ومضات السبت 6/08/2011

أغسطس 6th, 2011
No comments    

“رن التلفون يا ريما”

لقاء جديد مرتقب في القاهرة بشأن المصالحة، هل سينجح؟ وهل من المعقول ان تتحقق المصالحة كما تحققت في الاعلان التجاري الذي يظهر فيه “المتسامحون” و”الفرقاء” هم يتصلون ببعضهم البعض، ون بينهم شخصان يجسدان الرئيس عباس ورئيس وزراء غزة هنية!

“بدي احكيلك ع اللي فقلبي”

ليس اجمل من ان تجد من يستمع الى شكواك، بعد ان الزمت الحكومة الفلسطينية جميع المؤسسات الحكومية بتخصيص صندوق للشكاوى. وليس اسهل من ان تقدم شكواك  بكبسة زر من خلال موقع الكتروني يوفر عليك عناء “المرمطة” بين الدوائر الحكومية. وهذا ما حاولت ان افعله من خلال الصفحة الالكترونية لوزارة المالية وبالتحديد في صفحة الخدمات الالكترونية للهيئات الحكومية الاخرى وتحت عنوان التقاعد، حيث وجدت زاوية للشكاوى والاقتراحات. الغريب انني فتحت  الصفحة فوجدت في نموذج الشكاوى والاقتراحات وبالتحديد في خانة الموضوع قائمة فيها خيارات عديدة تشمل اقتراح، شكوى بخصوص المياه العادمة، شكوى بخصوص النفايات، شكوى بخصوص الحيوانات الضالة، شكوى بخصوص الحرف والصناعات، شكوى بخصوص بناء غير مرخص، شكوى بخصوص تلوث البيئة، شكوى بخصوص الشوارع والارصفة، شكوى بخصوص الاشارات الضوئية، شكوى بخصوص مستحقات ضريبية، شكوى بخصوص انارة الشوارع، شكوى بخصوص التعدي على الارض، شكوى غير موجودة. اغلقت الصفحة، وقلت في نفسي “الشكوى لغير الله مذلة”!

“رمضان جانا وفرحنا به”

عندما تساءل المطرب وائل كفوري “معقول تشتي في آب؟” لم يكن يعرف ان الجواب سيأتيه من الحكومة الفلسطينية على هذا السؤال التعجيزي. نعم، معقول. ففي اليوم الذي وصلت فيه درجات الحرارة في بعض المناطق الى حوالي 40 درجة مئوية، تم العمل بالتوقيت الشتوي حسب قرار الحكومة، هذا القرار الذي ان تفحصناه لا نجد فيه اي جدوى اقتصادية، ولا حتى انسانية الا لمن يعملون من خلف المكاتب. فالعامل او السائق الذي يبدأ صباحه في الساعة الخامسة مثلاً حسب التوقيت الصيفي، سيضطر وبتغيير التوقيت الى الشتوي ان يبدأ صباحه متأخراً ساعة واحدة مما يعني ان حرارة الطقس الفعلية  ستكون اعلى. كما اننا وبتغيير التوقيت الى الشتوي ثم العودة الى الصيفي بعد انقضاء شهر رمضان، نعقد الحياة والمواعيد بشكل اكبر مما هي معقدة، ويعطي مبرراً للمتأخرين عن مواعيدهم ان يتأخروا بحجة اختلاف التوقيت، وسيضطر الناس وخاصة من سيبقون على التوقيت الصيفي بسبب عملهم وارتباطاتهم التجارية مع اسرائيل والعالم بالسؤال دائماً “صيفي ولا شتوي؟” فمثلاً ساعات عمل معبر الكرامة هل ستكون صيفي ام شتوي؟ احد اسئلة فوازير رمضان، وجائزة قيمة لمن يستطيع ان يجيب.

“مرعية يا البنت مرعية، مرعية ولا بلا راعي؟”

يحكى ان عروساً طبخت لعريسها في اليوم الاول بعد زواجهما طبخة سبانخ، وفي اليوم الثاني ملوخية، وفي اليوم الثالث سلق، وفي اليوم الرابع خبيزة، اما صباح اليوم الخامس فسألته “حبيبي شو اطبخلك اليوم؟” اجابها “لا تغلبي حالك، بنزل برعى لحالي”. وفي حياتنا اليومية نعرف انواعاً مختلفة من الرعي والرعاة، فهناك راعي الغنم، وهناك الراعي الذهبي، والراعي الفضي، والراعي الماسي، والراعي الاعلامي وراعي وثيقة التأمين وحديثاً بدأنا بالتعرف على راعي العملة وراعي الساحة، كما يرد في بعض الاعلانات. والنوعان الاخيران لا اعرف معناهما حتى الآن، ويبدو انه لم يبق ما يمكن رعايته، فاخترعنا هذان النوعان، والله اعلم اي نوع من الرعاة سنخترع. واخشى ان يأتي اليوم الذي عندما نلتقي فيه بأحد نسأله “مرعية ولا بلا راعي؟” بدلاً من “كيف الحال؟”

“حيرت قلبي معاك”

في كل اعلان تجاري لا بد ان ترد عبارة “ومش بس هيك” و”لسّا في كمان” وهو ما تطرقنا اليه في “ومضات” سابقاً. في الشهر الفضيل عبارة جديدة تراها وتسمعها في كل اعلان “رمضان معنا احلى”. اذا كان رمضان في كل مكان احلى، واذا كان مع الجميع احلى، احترنا معاكم.

لو كنت مسؤولاً

لربيت ابنائي على احترام الاخرين، ولعلمتهم ان كوني وزيرا او وكيلاً او مسؤولاً فان هذا لا يعني ولا بأي حال من الاحوال ان يتصرف ابنائي بفوقية واستعلاء، وان يعاملوا الموظفين في الوزارات والدوائر الحكومية المختلفة على انهم “عبيد عند ابوي”، ولقلت لهم ان لا يخاطبوا الموظفين بصفتهم ابنائي، بل ان يكونوا كغيرهم من الناس، الا اذا كنت انا من اصحاب مقولة “فرخ البط عوام”، او ممن يؤمنون بأغنية “يا اهل الله يا اللي فوق”!

الشاطر انا

اللهم اني صائم، رمضان كريم، ينعاد علينا وعليكم. اخ ما احلى رمضان، دوام قصير، نوم طويل، تدليع كرش، مزمزة وفرفشة، وتقرب من الله. وانا مثل كثير شاطرين، في اول رمضان بتلاقيني وين رايح من التراويح ومن وين جاي من التراويح، ومع انه المسجد ما بيبعد عن بيتي 500 متر، بروع بالسيارة، مش قلة همة، لا علشان اذا رحت مشي ما حدا بيعرف اني رحت، السيارة معروفة، بس الشطارة اني ما اروح من اول الناس، لانه في سيارات راح تيجي وتصف قدامي تسكر عليي، بروح متأخر، منها بكون في الصفوف الاخيرة في الصلاة، واول ما تخلص، وينك يا طريق، وطبعاً ما بروح ع السيارة مباشرة، لانه هيك ما بستفيد، بتأخر، وبخلي الناس اللي سيارتي مسكّرة عليهم وصافة في نص الشارع، يصيروا يسألوا لمين هاي السيارة، وهيك اللي ما بيعرف اني في المسجد بيصير يعرف، وطبعاً بعد فترة بصير اروح كل يومين او ثلاثة، ما هو خلص الناس عرفت اني بصلي، وفي اخر رمضان ما بروح، اصلا نص اللي بيكونوا يروحوا ما بيروحوا، واذا حدا سألني “وين زمان ما شفناك” بجاوبه “بخفف بدي ابطّل”.

ومضات

ومضات السبت 30/7/2011

يوليو 30th, 2011
No comments    

“سالمة يا سلامة”

قرأت تحقيقاً صحفياً بعنوان “عمال على المذبح” حول المخاطر التي يتعرض لها العمال في الورشات والمنشآت. تفاصيل التحقيق كثيرة، لكن اكثر ما لفت نظري ما ورد على لسان بعض المسؤولين يحملون فيه العامل مسؤولية ما قد يصيبه. العامل البسيط يسعى لتدبير قوت يومه، ويتحمل كل المخاطر من اجل ذلك، وقد لا يجرؤ على المطالبة بحقوقه المتعلقة بالسلامة لانه في نهاية المطاف يريد راتباً اخر الاسبوع او الشهر. تنص المادة 90 من قانون العمل الفلسطيني على ضرورة توفر “وسائل الحماية الشخصية والوقاية للعاملين من أخطار العمل وأمراض المهنة. والشروط الصحية اللازمة في أماكن العمل. ووسائل الإسعاف الطبي للعمال في المنشأة، وكذلك الفحص الطبي الدوري للعمال.” كما تنص المادة 92 من نفس القانون على انه “لا يجوز لأية منشأة تحميل العامل أية نفقات أو اقتطاعات من اجره لقاء توفير شروط السلامة والصحة المهنية.” اذاً لا يمكن بأي حال من الاحوال تحميل المسؤولية للعامل، بل بدلاً من ذلك على الجهات المعنية فرض القانون، وعدم الاكتفاء بالزيارات الميدانية وتقديم النصائح، بل على تلك الجهات وقف العمل في المنشآت الى ان يتم توفير سبل السلامة والحماية للعاملين، وذلك يشمل اللباس المناسب وخوذة الرأس وغيرها من المستلزمات.

“يا ريتها ما نجحت”

 اتصل به مهنئاً بنجاح ابنته في امتحان التوجيهي وحصولها على معدل 98%. رد الرجل “يا ريتها ما نجحت”. استغرب المتصل وقال “وحد الله يا رجل، شو اللي بتحكيه.” رد الاب “ابنتي الكبرى نجحت في التوجيهي قبل عامين وحصلت على نفس المعدل، ودخلت الجامعة لدراسة الطب، والله اعلم كيف دبرنا التكاليف. ابنتي الثانية نجحت العام الماضي بمعدل مشابه ودخلت الجامعة، ومدينا ايدنا للناس حتى دبرنا التكاليف. اليوم نجحت الثالثة بمعدل 98% ويا ريتها حصلت على 70% حتى اقولها ما في جامعة لاني مش عراف من وين بدي اجيب التكاليف”. قصة الاب هذه قد تكون احدى القصص التي تتكرر كل عام، والسؤال لماذا لا يزال لدينا طالب محتاج؟

“بنقول ثور”

 اطلقت محافظة رام الله بالتعاون مع الشرطة حملة ضد الالعاب النارية، وفي نفس اليوم دوّت اصوات الانفجارات ابتهاجاً بنتائج الثانوية العامة. التفسير الوحيد لهذا هو ان الناس لا يكترثون للتعليمات والقوانين والاوامر، ويستهترون ويستهينون بالقرارات لانها لا تنفذ، وحتى يتحدونها. فقد اطلقت الالعاب النارية امامي وبتواجد قوات من الامن، الا ان احدهم لم يتحرك لالقاء القبض على المخالفين للقانون، وبالتالي اشتعلت السماء ناراً في كل انحاء المدينة. وعندما اعترضت على ذلك قال لي احد رجال الامن “فرحانين خليهم ينبسطوا”.

سخافة

بدأت القنوات الفضائية بترويج برامج شهر رمضان ومن ضمنها بعض المسلسلات والبرامج “الكوميدية” والتي ان شاهدث دعايتها تشعر بالقرف لانها سخافة وليست كوميديا. لست خبيراً مسرحياً لكنني ومن قراءاتي المختلفة افهم ان الكوميديا هي نوع من انواع المسرح الشعبي ترفه عن المتفرج وفيها النقد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بعيدا عن الهزل والابتذال، واضحاك المشاهد ليس شرطا لها. اذاً هناك فرق بين الكوميديا والسخافة، وليس غريباً ان قلب احرف كلمة “فرق” يعطيك “قرف”. نأمل ان نشاهد على شاشة تلفزيون فلسطين كوميديا حقيقية.

لو كنت مسؤولاً

اعدك انك لن تجدني في مكتبي الا لبعد العيد، فقد بدأت اعد نفسي لاستقبال شهر رمضان المبارك، وخلال الشهر الفضيل ساكون صائماً، والطقس حار، فساختصر ساعات دوامي، وفي الايام الاخيرة منه سآخذ اجازة وسأقضي هذه الايام في التعبد، وسأصل اخر يوم في عطلة العيد بالعطلة الاسبوعية، واعود في الاحد الاول اللي بعد العيد. واذا كنت مستعجل وتريد اية خدمة تعال عندي بعد العيد، انا دائماً باب مكتبي مفتوح.

الشاطر انا

يا الله شو طلع في معاني لكلمة “شاطر”. حسب معجم معاني الاسماء “الشاطر هو الخبيث الفاجر”. وحسب معجم اللغة العربية المعاصر الشاطر يعني “حادّ الفهم، سريع التصرّف داهية، مكير، خبيثٌ ماكر، و لص”. يعني كيف ما درورناها مش راح نلاقي المعنى الايجابي لها. بس والحق يقال، في فهالبلد شاطرين كثار، تنطبق عليهم كل المعاني. بس في مثل شعبي بيقول “ما بيوقع الا الشاطر”.

ومضات

ومضات السبت 23/7/2011

يوليو 23rd, 2011
No comments    

النُص

نكتشف مع مرور الوقت ان “النُص” له اهمية بالغة في حياتنا. فبعيداً عن “النُص” راتب، نجد ان هناك كثيراً من الانصاف في حياتنا. فعلى سبيل المثال عندما نريد الاساءة الى طبيب كونه غير مؤهل نقول “نٌص دكتور” او عندما نريد التأكيد على ان الشخص مؤهل نقول “مهندس ونٌص”، حتى عندما نحتار في الاجابة على سؤال نقول “نُص نُص”، ومن اشهر قصص الاطفال لدينا “نُص نصيص”. وبتغيير الضمة الى فتحة فوق النون يكون “النَص” والخروج عن النص في هذه الايام كبير، ويختلط مع “النُص”. فقبل ايام خرجت وسائل الاعلام علينا بنَص مفاده ان “اليونسكو” تعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل. ومع انني شككت في هذه المعلومة كونها “نُص نُص”، الا ان مسؤولاً مقدسياً تحدث على الهواء مباشرة في الصباح الباكر وهو “نُص” نائم عن هذا القرار وتبعاته ومعناه وموقف القيادة منه. وتبين بعد “نُص” يوم ان ليس لهذه المعلومة اساس من الصحة واضطرت “اليونسكو” للنفيها. قد يقول قائل ان وسائل الاعلام الفلسطينية “نُص” مسؤولة عن الخطأ كونها نقلته عن وسائل اعلام اخرى، الا ان هذا لا يعفي وسيلة الاعلام من المسؤولية عن الخطأ. اما المسؤول الذي يصرح دون دراية ويتخذ المواقف باسم القيادة فحتى لو كان “نٌص صاحي”، فانه ملام في المقام الاول لانه بطريقة او بأخرى اكد الخبر “النُص نُص”!

أنا قلبي دليلي

في هذا البلد، قلب الانسان دليله، فهو لا يعرف تسلسل الاجراءات في المؤسسات الحكومية، ولكنه يتكهن بها، او يستفسر من اشخاص خاضوا التجربة سابقاً، وفي احوال كثيرة، لا يجد الاجابة عند اصحاب المعرفة، او ممن يفترض بهم ان يعرفوا. ويضطر المواطن للذهاب شخصياً الى المؤسسة لمعرفة الاجراءات، حيث لا يجدها في مكان اخر، وبالطبع هناك اجراء لمعرفة الاجراءات، لانك تذهب وتسأل، فيحيلك من سألته الى موظف اخر، يجتهد ثم يقول لك “اذا بدك الصافي ما الك الا تسأل فلان” واذا كان فلان غير موجود، فعليك ان تسأل اخر، وهكذا “كعب داير” حتى تعرف الاجراء قبل ان تكون قد بدأت بالاجراء وتكتشف انك بحاجة الى اوراق اخرى، وربما شهود، وغير ذلك، لتكتشف انك اضعت نهارك، لتعود في يوم اخر. لقد بدأت مؤسسات السلطة كجزء من مراكز التميز بوضع دليل الاجراءات للموظفين، ولا بد من توفير ادلة للمواطنين خارج ادراج المكاتب حتى لا يتعب قلب المواطن، فكم يمكن لهذا القلب ان يحتمل!

المريضة الغزية: اكتمال الصورة

بعد ان خاضت المريضة الغزية بالاضافة الى صراعها مع المرض معارك للخروج من غزة، ومعارك للحصول على الدواء الغير متوفر الا بواسطة، وبعد ان وصلت منذ اكثر من شهرين الى مستشفى المطلع حيث تلقت العلاج اللازم، وبما انها تحتاج الى متابعة طبية، نصح الاطباء ببقائها في رام الله، كون فرصة خروجها من غزة مرة اخرى قد تكون معدومة. الا ان معركتها ما زالت مستمرة فالعلاج في رام الله له تبعات، ومنه الدواء والفحوصات المختلفة. صباح يوم 13/7 ذهبت ابنتها الى مديرية صحة رام الله والبيرة كي تحصل على ورقة تخول امها اجراء صورة طبقية، بناء على طلب الاطباء. طبيب المديرية اطّلع على تقرير الطبيب الخاص واخبرها أن المديرية لم تعد تحول المرضى للاستفادة من الخدمات ذات العلاقة  في مستشفى رام الله، والبديل عن ذلك هو تحويل حالتها الى الطبيب الحكومي في مستشفى رام الله حيث بدوره يقوم باللازم. لكن الطبيب حذرها في ذات الوقت من ان تحديد موعد مع الطبيب قد يحتاج مدة شهرين من خلال العيادات الخارجية هناك. وكذلك ان الامر قد يتطلب الانتظار لثلاثة اشهر اضافية للحصول على دور في طابور المنتظرين للصورة الطبقية. كما نبهها الى ان مرضى السرطان عادة يستفيدون من خدمة الصورة الطبقية فقط بتحويلهم لمستشفى بيت جالا او المطلع (لنتخيل العناء) وليس من مستشفى رام الله. بعد تبرع الطبيب للادلاء بهذه المعلومات المحبطة، خرجت ابنة المريضة حائرة، لا تعرف وجهتها للتأكد أولاً من سلامة الاجراء المطلوب. فخطر ببالها ان تستفسر من مركز خاص عن الرسوم المطلوبة “كي ندفعها ونخلص لوكان مقدورا عليها” كما قالت. وبعد السؤال علمت ان التكاليف تصل  الى 1200 شيكل، وهو مبلغ ليس بقليل. توجهت بعد ذلك بالنموذج الذي حصلت عليه من المديرية مباشرة الى قسم الأشعة في مستشفى رام الله مستفسرة عن التتابع الصحيح للإجراء. وهناك أخبروها ان عليها التوجه للمختص في العيادات الخارجية كي يعطيها توصية طبية بضرورة عمل الطبقية. توجهت لشباك التسجيل في العيادات الخارجية وهناك لم يعرفوا لأي عيادة يوجهونها، على الرغم من ان النموذج ينص على التوجه الى قسم الاورام، وطلبوا منها البحث عن ممرض واعطوها اسمه (محفوظ لدينا) للاستفسار. ولما لم تجده قررت من تلقاء نفسها الحجز لعيادة الاورام وسألت ان كان الامر يتطلب الانتظار لدور قد ياتي بعد اشهر. فاخبروها ان هذا غير صحيح بل يجب القدوم في التاسعة صباحا في يوم عيادة الاورام (مرتين اسبوعيا) وقتها تستطيع الدخول للعيادة في نفس اليوم. وفعلاً هذا ما كان وموعد الصورة الطبقية تم تحديده بناء على توصية الطبيب المشرف لتكون في شهر سبتمبر. كان بامكان اختصار كل هذه المراحل لو ان الاجراءات واضحة ولو تم التوجيه من مديرية الصحة مباشرة الى قسم الاشعة حتى لا تكون المسالة “هاي ذاني”.

ليس لنا دخل

ابتدعت بعض محطات الاذاعة طريقة جديدة للقول “ليس لنا دخل”، ببث عبارة “الآراء الواردة في هذا البرنامج لا تعبر بالضرورة عن رأي المحطة”. وكأن رأي المحطة مهم، او يجب ان يكون، او ان كل البرامج الاخرى تعبر عن رأيها اما هذا فلا. الاصل ان كل ما يبث لا يعبر عن رأي الصحافي او المحطة من منطلق الحياد، لاننا كصحافيين نسعى لان نعكس المواقف المختلفة من خلال عرض جميع وجهات النظر المتباينة. وان نكون موضوعيين ومتوازنين في معالجتنا للموضوع، ولا نروج ابدا لوجهة نظر معينة في قضايا السياسات العامة او الشؤون السياسية اوالصناعية المثيرة للجدل.

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً لافهمت موظفيّ ان من حق المواطن، اي مواطن مهما كان شأنه ان يتحدث اليّ، لانني انا اصلاً في خدمة هذا المواطن، وان ليس من حق اي موظف لدي ان يمنع اي مواطن من الحديث اليّ في اية قضية، قد تبدو لي ولموظفيّ سخيفة، لكنها قد تكون الهم الاكبر والشغل الشاغل للمواطن. من حق المواطن ان يصل الى المسؤول وان يتحدث عن همومه، وان ينتقدني كوزير على تصرفات قد لا انتبه انا اليها لان احداً لم ينبهني او لان سكرتيرتي او موظفيّ قد حجبوا هذا النقد عني ومنعوا المواطن من الوصول اليّ. ليس فقط لان “الزمن دوار”حيث اصبح انا مواطناً والمواطن وزيراً، بل لان من حق المواطن الوصول الى اي مسؤول، وان المواطن يتعب ويبذل طاقة تماماً مثلما اتعب واشتغل انا.

الشاطر انا

بيقول المثل “الواحد بينام على الجنب اللي بريحة”. وانا بقول “الشاطر اللي بينام على المخدة اللي بتريحة”، لاني اكتشفت اهمية المخدة، بعد ما فشل كل الاطباء تشخيص الصداع الصباحي، وفي محاولة بائسة اشتريت مخدة طبية ثمنها فيها، وصرت انادي على اللي باعني اياها يا دكتور. المهم هاي المخدة وين ما بروح باخذها معي، ولولا الحيا باخذها معي في السفر، بس المشكلة هات اقنع الاجهزة الامنية في المطارات او على الجسر انك ماخذ المخدة لانك شاطر. فقلنا يا ولد اختصر، بس خليها جوا البلد. وصرت اخذ المخدة معي مش بس لما بنام برا الدار، وكمان لما بروح على عيادة او مختبر، مش لانه بدي ارتاح، لانه الواحد ما بيعرف مين قبله نايم ع هالمخدة اللي غطاها ما بتغير ولا حتى بحطوا عليه اشي “ديسبوزابل” بينكب بعد كل مريض. بالله ما انا شاطر؟

ومضات

ومضات السبت 16/7/2011

يوليو 16th, 2011
No comments    

السراب

 الحديث عن الفساد ليس بجديد، وفي كل مرة نسمع اسماء واتهامات، لكننا لا نرى نتيجة. والقاعدة تقول “المتهم بريء حتى تثبت ادانته”. لست خبيراً في الفساد، ولكنه انواع. فساد بين الفاسدين، وهذا لا يعنيني كمواطن، بمعنى ان ينصب نصاب على نصاب “فخار يكسّر بعضه”. ولكن الفساد الذي يصيبني كمواطن، هو ذلك الذي ينازعني على لقمة العيش، والذي يفضل هذا الشخص على غيره، والذي يعطي امتيازاً لاشخاص لا يتستحقونه. والفساد الحقيقي النصب على العبد الفقير، كما حصل مع شركة ادعت التسويق السياحي عام 2000 ونصبت بملايين الدولارات على الناس، ومع ثبوت الشبهات الا ان اصحاب الشركة طلقاء، ولم تتم محاسبتهم لانهم ابناء احد المسؤولين الامنيين، بل واستعانوا بمنصب والدهم في تهديد البشر. الفساد الحقيقي ان لا يحاسب مروجو التمر الفاسد وها هو شهر رمضان يأتي للعام الرابع دون ان نعرف ماذا حدث في هذه القضية. الفساد الحقيقي ما كشف عنه تحقيق “الخبز” الصحافي، والمياه التي تسرق اسرائيل 80% منها، لكننا نسرق ونسيء استخدام الباقي. الفساد الحقيقي في مشاريع الاسكان التي اصبح بعضها “بنكاً مركزياً” لمصاصي دماء الناس. الفساد الحقيقي هو ان نعبد طريقاً ثم ننبشه مرة اخرى، ثم نعيد تعبيده ثم ننبشه. الفساد الحقيقي ان يكون المواطن واقفاً بالطابور، ويأتي مسؤول ليتجاوزه في البنك او في استراحة اريحا وغيرها. هل من مزيد؟ الفساد هو كل ما نمارسه يومياً. وما الحديث عن الفاسدين الكبار الا سراب، فان تمت محاسبتهم او لم تتم، فالفساد سيبقى، لان بذوره منتشرة.

تغيير النظرة

 في كلمة لاعلى اركان السلطة الثالثة، رئيس مجلس القضاء الاعلى في افتتاح المؤتمر القضائي الرابع في بيت لحم، عدد انجازات الجهاز القضائي ومنها ادارة المحاكم حيث قال “ادارة المحاكم تمارس عملها كالمعتاد”. تساءلتُ بصوت عال “وما هو عملها؟” علق احد اركان السلطة الرابعة (الاعلام) “مراكمة القضايا”. وفي تعليق له على احد الانجازات وهو انشاء محكمة الفساد، قال نفس الصحافي “لا شك ان العاملين في محكمة الفساد عاطلون عن العمل”. تعليقان ينمان عن حالة من الاحباط على الرغم من ان جهاز القضاء قد خطى خطوات كبيرة في الاتجاه الصحيح لاعادة الاعتبار الى السلطة الثالثة، الا ان النظرة المسبقة، ما زالت سائدة بحيث تزعزع ثقة المواطن في القضاء. وباعتقادي ان الحل يكمن في آلة اعلامية قوية وبرامج توعية لتسليط الضوء على قصص النجاح، فلا يكفي ان تصدر نشرة “قضاؤنا” وفيها جدول يبين عدد القضايا في جميع مراحلها، وانما يجب تسليط الضوء على قضايا كبيرة وصغيرة بت فيها القضاء، ولا يكفي ان نسرد نشاطات الجهاز القضائي، بل وكذلك ان نقدم للمواطن النصح والارشاد. عندها فقط ستغير السلطة الرابعة نظرتها الى الجهاز القضائي وبالتالي تتغير نظرة المجتمع ككل.

 خطاب فتلعثم فاخطاء فملل

 في كل مرة كان يوكل لي المدرّس مهمة القاء كلمة، كنت لا انام الليلة الاولى لاكتبها، ولا انام الليلة الثانية وانا اعيد قراءتها، حتى لا اخطيء او اتلعثم، واحاول ان اكتبها بشكل لا يؤدي الى ملل المستمعين. لاحظت ومع اشداد موجة المهرجانات والمؤمرات والندوات والمناسبات التي لا بد ان يعتلي احدهم المنصة لالقاء خطاب، ان كثيرين من هؤلاء لا يتوقفوا عن التلعثم وضرب اللغة العربية في مقتل. فان كان الخطيب هو من كتب الخطاب، فلا شك انه قد قرأه مراراً، وان الكلمات مألوفة لديه، فلماذا يخطيء ويتلعثم. اما ان كان غيره قد كتب الخطاب، فمن المجدي ان يقرأه الخطيب مرات قبل ان يلقيه. في الحالتين فان جميع الاخطاء محفوظة لصاحبها احتراماً لحقوق الملكية الفكرية، وما علينا كمستمعين للخطابات الا ان نتحمل ليس فقط الاخطاء والتلعثم، بل والملل ايضاً.

“وين ع رام الله والبيرة”

 سيدي القاضي “اني اشكو همي اليك، واقسم بالله العظيم، انني اشتريت يوم امس 3 حبات مانجا، و 3 قطوف عنب، و 8 حبات خوخ، و 10 حبات بندورة و 16 خيارة ودفعت ثمنها 43 شيقلاً”. قد يظن البعض ان قطف العنب او حبة البندورة او الخوخ تزن كل واحدة منها كيوغراماً. لا والله العظيم ان وزن كل صنف كان كيلو او اقل.” اسعار لا تصدق، وهو ما اكد عليه اصحاب المطاعم الذين لبوا الدعوة للقاء في مقر محافظة رام الله بعد انطلاق حملة مقاطعة مطاعم رام الله والبيرة، ان اسعار المواد الغذائية والاجور والايجارات وغيرها مرتفعة في رام الله والبيرة. هو جنون الاسعار في كل شيء، في الطعام والشراب والوقود والايجارات والعقارات وغيرها. انه الثمن الذي ندفعه نحن سكان رام الله والبيرة، فقط لاننا في هاتين المدينتين. اننا ندفع ثمن اسم “وين ع رام الله والبيرة”.

 لو كنت مسؤولاً

 وبالتحديد لو كنت رئيساً للوزراء لوجدتني الآن اردد اغنية المرحوم عازار حبيب “سهماً رماني سهماً رمكاكم وقعنا سوية”.

 الشاطر انا

 الشطارة الواحد لما يشوف انه في قضية معينة عليها اجماع ما يكون ضد التيار، ومن هذا المنطلق ومن ايماني بانه الاسعار في رام الله نار، وانه احنا بندفع ثمن عيشتنا في رام الله، بس ع الاسم “رام الله”، التزمت مثل كثيرين غيري بمقاطعة المطاعم لمدة اسبوع ومددت المقاطعة بناء على تمديدها، ولاقيت انه ممكن الواحد يعيش بدون مطاعم، وللاسف انه المطاعم كمان ممكن تعيش بدوني. وانا مقاطع، قلت يا ولد يا شاطر، البلد مليانة مهرجانات، روح انت والعيلة، بس تفاجأت انه المطعم بيطلع ارخص. يعني اقل تذكرة 25 شيقل. حاولنا التقشف في وقت التقشف وقلنا نروح ع الحدائق العامة، رحنا، ماشي حالها، بس مساحات صغيرة ومكتظة وما في محل تصف هالسيارة، واذا بدك تستخدم موقف بدك تدفع يعني ما في اشي ببلاش. قلنا يا ولد امشي، اي طيب هو الواحد عارف يمشي، اذا مش سيارة ع الرصيف، بتلاقي شجرة بنص الرصيف، يعني كل شوي نازل طالع ع الرصيف، وانت وحظك ممكن سيارة مسرعة تيجي تلطشك، وتروح شمة هوا ابدية وما ترجع. رحنا ع الحديقة الجديدة اللي جنب الدار، ويا ريتنا ما رحنا، شباب قاعدين حاطين هالارجيلة ومسيطرين ع الوضع تماماً. المهم بعد ما كنت ع وشك اقرر اني لا بدي اطلع ولا بدي اشم هوا، لقيت محل ممتاز، يمكن هو اكبر مساحة خضرا في رام الله، انا بنتظر حتى يقصقصوا هالحشيشات ويسقوهم منيح، وبعد هيك ما بتشوفوني الا مستلقي عليهم. بس ما حدا يسألني وين، مش راح اقول، بلاش نقضي الليلة جوا المكان مش ع الحشيشات، والشطارة في هيك موقف ما بتنفع.

ومضات

ومضات السبت 9/7/2011

يوليو 9th, 2011
No comments    

موقف لكل قائد

للحكومة الحالية إنجازات وإخفاقات لا مجال لتعدادها هنا، وتختلف وجهات النظر حولها، فالبعض يرجّح كفة الإنجازات، والآخر العكس تماماً. وبصرف النظر عن هذا الموقف أو ذاك، عندما أنجزت الحكومة الفلسطينية ما أنجزته في مجال الأمن والبناء وإعادة الإعمار والمشاريع وغيرها (هذا إذا اعتبرنا كل ذلك إنجازاً)، حصد الجميع هذه الإنجازات وتغنّى بها، وعندما وقعت الأزمة تخلى الجميع عن هذه الحكومة، بل ودفعوا الكثيرين إلى اتهامها باتهامات تشكك في وطنيتها وصدقيتها، وبالأخص شخص رئيس الوزراء الذي يتهم بأنه يفتعل الأزمة، مع أنه يتحدث بأرقام واضحة لا لبس فيها، وعلى الرغم من أن القيادة الفلسطينية مجتمعة بفصائلها تعلم علم اليقين حجم هذه الأزمة، فإنها تصمت أمام كل هذه الاتهامات ولا تصارح أبناءها وأعضاءها، وتترك أمر المصارحة لرئيس الوزراء فقط، الذي قال إن الحكومة الفلسطينية تتحمل المسؤولية ولن تصدّر الأزمة إلى أطراف أخرى. المسؤولية جماعية، فالحكومة ما هي إلا جزء من القيادة ومن النظام السياسي، والمسؤولية لا تتجزأ. الأزمة بحاجة إلى موقف لكل قائد حتى تتم مواجهتها. 

موقف لكل وزير

جميعنا مطالب بتحديد موقف من قضية أو مشكلة ما وخاصة القضايا المصيرية. ويبدو أن هناك بعض المسؤولين والوزراء الذين طلب منهم أن يحددوا مواقفهم، ففهموا ذلك على أنه تحديد موقف لسياراتهم، فترى أمام العمارات عبارة “موقف خاص وزير كذا” أو “موقف خاص وكيل أو مدير عام كذا”. أنا كمواطن سأحدد موقفي أيضاً وسأضع لافتة تقول “موقف خاص لمواطن.”

موقف لكل مواطن

على سيرة المواقف، لكل موقف ثمن، المصالحة لها ثمن، موعد أيلول له ثمن، والدولة لها ثمن، وكل شيء ثمنه فيه. ولهذا ترى أن تسعيرة المواقف في البلد مختلفة، هذا موقف بعشرة شواقل، وذاك بثمانية وآخر بخمسة، مع أن محافظة رام الله والبيرة حددت تسعيرة الموقف بستة شواقل فقط، لكن الأمور “حارة كل من إيده إله”. بلديتا رام الله والبيرة نصبتا أجهزة الدفع المسبق، وأنفق على تركيبها وإعداد أماكنها مبالغ كبيرة كان من الممكن أن تساهم في دفع نصف الراتب المتبقي، الأجهزة لا تعمل، هل هي معطلة، هل تم تعطيلها، هل كانت الفكرة خاطئة من أصله؟ لا ندري ما الذي حصل. في المقابل مساحات من الأراضي تتحول إلى مواقف مدفوعة بتسعيرة يحددها مالك الموقف أو ضامنه، كيف ولماذا لا ندري؟ لماذا لا تكون هناك مواقف مجانية كتلك التي خصصتها بلدية رام الله في البلدة القديمة، ولماذا لا يتحول الموقف المقابل لبلدية رام الله إلى مجاني فلا يعقل أن يدفع من يراجع البلدية ثمن موقفه. الموقف صعب جداً وبحاجة إلى دراسة ومؤتمر وورشة عمل، ومواقف لن نعلن عنها الآن، لندعها لوقتها!.

اللي معوش بيلزمه

ردود فعل كثيرة جاءت على حملة مقاطعة مطاعم رام الله والبيرة بسبب غلاء الأسعار فيها. من هذه الردود “مين قالكم تروحوا على المطاعم؟” بمعنى “إلي معوش بيلزموش”. الحملة هي تعبير عن امتعاض ليس فقط من أسعار المطاعم الفاخرة وإنما الشعبية أيضاً، وإن جاءت ضد المطاعم فإنها تصب أيضاً في سياق غلاء الأسعار بشكل عام، فلا يعقل مثلاً أن يكون 60% من فاتورة الهاتف اشتراكات وخدمات وضرائب وفقط 40% استهلاك، ولا يمكن أن تكون أسعار اللحوم والخضار والمواد الاستهلاكية وغيرها بهذا الغلاء مع هامش ربح كبير جداً. وبالعودة إلى المطاعم، قال لي صاحب مقهى شعبي: إن سعر الأرجيلة فيه 7 شواقل وكأس الشاي 2 شيقل، وإنه يربح على الأقل 4 شواقل، فلو حسبنا هامش الربح في المقاهي التي تبيع الأرجيلة بسعر 18 إلى 35 شيقلاً وكأس الشاي بـ 6 شواقل إلى 14 شيقلاً، فإن هامش الربح يكون كبيراً جداً. أما مقولة “اللي معوش بيلزموش” فهي غير صحيحة؛ لأن الحقيقة تقول “اللي معوش بيلزمه” فهو أيضاً بحاجة للخروج والترفيه، فلا أجمل من صورة عائلة مجتمعة في مطعم تستمتع بأوقاتها وليس بالضرورة أن يكون ذلك في مكان فاخر، فحتى المتنزهات العامة أصبحت عبئاً مالياً، ويجب ألا تقتصر المتعة على “اللي معه.”

لو كنت مسؤولاً

لتداريت عن الأنظار في هذه الأيام التقشفية العصيبة، حتى لا يراني أصحاب أنصاف الرواتب في سيارتي الفارهة أو يراني دعاة مقاطعة المطاعم في أحدها. فعلى الرغم من أنني تقاضيت نصف راتب مثلهم، إلا أنهم لن يصدقوا ذلك، وسيقولون إن حسابي البنكي يكفيني سنوات طويلة، بل سيذهبون أبعد من هذا ويتهمونني بالفساد أنا وأقاربي وأبناء عمومتي، فهذه هي “الموضة” السائدة، وربما أرى اسمي بين قوائم أسماء المتهمين بالفساد التي تتسابق وسائل الإعلام على نشرها وتسندها إلى “مصدر مطلع” أو “مصدر مسؤول”، وبالطبع عندما تتم تبرئتي لن يصدق أحد، فأنا مسؤول وإذاً أنا متهم، وبما أنني متهم إذاً أنا مدان في نظر الناس.

الشاطر أنا

التكرار بيعلم الشطار، هيك المثل بيقول، وفي ناس بيقولوه بمعنى ثاني، خلينا ع الشطار أحسن. وعلشان هيك راح أكرر الحكي في موضوع مهم جداً. قبل كم سنة قال بدي أتشاطر، وبدل ما أسافر وآخذ العيلة معي، وبدل ما أسافر وما أرجع ع البلاد وأصبح من العقول المهاجرة (هذا لما كان عندي عقل)، قلت يا ولد في نظام اسمه التعليم عن بعد. فتشنا عن جامعة ولاقينا واحدة في بريطانيا اسمها جامعة ليستير، وبيقولوا إنها الجامعة رقم خمسة في بريطانيا والجامعة رقم واحد في التعليم عن بعد. سجلنا ودرسنا ونحتنا في الصخر، وعبينا المكتبة كتب وعملنا أبحاث ورسالة ماجستير وتخرجنا وكله عال العال. جينا تنعادل الشهادة، قال لازم تكون الدراسة نظامية، ولازم نثبت إنه كان معنا إقامة في بريطانيا ولازم ولازم ولازم. يا عمي قولوا وغيروا، هذا اللي أجاك. بعثنا رسالة للوزير في حينه، تحولت إلى شخص آخر في الوزارة وبعد ما قدرنا نوصل له (الوصول للوزير أسهل) كان جوابه جملة واحدة “لا إلك ولا لغيرك” قلناله ما بنطلب إشي شخصي بس اسمعونا، لكن دان من طين ودان من عجين. المهم ومن كثر الشطارة شجعت زوجتي إنها تلتحق بنفس البرنامج وخلصت ونفس القصة. الغريب إنه في حدا شاطر صادق شهادته اللي حصل عليها بنفس الطريقة ومن نفس الجامعة، مش عارف كيف، وصار معه دكتوراة، والله طلع اشطر مني! بس مثل ما قلت راح أظل ورا الموضوع لأنه الشاطر اللي ما بيتخلى عن موقفه وحقه.

ومضات

ومضات السبت 2/7/2011

يوليو 2nd, 2011
1 comment    

“البعد جفا”

 في آخر صيحة عصرية، وقعت وزراة الصحة والحكومة الالمانية اتفاقية “الطب عن بعد” بقيمة مليون يورو وكما جاء في الخبر بهدف تحسين وتطوير الخدمة الصحية المقدمة للمواطن الفلسطيني وتوفير فرصة فريدة للاطباء في المستشفيات الحكومية والخاصة والاهلية للتواصل فيما بينهم. وسيساعد هذا المشروع على تخطي العراقيل والمعيقات خصوصاً عند نقل المرضى من مدينة الى اخرى حيث يكون الوقت مهماً وتقديم خدمة افضل للمواطن. مشروع لا بأس به، ونرجو ان لا يشمل التشخيص والعلاج “عن بعد”، وبما ان الحديث بالحديث يذكر، فكيف يتم اعتماد مشروع “الطب عن بعد” اما “الدراسة عن بعد” فهي خط احمر، واذا ما طُرح الامر امام وزارة التربية والتعليم العالي، فانك ترتكب جريمة، وعليك ان تبتعد عن بلدك حتى تحصل على شهادة، اما ان تأتيك الشهادة وانت في وطنك وبين اهلك، فهذه جريمة بنظر الوزارة، حيث لا يتم اعتماد شهادتك. يا جماعة “البعد جفا”، تخيلوا كم من الفلسطينيين غادروا البلاد للدراسة ولم يرجعوا، هاجروا وهاجرت معهم عقولهم وكفاءاتهم. فاذا كان الآن بالامكان ان نمارس “الطب عن بعد” فكيف لنا ان لا نعتمد “التعليم عن بعد”، ام ان المسألة تحتاج الى مليون يورو، ومشروع وحكومة اجنبية لتقنعنا، واتفاقية وتوقيع وصورة في الجريدة؟

الحاجة ام الاختراع

 في الكلمة الافتتاحية لمهرجان “ليالي بيرزيت”، تحدث عميد شؤون الطلبة في جامعة بيرزيت عن اهمية المهرجان الثقافية والاجتماعية والفنية وتطرق الى انه فرصة لدعم “الطالب المحتاج”. عندها علّق صديقي الذي جلس الى جانبي “الاصل ان لا يكون هناك طالب محتاج”. نعم فالحاجة ام الاختراع، وعلينا كحكومة ومؤسسات وجامعات ومدارس وافراد ان نجد هذا الاختراع الذي يسمى “لا طالب محتاج”، ولا “مريض محتاج”، ولا “احد محتاج”، وان لا يكون ذلك بتبرع سخي من هذا الصرح الاقتصادي او ذاك، او من هذا المتبرع او ذاك، او بشراء تذكرة VIP لحفل، وانما بوضع سياسات تعليمية واقتصادية وصحية وغيرها تؤدي بنا لان نكون على نفس المستوى مع الآخرين، ليشعر الفلسطيني انه غير محتاج، وانه ندٌ قوى لا يستجدي احداً.

العودة

 حق العودة حق مشروع، وساترك الشق السياسي منه للسياسيين، وسأخوض بعودة ايام زمان. عاد مهرجان “ليالي بيرزيت” بعد 25 سنة، عاد بعروضة واستعراضاته، نفس الوجوه عادت، ووجوه جديدة جاءت، اجيال وراء اجيال، الأم دبكت في المهرجان قبل 25 عاماً والابنة تدبك اليوم. اعوام مرت، وعدنا لنكون بين الجمهور مرة اخرى، نغني ونصفق، ونشعر براحة وامن، ليس كما كنا قبل 25 عاماً، نغني ونصفق وقلق ان يقتحم جنود الاحتلال المهرجان يعكر علينا صفوة المتعة. هل سيعود مصطفى الكرد باحياء حفلاته باغنية “هات السكة وعد المنجل، اوعك يوم عن بلدك ترحل”؟

 الصغير والكبير

 حركة اليد عند الوعد الكشفي، وهي انحناء الإصبع الصغير (الخنصر) تحت الأصبع الكبير (الابهام) تعني “الصغير يحترم الكبير، والكبير يعطف على الصغير”. واكثر ما يثير مشاعري استفزازاً عندما لا يحترم الصغير الكبير، ولا يعطف الكبير على الصغير. الا انه في مجتمعاتنا، يتربى الصغار على احترام الكبار، فهذا واجب، اما الكبار فلا يقابلون هذا بالمثل، والعطف على الصغار. بينما كانت مجموعة من الصغار يصفقون ويرقصون ويغنون “شدوا الهمة الهمة قوية” وصل رجل وزوجته وابنته الصغيرة، نظر الى الاطفال، ووضع ابنته حتى يرتاح من حملها، على كرسي احد الاطفال الذي كان يرقص، فقال الطفل ببراءة “هذا الكرسي لي” اجاب الرجل بتعالٍ ولهجة آمرة “معلش شوي” ولسان حاله يقول “هذا طفل غير مهم وطز فيه”. ولان المرأة اكثر احساساً من الرجل، لاحظت زوجته حيرة الطفل ونظراته التي تقول للرجل “انا احتقرك ولا احترمك”، فأخذت الزوجة الطفلة وقالت للولد “انبسط وارقص”. ايها الكبير ان لم تعطف على الصغير فانه لن يحترمك ابداً.

 لو كنت مسؤولاً

 وحضرت حفلاً او مسرحية او عرضاً سينمائياً لما جلست في الصف الاول، فهذا العرف يحرمني متعة العرض، اولاً لان كل من يمر من امامي سيتوقف للسلام عليّ، واكثر هؤلاء ازعاجاً الذين يأتون بعد ابتداء العرض متأخرين ويصرون على المرور من امامي ليقطعوا عليّ متعتي ويتملقوا لي بالسلام عليّ. والسبب الثاني هو ان متعة المشاهدة هي تلك التي تكون من بعيد، ففي دور السينما القاعدة تقول ان على المشاهد ان يكون بعيداً عن الشاشة بمقدار يساوي ارتفاعها، وفي العروض المسرحية والراقصة والفنية فالابتعاد مطلوب لمشاهدة افضل ولتجنب ضجيج مكبرات الصوت الصاخبة. احمد الله انني لست مسؤولاً حتى لا اجلس في الصف الاول.

 الشاطر انا

اكثر شي بيزعجني انه الناس ما تفهم الصحيح. او تحاول تعمل انها مش فاهمة. قبل فترة قال رئيس الوزراء انه مسألة المسح الامني راح تلتغي، وصدر قرار من الحكومة انها تلتغي. وقبل ايام صار في مؤتمر في رام الله بيطالب الحكومة تطبيق قرار الغاء المسح الامني. يا جماعة مين قال انه المسح الامني ما التغى بس الشطارة انك تفهم كيف. يعني لسا بيعملوا مسح امني بس معكوس، بياخذوا تفاصيلك كلها، وبدل ما يشوفوا انه عليك مشكلة امنية، بيصير العكس، اذا في مشكلة بيمسحوا المشكلة، علشان هيك لحتى اليوم مش عارفين يغيروا اسم الاجراء لانه على الجهتين في مسح، فاختصروا الطريق وظلوا يقولوا “مسح امني”، هيك الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 25/6/2011

يونيو 25th, 2011
No comments    

ما احسنهم!

بدت التغطية الاعلامية لازالة مقطع من جدار الفصل العنصري في بلعين، وكأنها تقول “ما احسن الاحتلال، انه يزيل الجدار”، دون الاشارة الى اهل بلعين ومناصريهم الذين لولا اصرارهم على النضال الشعبي السلمي لما فكر الاحتلال اصلاً بازالة هذا الجزء من الجدار. “الانسان اغلى ما نملك” شعار اطلقه العاهل الاردني الراحل الملك حسين رحمه الله، فلا تستهينوا بالشعب وبنضالاته وتطلعاته ومطالبه ورأيه، وليكن هو جوهر التغطية الصحفية.

بسطة ولا اذاعة؟

سمعت لقاءً عبر الاذاعة مع رئيس بلدية البيرة الذي تحدث عن سوق الخضار الجديد وتكاليف “البسطة” فيه التي يمكن للشخص استملاكها بعد الدخول في مزاد علني، ويتراوح مبلغ “الخلو” من 3 الاف الى 12 الف دينار بالاضافة الى الاجرة الشهرية. بينما رسوم ترخيص محطة تلفزيوينة يصل في اقصاه الى حوالي 7000 دينار وللاذاعة 2000 دينار ان طارت. هذا يعني ان فتح محطة تلفزيون واذاعة ارخص بكثير، مما يعني ان كل صاحب بسطة يمكنه ان يفتح محطة، وبالتالي انحدار الاعلام. اما كل صحفي فلا يمكنه ان ينشيء بسطة، لان الصحافي “يا دوب مدبر حاله مع رواتب الصحافة في البلد”. السؤال الذي لا اجد اجابة عليه، هل اصحاب بسطات البطيخ التي تحتل الارصفة تدفع مثل هذه المبالغ؟ فاذا كانت لا تدفع فهذه مصيبة لان غيرها يدفع مبالغ طائلة، واذا كانت تدفع فالمصيبة اعظم، لان ذلك يعني ان البلدية تشرّع عملها واحتلالها لارصفة المشاة. يا جماعة تذكروا بو عزيزي!

الشهادة

قبل ان يذهب الفكر بعيداً، لا اعني الاستشهاد، ولا شهادة التوجيهي ولا البكالوريوس ولا الماجستير ولا الدكتوراة. بل اتمنى ان ارى شهادة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية معلقة على بسطة بيع الفلافل، او عرباية النمّورة، او كانون الشواء على الرصيف، او حتى على سيخ الكباب. وزارة الصحة لن تصدر مثل هذه الشهادة، لانها لا تستطيع ان تشهد زوراً على سلامة صحة ما يُباع. ولكن وزارة الصحة تستطيع ان تزيل المطاعم المتنقلة.

العرس مآساة

اقسم صدق انه اضطر ان يتناول طعام الغداء مرتين يوم الجمعة الماضي، تلبية منه لدعوة من عائلتين تحتفلان بعرس ابنائها. وان والده قد ذهب في نفس اليوم الى عرسين اخرين. سألته “لماذا اضطررت لتناول الغداء مرتين؟” اجاب “لو لم افعل لزعلوا الجماعة”. الاعراس اصبحت “مآساة” مادية، من سهرة الى غداء الى حنة الى “الكوافير” الى الفساتين والبدلات والحلاق وحمام العريس و shower العروس (شوف الفرق حمام العريس و shower  العروس) والهدايا والملحقات هذا غير العفش والبيت والسيارة والذهب والفضة وال “هني مون” وغيره وغيراته. اقولكم “يعلن ابو اللي بدو يعيدها”!

لو كنت مسؤولاً

لما وضعت بطيخة فوق رأسي، حتى اتجنب ان احسس عليها كلما كتب احدهم منتقداً مسؤولاً ما. بمعنى اخر، لو كنت مسؤولاً لقمت بعملي على اكمل وجه، وبالتالي لن تكون هناك بطيخة فوق رأسي. ولو كنت مسؤولاً لما وضعت في “بطني بطيخة صيفي” معتقداً انني مهما اخطأت وهددت وتطاولت على الاخرين سابقى في منصبي. فالبطيخ لن ينفعني وخاصة اذا كان بطيخ فاسد.

الشاطر انا

فرّح ابنك وبنتك ببلاش! مشروعي الجديد، مش راح استفيد منه مادياً، يعني مش راح يجيب لي اي ربح، بس راح يوفر عليّ مصاريف المراجيح والملاهي والمنتزهات، وكل الاماكن اللي بتظل تفت فيها شواكل، شيكل ينطح شيكل علشان اطفالك يلعبولهم شوية. فكرة اللي ببلاش اجتني بعد ما ركبت بلدية رام الله جنازير بين الاعمدة القصيرة اللي حطوها ع الارصفة الجديدة. طبعاً البلدية مشكورة عملت هيك علشان الناس ما تمشي ع الشارع، وتمشي داخل الجنازير وكمان خدعة لصحاب السيارات اللي بيصفوا ع الرصيف، مع الجنزير ما في صفة. بس ما شاء الله، في صاحب محل شاطر شكله خلع الجنزير وظل يصف ع الرصيف. والناس لساتها بتمشي برات الجنزير مش جواته. طيب شو علاقة هذا بالمراجيح والملاهي. جاي بالحكي. الشباب صارت تقعد على الجنازير وتتمرجح، ومن هون اجت الفكرة، صرت بدي اخذ بنتي تتمرجح زي الشباب، بس الشطارة انه اللي بيتمرجح يتمرجح وظهره للرصيف مش للشارع، علشان اذا قلب لورا، لا سمح الله، يقلب ع الرصيف، بدل ما يقلب ع الشارع وتطلع فوق راسه سيارة. هيك الشطارة ولا بلاش.

ومضات

ومضات السبت 28/06/2011

يونيو 18th, 2011
No comments    

من 44 الى 55 ثم الضوء الاخضر

في طريق عودتي من غزة الى رام الله، كان لا بد ان اتوقف في محطات ثلاثة. المحطة الاولى هي حاجز 44 الذي تسيطر عليه حركة “حماس” وهناك تقدم هويتك، ويتم تسجيل بياناتك في جهاز حاسوب، مع سؤال “ماذا كان هدف زيارتك الى غزة؟” اجراء لا يتطلب انهاؤه الا دقائق. ثم تنتقل الى حاجز 55 وهو مكتب التنسيق والارتباط الفلسطيني، وهو عبارة عن “كارافان” فيه موظف يقوم بلا توقف بالاتصال مع الجانب الاسرائيلي يبلغهم باسماء وتفاصيل الذين يرغبون بالخروج من غزة. هناك انتظرت ثلاث ساعات الى ان اتصل الجانب الاسرائيلي ب 55 وسمح بمروري. ممر طويل، هو نفسه الذي تدخل منه، وايمن الشاب الذي يساعد المسافرين على حمل امتعتهم، لا يزال هناك. حديث دار بيننا، قال لي انه تزوج، وشرح لي كيف قامت احدى المؤسسات الدولية بتأهيل الممر. في منتصف الطريق سلمني الى “شيّال” اخر ولكن ليس قبل ان يقول “20 شيكل، اجرتي واجرته”. وصلت الى بوابة حديدية مغلقة، انتظرت حتى اضاء الضوء الاخضر ففتحت. دخلت الى ساحة فيها طاولة، عليك ان ان تضع امتعتك على طاولة وتفتحها لتعرضها امام كاميرا، لا ترى من يراقبها، ثم تلحظ ضوءاً اخضر يشير الى انه اصبح بامكانك ان تعبر، تمر في ممر اخر، ثم يساراً الى بوابة كتب عليها “دخول”، تدخل منها الى باحة جديدة، هناك تضع امتعتك في حاوية كبيرة وتخرج كل شيء الكتروني منها، ثم ضوء اخضر اخر، تدخل عبر بوابة الكترونية، ثم ضوء اخضر اخر، تدخل منه الى مقصورة تشبه المصعد ولكنها زجاحية، يغلق الباب خلفك، ترفع يديك وتباعد رجليك، تلف من حولك ابواب لا تدري ما هي، ثم يفتح الباب الامامي، تنتظر الضوء الاخضر، تنظر الى الاعلى، واذا برجال الامن ينظرون اليك من خلال زجاج، لا تراهم الا اذا رفعت نظرك. تخرج من البوابة الالكترونية، الى باحة اخرى، ثم من خلال باب دوار الى نقطة التفتيش اليدوية، حيث يقوم رجال الامن بتفتيش الامتعة يدوياً، توضب اغراضك ثم الى بوابة الكترونية اخرى، تنتظر الضوء الاخضر، تسلم هويتك وتصريحك، تدخل موظفة الامن بياناتك، تنتظر الضوء الاخضر، تفتح البوابة الالكترونية، تخرج الى باحة اخرى، ثم الى باب دوار، ثم الى باحة التاكسيات حيث يبدأ السائقون باستغلالك ومص دمك.

صورة سنوية

مرة اخرى تطل علينا امتحانات التوجيهي، الانجاز السنوي الاكبر لوزارة التربية والتعليم، وقد حان موعد التصوير السنوي، الوزراء والوكلاء والمسؤولون والمحافظون وكل من يرغب في ان يتم التقاط صورة له او لها، لا بد ان يزور قاعات انعقاد الامتحان بدعوى الاطمئنان على سيره. وعلى المتقدمين للامتحان تحمل ما يرافق هذه الزيارات من توتر وترتيبات امنية، تضيف الى معاناتهم المتمثلة بالجلوس لتقديم هذا الامتحان العقيم. اتمنى على المتصورين ان يعيدوا التجربة بالجلوس الى الامتحان، فربما يعيدوا النظر في “التوجيعي”، لانهم سيجتازونه بصعوبة هذا اذا نجحوا.

“شورت وفانيلا وكاب”

“في العطلة الصيفية اريد ان اكون مرشدة في مخيم صيفي” هذا ما قالته لي ابنتي وعمرها 15 عاماً. سألتها “وهل انت مؤهلة لهذه المهمة؟”. اجابت “نعم، لقد شاركت في هذه المخيمات منذ صغري، وكان المشرفون علينا في مثل عمري الآن، وبعضهم اكبر”. قلت لها “لا لن تكوني، لانها مسؤولية كبيرة وعلى المشرفين ان يكونوا قد تأهلوا للعمل في المخيمات الصيفية، لأن المسألة لا تقتصر على شورت وبلوزة وطاقية ومطرة ماء ورحلة هنا واخرى هناك وبرنامج سباحة وتضييع وقت، وتسالي للمشرفين والمشرفات الذين يفتقرون الى مؤهلات الاشراف”.            

الفضول

حادث سير بسيط وقع لزميلتي في العمل. هرب سائق السيارة التي تسببت في الحادث. اتصلنا بالشرطة، وصلوا بعد 45 دقيقة، كنت الى جانبها. الفضوليون توقفوا للحظات، منهم للفرجة ومنهم للاطمئنان، وكنت امازحهم “مش انا هي”. مرت بالمكان سيارة شرطة، طلبنا منها التوقف، لم تتوقف، يبدوا انها سيارة مسؤول في الشرطة. مر بالمكان رجال امن من مختلف الاجهزة الامنية، لم يتوقف منهم احد، ولو حتى بدافع الفضول. انتقدت ذلك في البداية، لكنني علقت “ما شاء الله الشفافية وعدم تداخل وتدخل الاجهزة الامنية بعمل بعضها البعض”. سليمة يا اخوان، في المال ولا في العيال!

لو كنت مسؤولاً

في فصيل من الفصائل المختلفة، لما بدأت باطلاق الاحكام والاوصاف والاتهامات على هذا المرشح او ذاك لاشغال منصب رئيس الوزراء، حتى لا احرج نفسي في حال تم التوافق على من نعته بهذه الاوصاف ليكون رئيس الوزراء، ولن ينوبني حينها الا سواد الوجه!

الشاطر انا

صلوا ع النبي يا جماعة. اجا الصيف واجت معه الاعراس. يعني مأجلينها شوي علشان التوجيهي الشر برا وبعيد. الاعراس انواع، منها اللي في قاعة ومنها اللي في نص الشارع ومنها اللي بيعملوا سهرة قبل بيوم، ومنها اللي فيها حنة، ومنها المختلطة ومنها اللي رجال لحال ونسوان لحال. وانا ما قاهرني الا اعراس النوع الاخير. يعني شو ذنبي انا اروح ع العرس علشان اقعد مع الرجال اللي الواحد فيهم ما بيضحك للرغيف السخن، الهط كعك واشرب عصير وقهوة، واستنى لحتى النسوان اللي معي يحنوا عليّ ويقولوا “يالله نروّح”. والله يا جماعة الواحد بحس حاله مش “الشاطر انا”، لا “الطرطور انا”!

ومضات

ومضات السبت 11/06/2011

يونيو 11th, 2011
1 comment    

ساعة الصفر

دقت ساعة الصفر، حزمت امتعتي مساء. قلق يساورني، ففي كل مرة اسافر فيها، اشعر بهذا القلق، فطريق سفرنا ليس سهلاً، وما يزيد القلق، السفر الى المجهول، الى بلد لم تزره مرة. ليلة السفر انام نوماً متقطعاً، انه القلق. هذه المرة نمت نوماً عميقاً، ربما لانني ذاهب الى مكان غير مجهول، لكن ما ينتظرني كان مجهولاً. ركبت التاكسي صباحاً، فليس هناك خط “سرفيس” عادي، تم الغاؤه من زمان. ساعة ونصف، مررت خلالها بحاجز اسرايلي واحد، لم يوقفني. وصلت خط النهاية، توجهت الى غرفة صغيرة فيها شاب وفتاة، قدمت هويتي وتصريحي. دقائق مرت، ثم ندهت الفتاة اسمي، وسألتني “معك سلاح”، ضحكتُ، ففهمت انني لا املك سلاحاً. اشارت بيدها طالبة مني التقدم نحو معبر “ايريز”. لم اعرف المكان، فقد تغير منذ ان كنت هناك قبل ست سنوات، فهو يشبه تماماً اي مطار او نقطة حدود دولية. دخلت البوابات الالكترونية المختلفة، متتبعاً الاسهم التي تقول “الى غزة”. خرجت من المبنى، واذا بي امام طريق لا يبدو ان له نهاية، مشيت ومشيت، وشعرت انني لم اكن مرة هنا. لا اعرف شيئاً. من بعيد ركض الي شاب معه “عرباي”، تذكرته انه ايمن الذي كان طفلاً يساعد المسافرين على حمل امتعتهم. اطمأن قلبي، اعرف هذا الشاب “ايمن كيف حالك؟” دار حديث بيننا حول طول الطريق وهي 2 كم، وصف لي ما حدث في 15/5 واشار الى الحجارة التي القاها الشبان وما زالت في المكان. افترقنا عند نهاية الطريق، واعطيته 20 شيقلاً، فهو يستحقها، لانه ساعدني على حمل امتعتي، وطمأن قلبي. دخلت غزة، التقطت بعض الصور سريعاً، فانا لا اعرف ان كان بامكاني التقاطها لاحقاً، فانا ذاهب الى المجهول. ركبت سيارة اخرى، مررت بحاجز “حماس”، سجلت بياناتي، فتش افراد الشرطة حقائبي بدقة شديدة، اجبت على بعض الاسئة ومنها “لماذا جئت الى غزة؟” اجتزت الامتحان وتوجهت الى الفندق. “انا في غزة هل تصدقون؟” كتبت على صفحة “فيس بوك”.

على موعد

قبل اسبوعين من وصولي الى غزة، عبرت عن اشتياقي لزيارة “بنسيون مارنا هاوس”، وفعلاً زرت المكان لاسترجع ذكريات اقامتي هناك خلال الانتفاضة الاولى، وعودة الرئيس الراحل ابو عمار ومرحلة انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية. “مارنا هاوس” تغير، تم تحديث الجزء الفندقي منه، اما حديقته فتحولت الى مقهى. لم اجرؤ على سؤال ما اذا كانت مالكة المكان السيدة الفاضلة علياء الشوا “ام محمد” على قيد الحياة خوفاً من ان تكون قد فارقتها. ليس “مارنا هاوس” وحده الذي تغير، بل كل غزة تغيرت، الابراج السكنية زاد عددها، وكذلك الشوارع، واعداد المقاهي والمعرشات على شاطيء البحر. حتى المنتجعات ومن ضمنها “الشاليهات” تعيش حياة صاخبة في الليل. سبحان مغير الاحوال!

على غير موعد

ثلاثة ايام، كان لا بد من استغلال كل دقيقة فيها، ولولا التعب لما نمت ليلاً. وحتى لا تفوتني فرصة التعرف على الاوضاع هناك، حدث كل شيء حتى ما لم يكن متوقعاً وما لم نكن على موعد معه. فخلال زيارة قمت بها الى خان يونس، انقطع التيار الكهربائي على غير موعد، اي ليس ضمن تلك الساعات المحددة لقطعه، ضحك الجميع، وقالوا “حتى تعيش التجربة”. نزلنا الى باحة المنزل، واذا بخزان الماء فارغ، المياه مقطوعة، على غير موعد ايضاً. في غزة، كل شيء ممكن، بموعد وبغير موعد، ولقاء كثير من الاصدقاء كان بغير موعد، بل بتلقائية وحميمية عالية، فمجرد ان سمعوا بوصلولي لم يتوقف جرس الهاتف.

المعبر مفتوح، المعبر مسكر

حديث دار بين الجالسين حول ما اذا كان معبر رفح مفتوحاً ام مغلقاً. فسألت “متى موعد سفركم؟” اجابوا “لسنا مسافرين”. فقلت “لماذا تنشغلون في مسألة المعبر؟”. ردوا “عندما تكون مسجوناً، وحتى ان كنت تعلم ان موعد اطلاق سراحك لم يحن بعد، فحتماً ستنشغل ببوابة السجن، وستسعد عندما يتم اطلاق سراح من هم حولك”.

هيلا هيلا

حرصت كل صباح ان استيقظ مبكراً، على الرغم من ساعات النوم القليلة، حتى الحق بمشهد الصيادين ومنهم من يبحر بقاربه الصغير، ومنهم من يلقي بالشبك على الشاطيء ومن حوله ابناؤه وبناته الذين انهو العام الدراسي للتو. القوارب لا تبتعد كثيراً، تراها في الافق القريب، في مواجهة وتحدٍ مع “الطرّاد” الاسرائيلي المتمركز في الافق البعيد. تعكر صفوة هذه اللحظات، رشقات من الرصاص يطلقها الاسرائيليون، دون سبب واضح. يعود الصيادون بما جمعوه، يتراكضون نحو سوق السمك القريب، فهم في منافسة شديدة مع الاسماك المهربة عبر الانفاق والتي يتم اصطيادها من بحيرة البردويل في العريش. حتى السمك تهريب انفاق!

احدث الموديلات

لم اتمكن لضيق الوقت ان ازور منطقة الانفاق في رفح، ولكن اثرها كان واضحاً. فالسوق مليئة بالبضائع المهربة، واحدث موديلات السيارات. سافرت من خان يونس الى غزة في سيارة من نوع “هيونداي سوناتا” موديل 2011 جاءت من ليبيا عبر الانفاق، ولكن ليس قبل ان يسافر مشتريها عبر الانفاق ولساعة واحدة لمعاينتها في الجانب المصري والاتفاق على المبلغ، ومن ثم تحديد تاريخ التهريب، وانت وحظك اذا وصلت السيارة سليمة 100% ام انها نالت بعض الضربات خلال تهريبها في النفق.

 عزوة

شباب وشابات، كانوا صغاراً، لم اعرف منهم الا من كنت واعياً لولادته، والآن اصبحوا اطول مني. انهم ابناء اقاربي من ناحية الام والاب، كثيرون هم، لا استطيع عدهم او تذكر اسماءهم، انهم فعلاً عزوة.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت الرئيس لذهبت الى غزة، لان الناس هناك ينتظرونني، فغزة “ترحب بكم” هذا ما كتب على مداخلها. ولو كنت مسؤولاً في “فتح” و”حماس” لانجزت مهمة تشكيل الحكومة، لان الناس في غزة بدأوا يفقدون الامل، ويتساءلون “اذا كان تشكيل الحكومة مش متفقين عليه، وياخذ كل هالوقت، كيف ممكن يتفقوا على المسائل المعقدة اكثر؟”

الشاطر انا

في غزة عن جد بينطبق المثل “الشاطر بشطارته”. يعني علشان الواحد يكون مدبر حاله لازم يكون شاطر. والشطارة انواع، شطارة في التجارة، شطارة في العمل، شطارة بتزيط حالك مع “حماس”، شطارة انك تكون مستنكف عن العمل في وزارات “حماس” وبتقبض معاش من “سلطة رام الله” وانت قاعد. شطارة اذا قدرت تأرجل انت وصبية بدون ما حدا يطب فيك، شطارة اذا كنت من شريبة الكحول ومدبر حالك، شطارة انك اصلاً تتعايش مع الوضع. بين كل الشاطرين، في شاطر كان مش عارف شو يسمي الوضع في غزة، مرة قال “الانقلاب” زعلوا منه جماعة “حماس”، ومرة قال “الحسم” وزعلوا منه جماعة “فتح”، فقرر يقول “بعد اللي صار”. نصيحتي اذا بدك تتعلم الشطارة على اصولها، روح على غزة، لانه هناك مش ممكن تعيش الا اذا كنت شاطر يا عيني شاطر!

ومضات

ومضات السبت 04/06/2011

يونيو 4th, 2011
No comments    

رأس دور

 في حاجز قلنديا العسكري، وليس المعبر او “المعبار” كما يسميه كثير من الفلسطينيين، انتظرت مدة ساعة وربع، وانا على رأس الدور، اي اول شخص، يقف امام “المعاطة”، متسكاً بدوري، وبحقي الدخول من المسرب الذي قال الجنود من خلال مكبرات الصوت انه مفتوح، بعد ان تقاذفوا بالبشر تماماً كما يتقاذف اللاعبون كرة القدم. فمرة يقولون المسرب الاول مفتوح، ومن ثم يقولون الثالث، فيركض المنتظرون الى هناك، ليعودوا ويقولوا لهم المشرب الرابع، فيركضون اليه، فيصرخ الجدني او المجندة، المسرب الاول وهكذا. عملية اذلال و”مسخرة” استمرت ساعة وربع، وهي مدة انتظاري رفضي لان اكون جزءاً من “المسخرة”. خلال انتظاري، سمعت احدى الفتيات تتصل باقاربها في المستشفى لتسأل ان كان والدها قد دخل غرفة العمليات، ويبدو ان الجواب كان “نعم”، وقبل ان نعبر، جاءها اتصال يقول انه خرج من غرفة العمليات وبدأت اثار المخدر بالزوال. عملية جراحية انتهت قبل ان نتمكن من العبور، والادهى من ذلك انني كنت “رأس دور”!

 مصاصوا الدماء

 في حاجز قلنديا، الاذلال يأتي من الاحتلال، وفي معبر “الكرامة” (اسم مش ع مسمّى) وبعد ان نكون قد مررنا باذلال الاحتلال، يأتي الاذلال والاستغلال ومص الدماء من ابناء جلدتنا، الذين على ما يبدو قد نسوا ان الله حق. ففي طريق العودة، يضطر بعض المسافرين، ونظراً لظروف معينة، استئجار “تاكسي” من الجسر مباشرة، وهنا يبدأ الاذلال والاستغلال ومص الدماء. فالاذلال يتمثل بالطريقة التي يخاطب فيها من يجلس في كشك “المكتب” الناس، وكأنه الآمر الناهي، والحاكم والسلطان، ومن ثم يأتي الاستغلال، 600 شيقل الى نابلس قالوا للسيدة التي كانت تبكي حزناً على وفاة قريب لها، و450 الى رام الله، هذا ما سمعتهم يطلبون، والله يعلم الى اي مدى يصل مص الدماء للمسافر الى الخليل او جنين. نسي “مصاصوا الدماء” انهم ابناء هذا الشعب، وان يوم حسابهم عند رب العالمين لا شك آت، وكون يد السلطة الفلسطينية لا تطالهم لا يعني ان يوم حسابهم بعيد، فهو آت ايضاً، وانني سأكون اول من يقدمهم للقضاء.

 واخيراً مَرضَتْ، والحمد لله

 تمكن صديق، وبعد اكثر من خمسة عشر عاماً من رؤية والدته، فهو يسكن في رام الله، وهي تسكن في غزة، جاءت من هناك مريضة، فعلق الصديق “الحمد لله انها مرضت لاتمكن من رؤيتها”!

 العلم نور

 حظيت بحضور بعض حفلات التخريج، التي اصبحت كغيري من المواطنين الآمنين لا اطيقها، بسبب ما يتبعها من “زعرنة” بحجة الفرحة، وكأن الخريج قد “جاب الذيب من ذيله”، وللاسف يكون ذلك بعلم الاهل ومباركة منهم، وكيف لا وهم الذين يسمحون لابنائهم وبناتهم استخدام السيارت للاستعراض. ما علينا، خلال حفلات التخرج، استمعت الى كلمات القاها مدراء المدارس، وضيوف الشرف، والخريجون. المدراء كسروا قواعد اللغة العربية، وضيوف الشرف تحدثوا بلا توقف الى درجة الملل، وبعضهم “تفلسف” بمصطلحات يبدو انه تعرف عليها مؤخراً فاخذ يرددها في كل جملة. اما المأساة فهي في كلمة الخريجين، والتي لا تعبر عن فرح، بل هي مجرد ترديد لشعارات واقاويل بعضها لا يتفق مع الزمان والمكان. ففي كلمة الخريجين التي القتها الطالبة المتفوقة كالعادة، قالت “شكرا لمعملمينا ومعلماتنا الذين ساعدونا للخروج من الجهل والظلام”. اي جهل واي ظلام هذا، ام انها شعارات والسلام، يصفق لها الناس عندما نرددها!

 لو كنت مسؤولاً

 لما كنت جاهزاً دائماً بالاجابات والمبررات وبالاتهامات، فانا لست معصوماً عن الخطأ، لا يمكن ان تكون مبرراتي جاهزة دائماً، واجوبتي حاضرة للرد على اي استفسار او مساءلة، لاننا بشر ونخطيء، والاعتراف بالخطأ فضيلة، اما التبرير فلا يعني انني على صواب.

 الشاطر انا

 اخ يا جماعة على هالحظ، زفت بعيد عنكم، يعني ولا عمري فتحت غطاية مشروبات غازية من اللي بتربّح الناس الا كان الجواب “حظاً اوفر”. وياما اتصلنا تلفونات وبعثنا مسجات علشان نربح، بس دايما حظنا زفت. حتى اني تنازلت عن رفع العلم الفلسطيني على سيارتي وحطيت علم شركة قالت انه اذا رفعت العلم على سيارتك بتربح جائزة. ومع كل هالخيانة العظمى، وتنازلي عن علم بلادي اللي انا مطلق حملة لحمايته، برضوا ما ربحنا. طيب شو العمل، مش عارف. لحد ما مرة قال لي ابن اخوي انه حظة زفت. قلت في عقلي، يعني لمين بدو يكون حظك مش زفت؟ بس قلت يا ولد اسمع له، بلكي تشاطرت عليه. والله الولد وقع وما حدا سمّى عليه. سألته “يا زلمه ليش بتقول هيك؟” قال “ما عمري ربحت في اشي”. رحت انا بشطارتي قلت له “يا عمي ما دام حظك زفت يعني اكيد اذا لقيت تحت الغطاي جائزة، هاي اكيد مش الك، لانه حظك زفت، وبلاش اذا اخذتها يصير لك اشي، احسنلك لما تربح اعطيني اياها، لانها اصلاً مش الك، مش حظك زفت”. شطارة!

ومضات