ومضات السبت 31/3/2012

مارس 31st, 2012
No comments    
    اجت الكهرباء

اليوم سيطفيء سكان الارض الانوار لمدة ساعة كنوع من محاربة التغير المناخي، وهم لا يعرفون ان غزة هي اكثر بقاع الارض تضامناً معهم، كون الكهرباء عندهم مطفأة في اغلب الاحيان. تعجب صديقي العائد من زيارة الى غزة، ان الدهشة تعلو اوجه الغزيين عندما تأتي الكهرباء بعكس العالم كله. ففي جميع انحاء العالم، ما ان ينقطع التيار الكهربائي يتفاجأ الناس ويقولون “هه قطعت الكهربا”. اما في غزة فالمفاجأة تكون “هه اجت الكهربا”. ولسان حالهم يقول “يا كهربا نسيتينا، زمان ما جيتينا، ايام بتطلي علينا وايام بتنسينا”.

    لا ترجع يا زمان

اسمع كثيرين يقولون “ايام زمان كانت احسن، حتى تحت الاحتلال كنّا عايشين افضل”. واتعجب من تحسرهم على ايام زمان تلك. منطلق حكمهم ان الحياة كانت اسهل، والتجارة افضل والاسعار ارخص والوضع الامني احسن، ويذهب بعضهم للقول “يوم السبت كان الاسرائيليون ومنهم مستوطنون يأتون الى اسواقنا”. وينسى هؤلاء انه منذ تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية وهي تواجه التحدي تلو الآخر، واكبر تحدٍ هو الاحتلال الذي يريد للناس ان يصلوا الى نتيجة مفادها “الاحتلال افضل”. وقد نسي هؤلاء، بقصد او بسذاجة، ان التحديات الاقتصادية التي تواجه السلطة الوطنية هي جزء من النظام الاقتصادي العالمي الذي يؤثر على الدول المانحة التي تقدم الدعم للفلسطينيين. وان ارتفاع الاسعار مسألة عالمية وليست محلية، مع اعترافي بانها مرتفعة بشكل كبير في بعض المدن عندنا، وان السلطة الوطنية الفلسطينية هي ليست بديلاً عن الاحتلال، وانما سلطة تسعى لبناء دولة مستقلة متحررة من الاحتلال.

    في المكان الهاديء

الجأ الى المقبرة هروباً من الضجة، ففيها لا يتكلم احد غيرك، ان صحت اوبكيت او غضبت او حزنت، فانت هناك وحدك بين القبور، ان سمعوك فانت متأكد انهم لن يبوحوا بسرك. ربما هو المكان الوحيد الذي لا يزال الشجر فيه يكبر ولم يقطعه احد ليبني عمارة مكانه، وفي المقبرة الازهار متجددة، هذا ان لم يسرقها احد. في لحظة انسامجك وصمتك، يأتيك مترصداً بك، لم يطلب منه احد ان يكون هناك، فرض نفسه على البلدية وعلى الناس، يقتحم عليك خلوتك، يبدأ بالحديث “انا بسقي الورد كل يوم، وبدير بالي على القبر، مش بس هذا القبر، وكمان قبور قرايبكم، الله يرحمه” ويأخذ يكرر “الله يرحمه” وان تحركت خطوة، تبعك كخيالك، منتظرا منك ان تمد يدك في جيبك. فهو يعيش على احزانك ويستغل لحظة ضعفك العاطفية، ويقتنص الفرصة ليقبض ثمن ما لم يفعل وما لم يطلب منه احد ان يفعل. اين البلدية من كل هذا؟

    الخطوة الاولى في الالف ميل

تشكو ابنتي من ان اقرانها في المدرسة لا يلتزمون بالقاء القمامة في الحاويات الصديقة للبيئة التي تم تخصيص مجموعة منها للزجاج واخرى للورق ومجموعة للبلاستيك. وتقول “بيلقوا القمامة مهما كان نوعها في اي حاوية دون الاخذ بعين الاعتبار العبارات التي تقول للورق فقط او للزجاج فقط او البلاستيك فقط”. قلت لها “مليح منهم انهم بيلقوا الزبالة في الحاويات اصلاً، يا ريت اصحاب المحلات يتعلموا منهم”!

    لو كنت مسؤولاً

لاخذت العبرة من حادثة تدافع الطلبة في مدرسة العروب واصابة عدد منهم أثناء تمرينات للدفاع المدني هناك. ليس فقط من ناحية “اذا تدريب صار هيك كيف لو عن جد” وانما ايضاً من ناحية التجهيزات في المدارس والمباني العامة والخاصة فيما يتعلق بعدد المخارج العادية، ووجود مخارج للطوارئ، وجاهزية الادارة والمدرسين، اضافة الى جاهزية الدفاع المدني. ولتأكدت من وجود ارشادات على مدار العام للطلبة والمدرسين في الصفوف والاروقة ترشدهم الى المخارج العادية ومخارج الطواريء، وايضاً ارشادات تشير الى اقرب مخرج لهم، كتلك التي توجد في الفنادق والمؤسسات التي يتواجد فيها عدد كبير من الجمهور.

    الشاطر انا

ابو القانون انا، وبضرب بسيف القانون، واصلاً ما مغلبني في حياتي الا اني بفكر انه الشطارة انك تكون دغري. وانا بفكر حالي شاطر. في يوم لفيت السبع دوخات علشان اصف سيارتي، بس كل المواقف مليانة، ومس بس هيك، الاماكن اللي ما فيها سيارة بتلاقي كرتونة او سلم او كرسي حاجز مكان. قصر الكلام، ازهقت وانا بلف، ورحت بكل ثقة وقفت في الشارع ورفعت كرسي كان حاجز محل. بلشت بدي اصف السيارة الا هالصراخ، شو القصة ؟ قال صحاب الدكان حاطط الكرسي لانه بدو ينزل بضاعة. سألته اي ساعة البضاعة جاي، رد “مش عارف في اي لحظة”. طيب يا رجل بدنا نصف، راسه والف سيف لا، لانه حضرته متوقع البضاعة في اي لحطة، وانا متأكد انه لا في بضاعة ولا ما يحزنون، بس الفكرة انه بدو يحجز مكان الصفة، اصلا هو كل يوم حاطط هالكرسي، سبحان الله كل يوم بدو ينزل بضاعة، ولو سالته عن حال الشغل، بيشكي وبيبكي. طيب اذا الوضع تعبان، ليش كل يوم بتنزل بضاعة. المهم اني مثل ما بيقولوا فقعت معي، وقلت له انا صافف ولما تيجي البضاعة بيفرجها ربنا، وعلشان أأكد الحكي، قلت له ما في قانون بيمنعني اني اصف وبيعطيك الحق تحط كرسي، وناديت ع الشرطي، اللي طنشني، بس محسوبكم راح للشرطي وقلت له القصة، راح اطلع فيّ وقال “ما دخلني، حلها مع الزلمة ودي”. قلت في عقلي يا حبيبي، حلها ودي، حالحكي لا بيجيب ولا بيودي. حاولت اطنش، الا جماعة محترمين بيقولوا لي، ارفع سيارتك بلاش الزلمة يعمل فيها اشي لانه شراني، رحت “اجر اذيال الخيبة” ورفعت السيارة لانه الشغلة ما بدها شطارة، والقانون قانون، بس مش في كل شي!

ومضات

ومضات السبت 24/3/2012

مارس 24th, 2012
No comments    

    1. صار بدها فعل

  • في اجتماع لمجلس اولياء واساتذة مدارس الفرندز والذي حضره عدد قليل من الاهالي، ناقش الجمع مسألة حفلات التخريج التي جرت عليها العادة، والتي ان لم تنته بكارثة، فانها تشكل ازعاجاً وخرقاً للقانون بشكل فاضح، حيث يحتفل الخريجون بمواكب تطوف المدينة يطلقون ابواق مركباتهم، ويخرجون اجسادهم من نوافذ السيارات. هذه المظاهر لا تقتصر على طلبة مدارس الفرندز وانما يشاركهم فيها جميع طلبة المدارس الخاصة، بل ويتبارون فيما بينهم حول من يزعج اكثر. للاسف ان مثل هذه المظاهر تحدث بموافقة من الاهالي الذين يسمحون لابنائهم وبناتهم استخدام سيارتهم، كما تحدث امام اعين الشرطة التي لا تفعل شيئاً ضد هؤلاء المخالفين للقانون. لقد آن الاوان ان تجتمع ادارات المدارس الخاصة لمنع مثل هذه المظاهر، وكذلك آن الاوان لان يتحمل الاهل مسؤولياتهم تجاه ابنائهم وبناتهم والمجتمع، وآن الاوان ان تتخذ محافظة رام الله والبيرة قراراً بمحاسبة المخلين بالنظام، وان تقوم الشرطة بفرض النظام. وآن الاوان للخريجين ان يفرحوا بتخريجهم ضمن ما يسمح به القانون.

    1. على طول مشغول

    ما ان يبدأ الحفل او الفعالية او الفيلم او المسرحية، حتى تراهم يخرجون من القاعة محدثين ازعاجاً بعد ان تكون هواتفهم لم تتوقف عن الرنين. يأتون “رفع عتب” حتى يراهم المسؤولون في بداية الامر، ثم يخرجون وكأن مهمة تحرير فلسطين تقع على عاتقهم، ولذلك فهم مشغولون دائماً. من يأتي لحضور فعالية ما، لا بد ان يكون قد وضع في حساباته الوقت الذي سيمضيه هناك، ونصيحتي لمن لا يجد الا ربع ساعة ان لا يأتي اصلاً لان وقته ثمين!

    1. ادفع وانت ساكت

    تذهب الى بائع الخضار والفواكه سواء كان في “الحسبة” او في محل خاص، تسأل عن الاسعار لانك لاتراها مشهرة كما ينص القانون، هذا بكذا وهذه بكذا. توزن المشتريات، تسأل عن المجموع، يقول لك البائع كذا. تدفع وتخرج دون ان تعرف كيف تمت الحسبة، فانت اصلاً لا تعرف ان كان سعر السلعة صحيحاً لانك لا تعرف كيف يتم تحديد سعرها، فربما تكون لك بسعر ولاخرين بسعر آخر، فليس هناك اي نوع من الرقابة على محال بيع الخضروات والفواكه، تماماً كما هو الحال مع كثير من انواع البضاعة والخدمات، فمثلاً تذهب لتصليح عطل في سيارتك فلا تجد سعراً محدداً لقطع الغيار او تحديداً لاجرة اليد. في النهاية تدفع وانت ساكت.

    1. كيف انام؟

    هاتفت صديقاً ذات مساء، ومن باب المجاملة سألته “ليكون نايم؟” اجابني “كيف انام والقدس محتلة”!

    1. لو كنت مسؤولاً

    عن تنظيم احتفال ما لحرصت ان اضع الشخص المناسب في المكان المناسب. فلا يعقل ان انظم حفلاً لتكريم الامهات مثلاً وان اجلسهن في الصفوف الخلفية بينما يجلس المسؤولون الرجال في الصفوف الامامية، وان يرتكز الاحتفال على كلمة هذا الوزير ومسؤول ذاك الفصيل الذين اعتادوا على تكرار كلماتهم بتغيير بسيط حول المناسبة باستبدال “عيد المرأة” بمناسبة “عيد الام” مثلاً اما الباقي فهو ما نحفظه جميعاً عن ظهر قلب.

    1. الشاطر انا

    في صاحب قال بدو يعمل شاطر. مرة كان ماشي ع الرصيف، الا هو بيتفاجأ انه الرصيف محتل بمجموعة كبيرة من السيارات الجديدة اللي صاففها صاحب المعرض على الرصيف. صاحبي مفكر حاله شاطر، دخل ع المحل وسأل الجماعة “ليش السيارات ع الرصيف؟” رد عليه صاحب المعرض بعد ما طلع يشوف شو القصة وقال له “فش محل اصفها، وهاي الرصيف ممكن تمشي عليه” واشار بايده لمنطقة صغيرة في الرصيف يعني يا دوب، بعيد عنكم، تعرف سحلية تمر منه. ولما صاحبي قال للزلمة هالحكي، صارت قصة وصار صاحبي محقوق ليش اصلاً بيتدخل في اشي ما بيخصه، هو الرصيف ملك ابوه، والسيارات الجديدة وين تروح، وصار صاحبي بدو يقطع رزق الجماعة وانه هو الغلطان واللي محتلين الرصيف هم اللي صح. يا شاطر اذا المسؤولين عن تطبيق القانون في البلد مش سائلين لشو تروح وتتشاطر ولا جاي على بالك تتبهدل؟

    ومضات

    ومضات السبت 10/03/2012

    مارس 10th, 2012
    1 comment    

    نحن والناس

    تطالعنا وسائل الاعلام باخبار مختلفة، في غالبيتها نقلاً عن مصادر رسمية ولا يجتهد الصحافيون بالتغلغل في صلبها، بل يتقلونها كما هي. فعلى سبيل المثال، نشرت وسائل الاعلام اخبار اجتماع الحكومة الاسبوع الماضي، ومن ضمن ما نقلته ان مجلس الوزراء “ناقش تقرير لجنة التحقيق واستخلص العبر من حادث جبع”. لكن وسائل الاعلام لم تنشر ما جاء في تقرير لجنة التحقيق ولم تذكر ما هي العبر التي استخلصها مجلس الوزراء. وبالتالي فان لا قيمة لمثل هذا الخبر لانه يأتي ضمن صحافة التشريفات والبيانات الرسمية الجاهزة. كما ان وسائل الاعلام تعمد في كثير من الاحيان الى حجب المعلومات، فعلى سبيل المثال نشرت الجمعيات والمؤسسات الارثودوكسية في بيت لحم بيانا تستنكر فيه “بشدة الاعتداء الذي حصل يوم الاحد 4/3/2012″ في كنيسة المهد، ثم نشرت بطريركية الارمن في اليوم التالي بياناً يستنكر ويشجب البيان الاول. ولكننا لم نعرف ما الذي حدث، فلم نر خبراً في وسائل الاعلام يذكر ما حصل يوم الاحد في كنيسة المهد، وكأن وسائل اعلامنا ارادت حجب هذا الخبر، مع انني على يقين انه منتشر بين الناس. فالى متي ستبقى وسائل اعلامنا حبيسة البيانات الرسمية وسياسة “ليس لنا دخل” دون ان تجيب على اهم سؤال “ماذا يعني ذلك للناس؟”

    ثقافة معدومة

    في مساء احد ايام الصيف الخوالي، تواجدت وطاقم تصوير التلفزيون الذي كنت اعمل لصالحة في حديقة “الجندي المجهول” في غزة لتصوير الاطفال وهم يلهون بالمعدات والالعاب التي منحتها الحكومة النرويجية للفلسطينيين. كان من بين الاطفال طفل مشاغب وكثير الحركة يتنطط هنا وهناك بطريقة عفوية طفولية، لكنه في نفس الوقت يعطل عملنا. نهرته وطلبت منه ان يتوقف عن المشاغبة. جلس الطفل دون حراك. وقبل ان يحزن كثيراً، توجهت اليه وجلست قربه وقلت “انا متأسف اذهب والعب وافعل ما شئت، فهذه طفولتك وهذه العابك وانت في المكان الصحيح اما نحن فمتطفلون عليكم”. وقف الطفل مندهشاً، لم يقل شيئاً، لكنني استطيع ان اعرف سبب دهشته. فقد سمع من هو اكبر منه يعتذر اليه. انها المرة الاولى التي يقول فيها احد له “انا آسف”. ثقافة التسامح بشكل عام معدومة عندنا. فعلي سبيل المثال اذا ما اخطأ احدهم ترانا ننهال عليه بالمسبات دون ان نلتمس له او لها عذراً. واذا ما ورط احد السائقين او السائقات في موقف معين، لا نعطيه/ا حق الاولوية، بل نضيق عليه/ا الخناق، والامثلة كثيرة. “المسامح كريم”.

    جديدة والله

    بدأت الاحظ في الاونة الاخيرة استخدامات للرموز الدينية لم نعتد على مشاهدتها في السابق. وربما اكثر ما شد انتباهي الصاق صورة سبحة في نهايتها صليب على مؤخرة السيارة، ثم رداً على ذلك يقوم اخرون بالصاق صورة سبحة في نهايتها هلال على مؤخرة سياراتهم. لكلٍ الحق في ان يستخدم الرموز الدينية ولكن في مكانها الصحيح، حتى لا تستجد علينا ظواهر قد ترجعنا عشرات السنين الى الوراء.

    اجمل الايام

    لا اتفق كثيرا مع مقولة “اجمل الايام يوم لم يكن ولكنه سيكون”. فهناك الكثير من الايام الجميلة التي كانت وهناك ما سيأتي حتماً. اجمل الايام التي عشتها الاسبوع الماضي كان عندما نسيت هاتفي النقال في منزل الاهل، وتركته هناك حتى ساعات المساء. عشت هذا اليوم دون اتصالات بشأن العمل، واخرى للسلام، او لمجرد الاتصال. كما كان منبع سعادتي كان عدم تلقي الرسائل النصية الاخبارية والاعلانية والسمجة في بعض الاحيان. للاسف لم تدم السعادة طويلاً، فلا استغناء هذه الايام عن الهاتف النقال، وغيره من صرعات العصر.

    لو كنت مسؤولاً

    واطلقت تصريحات صحافية تم تسجيلها، لما تنصلت منها لاحقاً، واتهمت وسائل الاعلام التي نقلت تصريحاتي بانها لم تتوخ الدقة وانها حرفت هذه التصريحات. ولو كنت مسؤولاً لما هددت وسائل الاعلام بمقاضاتها كلما دق الكوز في الجرة، فالاحرى ان احقق بما تتناقله وسائل الاعلام وتقديم المسؤولين عن الخلل للقضاء لا ان يكون ردي السريع هو نفي حصول الشيء والتهديد باللجوء الى القضاء لمحاكمة الاعلام. وعليّ كمسؤول ان افهم ان دور الاعلام ليس “مسح الجوخ” وانما المساءلة والمحاسبة والرقابة على ادائي.

    الشاطر انا

    لمّا صارت قصة الضريبة، اجتمع رئيس الوزراء مع عدد من الصحفيين علشان يشرح لهم الموضوع. وتحدث عن انه سقف الاعفاء الضريبي زاد ووصل الى 30 الف شيقل. فانا رحت سألته “يعني اللي مثلا بياخذ 40 الف شيقل، بيدفع صفر ضربية على اول 30 الف، وبيدفع 5% على 10 الاف شيقل بس؟”. رد رئيس الوزراء “عفارم عليك، شكرا لانك اشرت لهاي النقطة”. انا يا جماعة انبسطت، لانه “عفارم” معناها شاطر. وانبسطت اكثر لانه رئيس الوزراء شكرني. وصرت انا افهم الناس، انه اول 30 الف شيقل معفاة من الضريبة. المفاجأة انه دائرة ضريبة الدخل الها كم يوم بتنشر اعلان عن الشرائح الضريبية وشو نسبة كل شريحة. الاعلان بيقول “من 1 – 40000 شيقل نسبة الضريبة 5%” وحسب كلام رئيس الوزراء الضريبة من 1 الى 30 الف شيقل هي 0%، ومن 30 الف شيقل حتى 40 الف شيقل هي 5%”. يعني لو مشينا على حسابات اعلان دائرة الضريبة اللي دخله 40 الف شيقل لازم يدفع 2000 شيقل في السنة. بس حسب ما قال رئيس الوزراء اللي دخله 40 الف شيقل لازم يدفع فقط 500 شيقل في السنة، لانه بس بيدفع 5% على مبلغ 10 الاف شيقل لانه اول 30 الف معفية من الضريبة. اكيد هالشغلة ما بتفوت دائرة الضريبة، لانه الها معادلات وبرامج حسابية، بس اللي بيهمنا مش شو بيعملوا، اللي بيهمنا شو بيوصل للناس. بعد هالاعلان كل الناس بتحكي في الموضوع وبيتساءلوا وين الشريحة المعفية. يعني الشطارة مش بس نحط اعلانات ونقوم بعملنا اللي احنا عارفينه، الشطارة انك كيف توصل الرسالة للناس، علشان همي كمان يفهموا.

    ومضات

    ومضات السبت 3/3/2012

    مارس 3rd, 2012
    No comments    

    البيان الجاهز

    حمداً لله انها اثلجت كما كان متوقعاً، والا لصدر نفس البيان الجاهز ولكن بتغيير المناسبة وتوجيه اصابع الاتهام الى نفس الجهة كالعادة. في مقدمته الديباجة المعتادة التي تحيي صمود الشعب وتصديه لكل المؤامرات وتمجد نضالاته وتشدد على المقاومة. ثم ينتقل الحديث لتحميل السلطة الفلسطينية وحكومتها المسؤولية عن احتباس الثلوج، نتيجة للسياسات المالية وفرض الضرائب وتحميل رئيس الوزراء شخصياً المسؤولية. ثم انتقاد النهج التفاوضي الذي اثبت فشله في الجولات الكثيرة من المفاوضات العبثية، والبطبع الحق كله على التنسيق الامني!

    اين الرأي العام؟

    وقفات التضامن مع تلفزيوني “وطن” و”القدس التربوي” بعد الاعتداء الاسرائيلي عليهما، اقتصرت على الصحافيين وبعض المسؤولين، وربما بعض الفضولين الذين رأوا تجمعاً فجاؤوه مستفسرين عن السبب، ووقفوا خجلاً او لانهم “صاروا واصلين”. للاسف اننا لم نشهد وقفة من الرأي العام الفلسطيني الذي يسعى الاعلام دوماً على تزويده بالمعلومات والدفاع عنه. والسؤال المطروح هنا هل فعلاً يلبي الاعلام الفلسطيني تطلعات الرأي العام؟ ام ان الرأي العام لم يعد يهتم بأي نوع من انواع التضامن، وهذا ينحسب ايضاً على عجز الرأي العام المشاركة في الفعاليات التي تنظم نصرة لقضية الاسرى والقضايا الاخرى. تزامن تقصير الرأي العام في وقفة التضامن مع محطتي التلفزيون المذكورتين مع ندوة نظمها تحالف السلام الفلسطيني اكد فيها “إعلاميون ومختصون أهمية تحلي وسائل الإعلام بالمهنية والموضوعية، لتكون قادرة على التأثير في الرأي العام، مقللين في الوقت نفسه من قدرة الإعلام المحلي على تشكيل الرأي العام أو التأثير على صناعة السياسات وآليات صناعة السياسات بمكوناته الحالية”. قد لا اتفق 100% مع هذا الطرح، وخاصة ان تلفزيوني “وطن” و”القدس التربوي” من اكثر محطات التلفزة مهنية، ومن اكثرها طرحاً لقضايا الرأي العام وتأثيراً على صناع القرار، اضافة الى القفزة النوعية التي قفزتها بعض وسائل الاعلام المحلية باثارة الكثير من القضايا التي تهم الرأي العام وتؤثر في حياته، الا انني اعود واكرر ان الاعلام الفلسطيني لم يرق لدرجة ان يخرج فيها المواطنون مدافعين عنه.

    التنحي

    خلال لقاء للاعلاميين مع ادارة جامعة بيرزيت وعدد من الاكاديميين هناك، ذكّرت الحاضرين بان جامعة بيرزيت كانت، في مرحلة ما، وجهة للصحافيين الاجانب والعرب والفلسطينيين بشكل يومي. ففيها كانت تصنع الكثير من السياسات، ومنها كانت تنطلق الكثير من المبادرات، ومن اكادمييها وموظفيها كنّا نستشعر المستقبل، ومن استطاع منهم الافلات منّا في الجامعة، كنّا نزعجه في بيته لاخذ الرأي او الاستفسار عن موقف معين. اليوم نجد ان هذا الدور قد تقلص ولم نعد نسمع موقفاً للاكاديميين الا ما قلّ، وكأن لسان حالهم يقول “هناك سلطة، وهي المسؤولة ولم يعد لنا دور” ويتنحون بذلك عن كل شيء.

    البرادي

    من اجمل المشاهد التي شاهدتها مرة خلال تواجدي في هولندا، حيث كنت متجهاً نحو مكان سكني، مشهد عائلة تجلس حول مائدة الطعام لتناول وجبة العشاء. فالمنزل الذي يقع على الطريق العام، تفصله حديقة خضراء عن رصيف الشارع، دون اسوار او اي ساتر. فجأة وجدت نفسي اتأمل المشهد، وتداركت ان لا احداً من المارة ينظر الى تلك الناحية. ومع مرور الايام، وجدت نفسي امر من امام النافذة الكبيرة دون ان التفت لمن خلفها. في بلادنا اول ما نفكر فيه سور المنزل والبرادي!

    لو كنت مسؤولاً

    لكان ردي على الاعتداء الاسرائيلي الذي طال مؤسستين اعلاميتين فلسطينيتين المزيد من الحريات الاعلامية، والمزيد من الحماية القانونية وذلك باقرار مشروع قانون مجلس الاعلام الاعلى ومشروع قانون تنظيم المرئي والمسموع، والمزيد من التسهلات في اجراءات الترخيص، والمزيد من المشاركة والظهور في وسائل الاعلام المحلية، والمزيد من التعلميات لوقف اي انتهاك  فلسطيني يمس المؤسسات الاعلامية.

    الشاطر انا

    قبل كم يوم كان الي مشوار ع نابلس، وكانوا بيحكوا انه في منخفض جوي، قلت لحالي يا ولد بدل ما تسوق روح بالسرفيس، بتحط راسك وبتنام، الا انت في نابلس، وبالرجعة نفس الشي. يا ميسر يا كريم، ركبت هالعمومي بعد ما طلعت روحي وانا بستنى الركاب، قال شو ما في ركاب بعد ما تخلص ساعات الصبح. المهم انطلقت السيارة، وبقول انطلقت لانه فعلاً انطلقت، واذا بدي اكون دقيق بقول اقلعت. وقال انا بفكر حالي بدي انام، اي هو في مجال الواحد ينام، طيران الله وكيلكم، الاشارات ع الطريق بتقول اقصى سرعة 70 وعداد السيارة يا حبيبي فوق فوق. الله رحمنا لمّا سيارة مقابلة ضوّت وطفّت الضو، وقتها الشوفير هدى السرعة علشان في شرطة اسرائيلية ع الطريق. وبس قلطناهم، رجعت الطيارة، اسف السيارة طارت. ما صدقت ووصلت نابلس، تشاهدت على روحي مليون مرة، وكل ما حكيت للشوفير يهدي، كان يرد “وكلها لربك”. ونعم الوكيل كنت ارد، بس ركبي كانت سايبة. المهم شو بدي اعمل في الرجعة، والله لو برجع ع رام الله مشي ما بركب في سرفيس. الله يسرها وكان في صاحا طالع ع رام الله، الزلمة ماشي ع القانون، وضمن السرعة المسوح فيها، بس الله سلمنا من كم حادث بوز ببوز، لان ما كان يحلى للسيارات الجاي انها تتجاوز الا عند الخط الفاصل المتواصل، والمشكلة انه الطريق كانت ضباب، والشوفرية بيفكروا انه الواحد فيهم ابو الشطارة.

    ومضات

    ومضات السبت 25/02/2012

    فبراير 25th, 2012
    No comments    

    كلام في جبع

    كتب لي احد القراء حول حادثة “جبع”، واقتبس بعضاً مما جاء “إن نسبة لا يستهان بها من السائقين تربط الالتزام بالقانون بمشاهدة شرطي السير خوفاً من المخالفة وليس لأي سبب آخر. السياقة يا إخوة يا محترمين ليست فقط التزاماً بقوانين مكتوبة أو إشارات أو خطوط أو رجال شرطة، بل هي أيضاً، وقبل كل شئ، التزام أدبي وأخلاقي يحتم على السائق التصرف الصحيح تبعاً للظروف، أما من يجلس خلف المقود وفي نيته أمر آخر مغاير فهو ليس إلا “كبّاب بلاء” ومشروع قاتل”. وتضيف الرسالة “في ذكرى مرور اسبوع على الحدث نظم عدد من أهالي الشهداء وقفة في مكان الحادث قامت وسائل الإعلام بتغطيتها، لكن ولسبب غير معلوم قرر أحد المصورين أن المكان الأنسب لنصب الكاميرا هو وسط الشارع وبالضبط على الخط المتواصل الذي يفصل بين اتجاهي حركة السير بين المركبات الهادرة. يبدو أننا شعب المغامرة والمخاطرة موجودة في دمه، حتى ونحن نستذكر الأحباء الذين فقدناهم.” ويتابع القاريء “لوحظ أن أغلبية الإذاعات المحلية تنافست فيما بينها على تحميل الوزارات والأجهزة المعنية المسؤولية المباشرة والوحيدة عن هذا الحادث، بحيث توهم البعض أن وزارة التربية أو الشرطة أو الدفاع المدني هي السبب وراء وقوعه، ناسين أو متناسين السبب المباشر والحقيقي ألا وهو تهور واستهتار سائق الشاحنة، لدرجة خلو موجات الأثير من الحديث عن استهتار السائقين، بل أن أحد المذيعين أقدم على إسكات ضيفه عندما بدء بالحديث عن التصرفات الشاذة لبعض السائقين ولسان حال ذاك المذيع يقول: السلطة وبس هي المسؤولة”. واخيراً يقول القاريء “لو كنت قاضياً لحكمت على السائق بأقصى عقوبة ينص عليها القانون دون الأخذ بأية ظروف مخففة، فالحوادث تقع قضاء وقدراً، أما التهور والاستهتار فلا عذر له”.

    ملاحظة: لا اتفق بالضرورة مع كاتب هذه الرسالة في “لو كنت قاضياً” من منطلق ان على القضاء ان يحكم بعيداً عن ضغوطات الرأي العام.

    المواطنة

    ساقتبس من الزميلة لبنى عبد الهادي، نائب مدير العلاقات العامة في جامعة بيرزيت قولها “الوطنية مرتبطة بالمواطنة وليس الوطنية بلا مواطنة”. اقول هذا في معرض الحديث عن ان 15% فقط من سكان حي الطيرة قد دفعوا الرسوم المترتبة عليهم مقابل انشاء شبكة الصرف الصحي في الحي، مع ان غالبيتهم وربما كلهم من المقتدرين. ثم يأتي من لم يدفع شاكياً مشككاً في ان يتم انجاز المشروع في وقته المحدد!

    “الاولى آه والثانية آه والثالثة آه”

    في لقاء سريع جمعني مع رئيس جمعية مكافحة التدخين، تحدث عن ضرورة اطلاق حملة للتوعية بمضار التدخين. عاجلته معلقاً “الجميع يعرف الاضرار”. واقترحت عليه افكاراً ثلاث. الاولى مقتبسة من زميل وهي ان يوقع امناء الفصائل والسياسيون والمسؤولون والوجهاء وغيرهم من الشخصيات الاعتبارية قسماً يقولون فيه انهم لن يدخنوا في المؤسسات العامة والخاصة. والثانية ان يتم منح الاماكن الخالية من التدخين وساماً رمزياً وشهادة بان المكان خالٍ من التدخين. والثالثة ان يتم تقديم دعاوى قضائية ضد كل من يدخن في المؤسسات العامة والخاصة لخرقهم القانون.

    وصل السيرك الى المدينة

    منذ الصغر، وانا اشاهد المسلسلات الكرتونية وغيرها من الافلام التي تدور قصتها حول السيرك. وفي معظمها يصل افراد السيرك الى المدينة وينصبون خيمة كبيرة، ثم يغادرونها الى مكان آخر. وخلال اقامتي في موسكو، كنت من رواد السيرك وفي كثير من الاحيان كنت اشاهد العرض الواحد اكثر من مرة. في رام الله عادت لي تلك الذكريات يوم الخميس الماضي عندما استمتعت بعرض قدمه افراد مدرسة السيرك الفلسطيني والتي تضاهي في فنيتها ومهارتها العروض العالمية. والغريب ان العارضين ادوا ادوارهم بمهارة عالية ضمن مساحة ضيقة على خشبة مسرح، لكنهم حلقوا عالياً في “احلام للبيع”.

    لو كنت مسؤولاً

    لسميت الامور بمسمياتها ولما صرحت تصريحات مبنية للمجهول، كأن اقول مثلاً “البعض يعطل اتفاق المصالحة” او ان “بعض وسائل الاعلام تفعل كذا”. او ان اصرح بأن وزراتي قامت “باغلاق احدى شركات تأجير السيارات” او ان هيئة مكافحة الفساد قامت باعتقال “احد موظفي وزارة العمل”. فلا يعقل ان تكون جميع الفصائل او وسائل الاعلام او شركات تأجير السيارات او موظفي وزارة العمل مثاراً للشك، فقط لانني لا اريد ان اكون صريحاً. فمن حق المواطن ان يعرف الحقيقة ومن حق من قد تنطبق عليهم مثل هذه الشبهات ان يبرأوا منها لا ان تشملهم، لانني اريد ان امسك العصا من النصف.

    الشاطر انا

    والله يا جماعة كيف ما دورتها مش فاهم، مع اني ابو الشطارة، بس هاللغز حتى اليوم مش قادر افكه، بلكي حدا يساعدني، ويكن اشطر مني. بسمع تصريحات كثيرة كان اخرها لوزيرة التربية والتعليم العالي بتقول فيها انه احنا لازم “نواكب العصر والتطور التكنولوجي المتسارع ومواءمة اقتصاد المعرفة، وتمكين الطالب من اكتساب مهارات وكفاءات تجعله ينخرط في أساسيات العصر، ويتطلب منا هذا الأمر أن نواكب التطور التكنولوجي والمستجدات التي تطرأ على التعليم على مستوى العالم، والعمل على توظيف هذه التطورات في العملية التربوية”. وانا الشاطر كنت اول المطبقين لهذا الكلام قبل عشر سنين، وتعلمت في افضل جامعة بريطانية بستخدم تكنولوجيا المعلومات وبتقدم برنامج ماجستير كامل متكامل من خلال الدراسة عن بعد معترف فيه في كل انحاء العالم، اما عنّا لازم يا شاطر تحمل حالك وتغيب عن البلد سنة على الاقل وتثبت انك كنت عايش برا البلد سنة على الاقل علشان تعترفلك الوزارة بشهادتك، اللي اصلاً انتحرت وانت بتدرس عن بعد، وحافظت فيها على وجودك وصمودك في البلد، وما تركتها وعشت حياتك برا، وظليت هناك لانه طابت لك العيشة. والله يا جماعة ما بتروح الا ع الشاطر!

    ومضات

    ومضات السبت 18/02/2012

    فبراير 18th, 2012
    No comments    

    فرصة

    في رد فعلنا على الكارثة الوطنية التي حدثت الخميس الماضي، تحدثنا عن كل شيء الا عن السبب الرئيسي الذي ادى الى وقوع الحادث وهو الاستخفاف بالقانون وحقيقة تجاوز الشاحنة لخط فاصل متواصل تماماً كما يفعل 90% من السائقين في تلك البقعة وغيرها. الحادثة كانت فرصة لان نلقي باللوم على المدرسة التي ارادت الترفيه عن الاطفال، والحادثة كانت فرصة لان نتهم الجانب الاسرائيلي بتعطيل عملية الانقاذ، وكانت الحادثة فرصة لنتنياهو ان يقدم العزاء مع انه يقتل الاطفال يومياً. والحادثة كانت فرصة لنتحدث عن عدم وجود مراكز طوارئ في تلك المنطقة، والحادثة فرصة لان اقترح على المؤسسات الخاصة كالاغاثة الطبية وغيرها ان تنشيء مراكز طواريء لان السلطة الفلسطينية لا تستطيع ذلك في تلك المنطقة، والحادثة فرصة لان نقترح ان نشغل عدداً من المسعفين ونؤهلهم لاستخدام الدراجات النارية تماماً كما تفعل المطاعم لتقديم خدمة التوصيل المجاني، ليصل المسعفون باسرع وقت ويقدموا الاسعاف الاولي الى ان تصل سيارات الاسعاف التي ما اشطرنا في اعاقتها. الحادثة كانت فرصة لان نقيّم ونقوّم اداء الطواقم الطبية والدفاع المدني التي تعاملت معهاة، والحادثة كانت امتحاناً حقيقياً  لمهنية وكفاءة وسائل الاعلام في تعاملها مع مثل هذه الكوارث. والحادثة كانت فرصة لشهود العيان ممن رأوا ومن لم يروا ان يدلوا بدلوهم امام وسائل الاعلام. والحادثة كانت فرصة لتنكيس الاعلام الفلسطينية من فوق المؤسسات والوزارات وفرصة لتغيير المهتريء منها.

    شكرا لكم

    لا يسعني الا ان اتقدم بالشكر الجزيل لاضراب موظفي بلدية البيرة الذين اظهروا مدى اهمية عمال النظافة. والغريب ان مطالبات فك الاضراب لم تكن بسبب تحقيق مطالب الموظفين، بل جاءت بسبب اكوام القمامة فتعالت الاصوات وكأن اكوام القمامة هي جوهر الصراع. والاغرب ان المواطنين وخاصة اصحاب المحال التجارية لم يساهموا في الحد من القاء مخلفات محالهم في الشوارع، فقد اعتادوا على ذلك واعتادوا ان يقوم عمال النظافة بالتنظيف من ورائهم!

    18+

    تفاجأت عندما قرأت ان الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية قد “عقد ورشة اطلق خلالها حملة رفع سن الزواج لـ18 سنة وذلك في إطار السعي لتعديل قانون الأحوال الشخصية الداعم لمطالب الحركة النسوية الفلسطينية”. المفاجأة كانت لجهلي بأن سن الزواج لدينا لم يتحدد، وخاصة اننا قد خطونا خطوات ثورية على صعيد القوانين في قضايا اكثر تعقيداً. والمضحك اننا نصف من هم دون سن 18 سنة بالاطفال عندما نتحدث عن قمع الاحتلال الاسرائيلي لهم، بينما نعتبرهم راشدين عندما يتعلق الامر بالزواج!

    الشعب يريد

    ما احوج طلبتنا للارشاد بعد فاجعة جبع. فهل هناك مرشدون في المدارس؟ سيأتيني الجواب “نعم”. وسأرد فوراً “لا”. فقد علمت قبل اسبوع فقط من احدى الزميلات في نابلس ان بعض المدارس قد سحبت المرشدات الاجتماعيات لطلبة الصفوف من الاول الى الرابع.  سيرد عليّ مسؤول ويقول “في كثير من المدارس هناك مرشدون ومرشدات وخاصة للصفوف الاعلى فلا يمكنك التعميم”. سأرد عليه “الصفوف الاعلى بحاجة الى الارشاد، والاطفال كذلك”، وسأذهب الى ابعد من ذلك لاقول “الشعب كله يريد الارشاد”!

    لو كنت مسؤولاً

    لتصرفت تماماً كما تصرف وزير الحكم المحلي الدكتور خالد القواسمي مع مرافقه، فتصرفات المرافقين لا تعود بالضرر عليهم كافراد وانما تعود علينا كمسؤولين، فان تصرف مرافق تصرفاً خاطئاً فلا احد يقوا ان فلان قد تصرف هذا التصرف، بل سيقولون مرافق المسؤول فلان. ولو كنت مسؤولاً لما غطيت على تصرفات المرافقين، ولراقبت عملهم وتصرفاتهم خلال ساعات الدوام وخارجه.

    الشاطر انا

    انا يا جماعة قلبي بينشرح لما بشوف تدريبات رجال الامن اللي بتصير في الشوارع، وخاصة تدريبات النشامى الجدد، وبصراحة مش شايف انه في مشكلة في تعزيز الامن وصرف مصاري عليه، لانه شفنا وين كنّا وين صرنا في موضوع امن المواطن. ما علينا نرجع لموضوع التدريبات في الشوارع، قبل كم يوم تفاجأت في مجموعة كبيرة من افراد الامن مسكرين الشارع في كامل عتادهم ومن شطارتي فكرت اني راح احصل على سبق صحفي، الا هو تدريب في الحارة، طيب يا جماعة خبروا السكان مش علشان الكبار، علشان الاطفال بلاش يتفاجأوا. ومرات بكون سايق هالسيارة ما بلاقي الا طوابير تدريبية مسكرة الشارع في ساعات مش كثير بيكونوا موفقين في اختيارها، يعني مع دوام الموطفين في الصبح وبعد الظهر. لما يكون الشارع وساع مش مشكلة، بس لما يكون الشارع ضيق مشكلة. انا بشطارتي، لما يكون الشارع ضيق بسوق السيارة وراهم، بصير المدرب يلوّح لي في ايده اطلع اطلع. ولما يكون الشارع واسع وبحاول اطلع عنهم ما بلاقي الا السيارة المرافقة معهم بتسكر الشارع وبيصيروا يصرخوا عليّ. وبكل شطارتي لليوم مش ملاقي حل للمعادلة هاي، مع انه حلها بسيط انه التدريب يكون في ساحات وميادين خاصة، او اذا بدهم يطلعوا برا المقرات يحاولوا يتفادوا الساعات اللي بتكون فيها ازمة سير اصلاً.

    ومضات

    ومضات السبت 11/2/2012

    فبراير 11th, 2012
    No comments    

    لماذا تركت الميدان وحيداً؟

    بهذا السؤال بادرني صديقي، فرددت “انا موجود، لم اترك اي ميدان، ما زلت اكتب وما زلت اعمل بنشاط”. ضحك وقال “لكنك فعلاً تركت الميدان، ميدان محمود درويش ولم تكتب عنه. اليوم جلست هناك، فوجدت البركة متسخة، واحدى الواجهات الزجاجية مكسورة، اين البلدية؟”. عاجلته بالرد “لا تتهم البلدية، بل يجب ان تشير بالاتهام الى العابثين، فليس ميدان محمود درويش وحده يعاني من عبثهم، فميدان جورج حبش اخذ نصيبه من العبث في اول ايام انجازه حيث طفحت وطنية احدهم فاخذ دهاناً رشاشاً وخطّ كلمات بالاحمر على الحجر الابيض، وكل يومين او ثلاثة يضع احدهم صابوناً في الماء، فتغطي الرغوة الميدان، اعتقد يا صديقي ان على العابثين ان يتركوا الميدان وحيداً وبحاله”.

    كيف؟

    في احدى زوايا الطريق، وقف شرطي يحمل كتيباً وورقة بحجم ملصق او خارطة يتطايرها الهواء بشكل ملفت للنظر. دققت النظر، فوجده يذاكر الاشارات المرورية ويقراً كتاب “التيؤريا”، وهو الذي يقف هناك كل يوم يأمر وينهي ويخالف هذا ويسامح ذاك. كيف يمكنه ان يقوم بمهمته كشرطي سير وهو لا يزال يدرس “التيؤوريا”؟ هذا الامر يطرح سؤالاً مهماً، الى اي مدى يعرف جميع افراد شرطة المرور القوانين؟ ام انهم يعرفون فقط هاتف محمول، حزام، وقوف خطأ، وما غير ذلك من المخالفات فهو خارج نطاق التغطية!

    الدغري

    كثيرا ما نسمع من يقول “حالنا بقي على حاله لاننا دغري”، او “عايشين خير ورضى وماشيين دغري” وكأن كل من يمشي “دغري” يجب ان يبقى فقيراً ومعدماً، وان كل من تدرج في عمله تملّك نتيجة لجهده وتعبه “مش دغري”. مفهوم “دغري” يرتبط بالخنوع والخضوع والكسل والتسويغ ليتحمل المفهوم اكثر من طاقته. اما مفهوم “من جد وجد” فهو غير سائد.

    زمن الكتاتيب

    في اجتماع لمجلس اولياء امور احدى المدارس الخاصة، تحدث احدهم عن ضرورة تخفيف العبء عن الطلبة واقترح ان يتم استخدام تكنولوجيا المعلومات في الدراسة لان الحقيبة المدرسية التي يحملها الطلبة على ظهورهم اصبحت ثقيلة جداً. في المقابل قالت لي زميلة ان ابنتها التي تدرس في الصف الثالث جاءتها مشتكية معلمة التربية الدينية التي قامت بضرب البنات بعصاة غليظة لانهن لم يسمعن الآية الكريمة التي طلبت منهن حفظها. وعندما توجهت زميلتي الى مديرة المدرسة للفت نظرها بحصول مثل هذه الانتهاكات سأتها المديرة “هل ضربت المعلمة ابنتك؟” اجابتها “لا لانها كانت تحفظ الاية وقامت بتسميعها دون اخطاء”، ردت المديرة مباشرة “ما بفكر راح تزبط معك الشكوى لانه بنتك ما انضربت”!

    لو كنت مسؤولاً

    في هذا الوقت الحساس الذي فيه افراط من التفاؤل بامكانية تحقيق المصالحة لكنت “محضر خير” ولحرصت ان تكون تصريحاتي تصب باتجاه تعزيز اتفاق الدوحة حتى لو كانت لي تحفظات عليه. اما ان كنت ضد تحقيق الوحدة واسعى لذلك، فعليّ ان اقولها صراحة وعلناً ان مصالحي الشخصية والفئوية لا تتوافق مع التوافق، اما ان “اضرب كف واعدل طاقية” فهذا في غير محله.

    الشاطر انا

    اشطر اشي انه الواحد يتحايل ع الناس واذا زبطت معه بيتحايل على حاله وبيعمل حاله مش منتبه او مش فاهم وبيسوق الهبل ع الشيطنة، وبيبين انه الواحد مش متحايل. انا مثلي مثل كثير شاطرين، لما بوصل عند اشارة ضوئية حمرا، بظل ع اليمين علشان ادخل في الدخلة اللي على اليمين وبعدين بلف شمال باتجاه الشارع اللي انا فيه وبعدين بروح على اليمين وبهيك بتجاوز الاشارة الحمرا وبكسب شوية وقت، هاي الطريقة تعلمتها من التكسيات والعمومي اللي بيكونوا يتسابقوا علشان يلقطوا ركاب. ومرات كثير بدل ما اروح الف من رأس الرجاء الصالح علشان اوصل مكان مش بعيد عني لانه في اشارة ممنوع الدخول، ولا اسهل منها، ما بدها الا شوية شطارة وبحط “رفيرس” وبرجع الطريق رجوع وبهيك بيكون بوز السيارة بالاتجاه الصحيح، ولا مين شاف ولا مين دري، واذا وقفني شرطي بفهمه غلطته انه كيف يوقفني، “شكلك مش عارف مين انا؟” بقول له، وبفتح تلفون مع جاري اللي اسمع عميد وبقول له “مرحبا سيادة العميد” بيروح الشرطي بيقول لي “الله معك”!

    ومضات

    ومضات السبت 4/2/2012

    فبراير 4th, 2012
    No comments    

    بل بالزهور

    اتفهم شعور اليأس الذي ينتاب اهالي الاسرى والشهداء والمبعدين بشكل خاص وشعب فلسطين بشكل عام من عجز الامم المتحدة عن تحقيق اي من مطالب الفلسطينيين، واتفهم شعور الغضب لان رحلة الامين العام للامم المتحدة بان كيمون لم تتضمن زيارة او لقاءً مع اهالي الاسرى والمبعدين في قطاع غزة، ولكنني لا يمكن ان اتفهم الطريقة التي تم التعبير فيها عن الغضب، برجم الحجارة والاحذية عند مرور موكبه، لاننا شعب نستطيع التعبير عن ما نريد بطرق افضل، واعتقد ان الرسالة كانت ستصل بشكل افضل لو كنّا وزعنا عليه الزهور واستدرجناه لسيمع اصواتنا، وربما غيّر برنامج زيارته وفق رغبتنا.

    التكريم

    تطالعنا الصحف اليومية باخبار عن تكريم الصحافيين والاعلاميين من شركات ومؤسسات وتنظيمات مختلفة. وتقام الاحتفالات وتقدم الادرع والشهادات. والاعتراض هنا على ان الاعلامي لا يعمل من اجل التكريم، ولا من اجل ان يرضي هذا الشخص او غيره او ذلك التنظيم. والتكريم الافضل للاعلامي الفلسطيني يكون بوضع التشريعات التي تحميه، وبالتعاون معه، وبحقه للوصول الى المعلومات وكشف هوية من وراء الانتهاكات ضده والعمل على ايقافها، وكذلك بتزويده بالمعلومة الصحيحة وعدم تفضيل الاعلام الاجنبي عليه. وعلى جميع الاعلاميين رفض التعاطي مع اي نوع من التكريم الا اذا كان مقابل عمل اعلامي مميز كمقال او تقرير او صورة، لا ان يكون التكريم من اجل التكريم فقط واحتساب المواقف.

    حرمة المؤسسات

    مشاهد حمل حراس الشخصيات العامة والهامة لاسلحتهم، وبشكل علني مستفز، داخل المؤسسات التعليمية والثقافية وغيرها.  ولان لهذه المؤسسات حرمتها فان حمل السلاح فيها تمنعه الاعراف الدولية والقانون الفلسطيني. فمبوجب المادة 14 من قانون الاسلحة النارية والذخائر لسنة 1998 “لا يجوز حمل الاسلحة في المحلات العامة وفي المؤتمرات والاجتماعات والحفلات العامة والافراح”.

    في كل سيرة مسيرة

    مسيرات تطوف شوارع المدن والقرى والمخيمات، وهو نشاط بات في حكم المؤكد في كل مناسبة، حيث يلقي الخطباء خطاباتهم التي سهروا على كتابتها، او استحضروها من ملفات سابقة، ويهتف الهتافون، ويتبادل المشاركون النكات والاحاديث، ويقف المتفرجون على الارصفة هازئين، وينفض السامر وتعود الحياة الى طبيعتها. وما يتحقق في المسيرات هو اللقاء الاجتماعي، النميمة، بعض الصور في الصحف والفضائيات، وخروج الموظفين من مؤسساتهم وعدم العودة اليها.

    لو كنت مسؤولاً

    في وزارة الاعلام لاعطيت جواباً شافياً وافياً لماذا لا يزال طلب الزميل اسامة السلوادي لانشاء مجلة حبيس الجوارير ولا اقول “الادراج” حتى لا استفز الزميل اسامة الذي لا يستطيع صعود الادراج الى الوزارة وغيرها من المؤسسات التي لم يتم تأهيلها لاستضافة ذوي الاحتياجات الخاصة.

    الشاطر انا

    لمّا قرأت خبر انه شركة الكهرباء القطرية الاسرائيلية هددت انها تقطع الكهرباء عنا بسبب الديون المتراكمة، قلت وانا شو ذنبي؟ يعني مش انا بدفع كل شهر فاتورة الكهربا، يعني ليش انا تنقطع عني وانا مثل الشاطر اول باول. وبالصدفة حكيت لصاحبي الاجنبي عن موضوع الكهرباء، وطبعاً لانه خواجا اول ما فكر الا بالقانون، وقال لي لازم تعرف شو الاتفاقية بين السلطة وشركة الكهربا بتقول، ونصحني انه في حال مزبوط الحكي طلع وقطعوا الكهرباء اني اتوجه انا وجماعة من الدفيعة للقضاء الاسرائيلي ونرفع دعوى ضد شركة الكهربا القطرية على اساس انه احنا بندفع وما بيجوز انهم يقطعوا عنا الكهرباء. الزلمة والله شاطر، ويا ريتنا نصير نفكر مثل الخواجات، بالقانون اول اشي مش بس في موضوع الكهربا، في كل المواضيع، لانه هيك الشطارة ولا بلاش.

    ومضات

    ومضات السبت 28/01/2012

    يناير 28th, 2012
    1 comment    

    البيوت اسرار

    قصة الفتاة التي احتجزها والدها لمدة 11 عاماً في حمام بيته هي حكاية تتكرر. فمنذ ان سمعنا عن حكاية الفتاة التي احتجزها والدها فوق سطح المنزل وعثر عليها الجيش الاسرائيلي في اوائل التسعينات، الى تلك القصص التي تحدثت عن ربط الابناء والبنات في “زريبة” بين الحيوانات، الى قصص اشبه بقصص الخيال التي كنّا نقرؤها في الطفولة، كقصة الاميرة التي احتجزها والدها في برج واطالت شعرها حتى استطاع الحبيب تسلق البرج ليصل اليها. مها اختلفت القصص، رومنسية كانت ام منسية، في النهاية سيصل الناس الى المحتجزين. وفي اعتقادي تعود مثل هذه الحكايات الى ثقافة غرسناها في عقولنا بحجة “البيوت اسرار” ومن هذا المنطلق نعتقد ان علينا ان لا نتدخل في شؤون من حولنا حتى لو عرفنا ان جريمة قد ترتكب بحق احد افراد المجتمع، لان “البيوت اسرار”.

    كل الحق على المواطن

    ما ان يشتكي مواطن من قضية معينة، يخرج علينا المسؤولون بقصة لا بد ان تنتهي بان “الحق على المواطن” وان الاجراءات التي تمت كانت وفق تقاليد العمل والاعراف وغيرها. في قصة “الساق والكرتونة” التي ذاع صيتها قبل ايام، انتهى الامر بالحق على المواطنة التي انهارت عندما رأت ساق جدتها تأتيها في كرتونة، فقد شرح بيان مجمع فلسطين الطبي ان “التصرف المتعارف عليه في مثل هذه الحالات هو ما تم” بوضع الساق المبتورة في كرتونة وارسالها “بواسطة مراسل تم تأهيله للعمل في قسم العمليات” وان ما جرى “لا يتعدى رد فعل انفعالي من قبل حفيدة المريضة”. اذكر انه قبل حوالي 17 عاماً، خضعت والدتي لعملية جراحية لازالة الزائدة الدودية، وعند انتهاء العملية خرج “مراسل” وطلب منا مرطباناً لنضع فيه بعض الالياف التي تجمعت حول الزائدة الدودية لفحصها. استهجنا في حينه هذا الطلب، وقلنا ربما ضعف الامكانات. فما بالكم بان يخرج شخص بساق في كرتونة ويقول “خذوها للدفن” دون ان يخرج طبيب ليتحدث عن نجاح العملية وتهيئة العائلة حتى لو كانت تعرف مسبقاً ان النتيجة هي بتر الساق. في المحصلة “الحق على المواطن”.

    الهوية

    “لا استطيع وصف شعوري، هل انا فرحة ام حزينة” تساءلت ابنتي عند تسلمها بطاقة الهوية الشخصية “لا ادري كيف يكون شعور من يستلم هوية لاول مرة في اي بلد آخر، اعتقد انه سيسعد بذلك، اما انا فباستلامي الهوية يعني حرماني من زيارة القدس وحيفا ويافا واسدود والناصرة. انا حزينة”.

    اختلاف

    جمهور قصر الثقافة في رام الله الخميس الماضي كان مختلفاً، لم اشاهد تلك الوجوه المألوفة التي اعتدت ان اراها في كل مناسبة وفعالية ومسرحية وفيلم وبيت عزاء وعرس ومسيرة ومظاهرة. فالجمهور هذه المرة كان من الاطفال الذين جاءوا لحضور المسرحية العالمية “الساحر اوز” والتي عرضها افراد فرقة “سفر” المسرحية وابدعوا في عرضها وتفاعلهم مع الاطفال الذين غمرتهم السعادة فغنوا وصفقوا وشاركوا الممثلين انفعالاتهم.

    لو كنت مسؤولاً

    عن حفر حفرة في وسط الطريق لمد خط كهرباء او مياه او مجاري (بعيد عن السامعين) لقمت بردم الحفرة فور الانتهاء من مدّ الخط، ولما تركت الشارع محفوراً بانتظار ان يأتي احد ليعيد اصلاح الطريق. ولو كنت مسؤولاً في البلدية لقمت بمخالفة المسؤولين عن حفر الطريق ولما اعطيتهم “براءة ذمة” الا بعد ان يكونوا قد اعادوا الطريق الى ما كانت عليه مع التأكد من مواصفات الردم حتى لا تعود الحفرة مرة اخرى بعد اول مطرة.

    الشاطر انا

    في هالبلد الواحد حرام يقول فكرة، لانه حرامية الافكار كثار، خاصة انه ما في عنّا قانون يحمي الملكية الفكرية. انا من شطارتي رحت حكيت اني ناوي افتح مطعم في الحارة لانه ما في عنّا محل بيبيع فلافل وفول وحمص والواحد لازم يطرق مشوار علشان كم حبة فلافل، وخاصة انه الفلافل صار سعرة في العلالي، وصحن الحمص او الفول بحق اوقية لحمة والتصليحة بطلت ببلاش. في يوم الصبح، ما بشوف الا هاليافطة مرسوم عليها فلافل وحمص وفول على باب محل في الحارة، بس صاحب المطعم والحق يقال شاطر، اطلق اسم عربيزي على المحل، لانه الحارة مثل ما بيقولوا راقية لازم الاسم يناسب الناس، يعني لازم الواحد يلوق لسانة ولا المطعم ما بمشي. شطارة!

    ومضات

    ومضات السبت 21/01/2012

    يناير 21st, 2012
    No comments    

    “كيف ما جلسناها مش زابطة”

    لست متخصصاً او خبيراً اقتصادياً، ولكنني ادعي انني استطيع الحساب. لو افترضنا ان التعرفة الضريبية الجديدة بفئتيها الجديدتين جاءت ضمن خطة موسعة تشمل تحسين الجباية وانها لن تؤثر الا على الشرائح التي تخضع لتصنيفي 22.5% و30% فلا بد من الاشارة ان هؤلاء هم من الموظفين والعاملين في المؤسسات الاهلية والاجنبية وموظفي القطاع الخاص وكبار موظفي السلطة، وهم اصلاً من الذين يدفعون الضرائب لان مؤسساتهم تحت المراقبة. فلماذا يذهب هؤلاء في عروة المتهربين من الضريبة ولماذا لا يتم الاخذ بعين الاعتبار انهم ملتزمون بدفع الضرائب منذ سنوات، وان يتم فقط فرض هذه النسبة العالية على من تهرب من الضريبة لسنوات ليعادلوا الميزان، اما الملتزمون فعلينا ان نكافئهم على التزامهم وان نحتسب لهم ما دفعوه من ضرائب خلال السنوات الماضية، وان لا يكون الجميع في سلة واحدة.

    سلكتْ

    بعد ان قرأ وكيل وزارة الداخلية الاخ حسن علوي ما كتبته الاسبوع الماضي في ومضة “سلوكي نحيتك” التي تحدثت فيها عن تأخر معاملة حسن السوك لي ولزوجتي لاكثر من شهرين، اصدر تعليماته مباشرة لفحص مكمكن الخلل الذي ادى الى هذا التأخير، ليس من منطلق الخدمة الشخصية بل من منطلق معالجة الخطأ وتصحيحه ومصلحة المواطن، وقد تم فعلاً اصدار شهادتيّ حسن السلوك والعمل على عدم تكرار مثل هذا الخطأ والذي نأمل ان تكون القضية التي اثرناها تصب في المصلحة العامة ومصلحة المواطن وتسهيلاً عليه. ولكن لا بد من الاشارة ان بعض الذين كانوا سبباً في الخلل حاولوا القاء اللوم علينا ومحاسبتنا لاننا كتبنا عن الموضوع بدلاً من البحث في جوهر المسألة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الخلل والتأخير، اضافة الى التحريض الشخصي باتهامات مبطنة لنا باننا نحاول المساس بالسلطة ودوائرها، وهو امر ارتد عليهم عندما علم السيد الوكيل بها.

    لننفض الغبار عن الكتب القديمة

    زوجتي متخصصة بالتخطيط الاستراتيجي، وكنت دائماً الومها على تكديس كثير من الكتب في البيت وفي المخزن التي لا نحتاجها مثل تلك التي درسناها في الجامعة من اقتصاد ورياضيات وغيرها. ولكنني وجدت ان تخطيطها فعلاً كان استراتيجياً لاننا نحتاج حاليا لهذه المراجع ودراستها مرة اخرى لنفهم ما يحدث في البلد من ارتفاع للاسعار اضافة الى احتياجنا لاجراء العمليات الحسابية لنعرف سعر الكهرباء والماء والهاتف لنقارنها بمعدلات استلهلاكنا.

    “كعك على الرصيف”

    ساقتبس هذا العنوان من قصة الراحل غسان كنفاني. خلال مراجعتي لاحد المراكز الطبية في رام الله، دخل رجل في الاربعينات من عمره، لم يبدُ عليه المرض، يلبس هنداماً عادياً ويلف رأسه بكوفية حمراء وعقال ويحمل سبحة في يده. “صدقة لله، اي شيء بيطلع منكم، انا عاطل عن العمل منذ فترة، الله يشفيكم من امراضكم يا قادر يا كريم”. بهذه الكلمات بدأ يلم الشواقل من المراجعين الذين عليهم دفع كشفية وشراء الادوية ليضيف عبئاً مالياً عليهم والله وحده عالم بحالهم. تذكرت حينها ذاك المسن الذي يدور في الحواري منادياً “جناين جناين” يطلب فيها العمل في تنظيف الحدائق، وقارنته بهذا الرجل الذي يمد يده بينما هو قادر على العمل. واول ما خطر ببالي “كعك على الرصيف” لماذا لا يبيع الكعك على الرصيف بدلاً من ان يمد يده متسولاً!

    موقف شخصي

    تصلني من خلال البريد الالكتروني عرائض مختلفة للتوقيع عليها، كما يطلب مني بعض الاصدقاء نفس الشيء. ارفض ان افعل، ليس خوفاً من احد، وليس التزاماً باخلاقيات العمل الصحفي فحسب، بل لانني ومنذ سنوات عديدة قد اتخذت قراراً بعدم التوقيع على اية عريضة، لانني اذا ما اردت ان اعبر عن رفضي لمسألة ما، فالكتابة وسيلتي، كما ان كثيراً من العرائض تختصر ما اريد ان اقول، وتحد من حريتي.

    وهل ينفع الندم؟

    لص سرق نصف كيلو ذهب، أنّبه ضميره فاعاد المسروقات الى اصحابها. ولص آخر ندم على فعلته فاطلق النار على نفسه. اما لصوص الصحافة والذين يسرقون اعمال الغير فضميرهم مستريح، لا يندمون على فعلتهم، فهم لا يسرقوا الذهب او المال، بل بضع سطور وكلمات، وينسبوها الى انفسهم.

    لو كنت مسؤولاً

    لتأنيت وتمهلت وتفحصت وربما تنازلت قبل ان اتخذ قراراً او ان اوجه تهمة او انتقاداً حتى لا اظلم احداً.

    الشاطر انا

    “برد بيقض المسمار وبيجمد في العين دموعها” هيك كانوا يقولوا في اغنية مقدمة لمسلسل اعتقد انه اردني بس مش ذاكر شو اسمه. وبذكر مرة زميل لي من لاوس كان يدرس معي في موسكو ما عرف يجاوب سؤال بالتاريخ صار يضرب على راسه ويقول “خولدنا” يعني برد. الزلمة مش عارف يفكر. بس مع هالبرد لازم الواحد يفكر في افضل طريقة يدفي حاله وبنفس الوقت يكون شاطر ويوفر مصاري. وانا ما لقيت احسن من السيارة، على الاقل في السيارة بتشغل الماطور والدفاية وبتصرف بس بنزين، لانك في الدار اذا عندك تدفئة مركزية بدك تصرف سولار او غاز وكهرباء في نفس الوقت. واذا عندك صوبة غاز، مهو الغز صار نار، واذا كهرباء نفس الشي ويا دوب عارف تدفي رجليك، اما الحطب حدث ولا حرج، غير الامراض اللي ممكن تصيبك، يمكن تولع فيك الدار. علشان هيك الشاطر اللي بقضي وقته في السيارة، دفيان، واذا ولا بد بينام هو وعيلته في السيارة. واللي ما عنده سيارة بحب اذكره وازاود عليه انه في الاف العائلات في غزة بيناموا في البرد، وما ينسى العمال اللي بيتهربوا لاسرائيل اللي بيناموا في الاحراش، يعني بلا قلة حيا، قال برد قال.

    للتعليق wbatrawi@journalist.com

    ومضات