ومضات السبت 22/5/2010

مايو 22nd, 2010
No comments    

 

قصص نجاح

بسبب انشغاله في الاوضاع السياسية وصحافة التشريفات او ما اسميه “قص الشريط”، تغيب عن اعلامنا قصص النجاح. فمثلاً مر الاعلام الفلسطيني مرور الكرام عن قصة الفتيات الثلاث من منطقة نابلس اللواتي سافرن الى الولايات المتحدة للانضمام الى 1500 فتاة وصلن الى نهائي مسابقة في ريادة العقول العلمية بمعرض العلوم لفئة ما قبل الجامعة، وقمن بعرض ما طورنه من عصا متحركة للمكفوفين مصنوعة من الخشب اسفلها قرن استشعار يساعدها على اصدار صوت عندما يحدث تغير في السطح مثل السلالم والثقوب او المياه وحتى 30 بوصة. علماً بان الاعلام العالمي اهتم بهن واظهر قصتهن التي تحدث عنها الرئيس اوباما بنفسه. قصص النجاح كثيرة، وعلى الاعلام ان يجدها، وفيما يلي بعضاً منها.

Palestino Club

قصة نجاح اخرى يعرضها تلفزيون فلسطين من خلال برنامج Palestino Club حول الجالية الفلسطينية في تشيلي. هذه الجالية التي هاجرت قسراً الى تشيلي وحققت وما زالت تحقق نجاحات كبيرة. تلفزيون فلسطين بحد ذاته، اصبح ايضاً قصة نجاح، ولو انها لم تكتمل بعد.

“الباجر”

ترتبط صورة “الباجر” في اذهاننا بقمع الاحتلال الذي يستخدم هذه الآلة الضخمة لتدمير البيوت وبناء المستوطنات والجدار. “الباجر” ايضاً يبني ويشيد الطرقات والمدن الفلسطينية، لا يعني هذا بأي شكل من الاشكال تجاهل الاحتلال، ولكن التركيز على الانجاز مهم ايضاً. وليس كما يتهم بعض الرافضين للنجاح، “الباجر” الفلسطيني لا يبني الطرقات لاستخدام المستوطنين، ولا يعيد تأهيل الطرقات التي يستخدمها الفلسطينيون اصلاً لتصبح بديلاً عن الطرق الرئيسية التي يستخدمها المستوطنون عنوة. فوجود الاستيطان والمستوطنين والاحتلال مؤقت، وما نشيده الآن، حتى لو اشتركنا باستخدامه مع المستوطنين، فهو لنا في نهاية الامر، ليس لان الدولة على مرمى حجر، بل لاننا نملك “الارادة والامل”، ونصبو الى النجاح.

اشهد بالله

هناك نظرة مسبقة لدى المواطن الفلسطيني، ان المستشفيات الحكومية لا تقدم الخدمات الطبية اللازمة، ويتوجه المواطنون في اغلب الاحيان الى المستشفيات الخاصة. ونحن هنا لا ننتقص من دور المستشفيات الخاصة، الا ان مستشفياتنا الحكومية اصبحت على قدر عالٍ من الخدمة وفيها الاطقم الطبية ذات الخبرة العالية. لقد حدث ان لم تستطع احدى المستفشيات الخاصة علاج حالة وصلت اليها، وكان القرار بتحويلها الى المستشفيات الاسرائيلية، وبالطبع كان لا بد من المرور باحدى المستشفيات الحكومية لاصدار تحويلة علاج ( بسبب النظرة المسبقة الناس لا تذهب الى المستشفى الحكومي الا اذا ارادت تحويلة او ليس لديها الا التأمين الحكومي). والمفاجأة كانت ان الطاقم الطبي في المستشفى الحكومي استطاع التغلب على الحالة ومعالجتها دون الاضطرار لنقلها الى المستشفيات الاسرائيلية. ولم تعد تعاني الفتاة من اي اعراض للحالة التي اصابتها. قصة نجاح اخرى.

No ارجيله

رفض احد اصحاب المطاعم في رام الله تقديم الارجيلة لمجموعة من الشباب دون سن 18 عاماً، وفقاً للقانون. لا احد يراقب صاحب المطعم، ولن يدري احد ان كان عمر من طلب الارجيله اقل من 18 عاماً، ومع ذلك رفض صاحب المطعم تقديم الطلب، خسر بذلك على الاقل 100 شيكل، لكنه كسب الكثير، الاحترام والتقدير. قصة نجاح اخرى.

عين على البلديات

لا يكاد يوم والا نسمع شكوى مقدمة ضد هذه البلدية او تلك، ولكننا لا نسمع اي اطراء اذا ما قامت احدى البلديات بالانجاز. بلدية رام الله، وضعت حمايات معدنية عند اطراف بعض الطرق الخطرة، وهو انجاز تستحق الثناء عليه. قصة نجاح اخرى، ولا شك ان هناك قصص نجاح في بلديات اخرى.

لو كنت مسؤولاً

لشجعت المبادرات وابرزتها، ولما عزيتها لنفسي. ولما كنت سلبياً ومحطماً للمبادرات الفردية والجماعية الا اذا كنت انا مسؤولاً عنها، او ادعيت بانني مطلقها. ولمنحت انا وزملائي المسؤولين الجوائز لمثل هكذا مبادرات.

الشاطر انا

اشطر اشي انك بعد ما تشوف كل السلبيات تشوف كمان الايجابيات. يعني مثل ما بيقولو “اضرب كف وعدّل طاقية”. بس المهم انك تشوف الاشياء الجميلة، والشطارة مش انك تظل نازل في الناس انتقادات. الشطارة انك تكون انت قصة نجاح.

ومضات

ومضات السبت 15/5/2010

مايو 15th, 2010
No comments    

من اين لك هذا؟

دخلت مواطنة الى مكتب زميلها في العمل، فلفتت نظرها لوحة رسمت بالفحم لصورة الشاعر الراحل محمود درويش. الرسم مألوف، مما دفعها للاقتراب والقاء نظرة متفحصة، وكانت المفاجأة انها وجدت توقيع ابنتها التي رسمت اللوحة عندما شاركت بمسابقة للرسم وكانت قد سلمتها بتاريخ 13/3/2010 الى مكتب محافظة نابلس التي بدورها سلمتها الى وزارة الثقافة في رام الله. سألت المواطنة زميلها “من اين لك هذه اللوحة؟” فرد “رأيت احد موظفي وزارة الثقافة يحمل صندوقاً فيه عدد من اللوحاتوقال انها للاتلاف، فطلبت ان اخذ الرسم، واخذته”. المواطنة راجعت وزارة الثقافة بالامر، حيث انكر الموظف المسؤول عن متابعة مسابقة الرسم ان محتوى الصندوق كان للاتلاف، بل “ممكن للمخزن”. اللوحة تحمل اسم الفتاة، واسم المدرسة واسم المحافظة، والاصل ان تعاد اللوحة اليها في حال عدم تأهلها لدخول المسابقة، لا ان تتلف او ان توضع في المخزن. قد لا تعني هذه اللوحة شيئاً بالنسبة لوزارة الثقافة، الا انها تعني كثيراً للفتاة وامها، ولو كان مكانها الزبالة او المخزن، لما وجد فيها من علقها على الحائط لوحة تصلح  لتزيين مكتبه!

اللباس

ولا اقصد هنا “اللباس” اي الجزء السفلي من الملابس الداخلية. وانما اقصد آداب اللباس، او ما يسمى بالانجليزية dress code. تصلنا العديد من الدعوات، نحضر منها ما نحضر، ونتجاهل ما نتجاهل. في كثير من الاحيان نتفاجأ بان الجميع يرتدون البدلات، ويكون بعض الحاضرين بلباس عادي، وربما اقل من عادي، “جينز” و “تي شيرت”. الدعوات التي تصلنا من الجهات الاجنبية تذيل في نهايتها بعبارة تشير الى نوع اللباس “رسمي” ام “كاجوال” ام “سمارت كاجوال”. قد يقول قائل ان هذا جزء من العولمة، والتأجنب، ولكنني ارى فيه ضرورة، فلا يعقل ان نذهب الى حفل رسمي دون ان نرتدي الملابس الرسمية، او النصف رسمية، او نذهب الى حفل شواء ونحن نلبس البلدلة وربطة العنق. فاللباس ضروري وآدابه ضرورية.

قضي عليه

وصلت الى احد المواطنين رسالة من جهة رسمية. في وسط الصفحة كتبت عبارة “استدعاء للمقابلة”. تطلب صيغة الرسالة بلغة آمرة منه الحضور “للمقر للاهمية القصوى” مع ذكر اليوم والتاريخ. الرسالة جاءت في قصاصة ورق، لا تحمل عنوان المكان الذي على المواطن التوجه اليه، ولا تحمل رقم هاتف للاستفسار او للاتصال في حالة الضرورة. الاكثر غرابة كان في نص الرسالة الذي يوحي بان المواطن قد ارتكب جريمة، وبدلاً من ان تشجعه على الذهاب، بدأ بضرب الاسداس في الاخماس، وخاصة انها وصلت يوم الخميس، وموعد الاستدعاء يوم الاحد، اي ان عليه ان يعيش في توتر يومي الجمعة والسبت. وبالطبع ظن المواطن انه “قضي عليه”. القصد من هذه القصة، ان على الجهات مهما كانت، ان تخاطب المواطن بلغة غير مزعجة، ولا تحمل تهديداً مبطناً، وان توضح ما هي “الضرورة القصوى” حتى يتمكن من احضار الوثائق اذا لزم الامر. كما ان على جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ان ترشد المواطن الى كيفية الوصول اليها، مع اظهار العنوان وارقام الهواتف بشكل واضح، وهذا جزء من التميز الذي تسعى اليه المؤسسات، فبرامج التميز لا تقتصر على عقد الورشات، والحديث ووضع الخطط، بل على التميز في تقديم الخدمة للمواطن والتواصل معه.

فاتورة الغدا

سأل صاحب مطعم الحمص والفول الشاري “بدك صحن تصليحة كبير ولا صغير؟” رد الشاري “شو الفرق؟” بدأ المعلم يشرح “الصحن الكبير باربعة، والصغير بشيكلين”. احرج الشاري وقال “كبير”. استغربت، فمنذ متى ندفع ثمن “التصليحة”؟ الا يشمل سعر صحن الحمص او الفول او المسبحة وهو سبعة شواقل على الاقل سعر “التصليحة”. اسعار المطاعم في رام الله “اجرام”، وسيأتي اليوم الذي سنغني فيه ما غناه زياد الرحباني “شو عدا ما بدا، ما بتفرق مع حدا، صرنا بدنا نبيع الماز الخواتم وذهب المناجم، تندفع في المطاعم فاتورة الغدا”!

لو كنت مسؤولاً

ومن الوزراء الذين لا يشربون الا “الاعشاب” وبدون سكر، ولا اقدم لزواري الا “الاعشاب” وبدون سكر، هذا اصلاً اذا جاءني زوار، لان مكتبي للعمل وليس “مضافة”. لو كنت كذلك لدققت في فواتير النثريات المحسوبة على مكتبي وتشمل زجاجات ماء، سكر، شاي، اعشاب، نسكافيه، مبيض قهوة، قهوة، عصير، كازوز، بسكويت، …الخ. فكيف لي ان اوافق على الصرف مقابل هذه النثريات وانا “ما اشربش الشاي” ولا حتى “الكازوزا” انا!

الشاطر انا

اشطر اشي انك بعد ما تربي كرش الوجاهة، اللي صار من ضروريات العمل، انك تعرف تتخلص منه. واشطر طريقة للخلاص هي انك تمشي في الهواء الطلق، لانه هيك بتكسب رياضة وانتعاش، وبتشم هوا نقي، بيريح صدرك من الدخان اذا كنت مدخن، او من جماعة الاجيلية، يعني جماعتي. طبعاً اسأل مجرب، انا قررت اني امشي كل يوم المسا. ويا حبيبي على هالمشية، اول ما طلعت من الدار، الا ريحة زبالة محروقة، قلنا مش مهم، محروقة احسن من معفنة، بس لما مشيت وشديت شوي، وبدي اخذ نفس عميق، الا ريحة الزبالة المعفنة بتعبي صدري، مش الهوا النقي. قلنا ماشي، بعد شوي بيجوا ياخذوا الزبالة. مشيت وبلشت استمتع بالمشي، الا بسيارات يتخمّس وبتشحط، هربت وتابعت المشي. اجيت بدي اطلع على الرصيف الا كرفان الحراسة للمسؤول محتل الرصيف، طيب نزلنا ع الشارع وما عرفنا نخترق حراس الوزير الفلاني اللي واقفين باسلحتهم في نص الشارع، بيطلعوا ع الواحد فوقاني تحتاني، قلت كبّر عقلك يا ولد وبلاش مشاكل، وكملت طريقي الا مجموعة شباب فاتحين باب السيارات الفارهة وصوت الموسيقى ع العالي، قلنا يا ولد عادي، الشباب مبسوطين، وخاصة اني شفت قناني ملفوفة بباكيتات ورق، وفهمت انه هذا مش عصير. بس اللي طيّر عقلي اللي ما ظل في الا شوية عقل، هو انه في سيارة من السيارات الفارهة، فاتح ع العالي اغاني عبرية، شكيت بحالي اولها، بس والله العبراني ما بيخفى عليّ. رجعت ع الدار، وان بفكر طيب شو العمل؟ فكرك يا ولد تبطّل تمشي، وتحافظ على كرش الوجاهة. بعدين فكرت انه الشطارة انك ما تستسلم، لانك مش انت الغلط!

 

ومضات

ومضات السبت 8/5/2010

مايو 8th, 2010
No comments    

ثورة الخبز

كل ثورات الخبز التي عرفناها، كانت بفعل ثورة الشعب. ولم نشهد ثورة للحكومة على الخبز، كالتي تحدث في فلسطين. المشكلة ان الشعب راضٍ وساكت، ربما ليس بخاطره، بل اعتقاداً بأن ليس باليد حيلة. وما قرار الحكومة بتخفيض سعر الخبز، الا رسالة للشعب، بان هناك مجال للتغيير اذا ما ارتفعت الاصوات مطالبة بذلك. ثورة الخبز، يجب ان لا تقتصر على كونها “سِعرية”، بل ايضاً “سُعرية” (من سعرات). بمعنى ان للخبز مواصفات، يجب الالتزام بها. فالغريب انني ومنذ الصغر تعودت على شراء خبز من احد الافران، ويمكنني ان افرق بينه وبين خبز الافران الاخرى، بمجرد النظر الى الرغيف. رغيف مخبزي “شلبي” اما رغيف معظم المخابز الاخرى كما يقول مارسيل خليفة “زم وصار ضعيف”، لا يصلح للساندويشات، ويتفتت بمجرد ان تنتهي طزاجته، واذا تركته لساعات خارج الثلاجة، ضربه العفن. المشكلة لا تكمن في السعر فحسب، بل بجودة الطحين، وبالخلطة المرافقة، وبفترة التخمير، وبمقدار النشادر (في بعض المخابز لا تستطيع الوقوف بسبب رائحة النشادر). وبعض المخابز تخلط الطحين بالحليب المجفف رديء الجودة، وعند تسخين الخبز يصبح “بسكوت”، ربما عملاً بقول ماري انطوانيت “إذا لم يكن هناك خبزاً للفقراء، دعهم يأكلون البسكويت”.

ما العيب في الزملاء

في احتفالية نقابة الصحافيين الفلسطينيين بالمؤسسين الاوائل، على هامش الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، استهل نائب النقيب كلمة النقابة بالقول “ايها الاخوة والرفاق”، وقبل ان يكمل جملته مال عليّ احد اعضاء الهيئة الادارية للنقابة معلقاً “وين العيب في القول ايها الزملاء”. زميلي اختصر الافكار التي كانت تجول في خاطري، بعد ان بدأ الحفل بكلمة القاها ممثل القوى الوطنية، وبخطابات سياسية، ادخلت فيها بعض الجمل والفقرات للاشادة بدور الصحافيين. والادهى من ذلك، ان الدعوات التي وجهت للمؤسسين الاوائل، جاءت من ممثلي الفصائل في مجلس النقابة، فممثل هذا الفصيل او ذاك الحزب قام بدعوة من هم محسوبون (او كانوا محسوبين) على حزبه او فصيله من المؤسسين الاوائل. وللانصاف، لا بد من الاشارة ان كلمة نائب النقيب، بعد ان استهلها بمخاطبة “الاخوة والرفاق”، تابع “الزملاء والزميلات”، واشار الى اوضاع النقابة، والخطوات النقابية والمهنية التي بدأت النقابة باتخاذها، والتي ربما يجب ان تبدأ بملف عضوية مجلس النقابة، واقتصاره على الاعضاء غير السياسيين الذين يمثلون الفصائل.

اسئلة ممنوعة

اليس نحن من عبّد وما زال يعبد شوارع اسرائيل كلها؟ اليس نحن من خطط الطرقات الاسرائيلية بالخطوط الارشادية الفلسفورية؟ فلماذا اذاً، لا نرى اختلافاً بلون الزفتة في الشوارع الاسرائيلية، اما عندنا فالشارع ملون بلون زفتة مختلفة في كل مقطع بناء على الخلطة؟ يبدو اننا ابقينا على “الزفت” فقط من “الزفتة”. ولماذا بهت لون الخطوط البيضاء والصفراء الفلسفورية التي وضعت في حي الطيرة في رام الله، بعد يوم من تخطيطها؟ ولماذا في ساعات الليل نرى بقعاً فسفورية، وليس خطاً فسفورياً كما هو مفترض؟ اليست هذه اسئلة مشروعة؟ فلماذا لا نسألها؟ الا يؤشر هذا على وجود خطأ في المواصفات؟ اهناك من يحاسب ومن يراقب؟

اثاث الطريق

والحديث ليس عن الاثاث الذي يباع على جانب الطريق، ولا ادري من يسمح وكيف يسمح ببيعه، تماماً وكأنه بطيخ او شمام، ليس من منتجات المستوطنات. الحديث عن الشاخصات المرورية والارشادية، والاشارات الضوئية، والمصابيح، وكل ما هو على الطريق من ملك عام يسمى بلغة العلم “اثاث الطريق”. العبث باثاث الطريق، يشكل خطراً في المقام الاول على الغير، لانه بتغيير وجهة اشارة مرورية قد يؤدي ذلك الى حادث سير، وباخفاء الكلمات عن بعض اليافطات، يمكن ان يتوه السائق، وبتحويل وجهة الاشارات الضوئية، يمكن لسائق او ينطلق عند اضاءة اللون الاخضر، بينما اشارة الانطلاق ليست له، والامثلة كثيرة. العبث باثاث الطريق يكون بتغيير الاتجاه، او بازالة اليافطة او الشاخصة، او بالكتابة عليها، او بالصاق ملصق يخفيها. وكل هذا في المحصلة تصرف غير لائق. فاثاث الطريق، هو تماماً كاثاث البيت، وربما اهم بكثير، فلنحافظ عليه.

لو كنت مسؤولاً

لكنت من المسؤولين الذين “اذا قال فعل”، تماماً كما وعد رئيس الوزراء عند سؤاله عن قانون المرئي والمسوع مجيباً “سيكون مرئياً ومسموعاً بصيغته الاخيرة” وهي الصيغة التي تنظم  الاعلام المرئي والمسموع من جهة غير حكومية، ولن يكون على مقدم طلب الترخيص الا ان يقدم الطلب لهذه الجهة فقط دون الحاجة للطواف بين الوزارات وما يترتب على ذلك من طواف في دوائر اخرى. وفعلاً اعلن رئيس الوزراء في خطابه الاسبوعي عن قرب رؤية هذا القانون للنور. ولو كنت مسؤولاً، لوفيت بالوعود، تماماً مثلما اوفى رئيس الوزراء بوعده الذي قطعه بقوله “فضائية “وطن” ستكون مرئية ومسموعة في اسرع وقت ممكن”، ولم تمض 12 ساعة على هذا الوعد، حتى حصلت “فضائية وطن” على الترخيص.

الشاطر انا

الشطارة علم، يعني مش مثل ما بيقولوا “الشاطر بيولد شاطر” على وزن “الصحافي يولد صحافياً”. الشطارة بدها دراسة، وفيها النظري والعملي. يعني الواحد نظرياً ممكن يكون شاطر، او يفكر حاله شاطر، بس في الامتحان العملي ما بينجح الا الشاطر. بس المشكلة انه ما في مدارس او معاهد بتعلم الشطارة على اصولها. للاسف حتى مدارس السواقة بتعلم الواحد ما يكون شاطر، ويلتزم بالقانون والنظام. بس المهم في النهاية انه يصير شاطر. وعلشان اضارب على مدارس السواقة، وعلى المعاهد والجامعات والمدارس اللي بتعلم الواحد بس يكون شاطر في الدروس، بدي اقدم طلب افتح اكاديمية الشطارة، واكون انا رئيسها، وبالطبع مش راح اتغلب باني الاقي المدرسين، لانه الشاطرين كثار في البلد، طبعاً الشاطرين بامتياز، لانه مش كل شاطر شاطر. واحد يدرس مادة كيف تتشاطر على الناس، وواحد مادة كيف تتحايل على القانون، وواحد مادة كيف ما تخلي حدا اشطر منك، ويعني مواد اخرى كثيرة بلاش نفصح عنها، علشان ما حدا يتشاطر ويلطشها منها. بس الشطارة اني اخلي وزارة التربية والتعليم العالي انها تعترف بالشاهدة. طبعاً هاي بسيطة، بشوية شطارة بتزبط، القانون بيقول انه الواحد لايزم يكون مقيم في البلد اللي جايب منها الشهادة، طبعاً هو احنا بدنا نروح نتلعم الشطارة في بلاد برا، واحنا بلد الشطارة والشاطرين، وعلى رأسهم الشاطر انا!

ومضات

ومضات السبت 1/5/2010

مايو 1st, 2010
No comments    

آخر من يعلم

صباح الثلاثاء الماضي تفاجأ اهالي حي الطيرة في رام الله وكذلك رواد المنطقة من اهال وطلاب، بانتشار امني لم يسبق له مثيل، وحواجز عسكرية لم نر مثلها من قبل، لا من ناحية الشكل ولا المعدات المستخدمة. ورجال امن من مختلف الاجهزة الامنية، بعضهم يرتدي الخوذات، واخرون يردتون البزات العسكرية المصفحة، واخرون بلباس مدني يحملون اجهزة الاتصال اللاسلكية، وكل يرابط في مكان. كان هذا جزءاً من مناورات تدريبية نفذتها كافة اذرع المؤسسة الامنية، تضمنت “سيناريوهات لاحداث قد تقع، من اجل فحص الجاهزية والاستعداد” وقد اشتمل التمرين على ” اغلاق وهمي لمنطقة الطيرة ونصب عدد من الحواجز واطلاق بعض الاعيرة النارية ووقوع عدد من التفجيرات“.  كل الاحترام لهذا التمرين، ولكن كنّا نتمنى على المسؤولين الاعلان عنه مسبقاً، وخاصة ان منطقة التمرين تقع ضمن احياء سكنية تشمل مدرستين على الاقل بالاضافة الى معهد الطيرة، وعندها لن يكون المواطن اخر من يعلم، الذي هو جزء جزء لا يتجزأ من التمرين، وطرق التواصل معه كذلك جزء من التمرين. وخاصة ان لا سرية في الامر حيث تم ابلاغ الصحافة بمكان وموعد التدريب في وقت مسبق.

يا عمال العالم اتحدوا

في هذا اليوم اتوجه بالتحية الى كل عمال العالم، واخص بالذكر عمال فلسطين العاملين منهم والعاطلين عن العمل. واتوجه الى اصحاب العمل المنصفين للعمال بالتحية، والى غير المنصفين اقول لهم “اتقوا الله”. واتوجه الى كل صاحب عمل بضرورة توفير سبل السلامة والوقاية للعمال، واطالب الجهات المسؤولة بتطبيق القوانين والقرارات الخاصة بحقوق العاملين المالية والمعنوية. واتمنى ان لا ارى عاملاً يعمل في هذا اليوم.

كلام كبير

اعتاد احد معارفي ان يدخل في حواراته ونقاشاته كلاماً كبيراً، وكنت كلما قال شيئاً اسكت ظناً مني انه على اطلاع، واحتراماً مني لوجهة نظره. وكان في غالب الاحيان يستخدم عبارة “بغض النظر”. قبل فترة، قررت ان اقول قولي فيما يقول، وكنا نتحدث عن دولة رئيس الوزراء. فقال “بغض النظر عن توجهاته السياسية، الا ان ما يقوم به، هو عمل عظيم”. عندها وقبل ان يكمل تدخلت متسائلاً “وماذا تعني بقولك بغض النظر عن توجهاته السياسية”. لم يعرف ماذا يجيب، وتبين انه يستخدم الكلام الكبير دون دراية، ودون موقف، وانما ايهاماً منه بانه “فهمان”.

 “الله واسم الله عليه”

لم يبق الا طباعة بطاقات دعوة كبطاقات الاعراس، لدعوة المعازيم لحضور حفل ما بعد تقديم “السيمنار” في جامعة بيرزيت. واقول تقديم وليس النجاح بعد. فيوم السبت الماضي تفاجأت خلال تواجدي في حرم جامعة بيرزيت باصوات الاهازيج والطبل والزمر وباقات الورود والحلويات احتفالاً بتقديم الطلبة “السيمنار”. لكن يا خسارة لم يكن هناك “شربات” ولا كعكة مثل كعكة العرس. والحق يقال انه لم تستخدم الالعاب النارية وهذا امر يحتسب للمحتفلين والمعازيم. لكن الحفلة كانت ستكون امتع واجمل لو كانت هناك فرقة طبل وزمر، ولو عملوا “لوج” وجلس مقدم  او مقدمة “السيمنار” على “الكوشة” والى جانبهم العريس او العروس “بحث السيمنار”. فلنغني معاً “طلع السيمنار من الحمام، الله واسم الله عليه”، و”يا سيمنار عليك اسم الله”!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً، واستخدمت السيارة التي منحتني اياها الوزارة في نقل ابنائي الى المدرسة، لكنت مثلي مثل الكثير من المسؤولين، وبالتالي لن يلومني احد، لانني اصلاً اكون في طريقي الى العمل، مع انني اخالف بذلك قرار منع استخدام المركبات الحكومية لاغراض خاصة. اما ان ارسل سيارة خاصة من الوزارة، وفيها سائق يضع في اذنه سماعة، يعني من حراسي الشخصيين، لاخذ ابنائي الى ومن المدرسة، فهذا ليس من حقي.

الشاطر انا

وجدتها، البزنس اللي بدّور عليه من زمان. متعهد “سيمنارات”. يعني انا مستعد انظم الحفلة واجيب الطبيلة والعويده والمغنيين، وبدبر حالي في فرس علشان زفة اللي مقدم سيمنار. انا قبل فكرة السيمنار هاي كنت بدي افتح بزنس متعهد ابحاث (حرامي ابحاث) ابيع البحث اللي بدك اياه، بس اعطيني كم يوم بعد ما تعطيني عنوان البحث وكم مرجع بدك يكون محطوط فيه، والك احلى بحث. المشكلة اني لاقيت في ناس سابقيني على الصنعة. بس موضوع متعهد السيمنار ما حدا راح يسبقني عليه، وراح اسجله في سجل حقوق الملكية الفكرية، لانه هيك الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 24/4/2010

أبريل 23rd, 2010
No comments    

“اكيد في اشي”

نحن شعب شكاك، وكيف لا وقد تحالف ضدنا الجميع، حتى انفسنا. لدرجة اننا نشك في انفسنا وفي افعالنا واقوالنا مع اننا صادقين وبامكاننا ان ننجز. دائماً نقول “اكيد في من ورا هالشغلة اشي”. المشكلة ان “الاشي” لا يبان. وعلى رأي هالواحد “يحرق ابو هالاشي اللي صار لنا سنين بنحكي انه في اشي ولحتى اليوم ما بيّن”.

“كلمني شكراً”

لا يمر يوم، الا وتصلنا العشرات من الفاكسات والرسائل القصيرة تبلغنا نحن الصحافيين عن فعاليات وتحركات الوزير الفلاني او الوزير العلاني. بمعني ان هناك قناعة تامة لدى المؤسسات والمسؤولين بضرورة التواصل مع الاعلام ومن خلاله مع الجمهور، ولهذا تسخّر المؤسسات ويسخّر الوزراء عدداً من الموظفين لابلاغنا حتى نبلغ الجمهور. الاعلام قد يهتم بجولة وزير ما، لكن عموم الناس لا تهتم بهذه الجولات ، فيما عدا قلة يخصها الامر. وما تريده الجماهير هو معلومات حول قضية ما، او حول مدة تنفيذ مشروع او رصف طريق، ومتى يكون الطريق مغلقاً، وما هي المقاطع التي ستغلق وغيرها من المعلومات التي تسمح للمواطن بتخطيط حياته ومساره. للاسف ان مثل هذه المعلومات لا تصل، ولا يتم استخدام وسائل الاعلام لايصالها. وحال المواطن الفلسطيني يقول “كلمني شكراً”، بمعني اكون شاكراً لكم لو ادليتم بالمعلومة الصحيحة والدقيقة. (مع بالغ الاحترام للمخرج خالد يوسف وطاقم فيلم “كلمني شكراً”).

مع رقابة

قامت وزارة الاشغال العامة والاسكان بازالة حوالي 65 مطباً بين “المنارة” و”عطارة” ضمن مشروع اعادة تأهيل طريق “المنارة عطارة”. جزيل الشكر لهذه الخطوة التي طال انتظارها. الطريق سهلة، ومغرية بحيث تطلق العنان للسائقين بزيادة السرعة وتعرض حياة الناس للخطر. لا نطلب اعادة المطبات لا سمح الله، لكن يجب على الجهات المختصة وضع آليات لتحديد السرعة وضبط المخالفين ومعاقبتهم بشكل رادع لا يسمح لهم بالسرعة مجدداً.

الخطوط الحمراء

انا مع ازالة كل الخطوط الحمراء، وان يكون الناس احراراً، الحرية التي تكفلها لهم القوانين. ومع هذا كله، فما زلت اصر على انه لا يجوز استبدال الخطوط الحمراء التي وضعتها البلديات بالتعاون مع الشرطة لمنع الوقوف، بالخطوط الزرقاء التي تسمح الوقوف لكن بدفع مسبق. السؤال الذي يحيرني، هو كيف كان الوقوف هنا ممنوعاً بالامس، واليوم اصبح مسموحاً؟ بمعنى انه عندما قامت الجهات المسؤولة بوضع الخطوط الحمراء، اي ممنوع الوقوف، كانت هناك مبررات واسباب قانونية، فكيف زالت هذه المبررات والاسباب بفعل وجود “عداد”؟ والسؤال الاخر، في منطقة “الخط الازرق” هل سيقوم اصحاب المحال بالدفع مقابل حجز جزء من الشارع بكرتونة او سلم او كرسي او اي شيء؟

شفي غليلي

استجابة لمجموعة “ومضات” التي تحدثت عن الحافلات التي تنقل الاطفال باعداد يفوق العدد المسوح به، قامت الشرطة بحملة لضبط هذه الحافلات وكان اخرها حافلة في رام الله نقلت 41 طالبة في حين ان العدد الاقصى المسموح به هو 17، وتبين بعد التدقيق ان الحافلة غير مرخصة وغير مؤمنة. الشرطة تقوم بواجبها، الباقي يكون على الاهل.

لو كنت مسؤولاً

لرددت على استفسارات المواطنين واخذت شكواهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار. ولما تهربت من اتصالات الصحافيين، مدعياً انشغالي، بينما اجلس في هذا المطعم او ذاك المقهى. طبعاً من حقي، كأي مواطن اخر ان اجلس في المطعم او المقهى، ولكنني مسؤول ويجب ان لا اتهرب من مسؤولياتي، واهمها الرد على استفسارات المواطنين خاصة في القضايا التي يكونون فيها كالغريق المتعلف بقشة. اما السلطة الرابعة فعلي احترامها والرد عليها وعدم التهرب منها، وان اكون على قدر المواجهة.

الشاطر انا

اخر فصول الشطارة اني عامل “رجيم” يعني للي مش فاهم Diet، مش مثل ما بيقولوا “نظام حمية”. يا الله ما اثقل دمهم، قال “نظام حمية”، اصلاً مثل هيك حكي هو اللي بينصح، اما “ريجيم” او “دايت” يا الله ما انعمها واخفها، اي لما بقولها بحس حالي طاير، وهذا اشي مهم لانه الواحد لازم يطير في هالبلد. وطاير ع وزن شاطر!

ومضات

ومضات السبت 17/4/2010

أبريل 17th, 2010
No comments    

انا متسلل

بموجب قرار “التسلل” الاسرائيلي، كلنا متسللون. أنا متسلل من القدس كوني ولدت فيها (لا احمل هوية القدس طبعاً)، ووالدي متسلل من اسدود لانه ولد فيها، وهذا متسلل من يافا، وآخر متسلل من حيفا، ومن عكا، ومن عسقلان، ومن بيسان، ومن كل المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948. والمستوطنون متسللون من بولندا ومن روسيا ومن امريكا ومن اوكرانيا وغيرها من البلدان التي جاءوا منها اصلاً. اما الجنود الاسرائيليون فهم فعلاً متسللون، وخاصة انهم يتسللون تحت جنح الظلام لدخول المناطق الفلسطينية. كل واحد يرجع الى البلد التي تسلل منها، و”يا دار ما دخلك شر”.

لخمونا بالصحون

عندما كانت الطريق مفتوحة بين الضفة وغزة، قبل اتفاقات السلام طبعاً، كان الكثير من اقاربه يأتون لزيارته دون موعد مسبق. وبالطبع يمكثون لعدة ايام، ولم يكن هو وزوجته على استعداد دائم لاستقبال الزوار، وبالطبع كان على الزوجة ان تعد الطعام افطارا وغداء وعشاء. ولان الحال الاقتصادية لم تكن تساعد، وكان على الزوجين اكرام الضيوف، وعندما كانت الزوجة تتذمر من بعض الزيارات المفاجئة وثلاجتها فارغة، كان الزوج يقول لها “الخميهم بالصحون”، بمعنى ان تقوم الزوجة بوضع عدد كبير من الصحون والشوك والملاعق والسكاكين والكاسات على الطاولة، وانواع مختلفة من السلطات والمخلالات الملونة (تماما كما في المطاعم الان) اما الوجبة الرئيسية فتكون “على قد الحال”. اسرائيل ومنذ فترة، تفعل كما كان يفعل هذا الرجل، “تلخمنا بالصحون” اي بكثرة القرارات والمواقف التي علينا ان نرد عليها بردة فعل، في كثير من الاحيان عاطفية وغير مدروسة، وبين كل “لخمة” تأتينا “لخمة” اخرى، حتى اننا شبعنا بل اتخمنا من “اللخمات” اما “اللحمات” فذابوا من كثرة الطبخ!

بس بشرط

تشترط علينا الدول المانحة الكثير من الشروط عند تقديمها المنح لنا. من هذه الشروط على سبيل المثال، وثيقة الارهاب المعروفة لدى الجميع. اما نحن فنأخذ الدعم دون شرط او قيد، غير شرط ان تصلنا الاموال في موعدها. قرأت تقريراً ان “الضابطة الجمركية  ضبطت بالتعاون مع دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، أحد المقاولين اثناء توريده مادة الزفتة من مستوطنة “كوكب الصباح” لتعبيد شارع في احدى البلدات التي تقع في الشمال الشرقي لمدينة رام الله ضمن عطاء حكومي رسا  على شركة تعهدات ومقاولات”. حيث ان المشروع ممول من احدى الجهات المانحة التي تضع الشروط على الفلسطينيين، وبالطبع تكون لها كلمتها الاخيرة في ارساء العطاءات. نحن نقبل التمويل ولكن بشرط “ان لا ترسوالعطاءات على منتجات المستوطنات او الشركات التي تتعامل مع المستوطنات” هذا ما يجب علينا ان نقول ونشترط. 

نار في القدس

لم يأبه الرجل لقسط المدرسة السنوي وقيمته سبعة الاف وخمسمئة شيكل، بقدر ما صدمه مبلغ تسجيل ابنه كطالب جديد في صف KG1، في احدى المدارس الخاصة في القدس. ثلاثة الاف شيكل رسوم تسجيل طالب جديد لم يتعد الخامسة من العمر! فقط رسوم التسجيل. اليس من واجب الجهات المسؤولة وخاصة وزارة التربية والتعليم ان تراقب هذه المدارس. الاسعار في القدس نار، ان تستأجر شقة، يعني ان تضع كل راتبك اجرة لها، واذا اردت ان تشتري شقة بمساحة 120 متراً مربعاً بناء عظم، فقد يصل المبلغ الى 320 الف دولار “دولار ينطح دولار”. الحقيقة ان على المقدسي ان “يدفع” ثمن صموده في القدس، الدفع بمعنى الكلمة. والسؤال اين هي اموال دعم صمود القدس؟ ام اننا ندق على الصدور في المؤتمرات، ما ان يحل الصباح، نكون قد نسينا الم صدورنا التي دقينا عليها كثيرا! ام ان “كلام الليل مدهون بزبدة”.

لو كنت مسؤولاً

واردت الاحفال بمناسبة شخصية او رسمية معينة، لفعلت كما فهل السفير السيريلانكي في رام الله الذي احتفل بعيد ميلاده بدعوة اطفال من الايتام وضحايا الخلافات الاسرية النزلاء في دار الامل ومركز الشبيبة ومركز حماية الطفولة التابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية. 

الشاطر انا

طول عمري بفكر انه بالشطارة كل شي لازم يزبط. لحد ما اكتشفت انه في مواقف الشطارة ما بتنفع. ولحد ما حطت البلدية ووزارة الاشغال العامة والحكم المحلي حد لشطارتي وشطارة غيري، وطلعوا اشطر منا كلنا. يعني الواحد الصبح بيطلع من الدار قبل ازمة السير بيفكر حاله شاطر. طبعاً هذا الحكي كان يزبط معي، لحد ما صار كل شارع الواحد بيدخل فيه ما بيطلع منه الا بعد طلوع الروح لانه كل الشوارع محفرة. ومهما الواحد تشطار، مش زابطه معه. يعني بحاول اطلع ابكر، مش زابطه، بحاول الف وادور واخذ شوارع التفافية، مش زابطة، مرات بتشاطر وبصير بدي اسبق السيارات الثانية، وما بتزبط، حتى اني بتشاطر وبدخل بعكس السير وبرضه مش زابطه. مرات بوقف وبشرب كاسة قهوة من البياع اللي بيبيع بنص الشارع بقول بلكي الازمة بتخف او لا سمح الله، بيفتحوا الشارع، اوممكن يخلصوا حفر، بس برضه مش زابطه. القاهرني انهم لو يعلنوا قبل بيوم او يومين انه الشارع الفلاني بدو يتسكر، كان الواحد بيعمل شوية حسابات شطارة، وبيزبط الوضع، بلاش سمعته تتبهدل انه مش شاطر. شكلي راح اصير اطير علشان الشوارع مش ممكن الواحد يسوق علسها او يمشي فيها. في لندن في شارع  واحد اسمه “إجْوَر”، عندنا كل الشوارع “إجْوَر” (جمع جورة)!

ومضات

ومضات السبت 10/4/2010

أبريل 10th, 2010
No comments    

بين “وقف” و”وقف” تكعبل اللحاف

يبدو ان مثل “على قد لحافك مدّ رجليك” لا ينطبق فقط على ضيق الحال الاقتصادي. بل على امور كثيرة ومنها السياسة. فحركة حماس تطالب الفصائل بوقف الصواريخ، ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تطالب اسرائيل بوقف الاستيطان. كلٌ له “لحاف” و”لحاف” عن “لحاف” يفرق. ومهما كان طول “اللحاف” من الممكن ان “يتكعبل” بسهولة.

الى موسكو تحية

في ايام الشتاء الباردة، او بالاحرى القارصة، كان يحلو لي التنزه. وكنت اتوجه الى متنزه الثقافة “بارك كولتوري” الذي يقع على ضفاف نهر موسكو. ولاصل الى هناك، كنت استقل “المترو” الى محطة “بارك كولتوري” واخرج منها لاتناول الفاصولياء المطبوخة بصلصة البندورة الحارّة، من عربة كانت تقف عند مدخل المحطة. وبعد ان ادفيء نفسي بهذا الطبق، كنت اتوجه الى “دار التقدم” لاطلع على اخر الكتب المترجة الى العربية، وبعدها اركب الحافلة لاصل الى المتنزه الكبير. قبل اسبوعين فجرت انتحارية نفسها في نفس تلك المحطة “بارك كولتوري”، ومع كل اسف، كانت مسلمة. تزامن هذا التفجير مع تفجير اخر في محطة “لوبيانكا” التي تقع تحت مقر المخابرات الروسية، وليست بعيدة عن اكبر محل لبيع العاب الاطفال “عالم الاطفال”. بعض المحللين ذهبوا بعيداً في تحليلهم وقالوا ان هذه العملية جاءت رداً على سياسة اسرائيل في القدس وتضامناً مع الفلسطينيين. للاسف ان اسمنا زج في الموضوع، كما العادة.

من هون لهون

تساءلت دائماً لماذا لا نفاصل على السعر عندما نكون في بلد اجنبي. وادركت بدون وعي، ان هذا يعود لوجود السعر على السلعة، فاما ان نقبل سعرها ونشتريها، واما ان نتركها مكانها. ويبدو اننا لن نسمع بعد الآن جملة “من هون لهون” في اسواقنا بعد ان تم العمل باشهار الاسعار، ولم يعد للمفاصلة مكان.

اخر انذار

كلنا قرأ وسمع عن الحريق الذي شب في حافلة كانت تقل طالبات من الجلزون، والذي تم بحمد الله وبجهود الدفاع المدني والشرطة اطفاؤه والسيطرة عليه دون وقوع اصابات. انها ليست المرة الاولى التي نسمع فيها عن اعطاب وخلل في الحافلات التي تنقل الطلبة في رحلات مدرسية، الامر الذي يدعو الجهات المعنية الى متابعة مسألة السلامة وصلاحية الحافلات قبل اي رحلة، ويتطلب ايضاً من المدارس المنظمة للرحلات التأكد من ان سبل السلامة متوفرة في الحافلات، وان لا تضع المدرسة عدداً اكبر من المسوح به في الحافلة. ليس لدي ادنى شك ان الحافلة التي شب فيها الحريق كانت سليمة، وان الحوادث تقع، وسؤالي هو، اذا كان هذا الحريق قد شب في حافلة مرخصة ومؤمنة ومفحوصة، فكيف هو حال الحافلات التي كتبت عنها مراراً والتي تنقل الاطفال من والى مدارسهم وكلي يقين انها غير صالحة للاستخدام، وفيها اعداد من الاطفال يفوق المسموح به بالعشرات؟

لو كنت مسؤولاً

لبادرت الى تكريم من يستحق التكريم من زملائي ومن الاشخاص الذين لهم فضل عليّ وعلى البلد، والتي ربما نسيتها بسبب انشغالاتي الكثيرة، فانا لست صاحب الفضل الوحيد. لو كنت مسؤولاً لاخذت العبرة من نادي الصحفيين المقدسيين الذي كرّم الاعلامي الكبير ناصر الدين النشاشيبي، الذي بالكاد نذكره نحن المسؤولين، ولا يذكره  جهابذة الاعلام والمؤسسات الاعلامية التي تقعد ورشات العمل والمؤتمرات ولا تدعو شخصيات مثل النشاشيبي لحضور فعالياتها ومشاركة التجربة العريقة.

الشاطر انا

قبل كم يوم، ما صدقت اللي شفته مكتوب على مؤخرة سيارة فورد. “السواقة فن، ذوق، اخلاق … مهارة واتعلم الشطارة”. لحقت السيارة، مش علشان اشوف الفن والذوق والاخلاق اللي بيتمتع فيها الشوفير، لا بس علشان اتعلم الشطارة منه. ويا ريتني ما لحقته ولا تعلمت هيك شطارة، طلع لا فن ولا ذوق ولا اخلاق واذا كانت هيك الشطارة لا بدي اتعلمها ولا بدي اكون شاطر.

فلسطيني بامتياز

الجمعة القادم 16/4/2010 ساتوجه الى بلدة عارورة، لاشارك في احتفالية اكبر طبق مسخن فلسطيني لان “المسخن فلسطيني بامتياز”. شاركوني يوم الفرح هذا.

ومضات

ومضات السبت 3/4/2010

أبريل 3rd, 2010
No comments    

مفضوحة

يوم الاحد الماضي وصلتني رسالتان بالبريد الالكتروني من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي. الاولى بعنوان “خطوات حسن نية خلال الاعياد المسيحية”. وفي تفاصيل الرسالة ورد “ان هذه الاجراءات ستبدأ يوم 24 اذار وتستمر حتى 7 نيسان، وهي جزء من سياسة تهدف الى تحسين ظروف حياة السكان في المنطقة. وتشمل الاجراءات منح تصاريح لاكثر من 10 الاف شخص في الضفة الغربية لدخول اسرائيل لمدة اسبوعين و 500 تصريح لمسيحيي غزة”.  اما الرسالة الثانية فقد جاءت تحت عنوان “الاغلاق الشامل الذي يبدأ الليلة سيتم رفعه يوم 5 ابريل” وتفصل الرسالة “ان الاغلاق المقرر ان يبدأ يوم 28 آذار في الساعة 23:59 سيتم رفعه يوم الاثنين 5 نيسان الساعة 23:59، وسيكون رفع الاغلاق خاضعاً للاعتبارات الامنية”. اما اهم رسالة فهي الرسالة غير المرسلة وغير المعلنة، وهي الرسالة المفضوحة ومفادها “تعلن اسرائيل امام العالم عن شيء، وتطبق على ارض الواقع شيئاً اخر”. فلماذا لا نقول بصوت عال “اسرائيل تعلن شيئاً بالانجليزية، اما بالعبرية فتتحدث عن شيء آخر”. تماماً مثلما قالت اسرائيل مرة “ابو عمار يقول شيئاً بالانجليزية اما بالعربية فيقول شيئاً اخر”.

ع المكشوف

بما ان كل شيء اصبح “ع المكشوف” من ناحية اشهار الاسعار، فلماذا لا يكون الى جانب السعر اسم المحل الذي يتم شراء السلعة منه (طبعاً السلع التي يمكن ان ينطبق عليها ذلك). والهدف من هذه الشفافية ان يستطيع المستهلك اذا ما كانت السلعة غير صالحة للاستعمال، او منتهية الصلاحية ان يثبت مصدرها، لا ان يتنصل البائع منها. ومن اجل ان تكون امورنا كلها “ع المكشوف”، اتمنى لو نعرف مصير من اغرقوا السوق بالبضائع والتمور والادوية الفاسدة قبل اكثر من عامين.

والله حاجز

قرأت في الصحف المحلية عن “اجراءات استفزازية على معبري قلنديا وشعفاط”، و”اهالي الاسرى يعتصمون عند معبر الجلمة”. ايتها الصحافة الوطنية، ان مصطلح “معبر” يعني “نقطة حدود بين دولتين”. اما قلنديا، وشعفاط، والجلمة فهي حواجز عسكرية، او نقاط تفتيش، يعني لمن لا يفهم عربي “محاسيم”. علينا ان لا نقبل بالمصطلح الاسرائيلي الذي لا يكون مجرد مصطلح عابر، بل مدروس الى درجة كبيرة. خلينا على “محسوم” مش  على “معبار”.

شرفونا حبابنا

الى متى ستبقى صحافتنا صحافة “قص الشريط” و”التشريفات”؟ لم يبق الا ان نغنى عبر صفحات الجرائد ومحطات الاذاعة والتلفزيون “شرفونا حبابنا”. اكثر ما استفزني في هذا الاطار صورة ظهرت الى جانب خبر في صحيفة يتحدث عن تلفزيون محلي في طولكرم “يكرم امهات الشهداء والاسرى والمؤبدين وذوي الاحكام العالية”. بالطبع هذا خبر جدير بالاحترام، اما الصورة التي وضعتها الصحيفة فهي لست رجال بينهم محافظ طولكرم، ووزير الاسرى، وقدورة فارس، وضابط في امن. ولم تظهر في الصورة ام واحدة من الامهات المكرمات.

لو كنت مسؤولاً

بما ان كل شيء اصبح “ع المكشوف”، فلو كنت مسؤولاً  كبيرا او صغيرا، او مديرا لجمعية خيرية، او مؤسسة اهلية غير حكومية، او مؤسسة حكومية، او اي مسؤول من اي نوع، وكان معروف ان راتبي لا يمكنني من ان يكون ما عندي عندي، لقلت “ع المكشوف” من اين لي هذا.

الشاطر انا

اخ يا راسي، ما بيوقف مخي تفكير. يعني الواحد وصل لعمر لازم يفكر فيه في مستقبله ومستقبل ولاده، يعني بيكفي وظيفة، مش تقاعد حرام لسا الواحد صغير، بس نعمل بزنس. طبعاً كل مكونات الشطارة جمعتها، وبلشت افكر. اول فكرة كانت اني افتح محطة اذاعة، واول ما فكرت في الموضوع صاروا على حظي يطلبوا رسوم خيالية ما بتتناسب مع وضع الاعلام، وبعد ما قلنا بندبرها، راحوا سكروا كم محطة. قلنا بلاش اذاعة، بنفتح تلفزيون، وانا لسا بحط الفكرة ع الورق، الا فضائيتين بيبلشوا بث. طيب شو العمل؟ قلنا بنفتح مطعم، ويا سبحان الله، ثلاث مطاعم جديدة فتحت. طيب نفتح قهوة، بس المشكلة اني ضد التدخين، وقهوة بدون دخان وارجيلة ما بيمشي حالها. يا شاطر فكر، وبعد عصر اللي بقي من الدماغ، قررت اشتري تاكسي، ويا حبيبي شو طلع في متطلبات للتاكسي، يعني لازم تبيع حالك وبعدين يا دوب ممكن تحصل راس مالك، هذا غير انك لازم تفت هون وهناك، وتحط اعصابك في ثلاجة، وخاصة انه الشرطة مستلمة التاكسيات سبحان الله ما بشوفوا الا غيرها، وطلعتلنا قصة العداد، يعني فكرة التاكسي زي ما بيقولوا “ولدت ميتة”. قلنا يا اخي بسطة فلافل، بس ما في قرنة في البلد الا فيها بسطة فلافل. ماشي يا سيدي، بسطة بطيخ الصيف جاي، بس هاي اذا خلص الصيف شو بدنا نعمل فيها. فكرنا شوي وقلنا بعمل مشروع نظافة في البلد، الا البلدية بتوقع اتفاقية مع شركة على تنظيف البلد. طيب بنفتح باركينج، طلعولنا بقصة العدادات ع الرصيف. المهم، شو بدك في هالطويلة، اخر اشي فكرت فيه، اني اشتري ترك شفط المجاري، واركز على منطقة الطيرة، لانه الواحد بيدفع اللي فوقه واللي تحته وهو يشفط مجاري، وعدد الشفاطات مش كافي. لا والله شاطر يا صاحبي، يعني ما حلي للبلدية انها تبدا في مشروع الصرف الصحي في الطيرة الا لما محسوبك صار بدو يعمل بزنس مجاري. بس والله وان طال الزمان الفكرة راح تيجي، وراح يصير عندي بزنس الكل يحكي فيه، هي الشغلة بدها شوية شطارة!

 

ومضات

ومضات السبت 27/3/2010

مارس 27th, 2010
No comments    

نسمع ونرى ولا نتكلم
عندما وصف الرئيس ابو مازن الصواريخ التي تطلق من غزة بانها “عبثية”، و”تضر بالمصلحة الوطنية”، وطالب “بملاحقة مطلقيها”. قامت الدنيا ولم تقعد، فالاف الرسائل وصلتني بالبريد الالكتروني من فصائل فلسطينية مختلفة، ومن مؤسسات وافراد تصف الرئيس باوصاف مختلفة، ولم تسكت الفضائيات، وبقيت تعيد هذه المقاطع الصوتية من حديث الرئيس مرات ومرات حتى حفظناها عن ظهر قلب، وبالطبع كانت الفضائيات تأتي بمن يعقب على اقوال الرئيس، ومن يحرض ومن يشتم. اما عندما قال الزهار ان اطلاق الصواريخ عمل مشبوه يخدم العدو، لم تصل الاف الرسائل الالكترونية، ولم تثر هذه التصريحات جدلاً ونقاشاً، بل تم قبولها، ولم تتحفنا الفضائيات بهذه التصريحات، كما اننا لم نر في الاعلام الكتاب الموقع بتاريخ 28/1/2010 باسم قائد الشرطة “عميد ابو عبيدة الجراح” والذي يأمر فيه “الجميع بملاحقة مطلقي الصواريخ وتقديمهم للتحقيق طرف المباحث العامة، ومن ثم يتم تسليمهم لجهاز الامن الداخلي، ولا يتم اطلاق سراحهم قبل محاسبتهم باعتبارها مخالفة شديدة” و”على الجميع التقيد والالتزام، وتحت طائلة المسؤولية”. اننا نسمع ونرى ونتكلم اذا ما قال الرئيس شيئاً، اما اذا قالت “حماس” شيئاً فاننا نرى ونسمع ولكن لا نتكلم! لماذا يا ترى؟

البناء اليهودي
استاذ نتنياهو، في خطابك امام “ايباك” قلت ان اليهود هم من بنوا القدس. وما الغريب في ذلك يا “مستر برايم منستر”، هل تعرف السبب؟ لانكم لا تسمحون للامة العربية وللفلسطينيين البناء في القدس، بل ما يبنيه الفلسطينيون تقومون انتم بهدمه. واذا كان اليهود هم من بنوا القدس، اذاً فالفلسطينيون هم من بنوا تل ابيب، ومعظم المدن الاسرائيلية، وحضرتك افهما مثل ما تريد!

متاريس
لست ارخميدس، ولكنني وجدتها بعد ان تاهت عني. تساءلت كغيري من المواطنين، لماذا كل هذه الحفريات في الشوارع، فانت تحاول الوصول الى وجهتك، فتدخل في متاهة، تجد الطريق الاول مسدود، تحاول طريقاً اخر، تجدة مسدوداً، تحاول ثالث ورابع وخامس وحتى عاشر، فتضر ان تمشي. المشي رياضة، ولكن ليس هذا سبب كل هذه الحفريات، لان في ذلك مضاربة على مراكز اللياقة البدنية، واصلا اذا مشيت، فان رئتيك تمتلئان بالتراب والغبار، وقد تقع في حفرة لا تراها. اذا ما سبب هذه الحفريات؟ قلت انني وجدتها. انها متاريس، خوفاً من الاجتياحات الاسرائيلية، وهي متاريس في كل الطرق الحيوية، ومداخل مدينتي رام الله والبيرة. اتمنى لك التوفيق في الوصول الى وجهتك بعد ان تكون قد “لفيت السبع لفات”، ويكون “الثعلب فات فات فات”!

الشارع لمين؟
منذ فترة، وانا اضع عبارات معينة على Facebook وانتظر الردود عليها. فمرة تكون لها معني، ومرات هي مجرد افكار لا معنى لها. فعلى سبيل المثال “توم وجيري” او “صرصور على الشجرة ولا عشرة في اليد” او “سيلفانا” او “في المشمش” او “كعك بسمسم” وغيرها. الردود تكون مختلفة، وانا بذلك اتفحص مزاج اصحاب الردود، واتسلى! قبل ايام وضعت سؤال “الشارع لمين؟” وهكذا كانت الردود “للي واسطة اكبر يمكن”، “الشارع للناس اللي داقة ببعضها على خلفية الطريق لمين الي ولا الك”، “شارع البيرة القدس امام الهلال الاحمر (المقر العام) لبائع البطيخ ولبائع الدواجن وموقف للسيارات”، “شارع بيتي للمسؤولين وكبار الزوار الاجانب، اللي بيمروا من هناك، على الأقل مرتين أو ثلاثة في الشهر بلاقي سيارتي مرمية في مكان ما في البيرة”، “الشارع للي فارع دارع”، “احلى افلام الشارع، لما تكون الصبح مستعجل وبدك توصل على شغلك، والله يتعسك وتكون طريقك لشارع المنارة، بتوصل الارسال وانت بتسابق الدقايق، لتكتشف انه قبل ضراغمه بشوي سيارة شرطة واقفه بنص الطريق مسكرين شارع المناره وبقلك لف وارجع. طب السؤال ليه مثلا ما يكون في اشاره تحويله على مفرق المقاطعة؟ كتير صعب مصطلح التحويلة”، “لشوفرية التاكسيات”، “للبلدية”، “للحفريات”، “للبرازيل”، “للوزير اللي بسكر الشارع بسيارته المصفحة ولحراسه اللي بيستعرضوا عضلاتهم، وبيكونوا طارين وهم بيسوقوا”، “لاولاد الذوات اللي بيصفوا سياراتهم في الليل في شارع الطيرة”، “لاصحاب المحلات اللي بيحطوا كرتونة او سيبة او كرسي، يعني محجوز”.

لو كنت مسؤولاً
لكنت اول المطبقين لقانون مكافحة التدخين، ولما حولت مكتبي ووزراتي وغرفة اجتماعاتي وساحات مدرستي و مستشفياتي واماكن مراجعة الجمهور الخاصة بمؤسستي الى اماكن يتشجع فيها الموظفون اولاً والجمهور ثانياً الى اشعال سيجارة، لانني كنت القدوة الاولى لهم في ذلك. وبالطبع لقرأت قانون مكافحة التدخين الذي يحظر في مادتة رقم 4 “تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام”. وفي مادته رقم 5 “يحظر التدخين في ساحات المدارس ورياض الأطفال”. والمكان العام حسب القانون هو “المكان الذي لا يدخله الهواء إلا من خلال منافذ معدة لذلك مثل المدارس- الجامعات- المستشفيات- النوادي – المطاعم- قاعات الاجتماعات- صالات العرض… الخ “. لو كنت مسؤولاً لاطفأت سيجارتي الآن.

الشاطر انا
الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع! مع تحيات الشاطر انا.

ومضات

ومضات السبت 13/3/2010

مارس 13th, 2010
No comments    

العبور بسلام

دشنت نابلس اول نفق في الضفة الغربية بسلام يقود سيارة ويعبر بها النفق. نفق يرى  اهل نابلس الضوء في اخره، وهو ليس كانفاق الظلام في غزة، التي ان دخلها احدهم، قد لا يخرج منها ابداً. العبور بسلام، هو ما نريده، والخروج من جميع المآزق والانفاق، هو غايتنا، وهذا يتطلب حكمة في القيادة واتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب. المأخذ الوحيد على رئيس الوزراء، انه قاد السيارة بدون ربط حزام الامان، ربما لانه شعر ان نابلس في امان، لكن القانون قانون، حتى نعبر بسلام.

ليش “طيّب”

منح العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان جائزة “الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام”. وقد نال اردوغان الجائزة حسب هيئة الاذاعة البريطانية “لدفاعه عن قضية الأمة الإسلامية وخصوصا القضية الفلسطينية والحقوق العادلة للشعب الفلسطيني”. السؤال “ليش طيّب؟” لماذا تركيا، وهي دولة علمانية وغير متشددة، ولماذا رجب طيّب اردوغان، وليس من يتشددون بمواقفهم المتطرفة “خدمة للاسلام” و”دعما للقضية الفلسطينية؟” تركيا واردوغان منحوا الحرية لشعبهم ولم يكمموا افواههم، ولم يفرضوا الحجاب، ولم يفجروا، ولم يقرروا القتال نشراً للاسلام، فكيف لهم ان ينالوا جائزة “خدمة الاسلام” بينما هناك من يعتقد بتصرفاته انه يرفع من شأن الاسلام. ليش مش ابن لادن، والظواهري، ليش طيّب؟

ممنوع من الصرف

بعد اقل من اسبوعين على انهيار جزء من مبنى احدى الجمعيات في رام الله جراء الامطار والسيول، قامت جهة دولية بتمويل مؤسسة محلية لاعادة تأهيل المبنى. اسبوعان فقط، اما بيوت غزة التي سحقتها الدبابات الاسرائيلية، وسوتها بالارض صواريخ الطائرات، فنحتاج الى اكثر من عام للجدل حول اعادة تأهيلها، او بنائها من جديد، ومن يقوم بذلك، واين ستذهب الاموال، ومن سيدير عملية الصرف؟ ام ان غزة ممنوعة من الصرف، كل انواع الصرف.

ارقام نسيناها

رفعت نظري صدفة فوجدت رقماً على جدار منزل الاهل في البيرة، وعدت بذاكرتي الى ان للشارع كان اسم. ضربت على جبيني ندماً، لانني اخطأت عندما قلت في الاسبوع الماضي ان مشروع الترقيم والتسمية هو الاول من نوعه. لقد بدأت بلدية البيرة العمل على هذا المشروع، وعمل الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ايضاً على ترقيم المباني.

لو كنت مسؤولاً

ودق باب مكتبي محتاج لساعدته ان كنت قادراً، او وجهته الى حيث يجد المساعدة. ولما اغلقت باب مكتبي مدعياً انشغالي وانا لا افعل شيئاً سوى التدخين (لازم اكون مدخن اذا انا مسؤول، لانه دخن عليها تنجلي) او شرب القهوة (لاني ما اشربش الشاي)، او فاتح خط مع مين ما يكون وادعي انني اتكلم مع شخص فوق فوق يابا فوق النخل فوق. يعني لو كنت مسؤولاً لكنت في خدمة العباد، وليس الاسياد!

الشاطر انا

ازّمت، وشوّبت مع الواحد، والصيف جاي، الموسم لسا في اوله، والسوق نايم، والواحد لازم يكون خلاق في الشطارة. طيب فكر يا مخ. في ليله من الليالي وانا صاحي بفكر، اجت الفكرة، شو بيصير اذا فتحت مطعم زيادة في البلد، ما في حدا اشطر من حدا. وعلشان اجرّ اجرين الناس، والكل يصير يجي على مطعمي، سوري قصدي الكافيه تبع انا، لازم اسميه اسم اجنبي، يعني يا دوب اصحاب اللغة نفسها يعرفوا يلفظوه، وطبعاً “المنيو” لازم يكون بالانجليزي، او الفرنسي، واذا بدي اصعبها شوي بالروسي (لانه في جالية روسية مش بطالة)، واحسن اسم خطر في بالي هو Eshater Anae وويلكوم فيكم كلكم.

ومضات