ومضات السبت 4/2/2012

فبراير 4th, 2012
No comments    

بل بالزهور

اتفهم شعور اليأس الذي ينتاب اهالي الاسرى والشهداء والمبعدين بشكل خاص وشعب فلسطين بشكل عام من عجز الامم المتحدة عن تحقيق اي من مطالب الفلسطينيين، واتفهم شعور الغضب لان رحلة الامين العام للامم المتحدة بان كيمون لم تتضمن زيارة او لقاءً مع اهالي الاسرى والمبعدين في قطاع غزة، ولكنني لا يمكن ان اتفهم الطريقة التي تم التعبير فيها عن الغضب، برجم الحجارة والاحذية عند مرور موكبه، لاننا شعب نستطيع التعبير عن ما نريد بطرق افضل، واعتقد ان الرسالة كانت ستصل بشكل افضل لو كنّا وزعنا عليه الزهور واستدرجناه لسيمع اصواتنا، وربما غيّر برنامج زيارته وفق رغبتنا.

التكريم

تطالعنا الصحف اليومية باخبار عن تكريم الصحافيين والاعلاميين من شركات ومؤسسات وتنظيمات مختلفة. وتقام الاحتفالات وتقدم الادرع والشهادات. والاعتراض هنا على ان الاعلامي لا يعمل من اجل التكريم، ولا من اجل ان يرضي هذا الشخص او غيره او ذلك التنظيم. والتكريم الافضل للاعلامي الفلسطيني يكون بوضع التشريعات التي تحميه، وبالتعاون معه، وبحقه للوصول الى المعلومات وكشف هوية من وراء الانتهاكات ضده والعمل على ايقافها، وكذلك بتزويده بالمعلومة الصحيحة وعدم تفضيل الاعلام الاجنبي عليه. وعلى جميع الاعلاميين رفض التعاطي مع اي نوع من التكريم الا اذا كان مقابل عمل اعلامي مميز كمقال او تقرير او صورة، لا ان يكون التكريم من اجل التكريم فقط واحتساب المواقف.

حرمة المؤسسات

مشاهد حمل حراس الشخصيات العامة والهامة لاسلحتهم، وبشكل علني مستفز، داخل المؤسسات التعليمية والثقافية وغيرها.  ولان لهذه المؤسسات حرمتها فان حمل السلاح فيها تمنعه الاعراف الدولية والقانون الفلسطيني. فمبوجب المادة 14 من قانون الاسلحة النارية والذخائر لسنة 1998 “لا يجوز حمل الاسلحة في المحلات العامة وفي المؤتمرات والاجتماعات والحفلات العامة والافراح”.

في كل سيرة مسيرة

مسيرات تطوف شوارع المدن والقرى والمخيمات، وهو نشاط بات في حكم المؤكد في كل مناسبة، حيث يلقي الخطباء خطاباتهم التي سهروا على كتابتها، او استحضروها من ملفات سابقة، ويهتف الهتافون، ويتبادل المشاركون النكات والاحاديث، ويقف المتفرجون على الارصفة هازئين، وينفض السامر وتعود الحياة الى طبيعتها. وما يتحقق في المسيرات هو اللقاء الاجتماعي، النميمة، بعض الصور في الصحف والفضائيات، وخروج الموظفين من مؤسساتهم وعدم العودة اليها.

لو كنت مسؤولاً

في وزارة الاعلام لاعطيت جواباً شافياً وافياً لماذا لا يزال طلب الزميل اسامة السلوادي لانشاء مجلة حبيس الجوارير ولا اقول “الادراج” حتى لا استفز الزميل اسامة الذي لا يستطيع صعود الادراج الى الوزارة وغيرها من المؤسسات التي لم يتم تأهيلها لاستضافة ذوي الاحتياجات الخاصة.

الشاطر انا

لمّا قرأت خبر انه شركة الكهرباء القطرية الاسرائيلية هددت انها تقطع الكهرباء عنا بسبب الديون المتراكمة، قلت وانا شو ذنبي؟ يعني مش انا بدفع كل شهر فاتورة الكهربا، يعني ليش انا تنقطع عني وانا مثل الشاطر اول باول. وبالصدفة حكيت لصاحبي الاجنبي عن موضوع الكهرباء، وطبعاً لانه خواجا اول ما فكر الا بالقانون، وقال لي لازم تعرف شو الاتفاقية بين السلطة وشركة الكهربا بتقول، ونصحني انه في حال مزبوط الحكي طلع وقطعوا الكهرباء اني اتوجه انا وجماعة من الدفيعة للقضاء الاسرائيلي ونرفع دعوى ضد شركة الكهربا القطرية على اساس انه احنا بندفع وما بيجوز انهم يقطعوا عنا الكهرباء. الزلمة والله شاطر، ويا ريتنا نصير نفكر مثل الخواجات، بالقانون اول اشي مش بس في موضوع الكهربا، في كل المواضيع، لانه هيك الشطارة ولا بلاش.

ومضات

ومضات السبت 28/01/2012

يناير 28th, 2012
1 comment    

البيوت اسرار

قصة الفتاة التي احتجزها والدها لمدة 11 عاماً في حمام بيته هي حكاية تتكرر. فمنذ ان سمعنا عن حكاية الفتاة التي احتجزها والدها فوق سطح المنزل وعثر عليها الجيش الاسرائيلي في اوائل التسعينات، الى تلك القصص التي تحدثت عن ربط الابناء والبنات في “زريبة” بين الحيوانات، الى قصص اشبه بقصص الخيال التي كنّا نقرؤها في الطفولة، كقصة الاميرة التي احتجزها والدها في برج واطالت شعرها حتى استطاع الحبيب تسلق البرج ليصل اليها. مها اختلفت القصص، رومنسية كانت ام منسية، في النهاية سيصل الناس الى المحتجزين. وفي اعتقادي تعود مثل هذه الحكايات الى ثقافة غرسناها في عقولنا بحجة “البيوت اسرار” ومن هذا المنطلق نعتقد ان علينا ان لا نتدخل في شؤون من حولنا حتى لو عرفنا ان جريمة قد ترتكب بحق احد افراد المجتمع، لان “البيوت اسرار”.

كل الحق على المواطن

ما ان يشتكي مواطن من قضية معينة، يخرج علينا المسؤولون بقصة لا بد ان تنتهي بان “الحق على المواطن” وان الاجراءات التي تمت كانت وفق تقاليد العمل والاعراف وغيرها. في قصة “الساق والكرتونة” التي ذاع صيتها قبل ايام، انتهى الامر بالحق على المواطنة التي انهارت عندما رأت ساق جدتها تأتيها في كرتونة، فقد شرح بيان مجمع فلسطين الطبي ان “التصرف المتعارف عليه في مثل هذه الحالات هو ما تم” بوضع الساق المبتورة في كرتونة وارسالها “بواسطة مراسل تم تأهيله للعمل في قسم العمليات” وان ما جرى “لا يتعدى رد فعل انفعالي من قبل حفيدة المريضة”. اذكر انه قبل حوالي 17 عاماً، خضعت والدتي لعملية جراحية لازالة الزائدة الدودية، وعند انتهاء العملية خرج “مراسل” وطلب منا مرطباناً لنضع فيه بعض الالياف التي تجمعت حول الزائدة الدودية لفحصها. استهجنا في حينه هذا الطلب، وقلنا ربما ضعف الامكانات. فما بالكم بان يخرج شخص بساق في كرتونة ويقول “خذوها للدفن” دون ان يخرج طبيب ليتحدث عن نجاح العملية وتهيئة العائلة حتى لو كانت تعرف مسبقاً ان النتيجة هي بتر الساق. في المحصلة “الحق على المواطن”.

الهوية

“لا استطيع وصف شعوري، هل انا فرحة ام حزينة” تساءلت ابنتي عند تسلمها بطاقة الهوية الشخصية “لا ادري كيف يكون شعور من يستلم هوية لاول مرة في اي بلد آخر، اعتقد انه سيسعد بذلك، اما انا فباستلامي الهوية يعني حرماني من زيارة القدس وحيفا ويافا واسدود والناصرة. انا حزينة”.

اختلاف

جمهور قصر الثقافة في رام الله الخميس الماضي كان مختلفاً، لم اشاهد تلك الوجوه المألوفة التي اعتدت ان اراها في كل مناسبة وفعالية ومسرحية وفيلم وبيت عزاء وعرس ومسيرة ومظاهرة. فالجمهور هذه المرة كان من الاطفال الذين جاءوا لحضور المسرحية العالمية “الساحر اوز” والتي عرضها افراد فرقة “سفر” المسرحية وابدعوا في عرضها وتفاعلهم مع الاطفال الذين غمرتهم السعادة فغنوا وصفقوا وشاركوا الممثلين انفعالاتهم.

لو كنت مسؤولاً

عن حفر حفرة في وسط الطريق لمد خط كهرباء او مياه او مجاري (بعيد عن السامعين) لقمت بردم الحفرة فور الانتهاء من مدّ الخط، ولما تركت الشارع محفوراً بانتظار ان يأتي احد ليعيد اصلاح الطريق. ولو كنت مسؤولاً في البلدية لقمت بمخالفة المسؤولين عن حفر الطريق ولما اعطيتهم “براءة ذمة” الا بعد ان يكونوا قد اعادوا الطريق الى ما كانت عليه مع التأكد من مواصفات الردم حتى لا تعود الحفرة مرة اخرى بعد اول مطرة.

الشاطر انا

في هالبلد الواحد حرام يقول فكرة، لانه حرامية الافكار كثار، خاصة انه ما في عنّا قانون يحمي الملكية الفكرية. انا من شطارتي رحت حكيت اني ناوي افتح مطعم في الحارة لانه ما في عنّا محل بيبيع فلافل وفول وحمص والواحد لازم يطرق مشوار علشان كم حبة فلافل، وخاصة انه الفلافل صار سعرة في العلالي، وصحن الحمص او الفول بحق اوقية لحمة والتصليحة بطلت ببلاش. في يوم الصبح، ما بشوف الا هاليافطة مرسوم عليها فلافل وحمص وفول على باب محل في الحارة، بس صاحب المطعم والحق يقال شاطر، اطلق اسم عربيزي على المحل، لانه الحارة مثل ما بيقولوا راقية لازم الاسم يناسب الناس، يعني لازم الواحد يلوق لسانة ولا المطعم ما بمشي. شطارة!

ومضات

ومضات السبت 21/01/2012

يناير 21st, 2012
No comments    

“كيف ما جلسناها مش زابطة”

لست متخصصاً او خبيراً اقتصادياً، ولكنني ادعي انني استطيع الحساب. لو افترضنا ان التعرفة الضريبية الجديدة بفئتيها الجديدتين جاءت ضمن خطة موسعة تشمل تحسين الجباية وانها لن تؤثر الا على الشرائح التي تخضع لتصنيفي 22.5% و30% فلا بد من الاشارة ان هؤلاء هم من الموظفين والعاملين في المؤسسات الاهلية والاجنبية وموظفي القطاع الخاص وكبار موظفي السلطة، وهم اصلاً من الذين يدفعون الضرائب لان مؤسساتهم تحت المراقبة. فلماذا يذهب هؤلاء في عروة المتهربين من الضريبة ولماذا لا يتم الاخذ بعين الاعتبار انهم ملتزمون بدفع الضرائب منذ سنوات، وان يتم فقط فرض هذه النسبة العالية على من تهرب من الضريبة لسنوات ليعادلوا الميزان، اما الملتزمون فعلينا ان نكافئهم على التزامهم وان نحتسب لهم ما دفعوه من ضرائب خلال السنوات الماضية، وان لا يكون الجميع في سلة واحدة.

سلكتْ

بعد ان قرأ وكيل وزارة الداخلية الاخ حسن علوي ما كتبته الاسبوع الماضي في ومضة “سلوكي نحيتك” التي تحدثت فيها عن تأخر معاملة حسن السوك لي ولزوجتي لاكثر من شهرين، اصدر تعليماته مباشرة لفحص مكمكن الخلل الذي ادى الى هذا التأخير، ليس من منطلق الخدمة الشخصية بل من منطلق معالجة الخطأ وتصحيحه ومصلحة المواطن، وقد تم فعلاً اصدار شهادتيّ حسن السلوك والعمل على عدم تكرار مثل هذا الخطأ والذي نأمل ان تكون القضية التي اثرناها تصب في المصلحة العامة ومصلحة المواطن وتسهيلاً عليه. ولكن لا بد من الاشارة ان بعض الذين كانوا سبباً في الخلل حاولوا القاء اللوم علينا ومحاسبتنا لاننا كتبنا عن الموضوع بدلاً من البحث في جوهر المسألة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الخلل والتأخير، اضافة الى التحريض الشخصي باتهامات مبطنة لنا باننا نحاول المساس بالسلطة ودوائرها، وهو امر ارتد عليهم عندما علم السيد الوكيل بها.

لننفض الغبار عن الكتب القديمة

زوجتي متخصصة بالتخطيط الاستراتيجي، وكنت دائماً الومها على تكديس كثير من الكتب في البيت وفي المخزن التي لا نحتاجها مثل تلك التي درسناها في الجامعة من اقتصاد ورياضيات وغيرها. ولكنني وجدت ان تخطيطها فعلاً كان استراتيجياً لاننا نحتاج حاليا لهذه المراجع ودراستها مرة اخرى لنفهم ما يحدث في البلد من ارتفاع للاسعار اضافة الى احتياجنا لاجراء العمليات الحسابية لنعرف سعر الكهرباء والماء والهاتف لنقارنها بمعدلات استلهلاكنا.

“كعك على الرصيف”

ساقتبس هذا العنوان من قصة الراحل غسان كنفاني. خلال مراجعتي لاحد المراكز الطبية في رام الله، دخل رجل في الاربعينات من عمره، لم يبدُ عليه المرض، يلبس هنداماً عادياً ويلف رأسه بكوفية حمراء وعقال ويحمل سبحة في يده. “صدقة لله، اي شيء بيطلع منكم، انا عاطل عن العمل منذ فترة، الله يشفيكم من امراضكم يا قادر يا كريم”. بهذه الكلمات بدأ يلم الشواقل من المراجعين الذين عليهم دفع كشفية وشراء الادوية ليضيف عبئاً مالياً عليهم والله وحده عالم بحالهم. تذكرت حينها ذاك المسن الذي يدور في الحواري منادياً “جناين جناين” يطلب فيها العمل في تنظيف الحدائق، وقارنته بهذا الرجل الذي يمد يده بينما هو قادر على العمل. واول ما خطر ببالي “كعك على الرصيف” لماذا لا يبيع الكعك على الرصيف بدلاً من ان يمد يده متسولاً!

موقف شخصي

تصلني من خلال البريد الالكتروني عرائض مختلفة للتوقيع عليها، كما يطلب مني بعض الاصدقاء نفس الشيء. ارفض ان افعل، ليس خوفاً من احد، وليس التزاماً باخلاقيات العمل الصحفي فحسب، بل لانني ومنذ سنوات عديدة قد اتخذت قراراً بعدم التوقيع على اية عريضة، لانني اذا ما اردت ان اعبر عن رفضي لمسألة ما، فالكتابة وسيلتي، كما ان كثيراً من العرائض تختصر ما اريد ان اقول، وتحد من حريتي.

وهل ينفع الندم؟

لص سرق نصف كيلو ذهب، أنّبه ضميره فاعاد المسروقات الى اصحابها. ولص آخر ندم على فعلته فاطلق النار على نفسه. اما لصوص الصحافة والذين يسرقون اعمال الغير فضميرهم مستريح، لا يندمون على فعلتهم، فهم لا يسرقوا الذهب او المال، بل بضع سطور وكلمات، وينسبوها الى انفسهم.

لو كنت مسؤولاً

لتأنيت وتمهلت وتفحصت وربما تنازلت قبل ان اتخذ قراراً او ان اوجه تهمة او انتقاداً حتى لا اظلم احداً.

الشاطر انا

“برد بيقض المسمار وبيجمد في العين دموعها” هيك كانوا يقولوا في اغنية مقدمة لمسلسل اعتقد انه اردني بس مش ذاكر شو اسمه. وبذكر مرة زميل لي من لاوس كان يدرس معي في موسكو ما عرف يجاوب سؤال بالتاريخ صار يضرب على راسه ويقول “خولدنا” يعني برد. الزلمة مش عارف يفكر. بس مع هالبرد لازم الواحد يفكر في افضل طريقة يدفي حاله وبنفس الوقت يكون شاطر ويوفر مصاري. وانا ما لقيت احسن من السيارة، على الاقل في السيارة بتشغل الماطور والدفاية وبتصرف بس بنزين، لانك في الدار اذا عندك تدفئة مركزية بدك تصرف سولار او غاز وكهرباء في نفس الوقت. واذا عندك صوبة غاز، مهو الغز صار نار، واذا كهرباء نفس الشي ويا دوب عارف تدفي رجليك، اما الحطب حدث ولا حرج، غير الامراض اللي ممكن تصيبك، يمكن تولع فيك الدار. علشان هيك الشاطر اللي بقضي وقته في السيارة، دفيان، واذا ولا بد بينام هو وعيلته في السيارة. واللي ما عنده سيارة بحب اذكره وازاود عليه انه في الاف العائلات في غزة بيناموا في البرد، وما ينسى العمال اللي بيتهربوا لاسرائيل اللي بيناموا في الاحراش، يعني بلا قلة حيا، قال برد قال.

للتعليق wbatrawi@journalist.com

ومضات

ومضات السبت 14/01/2012

يناير 14th, 2012
1 comment    

فن

هناك من يحترفون فن التهرب الضريبي، ولا شك ان كثيرين سيحذون حذوهم فيما لو تم تطبيق قانون ضريبة الدخل الجديد، وسيزداد عدد المتهربين وتتنوع طرق التهرب. واعتقد انه من الافضل ان تتم عملية مكافحة التهرب الضريبي وتحسين طرق الجباية وطرح الحسومات التشجيعية، تماماً كما تفعل دائرة ضريبة الاملاك والبلديات. فحسب معلوماتي المتواضعة نجحت دائرة ضريبة الاملاك بنسبة كبيرة جداً في عملية الجباية نتيجة للحسم التشجيعي. فلماذا لا يكون التوجه تشجيعياً، وان يتم وضع نظام ضريبي متكامل يشعر المواطن من خلاله بانصاف ويتلقى في المقابل خدمات وضمانات اجتماعية تؤدي به الى المواطنة الصالحة والالتزام.

تحقيق

في مقابلة لوظيفة عمومية في احدى الوزارات، سألت اللجنة المتقدم خمسة اسئلة منها سؤالين بالانجليزية. السؤال الاول “ما رأيك بالربيع العربي؟”. السؤال الثاني “ما رأيك في المصالحة؟” السؤال الثالث “ما رأيك في الدولة 194″. اما الاسئلة التي طلب منه الاجابة عليها بالانجليزية “حدثنا على نفسك” و”ماذا ستفعل ان حصلت على الوظيفة؟”. الاسئلة الثلاثة الاولى لا تتعدى كونها تحقيقاً ليس له علاقة بالوظيفة لا من قريب ولا من بعيد، وخاصة ان الحديث يدور عن وزارة ليس لها علاقة بالسياسة وتوجهات القيادة لا من قريب ولا من بعيد، بل هي وزارة خدماتية.

سلوكي نحيتك

من المفترض انني حسن السيرة والسلوك، فانا لست محكوماً بجناية، ولم اكن متهماً مرة بأية جنحة، وتوجهاتي العامة في الحياة تصب في المصلحة الوطنية والمصلحة العامة، واسمي معروف وتاريخي وتاريخ عائلتي معروف ويشهد له الجميع. ومع انني حاصل على “شهادة عدم محكومية” من السجل العدلي الا انني مطالب بأن اثبت حسن سيري وسلوكي وهو امر لا ينص عليه اي قانون. “مكره اخاك لا بطل”، توجهت الى دائرة الاحوال المدنية يوم 12/11/2011 وتقدمت بطلب للحصول على شهادة حسن سلوك لي ولزوجتي. طلبت مني الموظفة المراجعة بعد اسبوعين، ونظراً لانشغالي عدت بعد ثلاثة اسابيع. بحثت الموظفة في ملف، ثم طلبت مني ان اتوجه الى “امن المؤسسات”، لم اكن اعرف انني مؤسسة، او ربما لانني وزوجتي اسسنا عائلة فنحن “مؤسسة”. ذهبت مرتين وكان المكتب مغلقاً، وفي المرة الثالثة بحث الموظف في ملف، ثم قال لي “الله بعينك، روح ع الامن الوقائي اللي مش بعيد من هون وجيب منهم الموافقة واحنا بنعطيك الشهادة مباشرة”. لم اذهب كما اشار لي، لانني من المفترض ان استلم الشهادة من نفس المكان الذي قدمت فيه الطلب، لا ان اذهب من مكان الى اخر، لاقوم بمهمة موظف لم يقم هو بها. المحصلة ان اليوم هو 14/01/2012 وحتى الان لم احصل على شهادة حسن السوك وكأن سلوكي غير حسن لا سمح الله!

انهيار

شارع رام الله – القدس حديث العهد بعد ان تم ترميمة واعادة تأهيله وهي عملية طالت قبل انهائها بحجة القيام باعمال البنية التحتية الصحيحة. لم تمض على هذه العملية سنوات طويلة، وها نحن نقرأ ان شبكة الصرف الصحي انهارت فيه جراء سقوط الامطار، “ما ادى الى فيضان المياه العادمة وغمرها للشارع العام ولمحال المواطنين والارصفة المجاورة مشكّلة كارثة ومكرهة صحية حقيقية ومتسببة في إغلاق وتعطيل حركة السير في المنطقة المذكورة” كما ورد في الخبر. الا تثير هذه الحادثة تساؤلات مشروعة عن مدى تطابق العمل بالمواصفات، وعن الرقابة خلال العمل، وعن الجهة المسؤولة عن مثل هذا الخلل؟

لو كنت مسؤولاً

فان مكاني الطبيعي خلال ايام الاسبوع وساعات الدوام الرسمية هو مكتبي لا ان تجدني في مقهى ادخن الارجيلية الساعة 12:00 ظهراً.

الشاطر انا

مع انه دائرة الارصاد الجوية نفت نفياً قاطعاً احتمالية انها تثلج، بس انا من باب الشطارة دايماً مستعد. وبيجوز حدا من اللي بيبيعوا مستلزمات الثلج طلّع اشاعة انه راح تثلج، علشان يبيع بضاعته. ومع هيك حضرتي رحت اشتريت معسل، كستنة، بطاطا حلوة، سحلب ومستلزماته، بخمسين شيكل خبز، واستأجرت مجموعة افلام DVD علشان اذا الدش تعطل، وحضرت صوبة الكاز علشان اذا الكهرباء قطعت، وطبعاً ما نسيت اللوكس والبطاريات، واهم شي اشتريت من عند ابو طوط (حذفنا اسمه بلاش يقولوا دعاية) جزمة بلاستيك الي وواحدة لزوجتي ووحدة لبنتي الكبيرة وحدة لبنتي الصغيرة. “كن مستعداً” هذا شعار الشطّار علشان لا تنام بين القبور ولا تحلم احلام مزعجة. شطارة ولا شو!

ومضات

ومضات السبت 7/01/2012

يناير 7th, 2012
1 comment    

لكل الشعب

في جديد شاشة تلفزيون فلسطين اضافة الى شكل نشرة الاخبار، الشعار الذي يحمل اسم التلفزيون مذيلاً بعبارة “لكل الشعب”. لقد حظيت شاشة تلفزيون فلسطين في ألاونة الاخيرة وبالتحديد بعد اعلان المصالحة باستضافة العديد ممن كانوا يرفضون الظهور او كان يفضل عدم ظهورهم لان لهم منابرهم التي يستخدمونها لدعايتهم وابداء وجهات نظرهم. وما حجم المشاركة الجماهيرية الحاشدة وغير المتوقعة في الاحتفال الي اقامته الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون بمناسبة انطلاقة الثورة الا دليل على ان الشعب يريد التلفزيون الفلسطيني. وقد تفاجأت عندما قال لي زميل يعيش في حيفا، ان غالبية البيوت هناك لا تشاهد الا تلفزيون فلسطين. والاهم من ذلك ان نقدر ونحترم الدور الذي يقوم به التلفزيون والاذاعة، وما يتطلب ذلك من جهد لعاملين وعاملات خلف الكواليس في ظروف نتمنى ان تتحسن في القريب العاجل، وان يفتخر كل من يلعب دوراً في تلفزيون واذاعة فلسطين وان يقول بلا خجل “انا اعمل في الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون”.

القهوة ما زالت تغلي والعدس لم يستوِ

في زمن السلم، ذهبت ومجموعة من الصحفيين لتعلم العبرية من منطلق ان العلم نور، وان المعرفة بالشيء افضل من الجهل. ولا يمكن لانسان ان يتعلم لغة الا بالمخالطة، فكان ان اجتمعنا بمجموعة من الاسرائيليين الذين يتعلمون العربية. وكانت مناسبة لنتبادل الحديث والاتهامات وليعبر كل طرف عن رأيه. وتحدثت بالعبرية المكسرة عن ضرورة ان يتم التعامل بالمثل مع الصحفيين الفلسطينيين، وفجأة وقفت صحافية اسرائيلية وقالت لي “تفضل ع بيتي القهوة ع النار”. قلت لها بالعربية “القهوة لسا ما غليت” وفسّرت ذلك بمثل آخر “العدس لسا ما استوى”. وفي حادثة اخرى تزامنت مع الدعاية الانتخابية الاسرائيلية التي تلت اغتيال رابين، وصلت الى طيبة المثلث، فجاء ايهود باراك وصافح الصحفيين، وتهربت من المصافحة. فسألني من كان معي من الاجانب “لماذا تهربت وبشكل واضح من مصافحة باراك؟” اجبت بكل بساطة “لانه يمثل الاحتلال”. قبل ايام استنكرت اسرائيل منع مغنٍ اسرائيلي درزي الاصل غنى لجيش الاحتلال من الغناء في رام الله، واتهمت الشباب الفلسطيني بأنه يعزز الكراهية ولا يسعى الى السلام. ومن حق اي شعب ان يختار من يستضيف ومن لا يرغب في استضافته، ولكن عندما تكون كل الحقوق قد اعطيت، وعندما تكون لنا دولتنا الفلسطينية على حدود 67 يمكن ان نفكر في فنجان القهوة الذي ما زال على النار، او شوربة العدس التي لم تستوِ بعد.

“ينبري”

عندما يوجه احدهم انتقاداً او ملاحظة لمسؤول حول قضية معينة، ينبري هذا المسؤول مباشرة الى نفي حدوث الشيء وكأننا لا نخطيء تماما مثل انف “ابو كلبشة”. حتى ان هذا المسؤول وقبل ان ينبري بالنفي، لا يعطي المسألة حقها من البحث وترى الاجابة جاهزة، ربما بسبب “الجاهزية” التي نتحدث عنها دائماً. لا اعرف اصل كلمة “ينبري” ولكنني احاول تفسيرها. فهي على وزن “ينفعل” وهذا واضح، فالرد السريع هو انفعال. واذا جردنا “ينبري” يكون جذرها “بري” اي “بريء” من الشيء. وهذه ايضاً اشارة الى ان المسؤولين يحاولون تبرءة انفسهم من الشيء قبل ان يدينهم احد. وفي تفسير اخر يمكن ان يكون معنى “ينبري” من “مبراة” اي “ينبري اللسان” من الحديث عن هذا الموضوع دون آذان صاغية!

“ليلة مبارح ما جانيش نوم”

الساعة الرابعة والربع صباحاً استيقظت على صوت عصابة من الكلاب الضالة تنبح تحت نافذة غرفة النوم. وبقيت تنبح الى ان صاح الديك. مشكلة الكلاب الضالة ما زالت دون حلّ لا تؤرق نوم الكثيرين فحسب بل وتعرض حياة المواطنين للخطر وخاصة الاطفال. في كل دول العالم هناك حلّ، ليس بالسم او اطلاق الرصاص، بل بجمعها وترحيلها. واعتقد انه لو قامت مؤسسة بطرح فكرة جمع الكلاب وتريحلها او تأديبها رأفة بها وبالمواطنين على احدى الدول المانحة، لوفرت هذه الدول الميزاية الكافية لمثل هذا المشروع الكبير الذي علينا ان لا نستهين باهميته. وسأكون اول من يعمل في هذا المشروع فربما يكون التعامل مع الكلاب افضل.

لو كنت مسؤولاً

واردت ان احظى بخمس عشرة دقيقة من الشهرة على شاشة تلفزوين فلسطين عليّ ان احترم هذه الشاشة وان لا اشتمها واشتم القائمين عليها ليل نهار، ومن ثم اطالبهم بالظهور من خلالها بادعاء “حرية التعبير”. فهناك فرق بين التعبير والشتم.

الشاطر انا

“لسانك حصانك ان صنته صانك” و”نطقك سعدك” هذول مثلين رائعات. بس المشكلة انه الواحد مرات بدو بتشاطر، وما بيلاقي الا الرد صاعين. من منطلق “اعطي الخبز لخبازة” قررت اني اعطي الحداده للحداد، يعني ما اتشاطر وابلش احاول ازبط شي واضيع وقتي وبعدين في الآخر اجيب الحداد. قلت يا شاطر اختصر الطريق من اولها جيب الحداد.  ولاني شاطر، مثل كل الشاطرين، لازم ايدي على ايده. يعني اتأكد انه كل شي تمام، بالزبط مثل اللي بيروح عند اللحام وبيشتغل فيه وهو يعطيه تعليمات وبقول له “بلا معلمانية”. شو بدنا بالطويلة، انا ايدي على ايد الحداد والدنيا برد، وطبعا الحديد بارد. والشطارة انك تستغل الموقف. شفت في الصندوق اللي مع الحداد كفوف، قلت يا شاطر علشان اروح اجيب كفوف من الدار والبسها انا، لازم اخلي الحداد يلبس الكفوف. وبلشت امهد الطريق “الدنيا برد يا اخي والله ما انا عرف كيف بتشغلوا في هالربد”. رد الحداد “هذا برد هذا؟ اصلا انا شوبان”. “والله يا زلمة الحديد مع بارد، الواحد مش عارف كيف يمسكه، شايف معك كفوف في الصندوق، ليش ما تلبسهم”. اتطلع عليّ الحداد وعينيه بقدحوا شرر “هذول الكفوف للي زيّك، واللي ايدهم زي ايديك”. بلعت البهدلة وقلت اشطر شي اني انخرس وما احكي كلمة ثانية بلاش يقدحني كف يدفي وجهي وايده في نفس الوقت.

ومضات

ومضات السبت 31/12/2011

ديسمبر 31st, 2011
No comments    

خفافيش

لم يعد مستغرباً ان تمنح السلطات الاسرئيلية تصاريح بمناسبة الاعياد وفي نفس الوقت تقوم بمضايقة الحاصلين على هذه التصاريح. فهذه سياسة ممنهجة كما تثبت التجربة عيداً بعد عيد. هذا العيد، تم منح التصاريح للمسيحيين، وقد شاهدت الالاف منهم يحاولون عبور حاجز قلنديا العسكري ويواجهون بمماطلة متعمدة يقوم بها جنود الحاجز، تأخير واغلاق، واعادة الاطفال الذين لا يبرزون شهادة الميلاد. مضايقات لا حدود لها، وهذا ليس غريباً على الاحتلال. ولكن الاغرب والذي يدعو للاستنكار هو وجود “خفافيش” النهار الذين يمصون دم المواطن الغلبان. يقفوا قبل الحاجز، ينادوا “تصاريح ع القدس” او “دغري ع القدس” او “عيزرية-القدس”. وما ان يشاهد المواطن الازمة على حاجز قلنديا يتوجه الى اولئك، ليجدهم يمارسون ابشع استغلال. “تصاريح ع القدس” يعني تكسي طلب للدخول الى القدس من خلال حاجز حزما العسكري، والاجرة 80 شيقل على الاقل، ولكن الامر ليس مضموناً، لان التصاريح لا تخول حاملها اجتياز هذا الحاجز. “دغري ع القدس” هي لحملة الهوية المقدسية ويكون الدخول عبر حاجز حزما، والاجرة 10 شيقل للراكب. اما “عيزرية-القدس” فتعني السفر الى العيزرية والدخول من خلال الحاجز العسكري المقام هناك، ومن ثم استخدام وسيلة نقل اخرى. والاجرة للوصول الى حاجز العيزرية 20 شيقل للفرد الواحد.  فاما ان تقف بانتظار دورك وتتعرض للمهانة من جنود الاحتلال، واما ان يمصّ دمك ابناء جلدتك، او ان تعود الى البيت.

Welcome sir

في البلدة القديمة من القدس، يقابلك اصحاب المحال بابتسامات رقيقة وترحيب ملكوي Welcome sire, come inside وما ان تدخل المحل وتتحدث العربية حتى يتجاهلك، وينادي على زبون اكثر شقاراً، وان لم يجد، يكشّر في وجهك، ويضربك سعراً عالياً، وان حاولت التفاوض، يقول لك “السعر محدود” بينما مستعد للتفاوض وحتى الخسارة اذا كان الزبون اجنياً. ثم يدير ظهره ويدّعي انه بانتظار “زبائنه الامريكان”.

ليست هذه المرة

في الغالب استجيب لتوسلات ابنتي الصغيرة وعمرها ست سنوات وخاصة عندما تطبق راحتيها وتقرَبهما من فمها مثل التحية الهندية وتقول “اقبل قدميك، ارجوك”، وهي جملة لا بد ان سمعتها في احد برامج الكرتون.  هذه المرة لم استجب لتوسلاتها التي طلبت فيها ان تركب القطار الخفيف الذي يمر في القدس. حاولت ان اشرح لها السبب بانه يخالف القوانين الدولية ويعزز الاستيطان، لكنني لم افلح وبكل بساطة قلت “هذا القطار ما معه رخصة واذا ركبنا فيه بنكون مخالفين”. اقتنعت وتوقفت عن التوسل.

هموم مقدسية

زرت صديقاً في البلدة القديمة من القدس، تجاذبنا اطراف الحديث، واشتكى همه وهم اهالي القدس، وتخوفهم من المستقبل المجهول والتجهيل المتعمد ومحاولة القضاء على الجيل الجديد. وفي معرض الحديث مرّ وبشكل سريع على حقيقة تسرب الاطفال من المدارس “تعال في ساعات الصباح، ستجد الاطفال ممن يفترض بهم ان يكونوا في المدارس، يلعبون كرة القدم في الحواري”. جملة وان كانت بسيطة، الا انها تسلط الضوء على حقيقة صعبة. فلولا بعض المدارس الخاصة، وبعض مدارس الاوقاف التي تسعى جاهدة لتوفير التعليم، لكان الوضع التعليمي في القدس اشبه بالمستحيل.

مواطن صالح

من المفترض ان اكون مواطناً صالحاً، اؤدي واجباتي كلها تجاه البلد. ولانني مواطن صالح احرص على تجديد رخصة السيارة وتأمينها في الموعد المحدد، ولانني مواطن صالح ذهبت الى دائرة الترخيص للقيام بواجبي، ولانني مواطن صالح انتظرت بالدور مع ان المراجعين تكوموا حول الموظفين دون دور منتظم، ولانني مواطن صالح لم استعن بمعارفي في دائرة الترخيص. وهناك تفاجأت بطلب الموظف “كتاب البنك” كون السيارة مرهونة. ولاني مواطن صالح توجهت الى البنك، وانتظرت هناك ساعة ونصف، ولم استعن بمعارفي. وتفاجأت بطلب موظف البنك “كتاب التفويض من شركة التأمين”. ولانني مواطن صالح لم اغضب، وذهبت الى السيارة وجلست فيها وصرخت باعلى صوتي سيلاً من الشتائم. ولانني مواطن صالح اطلب من جميع المؤسسات ان تنشر للمواطن دليل الاجراءات. ولانني مواطن صالح تحدثت عبر الاذاعة الى احد المسؤولين في وزارة المواصلات حول ضرورة نشر مثل هذا الدليل، فكان الرد ان الدليل منشور على موقع الوزارة الالكتروني. ولانني مواطن صالح، دخلت الى الموقع، قرأت الدليل، وعلى الرغم من انني ادّعي العلم، الا انني لم افهم شيئاً، واحتاج الى قانوني يجلس الى جانبي لشرح الاجراء الذي بكل بساطة ممكن ان ينشر بشكل رسوم توضيحية للمواطن الصالح.

لو كنت مسؤولاً

لاجريت جرد حساب آخر السنة، ليس فقط لما انجزته، بل لما لم انجز، ولقيّمت ادائي، فان كنت مسؤولاً استحق، سابقى في منصبي، وان وجدت انني لا استحق، فسأوظب اوراقي وارحل.

الشاطر انا

“اربعة اذا سمحت”، قلت للسواق. “28 شيكل” رد عليّ. قعدنا كل اثنين في صف في الباص اللي رايح ع رام الله من القدس. قلت يا شاطر ادفع اربعة مش ثلاثة مع انه البنت صغيرة، علشان تكون مرتاح، واصلاً البنت بيحسبوها راكب. مشي الباص بعد ما “فلّل” يعني ما بقي ولا كرسي الا عليه راكب. بعد شوي وقف في نص الطريق، حمّل راكبين، وبعدها كمان ثلاث ركاب. يا حبيبي صرنا مثل علبة السردين. وطبعاً اللي واقف يتطلع على بنتي الصغيرة اللي دافعين عنها اجرة راكب، ونفسه يمسكها ويزتها من ع الكرسي ويقعد محلها. شو هالاحراج يا جماعة، يعني طلعوا ستات وظلوا واقفين وبنتي قاعدة مثل شيخ الشباب، يعني والله احراج، بس يا اخي والله حرام البنت تقوم، يعني هي مش بني آدم. فكر يا شاطر شو تعمل، قلت لها “بابا شو رأيك تنامي”. والله ما صدقت ونامت. بس ظلوا الواقفين يتطلعوا باستنكار، بنت صغيرة مش طالعة من البيضة ماخذه محل راكب. وصار الموقف محرج اكثر واكثر. قلت يا ولد ما في الا الشطارة، شو رأيك تغمض عينيك وتعمل حالك نايم، ولا مين شاف ولا مين دري. والله ونمت، وما لاقيت الا واحد من الوقفين بينخز فيّ “وصلنا رام الله يا شاطر، قال نايم قال”.

ومضات

ومضات السبت 24/12/2011

ديسمبر 24th, 2011
1 comment    

الصرصار

ذات صباح، خرجت من المنزل واذا بصرصار قد انقلب على ظهرة، محركاً اطرافه الثمانية في محاولة يائسة للانقلاب مجدداً على بطنه. تركته يجاهد. عدت بعد نصف ساعة، واذا به يكرر المحاولة ويبدو انه لم يتوقف. تركته يحاول، دخلت المنزل وخرجت بعد نصف ساعة، فكان الصرصار بلا حراك. استنتجت انه اما مات بسبب الارهاق من كثر المحاولة، او ان احداً قد داسه، مع انه لا توجد اية مؤشرات على الدهس. حال هذا الصرصار كحالنا نحن العرب. ننقلب على ظهرنا، ربما من كثرة الضحك، نحاول العودة ونجاهد حتى ينقطع نفسنا، او حتى يأتي من يدوسنا.

مسؤولو المستقبل

اشاهد صباح كل يوم مركبات حكومية تصل الى بعض البيوت، تنتظر في الخارج، فيخرج اليها طلاب مدارس، يركبون هذه المركبات ويتوجهون الى مدارسهم. فهل فعلاً وفرت وزارة التربية والتعليم الحافلات والمركبات لنقل الطلبة، كما اقترحنا مرة؟ ام اننا ربما نستثمر في مستقبل هؤلاء الطلبة ليصبحوا مسؤولين؟

واسلمي يا ناصرة

اذكر ان آخر مرة بتُ فيها بالناصرة كان في منزل المرحوم سالم جبران، الذي وافته المنية الاسبوع الماضي. الناصرة كانت وما زالت كريمة باهلها ومؤسساتها. وفي المقابل، عندما يأتينا زائر من الناصرة او حيفا او يافا نستقبله بكل حفاوة ونؤكد على عمق العلاقات واصرارنا اننا شعب واحد. ومن هذا المنطلق ننطلق في علاقاتنا الاجتماعية والسياسية والثقافية والتجارية. والتعاون التجاري يدعم اخواننا ويساعدنا على تفادي شراء البضائع الاسرائيلية. وقد فعل خيراً مقاولون في نابلس بان اشتروا ابواباً لاحد المشاريع من مصنع في سخنين، الا ان يواجهون معضلة فهل هذا منتج محلي ام اسرائيلي؟

عصاتان وكفّ

انهيت المرحلة الثانوية والبكالوريوس والماجستير، وكانت حصيلتي “عصاتان وكف”. عصاتان نلتهما وانا في المرحلة الابتدائية، وكفّ وانا في المرحلة الثانوية. وكنت اظن ان هذا عنف. لقد اذهلتني الارقام التي اوردها الدكتور محمد سحويل، مدير مركز علاج ضحايا التعذيب، خلال برنامج “تحقيق” الذي يبثه تحالف “جسور” الاذاعي. 20% من المدرسين يستخدمون العنف ضد الطلبة. اي ان العنف في المدارس ظاهرة ليست ببسيطة. والادهى من ذلك شهادات الطلاب التي وردت في البرنامج حول تعرضهم لانواع مختلفة من العنف اللفظي والجسدي. بربيج فيه سلك، كفوف، شلاليط، عصي، الفاظ نابية. احدى الطالبات من الخليل قالت ان المعلمة تضربهم وفقاً لعلاماتهم “اللي بتجيب 8 من 10 بتاكل عصاتين، واللي 9 بتاكل عصاي”. العملية التعليمية لا تقتصر على فتح المدارس وتوسيع الغرف الصفية، واعلان عن خطط وغيرها. لا بد من الرقابة الصارمة على المدارس وانزال العقاب بمن يمارسون العنف، الذي يعرف عنه المسؤولون، تماما كما نعرف عنه نحن وكل الشعب.

“حكم القوي ع الضعيف”

دخلت الى السوبرماركت، طلبت من البائع “واحد من حكم القوي ع الضعيف”. من دون ان يسأل مد يده الى الرف، تناول علبة معسل، ناولني اياها، دفعت الثمن، شكرته وخرجت.

لو كنت مسؤولاً

وقرأت تقريراً او تحقيقاً صحافياً يتحدث عن مخالفات تقع ضمن مسؤولياتي، لما سارعت الى نفيها مباشرة دون التحقق منها، ولما بذلت جهداً كبيراً للتهديد والوعيد والبحث عن اصل وفصل الصحافي، بل لسخّرت كل هذه الجهود للبحث عن الحقيقة، وشكرت الصحافي لانه اتاح لي معلومات كانت قد حجبت عني، بل وساعدني للوصول الى الحقيقة. وفي النهاية اعالج الخطأ واحاسب المسؤولين عنه، واكون انا الكسبان.

الشاطر انا

معروف يا جماعة انه في الطوشة اكثر واحد بياكل ضرب هو الفزيع، علشان هيك الشطارة الواحد يمشي حسب قاعدة “اللهمّ نفسي”. يعني “يا داخل بين البصلة وقشرتها” شو دخلني انا، ليش بحشر منخاري في كل اشي. بتروح بدّك توفق راسين بالحلال، ولما بيتزاعلوا بيلوموك انت. او بتحاول تحل مشكلة بين اثنين، ما بينوبك الا سواد الوجه. بتقول خليني صوت العقل، وبتطلب من الناس يتأنوا لما بيطلقوا الاحكام على هذا الشخص او هذاك، بيوصفوك انك متملق. بتحترم الناس وبتقدرها وبتطلب منها انها تشارك في رأيها، بيتهموك انك بتعطيهم اوامر وبيقولولك “شو رأيك نغني كمان”. بتكون حريص على انه كل شي في البلد يمشي مثل ما لازم، بتصير دائم الانتقاد ومش عاجبك العجب. واذا بتبدي رأيك في الوضع السياسي بيقولوا عنك بتفزلك، او بتدلي دلوك في مسألة مهنية بيقولوا عنك مفلسف. ولو انخرسنا وسكتنا بيقولوا شايف حاله. عن جد احترنا يا قرعة من وين نبوسك. اقولكم، بطلنا حتى بدنا نبوسها بلاش يطلع علينا حكي هالواحد مش ناقصه. شطارة صح!

ومضات

ومضات السبت 17/12/2011

ديسمبر 17th, 2011
No comments    

اعتصام الحكومة

كما في كثير من الدول، تشهد الساحات الامامية لمقر الحكومة الفلسطينية اعتصامات تكاد تكون يومية للمطالبة بالحقوق وللضغط على الحكومة لتفعيل القوانين في مجالات مختلفة. والاعتصام حق لا نزاع عليه، وعلى الحكومة واجب تنفيذ ما تعد به. هذا اذا كان الوضع مثالياً، وربما تسقط حكومات بسبب عدم الزامها بوعدها. في حالتنا الفلسطينية، لا شك ان الحكومة ملزمة بتنفيذ قراراتها وتطبيق القوانين في مجالات كثيرة، وكذلك دفع المتسحقات المترتيبة عليها، لكن المشكلة ان الشعب الفلسطيني بحكومته وقيادته ككل يخضعون لعقاب جماعي لا يمكّن الحكومة من الايفاء بالتزاماتها، وبالتالي لن استغرب ان تنضم الحكومة معتصمة امام مقرها لتنضم الى جموع المعتصمين،  فكما قال الشاعر احمد شوقي “نصحتُ ونحن مختلفون داراً ولكنْ كُلنا في الهمِّ شَرقُ”.

“الصف الامامي لازم يكون معزز”

المتمعن في الصور التي تبثها القنوات المحلية وتنشرها الصحف للمهرجانات والاحتفالات اليومية، يلاحظ ان الصف الاول يخلو من اصحاب العلاقة. ففي احتفال للمرأة في مناطق الاغوار المهمشة، جلست مجموعة من النساء في الصف الاول لا يبدو عليهن التهميش، تسريحات شعر، و”بالطوهات” آخر موديل اما المهمشات فقد تم تهميشهن في الصفوف الخلفية. وفي افتتاح مؤتمر الشباب، لم نر شاباً يجلس في الصف الاول، بل مجموعة من اصحاب “شباب الروح” الذين تعدوا سن الشباب واصبحوا من الشياب. وفي مؤتمر “النزاهة” احتل الصف الاول والثاني مسؤولون واصحاب معالي وامناء عامون للفصائل، وعندما تم الاعلان عن اسماء الفائزين بجائزة النزاهة وجدناهم يخرجون من بين الجمهور الذي يجلس في الصفوف الخلفية. “الخط الامامي لازم يكون معزز” كما تقول اغنية “يا جنوبي يا جنوبي يا بو بيوت المخروبة”

“كلمات ليست كالكلمات”

كلمات رئيس الوزراء سلام فياض التي قال فيها ان الانتفاضة الاولى مهدت الطريق للدولة الفلسطينية اثارت حماستي وحرضتني. لم اخرج لضرب الحجارة، بل استذكرت الايام الخوالي، ولكنني بحثت عن اغنيات الانتفاضة الاولى التي غناها زميلي وصديقي ورفيق دربي ثائر البرغوثي. اسمتعت لاغنية “نزلوا صبايا وشبان”. كلمات هذه الاغنية ليست ككلمات الاغاني “الوطنية” هذه الايام، بل انها تحمل معان كثيرة وترسم صورة حقيقية لما كان يجري “منشور بيتبع منشور والبرنامج متكامل وبيوت الجرحى بنزور يوم الاضراب الشامل” اما بخصوص اغلاق المدارس فالكلمات تقول “الشوارع مدارس والحصص انتفاضة وللرياضة بنمارس وضرب الحجر رياضة، مهما تمارس اسرائيل من سياسات التجهيل، جيل بيتعلم من جيل في اللجان الشعبية”. اما اليوم فالكلمات مجرد كلمات و”عليّ الكوفية وعليّ ولولح فيها وغني عتابا والميجانا وسامر فيها”!

واكثر من ذلك

في كل صباح هم هناك، لا يلحطهم الناس على الرغم من انهم من الناس ويعملون للناس بنشاط وصمت. انهم عمّال النظافة الذين يجوبون شوارع المدينة لينظفوا اوساخنا التي تركناها وراءنا في اليوم الذي سبق، لتكون المدينة في ازهى صورها. نمر بقربهم ومن امامهم، لا نراهم او نتعامى، ومنا من يذهب الى اكثر من ذلك، بالقاء القمامة لحظات بعد ان يكونوا قد نظفوا المكان. تحية لهم.

لو كنت مسؤولاً

لحرصت ان اهتم بصغار الموظفين الذين قد لا الحظهم لكن فعلهم كبير وبدونه لما كنت مسؤولاً، الاهتمام يكون يتكريمهم والتطلع الى همومهم ومطالبهم وافكارهم، واشراكهم ايضاً في عملية اتخاذ القرار، فحتماً ستكون ديهم بعض الافكار التي لا يمكن لي ولغيري من الموظفين ان اتوقعها.

الشاطر انا

“ريتني تمباك معسل وتحرقيني بأرغيلة” اخ يا زمن المعسل، والله الشاطر اللي عنده معسل في هالايام. عن جد لما طلعت الاغنية استسخفناها، بس اليوم عرفنا قيمتنا. انا قال من شطارتي ما بشتري معسل الا اول باول، علشان دايما يكون طازة. الشطارة ما نفعت، والمعسل مفقود في البلد، والناس بتتطاوش علشان شوية معسل، واللي لحق حاله اشترى كروز او كروزين، نصهم علشان الكيف، والنص الثاني بيبيعوا بضعف السعر. قال انا مصدق حالي اني صحفي وبدي اسأل عن الموضوع “صحيح المعسل راح يرتفع سعره؟” وبما انه ما في اي مسؤول حكى اي اشي عن الموضوع، سألت بطريقتي الخاصة وجاني الرد “اشاعات، ما في اشي رسمي، بس الله يخليك …” وقبل ما يكمل قلت “ما احكي اسمك” ضحك وقال “لا، الله يخليك اذا لقيت معسل اشتري لي بكيت وبعطيك حقه”. شاطر والله، اي انا اذا لقيت معسل والله لأحرقه مش بس بارغيلة!

ومضات

ومضات السبت 17/12/2011

ديسمبر 11th, 2011
No comments    

لا حياة لمن تنادي

ساخصص ومضات اليوم لقضية نثيرها كل يوم، واثرناها من قبل، وهي حافلات نقل الطلاب التي نادينا بمراقبتها ومخالفتها ووقفها عن العمل. ولنكون منصفين فقد قامت الشرطة بمتابعة هذه القضية، الا اننا ما زلنا نرى هذه الحافلات تنقل الطلبة، وحتى تلك التي تم ايقافها، نراها في اليوم التالي تستأنف العمل. واليكم ما كتبناه في السابق.

السبت 19/9/2009: طفح الكيل

لم استطع الا ان اتوقف وان اصيح باعلى صوت “حرام عليكم يا عالم”، لان المشهد لا يمكن ان يحتمله احد، ولا ادري كيف يحتمله الاباء والامهات. باص مدرسة، او ما هو اشبه بباص مدرسة، يتوقف امام منزل، فيه عدد كبير من الاطفال، اعتقد انه يتجاوز العدد المسموح به بخمس مرات على اقل تقدير، والادهى ان السائق يتحدث بالهاتف المحمول. كم مرة تحدثنا عن ضرورة ان تراقب هذه الباصات من قبل وزارة النقل والمواصلات، والمجلس الاعلى للمرور، والشرطة ووزارة التربية والتعليم. لا يكفي ان نتحدث عن امن وسلامة، ولا عن تعليم وتربية، ولا عن وعي مروري، دون الرقابة والتوعية وانزال العقاب بمن يخالف.

السبت 10/10/2009: ناس غير عن ناس

في الصباح يشير لي بعض طلبة مدرسة “عين مصباح” لانقلهم بسيارتي، وحيثما تمكنت من ذلك فعلت. بعضهم يسير مسافة طويلة للوصول الى المدرسة، تحت اشعة الشمس صيفاً وتحت المطر شتاءً. بينما نرى طلبة المدارس الخاصة يتنقلون بحافلات خصصتها لهم المدرسة نفسها. او بسيارات ذويهم الخاصة وذات النمر الحمراء. السؤال لماذا لا يمكن توفير حافلات لطلبة المدارس الحكومية، ويمكن الحصول على هذه الحافلات من خلال تبرعات الدول المانحة، تماماً كمركبات الامن والوزارات المختلفة؟ ولكن رجاء اذا توفقتم بذلك، لا تجعلوا حافلات نقل الطلبة “علب سردين”.

السبت 13/2/2010: مش ناقص الا الليمون

مرة اخرى، اكتب عن الحافلات التي تنقل الطلاب وتكدسهم داخلها كالسردين، بدون وجود مرافق، وبموافقة الاهل وتجاهل المسؤولين لهذا الامر. كيف لا يمكن للشرطة ان ترى “علبة السردين”، وكيف للوزارات المعنية ان ترخص هذه الحافلات، هذا اصلاً اذا كانت مرخصة، ولا ندري اذا ما كانت مؤمنة، وان كانت كذلك هل يغطي التأمين جميع الركاب وعددهم اضعاف العدد المسوح به. والادهى من ذلك ان هذه الحافلات تحمل اسم المؤسسات والجمعيات، بمعنى انها ليست مجهولة الهوية، يعني بالعربي الفصيح ممكن ملاحقتها، ومحاسبة المسؤولين عن “السردين”. ربما نحتاج الى كارثة، لا سمح الله حتى نستفيق.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مديرا لمدرسة او حضانة لحرصت على ان لا اخالف القانون وان احافظ على حياة ابناء وبنات من يأتمنونني. ولو كنت مسؤولاً في وزارة التربية والتعليم لحرصت على مراقبة ما يجري من مخالفات في المدارس ودور الحضانة وخاصة في حافلات نقل الطلبة، فدوري لا يقتصر على مراقبة العملية التعليمية بل كل ما له علاقة بصحة وسلامة وعقل الطلبة. ولو كنت اباً او اماً لطفل لاعليت صوتي وصرخت ورفضت ان اكون شريكاً في جريمة منظمة.

السبت 27/2/2010: الشاطر انا

طلعنا بسواد الوجي، قال انا بدي اتشاطر، ورحت زي ابو الشباب اشتكي على باصات الطلاب اللي بتكون مدحوشة. المسؤول، ضحك، وقال هي موقفة على هيك، وبلش يعد لي المخالفات في هاي الباصات، والمخالفات بشكل عام، يعني الزلمة طلع اشطر مني، وصرت انا متضامن معه، واقول الله يعينه ويعين جماعته، مش لاقين وقت يحلوا كل هالمشاكل. بس ما فوتها، يعني المسؤول بدا يشكي لي، قلت يا ولد، هاي البلد ماشية على نظام “ما حك جلدك الا طفرك”. الصبح يا فتاح يا عليم، رحت ربطت لواحد من الباصات، ومسكته مسك اليد، وفيه حوالي خمسين طفل وهو ما بيوسع لعشرين، واستغليت الفرصة انه وقف امام بيت، يعني بدو يحمل، وبلشت احكي مع الشوفير اللي لحيته بتقول انه رجل تقي، ما حكى ولا كلمة، بس تبسم، وبعدين قال لي “ومين بتطلع حضرتك”. قلت “مواطن”، رد “يا شاطر روح اشكي لمين ما بدك”. كيف عرف اني انا الشاطر، مش عارف. المهم البهدلة كانت لما والد الطفل ركب الولد في الباص، وقال للولد “شاطر حبيبي اطلع ع الباص”، والله فكرته بيحكي معي، رحت قلت له مش طالع، اي هو في وسع، راح الاب ضحك وقال “بحكي مع ابني مش معك، اصلا مين حضرتك” قلت له “مواطن مش عاجبه وضع الباص”، رد علي “والله اجو يحدو الفرس مد الفار رجله، وانت شو دخلك، اذا احنا راضيين، وكمان من وين لنا نجيب مصاري علشان نركب الاطفال في باصات احسن، وبعدين مين حطك محامي دفاع. قلت في عقلي، يا ولد الهريبة ثلثين المراجل، وهي اشطر شي ممكن اعمله!

ومضات

ومضات السبت 03/12/2011

ديسمبر 3rd, 2011
1 comment    

الفيصل

القضاء هو الفيصل، وليس “الهبّة” الجماهيرية ضد كائن من كان. امس هبّ البعض لمنع كتاب “قول يا طير”، ولوقف مسلسل في “حضرة الغياب”، ثم هبّوا ضد “وطن على وتر”، وامس قدم الوزير احمد مجدلاني استقالته بعد “هبّة” نقابية و”فيسبوكية” جرّاء “زلة لسان” كما يصفها الوزير. نترك لانفسنا الحق في محاكمة الغير، دون اللجوء الى القضاء، فكيف لنا ان نعزز السلطة القضائية، في حين ان اي “هبّة” قد تطيح بقصة او مسلسل او وزير او مسؤول. الوزير اخطأ، وجل من لا يخطيء. هيا بنا الى القضاء. وكما علق زميل صحافي “هل لدى اي منكم الشجاعه بتقديم استقالته من عمله لنفس الاسباب لان معلوماتي انكم انتم تشتمون كل شيء يوميا فهل ساسمع خبر استقاله معلم شتم تلميذ؟ او موظف في مستشفى شتم مريض؟ او مدير دائرة شتم الذات الالهية اثناء عمله ؟”

بعد ما توقع الفاس بالراس

ردود افعال، هذا ما نجيده دائماً، لا ان نأخذ الحيطة ونستبق الامور. بعد ان راح خمسة اطفال ضحية حريق، تذكرنا ان نتحدث عن الجاهزية لمثل هذه الحوادث، مع انني ممكن كتبوا عن هذا تحت عنوان “حريقة” ما يلي ” انبهر البروفيسور الامريكي الذي يزور رام الله لاول مرة من “ورشة العمل” الدائمة، والبنايات والعمران، وجمال الاحياء في بعض المناطق واكتظاظها في مناطق اخرى. وخلال الجولة التي قمنا بها لاكثر من ساعة ونصف، علّق قبل ان انزله الى الفندق “كل هذا ولم ار دائرة اطفاء واحدة في هذه الاحياء”. وحتى اثبت له ان لدينا دائرة اطفاء، اصطحبته الى اطفائية البيرة، ومقر الدفاع المدني في رام الله وقلت له مفتخراً “لقد شاركت طواقم الاطفاء الفلسطينية في اطفاء اكبر حريق شهدته اسرائيل وقد اشاد الجميع باداء فرقنا ومعداتنا التي كانت حديثة”. استدرك “لا تفهمني خطأ، ولكن انظر الى موقع الاطفائية هذه (في البيرة) انها محشوة بين البيوت، وتعيق خروجها الكثير من الامور، وكذلك في هذا المقر (رام الله) انظر كم سيستغرق الوقت لتصل الاطفائية الى حريق في وسط المدينة”. فقلت له “لهذا يوجد خراطيم مياه في كثير من الاماكن”. عاد وقال “الا يمكن ان توزع سيارت الاطفاء هذه على مراكز اطفاء صغيرة في الاحياء المتطرفة، بحيث يمكنها معالجة اي حريق بشكل اولي حتى يصلها الدعم من الفرق الاخرى؟” اجبته “فكرة رائعة، سأكتب عنها”.

سوء في التوزيع

تشتكي الكثير من البلديات الصغيرة والمجالس القروية من عدم توفر الميزانيات لاصلاح طريق، او توسعة اخرى، او حتى رصفها بمادة “البسكورس”، مع ان 100% من سكان القرية او المنطقة يمرون بهذه الطرق. بينما نرى ميزانيات وبالملايين تصرف على توسيع طرق واسعة اصلاً، وقشط الزفتة مرة ومرتين وثلاث، واستبدال الزفتة الموجودة على الارصفة بالبلاط، وبناء اكثر من ميدان في المدينة الواحدة.

شكرا ولكن

شكرا للحملات التي تقوم بها الشرطة ضد السيارات غير القانونية. ولكن من يمر من امام مركز الشرطة الواقع بين حلحول والخليل، وقبل مصنع الزجاج بعدة امتار، يرى اكوام المركبات غير القانوينة التي تم “عجنها” ملقاة على طرف الطريق، وكأنها “ملحمة”، ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان نعتقد ان عملاً فنياً من هياكل السيارات يشكل هذا المشهد.

لا والف لا للكباب!

كنت اعتقد ان الصين هي من اشد المنافسين لنا ولغيرنا في العالم، ولكن تبين ان اليابان “دخلت على الخط”. فبالرغم من كل انجازات اليابان، ضاقت بها الدنيا وزاحمتنا وتحدّت العرب بدخولها موسوعة “غينيس” باكبر سيخ كباب في العالم مصنوع من لحم بقر منتج محلياً وطوله 107.6 أمتار. مع اننا نحن العرب اول من دخل “غينيس” من باب المعدة باكبر صحن حمص، واكبر صحن تبولة، واكبر سدر كنافة، واكبر رغيف مسخن. ربما نحصل على “غينيس” في اكبر قائمة من المأكولات التي حصلت على “غينيس”!

لو كنت مسؤولاً

في وزارة السياحة الفلسطينية لعملت على تخفيض اسعار الدخول الى الاماكن السياحية، فلا يعقل ان يتم التعامل مع السائح المحلي كما يعامل السائح الاجنبي، وان تكون دخولية قصر هشام في اريحا على سبيل المثال تتعدى 15 شيقل بينما الدخول الى المدرج الروماني في عمان فقط ب 15 قرش.

الشاطر انا

عجبتني عبارة اجتني بالبريد اللكتروني عن الشطارة بتقول “الناخب الشاطر هو اللي ياخد السكر والزيت من الاسلاميين وكروت الشحن من الليبراليين والفلوس من فلول الحزب الوطني والوعد بدخول الجنة من المتشددين، ثم يعطي صوته لشباب الثورة”!

ومضات