ومضات السبت 25/6/2011

يونيو 25th, 2011
No comments    

ما احسنهم!

بدت التغطية الاعلامية لازالة مقطع من جدار الفصل العنصري في بلعين، وكأنها تقول “ما احسن الاحتلال، انه يزيل الجدار”، دون الاشارة الى اهل بلعين ومناصريهم الذين لولا اصرارهم على النضال الشعبي السلمي لما فكر الاحتلال اصلاً بازالة هذا الجزء من الجدار. “الانسان اغلى ما نملك” شعار اطلقه العاهل الاردني الراحل الملك حسين رحمه الله، فلا تستهينوا بالشعب وبنضالاته وتطلعاته ومطالبه ورأيه، وليكن هو جوهر التغطية الصحفية.

بسطة ولا اذاعة؟

سمعت لقاءً عبر الاذاعة مع رئيس بلدية البيرة الذي تحدث عن سوق الخضار الجديد وتكاليف “البسطة” فيه التي يمكن للشخص استملاكها بعد الدخول في مزاد علني، ويتراوح مبلغ “الخلو” من 3 الاف الى 12 الف دينار بالاضافة الى الاجرة الشهرية. بينما رسوم ترخيص محطة تلفزيوينة يصل في اقصاه الى حوالي 7000 دينار وللاذاعة 2000 دينار ان طارت. هذا يعني ان فتح محطة تلفزيون واذاعة ارخص بكثير، مما يعني ان كل صاحب بسطة يمكنه ان يفتح محطة، وبالتالي انحدار الاعلام. اما كل صحفي فلا يمكنه ان ينشيء بسطة، لان الصحافي “يا دوب مدبر حاله مع رواتب الصحافة في البلد”. السؤال الذي لا اجد اجابة عليه، هل اصحاب بسطات البطيخ التي تحتل الارصفة تدفع مثل هذه المبالغ؟ فاذا كانت لا تدفع فهذه مصيبة لان غيرها يدفع مبالغ طائلة، واذا كانت تدفع فالمصيبة اعظم، لان ذلك يعني ان البلدية تشرّع عملها واحتلالها لارصفة المشاة. يا جماعة تذكروا بو عزيزي!

الشهادة

قبل ان يذهب الفكر بعيداً، لا اعني الاستشهاد، ولا شهادة التوجيهي ولا البكالوريوس ولا الماجستير ولا الدكتوراة. بل اتمنى ان ارى شهادة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية معلقة على بسطة بيع الفلافل، او عرباية النمّورة، او كانون الشواء على الرصيف، او حتى على سيخ الكباب. وزارة الصحة لن تصدر مثل هذه الشهادة، لانها لا تستطيع ان تشهد زوراً على سلامة صحة ما يُباع. ولكن وزارة الصحة تستطيع ان تزيل المطاعم المتنقلة.

العرس مآساة

اقسم صدق انه اضطر ان يتناول طعام الغداء مرتين يوم الجمعة الماضي، تلبية منه لدعوة من عائلتين تحتفلان بعرس ابنائها. وان والده قد ذهب في نفس اليوم الى عرسين اخرين. سألته “لماذا اضطررت لتناول الغداء مرتين؟” اجاب “لو لم افعل لزعلوا الجماعة”. الاعراس اصبحت “مآساة” مادية، من سهرة الى غداء الى حنة الى “الكوافير” الى الفساتين والبدلات والحلاق وحمام العريس و shower العروس (شوف الفرق حمام العريس و shower  العروس) والهدايا والملحقات هذا غير العفش والبيت والسيارة والذهب والفضة وال “هني مون” وغيره وغيراته. اقولكم “يعلن ابو اللي بدو يعيدها”!

لو كنت مسؤولاً

لما وضعت بطيخة فوق رأسي، حتى اتجنب ان احسس عليها كلما كتب احدهم منتقداً مسؤولاً ما. بمعنى اخر، لو كنت مسؤولاً لقمت بعملي على اكمل وجه، وبالتالي لن تكون هناك بطيخة فوق رأسي. ولو كنت مسؤولاً لما وضعت في “بطني بطيخة صيفي” معتقداً انني مهما اخطأت وهددت وتطاولت على الاخرين سابقى في منصبي. فالبطيخ لن ينفعني وخاصة اذا كان بطيخ فاسد.

الشاطر انا

فرّح ابنك وبنتك ببلاش! مشروعي الجديد، مش راح استفيد منه مادياً، يعني مش راح يجيب لي اي ربح، بس راح يوفر عليّ مصاريف المراجيح والملاهي والمنتزهات، وكل الاماكن اللي بتظل تفت فيها شواكل، شيكل ينطح شيكل علشان اطفالك يلعبولهم شوية. فكرة اللي ببلاش اجتني بعد ما ركبت بلدية رام الله جنازير بين الاعمدة القصيرة اللي حطوها ع الارصفة الجديدة. طبعاً البلدية مشكورة عملت هيك علشان الناس ما تمشي ع الشارع، وتمشي داخل الجنازير وكمان خدعة لصحاب السيارات اللي بيصفوا ع الرصيف، مع الجنزير ما في صفة. بس ما شاء الله، في صاحب محل شاطر شكله خلع الجنزير وظل يصف ع الرصيف. والناس لساتها بتمشي برات الجنزير مش جواته. طيب شو علاقة هذا بالمراجيح والملاهي. جاي بالحكي. الشباب صارت تقعد على الجنازير وتتمرجح، ومن هون اجت الفكرة، صرت بدي اخذ بنتي تتمرجح زي الشباب، بس الشطارة انه اللي بيتمرجح يتمرجح وظهره للرصيف مش للشارع، علشان اذا قلب لورا، لا سمح الله، يقلب ع الرصيف، بدل ما يقلب ع الشارع وتطلع فوق راسه سيارة. هيك الشطارة ولا بلاش.

ومضات

ومضات السبت 28/06/2011

يونيو 18th, 2011
No comments    

من 44 الى 55 ثم الضوء الاخضر

في طريق عودتي من غزة الى رام الله، كان لا بد ان اتوقف في محطات ثلاثة. المحطة الاولى هي حاجز 44 الذي تسيطر عليه حركة “حماس” وهناك تقدم هويتك، ويتم تسجيل بياناتك في جهاز حاسوب، مع سؤال “ماذا كان هدف زيارتك الى غزة؟” اجراء لا يتطلب انهاؤه الا دقائق. ثم تنتقل الى حاجز 55 وهو مكتب التنسيق والارتباط الفلسطيني، وهو عبارة عن “كارافان” فيه موظف يقوم بلا توقف بالاتصال مع الجانب الاسرائيلي يبلغهم باسماء وتفاصيل الذين يرغبون بالخروج من غزة. هناك انتظرت ثلاث ساعات الى ان اتصل الجانب الاسرائيلي ب 55 وسمح بمروري. ممر طويل، هو نفسه الذي تدخل منه، وايمن الشاب الذي يساعد المسافرين على حمل امتعتهم، لا يزال هناك. حديث دار بيننا، قال لي انه تزوج، وشرح لي كيف قامت احدى المؤسسات الدولية بتأهيل الممر. في منتصف الطريق سلمني الى “شيّال” اخر ولكن ليس قبل ان يقول “20 شيكل، اجرتي واجرته”. وصلت الى بوابة حديدية مغلقة، انتظرت حتى اضاء الضوء الاخضر ففتحت. دخلت الى ساحة فيها طاولة، عليك ان ان تضع امتعتك على طاولة وتفتحها لتعرضها امام كاميرا، لا ترى من يراقبها، ثم تلحظ ضوءاً اخضر يشير الى انه اصبح بامكانك ان تعبر، تمر في ممر اخر، ثم يساراً الى بوابة كتب عليها “دخول”، تدخل منها الى باحة جديدة، هناك تضع امتعتك في حاوية كبيرة وتخرج كل شيء الكتروني منها، ثم ضوء اخضر اخر، تدخل عبر بوابة الكترونية، ثم ضوء اخضر اخر، تدخل منه الى مقصورة تشبه المصعد ولكنها زجاحية، يغلق الباب خلفك، ترفع يديك وتباعد رجليك، تلف من حولك ابواب لا تدري ما هي، ثم يفتح الباب الامامي، تنتظر الضوء الاخضر، تنظر الى الاعلى، واذا برجال الامن ينظرون اليك من خلال زجاج، لا تراهم الا اذا رفعت نظرك. تخرج من البوابة الالكترونية، الى باحة اخرى، ثم من خلال باب دوار الى نقطة التفتيش اليدوية، حيث يقوم رجال الامن بتفتيش الامتعة يدوياً، توضب اغراضك ثم الى بوابة الكترونية اخرى، تنتظر الضوء الاخضر، تسلم هويتك وتصريحك، تدخل موظفة الامن بياناتك، تنتظر الضوء الاخضر، تفتح البوابة الالكترونية، تخرج الى باحة اخرى، ثم الى باب دوار، ثم الى باحة التاكسيات حيث يبدأ السائقون باستغلالك ومص دمك.

صورة سنوية

مرة اخرى تطل علينا امتحانات التوجيهي، الانجاز السنوي الاكبر لوزارة التربية والتعليم، وقد حان موعد التصوير السنوي، الوزراء والوكلاء والمسؤولون والمحافظون وكل من يرغب في ان يتم التقاط صورة له او لها، لا بد ان يزور قاعات انعقاد الامتحان بدعوى الاطمئنان على سيره. وعلى المتقدمين للامتحان تحمل ما يرافق هذه الزيارات من توتر وترتيبات امنية، تضيف الى معاناتهم المتمثلة بالجلوس لتقديم هذا الامتحان العقيم. اتمنى على المتصورين ان يعيدوا التجربة بالجلوس الى الامتحان، فربما يعيدوا النظر في “التوجيعي”، لانهم سيجتازونه بصعوبة هذا اذا نجحوا.

“شورت وفانيلا وكاب”

“في العطلة الصيفية اريد ان اكون مرشدة في مخيم صيفي” هذا ما قالته لي ابنتي وعمرها 15 عاماً. سألتها “وهل انت مؤهلة لهذه المهمة؟”. اجابت “نعم، لقد شاركت في هذه المخيمات منذ صغري، وكان المشرفون علينا في مثل عمري الآن، وبعضهم اكبر”. قلت لها “لا لن تكوني، لانها مسؤولية كبيرة وعلى المشرفين ان يكونوا قد تأهلوا للعمل في المخيمات الصيفية، لأن المسألة لا تقتصر على شورت وبلوزة وطاقية ومطرة ماء ورحلة هنا واخرى هناك وبرنامج سباحة وتضييع وقت، وتسالي للمشرفين والمشرفات الذين يفتقرون الى مؤهلات الاشراف”.            

الفضول

حادث سير بسيط وقع لزميلتي في العمل. هرب سائق السيارة التي تسببت في الحادث. اتصلنا بالشرطة، وصلوا بعد 45 دقيقة، كنت الى جانبها. الفضوليون توقفوا للحظات، منهم للفرجة ومنهم للاطمئنان، وكنت امازحهم “مش انا هي”. مرت بالمكان سيارة شرطة، طلبنا منها التوقف، لم تتوقف، يبدوا انها سيارة مسؤول في الشرطة. مر بالمكان رجال امن من مختلف الاجهزة الامنية، لم يتوقف منهم احد، ولو حتى بدافع الفضول. انتقدت ذلك في البداية، لكنني علقت “ما شاء الله الشفافية وعدم تداخل وتدخل الاجهزة الامنية بعمل بعضها البعض”. سليمة يا اخوان، في المال ولا في العيال!

لو كنت مسؤولاً

في فصيل من الفصائل المختلفة، لما بدأت باطلاق الاحكام والاوصاف والاتهامات على هذا المرشح او ذاك لاشغال منصب رئيس الوزراء، حتى لا احرج نفسي في حال تم التوافق على من نعته بهذه الاوصاف ليكون رئيس الوزراء، ولن ينوبني حينها الا سواد الوجه!

الشاطر انا

صلوا ع النبي يا جماعة. اجا الصيف واجت معه الاعراس. يعني مأجلينها شوي علشان التوجيهي الشر برا وبعيد. الاعراس انواع، منها اللي في قاعة ومنها اللي في نص الشارع ومنها اللي بيعملوا سهرة قبل بيوم، ومنها اللي فيها حنة، ومنها المختلطة ومنها اللي رجال لحال ونسوان لحال. وانا ما قاهرني الا اعراس النوع الاخير. يعني شو ذنبي انا اروح ع العرس علشان اقعد مع الرجال اللي الواحد فيهم ما بيضحك للرغيف السخن، الهط كعك واشرب عصير وقهوة، واستنى لحتى النسوان اللي معي يحنوا عليّ ويقولوا “يالله نروّح”. والله يا جماعة الواحد بحس حاله مش “الشاطر انا”، لا “الطرطور انا”!

ومضات

ومضات السبت 11/06/2011

يونيو 11th, 2011
1 comment    

ساعة الصفر

دقت ساعة الصفر، حزمت امتعتي مساء. قلق يساورني، ففي كل مرة اسافر فيها، اشعر بهذا القلق، فطريق سفرنا ليس سهلاً، وما يزيد القلق، السفر الى المجهول، الى بلد لم تزره مرة. ليلة السفر انام نوماً متقطعاً، انه القلق. هذه المرة نمت نوماً عميقاً، ربما لانني ذاهب الى مكان غير مجهول، لكن ما ينتظرني كان مجهولاً. ركبت التاكسي صباحاً، فليس هناك خط “سرفيس” عادي، تم الغاؤه من زمان. ساعة ونصف، مررت خلالها بحاجز اسرايلي واحد، لم يوقفني. وصلت خط النهاية، توجهت الى غرفة صغيرة فيها شاب وفتاة، قدمت هويتي وتصريحي. دقائق مرت، ثم ندهت الفتاة اسمي، وسألتني “معك سلاح”، ضحكتُ، ففهمت انني لا املك سلاحاً. اشارت بيدها طالبة مني التقدم نحو معبر “ايريز”. لم اعرف المكان، فقد تغير منذ ان كنت هناك قبل ست سنوات، فهو يشبه تماماً اي مطار او نقطة حدود دولية. دخلت البوابات الالكترونية المختلفة، متتبعاً الاسهم التي تقول “الى غزة”. خرجت من المبنى، واذا بي امام طريق لا يبدو ان له نهاية، مشيت ومشيت، وشعرت انني لم اكن مرة هنا. لا اعرف شيئاً. من بعيد ركض الي شاب معه “عرباي”، تذكرته انه ايمن الذي كان طفلاً يساعد المسافرين على حمل امتعتهم. اطمأن قلبي، اعرف هذا الشاب “ايمن كيف حالك؟” دار حديث بيننا حول طول الطريق وهي 2 كم، وصف لي ما حدث في 15/5 واشار الى الحجارة التي القاها الشبان وما زالت في المكان. افترقنا عند نهاية الطريق، واعطيته 20 شيقلاً، فهو يستحقها، لانه ساعدني على حمل امتعتي، وطمأن قلبي. دخلت غزة، التقطت بعض الصور سريعاً، فانا لا اعرف ان كان بامكاني التقاطها لاحقاً، فانا ذاهب الى المجهول. ركبت سيارة اخرى، مررت بحاجز “حماس”، سجلت بياناتي، فتش افراد الشرطة حقائبي بدقة شديدة، اجبت على بعض الاسئة ومنها “لماذا جئت الى غزة؟” اجتزت الامتحان وتوجهت الى الفندق. “انا في غزة هل تصدقون؟” كتبت على صفحة “فيس بوك”.

على موعد

قبل اسبوعين من وصولي الى غزة، عبرت عن اشتياقي لزيارة “بنسيون مارنا هاوس”، وفعلاً زرت المكان لاسترجع ذكريات اقامتي هناك خلال الانتفاضة الاولى، وعودة الرئيس الراحل ابو عمار ومرحلة انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية. “مارنا هاوس” تغير، تم تحديث الجزء الفندقي منه، اما حديقته فتحولت الى مقهى. لم اجرؤ على سؤال ما اذا كانت مالكة المكان السيدة الفاضلة علياء الشوا “ام محمد” على قيد الحياة خوفاً من ان تكون قد فارقتها. ليس “مارنا هاوس” وحده الذي تغير، بل كل غزة تغيرت، الابراج السكنية زاد عددها، وكذلك الشوارع، واعداد المقاهي والمعرشات على شاطيء البحر. حتى المنتجعات ومن ضمنها “الشاليهات” تعيش حياة صاخبة في الليل. سبحان مغير الاحوال!

على غير موعد

ثلاثة ايام، كان لا بد من استغلال كل دقيقة فيها، ولولا التعب لما نمت ليلاً. وحتى لا تفوتني فرصة التعرف على الاوضاع هناك، حدث كل شيء حتى ما لم يكن متوقعاً وما لم نكن على موعد معه. فخلال زيارة قمت بها الى خان يونس، انقطع التيار الكهربائي على غير موعد، اي ليس ضمن تلك الساعات المحددة لقطعه، ضحك الجميع، وقالوا “حتى تعيش التجربة”. نزلنا الى باحة المنزل، واذا بخزان الماء فارغ، المياه مقطوعة، على غير موعد ايضاً. في غزة، كل شيء ممكن، بموعد وبغير موعد، ولقاء كثير من الاصدقاء كان بغير موعد، بل بتلقائية وحميمية عالية، فمجرد ان سمعوا بوصلولي لم يتوقف جرس الهاتف.

المعبر مفتوح، المعبر مسكر

حديث دار بين الجالسين حول ما اذا كان معبر رفح مفتوحاً ام مغلقاً. فسألت “متى موعد سفركم؟” اجابوا “لسنا مسافرين”. فقلت “لماذا تنشغلون في مسألة المعبر؟”. ردوا “عندما تكون مسجوناً، وحتى ان كنت تعلم ان موعد اطلاق سراحك لم يحن بعد، فحتماً ستنشغل ببوابة السجن، وستسعد عندما يتم اطلاق سراح من هم حولك”.

هيلا هيلا

حرصت كل صباح ان استيقظ مبكراً، على الرغم من ساعات النوم القليلة، حتى الحق بمشهد الصيادين ومنهم من يبحر بقاربه الصغير، ومنهم من يلقي بالشبك على الشاطيء ومن حوله ابناؤه وبناته الذين انهو العام الدراسي للتو. القوارب لا تبتعد كثيراً، تراها في الافق القريب، في مواجهة وتحدٍ مع “الطرّاد” الاسرائيلي المتمركز في الافق البعيد. تعكر صفوة هذه اللحظات، رشقات من الرصاص يطلقها الاسرائيليون، دون سبب واضح. يعود الصيادون بما جمعوه، يتراكضون نحو سوق السمك القريب، فهم في منافسة شديدة مع الاسماك المهربة عبر الانفاق والتي يتم اصطيادها من بحيرة البردويل في العريش. حتى السمك تهريب انفاق!

احدث الموديلات

لم اتمكن لضيق الوقت ان ازور منطقة الانفاق في رفح، ولكن اثرها كان واضحاً. فالسوق مليئة بالبضائع المهربة، واحدث موديلات السيارات. سافرت من خان يونس الى غزة في سيارة من نوع “هيونداي سوناتا” موديل 2011 جاءت من ليبيا عبر الانفاق، ولكن ليس قبل ان يسافر مشتريها عبر الانفاق ولساعة واحدة لمعاينتها في الجانب المصري والاتفاق على المبلغ، ومن ثم تحديد تاريخ التهريب، وانت وحظك اذا وصلت السيارة سليمة 100% ام انها نالت بعض الضربات خلال تهريبها في النفق.

 عزوة

شباب وشابات، كانوا صغاراً، لم اعرف منهم الا من كنت واعياً لولادته، والآن اصبحوا اطول مني. انهم ابناء اقاربي من ناحية الام والاب، كثيرون هم، لا استطيع عدهم او تذكر اسماءهم، انهم فعلاً عزوة.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت الرئيس لذهبت الى غزة، لان الناس هناك ينتظرونني، فغزة “ترحب بكم” هذا ما كتب على مداخلها. ولو كنت مسؤولاً في “فتح” و”حماس” لانجزت مهمة تشكيل الحكومة، لان الناس في غزة بدأوا يفقدون الامل، ويتساءلون “اذا كان تشكيل الحكومة مش متفقين عليه، وياخذ كل هالوقت، كيف ممكن يتفقوا على المسائل المعقدة اكثر؟”

الشاطر انا

في غزة عن جد بينطبق المثل “الشاطر بشطارته”. يعني علشان الواحد يكون مدبر حاله لازم يكون شاطر. والشطارة انواع، شطارة في التجارة، شطارة في العمل، شطارة بتزيط حالك مع “حماس”، شطارة انك تكون مستنكف عن العمل في وزارات “حماس” وبتقبض معاش من “سلطة رام الله” وانت قاعد. شطارة اذا قدرت تأرجل انت وصبية بدون ما حدا يطب فيك، شطارة اذا كنت من شريبة الكحول ومدبر حالك، شطارة انك اصلاً تتعايش مع الوضع. بين كل الشاطرين، في شاطر كان مش عارف شو يسمي الوضع في غزة، مرة قال “الانقلاب” زعلوا منه جماعة “حماس”، ومرة قال “الحسم” وزعلوا منه جماعة “فتح”، فقرر يقول “بعد اللي صار”. نصيحتي اذا بدك تتعلم الشطارة على اصولها، روح على غزة، لانه هناك مش ممكن تعيش الا اذا كنت شاطر يا عيني شاطر!

ومضات

ومضات السبت 04/06/2011

يونيو 4th, 2011
No comments    

رأس دور

 في حاجز قلنديا العسكري، وليس المعبر او “المعبار” كما يسميه كثير من الفلسطينيين، انتظرت مدة ساعة وربع، وانا على رأس الدور، اي اول شخص، يقف امام “المعاطة”، متسكاً بدوري، وبحقي الدخول من المسرب الذي قال الجنود من خلال مكبرات الصوت انه مفتوح، بعد ان تقاذفوا بالبشر تماماً كما يتقاذف اللاعبون كرة القدم. فمرة يقولون المسرب الاول مفتوح، ومن ثم يقولون الثالث، فيركض المنتظرون الى هناك، ليعودوا ويقولوا لهم المشرب الرابع، فيركضون اليه، فيصرخ الجدني او المجندة، المسرب الاول وهكذا. عملية اذلال و”مسخرة” استمرت ساعة وربع، وهي مدة انتظاري رفضي لان اكون جزءاً من “المسخرة”. خلال انتظاري، سمعت احدى الفتيات تتصل باقاربها في المستشفى لتسأل ان كان والدها قد دخل غرفة العمليات، ويبدو ان الجواب كان “نعم”، وقبل ان نعبر، جاءها اتصال يقول انه خرج من غرفة العمليات وبدأت اثار المخدر بالزوال. عملية جراحية انتهت قبل ان نتمكن من العبور، والادهى من ذلك انني كنت “رأس دور”!

 مصاصوا الدماء

 في حاجز قلنديا، الاذلال يأتي من الاحتلال، وفي معبر “الكرامة” (اسم مش ع مسمّى) وبعد ان نكون قد مررنا باذلال الاحتلال، يأتي الاذلال والاستغلال ومص الدماء من ابناء جلدتنا، الذين على ما يبدو قد نسوا ان الله حق. ففي طريق العودة، يضطر بعض المسافرين، ونظراً لظروف معينة، استئجار “تاكسي” من الجسر مباشرة، وهنا يبدأ الاذلال والاستغلال ومص الدماء. فالاذلال يتمثل بالطريقة التي يخاطب فيها من يجلس في كشك “المكتب” الناس، وكأنه الآمر الناهي، والحاكم والسلطان، ومن ثم يأتي الاستغلال، 600 شيقل الى نابلس قالوا للسيدة التي كانت تبكي حزناً على وفاة قريب لها، و450 الى رام الله، هذا ما سمعتهم يطلبون، والله يعلم الى اي مدى يصل مص الدماء للمسافر الى الخليل او جنين. نسي “مصاصوا الدماء” انهم ابناء هذا الشعب، وان يوم حسابهم عند رب العالمين لا شك آت، وكون يد السلطة الفلسطينية لا تطالهم لا يعني ان يوم حسابهم بعيد، فهو آت ايضاً، وانني سأكون اول من يقدمهم للقضاء.

 واخيراً مَرضَتْ، والحمد لله

 تمكن صديق، وبعد اكثر من خمسة عشر عاماً من رؤية والدته، فهو يسكن في رام الله، وهي تسكن في غزة، جاءت من هناك مريضة، فعلق الصديق “الحمد لله انها مرضت لاتمكن من رؤيتها”!

 العلم نور

 حظيت بحضور بعض حفلات التخريج، التي اصبحت كغيري من المواطنين الآمنين لا اطيقها، بسبب ما يتبعها من “زعرنة” بحجة الفرحة، وكأن الخريج قد “جاب الذيب من ذيله”، وللاسف يكون ذلك بعلم الاهل ومباركة منهم، وكيف لا وهم الذين يسمحون لابنائهم وبناتهم استخدام السيارت للاستعراض. ما علينا، خلال حفلات التخرج، استمعت الى كلمات القاها مدراء المدارس، وضيوف الشرف، والخريجون. المدراء كسروا قواعد اللغة العربية، وضيوف الشرف تحدثوا بلا توقف الى درجة الملل، وبعضهم “تفلسف” بمصطلحات يبدو انه تعرف عليها مؤخراً فاخذ يرددها في كل جملة. اما المأساة فهي في كلمة الخريجين، والتي لا تعبر عن فرح، بل هي مجرد ترديد لشعارات واقاويل بعضها لا يتفق مع الزمان والمكان. ففي كلمة الخريجين التي القتها الطالبة المتفوقة كالعادة، قالت “شكرا لمعملمينا ومعلماتنا الذين ساعدونا للخروج من الجهل والظلام”. اي جهل واي ظلام هذا، ام انها شعارات والسلام، يصفق لها الناس عندما نرددها!

 لو كنت مسؤولاً

 لما كنت جاهزاً دائماً بالاجابات والمبررات وبالاتهامات، فانا لست معصوماً عن الخطأ، لا يمكن ان تكون مبرراتي جاهزة دائماً، واجوبتي حاضرة للرد على اي استفسار او مساءلة، لاننا بشر ونخطيء، والاعتراف بالخطأ فضيلة، اما التبرير فلا يعني انني على صواب.

 الشاطر انا

 اخ يا جماعة على هالحظ، زفت بعيد عنكم، يعني ولا عمري فتحت غطاية مشروبات غازية من اللي بتربّح الناس الا كان الجواب “حظاً اوفر”. وياما اتصلنا تلفونات وبعثنا مسجات علشان نربح، بس دايما حظنا زفت. حتى اني تنازلت عن رفع العلم الفلسطيني على سيارتي وحطيت علم شركة قالت انه اذا رفعت العلم على سيارتك بتربح جائزة. ومع كل هالخيانة العظمى، وتنازلي عن علم بلادي اللي انا مطلق حملة لحمايته، برضوا ما ربحنا. طيب شو العمل، مش عارف. لحد ما مرة قال لي ابن اخوي انه حظة زفت. قلت في عقلي، يعني لمين بدو يكون حظك مش زفت؟ بس قلت يا ولد اسمع له، بلكي تشاطرت عليه. والله الولد وقع وما حدا سمّى عليه. سألته “يا زلمه ليش بتقول هيك؟” قال “ما عمري ربحت في اشي”. رحت انا بشطارتي قلت له “يا عمي ما دام حظك زفت يعني اكيد اذا لقيت تحت الغطاي جائزة، هاي اكيد مش الك، لانه حظك زفت، وبلاش اذا اخذتها يصير لك اشي، احسنلك لما تربح اعطيني اياها، لانها اصلاً مش الك، مش حظك زفت”. شطارة!

ومضات

ومضات السبت 28/5/2011

مايو 28th, 2011
No comments    

  “رد الرسايل والصور”

 عندما تغضب الحبيبة من حبيبها، وتقاطعة شرّ قطيعة، تطلب منه رد الرسائل والصور، التي كانا قد تبادلاهما. ولا يمكن ان ننسى فرحة ام وصلتها رسالة من ابنها المغترب بعد طول انتظار، او اب تصله شهادة تخرج ابنه عبر البريد. ومع ان التطور التكنولوجي قد سهل على الاحبة تبادل الرسائل، ووصول المعلومات، الا ان البريد ما زال يحظى باهمية بالغة. ومن هذا المنطلق نرى اعلانات البريد الفلسطيني التي تشجع المواطنين على استخدام البريد تحت شعار “ليكن دائماً لكم عنوان. فلندعم البريد الفلسطيني”. واضيف الى هذا الشعار “ليكن البريد الفلسطيني رمزاً للسيادة”. وقد جاء قرار وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمقاطعة البريد الاسرائيلي ابتداء من الاول من ايار، ليس كمقاطقة الجبيبة لجبيبها، بل نتيجة تدخلات اسرائيلية واعاقات كثيرة. لكن المواطن الذي لم يتابع اخبار هذه القطيعة، تفاجأ بها، وكان احرى بالوزارة وسلطة البريد اعلام المواطن الذي ينتظر الرسائل والصور والوثائق، بانها سترد الى بلدها، حتى لا يبقى منتظراً، وخاصة اذا ما كانت الوثائق المنتظرة مهمة للغاية.

 عشوائيات Modern

 ”العشوائيات” هي ما يعرف في كثير من المجتمعات ب “مدن الصفيح” والتي يتم بناؤها بشكل عشوائي حول المدن الرئيسية وتسكنها في الغالب عائلات الايدي العاملة الوافدة والتي لا تستطيع استئجار المنازل داخل المدن. وقد تطور مفهوم العشوائيات الى تلك المباني التي يتم بناؤها بدون ترخيص وبشكل غير منظم في احياء تحيط بالمدن، وتفتقر الى خدمات اساسية. وفي تطور اخر على المفهوم، تقوم بعض الدول بالتعاطي مع هذا الامر الواقع وتقديم خدمات الحد الادني. ويبدو اننا في رام الله والبيرة وفي مدن اخرى، سنطور هذا المفهوم وذلك بترخيص المباني قبل بنائها، ولكن بشكل غير مدروس بل عشوائي. ففي منطاق كثيرة ترى عشوائية البناء، عمارات لا تتناسب بالشكل ولا المساحة، متراصة ببعضها البعض، هذه من طابق، وتلك من ثلاثة، واخرى من عشرة فما فوق. عشوائية من الناحية الجمالية، وكثير منها لا تتوفر فيه المواصفات التي تتناسب واحتياجات السكان. انها فعلاً عشوائيات ولكن “موديرن “Modern!

 “دوّرها دوّر دوّر”

 عندما غنى زياد الرحباني “دوّرها دوّر دوّر” كان يقصد “الحشيشة”. لكنه لم يكن يعرف ان رأس الانسان يمكن ان يدور دون ان تدور السيجارة المضروبة بين المدخنين. وان كنت ترغب بأن يدور رأسك، ما عليك الا ان تزور رام الله والبيرة، فحمّى “الدواوير” مشتعلة. وللامانة، لا اعتراض على هذه “الدواوير” وخاصة انها فعلاً تحل مشكلة المرور وازماته وخاصة في المفترقات. وفي كثير من الدول لا توجد اشارات ضوئية بل “دواوير”. ولكن ما يدّور الرأس هو الفترة الزمنية التي يستغرقها العمل في انشاء هذه “الدواوير”، والاعمال التي تكون “منسية” ويتم فتح الورشة مرة اخرى لاتمامها. شكراً للدواوير، ولكن “عن جدّ دورتونا”!

 غير فلسطيني

 تثير حفيظتي تلك الاعلانات التجارية التي تروج لمنتج غير فلسطيني او فلسطيني للتسويقه في السوق المحلي، وتضع صوراً لطفل او فتاة او رجل او امرأة او عائلة، لا تمت ملامحهم بأي صلة لملامح الفلسطيني، بل هي اجنبية 100%. وقد كان اخر هذه الاعلانات لاحد البنوك العاملة في فلسطين، تظهر فيه فتاة بملامح فلسطينية والحمد لله، لكنها ترتدي كوفية بنفسجية اللون. ربما تكون الكوفيات الملونة “موضة” شبابية هنا وفي بلدان اخرى، لكنها ليست فلسطينية.

 لو كنت مسؤولاً

 لتحدثت في كل المحافل اننا ننشد بناء دولة فلسطينية منزوعة السلاح، يعيش فيها الفلسطيني آمناً، واننا لا نريد جيشاً الا لحماية حدودنا. نريد دولة ديمقراطية ذات سيادة تؤمّن الحرية والعيش الكريم لمواطنيها، تؤمن الغذاء والدواء والتعليم، وغيرها من مقومات الدولة العصرية، تماماً مثل باقي بني البشر.

 الشاطر انا

 الشاطر اللي بيفصّل الامور على قد مقاسه، ومقاس الاخرين لما يكون مقاسهم عاجبه. يعني مثلاً في ناس بتقولك في العلن انها ما بتتعامل مع مشاريع ممولة من “اليو اس ايد”، بس ممكن تدرس الوضع كل حالة بحالة. وفي ناس بتشوف الامور من خرم الباب، يعني اذا مصلحتها انها تتعامل مع هاي المشاريع بتتعاطى معها، واذا في مجال انها تزاود، بتكون اول المزاودين. وفي ناس مساكين رايحة عيلهم لانهم مبدأيين. على العموم، انا فكرت في حل، لانه الواحد لازم اذا كان مقاطع اي تعامل مع هذه المشاريع، تشمل المقاطعة كل شي، يعني مش يقاطع مؤتمر او ورشة عمل او تدريب، بس وهو رايح على شغله او بيته يستخدم الطريق الممول من “يو اس ايد”. علشان هيك، انا راح اصنّع مروحية صغيرة، حجم عائلي، بتوسع من شخص لخمسة، وهاي المروحية شكلها مثل “التوك توك”، يمكن استخدامها على الشارع وفي الجو. يعني بيكون الواحد سايقها، ووين ما يشوف شعار “USAID من الشعب الامريكي” بكبسة زر، يطير فوق الطريق، وهيك بنحل مشكلة الازدواجية في المواقف. بس الله يخليكم ما تستخدموها للطيران فوق “المخاصيم” (بالفلاحي) او “المحاسيم” (بالمدني) بلاش ينضرب البزنس. شطارة صح؟

ومضات

ومضات السبت 21/5/2011

مايو 21st, 2011
No comments    

“سر المارنا هاوس”

 ساعات ثلاث استغرقت رحلة الطائرة من عمان الى دبي، وصولاً الى احد افخم فنادق المدينة، حيث عقدت الدورة العاشرة لمنتدى الاعلام العربي. في غرفة الفندق المطلة على “برج خليفة” استذكرت فندقاً نجماته اقل بكثير ولا تخضع لتصنيفات الفنادق، بل فيه نجمة واحدة مديرته “ام محمد”. فندق “المارنا هاوس” في غزة، والذي كان موضوعاً لكتاب الصحافية السويدية، لوتّا سشيلركفيست بعنوان “سر المارنا هاوس، قصص من غزة”. قصص غزة لا تنتهي، و”المارنا هاوس” شاهد عليها منذ انشائه وحتى اليوم. اشتاق اليه.

نجوم الظهر

 جمعت جلسات الدورة العاشرة لمنتدى الاعلام العربي اكثر من ثلاثة الاف اعلامي من مختلف ارجاء الوطن العربي وبعض الدول الاجنبية، وقد جلس في الصفوف الامامية “نجوم” الاعلام العربي، وخاصة مذيعات “الجزيرة” و”العربية” ومنهن من ادرن بعض الجلسات. وفي الصفوف الخلفية، وكما هو الحال في “صناعة الاعلام” جلس من ينصعون النجوم من صحفيين ومحررين ومعدين واكاديميين، اي نجوم الظهر التي لا يمكن لاحد ان يراها. لم تلتقط صورهم كاميرات البث المباشر، ولم يحاول اي من المراسلين الصحفيين الوصول اليهم، لكن من جلس في الخلف، اثار التساؤلات الحقيقية، وساهم في النقاش، لانهم كانوا يستمعون جيداً ويتحمسون للحديث، ولا يبتسمون للكاميرات كما فعل “النجوم”.

الخطر الاحمر

 في صغري، كنت اذهب الى بائع الطحين، ودكانه قرب بريد البيرة القديم، اطلب منه “كيس طحين ابو خط احمر”. والخط الاحمر في كيس الطحين، كان علامة تقول لمعبئه انه وصل الى الخمسين كيلوغرام. وبعد ان كبرت، وتفرق افراد العائلة لانشاء عائلاتهم النووية، لم نعد نشتري كيس الطحين “ابو خط احمر”، ونسيت تماماً ان هناك خطوط حمراء، لا نراها بالعين المجردة، بل يضعها لنا البعض، او نضعها لانفسنا. فهل زالت الخطوط الحمراء ارتفع حقا سقف حرية التعبير بعد الثورات العربية، وبعد انتشار شبكات التواصل الاجتماعي؟ وهل مفهوم حرية التعبير والاعلام مقتصر على انتقاد الرئيس او الملك او الحاكم، حفظهم الله ورعاهم؟ وهل “ارحل” هي المفتاح لحرية التعبير؟ لا شك ان الامر اصبح اسهل، وربما تخطى كل الاسقف، ولم يعد هناك من يخشى انتقاد السلطة الحاكمة. الا ان الاعلام ما زال عاجزاً عن الحديث في القضايا الاكثر تأثيراً على حياة الناس والتي ترتبط بالقيم الاجتماعية والعادات والتقاليد والدين وغيرها.

لو كنت مسؤولاً

 او مواطناً، لعلمت على ان اكون سفيراً لبلدي، حتى لو لم اشغل منصباً دبلوماسياً، فما بالك لو كنت فعلاً سفيراً او قنصلاً لبلدي، فانني حتماً ساحذو حذو عدد من سفراء فلسطين، ومنهم القنصل العام لدولة فلسطين في الامارات العربية، قاسم رضوان، الذي يستحق كل الشكر والعرفان.

 الشاطر انا

 هالمرة لا بدي اكون شاطر ولا ما يحزنون، اصلاً الشطارة انه الواحد ما يكون شاطر، خاصة لانه لما بسافر برا البلد، بيلتقي بكثير من الفلسطنيين والعرب الشاطرين، اللي الواحد فيهم بدو ايانا ننتفض ونحرر فلسطين وهو قاعد يتفرج علينا. واذا قلت قدامة “تعبنا” على وزن “هرمنا”، بتطلع عليك انك “خائن” لانك انت اللي لازم “تاكل الهوا” وخاصة “الهوا الوطني” اللي ما فيه مثله في بلاد برا، يعني هو اصلاً رافض “ياكل الهوا” لانه مش هوا بلاده او هوا فلسطين اللي الكل بدو يناضل من اجلها.

ومضات

ومضات السبت 14/5/2011

مايو 14th, 2011
No comments    

السلام المنشود

سنوات مرت منذ ان اعلنّا عن “هجوم” السلام الفلسطيني، وحتى الآن لم يتحقق هذا السلام المنشود لاننا اضعنا الفرصة (كما يدّعون) او جعلونا نضيعها. لكننا وخلال الاعوام الاربعة الماضية، فوجئنا “بهجوم” من سلام، الرجل الذي كان “فياضاً” وشدّ “زنبركات” الحكومة الفلسطينية، وعمل الكثير من اجل ان نكون على “موعد مع الحرية”. دعونا لا نفوت فرصة “سلام” اخرى!

وقعوا مرة اخرى

نصبت اسرائيل الفخ مجدداً ووقعوا فيه. ففور الاعلان عن اتفاق المصالحة، قررت  اسرائيل عدم تحويل عائدات الضرائب الى السلطة الفلسطينية. وتوجهت انظار العالم الى هذه المسألة الى درجة ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، بجلالة قدره، قال لنتنياهو إن ‘الأمم المتحدة تؤيد الوحدة الفلسطينية بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وعليك تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية”. كنت اتوقع من الامين العام للامم المتحدة ان يقول “نعم للدولة الفلسطينية المستقلة، لا للاستيطان، ونعم لانهاء الاحتلال”. الا ان اسرائيل نجحت مرة اخرى في ابعاد انظار العالم عن الاساس وهو ضرورة انهاء الاحتلال، تماماً كما فعلت عندما قالت “لا تجميد للاستيطان” و”لا وقف لبناء الجدار”، وغيرها من الاسقف التي تحددها اسرائيل، لتصبح مطلباً اساسياً. انهاء الاحتلال هو الاساس، واما الباقي فهو تحصيل حاصل.

?What About Gaza

هذا السؤال كان يطرحة الغرب والعرب على حد سواء، عندما كانت السلطة الوطنية الفلسطينية تتحدث عن الجاهزية الوطنية لقيام الدولة. “ماذا عن غزة؟” سؤال وقف امامنا، وكأن هذه الدول كانت احرص منّا على غزة. اما الآن وقد تمت المصالحة، واصبح بالامكان ان تشمل الدولة غزة والضفة معاً، لم يعد احد يسأل عن غزة، فغزة كانت حجة. نتمنى على هذه الدول ان يكون سؤالها التالي والجدّي استعداداً لبناء الدولة “what about Jerusalem?”.

ما اكذب من شب تغرب

لا احب علينا الا ان نجد بطلاً، يروي قصصه، ونروي نحن عنه القصص. فحتى الآن ما زال بعضنا يؤمن ان صدام حسين لم يعدم، فهو البطل الذي ترتسم صورته في اذهان الكثيرين وعلى وجه القمر. وآخر البطولات كانت رواية الحارس الشخصي لاسامة بن لادن، الذي قال انه هو الذي اطلق النار على بن لادن، بأمر من بن لادن نفسه، حتى لا يقع في قبضة القوات الامريكية حياً. رواية عن بطولة جديدة، الحارس الشخصي البطل، وبن لادن البطل الذي لا يهاب الموت ويتحدى الامريكان حتى في مماته، تماما كما في افلام “البطل الامريكي”. البطولة ان يكون لدينا عقل، وان نشكك في الروايات البطولية، وان نسأل لماذا لا يكون الحارس الشخصي عميلاً مثلاً.

Green Card فلسطيني

قد لا تتفاجأ اذا وصلتك رسالة البريد الالكتروني تقول “اقم واعمل في امريكا، كيف تحصل على البطاقة الخضراء الامريكية؟”. ولكنك حتماً ستتفاجأ اذا اتتك رسالة مفاها “اقم واعمل في فلسطين، كيف تحصل على البطاقة الخضراء الفلسطينية؟”. من الآن انبهك، قد تصلك هذه الرسالة، فلا تتفاجأ، لانها مشروع يقوم به احد طلاب الاكاديمية االدولية للفنون في فلسطين، لطرح فكرة الدولة الفلسطينية بصورة فنية معاصرة، تشمل تصميم شعار وطابع بريدي من وحي الطبيعة مستخدماً طائر الشمس الفلسطيني كرمز للدولة، وتصميم طلب الحصول على بطاقة الاقامة المؤقتة في فلسطين، حيث من المقترح ان يمنح كل شخص حصل على Green Card فلسطيني حق التقدم للحصول على الإقامة الدائمة بعد أربع سنوات، وبالتالي الحصول على جواز السفر الفلسطيني الخاص بدولة فلسطين. 

 المريضة الغزية: المرافق من المانيا

 واخيرا وبعد اكثر من ثلاث سنوات من المحاولات سمحت السلطات الاسرائيلية للمريضة الغزية الخروج من قطاع غزة للعلاج، وهي الآن في القدس. ولكن ليس قبل ان تضع شرطاً تعجيزياً. فقد رفضت ان ترافقها اختها، او اخوها، او ابنها لاسباب ادعت انها “امنية” ولكنها سمحت لاحد ابنائها فقط مرافقتها، وهو الابن الطبيب الذي يعيش في المانيا منذ اكثر من عشرين عاماً وكان في اخر زيارة الى غزة قبل عشر سنوات!

لو كنت مسؤولاً

ساعمل لان اكون من بين المسؤولين الذين يهتف الشعب لهم “لا ترحل”. وليس من اؤلئك الذين على شاكلة من هتف ضدهم الشباب في مصر وتونس واليمن وليبيا وسوريا وغيرها صارخين “ارحل”!

الشاطر انا

الشاطر يا جماعة اللي بيعمل على قول المثل “اللي ما بيقدر على الحمار بينط على البردعة”. يعني كل هالشطار اللي في البلد، ولا واحد منهم قادر يحدد سعر السلع، وبيقولولك انه احنا اقتصاد السوق الحر، يعني ما بنقدر نحدد الاسعار بس بنقدر نراقب عليها. يعني كل هالعقول مش قادرة تحدد سعر اللحمة مثلاًً، اللي مقاطعتها التحذيرية ما نجحت، ولا قادرين يحددوا سعر البندورة، اي حتى رغيف الخبز فشلوا في تحديد سعره. طيب ما بيقدروا وفهمناها، بس كيف تشاطروا وقدروا يحددوا سعر المواصلات، وسعر السفريات باستخدام العدادات، مع انه كل شهر سعر الوقود في الطالع. هاي بالذات حددوا سعرها وما عرفوا يتشاطروا الا على الشوفرية اللي مذبوحين اصلاً من رسوم الترخيص والتأمين والمخالفات اللي عالطالع والنازل، وقروض البنك، والضرايب، والوقود، وقطع الغيار اللي كل يوم بدها تغيير من هالشوارع المحفرة، والميكانيكا، والمصاريف المختلفة. يا جماعة الشطارة انكم ترحموا، لانه الشوفير يا دوب قادر يروح عالدار في اخر النهار معه ربطة خبز وحبتين فلافل بشيكل!

ومضات

ومضات السبت 7/5/2011

مايو 7th, 2011
No comments    

اعوذ بالله

علق زميل صحفي على اتفاق المصالحة “الاتفاقات السابقة فشلت بسبب الاستدراكات، والمحددات والمستدركات، هذا الاتفاق بحاجة الى المُعَوّذات ليتم تنفيذة”!

حمولة باص

يتسع الباص الصغير غير المتكدس، كما في باصات رياض الاطفال، الى 17 راكباً، اما الباص الكبير فيتسع الى 55 راكباً. وفي كثير من المناسبات، وعلى سبيل المناكفة، كنا نصف هذا الفصيل او ذاك بأن عدد اعضائه “حمولة باص”. الصورة التي نشرتها وسائل الاعلام لوفد الفصائل وهم يستقلون الحافلة متوجهين الى القاهرة، اثارت اهتمامي، وتساءلت هل لدينا هذا العدد من الفصائل؟ حتى لو افترضنا ان كل فصيل قد ارسل اربعة ممثلين عنه، فان عدد الفصائل سيقارب 14 فصيلاً وهذا بحد ذاته مأساة وليست تعددية سياسية. المشكلة ان هناك بعض الفصائل التي لا يزيد عدد اعضائها فعلاً عن “حمولة باص”، ولكنها تفرض نفسها واجندتها على الشعب كله. اتمنى ان يكون من بين ركاب حمولة باص الفصائل بعض الاشخاص الذين ركبوا الحافلة “بالمعية” كي يصلوا القاهرة لتلقي العلاج او الدراسة او حتى “شمة الهوا”، فربما يكون هذا هو السبيل الوحيد للخروج من قطاع غزة بركوب “باص الفصائل”.   

تساؤولات

هل اضراب موظفي الصحة يضر بالمرضى، ام ان عدم تلبية مطالبهم هو الذي يضر بهم وبالتالي بالمرضى؟ وهل اضراب الجامعات يضر بالطلبة ام ان عدم تلبية مطالبهم هو الذي يضر بالعملية التعليمية؟ يا ترى هل سنرى وزيراً سابقاً او لاحقاً يقف امام القضاء؟ لماذا لا يكتب اسم الشرطي على بزته ليتمكن المواطن من التعرف عليه؟ هل معقول ان تكون عقوبة اساءة الائتمان اربعة اشهر وغرامة 100 دينار فقط؟

قُد واستمتع

اعترف صديق انه لن يشتري سيارة جديدة لان القيادة متعة، وفي بلدنا، وبسبب قصر المسافات وضيق الطرق، فانه لا يمكن ان يستمتع بالسياقة. صححت معلوماته مشيراً الى ان البلديات قد اخذت “متعة السياقة” بعين الاعتبار، ولهذا تجد في كثير من الاحيان بعض الطرق مغلقة دون سابق انذار، حتى “تلف وتدور” وتستمتع بالسياقة اضافة الى عنصر المفاجأة، كما ان وجود المطبات هو جزء من عملية المتعة، فانت تقود مركبتك، ثم تضغط على الفرامل فجأة، وهكذا، وانه لامر ممتع جداً. كما ان وجود الحفر في الشوارع، هو من اجل المتعة، فتخيل كم ستكون قيادتك مملة اذا لم تكن بين الحفرة والحفرة حفرة، وبالتالي عليك ان تسير في خط مستقيم ممل، متعة القيادة ان تتعرج كالافعى، او كما يسمونها بالانجليزية zigzag!

“سرّك في بير”

“ما اسمك؟ اين تسكن؟ ما هو رقم هاتفك الارضي؟ ما هو رقم هاتفك المحمول؟ اعزب، متزوج، مطلق، ارمل؟ اين تعمل؟ كم تتقاضى راتباً؟” وغيرها من الاسئلة الشخصية قد تصل الى مرحلة متقدمة من المعلومات تماماً كما في برنامج “لحظة الحقيقة”. ولكن ليس على شاشة التلفزيون، وبارادة شخصية. بل في البنك وامام الجميع، وبين الحشود التي تنتظر دورها لفتح حساب، والتي سيأتيها دور الاسئلة الشخصة العلنية، تماماً مثلك. وحال “السرية المضمونة” علناً، لا يقتصر على البنوك، بل ايضاً في العيادات الخاصة والعامة، ففي المستشفيات لا يفصل بينالاسرّة الا ستارة، وحين يقوم الطبيب بالفحص، يستمع كل من في الغرفة لاسرار المريض، فالطبيب لا يطلب من مرافقي المرضى الاخرين مغادرة الغرفة. وفي العيادات الخاصة، يقوم بعض الاطباء بمعاينة المرضى بالجملة، ويستمع كل مريض لاسرار الاخر. اين هو حق المواطن بالخصوصية؟ ام ان لا اسرار بين ابناء الشعب الواحد!

لو كنت مسؤولاً

لا اريد ان اكون مسؤولاً، بل سأكون مواطناً، لا ارى الامور من منظار ضيق، بل انظر الى الانجاز على انه منفعة عامة وليست شخصية. لا اقول ان الحكومة لا تهتم بنا، وبالتحديد بمنطقتي، وبالتحديد بحارتي، وبالتحديد بشارعي، وبالتحديد امام بيتي، وبالتحديد بالعمارة التي اسكن فيها، وبالتحديد بالطابق الذي تقع شقتي فيه، وبالتحديد بعائلتي، وبالتحديد بالجندر في عائلتي، وبالتحديد بزوجتي وبناتي، وبالتحديد بي انا شخصياً.

الشاطر انا

طول عمري ما بفضل آكل اللحمة الحمرا، والدتي الله يخليها، وزوجتى تعلمت منها، انه تحاول تخفف لحمة حمرا في الطبيخ، واذا كانت المسألة فيها محشي، يعملوا طنجرة الي لحالي بدون لحمة، يعني صيامي او يلنجي، مثل ما تسموها سموها. طبعاً الشطارة انه لما تكون الطنجرة ما فيها لحمة، يعني محسوبك بتكون حصته مضمونة وما حدا بينافسه عليها، الا مرات بيجي حدا بيتدخل، وبعد ما ياكل اللي باللحمة، بيحب يذوق اللي بدون لحمة، طبعاً هاي شطارة. ما علينا، حكي بيجيب حكي، لما سمعت انه في اضراب عن تناول اللحوم الحمرا لمدة اسبوح احتجاج على ارتفاع سعرها، قلت يا ولد لازم تكون اول الملتزمين، هيك الشطارة، انه كل الناس تعرف انك مضرب، وحتى اثبت هالحكي، رحت عند اللحام وطلبت دجاج، وحتى ما اتطلعت ناحية اللحمة الحمرا. طبعاً كنت بفكر اني انا والناس المضربين شاطرين. بس يا جماعة المفاجأة انه الناس اللي عايشة حياتها ومش شاعره بالناس اللي ما معها مصاري، ما التزمت بالاضراب وبيفكروا انه الشطارة هي “شوفيني يا جارتنا” يعني ما بيستحوا على حالهم، وبيفكروا انه اذا همي معهم مصاري وقادرين يشتروا اللحمة، طز على العالم. هاي مش شطارة!

 

ومضات

ومضات السبت 30/4/2011

أبريل 30th, 2011
No comments    

 لن ارقص

لا ادري لماذا لم ارقص فرحاً عند اعلان التوقيع على اتفاق المصالحة؟ هل لانه جاء على حين غرة؟ ام لانه جاء بعد ان دمرت غزة؟ ام لانه كان بالامكان التوصل اليه قبل سنوات؟ ام لاننا لن نجد موضوعاً للحديث فيه مستقبلاً؟ ام لان “خيمة الاعتصام” على دوار المنارة ستزال؟ فمطلب المعتصمين كان “انهاء الانقسام”، وها هو الانقسام ينتهي، الا ان هناك الكثير من القضايا التي تحتاج الى خيم كثيرة للاعتصام. ام لان على اعضاء المجلس التشريعي، الذين لم يتعلموا ابداً العملية التشريعية طوال السنوات الماضية، ان يمارسوها دون خبرة؟ ام لانه ستكون هناك حكومة جديدة، وبالتالي جيش جديد من الوزراء والمرافقين والامتيازات؟ ام لاننا سنخسر رئيس وزراء قدم الكثير؟ ام لان مستقبلنا مجهول؟ ام لاننا قد نؤجل الانتخابات المحلية على ضوء المستجدات؟ ام لان من فقد عزيزاً بفعل الانقسام لن ينسى؟ ام لاننا نعيد انفسنا؟ لا، لن ارقص حتى تتبدد كل مخاوفي، ويا خوفي!

 ”ما في شي بروح خسارة”

 تفاجأت بقطع صغيرة من الفخار تملأ شارع احد الاحياء في رام الله، ظننت ان معركة مع جيش الاحتلال قد وقعت رحاها هناك. سألت عن السبب. جاء الجواب “لقد اخلى احد الوزراء المنزل الذي كان يسكن فيه، فخرجت الجموع تكسر جرّات الفخّار”.  ومن المتوقع ان يقوم موظفوا وزارته بنفس الفعل حين يترك الوزارة. ما في شي بيروح خسارة، لا الوزير ولا الفخارة!

 حريقة

 انبهر البروفيسور الامريكي الذي يزور رام الله لاول مرة من “ورشة العمل” الدائمة، والبنايات والعمران، وجمال الاحياء في بعض المناطق واكتظاظها في مناطق اخرى. وخلال الجولة التي قمنا بها لاكثر من ساعة ونصف، علّق قبل ان انزله الى الفندق “كل هذا ولم ار دائرة اطفاء واحدة في هذه الاحياء”. وحتى اثبت له ان لدينا دائرة اطفاء، اصطحبته الى اطفائية البيرة، ومقر الدفاع المدني في رام الله وقلت له مفتخراً “لقد شاركت طواقم الاطفاء الفلسطينية في اطفاء اكبر حريق شهدته اسرائيل وقد اشاد الجميع باداء فرقنا ومعداتنا التي كانت حديثة”. استدرك “لا تفهمني خطأ، ولكن انظر الى موقع الاطفائية هذه (في البيرة) انها محشوة بين البيوت، وتعيق خروجها الكثير من الامور، وكذلك في هذا المقر (رام الله) انظر كم سيستغرق الوقت لتصل الاطفائية الى حريق في وسط المدينة”. فقلت له “لهذا يوجد خراطيم مياه في كثير من الاماكن”. عاد وقال “الا يمكن ان توزع سيارت الاطفاء هذه على مراكز اطفاء صغيرة في الاحياء المتطرفة، بحيث يمكنها معالجة اي حريق بشكل اولي حتى يصلها الدعم من الفرق الاخرى؟” اجبته “فكرة رائعة، سأكتب عنها”.

نموت من اجل النظام

 نحن مع النظام، ومع القانون. ولكن هناك بعض القضايا التي تحتاج مرونة في تطبيق النظام، ولا اقول القانون. فلا يعقل ان يموت مريض، لا سمح الله، لانة الانظمة والتعليمات تقول “لا يصرف الدواء الا بحضوره”، او لان الانظمة والتعليمات تقول “لا يمكن صرف دواء في رام الله لمريض في غزة”. المريضة الغزية، وبسبب الانظمة والتعليمات، ما زالت تنتظر رحمة وزارة الصحة، ولا ادري لماذا تطبق الانظمة والتعليمات الا على ناس وناس!

 بالصحة والسلامة

 تتدلى قطعة من “الزينكو” من اعلى بيت قديم في رام الله، تروح وتجيء بفعل الرياح بحركة ستؤدي حتماً لسقوطها. فلمن لا يعرف، فان اصلب انواع الحديد، تنقطع بفعل الثني المتواصل. سقوط هذه القطعة فوق رأس شخص يمر، او مركبة سيؤدي الى اصابات بالغة على اقل تقدير. وبمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية الذي صادف يوم 28/4، لا بد من الانتباه الى قضايا الصحة والسلامة ليس فقط للعاملين في المؤسسات وورش البناء وغيرها وانما صحة وسلامة المواطن الذي يسير في الشارع، وهو امر يتطلب من جميع الجهات التأكد من السلامة والصحة العامة واتخاذ الاجراءات الكفيلة بذلك وخاصة قرب ورش البناء التي لا ارى فيها عاملاً واحدة يضع خوذة واقية!

 لو كنت مسؤولاً

 ستجدني اجمع واطرح واضرب واقسم، ماذا سيكون مصيري بعد اتفاق المصالحة. اين سيكون موقعي؟ هل سيسامجني الناس على اخطائي؟ هل سيحتسبون لي ما انجزت؟ هل سابقى مسؤولا؟ ومن سيكون المسؤول عني؟

 الشاطر انا

 في ناس مثلي، لما بيروحوا على ورشة عمل، ويكون في ترجمة من العربي للانجليزي وبالعكس، حتى لو بيكونوا يعرفوا اللغتين، بحطوا السماعة على ذانهم علشان يتأكدو من انه الترجمة 100%، يعني يفرجوا حالهم انهم شاطرين. بس الشطارة انه الواحد ما يكون بيعرف اللغتين، وما يستخدم السماعة علشان الناس تفكر انه متمكن من اللغتين، ولما بيجي يسأل، بيسأل بالعربي علشان الناس تفهم عليه وبلاش المترجم يغلط. شطارة!

ومضات

ومضات السبت 23/4/2011

أبريل 23rd, 2011
No comments    

نحن غير

لا ادري ان كانت اعمال البناء والترميم قرب مقرات الرؤساء او رؤساء الوزراء في اية دولة ستستغرق اكثر من 24 ساعة حتى يتم انجازها. والاسباب معروفة، اولها الامنية، وثانيها القرب من مقرات اعلى الهرم في السلطة، وثالثها لاثبات سرعة الانجاز امام المسؤولين، اضافة الى اسباب تتعلق بكبار الزوار من دول اخرى. في فلسطين نحن غير ذلك، ربما يعود ذلك الى شعورنا بأن الرئيس ورئيس الوزراء هم “منا وفينا”، مواطنون عاديون. واذا كان الامر كذلك، فالمواطن ايضاً يريد سرعة الانجاز، لانه يعاني من طول فترة اعمال الترميم واعادة البناء، فمن اجل راحة المواطن وامنه وسلامته، ومن اجل اثبات سرعة الانجاز للمواطنين، وللزوار الاجانب الذين يأتون بالاموال الينا، لا بد من ان ننجز وننهي الاعمال قرب مقر الرئاسة ورئاسة الوزراء، وان عود الاشارات الضوئية للعمل.

شباب

بعد الاعلان عن تشكيلة مجلس الشباب الاعلى، اشعر اليوم اكثر من اي وقت مضى انني شاب. شكرا لكم

المريضة الغزية: النتيجة سبعة صفر

المريضة الغزية تعاني من مرض السرطان وعادة ما تحصل على علاجها المتعدد الأنواع من صيدلية المستشفى في غزة، حيث ملفها الطبي. منذ شهور نفذ الدواء بمخازن المستشفيات، وبدأت رحلة البحث عن البدائل، بفتح ملف طبي للمريضة في رام الله، والبداية كانت حسب التوجيهات في “دائرة العلاج بالخارج”. توجهت ابنتها الى هناك، وتمكنت من مقابلة الطبيب رقم 1 الذي تشارور مع زملائه وقال ان فتح ملف لمريضة في غزة هو “اجراء غير قانوني”، واقترح ان التوجه الى مكتب وزير الصحة. وهكذا كان، وصلت ابنة المريضة الى مكتب وزير الصحة، وهناك طلب منها مرافق الوزير ان تكتب طلب “استرحام” للوزير. وهكذا كان، وخلال وجود ابنة المريضة في مكتب الوزير دخل صدفة الطبيب رقم 2، فاستشاره المرافق، وكان جواب الطبيب “الوزير لن يقبل بذلك”، ولكنه استدرك “قدموه له وشوفوا شو بيرد عليكم”. مر يوما عمل، وعادت ابنة المريضة الى مكتب الوزير، فكان رد المرافق “لسا ما صار شي” واشار بيده الى حجم الملفات التي بالانتظار. لم يكن امام ابنة المريضة الا ان تتوجه الى الطبيب رقم 3 الذي كان قد كشف على المريضة خلال زيارتها الى رام الله قبل عام ونصف، وتمكنت من الحصول على الوصفة الطبية من جديد على امل ان تقوم مديرية الصحة بصرف الدواء، علماً بان الملف الكامل يحتوي على الوصفة الطبية الصادرة من غزة. بريق الامل هذا، اوصل ابنة المريضة الى مديرية الصحة، لكنها تأخرت حتى الساعة 11، وكان الاضراب قد دخل حيز التنفيذ. عادت في اليوم التالي باكراً، وانتظرت ساعة ونصف حتى تمكنت من تقديم الوصفة الى موظفة الصيدلية التي سألت عن مكان اقامة المريضة، وعندما علمت بوجودها في غزة قالت انها لا تستطيع صرف الدواء الا بحضور المريضة، ولكنها طلبت من ابنة المريضة الذهاب الى الطبيب رقم 4، لربما يسمح بصرف الدواء. لم يكن الطبيب رقم 4 هناك، فاقترح من كان في مكتبه ان تذهب ابنة المريضة الى الطبيب رقم 5، فطلب رقم 5 منها الذهاب الى رقم 6 لكن رقم 6 لم يكن موجوداً. في هذه الاثناء اتصلت بها شقيقتها التي طلبت منها التوجه الى الطبيب رقم 7 في مستشفى رام الله، وصلت الى الطبيب رقم 7 بصعوبة بسبب كثرة المراجعين، اطلعته في عجالة (قبل دخول الاضراب حيز التنفيذ) فاجابها مستنكراً امام جميع المراجعين “كيف ساكتب دواء عبارة عن مخدرات لمريضة غير موجودة هنا”. المحاولات كلها فشلت، والمريضة الغزية لم تحصل على الدواء، ولا بد من ان تحصل عليه يا وزارة الصحة. سبعة اطباء والنتيجة صفر.

“ومش بس هيك”

الاعلان علم وفن، والدراما الاذاعية لها اصولها وعلمها، ولا يمكن لأي نص ان يصبح اعلاناً اذاعياً، الا اذا استوفى شروط الدراما. في بلدنا الاعلان التجاري لا قواعد له، تنظف حديقتك اليوم لتجد قصاصات الاعلانات تملؤها في اليوم التالي. الجدارن كلها ملصقات، منظر المدينة اذا ما نظرت اليه من فوق، تجده مشوهاً بفعل اللوحات الاعلانية الضخمة، في وسط الشارع جزيرة كلها اعلانات تحجب الرؤية. “ومش بس هيك” فالاعلانات الاذاعية كلها مكررة، شخصان يتحدثان، يستخدمان نفس الكلمات. ففي كل اعلان لا بد ان تسمع جملة “ومش بس هيك” او جملة “لسا في كمان”.

“لسا في كمان”

وُضعت يافطة كبيرة على واجه مبنى قديم في رام الله كتب عليها “للضمان فقط، موقع تاريخي وتراثي يصلح لمطعم او كوفي شوب فاخر”. باعتقادي انه “لسا في كمان” لانه يصلح لمركز ثقافي ومكتبة ومعرض صور ولوحات، او موقع تصوير، وغيرها من الاستخدامات، وليس فقط مطعم او كوفي شوب فاخر!

لو كنت مسؤولاً

ووجدت انني لست في المكان المناسب، وان هناك من يستحق ان يكون في مكاني، لاستقلت على الفور، وتركت الخبز لخبازه حتى لا احرق نصفه او كله.

الشاطر انا

البلد صايرة يا جماعة شفاطة مصاري. معك قرش بتصرفه ومعك الف قرش بتصرفهم. علشان هيك انا فكرت، اذا كانت المسألة متساوية، طيب ليش اخلي في جيبتي مصاري كثير، على الاقل بصير احسب مليون حساب انه ما في جيبتي مصاري بتكفي البعزقة، فبستخدمها بس للاشياء المهمة. والله وهيك صار، قررت انه ما يكون في جيبي الا مبلغ صغير، يعني لو نقص خبز او حليب او بندورة، بدبر حالي في المبلغ وما بدخل ع السوبرماركت معي العرباي وكل ما اعجبتني شغله حطيتها في السلة. والله يا جماعة، خلال الاسبوع الماضي ما صرفت اكثر من تسعين شيقل، لما اتبعت هالنظام. الشطارة انه الواحد كيف يحافظ على هيك نظام، لما بحس انه كل الناس بتكون بتستنى فيه يقبض القبضة، المي والكهرباء والتلفونات والجوالات والانترنيت وغيرها. الشاطر اللي بيقدر يتخلص من كل هالمصاريف، اذا حدا فكر كيف، يقول لي.

ومضات