ومضات السبت 23/4/2011

أبريل 23rd, 2011
No comments    

نحن غير

لا ادري ان كانت اعمال البناء والترميم قرب مقرات الرؤساء او رؤساء الوزراء في اية دولة ستستغرق اكثر من 24 ساعة حتى يتم انجازها. والاسباب معروفة، اولها الامنية، وثانيها القرب من مقرات اعلى الهرم في السلطة، وثالثها لاثبات سرعة الانجاز امام المسؤولين، اضافة الى اسباب تتعلق بكبار الزوار من دول اخرى. في فلسطين نحن غير ذلك، ربما يعود ذلك الى شعورنا بأن الرئيس ورئيس الوزراء هم “منا وفينا”، مواطنون عاديون. واذا كان الامر كذلك، فالمواطن ايضاً يريد سرعة الانجاز، لانه يعاني من طول فترة اعمال الترميم واعادة البناء، فمن اجل راحة المواطن وامنه وسلامته، ومن اجل اثبات سرعة الانجاز للمواطنين، وللزوار الاجانب الذين يأتون بالاموال الينا، لا بد من ان ننجز وننهي الاعمال قرب مقر الرئاسة ورئاسة الوزراء، وان عود الاشارات الضوئية للعمل.

شباب

بعد الاعلان عن تشكيلة مجلس الشباب الاعلى، اشعر اليوم اكثر من اي وقت مضى انني شاب. شكرا لكم

المريضة الغزية: النتيجة سبعة صفر

المريضة الغزية تعاني من مرض السرطان وعادة ما تحصل على علاجها المتعدد الأنواع من صيدلية المستشفى في غزة، حيث ملفها الطبي. منذ شهور نفذ الدواء بمخازن المستشفيات، وبدأت رحلة البحث عن البدائل، بفتح ملف طبي للمريضة في رام الله، والبداية كانت حسب التوجيهات في “دائرة العلاج بالخارج”. توجهت ابنتها الى هناك، وتمكنت من مقابلة الطبيب رقم 1 الذي تشارور مع زملائه وقال ان فتح ملف لمريضة في غزة هو “اجراء غير قانوني”، واقترح ان التوجه الى مكتب وزير الصحة. وهكذا كان، وصلت ابنة المريضة الى مكتب وزير الصحة، وهناك طلب منها مرافق الوزير ان تكتب طلب “استرحام” للوزير. وهكذا كان، وخلال وجود ابنة المريضة في مكتب الوزير دخل صدفة الطبيب رقم 2، فاستشاره المرافق، وكان جواب الطبيب “الوزير لن يقبل بذلك”، ولكنه استدرك “قدموه له وشوفوا شو بيرد عليكم”. مر يوما عمل، وعادت ابنة المريضة الى مكتب الوزير، فكان رد المرافق “لسا ما صار شي” واشار بيده الى حجم الملفات التي بالانتظار. لم يكن امام ابنة المريضة الا ان تتوجه الى الطبيب رقم 3 الذي كان قد كشف على المريضة خلال زيارتها الى رام الله قبل عام ونصف، وتمكنت من الحصول على الوصفة الطبية من جديد على امل ان تقوم مديرية الصحة بصرف الدواء، علماً بان الملف الكامل يحتوي على الوصفة الطبية الصادرة من غزة. بريق الامل هذا، اوصل ابنة المريضة الى مديرية الصحة، لكنها تأخرت حتى الساعة 11، وكان الاضراب قد دخل حيز التنفيذ. عادت في اليوم التالي باكراً، وانتظرت ساعة ونصف حتى تمكنت من تقديم الوصفة الى موظفة الصيدلية التي سألت عن مكان اقامة المريضة، وعندما علمت بوجودها في غزة قالت انها لا تستطيع صرف الدواء الا بحضور المريضة، ولكنها طلبت من ابنة المريضة الذهاب الى الطبيب رقم 4، لربما يسمح بصرف الدواء. لم يكن الطبيب رقم 4 هناك، فاقترح من كان في مكتبه ان تذهب ابنة المريضة الى الطبيب رقم 5، فطلب رقم 5 منها الذهاب الى رقم 6 لكن رقم 6 لم يكن موجوداً. في هذه الاثناء اتصلت بها شقيقتها التي طلبت منها التوجه الى الطبيب رقم 7 في مستشفى رام الله، وصلت الى الطبيب رقم 7 بصعوبة بسبب كثرة المراجعين، اطلعته في عجالة (قبل دخول الاضراب حيز التنفيذ) فاجابها مستنكراً امام جميع المراجعين “كيف ساكتب دواء عبارة عن مخدرات لمريضة غير موجودة هنا”. المحاولات كلها فشلت، والمريضة الغزية لم تحصل على الدواء، ولا بد من ان تحصل عليه يا وزارة الصحة. سبعة اطباء والنتيجة صفر.

“ومش بس هيك”

الاعلان علم وفن، والدراما الاذاعية لها اصولها وعلمها، ولا يمكن لأي نص ان يصبح اعلاناً اذاعياً، الا اذا استوفى شروط الدراما. في بلدنا الاعلان التجاري لا قواعد له، تنظف حديقتك اليوم لتجد قصاصات الاعلانات تملؤها في اليوم التالي. الجدارن كلها ملصقات، منظر المدينة اذا ما نظرت اليه من فوق، تجده مشوهاً بفعل اللوحات الاعلانية الضخمة، في وسط الشارع جزيرة كلها اعلانات تحجب الرؤية. “ومش بس هيك” فالاعلانات الاذاعية كلها مكررة، شخصان يتحدثان، يستخدمان نفس الكلمات. ففي كل اعلان لا بد ان تسمع جملة “ومش بس هيك” او جملة “لسا في كمان”.

“لسا في كمان”

وُضعت يافطة كبيرة على واجه مبنى قديم في رام الله كتب عليها “للضمان فقط، موقع تاريخي وتراثي يصلح لمطعم او كوفي شوب فاخر”. باعتقادي انه “لسا في كمان” لانه يصلح لمركز ثقافي ومكتبة ومعرض صور ولوحات، او موقع تصوير، وغيرها من الاستخدامات، وليس فقط مطعم او كوفي شوب فاخر!

لو كنت مسؤولاً

ووجدت انني لست في المكان المناسب، وان هناك من يستحق ان يكون في مكاني، لاستقلت على الفور، وتركت الخبز لخبازه حتى لا احرق نصفه او كله.

الشاطر انا

البلد صايرة يا جماعة شفاطة مصاري. معك قرش بتصرفه ومعك الف قرش بتصرفهم. علشان هيك انا فكرت، اذا كانت المسألة متساوية، طيب ليش اخلي في جيبتي مصاري كثير، على الاقل بصير احسب مليون حساب انه ما في جيبتي مصاري بتكفي البعزقة، فبستخدمها بس للاشياء المهمة. والله وهيك صار، قررت انه ما يكون في جيبي الا مبلغ صغير، يعني لو نقص خبز او حليب او بندورة، بدبر حالي في المبلغ وما بدخل ع السوبرماركت معي العرباي وكل ما اعجبتني شغله حطيتها في السلة. والله يا جماعة، خلال الاسبوع الماضي ما صرفت اكثر من تسعين شيقل، لما اتبعت هالنظام. الشطارة انه الواحد كيف يحافظ على هيك نظام، لما بحس انه كل الناس بتكون بتستنى فيه يقبض القبضة، المي والكهرباء والتلفونات والجوالات والانترنيت وغيرها. الشاطر اللي بيقدر يتخلص من كل هالمصاريف، اذا حدا فكر كيف، يقول لي.

ومضات

ومضات السبت 16/4/2011

أبريل 16th, 2011
No comments    

 

مطالبنا منكم

اعتصم المقاولون امام مجلس الوزراء في رام الله مطالبين الحكومة بحل ازمتهم ودفع الديون المستحقة لهم. مطالبهم عادلة، وكنت اتمنى على الاعلام، ومن باب المهنية، ان يورد رأي الحكومة، مع انني شخصياً انحاز الى حقوق المقاولين، لانني وغيري من المواطنين يصيبنا الضرر كفريق ثالث او عاشر وبشكل غير مباشر، بل مباشر. فعندما تسأل مقاولاً لماذا لم ينته العمل في هذا الشارع، او لماذا تركت حفرة في الشارع، او لماذا لم يكن العمل على اكمل وجه، تأتيك الاجابة “ما بيدفعوا لنا”. ولكن ما ذنبي انا كمواطن؟ مطالبنا منكم ايها المقاولون ان لا تفتحوا ورشة ولا تنهوها، وان لا يكون الشغل “شلفقة”، نصف الشارع معبد والنصف الاخر “مخردق”. اين هي مسؤوليتكم الاجتماعية، رجاء لا تعاقبونا. فتقصير الحكومة في عدم دفع المستحقات لا يعني اهمال العمل، وضرب ماسورة ماء او كابل كهرباء او هدم سور منزل ويكون على المواطن تحمل نفقات التصليح، او ترك الورشة كما هي بعد الانتهاء من تمديد خطوط المجاري، ويكون على المواطن ان يصرخ ويصيح لاشهر حتى يتم ترقيع الحفر. اظن ان مطالبنا لا تقل عدالة عن مطالبكم؟

الحلقة المفقودة: المريضة الغزية

 من تابع عبر “ومضات” حلقات المريضة الغزية التي لم اعد استطيع عدها، ظن ان المسلسل قد انتهى. الا ان هناك الكثير من الحلقات المفقودة التي كان اخرها فقدان الدواء في قطاع غزة، وعدم تمكن عائلة المريضة الحصول عليه من مخازن وزراة الصحة في رام الله، “الا بحضور المريضة شخصياً” لان نوعية الدواء هذا لا تصرف الا للمريض. قد نتفهم ان التعليمات صارمة، ويجب ان تكون كذلك، ولكن هناك ما هو منطقي، وما هو قانوني. والقانون في بلدنا مثل “المقلوبة” نقلبه وقتما شئنا. مختصر الكلام المريضة بحاجة الى دواء، وهي مسؤولية وزارة الصحة الفلسطينية، ويجب تأمينه وايجاد حل لالاف القضايا المشابهة، دون الحاجة للاستجداء او الاستراحام!

 الله لا يردها!

 لا ادري لماذا يتم التعامل مع السيارات المستأجرة من منطلق “الله لا يردها”. صحيح ان من يقودها لا يملكها، وبالتالي اذا تعطلت او “انشطبت” الله لا يردها. ولكن الا يعي هؤلاء ان ارواح الناس ليست لعبة ولا يمكن الاستهتار بها؟

 لو كنت مسؤولاً

 لما سمحت لمرافقي ان يحكم وان يرسم وان يعطي التعليمات للمراجعين وان يطلب منهم كتابة كتب “الاسترحام” لي. فأنا لا أمنّ بخدماتي على احد، حتى يسترحمني المواطن، ووظيفة المرافق لا تتعدى مرافقتي، ومن حق اي مواطن ان يتلقى الخدمة من دون استرحام او تقبيل يدي، اوتقبيل أيدي مرافقي!

الشاطر انا

 الشطارة في الصحافة انك ما تكون منحاز، بس المشكلة انه في مرات كثير الواحد ما بيقدر الا يكون منحاز. بس الشطارة كيف تكون منحاز وفي اي القضايا. يعني انحياز لقضايا الطفل والمرأة وحقوق الانسان والمصلحة العامة، وغيرها من القضايا اللي لما بنحاز الها الواحد بلاقي مليون واحد يصفق له. هيك الشطارة. وانا مش قادر الا اكون منحاز لمدرسة الفرنذز في رام الله اللي تخرجت منها قبل اربعة وعشرين سنة. انحيازي الها لانها علمتني وبنت شخصيتي، بنحاز الها لانها كانت وما زالت مكان جميل وعريق. بنحاز الها لانها بتحافظ على الهوية الفلسطينية على عكس ما كل الناس بتفكر لانه علشان نظام امريكي يعني طلابها وطالباتها ما عندهم حس وطني. اي بيكفي عرض الدبكة اللي بتتحفنا فيه فرقة العودة. وبيكفي النشاطات اللاطلابية اللي بتعزز شخصية الطلبة وبتعزز الانتماء وبتعززمواهبهم الفنية وبيكونوا قادرين يعبروا عن نفسهم. بيكفي انها مدرسة بتعطي للطالب امكانية انه ينتخب ممثلين عنه في مجلس الطلبة. علشان هيك انا منحاز، لانها هي المدرسة اللي كان الها الفضل اني اكون “الشاطر انا”.

ومضات

ومضات السبت 9/4/2011

أبريل 9th, 2011
No comments    

عرس في بيت العز

اختي الكبرى تزوجت في الاردن، واخي الاكبر تزوج “ع السكيت”، خطبة وكتب كتاب بدون مراسم وحفلات. واخي الاوسط تزوج في روسيا البيضاء، اما انا فتزوجت في قاعة، لان الموضة على زماني كانت القاعة. فكان لا بد ان يشهد بيت العز عرساً، وهو الذي شهد اعراساً سياسية ونضالية وثقافية ومسرحية وغيرها من المناسبات. ولكن من اين نأتي بالعرسان؟ واذا باختنا “حنان” من ام لم تلدنا تتعرف على “قاسم” في زمن لم تكن فيه قاعات، وكانت البيوت لا تتسع للمدعويين في عرس مختلط. فتقرر ان يقام العرس في بيت العز. حنان وقاسم تزوجا، ولهما من الاولاد ثلاثة، وبنت واحدة، ولهما حفيدة من ابنتهما. فعلاً انه بيت العز الذي لا يخلو من الحكايات والمناسبات لهذا فاننا “لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع”.

اين الدولة؟

على احدى العمارات في رام الله كتبت يافطة كبيرة تقول “وزارة الدولة”. حسب معلوماتي ان هناك منصب وزير دولة، ولكن لا يوجد فعلياً ما يسمى وزارة دولة بهيكليات ادارية وموظفين ورواتب ومركبات ونثريات وغيرها. فكيف يكون هناك مبنى لوزارة الدولة تدفع السلطة اجرتها، بينما لا يوجد دولة بعد؟ ام ان “ريحة البر ولا عدمه”!

هل سيتخذ القرار؟

زميلي مهموم، فهو على ابواب تزويج ابنه. القاعات محجوزة في الصيف، وعليه ان يكون خلاقاً. وبتدخلات من اشخاص “يمونون” على اصحاب القاعات، تمكن من الوصول الى قاعة تستضيف العرس. سأل عن التكاليف، بدون عشاء 14 الف سيقل اجرة القاعة بدون “الكيك” والذي منه. اما اذا اراد عشاء، سلطات ومعجنات ومشروبات خفيفة فعلى الراس 100 شيقل. بدأ يجمع ويطرح، فوجد ان عدد المدعويين سيصل الى 400 شخص، يعني اذا مع عشاء اربعون الف شيقل، بدون عشاء 14 الف شيكل للقاعة فقط، لكن الناس لن تكون راضية. “يعني ع الجهتين خازوق” والمصيبة انه مهما عمل لن يعجب احد العجب. فقلت له، لماذا لا توفر المال، وتدعو اقاربك واصدقاءك للغداء في القرية؟ راقت له الفكرة، فسأل عن الاسعار، واذا بالطباخ يطلب 5 الاف شيقل اجرة طبخ! فقلت لزميلي “شو رأيك تعطي هالمصريات لابنك يروح يشم الهوا فيهم بدل ما تصرفهم ع اشي فاضي، لانك شو ما عملت راح الناس تحكي عليك، فخليهم يحكو، وتوكل ع الله”. لم يقرر صديقي بعد.

على ارضه وبين جمهوره

عشية يوم الصحة العالمي استعرضت السيدة علا عوض، رئيس الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني واقع الصحة في فلسطين. ارقام لا تفهمها غالبية الناس، وبحاجة الى تفسيرات “ماذا تعني هذه الارقام للمواطن”. الاحصائية تتحدث عن الخدمات الصحية، معدلات الخصوبة، معدلات وفيات الاطفال الرضع، نسبة الاصابة بالامراض المزمنة، نسبة التدخين، معدلات الاصابة بفقر الدم، نسبة استخدام وسائل تنظيم الاسرة، نسبة الولادات غير الامنة، نسبة الولادات القصيرية، نسبة انتشار الرضاعة المطلقة ومعدلات سوء التغذية. معلومات لا شك انها مهمة، وفي كثير منها اشارة الى تقدم القطاع الصحي الفلسطيني بشكل عام. حاولت ان ابحث في هذه الاحصائية وفي احصائيات اخرى عن المبالغ التي تصرفها السلطة الوطنية الفلسطينية لعلاج الاورام السرطانية في المستشفيات خارج البلاد وفي اسرائيل. لم اجد رقماً، ولكنني على يقين بانه رقم يفوق التوقعات. ففكرت لماذا لا يتم انشاء مستشفى متخصص بدلاً من صرف هذه المبالغ، وخاصة ان لدينا من الاطباء الاكفاء ما يكفي للعمل في مستشفيات خارج البلاد. فعلاج الامراض السرطانية في الخارج واسرائيل لا يقتصر على المبالغ الطائلة، بل على العامل النفسي والذي هو جزء كبير من العلاج. فلماذا لا يعالج مريض السرطان في وطنه وبين اهله، دون تكبد عناء السفر ومصاريف الاقامة للمرافقين وغيرها. لنفكر جدياً في الامر.

لو كنت مسؤولاً

لثارت لدي تساؤلات كثيرة عندما ارى محالاً تجارية تعرض سعر الدجاج واللحوم باقل من نصف السعر، وتساءلت كيف يمكن لهذه البضاعة ان تكون سليمة؟ ولو كنت مسؤولاً وعرفت عن حالات وفاة في مستشفى وعن اخطاء طبية لما شكلت لجان تحقيق فحسب، بل لاخذت على عاتقي اعلان نتائج التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاخطاء؟ ولو كنت مسؤولاً وفتحت زجاجة مياه معدنية، وشربت منها لاجد طعمها لا يختلف عن طعم مياه الحنفية، لتساءلت كيف يكون ذلك ولاغلقت الشركات التي تخدع المواطنين. ولو كنت مسؤولاً في تلفزيون فلسطين لتحدثت عن هذه القضايا بجرأة اكثر وكيف لا وانا مسؤول في التلفزيون الرسمي اعرف ان هناك من يسندني.

الشاطر انا

البلد صايرة بتزهق، يعني وين الواحد ممكن يقضي وقته؟ في المطاعم والقهاوي، الاسعار نار، وفي الفعاليات الثقافية، الواحد ما بغير جو، بشوف نفس الناس كل مرة. وع السينما الواحد لازم يكون معه ميزانية اقل شوي من ميزانية الامن في بلدنا. وتطلع برا البلد يعني ع وين ممكن تروح. اريحا مع كل الاحترام الها زهقناها، طيب مناطق ثانية، يعني الواحد بيخاف من الطرق انها تسكر او يطلعلنا مستوطن مجنون يطبّش علينا حجار. في اخر المطاف، اتذكرت اني في الزمانات لما كنت ولد صغير، كنا نروح ع بلدة عطارة على حرش اسمه “القطرواني”. قلت يا ولد، لساتك ولد، يالله يا جماعة ع عطارة. “ضربنا سلف” وباقل من ربع ساعة وصلنا “القطرواني”، ما شاء الله يا جماعة، صاير الحرش حديقة جميلة، نظيفة فيها مراجيح وسحاسيل، شجر بلوط في كل مكان، وعلى مد البصر بتشوف الساحل الفلسطيني، والهوا بحري، والدخولية 2 شيكل ع الراس، ويا محلى الجو لما يكون معك الوجه الحسن. والله يا اهل عطارة انتو اهل الشطارة.

ومضات

ومضات السبت 2/4/2011

أبريل 2nd, 2011
No comments    

العتمة في بيت العز

تنطلق يوم غد فعاليات مهرجان “ايام المنارة المسرحي” في ظل غياب احد اعمدة الثقافة والمسرح في فلسطين، الوالد محمد البطراوي، الذي رعى الحركة المسرحية منذ سنوات من خلال مشاركته الفاعلة في اختيار الاعمال المسرحية وقراءة النصوص ونقدها وتعريف المسرحيين الفلسطينيين بالمسرح العالمي عن طريق مكتبته المنزلية التي وجد فيها المسرحيون المئات من المسرحيات العالمية، ومساهمته في تأسيس الفرق المسرحية مثل “بلالين” و”دبابيس”، وغيرها وادارته للمشرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي). وما زلت اذكر انني في طفولتي كنت امثل امام زوار بيت العز مسرحية “العتمة” وهي من اول الاعمال المسرحية الفسطينية بعد عام 1967، امثل مشاهدها من اولها الى اخرها، وقد حفظتها صماً وحفظت اداء ممثليها، وكنت كلما زارنا احد، اي كل ليلة، اقوم بالعرض، وعلى الجمهور ان يصنت ويتفاعل. في بيت العز، كثير من الذكريات التي سنبقي عليها بهمة الجميع لاننا “لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع”.

المنارة لا تجذبني

لا ادري، وانا الذي احب الاستطلاع، لماذا لا تجذبني “المنارة” او بالاحرى التحرك الشبابي في “المنارة”. حتى هذه اللحظة لم اذهب الى هناك، ويبدو ان سبب ذلك هو فقدان الامل، ليس في الشباب، ولكن في كل المبادرات. فعلى الرغم من اقتناعي بضرورة ان يعلو صوت الشباب، الا انني لا اشعر برغبة للذهاب الى هناك. هي حالة من “القرف” اصابتني واصابت الكثيرين من اوضاعنا، هي حالة من “اليأس” وصلنا اليها حتى صرنا لا نبالي. لا اريد ان اذهب الى هناك لاشاهد عشرات افراد الامن ينتشرون باللباس المدني في مشهد واضح، لا ينقصهم فيه الا تلك الجريدة التي يتوسطها ثقب لمراقبة المعتصمين! فهل اذهب؟

كعب داير

قرأت خبراً مفاده ان وزارة العدل ولجنة الانتخابات المركزية، قد وقّعتا “مذكرة تفاهم لوضع آلية لحصول المرشحين للانتخابات على شهادة عدم محكومية، عملا بأحكام القانون الأساسي، وتضمنت مذكرة التفاهم مجموعة من البنود أهمها، نشر إعلان مشترك من وزارة العدل ولجنة الانتخابات المركزية عبر وسائل الإعلام، لتوضيح إجراءات حصول كل مرشح على شهادة عدم محكومية من وزارة العدل”. جميل جداً، ولكن الاصل ان تنشر هذه الاجرءات لكل الناس وليس فقط للمرشحين، لاننا كمواطنين عاديين لا نعرف حتى الآن ما هي الاجراءات للحصول على شهادة عدم المحكومية. وهذا يقودني الى الطلب من جميع المؤسسات الرسمية ان تنشر دائماً ادلة للاجراءات. فعلى سبيل المثال تغيرت اجراءات الحصول على رخصة قيادة، ويتفاجأ من يريد تجديد رخصته بطلب ان يأتي بشهادة طبية تبين فصيلة الدم، وفي مؤسسات رسمية اخرى يلف المواطن ويدور “السبع دوخات” لتجهيز الاوراق اللازمة على قاعدة “كعب داير” حتى يصل في النهاية الى مبتغاه، ليس قبل ان يكون قد دفع ما فوقه وما تحته من رسوم. الاجراءات يجب ان تكون واضحة ليس فقط للموظف الذي يقوم بالاجراء بل للمواطن ايضاً.

970

اتمنى على جميع المؤسسات ان تضع الى جانب ارقام هواتفها كود فلسطين الدولي وهو 970 لمن لا يعرفه، وان لا تضع الكود الاسرائيلي 972، وذلك لان الكثير من المواقع على الشبكة العنكبوتية “الانترنيت” تلصق تلقائياً علم اسرائيل الى جانب الكود 972 ولو وضعنا 970 لظهر علم فلسطين!

لو كنت مسؤولاً

واتحدث في مؤتمر شعبي وامام جمهور حاشد ووسائل الاعلام، لما اخذتني الحماسة وقلت كلاماً قد يقع ضمن الاخطاء السياسية القاتلة، كتشبيه مستوطنة اسرائيلية تجثم فوق الاراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير شرعي، بمدينة فلسطينية داخل ارضي 1948، فشتان ما بين مستوطنة “ارئيل” ومدينة “يافا”.

الشاطر انا

الشطارة انو الواحد ما يورّط حاله في مشاكل بيكون في غنى عنها. يعني الواحد يتفادى كل اشي ممكن يسبب مشكلة او نرفزة او طوشه، وانا يا جماعة من يوم ما تعطلت الاشارات الضوئية في المفترقين عند المقاطعة، وانا بحاول كل جهدي اني اقاطع المنطقة كلها، يعني مرات بلف مليون لفة علشان ما ادخل في ازمة المفترقين اللي الواحد بيرتفع ضغطه فيها، او ممكن يعمل مشلكة مع السواقين الثانيين او مع الشرطيين اللي بيكونوا واقفين وشايفين الازمة وبيتصببوا عليها وعلى معاناة الناس. قراري بتفادي المنطقة اجا بعد ما مرة رحت وتشاطرت وسألت الشرطي اللي واقف هناك وما بيعمل اشي “مش الشرطة في خدمة الشعب” رد علي “طبعاً”، رحت فكرت حالي شاطر وقلت له “ممكن اطلب منك خدمة تساعدني اقطع المفترق”. راح اتطلع عليّ بنظرة غريبة وقال لي “امشي بلا فلسفسة زايدة” وشتمني شتيمة من العيار الثقيل. بس انا كنت اشطر منه، وشكيت عليه، ورحت لمدير الشرطة اللي استقبلني بحرارة واعتذر اشد الاعتذار، وجاب الشرطي، وبهدله بهدلة من العيار الثقيل. الشرطة يا جماعة الله يعينهم على الفوضى في البلد، بس كمان الواحد فيهم لازم يكون شاطر ويعرف كيف يتعامل مع الناس، والشرطي الشاطر هو اللي بيقدر يستوعب الناس، ويقوم بعمله على اكمل وجه.

ومضات

ومضات السبت 27/3/2010

أبريل 2nd, 2011
No comments    

نسمع ونرى ولا نتكلم

عندما وصف الرئيس ابو مازن الصواريخ التي تطلق من غزة بانها “عبثية”، و”تضر بالمصلحة الوطنية”، وطالب “بملاحقة مطلقيها”. قامت الدنيا ولم تقعد، فالاف الرسائل وصلتني بالبريد الالكتروني من فصائل فلسطينية مختلفة، ومن مؤسسات وافراد تصف الرئيس باوصاف مختلفة، ولم تسكت الفضائيات، وبقيت تعيد هذه المقاطع الصوتية من حديث الرئيس مرات ومرات حتى حفظناها عن ظهر قلب، وبالطبع كانت الفضائيات تأتي بمن يعقب على اقوال الرئيس، ومن يحرض ومن يشتم. اما عندما قال الزهار ان اطلاق الصواريخ عمل مشبوه يخدم العدو، لم تصل الاف الرسائل الالكترونية، ولم تثر هذه التصريحات جدلاً ونقاشاً، بل تم قبولها، ولم تتحفنا الفضائيات بهذه التصريحات، كما اننا لم نر في الاعلام الكتاب الموقع بتاريخ 28/1/2010 باسم قائد الشرطة “عميد ابو عبيدة الجراح” والذي يأمر فيه “الجميع بملاحقة مطلقي الصواريخ وتقديمهم للتحقيق طرف المباحث العامة، ومن ثم يتم تسليمهم لجهاز الامن الداخلي، ولا يتم اطلاق سراحهم قبل محاسبتهم باعتبارها مخالفة شديدة” و”على الجميع التقيد والالتزام، وتحت طائلة المسؤولية”. اننا نسمع ونرى ونتكلم اذا ما قال الرئيس شيئاً، اما اذا قالت “حماس” شيئاً فاننا نرى ونسمع ولكن لا نتكلم! لماذا يا ترى؟

البناء اليهودي

استاذ نتنياهو، في خطابك امام “ايباك” قلت ان اليهود هم من بنوا القدس. وما الغريب في ذلك يا “مستر برايم منستر”، هل تعرف السبب؟ لانكم لا تسمحون للامة العربية وللفلسطينيين البناء في القدس، بل ما يبنيه الفلسطينيون تقومون انتم بهدمه. واذا كان اليهود هم من بنوا القدس، اذاً فالفلسطينيون هم من بنوا تل ابيب، ومعظم المدن الاسرائيلية، وحضرتك افهما مثل ما تريد!

متاريس

لست ارخميدس، ولكنني وجدتها بعد ان تاهت عني. تساءلت كغيري من المواطنين، لماذا كل هذه الحفريات في الشوارع، فانت تحاول الوصول الى وجهتك، فتدخل في متاهة، تجد الطريق الاول مسدود، تحاول طريقاً اخر، تجدة مسدوداً، تحاول ثالث ورابع وخامس وحتى عاشر، فتضر ان تمشي. المشي رياضة، ولكن ليس هذا سبب كل هذه الحفريات، لان في ذلك مضاربة على مراكز اللياقة البدنية، واصلا اذا مشيت، فان رئتيك تمتلئان بالتراب والغبار، وقد تقع في حفرة لا تراها. اذا ما سبب هذه الحفريات؟ قلت انني وجدتها. انها متاريس، خوفاً من الاجتياحات الاسرائيلية، وهي متاريس في كل الطرق الحيوية، ومداخل مدينتي رام الله والبيرة. اتمنى لك التوفيق في الوصول الى وجهتك بعد ان تكون قد "لفيت السبع لفات"، ويكون "الثعلب فات فات فات"!

الشارع لمين

منذ فترة، وانا اضع عبارات معينة على Facebook وانتظر الردود عليها. فمرة تكون لها معني، ومرات هي مجرد افكار لا معنى لها. فعلى سبيل المثال "توم وجيري" او "صرصور على الشجرة ولا عشرة في اليد" او "سيلفانا" او "في المشمش" او "كعك بسمسم" وغيرها. الردود تكون مختلفة، وانا بذلك اتفحص مزاج اصحاب الردود، واتسلى! قبل ايام وضعت سؤال "الشارع لمين؟" وهكذا كانت الردود "للي واسطة اكبر يمكن"، "الشارع للناس اللي داقة ببعضها على خلفية الطريق لمين الي ولا الك"، "شارع البيرة القدس امام الهلال الاحمر (المقر العام) لبائع البطيخ ولبائع الدواجن وموقف للسيارات"، "شارع بيتي للمسؤولين وكبار الزوار الاجانب، اللي بيمروا من هناك، على الأقل مرتين أو ثلاثة في الشهر بلاقي سيارتي مرمية في مكان ما في البيرة"، "الشارع للي فارع دارع"، "احلى افلام الشارع، لما تكون الصبح مستعجل وبدك توصل على شغلك، والله يتعسك وتكون طريقك لشارع المنارة، بتوصل الارسال وانت بتسابق الدقايق، لتكتشف انه قبل ضراغمه بشوي سيارة شرطة واقفه بنص الطريق مسكرين شارع المناره وبقلك لف وارجع. طب السؤال ليه مثلا ما يكون في اشاره تحويله على مفرق المقاطعة؟ كتير صعب مصطلح التحويلة"، "لشوفرية التاكسيات"، "للبلدية"، "للحفريات"، "للبرازيل"، "للوزير اللي بسكر الشارع بسيارته المصفحة ولحراسه اللي بيستعرضوا عضلاتهم، وبيكونوا طارين وهم بيسوقوا"، "لاولاد الذوات اللي بيصفوا سياراتهم في الليل في شارع الطيرة"، "لاصحاب المحلات اللي بيحطوا كرتونة او سيبة او كرسي، يعني محجوز".
 

لو كنت مسؤولاً

لكنت اول المطبقين لقانون مكافحة التدخين، ولما حولت مكتبي ووزراتي وغرفة اجتماعاتي وساحات مدرستي و مستشفياتي واماكن مراجعة الجمهور الخاصة بمؤسستي الى اماكن يتشجع فيها الموظفون اولاً والجمهور ثانياً الى اشعال سيجارة، لانني كنت القدوة الاولى لهم في ذلك. وبالطبع لقرأت قانون مكافحة التدخين الذي يحظر في مادتة رقم 4 “تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام“. وفي مادته رقم 5 “يحظر التدخين في ساحات المدارس ورياض الأطفال”. والمكان العام حسب القانون هو “المكان الذي لا يدخله الهواء إلا من خلال منافذ معدة لذلك مثل المدارس- الجامعات- المستشفيات- النوادي – المطاعم- قاعات الاجتماعات- صالات العرض… الخ “.  لو كنت مسؤولاً لاطفأت سيجارتي الآن.

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع! مع تحيات الشاطر انا.

ومضات

ومضات السبت 25/3/2011

مارس 26th, 2011
No comments    

الى العائلات الثكلى: تحذير

كثيرون هم المتربصون للعائلات الثكلى بفقدان عزيز عليهم يغيبه الموت. اهل الفقيد يستغلهم كل من يساهم في تغسيل الميت وحفر القبر ودفن الميت وتقديم القهوة ومؤجر الكراسي، وهي خدمات مآتمية، اسعارها لا رقابة عليها. خدمات يقدمها من امتهن هذه المهن وهي مصدر رزق شريف لا اعتراض عليه. لكن هناك من المتربصين من هم في مصاف النصابين المحترفين. ولو سمعت عن عمليات النصب هذه لما صدقتها، لكنها حصلت فعلاً معنا. فاول عملية نصب كانت بان اتصل شخص ادعى بانه شيخ، وطلب الحديث مع المهندس خالد البطراوي (وفقاً لما ورد في نعي الصحيفة) وطلب منه صدقة عن روح الوالد “لمريض بالسرطان سيموت بعد يومين وعلى اهله نقله من الاردن الى فلسطين وهذا يكلف 400 دينار”. اما النصاب الثاني، او ربما نفسه، فقد اتصل وادعى انه صديق عزيز للوالد دون ان يذكر اسمه، وقرأ قصدية (بل بالاحرى نثراً) فيه الكثير من المديح، وطلب ان يلتقي بنا عند دوار المنارة ليعطينا القصيدة. فكان جوابنا، بيتنا مفتوح واهلا وسهلاً بك. لم يأت، وقد عرفت من صديق توفيت والدته ان شخصاً قد اتصل بهم، وحضر الى المنزل مع قصيدة وبرواز لصورة والدة الصديق مقصوصة من الصحيفة، وسلم هذه الهدية للعائلة مدعياً ان من قامت بصنع البرواز وكتابة القصيدة هي طالبة جامعية تحتاج لمن يساعدها في دفع الاقساط. فنقده الصديق 40 ديناراً، لكنه رفضها وطلب 100 دينار. وقال الصديق “كنت اعرف انه نصاب، لكنني لم استطع ان اطرده من البيت، فهم يستغلون حزننا” ايها العائلات الثكلى حذار من هؤلاء!

هل القضاء فوق القانون؟

يحاول افراد شرطة السير جاهدين منع اصحاب المركبات من الوقوف امام مبنى مجمع المحاكم في البيرة قبالة وزارة الخارجية، وما ان تقف مركبة هناك، الا وبالشرطي يأمر اصحابها بإخلاء المكان فوراً، فالشارع لا يحتمل ان تصطف هذه المركبات معطلة حركة السير. وبينما يخلو الشارع من مركبات المواطنين، تتفاجأ بوجود مركبة تقف وحيدة مثل “الثور الابرق”، وضعت على كرتونة صغيرة داخل زجاجها الامامي عبار “مجلس القضاء الاعلى”. فهل هذا يعني ان القضاء فوق القانون؟ وهل يعني ان موظفاً في مجلس القضاء الاعلى كائن من كان، له الحق في مخالفة القانون؟ ام ان على رأس هؤلاء وغيره ممن يظنون انهم فوق القانون ريشة؟

شكرا للشعب الامريكي

في كل زاوية من زوايا شوارعنا ومؤسساتنا نجد عبارة “من الشعب الامريكي”. شكرا للشعب الامريكي الذي يدعم الشعب الفلسطيني. ولعل من واجبنا ان نحترم اموال الشعب الامريكي، وعلى الشعب الامريكي ان يتأكد من ان امواله مصانة، وان لا تكون المشاريع لتجهيز المباني والمؤسسات، ثم تترك ولا ينتبه لصيانتها احد. ففي مكتب “الكاتب العدل” في رام الله، صرف مشروع ممول من “الشعب الامريكي” ملايين الدولارات على تجهيز المكان، ومن يتوجه الى المكان هذه الايام يجد الجدران تحتاج الى عملية ترميم، والمقاعد مكسرة، والباب الرئيسي مفتوح بمساعدة جزء من كرسي مكسور ليسنده، وربما في الداخل المخفي اعظم.

باسم الصداقة

طلبت احدى السفارات الفلسطينية من صديقة لي مسافرة الى تلك البلد مجموعة من “الحطات والشالات” وبعض الهدايا التذكارية، لان السفارة ستقيم احتفالاً قريباً، ولا يوجد من يؤمن لها مثل هذه الاحتياجات. فسألت الصديقة “ولماذا لا تقوم بذلك وزارة الخارجية، وبأية صفة ستأخذين هذه الاغراض؟” اجابت “باسم الصداقة”. الى متى سيبقى كل شيء عندنا “باسم الصداقة”؟ وما هو دور وزارة الخارجية، واين تذهب اموالها؟ الا يوجد “بريد دبلوماسي” مثلاً؟ وهل يعقل ان تطلب سفارة دولة من مواطن عادي مثل هذه الخدمة؟

لو كنت مسؤولاً

في فصيل فلسطيني يتابع مبادرة الرئيس وردود الافعال عليها، لما بدأت باطلاق التصريحات من هنا وهناك “لطمئنة شعبنا” وان لا احاول ان “أزف البشرى”، لان للناس اعصاب، ولم يعد احد يتحمل اخبار النجاح تارة واخبار الفشل تارة اخرى. ولو كنت مسؤولاً لرسيت على بر، وبقيت بعيداً عن اي تصريح، فاما ان ننجح واما ان نفشل، حتى لا اساهم في رفع ضغط الناس، ولا اتلاعب في اعصابهم.

الشاطر انا

بقول المثل “العقل في الراس زينة” وهذا المثل يعني شيئين. انه زينة الواحد عقله يعني الشخص بدون عقل ما بيسوى شي، او انه اذا الواحد ما استعمل عقله، بيصير عالفاضي مثل الزينة. وفي هالايام يا جماعة الشاطر اللي بدو يخلي “العقل في الراس زينة” ويسلب الناس قدرتها ع التفكير، او يشغلهم في اشياء فارطة ويصيروا ما يفكروا الا في اتفه الامور، وتصير عقولهم ما تسوى شي. بس محسوبك شاطر، ومن هذا المنطلق كنت انا والوالد قبل ليلة من وفاته بنفكر نفتح NGO للحفاظ على العقل، واول نشاط الها، انها تمنع الناس تسمع الاخبار او تصريحات المسؤولين، وتمنع الناس تروح ع السوق علشان ما يفقدوا عقلهم من الاسعار، وتوزع مجموعة كتب علشان تحفيز العقل!

ومضات

ومضات السبت 19/3/2011

مارس 19th, 2011
No comments    

الدرس الاخير في بيت العز

“نحن لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع”، بهذه الكلمات عبر الوالد محمد البطراوي (رحمه الله) عن مشاعره عندما وصله امر المحكمة باخلاء بيت العز. هذا الامر الذي سرّع في قصر عمره. وقال لي “احرص ان تذكرها كلما كتبت عن بيت العز، لان في كل كلمة منها دروساً كثيرة”. وفي مساء السبت الماضي، تحدث اليّ بينما كان بيت العز كالعادة يعج بالزوار. ضجيج المكان، جعلني اقترب منه، لاستمع الى درس لم اكن اعرف انه الاخير، ولو كنت اعرف، لاخذت قلماً وورقة وكتبت ما جاء فيه. الدرس كان عن “السيميائية” وهو علم في اللغة يطول شرحه، الا ان الوالد وكالعادة شرحه لي بجملة واحدة “بدلاً من ان نقول ذهب محمد الى مدرسة محمد ودخل محمد صف محمد، فطلب استاذ محمد من محمد ان يفتح محمد كتاب محمد وان يقرأ محمد الدرس. نقول ذهب محمد الى المدرسة ودخل الصف، فطلب منه الاستاذ ان يفتح الكتاب  ويقرأ الدرس”. واضاف “ان كل اسماء الاشارة سيميائية”. وقبل ان يكمل قاطعته ابتي الصغيرة أرين وهي اصغر احفاده تطلب منه ان يصغي اليها وهي تغني، فتوقف عن الكلام واصغى لاغنيتها التي تتهكم فيها على القذافي وغنت بكلمات ولحن They love me all my people, they love me all”” ضحك وتابع الحديث ….

اكلة غبية

“هل تعرف ما هي اغبى أكلة؟” سألني الوالد بعد ان انتهت أرين من غنائها. لم اعرف. تبسم “المقلوبة. تصور ان تضع كل هذه المكونات فوق بعضها، انه غباء. والاغبى الطريقة التي تقلب فيها، ماذا يعني؟” ثم تذكر اول مرة سمع فيها عن المقلوبة، وكان ذلك في بلدته اسدود، عندما قال واحد من ثلاثة اصدقاء لصديقيه “البطينيين” ان زوجته طبخت مقلوبة. لم يعرفا ما هي، وقررا ان يذهبا الى منزل الثالث لتذوق المقلوبة، فكانت قد أكلت. سخرا منه، واتهماه بالكذب. فوعدهما ان تطبخ لهما زوجته المقلوبة، لكن الامر يحتاج الى ثلاثة ايام، فقالا له “لا بأس سننتظر عندك ثلاثة ايام حتى تنضج الطبخة”. قاطعته ابنتي مرة اخرى، فاستمع اليها قبل ان يكمل الحديث ……

الناهبون

تابع الحديث عن المصطلحات التي جرّنا الاحتلال لاستخدامها، واوصى ان اكتب ان علينا كفلسطينيين ان نستخدم المصطلحات الدقيقة وان نعرف حسن استخدامها. وكان همه ان نتوقف عن استخدام مصطلح “الخط الاخضر” لانه مصطلح اسرائيلي بحت يلغى حدود الدولة الفلسطينية، ويستند الى مفهوم الامن. وسألني “لماذا لا يستخدم الفلسطينيون مصطلح الناهبونlooters  في اشارة الى المستوطنين؟” ثم دخل في مسألة باتت تؤرقه مؤخراً “الى متى ستبقى فصائل منظمة التحرير على ما هي عليه؟ والى متى ستبقى شعاراتنا نفسها؟ ولماذا لا تسعى الفصائل الفلسطينية لاصلاح نفسها وبالتالي اصلاح منظمة التحرير الفلسطينية؟” تداركنا الوقت، وقلت له “سنتابع الحديث” خرجت وما ان وصلت البيت قرأت ان الرئيس ينعى المناضل توفيق طوبي، هاتفت الوالد، وقدمت له العزاء، وكانت اخر كلماته “يالله مع السلامة، تصبح على خير”.

النموذج الفلسطيني

في نموذج البلاغ الفلسطيني عن الوفاة، الصادر عن وزارة الداخلية الفلسطينية، وفي السطر الاول مذكور “امر رقم 426 بشأن بطاقة هوية وتسجيل السكان 1972/5732″ الامر رقم 426 هو اشارة ضمنية الى امر عسكري اسرائيلي يحمل هذا الرقم بشأن تسجيل السكان. نحن ندرك تماماً ان حياتنا ومماتنا مرتبط ارتباطاً كلياً بالاسرائيليين الذين ما زالوا يحتلون هذه الارض. ولكن اليس بامكاننا ان لا نشير الى الامر العسكري، وان يكون النموذج فلسطيني بحت والاشارة الى القرار العسكري “سيميائية”؟

لو كنت مسؤولاً

لم يكن الوالد مسؤولاً بالمعني المتعارف عليه حالياً. لكنه كان مسؤولاً بالمعنى الذي عرفناه قبل ان تنتشر ظاهرة المسؤولين. فهو كان مسؤولاً عن كل شيء في الثقافة والاب والفن والصحافة والاعلام والمسرح وغيرها وكان مسؤولاً عن تحريض العقل. مسؤولية سنحملها من بعده. وبالمناسبة شكراً لكل مسؤول من المسؤولين الذين كان الوالد مسؤولاً عن كونهم مسؤولين، والذين صاروا مسؤولين دون مساعدته، اليكم جميعاً نقول شكراً على هذه الوقفة والمشاعر الصادقة. 

الشاطر انا

بزنس الموت، الشر برا وبعيد، احسن بزنس. خدمات في مجال التغسيل والحفر ونصب المعرشات، وطبخ القهوة وتقديمها، والقاعة، وكل التوابع والمشتقات. الاستثمار التجاري الاول في الموت هو نشر النعي والتعازي والشكر على التعازي في الصحف. وبعد النعي، الواحد يقرأ الجريدة ويتصل في الناس يطلب منهم صدقة عن روح المرحوم ويألف حجه واحد مريض بدو يموت، او عيلة محتاجة، وغيرها من القصص. بس الاشطر انك تألف قصيدة رثاء وتحاول تبيعها لاهل القيد اللي مساكين بيكونوا مش صاحيين على حالهم، وايدهم من الحزن فرطة، يعني شو ما طلب الواحد منهم مصاري بيعطوه، لانه شو بيجي المال مقابل الفقدان والحزن. الموت مش شطارة!

ومضات

ومضات 12/3/2011

مارس 12th, 2011
No comments    

النوم وقوفاً في بيت العز

تأخر الوقت ليلاً، ولم يكن بالامكان مغادرة غرفة صديقي وزميلي محمد ابو دقة في موسكو، فهي تبعد عن مكان سكني اكثر من ساعة ونصف، اضافة الى ان الجو كان بارداً جداً. فرحب بي ضيفاً لانام في غرفته. المشكلة كانت انه كان يستضيف عدداً من الاصدقاء الذين اتوا من مدن اخرى في الاتحاد السوفياتي (رحمه الله)، وغرف الطلبة صغيرة جداً. نام من نام على السرير وعلى الارض، وانا نمت جالساً على الكرسي. صباحاً، افاق الجميع، الكل يشكو من صعوبة النوم في غرفة صغيرة فيها اكثر من سبعة اشخاص، استيقظت دون ان اشكو. استغرب الجميع، وظنوا انني كنت قد اعتقلت في السجون الاسرائيلية، ونمت مثل هذه النومة مراراً. جوابي كان “لا لم اعتقل”، بل تعودت في بيتنا على ان لا اجد مكاناً للنوم، فسريري واسّرة اخوتي وحتى ابي وامي كانت لغيرنا من ضيوف المنزل، ومنهم من جاء هارباً من الاحتلال، او هارباً من زوجته والعكس صحيح، او زائراً من قطاع غزة او الضفة الغربية. حتى ان بعض الصحفيين والطلبة الاجانب سكنوا في هذا البيت. وعند انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية (بعد عودتي من موسكو) استضاف المنزل كثيراً من الاخوة العائدين الى ان وجدوا بيوتاً للاستئجار. نعم، كنّا ننام وقوفاً، واذكر ان خالتي مرة لفت نفسها بسجادة بدلاً من اللحاف لانها لم تجد غطاء. سيدي القاضي، حضرات المستشارين: “بيت العز يا بيتنا، نحن لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع”.

تحية شُرَطيّة

حدثني صديق انه عاش قصة ابطالها صبية وشرطي وسائق تاكسي ومدير الشرطة. فبينما كانت الصبية تقود سيارتها تحدتث بالهاتف النقّال، كان يتبعها بالصدفة شرطي على دراجة نارية، يتحدث هو ايضاً بالهاتف النقّال. وتواجد في المكان صدفة سائق تاكسي كان شاهداً على استخدام الصبية والشرطي الهاتف النقّال. طلب الشرطي من الصبية ان توقف سيارتها، وبالتالي توقفت سيارة التاكسي التي كانت خلفهم، وسمع سائق التاكسي الشرطي يطلب من الفتاة رخصها ليحرر لها مخالفة لاستخدامها الهاتف النقّال. فتدخل سائق التاكسي وادعى ان الفتاة هي اخته، وسأل الشرطي لماذا اوقفها. فرد الشرطي “لانها كانت تتحدث بالهاتف النقّال”. فسارع السائق “انت ايضاً كنت تتحدث بالهاتف النقّال بينما كنت تقود دراجتك النارية” غضب الشرطي واجاب “ما بطلع لك تحكي معي هيك”، ودار جدال بينهما، وكان سائق التاكسي يعرف مدير الشرطة، فاتصل به واعطاه اسم الشرطي، وسأله اذا ما كان يتحدث بالهاتف النقال بينكا كان يقود الدراجة، فاجاب “نعم” فسارعه المدير “مع من؟” رد الشرطي “مع امي”. فأمره المدير “اترك الفتاة، انت ايضاً ممنوع من الحديث بالهاتف النقال خلال قيادتك اية مركبة، لا يمكن لنا ان نطلب من الناس الالتزام بالقانون دون ان نلتزم به نحن اولاً”. انتهت القصة! تحية لقائد الشرطة، وتحية لسائق التاكسي، تحية للشرطي الذي اراد ان يطبق القانون واجتهد، اما انت ايتها الفتاة، “مش كل مرة بتسلم الجرة”!


قوة ترفيهية

نشرت احدى الصحف المحلية يوم الاربعاء الماضي صورة كتب تحتها “ قوات الامن الوطني تنفذ نشاطاً ترفيهياً للاطفال في نابلس”. ولو لم اقرأ هذا التعليق، لظننت ان قوات الامن تخلي مدرسة، استعداداً لاقتحامها، او ان عملية ما قد جرت داخل المدرسة وقام افراد الامن بالسيطرة على الوضع، وتم تحرير الاطفال من ايدي الخاطفين! فافراد القوة “الترفيهية” جاءوا الى مدرسة الاطفال بكامل عتادهم، من اسلحة وخوذ وملابس واقية، ودخلوا المدرسة “مرفهين” عن الاطفال! النية صافية، ولكن الاسلوب غير ترفيهي ابداً.

يعطيكم العافية

صباح كل يوم، استغل عدم وجود ازمة مرورية في شارع رام الله الرئيسي الذي انتهت البلدية من اعادة تأهيله. وقبل ان تكون الحياة قد دبت في الشارع، ارى عمال النظافة يكنسون وينظفون الارصفة الجديدة، ويسقون الاشجار بالمياه. “يعطيكم العافية يا شباب”، فلولاكم لاصبحت الارصفة مزبلة. فالتجار واصحاب المحال الذين تعالت اصواتهم محتجة خلال عملية الاعمار، وما زالوا يعترضون على صغائر الامور، لا يساهمون في الحفاظ على هذا الانجاز، بل يتركون مخلفات محالهم على الارصفة على الرغم من وجود حاويات للقمامة على الارصفة. “يعطيكم العافية يا اصحاب المحلات، والله تعبتوا وانتوا تصيحو وانتو توسخوا”!

لو كنت مسؤولاً

واقوم برحلة مع اصدقائي واقاربي، لما استخدمت المركبة التي خُصصت لعملي، والمراكب المرافقة التي يستقلها المرافقون، ولكنت واحداً من الناس. فلا يعقل ان اصل الى مكان ما للالتقاء باصحابي واقاربي في يوم عطلة رسمية، خارج المدينة التي اعمل فيها، مستخدماً سيارة العمل، وحشد من المرافقين، لافتاً انتباه الصغير قبل الكبير، انني اسيء استخدام منصبي، والمال العام!

الشاطر انا

“الشفافية” يا جماعة مهمة، واشطر اشي انه الواحد يكون “شفاف” مثل الزجاج. في الزمانات كان والدي لما اوقف امام التلفزيون، يقول لي “زيح هيك مفكر حالك شفاف”. الشفافية مثلا انك اذا كنت انت صاحب مصلحة معينة، تبين انك ما الك دخل فيها، وتبين انك “شفاف سكر زيادة”. مثلاً، في مشروع الصرف الصحي في منطقة الطيرة، ما زفتوا جنب دار صاحب شركة المقاولات، علشان الناس ما تقول زفتوا باب داره ونسيوا الاماكن الثانية. والحلو في “الشفافية” هون، انه الحفريات مش باب داره باب داره 100%، لا لتحت شوي، يعني هو مش متأثر، بس كل الشارع الحيوي متأثر، وفي خطر على الناس، لانه السيارات اللي طالعة الطلعة، بتاخذ اقصى الشمال علشان تبعد عن الحفريات، اللي خلصت من زمان، واللي نازل طبعاً بيتفاجأ باللي طالع، وصارت حوادث، والحمد لله ما كان في اضرار. ولو سألنا ليش مش مزفت الشارع، اكيد راح يطلع للشفافية ضلع في الموضوع، يعني ممكن لازم يكون في قرار “شفاف” يمر في جميع القنوات “الشفافة”. شعار المرحلة مش “الشاطر انا” بل “الشفاف انا”.

ومضات

ومضات السبت 05/03/2011

مارس 5th, 2011
1 comment    

امين المكتبة في بيت العز

 في جامعة بيرزيت وضمن مساق “المكتبة” استغرب المدرس من معرفتي بالانظمة المختلفة للمكتبات وفهرستها، فهو لم يعرف انني وخلال دراستي الثانوية في مدرسة الفرندز عملت في المكتبة، وبالطبع لم يدرك انني تربيت بين الكتب ومن حولي اكبر مكتبة منزلية، فيها على الاقل خمسة الاف كتاب ومجلة ودورية ومجلد وموسوعة. أوهو لم يعرف انني واهل البيت كنّا فعلاً نعمل كامناء للمكتبة عندما كان يأتي الينا اساتذة جامعة بيرزيت وطلبتها واهل الثقافة والمسرح والسياسية لاستعارة الكتب. حيث وضعنا دفتراً قمنا بتدوين اسم الكتاب واسم المتسعير وتاريخ الاعارة وتاريخ الاعادة. بعض الكتب ما زالت خارج المنزل. في مكتبة ابي خالد البطراوي، الآف الكتب التي لو بحثت عنها لن تجدها الا في هذه المكتبة. حاول ان تبحث عن كتاب “لينين حول الصحافة” او كتاب “الايديولوجية الالمانية” التي تبدأ به المكتبة او العدد الخاص الصادر عام 1982 من مجلة “الكاتب العربي” التي تنتهي بها رفوف المكتبة المتناثرة في جميع ارجاء المنزل. كنا جميعاً امناء مكتبة المنزل، وما زلنا امناء عليها وعلى المنزل وعلى اهله. سيدي القاضي، حضرات المستشارين: “بيت العز يا بيتنا، نحن لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع”. 

المواطن والوزير

 يصل المواطن الى مكان عمله، فلا يجد موقفاً لسيارته، هذا اذا كان يملك واحدة. اما معالي الوزير، الذي يملك اكثر من سيارة، فيجد مكاناً محجوزاً له بياقطة تقول “موقف خاص، وزير ال….، ممنوع الوقوف”. ماذا سيقول المواطن عندما يرى معاليه ينزل من السيارة الفخمة في موقفه الذي لم يمنحه له احد، بل استولى عليه من العبد الفقير. التعديل الوزاري قادم! 

سلطة رام الله

 والحديث هنا عن “السَلَطة” بفتح “السين” و”اللام” وليس عن السُلْطة. في احد مقاهي رام الله (ليس مطعماً) وصل سعر صحن السلطة الى اربعين شيقلاً. اي ما يقارب 11 دولارا امريكياً، اي اغلى من نيويورك وطوكيو ولندن وباريس وغيرها من عواصم العالم. في يافا، دخل ثلاثة اشخاص الى مطعم استوحى اسمه من احدى روايات “حنا مينا” وتناولوا السمك وحوالي 30 نوعاً من السطات وعصير الليمون والشاي والقهوة والحلويات، وظنوا ان الحساب لن يقل عن 400 شيقل، والمفاجأة ان الفاتورة كانت 257 شيقل شاملة الخدمة والضريبة. وفي الخليل طلب ثلاثة اشخاص وجبتي منسف ووجبة مسخن ومجموعة كبيرة من السلطات وزجاجة ماء وعلبتين من المشروبات الغازية، وكان الحساب 70 شيقلاً. يقول البعض “بيستاهلوا اهل رام الله اللي بيروحوا على هيك محلات”. المشكلة انه الاسعار في رام الله نار، ليس فقط في المطاعم الفاخرة، اذا كان ساندويش الفلافل بخمسة شواقل!

 لو كنت مسؤولاً

 لاجبت الهاتف عندما يأتيني اتصال من صحافي تماما مثل ما كنت افعل قبل ان اكون مسؤولاً. ففي السابق كنت اجيب على اتصالات الصحافيين وخاصة العاملين في الفضائيات العربية والمحطات الاجنبية، فاتصال منهم يعني انني ساحظى بخمس عشرة دقيقة من الشهرة على الشاشة، وسيصلني مبلغ 150 دولاراً عن كل مقابلة. اما الان، الصحافيون “ما بيجي من وراهم الا وجعة الراس”.

الشاطر انا

 ”اللبيب من الاشارة يفهم” هيك بيقولوا. والشطارة انك تفهم. الواحد يا جماعة لازم يكون على اطلاع ولازم يكون فهمان. واحنا في شغلنا، يعني الصحفيين لازم نكون سيد العارفين. ولانه الجو في البلد كله حكي عن التعديل الوزاري، انا عرفت كم معلومة بعتبرها سبق صحفي. اول شيء انه هناك توجهات كبيرة لاجراء اصلاحات، وهناك توجهات لدمج وزارات، وتوجهات لاستحداث وزارات. والسر في “الاشارات”. يعني الكل اكيد لاحظ ان الاشارات الضوئية قرب المقاطعة صار لها خربانة اكثر من اسبوعين، وما حدا مصلحها، لانه الوزارة الحالية قدمت استقالتها، وتاركين الامر حتى يكون من “الاصلاحات” اللي بدها تعملها الوزارة الجديدة، وخاصة انه الحكي عن استحداث وزارة خاصة بالاصلاحات، واهمها اصلاحات الاشارات المرورية. اكيد بتفكروني بتمسخر، لا يا جماعة، والله انه العبرة من “الاشارة”. لانه اذا ما كنّا قادرين نصلّح اشارة، كيف بدنا نصلّح وطن!

ومضات

ومضات السبت 26/2/2011

فبراير 26th, 2011
No comments    

 الحركة الوطنية في بيت العز

 في الرابع من شباط 1982 وبينما كنت استعد للاحتفال بعيد ميلادي الثالث عشر، تفاجأت بخالي الكبير سمير وخالي الاصغر يوسف، رحمهما الله، وبمجموعة من الاصدقاء (لكنهم في الحقيقة رفاق) يصلون الى بيتنا. فرحتى كانت كبيرة، ظنّا مني انهم جاءوا ليحتفلوا معي بعيد ميلادي، لكن ايديهم كانت فارغة، لم يحمل اي منهم هدية، وبالطبع كل همي ان استلم الهدايا. وبدلاً من ذلك، دخلوا الى غرفة الضيوف، وبقوا هناك لساعات، كانوا يخرجون للاستراحة. ثم عادوا في اليوم الثاني والثالث والرابع. وغابوا ليعودوا يوم العاشر من شباط، حيث اعلنوا عن اعادة توحيد الحزب الشيوعي الفلسطيني، الذي اصبح الآن حزب الشعب. في الثالثة عشرة من عمري، شهدت ميلاد هذا الحزب في منزلنا، تماماً مثلما شهدت ميلاد ابناء وبنات شقيقي، وتماماً مثلما شهدت اختى واخواي ميلاد الجبهة الوطنية في اوائل السبعينات، وتماماً كما صدر اول منشور ضد الاحتلال يوم 10/6/1967. واليوم بقرار من المحكمة سيتم طرد من احتضنوا هذه الولادات في بيتهم. سيدي القاضي، حضرات المستشارين: “بيت العز يا بيتنا” نحن لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع.

 بوعزيزي

 عندما احرق بوعزيزي نفسه في تونس، لم يكن الرئيس زين العابدين بن علي هو الذي صفعه على وجهه، بل من فعل ذلك موظفة في البلدية تمثل النظام. ومن ثار في مصر لم يثر لان مبارك بنفسه قد اهانه بل لان احداً يمثل النظام هو الذي اهان كرامة المواطن. فالثورة ليست ثورة جياع، بل ثورة كرامة. وعلى كل من يمثل السلطة ان يصون حرية وكرامة المواطن. فلا يعقل ان يتحكم رجل امن، مهمته حفظ الامن، بتوزيع رخص السيارات على المواطنين وتأخيرهم كما شاهدت بام عيني في دائرة ترخيص رام الله، ولا يعقل ان يتوه المواطن بين دهاليز الدوائر الحكومية لينجز معاملة، ولا يعقل ان يغلق وزير الشارع لينزل من سيارته، ولا يعقل ان يخالف مسؤول القانون بحجة انه لا يدري انه خالف، ولا يعقل ان يتم استهداف سيارات العمومي بالمخالفات الباهظة التي وصفها احد السائقين في برنامج تاكسي الذي تبثه اذاعة راية اف ام “اخذو المية وخمسين دينار من فم اولادي”. كرامة وحقوق وحرية المواطن، قبل البناء والتعمير، فمن ليس له كرامة ولا حقوق ولا حرية، لن يساهم في بناء الدولة.

اسعار نار في المتحف السوري

 اريحا كانت وجهتنا الاسبوع الماضي، لنقضي يوماً هناك. هي عادة لا يمكن التخلي عنها، كما ان اريحا تحتفل بميلادها. وبالفعل، رأينا ان العديد من الاماكن قد تم تطويرها لتجلب السياحة الخارجية والداخلية. “عين السطان” كانت احدى محطاتنا، واستمتعنا بخضرة ارضها وظلال اشجارها وخرير مياهها، والدخول المجاني زاد متعتنا. “قصر هشام” مكان رائع، تزيد روعته بما تم اضافته الى المكان وبالطريق المعبدة التي تصل اليه. الا ان سعر تذكرة الدخول قد يؤدي الى عزوف البعض عن الدخول، وخاصة ان “القصر” ليس المحطة الوحيدة التي يزورها السائح الفلسطيني. “تل فريك” اريحا هو ايضاً محطة جملية، لكن سعرها مرتفع ايضاً للسائح المحلي. “المتحف الروسي” مغلق، على الرغم من ان سيادة الرئيس قد قام بافتتاحه. خيبة امل اصابتنا عندما وصلنا اليه، ووجدنا ابوابه مغلقة. رحلة الى اريحا تكلف العائلة المكونة من اربعة اشخاص 40 شيقل دخولية “قصر هشام”، 100 شيقل تذكرة “تل فريك”، 100 شيقل بنزين، وعلى الاقل 200 شيقل وجبة غداء في احد المطاعم، و60 شيقل “عصير فرش” على جبل القرنطل. المجموع 500 شيقل لعائلة من اربعة اشخاص. ربما تستمد اريحا اسعارها “النار” من حرارة جوها. وعدا عن الاسعار، لم نجد مركزاً واضحاً للمعلومات السياحية، وعندما سألنا بعض العاملين في موقع “قصر هشام” عن الاماكن السياحية في اريحا، ارادوا بيعنا كتاباً مصدره اسرائيل من سلسلة الكتب السياحية بلغات متعددة، وعندما اراد احدهم التدخل للادلاء بالمعلومات ذكر “المتحف السوري” كمَعلْم، فصححناه “المتحف الروسي”. التطوير السياحي ضروري شكلاً ومضموناً وسعراً.

 استجابة

 قد يظن البعض ان سرعة استجابة بلدية رام الله لبعض الملاحظات التي نذكرها في “ومضات” وعبر “فيسبوك” يأتي مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية. فما ان كتبت الاسبوع الماضي عن ضرورة بناء مستشفى قرب احدى الحفر في الطريق، ساخراً من عدم ردم الحفرة، ما هي الا اقل من 48 ساعة وتم ردمها. انها ليست المرة الاولى التي تستجيب فيها البلدية لبعض الملاحظات ونتمنى على كل البلديات الشقيقة وغير الشقيقة الاستجابة لملاحظات المواطنين وبسرعة.

لو كنت مسؤولاً

 لما رفعت سماعة الهاتف، للوم ومعاتبة صحفي شاهدني وصورني وانا اخالف القانون، مدعياً انني لم اكن اعلم انني اخالف القانون، وكأن الصحفي هو المخطيء وليس انا. ولو كنت مسؤولاً، لحرصت ان اعرف القانون الذي اريد للناس ان يطبقوه وخاصة اذا ما كانت المخالفة واضحة. ولو كنت مسؤولاً لما قلت ان ما قمت به هو مخالفة بسيطة وان ما ارتكبته ليس جرماً. فالاصل ان لا ارتكب اية مخالفة حتى لو كانت بسيطة بنظري، لكنها كبيرة بنظر المواطن الذي تتم مخالفته لارتكابه خطأ مشابهاً او اقل منه بكثير.

 الشاطر انا

 الشاطر اللي بيكون سريع البديهة وبيطلع من اي موقف مثل الشعرة من العجين. يوم الثلاثاء الماضي كنت في زيارة لنابلس، واحنا مروحين، الجماعة اللي معي كانوا بدهم يشتروا كنافة من محل مشهور، رحنا وحاولنا نصفّ السيارة، ما لاقينا محل، لفينا على الجهة الثانية الاوفي محل فاضي، صفينا. نزلوا الجماعة وانا بقيت في السيارة. الا شرطي جاي، وبيطلب اني ازيح السيارة، سألته “ليش”، رد “ممنوع الوقوف هون”، قلتله “قول وغير، الرصيف ابيص واسود، وهاي في سيارات واقفة وراي، ايش معنى هون؟” جاوب “مش شايف اليافطة بتقول موقف خاص منظمة التحرير الفلسطينية”. انا يا جماعة الشطارة اشتغلت معي ورديت عليه “طيب مش منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وانا من الشعب الفلسطيني، واحنا كلنا ابناء منظمة التحرير” جاوب “طبعاً”، رحت تشاطرت عليه “يعني انا منظمة تحرير، وبطلعلي اوقف السيارة هون”. الشرطي طلع فهمان ورد “طبعاً بيطلعلك، لانك شاطر”.

ومضات