ومضات السبت 21/6/2014

يونيو 21st, 2014
No comments    

فتّ هالشدة فتّ!

 

لا اهوى كثيرا لعب الشدّة، ولا اتقنها اساساً، لكنني في بعض الاحيان اذهب الى المقهى حيث يجلس الاصدقاء لساعات في لعب الورق. لا اعرف قواعد اللعبة كثيراً، والعب لاتسلى فقط. ذات مساء، بدأت اللعبة، وبدأ صديقي يخطط، يحسب الاوراق، وينظر خلسة الى ورق اللاعبين الاخرين، ويجمع ويضرب، وكان في كل مرة يحاول ان يكسب. حافظ على ماء الوجه، بان كان الثاني، وكنت انا الاخير، كالعادة. نظام اللعبة ان من لديه الرصيد الاقل يظل يفتّ الشدة في كل المرة. وهذا ما كنت افعل. في الجولة الثامنة اي ما قبل الاخيرة، وزعت الورق، فجاء كرتي رابحاً، ما هي الا عدة دورات، فاجأت الجميع وفجّرت الوضع كما يقولون في لغة الشدّة “طرقتهم هاند”. غضب صديقي وقال “انت لا تعرف اللعب، خرّبت لي حساباتي”. فعلاً لقت خرّبت كل شيء، مع ان نيتي كانت صافية، واردت ان اقتنص فرصة لابين فيها انني استطيع ان اكسب، ولو لمرة واحدة. لكنني فلبت الطاولة رأساً على عقب!

البيت الفلسطيني

 

خلال زيارتي الاخيرة الى ابو ظبي، وفي مجالس كثيرة تردد اسم “قاسم رضوان” الذي شغل مناصب دبلوماسية عدة في دولة الامارات. فالبعض ذكر تواضعه ومساعدته الدائمة للناس، واخرون ذكروا ما استطاع ان يقدم للجالية الفلسطينية من منح للطلبة ومساعدات للعلاج وتنظيم الفعاليات التي كانت تنتهي بتبرعات كريمة من رجال وسيدات الاعمال، وعن تشكيله لما بات يعرب باسم “البيت الفلسطيني”. سألت عنه، وجدته وقابلته، تحدثنا كثيراً، وعندما انهيت الحديث معه، نوه لي انه يتحدث الي بصفته الشخصية لانه لم يعد في اي منصب دبلوماسي، فقد احيل الى التقاعد.

“الله وكيلك”

ركبت السيارة من الجسر الى عمان. بدأ السائق حديثه بفتح موضوع سياسي “الله وكيلك شو قصة المستوطنين هظول الثلاثة؟” لم ارد عليه. سار بضعة امتار، واذا بقطيع من الخراف يقطع الشارع، فأخذ السائق يحدثني عن “الحلال” والثروة التي يمتلكها صاحب هذا “الحلال”. ثم تحدث عن ان شركات التأمين تغطي حوادث السير المتعلقة بالخراف في حال كانت الخراف تقطع الشارع، اما لو كانت تسير بمحاذاة الشارع فان شركة التأمين “لا تتعرف”. وروى لي قصة اغلب الظن انها من نسيج خياله “الله وكيلك، شوفير صهريج، شحط اربعين خروف، قتلهم واحد واحد، والتأمين ما تعرف عليه لانهم ما كانوا قاطعين الشارع، والزلمة دفع اللي فوقه واللي تحته”. انهى الموضوع، لم اتفاعل. ثم رأى كلباً، فبدأ بالحديث عن الكلاب، وعن انها افضل صديق للاسنان، وانها افضل من الانسان نفسه، لكن “سبحان الله، ربنا قال عنهم نجسين”. وعندما لم اتفاعل، بدأ بالحديث عن الافاعي وانه قبل ايام رأي “بربيج” اسود في وسط الطريق، وعندما اقترب منه “الله وكيلك، طلع حنش”. الاغرب من ذلك كله انه قال لي ان مدينة نابلس تم تسميتها بهذا الاسم لانهم “اله وكيلك لاقوا فيها حيّة كبيرة ما الها انياب، الله وكيلك”!

حط في هالخرج

 

بدأ الطبيب كتابة تقريره، وقال “يفضل ان تقومي بعمل تحليل دم وصور اشعة”. ردت عليه “هل هذا ضروري؟ لانني لا املك وقتاً لذلك”. اجاب “ليس ضرورياً، ولكن للاحتياط”. فكان رد فعلها “اذا كان للاحتياط فقط، فلا داعي، ارجو ان تكتب لي العلاج”. بدأ يكتب الادوية التي تحتاجها المريضة، النوع الاول والثاني، ثم رفع حاجبيه وسألها ان كانت تريد ان يكتب لها نوعاً معيناً ليس جزءاً من العلاج، لكنه متواجد في كل بيت، فقالت له “لا موجود عندنا منه”. نظر اليها نظرة استغراب “لا بدّك فحص دم، ولا بدّك صورة اشعة، وحتى (ذكر اسم الدواء) ما بدّك، شو هالمريضة! يا ريت كل المرضى مثلك، كلهم ما بيوفروا، ولانه التأمين دافع بدهم كل شي، حتى الدوا اللي موجود في السوبرماركت بجهم اياه ع الروشيته”!

لو كنت مسؤولاً

 

لجلست اسأل نفسي “ماذا لو لم احصل على فرصة جعلت مني مسؤولاً؟” وعندما اجد الجواب، لن تجدني الا واقفاً احتراماً لكل موظف يعمل تحت مسؤوليتي من الصغير وظيفياً حتى الكبير، لانني لو لم احصل على الفرصة لربما كنت ذلك الموظف الصغير الذي يأتي بالشاي والقهوة اليّ.

الشاطر انا

معروف يا جماعة انه في الطوشة اكثر واحد بياكل ضرب هو الفزيع، علشان هيك الشطارة الواحد يمشي حسب قاعدة “اللهمّ نفسي”. يعني “يا داخل بين البصلة وقشرتها” شو دخلني انا، ليش بحشر منخاري في كل اشي. بتروح بدّك توفق راسين بالحلال، ولما بيتزاعلوا بيلوموك انت. او بتحاول تحل مشكلة بين اثنين، ما بينوبك الا سواد الوجه. بتقول خليني صوت العقل، وبتطلب من الناس يتأنوا لما بيطلقوا الاحكام على هذا الشخص او هذاك، بيوصفوك انك متملق. بتحترم الناس وبتقدرها وبتطلب منها انها تشارك في رأيها، بيتهموك انك بتعطيهم اوامر. بتكون حريص على انه كل شي في البلد يمشي مثل ما لازم، بتصير دائم الانتقاد ومش عاجبك العجب. واذا بتبدي رأيك في الوضع السياسي بيقولوا عنك بتفزلك، او بتدلي دلوك في مسألة مهنية بيقولوا عنك مفلسف. ولو انخرسنا وسكتنا بيقولوا شايف حاله. عن جد احترنا يا قرعة من وين نبوسك. اقولكم، بطلنا حتى بدنا نبوسها بلاش يطلع علينا حكي هالواحد مش ناقصه. شطارة صح!

ومضات

ومضات السبت 14/6/2014

يونيو 14th, 2014
No comments    

اول الرقص حنجلة

 

مخطيء من ظن ان القبلات من “الخد هذا للخد هذا” التي تبادلها زعماء “حماس” و”فتح” قد انهت سنوات من تبعات الانقسام. فقد يبدو ظاهرياً ان الانقسام قد انتهى بتشكيل حكومة الوفاق الوطني التي ما زالت “تتحنجل” لان الشرخ الذي احدثه الانقسام كان كبيراً كانشطار الذرّة، وما ادراك ما يحدث عند نشطار الذرّة. لن ادخل في تفاصيل توحيد الوزرات، او توحيد اجهزة الامن، او الخلل الذي حدث في النسيج الاجتماعي او المناصب التي وزعت هنا وهناك على غير الكفاءات، ولا الاموال الطائلة التي جبيت من المواطنين “خاوة”. ولكن ما يهمني هو “غسيل الدماغ” الذي زرعه القادة في عقول افراد اجهزة امن “حماس” التي ما زالت تسيطر على غزة، فكيف لابن الثامنة عشر الذي قيل له ان من لا يتفق معه “كافر” و”مرتد” و”عدو” ان يغير هذه الفكرة بمجرد “بوسات الخدود”. وكيف له ان يقبل بأن يتنحى وهو ما زال يقبض على العصا ويحمل السلاح، ويحكم بالحديد والنار، فهذا ما تعلمه، ومن شب على شيء شاب عليه.

“واكا واكا ايه ايه”

 

نعتز بمشاركة “محبوب العرب” الفلسطيني محمد عساف في اغنية بمناسبة انطلاق “المونديال” ونعتز باصرار “شاكيرا” بان يغني عساف وليس غيره. ولا ندري ما كان شعور عساف عندما غنى للناس وللشعوب بينما شعبه لن يكون مشاركاً في “المونديال” لكنه استطاع ان يعبر بالكلمات، التي كان شرط كتابتها ان تكون من الناس واليهم، عن كثير من الشعوب. لست ناقداً فنياً، وقد اعجبني الاداء واللحن، لكن اللحن لم يعلق في ذهني، ولم اجده قريباً شعبياً من الناس، وقد يكون حرّك بعض المشاعر عند كثيرين، الا انه لم يحرك المشاعر والاجساد لدى المعظم، ولا اعتقد ان احداً من غيرنا سيتذكر هذا اللحن كما يتذكر كل انسان وكل طفل لحن “واكا واكا ايه ايه”.

من اين لك هذا؟

يرتبط مفهوم “من اين لك هذا؟” في السؤال عن ثروات الشخصيات العامة والمسؤلين في الحكومات وممثلي الشعب في البرلمانات وفي البلديات والهيئات المحلية. لكن قلّما نطرح هذا السؤال على اصحاب “البزنس” والقطاع الخاص. ما لفت نظري الى هذه المسألة ان هناك الكثير ممن يبدأون مشاريع صغيرة ويدفعون مبالغ طائلة “خلو اجر” ويلتزمون بمبالغ كبيرة كنوع من “الضمان” ولكنك لا ترى “رجلاً” تدخل محالهم ومعدلات البيع في محالهم تكاد تنعدم، لكنهم صامدون في السوق. فمن اين لهم هذا؟

لهم الغد

 

قادتني زيارة عمل الى قرية جبع القريبة من الرام، حيث زرت المقر الجديد لمؤسسة “بيالارا” (الهيئة العامة للاعلام وتفعيل الشباب). الزيارة تركت لدي انطباعات اعتز بها وبما قامت به المؤسسة. حيث قرر مجلس ادارتها ترميم احد البيوت القديمة والتاريخية في القرية مقابل اتفاق مع المالكين باعفائهم من الاجرة لمدة 15 عاماً. وجدت في هذا عملاً تنموياً خالصاً، فقد تحول المكان من مرتع للافاعي والزواحف والعقارب الى خلية نحل شبابية. ونتمنى على وزارة السياحة والآثار ان تزور المؤسسة للاطلاع اولا على ما قامت به، والتعرف على المكان المحيط الذي يحتوى على آثار تتعرض للسرقة، وللوقوف على المعالم الاثرية في القرية واهمها قلعة رومانية تركت مهجورة، قد تصبح بعد الاهتمام بها مزاراً للسواح.

لو كنت مسؤولاً

 

وبالتحديد وزيرا جديدا (صيغة المذكر تنطبق على المؤنث ايضاً) لما اتخذت قرارات تثير الجدل حتى لا يقال “من اول غزواته كسر عصاته”. ولاستشرت ذوي الخبرة قبل اتخاذ اي قرار، فهم كثر ومنهم من له باع طويل في وزارتي. وان كنت اخجل من استشارة موظفي وزارتي لاستشرت جيوش الوزراء السابقين.

الشاطر انا

الحفتلة يا جماعة هي فصل من فصول الشطارة. يعني الشاطر لازم يظل يتحفتل هون وهناك بلكي اجاه النصيب والرزقة. يعني انا لاني شاطر وين ما في مسؤول او وين ما في مشروع ووين ما في رزقة بحب دايماً اتحفتل. يعني مثلاً اذا بسمع انه في جماعة جايين ع البلد بدهم يعملوا مشروع بظل اتحفتل حواليهم، اذا زبطت هيها زبطت، واذا ما زبطت بصير اتحفتل حولين اللي زبطت معه، وبصير اقول له انه انا اللي رشحته انه ياخذ هالشغلة لانه هو الاحسن والافضل والاقدر على عملها، وبهيك ممكن تزبط معي واخذ منه اللى فيه النصيب. بس المشكلة اذا كان اشطر مني وطلع ضليع بالحفتلة وفاهمني وكاشفني ع حقيقتي!

ومضات

ومضات السبت 7/6/2014

يونيو 7th, 2014
No comments    

الاصرار

اننا شعب الاصرار. نصر على كل شيء، عندما نهم لدفع الحساب في المطعم نتقاتل ويصر كل منا ان يدفع، ونصر على ان ندخن في المستشفيات ونصر على مخالفة القانون، ونصر على ان لا نقف في الدور، وغيرها من الاصرارات. وآخر ما نصر عليه هو نشر التهاني للوزراء في الحكومة الجديدة على الرغم من القرارات والتعليمات الرسمية المتعاقبة التي تدعو المواطنين للتبرع بمصاريف الاعلانات لصالح جهات ومؤسسات بحاجة اليها.

 الاف مؤلفة

في كل عام، يتخرج من جامعاتنا الاف الطلبة، يفرحون بتخرجهم، ولكن بعد ذلك يواجهون الحقيقة، وهي سوق العمل الذي لا يتسع لهم، لان غالبية الوظائف تطلب سنوات خبرة طويلة، وهم لا يمتلكونها. الاصل ان تقوم الجمعات خلال السنة الدراسية الاخيرة بتأهيل الخريجين من خلال برامج “الزمالة” اذا ما صح التعبير، وهو ما يعرف بالانجليزية بمصطلح Internship، اي ان يستطيع الطلبة الالتحاق بالمؤسسات الخاصة والعامة في سنة دراستهم الاخيرة، وبذلك يراكمون الخبرة.

موقف شخصي

تصلني من خلال البريد الالكتروني عرائض مختلفة للتوقيع عليها، كما يطلب مني بعض الاصدقاء نفس الشيء. ارفض ان افعل، ليس خوفاً من احد، وليس التزاماً باخلاقيات العمل الصحفي فحسب، بل لانني ومنذ سنوات عديدة قد اتخذت قراراً بعدم التوقيع على اية عريضة، لانني اذا ما اردت ان اعبر عن رفضي لمسألة ما، فالكتابة وسيلتي، كما ان كثيراً من العرائض تختصر ما اريد ان اقول، وتحد من حريتي.

مش مال ابونا

تجاوزتني سيارة بسرعة كبيرة في شارع تجري فيه اعمال الحفر والصيانة، وكنت اقود سيارتي على مهل خوفاً من ان تتكسر وتتعطل. نظرت الى نمرة السيارة المتجاوزة، فوجدتها تحمل اخر رقمين 32، اي انها سيارة مستأجرة. فخطرت لي فكرة، ان ابدأ بمراقبة تصرفات سائقي السيارات المستأجرة، فوجدت ان معظمهم يتعاملون مع السيارة بطريقة “الله لا يردها، مهي مش مال ابونا”. ومع تعمقي في الملاحظة وجدت ان هناك فئات اخرى من السائقين الذين يتعاملون بنفس الطريقة وحتى اكثر “يلعن ابو صحابها”. في نتيجة الملاحظة والبحث، وجدت ان هناك كثير من سائقي السيارات الحكومية، والسيارات المستأجرة، وسيارت الوكالة والمنظمات الدولية وحتى السفارات وعندما يكونون لوحدهم بدون مرافقة المسؤولين يتعاملون مع المركبة “مش مال ابونا”. اما من يقودون السيارات المسروقة، فاصلاً هي “مش مال ابوهم”، وكونهم رضوا ان يقودوا سيارة مسروقة، فهذا امر فيه حديث اخر.

 لو كنت مسؤولاً

 واركب سيارة نمرة حمراء، لما سمحت لنفسي بان اوقفها في الممنوع وبشكل يعطل حركة السير، ولما سمحت لنفسي ان ادخل الى المحال التي ينتظر فيها الناس في الطابور وان اتجاوزهم بحجة ان سيارتي واقفة في الممنوع، وان اشير اليها بالبنان لاستعرض “عضلاتي” امام الناس وافضح امري بانني مسؤول. تصرفاتي هذه وان كانت فردية، فانها تأتي بالشتائم على السلطة ويعمم هذا على كل المسؤولين. ولو كنت مسؤولا ممن لا يتصرفون على هذا النحو، لحرصت ان لا يتصرف سائقي او مرافقي بهذه التصرفات.

الشاطر انا

صار لي فترة بحفتل بدي اجيب ملصق يعني sticker من تبعون ال VIP اللي بيكونوا المسؤولين حاطينه ع سياراتهم. السبب طبعاً مش لاني بدي احطه ع سيارتي واصير اصف وين ما بدي او اخالف القانون واسوق بعكس السير واتصرف من منطلق “يا ارض اشتدي ما حدا قدي” مثل ما هم بيعملوا. لا انا بدي احط “الستكر” ع السيارة واصف ع القانون وما اخالف السير، علشان الناس لما تشوف السيارة مش مخالفة يقولوا “شايفين في مسؤولين ع النظام”، وبهيك انا بكسب “الستكر” والمسؤولين بيكسبوا السمعة الطيبة. شطارة صح.

ومضات

ومضات السبت 31/5/2014

مايو 31st, 2014
No comments    

وعد بلفور

 

خلال حضوري مناسبة اجتماعية، دُعي احد السياسيين لالقاء كلمة. بدأ حديثه بكلمات اثرت في الحضور، ثم سرعان ما ربط الحدث الاجتماعي بالسياسة واستطرد حتى زهقنا. فمن ممارسات الاحتلال، الى سياسة نتنياهو، الى العملية التفاوضية، الى قرارنا الانضمام الى الهيئات الدولية، الى القدس وتهويدها، الى المصالحة وحكومة التوافق. تململت في مقعدي، وضبطت اعصابي وكلماتي حتى لا تفلت مني كلمة طائشة. انهى خطابه، وانتهى الحفل. لم اتمالك نفسي فذهبت اليه وقلت “نسيت ان تذكر وعد بلفور في كلمتك”!

 

رسالة لن تصل

 

قام “نشطاء” حسب ما اسمتهم وسائل الاعلام، باغلاق بوابات مقر الصليب الاحمر في البيرة ومنعوا الموظفين الدخول اليه، احتجاجاً على “تقاعص الصليب الاحمر عن توفير الحماية للاسرى المضربين”. برأيي المتواضع، فان جمعية الصليب الاحمر تبذل ما تستطيع من اجل الاسرى وخاصة في ظل السياسة الاسرائيلية التي لا تحترم القوانين الدولية التي تستند اليها جمعية الصليب الاحمر. وبرأيي المتواضع ان اغلاق مقر الجمعية ومنع الدخول اليها لن يوصل الرسالة المطلوبة، بل على العكس من ذلك. لقد عهدنا خلال السنوات الماضية ان تكون احتجاجاتنا منطقية، وكانت رسائلنا تصل عندما نقوم بكتابتها وتسليمها شخصياً الى مندوبي الصليب الاحمر.

ع 199

خلال خروجي من مدخل البيرة الجنوبي باتجاه “كفر عقب” وقبل “الخمارة” بعدة امتار، شاهدت يافطة كبيرة كتب عليها بالبنط العريض والكبير “زيد السرعة”. دست دواسة البنزين، ثم ادركت ان عبارة “زيد السرعة” هي جزء من اعلان تجاري. لقد حقق هذا الاعلان مراده بان  لفت انتباهي، وحتما سيلفت انتباه الاخرين، ولا مانع من ان تستخدم الشركات ما تشاء من العبارات ترويجاً لبضاعتها او خدماتها. لكنني اعتقد ان وضع الاعلان بهذه الطريقة على الطرق الرئيسية وبالتحديد عبارة “زيد السرعة” غير مناسب. الاعلان التجاري علم، وربما كان الاجدر بالشركة ان قالت “تمهل قبل ان تزيد السرعة” ومن ثم شرحت ضرورة التمهل قبل اختيار الشركات المنافسة.

“سرّك في بير”

“ما اسمك؟ اين تسكن؟ ما هو رقم هاتفك الارضي؟ ما هو رقم هاتفك المحمول؟ اعزب، متزوج، مطلق، ارمل؟ اين تعمل؟ كم تتقاضى راتباً؟” وغيرها من الاسئلة الشخصية قد تصل الى مرحلة متقدمة من المعلومات تماماً كما في برنامج “لحظة الحقيقة”. ولكن ليس على شاشة التلفزيون، وبارادة شخصية. بل في البنك وامام الجميع، وبين الحشود التي تنتظر دورها لفتح حساب، والتي سيأتيها دور الاسئلة الشخصة العلنية، تماماً مثلك. وحال “السرية المضمونة” علناً، لا يقتصر على البنوك، بل ايضاً في العيادات الخاصة والعامة، ففي المستشفيات لا يفصل بين الاسرّة الا ستارة، وحين يقوم الطبيب بالفحص، يستمع كل من في الغرفة لاسرار المريض، فالطبيب لا يطلب من مرافقي المرضى الاخرين مغادرة الغرفة. وفي العيادات الخاصة، يقوم بعض الاطباء بمعاينة المرضى بالجملة، ويستمع كل مريض لاسرار الاخر. اين هو حق المواطن بالخصوصية؟ ام ان لا اسرار بين ابناء الشعب الواحد!

لو كنت مسؤولاً

 

وبالتحديد وزيراً مغادرا لوزراتي خلال ايام، لمررت والقيت التحية على كل موظف وموظفة، وقدمت شكري لكل من ابقاني وزيراً، ولقدمت اعتذاري الى كل من اسأت اليه.

الشاطر انا

لما شفت يافطة “زيد السرعة” اللي حكيت عنها فوق، ما كذبت خبر، زدت السرعة وطرت. فجأة وانا ع طريق اريحا الا شرطة اسرائيلية بيوقفوني. طرقوني مخالفة سرعة، وطبعاً ما استرجيت اناقشهم، بالعكس قلتلهم “غطان ومليون غطان يا خواجا”. المهم حجزوا الرخصة وطلبوا مني اروح ثاني يوم ع المحكمة في احدى المستوطنات القريبة من القدس. والله لاني شاطر وملتزم، ركبت هالسيارة ووصلت باب المستوطنة. الشرطي اللي ع الباب سأل عن المحكمة، ورجع يقول لي انها تأجلت لليوم الثاني. قلنا يا سيدي حاضر. ركبت السيارة ولسا بدي اشغل الا الشرطي بينادي عليّ “انت لشو هون؟” رديت “علشان المحكمة، وعلشان ارجع رخصتي”. الشرطي بحلق عينيه وقال “شو؟ ترجع رخصتك؟ ليش هي رخصتك مسحوبة؟” جاوبته “اه مسحوبة”. مسكني من قبقة قميصي وقال لي “يا شاطر رخصتك مسحوبة وجاي سايق السيارة! مسامح هالمرة بس حبيبي اترك السيارة هون وارجع بكرا”. وقتها بس فهمت معنى مصطلح “رايح برجليه”!

ومضات

ومضات السبت 24/5/2014

مايو 24th, 2014
No comments    

لا البابا ولا الماما

اتفهم حاجتنا لاثارة قضيتنا العادلة في كل المحافل وامام الشخصيات العالمية ورؤساء الدول والزعماء، واتفهم تطلعنا الى زيارة قداسة البابا وآمالنا بأن يقول كلمته التي يتأثر بها ملايين البشر، ولا اعترض بأن نرفع اليافطات واللافتات التي تطالب بابسط حقوقنا خلال زيارته، وان نتحدث اليه لشرح ما نريد، علماً بانه كان قد اعلن ان زيارته هي دينية بحتة. لكنني اؤكد ان اسرائيل لن تغير من سياستها تجاهنا ومن استهدافها لارضنا. وان قداسته لن يستطيع ان يؤثر في القرار الاسرائيلي، تماما كما لم تستطع ولن تستطيع شخصيات وحكومات ودول العالم التأثير على اسرائيل.

 

C

يكاد لا يمر يوماً الا ونسمع عبارة “منطقة C”. فما هي منطقة C وما هي حدودها وماذا تشمل؟ هذا ما حاولت البحث عنه، فلم اجد قائمة متوفرة للعموم، وما وجدت كان مجموعة خرائط تتشابه الوان تقسيماتها فتضيع معالم المنطقة C.

CC

 ضحكت كما ضحك الاخرون عندما شاهدت السيدة المصرية منى البحيري وهي تشتم اوباما وترفع شارة النصر للمشير السيسي. وبعد ان ضحكت، عدت لمشاهدة المقطع المصور، وشاهدت مقابلات معها، فوجدت انها امرأة عفوية، تعبر عن نساء مصر البسيطات، تستخدم ما تمتلك من كلمات انجليزية تعلمتها في مدارس مصر المتهالكة التي يرتادها ملايين الاطفال بعضهم يخرج منها باقل مما تعرف البحيري. ليست سيدة مخملية، وانما ام مصرية تريد بكلماتها البسيطة ان تعبر عن نفسها، فلها كل الاحترام والتقدير، و”شت اب يور ماوس” لكل الذين تهكموا عليها “منى البحيري يس منى البحيري يس”.

الفلسطيني

 ربما كنت في السابعة من عمري عندما شاهدت ولاول مرة كلمة “الفلسطيني” تكتب على احد المباني علناً. كان ذلك في احد شوارع العاصمة الاردنية عمان. فلم يكن بامكان اية مؤسسة داخل الاراضي المحتلة ان تستخدم “الفلسطيني” او ما يمكن ان يشير الى ذلك. “الهلال الاحمر الفلسطيني” هذا ما كتب على المبنى. رأيت الناس هناك بالعشرات، ممرضين وممرضات، وسيارات اسعاف. طننت في باديء الامر ان مكروها قد حصل، فقالت لي والدتي، رحمها الله، انه مقر الهلال الاحمر الفلسطيني، مؤسسة طبية فلسطينية تساعد الفلسطينيين وغير الفلسطينيين، ولتبسط لي الامر قالت “مثل المستشفى”. من هناك بدأت معرفتي بالهلال الاحمر الفلسطيني، ثم توطدت هذه العلاقة بعد ان ولدت ابنتي الاولى وبعد عشر سنوات الثانية، وزادت ثقتي بهذه المؤسسة عندما عالج احد اطبائها الام ظهري، وفكك اختصاصي العلاج الطبيعي توترات عضلاتي، فذهبت الالام الى غير رجعة. قبل ايام، شن الكثير الصحافيين وابطال الفيسبوك والعامة حرباً على هذه المؤسسة العريقة بعد وفاة امرأة عشرينية خلال عملية الولادة. بغض النظر عن التفاصيل التي سمعتها من اطراف مختلفة قد يكون كل منها على حق، فقد تسرع الصحافيون وبعض المسؤولين بالحكم على ان ما حدث هو “خطأ طبي” قبل ان تخرج لجنة التحقيق بنتائجها، ودون الاطلاع على التقارير الطبية ونتائج عملية التشريح. ولو افترضنا جدلاً ان خطأ طبياً قد حدث، وهو بالمناسبة امر مرفوض ويجب ان يحاسب المسؤول عنه، فلا يجوز ولا بأي حال من الاحوال التشهير بالمؤسسة ككل وشمل الصالح بالطالح.

بدها شوية نظر

 ذهبت وابنتي لاجراء فحص نظر، كمتطلب من متطلبات الحصول على رخصة سياقة. وصلنا الى الطابق السفلي -1 في مبنى صحة رام الله والبيرة الواقع في منطقة البالوع. طلب منا الموظف هناك ان نتوجه الى الصندق، ودفعنا مبلغ 100 شيقل. عدنا ووقفنا ننتظر. واقول وقفنا لان عدد المقاعد التي تم توفيرها هناك 18، بينما ما استطعت احصاءه من مراجعين كان 35 شخصاً. اصابني الدوار فالمكان اشبه بالقبو، والموظفان المسكينان يجلسان في غرفة لا تهوية فيها ولا شمس، وفوق رأسيهما عشرات المراجعين. غرفة الطبيب كذلك. دخلنا بعد انتظار ساعة ونصف، فجلست ابنتي للفحص. اعطاها الطبيب نظارة، فيها عدسة  اليمين مظلمة ولا توجد عدسة في اليسار. العدسة المظلمة مشقوقة من النصف. استبدل الطبيب النظارة باخرى، هذه المرة لا توجد عدسة يمنى، ولا توجد عدسة يسرى، بل استبدلت اليسرى بلاصق طبي غطاها. سألت الطبيب “الا يوجد نظارة اخرى؟” اجاب “ايدي بحزامك”. المرآة التي تعكس اشارات فحص النظر، مشقوقة نصفين. تساءلت “يدفع كل من يريد فحص النظر 100 شيقل اي ما مجموعه 3500 شيقل لمن احصيت من مراجعين، ولا تستطيع الوزارة توفير نظارة افضل واستبدال المرآة المشروخة؟” خرجنا وانتظرنا في الرواق الذي يتشارك فيه قسم الاشعة. وبينما ننتظر وقعت يدي على مجموعة ملفات طبية كتب عليها “كشف فحص الثدي” واخذت اقلب الملفات واقرأ ما فيها، واخرجت هاتفي النقال وصورتها، فهي بمتناول الجميع. حتى انني اردت ان احمل احد الملفات واذهب به الى وزير الصحة، الا ان ابنتي نبهتني ان هذا “غير قانوني”!

لو كنت مسؤولاً

 واردت تركيب اجهزة مراقبة تشمل كاميرات ليلية ونهارية، ابيض واسود وملون، امام الفيلا التي تقع ضمن حي فيه كثير من البيوت المتلاصقة او امام وخلف وفوق وتحت وداخل العمارة التي تقع فيها شقتي، ولو كنت اركب هذا النظام لانني حقاً اريد السلامة والامن للجميع وليس “تفشخراً” واستعراضاً، لاستأذنت الجيران قبل ان اقوم بهذه الخطوة، وبعد اخذ الاذن منهم، لاعلنت بوضع لافته ان المكان مراقب بالكاميرات من كل الجهات.

الشاطر انا

في شركات مؤسسات تجارية بتتشاطر علينا احنا الصحافيين وبتقولنا تعالوا اعملوا عنّا تقرير. ولما بينتشر التقرير ما بكون الا عبارة عن دعاية او اعلان تجاري مطول وماخذ نص الصفحة او ربعها بدون ما الشركة او المؤسسة التجارية تدفع فلس. وانا لاني شاطر بدي اعمل مثل هالمؤسسات لانه ما في حد اشطر من حد، واستغل هالزاوية اللي اسمها الشاطر انا باني اقولكم اليوم مش راح اكتب عن الشطارة واللي بدو يعرف “الشاطر انا” بشو بفكر ما اله الا يسمعني كل يوم على اذاعة 24FM

ومضات

ومضات السبت 17/5/2014

مايو 17th, 2014
No comments    

حماية محلية

القى محدثي باللوم على قوات الامن الفلسطينية التي لا تمنع الشبان من الوصول الى نقاط الاحتكاك مع الجيش الاسرائيلي، وقال “كان عليهم منع الشباب من الوصول، والنتيجة شهيدين”. اتفق مع محدثي ان الحفاظ على حياة شبابنا هي اولوية، ومسؤولية لا تقع على كاهل قوات الامن فحسب، بل على الجميع. وذكّرت صديقي انه عندما قامت قوات الامن في السابق بمنع الشبان من الوصول الى نقاط الاحتكاك، اتُهم افرادها وقادتها بالخيانة وحماية المحتل، ولم ينظر المزاودون الى حقيقة ان منع الشبان من التقدم هو لحاميتهم وحماية انفسنا. الجميع يتحمل المسؤولية، ولا ابالغ ان قلت ان هناك من الناس من نام مرتاح البال ليلة الخميس الماضي، فقد حقق الانجاز باستشهاد شابين، بينما كان يجلس في مقهى او في مكتبه الفاره، او وراء شاشة الهاتف الذكي يطلق الدعوات للمواجهة.

 

اكشنها

يبدو ان دعوتي في ومضة سابقة الى ضرورة انتاج اشكال جديدة من الاعلام وبالتحديد الدراما لايصال رسالة انسانية او لاثارة قضية اجتماعية وجدت صداها سريعاً، حيث بدأت بعض وسائل الاعلام والصحافيين باعداد تقارير اقرب الى افلام “الاكشن” فيها الكثير من الخيال وهو احد مكونات الدراما!

ابحث عني

في كل كرة تنشر فيها اسماء الرابحين في مسابقات او جوائز تقدمها المؤسسات التجارية والشركات والبنوك ابحث عن اسمي بين الاسماء علّني اجدني رابحاً. حتى انني صرت ابحث في تلك القوائم التي تنشرها المؤسسات التي لا تمت لي باية صلة ولا يمكن لاسمي ان يظهر ضمن رابحيها. انه الامل!

وزارتي

 اتصلت باحدى الوزارات وخلال الاتصال بحث مشغل true caller عن صاحب الرقم فكانت النتيجة “وزارة فلان (اسم الوزير)”! فعلا لقد اصبحت وزاراتنا ومؤسساتنا وخاصة ال NGOs باسماء وزرائها ومدرائها.

لو كنت مسؤولاً

في وزارة الخارجية لنشرت للعموم اسماء الدول التي لا يحتاج الفلسطينيون الى تأشيرة للسفر اليها.

الشاطر انا

الواحد لازم يأقلم حاله مع صعوبات الحياة. فمثلاً انا لاني شاطر لما بسافر ع الجسر، ما بفكر الا تفكير ايجابي. يعني بنظر للامور من منطلق انه هذا سفر. يعني شو فرق الانتظار في الباص، عن الانتظار في الطيارة والطيران لست ساعات على سبيل المثال. وكمان الوقوف ع الدور لختم جواز السفر، مهو احنا في اي دولة او اي مطار بنوقف ع الدور وممكن نطول واحنا واقفين. نفس الشي مرات بنستى الشنطة لحد ما توصل، هذا اذا ما ضاعت. يعني الشطارة انك تفكر بايجابية، بس مش شطارة انك تعربد ع الناس وتصير تدافش وبدك تتحايل ع الدور.

ومضات

ومضات السبت 10/5/2014

مايو 10th, 2014
No comments    

ايام الكسوف

 

اتذكر ما حصل قبل عدة سنوات عندما التزم الجميع بيوتهم تحسباً من “الكسوف”، بناء على تعليمات الجهات “المختصة” التي “ارهبت” الناس بان حياتهم مهددة اذا ما خرجوا من بيوتهم. اشعر في كثير من الاحيان اننا بحاجة الى “الكسوف” ليلزمنا بيوتنا، فهناك بعض الفعاليات والمناسبات التي لا تحتاج منّا مهرجانات ومنصات يعلوها الخطباء، بل تحتاج الى التزام الصمت والبيوت لاحيائها مثل ذكرى النكبة. وهناك فعاليات جماهيرة نحتاج فيها الى الجماهير لكننا نخجل لقلة اعداد من يحضرها وبالتالي فان الدعوة الى البقاء في المنازل تبدو اكثر نجاعة، وافضل مثال على ذلك خيمة الاعتصام تضامناً مع الاسرى التي خلت الا من عدد قليل من المشاركين الذين ربما جاء بعضهم لتبرز صورته في وسائل الاعلام، وربما لان قضية الاسرى تهمه شخصياً لوجود احد اقاربه بين الاسرى المضربين عن الطعام. المناسبات الفلسطينية كثيرة، وبرأيي تحتاج الى ايام كسوف كثيرة.

 

بدون وساطة ولا محسوبية

 

قال صديقي معقباً على حديث بيننا حول فيتامين “واو” اي الوساطة والمحسوبية، انه لا يستخدمها وليس بحاجة اليها لان كل اقاربه يعملون في المؤسسات الحكومية. ضحكنا وضحكنا وضحكنا!

كأس العالم

جاءني صديق منزعجاً، فهو لم يعرف ان موافقته على اشتراك ابنته بالنشاط الرياضي اللاصفي سيتحول الى نهائيات كأس العالم. فبعد نقاش طويل، وافق وزوجته على ان تشترك ابنتهما بتدريبات فريق كرة القدم للبنات الخاص بالمدرسة، وواظبت الابنة على التدريب، وحضر الوالد بعضاً من التدريبات والمباريات التي لم يكن يتوقع ان تقدم ابنته فيها اداء محترفاً، ولكنه كان راضٍ عن مستواها، آخذاً بعين الاعتبار انه نشاط لا منهجي، للمتعة. الابنة حرصت ان لا تفوت تدريباً، وعندما سلموها الزي الرسمي للفريق “طارت من الفرح”، وحرصت على غسل الزي بيدها حتى لا “يروح لونه” كما تقول. ولكنها قررت بعد كل هذه الحماسة ان تترك الفريق، والسبب لان المدرب “طمع” بان يكسب بطولة كأس العالم، وبدأ يركز على اللاعبات الاكثر قوة، واستثنى من المباريات الودية ابنة صديقي وعدد من زميلاتها، اللواتي انضممن الى الفريق للمتعة والترفيه وللخروج من الافتراض ان كرة القدم للاولاد فقط. السؤال لماذا علينا ان نقع دائماً في خطأ تحويل ما هو جميل الى شيء قبيح؟ ولماذا نغلق الابواب بدلا من ان نفتحها؟ اما اذا وصل المدرب بفريقه الى نهائيات كأس العالم، عندها والله سنفخر به، ولكن المثل يقول “على قد لحافك مد اجريك”.

“لما بمشى ع الرصيف”

في اغنية لا اعرف صاحبتها، تتغندر المغنية بكلماتها “لما بمشي ع الرصيف، هيدا ناصح وهيدا ضعيف، بيطّلعوا فيّ كلن كلن كلن”. ولما بتمشى اي فتاه في رام الله ع الرصيف، مش بيطلعوا فيها كلن كلن كلن، لكن بيسمعوها حكي كلن كلن كلن، ومش بس الناصح والضعيف، لكن الصغير والكبير، والطويل والقصير. ولما واحد مع عائلته وعرباية طفلة بدو يمشي ع الرصيف، ما بيلاقي وسع من الناصح والضعيف، وبيضطر انه ينزل عن الرصيف، علشان يصير خفيف نظيف، ظريف والله ظريف!

لو كنت مسؤولاً

 

وجلست بصحبة مسؤول زائر من بلد اجنبي او عربي، لما بدأت بنشر الغسيل الوسخ والحديث عن بعض الجهات الفلسطينية وبعض الاشخاص بشكل يسيء اليّ في المقام الاول لان هذا الحديث اقل ما يمكن وصفة بانه “نميمة”، ويسيء الينا كفلسطينيين بشكل عام، ويسيء الى الجهات والاشخاص الذين اتحدث عنهم، ويسيء الى حسن معاملة الضيف الذي جاء ليستمع الى قضايانا وليس الى نميمتنا.

الشاطر انا

البرستيج يا جماعة مهم، والواحد لازم يظل محافظ عليه، بس البرستيج بدو فت مصاري، يعني اكيد الواحد برستيجه ما بكون نفس البرتسيج اذا مثلاً كان قاعد في مقهى شعبي بالمقارنة مع مقهى “هاي هاي”. ولما يكون في مقهى “هاي هاي” لازم كل البلد تعرف انه هناك، واسهل طريقة انه يعمل check in على فيسبوك. فما بتلاقي الا فلان في مقهى كذا، وعلان في مطعم كذا، او في الفندق الفخم اللي في عمان مثلاً. اما لو انه قاعد في المقهى اللي جنب الحسبة كان اكيد ما بدو حد يعرف عنه. طيب فكر يا شاطر كيف بدك تكون مثل باقي خلق الله، يعني برستيج، وتزيدهم من الشعر بيتين، يعني اذا الواحد فيهم كل ساعة بيكون في محل، انت كل نص ساعة تكون في محل. وكيف طبعاً بدك تأمن المصاريف وفت المصاري، يعني من وين بدك تجيب حق الجلسات في كل مقهى؟ شو بدكم بالطويلة، انا زبطت معي وببلاش، بس بدها شوية شطارة. كل المقاهي والمطاعم والفنادق فيها انترنيت “وايرليس” يعني ممكن تستخدم الانترنيت بدون ما انك تكون قاعد جوا. وصلتكم الفكرة؟ تمام انا بظل الف من مقهى لمقهى ومن مطعم لمطعم وبلقط الانترنيت من بعيد وبعمل check in ويا دار ما دخلك شرّ، ويا جيبة ما طلع منك لا شيكل!

ومضات

ومضات السبت 3/5/2014

مايو 3rd, 2014
No comments    

نسّم يا هوا بلادي

 

ربما كنت في الثامنة من عمري عندما ذهبت لاول واخر مرة الى بلدتي الام “اسدود”. اذكر حينها اننا مررنا بالقرب من المدرسة وقهوة البلد، ثم توجهنا يميناً ويميناً الى ان وصلنا الى بناء قديم تم طلاؤه حديثاً بالشيد الابيض، وله عدة غرف نوافذها وابوابها على شكل اقواس. قال الوالد، رحمه الله، “هذا بيتي، هنا تربيت”. درنا حول المبنى واذا برسم على الحائظ لوجه شخص يدخن الغليون، تعجبنا لهذا الرسم كون الوالد في حينه اشتهر بتدخينه الغليون. غادرنا المكان بعد ان روى لنا الوالد بعض الذكريات واشار الى من كان يسكن في كل بقعة. قبل ايام تسنى لي ان ازور اسدود مرة اخرى. سرت بنفس المسار، شاهدت بقايا المدرسة وقهوة البلد. ذهبت يمينأ ثم يميناً واذا بدور وبيوت كثيرة تقع ضمن ما ما اطلق عليه “بيت عزرا” وهي مستوطنة اقيمت على اراضي بلدتي. بحثت عن منزل عائلتي فلم اجده، فلربما اصبح جزءا من بناء اخر. توجهت الى شاطيء اسدود، جلست في مينائها، تنسمت هواءها، شعرت بانه انقى هواء اتنمسه مع انني جلست على شواطيء كثيرة حول العالم.

 

“وسامر فيها”

 

لاول مرة منذ انشائها في عام 1957 ينتخب رئيس فلسطيني لنقابة الصحافيين الاجانب في فلسطين واسرائيل. صديقي وزميلي سامر شلبي الذي لم يوفر جهداً لمساعدة زملائه، اجمع عليه اكثر من 400 عضو في النقابة ليكون رئيسهم. فور فوزه بهذا المنصب تهافتت عليه الصحافة الاجنبية والاسرائيلية وانتشر اسمه حول العالم، ما عدا فلسطين. فالصحافة الفلسطينية لم تعط اهتماماً لهذا الانجاز، على الرغم من اننا “عليّنا الكوفية” ولم نفعل ذلك فقط بل شددنا على ان “سامر فيها”!

“الحق مش عليك”

قال لي شهود عيان، ان بائع القهوة امام مكتب الارتباط المدني الاسرائيلي في بيت ايل، ينظم دخول المراجعين ويتقاضى مبلغ 2 شيقل عن كل فرد يسجل اسمه في قائمة الطابور. واغلب ظني ان من لا يسجل ضمن قائمته، وبالتالي لا يدفع المبلغ، لن يحظى بالدخول. فمن اين جاءته هذه السلطة؟ الجواب بسيط ممن لم يفتح فمه، ولم يعترض ولم يضع حداً لهذا الاستغلال البشع.

لحقوا حالهم تلحيق

امرّ في شارع بلدية رام الله، استمع الى جوقة اطفال تغني “اجا نيسان، اجا نيسان، نوار نيسان، اجا نيسان اجا نيسان بنغني للانسان”. تفحصت تاريخ ذاك اليوم فكان 30 نيسان، اي ان نيسان “راح”. مهرجان “نوار نيسان” جاء متأخراً هذا العام، ربما لاكتظاظ الفعاليات التي شهدها الشهر، وبالتالي تم “تلحيق” المهرجان بآخر ايام الشهر. لا الوم منظمي المهرجان، فقد بذلوا كل الجهد لاطلاق المهرجان، لكن لومي على عدم التنسيق بين الجهات المختلفة حتى لا يتم تأجيل حدث على حساب حدث آخر وخاصة ان “نوار نيسان” لا بد ان تكون له الاولوية في “نيسان”!

لو كنت مسؤولاً

 

لو كنت رئيسا لمجلس الوزراء لالغيت عطلة الاول من ايار، لان الجيمع استفاد من يوم الاجازة مدفوعة الاجر، اما العمال فقد توجهوا الى اماكن عملهم كالمعتاد. اما لو كنت وزيرا للعمل، لخرجت يوم الاول من ايار مع طاقم الوزارة للرقابة على ورشات البناء ولالزمت المقاولين واصحاب الشركات على دفع اجرة ذاك اليوم للعامل ولطلبت منهم ارساله الى المنزل.

الشاطر انا

طول عمري ومن انا صغير بكره اني اسلم ع الناس. مش عارف ليش، ممكن تعقدت من كثر ما كان يجي ع بيت اهلي ناس، وسلم ياللي بتسلم، كنّا نقضيها سلامات غير البوس والتمجيق. وطبعا لاني كنت آخر العنقود، ما في حد بيدخل الدار او يشوفني الا وكان يسخلني بوسة. مرة يا جماعة بتذكر انه في ست شافتني في غزة وهرتني بوس وراحت سألتني “عارفني؟” انا جاوبت “لا والله ما انا عارفك”. راحت زعلت عليّ وحكت لي بنرفزة “انا اللي كنت بهزك في العرباي”. طيب اذا كنتي تهزيني يعني كنت بيبي يا عمري، يعني اكيد مش راح اتذكرك يا حياتي. المهم شو بدكم في الطويلة، انا لاني ما بحب السلامات ولا اسلم ع حدا، بدي اسوق الهبل ع الشيطنة. فبعد ما قررت السنة الماضية اني اشتري مسبحة واحمل قرآن معي، واصير افتي شمال ويمين بدون ما حد يناقشني، لاني سماحة الشيخ، بدي استغل موضوع اني ما بحب اسلم، وخاصة ع النسوان، بصير كل ما اجت وحده تسلم على بحط ايدي ع صدري، لانه هيك الموضة ماشية هالايام. وطبعا هاي بنعملها مع ناس وناس، اللي ما بدي اسلم عليهم بطلع عندهم شيخ الشيوخ وبصيروا يقولوا شوفوا شو محترم هالزلمة. واللي بدي اسلم عليهم وامجقهم ويمجقوني، وقتها لا مشيخة ولا ما يحزنون وبيقولوا عني زلمة كوول ومتحضر. الله يحضر الخير للجميع!

ومضات

ومضات السبت 26/4/2014

أبريل 26th, 2014
No comments    

هل رقصت فرحاً؟

الاجابة “لا”. لست وحدي من لم يرقص فرحاً، فكما يقولون “لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين”. فالابتسامات والقبلات والسلامات والقهقهات رأيناها من قبل، لكن تبعتها استدراكات ومناوشات وتفصيلات، وبقيت اتفاقات المصالحة تراوح مكانها. الامر الاخر الذي لم يرقصني فرحاً، هو اننا وبقدرة قادر وخلال زيارة لم تستغرق 24 ساعة توصلنا الى اتفاق بعد ان انتظرنا سبع سنوات، مما افقدني وافقد الكثيرين الثقة بان جميع الامور والخلافات قد تم حلها!

 Wall Street

شارع البنوك والمطاعم والمقاهي والفنادق في رام الله، الممتد بين فندقي “السيزارز” و”روكي” يطلق عليه مجازاً wall street تيمناً بالشارع الاصلي في “نيويورك” والذي اصبح الواجهة الرئيسية للسوق الأمريكي حيث توجد فية بورصة نيويورك والكثير من الشركات المالية الأمريكية الضخمة. المشكلة في “وول ستريتنا” انعدام التخطيط، فالشارع مكتظ بالمؤسسات دون الاخذ بعين الاعتبار عدد الموظفين والمراجعين والزبائن والزوار لكل منشأة، مما يشكل ازدحاماً كبيراً في المنطقة يضطر فيه اصحاب المركبات الى ايقاف مركباتهم كيفما جاء.

امور غائبة

 افتتح “مهرجان ربيع اريحا” والذي تقام فعالياته في “قصر هشام” و”الحديقة الاسبانية”، ومن المتوقع ان يؤم المهرجان الاف المواطنين. الاستعدادات للمهرجان تصمنت الكثير من الجهد والعمل. الا ان بعض الامور قد غابت عن منظمي المهرجان. فاستضافة بعض الفعاليات في “قصر هشام” الاثري قد ينعكس سلباً على سلامة الآثار في الموقع وبالتالي اصابتها بالضرر، كما غاب عن المنظمين تشكيل لجنة للحفاظ على النظافة والبيئة، وقد غاب عنهم توفير المراحض العامة.

يوم مشهود وعظيم ومميز

 اشارك في كثير من المهرجانات والمؤتمرات والفعاليات التي يبرع المتحدثون فيها. وفي كل يوم يلقي احدهم خطبة عصماء لا تخلو من الشعارات الرنانة التي تشيد بهذا “اليوم العظيم والمشهود والمميز” حتى اصبحت كل ايامنا عظيمة ومشهودة ومميزة!

 لو كنت مسؤولاً

في احدى الدول المانحة او احدى المؤسسات التي تنفذ مشاريع بتمويل من المانحين لحرصت ان اتابع هذه المشاريع وان اتفقدها بين الحين والاخر للاطمئنان على ان اموالي لم تذهب هدراً. فلا يعقل ان تتحول حديقة “الوفاء” للاطفال في مدينة البيرة الى مزبلة بعد ان مولتها الحكومة اليابانية من خلال  مشروع الامم المتحدة الانمائي لمساعدة الشعب الفلسطيني.

الشاطر انا

حوادث الطرق صارت عن جداً مقلقة ومزعجة. وخاصة على الطرق خارج المدن. واضح انه حملات التوعية والسلامة ما جايبة نتيجة. علشان هيك انا بشطارتي ابتدعت طريقة جهنمية لتخفيف السرعة على الطرق الخارجية وبالتالي تخفيف حوادث السير. الشغلة بسيطة، اني طول ما انا على الطريق بظل اضوي للسيارات اللي قبالي، بعطيهم اشارة انه في شرطة اسرائيلية على الطريق، طبعا لا بيكون في شرطة ولا ما يحزنون. وبهيك السيارات بتخفف السرعة بلاش شرطي اسرائيلي ما بيسوى بصلة يطرقهم مخالفة، او طيارة الهوليكوبتر تصورهم وتمسكهم الشرطة بعدها ويصيروا يترجوا فيهم ما يخالفوهم. عمل وطني نبيل.  هيك الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 19/4/2014

أبريل 19th, 2014
No comments    

الكلاسيكو

دروس ثلاثة تعلمتها من “الكلاسيكو”. الاول انه لو لعب “رونالدو” لكان تركيز الاعبين عليه ولعولوا عليه كثيرا ورموا بالكرة له متناسين اللاعبين الاخرين. اما الدرس الثاني ان الفريق لا يعتمد على شخص واحد وغيابه لا يعني دمار “المؤسسة”. الدرس الثالث هو اننا كعرب نبدع في الالعاب الفردية لا في الجماعية لاننا نفتقد الى روح الفريق. 

على عينك يا تاجر

كتب لي احد القراء مشتكياً ما شاهده. ففي مساء يوم الأحد 13/4/2014  شاهد مجموعة من المركبات “وقد أطلقت العنان لأبواقها ورفعت الأعلام الفلسطينية والرايات وقد أخذ بعض المتواجدين فيها بإطلاق الألعاب النارية في الهواء (من نوع العلبة التي تحوي 25 حبة) بشكل كثيف حتى يخيل أن جبهة فتحت على دوار الساعة الذي كان يعج بالمواطنين والمركبات، وهل يوجد يوم لا يعج فيه دوار الساعة بالمركبات والمواطنين؟ كان الإطلاق كثيفا في الهواء وامتد حتى دوار المنارة ومن ثم توجه “الموكب” نحو شارع ركب واستمر إطلاق الألعاب النارية في الهواء، عدا عن أزمة المرور التي تسبب بها “الموكب” والإزعاج”. ويضيف القارئ “تخيل سيناريو وقوع “كرتونة” ألعاب نارية وهي مشتعلة من يد مطلقها بين المواطنين، ماذا ستكون النتيجة ومن يتحمل المسؤولية؟ أو ان إحدى المفرقعات التي أطلقت في الهواء أصابت أو دخلت من نافذة إحدى البنايات المرتفعة المتواجدة بكثرة في المكان، من يتحمل المسؤولية؟ ما هو دور عناصر الشرطة الذين تواجدوا على دوار المنارة وقت مرور “الموكب”؟ هل نفهم أن الممنوع يصبح مسموحاً في المناسبات؟ كم تكلفة ما أطلق من ألعاب نارية في الهواء؟ وغدا سنشكو من أزمة الرواتب إذا تأخرت”!

“من الشباك لرميلك حالي”

 استمتعت وانا اشاهد طلاب الصف الاول في احدى المدارس وهم يغنون اغنيات الزمن القديم التي كان بينها “يا حلو يا مسليني ياللي بنار الهجر كاويني”. توقفت عندما غنوا “ومن الشباك لرميلك حالي”. تساءلت ماذا لو قام احدهم برمي نفسه من الشباك؟ فالاغنية تقول هذا، وهم اطفال يصدقون ما يسمعون ويشاهدون وخاصة ان افلام الكرتون خيالها واسع. ثم تساءلت ماذا كان يفكر كاتب هذه الكلمات، وهل هناك ما يستدعي ان يرمي الانسان نفسه من الشباك؟

جريمة مسبقة

 سمعنا عن جريمة قتل الفتاة جنوب الخليل واصابة شقيقتها بجراح خطرة. وعرفت ان الفتاة المتوفاة كانت تدرس في احدى الجامعات وكان قد تم فصلها من الجامعة لانها لم تستطع دفع الاقساط لضيق الحال. الجريمة بدأت قبل ان يهشم المجرم رأس الفتاة، فالى متى سيظل التعليم لمن يملك المال؟

 لو كنت مسؤولاً

عن قرار اغلاق اية منشأة اكانت مصنعاً ام مطعماً ام مؤسسة لبينت الاسباب والمسببات بوضوح تام حتى لا يتم خلط الحابل بالنابل.

الشاطر انا

في هالبلد الشاطر لازم يكون له اجر في كل محل. يعني لازم يكون له معارف واصدقاء في الوزارات المختلفة، وفي المؤسسات وفي البنوك وفي البلديات. لانه واضح انه اللي ما اله حد لا يتعب ولا يشقى. بتروح بدك تعمل معاملة في وزارة بتوقف ع الدور بتلاقي اللي اله معرفه بيدخل وبيطلع قبل ما حتى حد يطلع في وجهك. وفي البنك نفس الشي بتصف ع الدور وما بتشوف الا ناس بتدخل وبتطلع وانت مكانك قف. اما البلديات فاذا كان لك حد فيها امورك تمام، باب دارك نظيف، وامورك سالكة، وما بلتحق تعمل “ترررن تررن” يعني تلفون الا امورك مزبطة. هيك الشطارة!

ومضات