوم دونها تشعر أن هناك خطبا ما وأن أمرا غير طبيعي يحدث. وإذا حاولت أن تتناسى ما يحدث خارج منزلك، وأغلقت نوافذك المكونة من “دبل جلاس” و”الأباجور” أيضا، في محاولة لأن تتمتع بقليل من الهدوء ولعلك تنعم بقيلولة لطالما حلمت بها يوم عطلتك، تأتي شاحنة من عدة شاحنات تتبع لإحدى الشركات المتخصصة باستيراد المركبات، فتطلق العنان لبوقها الكفيل بأن يهز العمارة التي تسكنها وأن يبلغ قلبك إلى حنجرتك،  لتذكرك أن هنا لا مجال للقيلولة أو الراحة. تقرر أن تخرج من المنزل يوم الجمعة بعد العصر، تتوجه إلى شارع رام الله القدس في انتظار مركبة عمومي ممن يعملن على خط رام الله – قلنديا لتقلك إلى رام الله، الطبيعي قلة المركبات العمومية يوم الجمعة لأنها عطلة رسمية فأنت تحتاج لوقت أكثر من بقية أيام الأسبوع وأنت تنتظر، وغير الطبيعي كثرة “الفوردات” الخصوصية التي تنقل الركاب من قلنديا صوب رام الله، وكأنهم “ملوك الطريق”، دون حسيب أو رقيب. وأنت تقف تنتظر تمر من أمامك سيارات “التفحيط” بمختلف الأنواع والأشكال، تمر من أمامك مركبات “معتمة الزجاج” بما فيها الزجاج الأمامي، حتى أنك تستغرب كيف يستطيع السائق أن يرى من خلاله، تمر من أمامك دراجات نارية تقاد بسرعة جنونية. وأنت تنتظر، تشاهد كيف “ينتهك عرض” الإشارات الضوئية عدة مرات في الدقيقة، وكأن بعض السائقين أصابهم “عمى ألوان” فأصبحوا يرونها أخضر فقط.”

غير فلسطيني

تثير حفيظتي تلك الاعلانات التجارية التي تروج لمنتج غير فلسطيني او فلسطيني للتسويقه في السوق المحلي، وتضع صوراً لطفل او فتاة او رجل او امرأة او عائلة، لا تمت ملامحهم بأي صلة لملامح الفلسطيني، بل هي اجنبية 100%.

 

خطاب فتلعثم فاخطاء فملل

في كل مرة كان يوكل لي المدرّس مهمة القاء كلمة، كنت لا انام الليلة الاولى لاكتبها، ولا انام الليلة الثانية وانا اعيد قراءتها، حتى لا اخطيء او اتلعثم، واحاول ان اكتبها بشكل لا يؤدي الى ملل المستمعين. لاحظت ومع اشداد موجة المهرجانات والمؤمرات والندوات والمناسبات التي لا بد ان يعتلي احدهم المنصة لالقاء خطاب، ان كثيرين من هؤلاء لا يتوقفوا عن التلعثم وضرب اللغة العربية في مقتل. فان كان الخطيب هو من كتب الخطاب، فلا شك انه قد قرأه مراراً، وان الكلمات مألوفة لديه، فلماذا يخطيء ويتلعثم؟ اما ان كان غيره قد كتب الخطاب، فمن المجدي ان يقرأه الخطيب مرات قبل ان يلقيه. في الحالتين فان جميع الاخطاء محفوظة لصاحبها احتراماً لحقوق الملكية الفكرية، وما علينا كمستمعين للخطابات الا ان نتحمل ليس فقط الاخطاء والتلعثم، بل والملل ايضاً.

 

لو كنت مسؤولاً

في مؤسسة مجتمع مدني وعملت ثروة من اموال الدول المانحة لكي انفذ برامج تعنى بحقوق الانسان والمرأة والعاملين لما اكلت حق الموظفين عندما يتركون العمل ولاعطيتهم حقوقهم كاملة.

 

الشاطر انا

قبل اسبوع رحت ادفع فواتير، طبعا لاني شاطر اول باول بدفع كل شي. وقفت ع الدور واجا رجال كبير شاف في دور راح ع الصيدلية يجيب غرض. المهم في هالاثناء اجت صبية ووقفت وراي. وانا بدفع، رجع الزلمة فانا من شطارتي حكيت للصبية انه هو كان وراي يعني بس اخلص بيجي دوره. هي والله طلعت شهمة وقالت اصلا لو مش دوره بدي اخليه يدفع قبلي لانه رجال كبير. الزلمة حزت في نفسه واصر الا هي تدفع قيله، وما طلعت انا الا بسواد الوجه!

ومضات