ومضات السبت 20/4/2013

أبريل 20th, 2013
No comments    
  • من خلف القضبان وبأم العين
  • دار جدل الاسبوع الماضي حول دعوة ادارة السجون الاسرائيلية عددا من الصحافيين الاجانب لزيارة معتقل “عوفر” العسكري قرب رام الله. وقيل ان هذه الزيارة جاءت لتجميل وجه الاحتلال وتبرئته من عذابات الاسرى الفلسطينيين. يخطيء من يظن ان الاعلام الاجنبي بمجمله “قطيع” لما تريد اسرائيل ان توصله للعالم، واعتقد شخصياً انه من واجب الاعلام الاجنبي والعربي والفلسطيني التعرف على دهاليز السجون الاسرائيلية وزيارتها اذا ما اتيحت هذه الفرصة حتى ولو كانت مرتبة من قبل سلطات الاحتلال. اذكر انه في عام 1992 خاض المعتقلون الفلسطينيون اضراباً عن الطعام، وفي حينه نظمت ادارة السجون زيارة للصحافيين الاجانب الى سجن جنيد، ومن بين الصحفيين الذين قاموا بالزيارة ثلاثة صحافيين فلسطينيين عملوا في حينه لصالح وكالات اجنبية، الزميلة رولا امين، والزميل ماهر الشلبي، وحضرتي. بالنسبة لي كانت فرصة ذهبية لان ادخل الى هناك والتقي بالمعتقلين الذين قالوا قصتهم للعالم، ولم تنقل وسائل الاعلام الاجنبية الرواية الاسرئيلية كما ارادوا لها، وانما نقلت الحقيقية، وما هي الا ايام حتى انتهى الاضراب بفضل التغطية الاعلامية وفضح الرواية الاسرائيلية. اذاً ما دامت الحقيقة موصدة خلف القضبان، فان الرواية الاسرائيلية ستسود، اما عند اختراق هذه القضبان والمشاهدة بام العين، فالمسألة مختلفة.

  • كلمة ورد غطاها
  • استغرب الانقتادات التي تصل الى حد التجريح والتخوين للفنان محمد عساف وتلك التي تربط ايصال الصوت الفلسطيني وتقارنه مع قضية الاسير سامر عيساوي. لا اقدر ان اتفهم من يهاجم الفنان محمد عساف الشاب الطموح الذي خرج من الحصار والدمار متناسيا ان اغنيته الاولى “علي الكوفية” قد صدحت في كل بيت فلسطيني وان اسمه يتردد على لسان الكبير والصغير. ولا اعتقد انه يجب ان يكون هناك وجه للمقارنة فكل له طريقته للنضال ويجب ان لا ننسى ان الغناء والدبكة والشعر والموسيقى كانت يوما من الايام تهمة تؤدي الى سجون الاحتلال.

  • صفعة واطالة لسان
  • حادثتان شهدتهما المدارس الفلسطينية مؤخراً وتم فضح امرهما. الاولى صفع مدير مدرسة في غزة لطالب بسبب قصة شعره، والثانية طلب معلم من طالب في احدى مدارس الضفة ان يمسح الكرسي برأسه بعد ان رفض الطالب ان يمسحه بلسانه. للاسف ان مثل هذه الحوادت تحدث يومياً في المدارس، الا ان قليلاً منها يخرج الى العلن، ويتابع من قبل المسؤولين. فكم قضية سمعنا عنها حول العنف في المدارس واستخدام الضرب كوسيلة “تربوية”، الا ان احداُ لا يحرك ساكنا؟

  • “من ايدي انا طار العصفور”
  • الاعلان عن قرار تأجيل العمل بالنظام الجديد فيما يخض الثانوية العامة جاء بعد دراسة لواقع الحال واستحالة تطبيقه بسبب “الانقسام”. من وجهة نظري المتواضعة، لا اعتقد ان هذا مبرر قوي للتأجيل وخاصة انه قد تم وضع الجهد والمال لتطوير النظام الجديد. وبالتالي، وبالرغم من انني لست خبيراً في هذا المجال، فانني اقترح ان يتم تجربة النظام الجديد على عدد محدود من المدارس، وبهذا نصطاد عصافير بحجر واحد. لا يضيع جهدنا ومالنا هباء، نطبق النظام الجديد، نستخلص العبر من التجربة، نطور النظام اذا ما احتجنا الى ذلك.

  • تعقيباً عل الوأد
  • كتب احد القراء “قرأت ومضاتك ليوم السبت 13/4، ولفت انتباهي ومضة “الوأد”، وهنا أحب أن أشير إلى ما شاهدته بأم عيني، وكان ذلك صباح يوم الأربعاء 10/4، في حوالي الساعة 7:10، وبينما كنت أسير في شارع الإرسال قرب مجمع “تكسيات” بيرزيت، حيث يوجد مجمع الهندي التجاري، شاهدت سيارة “بولو” بيضاء تحمل لوحة تسجيل حكومية رقمها (محفوظ لدي) تقف إلى جانب الرصيف، مقابل المجمع، وشخصان يقومان بإنزال ملابس جديدة، مغلفة بنايلون شفاف، وعلاقات ملابس، من صندوق السيارة ويدخلانها إلى المجمع، واصلت سيري وقضيت حاجتي التي كنت في تلك المنطقة لأجلها، وعدت من الطريق نفسه وكان ذلك في حوالي الساعة 7:35 دقيقة والسيارة لا زالت تقف في مكانها مغلقة”.

  • معك حق
  • تهتم الجهات الرقابية بمراقبة المطاعم ومدى التزامها بالصحة والسلامة العامة، وكأن الامر يقتصر على المطاعم. حياتنا مليئة بالاماكن التي نرتادها ولا نجد رقابة عليها. فمن يدخل المصعد على سبيل المثال في اي من العمارات التجارية، لا يجد الحد الادنى من الصحة والنظافة والسلامة. وعند دخولك الى السوبرماركت تبحث جاهداً عن “عرباية” نظيفة يمكنك ان تلمسها بيدك، والامثلة كثيرة. سيقولون لي ولغيري من المشتكين “معك حق” الا ان شيئاً لا يتغير!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لو كنت صحافياً فانا مسؤول عمّا اكتب وابث، ولدي مسؤولية اجتماعية وبالتالي لكنت حريصاً على نقل الحقيقة كما هي دون تجميل او تشويه، ولكنت نزيهاً مع جمهوري، والنزاهة لا تقتصر على شفافية المعلومة، ولكن ايضاً على عدم سرقة او انتحال اعمال الغير ونسبها لي، ولما كان عملي مأجوراً لجهة معينة سياسية او فصائلية او اقتصادية.

  • الشاطر انا
  • وحظك يا ابو الحظوظ! ما تستعجلوا ما ربحت شي، بس والله ع الطريق ان شاء الله. لاني على ما يبدو، على ما يبدو، وان بعض الظن اثم، اني اكتشفت بشطارتي كيف الناس بتربح. يعني طول عمري بكشط وما بربح، بسحب يانصيب وما بربح، وع زمن اللوتو فتيت لاستويت وما ربحت، وهالايام رسالة ورا رسالة وشكلي مش راح اربح، وحسابات وفتحنا في البنوك والله وكيلك الحظ لما بشوف اسمي ببعد عنه. يعني شو السر اللي بخلي ناس تربح وناس ما تربح. وشو بيضمن لي انه عملية الاختيار فيها شفافية، وبعرفني اذا فلان اللي ربح في مصلحة معينة بتربطه مع حد اللي اله علاقة من بعيد بالموضوع. ما بدي اياكم تفهموني غلط، بس الشاطر دائماً عنده اسئلة، وممكن الشطارة ما تروح خسارة، اذا ليوم شفتوا صورتي في الجريدة ربحان، ما تشكّو في الامر، انا شاطر وبستحق!

    ومضات

    ومضات السبت 13/4/2013

    أبريل 13th, 2013
    No comments    
  • العيون الراحلة
  • بعد ان انهيت اجتماع عمل في القدس، ليس بعيدا من جبل الزيتون، طلبت من زميلي ان نذهب الى تلك التلة المطلة على القدس العتيقة، حيث انني لم ازر المكان منذ سنوات بعيدة. وصلنا الى هناك وتفاجأت بتغير معالم المكان. لم تعد تلك التلة بسيطة، بل تم ترميمها بشكل اخفى الهوية الحقيقية للمكان، واستبدلت الحجارة بحاجارة ناصعة البياض، هي من ما يطلق عليه “حجر القدس” لكن العراقة لا تظهر فيه. نظرت الى المدينة، فوجدت ان الجبل المؤدي اليها قد اكتسى بحجارة بيضاء هي شواهد مقبرة يهودية، رحم الله جميع الاموات. ما زاد تألمي، وحزني افواج السياح من كل صوب وحدب، وافواج طلبة المدارس الاسرائيليين. اما الفلسطينيون في المكان فهم باعة “السوفينير” وسائقو الحافلات. لقد خلى المكان من افواج الفلسطنيين والعرب، فالرحلات المدرسية الفلسطينية تذهب بالطلبة الى حديقة الحيوان في الشطر الغربي من المدينة. اما العرب فمحظور عليهم القدوم الى القدس، ومن يستطيع الى ذلك سبيلاً يوصم بالمطبع. لا يكفي ان ترحل عيوننا الى القدس، فان بقي الحال كما هو، سيأتي اليوم لترحل القدس من عيوننا.

  • الوأد
  • في مداخلة لي عبر احدى الاذاعات المحلية محاورا مراقب السير في وزارة المواصلات محمد حمدان، دعاني الاخير لزيارة مكتبه والاطلاع على عدد المركبات الحكومية التي تم ضبطها مخالفة لقرار مجلس الوزراء الذي يحظر استخدام المركبات الحكومية خارج ساعات الدوام الرسمي وللاستخدام الشخصي. سألبي الدعوة لا شك، فالجهد الذي تقوم به الوزارة بهذا الاتجاه كبير. لكن ليس بامكان كل مواطن ان يحضر الى الوزارة للاطلاع على الارقام، وما يهم المواطن ليس الارقام وان كانت بالالوف او الملايين (الا اذا تعلق الامر بالمال). ما يهم المواطن انه ما زال يرى مركبات حكومية تستخدم لايصال ابناء المسؤولين الى المدارس، ومركبات حكومية تستخدم ايام السبت للغرض نفسه او تقل زوجات وابناء المسؤولين، ومركبات حكومية يقودها شبان لا يسمح قانون العمل بتشغيلهم في وضظيفة عمومية، اي انهم من غير الموظفين، يعني بالعربي ابناء مسؤولين. بحاجة الى وأد الظاهرة، لا السيطرة عليها!

  • اوسع من بنطال
  • زوجتي اثارت انتباهي الى ان التفاعل مع قضية “البنطال الساحل” و”قصة الشعر” جاء مبالغاً فيه على الرغم من اهمية الموضوع، وان قضية فصل الذكور عن الاناث في المدارس وما يحدث من تطرف في اسلمة قطاع غزة تمر مرور الكرام، وكأن المسائل الاكثر طرافة وغرابة هي التي تجتذب ردود الفعل، او اننا نسلم بعلمية الفصل، لانها لا تقتصر على المدارس الحكومية في قطاع غزة، بل هي حقيقة حاصلة في كثير من مدارس الضفة. وسنرى ان كانت قضايا فصل المدرسين من الجامعات في قطاع غزة لعدم التزامهم بالنصوص الشرعية سيثير ردود الفعل كما اثارها البنطال و”الواد ابو شعر بجلّ؟”

  • ساعة معك وساعات عليك
  • سيتسع صدر بلدية رام الله الرحب كما في كل مرة اوجه انتقاداً اليها، وسيصلني اتصال يوضح الامر. ومن هذا اليقين لا بد من الحديث، فان طال اللسان ضد البلدية فالامر مقدور عليه. امهلت البلدية جاري الذي يشطّب منزلاً في منطقة الطيرة ساعة واحدة لازالة كوم من الحصمة والرمل، والا ستأتي الجرافة لازالته، وسيدفع غرامة. ساعة معك. قبل اكثر من شهر قامت شركة الكهرباء (واخيرا عرفنا من قام بالحفر) بحفر الشارع امام منزلي وفي مناطق مختلفة من الطيرة، وبقيت الحفر على ما هو عليه حتى هذا اليوم، ولا نعرف ان كانت البلدية قد امهلت الشركة ساعة لردم الحفر، فان فعلت فهذه مصيبة ان لا تنصاع الشركة لاوامر البلدية، وان لم تفعل فالمصيبة اعظم. في الشارع الذي يقع خلف المدرسة الانجيلة، تم بناء جدار استنادي لتوسعة الشارع، وتم حفر الطريق ووضع الردم في الشارع منذ اكر من شهرين، ولم يتم ردم الحفر او ازالة الردم الذي يعتبر تعدٍ على الطريق. ساعات عليك.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لاتسع صدري للانتقاد، ولما تعاملت مع المواطن كانه عدوي اذا ما وجه الانتقاد او حتى الاتهام لي بالتقصير. ولما طلبت من المواطن ان يكون مواطناً صالحاً، خادماً للبلد ولغيره من المواطنينن متناسياً انني في المقام الاول خادم للمواطن.

  • الشاطر انا
  • الله يجيبك يا طولة الروح، قعدنا في المحكمة الشرعية طول النهار علشان نمشي معاملة، والحق يقال انه الجماعة متعاونين، بس يا اخي والله سمعت كل قصص البلد، مين بدو يتطلق ومين بدو يتجوز، ومين لسا عزابي، ومين بدو يقسم الورثة، ومين مش راضي يقسم الورثة، ومين طلعله تعويض بمبلغ مليون واشي شيكل ولازم ينحطوا باسم اليتامى القصّر. يعني بيني وبينكم الله يعين القضاة الشرعيين ع هالقصص، والله يخليلنا الشفافية، يعني باب القاضي مفتوح وبمشي المعاملات بسرعة. بس كمان والله في قضايا فيها خصوصية، يعني مش الكل صار يعرف اول ما يشوفني انه السيارة اللي معي توفى صاحبها قبل ما يعمل تنازل الي، وصار لازم المحكمة الشرعية تبت في الامر. المهم خلصنا وطلعنا الا السيارة مبنشرة. غيرت البنشر ومفكر حالي شاطر، الا “السبير” طلع مبنشر. وعلشان بدي اتشاطر، سقت السيارة لحد ما وصلت بنشرجي، نفخت العجل، طبعا نهرى العجل الثاني. رحت ع المحلات اللي بيبيعوا عجال اصلي. انا شاطر ما بجيب الا اصلي. المهم في الموضوع انه لما شريت العجال الجداد، قال لي الزلمة “دير بالك نوع عجال سيارتك رفاع، يعني اي مطب او حفرة، عليهم العوض”. يا حبيبي ع هالنصيحة. ركبنا العجال، وسقت السيارة، ولاني شاطر وبسمع النصيحة، صارت عيوني مش قدامي ع السيارات والاشارات، لا صار نظري كله ع الارض، وين في حفرة ببعد عنها، وين في مطب ببعد عنه وصار الواحد حاسس حالة في zigzag land ومن كثر شطارتي كنت بدي اعمل عشرة خمستعشر حادث لانه عيني في الارض!

    ومضات

    ومضات السبت 6/4/2013

    أبريل 6th, 2013
    No comments    
  • احتلال نص نص
  • استغرب كل الذين يتناسون اننا نعيش تحت الاحتلال، او ربما يتذكرون الاحتلال في مواقف ويتناسونه في مواقف اخرى. فعلى سبيل المثال يذكّروننا به بقولهم لا يوجد تنمية تحت الاحتلال، وانه لا يمكن ان تقوم لنا دولة ونحن تحت الاحتلال، وان الاحتلال سبب رئيسي في تعطيل عملنا التشريعي والقضائي. ولكن في اول فرصة لهم لينكروا وجود الاحتلال ويحملوننا مسؤولية حدث ما فانهم يخرجون الى الشوارع متهمين الجماهير والسلطة والمؤسسات الاهلية بانهم لم يفعلوا شيئاً. وهذا تماماً ما حدث مع قضية استشهاد الاسير ميسرة ابو حمدية، حيث تناسى البعض ان الاحتلال هو المسؤول الاول والاخير عن استشهاده وعن حياة الاف الاسرى الفلسطينيين، وبالتالي لم يكن من الحكمة ان يخرج علينا البعض محملين الناس والمؤسسات والقيادة الفلسطينية المسؤولية. كفانا مزاودة وجلداً للذات. ومن لا يستطيع ان يرى الاحتلال، فليحاول ان يذهب الى اي حاجز اسرائيلي، بدلاً من ان يجول في شوارع المدن محرضاً الناس ضد انفسهم وضد مؤسساتهم وضد السلطة.

  • فتّح عين وغمض عين
  • ما يميزنا حقاً عن غيرنا، اننا نبتدع طرقاً لا حصر لها في التحايل على انفسنا. ومن هذه الابداعات سياسة “فتّح عين وغمض عين”. فبينما تفتح البلدية عينها وتخالف من لا يدفع مقابل وقوف مركبته ضمن اعادة تشغيل عدادات الدفع المسبق، تغمض عينها عن مركبة تقف في الجهة المقابلة في مكان ممنوع لكن ليس في موقف الدفع المسبق. وبينما تفتح الشرطة عينها على سيارة تقف على جانب الجهة المعاكسة للسير، تغمض عينا عن سيارة “بوزها” بالاتجاه الصحيح لكنها تقف عند خطود الابيض والاحمر، وبينما تفتح الشرطة عينها على مركبة تقف بعكس السير، تغمض عينها عن مركبة لمسؤول تقف بنفس الطريقة. وبينما تفتح الشرطة عينها على مركبة تقف الى جانب الطريق بشكل مخالف، تغمض عينها عن مركبة تقف في نفس المكان لكن على الرصيف. وبينما تقتح الشرطة عينها على المركبات في الشارع الرئيسي، تغمض عينها عن المركبات في الشوارع الفرعية، وبينما تفتح عينها على مواطن يتحدث بالهاتف الخلوي وهو يقود مركبته، تغمض عينها اخرين يقومون بنفس الفعل لان لهم مكانة ومعزة خاصة. اشهد لله انها افضل طريقة لنُصاب بالحَوَل!

  • Do Mix
  • كما هو الحال في توصل الرئيس مرسي الى ان Driving and Alcohol don’t mix، فقد توصل حكام غزة الى ان Boys and girls don’t mix. سافضح بعضاً من اسراري، منذ ان كنت في صف البستان، كانت لي اول قصة حب، وفي كل مرحلة من مراحل الدراسة تغيرت واستمرت قصة الحب. درست في مدرسة مختلطة حتى التوجيهي، وكنت بدلاً من ان اقف امام مدارس البنات منتظراً خروجهن، نخرج معاً، يدا بيد في كثير من الاحيان. لم ننظر للفتاة على انها كائن مجهول وغريب نريد اكتشافه عن بعد، بل كانت لنا علاقاتنا الانسانية التي استمرت حتى يومنا هذا، لذلك فان القاعدة العلمية يجب ان تكون Boys and girls do mix

  • رقابة
  • لم يمارس احد الرقابة على كتاباتي مرة، ولم امارس على نفسي الرقابة الذاتية. في مكان هذه الفقرة، كتبت حول “الغرفة السرّية”، وقرأتها بصوت عالٍ، فسمعتني وقالت لي “افضل ان لا تتكلم في الموضوع اصلاً، لان الشخص المقصود فيها لن يفهم قصدك وسيعتقد انك انضممت الى محاربيه”. فقررت ان اشطبها، لكنني ساقولها له وجهاً لوجه!

  • من عزّ النوم
  • الخامسة ودقيقتين صباحاً، تصلني رسالة نصية، توقظني من نومي المتقطع. “خير اللهم اجعله خير” فالافكار السيئة اول ما يخطر على البال. الرسالة تقول “عزيزي المشترك، لقد تمت الخدمة المطلوبة بنجاح وشكراً. تفاصيل الطلب: اسم الخدمة SMS Box نوع الحركة Remove”. شكرا لشركة الهاتف المحمول التي تحرص على متابعة طلبات الزبائن ولا تتأخر عنهم. ولكن ايعقل ان تصل مثل هذه الرسالة في مثل هذا الوقت؟ فاذا كان الامر يتعلق بنظام الكتروني يتم من خلاله ارسال الرسائل، فان في ذلك مشكلة في توقيت بث الرسائل، واذا كان الامر يتعلق بموظف يقوم بذلك يدوياً فالمشكلة اعظم، لانه “مش نايم ولا مخلي الناس يناموا”!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لكانت الحفرة التي حفرتها احدى الجهات التي لا نعلمها قرب منزلي قد ردمت باسرع وقت ممكن، ولما بقيت مفتوحة لاكثر من شهر!

  • الشاطر انا
  • المثل بيقول “ابت الحقارة ان تفارق اهلها”، والمشكلة انه لما الواحد بيعتقد انه الحقارة شطارة. في ناس الحقارة بدمهم وبيعملوا كل شي ممكن علشان يكرسوا مبدأ الحقارة من منطلق انهم مفتحين وشاطرين. مستعدين يكذبوا لابعد الحدود، والكذبة مثل ما بيقولوا بتعرفها من كبرها. او ممكن يتصرفوا تصرفات في جوهرها “عليّ وعلى اعدائي” بس من منطلق الحقارة. ونصيحتي بما اني حاصل ع دكتوراة في الشطارة، انه الحقارة لا تنتمي لاي درجة من درجات الشطارة. لانه بنقول “الشاطر يفهم” مش “الحقير يفهم”!

    ومضات

    مارس 30th, 2013
    No comments    

    صيني

  • كانت نساء العائلات الارستقراطية عندما يزرن بعضهن، وخلال تبادل الاحاديث يقلبن بخلسة فنجان القهوة وصحنه، ليرين ان كان قد صنع في الصين. وكانت العائلات تفخر باقتنائها الاواني الصينية لجودتها وارتفاع ثمنها، فهي من المقتنيات الثمينة، حتى ان مدرسة ابتني مرة قالت في الصف، “اذا عندكم صيني يعني انتو ناس كلاس”. جودة بعض البضائع الصينية قد تدنت، واغرقت الاسواق، ليس لأن الصناعة الصينية سيئة بشكل عام، بل لأن بعض تجارنا يريدون الربح السريع فيلجأون الى شراء البضائع رديئة التصنيع واغراق السوق. قبل سنوات اعددت تقريراً عن الآثار الاقتصادية التي احدثتها البضائع الصينية، وبدأت تقريري من محل فيه ما يقارب اربعة آلاف صنف من البضاعة الصينية، كلها بضائع غير اساسية، تشتريها بعشرة شواكل كحد اقصى، وان صمدت فإنها تصمد لعشرة ايام كحد اقصى. اذاً فهذا المال ضائع لأنك تدفع رخيصاً مقابل بضاعة رديئة، والنتيجة الخسارة. والجدل الدائر الآن حول قيمة الجمارك والضرائب الخاصة بالبضائع الصينية، هو تماماً كالبضاعة سيئة التصنيع، فالأصل ان تتم مراقبة الاسواق والجودة، اضافة الى ما يمكن ان يكون زيادة منطقية ومتناسبة في الجمرك والضريبة.

    حضرتنا من الرأي العام


  • يؤرقني دوماً التفكير فيما يمكن للرأي العام ان يفعل، وكيف يمكن ان يضغط باتجاه بعض القرارات بشكل ايجابي وربما سلبي ايضاً. كان هذا الامر محور احدى ورشات العمل التي حضرتها قبل سنوات في الولايات المتحدة حول “الاعلام والقضاء” وكانت قضية لاعب كرة القدم الاميركية “او جيه سيمبسون” مثالاً على كيف يمكن للرأي العام ان يؤثر في قرار القضاء. اخشى ما اخشاه ان يتأثر القضاء الفلسطيني بالرأي العام المطالب بإنزال اقصى العقوبات بحق تجار ومروجي البضائع الفاسدة، خشيتي هذه ليست من منطلق الرحمة والرأفة بالمجرمين (المتهم بريء)، ولكن من منطلق الحرص على استقلال القضاء، ومن منطلق ضرورة ان يتجه الرأي العام للضغط من اجل تعديل القانون وليس تنفيذه، لأن تنفيذ القانون السائد لن يردع اي مجرم.

  • غلطان أنا
    في كل مرة اكتب فيها منتقداً فعلاً او شخصاً او مسؤولاً او اضع صورة لمخالفة معينة، يفتح اصحاب الامر النار عليّ، فأفضل وسيلة للدفاع الهجوم. واصبح انا الغلطان، وكأن ما فعلوه ليس الخطأ بل ويدافعون عن اخطائهم. فعندما وضعت صورة لمركبة احد المسؤولين وهي تقف بعكس السير، هاتفني ورفع صوته معتبراً ان ما ارتكبه من فعل لا يرقى الى مستوى “الفحشاء” ووصلت حدة كلامه الى الوعيد واصبحت انا الغلطان. وعندما وضعت صورة لسيارة حكومية تستخدم يوم السبت لنقل ابناء مسؤول وتقف بشكل مخالف، اصبحت انا الغلطان. وعندما وضعت صورة لسيارة تابعة لإحدى المؤسسات تلتف بشكل خاطئ، كاد الامر يصل الى “العطوة” لأني انا الغلطان. سأظل انا الغلطان.

  • غينيس” في كفر عقب
    دخلت منطقة كفر عقب كتاب غينيس للارقام القياسية من اوسع ابوابه. فهي المنطقة الاولى في العالم التي تدخل هذا الكتاب من “اوسع ابوابه” ودون الحاجة لأن يقوم طاقم من “غينيس” بمعاينة الموقع. ففي كفر عقب تجد اطول عمارة بالعرض، واطول فترة لإشارة معطلة، واكبر كثافة سكانية عشوائية ولا يوجد فيها مركز طبي عام، واكبر عدد من محلات البناشر، واكبر عدد من السيارات التي تقف في وسط الشارع، واكثر قضايا وضع اليد على العقارات، واكثر عدد من المباني غير المرخصة مع انها تدفع الرسوم والضرائب لإسرائيل، وفيها اكبر عدد من محطات البنزين ضمن اقصر مسافة، واكبر عدد من تجمعات الشباب عند المفارق وفي الحارات، واكبر عدد من السيارات ذات انظمة الصوت التي تزعج السكان، واكبر عدد من محلات المفروشات، واول محل تجاري في العالم يكتب على زجاجة “تصفية على جميع البضائع” بعد اربعة ايام من افتتاح المحل!

    طوق النار

  • شكل قرار منع لعبة طوق النار في المدارس صدمة كبيرة لي، فلم اكن اعرف ان هذه اللعبة مسموحة اصلاً. اذكر انني كنت ضمن فريق الرياضة الخطرة في المدرسة، وكنا نقفز عبر طوق، لكن ليس طوق النار. فما الذي كان يفكر به من سمح استخدام طوق النار في المدارس؟ وهل نحن في معسكرات تدريب عسكري؟ والسؤال الاهم عندما قرر هؤلاء استخدام طوق النار هل وفروا سبل الحماية والوقاية واقلها طفاية حريق وبطانية؟ هل ابلغوا الدفاع المدني والاسعاف ان لديهم نشاطاً رياضياً اصلاً وان فيه حركات بهلوانية خطرة؟

    مفرق ع القهوة

  • سألني صديق “اين نلتقي؟” اجبت “ع المفرق اللي ع القهوة”. استغرب الصديق، فشرحت “من كثرة القهاوي في رام الله، صار الواحد يغني في مفرق ع القهوة”.

    لو كنت مسؤولاً

  • وزيراً للعمل، لبحثت مع الدول العربية امكانية توظيف اليد العاملة الفلسطينية وفتح المجال امامهم للعمل في الدول العربية بشروط وحقوق تتناسب مع اوضاعهم المعيشية والاقتصادية. وبهذا نحد من البطالة، ونحل جزءاً من المشكلة الاقتصاية، ونحد من عمل الفلسطينيين في اسرائيل والمستوطنات. ولكن بشرط مهم جداً الكرامة والاحترام والا يصبح هؤلاء عبيداً كما هو حال الكثير من العمالة الوافدة في الدول العربية.

    الشاطر أنا


  • والله اللي بيصير شي غريب. يعني الواحد مش عارف من وين يلاقيها. قلنا امشي الحيط الحيط، طلعت الحيط مايلة. طيب قلنا ما تطب بحدا، صارت الناس تستفزك علشان تحكي، او تكتب لك اشي ع حيطتك المايلة ع فيسبوك لانه عارفين انه مش همي اللي بيتحاسبوا، لأ انت. واذا حكيت بينبري لسانك، مثل قلم الرصاص مش من كثر الحكي، لا لانه الشاطر اللي صار لازم يبري لسانه علشان يقصر. طيب قلنا ما نتدخل، وخلينا اذا بدنا نحكي اشي نحكيه في عقلنا، بصير الشاطر اللي بدو يدخل في عقلك ويفسر شو اللي بتفكر فيه، ومش بعيد يروح يوز عليك. قال لي صديقي من باب الفكاهه انه البطة صارت وزة بعد ما حدا وز عليها. رديت عليه يعني حضرتي بصير “وزراوي” اذا حدا وز عليّ، وطبعا بشطارتي انا بستثمرها، واذا حدا سألني “شو قصتك يا وزراوي” برد عليه انه في حدا وز عليّ فصرت “فرخ وزير” وبهيك بيرجع اسمنا للواجه لانه سمعت انه في حكومة جديدة!

    ومضات

    ومضات السبت 23/3/2013

    مارس 23rd, 2013
    No comments    
  • الحق ع الطليان!
  • اظهر استطلاع حديث نشرت نتائجه مؤخراً ان 55% من الامريكيين يؤيدون الاسرائيليين بينما 9% فقط يؤيدون الفلسطينيين. فهل ستتغير هذه النظرة بعد زيارة اوباما؟ لا اعتقد ذلك، فما ظهر عليه الاسرائيليون في وسائل الاعلام خلال الزيارة بانهم الشعب المستمع الواعي الديمقراطي يتماشي مع تفكير وعقل الامريكي البسيط الذي لا يعرف عن الفلسطينيين شيئاً لان ما يراه ويسمعه يعطي صورة نمطية مغلوطة، ربما نكون نحن اللاعب الاساسي فيها من خلال احاديثنا في وسائل الاعلام وطريقة مخاطبتنا العالم، اضافة الى قصور ممثلينا المنتشرين في اصقاع العالم بنشر صورتنا الحقيقية.

  • بدون زعل
  • استغرب كل من توقع ان تحمل زيارة الرئيس اوباما تغيراً في الموقف الامريكي تجاه اسرائيل وتجاهنا. فالموقف الامريكي لن ينحاز عن انحيازه، ولن يتغير. وبالتالي لم يكن من المفترض ان نغضب كل هذا الغضب، وان نطيح بانفسنا، وان نتبادل الاتهامات وان نخوّن هذا ونكفّر ذاك. وبما اننا على يقين تام ان زيارة الرئيس الامريكي لن تغير شيئاً ولن تحقق اية نتائج فلماذا الزعل!

  • اختلف مع نفسي
  • من قال ان زيارة الرئيس الامريكي لم تحقق شئيا؟ على العكس تماماً فقد تفجرت الطاقات الشبابية واختلفت طرق التعبير عن الرأي والذات، وظهرت الابداعات في كل ما رافق الزيارة من حملات اعلامية واستخدامات للاعلام متعدد الوسائط. حيث لم يعد التعبير التقليدي عن الرأي يجذب الرأي العام، لان الصراخ في الميادين واحمرار الوجوه وتضخم العروق في الرقبة لم يعد يستمع اليه احد!

  • علينا العوض
  • حلقة جديدة من “اصوات من فلسطين”، البرنامج المشترك بين قناة بي بي سي عربي وتلفزيون فلسطين، كانت حول العنف ضد المرأة والتحرش. جمهور يمثل قطاعات مختلفة من الشعب. وللاسف ان الرأي السائد كان يحاكم الفتاة على فكر الرجل وفساد عقله، واعطائه المبرر للتحرش، والاسوأ من ذلك ان هذا الرأي كان لبعض الفتيات، وبعض الشبان الذين كنّا نأمل بهم خيراً في حماية النساء والفتيات من ظلم الرجل والمجتمع، ومنهم من كنّا نأمل ان تلجأ اليه المعنفات والمتحرش بهن يوماً بحكم دراسته وموقعه الذي سيشغله مستقبلاً!

  • في عندنا
  • “ثلاجات، جلايات، مطاحن قهوة، قلايات، مكانس كهربائية، مفارم لحمة، اباريق شاي، افران غاز، ميكروويفات، جديييدة للبيع” اعلان اخر بمناسبة عيد الام!

  • سكّر والا بننكسر
  • في الانتفاضة الاولى تردد شعار “سكّر والا بنكسّر”. مع مرور الزمن، اصبح الشعار “سكّر والا بننكسر”. فقبل حوالي شهر، وجدنا الطريق قرب المنزل محفور بعمق 60 سم دون سابق انذار، ولم يقل لنا احد من قام بالحفر، ولماذا ولمتى. وكون البلدية هي “الواجهة” التي نلومها اول ما نلومها، القينا باللوم عليها. لنجد ان البلدية تشد على ايدينا وتطلب منّا ان نساعدها بالضغط على شركة الكهرباء لتسرع في انجاز ما تم الحفر من اجله ولتضع علامات التحذير المناسبة حتى لا نقع في الحفرة وننكسر!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لبينت الاسباب والمسببات بكل شفافية التي ادت الى عدم دخول بعض الصحافيين الى مبنى المقاطعة خلال زيارة الرئيس الامريكي، بعد ان كانت اسماؤهم ضمن الاسماء التي تم اعتمادها. فلا يعقل ان اترك الامر للتكهنات والاقاويل وان يكون للرواية مصدر واحد من زاوية واحدة.

  • الشاطر انا
  • يا ريتني لا بقرأ ولا تعلمت القراءة، ولا مفكر حالي شاطر. تعودت طول عمري اني لما اشتري دوا اقرأ النشرة اللي معه. هاي المرة من كثر الوجع ما قرأت. بعد يوم فتحت النشرة، الا هي مجلد. بلشت اقرأ في مفعول الدوا ولشو بيستخدم، وما خلصت الفقرة الا انا نايم. فهمت بشطارتي انه للدوا اعراض جانبية منها النعاس. ثاني يوم قلت لازم اكمل القراءة، ويا ريتني ما قرأت، هذا طلع الدوا ع القبر مباشرة. الاعراض الجانبية اكثر من فعاليته، يعني اذا عالج وجع الظهر، راح الكبد والطحال والقلب والرئتين وضاق النفس واحمر الجلد وانتفخ، وبعيد عن السامعين المعدة تبهدلت وانتفخت وومكن يصيب الواحد نزيف، ووخز في الجسم وغيره. انا طمنّت حالي وقلت يا ولد النشرة بس علشان تحذر الناس انه اذا صابهم شي من هالاعراض ما يخافوا، هذا نتيجة الدوا. المشكلة اني بعد ما قرأت صرت اشعر انه كل الاعراض صابتني ما عدا الجلطة، وكل ما قاول لحدا انه صابني هيك، يقول لي “احكي للدكتور”. فيكون ردي “مهو هيك مكتوب في النشرة كمان”!

    ومضات

    ومضات السبت 16/3/2013

    مارس 16th, 2013
    No comments    
  • وانا ما ادري؟
  • عنونت احدى الصحف المحلية صفحتها الاولى بالخط العريض “تداعيات كارثية تنتظر غزة مع تصاعد حملة اغراق الانفاق لاغلاقها”. عن اي كارثة نتحدث؟ وهل حقاً ما يأتي من الانفاق يعيد الحياة الى قطاع غزة؟ وهل فعلاً اهل غزة بحاجة الى الانفاق؟ ام ان الكارثة ستكون في فقدان امراء الانفاق مصدر ثرواتهم الهائلة، وفقدان امراء غزة مصدراً مدراً للدخل يتم تشريعه بوصل يكتب عليه “”ضريبة مقابل عمل غير مشروع”! بس لو كنت ادري!

  • ان تكون ثوراً
  • في هذه البلد، اختر ان تكون اي حيوان، الا ان تكون ثوراً، فما ان يقع الثور “يكثر الذباحون”. فبعد ان تم الكشف غير الرسمي عن اسم المطعم الذي ضبطت فيه المواد الغذائية الفاسدة، بدأت السكاكين تطعن باصحاب المطعم وباسم المطعم، الذين لا اعفيهم من المسؤولية. اما “الحيوانات” الاخرى والتي لم يتم الكشف عنهم فلا احد يعلم بهم ولا بمصيرهم، وقد اكون ما زلت اتناول طعامهم الفاسد واشتري بضاعتهم الافسد. وربما ما زال بعضهم يتجول بيننا لان ملفه اغلق، او لانه قد دفع الغرامة التي ينص عليها القانون منتهي الصلاحية. ولو كنت ثوراً لاستخدمت المنطق بالقول “كيف تحاسبونني على بضاعة فاسدة منتهية الصلاحية وفق قانون اكل عليه الدهر وشرب وانتهت صلاحيتيه قبل عقود من الزمن، الا اذا كان كالنبيذ المعتق، كلما مر عليه الزمن، ازدادت قيمته”!

  • اشقر وعيونه زرق
  • اعلنت احدى المؤسسات الخاصة في جنين عن عقد دورة تصوير فوتوغرافي لمدة ثلاثة ايام يتم خلالها تدريب المشاركين على التصوير واستخدام تطبيقات الهواتف الذكية. على صفحات فيسبوك استهجن الكثيرون هذا الاعلان معتبرين ان مدة ثلاثة ايام لا تصنع مصوراً وان استخدام الهواتف الذكية غير مهني. انجرفت في تعليقاتي متماشياً مع الزملاء، ثم راجعت نفسي وقلت “لنكن موضوعيين. هل اتصل احد منّا يستفسر عن الدورة؟ ربما تكون مفيدة. لماذا نستهجن كل شيء؟ فلو طرحت مؤسسة اجنية هذه الدورة وبنفس المدة وقالت انها مجانية وتعقد في فندق فاخر لوجدنا انفسنا نذهب الى هناك دون تردد ولقلنا انها دورة لا تعوض وخاصة انها تعلمنا على استخدام تطبيقات الهواتف الذكية وهو التوجه الاعلامي العالمي الآن وهو ما يقوم به الصحافيون في جميع ارجاء العالم”.

  • “حلّق حوش”
  • استأذن عائلة “السبكي” لاستخدامي اسم فيلمهم المنتج عام 1996. فالحملة المحمودة التي قامت بها شرطة المرور في منطقة الطيرة في رام الله، لاقت استحساناً كبيراً وارتياحاً من قبل المواطنين وخاصة انها جاءت في مستهل فصل الربيع حيث يخرج الكثيرون للتنزه في المنطقة، وقد شكلت حركة السير والسرعة المتهورة خطرا عليهم. اضافة الى المخالفات في وقوف المركبات امام المطاعم والمقاهي بشكل يعطل حركة المرور ويشكل خطرا. وادعو شرطة المرور لاتباع سياسة “حلّق حوش” في الطرق الفرعية في المنطقة ومناطق اخرى لانه بمجرد انتشار الشرطة في الطريق الرئيسي، ازدادت حركة المركبات في الطرق الفرعية هروباً من قبضة الشرطة!

  • “اكياس زبالة”
  • نحاول ان نستخدم المنتج المحلي من اكياس القمامة السوداء بقياس 50×50 و70×95 لنجد في كل مرة ان جودتها متدنية وان قاعها مثقوب وانها فعلاً “اكياس زبالة”!

  • لو كنت مسؤولاً
  • في شرطة المرور لمنعت تحت طائلة المسؤولية استخدام افراد الشرطة الهاتف النقال خلال قيادة المركبات لانهم بذلك يخالفون القانون. ولمنعت افراد الشرطة المنشرين في الطرقات من استخدام الهاتف النقال، لانه لا يعقل ان يقف بعض افراد الشرطة لمراقبة حركة السير او توجييها بينما هم يتحدثون بهواتفهم النقالة منشغلين عن اداء واجبهم، تاركين الامر للاقوى!

  • الشاطر انا
  • ما اشطرها فلانه، عملت رجيم ونزل وزنها خمسة كيلو. وفلانه شو عندها اراده نزل وزنها عشرة كيلو، اما فلانة شو كسمها صار بجنن كل يوم بتمشى وما شاالله عليها. انا لما سمعت هيك قلت يا شاطر اعمل مثلهم، عندك ارادة وممكن تلعب رياضة واصلا هيك هيك اكلاتك قلال. المهم من يوم 22/4/2010 بلشت رجيم استمر حوالي 6 شهور نزل وزني خلال الاربعين يوم الاولى 8 كيلو. بعد هيك اتبعت نظام غذائي ونمط حياة مختلف، وانتهى الامر اني حتى اليوم خسرت 20 كيلو من وزني. بس المشكلة يا جماعة انه ما حدا قال شاطر او عندي ارادة، بالعكس كل ما حد شافني بيسألني “ضعفان خير شو في؟” حتى في هاي مش معترفين اني شاطر!

    ومضات

    ومضات السبت 9/3/2013

    مارس 9th, 2013
    No comments    
  • الامن والسلامة
  • للمرة الثالثة خلال سنوات عملي الصحافي اشارك في تدريب “البيئة المعادية والاسعافات الاولية الطارئة” وهو تدريب خاص بالصحافيين لمواجه كافة اشكال المخاطر وسبل الحماية منها والتعرف على اساسيات الاسعاف الاولى والتي بدورها يمكن ان تنقذ حياة الاخرين. في كل مرة، لا تكون لدي الرغبة بالمشاركة، فالمواضيع مكررة، والمخاطر بالرغم من تعددها لا تتغير، والاسعاف الاولي خطوات اعرفها جيداً. لكن في كل مرة، اجد انني قد نسيت شيئاً مما تعلمته في المرة السابقة وبالتالي تنتعش ذاكرتي، واحمد الله انني لم اخض تجربة تعرضت فيها حياتي للخطر الكبير او اضطررت فيها لاسعاف احدهم. لا شك ان مثل هذه التدريبات هي ضرورة ملحة لكل صحافي، لكن افضل الصحافيين الذين اخذوها لم يسلموا من المخاطر لعدم تقيدهم بالتعليمات او لانهم لم يتخذوا سبل الحيطة والحذر او لانهم لم يمتلكوا المعدات المناسبة. والقاعدة الاساسية هي ان يسأل الصحافي نفسه “هل من المجدي ان اخاطر بنفسي لالتقاط هذه الصورة؟” و”هل يمكنني ان افعل ذلك من دون ان اعرض نفسي للخطر؟” كما ان على المؤسسات الاعلامية بغض النظر عن ميزانياتها ان توفر هذه التدريبات لصحافييها وان توفر لهم معدات السلامة والاسعاف. وربما علينا ان نذهب الى ابعد من ذلك، ان يكون توفر هذه المعدات شرطاً من شروط ترخيص المؤسسات الاعلامية.

  • التسمين
  • لست اقتصاديا، ولا خبيراً في التنمية، بل خبير في التسمين وادّعي انني شديد الملاحظة. وما الاحظه ان هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنمية والتسمين. فالكثير من المؤسسات التي تعمل في مجال التنمية، تنفق الكثير من اموالها على تنمية جهات تستطيع ان تنمي نفسها بنفسها. فعلى سبيل المثال، تعقد مؤسسات التنمية ورشات عملها التي تكون في معظمها حول التنمية في فنادق وقاعات ليست بحاجة الى التنمية، وينتهي الامر باموال الدول المانحة في صناديق الفنادق الفارهة وتسمين جيوب من ليسوا بحاجة الى المزيد من الاموال (انتو كرما واحنا بنستاهل)، ويتم انفاق هذه الاموال على تسمين كروش المشاركين!

  • موت لحالك
  • ترى في محطات الوقود يافطات تقول “ممنوع التدخين” لكنك في نفس الوقت ترى ان العاملين في هذه المحطات يشعلون سجائرهم دون الاكتراث لحياة الاخرين. والاخطر من هذا ان سائقي المركبات التي تنقل اسطوانات الغاز يشعلون سجائرهم طوال الوقت ويقودون المركبات بتهور وسرعة جنونية داخل الازقة والاحياء دون الاكتراث لارواح الناس وربما عن جهل من ان ما لديهم من اسطوانات كفيلة بقتلهم وقتل حيّ باكمله من حولهم. ان كنتم لا تكترثون ولا تأبهون بحياتكم، لا تقتلونا معكم.

  • الزبيب
  • ما زلت ارى الكثير من المركبات الحكومية تستخدم لاغراض شخصية، وفي ايام العطل الرسمية. يوم السبت الماضي التقت صورة لمركبة تحمل لوحة تسجيل حمراء وكتبت “لم استغرب عندما رأيت سيارة حكومية تقف بشكل مخالف للقانون فالكل يفعل ذلك، ولم استغرب انها كانت تنقل ابناء احد المسؤولين، فكلهم يفعل ذلك. فهل استغرب انها كانت تستخدم يوم السبت العطلة الرسمية؟” ان كنّا نتحدث عن القانون وسيادته، وترشيد النفقات، ومحاربة الفساد وسوء استخدام السلطة والحرص على الممتلكات العامة، فان ابسط ما يمكن ان نفعله هو معاقبة كل من يستخدم المركبات الحكومية في غير محلها ووقتها وغايتها. والا لن نغير في حالنا ولاصبحنا مثل الزبيب، ينطبق علينا المثل.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لما تدخلت في عمل الجهات المختلفة، ولما اثرت على قراراتهم، ولما حشدت الحشود وادخلت الوساطات لحل مسالة وغيرت مجرى الامور، ولما دافعت عن الخطأ لانه يصب في مصلحتى، ولما تعاميت، وتعاليت، وتعنت، وتشبثت، وتصلبت، وافضل اذا مت قبل ان اغمض عيني عن الخطأ. ولو كنت مسؤولا لما سمحت لاي جهة ان تتدخل في عملي وان تفرض على القرار.

  • الشاطر انا
  • اللي بيقول انه السواقة فن وذوق واخلاق، هذا مش فاهم اشي في الدنيا. السواقة يا جماعة شطارة، يعني وين الفن والذوق والاخلاق في انك تلحق تقطع الاشارة الضوئية قبل ما تصير حمرا، هاي شطارة. وين الفن والذوق والاخلاق في انك في اخر لحظة تقرر تروح يمين او شمال لانه الاشارة ممكن تسكر او لانك تفاجأت انه في ازمة سير امامك، هاي شطارة. اما الفن والذوق والاخلاق، هو انك تمشي على مهلك، وتفتح صوت المسجل ع العالي، وتشحط بريك بدون ما تنتبه للي وراء علشان صبية تمر من قدامك، او انك تطعج الكرسي لورا وتجعص وانت سايق ويا دوب ايديك واصلة الستيرنج، وتبصق من الشباك او ترمي سبروسة سيجارة مولعه، او ورقة السندويش، او باكيت الدخان الفاضي، او تنادي على صاحبك باعلى صوت، او تلف راسك 360 درجة علشان تبصبص ع البنات هاي مش بش شطارة، هاي فن بدون ذوق وبدون اخلاق!

    ومضات

    ومضات السبت 2/3/2013

    مارس 2nd, 2013
    No comments    
  • معصومون عن الخطأ
  • التقطت صورة لمركبة تلتف دوراناً مخالفاً للقانون في شارع البيرة – القدس. المركبة تابعة لاحدى المؤسسات الوطنية المشهود لها بخدماتها وتاريخها. وضعت الصورة على صفحة “فيس بوك”، احد التعليقات كان “السيارة كانت في مهمة طوارئ وانا كنت على رأس هذه المهمه ونتمنى منكم زيارة (اسم المؤسسة والوحدة) لمعرفة الخدمات التي تقدمها وكم عدد المستفيدين”. ردي كان “السيارة كان فيها مجموعة من النساء والاطفال في المقعد الخلفي، وانا شاهد على انها لم تكن حالة طواريء والا لتم استخدام صافرة الانذار. حتى في حالات الطواري يجب مراعاة القوانين. وان كنا ننتقد فعلا ما، فهذا لا يعني اننا لا نقدر ونحترم عمل المؤسسة، ما استدعاني لتصويرها هو ان هذه ليست المرة الاولى التي اشاهدها في نفس الموقف. ولا اعتقد ان كل مرة طواريء فلماذا ندافع عن الخطأ ونبرره ولا نعترف به ونصححه”. ملخص الكلام، نحن معصومون عن الخطأ، واخطاؤنا التي لا نرتكبها لاننا معصومون عن الخطاً لا يمكن الا ان نجد مبرراً لها، وان انتقدنا احدهم ضربناه في صميم الوطنية وكأنه بكلماته هذه ينفي كل الانجازات!

  • الاماكن كلها
  • مرتان فقط شعرت بالحزن الشديد عند ترك مكان ما، فبالرغم من تنقلي وسفري ومكوثي في فنادق وبيوت كثيرة، لم اشعر يوماً بالحزن الا في حالتين. كانت الاولى عندما حزمت امتعتي وغادرت البيت الذي ولدت فيه وتربيت هناك وكانت لي حياتي وذكرياتي، في تلك اللحظة نظرت الى غرفتي، وضعت بعض الاوراق في احد الجوارير، ودعتها وغادرت طلباً للعلم في بلاد الله الواسعة، وما كان يواسيني اني تركت بعض حاجياتي ووالدي ووالدتي واخوتي هناك، وكان امل العودة الى المنزل يدفعني للاستمرار. المرة الثانية كانت بعد ان اخرجنا آخر قطعة من نفس المنزل الذي ارادوا لنا ان نتركه عنوة بقرار قضائي مجحف، ومخالف لكل الاعراف ومناقض للقانون الذي يعترف بالوكيل العرفي، بينما هيئة المحكمة ضربت بعرض الحائط الوكيل العرفي واستندت في قرارها الى يمين كاذب. حصيلة الامر، شعور لا يمكن وصفه لانك تنتزع عنوة من مكانك، وتعلم انك لن تعود اليه.

  • اوباما وبس
  • تكثر مقالات كتّاب الاعمدة حول ولاية “اوباما” الجديدة، والكل يتكهن، وبالطبع هناك المتفائل والمتشائم وما بينهما “المتشائل” على رأي حبيبي اميل. لا استغرب ان يكتب المختصون في الشؤون الامريكية او الدولية حول هذا الموضوع، لكنني في بعض الاحيان اتحفظ ان يكتب صحافيونا وكتابنا عن “اوباما” ليس من منطلق انهم لا يعرفون، او التقليل من شأنهم وفكرهم، ولكن الرأي العام الفلسطيني بحاجة الى من يكتب عن قضاياه، وان يسأل الاسئلة التي يريد الناس اجابات عنها، لا ان يهرب الكتاب والصحافيون الى قضايا عالمية، لانهم يتجنبون الكتابة عمّا هو داخلي. وهذا بالطبع لا ينفي ذلك ان هناك مجموعة لا بأس بها من الصحافيين والكتّاب الذين يتابعون الشأن الفلسطيني ويتحدثون في امور تخشى اشجع صحف الدول العربية الخوض فيها.

  • براءة
  • اتهم احد المدرّسين طلاب الصف الثامن بانهم لا يعرفون شيئاً عن تاريخهم. تجرأ احد الطلاب مدافعاً “بل نعرف يا استاذ، نعرف عن صلاح الدين، وقطز، وسجلق، وخالد بن الوليد، ونعرف عن الفتوحات الاسلامية والحروب الصليبية، ونعرف الشعر العربي وقصائد المديح، واسماء الفرسان …” وقبل ان يكمل تراجع المدرس متداركاً “لا اقصد التاريخ العربي، بل التاريخ الفلسطيني”. فرد الطالب “وهل منهاجنا الدراسي يتحدث عن تاريخ فلسطين؟ ام انه يتحدث عن امجاد الماضي؟” سكت المعلم، ربما عن قناعة او لانه لم يعرف كيف يجيب. اما الطلاب فقد منحهم تقصير المنهاج الفلسطيني “براءة” لجرم لم يرتكبوه، وهو معرفة تاريخهم.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لما تدخلت في شأن لا اعرفه ولا اعرف الا طرفاً واحداً من حقيقته بناء على رواية كاذبة، او منقوصة الحقيقة. فان جاءني احدهم بقصة، واجب عليّ ان اتحقق منها وان استمع الى جميع الاطراف، وان لا اصدر حكماً، واكتب رسائل لمسؤولين اخرين محرضاً ضد الطرف الذي لا اعرفه ولم استمع الى روايته، وتكون النتيجة انتصار الباطل على الحق بسببي!

  • الشاطر انا
  • صار لي في الصحافة من سنة 1991، وفي كثير ناس لسا ما بتعرفني بالشكل، لاني لسنوات طويلة اشتغلت مع الاعلام الاجنبي في القدس، ولما استقريت للعمل في رام الله، اشتغلت مراسل راديو، يعني صوت بدون صورة، ولما اشتغلت مراسل تلفزيون، اشتغلت لقناة ناطقة بالانجليزية، يعني مش كل الناس بتشوفها. بكون بين زملاء، والله بغار منهم، الواحد فيهم لسا يا دوب كم سنة في الصحافة وبتلاقي الناس بتتصور معه وبتسلم عليه، ولما بشوفوك بسألوك “مين حضرتك؟ الاخ صحافي؟” انا والله ما بدي اقلل من شأن زملائي الصحافيين، بس عن جد حرام، يعني الصحافة نجومية، وانا بلا مؤاخذه ما اخذت شي من هالنجومية. بس لاني شاطر ما بفوّت فرصة. مرة كنت في بيت لحم، واقف بعمل Live يعني بث مباشر، الناس بتمر من جنبي ولا كأني موجود، اما الزملاء الاخرين، اذا ما سلموا عليهم الناس وقفوا وراهم علشان يطلعوا في الصورة، وبتصلوا بحدا بيعرفوه بيقولوله “شايفني ع الهوا؟” انا بشتغل الا في واحد اجنبي من بعيد اجا وقال لي “انت مراسل القناة الفلانية بشوفك دايماً”. انا والله ما اكون خيّاب، ترتحت فيه وقلت له “من شان الله اتصور معاي، واذا بدك بوقعلك ع الصورة، بس احس اني مثل زملائي الصحافيين مشهور”!

    ومضات

    ومضا السبت 23/2/2013

    فبراير 23rd, 2013
    No comments    
  • الا القضاء
  • لا استطيع الا ان انحني احتراماً للقضاء الفلسطيني الذي اخذ حكماً بحقنا والزم الجهات التنفيذية بتنفيذ القرار، وكان لنا ان اسدلنا الستار عن اخر قصص ما اسميه “بيت العز” والذي عشنا فيه حياة ليست كحياة الاخرين. لقد وقف كثيرون في وجه فكرة تحويل البيت بمحتوياته ومكتبته الى معلم ثقافي بحجة ان كائن من كان لا يستطيع التدخل في عمل القضاء من منطلق فصل السلطات. فكلما تكلمت الى احدهم يقول “كل شيء ممكن الا القضاء”. وهنا اتساءل ماذا حصل في قضية فلان وفلان وعلان، وماذا حصل في قضايا الاغذية والادوية الفاسدة، وقضية النصاب الذي يعيش في خارج البلاد بعد ان استطاع السفر هارباً، وماذا عن ابناء فلان الذين خدعوا الناس بشركة سياحية وهمية ونصبوا على مهندسين واطباء ومحامين وصحافيين ووزراء واعضاء مجلس تشريعي؟ وماذا عن الكثير من القضايا التي لا تتم متابعتها. انا مقتنع تماماً ان القانون قانون وان كل شيء يمكن التدخل في عمله “الا القضاء”!

  • عبد مأمور
  • للاسف ان هناك بعض التصرفات السلطوية التي تجعل ممن يملك القوة والعصا ان يفعل ما يشاء، ومن المواطن عبداً مأموراً. قبل ايام رفضت ان اكون عبداً مأموراً امام من يملك السلطة والعصا، والذي تعجب كل العجب انني فعلت ما فعلت من صراخ وغضب، وتعجب لان المسؤولين عنه وبخوه لتصرفاته كونه اساء الى مواطن. لكن السؤال لو لم يكن من غضب كل هذا الغضب انا، اي صحافي له اسم، ماذا كان سيكون مصير المواطن امام صاحب العصا؟

  • “معقول”
  • قرأت خبرا في احدى الصحف المحلية يقول “حاخام يهودي” يقول كذا وكذا. تساءلت “معقول حاخام ويهودي؟” عملية التحرير في العمل الصحافي ليس تصحيحاً لغوياً، بل عملية تهذيب وتشجيب للمادة الصحفية. فاذا قلنا “حاخام” فهذ يعني تلقائياً انه يهودي، وبالتالي نستغني عن كلمة “يهودي”، تماما مثلما نقول “ورشة” بدلا من “ورشة عمل” او عندما نقول “تراجع” بدلاً من “تراجع الى الوراء” او “تقهقر” بدلا من “عاد متقهقراً” او “تقدم” بدلاً من “تقدم الى الامام”!

  • الطريق الى المكتبة
  • قادتني عملية اعادة مجموعة من الكتب الى مكتبة بلدية البيرة، وعلى الرغم من انني اعرف مكانها ومدخلها، الا انني تهت بين الدهاليز، حيث تم تخصيص طريق ضيق خطر جراء اعمال البناء المحيطة، والادهى ان جزءا من المكتبة يقول “مكتبة الاطفال”.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لكنت متواضعاً دمثاً اتحدث الى هذا وذاك بالمثل. ولرفعت رأسي تواضعاً معتزاً بعملي لا متعجرفاً لا ارى الا نفسي.

  • الشاطر انا
  • مبارح الصبح وانا بعمل صحن فول، اكتشفت ليش طول عمري حابب افتح مطعم. كنت دايماً بفكر السبب انه المطعم موضة واللي ما اله شغله بيفتح مطعم. بس يا جماعة وانا بدق بحبات الفول والثومة والفلفل، حسيت اني بضرب حدا وبفش غلي، وصرت اتخيل اشخاص واضرب، اتخيل واضرب، وبعدين جبت هالليمونة وبلشت اعصر واعصر اقول اسماء واعصر. دقيت وعصرت نص البلد، ونفسيتي ارتاحت بعد ما كنت تعبان وغضبان.

    ومضات

    ومضات السبت 16/2/2013

    فبراير 16th, 2013
    No comments    
  • “سقف من سحاب”
  • القدس تأتي الينا بعكس ما كان عليه الحال في الايام الخوالي، حيث كنّا نذهب اليها لحضور العروض المسرحية والغنائية والتراثية والفعاليات الثقافية المختلفة. منذ سنوات تشديد الحصار وتضييق الخناق على المدينة، تحولت الانظار الى رام الله، وواهم من يقول ان الامر مؤقت. القدس وما تعانيه من حصار وتهويد وتدمير بالحجر والبشر، تجسدت في عرض الاوبريت الغنائي “سقف من سحاب” لفرقة كورال القدس من أنتاج مدرسة الفرير الثانوية بالشراكة مع مركز الفن الشعبي. عمل فني متقن بالرغم من الالم الذي اعتصرني خلال مشاهدتي له. ما اثار المشاعر ايضاً ان ترى وجوهاً غير تلك المكررة التي اعتدنا رؤيتها في كل فعالية، جمهور من طلبة القدس اهالي القدس.

  • حارة السقايين!
  • حادثة القتل التي شهدتها رام الله الاسبوع الماضي وسببها كما قيل “الثأر” اثارت سخط واستغراب الكثيرين، واعادت تسليط الضوء على قضية “الثأر” وعملية اخذ القانون باليد. استغرب لهذا الاستغراب، اليس لدينا قصص كثيرة تم فيها اخذ القانون باليد، وتم فيها القتل والاعدام والتعذيب خارج القانون؟ الم تقم الفصائل الفلسطينية باعدام من يشتبه بتعاملهم مع الاحتلال دون محاكمة عادلة؟ الم يتم اطلاق الرصاص على ارجل ابناء الفصيل الآخر؟ الا تقتل النساء لمجرد الشك؟ فلماذا تثار ثائرتنا عند قضايا “الثأر” وكأننا مجتمع “افلاطوني” خالٍ من الشوائب وان ما حدث مستغرب. على قول الاغنية “على مين على مين على مين على مين يا سيد العارفين ما تروحش تبيع الميّه في حارة السقايين”!

  • صندوق العجب
  • نشرت وزارة الثقافة اعلاناً في الصحف المحلية يقول “دولة فلسطين، وزارة الثقافة، عطاء تأهيل رقم 2/2012 الخاص بإنتاج فيلم وثائقي. ترغب وزارة الثقافة بطرح عطاء انتاج وتصوير فيلم وثائقي قصير 5-8 دقائق يعكس اهمية وجود الصندوق واستمراره ويقدم نشاطاته وانجازاته خلال سنوات عمر الصندوق بطريقة فنية مبدعة”. عن اي صندوق يتحدث الاعلان لا نعرف! فكيف يمكن “للشركات والمؤسسات ذات الاختصاص” ان تقدم “خطة عمل وموزانة تفصيلية” دون ان تعرف عن اي صندوق نتحدث. ربما برنامج “الصندوق” الذي يعرض على شاشة تلفزيون فلسطين، او ربما صندوق جدتي، او “صندوق العجب” الذي ان دخلناه سنرى العجب العجاب في وزاراتنا وقضائنا الذي يخطيء ثلاث مرات في اخطار عدلي واحد، بعد ان اخطأ في الحكم وبناه على حلف يمين كاذب كيمين “الادعشري” في باب الحارة.

  • يا ريت
  • علمت ان وزارة الحكم المحلي، كلما ارادت تنظيم فعالية ما في قاعة ما، تتصل بالبلدية او المجلس الذي يقع ضمن حدوده مكان الحدث، وتستفسر عمّا اذا كان المكان مرخصاً ومستوفياً شروط السلامة. خطوة يجب تعميمها على الوزارات الاخرى ومؤسسات المجتمع المدني.

  • لو كنت مسؤولاً
  • وكنت قبل ان اصبح مسؤولاً في منصبي هذا، اقرأ “ومضات” واعقب عليها في رسالة خاصة بالبريد الالكتروني الى الكاتب، لما “طنشت” ما يكتب فيما يخص عملي الحالي وكأنني لا اقرأ، مع انني اقرأ واتابع.

  • الشاطر انا
  • والله يا جماعة الواحد ما هو عارف كيف يساهم في توحيد الشعب وتحقيق المصالحة. يعني مش معقول كل واحد فينا يظل يستنى القيادات علشان تحل الموضوع، لازم الواحد يكون مبادر، لانه كلنا من واجبنا الوطني ومسؤوليتنا انه نساهم “في وضع حدٍ للانقسام الذي لا يخدم سوى الاحتلال الغاشم الجاثم على صدورنا …”. هدي ابو البطراوي مالك تحمست بتفكر حالك واقف تخطب في الشعب، اشتغل من تحت لتحت هيك الشطارة، بعرفك مخك اكبر من هيك، انت مش تبع خطابات وزط حكي. ماشي يا عقلي اللي بتظل توسوس في راسي، هي الفكرة اكيد موجودة في مكان ما بس المهم تلاقيها. والله وانا بقلب هالجريدة، الا في خبر ع الصفحة الاولى بيقول “وزير المصالحة السوري مستعد للسفر والحوار مع معاذ الخطيب”. بس ابو البطراوي، كبير انت، لقطتها ع الطاير. انا راح احكي مع كم واحد من اللي الهم تأثير، واقترح عليهم فكرة انه لازم يصير في وزير للمصالحة، ولازم يكون مش محسوب ع حدا، ويكون تحتاني وشاطر، ركزولي على شاطر، يعني انا بفصّل وانا بلبس، لانه هاي الشروط مزبوط بتنطبق ع ناس كثار، بس جحا اولى بلحم ثوره، يعني بما انه الفكرة فكرتي، ليش ما انا اصير وزير المصالحة، وبعد ما احقق النجاح واصالحهم ببطل وزير، هو غيري احسن مني، بنحطها في ال CV ومعلش بنيجي ع نفسنا شوي وبنصير ندخن سيجار، بس علشان الشفافية بلاش عجقة سيارات وشوفرية خليني استمتع بالسواقة انا وعلشان لما اوصل بناتي ع المدرسة ما يقولوا شوفيره بيوصلهم، انا بنفسي يعني استخدام سيارة العمل نص نص، هو وقفت علي انا قصة النص نص!

    ومضات