ومضات السبت 28/08/2010

أغسطس 28th, 2010
No comments    

آخر صيحات الموضة

الاربعاء 25/08/2010، الساعة 07:15 بالتوقيت الاسرائيلي، غرفة فحص الوثائق الواقعة بين مسرب 2 و 3 في حاجز قلنديا العسكري. مجندة تفحص وثائق العابرين في مسرب 2، وجندي يفحص من يعبر في مسرب 3 بينما يأكل الحلوى امام الصائمين. الى جانيه مجندتان، احداهما جلست مستلقية ترفع ارجلها في وجه المواطنين، وتضع رأسها في حضن مجندة اخرى التي تحمل في يدها ملقطاً، تنقب حواجب المستلقية. انها آخر “صيحات الموضة” في الحواجز الاسرائيلية وفنون الجنود والمجندات في معاملة الفلسطينيين. كل شيء متوقع في الحواجز، ولكن آخر ما كنت اتوقع ان اشاهد مجندة تنقب جواجب مجندة اخرى، ولسان حالها يقول “اللي مش عاجبه، راح انتفله حواجبه”!

شكرا

لاسرائيل التي تعرقل وصول المدرعات الروسية الى رام الله. وشكراً لروسيا على هذا التبرع، لانك لم تجد شيئاً للتبرع به سوى المدرعات. نحن لا نريد مدرعات، ويكفينا مركبات الامن المنتشرة في كل مكان وعلى كل المفارق التي ربما يراد بها طمئنة المواطن باستتباب الامن، الا ان مشهدها لا يوحي الا باننا نعيش حالة حرب داخلية دائمة. لنتخيل لو ان لدينا مدرعات، كيف كان سيكون المشهد!

مبروك

لمحافظة بيت لحم بافتتاح فرع لسوبرمارت “رامي ليفي” في تجمع مستوطنات “غوش عتصيون”. ومبروك قرار الحكومة سحب السيارات الحكومية بعد ساعات الدوام. فهذا القرار يقلل من فضيحة اسطول السيارات ذات النمر الحمراء التي تشاهد في محيط  “رامي ليفي” وغالبيتها لمسؤولين وليس لموظفين عاديين. لكن المهم ان لا تحل المركبات التي تحمل الرقم 99 في اقصى يمين لوحة الترخيص مكان النمر الحمراء.

خيرية

والحديث ليس عن “خيرية” التي تظهر في مسلسل “باب الحارة”. بل عن الافطارات الخيرية. من المتعارف عليه انه في حال قيام شخص ما بعمل خيري، يفضل ان يشار اليه بالقول “فاعل خير”. اما الافطارات الخيرية، فاخبارها تنتشر على صفحات الجرائد وفي مواقع الانترنيت، وفي الرسائل الالكترونية، ولسان حال منظميها يقول “شوفوني يا ناس”!

درّاسة حرّاثة

بائع ينادي “بقرة درّاسة حرّاثة للبيع”. سأله احد المشترين “ومعشّرة كمان؟” رد البائع “قلنالك درّاسة حرّاثة، من وين بدها تلاقي وقت لتعشّر؟”. قصة وان كانت بسيطة، الا ان ما تحمله من معنى كبير. فكيف لنا ان نتوقع ممن لا يجد لقمة العيش ولا المسكن المناسب ولا الاعتراف بانسانيته، ان يفكر بابعد من تأمين لقمة العيش؟

لو كنت مسؤولا

لما اصررت على رأيي وكأنه كلام منزل، ولما اعتقدت انه لا يمكن لي ان ارتكب الاخطاء. بل بالعكس، علي ان اتراجع عن قراراتي الخاطئة، وان اقول انني مخطيء، وان اعزز مفهوم “الاعتراف بالذنب فضيلة” من خلال اعترافي انا بالذنب، حتى اكون قدوة لغيري من المسؤولين والموظفين الذين في غالب الاحيان اول ما يلقون باللوم عليّ لانني لم استمع الى نصيحتهم، واصررت على رأيي الخاطيء.

الشاطر انا

اجت والله جابها، والاصح انها اجت لعندي وما فتشت عليها. قبل كم يوم، كنت ماشي في شارع في رام الله فيه واحدة من السفارات، الا سيارة مرسيدس بتوقف قدام باب السفارة، قلت مش راح يطوّل لانه الشرطي راح يزيحه. المفاجئة كانت انه وقف ونزل الشفوفير واللي جنبه واللي قاعد ورا بدون ما الشرطي يحكي ولا كلمة. انا لما شفت هالشوفة دفعني الفضول، وتحفتلت حول السيارة، الا لاقيت “ستكر” يعني “لاصق” على الزجاج الامامي مرسوم عليه نسر السلطة ومكتوب بالعربي “شخصية هامة جداً” وبالانجليزي “VIP”. وبالطبع لاني شاطر، راح اعمل “ستكر” مثله بس راح اضيف بالعبراني “ارام” علشان الواحد يضمن كل اللغات. وطبعاً يا حبيبي لما يصير مكتوب على سياراتي اني شخص مهم، راح اصير اصف السيارة وين مكان والشاطر اللي بيسترجي يحكي معي، لاني “انا شخص مهم، يعني انا فوق القانون”، والاحلى من كل هذا انه صار الواحد يحط ع السيارة انه شخص مهم، يعني مش بس هو المهم، كمان سيارته مهمة. والله قمة الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 21/08/2010

أغسطس 21st, 2010
No comments    

اتمنى ان لا يأتي رمضان

للعام الثالث على التوالي يطل علينا شهر رمضان، دون ان نعرف مصير الفاسدين والعابثين الذين اغرقوا الاسواق بالتمور الفاسدة ومن قبلهم بالادوية والطحين. وقد قرأت ان “اطقم حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني قد احالت الى النيابة العامة خلال الايام الاولى من شهر رمضان المبارك خمسين تاجرا موزعين على مختلف محافظات الضفة الغربية لمخالفتهم قانون حماية المستهلك، وقانون مكافحة منتجات المستوطنات.” اتمنى ان لا يأتي شهر رمضان في العام القادم قبل ان نرى محاكمة عادلة للذين اتهموا قبل ثلاثة اعوام، وللمقبوض عليهم في الحملة الاخيرة.

ينقطع الوتر ويبقى الوطن

يثير مسلسل “وطن على وتر” جدلاً في الشارع الفلسطيني. وهو امر ان دل على شيء، فانه يدل على مدى الاهتمام بتلفزيون فلسطين، وحجم المشاهدة، والاصرار على متابعة المسلسل حتى من اؤلئك الذين يصيحون ضده. لا شك ان المسلسل قد جاء بتوقعات اقل، وما الجدل الحاصل الا محاولة لرفع مستوى هذا العمل الفني، والحفاظ على حرية التعبير والالتزام بالمهنية. ولا شك ان الاصوات الداعية لايقافه، وربما بلا وعي، ستساهم مستقبلاً في الحد من حرية التعبير. “وطن على وتر” انتقد الجميع، ولكنه لم ينتقد نفسه، فكغيرة من المبادرات الجماعية، انتهى المسلسل بالشخص الواحد وهو حال كل شيء في البلد. ولا شك ان العمل التلفزيوني يختلف عن المسرحي حيث لا يمكن “الخروج عن النص” كما يحدث في المسرح. وبالطبع لا يمكن ان نخرج عن النص وان نسمح للاصوات الداعية بايقافه التأثير سلباً على المسلسل، بل يجب الحفاظ على هذه التجربة والعمل على تطويرها من خلال النصوص التي تبتعد عن الشخصنة والتشهير.

من هو الصحافي

سؤال حاضر حتى اليوم. لكن المختلف هو اننا في السابق، وعلى زمن نقيب الصحافيين السابق نعيم الطوباسي (ابو زيد)، كان تعريف الصحفي “اللي ابو زيد خاله”. اما الان، فتسعى نقابة الصحافيين الى وضع الاسس والمعايير للعضوية وهو عمل يتطلب جهداً كبيراً. واختصاراً لهذا الجهد، فانني اقترح على النقابة ان تستعين بقوائم المدعويين للافطارات الرمضانية، او قوائم لقاء هذا المسؤول او ذاك، فهذه القوائم “ما فيها فقوس ولا خيار” ويتم اختيارها بدون اي اعتبارات سوى الاعتبارات المهنية، ولهذا ترى بين الحاضرين من ليس لهم علاقة بالصحافة، بل جاءوا بدعوة رسمية، بينما من الصحافيين من لم تتم دعوتهم، ربما لانهم مهنيون وليس لهم علاقة لا بفصيل ولا بهذا السياسي او ذلك ممن يضعون القوائم.

كيلو قطن ام كيلو حديد؟

عندما كنا اطفالاً، كانوا يختبرون ذكاءنا بسؤال “ايهما اثقل، كيلو القطن ام كيلو الحديد؟”. والذكي منّا كان يجيب “كلاهما كيلو”. ومع مرور الايام، اسأل “ايهما اثقل كيلو القطايف حبة كبيرة، ام كيلو القطايف حبة صغيرة؟”. فسعر “ابو حبة كبيرة” يتراوح بين 10 الى 12 سيقلاً (حسب اسم المحل)، اما “ابو حبة صغيرة” فسعره 14 شيقلاً، مع ان الوزن واحد!

منذ متى؟

لم اصدق ما ورد في عناوين بعض وكالات الانباء والصحف الفلسطينية تحت عنوان ”الدوام الرسمي للمدارس في 14/9/2010 باستشناء المدارس المسيحية”. منذ متى كانت المدارس الخاصة مدارس مسيحية فقط؟ ومنذ متى بدأنا نستخدم مثل هذه التسميات؟ فالمدارس في فلسطين، حكومة وخاصة ووكالة.

لو كنت مسؤولا

ممن ترافقني سيارات الحراسة، وذهبت الى مطعم او بناية في شارع ضيق، لحرصت على ان لا تعطل سيارتي والسيارات المرافقة حركة السير، وان لا يتم اغلاق الشارع لا لي ولا لغيري من المسؤولين او الضيوف الاجانب الا اذا استدعت الضرورات الامنية ذلك، ولحرصت ان يتم ابلاغ المواطنين باغلاق الشارع قبل ان يدخلوه، وقبل ان يعلقوا فيه.

الشاطر انا

قال العيلة بدها تروح مشوار وتطلع من البيت في هالشوب. قلت يا ولد استغل الفرصة انها شوب، واقنع العيلة ان الروحة على مطعم ما بتنفع. طبعاً كان قصدي مش الشوب، بس الخوف من الفاتورة. ونفس الشي، اقنعنا العيلة وخاصة البنت الصغيرة انه السحاسيل والمراجيح شوب، وطبعاً كان همي كم شيكل راح ينطح شيكل وهي بتتمرجح وبتسحسل. المهم، الشطارة قالت لي اقنعهم يروحوا ع السينما، هناك في “كندشن”، والواحد يتسلى، وخاصة اني انا من عشاق السينما، ومنها كمان الصغيرة بتنام وبتريحنا من غلبتها. طبعاً شطارتي في اقناعهم نستني اني راح ادفع اللي فوقي واللي تحتي في السينما، ولما شريت التذاكر وطلع الحساب 100 شيكل، طلعت روحي، مش لو رحنا على مطعم او السحاسيل احسن. المشكلة انه كمان في السينما اجت قعدتنا في صف قدام مجموعة من الشباب المسقعين، ولا فهمنا فيلم ولا استمتعنا. المهم قلت في عقلي يا ولد، الله لا يعيدها، ورحت اشتريت مروحة، طبعاً بعد ما نفلت البلد كلها وبعد ما دفعت اكثر من سعرها مرة ونص، واشتريت مجموعة DVD وفتحت سينما في الدار، بالطبع احدث واخر الافلام. شطارة صح.

ومضات

ومضات السبت 14/08/2010

أغسطس 14th, 2010
No comments    

 

كذبنا الكذبة وصدقناها

 وصلتني بالبريد الالكتروني رسالة من هيئة المعابر والحدود في الحكومة المقالة، تتضمن بياناً لحركة سير المعابر لاحد ايام الاسبوع الماضي، حيث اكدت هيئة المعابر أن معبر رفح يعمل للشهر الثالث على التوالي بشكله المعتاد. اما معبرا “كرم ابو سالم” و”بيت حاون” فهما مغلقان بقرار اسرائيلي.  عجيب اننا لم نكن نعرف عن انجازات الحكومة في غزة، المعبر مفتوح لثلاثة اشهر على التوالي وبشكله المعتاد! اي والله على زمن السلطة ما عمره فتح ثلاث شهور على التوالي، يعني الجماعة في غزة مسيطرين على الوضع، وكل شيء عال العال، والمعبر مفتوح، والناس بتسافر بالمئات حسب البيان، ولم يبق الا ايام على اعادة افتتاح المطار، ومن يريد تأشيرة لدخول اي بلد عربي او اوروبي، لا مشكلة، فيمكنه اصدارها في مكتب خاص، مقابل مبلغ من المال، ونتحدى ان كان احد سيكتشف انها مزورة!

 نعم انها رام الله

في مقال تحت عنوان “لا ليست هذه رام الله التي اعرفها” نشرته صحيفة القدس العربي بتاريخ 6/8/2010، للاكاديمي الفلسطيني المقيم في نيويورك عبد الحميد صيام، يقول الكاتب ان كل شيء تبدل في رام الله من مبان ولباس اهلها، وانه لم يجد مدرسة “الهاشمية”، ولا “رام الله الثانوية”، ولا “مدرسة ابو ريا” ولا “معهد المعلمات”، بل وجد “غابة من الإسمنت والمباني الشاهقة والفلل الفارهة والأسواق الكبيرة”. ولكنه في نفس الوقت يستدرك ويقول “بعض المعالم البسيطة في رام الله القديمة ما زالت قائمة”. وان الشوارع تمتليء برجالات الامن، وان شارع العشاق لم يعد هناك. الكاتب وبعد سنوات طويلة في نيويورك، يريد ان تبقى رام الله كما هي، وان يلبس اهلها نفس اللباس القديم،  اما “مدرسة الهاشمية” فهي موجودة وتحولت الى مركز ثقافي، فلا يعقل بعد كل هذا التطور في التعليم ان تبقى “الهامشية” في نفس المبنى الصغير، لانه لن يتسع الى مئات الطلبة. و”رام الله الثانوية” فقد تحولت الى مدرسة اعدادية، وتم نقل “الثانوية” الى مكان اخر. و”معهد المعلمات” فلم يتغير حاله، “ومدرسة ابو ريا” تحولت الى مركز لتأهيل المعاقين حركياً. الحياة في رام الله لن تبقى كما كانت، ولن تنتظر من يعيش في نيويورك، ليعود اليها ويجدها كما كانت. وما العيب في انتشار رجالات الامن، الا ينتشر الامن في نيويورك؟ ام الافضل ان تبقى ذاكرة الجيش الاسرائيلي في الاذهان وهو يحتل المدن الفلسطينية. اليس من الطبيعي ان تتطور المدن، وان تشهد هجرة داخلية نحوها؟ وان تتغير انماط الحب والعشق من “الكزدرة” في الشوارع، الى اللقاء في المقاهي؟ يا سيدي تريد ان تعيش في نيويورك حياة الحاضر، وتريد لابناء شعبك ان يعيشوا الماضي، فقط لانك تحن الى ايام الصبى. هذه هي رام الله، ونتمنى لها ولكل المدن الفلسطينية الازدهار. ولعلمك لم نعد نتسحم “بالطشت” بل اصبح عندنا “جاكوزي” و”دوشات”، ونستحم كل يوم، وليس في المناسبات فقط، تماما مثلكم في نيويورك.

حقوق المريض

في خطابه بمناسبة افتتاح “المجمع الطبي” في رام الله، شدد الرئيس “ابو مازن” على ضرورة وجود نظام صحي وكفاءات طبية تترافق مع التطور في المنشآت والمعدات. واكد على حق العلاج وتوفره في مستشفياتنا الوطنية. تصادف خطاب الرئيس مع وجودي في “مستشفى العيون” في القدس، فوجدت لوحة على الحائط تحمل عنوان “حقوق المريض” وهي الاعتبار والاحترام والحصول على المعلومات والمعرفة والخصوصية والموافقة على العلاج، والتثقيف والسلامة والشكوى والاعتراض اضافة الى توفير الظروف المناسبة للاحتياجات الخاصة. اتمنى ان تتوفر كل هذه الحقوق في مستشفياتنا الحكومية.

خرّب واحنا بنصلّح

تفاجأ السكان بانقطاع المياه عن العمارة، فعادة لا تنقطع لانها تصل الى المنطقة ثلاث مرات في الاسبوع، ويحاول السكان ترشيد الاستهلاك، للحفاظ على وفرة الماء، وحتى يكون الاستهلاك عادلاً بينهم. هذه المرة، لم تصل المياه، وكان يوم جمعة. مصلحة مياه رام الله، لم تتأخر للحظة عن ارسال الفني المناوب الذي تحمل حرارة الجو وجال المنطقة شبراً شبراً حتى وجد ان عمال شركة المقاولات التي تقوم باعمال الحفر في المنطقة قد اصابت خط مياه رئيسي، لكنهم لم يبلغوا عنه، بل وقاموا بردم الحفرة التي تم اعطاب الخط فيها، وبقيت المياه تسيل داخليا، الا ان اكتشفها الفني بالصدفة. المياه وان كانت شحيحة، فان سوء الاستخدام، وهدرها يفاقم من الازمة.

الضحك على الساعة

التحول الى التوقيت الصيفي او الشتوي، يكون بشكل مدروس، والغرض منه توفير الوقت، وله تبعات اقتصادية عديدة. ولم يرتبط مرة تغيير عقارب الساعة الى الامام او الوراء بشهر رمضان. فعدد ساعات الصيام هي نفسها ان كان التوقيت صيفياً او شتوياً. وما قمنا به هو الضحك على الساعة، وربما “الضحك على اللحى” ايضاً. تغير التوقيت مع اول ايام شهر رمضان سابقة، اذا اتبعناها سنضطر للعودة الى التوقيت الشتوي في شهر تموز من العامين القادمين، والى شهر حزيران وايار في الاعوام القادمة، بمعنى الغاء التوقيت الصيفي بشكل نهائي.

لو كنت مسؤولا

لتساويت مع الجميع في شهر رمضان، فكوني مسؤولاً لن يجعلني اصوم ولو دقيقة واحدة اقل من غيري من العباد. ولاخذت من التساوي في ساعات الصوم عبرة في حياتي، وبقيت على هذا الحال، اعامل الناس وكأنني واحد منهم، وليس واحداً “من فوق”.

الشاطر انا

مع كثرة المطاعم في البلد، الواحد صار مش عارف على اي مطعم يروح، وبأي لغة يقرأ “المنيو”. بس انا حليتها، لاني شاطر، صرت اخذ معي مجموعة “ديكشيناريز” يعني قواميس، انجليزي-عربي، فرنسي-عربي، طلياني-عربي، مكسيكي-عربي وطبعاً عربي-عربي. طبعاً كان ممكن اني ما اغلب حالي واحمل كل هالقواميس معي، وبكل بساطة بسأل “الجرسون” شو المكتوب في “المنيو”، بس هيك “برستيجي” بيضيع، وببين جاهل ومش بالمستوى اني اكون في المطعم. ولما بفتح “الديكشنري” هيك الناس بتفكر اني مثقف وبقرأ رواية بلغة اجنبية، خاصة اني بجلد القاموس ومل بيبين انه قاموس. وفي بعض المرات، باخذ “اللابتوب” معي، وببين اني مهم، وبستخدم “مترجم جوجل”، وبشبّح ع الناس. اي هو في حدا اشطر من حدا، كثير من المترجمين اللي بياخذوا الاشي والشويات ع الترجمة بستخدموا “جوجل ترانسليت”، هي ما وقفت الا عندي!

ومضات

ومضات السبت 7/8/2010

أغسطس 7th, 2010
2 comments    

وانا اسأل ايضا

وصلتني رسالة من احد القراء يتساءل فيها “قبل أسبوع توجهت الى احد المراكز لشحن بطاقة الكهرباء بالدفع المسبق وبقيمة 100 شيكل، تفاجأت بخصم 28 شيكل بدل مبلغ مقطوع وحوالي 14 شيكل ضريبة إضافية. أي المبلغ المستفاد منة هو 58 شيكل فقط لاستهلاك الكهرباء. قيمة الضريبة لا اعتراض عليها فهي مقررة بالقانون، أما المبلغ المقطوع لشو وأي قانون يحكمها؟ ثمن العداد مدفوع من قبل المواطن دفعة واحدة ونقداً، اي ان المبلغ المقطوع ليس جزءا من ثمن العداد، والمواطن لا يتلقى خدمة من الشركة، والله يكون في  عونه مش عارف على شو بدو يلحق، وهذا إللي اجاك بدك تدفع ولا يحق لك النقاش. الأمر الذي قهرني هو المبلغ المقطوع، لماذا وبأي قانون ولقاء أي خدمة؟”

“ويا حلالي يا مالي”

في احتفالات الفصائل بذكرى انطلاقة كل منها، وبعضها لا تعرف كيف ومن اين ومتى انطلق. برنامج احتفالي فيه كلمات طويلة، ومملة وجمهور يصفق ويهلل. من اين يأتون بهذا الجمهور؟ لا تعرف، وخاصة انك لا ترى هذا العدد من الجماهير في مسيرات مناهضة الجدار او في مسيرات التضامن مع غزة او في المسيرات المنددة بارتفاع الاسعار مثلاً. يبدو ان هذا الجمهور لا يظهر الا في الاحتفالات بمناسبة  ذكرى انطلاق هذا الفصيل او ذاك. جمهور يؤتى به في حافلات، جمهور متحمس، حتى انه لا يعطي مجالاً للمتحدثين ومن بينهم قائد الفصيل ذاته، بل يقاطعه بالهتافات والطبل والزمر، الى درجة ان احد المتحدثين قال مرة ان “اسرائيل تسعى لاسقاط منظمة التحرير الفلسطينينة” فما كان من الجمهور الا ان صفق بحرارة، بمجرد ان سمع جملة منظمة التحرير الفلسطينية، دون ان يسمع الجملة باكملها، تماما وكأنهم في سهرة عرس يرددون وراء مطربها الشعبي “يا حلالي يا مالي يا ربعي ردوا عليّ”.  

ابعثلي جواب

نحاول كصحافيين الوصول الى المسؤولين في الوزارات، وليس الى الوزراء الذين نصل اليهم بسهولة. اما المسؤولين الاخرين، فعليك ان تهاتف مكتب العلاقات العامة، ان وجد، وان استطعت الوصول اليه، ومن ثم عليك ان تبعث برسالة، او ما يقولون عنه كتاب، تشرح فيه لماذا تريد المقابلة، وبالطبع على كتابك ان يمر عبر القنوات الرسمية والهيكلية والمراتبية، وفي وزاراتنا هيكلية لها بداية وليست لها نهاية. المهم في الامر، ان الاعلام يحتاج في كثير من الاحيان الى رأي مسؤول بسرعة، فالاعلام لا ينتظر، ونحن نعيش في زمن السرعة، فلا يعقل ان نبقى نردد “ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب جواب جواب يا سيدي، ابعثلي جواب، ابعثلي، جواب جواب جواب جواب”!

اردموا الحفرة

مؤخراً، زادت بعض القنصليات الاجنبية من شروط الحصول الى تأشيرات الدخول الى بلدانها. فعلى سبيل المثال، لم يعد بالامكان ارسال الدعوة اليهم بالفاكس او البريد الالكتروني من الجهة التي تدعوك لزيارتها، بل يجب ارسال الاصل بالبريد السريع، وغيرها من الشروط. وبعد تقصى الاسباب، اتضح ان عمليات تزوير الدعوات قد زادت في الاونة الاخيرة، مما اضطر جميع ممثليات وقنصليات الاتحاد الاوروبي، على سبيل المثال، وضع المزيد من الشروط. للاسف ان تصرفات بعض الناس، تؤثر على المجموع، وانفراد بعض الجهات في اتخاذ القرارات، قد يكون لها وقعها على جميع افراد الشعب، دون ان يكون للشعب رأي فيها. وامثة جر الشعب الى الهاوية كثيرة، حتى ان حفرة هذه الهاوية لم تعد تتسع. اقترح اغلاق الحفرة، حتى لا يكون هناك مجال للسقوط فيها مرة اخرى، ورجائي ان لا تحفروا حفرة جديدة!

مخالفة مضاعفة

يأمر الشرطي سائق مركبة بالتوقف، فيتوف. ويقف الشرطي طالباً الاوراق الرسمية، ويتجادل مع السائق. وكلاهما لا ينتبه ان المركبة تعيق حركة السير، وان حياة الشرطي في خطر، لانه يقف في وسط الشارع.  الشرطي الذي طلب من السائق التوقف، اوقفه في المكان الخطأ، والسائق لا يجرؤ على التحرك من مكانه لافساح المجال للمركبات الاخرى، خوفاً من ان يظن الشرطي انه لا يريد التوقف. الاصل انه اذا اراد شرطي ايقاف مركبة بسبب ارتكابها مخالفة ما، ان لا يضاعف المخالفة بوقوف المركبة بشكل غير قانوني مما يعرقل السير ويعرض حياة الاخرين للخطر، وخاصة انه الشرطي من المفترض ان يكون رجل قانون، وان يعرف ان القانون ينض على عدم تعطيل حركة السير او تعريض الناس الى الخطر.

لو كنت مسؤولا

المسؤولية لا تعني فقط انك يجب ان تكون مسؤولاً. فالكل مسؤول عن افعاله، والصحافة من اكثر المهن التي يجب ان تتحلى بالمسؤولية، فنحن مسؤولون امام جمهورنا، وان نتعامل بانصاف وانفتاح معهم. فثقتهم المستمرة بنا هي جزء هام جداً من تعاقدنا معهم. وعلينا ان نعترف باخطائنا في حال ارتكابها. علينا ان نتحلى بالمسؤولية عند توفير المعلومات للناس الذين لهم الحق في الحصول عليها، وعلينا كشف القضايا المخفية، ولكن علينا في نفس الوقت ان نلتزم بالمعايير المهنية، فحق الناس بالمعرفة لا يعني ولا بأي شكل من الاشكال ان نعطيه المعلومة دون التأكد من صحتها، ودون توفر الدلائل على صحتها. كما انه يجب علينا ان نتحلى بالمسؤولية تجاه انفسنا، حتى لا نقع في الاخطاء التي قد تؤدي الى مساءلتنا قانونياً، وعلينا ان لا نعتمد على معارفنا واصدقائنا، الذين سيقفون الى جانبنا عندما نلتزم المهنية، ولن نجدهم عندما نرتكب الاخطاء ونخالف المعايير والمواثيق و”الف باء” الصحافة.

الشاطر انا

والله ما انا عارف كيف اجيب الموضوع، لاني شوي محرج. يعني بعد كل هالعمر، صرت افكر اني اعيد التوجيهي، مش لانه قبل 23 سنة ما جبت معدل منيح، بالعكس والله جبت، بس اللي بيخليني اعيد التفكير، هو الشطارة. يعني الواحد، شو ما عمل ما حدا بيكرمه، بس شوف طلاب التوجيهي، ما شاء الله، من يوم ما طلعت النتائج، والشاطر اللي بدو يكرمهم، والشاطر اللي بدو يتسابق على استقطابهم لجامعته، والشاطر اللي بدو يحطلهم تهنئة في الجريدة، والشاطر اللي بدو يعزمه، والهدايا يا حبيبي، مش مثل ايام زمان علبة سلفانا وامسي، اليوم الهدية من اللابتوب وفوق. المشكلة بس، انه لو عدت التوجيهي لازم ازيد شوي من شطارتي، علشان اجيب معدل عالي، واكون شاطر بنظر الناس، وما اخلي حفلة ولا تكريم، الا اخليهم يعزموني عليه، واكيد بعد كل هالعمر والتجربة، لازم الواحد يعيد تأكيد المعلومات القيمة اللي درسها في التوجيهي، علشان هيك بقترح فرض نظام جديد، انه بعد ما يخلص الواحد توجيهي بعشرين سنة، لازم يدرس توجيهي مرة ثانية، بلاش يكون نسي المعلومات، وعلشان يتذكر المعلومات اللي درسها قبل عشرين سنة، واللي ما تغريت من هداك اليوم. والله هاي مبادرة جميلة منك يا بطراوي، ولك وين كاينه افكارك هاي؟ يا عمي، هيك الشطارة ولا بلاش، بدل ما اعيد التوجيهي لحالي، بخلي كل الناس تعيده، و”كل الشعب معانا يقول التوجيهي على طول” يا عيني على افكارك الكووووول!

ومضات

ومضات السبت 31/7/2010

يوليو 31st, 2010
2 comments    

المأزق

قرار من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يقضي باغلاق عدد من محطات الاذاعة المحلية. في مقابله رفض لهذه القرار من المحطات نفسها ومن نقابة الصحافيين ومن وسائل الاعلام المختلفة، التي قد يلحقها الدور. مأزق وضعت المحطات المهددة بالاغلاق والوزارة على حد سواء نفسها فيه. فالمحطات التي عملت لسنوات طويلة تجد نفسها “مخالفة للقانون”، والوزارة التي سمحت لهذه المحطات وغيرها العمل طوال هذه السنوات ترى في نفسها “مطبقة للقانون”. المشكلة عن اي قانون نتحدث؟ فاذا كان هناك قانون للمرئي والمسموع (ليس على حد علمي) لتلتزم به المحطات، وان لم يكن هناك قانون للمرئي والمسموع (وهو ما انا متأكد منه) فليسارع الى اعتماد النسخة الاخيرة التي وصلت الى مجلس الوزراء وجمعت جهود العديد من الجهات الاعلامية والحقوقية، والذي تنشأ بموجبه هيئة لتنظيم المرئي والمسموع، يكون لها اليد العليا في ترخيص المحطات وتصويب اوضاعها وفقاً لشروط الترخيص ومتطلباته، دون الاجحاف بما هو قائم. اقرار القانون باسرع وقت هو الطريقة الوحيدة للخروج من المأزق، والى ان يتم ذلك، فلنضبط الوضع، ولكن بعقلانية.

كفّوا ووفّوا

على مدار يومين متتاليين، كان علي ان اذهب الى مديرية الارتباط المدني في رام الله، وخلال تواجدي هناك لاحظت انهماك الموظفين بالعمل، حتى “الفرّاشة” تحاول ان تساعد معارفها. الموظفون هناك يقومون بتسهيل حصول المواطنين على التصاريح والمعاملات التي لها علاقة بالجانب الاسرائيلي، دون الحاجة لان يذهب المواطن بنفسه الى مكاتب الارتباط الاسرائيلي. من الواضح ان هناك نظاماً يتبعه الموظفون بتسلم الاوراق، وبتسليم التصاريح. فتصاريح العلاج مرتبة في مجموعة واحدة حسب الاحرف الابجدية، وتصاريح الصلاة، وتصاريح الاعراس وغيرها، كلها مرتبة بنفس الطريقة. ولا تستغرق عملية استلام وتسليم الاوراق بضع دقائق، الا انه في كثير من الاحيان، تجد ان المواطن لا يأتي بالاوراق كاملة، مما يعيق العمل. وربما يعود السبب الى انه لا توجد آلية يعرف من خلالها المواطن ما هي الاوراق المطلوبة لحصولة على اي من التصاريح. فمكاتب الخدمات قد لا تعطي المعلومات الدقيقة، وهاتف مكتب الارتباط مشغول دائماً، ربما بسبب الرد على العدد الكبير من المكالمات، او لان السماعة مرفوعة بسبب انشغال جميع الموظفين، حيث لا يوجد وقت للرد. بيت القصيد، ان الموظفين يقومون بواجبهم، ويتحملون صعوبات التعامل مع الارتباط الاسرائيلي وصعوبات اقناعهم باصدار هذا التصريح او ذاك، في المقابل المطلوب من المواطن، التعامل مع الموظفين باحترام، وتجهيز جميع الاوراق “وزيادة حبتين” حتى تتسهل امورهم وامور المواطنين الاخرين.

“ان كان حبيبك عسل”

لا يخفى على احد ان رئيس الوزراء قد غمر الكثير من المناسبات برعايته، وقد رعى الكثير من المؤسسات والافراد، وكان اخر ما قرأت رعايته للمواطن عماد حسونة من مخيم الجلزون الذي اخترع محركاً “يعمل على الهواء”. وكلنا يرى رئيس الوزراء “على الهواء” لا يغيب عن مناسبة او نشاط الا اذا كان مشغولاً بلقاء او نشاط اخر. واصبحت عبارة “تحت رعاية رئيس الوزراء” مفتاح نجاح اية مناسبة. لكن للاسف ان بعض المشاريع التجارية قد اتخذت من هذه العبارة وسيلة دعائية، بحيث تزج باسم رئيس الوزراء ورعايته في اعلاناتها وفي فعالياتها الترويجية، بدون علم رئيس الوزراء ومكتبه. باعتقادي ان رئيس الوزراء يرغب بتلبية كل دعوة، وفي كثير من الاحيان يبادر الى المشاركة والزيارات كما فعل في كثير من المناسبات، لكنني اعتقد في نفس الوقت ان علينا ان نعطيه فسحة من الراحة، وان لا نستخدم اسمه ورعايته الا في المناسبات المناسبة لذلك.

من يجرؤ؟

كسر صمت المعزين بوقوفه والقائه خطبة، قال فيها آيات واحاديث، يظن فيها انه يواسى اهل الفقيد والمعزين. سمح لنفسه ان يقوم بذلك دون استئذان، متسلحاً بالدين، فلن يجرؤ احد على مقاطعته، حتى لو قال ما قال، وحتى لو اخطأ في قول. طالت خطبته، وتململ الحضور، الى درجة ان بعضهم بدأوا بتجاذب اطراف الحديث. وما ان انهى “مهمته” خرج مسارعاً. لقد اصبح استخدام الدين وسيلة لفرض النفس والاراء، فكثيراً ما نسمع خطبة في مسجد، ترد فيها بعض المغالطات والاتهامات والتهديدات لجموع الناس، وتكون امام اكاديميين وربما علماء دين، لكن لا يجرؤ احد على محاججة او تصحيح الخطيب. في احد المساجد، تجرأ احد المصلين وقال للخطيب ان في كلامه بعض الخطأ. نهره الخطيب بغضب “يا ابا فلان، نحن في مسجد، وما اقوله دين وعلم، وليس اغنية خذني بحنانك خذني”. سكت الرجل، ولم يجرؤ احد ان يقول للخطيب ان تصرفه خاطيء، وان اختلاف الرأي مسموح.

لو كنت مسؤولا

ان كنت وزيراً، لكنت اعيش الآن على احر من الجمر، هل سابقى ام ساصبح الوزير السابق. وان كنت وكيل وزراة او مسؤول او شخصية مرموقة، لكنت ايضاً على احر من الجمر، هل ساصبح وزيراً؟ او ربما سادعي بان احدى الحقائب الوزراية قد عرضت عليّ لكنني رفضت؟ ولما لا، فكل فرد من ابناء الشعب يستحق ان يكون وزيرا، وانا احد ابناء الشعب، ومن رحم هذه الارض، واعمل من اجل وباسم الشعب، و”اقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن ومقدساته، وللشعب وتراثه القومي، وأن احترم النظام الدستوري والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب الفلسطيني رعاية كاملة، والله على ما أقول شهيد”.

 الشاطر انا

بعد ما سمحت اسرئيل دخول رباطات الكنادر الى غزة، شار علي زميل بفكرة انه ليش الرباطات اذا ما كان في كنادر. قلت يا ولد، اجت، يعني راح اعمل deal مع الاسرائيليين اني اصير اورد كنادر ع غزة، لانها اصلاً ما بتضر، وما بتأثر على امن اسرائيل مثل الرباطات اللي كانت ممنوعة. والكنادر مش بس علشان الناس تلبسها، لا لانه استخداماتها في غزة مطلوبة كثير، لانه مثل ما بيقولوا السلطة الحاكمة هناك بدها تمشي كل شيء بالكندرة. قانون ونظام بالكندرة، ممنوع التعبير بالكندرة، ممنوع الضحك بالكندرة، ممنوع الارجيلة بالكندرة، ممنوع التنزة بالكندرة، وبدك تدفع بالكندرة، وممنوع تعلق ملابس في محلك بالكندرة، ولازم تتجند بالكندرة، وشكلي راح اكل كندرة! بس انا شاطر بالكندرة واللي مش عاجبه يلبس كندرة! بدناش نقول اشي ثاني، لانه هيك الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 24/07/2010

يوليو 24th, 2010
No comments    

“فصّل واحنا بنلبس”

قرأت خبراً حول احياء فصيل فلسطيني لذكرى تأسيسه، بزيارة مقابر الشهداء وقراءة الفاتحة على شهداء الفصائل. رحم الله الشهداء جمعياً، ورحم الله الفصائل التي تفصّل لنا ونحن نلبس (نلبس بمعنى نرتدي، ونلبس بمعنى نتورط)، لكن المهم عند التفصيل، ان لا يكون اللباس لا طويل ولا قصير، ولا ضيق ولا واسع، ولا فاتح ولا غامق، ولا ملوّن ولا ساده، ولا ولا ولا ولا ولا. اتركونا في حالنا نفصل ونلبس مثل ما بدنا.

بعد عمر طويل

تتوالى علينا اخبار المصالحة، فمرة نسمع كلاماً ايجابياً نشعر اننا اقرب ما يكون للمصالحة. وفي نفس اليوم نسمع اننا ابعد ما يكون عنها. وبالطبع اصبحنا لا نصدق هذا ولا ذاك. اقترح ان نستبدل “المصالحة” التي اصبحت “مصارعة” ب”المصارحة”، وان لا يأتينا احد بخبر عن “المصالحة” الا اذا تمت بعد عمر طويل!

الكلام الصحيح

اجراءات معرقلة يقوم بها الموظفون الاسرائيليون على جسر “الكرامة” بدأت تعطل المسافرين الذين لا يجدون بديلاً عن استخدام المعبر. وقد سمعت عن احد المسؤولين الفلسطينيين يطالب بان تلتزم اسرائيل بتوظيف 50 مجندة لختم الجوازات، وليس عدداً قليلاً كما هو الحال الآن. كنت اتوقع ان اسمعه يقول “على اسرائيل ان تلتزم باعادة الموظفين الفلسطينيين للعمل في معبر الكرامة”.

ممنوعات

اطفال غزة، استمتعوا وامرحوا واستغلوا كل دقيقة من حياتكم ومن لهوكم، واختلطوا اناثاً وذكوراً، في منتجع “حماس” الذي اقامته وزارة الداخلية في الحكومة المقالة شمال بيت لاهيا على مساحة تبلغ 270 دونماً (سبحان الله، هدم للبيوت في رفح، وبناء منتجع في بيت لاهيا ليس بعيداً عن البيوت التي هدمها الاحتلال، ولا تجد سلطة “حماس” المال لاعادة بنائها). ولكن ايها الاطفال انتبهوا، فما ان تبلغوا سناً معينة، لا لعب ولا مرح ولا اختلاط، واذا ما شوهدتم تختلطون، عليكم اثبات صلة القرابة، وبالطبع ممنوع ان تضحكوا فالضحك ليس من مكارم الاخلاق.

تمنيات بالتوجيهي

يوم اعلان نتائج التوجيهي، سمعت خبراً بثته “الجزيرة” يقول ان علماء في اليابان بدأوا يدرسوا الشمبانزي مادة الرياضيات. اما نحن فما زلنا نفتخر بامتحان “التوجيهي” العظيم، ونحتفل به، ونعتبره انجازاً وطنياً، ونربط التحصيل العلمي بنتائجه، لدرجة ان انني اصبحت اتمنى ان اكون شمبانزي!

لو كنت مسؤولا

لما اوهمت الناس بانني على اطلاع، وانني اعلم بتفاصيل التعديل الوزاري القادم، وانا اعرف في داخلي انني لا اعرف، ولست على الاطلاع، بمعنى اخر لما كذبت على نفسي قبل ان اكذب على الناس.

الشاطر انا

والله الواحد ما هو عارف من وين يلاقيها، يعني كيف ما دورها بتطلع معه بالعكس. قلنا يا شاطر، مثلك مثل كل الشطار، ركب موتور ميّ علشان لما بتيجي تضخها للثلاث خزانات اللي حاططهم ع السطوع. طبعاً هاي شطارة انك تسرق الميّ وبنفس الوقت ما تسرقها. يعني انت بتسرق حق غيرك في الميّ لما بتسحبها لخزاناتك، لكن انت مش مخالف القانون، يعني ما بتسرق الميّ وبتخرب عدادات مثل الناس اللي مش شاطرين. المهم، شو بدك بهالطويلة، يعني بعد ما ركبت الموتور، ومشي الحال كم مرة، الا هالموتور ما بيضخ ميّ، قلنا ممكن مشكلة فنية، وجبنا مصلّح عامل حاله فهمان. مهي الشطارة انك تعمل حالك فهمان، وانت ما بتعرف الخمسة من الطمسة. المصلّح، فك وركب، وجاب قطع، وما خلى اشي الا عمله، ودفعني حق موتور جديد، بس المشكلة انه ما تصلّح، اجت الميّ من هون، ضخ شوية، وبعدين هذا وجه الضيف. قلت يا ولد، ما في حدا اشطر من حدا، وما حك جلدك الا ظفرك. بس هالمرة، رحت عملت جوله على الجيران، ولقيت انه جاري اللي داره قبل داري، عنده موتور سحبه اقوى، يعني بسحب ميّاتي وميّات كل الجيران، قبل اصلاً ما توصل للمواتير تبعتنا. المشكلة انه في هاي هو طلع اشطر مني، لاني لليوم مش عارف كيف اتشاطر عليه واسحب الميّات قبله، ممكن تساعدني، بلكي تطلع انت اشطر منا كلنا.

ومضات

ومضات السبت 17/7/2010

يوليو 17th, 2010
1 comment    

لا لحرية التعبير

حرية التعبير سقفها السماء، ولا يمكن لاحد ان يحد منها، مهما اختلفت الوسائل والاساليب بقمعها. وحرية التعبير تكفلها جميع القوانين، وحتى المجتمعات الاكثر قمعاً لحرية التعبير لا تستطيع كبتها بشكل مطلق. ولكن السؤال، هل حرية التعبير تعني السب والقدح والذم والتشهير؟ وهل حرية التعبير تعني ترك الجمهور ليشتم هذا الانسان او ذاك، عبر الرسائل القصيرة التي تظهر على الشاشة؟ وهل من اجراء تقوم به وسائل الاعلام التي تنتهج طريقة تعبير الناس هذه، لتصفية او “فلترة” الرسائل؟ وهل يعني انه اذا كان من يشتم ويشهر هو احد افراد الجمهور، فان وسيلة الاعلام غير مسؤولة؟ ان كانت هذه هي حرية التعبير، فلا نريدها، لانها اولاً مخالفة لكل القوانين والاخلاقيات الاعلامية المهنية. وسؤالي الى الزملاء في قناة الجزيرة الفضائية، التي تضع لها ميثاقاً اعلامياً تحتذي به العديد من وسائل الاعلام، هل حرية التعبير ان يلقي رئيس خطاباً، بينما تظهر على الشاشة مشاركة الجمهور التي تسب وتشتم وتتهم وتشهر، في حين لا تظهر الرسائل التي لا تسب ولا تشتم، ومنها رسالة ارسلتها انا بنفسي، لا اقول فيها الكثير، بل اقول “كفى شتماً، وعلى من يشتم ان يأتي الى فلسطين ويناضل”. سبحان الله ان هذه الرسالة لم تظهر على الشاشة، ربما يكون الحق على الرئيس الذي كان يلقي خطاباً، لان خطابه لم يطل، وبالتالي الرسائل المعتدلة “ما لحقت حالها”! وهل لو كان “مشعل” يلقي خطاباً، هل كانت رسائل الانتقاد له ستظهر؟

يا هيك الشرطة يا بلاش  

على ذمة الراوي، انه شاهد وكيل احدى الوزارات يصيح باعلى صوته، ويتجادل مع شرطي كان يقوم بتحرير مخالفة له لانه كان يتحدث بهاتفه الخلوي. وكيل الوزارة حاول بشتى السبل ان يهدد الشرطي، وان يتحدث الى المسؤولين، وان يصرخ باعلى صوته الى درجة ان الشباب التموا حول الحدث، ومن بينهم الراوي، وقد افتضح امر وكيل الوزارة هذا، بينما اصر الشرطي على تحرير المخالفة. بالمناسبة، وكيل الوزارة المذكور هو نفس وكيل الوزارة التي كنت ارصده يدخل صباح كل يوم بعكس السير، الى ان همس في اذنه احد اصدقائه وقال له “البطراوي يقصدك انت”!

سرقة ع المكشوف

دخلت مواطنة لتصوير هويتها في احد مكاتب الخدمات، صورة واحدة فقط، طلب من قام بالتصوير مبلغ خمسة شواقل. لم تجادل، ودفعت. “سرقة ع المكشوف” هو افضل وصف لهذه الحادثة، التي نعود ونقول للمسؤولين وهيئات حماية المستهلك، اين انتم؟ وكيف يمكن للمتضريين مثل هذه المواطنة تقيدم شكوى ضد هذا المكتب؟ وهل هناك سبل للرقابة على الاسعار التي يصعب مراقبتها؟

لا فقوس ولا خيار

هذه المرة، دخلت انا الى مكتب خدمات مضطراً، فالنماذج الصادرة عن وزارة الداخلية لطلبات تجديد جواز السفر او الهوية او اية معاملة اخرى، غير متوفرة الا في مكاتب الخدمات. يعني احتكار. المهم ان الكاتب بدأ بتعبئة الطلب، والحقيقة انني انا الذي قمت بتعبئته عن طريق الكاتب. فهو الذي ربما لم يتجاوز تعليمه المرحلة الاعدادية، مع كل الاحترام له، يقوم بتعبئة الطلبات للمحامي والطبيب والمعلم وغيرهم. وبالطبع في كثير من الاحيان، لا يستطيع تعبئة الطلب بالشكل المطلوب، فعلى سبيل المثال، الشخص الذي سبقني كان يعمل لدى احدى الجهات الدولية، فعندما سأله الموظف عن مكان عمله، وكانت الاجابة، لم يفهم الكاتب معناها، ولم يستطع كتابتها. اعترف ان هناك حاجة لمثل هذه المكاتب لمساعدة من هم بحاجة الى المساعدة، ولكن هناك من لا يحتاجونها، فلماذا لا تتوفر هذه النماذج الكترونياً، ولماذا لا تتوفر في دوائر الاحوال المدنية؟ ولماذا علينا ان ندفع ثمن الطلب الذي يجب ان يتوفر مجاناً؟ ام ان الهدف من كل هذا، ان نتثبت ان لا فرق بين الناس، يعني “لا فقوس ولا خيار”، مع انه كل البلد ماشية “فقوس وخيار”!

لو كنت مسؤولا

لاحترمت منصبي، ولكنت اول المطبقين للقانون، ولما فضحت نفسي امام الناس، ولما تصرفت وكأنني فوق القانون، وانني مهما فعلت فان لي حصانة لم يعطني اياها احد، بل وضعتها لنفسي معتقداً ان “ابو زيد خالي”.

الشاطر انا

مش عيب انه الواحد يكون شاطر، اصلا الشطارة مطلوبة. المشكلة انه مش في الدول “الشاطر” يعني شاطر. غير انه الشطارة في البلد غير عن الشطارة خارج البلد، كمان المعنى. “الشاطر” في بعض البلدان معناه “الحرامي”، وفي بلدان ثانية معناه “الولد”. وطبعاً لو فكرنا مزبوط في الموضوع، بيكون المعنى في الحالتين صحيح. الشاطر هو مش بس اللي بيسرق عيني عينك، يعني الحرامي، هو كمان اللي بيسرق الفرصة، يعني مثل ما بيقولوا يقتنصها، والشطارة انك تعرف تقتنصها. والشطارة في بلدنا كمان مرتبطة بالولدنه، يعني الشخص المولدن او اللي بقولوا عنه “حربوق” يعني “مش مخلي لا السمكة ولا ذيلها”، وطبعا الشطارة في بلدنا بتعني كيف انك تداوم في الشغل وما تداوم في نفس الوقت، وكيف انك توقف ع الدور وما توقف ع الدور في نفس الوقت. وكيف انك تعزم الواحد على اشي وتطلع من العزومة معزوم، وكيف انك تتحايل ع القانون، وغيرها من اسرار الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 10/07/2010

يوليو 10th, 2010
No comments    

بين مصر والمغرب

المسافة بين القاهرة والدار البيضاء تقطعها الطائرة بخمس ساعات بسرعة متوسطة قدرها 900 ميل في الساعة حسب ما اعلن قبطان الطائرة، على ارتفاع 32 الف قدم. من هذا ارتفاع، يمكن رؤية بعض الاضواء في الليل والتضاريس وخاصة الجبلية في النهار، فانت تبدأ الرحلة ليلاً، وتصل صباحاً. تمر فوق ليبيا وتونس والجزائر وصولاً الى المغرب. لم اكن اتصور ان المسافة بين دولتين عربيتين قد تكون بهذا القدر، وهذا ما قد يفسر تباين المواقف العربية، فالبعد جفا كما يقولون. دعنا من السياسة، الهبوط في مطار محمد الخامس في الدار البيضاء كان سهلاً، واجراءات دخول المملكة المغربية لم تتعد سوى بعض الاسئلة حول سبب الوصول. غادرت المطار متوجهاً الى العاصمة الرباط. وما ان بدأنا الرحلة، واذا بنا نقبل على حاجز ضخم، يشبه الى حد كبير، من على بعد، حاجز قلنديا. المفاجأة كانت انه حاجز لا تفتيش فيه، وانما على السائق ان يدفع خمسة دراهم ليعبر (الدولار يساوي ثمانية دراهم وشحطة). في الطريق الى الرباط التي يستغرق اجتيازها ساعتان، تمر بحاجزين مشابهين، يدفع السائق في واحد سبعة دراهم، وفي الاخير واحدا وعشرين درهماً. الطريق من الدار البيضاء الى الرباط، تشبه كثيرا الطريق من رام الله الى غزة، وفي بعض مقاطعها طريق غزة – رفح. لكنك قد تصل من رام الله الى الرباط، اما غزة، فهي بعيدة!

الرباط

مدينة هادئة، لا حركة اقتصادية ولا سياحية نشطة، وانما تواجد سياسي ملحوظ. بعد ان تحط هناك، تمر بالقصر الملكي، حراسات بسيطة، ولا طرق مغلقة، حتى انه بامكانك ان تدخل الاسوار المحيطة بالقصر والمجمع الحكومي. على الجهة المقابلة، قلعة “شالة” الشامخة، وسورها يشبه سور القدس. في عمق المدينة ترى الحداثة والعراقة والعتاقة.  “سلا” مدينة مجاورة (كرام الله والبيرة) لا يفصلها عن الرباط الا نهر صغير اسمة “ابي رقراق”، في “سلا” اسواق قديمة، ومقابر، وفيها “المارينا” وهي مكان ترسو في القوارب الصغيرة، مكان حديث، تكثر فيه المقاهي والمطاعم، ويتوقع ان يكتمل فيه مشروع تجاري كبير مع نهاية عام 2011. في الرباط ترى معالم مدن فلسطينية كثيرة، طبريا وعكا، والقدس، وغزة.

الملاح

“الملاح” هو اسم الاحياء اليهودية في المغرب، وفي كل مدينة هناك “ملاح”. في “ملاح” الرباط، ما زال اليهود يحتفظون  بمعابدهم الدينية الأثرية، “الملاح” محاط بسور له عدة منافذ، وله طابع خاص بالمقارنة مع الأحياء الأخرى حيث يتميز بأجوائه الحيوية التي يخلقها التجار والباعة المتجولون في أزقتها التي تعج بالزبائن.

ابرة في كومة قش

ان تبحث عن “الارجيلة” في الرباط، تكون كمن يبحث عن الابرة في كومة قش. فالارجيلية ممنوعة، والتدخين في الاماكن العامة ممنوع. وعلى المدخنين ان يخرجوا الى خارج المطاعم. نظام وقانون صارم، ليس كما حول الحال عندنا، قانون لا يطبقه من وضعه!

احذروا التزوير

بينما كنت استعد لدخول الطائرة في طريق العودة الى مصر ومن ثم الاردن، وصلت مجموعة من رجال الامن المغربي، طلبوا ان نتوقف. وكان معهم ثلاثة شبان، ظننت للوهلة الاولى انهم من الشخصيات المهمة، فلم يبدُ عليهم انهم غير ذلك. صعدت الى الطائرة، ووجدت الشبان الثلاثة، وقد جلسوا استعداداً للاقلاع. وما اثار اهتمامي ان مسؤولاً في السفارة الفلسطينية كان يطمئن على احوالهم، فظننت انهم من الشخصيات الهامة، مع ان هذا المسؤول قد تحدث معي قبل ذلك وانا لست شخصية هامة. بعد وصولنا الى مصر، التقيت هذا المسؤول مرة اخرى، وروى لي قصة الشبان الثلاثة. فقد وصولوا من قطاع غزة الى المغرب قبل ايام، وبحوزتهم تأشيرة دخول مزورة، صدرت من قبل شخص في غزة، وقد تبين انه يقوم بتزوير تأشيرات دخول الى دول متعددة من بينها اوروبا. الشبان وغيرهم ممن ما زالوا في قبضة السلطات المغربية، قد دفعوا ما بين 500 الى الف دولار مقابل هذه التأشيرة. وعند اعتقالهم، تم الاتصال بالسفارة الفلسطينية التي قامت بمتابعة الامر، واستطاعت تأمين الافراج عن بعض الشبان الذين غرر بهم، وهناك من ما زال ينتظر حكماً قضائياً. السفارة الفلسطينية، وحتى لا تبقي الشبان الثلاثة في السجن، اضرت الى دفع مبالغ فروقات السفر، او شراء تذاكر سفر جديدة للشبان، وقامت بالتنسيق مع الجهات المختلفة في مصر لاعادتهم الى ارض الوطن في غزة. يا اهل غزة، احذروا تأشيرات السفر المزورة، فمهما ضاق الحال بكم في غزة، فالاوراق المزورة اكثر خطراً، ومن منكم وقع فريسة التزوير، لا تترددوا بالاتصال بالسفارات والممثليات الفلسطينية، فهي طوق نجاتكم.

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد لو كنت وزيراً للخارجية او مسؤولاً في السلك الدبلوماسي الفلسطيني، لعملت على تحسين ظروف تنقل الفلسطينيين في البلدان العربية. ولدفعت باتجاه تخفيف الشروط التي بموجبها يتم منح الفلسطينيين تأشيرات الدخول، واذا ما حصلوا عليها ان لا تختلف معاملتهم عن غيرهم. فلا يعقل ان تكون القيود على حركتنا داخلياً وخارجياً، وان كانت هناك بعض الخروقات من قبل بعض الافراد لشروط التنقل والهجرة، فهذا لا يعني انه وبمجرد اظهار جواز السفر الفلسطيني، فان المعاملة لا تكون بالمثل. ولا يعقل ان يمر المسافرون من جميع الجنسيات دون تفتيش شخصي حتى عندما “تزمر” اجهزة الفحص، اما انت الذي لم “تزمر”، فيتم تفتشك بطريقة مهينة، بينما ينظر اليك المسافرون الاخرون بريبة، وتهمتك انك فلسطيني، ويا حبيبي لو كنت من غزة!

الشاطر انا

كل سفرة بشنطة، هاي هي النتيجة اللي توصلت الها. على الجسر، مش بس انت بتتبهدل، كمان الشنطة، يعني بزتوها وين ما كان، واذا ما برطلت، ما بتشوف الا شنطتك بتطير، وما في سفرة بتسافرها وبترجع الشنطة معك سليمة. السبب مش بس “سوء معاملة” الشنطة، لكن كمان النوعية الموجودة في البلد، ما بتلحق تشتريها الا بدك تشتري غيرها. يعني الواحد يفتح محل يبيع شنط سفر، هذا احسن بزنس!

ومضات

ومضات السبت 03/07/2010

يوليو 3rd, 2010
1 comment    

الخضراء

اكثر من عشر سنوات مرت منذ ان زرت القاهرة آخر مرة. للوهلة الاولى، لم اصدق انني وصلتها، الا بعد ان شاهدت الاهرامات وجبل المقطم من الطائرة. فلم تستغرق الرحلة من عمان اليها سوى ساعة. اما الرحلة السابقة، فقد طالت واستغرقت اكثر من عشرين ساعة عبر معبر رفح. مطار القاهرة الدولي، كغيرة من المطارات الحديثة، وزمن الانتظار عند ختم الجوازات لم يستغرق دقيقة، مع وضع عبارة فوق ختم الدخول تقول “فوق السن”. مساحات واسعة من الاشجار والحدائق الخضراء على طول الطريق، رغم التوسع العمراني، وعلى ضفاف النيل، اشجار لا ادري عمرها، ولكنها تظلل “الكورنيش”، وتنعش الاجواء. القاهرة لا تنام، ولا ينام اهلها وزوارها. فهي دائمة الخضرة.

عشة فوق السطوح

في كثير من الافلام، نسمع الحبيب يقول لحبيبته “عايز اتجوزك واعيش معاكي حتى ولو في عشة فوق السطوح”. وفوق السطوح حياة، وثقافة. قال لي زميلي المصري، هناك الملايين من سكان “عشة فوق السطوح”، فالحياة الفارهة التي رأيتها في الزمالك وفي مراكز التسوق، هي لسيت حياة كل المصريين البسطاء الذين كتب لهم وعنهم احمد فؤاد نجم، وغنى لهم وعنهم الشيخ امام. وعلى الرغم من حياة الفقر، الا ان هناك حياة جميلة بعلاقاتها الحميمة بين الجيران، والتعاقد الاجتماعي الذي لم تضعه اية قوانين، بل يتفاهم الناس من “نظرة عين”.

عربة الكفاح

في وسط البلد، ارتاد مطعماً شعبياً يبيع “الكشري”. طوابق اربعة، الاول منها بتسعيرة، والثاني باخرى، والثالث باخرى، والرابع بأعلى التسعيرات. مطعم يلبي في كل طابق احتياجات كل الفئات، وفقاً للمثل القائل “على قد لحافك مدّ رجليك”. وقصة هذا المطعم، بدأت بعربة صغيرة لبيع “الكشري”، كتلك العربات التي نشاهدها في الافلام. و”قرش على قرش” اصبح صاحب هذه العربة يمتلك اشهر مطعم لالذ “كشري” في القاهرة. طبق من المعرونة والعدس والشطة والحمص والبصل المحمر. وصاحب المطعم يرجع الفضل الى ابناء المنطقة الذين كانوا يدفعون القروش لقاء “الكشري”، وهم من الفقراء وعمال الكراجات، والصبية. لم ينس اصله، ووضع في كل زاية من محله مجسماً صغيرا يصور “عربة الكفاح”.

المنشية

قبل ان يشرح لي زميلي معناها، لم اعرف اصل كلمة “منشية” التي ترجع الى “منشأة”. على اطراف القاهرة، وتحت “جبل المقطم” مررت بمنشية ناصر. بيوت وعمارات قام اهلها ببنائها بشكل عشوائي حتى تحولت الى احياء سكنية، فرضت نفسها. وربما تبديل حرف “الشين” بحرف “السين” لتصبح “منسية” هو الاسم الاصح. وربما يكون نسيانها والتغاضي عن تفاضيل التراخيص وقانونيتها امتياز، لتأوي الالاف من العائلات، التي جاءت الى المنطقة راكضة وراء “لقمة العيش”، واصبح حالهم افضل من اولئك الذين يسكنون القبور على طول الطريق المؤدية الى “المنشية”.

لو كنت مسؤولا

تحت هذا العنوان، كتبنا كثيراً في قضية تسهيل حركة المواطنين في الجزء المتعلق بنا كسلطة وطنية فلسطينية عند معبر الكرامة، اي فيما يتعلق بالاستراحة ونقطة المعابر. وللحقيقة، انه بعد ان كتبنا، وبعد ان وجهت حركة “كرامة” الرسائل، وعقدت الاجتماعات مع المسؤولين، فان وضع “الاستراحة” قد اصبح بحال افضل، وتوصيات اللجنة التي درست اوضاع المسافرين قد تم الاخذ بمعظمها، وقد توجه عدد من المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الوزراء للوقوف شخصياً والاطمئنان بان الامور تسير بالاتجاه الصحيح، وهي كذلك. ومع كل هذه الجهود، لا زال هناك بعض المنغصات، التي لا تتعلق بالقضايا الكبيرة، مثل مسألة “العتالة” الذين لا يقومون بواجبهم على اكمل وجه، الا اذا وضعت في يدهم عدة شواقل، فلو كنت مسؤولاً، لاوعزت بزيادة رواتبهم حتى لا يجدوا مبرراً لمد يدهم. وهناك ايضاً مسألة الحقائب، ففي الاستراحة يقومون بتجميع الحقائب في زاوية ليتم نقلها في سيارة شحن خاصة، وفي مكان تجميعها، تهان الحقائب، لدرجة انك تشتري حقيبة لكل سفرة (هذا بالاضافة الى اهانتها في المنطقة التي يتم فيها تجميع الحقائب قبل الصعود للباص الذي ينقلك الى الجانب الاردني). ولو كنت مسؤولاً، لزدت من التسهيل على المواطنين، فعلى سبيل المثال، لقمت بالاتفاق مع الجانب الاردني على توزيع نماذج الوصول والتعهد الشخصي في “الاستراحة”، بحيث امكن المسافرين من تعبئتها هناك، وان يقوم طاقم من العاملين في “الاستراحة” بتقديم المساعدة لكبار السن وممكن لا يستطيعون الكتابة على تعبئة النماذج، ولو كنت مسؤولاً لراقبت الاسعار في “الاستراحة”.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد لما ينوي يسافر، انه يتوكل على الله، ويبدأ مشواره بكير، لانه الواحد ما بيعرف الظروف. وانك تكون مبكر احسن من ما توصل متأخر. هذه اصلاً قاعدة مش بس في موضوع السفر، هي قاعدة عامة للشطارة. والاشطر من هيك، انك لما تسافر تعيش اللحظات الجميلة في السفر وتنسى المعاناة. مش مطلوب انك تنسى البلد، بس ما تفكر وما تقارن. يعني مش تصير تقول “اخ لو انه البلد فيها مساحات خصرا” او “يا عيني ما احلى التنقل بحرية”، لانه كل بلد والها ظروفها، وطالما انت مسافر استغل كل لحظة بالامل، وفكر كيف ممكن انك لما ترجع ع البلد، راح يكون معك الامل.

ومضات

ومضات السبت 26/06/2010

يونيو 26th, 2010
No comments    

اللي ما اله ظهر

عندما اعتقلت سلطات الهجرة صديقي عند حاجز قلنديا، ووضعته في سجن الرملة لمدة شهر كامل مع المهاجرين غير الشرعيين بغية ترحيله وابعاده عن الوطن بحجة سحب هويته المقدسية، لم تخرج المظاهرات ولم يعتصم احد. فهو كغيره من المئات من المقدسيين المهددين بالابعاد. حتى وسائل الاعلام الفلسطينية لم تنقل قضيته الا بعد ان نشرتها الصحف الاسرائيلية، وعندما خرج بكفالة مقدارها 15 الف شيقل، الله اعلم كيف استطاع جمعها لم يسأل احد كيف خرج، ولم يستقبله اي مسؤول، حتى مسؤول ملف القدس للاستفسار عن احواله، وحالياً لا يتابع احد قضيته حيث ما زال مهدداً بالابعاد وعليه اثبات وجوده كل يوم احد في احد مراكز الشرطة في “تل بيوت”. ومع كل الاحترام للنواب المهددين بالابعاد، فان الدنيا لم تقم ولم تقعد عندما حصل ذلك مع صديقي ومع غيره من المقدسيين ومنهم من فعلاً تم ابعاده. هناك الالاف من الناس الذين لا ندري عن قصصهم، ولو لم يكن صديقي هذا صديقي، لما عرفت عنه، ولما كتبت حول قضيته.

عدادات لا تعد

سمعت سيدة تسأل اخرى “هل استعملت عدادات الوقوف المسبق؟” اجابت “لا والله حتى الان”. كان حديث السيدتين بعد اكثر من اسبوعين على دخول استخدام العدادات حيز التنفيذ. فضولي دفعني الى ان اتجول على مدار عدة ايام وخلال ساعات النهار المختلفة لافحص اذا ما كان هناك من يستخدم العدادات. مركبات لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة هي فقط التي وضعت على الزجاج الداخلي وصل الدفع. السؤال “لماذا لم يطبق احد القرار؟” و”هل كان الاستثمار في هذه العدادات خطأ؟” و”هل يمكن لثقافة الوقوف المجاني والوقوف الخطأ ان تتغير بمجرد وضع العدادات؟” و”هل نحن بحاجة الى عدادات اصلاً؟” و”هل هذا النوع من العدادات هو الذي نحن بحاجة اليه؟” و”هل ستكون تكلفة صيانة العدادات مرتفعة؟” و”هل لدينا الطواقم الكافية لمتابعة المخالفين؟” مع العلم انه في بعض المناطق، لا يمكن ان نلوم المواطن، فالعدادات لا تعمل، وعلى سبيل المثال العداد عند مدخل بلدية رام الله.

واخرى تعدّ ولا تعدّ

“الله اكبر، الاجرة من طولكرم الى رام الله في السرفيس 22 شيقل، وطلب التاكسي من المنارة الى الطيرة ب 15 شيقل” بهذه الكلمات تعجبت احدى المواطنات. هل يعقل ان يكون الطلب الداخلي بهذه التكلفة؟ ومن الذي يحدد السعر؟ اين وزارة المواصلات؟ هل تحديد السعر يسري فقط على سيارات السرفيس، اما تاكسي الطلب فلا رقيب ولا حسيب؟ ماذا عن العدادات؟ لماذا لا يتم استخدامها؟ واين هي قرارات وزارة المواصلات بهذا الخصوص؟ من المسؤول عن هذه الفوضى؟ اين ضاعت القرارات التي نتجت عن سلسلة اجتماعات بين الشرطة ووزارة النقل والمواصلات؟ لماذا اجبر اصحاب مكاتب التاكسيات على وضع العدادات بينما القرارات لا تطبق؟

اشهار الاسعار

في ممثلية لاحدى الدول العربية في رام الله، لفت نظري اعلان يوضح سعر اربع صور ملونة. فضولي مرة اخرة دفعني لان ازور بعض محال التصوير الفوري، فلم اجد قائمة تشير الى اسعار الصور، فاشهار الاسعار ينص عليه القانون. ولكن يبدو ان اشهار الاسعار لا نراه الا في بعض الاماكن. فعلى سبيل المثال، لا يتم اشهار سعر السيارات الجديدة ولا المستعملة، ولا سعر التأمينات، ولا سعر قطع الغيار، ولا سعر المعاملات في مكاتب الخدمات، ولا سعر رخصة السياقة ولا رخصة السيارة، ولا الاسعار عند الميكانيكي،  ولا عند الحلاق ولا في صالونات تجميل النساء، ولا في المسابح، ولا في تاكسي الطلب، والامثلة حدث ولا حرج.

لو كنت مسؤولا

ومن قال انني اريد ان اكون مسؤولاً، فلا احد يقدر اعمالي، والجميع يتهم كل مسؤول واي مسؤول بالتقصير، مهما فعل، فجميع المسؤولين سواسية عند الناس، مسؤول متهم، وكل مسؤول عامل حاله مسؤول. يعني المسؤولية ليش شيئاً بسيطاً. والشعب “مش عاجبه العجب ولا الصيام في رجب”، وتتوقعون مني ان اكون مسؤولاً؟

الشاطر انا

الشطارة انك تعمل حالك زلمة، حتى لو كنت ست، يعني الست ما بتكون ست الا اذا كانت عاملة حالها زلمة. طبعا مش بخاطري ولا بخاطرها، لانه المجتمع كل مستزلم. يعني حتى الولد الصغير اللي مش طالع من البيضة بيكون عامل حاله زلمة. لانه الشخص اللي مش مستزلم، حقوقه ضايعة. بس الشطارة انك تعرف تقدر الوقف، يعني لما تشوف اللي قدامك اضعف منك استزلم عليه، اما اذا كان ازلم منك، سايره، وقول له “يا زلمة روقها”. المهم انك تأكد عليه انه “زلمة”، وهيك انت بتكون “زلمة شاطر”، ماشي يا زلمة؟

ومضات