ومضات السبت 7/5/2011

مايو 7th, 2011
No comments    

اعوذ بالله

علق زميل صحفي على اتفاق المصالحة “الاتفاقات السابقة فشلت بسبب الاستدراكات، والمحددات والمستدركات، هذا الاتفاق بحاجة الى المُعَوّذات ليتم تنفيذة”!

حمولة باص

يتسع الباص الصغير غير المتكدس، كما في باصات رياض الاطفال، الى 17 راكباً، اما الباص الكبير فيتسع الى 55 راكباً. وفي كثير من المناسبات، وعلى سبيل المناكفة، كنا نصف هذا الفصيل او ذاك بأن عدد اعضائه “حمولة باص”. الصورة التي نشرتها وسائل الاعلام لوفد الفصائل وهم يستقلون الحافلة متوجهين الى القاهرة، اثارت اهتمامي، وتساءلت هل لدينا هذا العدد من الفصائل؟ حتى لو افترضنا ان كل فصيل قد ارسل اربعة ممثلين عنه، فان عدد الفصائل سيقارب 14 فصيلاً وهذا بحد ذاته مأساة وليست تعددية سياسية. المشكلة ان هناك بعض الفصائل التي لا يزيد عدد اعضائها فعلاً عن “حمولة باص”، ولكنها تفرض نفسها واجندتها على الشعب كله. اتمنى ان يكون من بين ركاب حمولة باص الفصائل بعض الاشخاص الذين ركبوا الحافلة “بالمعية” كي يصلوا القاهرة لتلقي العلاج او الدراسة او حتى “شمة الهوا”، فربما يكون هذا هو السبيل الوحيد للخروج من قطاع غزة بركوب “باص الفصائل”.   

تساؤولات

هل اضراب موظفي الصحة يضر بالمرضى، ام ان عدم تلبية مطالبهم هو الذي يضر بهم وبالتالي بالمرضى؟ وهل اضراب الجامعات يضر بالطلبة ام ان عدم تلبية مطالبهم هو الذي يضر بالعملية التعليمية؟ يا ترى هل سنرى وزيراً سابقاً او لاحقاً يقف امام القضاء؟ لماذا لا يكتب اسم الشرطي على بزته ليتمكن المواطن من التعرف عليه؟ هل معقول ان تكون عقوبة اساءة الائتمان اربعة اشهر وغرامة 100 دينار فقط؟

قُد واستمتع

اعترف صديق انه لن يشتري سيارة جديدة لان القيادة متعة، وفي بلدنا، وبسبب قصر المسافات وضيق الطرق، فانه لا يمكن ان يستمتع بالسياقة. صححت معلوماته مشيراً الى ان البلديات قد اخذت “متعة السياقة” بعين الاعتبار، ولهذا تجد في كثير من الاحيان بعض الطرق مغلقة دون سابق انذار، حتى “تلف وتدور” وتستمتع بالسياقة اضافة الى عنصر المفاجأة، كما ان وجود المطبات هو جزء من عملية المتعة، فانت تقود مركبتك، ثم تضغط على الفرامل فجأة، وهكذا، وانه لامر ممتع جداً. كما ان وجود الحفر في الشوارع، هو من اجل المتعة، فتخيل كم ستكون قيادتك مملة اذا لم تكن بين الحفرة والحفرة حفرة، وبالتالي عليك ان تسير في خط مستقيم ممل، متعة القيادة ان تتعرج كالافعى، او كما يسمونها بالانجليزية zigzag!

“سرّك في بير”

“ما اسمك؟ اين تسكن؟ ما هو رقم هاتفك الارضي؟ ما هو رقم هاتفك المحمول؟ اعزب، متزوج، مطلق، ارمل؟ اين تعمل؟ كم تتقاضى راتباً؟” وغيرها من الاسئلة الشخصية قد تصل الى مرحلة متقدمة من المعلومات تماماً كما في برنامج “لحظة الحقيقة”. ولكن ليس على شاشة التلفزيون، وبارادة شخصية. بل في البنك وامام الجميع، وبين الحشود التي تنتظر دورها لفتح حساب، والتي سيأتيها دور الاسئلة الشخصة العلنية، تماماً مثلك. وحال “السرية المضمونة” علناً، لا يقتصر على البنوك، بل ايضاً في العيادات الخاصة والعامة، ففي المستشفيات لا يفصل بينالاسرّة الا ستارة، وحين يقوم الطبيب بالفحص، يستمع كل من في الغرفة لاسرار المريض، فالطبيب لا يطلب من مرافقي المرضى الاخرين مغادرة الغرفة. وفي العيادات الخاصة، يقوم بعض الاطباء بمعاينة المرضى بالجملة، ويستمع كل مريض لاسرار الاخر. اين هو حق المواطن بالخصوصية؟ ام ان لا اسرار بين ابناء الشعب الواحد!

لو كنت مسؤولاً

لا اريد ان اكون مسؤولاً، بل سأكون مواطناً، لا ارى الامور من منظار ضيق، بل انظر الى الانجاز على انه منفعة عامة وليست شخصية. لا اقول ان الحكومة لا تهتم بنا، وبالتحديد بمنطقتي، وبالتحديد بحارتي، وبالتحديد بشارعي، وبالتحديد امام بيتي، وبالتحديد بالعمارة التي اسكن فيها، وبالتحديد بالطابق الذي تقع شقتي فيه، وبالتحديد بعائلتي، وبالتحديد بالجندر في عائلتي، وبالتحديد بزوجتي وبناتي، وبالتحديد بي انا شخصياً.

الشاطر انا

طول عمري ما بفضل آكل اللحمة الحمرا، والدتي الله يخليها، وزوجتى تعلمت منها، انه تحاول تخفف لحمة حمرا في الطبيخ، واذا كانت المسألة فيها محشي، يعملوا طنجرة الي لحالي بدون لحمة، يعني صيامي او يلنجي، مثل ما تسموها سموها. طبعاً الشطارة انه لما تكون الطنجرة ما فيها لحمة، يعني محسوبك بتكون حصته مضمونة وما حدا بينافسه عليها، الا مرات بيجي حدا بيتدخل، وبعد ما ياكل اللي باللحمة، بيحب يذوق اللي بدون لحمة، طبعاً هاي شطارة. ما علينا، حكي بيجيب حكي، لما سمعت انه في اضراب عن تناول اللحوم الحمرا لمدة اسبوح احتجاج على ارتفاع سعرها، قلت يا ولد لازم تكون اول الملتزمين، هيك الشطارة، انه كل الناس تعرف انك مضرب، وحتى اثبت هالحكي، رحت عند اللحام وطلبت دجاج، وحتى ما اتطلعت ناحية اللحمة الحمرا. طبعاً كنت بفكر اني انا والناس المضربين شاطرين. بس يا جماعة المفاجأة انه الناس اللي عايشة حياتها ومش شاعره بالناس اللي ما معها مصاري، ما التزمت بالاضراب وبيفكروا انه الشطارة هي “شوفيني يا جارتنا” يعني ما بيستحوا على حالهم، وبيفكروا انه اذا همي معهم مصاري وقادرين يشتروا اللحمة، طز على العالم. هاي مش شطارة!

 

ومضات

ومضات السبت 30/4/2011

أبريل 30th, 2011
No comments    

 لن ارقص

لا ادري لماذا لم ارقص فرحاً عند اعلان التوقيع على اتفاق المصالحة؟ هل لانه جاء على حين غرة؟ ام لانه جاء بعد ان دمرت غزة؟ ام لانه كان بالامكان التوصل اليه قبل سنوات؟ ام لاننا لن نجد موضوعاً للحديث فيه مستقبلاً؟ ام لان “خيمة الاعتصام” على دوار المنارة ستزال؟ فمطلب المعتصمين كان “انهاء الانقسام”، وها هو الانقسام ينتهي، الا ان هناك الكثير من القضايا التي تحتاج الى خيم كثيرة للاعتصام. ام لان على اعضاء المجلس التشريعي، الذين لم يتعلموا ابداً العملية التشريعية طوال السنوات الماضية، ان يمارسوها دون خبرة؟ ام لانه ستكون هناك حكومة جديدة، وبالتالي جيش جديد من الوزراء والمرافقين والامتيازات؟ ام لاننا سنخسر رئيس وزراء قدم الكثير؟ ام لان مستقبلنا مجهول؟ ام لاننا قد نؤجل الانتخابات المحلية على ضوء المستجدات؟ ام لان من فقد عزيزاً بفعل الانقسام لن ينسى؟ ام لاننا نعيد انفسنا؟ لا، لن ارقص حتى تتبدد كل مخاوفي، ويا خوفي!

 ”ما في شي بروح خسارة”

 تفاجأت بقطع صغيرة من الفخار تملأ شارع احد الاحياء في رام الله، ظننت ان معركة مع جيش الاحتلال قد وقعت رحاها هناك. سألت عن السبب. جاء الجواب “لقد اخلى احد الوزراء المنزل الذي كان يسكن فيه، فخرجت الجموع تكسر جرّات الفخّار”.  ومن المتوقع ان يقوم موظفوا وزارته بنفس الفعل حين يترك الوزارة. ما في شي بيروح خسارة، لا الوزير ولا الفخارة!

 حريقة

 انبهر البروفيسور الامريكي الذي يزور رام الله لاول مرة من “ورشة العمل” الدائمة، والبنايات والعمران، وجمال الاحياء في بعض المناطق واكتظاظها في مناطق اخرى. وخلال الجولة التي قمنا بها لاكثر من ساعة ونصف، علّق قبل ان انزله الى الفندق “كل هذا ولم ار دائرة اطفاء واحدة في هذه الاحياء”. وحتى اثبت له ان لدينا دائرة اطفاء، اصطحبته الى اطفائية البيرة، ومقر الدفاع المدني في رام الله وقلت له مفتخراً “لقد شاركت طواقم الاطفاء الفلسطينية في اطفاء اكبر حريق شهدته اسرائيل وقد اشاد الجميع باداء فرقنا ومعداتنا التي كانت حديثة”. استدرك “لا تفهمني خطأ، ولكن انظر الى موقع الاطفائية هذه (في البيرة) انها محشوة بين البيوت، وتعيق خروجها الكثير من الامور، وكذلك في هذا المقر (رام الله) انظر كم سيستغرق الوقت لتصل الاطفائية الى حريق في وسط المدينة”. فقلت له “لهذا يوجد خراطيم مياه في كثير من الاماكن”. عاد وقال “الا يمكن ان توزع سيارت الاطفاء هذه على مراكز اطفاء صغيرة في الاحياء المتطرفة، بحيث يمكنها معالجة اي حريق بشكل اولي حتى يصلها الدعم من الفرق الاخرى؟” اجبته “فكرة رائعة، سأكتب عنها”.

نموت من اجل النظام

 نحن مع النظام، ومع القانون. ولكن هناك بعض القضايا التي تحتاج مرونة في تطبيق النظام، ولا اقول القانون. فلا يعقل ان يموت مريض، لا سمح الله، لانة الانظمة والتعليمات تقول “لا يصرف الدواء الا بحضوره”، او لان الانظمة والتعليمات تقول “لا يمكن صرف دواء في رام الله لمريض في غزة”. المريضة الغزية، وبسبب الانظمة والتعليمات، ما زالت تنتظر رحمة وزارة الصحة، ولا ادري لماذا تطبق الانظمة والتعليمات الا على ناس وناس!

 بالصحة والسلامة

 تتدلى قطعة من “الزينكو” من اعلى بيت قديم في رام الله، تروح وتجيء بفعل الرياح بحركة ستؤدي حتماً لسقوطها. فلمن لا يعرف، فان اصلب انواع الحديد، تنقطع بفعل الثني المتواصل. سقوط هذه القطعة فوق رأس شخص يمر، او مركبة سيؤدي الى اصابات بالغة على اقل تقدير. وبمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية الذي صادف يوم 28/4، لا بد من الانتباه الى قضايا الصحة والسلامة ليس فقط للعاملين في المؤسسات وورش البناء وغيرها وانما صحة وسلامة المواطن الذي يسير في الشارع، وهو امر يتطلب من جميع الجهات التأكد من السلامة والصحة العامة واتخاذ الاجراءات الكفيلة بذلك وخاصة قرب ورش البناء التي لا ارى فيها عاملاً واحدة يضع خوذة واقية!

 لو كنت مسؤولاً

 ستجدني اجمع واطرح واضرب واقسم، ماذا سيكون مصيري بعد اتفاق المصالحة. اين سيكون موقعي؟ هل سيسامجني الناس على اخطائي؟ هل سيحتسبون لي ما انجزت؟ هل سابقى مسؤولا؟ ومن سيكون المسؤول عني؟

 الشاطر انا

 في ناس مثلي، لما بيروحوا على ورشة عمل، ويكون في ترجمة من العربي للانجليزي وبالعكس، حتى لو بيكونوا يعرفوا اللغتين، بحطوا السماعة على ذانهم علشان يتأكدو من انه الترجمة 100%، يعني يفرجوا حالهم انهم شاطرين. بس الشطارة انه الواحد ما يكون بيعرف اللغتين، وما يستخدم السماعة علشان الناس تفكر انه متمكن من اللغتين، ولما بيجي يسأل، بيسأل بالعربي علشان الناس تفهم عليه وبلاش المترجم يغلط. شطارة!

ومضات

ومضات السبت 23/4/2011

أبريل 23rd, 2011
No comments    

نحن غير

لا ادري ان كانت اعمال البناء والترميم قرب مقرات الرؤساء او رؤساء الوزراء في اية دولة ستستغرق اكثر من 24 ساعة حتى يتم انجازها. والاسباب معروفة، اولها الامنية، وثانيها القرب من مقرات اعلى الهرم في السلطة، وثالثها لاثبات سرعة الانجاز امام المسؤولين، اضافة الى اسباب تتعلق بكبار الزوار من دول اخرى. في فلسطين نحن غير ذلك، ربما يعود ذلك الى شعورنا بأن الرئيس ورئيس الوزراء هم “منا وفينا”، مواطنون عاديون. واذا كان الامر كذلك، فالمواطن ايضاً يريد سرعة الانجاز، لانه يعاني من طول فترة اعمال الترميم واعادة البناء، فمن اجل راحة المواطن وامنه وسلامته، ومن اجل اثبات سرعة الانجاز للمواطنين، وللزوار الاجانب الذين يأتون بالاموال الينا، لا بد من ان ننجز وننهي الاعمال قرب مقر الرئاسة ورئاسة الوزراء، وان عود الاشارات الضوئية للعمل.

شباب

بعد الاعلان عن تشكيلة مجلس الشباب الاعلى، اشعر اليوم اكثر من اي وقت مضى انني شاب. شكرا لكم

المريضة الغزية: النتيجة سبعة صفر

المريضة الغزية تعاني من مرض السرطان وعادة ما تحصل على علاجها المتعدد الأنواع من صيدلية المستشفى في غزة، حيث ملفها الطبي. منذ شهور نفذ الدواء بمخازن المستشفيات، وبدأت رحلة البحث عن البدائل، بفتح ملف طبي للمريضة في رام الله، والبداية كانت حسب التوجيهات في “دائرة العلاج بالخارج”. توجهت ابنتها الى هناك، وتمكنت من مقابلة الطبيب رقم 1 الذي تشارور مع زملائه وقال ان فتح ملف لمريضة في غزة هو “اجراء غير قانوني”، واقترح ان التوجه الى مكتب وزير الصحة. وهكذا كان، وصلت ابنة المريضة الى مكتب وزير الصحة، وهناك طلب منها مرافق الوزير ان تكتب طلب “استرحام” للوزير. وهكذا كان، وخلال وجود ابنة المريضة في مكتب الوزير دخل صدفة الطبيب رقم 2، فاستشاره المرافق، وكان جواب الطبيب “الوزير لن يقبل بذلك”، ولكنه استدرك “قدموه له وشوفوا شو بيرد عليكم”. مر يوما عمل، وعادت ابنة المريضة الى مكتب الوزير، فكان رد المرافق “لسا ما صار شي” واشار بيده الى حجم الملفات التي بالانتظار. لم يكن امام ابنة المريضة الا ان تتوجه الى الطبيب رقم 3 الذي كان قد كشف على المريضة خلال زيارتها الى رام الله قبل عام ونصف، وتمكنت من الحصول على الوصفة الطبية من جديد على امل ان تقوم مديرية الصحة بصرف الدواء، علماً بان الملف الكامل يحتوي على الوصفة الطبية الصادرة من غزة. بريق الامل هذا، اوصل ابنة المريضة الى مديرية الصحة، لكنها تأخرت حتى الساعة 11، وكان الاضراب قد دخل حيز التنفيذ. عادت في اليوم التالي باكراً، وانتظرت ساعة ونصف حتى تمكنت من تقديم الوصفة الى موظفة الصيدلية التي سألت عن مكان اقامة المريضة، وعندما علمت بوجودها في غزة قالت انها لا تستطيع صرف الدواء الا بحضور المريضة، ولكنها طلبت من ابنة المريضة الذهاب الى الطبيب رقم 4، لربما يسمح بصرف الدواء. لم يكن الطبيب رقم 4 هناك، فاقترح من كان في مكتبه ان تذهب ابنة المريضة الى الطبيب رقم 5، فطلب رقم 5 منها الذهاب الى رقم 6 لكن رقم 6 لم يكن موجوداً. في هذه الاثناء اتصلت بها شقيقتها التي طلبت منها التوجه الى الطبيب رقم 7 في مستشفى رام الله، وصلت الى الطبيب رقم 7 بصعوبة بسبب كثرة المراجعين، اطلعته في عجالة (قبل دخول الاضراب حيز التنفيذ) فاجابها مستنكراً امام جميع المراجعين “كيف ساكتب دواء عبارة عن مخدرات لمريضة غير موجودة هنا”. المحاولات كلها فشلت، والمريضة الغزية لم تحصل على الدواء، ولا بد من ان تحصل عليه يا وزارة الصحة. سبعة اطباء والنتيجة صفر.

“ومش بس هيك”

الاعلان علم وفن، والدراما الاذاعية لها اصولها وعلمها، ولا يمكن لأي نص ان يصبح اعلاناً اذاعياً، الا اذا استوفى شروط الدراما. في بلدنا الاعلان التجاري لا قواعد له، تنظف حديقتك اليوم لتجد قصاصات الاعلانات تملؤها في اليوم التالي. الجدارن كلها ملصقات، منظر المدينة اذا ما نظرت اليه من فوق، تجده مشوهاً بفعل اللوحات الاعلانية الضخمة، في وسط الشارع جزيرة كلها اعلانات تحجب الرؤية. “ومش بس هيك” فالاعلانات الاذاعية كلها مكررة، شخصان يتحدثان، يستخدمان نفس الكلمات. ففي كل اعلان لا بد ان تسمع جملة “ومش بس هيك” او جملة “لسا في كمان”.

“لسا في كمان”

وُضعت يافطة كبيرة على واجه مبنى قديم في رام الله كتب عليها “للضمان فقط، موقع تاريخي وتراثي يصلح لمطعم او كوفي شوب فاخر”. باعتقادي انه “لسا في كمان” لانه يصلح لمركز ثقافي ومكتبة ومعرض صور ولوحات، او موقع تصوير، وغيرها من الاستخدامات، وليس فقط مطعم او كوفي شوب فاخر!

لو كنت مسؤولاً

ووجدت انني لست في المكان المناسب، وان هناك من يستحق ان يكون في مكاني، لاستقلت على الفور، وتركت الخبز لخبازه حتى لا احرق نصفه او كله.

الشاطر انا

البلد صايرة يا جماعة شفاطة مصاري. معك قرش بتصرفه ومعك الف قرش بتصرفهم. علشان هيك انا فكرت، اذا كانت المسألة متساوية، طيب ليش اخلي في جيبتي مصاري كثير، على الاقل بصير احسب مليون حساب انه ما في جيبتي مصاري بتكفي البعزقة، فبستخدمها بس للاشياء المهمة. والله وهيك صار، قررت انه ما يكون في جيبي الا مبلغ صغير، يعني لو نقص خبز او حليب او بندورة، بدبر حالي في المبلغ وما بدخل ع السوبرماركت معي العرباي وكل ما اعجبتني شغله حطيتها في السلة. والله يا جماعة، خلال الاسبوع الماضي ما صرفت اكثر من تسعين شيقل، لما اتبعت هالنظام. الشطارة انه الواحد كيف يحافظ على هيك نظام، لما بحس انه كل الناس بتكون بتستنى فيه يقبض القبضة، المي والكهرباء والتلفونات والجوالات والانترنيت وغيرها. الشاطر اللي بيقدر يتخلص من كل هالمصاريف، اذا حدا فكر كيف، يقول لي.

ومضات

ومضات السبت 16/4/2011

أبريل 16th, 2011
No comments    

 

مطالبنا منكم

اعتصم المقاولون امام مجلس الوزراء في رام الله مطالبين الحكومة بحل ازمتهم ودفع الديون المستحقة لهم. مطالبهم عادلة، وكنت اتمنى على الاعلام، ومن باب المهنية، ان يورد رأي الحكومة، مع انني شخصياً انحاز الى حقوق المقاولين، لانني وغيري من المواطنين يصيبنا الضرر كفريق ثالث او عاشر وبشكل غير مباشر، بل مباشر. فعندما تسأل مقاولاً لماذا لم ينته العمل في هذا الشارع، او لماذا تركت حفرة في الشارع، او لماذا لم يكن العمل على اكمل وجه، تأتيك الاجابة “ما بيدفعوا لنا”. ولكن ما ذنبي انا كمواطن؟ مطالبنا منكم ايها المقاولون ان لا تفتحوا ورشة ولا تنهوها، وان لا يكون الشغل “شلفقة”، نصف الشارع معبد والنصف الاخر “مخردق”. اين هي مسؤوليتكم الاجتماعية، رجاء لا تعاقبونا. فتقصير الحكومة في عدم دفع المستحقات لا يعني اهمال العمل، وضرب ماسورة ماء او كابل كهرباء او هدم سور منزل ويكون على المواطن تحمل نفقات التصليح، او ترك الورشة كما هي بعد الانتهاء من تمديد خطوط المجاري، ويكون على المواطن ان يصرخ ويصيح لاشهر حتى يتم ترقيع الحفر. اظن ان مطالبنا لا تقل عدالة عن مطالبكم؟

الحلقة المفقودة: المريضة الغزية

 من تابع عبر “ومضات” حلقات المريضة الغزية التي لم اعد استطيع عدها، ظن ان المسلسل قد انتهى. الا ان هناك الكثير من الحلقات المفقودة التي كان اخرها فقدان الدواء في قطاع غزة، وعدم تمكن عائلة المريضة الحصول عليه من مخازن وزراة الصحة في رام الله، “الا بحضور المريضة شخصياً” لان نوعية الدواء هذا لا تصرف الا للمريض. قد نتفهم ان التعليمات صارمة، ويجب ان تكون كذلك، ولكن هناك ما هو منطقي، وما هو قانوني. والقانون في بلدنا مثل “المقلوبة” نقلبه وقتما شئنا. مختصر الكلام المريضة بحاجة الى دواء، وهي مسؤولية وزارة الصحة الفلسطينية، ويجب تأمينه وايجاد حل لالاف القضايا المشابهة، دون الحاجة للاستجداء او الاستراحام!

 الله لا يردها!

 لا ادري لماذا يتم التعامل مع السيارات المستأجرة من منطلق “الله لا يردها”. صحيح ان من يقودها لا يملكها، وبالتالي اذا تعطلت او “انشطبت” الله لا يردها. ولكن الا يعي هؤلاء ان ارواح الناس ليست لعبة ولا يمكن الاستهتار بها؟

 لو كنت مسؤولاً

 لما سمحت لمرافقي ان يحكم وان يرسم وان يعطي التعليمات للمراجعين وان يطلب منهم كتابة كتب “الاسترحام” لي. فأنا لا أمنّ بخدماتي على احد، حتى يسترحمني المواطن، ووظيفة المرافق لا تتعدى مرافقتي، ومن حق اي مواطن ان يتلقى الخدمة من دون استرحام او تقبيل يدي، اوتقبيل أيدي مرافقي!

الشاطر انا

 الشطارة في الصحافة انك ما تكون منحاز، بس المشكلة انه في مرات كثير الواحد ما بيقدر الا يكون منحاز. بس الشطارة كيف تكون منحاز وفي اي القضايا. يعني انحياز لقضايا الطفل والمرأة وحقوق الانسان والمصلحة العامة، وغيرها من القضايا اللي لما بنحاز الها الواحد بلاقي مليون واحد يصفق له. هيك الشطارة. وانا مش قادر الا اكون منحاز لمدرسة الفرنذز في رام الله اللي تخرجت منها قبل اربعة وعشرين سنة. انحيازي الها لانها علمتني وبنت شخصيتي، بنحاز الها لانها كانت وما زالت مكان جميل وعريق. بنحاز الها لانها بتحافظ على الهوية الفلسطينية على عكس ما كل الناس بتفكر لانه علشان نظام امريكي يعني طلابها وطالباتها ما عندهم حس وطني. اي بيكفي عرض الدبكة اللي بتتحفنا فيه فرقة العودة. وبيكفي النشاطات اللاطلابية اللي بتعزز شخصية الطلبة وبتعزز الانتماء وبتعززمواهبهم الفنية وبيكونوا قادرين يعبروا عن نفسهم. بيكفي انها مدرسة بتعطي للطالب امكانية انه ينتخب ممثلين عنه في مجلس الطلبة. علشان هيك انا منحاز، لانها هي المدرسة اللي كان الها الفضل اني اكون “الشاطر انا”.

ومضات

ومضات السبت 9/4/2011

أبريل 9th, 2011
No comments    

عرس في بيت العز

اختي الكبرى تزوجت في الاردن، واخي الاكبر تزوج “ع السكيت”، خطبة وكتب كتاب بدون مراسم وحفلات. واخي الاوسط تزوج في روسيا البيضاء، اما انا فتزوجت في قاعة، لان الموضة على زماني كانت القاعة. فكان لا بد ان يشهد بيت العز عرساً، وهو الذي شهد اعراساً سياسية ونضالية وثقافية ومسرحية وغيرها من المناسبات. ولكن من اين نأتي بالعرسان؟ واذا باختنا “حنان” من ام لم تلدنا تتعرف على “قاسم” في زمن لم تكن فيه قاعات، وكانت البيوت لا تتسع للمدعويين في عرس مختلط. فتقرر ان يقام العرس في بيت العز. حنان وقاسم تزوجا، ولهما من الاولاد ثلاثة، وبنت واحدة، ولهما حفيدة من ابنتهما. فعلاً انه بيت العز الذي لا يخلو من الحكايات والمناسبات لهذا فاننا “لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع”.

اين الدولة؟

على احدى العمارات في رام الله كتبت يافطة كبيرة تقول “وزارة الدولة”. حسب معلوماتي ان هناك منصب وزير دولة، ولكن لا يوجد فعلياً ما يسمى وزارة دولة بهيكليات ادارية وموظفين ورواتب ومركبات ونثريات وغيرها. فكيف يكون هناك مبنى لوزارة الدولة تدفع السلطة اجرتها، بينما لا يوجد دولة بعد؟ ام ان “ريحة البر ولا عدمه”!

هل سيتخذ القرار؟

زميلي مهموم، فهو على ابواب تزويج ابنه. القاعات محجوزة في الصيف، وعليه ان يكون خلاقاً. وبتدخلات من اشخاص “يمونون” على اصحاب القاعات، تمكن من الوصول الى قاعة تستضيف العرس. سأل عن التكاليف، بدون عشاء 14 الف سيقل اجرة القاعة بدون “الكيك” والذي منه. اما اذا اراد عشاء، سلطات ومعجنات ومشروبات خفيفة فعلى الراس 100 شيقل. بدأ يجمع ويطرح، فوجد ان عدد المدعويين سيصل الى 400 شخص، يعني اذا مع عشاء اربعون الف شيقل، بدون عشاء 14 الف شيكل للقاعة فقط، لكن الناس لن تكون راضية. “يعني ع الجهتين خازوق” والمصيبة انه مهما عمل لن يعجب احد العجب. فقلت له، لماذا لا توفر المال، وتدعو اقاربك واصدقاءك للغداء في القرية؟ راقت له الفكرة، فسأل عن الاسعار، واذا بالطباخ يطلب 5 الاف شيقل اجرة طبخ! فقلت لزميلي “شو رأيك تعطي هالمصريات لابنك يروح يشم الهوا فيهم بدل ما تصرفهم ع اشي فاضي، لانك شو ما عملت راح الناس تحكي عليك، فخليهم يحكو، وتوكل ع الله”. لم يقرر صديقي بعد.

على ارضه وبين جمهوره

عشية يوم الصحة العالمي استعرضت السيدة علا عوض، رئيس الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني واقع الصحة في فلسطين. ارقام لا تفهمها غالبية الناس، وبحاجة الى تفسيرات “ماذا تعني هذه الارقام للمواطن”. الاحصائية تتحدث عن الخدمات الصحية، معدلات الخصوبة، معدلات وفيات الاطفال الرضع، نسبة الاصابة بالامراض المزمنة، نسبة التدخين، معدلات الاصابة بفقر الدم، نسبة استخدام وسائل تنظيم الاسرة، نسبة الولادات غير الامنة، نسبة الولادات القصيرية، نسبة انتشار الرضاعة المطلقة ومعدلات سوء التغذية. معلومات لا شك انها مهمة، وفي كثير منها اشارة الى تقدم القطاع الصحي الفلسطيني بشكل عام. حاولت ان ابحث في هذه الاحصائية وفي احصائيات اخرى عن المبالغ التي تصرفها السلطة الوطنية الفلسطينية لعلاج الاورام السرطانية في المستشفيات خارج البلاد وفي اسرائيل. لم اجد رقماً، ولكنني على يقين بانه رقم يفوق التوقعات. ففكرت لماذا لا يتم انشاء مستشفى متخصص بدلاً من صرف هذه المبالغ، وخاصة ان لدينا من الاطباء الاكفاء ما يكفي للعمل في مستشفيات خارج البلاد. فعلاج الامراض السرطانية في الخارج واسرائيل لا يقتصر على المبالغ الطائلة، بل على العامل النفسي والذي هو جزء كبير من العلاج. فلماذا لا يعالج مريض السرطان في وطنه وبين اهله، دون تكبد عناء السفر ومصاريف الاقامة للمرافقين وغيرها. لنفكر جدياً في الامر.

لو كنت مسؤولاً

لثارت لدي تساؤلات كثيرة عندما ارى محالاً تجارية تعرض سعر الدجاج واللحوم باقل من نصف السعر، وتساءلت كيف يمكن لهذه البضاعة ان تكون سليمة؟ ولو كنت مسؤولاً وعرفت عن حالات وفاة في مستشفى وعن اخطاء طبية لما شكلت لجان تحقيق فحسب، بل لاخذت على عاتقي اعلان نتائج التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاخطاء؟ ولو كنت مسؤولاً وفتحت زجاجة مياه معدنية، وشربت منها لاجد طعمها لا يختلف عن طعم مياه الحنفية، لتساءلت كيف يكون ذلك ولاغلقت الشركات التي تخدع المواطنين. ولو كنت مسؤولاً في تلفزيون فلسطين لتحدثت عن هذه القضايا بجرأة اكثر وكيف لا وانا مسؤول في التلفزيون الرسمي اعرف ان هناك من يسندني.

الشاطر انا

البلد صايرة بتزهق، يعني وين الواحد ممكن يقضي وقته؟ في المطاعم والقهاوي، الاسعار نار، وفي الفعاليات الثقافية، الواحد ما بغير جو، بشوف نفس الناس كل مرة. وع السينما الواحد لازم يكون معه ميزانية اقل شوي من ميزانية الامن في بلدنا. وتطلع برا البلد يعني ع وين ممكن تروح. اريحا مع كل الاحترام الها زهقناها، طيب مناطق ثانية، يعني الواحد بيخاف من الطرق انها تسكر او يطلعلنا مستوطن مجنون يطبّش علينا حجار. في اخر المطاف، اتذكرت اني في الزمانات لما كنت ولد صغير، كنا نروح ع بلدة عطارة على حرش اسمه “القطرواني”. قلت يا ولد، لساتك ولد، يالله يا جماعة ع عطارة. “ضربنا سلف” وباقل من ربع ساعة وصلنا “القطرواني”، ما شاء الله يا جماعة، صاير الحرش حديقة جميلة، نظيفة فيها مراجيح وسحاسيل، شجر بلوط في كل مكان، وعلى مد البصر بتشوف الساحل الفلسطيني، والهوا بحري، والدخولية 2 شيكل ع الراس، ويا محلى الجو لما يكون معك الوجه الحسن. والله يا اهل عطارة انتو اهل الشطارة.

ومضات

ومضات السبت 2/4/2011

أبريل 2nd, 2011
No comments    

العتمة في بيت العز

تنطلق يوم غد فعاليات مهرجان “ايام المنارة المسرحي” في ظل غياب احد اعمدة الثقافة والمسرح في فلسطين، الوالد محمد البطراوي، الذي رعى الحركة المسرحية منذ سنوات من خلال مشاركته الفاعلة في اختيار الاعمال المسرحية وقراءة النصوص ونقدها وتعريف المسرحيين الفلسطينيين بالمسرح العالمي عن طريق مكتبته المنزلية التي وجد فيها المسرحيون المئات من المسرحيات العالمية، ومساهمته في تأسيس الفرق المسرحية مثل “بلالين” و”دبابيس”، وغيرها وادارته للمشرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي). وما زلت اذكر انني في طفولتي كنت امثل امام زوار بيت العز مسرحية “العتمة” وهي من اول الاعمال المسرحية الفسطينية بعد عام 1967، امثل مشاهدها من اولها الى اخرها، وقد حفظتها صماً وحفظت اداء ممثليها، وكنت كلما زارنا احد، اي كل ليلة، اقوم بالعرض، وعلى الجمهور ان يصنت ويتفاعل. في بيت العز، كثير من الذكريات التي سنبقي عليها بهمة الجميع لاننا “لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع”.

المنارة لا تجذبني

لا ادري، وانا الذي احب الاستطلاع، لماذا لا تجذبني “المنارة” او بالاحرى التحرك الشبابي في “المنارة”. حتى هذه اللحظة لم اذهب الى هناك، ويبدو ان سبب ذلك هو فقدان الامل، ليس في الشباب، ولكن في كل المبادرات. فعلى الرغم من اقتناعي بضرورة ان يعلو صوت الشباب، الا انني لا اشعر برغبة للذهاب الى هناك. هي حالة من “القرف” اصابتني واصابت الكثيرين من اوضاعنا، هي حالة من “اليأس” وصلنا اليها حتى صرنا لا نبالي. لا اريد ان اذهب الى هناك لاشاهد عشرات افراد الامن ينتشرون باللباس المدني في مشهد واضح، لا ينقصهم فيه الا تلك الجريدة التي يتوسطها ثقب لمراقبة المعتصمين! فهل اذهب؟

كعب داير

قرأت خبراً مفاده ان وزارة العدل ولجنة الانتخابات المركزية، قد وقّعتا “مذكرة تفاهم لوضع آلية لحصول المرشحين للانتخابات على شهادة عدم محكومية، عملا بأحكام القانون الأساسي، وتضمنت مذكرة التفاهم مجموعة من البنود أهمها، نشر إعلان مشترك من وزارة العدل ولجنة الانتخابات المركزية عبر وسائل الإعلام، لتوضيح إجراءات حصول كل مرشح على شهادة عدم محكومية من وزارة العدل”. جميل جداً، ولكن الاصل ان تنشر هذه الاجرءات لكل الناس وليس فقط للمرشحين، لاننا كمواطنين عاديين لا نعرف حتى الآن ما هي الاجراءات للحصول على شهادة عدم المحكومية. وهذا يقودني الى الطلب من جميع المؤسسات الرسمية ان تنشر دائماً ادلة للاجراءات. فعلى سبيل المثال تغيرت اجراءات الحصول على رخصة قيادة، ويتفاجأ من يريد تجديد رخصته بطلب ان يأتي بشهادة طبية تبين فصيلة الدم، وفي مؤسسات رسمية اخرى يلف المواطن ويدور “السبع دوخات” لتجهيز الاوراق اللازمة على قاعدة “كعب داير” حتى يصل في النهاية الى مبتغاه، ليس قبل ان يكون قد دفع ما فوقه وما تحته من رسوم. الاجراءات يجب ان تكون واضحة ليس فقط للموظف الذي يقوم بالاجراء بل للمواطن ايضاً.

970

اتمنى على جميع المؤسسات ان تضع الى جانب ارقام هواتفها كود فلسطين الدولي وهو 970 لمن لا يعرفه، وان لا تضع الكود الاسرائيلي 972، وذلك لان الكثير من المواقع على الشبكة العنكبوتية “الانترنيت” تلصق تلقائياً علم اسرائيل الى جانب الكود 972 ولو وضعنا 970 لظهر علم فلسطين!

لو كنت مسؤولاً

واتحدث في مؤتمر شعبي وامام جمهور حاشد ووسائل الاعلام، لما اخذتني الحماسة وقلت كلاماً قد يقع ضمن الاخطاء السياسية القاتلة، كتشبيه مستوطنة اسرائيلية تجثم فوق الاراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير شرعي، بمدينة فلسطينية داخل ارضي 1948، فشتان ما بين مستوطنة “ارئيل” ومدينة “يافا”.

الشاطر انا

الشطارة انو الواحد ما يورّط حاله في مشاكل بيكون في غنى عنها. يعني الواحد يتفادى كل اشي ممكن يسبب مشكلة او نرفزة او طوشه، وانا يا جماعة من يوم ما تعطلت الاشارات الضوئية في المفترقين عند المقاطعة، وانا بحاول كل جهدي اني اقاطع المنطقة كلها، يعني مرات بلف مليون لفة علشان ما ادخل في ازمة المفترقين اللي الواحد بيرتفع ضغطه فيها، او ممكن يعمل مشلكة مع السواقين الثانيين او مع الشرطيين اللي بيكونوا واقفين وشايفين الازمة وبيتصببوا عليها وعلى معاناة الناس. قراري بتفادي المنطقة اجا بعد ما مرة رحت وتشاطرت وسألت الشرطي اللي واقف هناك وما بيعمل اشي “مش الشرطة في خدمة الشعب” رد علي “طبعاً”، رحت فكرت حالي شاطر وقلت له “ممكن اطلب منك خدمة تساعدني اقطع المفترق”. راح اتطلع عليّ بنظرة غريبة وقال لي “امشي بلا فلسفسة زايدة” وشتمني شتيمة من العيار الثقيل. بس انا كنت اشطر منه، وشكيت عليه، ورحت لمدير الشرطة اللي استقبلني بحرارة واعتذر اشد الاعتذار، وجاب الشرطي، وبهدله بهدلة من العيار الثقيل. الشرطة يا جماعة الله يعينهم على الفوضى في البلد، بس كمان الواحد فيهم لازم يكون شاطر ويعرف كيف يتعامل مع الناس، والشرطي الشاطر هو اللي بيقدر يستوعب الناس، ويقوم بعمله على اكمل وجه.

ومضات

ومضات السبت 27/3/2010

أبريل 2nd, 2011
No comments    

نسمع ونرى ولا نتكلم

عندما وصف الرئيس ابو مازن الصواريخ التي تطلق من غزة بانها “عبثية”، و”تضر بالمصلحة الوطنية”، وطالب “بملاحقة مطلقيها”. قامت الدنيا ولم تقعد، فالاف الرسائل وصلتني بالبريد الالكتروني من فصائل فلسطينية مختلفة، ومن مؤسسات وافراد تصف الرئيس باوصاف مختلفة، ولم تسكت الفضائيات، وبقيت تعيد هذه المقاطع الصوتية من حديث الرئيس مرات ومرات حتى حفظناها عن ظهر قلب، وبالطبع كانت الفضائيات تأتي بمن يعقب على اقوال الرئيس، ومن يحرض ومن يشتم. اما عندما قال الزهار ان اطلاق الصواريخ عمل مشبوه يخدم العدو، لم تصل الاف الرسائل الالكترونية، ولم تثر هذه التصريحات جدلاً ونقاشاً، بل تم قبولها، ولم تتحفنا الفضائيات بهذه التصريحات، كما اننا لم نر في الاعلام الكتاب الموقع بتاريخ 28/1/2010 باسم قائد الشرطة “عميد ابو عبيدة الجراح” والذي يأمر فيه “الجميع بملاحقة مطلقي الصواريخ وتقديمهم للتحقيق طرف المباحث العامة، ومن ثم يتم تسليمهم لجهاز الامن الداخلي، ولا يتم اطلاق سراحهم قبل محاسبتهم باعتبارها مخالفة شديدة” و”على الجميع التقيد والالتزام، وتحت طائلة المسؤولية”. اننا نسمع ونرى ونتكلم اذا ما قال الرئيس شيئاً، اما اذا قالت “حماس” شيئاً فاننا نرى ونسمع ولكن لا نتكلم! لماذا يا ترى؟

البناء اليهودي

استاذ نتنياهو، في خطابك امام “ايباك” قلت ان اليهود هم من بنوا القدس. وما الغريب في ذلك يا “مستر برايم منستر”، هل تعرف السبب؟ لانكم لا تسمحون للامة العربية وللفلسطينيين البناء في القدس، بل ما يبنيه الفلسطينيون تقومون انتم بهدمه. واذا كان اليهود هم من بنوا القدس، اذاً فالفلسطينيون هم من بنوا تل ابيب، ومعظم المدن الاسرائيلية، وحضرتك افهما مثل ما تريد!

متاريس

لست ارخميدس، ولكنني وجدتها بعد ان تاهت عني. تساءلت كغيري من المواطنين، لماذا كل هذه الحفريات في الشوارع، فانت تحاول الوصول الى وجهتك، فتدخل في متاهة، تجد الطريق الاول مسدود، تحاول طريقاً اخر، تجدة مسدوداً، تحاول ثالث ورابع وخامس وحتى عاشر، فتضر ان تمشي. المشي رياضة، ولكن ليس هذا سبب كل هذه الحفريات، لان في ذلك مضاربة على مراكز اللياقة البدنية، واصلا اذا مشيت، فان رئتيك تمتلئان بالتراب والغبار، وقد تقع في حفرة لا تراها. اذا ما سبب هذه الحفريات؟ قلت انني وجدتها. انها متاريس، خوفاً من الاجتياحات الاسرائيلية، وهي متاريس في كل الطرق الحيوية، ومداخل مدينتي رام الله والبيرة. اتمنى لك التوفيق في الوصول الى وجهتك بعد ان تكون قد "لفيت السبع لفات"، ويكون "الثعلب فات فات فات"!

الشارع لمين

منذ فترة، وانا اضع عبارات معينة على Facebook وانتظر الردود عليها. فمرة تكون لها معني، ومرات هي مجرد افكار لا معنى لها. فعلى سبيل المثال "توم وجيري" او "صرصور على الشجرة ولا عشرة في اليد" او "سيلفانا" او "في المشمش" او "كعك بسمسم" وغيرها. الردود تكون مختلفة، وانا بذلك اتفحص مزاج اصحاب الردود، واتسلى! قبل ايام وضعت سؤال "الشارع لمين؟" وهكذا كانت الردود "للي واسطة اكبر يمكن"، "الشارع للناس اللي داقة ببعضها على خلفية الطريق لمين الي ولا الك"، "شارع البيرة القدس امام الهلال الاحمر (المقر العام) لبائع البطيخ ولبائع الدواجن وموقف للسيارات"، "شارع بيتي للمسؤولين وكبار الزوار الاجانب، اللي بيمروا من هناك، على الأقل مرتين أو ثلاثة في الشهر بلاقي سيارتي مرمية في مكان ما في البيرة"، "الشارع للي فارع دارع"، "احلى افلام الشارع، لما تكون الصبح مستعجل وبدك توصل على شغلك، والله يتعسك وتكون طريقك لشارع المنارة، بتوصل الارسال وانت بتسابق الدقايق، لتكتشف انه قبل ضراغمه بشوي سيارة شرطة واقفه بنص الطريق مسكرين شارع المناره وبقلك لف وارجع. طب السؤال ليه مثلا ما يكون في اشاره تحويله على مفرق المقاطعة؟ كتير صعب مصطلح التحويلة"، "لشوفرية التاكسيات"، "للبلدية"، "للحفريات"، "للبرازيل"، "للوزير اللي بسكر الشارع بسيارته المصفحة ولحراسه اللي بيستعرضوا عضلاتهم، وبيكونوا طارين وهم بيسوقوا"، "لاولاد الذوات اللي بيصفوا سياراتهم في الليل في شارع الطيرة"، "لاصحاب المحلات اللي بيحطوا كرتونة او سيبة او كرسي، يعني محجوز".
 

لو كنت مسؤولاً

لكنت اول المطبقين لقانون مكافحة التدخين، ولما حولت مكتبي ووزراتي وغرفة اجتماعاتي وساحات مدرستي و مستشفياتي واماكن مراجعة الجمهور الخاصة بمؤسستي الى اماكن يتشجع فيها الموظفون اولاً والجمهور ثانياً الى اشعال سيجارة، لانني كنت القدوة الاولى لهم في ذلك. وبالطبع لقرأت قانون مكافحة التدخين الذي يحظر في مادتة رقم 4 “تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام“. وفي مادته رقم 5 “يحظر التدخين في ساحات المدارس ورياض الأطفال”. والمكان العام حسب القانون هو “المكان الذي لا يدخله الهواء إلا من خلال منافذ معدة لذلك مثل المدارس- الجامعات- المستشفيات- النوادي – المطاعم- قاعات الاجتماعات- صالات العرض… الخ “.  لو كنت مسؤولاً لاطفأت سيجارتي الآن.

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع! مع تحيات الشاطر انا.

ومضات

ومضات السبت 25/3/2011

مارس 26th, 2011
No comments    

الى العائلات الثكلى: تحذير

كثيرون هم المتربصون للعائلات الثكلى بفقدان عزيز عليهم يغيبه الموت. اهل الفقيد يستغلهم كل من يساهم في تغسيل الميت وحفر القبر ودفن الميت وتقديم القهوة ومؤجر الكراسي، وهي خدمات مآتمية، اسعارها لا رقابة عليها. خدمات يقدمها من امتهن هذه المهن وهي مصدر رزق شريف لا اعتراض عليه. لكن هناك من المتربصين من هم في مصاف النصابين المحترفين. ولو سمعت عن عمليات النصب هذه لما صدقتها، لكنها حصلت فعلاً معنا. فاول عملية نصب كانت بان اتصل شخص ادعى بانه شيخ، وطلب الحديث مع المهندس خالد البطراوي (وفقاً لما ورد في نعي الصحيفة) وطلب منه صدقة عن روح الوالد “لمريض بالسرطان سيموت بعد يومين وعلى اهله نقله من الاردن الى فلسطين وهذا يكلف 400 دينار”. اما النصاب الثاني، او ربما نفسه، فقد اتصل وادعى انه صديق عزيز للوالد دون ان يذكر اسمه، وقرأ قصدية (بل بالاحرى نثراً) فيه الكثير من المديح، وطلب ان يلتقي بنا عند دوار المنارة ليعطينا القصيدة. فكان جوابنا، بيتنا مفتوح واهلا وسهلاً بك. لم يأت، وقد عرفت من صديق توفيت والدته ان شخصاً قد اتصل بهم، وحضر الى المنزل مع قصيدة وبرواز لصورة والدة الصديق مقصوصة من الصحيفة، وسلم هذه الهدية للعائلة مدعياً ان من قامت بصنع البرواز وكتابة القصيدة هي طالبة جامعية تحتاج لمن يساعدها في دفع الاقساط. فنقده الصديق 40 ديناراً، لكنه رفضها وطلب 100 دينار. وقال الصديق “كنت اعرف انه نصاب، لكنني لم استطع ان اطرده من البيت، فهم يستغلون حزننا” ايها العائلات الثكلى حذار من هؤلاء!

هل القضاء فوق القانون؟

يحاول افراد شرطة السير جاهدين منع اصحاب المركبات من الوقوف امام مبنى مجمع المحاكم في البيرة قبالة وزارة الخارجية، وما ان تقف مركبة هناك، الا وبالشرطي يأمر اصحابها بإخلاء المكان فوراً، فالشارع لا يحتمل ان تصطف هذه المركبات معطلة حركة السير. وبينما يخلو الشارع من مركبات المواطنين، تتفاجأ بوجود مركبة تقف وحيدة مثل “الثور الابرق”، وضعت على كرتونة صغيرة داخل زجاجها الامامي عبار “مجلس القضاء الاعلى”. فهل هذا يعني ان القضاء فوق القانون؟ وهل يعني ان موظفاً في مجلس القضاء الاعلى كائن من كان، له الحق في مخالفة القانون؟ ام ان على رأس هؤلاء وغيره ممن يظنون انهم فوق القانون ريشة؟

شكرا للشعب الامريكي

في كل زاوية من زوايا شوارعنا ومؤسساتنا نجد عبارة “من الشعب الامريكي”. شكرا للشعب الامريكي الذي يدعم الشعب الفلسطيني. ولعل من واجبنا ان نحترم اموال الشعب الامريكي، وعلى الشعب الامريكي ان يتأكد من ان امواله مصانة، وان لا تكون المشاريع لتجهيز المباني والمؤسسات، ثم تترك ولا ينتبه لصيانتها احد. ففي مكتب “الكاتب العدل” في رام الله، صرف مشروع ممول من “الشعب الامريكي” ملايين الدولارات على تجهيز المكان، ومن يتوجه الى المكان هذه الايام يجد الجدران تحتاج الى عملية ترميم، والمقاعد مكسرة، والباب الرئيسي مفتوح بمساعدة جزء من كرسي مكسور ليسنده، وربما في الداخل المخفي اعظم.

باسم الصداقة

طلبت احدى السفارات الفلسطينية من صديقة لي مسافرة الى تلك البلد مجموعة من “الحطات والشالات” وبعض الهدايا التذكارية، لان السفارة ستقيم احتفالاً قريباً، ولا يوجد من يؤمن لها مثل هذه الاحتياجات. فسألت الصديقة “ولماذا لا تقوم بذلك وزارة الخارجية، وبأية صفة ستأخذين هذه الاغراض؟” اجابت “باسم الصداقة”. الى متى سيبقى كل شيء عندنا “باسم الصداقة”؟ وما هو دور وزارة الخارجية، واين تذهب اموالها؟ الا يوجد “بريد دبلوماسي” مثلاً؟ وهل يعقل ان تطلب سفارة دولة من مواطن عادي مثل هذه الخدمة؟

لو كنت مسؤولاً

في فصيل فلسطيني يتابع مبادرة الرئيس وردود الافعال عليها، لما بدأت باطلاق التصريحات من هنا وهناك “لطمئنة شعبنا” وان لا احاول ان “أزف البشرى”، لان للناس اعصاب، ولم يعد احد يتحمل اخبار النجاح تارة واخبار الفشل تارة اخرى. ولو كنت مسؤولاً لرسيت على بر، وبقيت بعيداً عن اي تصريح، فاما ان ننجح واما ان نفشل، حتى لا اساهم في رفع ضغط الناس، ولا اتلاعب في اعصابهم.

الشاطر انا

بقول المثل “العقل في الراس زينة” وهذا المثل يعني شيئين. انه زينة الواحد عقله يعني الشخص بدون عقل ما بيسوى شي، او انه اذا الواحد ما استعمل عقله، بيصير عالفاضي مثل الزينة. وفي هالايام يا جماعة الشاطر اللي بدو يخلي “العقل في الراس زينة” ويسلب الناس قدرتها ع التفكير، او يشغلهم في اشياء فارطة ويصيروا ما يفكروا الا في اتفه الامور، وتصير عقولهم ما تسوى شي. بس محسوبك شاطر، ومن هذا المنطلق كنت انا والوالد قبل ليلة من وفاته بنفكر نفتح NGO للحفاظ على العقل، واول نشاط الها، انها تمنع الناس تسمع الاخبار او تصريحات المسؤولين، وتمنع الناس تروح ع السوق علشان ما يفقدوا عقلهم من الاسعار، وتوزع مجموعة كتب علشان تحفيز العقل!

ومضات

ومضات السبت 19/3/2011

مارس 19th, 2011
No comments    

الدرس الاخير في بيت العز

“نحن لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع”، بهذه الكلمات عبر الوالد محمد البطراوي (رحمه الله) عن مشاعره عندما وصله امر المحكمة باخلاء بيت العز. هذا الامر الذي سرّع في قصر عمره. وقال لي “احرص ان تذكرها كلما كتبت عن بيت العز، لان في كل كلمة منها دروساً كثيرة”. وفي مساء السبت الماضي، تحدث اليّ بينما كان بيت العز كالعادة يعج بالزوار. ضجيج المكان، جعلني اقترب منه، لاستمع الى درس لم اكن اعرف انه الاخير، ولو كنت اعرف، لاخذت قلماً وورقة وكتبت ما جاء فيه. الدرس كان عن “السيميائية” وهو علم في اللغة يطول شرحه، الا ان الوالد وكالعادة شرحه لي بجملة واحدة “بدلاً من ان نقول ذهب محمد الى مدرسة محمد ودخل محمد صف محمد، فطلب استاذ محمد من محمد ان يفتح محمد كتاب محمد وان يقرأ محمد الدرس. نقول ذهب محمد الى المدرسة ودخل الصف، فطلب منه الاستاذ ان يفتح الكتاب  ويقرأ الدرس”. واضاف “ان كل اسماء الاشارة سيميائية”. وقبل ان يكمل قاطعته ابتي الصغيرة أرين وهي اصغر احفاده تطلب منه ان يصغي اليها وهي تغني، فتوقف عن الكلام واصغى لاغنيتها التي تتهكم فيها على القذافي وغنت بكلمات ولحن They love me all my people, they love me all”” ضحك وتابع الحديث ….

اكلة غبية

“هل تعرف ما هي اغبى أكلة؟” سألني الوالد بعد ان انتهت أرين من غنائها. لم اعرف. تبسم “المقلوبة. تصور ان تضع كل هذه المكونات فوق بعضها، انه غباء. والاغبى الطريقة التي تقلب فيها، ماذا يعني؟” ثم تذكر اول مرة سمع فيها عن المقلوبة، وكان ذلك في بلدته اسدود، عندما قال واحد من ثلاثة اصدقاء لصديقيه “البطينيين” ان زوجته طبخت مقلوبة. لم يعرفا ما هي، وقررا ان يذهبا الى منزل الثالث لتذوق المقلوبة، فكانت قد أكلت. سخرا منه، واتهماه بالكذب. فوعدهما ان تطبخ لهما زوجته المقلوبة، لكن الامر يحتاج الى ثلاثة ايام، فقالا له “لا بأس سننتظر عندك ثلاثة ايام حتى تنضج الطبخة”. قاطعته ابنتي مرة اخرى، فاستمع اليها قبل ان يكمل الحديث ……

الناهبون

تابع الحديث عن المصطلحات التي جرّنا الاحتلال لاستخدامها، واوصى ان اكتب ان علينا كفلسطينيين ان نستخدم المصطلحات الدقيقة وان نعرف حسن استخدامها. وكان همه ان نتوقف عن استخدام مصطلح “الخط الاخضر” لانه مصطلح اسرائيلي بحت يلغى حدود الدولة الفلسطينية، ويستند الى مفهوم الامن. وسألني “لماذا لا يستخدم الفلسطينيون مصطلح الناهبونlooters  في اشارة الى المستوطنين؟” ثم دخل في مسألة باتت تؤرقه مؤخراً “الى متى ستبقى فصائل منظمة التحرير على ما هي عليه؟ والى متى ستبقى شعاراتنا نفسها؟ ولماذا لا تسعى الفصائل الفلسطينية لاصلاح نفسها وبالتالي اصلاح منظمة التحرير الفلسطينية؟” تداركنا الوقت، وقلت له “سنتابع الحديث” خرجت وما ان وصلت البيت قرأت ان الرئيس ينعى المناضل توفيق طوبي، هاتفت الوالد، وقدمت له العزاء، وكانت اخر كلماته “يالله مع السلامة، تصبح على خير”.

النموذج الفلسطيني

في نموذج البلاغ الفلسطيني عن الوفاة، الصادر عن وزارة الداخلية الفلسطينية، وفي السطر الاول مذكور “امر رقم 426 بشأن بطاقة هوية وتسجيل السكان 1972/5732″ الامر رقم 426 هو اشارة ضمنية الى امر عسكري اسرائيلي يحمل هذا الرقم بشأن تسجيل السكان. نحن ندرك تماماً ان حياتنا ومماتنا مرتبط ارتباطاً كلياً بالاسرائيليين الذين ما زالوا يحتلون هذه الارض. ولكن اليس بامكاننا ان لا نشير الى الامر العسكري، وان يكون النموذج فلسطيني بحت والاشارة الى القرار العسكري “سيميائية”؟

لو كنت مسؤولاً

لم يكن الوالد مسؤولاً بالمعني المتعارف عليه حالياً. لكنه كان مسؤولاً بالمعنى الذي عرفناه قبل ان تنتشر ظاهرة المسؤولين. فهو كان مسؤولاً عن كل شيء في الثقافة والاب والفن والصحافة والاعلام والمسرح وغيرها وكان مسؤولاً عن تحريض العقل. مسؤولية سنحملها من بعده. وبالمناسبة شكراً لكل مسؤول من المسؤولين الذين كان الوالد مسؤولاً عن كونهم مسؤولين، والذين صاروا مسؤولين دون مساعدته، اليكم جميعاً نقول شكراً على هذه الوقفة والمشاعر الصادقة. 

الشاطر انا

بزنس الموت، الشر برا وبعيد، احسن بزنس. خدمات في مجال التغسيل والحفر ونصب المعرشات، وطبخ القهوة وتقديمها، والقاعة، وكل التوابع والمشتقات. الاستثمار التجاري الاول في الموت هو نشر النعي والتعازي والشكر على التعازي في الصحف. وبعد النعي، الواحد يقرأ الجريدة ويتصل في الناس يطلب منهم صدقة عن روح المرحوم ويألف حجه واحد مريض بدو يموت، او عيلة محتاجة، وغيرها من القصص. بس الاشطر انك تألف قصيدة رثاء وتحاول تبيعها لاهل القيد اللي مساكين بيكونوا مش صاحيين على حالهم، وايدهم من الحزن فرطة، يعني شو ما طلب الواحد منهم مصاري بيعطوه، لانه شو بيجي المال مقابل الفقدان والحزن. الموت مش شطارة!

ومضات

ومضات 12/3/2011

مارس 12th, 2011
No comments    

النوم وقوفاً في بيت العز

تأخر الوقت ليلاً، ولم يكن بالامكان مغادرة غرفة صديقي وزميلي محمد ابو دقة في موسكو، فهي تبعد عن مكان سكني اكثر من ساعة ونصف، اضافة الى ان الجو كان بارداً جداً. فرحب بي ضيفاً لانام في غرفته. المشكلة كانت انه كان يستضيف عدداً من الاصدقاء الذين اتوا من مدن اخرى في الاتحاد السوفياتي (رحمه الله)، وغرف الطلبة صغيرة جداً. نام من نام على السرير وعلى الارض، وانا نمت جالساً على الكرسي. صباحاً، افاق الجميع، الكل يشكو من صعوبة النوم في غرفة صغيرة فيها اكثر من سبعة اشخاص، استيقظت دون ان اشكو. استغرب الجميع، وظنوا انني كنت قد اعتقلت في السجون الاسرائيلية، ونمت مثل هذه النومة مراراً. جوابي كان “لا لم اعتقل”، بل تعودت في بيتنا على ان لا اجد مكاناً للنوم، فسريري واسّرة اخوتي وحتى ابي وامي كانت لغيرنا من ضيوف المنزل، ومنهم من جاء هارباً من الاحتلال، او هارباً من زوجته والعكس صحيح، او زائراً من قطاع غزة او الضفة الغربية. حتى ان بعض الصحفيين والطلبة الاجانب سكنوا في هذا البيت. وعند انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية (بعد عودتي من موسكو) استضاف المنزل كثيراً من الاخوة العائدين الى ان وجدوا بيوتاً للاستئجار. نعم، كنّا ننام وقوفاً، واذكر ان خالتي مرة لفت نفسها بسجادة بدلاً من اللحاف لانها لم تجد غطاء. سيدي القاضي، حضرات المستشارين: “بيت العز يا بيتنا، نحن لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع”.

تحية شُرَطيّة

حدثني صديق انه عاش قصة ابطالها صبية وشرطي وسائق تاكسي ومدير الشرطة. فبينما كانت الصبية تقود سيارتها تحدتث بالهاتف النقّال، كان يتبعها بالصدفة شرطي على دراجة نارية، يتحدث هو ايضاً بالهاتف النقّال. وتواجد في المكان صدفة سائق تاكسي كان شاهداً على استخدام الصبية والشرطي الهاتف النقّال. طلب الشرطي من الصبية ان توقف سيارتها، وبالتالي توقفت سيارة التاكسي التي كانت خلفهم، وسمع سائق التاكسي الشرطي يطلب من الفتاة رخصها ليحرر لها مخالفة لاستخدامها الهاتف النقّال. فتدخل سائق التاكسي وادعى ان الفتاة هي اخته، وسأل الشرطي لماذا اوقفها. فرد الشرطي “لانها كانت تتحدث بالهاتف النقّال”. فسارع السائق “انت ايضاً كنت تتحدث بالهاتف النقّال بينما كنت تقود دراجتك النارية” غضب الشرطي واجاب “ما بطلع لك تحكي معي هيك”، ودار جدال بينهما، وكان سائق التاكسي يعرف مدير الشرطة، فاتصل به واعطاه اسم الشرطي، وسأله اذا ما كان يتحدث بالهاتف النقال بينكا كان يقود الدراجة، فاجاب “نعم” فسارعه المدير “مع من؟” رد الشرطي “مع امي”. فأمره المدير “اترك الفتاة، انت ايضاً ممنوع من الحديث بالهاتف النقال خلال قيادتك اية مركبة، لا يمكن لنا ان نطلب من الناس الالتزام بالقانون دون ان نلتزم به نحن اولاً”. انتهت القصة! تحية لقائد الشرطة، وتحية لسائق التاكسي، تحية للشرطي الذي اراد ان يطبق القانون واجتهد، اما انت ايتها الفتاة، “مش كل مرة بتسلم الجرة”!


قوة ترفيهية

نشرت احدى الصحف المحلية يوم الاربعاء الماضي صورة كتب تحتها “ قوات الامن الوطني تنفذ نشاطاً ترفيهياً للاطفال في نابلس”. ولو لم اقرأ هذا التعليق، لظننت ان قوات الامن تخلي مدرسة، استعداداً لاقتحامها، او ان عملية ما قد جرت داخل المدرسة وقام افراد الامن بالسيطرة على الوضع، وتم تحرير الاطفال من ايدي الخاطفين! فافراد القوة “الترفيهية” جاءوا الى مدرسة الاطفال بكامل عتادهم، من اسلحة وخوذ وملابس واقية، ودخلوا المدرسة “مرفهين” عن الاطفال! النية صافية، ولكن الاسلوب غير ترفيهي ابداً.

يعطيكم العافية

صباح كل يوم، استغل عدم وجود ازمة مرورية في شارع رام الله الرئيسي الذي انتهت البلدية من اعادة تأهيله. وقبل ان تكون الحياة قد دبت في الشارع، ارى عمال النظافة يكنسون وينظفون الارصفة الجديدة، ويسقون الاشجار بالمياه. “يعطيكم العافية يا شباب”، فلولاكم لاصبحت الارصفة مزبلة. فالتجار واصحاب المحال الذين تعالت اصواتهم محتجة خلال عملية الاعمار، وما زالوا يعترضون على صغائر الامور، لا يساهمون في الحفاظ على هذا الانجاز، بل يتركون مخلفات محالهم على الارصفة على الرغم من وجود حاويات للقمامة على الارصفة. “يعطيكم العافية يا اصحاب المحلات، والله تعبتوا وانتوا تصيحو وانتو توسخوا”!

لو كنت مسؤولاً

واقوم برحلة مع اصدقائي واقاربي، لما استخدمت المركبة التي خُصصت لعملي، والمراكب المرافقة التي يستقلها المرافقون، ولكنت واحداً من الناس. فلا يعقل ان اصل الى مكان ما للالتقاء باصحابي واقاربي في يوم عطلة رسمية، خارج المدينة التي اعمل فيها، مستخدماً سيارة العمل، وحشد من المرافقين، لافتاً انتباه الصغير قبل الكبير، انني اسيء استخدام منصبي، والمال العام!

الشاطر انا

“الشفافية” يا جماعة مهمة، واشطر اشي انه الواحد يكون “شفاف” مثل الزجاج. في الزمانات كان والدي لما اوقف امام التلفزيون، يقول لي “زيح هيك مفكر حالك شفاف”. الشفافية مثلا انك اذا كنت انت صاحب مصلحة معينة، تبين انك ما الك دخل فيها، وتبين انك “شفاف سكر زيادة”. مثلاً، في مشروع الصرف الصحي في منطقة الطيرة، ما زفتوا جنب دار صاحب شركة المقاولات، علشان الناس ما تقول زفتوا باب داره ونسيوا الاماكن الثانية. والحلو في “الشفافية” هون، انه الحفريات مش باب داره باب داره 100%، لا لتحت شوي، يعني هو مش متأثر، بس كل الشارع الحيوي متأثر، وفي خطر على الناس، لانه السيارات اللي طالعة الطلعة، بتاخذ اقصى الشمال علشان تبعد عن الحفريات، اللي خلصت من زمان، واللي نازل طبعاً بيتفاجأ باللي طالع، وصارت حوادث، والحمد لله ما كان في اضرار. ولو سألنا ليش مش مزفت الشارع، اكيد راح يطلع للشفافية ضلع في الموضوع، يعني ممكن لازم يكون في قرار “شفاف” يمر في جميع القنوات “الشفافة”. شعار المرحلة مش “الشاطر انا” بل “الشفاف انا”.

ومضات