ومضات السبت 26/11/2016

نوفمبر 26th, 2016
No comments    

البدلة والقصر  

في لقاء نظمته وزارة الاعلام بين الرئيس الراحل او عمار ومجموعة من الاكاديميين والمثقفين، وقف احد المشاركين وبدأ بالحديث عن المال العام والفساد وسوء الادارة. نصت الراحل اليه بصبر وما ان انهى كلامه سأله ابو عمار “انت كم بدلة عندك؟” تلبك السائل وقال “يمكن ثلاثة اربعة”. مسك ابو عمار بطرف جاكيت زيه العسكري واشار الى اهترائه واخرج ابرة وخيط وقال “انت عندك ثلاث بدلات وانا مفيش عندي الا دي وزي ما انت شايف برتيها رتي بالابرة والخيط.” صمت كل من في القاعة. وفي حادثة اخرى، وصل صحافي اجنبي الى رام الله وطلب مني ان نذهب الى “قصر الرئاسة”، ضحكت وقلت له “هل تعني ذلك حقاً؟” اجاب “نعم.”  ودون ان اصحح معلوماته اخذته الى “المقاطعة” وقلت له “ها قد وصلنا قصر الرئاسة. لم يصدقني الا بعد ان رأي ابو عمار بشحمه ولحمه! علاقتي بالرئيس الراحل كانت مهنية وعلاقة جيران، فلا ادعي مثل الكثيرين انني كنت على معرفة به. ولكن منذ ان استقر في رام الله كنت اتابع اخباره في بث حي ومباشر من شرفة منزل العائلة، وكان كلما خرج وصادف احد منها القى التحية، وفي احدى المرات قبل يد ابنتي عندما حاول احد الحراس منعنا من التقدم سيرا على الاقدام خلال خروج الموكب. “البدلة والقصر” رأيتهما في متحف  ”ياسر عرفات” الذي لم يضم ياسر عرفات بل ضم الذاكرة الفلسطينية ليشكل ملتقى “يجسّر بين الماضي والحاضر” ويروي “الحكاية الفلسطينية منذ مطلع القرن العشرين حتى رحيل ياسر عرفات”.

كسّر والتأمين بجبّر

قرأت خبرا مفاده ان وزارة الصحة قد شكلت لجنة لوضع مسودة نظام التأمين ضد الاخطاء الطبية. جيد جداً لان في ذلك اعتراف بوجود الاخطاء الطبية، في وقت تعودنا على نفي وجودها، كما ان التأمين ضد الاخطاء الطبية هو ضرورة. الاعلان عن تشكيل هذه اللجنة ارى فيه تنفسياً لغضب الشارع على ما وصلت اليه قضايا الاهمال الطبي والاخطاء، وهروباً الى الامام. الاجدر ان تشكل وزارة الصحة لجنة لمتابعة قضايا الاهمال الطبي والقيام بزيارات مفاجئة للمستشفيات والمراكز الطبية للتأكد من سلامة المعدات والنظافة وغيرها من الامور التي ستحد حتماً من الاهمال وبالتالي من الاخطاء.

 

        الواطي

أحَبُ الساعات عندي هي تلك التي اقود فيها سيارتي ليلاً واستمع الى “ام كلثوم” بينما نسمات الهواء تدغدغني، واكاد ان انام، الا ان ضوء مركبة تقابلني يعمي نظري وينبهني ان لا نوم في الليل. السياقة ليلاً لها اصولها، وقد لاحظت ان كثيرين لا يجيدونها وغير عارفين بقوانينها، وكيف لا وهم لا يطبقون القانون نهاراً، فما بالك ليلاً! يعود ذلك برأيي اولاً لانهم لا يكترثون، وثانياً لانهم لم يحصلوا على تعليم جيد حيث ان غالبية دروس السياقة تكون خلال ساعات النهار، او في الساعات الاولى من المساء، وبالتالي لا يتعرض طالب السياقة الى مواقف ليلية حقيقية بل يبقى الامر في الاطار النظري باشارة المدرس له “هيك الضو العالي وهذا الواطي”!

ترامب

تكثر مقالات كتّاب الاعمدة حول انتخاب “ترامب”، والكل يتكهن، وبالطبع هناك المتفائل والمتشائم وما بينهما “المتشائل” على رأي حبيبي اميل. لا استغرب ان يكتب المختصون في الشؤون الامريكية او الدولية حول هذا الموضوع، لكنني في بعض الاحيان اتحفظ ان يكتب صحافيونا وكتابنا عن “ترامب” ليس من منطلق انهم لا يعرفون، او التقليل من شأنهم وفكرهم، ولكن الرأي العام الفلسطيني بحاجة الى من يكتب عن قضاياه، وان يسأل الاسئلة التي يريد الناس اجابات عنها، لا ان يهرب الكتاب والصحافيون الى قضايا عالمية، لانهم يتجنبون الكتابة عمّا هو داخلي. وهذا بالطبع لا ينفي ان هناك مجموعة لا بأس بها من الصحافيين والكتّاب الذين يتابعون الشأن الفلسطيني ويتحدثون في امور تخشى اشجع صحف الدول العربية الخوض فيها.

 

لو كنت مسؤولاً

لاحترمت منصبي، ولكنت اول المطبقين للقانون، ولما فضحت نفسي امام الناس، ولما تصرفت وكأنني فوق القانون، وانني مهما فعلت فان لي حصانة لم يعطني اياها احد، بل وضعتها لنفسي معتقداً ان “ابو زيد خالي”.

 

الشاطر انا

من يوم ما رجعت من قبرص، يعني من حوالي 3 شهور وانا بفكر بالحمير. يا اخي من ضمن البرامج السياحية “جولة الحمير”. انا بصراحة، قلت اللي بتعرفه احسن من اللي بتعرفوش، يعني في برامج بتتعلق بالطيران والسباحة والابحار والقوارب، وانا هاي الشغلات اصلا بخاف منها. قلت في عقلي “مالهم الحمير؟” واقنعت زوجتي انه رحلة ركوب الحمير هاي احسن شي، وانه قبرص مشهورة بالحمير وحميرهم مش زي حميرنا، مع انه والله اخذوا ع الواحد 75 يورو. المهم بعد سفر تقريبا ساعة في الباص بين الجبال والطرق الوعرة، وصلنا لقرية، واول ما وصلنا لقينا مجموعة من الرجال بتسنونا، ضيافة جبنة بيضا حلوم وخيار وعصير ليمون و”زفانيا” وعسل ودبس الخروب وخبز محمص. نقرشنا اللي فيه النصيب، بعد شوي الرجال اللي كانوا بستقبلوا فينا، صاروا يركبونا ع الحمير. حوالي خمسين حمار صافين بنظام، واركب يا اللي بتركب. مشينا قافلة حمير لحد ما وصلنا كنسية قديمة، وهناك لقينا نفس الرجال بستقبلونا وبقشرولنا برتقال وبشرحولنا عن الكنيسة اللي ما فيها اشي. بعد ما خلصنا رجعنا في باص مكركع ومهتري، طبعا هذا جزء من التراث، طبعا شوفير الباص واحد من الرجال اللي استقبلونا. لما وصلنا القرية مرة ثانية، لقينا نفس الرجال بستقبلونا قعدونا ع طاولات. صار موعد العشا الا نفس الرجال هم اللي بقدموا العشا. بعد هيك صار موعد عرض التراث والرقص، برضو نفس الرجال عملوا العرض. وفي آخر السهرة اعطونا كل واحد شهادة “سواقة حمير”. طبعا انا صار لي 3 شهور بدورها في راسي، شوفوا كيف استثمروا بقرية صغيرة وخمسين حمار. وبسأل حالي “هو قلة حمير عنا؟” يعني شو فيها لو عملنا مثلهم لما الناس بتنزل ع عين قينيا، او ع اي مكان فيه شجر وحجر وخضرة، ليس ما نستثمر بالاشيا البسيطة، يعني مش ضروري يكون مشروع سياحي كبير.

ومضات

ومضات السبت 19/11/2016

نوفمبر 19th, 2016
No comments    

خبّر غزال الحي!  

تأخر موعد بدء الحفل عن 16 دقيقة، فنويت ان اغادر، ولكنني ترددت، وانتظرت. بدأ الحفل وكان التقديم غاية في الروعة، صوت رخيم خدرني في مكاني، كلمات لا تحمل شعارات رنّانة ولا برّاقة بل تدغدغ ذلك الجزء المتخدر من العقل. هذا وحده كان كافياً لان ابقى، وربما كان الدافع الثاني هو انني كنت هناك عندما جاء نادر جلال، صاحب الفكرة، وتحدث الى والدي (رحمه الله) عنها، ولقي التشجيع والترحيب، وكانت ولادة “نوى” المؤسسة الفلسطينية للتنمية الثقافية. حفل غنائي موسيقي طربي من “روائع الفنانين الفلسطينيين محمد غازي وروحي الخماش” كما جاء في مطوية الامسية. ساعة او اقل من روعة الاداء لمجموعة “نوى” الموسيقية اليافعة التي لا يتعدى عمر اعضائها 25 عاماً.

الجمهور عايز كده

في معظم الامسيات الثقافية والفنية، لا بد من وقفة لتكريم المسؤولين والرعاة، وعلى الجمهور ان ينتظر. اقترح ان يتم تكريم الجمهور على صبره!

 

        قم للمعلم

نرسل بناتنا وابنائنا الى المدارس ليتعلموا، ولتزيد المدرسة من حسن سلوكم واخلاقهم، ولهذا (وهنا ساكون تقليدياً) نسمى هذه العملية التربية والتعليم. وقد قالوا قديماً “قم للمعلم”. ولكنني اتفاجأ بما اسمعه. فاحدى المدرسات تقول للطلبة “الحيوانات بشعروا احسن منكم” وتعاقبهم عقاباً جماعياً وتحرمهم من حصة الرياضة لان احدهم قد شاغب او تشاقى شقاوة الاطفال. اخرون يقمعونهم بحيث لا يستطيعون التعبير عن رأيهم، وغيرها من الامثلة، مع الاقرار بان هناك من المدرسين والمدرسات يشهد لهم، ولدورهم في التربية والتعليم.

فهمان

اسمع في كثير من الاحيان برامج اذاعية وتلفزيونية وبعض الاعلانات التي تصور الرجل على انه “الفهمان” والمرأة على انها اقل عقلاً واقل فهماً بطرحها الاسئلة الغبية. آخر هذه الاعلانات يتعلق بضرورة الحصول على فاتورة ضريبية عند شراء اي بضاعة او تناول الطعام في مطعم، حيث يعلم الرجل الفهمان المرأة الجاهلة. اما آن الاوان ان يتوقف كاتبو مثل هذه الحوارات عن التقليل من شأن المرأة، وان تتوقف محطات الاذاعة والتلفزيون عن قبول مثل هذه البرامج والاعلانات حتى لو ادرّت الملايين عليهم. وان تأخذ المؤسسات النسوية دورها في مجال رصد الحساسية للجندر في مثل هذه الاعلانات والمحتوى الاعلامي؟ اليس هذا ما صرفت الاموال الطائلة لاجله؟

 

لو كنت مسؤولاً

لتمسكت بالكرسي، فالامور كما يقولون “على كف عفريت”، وانا لا اضمن مستقبلي. وساحاول ان اعمل بجد، وان اقدم بعض الانجازات لان المسؤولين يوصفون ويعرفون بانجازاتهم، فربما احصل على كرسي اخر.

 

الشاطر انا

اسوأ اشي ممكن يصير مع الواحد انه يكون عنده شغل كتير ومستعجل ويضطر يروح على البنك. وطبعاً اللي بيزيد الطين بله انك تلاقي دور قدامك متل هون وهناك، وانت مستعجل وبالطبع انك تتشاطر قدام الناس مش حلوة، وانك بتعرف حدا يمشيك بدون دور، برضه مش حلوة. علشان هيك لازم يكون عندك خطة وتكتيك وانا بحب التكتيك. يعني الشطارة انك ما توقف على الدور، ويبين انك واقف على الدور. بتسألني كيف صارت هاي؟ يا سيدي بسيطة، ما الك الا تضرب صحبة مع واحد من الحراس يعني جماعة الامن في البنك، وتاخذ رقم جواله، وتتصل فيه قبل ما تروح ع البنك، وتسأله عن الدور، واذا فش دور، ما بدك جميلته، بتسحب حالك وبتروح بتوقف لك خمس او عشر دقائق مش غلط. بس اذا في دور، بتطلب منه “معروف” انه يقطع لك رقم، وما بتوصل لعنده الا ودورك جاي، وبهيك بتكون وقفت وما وقفت ع الدور. شطارة صح!

ومضات

ومضات السبت 12/11/2016

نوفمبر 12th, 2016
No comments    

همبرغر

الامريكان شعب طيب بطبيعته، ربما يعود ذلك لسذاجة الكثيرين منهم، او لبساطتهم. ما نراه من امريكان في بلدنا او على شاشات التلفاز هم النخبة ولا يمثلون الشعب البسيط. لقد عاشرتهم وقضيت اوقاتاً جميلة وبسيطة بينهم، وتبضعت من حيث يتبضعون، وركبت المواصلات العامة معهم. كثير منهم لا يعرف ما يدور خارج ولايته، وكثير منهم يعيشون في ما يعرف Midwest  بعيدين كل البعد عن East Coast  و West Coast، يعيشون على ضفاف المسيسيبي حيث كتب “مارك توين” قصته الشهيرة “توم سوير”. يلتزمون بما اعتادوا عليه، ففي احد المرات، دخلت مطعماً يونانياً لتناول الغداء محاولاً الهروب من الوجبات السريعة، وصلت مجموعة من سائقي الشاحنات الى المطعم، وبدلاً من ان يطلبوا طعاماً يونانياً طلبوا الجعة والهمبرجر، ربما بنكهة يونانية، ولكن في نهاية المطاف يبقى الهمبرغر همبرغر!

بين الاحتياج والاحتيال

جلست الى جانبي، وبخجل كبير قالت “ابنتي في قسم النساء، تنتظر اجراء عملية جراحية. نحن من غزة، عندما خرجنا من “ايرز” كان معنا 400 شيقل، سائق التاكسي اخذ منا 350 شيقل لايصالنا، بعد ان انتظرنا طويلاً ان يأتي ركاب اخرون، لكن احداً لم يأت، واضررنا الى اخذ السيارة كاملة”. فكرت بالامر، ووجدت ان روايتها منطقية، فقدمت ما استطعت. قصص تتكرر، ربما يتسغلها بعض المحتالين، الا انها موجودة. فاذا كانت محتالة، سامحها الله، وان كانت فعلاً محتاجة فقد قمت بما املاه علي ضميري. مواقف مشابهة حدثت ضمن سيناريوهات اخرى، وكلها صحيحة. فمرضى قطاع غزة يصلون الى مستشفيات الضفة او القدس، يتلقون العلاج، والعلاج وحده لا يكفي، بل الدعم اللوجستي والنفسي وتوفير المواصلات وتأمين المبيت لمن لا يستطيع تأمين ذلك. انه واجب على السلطة، وواجب على نواب غزة الذين يتواجدون في الضفة الغربية، ان يقدموا لهؤلاء المرضى شيئاً، وهو واجب كل انسان. وبمتابعة تلك الحالات، يمكن التحقق من “المحتاج” فعلاً و”المحتال”.

 

        “بلا لف ودوران”

سيارات اخر موديل، تتوقف عند ابواب المدارس الخاصة، تنزل الابناء والبنات، بعضها ينطلق، والبعض الاخر يتوقف في منتصف الطريق، يعطل حركة المرور. والاوقح ان بعضها “يلف ويدور” في وسط الشارع، والادهى انك عندما تتعرف على من يفعل ذلك يكون من “النخبة”، اما رجل اعمال، او استاذ، او طبيب، او مهندس، او صحافي، او مسؤول (اذا ما كان شوفير المسؤول) وغيرهم من الناس الذين يفترض بهم ان يحترموا الاخرين، ربما ليس لانهم يريدون ذلك، بل خجلاً، يعني لو “عن كذب”.

احلى نومة

بعد مرور ربع ساعة على دخولي القاعة لحضور فعالية ثقافية – فنية قررت ان اغادر، فلم يبدأ العرض، وانا الذي قطعت عهداً على نفسي ان اخرج في الدقيقة ال16 من اية فعالية اذا لم تكن قد بدأت بعد. لم استطع الخروج، فالقاعة تعج بالناس، ولا مكان للنملة، عدد المدعوين يفوق عدد المقاعد والادراج، لا ادري لماذا. ازداد توتري عندما بدأ جرس الانذار بالصفير، وقلت في نفسي حتماً سنموت “دعوسة” تحت الارجل، ونظرت الى مخارج الطواريء وكلي شك بانها مفتوحة اصلاً.  بدأت الكلمات، ورقة تخرج من جيب هذا، واخرى من جيب ذاك، الى ان انتهت نصف ساعة من الملل، غفوت خلالها ولم يعد لي مزاج بمتابعة الامسية.

 

لو كنت مسؤولاً

عن اعمال اعادة تأهيل البنية التحتية في كل شبر من شوارع المناطق التي لنا سيطرة عيلها، لكنت لا انام الليل، ليس ارقاً، ولكن سهراً على راحة المواطن. لا انام الليل وانا اخطط كيف سأوفر للمواطن طرقاً بديلة، وكيف سيستيقظ المواطن صباحاً وهو على علم مسبق بأنه سيستطيع مغادرة بيته دون ان تتعطل حياته بسبب الحفريات ودون ان يظن ان اجتياحاً وحصاراً اسرائيلياً قد ضرب منطقته. لا انام الليل وانا اقف قرب الجرافات التي تعمل حتى ساعة متأخرة من الليل، وحتى اكون اول القائلين للمواطن الذي يحاول ان ينوّم اطفاله (لا ان ينام هو، كيف له ان ينام وانا سهران) “تحمل، كلنا للوطن، نأسف لازعاجكم، نعمل لراحتكم”. وأكيد لو كنت مسؤولاً عن هذه الاعمال، لحرصت ان يكون باب بيتي مهيئاً بشكل جيد، والشارع المؤدي له معبداً، حتى اتمكن من الخروج في حال حدوث اي طاريء خدمة للمواطن، وحتى اكون على رأس “شريان الحياة” لامداده بالمساعدة ويد العون وحمله على رأسي لان الاسعاف او المطافيء لا وسيلة لها للوصل الى منزله بسبب الحفريات. لكنني للاسف لست مسؤولاً عن هذه الاعمال، ولذا سانام ليلي الطويل، ان استطعت ذلك، ولن اقلق لما يحدث من حولي، مثل كل المسؤولين!

 

الشاطر انا

واحنا صغار كانوا دايماً يقولولنا الشاطر اللي بخلص صحنه ع الاخر. وانا لاني شاطر كنت مش بس اخلص صحني، كنت اجيب قطعة خبر واظل امسح فيه امسح فيه لحد ما يظل ولا اثر للاكل واقول لامي الله يرحمها “شوفي هي جليتلك الصحن”. مع مرور الايام والوقت صار في تطورات في الموضوع، وصار لازم الواحد يستخدم الشطارة، بس بالعكس. يعني مش معقول تكون زوجتك واقفة طول النهار ع رجليها تطبخ ولما حضرتك تشرف ع الدار تكون ماكل في الشغل وشبعان ومش قادر تاكل. فاحسن طريقة حط شوية اكل في الصحن وكول ع قد ما بتقدر قبل ما تنفزر، وما تنسى تخلي شوي في الصحن اثبات انك اكلت، واذا في لبن بكون احسن، لان اثار اللبن بتظل، يعني مختصر مفيد لغوص الصحن، ويومها ما تجليه، خليها هي تجليه، وهيك بتكون تعلمت درس من دروس الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 5/11/2016

نوفمبر 5th, 2016
No comments    

نيكوتين

تفاجأت  ان زميلا، لم اره منذ مدة، قد اقلع عن التدخين بعد ان كان مدخناً شرهاً. فسألته كيف استطاع ذلك؟ روى انه وعندما كان في جنوب افريقيا لادارة جلسة حوار بين “فتح” و”حماس” تغيب ممثل احد الفصيلين، وعندما استفسر عن مكان وجوده، قالوا له انه خرج للتسوق وقد تأخر. فغضب زميلي وشعر بضيق في صدره وحنقة غريبة في بلعومه، وقد زاد اختناقه بعد ان رأى اعضاء الوفدين يتسامرون ويضحكون ويحتسون القهوة في رهة الفندق وكأن لا خلاف بينهم. عندها كادت ان تصيبه جلطة، اخذ سيجارة فلم يستطع تدخينها، فأقلع.

 

                                         يطول عمركم 

استمتعت جداً بعرض فرقة الفنون الشعبية السبت الماضي، فقد اعادت لي ذكريات جميلة، وشعرت انه لا زال بامكاننا ان نتحلى بروح الشباب، وخاصة عندما عرض المؤسسون لوحاتهم. تساءلت “ما الذي يشدنا الى فرقة الفنون الشعبية؟” والجواب “هو الحنين الى تلك الايام، والاطمئنان على حال فرقة استطاعت ان تصنع ارثاً تراثياً جميلاً وراسخاً، والاهم من ذلك الاطمئنان على صحة الشباب والصبايا وانهم لا زالوا قادرين على العطاء”. فرقة الفنون وخلال السنوات الاخيرة ادخلت رقصات تعبيرية على لوحاتها، وهو امر لا ضير فيه، ولكنني في العرض الذي شاهدته، شعرت بأنها خارج السياق، ربما لانني “دقة قديمة” او ربما لانني اردت فقط ان اعيش الماضي.

 

“صمت الخراف”

في مدينة كولومبيا في ولاية ميسوري الامريكية، كنت اصل لاصطحاب ابنتي من المدرسة قبل حوالي عشر دقائق من انتهاء الدوام. وقد اعتدت ان ادخل المبنى من الباب الخلفي، فقد كان الاقرب الى ناحية البيت. وما ان افتح الباب، تراني اسير على اطراف اصابعي خوفاً من اصدار اي صوت، ليس لانني ادخل متسللاً، بل لعدم ازعاج الطلبة. فقد اعتادت المعلمات، وقبل انتهاء الدوام بنصف ساعة، اجلاس الطلبة في دائرة داخل غرفة الصف لقراءة صامتة، او لقراءة قصة عليهم. وكن ان قرأن هن، لم ترفعن اصوتن، بل ابقينه منخفضاً حتى يضطر الطلبة ان يصمتوا لكي يتمكنوا من الاستماع.

 

 

علّم بالمتبلم
اشار صديقي الامريكي الى سيارة تعليم السياقة، وسألني "ما هذه؟" اجبت "سيارة تدريب سياقة"، واستدركت "صحيح انت لا تعرفها، فعندكم في امريكا لا توجد مدارس سياقة بل تتعلمونها لوحدكم". رد مبتسماً "اعرف انها لتعليم السياقة، ولكنني اتعجب من كثرتها، في كل زاوية ارى منها انواعاً، سيارت صغيرة، شاحنات متوسطة واخرى كبيرة". هززت رأسي موافقا وقلت في عقلي "المشكلة انها لا تجدي نفعاً، فبمجرد ان يحصل المتدرب على رخصة السياقة لا يلتزم باي من القوانين التي تعلمها".

لو كنت مسؤولاً

في وزارة التموين او الصحة او في جمعية حماية المستهلك لما اكتفيت بالاعلان عن ضبط مواد غذائية فاسدة، بل لقمت بنشر اسماء التجار الذين يروجون لها، ولما اكتفيت بنشر اسماء وانواع المواد بل لنشرت صوراً توضيحية لشكلها ولونها وحتى لكيفية كشف المواطن انها غير صالحة للاستخدام. فهذه المرة استطاعت الاجهزة الامنية ضبط هذه المواد الفاسدة، ولا شك انها ليست المرة الاولى التي يقوم فيها الفاسدون بنشر فسادهم في الاسواق، وبالتالي من المحتمل ان تكون قد وصلت هذه المواد الى اماكن لم تصل يد الامن اليها بعد وخاصة في المناطق البعيدة عن عين المسؤولين.

 

الشاطر انا

كل مرة بروح اشتري فيها اواعي او كندرة بعيد من قدركم، بلاحظ انه صاحب المحل بيطلع فيّ من تحت لفوق او من فوق لتحت حسب مستوى نظره، وبقيّم الوضع. بشوف اني لابس ماركة اجنبية فأي قطعة بدو يبيعني اياها بشمطني سعر عالي. طبعا، لانه لا يلدغ الشاطر من الجحر مرتين، قررت اشتري كم لبسة من البسطات، ولما بدي اروح اشتري اي شي بلبسهم، ولما بدخل ع المحل بيكون التقييم “قليل الدخل” وبحنوا عليّ. بس المشكلة في بعض محلات ما بيستنظفوا يطلعوا فيّ.

ومضات

ومضات السبت 29/10/2016

أكتوبر 29th, 2016
No comments    

 

اشدّ الندم

صديقي اجتازامتحان الترجمة القانونية، وقد سعد بذلك، وكان عليه ان ينهي اجراءات اعتماده كمترجم قانوني. وهنا بدأت الحكاية! فمن مكان الى آخر تنقل، ومن دائرة الى اخرى ومن موظف الى آخر، وعندما وصل الى احدى الدوائر كانت الساعة الثانية الا ربعاً من يوم الخميس، وكان الباب قد اغلق على اعتبار انه يوم الخميس! الى هنا انتهى اليوم الاول من “الكعب الداير” وعليه ان يعود مرة اخرى في اول يوم دوام بعد عطلة نهاية الاسبوع لانهاء الاجراءات التي لا تكون في الغالب واضحة منذ البداية، فهذه الاجراءات لا يتم نشرها للمواطن بل توزع في مذكرة داخلية للموظفين فقط. وفي كثير من الاحيان نندم اشد الندم لاننا قمنا بخطوة لتطوير ذاتنا ومهاراتنا لما يترتب على ذلك من اجراءات قد تنتهي فينا بالجنون!

 

مش متحملة  

كتب احد الموظفين العمومين لي عن طريق صديق حول قرار منع ازدواجية الوظيفة  ”أنا مش ضد القرار من حيث المبدأ، ولكن سؤالي عن مصير الموظف الذي يعمل عملين ويا دوب ملحق، خاصة إذا كان ميخذ قرض أو عليه شكيات علشان بيت، وأقلم حاله على هاي العيشة، شو يعمل؟ كمان، تناقلت عدة مواقع إخبارية في الآونة الأخيرة خبرا مفاده أن الحكومة تدرس اقتطاع نسبة من رواتب الموظفين العموميين المدنيين والعسكريين لصالح العاطلين عن العمل، ومع قرار وقف ازدواجية العمل رح يكون وضع الموظف لوز على الآخر ! إشي ثاني، نقرأ بين الفينة والأخرى عن أن الدعم المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية تقلص ويتقلص، يعني الرواتب في دائرة الخطر، فهل تضمن الحكومة للموظفين العموميين أن رواتبهم لن تقطع أو تتوقف لأي سبب من الأسباب، ولنتخيل معا أن معلما مثلا يعمل بعد الظهر في سوبرماركت، شركة…الخ، وقد ترك عمله الثاني استجابة لقرار الحكومة وفجأة انقطعت رواتب الموظفين بسبب تقلص الدعم، أو وقف إسرائيل لعائدات الضرائب…الخ، فماذا سيكون مصيره؟ الوضع عندنا مرشح لأي شيء، ممكن تنقلب الدنيا بين يوم وليلة، وسبق مرينا بتجارب الإضرابات ووقف عائدات الضرائب وقطع الرواتب، ووقتها كان الواحد مستعد يشتغل أي شغلة بس علشان ما يمد إيده ويشحد، بس علشان يوفر رغيف خبز لأولاده أحسن ما يجوعو. إشي ثاني، أنا متأكد انه ما في واحد بحب يشتغل شغلتين، بالعكس الواحد بيكون أحب ما عليه يخلص شغله ويروح عند زوجته وأولاده، يقعد معهم ويسهر معهم ويسمع أحوالهم، مش يكون زي الغريب بينهم. إشي أخير، بتمنى على الحكومة تحسين أوضاع الموظفين قبل اتخاذ أي إجراء أو إصدار أي قرار يمس رواتبهم، وبتمنى كمان أنه قرار منع ازدواجية العمل إذا طبق أنه يطبق على الجميع من كبار الموظفين والمسؤولين إلى صغارهم. مش بس يشمل الفقرا اللي ما الهم لا ظهر ولا واسطة، ويا ريت شغلة الاقتطاع من الرواتب يسيبوهم منها لأنه رواتبنا مش متحملة أصلا، والله ما هي متحملة.”

 

اكيد حلم

حلمت انني ذهبت الى ورشة بناء، فوجدت جميع العمال يرتدون الخوذ الصفراء على رؤوسهم، ويلبسون الاحذية التي لا تخترقها المسامير. وخلال تجوالي في المنطقة الصناعية وجدت ان كل المصانع تتخذ تدابير السلامة، وخاصة تلك التي تتعامل مع الكيماويات والمواد الحارقة. فكل عامل يلبس بدلة خاصة، وكمامة. اما عمال البلدية، فارتدوا اللباس الفوسفوري الخاص. كما حلمت ان جميع عمال المياومة قد حصلوا على تأمين ضد الاصابات. استيقظت من حلمي وخرجت الى الشارع، معتقداً ان حلمي كان حقيقة. واول ما رأيت سيارة نقل اسطوانات الغاز وقد توقفت امام احد المطاعم، ونزل منها شاب يضع في فمه سيجارة واخذ ينزل اسطوانات الغاز، ويستبدل الفارغ بالملآن والسيجارة بين شفتيه يمجها وتتحرك مع كل مجة، وفي كل لحظة كنت انتظر ان تسقط منها شرارة تفجر المكان على رؤوس من فيه ومن حوله. وعندما اعترض صاحب المطعم، نظر اليه الشاب نظرة تحدٍ، ومج سيجارته مرة اخرى!

 

 

احسبها صح

جرّ عامل النظافة في احد المستشفيات سلة النفايات وقد كتب عليها “نفايات طبية”، والقى بمحتوياتها في حاوية الزبالة الموضوعة عند حافة الطريق الرئيسي. قد تحتوى النفايات الطبية على حقن وضعت في اجسام مرضى يعانون من امراض معدية، او دماء ملوثة. وحتى قفازات الاطباء او الممرضين قد تحتوي على جراثيم تنتشر من خلال حاوية الزبالة. الاصل ان يكون لهذه النفايات حاوياتها الخاصة البعيدة عن المواطنين. فهل من رقيب؟

لو كنت مسؤولاً

لاصدرت قراراً يلزم اصحاب المركبات العمومية من باصات وسيارات باستبدال المسجلات باجهزة راديو فقط، حتى لا يضطر المسافر الى سماع ما لا يرغب في سماعه وحسب ذوق السائق.

 

الشاطر انا

سرّ بيني وبينكم (بصوت واطي). اجى موسم الزيت والزيتون. لانه السنة السعر غالي قلت يا ولد تشاطر. صرت كل ما حد قال لي عنده زيت وزيتون اقول له جيبلي شوي اذوق. طبعا الشوي هاي بتكون قنينة، وبحلف عليه انه بدي ادفع حق القنينية، وطبعا لانه متأمل اني اشتري منه بيحلف مليون ايمان انه ما ياخذ حقها. وقنينية ع قنينة بصيروا تنكة!

ومضات

ومضات السبت 22/10/2016

أكتوبر 22nd, 2016
No comments    

 

 

“شيك أوي”

في اليوم الاول من العام الدراسي لحظتُها، وكيف لا وهي ترتدي لباساً انيقاً وتضع المكياج الملفت للنظر، وتتصرف بكبرياء واستعراض. فكرت في نفسي كيف امكنها ان تتأنق في هذه الساعة من الصباح وخاصة ان ربط حذائها بهذا الشكل المعقد قد يحتاج الى ساعة من الزمن. مرت الايام، ولحظتُها مرة اخرى عند باب المدرسة، متأنقة “وآخر شياكة” لكن هذا لم يلفت نظري، بل ما شد انتباهي قيامها بتنظيف سيارتها السوداء الفارهة من الاوساخ والقائها في الشارع بينما كانت تنتظر نزول اطفالها الى المدرسة!

 

شكك في محله!

في احد المراكز المتخصصة بالتصوير الطبقي، جلس طفل مع والده ووالدته ويبدو عليه الاعياء. دخل الى غرفة الفحص وخرج، وبينما ينتظر النتيجة وصل اتصال الى والده. وعلى ما يبدو كان المتصل يطمئن على حال الطفل. اجاب الوالد “شاكين في زايدة”. بحلقتُ عيني وقلت دون تردد “شاكين في زايدة! وجايبين الولد معكم لعمل الفحص، هذا لازم يكون في المستشفى ويعملوا الفحص هناك ع المحل”. هز الرجل رأسة وشكرني “بارك الله فيك يا دكتور”. لم افهم ان كان يهزأ برأيي ام اعتقد انني طبيب فعلاً، ولا اعرف ان كان سوء تصرف وعدم دراية من الاهل ان يحضروا طفلاً قد يكون مصاباً بالالتهاب الزائدة الدودية معهم ويتنقلوا من مكان لاخر، ام ان المستشفى قد طلب منهم اجراء الفحص خارجه. في نهاية المطاف شكك في محله ايها الاب، انا مش دكتور!

 

 

اللي بيلعب بالنار

وقفت اتحاور مع احد الوزراء، وكان يدخن سيجارة. استمر الحديث حتى انتهت السجارة، ولاحظت انه يتململ، فظننت ان كلامي قد اتعبه مع اننا كنا نتحدث عن امور طريفة. وصلت شعلة السيجارة الى اصبعه ولم يعد بامكانه تحملها، فقال “بدي ارمي السيجارة بس خايف منك لتروح تقول الوزير رمى السيجارة ع الارض” فاجبته “لو فعلت لكنت قد لعبت بالنار”!

 

 

يوسف افندي

ذكّرني احد القراء انني وبتاريخ 15/2/2014 كنت قد كتبت ومضة بعنوان “ابو شفرة” اتحدث فيها عن ذلك التائه في شوارع رام الله ويحمل بيده شفرة، وعن شخص آخر يلوح بيده ويضرب المارة، عرفت وبعد مماته انه “يوسف”. يذكرني القاريء انني تساءلت في حينه “من المسؤول عن مثل هؤلاء الأشخاص؟ هل مكانهم الطبيعي في الشارع؟ اذا تعرض أحد المارة للأذى من هؤلاء الأشخاص، من المسؤول عن ذلك؟ هل عائلاتهم وقتها ستتنصل من المسؤولية وتقول “ليس على المجنون حرج”، أم محافظة رام الله والبيرة، أم الشرطة، أم وزير الصحة بحكم أن المستشفيات التي يجب أن تأوي مثل هؤلاء الأشخاص من المفروض أن تتبع وزارة الصحة، أم رئيس الحكومة، ….الخ”. يتابع القاريء “الآن، رحل يوسف “ملوح اليد”، عاش في الشارع ومات في الشارع، ومثل ما قال المثل “طولن رجليه بس مات” صار حديث الشارع والفيسبوك وتويتر وانستغرام وكأن يوسف ما كان عايش بينا ويلوحلنا بإيده يوميا وبس كان يمر عنا وهو هادي  نصيح ونقله “شد” علشان يبلش يلولح بإيده. ومضتك اللي كتبتها عنه في 15/2/2014 حد جاوبك عليها وقال لك مين المسؤول عن هؤلاء وعن أفعالهم؟ واحنا اليوم في 2016 والحال مثل ما هو. يعني ما اسمعنا تعليق من زارة التنمية الاجتماعية؟ ولا اسمعنا رد من وزارة الصحة؟ ولا اسمعنا رد من المحافظة؟ الرد الوحيد اللي قرأته في صحيفة الحدث عن قصة يوسف كان من الشرطة وقالت فيه إنها كانت تحوله لوزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية وبعد يومين تلاقيه رجع للشارع! خلينا من يوسف، يوسف راح وخلص منا، بس امثال يوسف اللي بالشوارع، الست اللي معها ولاد وبتشحد وبيكونوا مسطلين، الأطفال اللي على المفارق والإشارات من مسؤولية مين؟ الاطفال اللي بكونوا في الحسبة ومحيطها يشتغلوا وهم لازم يكونوا على مقاعد الدراسة، من مسؤولية مين؟ على كل، يوسف حالته مثل حالة محطة بنزين ام الشرايط بس انفجرت، مثل الأطفال اللي بموتوا بالحضانات، مثل المواطنين اللي بموتوا بحوادث السير، يعني رح نسمع شوية تعليقات ودعوات للجهات المختصة ويمكن حملة على “المشردين” في الشوارع وبعدين رح نرد نرجع ننام بانتظار وفاة يوسف جديد.”

لو كنت مسؤولاً

لتمعنت جيداً في ومضة “يوسف افندي” ولما فعلت كما تفعل النعامة بأن ادفن رأسي في الرمال ولما كانت افعالي مجرد رد فعل على حدث معين.

 

الشاطر انا

مرة كنت في مطعم في بلد اجنبي، شفت وحدة ما شاء الله عليها لبس حلو ونظيف وآخر نظافة وشياكة، انا بصراحة فكرتها صاحبة المطعم ولاني شاطر قلت افتح حوار معها بلكي تحن عليّ وما تشفني في السعر. المهم طلعت لا بتحكي انجليزي ولا عربي طبعا ولا روسي، يعني ولا لغة من اللي بعرفهم، مختصر مفيد الشطارة ما نفعت. اختفت عن الانظار الصبية. قلت في عقلي شكلها طلعت. المهم رحت ع الحمام الا هو مسكر لانه بنظفوا فيه. استنيت شوي الا الصبية طالعة منه وحاملة معها سطل وقشاطة، طلعت هي عاملة النظافة في المطعم! والله اشي بشهي وبيفتح النفس. المهم في الموضوع انه من يومها وعقلي بشتغل، وبتساءل ليش في بلادنا عامل النظافة في المؤسسات ما بيهتم بنظافته يعني ملابسه لا توحي بانه نظيف، ومن هون بلشت افكر في بزنس جديد اني افتح مؤسسة بتدرب ع النظافة وحسن المظهر ومش غلط اذا في حد اشطر مني ويسرق الفكرة.

ومضات

ومضات السبت 15/10/2016

أكتوبر 15th, 2016
No comments    

ابو بريص

وضعت معلمة الرياضيات سؤالا لطلبة الصف الخامس يقول “عدد يقع بين  2149900 و 2150000 ويزيد رقم عشراته عن رقم آحاده 7، ومجموع رقمي الاحاد والعشرات يساوي 9، فما هو؟” وبما انني قد درست الرياضيات اخر مرة قبل اكثر من ثلاثين عاماً ولم استخدمها مطلقا في حياتي عجزت عن الحل او ربما لم ارد ان افكر في هذه “الفزورة” لانني لا اريد ان اشغل بالي، واستعنت ليس بصديق واحد بل باصدقاء كثر من خلال وضع هذا السؤال على صفحة فيسبوك. الاجابات اختلفت والتفسيرات لها ايضاً اختلفت فهناك من قال 2149972 واخر2149981 ودار نقاش بين هؤلاء الجهابذة والمستخدمين للرياضيات في اعمالهم. وارسل لي اخي المهندس رسالة فيها الحل التالي “س=رقم الاحاد، ص=رقم العشرات، س+7=ص، س+ص=9، اذاً 2س=2، س=1، ص=8. الرقم 81 اي ان الاجابة 2149981″. سؤالي للمعلمة الفاضلة التي ربما ارادت تحفيز عقل الطلبة والاهل معاً “بماذا كنت تفكرين عند وضع هذا السؤال وماذا كنت تتوقعين من طالب او طالبة في الصف الخامس؟ وهل قمتي بحل مثل هذا السؤال للطلبة، وهل تعتقدين ان كل الطلبة على نفس المستوى من الذكاء (الخارق)؟ ام انك تسيرين على هدى من سأل حول اسم ابو بريص قبل ميلاد بريص؟”

 

تنسيق

لم تكن كلمة “تنسيق” متداولة قبل اتفاق اوسلو، وقد اصبحت جزءاً اساسياً من حياتنا، فكثيرا ما نحتاج الى شتى انواع التنسيق لتسيير اعمالنا وتسهيل حياتنا. وبما ان الحديث بالحديث يذكر، لماذا لا تسير المدارس على خطى “التنسيق”، والهدف من ذلك التخفيف من الاعباء الدراسية على الطلبة والتنسيق للواجبات البيتية. والقصد هنا ان يكون هناك لوح في الصف، بحيث يقوم مدرس او مدرسة اللغة العربية على سبيل المثال بكتابة الواجبات البيتية المطلوبة لليوم الثالي بحيث يستطيع معلم او معلمة الرياضيات معرفة ما اعطي للطلبة من واجبات وبالتالي اعطاء ما يناسب مع قدرتهم على الانجاز في المنزل بحيث لا تتراكم الواجبات مما يزيد من الاعباء والضغوطات المصاحبة لها. العملية بسيطة ولا تحتاج الا الى لوح وقلم وتنسيق.

 

 

الصورة الاخيرة

عندما ودعت والدتي في عمان عائداً الى رام الله، وقبل ايام من اجرائها عملية جراحية، ابتسمت وقالت لي “اراك على خير سلم على الجميع وبوس لي البنات”. تماسكت حتى لا تدمع عيناي كما هو حالي الان وانا اكتب هذه الكلمات. كانت قوية كما عرفتها دائماً، وقد نقلتها من رام الله الى عمان بكرامة ولم استجدِ احداً ولم اناشد رئيساً ولا رئيساً للوزراء ولا وزيرا للصحة. في طريق عودتي اتصلت بي صديقة للعائلة للاطمئنان على صحة الوالدة فقلت لها “شعوري انها لن تعود”. مضت ايام وقبل ان اعود الى عمان مرة اخرى، توفيت. صدمتي كانت كبيرة لان الامل بشفائها كان لا يزال في داخلي. بعد هذه السنوات اقول “الحمد لله الذي اخذ امانته دون ان تنهان كرامة الوالدة ودون ان نستجدي احداً لتأمين علاجها كما هو الحال لدى الكثير من المرضى. والحمد لله ان صورتها ما زالت حاضرة بابتسامتها، وانني لا زلت اظنها على سفر”.

 

 

العلّاقة

قبل نحو سنوات طويلة اشترينا علاقة ملابس، والهدف منها كان، كما هو الحال في جميع البيوت، ان نعلق بعض المعاطف والقبعات للاستخدام اليومي. بعد سنوات انكسرت العلاقة من كثرة ما راكمنا عليها من ملابس، لاننا وبكل بساطة تكاسلنا في توضيبها، واصبحنا نلقي بكل ما لدينا من ملابس على العلاقة. بعد ان انكسرت قررنا ان لانشتري واحدة بديلة، لاننا لا نريد ان نكرر نفس الغلطة. طوال سنين الاحتلال الاسرائيلي اعتدنا، قيادة وشعباً، ان نعلق كل اخطائنا واخفاقاتنا عليه على امل ان ينكسر ولكنه لم ينكسر. الان لا بد لنا ان نعترف باخطائنا واخفاقاتنا لان العلّاقة صلبة وليس من السهل حتى ثنيها!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً، لقمت باعداد رسالة شهرية داخلية اطلع فيها الموظفين على اهم انجازات الوزارة في الشهر المنصرم، وعلى ما ينتظرهم من فعاليات وقضايا يجب الاهتمام بها خلال الشهر المقبل. بهذه الطريقة احافظ على التواصل مع الموظفين وابقيهم على اطلاع دائم، بحيث يشعروا انهم جزء من العمل وان لهم قيمة وتقدير، وبهذا ايضاً اكون قد اقتديت بالمؤسسات الحكومية والخاصة التي تتبع هذا النهج في مناطق مختلفة من العالم.

 

الشاطر انا

“مرحبا وصلتم الى المؤسسة الفلانية، for English press one، اذا كنت تعرف الرقم الداخلي اضغطه الآن، للادارة 2، للمالية 3، للعلاقات العامة 4، للمساعدة صفر”. طبعا ولانه التكرار بعلم الشطار، ولانه في كثير مؤسسات لو مشيت ع التعليمات اللي بحكولك اياها ما بتلاقي حد بيرد، وحتى لو ضغطت الرقم صفر برضو في كثير حالات ما حد بيرد، انا تعلمت الدرس. اول ما تبدا الصبية تكّر التعليمات بتلاقيني ضاغط صفر مباشرة لانه في النهاية الصفر جاي جاي فلشو تغلب حالك! هاي بدها علامة 10/10

ومضات

ومضات السبت 8/10/2016

أكتوبر 8th, 2016
No comments    

 

تعلموا التطريز

تأتينا اخبار كل يوم، او كل لحظة عن انشغال بعض الدول العربية في تحديد حياة الفلسطينيين الداخلية، لا اصدق الكثير منها، ولكنني لا انفي مقولة “ما في دخان بدون نار”. هذا الانشغال الواضح والتدخل السافر في الشأن الفلسطيني الداخلي، يحفزني الى سؤال قد لا اجد اجابة عليه. سؤال “هل نحن على هذا القدر من الاهمية لينشغل بنا قادة العالم العربي؟ واذا كنّا كذلك فلماذا؟” السؤال الاخر “طيب، لماذا لا ينشغل العرب في تحسين اوضاعهم الداخلية مثلاً؟” والسؤال الاخير “ليش ما تتعلموا التطريز اذا كنتوا هالقد فاضيين اشغال؟” مستنداً لمقولة “قلة الشغل بتعلّم التطريز”!

 

ليس بالخبز وحده

ادراكاً من هذه المقولة، ومن مدى معرفة الحكومة “من اين تؤكل الكتف”، فانها تدرس اعفاء الخبز والحليب من الضرائب واضافة ضرائبها على السجائر والمشروبات الغازية والهواتف المحمولة على اعتبار ان هذه الفئة من المستلزمات الثانوية. ذكاء الحكومة يكمن في اختيارها هذه السلع الثلاث لانها الاكثر استخداماً، وللكثيرين هي ليست ثانوية بل اساسية. فبامكان الحكومة مثلاً ان تزيد هذه الضرائب على الدراجات الهوائية او شاشات البلازما او الاثاث الفخم، او السيارات الفارهة وغيرها من السلع الاكثر رفاهية.

 

 

يقطع الخميرة من العجين

ذهبت الى الصيدلية اطلب دواء، فقال لي الصيدلاني “هذا الدوا بطلت الشركة تصنعه”. آمنت بالله، وبما قال فأخذت بديلاً اجنبياً. دارت الايام ودخلت الى صيدلية اخرى، واذا بشخص يطلب نفس الدواء، فاعطاه الصيدلاني مراده. تعجبت وسألت “بيقولوا هذا الدواء بطلت الشركة تصنعه، متأكد انه صلاحيته جديدة؟” رد الصيدلاني “نعم، تفضل شوف التاريخ. مين قال لك انه الشركة ما بتصنعه؟” حدثته ما حصل معي فضحك وقال “لانه ما عندو قال لك هالكلام”. انتهى هذا الحوار هنا. فطلبت من الصيدلاني هذا دواء استخدمه بشكل دائم، فكان رده “مش موجود. ما بتلاقيه في الصيدليات عنّا، هذا بس في اسرائيل”. ضحكت وقلت “ليكون الشركة بطلت تصنعه!” انتبه الصيدلاني ان الامر لم ينطلِ عليّ وقال “دبر حالك بجوز تلاقيه في صيدلية ثانية”. وعلى رأي اخي خالد “وضحكنا ضحك طفلين معاً”. بالمناسبة الدواء الذي طلبته صنع محلي!

طاق …طاق… بطاقة

فتحت محفظتي فوجدت فيها بطاقة الهوية والبطاقة الممغنطة وبطاقة التأمين الصحي وبطاقة البنك الامريكية وبطاقات البنك الفلسطينية وبطاقة الصراف الالي وبطاقة السوبرماركت وبطاقات نقاط وخصم لثلاثة مطاعم  وبطاقة رابطة الصحافيين الاجانب وبطاقة وزارة الاعلام  وبطاقة نقابة الصحافيين، وبطاقة الصحافة الدولية وبطاقة لجنة الانتخابات المركزية وبطاقة الدخول الى صاله كبار الشخصيات في المطارات وبطاقة تجميع النقاط وبطاقة المواصلات في لندن وبطاقة رخصة السياقة وبطاقة الجسور الخضراء. البطاقة الوحيدة والتي تعبر عن هويتي لم اجدها بين كل تلك البطاقات، بطاقة لاجيء!

لو كنت مسؤولاً

لحرصت انني اذا قلت ووعدت فعلت. وان يكون موقفي واضحاً، لا ان اقول “نعم” وانا اضمر “لا”. ولو كنت مسؤولاً ورأيت الخطأ امام عيني لما مررت من امامه دون تصويبه، ولو نبهني احد اليه لاستجبت وصححت الامر، ولما بررت الاخطاء وبررت التباطؤ بتصحيحها. فانا مسؤول، عيني يجب ان تكون ثاقبة وناقدة، وصدري يجب ان يكون متسعاً للملاحظات والانتقادات، ومسؤوليتي ان اعالج الامور بحكمة ورويّة، على ان لا تكون رويّتي هذه “على اقل من مهلي”.

 

الشاطر انا

في شغلة صار لها كم سنة بتلف وتدور في راسي ومش فاهمها. بتفتح حساب في البنك الفلاني علشان اربح 100 دينار مثلاً بتلاقي بنك ثاني بيزاود وبصير بدو يربحك 1000 دينار وهكذا دواليك (حلوة هاي) لحد ما تصير متحير في اي بنك بدك تفتح، ع اساس انه عندك ملايين المصاري ومش عارف وين تروح فيهم. انا مشكلتي انه مع كل شطارتي ولا عمري ربحت اشي، يعني يا دوب مرة فلقة صابونة دعاية. طبعاً هون الشفافية بتدخل في الموضوع، يعني انا بقول لحالي اني اصلا ما بدي اربح، لانه انا صحافي يعني مش لازم اخذ شي من اي حد بلاش في يوم من الايام يصير تضارب مصالح والهدية او الربح اللي اخذته يكون كفيل انه يسكتني، يعني “طعمي الثم بستحي العين”. بس شوفوا اللي اوله شرط اخره رضا، مش بكرا اذا ربحت شي تصيروا تقولوا ربحوه لانه كتب، انا يا حبيبي ما بدي شي في هالدنيا غير السمعة الطيبة. بس والله ال 50 الف دينار حلوين كمان ينضافوا للسمعة الطيبة.

ومضات

ومضات السبت 1/10/2016

أكتوبر 1st, 2016
No comments    

 

يا بتصيب يا بتخيب

في بلدنا اذا مرض الانسان، لا سمح الله، فان نظام التأمين الصحي والتحويلات الطبية، والنظام الصحي بشكل عام يضمن له الشفاء العاجل. فبدلاً من ان يصاب بالاكتئاب نتيجة مرضه، ينشغل بالاجراءات وايجاد واسطة “ثقيلة” وان لم ينفع الامر، ما عليه الا بمناشدة الجهات العليا. وفي جميع الاحوال ينشط جسم هذا المريض ولا يستسلم للمرض، لان عليه ان يركض من مكان لاخر، وان يحرق دمه واعصابه. وفي النهاية اما ان يعيش او ان يموت.

في ايادي امينة 
عندما نرسل ابناءنا وبناتنا الى المدرسة، فاننا نأتمن عليهم المدرسين والمدرسات والمدراء والمديرات. ما يحصل في بعض المدارس من عنف بين الطلبة، امر تتحمل ادارات المدارس مسؤوليته، ناهيك عن تلك المسؤولية التي تتحملها الادارات في حال حدوث عنف من قبل المدرسين والمدرسات، وتكون الطامة الكبرى ان يعنف المدراء والمديرات الطلبة. والعنف هنا لا يقتصر على الجسدي منه بل وايضاً اللفظي والحط من قدر وكرامة الطلبة واذلالهم امام الآخرين. نصيحتي للاهل ان لا يسكتوا، وان يتقدموا بشكوى لوزارة التربية والتعليم والشرطة في حال حدوث اي نوع من العنف.

ونعم التربية

تستوقفني تصرفات بعض الاهالي صباحاً وفي ساعات بعد الظهر خلال نقلهم لابنائهم وبناتهم الى المدارس. فمنهم من يقود مركبته بسرعة او يقترف المخالفات او يتصرف بشكل لا يمثل قدوة حسنة للابناء وللبنات. وهذا بالطبع ينعكس على تصرفات الاطفال وعلى سلوكياتهم حالياً وفي المستقبل.

 

فن التعامل

خلال جولة لي في المدينة، اشتكى لي اصحاب المحال التجارية وبعض المواطنين من تصرفات العاملين في شركة “ابو كلبشة” الذين ما ان يجدوا فرصة لكلبشة المركبات حتى يقتنصوها. والاهم في كل ذلك هو طريقة تعاملهم مع الجمهور، حيث يعتقدون انهم اصحاب سلطة لا محدودة مما يزيد من حالات العراك معهم. فعلى اي اساس يتم توظيفهم وما هي مؤهلاتهم وهل التحقوا بدورات التعامل مع الجمهور؟

لو كنت مسؤولاً

وذهبت الى احد المستشفيات للاطمئنان على صحة شخص مسؤول او مريض يهتم به الاعلام لما اكتفيت بزيارته فقط والتقاط الصور معه، بل لاطلت الزيارة وعرّجت على مرضى اخرين لاستمع اليهم والى معاناتهم في الحصول على التحويلة الطبية او الاجراءات القاتلة التي كان عليهم ان يمروا بها قبل تلقيهم العلاج، ولساهمت على اصلاح هذه الاجراءات.

 

الشاطر انا

ومضات اليوم رقمها 600 يعني صار لي 600 مرة كاتب في مواضيع مختلفة. والناس بتفكرني جايب الشطارة من راسي ومش عارفين انه كل اللي بكتبه هو ناتج عن شو بسمع وبشوف وانهم همي مصدري الاهم، واني بتعلم الشطارة منهم لانهم اكبر مدرسة، ومع كل هالسنين صار لازم اعترف بفضلهم واني لولا الناس كان ولا يمكن اني استمر. وبهالمناسبة بحب اقول انه الشطارة انه الواحد يعترف بفضل الاخرين عليه وما ينسب كل شي وكل انجاز لنفسه. واهم شي تعلمته انه كيف ممكن احكى عن الناس وقضاياهم وهمومهم واظل محافظ على الاستمراية مع انه كثير مرات بصيبني الاحباط من كثر ما بشوف وبسمع وبقول لحالي شو بدك بهالشغلة حط راسك ونام وفخار يطبش بعضه.

ومضات

ومضات السبت 24/9/2016

سبتمبر 24th, 2016
No comments    

بين جيلين

عندما كانت ابنتي البكر في السادسة من عمرها، اعتدت ان اصطحبها معي بين الفينة والاخرى لحضور جلسات المجلس التشريعي. ومن خلال هذه الزيارات تعرفت على بعض صانعي القوانين واصبح لديها اهتمام بمثل هذه المجالس لدرجة انضمامها خلال سنوات الدراسة الى مجلس الطلبة و Model United Nations. قبل ايام، وخلال مروري في الشارع المؤدي الى وزارة الاعلام، قرأت ابنتي الصغرى وعمرهل 10 سنوات شارة مرورية كتب عليها “المجلس التشريعي” فسألتني “شو يعني المجلس التشريعي؟”

بين شعبين 
تستفزني الشعارات البرّاقة التي يزاود بها اصحابها علينا ويقولوا ان لا فرق بين الضفة الغربية وغزة فنحن "شعب واحد"، بينما الحقيقة على ارض الواقع تقول اننا شعبين. قبلنا ام لم نقل، نعيش في بقعتين جغرافيتين منفصتلين، ولدينا حكومة هنا وحكومة هناك. لدينا حياة هنا وهياة هناك، مؤسسات هنا ومؤسسات هناك ونظام صحي هنا واخر هناك والكثير الكثير من الامور التي تضحض اسطورة الشعب الواحد.

بين وبين

بين نيويورك وفلسطين مسافة شاسعة لا اعرفها ولن ابحث عبر “جوجل” لاجدها. وبين ماهر وياسمين ونور ووردة علاقة نشأت عندما قام اخي الذي لم تلده امي ماهر ناصر باطلاق حملة لجمع تبرعات من خلال مشاركته في مارثون خاص من اجل تعليم فتيات فلسطينيات كان لياسمين ونور من الضفة الغربية ووردة من غزة نصيب منها، حيث حصلت كل منهن على منحة دراسية بعد تفوقهن في امتحان التوجيهي. كل الشكر لك يا ماهر وكل من تبرع وبالتوفيق لياسمين ونور ووردة.

 

غراب البين

لا ادري لماذا ننصب انفسنا نحن بني البشر لنطلق الاحكام على غيرنا من الحيوانات. فمن قال ومن حكم ان نعيق الغراب يعني الشؤم. فقد اطلقت العرب على الغراب هذا الوصف اعتقاداً منهم بأن الغراب يفرق القوم، فهل حقاً ما يفرقنا هو “غراب البين؟”

لو كنت مسؤولاً

لحاولت ان ادرس الفرق بين “الخمسة والطمسة” وكذلك الفرق بين “الألف والعصاي” خاصة في القضايا التي لا افهمها وليست من اختصاصي حتى لا افتي في شيء اجهله.

 

الشاطر انا

الحمد لله انه الطقس صار الطف شوي، واعلنولنا في الجريدة ع الصفحة الاولى الخبر العاجل بحلول فصل الخريف. والحمد لله انه الواحد مش مضطر ينام والشباك مفتوح، ويسمع اصوات السيارات التي بيسوقوها شوية زعران، وصوت بياع الكعك المسكين اللي بينتفخ وهو بينادي وما حدا شاري منه، او بياع البوظة اللي قرر انه يشغل موسيقى اغاني عيد الميلاد المجيد قبل العيد بأشهر، ممكن متأثر بقصة “ميري كريسمس”.  وصوت صاحبنا اللي بينادي “اللي عنده بضاعه قديمة للبيييع”. بس المصيبة صوت الكلاب الضالة، اللي بتمشي شلل شلل، يعني مجموعات مجموعات، وحتى الان مش ملاقين حل للمشكلة. حتى انا مش عارف اتشاطر، يعني نطخهم او نسممهم والله حرام يا جماعة، طيب شو نعمل؟ انا بقول لازم يكون في حدا جريء يلمّهم مثل ما بعملوا في بلاد برا، بس بدك الشاطر اللي بيقدر يقوم في هاي المهمة، وهذا الشاطر اكيد مش انا.

 

ومضات