ومضات السبت 5/11/2011

نوفمبر 5th, 2011
No comments    

يجعلهم ما صوتوا

نحاول جهدنا ان نحصل على الاصوات الكافية في معركتنا الاممية، ننادي ونناشد. لماذا كل هذا؟ كي نحصل على حقنا في الحرية والاستقلال، وهو ما يدعو له العالم الحر الديمقراطي. اذاً، من يصوت لنا، فهو الكاسب. اما من يصوت ضدنا فهو الخاسر، لانه لم يعد هناك في العالم من يدّعي الديمقراطية والحرية، ولا يزال ضد ان ينال شعب حريته واستقلاله، وبطريقة ديمقراطية. يقرون بجاهزيتنا لاقامة الدولة كما اشار الرئيس في خطابه التاريخي، لكنهم على ما يبدو غير جاهزين لاستيعاب الدبلوماسية الفلسطينية او ان الدبلوماسية الفلسطينية لم تكن كافية لنقل العالم من مرحلة القول الى الفعل. ان لم يصوتوا معنا، لن ننال العضوية الكاملة في الامم المتحدة، ولكن الاهم من هذا هو تعرية تلك الدول التي لن تصوت معنا. فان صوتوا “نعم” فاهلاً وسهلاً، وان صوتوا “لا” او استخدموا “الفيتو”، فنقول “يجعلهم ما صوتوا” لانهم الخاسرون.

من ميثلون مع التحية

رسالتان بعثت بهما ميثلون الاسبوع الماضي. الاولى بدء العمل في اهم المشاريع المائية في فلسطين والذي يتعدى كونه مشروعاً الى كونه منشأة مائية من بئر وخزانات وخطوط ناقلة وشبكات مياه كلها تخدم 26 الف مواطن يشربون وللمرة الاولى مياه نقية وبكرامة في التجمعات السكانية الاربعة المتوحدة تحت سقف بلدية الاتحاد. اما الرسالة الثانية فقد جاءت بتلك الصورة التي يظهر فيها احد المواطنين يرقص فرحاً من منطلق الشعور بشراكة المواطن الحقيقية في ارساء لبنة من لبنات الدولة الفلسطينية، وكذلك صورة رئيس الوزراء ووزيرة التعاون الفرنسية التي جاءت بعد ساعات من تصويت  “اليونسكو” لترسل رسالة مفادها ان الشراكة مع المجتمع الدولي تتخطى كل الصعوبات.

عطسة مسؤول

“على إحدى تلال بلدة تفوح غرب الخليل ترى منزلا تميز عن عشرات أقرانه المتراميات في المنطقة، تزدان جدرانه بيافطاتٍ لا تتحدث عن عودة حاج أو تهنئةٍ بخروج أسير، أنما للمباركة باكتشاف طبي أنجزه الشاب محمود رزيقات، الذي خلع عليه أهالي بلدته لقب العالم الصغي”. بهذه الفقرة استهلت وكالة “وفا” تقريراً بعنوان “محمود رزيقات، العالِم الصغير والفرصة الضائعة”. زريقات وبحسب التقرير اكتشف طريقة ستساهم في تخليص البشرية من مرض التهاب الكبد الوبائي (C)، وقد تلقى اثر ذلك عروضاً من دول مختلفة للعمل هناك من ضمنها امريكا وبريطانيا واسرائيل.  زملاء زريقات المصريون الذين ساهموا في هذا الاكتشاف، رشحتهم جامعتهم ودولتهم  لجائزة نوبل للطب، اما هو فلولا تقرير وكالة “وفا” لما عرفنا عنه. في حين لو ان مسؤولاً عطس، لسمعنا عن نجاحاته التي بموجبها تمكن من العطس.

حتى انت يا مصعد

في قصيدته “قمر الزمان” وصف والدي الراحل العمل في بعض الوزارات بقوله “لا احد يعمل سوى المصعد”. في مستشفى جنين المصاعد لا تعمل، حسب تقرير عرضه تلفزيون جنين المركزي، ضمن برنامج “محليات” الذي يبثه تحالف “جسور”. واحد من ثلاثة يعمل وباستخدام مفتاح خاص، ويقال انه لاستخدامات المرضى. سبب تعطلها حسب المسؤولين في المستشفى هو نوعيتها السيئة وانها تحتاج الى صيانة وتغيير، وان طلباً قد ارسل بهذا الخصوص الى وزارة المالية قبل شهور. ايعقل ان لا تعمل المصاعد في مستشفى!

لو كنت مسؤولاً

وبالاخص لو كنت وزيراً لاتخذت القرارات المناسبة بعد ان اكون قد درستها بعمق، ولما اكتفيت بالدعوة والمناشدة لاتخاذ مثل هذه القرارات. فانا وزير، وجزء لا يتجزأ من  صنع القرار، فاذا كنت انا اناشد وادعو، فكيف هو حال المواطن؟ اما اذا كنت لا استطيع ان اتخذ القرارات وفرضها على الطاولة، فانا حتماً لست في المكان المناسب.

الشاطر انا

انا واحد كووووول، يعني لزيز ورايق، مع انه عمري ما شاء الله صار فوق الاربعين بس لساتني شباب، بلبس شباب، بحلق شباب، باكل شباب، بتمشى ومرات بركض علشان اثبت اني شباب، وكل ما بشوف حدا بقوله “ايش ابو الشباب”. وعلشان هيك صاروا يستضيفوني في كثير برامج اذاعية وتلفزيونية عن الشباب، اخرها كان مشاركتي في حلقة من برنامج “فلسطين الشباب” وحلقة من برنامج “شباب كافيه”. طبعاً انا صدقت حالي، وعلشان اثبت اني شباب، صرت احط هالسماعات في ذاني واسمع موسيقى شبابية طول الوقت، حتى وانا ماشي او بركض. بس لاني شاطر، ما بكون حاطط السماعات ومش منتبه لشو بيصير حولي، وكمان بمشي ع الرصيف مش بكون حاطط السماعات وماشي في نص الشارع ومش سامع الا الاغاني. يعني شب وفهمنا، بس الواحد لازم يكون شاطر وينتبه، بلاش تروح في كيسه، وقتها مش راح يقولوا “مات شب المسكين”، بيقولوا “مات وهو متشبب”!

ومضات

ومضات السبت وكل سبت 29/10/2011

أكتوبر 29th, 2011
No comments    

“من القفة لذينيها”

كثر الحديث والجدل وعقدت الندوات وورشات العمل في الاونة الاخيرة لنقاش مسألة ضريبة الدخل. والسؤال البسيط هو لماذا ندفع ضريبة الدخل؟ هل فقط لنقول ان لدينا “دخل”، او لان نبرهن اننا دولة. وهل يمكن الحديث عن ضريبة دخل قبل ان يكون هناك قانون للتأمين الصحي وقانون للضمان الاجتماعي، وقانون للشيخوخة، وحقوق مدنية، وتقاعد منصف وغيرها من الامور التي يجب ان تكون في “القفة” قبل ان نقفز الى “ذنيها”!

حسن سلوككم نحن من يشهد عليه

اكتشفت مؤخراً ان الصحافيين يصنفون لدى وزارة الداخلية في نفس فئة بائعي الذهب واصحاب محال السنتواري. فعندما ذهب زميل صحافي (ليس بائع ذهب ولا سنتواري) الى مقر وزارة الاعلام في بيت لحم للسؤال اذا ما كان اصدار مجلة دورية يحتاج الى ترخيص، قيل له “نعم”. وللحصول على ترخيص لا بد من شهادة “حسن سلوك”، مع انه لا يوجد في القانون ما ينص على “حسن السلوك”. ذهب الصحافي الى وزارة الداخلية في بيت لحم للحصول على “حسن السلوك”، فطلب منه الموظف التوقيع على الاوراق، وما ان علم انه صحافي، سحب الاوراق وقال “الى رام الله”. استفسر الزميل، فكان الرد “انتم الصحافيون، وبائعو الذهب والسنتواري عليكم ان تقدموا الطلب في رام الله”. طلب “حسن سلوك” وفهمنا، اما لماذا الى رام الله مع انه هناك مكتب لوزارة الداخلية في بيت لحم، هذا غير مفهوم. والسؤال الاهم، اليس الصحافة هي السلطة الرابعة، والصحافي ممثل هذه السلطة، وهو الذي عليه ان يراقب عمل السلطات الاخرى وان تصدر عنه شهادة “حسن السلوك” والاداء لهذه السلطات ومؤسساتها وليس العكس!

“مافيا”

شاءت الظروف ان اذهب للبحث عن قطعة صغيرة مستعملة لسيارتي. فتوجهت الى احد “مراكز” بيع القطع المستعملة. من الخارج مبنى صغير، غرفة وحمام ومطبخ، ولكن ما ان تدخل فناء المبنى حتى تضيع في متاهة مساحتها عشرات الدونمات. هياكل سيارات من كل الانواع والاحجام، “ماتورات” منتشرة على الارض باعداد كبيرة، قطع مركبات عددها لا يحصى، وان نقصت قطعة، فما عليك، هاتف الى احد “موردي” القطع المستعملة. مصدر هذه المركبات غير معروف، ومن يسمح بوجودها في هذه المساحة لا نعرف، مجزرة بيئية من المسؤول ايضا لانعرف، عمال لا تتوفر لديهم ادنى شروط السلامة، وسلامة القطع المستعملة غير مؤكدة، والسعر انت وحظك، او انت ومظهرك، او انت وحاجتك. كل هذا تحت اعين الجميع، وربما بمباركة منهم.

سيد الموقف

كيف يمكن ان لا يكون الازعاج سيد الموقف، موقف سيارات بيتونيا المجاور لمدرسة رام الله الثانوية للبنين. ايعقل هذا، طلاب يدرسون، او حتماً لا يدرسون، الى جانب موقف للسيارات؟ اين هو التخطيط، من الذي قرر نقل الموقف الى جانب المدرسة؟

“هزّ الرمح بعود الزين”

فعاليات ثقافية وتراثية كثيرة، لم يعد بالاستطاعة عدها. ويبدو ان التنسيق غائب، ربما خوفاً من كلمة “تنسيق”. فحياتنا كلها تنسيق بتنسيق، ما عدا تنسيق الزهور المنتشرة في شوارع المدينة. يبدو كلامي غير منسق. المهم، في المهرجانات على الفرق ان تنسق فيما بينها، وان تحاول كل فرقة ان تقدم عرضاً جديداً لم تقدمه الفرقة التي سبق عرضها بدقائق، حتى لا يضطر الجمهور للاستماع عشرة مرات لاغنية “هز الرمح بعود الزين”.

لو كنت مسؤولاً

في هذه الايام، لحاولت ان لا اطلق التصريحات، وان اترك هذا الامر للناطقين الرسميين في حال وجودهم. لان الناس لا ينقصها التوتر، ولا ينقصها القلق، ولا ينقصها ان اخرج عليهم بتصريح ومعلومة ليس لها اصل ولا فصل، قد تقود الى حالة من البلبلة وربما الفوضى. فالوقت حساس جداً.

الشاطر انا

في كثير صحافيين، ومش بس صحافيين، طلاب واساتذة ومسؤولين وغيرهم وغيراتهم، بيفكروا حالهم شاطرين، وبيلطشوا فكرة الاخرين او اعمالهم، وهات مين يلاحقهم. اصلا احنا ما في عنّا قانون حماية الملكية الفكرية، والشاطر بشطارته. بس يا جماعة والله في مرات افكار الواحد مش لازم يمر عنها مرور الكرام، بس الشطارة انك تنسبها لاصحابها. وانا لاني شاطر، طلبت الاذن من الزميلة الصحافية فلسطين حجة اني اقتبس شو كانت كاتبة على الفيس بوك. فلسطين قالت “إذا شافو واحد منهم ماسك كتاب، بقولو شوفو هذا عامل حاله مثقف. أما إذا شافو واحد أجنبي ماسك كتاب، بقولو شوفوا الشعوب المثقفه مش زينا”. للاسف هيك الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 22/10/2011

أكتوبر 22nd, 2011
No comments    

على مائدة الوزير

صباح عادي في احد فنادق عمان، الجميع يتناول طعام الافطار، لا احد يلحظ ان بينهم وزيراً فلسطينياً، يقف في الطابور، يأخذ بعضاً من الجبن، وقطعاً من الخضار والخبز. فلا حراس ولا حشم ولا خدم. انسان مثلي مثله، وعلى مائدته صحناً من الفول المدمس. القيت التحية عليه، تبادلنا اطراف الحديث للحظات، علّق على “ومضات” الاسبوع الماضي، تركته ولم نتحدث في السياسة ولم اقتنص الفرصة كصحافي لاعرف اين كان وماذا فعل، واين وصلت المساعي الفلسطينية لنيل العضوية في الامم المتحدة، ولم اتصور معه، او بالاحرى هو لم يتصور معي! تركت له خصوصيته مع انني كنت بحاجة لان اشارك افطاري مع احد اعرفه.

وظلم اهل القربى

في طريقنا الى العاصمة الاوكرانية كييف، توقفنا قليلاً في اسطنبول. هناك تجمع زملاء لنا من مصر وتونس وسوريا والاردن، اضافة لي ولزميلي معمر عرابي مدير تلفزيون “وطن”. وليس كما جرت العادة، فلم يسألنا احد من الزملاء عن خط سفرنا وان كان سهلاً ام صعباً. بل توجهت الاسئلة الى زميلنا الذي وصل من سوريا “كيف خرجت، هل واجهت صعوبات، وما هو الحال في سوريا، كيف تركت مَنْ راءك؟” ثم انهالت الاسئلة على الزملاء المصريين والتونسيين حول احوال بلادهم والثورة والاصلاحات. انتظرنا ان يسألوننا عن احوالنا، حان موعد الطائرة، اقلعنا، وحمدنا الله على اننا بلدنا بخير على الرغم من الاحتلال البغيض.

اطفالنا ليسو سلعة

طفل لم يبلغ السادسة من العمر، يرتاد مدرسة خاصة في القدس، بينما يعمل والداه في رام الله ولا يعودان الى القدس الا الساعة الخامسة  والنصف في احسن الاحوال. وبسبب اجراءات الاقامة المعقدة، يجب ان يدرس الطفل في مدارس القدس، ومدارس القدس الحكومية حدث ولا حرج، فيضطر الاهل لوضعة في مدرسة خاصة، رسومها تقسم الظهر. تقول الام “وضعت ابني في هذه المدرسة لاتلقى خدمة اضافية لكنني وجدت ان ابني اصبح سلعة”. وتكتب الام “ينهي ابني حصصه الساعة الواحدة والربع، وفي يوم السبت الساعة الواحدة والنصف، ويبقى في “التأخير” وهي خدمة تقدمها المدرسة مقابل رسوم اضافية حتى الثانية، ومن ثم يخرج الى الساحة ليبقوا الى جانب الآذن بانتظار الحافة التي تأتي الساعة الثانية والربع”. والقصة ان مديرة المدرسة قررت فجأة ان ترمي الطلاب في الشارع “حفاظاً عليهم” لان المدرسة لا تتحمل مسؤوليتهم خارج ساعات الدوام، حتى ولو لعشرة دقائق او ربع ساعة.  تتساءل والدة الطفل “هل تنتهي مسؤولية المدرسة مع انتهاء الدوام، ولو افترضنا تأخرت الحافلة لسبب من الاسباب، فمن يتحمل مسؤولية الطفال، الاهل الذين يعتقدون ان اطفالهم بأمان؟ واين المسؤولية والالتزام الادبي والاخلاقي وحتى المادي تجاه الطلاب والاهل؟” عندما اعترض الاهل على تصرف مديرة المدرسة، فاجأتهم بطلبها ان يوقعوا على ورقة تقول انهم مسؤولون عن اطفالهم. تتساءل الوالدة في رسالتها لي “هي يكون جزاء المرابطة في القدس والحفاظ عليها من التهويد، بأن اخسر اولادي و اعيش القلق كل ثانية و ساعة و يوم؟”

معلش

ما اسهل ان نجد الاعذار لانفسنا. وكلما ارتكبنا خطأ نلقي باللائمة على الاخرين. وبالطبع لا يمكن ان يكون انسب من “الاحتلال” و”الاغلاق” و”اعياد اليهود” و”اضراب” المؤسسات الحكومية. فاذا تأخر احدهم في تسليم بضاعة ما فان “السيجر” و”المحسوم” حجتان مناسبتان، او ان “القطعة في تل ابيب” والتاجر “اليهودي” هو الذي تأخر في تسليمها. ويأتي “الاضراب” ليكون حجة قوية، ومن ثم الفعاليات الشعبية لنصرة القرار الفلسطيني بالتوجه الى الامم المتحدة، ثم التضامن مع الاسرى، وبعدها استقبال المحررين، وثم الذهاب للسلام على المحررين، وكأن كل هذا لا يمكن ان نفعله الا في وقت ساعات الدوام الرسمية. ما ذنب المواطن الذي يريد ان ينجز معاملة في دائرة حكومية، وخاصة ان معظم من يتركون وظائفهم بحجة من هذه الحجج، لا يشاركون في الفعاليات، بل يؤوون بيوتهم. وفي النهاية يقولون للمواطن ونقول “معلش سامحنا”.

Say Cheese

من الملفت للنظر استخدام كثير من مؤسساتنا وبنوكنا كاميرات المراقبة، بعض منا يعلم بوجودها، اما غالبيتنا فلا تعلم. من المتعارف عليه دولياً ان كل مؤسسة تستخدم كاميرات المراقبة تكتب تحذيراً واضحاً لروادها بان المكان مجهز بهذا النظام، وذلك لتعريف المواطن انه تحت الرقابة، وايضاً لحماية المؤسسة قانونياً. فعلى سبيل المثال، تحمى الاسواق الامريكية نفسها بهذا الاعلان من امكانية مقاضاتها او مطالبة الزبائن بتعويضات اذا ما استخدمت هذه الصور في تحقيق حول سرقة معينة، او اذا ما استخدمت في اعلان تجاري. وعلى الرغم انه لا قانون في فلسطين، واننا لا نلتزم بالقوانين اذا ما وجدت، وان حقوقنا تضيع في المحاكم، الا انني ما زلت اعتقد انه من الضرورة تنبيه المواطنين لوجود الكاميرات، على الاقل حتى يبتسموا للصورة.

لو كنت مسؤولاً

فانك حتماً ستجدني في احتفالات ومناسبات كثيرة، وبما انني مسؤول فان هناك كثير من الذين يحاولون استرضائي، وخاصة اذا ما كنت وزيراً، قترى هؤلاء يقفون كلما وقفت، ويقعدون كلما قعدت. لو كنت وزيراً، لا سمح الله، لتعمدت ان اقف واقعد لاراقب واعرف من يساندي حتى لو كذباً. لكنني اخشى ان يقول لي احدهم كما قال الشاعر ابو سلمى في هجائة للزعماء العرب

اقعد فلست اخ العلا           والمجد وانعم في القعود

الشاطر انا

انا لما بسافر، باخذ معي شنطة كبيرة، وبحط فيها شنطة اصغر، وبالطبع باخذ معي شوية ملابس، يا دوب على قد ايام السفر. والشنطة الصغيرة كمان الها داعي، يعني بحط فيها شوية ملابس في حال تأخرت الشنطة الكبيرة، وبدبر حالي كم يوم. ولما برجع بكون معبّي الشنطتتين، الكبيرة والصغيرة ملابس وهدايا. وفي السوق الحرة في المطار، بلف وبدور في جناح العطور، من هون شوي ومن هناك شوي ثانية، وبتصير ريحتي ولا احلى. ما هو على قول المثل “البلد اللي ما حدا بيعرفك فيها”. بالطبع في مطارات العالم، لازم اوقف على الدور، ما هو الكل واقف على الدور، وهون الشطارة، انك تكون مثلهم بلاش يقولوا عنك متخلف. بس على الجسر بتكون متخلف اذا وقفت على الدور، علشان هيك القروش والدنانير والعشرين شيكل في ايدي، حتى انهم صاروا يعرفوني، اول ما بيهل هلالي، بيركضوا عليّ، الشاطر فيهم اللي بدو يحمل عني ويمشيني بدون دور، طبعاً مش انا بقول عن حالي شاطر، بس والله هم علموني الشطارة.

ومضات

ومضات السبت 15/10/2011

أكتوبر 15th, 2011
No comments    

النقتطان الافقيتان

في المؤتمر العالمي السابع للصحافة الاستقصائية المنعقد في العاصمة الاكرانية كييف، يبحث مئات الصحفيين في العمق. فما بين الكشف عن اسرار اجهزة المخابرات الى تهريب المواد السامة عبر الحدود، والجريمة المنظمة، ودور المافيا العالمية في تهريب المواد الفاسدة وغيرها من المواضيع، اضافة  الى احدث الوسائل التي توفرها التكنولوجيا لرصد المعلومات وجمعها وحفظها وتحليلها. في هذه الاثناء يصلني اتصال من طالبة في احدى الجامعات الفلسطينية تسألني “ما هما النقطان الافقيتان في الصحافة”. حاولت ان افكر، وان اخرج نفسي من العمق الى السطح، الا ان عقلي لم يسعفني. تلك الليلة لم انم وانا افكر بالنقتطين الافقيتين، وحوال المناهج التعليمية الاعلامية التي تدرسها جامعاتنا. فالعالم مثل “الصاروخ” في الاعلام، اما نحن فما زلنا نبحث عن النقطتين الافقيتين، واللتين بالمناسبة ليس لهما علاقة بالصحافة بل بالقصة القصيرة العربية حسب ما توصلت اليه.

في العجلة الندامة

بعد حوالي عشرين عاماً منذ استقلال اكرانيا عن الاتحاد السوفيتي، ما زالت اللغة الروسية هي الاولى على الرغم من ان الاكرانية هي الرسمية، وما زالت المباني والشوارع كما هي فيما عدا بعض البنايات، وما زالت المافيا كما هي لكن اغنى، وما زال النظام كما هو ولكن بمسميات اخرى. اذاً فالتغيير لم يحصل الا على السطح. في احدى الامسيات، اجتمعت ببعض الصحفيين المصريين ومنهم “هشام” الذي يظهر على شاشة “الجزيرة” في احدى الاعلانات الترويجية للقناة يقول “ارحل يعني امشي يا اللي ما بتفهمشي”. تحدث هشام عن مصر وعن التغيير الذي لم يحصل في غضون ثمانية اشهر ولن يحصل قريباً. فسقوط شخص لا يعني بالضرورة تغيير المنظومة التي تسيّر البلاد.

انت لست وحدك

في المؤتمرات الكبيرة التي يشارك فيها المئات من بلدان العالم المختلفة، تظن ان احداً لن يلحظك. ولكن بمجرد ان تقف وترفع رأسك لانك فلسطيني، تتفاجأ بعدد الذين يأتون لمصافحتك والسؤال عن احوال بلدك، فتجد انك لست وحدك. ولكن لا تتفاجأ عندما يأتيك احدهم للسؤال عن الوضع في الباكستان، فقد اخطأ المترجم عندما ذكرت Palestine وترجمها Pakistan. تتفاجأ ايضاً عندما ترى صحفيين عالميين يخطؤون في المعلومة مثل الذي تحدث عن “عمليات انتحارية لحماس وحزب الله في العراق”. وتتفاجأ كذلك ان هناك من القضايا التي تظن انك وحدك الذي تعاني منها لكنها عالمية. فعلى طاولة الغداء تحدثت صحفية فنلندية واخرى هنغارية عن سرقة النحاس من كوابل الكهرباء في محطات سكك الحديد ومن النصب التذكارية، وقد شاركتهم الحديث عن نفس السرقات في كوابل الكهرباء، ومازحت قائلاً “لا يوجد سكة حديد ولا نصب تذكارية عندنا”. وقررنا ان نتتبع جميعاً كل في بلده اين يذهب اللصوص بالنحاس.

هبوط اضطراري

تجد نفسك مضطراً للسفر، وللهبوط في مطارات لتنتقل من طائرة الى اخرى، وتنتهي في البلد الذي تتجه اليه. قبل سفري، حظيت بفرصة مرافقة “المريضة الغزية” في طريق عودتها الى قطاع غزة بعد رحلة علاج في القدس ورام الله لاكتشف اهمية السفر والتنقل بحرية ليس فقط لتحسن حالتها الصحية بعد ان غادرت قطاع غزة، بل لانني وخلال تواجدي في حاجز “ايريز”، التقيت صدفة بشاب جاءت به مصلحة السجون الاسرائيلية مكبل اليدين، فظننته اسيراً يفرج عنه، لاكتشف انه قد دفع مبلغ 1500 دولار لمغادرة غزة عبر احد الانفاق في رفح، ليعبر الحدود بعدها الى اسرائيل بمساعدة بعض الجماعات المصرية، ويتم اعتقاله لمدة تسعة اشهر في السجون الاسرائيلية. حجته انه كان مضطراً للخروج “من اجل لقمة العيش”، لكن هبوطه كان في السجن، اليس من حقه ومن حق اهل غزة السفر بحرية، حتى لا يضطروا للهبوط الخاطيء!

لو كنت مسؤولاً

في الخارجية الفلسطينية او سفيراً لفلسطين في بلاد العالم، خاصة تلك التي لا تتعامل بشكل يومي مع فلسطين، لعملت مع السلطات هناك على احترام جواز السفر الفلسطيني، وعلى دخول الفلسطينيين الى البلاد دون الحاجة للدخول الى غرف التحقيق. فلا يعقل ان تكون كفلسطيني الوحيد بين الداخلين الى تلك البلاد ممن يتم اخذهم بعيداً الى غرفة صغيرة تطرح عليك فيها اسئلة ليس لها معنى، مثل من اين انت واين تسكن كيف وصلت الى هنا، واين تأشيرة عودتك الى الاردن وغيرها من الاسئلة السخيفة.

الشاطر انا

احنا العرب اشطر منا ما في. اول ما بنوصل بلد، بنطلع نتمشى. واول ما نشوف مطعم عربي، بندخله وبنلصق فيه. بنصير كل يوم رايحين جايين ع المطعم العربي او اللي مكتوب عليه “حلال”. مع انه كثير منا بيكون يفتش على اي اشي مش حلال. واذا بدنا نغيّر شوي ونخرج عن قاعدة الشطارة، بتلاقينا رايحيين ع “ماك دونالدز” او “بيتزا هت”. يا عمي الشطارة انك تحاول تتعرف ع ثقافات اخرى، تجرب مطاعم البلد الاصلية، تروح على متاحف وتتعرف ع تاريخ البلد وخاصة انك ما بتعرف اذا راح ترجع لهاي البلد. في واحد شاطر استغرب اني بحكي هالحكي، وقال لي “يا زلمة مالك الاكل العربي افضل شي في الدنيا، شوف الاجانب لما بيجوا عنا، ما بياكلوا الا اكل عربي”. فكرت شوي وقلت والله شاطر، طبعا ما بياكلوا الا الاكل العربي لانهم جايين يغيروا، وهاي هي الشطارة.

ومضات

ومضات السبت 8/10/2011

أكتوبر 8th, 2011
No comments    

بيفهموا في كل شيء

قادة الفصائل لم يتركوا مجالاً الا واصبحوا خبراء فيه. في السياسة لا يمكن لاحد المزاودة عليهم، وفي الاعلام حدّث ولا حرج، هم الخبراء والمحللون والمختصون في الشأن الاعلامي، وفي القانون مشهود لهم، وقبل ايام اعتلوا منصة مؤتمر اقتصادي  واستطيع ان اجزم انك لو دعوتهم الى ورشة عمل ليتحدثوا عن الطب للبوا الدعوة! ما شاء الله عليهم!

لماذا؟

لماذا لم تجذبني خيمتا الاعتصام اللتان نصبتا في “دوار الساعة” تضامنا مع الاسرى؟ هل لانهما بسيطتان، ولم يتم صرف الاف الدولارات عليهما؟ ام لانني شاهدت قادة الفصائل يحاولون جذب الاعلام اليهم ليجنوا ثماراً شخصية وفصائلية؟ ام لانني لم اجد التفافاً شعبياً كبيراً حول الخيمتين؟ ولماذا وقف اصحاب المحال التجارية متفرجين عندما خرجت مسيرة متواضعة من رام الله التحتا مساء الخميس تصامناً مع الاسرى؟ ولماذا نشطت صفحات الفيس بوك تنعى “ستيف جوبس” احد مؤسسي شركة “ابل” وكأنه من “تالي اهلنا”، بينما فيس بوك ونشطائه كتبوا باستحياء عن الاسرى؟ لماذا ولماذا ولماذا؟

تأخرتم ستين عاماً

خلال اطلاق فيلم “هنا القدس”، وعندما تم تقديم درع تقديري للاعلامية هنرييت سكسك، وعمرها 93 سنة، همستْ في اذن المكرمين لها “تأخرتم ستين خاماً”. قبل يومين من حفل التكريم، فاجأنا، وربما لم يفاجئنا فرانسوا ابو سالم بانتحاره. كنت اراه يتمشى كل يوم في محيط منزله هادئاً، يمر به الناس ولا يعرفون من هو وما قدمه للحركة المسرحية الفلسطينية، بينما لو مر شخص صار مسؤولاً بالصدفة، لاستوقفوه للتملس منه او للتملق اليه. كم من المثقفين والاعلاميين والمسرحيين يعيش في نعيم؟ كم منهم لا يعاني؟ كم منهم يمكن التعرف عليه بمجرد مروره من امامنا؟ كم منّا انحنى لهم تقديراً؟ وكم منهم انحنى ظهره، بل وانكسر لاننا لم ننصفهم؟ ايعقل ان ينتهي الامر بمثقف تصف المحكمة الموقرة يده بانها “غاصبة” وتقرر طرده من منزله؟ او ان ينتهي الامر بكاتب لا يتقاضى راتباً لان هناك من لا يعترف به “مناضلاً”. فرانسوا لا تحزن، فانت الاجرأ. ويا اصحاب القرار، لا تتأخروا عن المبدعين الشباب الذين يكرمون في اصقاع الارض، لكن احداً لا يذكرهم لو بكلمة. تذكروا ان لا كرامة لنبي الا في وطنه.

“دادي خطي العتبة، دادي حبة حبة”

السبت الماضي، قررت ان استعيد علاقتي مع رام الله، فخرجت اتمشى في شوارعها التي اختلفت معالمها للاحسن بفعل مشروع تأهيلها الضخم. خلال سيري، شعرت بأنني لا اعرف المشي كطفل بدأ المشي لتوه. اتعثر هنا، واحاول السير في خط مستقيم فلا استطيع. أتكيء هنا، واتوقف هناك. الرصيف ليس لي، بل للبضائع والثلاجات، والسيارات. هل حقاً انا لا اعرف المشي؟ هل هناك مدرسة لتعلمني الخطو؟

المسامح كريم

ما ان تتأخر يوماً واحداً عن دفع فاتورة خدمة معينة، الا وتتفاجأ بقطع هذه الخدمة، وما يرافقها من خدمات. والاصعب في الامر ان تكون ملتزماً بالدفع في الوقت المحدد لسنوات طويلة، وفي حال تأخرت يوماً، لا يتم الاخذ بتاريخك النظيف، او الاخذ بعين الاعتبار ان ظرفاً لا بد وكان السبب في تأخرك، ولا تسامحك هذه الشركات مع ان “المسامح كريم”.

“يا شوفير ادعس بنزين”

تحاول جاهداً ان تخرج صباحاً لتسبق ازمة المرور. فتجد شاحنة محملة تحتجز طابوراً طويلاً من المركبات تسير ببطئ، تؤخرك وتؤخر غيرك، وربما تتوقف بفعل حملها الزائد. الا يمكن تنظيم هذه العملية، بمنع هذه الشاحنات من المرور في ساعات الذروة؟

لو كنت مسؤولاً

لحرصت ان تكون معرفتي في مجال تخصصي بنسبة 96%، ولحرصت ان اثقف نفسي في مجالات قريبة من تخصصي، وان امتلك قدراً عالياً من الثقافة العامة.

الشاطر انا

سمعت انه اسرائيل ممكن تفرض اجراءات عقابية بعد موضوع ايلول، وترجع الحواجز مثل ما صارت. وبما انه الحكي عن “الحاجز” انا صرت حاجز مكان عند كل حاجز رئيسي مكان لبسطة. الشطارة انك تكون اول الحاجزين!

ومضات

ومضات السبت 01/10/2011

أكتوبر 1st, 2011
1 comment    

يا مدارس يا مدارس

تصلني العديد من الشكاوى، واقرأ الكثير من القصص حول العنف في المدارس، ليس فقط بين الطلاب، بل وايضاً العنف الذي يمارسه المدرسون. ففي آخر ما سمعته عبر احدى الاذاعات المحلية، كَسَرَ استاذ يد طالب والقاه خارج المدرسة، ثم نظر من نافذة الصف، وبينما الطالب يصيح الماً قال له الاستاذ “بتستاهل”. كما انني لا يمكن ان انسى صورة الطفل ووجهه الملطخ بالدماء بعد ان ضربه الاستاذ في احدى القرى القريبة من رام الله. وفي المدارس الخاصة، الوضع لا يختلف كثيراً، فالعنف ليس بالضرورة ان يكون جسدياً بل وايضاً كلامياً، بان يصف معلم التلاميذ بصالحهم وطالحهم بالزبالة. كما انه يجب ان تتوفر سبل السلامة في المدارس، وخاصة في اماكن العاب الاطفال. الحمد لله، المشكلة محلولة في المدارس الحكومية، اذ ان غالبيتها لا توجد فيها العاب خارجية للاطفال. اما في المدارس الخاصة، فمن الضروري تهيئة المكان بازالة قطع الزجاج او المعادن الحادة في الرمال، وتلبيس اطراف الالعاب مثل المراجيح والسحاسيل بقطع اسفنجية، حتى لا تتذرع ادارة المدرسة بالقول “الحق على الولد اللي كان بيمر من امام المرجيحة” التي ضربته في رأسه، فاصابة جمجمته بكسر، وتم نقله الى المشفى في سيارة والدته بعد استدعائها من المنزل، وفي وقت الحساب، وبالرغم من ان الاهل يدفعون رسوم تأمين، قالت المدرسة انها ستدفع جزءاً من المبلغ، لان “الحق على الولد”!

آخر موضة

“انا اخو زوج الدكتورة فلانة، بدي طنجرتين ضغط وسجلهم ع الدفتر” بهذه الطريقة احتال احدهم على صاحب محل لبيع الادوات المنزلية الذي اتصل بالدكتورة بعد خروج الرجل فلم يجدها فاتصل بها بعد حين، ليكتشف انه وقع ضحية عملية احتيال، ووجدت الطبيبة ان اسمها قد استخدم في عملية احتيال. اما اشقاء زوج الطبيبة، فقد تم انتحال شخصيتهم، وطناجر الضغط الله اعلم ما هو مصيرها.

هوية من فضلك

وفي عملية احتيال اخرى، وصل شخص الى احد المنازل الذي تتواجد فيه امرأة مسنة ووحيدة. فعرّف عى نفسه بانه من شركة الكهرباء، وقال لها انه جاء لقطع التيار الكهربائي بسبب تراكم الديون عليها. وبالطبع هي لا تعرف اذا ما كان هذا الامر صحيحاً، فهي تعطي المال لولدها ليدفع الفاتورة. فسألت المرأة “كم المبلغ المطلوب؟” اجاب “350 شيكل”. ناولته 400 شيقل. فاعتذر بأدب ان ليس لديه “فراطة” وقال لها ان مبلغ الخمسين شيقلاً سيتم خصمها من الفاتورة القادمة. خرج الرجل، وقد بدأت السيدة الفاضلة تشك في امره، الا انها وحيدة وضعيفة لا يمكنها التجادل مع الشخص الذي قد يعتدي عليها بعد ان كشفت. في خضم عمليات الاحتيال هذه، وحرصاً على المواطن، تنبه مصلحة مياه محافظة القدس المشتركين من خلال تذييل فاتورة الماء بعبارة “هام لمشتركينا الكرام، نرجو التأكد من هوية جابي مصلحة المياه قبل دفع الفاتورة”! وفي نفس السياق، هناك الكثير من الاشخاص الذين يأتون حاملين دفتر وصولات لجمع التبرعات. وهنا لا بد من تنبيه المواطن ان وزارة الشؤون الاجتماعية تشترط على اية جمعية تجمع التبرعات بطباعة كمية محددة من دفاتر الوصولات، ويكون الدفتر مختوماً بختم الوزارة، كما انها تزود جامعي التبرعات برسالة منها فيها اسماء وارقام هوية المخولين بجمع التبرعات لهذه الجمعية، يرجى الانتباه!

غربال الشمس

وظيفة الناطق الرسمي ان يعطي الرواية الرسمية، ويلتزم بها. لا ان يدافع عن الخطأ ويتعامى عنه، ولا يراه ابداً مع ان الجميع يراه. فقد دافع احد الناطقين الرسميين باستماتة عن رأيه القائل بان سيارات “الفورد” الخاصة لا تنقل ركاباً بالاجرة في الخليل، وان ليس لها موقف محدد، مع ان جميع اهل الخليل يعرفون انها تتواجد في موقف عند الحاووز. فهل من المعقول ان كل الناس على خطأ والناطق الرسمي على صواب؟

شايف يا صلاح!

قدمت اللجنة الفدرالية الامريكية للتجارة شكوى ضد شركة ”ريبوك“ للاحذية الرياضية، بسبب زعم الشركة من دون أي إثبات أن نوعين من احذيتها الرياضية تزيد صلابة عضلات المؤخرة بنسبة 28% بالمقارنة مع أحذية الرياضة الاخرى. وبناء على هذه الشكوى ابرمت الشركة مع اللجنة الفدرالية اتفاقاً تتعهد بموجبه إنشاء صندوق قيمته 25 مليون دولار بهدف تعويض المشترين الذين غشهم الاعلان. وطالبت اللجنة أن يدرك المروجون المسؤوليات المنوطة بهم وأن يقدموا إثباتات علمية للمزايا التي يروجون لها. شايف يا صلاح (صلاح هنية رئيس لجنة حماية المستهلك)، فكرك كم مليون دولار ممكن ان ان نجبي من شركاتنا ومعلنينا الذين يغشون المستهلك؟

لو كنت مسؤولاً

وذهبت لقص شعري عند الحلاق، لما اوقفت سيارتي المكون رقمها من خانتين وفيها السائق بشكل ممنوع يعيق حركة السير، ولما سمحت لاحد المرافقين ان يقف بشكل استعراضي  وعرضي على الرصيف امام باب صالون الحلاقة فارداً عضلاته، ساداً الطريق امام المشاة. فالمارة لا يشكلون خطراً على حياتي، ولو اراد احدهم ان يمسني بسوء، فسيكون حامل المقص او الشفرة القريب من رقبتي!

الشاطر انا

بناء على قرار محافظة رام الله تحديد سعر الوقوف في المواقف، يعني “الباركنج” بستة شيكل، قررت اني اصف سيارتي في “باركنج”. نزلت مثل الشاطر، واعطيته 6 شيكل، طرقني نظرة بطرف عينه، وبدون كلام، اشار لليافطة اللي بتقول انه سعر الوقوف 10 شيكل. طيب كيف؟ “اذا مش عاجبك روح صف في محل ثاني” قال الزلمة. “مش عاجبني بس ما في خيار”. فكرت يا ولد، يعني اذا هذا الزلمة وبشكل علني مش سائل، شو معنى تحديد السعر. واذا المحافظة مش متابعة، مين لازم يتابع. سألنا، قالوا تقدم بشكوى. يا عيني يا ليلي، هو الواحد لازم يشكي، ويدفع رسوم الشكوى علشان يثبت انه في مواقف بتاخذ اكثر من التسعيرة، مع انه هاي المواقف وعلى الشارع العام كاتبة على يافطة كبيرة السعر وبكل وقاحة وتحدي. هاي المعادلة مش عارف كيف احلها، ولاول مرة بحس اني مش شاطر!

ملاحظة: دائماً ”ارفع رأسك فانت فلسطيني”

ومضات

ومضات السبت 24/9/2011

سبتمبر 24th, 2011
No comments    

اين وجوه الخير؟

لم اصدق ما قرأت يوم امس الجمعة في احدى الصحف اليومية حيث يناشد الاسير محمد عبد المحسن الزعاقيق رئيس الوزراء مساعدته في تغطية الغرامة المالية المفروضة عليه من الاحتلال وقدرها سبعة الاف شيكل. لماذا مناشدة رئيس الوزراء؟ اين هي وزارة الاسرى؟ اين وجوه الخير؟ قد لا نستطيع اطلاق سراح اكثر من عشرة الاف اسير، لكننا نستطيع بلا شك ان نؤمن مبلغ سبعة الاف شيكل لنطلق سراح اسير واحد على الاقل. ام ان مثل هذه الغرامة تخضع لمعايير التقشف بينما لا تخضع مصاريف لها!

لا يصلح العطار

اعلنت وزارة النقل والمواصلات عن نيتها (مرة اخرى) تنفيذ حملة لضبط حركة المركبات الحكومية وفقاً لقرار مجلس الوزراء الذي صدر قبل اكثر من عام، علماً بان حملة مشابهة كانت قد بدأت ثم توقفت عندما صدر القرار الوزراي. في حينه قامت الدنيا ولم تقعد من الذين كانوا ولا زالوا يستفيدون من استخدام المركبات الحكومية وكيف لا وهم يرون ان الموظفين من الدرجات العليا يستفيدون وعائلاتهم من المركبات الحكومية، ولا يقتصر الحال على تنقل الوزراء والوكلاء بل عائلات بعضهم واستخدام ابنائهم وبناتهم لهذه المركبات التي تتكون نمرتها من رقمين. اتمنى على وزارة المواصلات ودوريات السلامة على الطرق ان تتوقف صباحاً امام المدارس الخاصة في رام الله، لترى هذه المركبات. وللانصاف لا بد من الاشارة الى ان الكثير من الوزراء يحضرون اناءهم وبناتهم في سياراتهم الخاصة، لكن المشكلة في بعض وكلاء الوزارات والمدراء العاميين.

الاعلام رفرفت

ليس هناك من هو اسعد مني باستحقاق ايلول، والسبب انني ارى العلم الفلسطيني يرفرف في كل مكان، يعلو فوق رايات الفصائل، وفقاً لقانون حرمة العلم الفلسطيني الذي ينص في مادته الخامسة انه “يحظر رفع أي علم أو شارة على شكل علم فوق مستوى العلم الفلسطيني في المكان الواحد”. واتمنى على جميع من رفعوا العلم ان يحترموه ويحافظوا عليه وان ينزلوا كل علم يهترئ ويتسخ وفقاً للمادة الثالثة من القانون ونصها “يجب على الجهات كافة، وكذلك الأفراد، الملزمين برفع العلم، المحافظة على نظافته وصيانته بما يليق بمكانته وبرمزيته”. كما اود التنويه لمن لا يعرف حتى الآن “يقسم العلم الفلسطيني أفقياً إلى ثلاث قطع متساوية متوازية وذات عرض واحد، بحيث تكون العليا سوداء، والوسطى بيضاء، والسفلى خضراء، مع مثلث أحمر من ناحية السارية قاعدته مساوية لعرض العلم، وارتفاعه مساو لنصف قاعدة المثلث”. وفي حال رفع العلم طولياً يكون القطعة السوداء من ناحية اليمين.

رايحين على عرس

بطبيعتي لا احب البدلات وربطات العنق، ولكن في بعض الاحيان اضطر لارتدائها. واعجب للذين لا تفارقهم البدلاء وربطات العنق رجالاً، والاطقم الرسمية وتسريحات الشعر والمكياج الكامل نساءً، حتى عندما يشاركون في مظاهرة في قرية تجابه الجدار او في مسيرة تتجه نحو حاجز عسكري، وكأنهم في “زفة عرس”. ملاحظة: رجاء عدم اصطحاب الاطفال!

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولا في هيئة محلية لتحققت بأن الموظفين المسؤولين عن اصدار الرخص لمقاولين بعينهم ليست لهم أية مصالح مع المقاولين. فلا يجوز أن يكون المسؤول عن اصدار رخصة لعمارة ما مشتري أو يريد أن يشتري شقة في نفس العمارة. فبهذا نكون قد منحنا مسؤول الهيئة المحلية فرصة تفسير شروط الرخصة على أهوائه ليتساهل في اصدارها مع بعض التجاوزات للمقاول، إن لمن نكن أيضا قوينا موقفه التفاوضي على سعر الشقة مع المقاول.

الشاطر انا

صديقي مفكر حاله شاطر. راح قال للمقاول “أنت أخليت بشروط عقد البيع وتأخرت عليََ كثير في تسليم الشقة مع أني دفعت لك ما تريد”. أدار المقاول ظهره. قال له صديقي “سأكتب عنك في الصحافة فلا يوجد عندي سلاح سوى قلمي وإن كنت أنت شاطر رد علي في الجريدة”. قال “اكتب وسترى الرد”. كتب صديقي ونشر وفضح الدنيا وفكر حاله شاطر، طلع الكقاول أشطر منه بكثير، لأنه صاحبي نسي انه المقاول لا بيعرف يقرأ ولا يكتب!

ومضات

ومضات السبت 17/9/2011

سبتمبر 17th, 2011
No comments    

الشعب يريد

لنفترض ان القيادة الفلسطينية قررت عدم التوجه للامم المتحدة، كما يريد المعارضون من ابناء شعبنا لهذه الخطوة، فهل سيخرجون تأييداً لهذا القرار لان “الشعب يريد”، ام سيخرجون ضده ويقولون انه جاء نتيجة للضغوط الامريكية والاسرائيلية؟ في المحصلة وكما يقول المثل الانجليزي “ملعون اذا فعلت، وملعون اذا لم تفعل”، يعني بالعربي “احترنا يا قرعة”!

 كشف في التقشف

شاهدت نائباً في التشريعي على شاشة احدى محطات التلفزة المحلية يرغي ويزبد منتقداً سياسة الحكومة المالية داعياً اياها الى التقشف. بالطبع نحن نؤيد دععوته هذه، ونشدة على يديه ليكون هو اول من يتقشف ويقدم استقالته اضافة الى كشف يبين كم صرفت الحكومة على كل عضو في التشريعي منذ انتخابه دون ان يقدم هؤلاء شيئاً. وربما يقدم للحكومة ولمن انتخبوه كشفاً بوسائل التقشف التي يتبعها، فمنكم نستفيد.

 شوفوني يا ناس

يتغير الزمان، وتتغير الوسائل. فالنضال ايام زمان كان في الخفاء “تحت الارض” كما اصطلح على تسميته. وبالكاد كان يعرف ان فلاناً يناضل، فلم يكتب مرة على صدره او باب داره “انا مناضل”. ثم تغير الزمان، واصبح النضال باللثام، وكان الشبان يغطون رؤوسهم فلا يعرفهم احدان يكشف بعضهم عن هويتهم بان تعرف ابنة الجيران انه من الملثمين بلباس بنطلون مميز، او بان تسقط منه هويته الشخصية “بالصدفة” امامها وهو يركضن فتبقيها معها ثم عندما يعود تعطيها اياه، فتقع في حبه. اليوم ليس هناك حاجة لمثل هذه الوسائل، فالنضال اصبح على صفحات “فيس بوك” حيث يكتب المناضلون الى جانب صورهم وعلى “حائطهم” عبارات مثل “انا اناضل ضد الاحتلال” او “انا اقاوم الاحتلال”.

 اخلع السن واخلع وجعه

قرار مجحف جداً ذلك الذي اصدرته وزراة التربية والتعليم العالي بعدم الاعتراف بأي شهادة او درجة علمية يحصل عليها الطالب اذا كان معدله في “التوجيهي” اقل من 65%. اولاً لان هناك تفكير بالغاء التوجيهي بعد ان وصلت جميع الجهات الى قناعة بأن التوجيهي مآساة بحد ذاتها. وثانياً لان التوجهيي يجب ان لا يكون المعيار، وثالثاً لنفترض ان شخصاً حصل على معدل اقل من 65% ودرس خارج البلاد وتفوق، او درس في معهد دبلوم وتفوق ثم قرر ان يستكمل دراسته حصل على الدكتوراة، فهل نعاقبه على نجاحه؟ اذاً العلة الاساسية هي نظام التوجيهي، وعلى الوزراة ان تتراجع عن قرارها، بل وتلغي التوجيهي من اصله.

 ممر خاص للمشاة

اقترح على البلديات ان تخصص على الارصفة مساحة يكتب عليها “ممر خاص للمشاة” لان الارصفة لكل شيء ما عدا المشاة.

لو كنت مسؤولاً

لما اكثرت من الحب المصطنع، حب العمل الزائد، حب المؤسسة الزائد، حب الناس الزائد، حب الوطن الزائد، فمن الحب ما قتل. بمعنى اخر، لما دافعت عن الشيء باستماتة لاصل الى نتيجة عكسية، فلو صمتُ لكان افضل.

 الشاطر انا

“مكان بيجنن، ليش ما تروح انت وصحابك عليه” هيك قالت لي زوجتي بعد ما رجعت من “كافيه” كانت فيه هي وصديقتها. والله فكرة معقولة، اتصلنا بهالصحاب، اللي مشغول، واللي نايم، واللي مش جاي على باله. قلت يا ولد زمان ما طلعت انت واخوك، اتصل فيه وروح معه. والله اخوي اللي ما بيروح على كافيهات وافق، وقلنا يا مسهل. وصلنا المقهى، وجينا بدنا ندخل، الا هالجرسون بيقول لنا “متأسف للعائلات فقط”. رحت تشاطرت عليه وقلت “ما احنا عائلة، هذا اخوي”. اعتذر مرة ثانية بأدب “متأسف بقول لك للعائلات فقط”. طيب شو؟ ما هذا اخوي من امي وابوي، يعني قريب من الدرجة الاولى. وعلشان أأكد له قلت له انه زوجتي اجت هي وصديقتها مش اختها وما حدا قال لها انه المقهى “للعائلات فقط”. هز براسه وقال “بعتذر الصبايا غير، يعني ما تواخذني انتو شباب، والمقهى للعائلات فقط”. والله شغلة، يعني علشان احنا شباب يعني نور ومش ولاد ناس ومش عائلات! حملنا حالنا وقلنا ما الك الا حاكورة الدار على الاقل بتعترف فينا.

ومضات

ومضات السبت 10/09/2011

سبتمبر 10th, 2011
No comments    

دعم القوات

خلال استعداد الولايات المتحدة الامريكية وقوات التحالف شن حرب على العراق عام 2002، شاركت في عدد من المسيرات الاحتجاجية التي جابت شوارع الكثير من المدن الامريكية، للمطالبة بوقف العدوان على العراق. وما ان بدأت الحرب فعلاً، رأيت اولئك الذين شاركوني المسيرات يخرجون في مسيرات شعارها “لندعم القوات” الى جانب شعارات معارضة الحرب. سألت ان تغير موقفهم، اجابوا “لم يتغير، ولكن بما انهم يقاتلون في ارض المعركة فعلينا ان ندعمهم وان ندعو لهم بالنجاة”. ومن هذا المنطلق، وبالرغم من كثير من التحفظات على الاداء الفلسطيني في كثير من المجالات، وبما ان القيادة تخوض معركة سلمية الآن، وان كان البعض منّا معترضاً عليها، الا انه واجب علينا ان “ندعم القوات”.

ثمن الهروب

اعجب للذين لا يرون في الوطن الا ورقة نقدية خضراء، فلا تراهم يتذكرونه بزيارة لمدة يومين الا عندما يحين موعد استحقاق دفعة المستأجر، او عندما يريدون من الوطن “الغلة” او اتمام صفقة معينة في الغالب تكون على حساب احد ما. وان تصادف وجودهم في الوطن مع اجتياح او عملية عسكرية اسرائيلية ولو كانت محدودة جداً، تراهم يهربون، ليس قبل ان يحرصوا على حمل تلك الاوراق النقدية التي جاءوا الى الوطن لاجلها. واعجب اكثر للذين يدفعون لهم ثمن الهروب.

الفوج الاول

في نهاية العام الدراسي الحالي 2011-2012، سيكون الصف المتخرج من الثانوية العامة هو اول صف يدرس المنهاج الفلسطيني  من اللالف الى الياء، اي من الصف الاول وحتى الصف الثاني عشر. فانطلاقة المنهاج الفلسطيني كانت عام 2000، وعلى الرغم من تحفظاتي الشخصية على كثير مما يرد في المنهاج الفلسطيني ومن وسائل التعليم، الا انه انجاز لا بد ان نفخر به.

احفظوا كرامتهم ايضاً

في الحملة التي اطلقها احد البنوك تحت عنوان “ساهموا في انقاذ حياتهم من الموت” تظهر صورة طفل صومالي بين ذراعي والدته وقد امتلأ فمه بالذباب، وقد ذيل الملصق بشعار البنك وشعار منظمة “يونيسف”. في المبادئ الأخلاقية المتَّبعة في إعداد التقارير الإعلامية حول الأطفال التي وضعتها منظمة يونيسف” ينص المبدأ الاول “ينبغي احترام كرامة جميع الأطفال في جميع الظروف.” وتنص المباديء على “عدم استغلال الاطفال في المواد الدعائية”. اعلان البنك هذا مخالفة واضحة لمباديء “اليونيسف”، حيث كان بالامكان اظهار الطفل بين ذراعي والدته دون “كومة” الذباب، كما ان استخدام صورة طفل في اعلان تجاري، يخالف هذه المباديء، وقد كان بالامكان استخدام صورة اخرى من الصومال.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت قائداً لافراد الشرطة والحراسات التي تحرس المؤسسات والوزارات وبيوت المسؤولين للاصدرت اوامري بأن يراعي هؤلاء الافراد ان هناك سكاناً وجيراناً في المنطقة التي تقع في نطاق مهمتهم، وان يحافظوا على الهدوء ليلاً، فسهرهم لا يعني الازعاج ولا يعني ان يجبروا الآخرين على السهر معهم. ولاصدرت اوامري الى الدوريات التي تصل لتغيير الوردية بان يراعوا الهدوء وعدم الازعاج.

الشاطر انا

والله شطارة. في كرت العرس مكتوب “اصطحاب الاطفال ممنوع بأمر من ادارة القاعة الرجاء عدم الاحراج”. يعني اصحاب العرس ما الهم رأي، مساكين هم اصلا بحبوا الاطفال، لانه “الاطفال احباب الله” بس ما باليد حيلة، اصحاب القاعة هم المشكلة. اي خلصونا عاد، اي هو في عرس بيمشي بدون ما يكون في اطفال وصياح وبكا. اصلاً العرس بدون اطفال مش عرس. طيب اذا ما في اطفال في العرس، لمين ادراة القاعة بدها تحط اغنية “شاطر شاطر”؟

ومضات

ومضات السبت 3/9/2011

سبتمبر 3rd, 2011
No comments    

الكوز والجرة

برزت في الاونة الاخيرة ظاهرة باتت تهدد الحريات بشكل عام وحرية التعبير بشكل خاص، فكلما “دق الكوز في الجرة”، تهدد تلك المؤسسة او ذاك الشخص الاعلاميين بمقاضاتهم بتهمة التشهير. للاسف انه وفي معظم الاحيان يكون اللجوء الى اسلوب التهديد هذا لترهيب الاعلاميين وترسيخ مفهوم الرقابة الذاتية. وفي المقابل واجب الصحافيين كشف الممارسات الخاطئة في مجتمعاتهم، وفضح هوية الاشخاص الذين تحوم حولهم شبهات الفساد او دفع او تلقي رشاوى او ممارسة الاستغلال او انتهاك حقوق الانسان، حتى لو لم تتم ادانتهم. الا انه وفي نفس الوقت على الصحافيين ان لا تكون تقاريرهم مبنية على اساس الشائعات بل بدلائل راسخة، لان من شأن ذلك  تعريض شخص بريء للتهجم والقدح والتسبب له بضرر يطال اسمه وسمعته وربما سمعة اسرته كذلك.

مزح ثقيل

قبل عشر سنوات تقريباً، اراد شرطي في نقطة حدود احدى الدول العربية ان يمازح ابنتي التي كانت في الخامسة فقال لها “شو اسمك؟” فاجابت. رد بنبرة جادة “بدي ارجعك ممنوع تدخلي”. بكت بكاء شديداً. بعد عشر سنوات اراد شرطي في نقطة حدود نفس الدولة ان يمازح ابنتي الصغيرة وهي في الخامسة الآن وبنفس النبرة الجادة “بدي ارجعك”. غريب هذا الامر، ام انه جزء لا يتجزأ من السياسة الراسخة في عقول اجهزة الامن العربية، او ان عقل رجل الامن الباطني لا يمكنه الا ان يمزح مزحاً ثقيلاً، وانه حتى في المزاح تكون سياسة الترجيع واردة.

“حفي لساني”

كتبت اكثر من مرة، وتحدث الى اكثر من مسؤول حول قيام مركبات الامن والشرطة بالتعدي على ارصفة المشاه، وكانت معظم الكتابات بشكل عام. هذه المرة، وبعد ان حفي لساني لن اكتب بشكل عام

فقد ناشدت عبر “فيس بوك” وارسلت رسالة وبالصور الى كل من وزير الداخلية ومحافظ رام الله والبيرة والناطق بلسان الاجهزة الامنية وقد خاطبتْ بلدية رام الله بدورها قيادة الامن الوطني حول مركبة امن قررت ان تقف فوق الرصيف في منطقة حي الطيرة بشكل يهدد حياة المشاة للخطر، ولم تكتف بذلك بل تم تسوية حافة الرصيف لتسهيل وقوفها، وبالرغم من كل هذه الرسائل لا تزال مركبة الامن تقف هناك. قد يقول قائل “شو هالسخافة شاغل بالك في هيك مسألة”.  ربما تكون المسألأة بسيطة للبعض الا ان من يسمح لنفسه بالتعدي على الرصيف، وبعلم من المسؤولين بعد ان ابلغناهم بذلك، وعدم تحريك اي ساكن من قبلهم، ما هو الا مثال بسيط على ما قد يكون اخطر واعقد من ذلك. واذا لم يستطع المسؤولون حل قضية بهذه البساطة فكيف يمكن ان يحلوا قضايا اعقد بكثير؟

“ع الكِنيون”

في يوم العيد الثالث وصلت الى حاجز قلنديا العسكري، فوجدت المئات من المواطنين ينتظرون الدخول. فقد منّت السلطات الاسرائيلية علينا بالتصاريح بمناسبة العيد. وكغيري من المنتظرين، قطعت الحاجز. وقلت لزوجتي “والله ما انا عارف اذا راح يكون في امكانية انه نتجول في البلدة القديمة، ما انت شايفة الناس، مئات بيدخلوا”. قالت “حط رساك بين الروس”. وصلنا الى باب العامود، واذا به شبه خال الا من الباعة، دخلنا الى عمق البلدة العتقية، واذا بها خالية. وصلنا الى الحرم القدسي الشريف، واذا بنا ندخله دون ان نزاحم احداً. اين تلك الاعداد التي كانت تعبر الحاجز، اليس من المفترض ان نرى نصفهم في القدس العربية؟ سألت احد التجار اين الناس؟ اجاب “قلة منهم يزورون اقاربهم واغلبهم بيروحوا ع الكِنيون”. و “الكنيون” لم لا يعرفه هو المجمع التجاري الاسرائيلي في القدس الغربية.

سجل انا عربي

دخلت احد المحال في البلدة القديمة في القدس، رحب بي صاحب المحل “welcome” رددت السلام بالعربية. ازاح نظره عني وادار ظهره لي واستمر بالحديث مع ثلاثة زبائن امريكان، يفاوضهم على السعر وطريقة الدفع ويجادل “It’s only two dollars” سألته اول مرة عن سعر حقيبة يد صغيرة، لم يرد واستمر في الحديث مع السواح. كررت السؤال اكثر من مرة، وبعد ان وجدني الحّ عليه وبنظرة من طرف عينه “خمسين شيكل” ثم تابع الحديث مع الاجانب. لم احاول ان اجادله لانني اردت ان اشتري الحقيبة الجلدية، لكنه استمر في الحديث مع الامريكان “you can pay half cash and half by visa” وكأنني غير موجود، فانا عربي. خرجت من المتجر دون ان اشتري الحقيبة، لم يلحق بي، فانا عربي. قلت وبصوت عالٍ “والله لو ببلاش ما انا ماخذها من عندك،لانك زبلتني”. لم يتأثر وتابع يفاصل السواح الاجانب “ten dollars”.

لو كنت مسؤولاً

لحاولت ان ادرس الفرق بين “الخمسة والطمسة” وكذلك الفرق بين “الألف والعصاي” خاصة في القضايا التي لا افهمها وليست من اختصاصي.



الحمد لله انه الطقس صار الطف شوي، يعني الواحد مش مضطر ينام والشباك مفتوح، ويسمع اصوات السيارات التي بيسوقوها شوية زعران، وصوت بياع الكعك المسكين اللي بينتفخ وهو بينادي وما حدا شاري منه، او بياع البوظة اللي قرر انه يشغل موسيقى اغاني عيد الميلاد المجيد في نص رمضان. او صوت صاحبنا اللي بينادي “اللي عنده بضاعه قديمة للبيييع”. كل هذا وتشاطرنا عليه، واصلافي نص الليل ما في حدا بينادي. بس المصيبة صوت الكلاب الضالة، اللي بتمشي شلل شلل، يعني مجموعات مجموعات، وحتى الان مش ملاقين حل لهذه المشكلة. حتى انا مش عارف اتشاطر، يعني نطخهم او نسممهم والله حرام يا جماعة، طيب شو نعمل؟ انا بقول لازم يكون في حدا جريء يلّمهم مثل ما بعملوا في بلاد برا، بس بدك الشاطر اللي بيقدر يقوم في هاي المهمة، وهذا الشاطر اكيد مش انا.

ومضات