ومضلت السبت 19/12/2009

ديسمبر 19th, 2009
No comments    

الحرب الخفية

لا يمكن لاسرائيل ان تفوت فرصة تمكنها من محاربة الفلسطينيين الا واستغلتها، ومهما كانت الذريعة سواء باطلاق صاروخ او باختطاف جندي او حتى برمية حجر، فالحرب الاسرائيلية دائمة. حروب اسرائيل لا تخجل هي منها، بل على العكس تبالغ في الاعلان عنها. لكن حرباً خفية تشنها اسرائيل على الفلسطينيين بطرق مختلفة، سرقة البيوت في القدس وسرفة المياه، وسرقة الاراضي، وغيرها. احدث، وربما اقدم، هذه الحروب الخفية هي ضرب الاقتصاد الفلسطيني، مع ان اسرائيل تريد “سلاماً اقتصادياً”. واحد اوجه الحرب الاقتصادية، هي اعاقة عمليات الاستيراد. فكل سلعة مستوردة، يجب ان تفحص امنياً وان توافق على ادخالها الادارة المدنية، بعد ان تكون الوزارة الاسرائيلية صاحبة الاختصاص قد قامت بفحص المنتج والتأكد من ملائمته للمواصافات. وما لا يعرفه المواطن ان لكل منتج وزارة، ولكل منتج ضابط في “بيت ايل”، وان عملية الفحص تتم مرة واحدة في الاسبوع، وهذا يعني ان يدفع التاجر او المستورد الفلسطيني “الارضيات” والغرامات، وان لا يفي بالوعود التي قطعها للزبائن، وان يصرف الاموال للمخلص، وربما ان يدفع الرشوة. في النهاية التاجر الفلسطيني هو الخاسر مهما كانت ارباحه.

 

جمّع ووفق

شكرا للبلدية التي استطاعت ان تجمع حشداً كبيرا من سكان حي الطيرة في رام الله، وهي ربما المرة الاولى التي ارى فيها مثل هذا الحشد. وموضوع اللقاء “مشروع الصرف الصحي”. موضوع هام، فمن منا لا يريد صرفاً صحياً، ولا اعتراض على اللقاء. ولكنني اتمنى ان ارى لقاءات مماثلة بحيث يناقش سكان الاحياء المختلفة قضايا اخرى. فحي الطيرة على سبيل المثال يعاني من ظاهرة “الزعرنة” المسائية، وظاهرة السيارات المسرعة، وتجمع الشبان ليلاً في عند مفترق مدارس المستقبل، وظاهرة احتلال بعض المسؤولين للارصفة بسبب “كرافانات” حراسهم، ومسألة مخلفات البناء وحفر الطرق من قبل اصحاب المباني الجديدة دون ردمها، وقضايا اخرى، كنت اتمنى ان ارى اهل الحي يجتمعون لوضع حد لها.

 

 

فستق فاضي

اكثر ما يمكن ان يعكر مزاجي، انه وبعد ان اكل صحناً من المجدرة، وفي اخر ملعقة، تقع تحت اسناني حصوة، لم يتم اكتشافها عند تنقيب العدس. وربما الاسوأ ان يتهيأ الشخص لتقشير حبة فستق ساخنة، خرجت لتوها من الفرن، وتكون المفاجأة بان الفستقة فارغة، فيضطر لتقشير اخرى. واسوأ شيء ان تقرأ بالتفصيل عن مسرحية او فيلم او عرض فني قبل العرض، وعندما تتشوق لحضوره، تجده مثل “الفستق الفاضي” فتشعر بالخديعة التي اوقعك بها كاتب التقرير.

 

لو كنت مسؤولاً

لامنت بما يفعله الاخرون، ولما هدمت ما قد بناه من هم من قبلي. فلا يمكن لكل مسؤول ان يبدأ من نقطة الصفر، وان يقول ان سلفه قد اخطأ. تماماً مثل الاطباء، فبالكاد تجد طبيباً يقول ان تشخيص طبيب اخر هو التشخيص الصحيح.

 

الشاطر انا

يوم الجمعة، انا بحبه. مش لانه عطلة وبس، ومش لانه الواحد بينام زيادة شوي، وكمان لانه الواحد ممكن يتشاطر وما حدا يفتش عليه. يعني اول الشطارة بتكون انك بدك تفطر حمص وفول وفلافل وكعك بسمسم. المشكلة انه كل الناس بدها نفس الفطور، يعني اذا ما رحت بكير بدك تصف ع الدور حتى تطلع روحك. انا بشطارتي لا بروح بكير ولا بصف ع الدور. كل راس مالها اني بوصل عند تبع الحمص والفول والفلافل، وبتحفتل شوي، لحد ما الاقي واحد بعرفه في اول الصف، ودوز عليه، وبغمزة بعيني، وبقول له “شو لسا ما اجا دورنا” وهيك بيفهم الكل انه انا كنت موقف ع الدور بس رحت اجيب شغلة ورجعت. ونفس الشي في فرن الكعك، بس هناك بستغل الفوضى. وعلشان هذا يوم جمعة، يعني ما في سيارات كثير، ولا في شرطة، الله يعطيهم العافية، ما بوقف ع الاشارة الحمرا واذا كان لازم ادخل بعكس السير، بدخل ما هو ما في حدا مفتش ع حدا، والكل لسا واقف ع دور الحمص والفول والفلافل، وما تنساش الكعك.

ومضات

ومضات السبت 12/12/2009

ديسمبر 12th, 2009
2 comments    

والله واجتمعوا

واخيراً اجتمع جمع من اعضاء التشريعي، على الخير. والصحيح انه كانت هناك حاجة ملحة للاجتماع، لان حضرات النواب ناقشوا التجاوزات في عملية منح جواز السفر الدبلوماسي. طبعاً بعد ان حلوا كل الامور والتجاوزات الاخرى وبعد ان اصبح الوطن بخير، وبعد ان اصدروا التشريعات والقوانين وراقبوا عمل الحكومة، وبعد ان لم يناموا الليل سهرا على احوال الامة، لم يبق الا موضوع الجواز الاحمر، فكان لا بد من الاجتماع، لانهم لا يريدون ان ينافسهم احد على كل شيء احمر، نمر السيارات والجوازات. حبيبي يا تشريعي!

 

اين حقوقهم؟

صباحخ يوم ممطر، مررت به وهو يحاول صعود درج احد البنوك، لم يستطع، لان عليه ان يدفع بكرسيه المتحرك فوق درجات البنك. اعانه احد المارة واستطاع الدخول الى البنك. تصادف هذا مع اليوم العالمي لحقوق المعاقين، وتساءلت اين انتم، يا اعضاء التشريعي ويا منظمات المجتمع المدني ويا حكومة؟ اين انتم من تطبيق قانون حقوق المعاقين؟ طبعاً مشغولين، وبالكاد شاركتم في فعاليات اليوم العالمي للمعاقين. الم تلاحظوا ان ابسط حقوقهم منتهكة، ولم تلاحظوا ان بنايات مؤسساتكم، والمراكز التجارية والطبية والبنوك غير مؤهلة.

 

كعب داير

ورطة لا اتمناها لا لصديق ولا لعدو. كان علي ان احصل على بعض الوثائق من دائرة حكومية، ومن ثم الحصول على براءة ذمة من البلدية. وكانت البداية، وتبين ان لا نهاية لها. فقد وجدت، وانا اخر من يعلم، انني امتلك اكثر من شقة حسب سجلات البلدية، وبالتالي كان علي ان اتي بما يثبت ان كل ما املك شقة واحدة، واستمر الامر من دائرة الى اخرى، حتى قضيت حوالي عشرة ايام عمل وانا اتنطط بين الدوائر، واخضع لمزاج الموظف المسؤول، فمنهم من كان يفطر، ومن كان خارج مكتبه يدخن، ومن كان يصلي اطول صلاة عرفتها، ومن في اجازة، ومن في اجتماع، ومن ليس من صلاحياته، حتى الموظف المسؤول عن ماكنة التصوير كان مشغولاً في مساعدة موظف اخر ذهبا لاحضار “صوبة”، وانا انتظر، وما زلت انتظر، والله اعلم كم سانتظر.

 

لو كنت مسؤولاً

وامتلك سيارة “نمرة حمرا”، لكنت حذراً ان لا استخدمها خارج اوقات العمل، حتى لا تلقطني كاميرا دورية السلامة على الطرق. فقد بدأت وزارة النقل والمواصلات بتسيير دوريات خاصة في ساعات الصباح قرب المدارس، بحيث يقوم احد افراد الدورية بتصوير السيارات الحكومية بكاميرا فيديو. بالطبع لو كنت مسؤولاً في وزارة النقل والمواصلات، لاعلنت اننا نقوم بالتصوير، لان من حق الجميع ان يعلم وان يحذر، ربما يكون الاعلان بحد ذاته رادعاً.

 

الاسئلة الخمسة

اول ما درسنا في الصحافة، انه علينا ان نجيب على اسئلة خمسة وهي ماذا ومن ومتى واين ولماذا. للاسف ان هناك بعض الصحافيين الذين يولون الاهتمام لسؤال “من” وبالتحديد لارتباطه بالمسؤولين. فقد قرأت في صحف امس الجمعة خبرين، الاول عن افتتاح ميدان الاسرى في البيرة، والثاني عن حفل لتوقيع ثلاث روايات لثلاث فتيات في غزة. في الخبر الاول اجاب كاتبه على سؤال “من” وذكر الوزير ورئيس البلدية. وقد حاولت ان اجد في الخبر موقع ميدان الاسرى، ولكن عبثاً. اما في الخبر الثاني، فاهتم كاتبه بمن هم اقل اهمية، اي المسؤولين والقائمين على الحدث، لا على الفتيات الثلاث، حيث لم نعرف من هن الا في الفقرة السادسة من الخبر. ملخص الكلام، اذا استمرت صحافتنا على هذا الحال، اذاً “عليها العوض ومنها العوض”. 


الشاطر انا

يا اخي الوضع مش مريح، يعني صار في نظام وشرطة وامن، يعني الواحد صار صعب يتشاطر، ويعمل الحركات اياها. يعني مسروق وصار صعب نركب، ومش مرخص وبدون تأمين ما فينا نسوق، وبدون حزام يا ويلنا. الحال صار زفت. وصار بدها حل. واحسن حل انه الواحد يتخفى. والشطارة انك تتخفى بدون ما تلبس طاقية الاخفا. يعني تتخفى على هيئة مسؤول، او شخصية مهمة، او امن بس بلباس مدني ورايح في مهمة. واحسن طريقة انك تتخفى وبنفس الوقت ما تتخفى، انك تلبس شبابيك السيارة جلاتين اسود، وتحط على التابلو او على بوز السيارة عند الجريل (الشبك) ضوين واحد كحلي والثاني احمر، وتطارد في البلد على اساس انك مهم، وهيك ما حدا بيوقفك، اصلاً الشرطة مش فاضيين، مشغولين بتوقيف التاكسيات والسرفيس، ما هو مثل ما بتفكر انك شاطر، كمان الشرطة بيفكروا ان الشطارة بس ع التاكسيات والسرفيس.

ومضات

ومضات السبت 5/11/2009

ديسمبر 5th, 2009
1 comment    

سلام على طعام

تسقط “لا”، فعند الطعام يكثر السلام و لا يقل الكلام. وسلام على طعام، هذا ما وقع سلام ضحيته عندما ذهب بشحمه ولحمه ليتناول الغداء مع اثنين اعتقدُ انهما من افراد عائلته. فقد جلس رئيس الوزراء في مطعم، وظننت انه اراد ان يحظى بخصوصية كأي شخص اخر، الا انه لم يهنأ في غدائه، فهو لم يسلم من سلام الحاضرين في المطعم، فظل يقف ويجلس، يقف ويجلس لانهم اراد السلام عليه بحرارة وشخصياً، ولم يكتفوا بتحيته من بعيد، احتراماً لخصوصيته. يا جماعة “لا سلام على طعام”!

 

هي وعدمها واحد

بما انها جزء من معسكر الممانعة، فقد رأت “حماس” ان تفرض تصريح “عدم ممانعة” لمن يريد السفر من قطاع غزة. يخيل لمن يقرأ الخبر ان اهل غزة يسافرون “سرّي مرّي” وان الحدود مفتوحة وانه لا حصار.

 

البصل

لا ادري ما مشكلة الناس مع البصل، فعلى الرغم من ان الجميع يتسابق لتناوله، الا ان البعض يرى انه ليس من "الاتكيت" ان يأكلوا البصل. ولا ادري ما هي اصول الاوصاف المتعلفة بالبصل "مثل "مقشر بصل" و"ببيع بصل" وغيرها. مناسبة الحديث ان احد قرّاء مدونتي علق على ما اكتب (دون ان يوقع اسمه ومن خلال بريد الكتروني يبدو انه وهمي) قائلاً "والله انك سطحي، آسف للتعبير، بس كل كتاباتك تافهة، روح بيع بصل احسن لك". اعتقد انه اراد اهانتي بقوله "روح بيع بصل". من قال له ان بيع البصل عيب، ومن قال انها اهانة. فالبصل اولا واخيرا نعمة من نعم الله، وله فوائد كثيرة منها الصحية وغير الصحية وهو يدخل في اشهر طبق فلسطيني. ومن منا لم يستخدم البصل لعلاج اثار الغاز المسيل للدموع. احتراماً لببصل كان عليه ان يطلب مني ان ابيع شيئاً لا فائدة منه، مثل المفرقعات والالعاب النارية.

 

ما خفي اعظم

على مدار يومين تصادف وجودي في مبنى يقع قرب مدرسة، وكانت ساعة الصدفة هي الوقت الذي يقف فيه الطلبة في طابور الصباح. لم اصدق ما سمعته من شتائم واوصاف اطلقها المدير او احد المدرسين موجها كلامه للمصطفين من خلال مكبر الصوت. الى درجة انه نعت طالباً في اسمه شيء من اسم الجلالة بشتيمة. تساءلت اي مدرسة هذه، فهذا ما سمعته وسمعه الجيران، يا ترى ماذا يحدث داخل الصفوف المغلقة؟ وماذا يحدث في المدارس التي لا نستطيع سماع صوتها؟ واين وزارة التربية والتعليم من كل هذا؟

 

لو كنت مسؤولاً

لا اريد ان اكون مسؤولاً في الوقت الحالي، ويكفيني انني كنت مسؤولاً في يوم من الايام. فما الفرق سوى ان على المسؤول الحالي ان يعمل، وان يتحمل اعباء المرحلة. اما المسؤول السابق فلا يعمل ويتقاضى اجراً ثابتاً وسيارته الحكومية ما زالت معه، وربما تحلولت السيارة الحكومية لى اسمه (لا ادري كيف) وسائقه معها، ومرافقوه معهم، ولا ننسى ال VIP والهاتف النقال وكل الامتيازات التي يحظى بها المسؤولون السابقون. والله المسؤولية صعبة، وكلنا في خدمة هذا الوطن المعطاء. المعطاء بمعنى الكلمة!

 


الشاطر انا

كل واحد فينا شاطر. يعني الا وحاول في يوم من الايام انه يتشاطر. والشطارة تبدأ من المدرسة من يوم ما كل واحد فينا صار يبصم الدرس علشان يجيب علامات وعلشان الناس تقول عنه شاطر، واهله يتفاخروا فيه ويقولوا انه اشطر واحد في الصف. وبمرور الوقت بيكبر الصبي او البنت وبتكبر الشطارة معه. بيوصل المرحلة الثانوية وبيصر لازم انه يثبت انه شاطر، يعني يدخل علمي مش ادبي، لانه الادبي مش شاطرين بنظر الناس. (انا كنت شاطر ودخلت علمي). وبعدها الشطارة بتنتقل للجامعة وفي ناس بتضيع حياتها وهي بتحاول تثبت انها شاطرة، وبعدين الشطارة بتنتقل للحياة وبحاول كل واحد فينا يصير شاطر. شطارة!

ومضات

ومضات السبت 21/11/2009

نوفمبر 21st, 2009
No comments    

عيد اللد

صادف الاثنين الماضي 16/11/2009 عيد اللد. وعلمت ان حوالي سبعين حافلة توجهت الى المدينة تقل ابناء اللد جيلاً بعد جيل للاحتفال بهذا العيد. هي فكرة ومناسبة يجتمع حولها اهالي المدينة الذين تشتتوا في مناطق مختلفة، يتواصلون ويحتفلون. فكرة تستحق التقدير لانها تؤكد حق اهل اللد في اللد.

 

اخو الناقص

لا شك ان السفر عبر معبر الكرامة اصبح سهلاً الى حد كبير بسبب تمديد ساعات العمل فيه. لكن المشكلة التي يواجهها المسافرون وخاصة في الساعات التي تقل فيها اعدادهم، هي ان عليهم الانتظار لفترات طويلة املاً بقدوم مسافرين اخرين ينضمون اليهم في الحافلات. حبذا لو كان هناك سقفاً زمنياً للانتظار، ومن ثم تحرك الحافلة حتى لو كان عدد المسافرين قليل.

 

حذار

اطالع بعض الاعلانات لشركات سياحية، تروج لرحلات الى داخل اسرائيل، وخاصة الى مدينة ايلات. بعض هذه الشركات (ولا اقول كلها) يدعي انه حاصل على تصريح لجميع ركاب الحافلة لدخول ايلات، وبالتالي يمكن لمن يحمل هوية الضفة الغربية ان يسافر معهم. انصح من يفكر بالانضمام الى هذه الرحلات ان يتأكد من قضية التصريح، حتى لا يقع في ورطة، فلا سمح الله لو تعرض احدهم لحادث بسيط في ايلات وكان عليه ان يراجع الطبيب او تلقي العلاج في المستشفى، فانهم سيطلبون التصريح، وبدلاً من ان يعالج، يدخل في سين وجيم، وورطة ليس لها اول من اخر.

 

خير من قنطار علاج

حدثني جاري ان اخاه اصيب في عينه بينما كان يعمل على ثقب قطعة من الالمنيوم، بعد ان انكسرت “ريشة الدرل”. فتبادر الى ذهني سؤال “الم يكن يلبس نظارة واقية؟” ابتسم جاري واجاب “والله يبدو انك تعيش في بلد اخر”. استدركت حينها انني فعلاً لا اعيش في بلد اخر، فمن اين جاءتني فكرة النظارة؟ لم تكن فكرة، بل كانت ردة فعل طبيعية دون ان احسب حسابها جيداً، ولكنني اصر عليها لان “الوقاية خير من قنطار علاج”، وعلى ادارات السلامة العامة والمؤسسات التي تعنى بالعاملين وحقوقهم وشركات التأمين ان تشترط على العاملين في الاعمال الخطرة ومشغليهم توفير سبل السلامة والوقاية، وعدم السماح لهم بالعمل دونها.

 

لو كنت مسؤولاً

لتمسكت بالكرسي، فالامور كما يقولون “على كف عفريت”، وانا لا اضمن مستقبلي. وساحاول ان اعمل بجد، وان اقدم بعض الانجازات لان المسؤولين يوصفون ويعرفون بانجازاتهم، فربما احصل على كرسي اخر. 


الشاطر انا

اسوأ اشي ممكن يصير مع الواحد انه يكون عنده شغل كتير ومستعجل ويضطر يروح على البنك. وطبعاً اللي بيزيد الطين بله انك تلاقي دور قدامك متل هون وهناك، وانت مستعجل وبالطبع انك تتشاطر قدام الناس مش حلوة، وانك بتعرف حدا يمشيك بدون دور، برضه مش حلوة. علشان هيك لازم يكون عندك خطة وتكتيك وانا بحب التكتيك. يعني الشطارة انك ما توقف على الدور، ويبين انك واقف على الدور. بتسألني كيف صارت هاي؟ يا سيدي بسيطة، ما الك الا تضرب صحبة مع واحد من الحراس يعني جماعة الامن في البنك، وتاخذ رقم جواله، وتتصل فيه قبل ما تروح ع البنك، وتسأله عن الدور، واذا فش دور، ما بدك جميلته، بتسحب حالك وبتروح بتوقف لك خمس او عشر دقائق مش غلط. بس اذا في دور، بتطلب منه “معروف” انه يقطع لك رقم، وما بتوصل لعنده الا ودورك جاي، وبهيك بتكون وقفت وما وقفت ع الدور. شطارة صح!

ومضات

ومضات السبت 14/11/2009

نوفمبر 14th, 2009
No comments    

علم السوائل

منذ ان بدأت ادرس العلوم، وخاصة علوم السوائل، فانه يكون سائلاً في درجة حرارته الهادية، ويتبخر بالسخونة، ويتجمد بتدني درجة حرارته، وبالتالي فان السوائل لا تبقى على حالها، اي لا يمكن ان تكون بخاراً للابد، او سائلاً للابد، او متجمدة للابد. ومن هنا يأتي الفرق بين “تجميد” و”وقف” الاستيطان. فبينما نقول “وقف” يقولون “تجميد”. الوقف يعني التوقف التام عن البناء والتوسع، اي حالة دائمة، اما التجميد فانه حالة مؤقته وهو ما لا نريد.

 

الجمعة والسبت

شاهدت بعض الدوريات التابعة لوزارة النقل والمواصلات التي تراقب استخدام المركبات الحكومية خارج ساعات الدوام الرسمي، وبالطبع كانت مشاهدتي لها ليلاً، اي بعد ساعات الدوام. لكنني لم ار هذه الدوريات ايام الجمعة والسبت خلال ساعات النهار، ففي ايام العطلة الرسمية، يجب ان لا نرى المركبات الحكومية “تتمشى على راحتها”.

 

قم للمعلم

نرسل بناتنا وابنائنا الى المدارس ليتعلموا، ولتزيد المدرسة من حسن سلوكم واخلاقهم، ولهذا (وهنا ساكون تقليدياً) نسمى هذه العملية التربية والتعليم. وقد قالوا قديماً “قم للمعلم”. ولكنني اتفاجأ بما تقوله لي ابنتي. فاحد مدرسيها يطلب منهم عدم طرح الاسئلة خلال الحصة، لانه اصلاً “مش جاي على باله انه يعلم هذه المادة”. وآخر ينعتهم ويقول لهم “انتو زبالة”. واخر او اخرى تقمعهم بحيث لا يستطيعون التعبير عن رأيهم، وغيرها من الامثلة، مع الاقرار بان هناك من المدرسين والمدرسات يشهد لهم، ولدورهم في تربية وتعليم ابنتي، التي تذهب الى المدرسة كي تتعلم، وليس ذنبها ان المعلم يدرس مادة لا يرغب في تدريسها، ولها الحق ان تسأل وان تعرف الاجابة، الا اذا كان المعلم لا يعرفها، وابنتي وابناء وبنات صفها ليسوا “زبالة” ولن اسمح بان ينعتوا هكذا، واطالب المدرس الذي اطلق هذا الوصف ان يعتذر لهم، وان لا يعاقبهم لانني كتبت عنه.

 

هناك شيء ناقص

قرأت خبراً عن الاحتفال بتخريج دورة قيادة الداراجات النارية للشرطة في اريحا، واستبشرت خيراً بانه سيكون لدينا المزيد من الدوريات الشرطية القابلة للتحرك بسرعة وتجاوز كل المعيقات واهمها ازمة المرور، ليصب هذا كله في خدمة الشعب. وقبل ان انتقل الى الخبر التالي في الصحيفة انتبهت الى الصورة المرافقة لخبر الدراجات النارية، فوجدت فيها قافلة طويلة من الدراجات التي يقودها الخريجون، لكن احداً منهم لم يرتد الخوذة الواقية.

 

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً، لقمت باعداد رسالة شهرية داخلية اطلع فيها الموظفين على اهم انجازات الوزارة في الشهر المنصرم، وعلى ما ينتظرهم من فعاليات وقضايا يجب الاهتمام بها خلال الشهر المقبل. بهذه الطريقة احافظ على التواصل مع الموظفين وابقيهم على اطلاع دائم، بحيث يشعروا انهم جزء من العمل وان لهم قيمة وتقدير، وبهذا ايضاً اكون قد افتديت بالمؤسسات الحكومية والخاصة التي تتبع هذا النهج في مناطق مختلفة من العالم.

 


الشاطر انا

الاكل وما ادراك ما الاكل. يعني في بعض الاحيان الواحد بيتمنى انه يكون له معدة ثانية، خاصة اذا كان طابخ طبخة من اياهم، او معزوم، بدل اكل الكلام الفاضي مثل السندويشات و”الجنك فوود”. بس المشكلة انه الواحد مش ممكن يكون عنده معدة ثانية، لكن حلها عندي. الشطارة وانت في البيت انك تاكل لحتى تنسطح، لانه ما عندك معدة ثانية، او تاكل شوي، ولانه الاكل زاكي، ترتاح شوي، وتستأنف (حلوة تستأنف هاي). اما يا شاطر لما تكون عند الناس، مش راح يصحلك انك تستأنف، فما الك الا طريقة وحيدة، وهي انك تعبي اول صحن، وتلهطه، وبعدين تعبي صحن ثاني بس بكمية قليلة علشان عيب، وتلهطه، وبعدين تقول خلص شبعت، بس بدون ما تقول الحمد لله معلناً انك خلصت اكل، والسبب علشان تستأنف بس بشطارة، بتظل قاعد مع الجماعة ع السفرة، وكل شوي بتنقرش مباشرة من الطنجرة او من الصحن اللي ما حدا بيعد عليك فيه. هيك الشطارة وصحتين وعافية يا مستأنف.

 

ومضات

ومضات السبت 7/11/2009

نوفمبر 7th, 2009
1 comment    

تفضلوا دبروا حالكم

واخيرا تحقق مراد الذين ينادون بتنحي الرئيس عن منصبه، فهو لن يرشح نفسه لولاية رئاسية جديدة، ليس لانهم ضغطوا عليه، بل لانه قالها منذ ان انتخب رئيساً انه لن يترشح مرة اخرى. الآن ننتظر ترشيحاتكم، وننتظر القائد الهمام الذي سنقذ الشعب، وينقذ القضية. وانا متأكد ان في الشعب هناك قادة، لكن السؤال هل هذا سيغير من موقف اسرائيل تجاه ما يسمى عملية السلام، وهل سيغير اي رئيس الموقف الامريكي، او هل سينتهي الانقسام؟ وانا متأكد ايضاً انه في حال انتخاب اي قائد، فان رأي فئة من الناس لن يتغير، وسيرفعون شعار اسقاط السطلة حتى تدب الفوضى، ووقتها فقط سيعجبهم العجب!

 

مكافأة

توفي ابو حسن، رحمة الله عليه، عن عمر 87 سنة، وهو على رأس عمله التطوعي في تنظيف شوارع المدينة، وهي المهنة التي عمل فيها منذ ان كنت طفلاً. توفي ابو حسن، دهساً من قبل شاحنة مسرعة. مكافأة ابو حسن بعد هذا العمر الطويل كانت ان يموت دهساً. وماذا ترك ابو حسن من ورائه، مكنسة وعرباية. اين التقاعد، واين التأمين الاجتماعي والصحي، واين واين واين لمثل هؤلاء المناضلين؟ نعم فابو حسن مناضل مكافح، حمل سلاح النظافة، وكما كان يكافئه البعض برمي القمامة فوراً بعد ان كان قد نظف المكان، كانت المكافأة الكبرى. ابو حسن رحمة الله عليك، وكلي امل ان ينتبه احدهم الى عائلتك من ورائك.

 

امتحان

ارجع معلم الرسم، الصورة التي رسمها الطالب للمسجد الاقصى وقال له “هذا ليس المسجد الاقصى”. فقال الطالب “والله يا استاذ هذا هو المسجد الاقصى وقد صليت هناك مرة”. ضحك المعلم “الا تعرف ان للاقصى قبة ذهبية، الا ترى صوره في كل مكان، انظر الى رسوم زملائك، سترى وتعرف الصحيح، انظر الى شاشات التلفزيون وستعرف ان الاقصى له قبة ذهبية، انظر الى شعار تلفزيون فلسطين، وسترى الاقصى”. حاول الطالب مقاطعته بالقول “يا استاذ ما تصفه هو قبة الصخرة وليس الاقصى، فالاقصى له قبة فضية، والله اقول لك لقد صليت هناك”. تراجع المدرس واعترف بان هناك خطأ شائع، ولكنه استدرك وقال “يا ابني، الحرم الشريف يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، ولكننا تعودنا ان نربط المسجد الاقصى بصورة قبة الصخرة، على العموم حصل خير، وسانتبه وانبه زملائي المدرسين لهذه النقطة”.

 

الريشة

جاءني صديق وانا اقف عند دوار المنارة في رام الله، وسألني ما بك؟” اجبت “ابحث عن الريشة”. ضحك الصديق متهكماً “ولكن محلات الدجاج في الشارع القريب، ومع ذلك فانك لن تجد الريشة لانهم لا يذبحون الدجاج هناك”. قلت له “لا يا صاحبي، فانا ابحث عن الريشة الموضوعة على رأس اصحاب هذه السيارات المدنية التي تقف في المكان المخصص لوقوف سيارات الامن (الفسحة نصف الدائرية امام مبنى صيدلية صلاح قديماً)، كما انني ابحث عن الريشة التي على رأس اصحاب تلك السيارات المتوقفة في الممنوع امام اعين افراد الشرطة لكن احداً لا يخالفها، وفي المقابل اذا ما توقفت مركبة عمومية لتنزيل راكب يأتي الشرطي ويحرر المخالفة” واضفت للصديق “يبدو ان هناك الكثيرين ممن على رؤوسهم ريشة، لهذا لم اعد استطيع التفريق بين الشعر والريشة!”

 

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولاً في بنك، وخاصة اذا ما كانت مسؤوليتي تتعلق بالحفاظ على النظام والامن، لما كنت اول الخارقين للنظام، وذلك بتسهيل دخول زبون على حساب زبون اخر، وان لا اسير على خطى مدرائي.

 


الشاطر انا

من صفات الشاطر انه ما يحكي كثير، لكن يسمع، ويحاول ياخذ العبرة من اللي بيسمعه. يعني علشان تكون الصورة اوضح، انه يسرق افكار غيره وينسبها لنفسه، ويصير هو مصدر الفكرة او المعلومة، والشطارة الاكبر انه يقنع اللي حكى الفكرة انه مش هو صاحب الفكرة. شطارة!

 

ومضات

ومضات السبت 30/10/2009

أكتوبر 31st, 2009
No comments    

فعلاً ديمقراطية

تصريحات مختلفة اطلقها قادة “حماس” حول مرسوم الرئيس لاجراء الانتخابات. منها ان وزارة الداخلية في الحكومة المقالة سمتنع الانتخابات ومن يتعاطى معها. اما الناطق بلسان الداخلية المقالة فقد قال ان الانتخابات “تعتبر تكريساً للانقسام وخلق انفصال سياسي”. والزهار ذهب الى ابعد من ذلك بقوله “ان الضفة الغربية مستباحة من الاجهزة الاسرائيلية والمتعاونة معها فلسطينياً”. للاسف ان كل هذه التصريحات ترتد على اصحابها، ولو فكروا قليلاً لما اطلقوها. فاذا ما بحثوا عن سبب الانقسام والانفصال السياسي، لوجدوا سببه فيهم. اما عن الاجهزة الامنية الاسرائيلية التي تستبيح الضفة الغربية، الم يكن هذا هو الحال دائماً، تماماً كما كان عندما اجريت الانتخابات التي فازت بها “حماس”؟ وفي موضوع “المتعاونة معها فلسطسنياً” فهذه اسطوانة مشروخة.

 

 

فعلاً حصل

احيا اهالي بلدتي “اسدود” ذكرى سقوطها بيد الاحتلال يوم 28/10/1948 ولم تكن الفكرة مجرد كلام، ولكنها فعلاً حصلت. لنعممها ونصنع يوما للذكرى.

 

“شوفير” برتبة

اوقفه الشرطي لعدم ربطه الحزام، فترجل من سيارة التاكسي، وتحدث مع الشرطي قليلاً، ثم عاد دون مخالفة. سألته احدى الراكبات “كم ستدفع لهذه المالفة؟” اجاب مبتسماً “لا شيء”. استطردت “ولكن كيف وانت مخالف مخالفة واضحة يعاقب عليها القانون؟”. عرُضت ابتسامته الساخرة واجاب “انا اعمل في جهاز امني، وقد قلت للشرطي ذلك، وبالتالي لم يخالفني”.

 

شجرة لكل مواطن

عندما اطلقت البلدية حملة تشجير المدينة، سعدنا بذلك، لاننا شعرنا ان الامر سينتهي بشجرة لكل مواطن. لكن الباحث عن هذه الاشجار يجد ان قليلاً منها بقي على حاله. فقد تكسر الكثير منها بفعل الرياح ولم تستطع عصاة المكنسة ان تسندها، ومنها ما جفّ عطشاً، ومنها من تحول لونها من الاخضر الى الابيض الشيدي، بفعل اعمال الحفريات والبناء. وعندما بادر مواطن بزراعة بعض الاشجار في الشارع العام امام البناية التي يسكنها كتبرع منه ومساهمة في عملية التشجير، وجد ان سيارة ري الاشجار تتخطى اشجاره العشرة لان البلدية لم تزرعها.

 

لو كنت مسؤولاً

اتمنى لو كنت مسؤولاً، والاسباب كثيرة لا داعي لتعدادها. لكن امنيتي هذه تأتي لسبب بعينه. لانني لو كنت مسؤولاً لتم تعبيد الشارع المؤدي الى بيتي، وربما لتم رصف الممر الذي اسير عليه، ولو استطاعوا لشقوا شارعاً معبداً الى سريري. اما جيراني، فيا حسرة عليهم، لن ينوبهم الا انهم جيران المسؤول الذين لا ينامون ليلاً بسبب اصوات الحراسات والسيارات.

 
الشاطر انا

اشطر اشي ممكن الواحد يعمله، انه ما يكون يفهم في الشيء، بس لما يلقطها ع السريع يتعامل مع الامر وكأنه العارف والفهمان. يعني مثل ما بقولوا يركب الموجة. وهذا الحكي والله صحيح. مثلاً انا ما بعرف اسبح، وخاصة في البحر، وعلشان الناس يفكروا اني بسبح، كنت دايماً انتظر حتى تيجي موجه، وارمي حالي قدامها، وما تلاقيني الا ع الشط، سمكة ولا تقول قرش او حوت. بس البحر غدار، مرة ركبت موجة، وعينك ما تشوف الا النور، لطشتني وجابت اجلي، وصرت اقلب فوقاني تحتاني، بس محسوبك طلع منها دون احراج وقلت للجماعة اللي كانوا بيسبحوا معي “شفتوا الحركة اللي عملتها، والله ازعم سباح ما بيعملها”. وهيك صرت على هالمنوال، اركب الموجة في كل شي. قبل ايام رحت على احدى الوزارات اللي فيها اسانسيرين، واحد للناس وواحد للوزير والمسؤولين والضيوف. دخلت ع المبنى اللي لعامة الشعب، سألني الشرطي “لوين؟” قلت “عند فلان”. فز الشرطي من مكانه وقال “تفضل من المدخل الثاني (مدخل ال VIP) حضرتك جاي ع الاجتماع”. انا بسرعة لقطها، وركبت الموجه، قلت له “نعم جاي ع الاجتماع.” وبالطبع انا لا جاي ع الاجتماع ولا ما يحزنون، بس المهم شخّصت لحالي في الاسنسير (بعض الناس بقولوا اسانسيل)، ورحت الاجتماع، بس مش الاجتماع مع المسؤول. هيك الشطارة ولا بلاش، اما ان تكون خيارة وتحط راسك بين كوم الخيار، والا اصبحت فقوسة، وربك بيحبك انك تكون فقوسة حلوة مش مرة!

 

ومضات

ومضات السبت 24/10/2009

أكتوبر 24th, 2009
No comments    

تلك الطفلة و “تامي”

سعدنا بزيارة الممثلة الامريكية “ميا فارو” سفيرة النوايا الحسنة لليونيسيف الى قطاع غزة واطلاعها على اوضاع الاطفال هناك. وصفقنا لها عندما قالت “لن انسى ابداً وجه تلك الطفلة البالغة الثانية عشرة التي حدثتني عن اللحظة التي دمر فيها منزلها وقتل الناس”. يا سبحان الله، الطفلة ليس لها اسم، ولا نعرف اين تسكن، ولم تقل سفيرة النوايا الحسنة من الذي دمر بيتها ومن الذي قتل الناس. اما بعد زيارتها الى “سديروت” التي امضت فيها اكثر من خمس ساعات، كتبت فارو عن الطفلة “تامي” التي تفزع من صواريخ “القسام” الاتية من غزة. فالطفلة لها اسم، والصواريخ لها اسم، ومصدرها معروف. اما اطفال غزة، ودمار البيوت، وقتل البشر، فكلها مبنية للمجهول، وتفسيرها حسب “النية”!

 

يوم الذكرى

يذكرني والدي بيوم 28/10/1948 يوم سقوط بلدتنا اسدود في اخر مراحل الاجتياح الاسرائيلي الذي نتج عنه الاحتلال. ويقول انها كانتضمن بلدات سقطت في نفس المرحلة منها بئر السبع في 21/10/1948 وعسقلان في 5/11/1948. تواريخ تكان ان تختفي.  فنحن لا نذكر  ولا نحيي الا يوم النكبة. يقترح والدي ان يقوم اهل كل بلدة باحياء “يوم الذكرى” اي يوم سقوطها. وان لا يكون الاحياء بالخطابات والشعارات، بل بسرد كبار السن القصص والتاريخ، احياء بعضاً من تراثها، كاغاني البلدة، ولباسها، وتسمية عائلاتها وحمائلها، وغيرها من الفعاليات الخاصة بكل بلدة. وفعلاً فقد تشكلت لجنة من 25 شخصاً من اهل بلدتنا لاحياء ذكرى سقوطها في 28/10. 

 

“من رأى منكم فاسداً”

حسب تقرير لمركز المناصرة والارشاد القانوني في الائتلاف الفلسطيني من اجل النزاهة والمساءلة “امان”، تمكن المركز من اغلاق 40% من الشكاوى التي وردت اليه “بنجاح”. موضحاً “بمعنى انه تمت متابعة الشكوى مع المؤسسات المعنية وتجاوبت وعملت على معالجة الملفات المتعلقة بالفساد المبلغ عنها”. توضيح جيد، لكننا لم نعرف ما اذا تم كشف حالات من الفساد، وهل تمت احالة اي من المتهمين الى القضاء، ولم نسمع عن حكم ضد احد بتهمة الفساد. لقد آمن المواطن بشعار “من رأى منكم فاسداً فليبلغ عنه”، وقال المواطن “اني قد بلّغت”، ويريد ان يرى من تثبت عليه تهم الفساد وراء القضبان، الا اذا كان الجميع براءة، والمواطن متهم ببلاغ كاذب!

 

حقاً قطعان

لقد رفضت، ولاسباب مهنية، النعوت التي يطلقها بعض الصحافيين على فئات مختلفة من الاسرائيليين، وكنت دائماً اقول “حتى لو كان لدينا موقفنا الشخصي منهم، علينا الا نبرزه في كتاباتنا الصحفية” وقد رفضت ان انعت المستوطنين بالقطعان. لكن قبل ايام قلت لزميلي الاجنبي “انهم حقاً قطعان”. فقد نجونا باعجوبة من اعتداء محتم في مستوطنة المخلاة “حومش” قرب جنين، حيث اختبأ المستوطنون لاصطياد فريستهم من الفلسطينيين، وقد تصادف ان نكون نحن الفريسة. انهم حقاً قطعان.

 

لو كنت مسؤولاً

ساسمح لنفس ان اكون رئيساً للوزراء، وان اتحدث كرئيس للوزراء، لاقول للجميع “لا شكر على واجب”. فليس هناك اي داعٍ لاعلانات الشكر التي تنشروها في الصحف كلما قمت بزيارة الى منطقة، فما تدفعونه مقابل هذه الاعلانات يمكن ان يذهب الى صناديق مؤسساتكم والى المستفيدين من خدماتكم. واعلموا انني لن اصرف اثمان هذه الاعلانات من المالية، ولن يغير اعلان الشكر في موقفي اذا ما رأيت ما هو بحاجة الى اصلاح.

 


الشاطر انا

“تأخر صاحبي عن موعد نفس الارجيلة، فاتصلت فيه. الاخ بيلطم وبيلعن. “شو السيرة يا زلمة” سألته. رد بزعل وحقد “يا اخي شايف اخرتها شو راح يصير فينا، وزارة المواصلات بدها تحاسبنا على السيارات الحكومية واذا بيتناها عندنا بيسحبوها منا”. ضحكت وقلت له “يا زلمة انا بعرفك اشطر من هيك. الشغلة بسيطة، اذا يوم وقفوك وانت ماخذ السيارة ع الدار، قول لهم انك كنت في مهمة وتأخرت وهيني رايح “ابركها” (يعني اتركها في الباركنج)، ولبّس الموضوع لمعالي الوزير اللي بعثك في مهمة رسمية وتأخرت، وما تنسى تلوق لسانك وتحكي كم كلمة انجليزي. او بتقول لهم انك ماخذ السيارة علشان تحميها وتحافظ عليها لانه ما فش باركنج في الوزارة، واذا تركتها في الشارع ولاد الحرام ممكن يسرقوها، واذا لقطوك وانت بتوصل ولادك ع المدرسة قول لهم انه ما هم في طريقك، واذا مسكوك وانت بتشتري خضرا وفواكه ولحمة واغراض السوبرماركت، برضه قول لهم انه في طريقك، يعني دبر حالك. بس هاليومين، وخلال الحملة دير بالك، يعني حاول انه ابنك وزوجتك ما يسوقوا السيارة، واذا لا سمح الله مسكوهم، تلفون لمعاليه بحلها. هيك الشطارة!”

 

ومضات

ومضات السبت 17/10/2009

أكتوبر 17th, 2009
2 comments    

100 ؟ و ؟

الان وبعد ان تم اقرار تقرير جولدستون، وسأقر لدي مئة سؤال وسؤال لمن شن الحملة ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ونعتوها بالخائنة، وبائعة الدم الفلسطيني، وبائعة الوحدة الفلسطينية، وبائعة الشعب الفلسطيني والحقوق الفلسطينية. اين كنتم وماذا فعلتم عندما سال الدم الفلسطيني وعندما حدث الانقلاب؟ واين انتم الان وما موقفقكم من الطرف الذي يماطل في المصالحة؟ لماذا لا نراكم تجيشون الجماهير وتهيجونها عندما يتهدد مجمل النظام السياسي الفلسطيني والنسيج الاجتماعي والاخلاقي؟ ويا ايتها الفصائل، ومؤسسات المجتمع المدني هل انتم على استعداد لقيادة الشعب اذا ما تمت الاطاحة بالسلطة؟ انني لا الومكم، بل حقاً الوم الرئيس، لانه يسمح لكم بالتطاول عليه مع انكم في الفصائل تركبون السيارات وتستهلكون بنزينها الذي هو من مال السلطة، وتستفيدون من مواقعكم القيادية. وانتم في مؤسسات المجتمع المدني تستفيدون من الحرية التي تمنحها لكم السلطة.  فبدلاً من الالتفاف حول القيادة، التي تقر ونقر باخطائها، ومحاولة العمل معها لاصلاح الامور، نراكم تتطاولون عليها، فالانتقاد شيء والسب والشتم والتشهير شيء اخر. تماماً مثلما امتلكتم الجرأة للمطالبة بمحاكمة المسؤول عن سحب التقرير،  اتمنى عليكم ان تمتلكوا الجرأة لتقولوا صراحة من هو المسؤول عن فشل المصالحة، ومن هو المسؤول عن انتهاكات حقوق الانسان، ومن هو المسؤول عن دمار المجتمع، ومن هم المسؤول عن الدم الذي يسيل في غزة، ومن هو المسؤول عن جر الشعب الى الهاوية، لكنكم لا تتجرأون، بل تتمحلسون وتتحمسون!

؟ و 100 !

قالت “حماس” ان خطاب الرئيس الذي القاه الاحد الماضي “لا يخدم مشروع المصالحة الوطنية” وان خطابه “مسموم ويستهدف حركة حماس بالدرجة الاولى كما يستهدف المصالحة”. السؤال ماذا عن خطابات “حماس” ضد الرئيس والقيادة الفلسطينية والنعوتات المختلفة بالخيانة، هل تخدم مشروع المصالحة؟ مئة علامة تعجب للمنطق الذي تتعامل به حماس، لا تكفي!

 

“أ” “ب” الصحافة

وصلتني رسالة بالبريد الالكتروني مذيلة بتوقيع مخرجة فلسطينية مشهورة (احجب الاسم بناء على طلبها بعد ان تحققت من الامر). في نص الرسالة استغاثة منها تطلب مساعدة عاجلة بعد ان سرقت حقائبها ومالها خلال مشاركتها في مؤتمر دولي في نيجيريا. وتطلب مبلغ 3200 دولار حتى تتمكن من العودة الى البلاد. بعد ان قرأت الرسالة، عرفت على الفور انها غير صحيحة، اولاً لانه لو افترضنا ان المخرجة مشاركة في مؤتمر دولي، وفعلاً تمت السرقة، فان المضيفين سيساعدونها على العودة. ثانياً لماذا تتوجه الي والى اصدقائها وليس الى عائلتها وزوجها؟ وثالثاً لماذا لم تتوجه الى السفارة الفلسطينية، او سفارة دولة زوجها؟ وحتى لا تكون اسئلتي افتراضات، حملت الهاتف النقال واجريت بعض الاتصالات، ووجدت المخرجة في بيت اهلها، وانتهت القصة بالنسبة لي ولها. في اليوم التالي، نشرت احدى الصحف اليومية الخبر تماماً كما جاء في الرسالة، دون التحقق منه، او الاتصال بها، وهو امر غير صعب. للاسف ان بعض الصحافيين والصحف، لا يعرفون “أ” “ب” الصحافة، ومنهم من لا يعرف الالف والباء اصلاً!

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً اتحدث ليس باسمي الشخصي بل باسم الحكومة، ومن الاشخاص المخولين بالحديث الى الاعلام، لحرصت ان يرافقني في اية مقابلة اعلامية موظف الاعلام في وزارتي ليسجل الحديث او المقابلة كاملة، والاحتفاظ بالمادة المسجلة لاطول فترة ممكنه، فقد احتاجها يوماً لنفي تصريحات منسوبة اليّ، او اللجوء الى القضاء اذا ما اضطررت لذلك.

 


الشاطر انا

“المثل بيقول ما بيوقع الا الشاطر، يعني مهما عمل الواحد حتى ما يوقع، اخرته على وجهه طب. في ناس بتقكر انه بشطارتهم ممكن يكونوا فوق القانون، او لانهم مدعومين من هون او هناك، وبيفكروا انه الشطارة انك تحاول تضحك وتنصب ع الكل بكلماتهم الحلوة، والشطارة انهم بيكونوا عارفين انه اللي امامهم مش طايقهم، واللي قدامهم كمان عارف انهم مش طايقينه، بس الحياة بتعلم الشطارة، والشطارة انك تكون بوجهين، يعني قدام الواحد بقول له حبيبي وبعد ما يلف ظهرة بتقول الله يلعن اليوم اللي خللاني اقول لك حبيبي. ما هو الدنيا يا حبيبي مصالح، والشاطر مهما كان شاطر مصيره بيوقع. تمتما مثل نكتة الحمار اللي كان بدو يتشاطر ويقلد العصفور ويهبط من الطيارة، وصار يستغيث بالعصفور، راح العصفور قال له “اذا مش قد الشطارة ليش تتشاطر؟”. وهيك صاحبنا الشاطر انا”

ومضات

ومضات السبت 10/10/2009

أكتوبر 10th, 2009
No comments    

الوميض الاحمر

كتب لي احد القرّاء موقعاً “ابو هديل” يقول “عزيزي ابو تمار، تومض في عيني مع إشراقة كل صباح لوحات تسجيل السيارات الحمراء يقودها مسؤولون يوصلون أبناءهم الى المدارس، حيث أكون أنا أيضاً في طريقي لعمل نفس الممارسة، ولكن بدون وميض حكومي أحمر. ولأنك أبا تمار صاحب الومضات الأصيلة ولأني أراك أيضا توصل تمار وأرين الى نفس المدرسة إرتأيت أن أسألك فيما إذا كان يومض في عينيك أنت أيضا وميض حكومي أحمر أمام المدارس كل يوم؟ في خطة الحكومة فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة” يرد هدف “توفير فرص الالتحاق بالتعليم للجميع، نظامي ومهني، وتيسير الوصول لها”. فهل فهم موظفو الدولة أن تنفيذ خطة الحكومة المتعلقة “بتيسير الوصول” يعني أن يوصلوا ابناءهم بالسيارات الحكومية ذات الوميض الأحمر الى مدارسهم؟ مسكين دولة أبو خالد على هيك موظفين، ومساكين بناتك تمار وأرين وبناتي هديل ولين لانه لا يوجد دعم حكومي ييسر لهن وصولهن لمدارسهن، فأنت وأنا لسنا من أصحاب السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر. بس فكرك يا أبو تمار رح يكون التحصيل العلمي لبناتي وبناتك ضعيف لأنه ما فش دعم حكومي ييسر وصولهن لمدارسهن؟ وفكرك أنه اولاد وبنات المسؤولين أصحاب السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر، ميسرة الوصول، رح يكوني أشطر منهن؟ إذا كان هذه آخرتها رح أطلب من الحكومة نمرة حمراء لسيارتي، وكمان وحدة الك، علشان نيسر وصول تمار وأرين وهديل ولين لمدارسهن وعلشان ما يشعروا انهن أقل من غيرهم. ولا يعني عطوفة وكيل الوزارة إللي لقطته وهو لابس بجامته قدام المدرسة بييسر وصول اولاده بالأودي ذات الوميض الحكومي الأحمر أحسن مني ومنك؟ أي إن ما زبطت معنا بندهن هالنمر بالأحمر وبنخليها توزع ومضاتها الحمر على الكل، يعني هي الشرطة بتوقف السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر، مستحيل! ويا أخي أن كمشونا بنقولهم أنو إحنا عم بنطبق برنامج الحكومة ال 13 المتعلق بتيسير الوصول للتعليم فأكيد رح يقتنعوا، لأنه إذا كبار البلد هيك فهموها ليش ما غيرهم كمان هيك يفهمها؟”

والله صدفة

ما سيأتي في هذه الومضة لم ينسق مع “ابو هديل”. ففي الصباح يشير لي بعض طلبة مدرسة “عين مصباح” لانقلهم بسيارتي، وحيثما تمكنت من ذلك فعلت. بعضهم يسير مسافة طويلة للوصول الى المدرسة، تحت اشعة الشمس صيفاً وتحت المطر شتاءً. بينما نرى طلبة المدارس الخاصة يتنقلون بحافلات خصصتها لهم المدرسة نفسها. او بسيارات ذويهم الخاصة وذات النمر الحمراء. السؤال لماذا لا يمكن توفير حافلات لطلبة المدارس الحكومية، ويمكن الحصول على هذه الحافلات من خلال تبرعات الدول المانحة، تماماً كمركبات الامن والوزارات المختلفة؟ ولكن رجاء اذا توفقتم بذلك، لا تجعلوا حافلات نقل الطلبة “علب سردين”.

 

لو كنت مسؤولاً

لقرأت ما كتبه “ابو هيل” جيداً. ولو كنت مسؤولاً لما احرجت نفسي باستخدام السيارة الحكومية لامور شخصية. ولو كنت مسؤولاً، لما خرجت بالبيجاما، وعندي خزانة بدلات وربطات، يعني اذا مس علشاني علشان هيبة السلطة.

 

ماذا اقول لك يا اماه؟

كتبت لي قارئة ان ابنتها التي تدرس في مدرسة خاصة، ارادت المشاركة في برنامج اكاديمي خارج البلاد. وقد طلبت ادارة المدرسة موافقة والدها، لان البنت لا تستطيع السفر دون موافقة والدها خطياً. لكن الوالد في غزة ومنفصل عن الام. فما كان من الام الا ان “تتوسل” اليه للتوقيع، وبعد ان اقتنع، ارسل الورقة المطلوبة مع احدى شركات الشحن. وقد تفاجأت القارئة انه عندما ارادت تصديقها من احدى الممثليات العربية في رام الله، رفض المسؤولون هناك تصديقها لانها تحمل اختام وتوقيع كاتب العدل التابع للحكومة المقالة. فتوجهت القارئة الى وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله حيث “تهكم الموظفون وضحكوا على الورقة” لانها تحمل توقيع الحكومة المقالة ورفضوا توقيعها. تقول القارئة “لم اشعر يوماً باليأس كما شعرت يوم امس، فانا امرأة اعيش باستقلال عن زوجي لاكثر من 15 عاماً، قد ربيت ابنتي واعتني بأمي، وانا راشدة، واتحمل المسؤولية، وانا عضو فاعل ونشط في المجتمع. فكيف يمكن ان لا املك الحق في توقيع ورقة تطلبها المدرسة، وانا التي اقوم باجراء كل المعاملات في المدرسة، ولماذا يجب ان يكون الاب هو الموقع؟ ومتى ستمكن المنظمات النسوية المرأة من ممارسة ابسط حقوقها؟ والى متى سيعاني عامة الشعب من اللعبة بين “فتح” و”حماس؟”

الشاطر انا

“اللحمة وما ادراك ما اللحمة. لحمة الاكل مش اللُحمة. يا اخي الواحد لازم يتمزمز وهو بياكل لحمة، وعلشان يتمزمز منيح، لازم تكون اللحمة ع الاصول. وعلشان تكون ع الاصول لازم تشرف بنفسك على شرائها. لانه اللحام شاطر، ممكن يشلفق في اللحمة، وعلشان هيك انا اشطر منه. لما بدخل ع محل اللحمة، بنفخ ريشي، بلاش انفضح، وما بوقف في الدور، بروح بلف من ورا الكاونتر، وبتفقد اللحمات المعلقات، وبفتح الثلاجة، وبدخل فيها، افتش ع احسن لحمة. وبنادي اللحام المعلم مش واحد من الصبيان، وبشتغل فيه. انا عارف انه بيسب علي في عقله، بس مش هاممني، المهم اتمزمز. وبعد ما يقطع القطعة اللي اخترتها، بظل واقف جنبه وهو بشفيها، دير بالك من هون، وانتبه من هناك، والشقفة البيضا هاي الله يخليك نظفها. اما عند فرم الكفتة، بروح انا بختار البصل، وبجيب ضمة بقدونس وبغسلها منيح، وبظل واقف فوق راس الفرّام. يعني يا اخي الشطارة انك تاخذ اشي نظيف، علشان الواحد يتمزمز، وهيك الناس اللي واقفين بيستنوا دورهم اللي طلعت عنه بيقولوا انه انا شاطر والي واسطة عند اللحام وفهمان في اللحمة، ويا خوف يصيروا يستشيروني، (والله فكرة، مستشار لحمة) وبيقولوا هذا الزلمة والله برستيج. شطارة ولا كيف!”

 

 

ومضات