ومضات السبت 9/6/2018

يونيو 9th, 2018
No comments    

“كتب عليكم الصيام”

خلال دراستي في جامعة بيرزيت والتي طالت لسنوات، لم تغلق الكافتيرا ابوابها الا عندما خاض الاسرى اضراباً عن الطعام عام 1992، وفي شهر رمضان المبارك كان يتم تعليق يافطة كبيرة تقول “يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم” ولم يتدخل احد في شؤون العباد، الى درجة كنت ترى فيها الكافتيريا خالية الى حد كبير ليس لان جميع الطلاب قد صاموا، بل لان الاحترام كان متبادلاً وحفاظاً على مشاعر الصائمين. لا زلت اؤمن بان هذا النموذج هو الاصح والافضل في العلاقة مع الله.

 

 

مش مزح

ربما كنت في العاشرة عندما شاهدت لاول مرة برنامج الكاميرا الخفية في نسخته الاجنبية، وامتازت بانها “خفية خفيفة”. تطور الامر الى ان دخل العرب عليها فاصبحت كاميرا “خفية مخيفة”، ومع دخول الفلسطينيين جعل منها البعص “سخيفة”. تتمحور فكرة الكاميرا الخفية بكونها ظريفة ومزحة خفيفة، ليس فيها اي اذى جسدي ولا اجتماعي، الا ان ما نراه من انتاج عربي، ان لم يسبب الاذى الجسدي، فانه يسبب الاذى الاجتماعي والنفسي، فليس غريباً ان يتم ايقاف الكاميرا الخفية التونسية التي اوقعت بعدد من الاشخاص في شرك التعامل مع اسرائيل. كما ان معاناة الناس وهمومهم وردود افعالهم ليست مكاناً للسخرية والمزح ثقيل الظل. الكاميرا الخفية الفلسطينية ليست بعيدة عن الانتقاد، مع الاعتراف بان هناك محاولات لا بأس فيها، الا ان ما شاهدته في غالبه يعتمد على محاولة توريط الناس وايقاعهم في المحرمات مثل التعامل مع اسرائيل او بيع الاراضي لها، اما افظعها فقد كان ذلك الذي يحاول فيه شخص ذو توجهات جنسية معينة ان يستقطب الاخرين له!

الشهادة

قبل ان يذهب الفكر بعيداً، لا اعني الاستشهاد، ولا شهادة التوجيهي ولا البكالوريوس ولا الدكتوراة. بل اتمنى ان ارى شهادة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية معلقة على بسطة بيع الفلافل، او عرباية النمّورة، او كانون الشواء على الرصيف، او حتى على سيخ الكباب او على الاغذية المكشوفة والمشروبات المعرضة للشمس. وزارة الصحة لن تصدر مثل هذه الشهادة، لانها لا تستطيع ان تشهد زوراً على سلامة صحة ما يُباع.

وصفة طبية

ما ان شكوت من وجع الظهر حتى قال لي زميل “ما الك الا توخذ دواء فيه مسكنات من مشتقات الباراسيتامول”. صححه اخر “والله احسن لو توخذ دواء فيه مورفين”، رد ثالث “اعوذ بالله، لازم توخذ من دواء في تركيبته ديكلوفين”، ودارت الدائرة وكل الزملاء افتوا في الدواء، وكأنهم اطباء. احترت في امري، الى من استمع، حتى اقترح علي “فهمان” ان استشير الطبيب، وهكذا فعلت، ولكنني تجادلت مع الطبيب عندما وصف لي دواء لم يذكره لي زملائي!

لو كنت مسؤولا

لما رأيتني اقف في طابور البنك، او طابور فاتورة الكهرباء او الهاتف او الجوال، فهناك حاشية تقوم بهذه الاعمال بدلاً عني على حساب ساعات عملهم، اما انا فمشغول جداً، لا اجد الوقت للقيام بمثل هذه المهام. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لرأيتني بالتأكيد في الاجتماعات التي تغطيها الصحافة، وفي كل حفل استقبال، وفي كل مطعم ومقهي يمكن ان تمر من امامه.

الشاطر انا

واخيرا لقيتها. البزنس اللي بدي اعمله هو اني افتح مصنع لبن. وعلشان مصانع اللبن اللي في البلد ما يزعلوا، مصنعي مش راح يكون لبن للاكل. لا راح يكون له استخدامات ثانية. اول استخدام راح يكون للصبايا اللي بحطوا ع وجوههم لبن، يعني لشو يحطوا لبن من اللي بيتاكل؟ انا راح اعمل اللبن بمواصفات غير قابلة لللاكل. السبب الثاني اني سمعت شيخ الجامع في خطبة الجمعة بيقول قصة مش عارف من وين جابها. قال مرة في شهر رمضان اشتكى شاب لابوه انه عينيه بتروح شمال ويمين ع البنات. راح ابوه في اليوم الثاني اعطاه قصعة لبن وهدده انه ما يسكب ولا نقطة لبن لانه اخوه راح يكون ماشي وراه واذا وقع اشي من القصعة يعني الصحن راح اخوه يسلخه كف ع رقبته. والله وهيك الشب وصل الدار من دون ما يكب اللبن ولا يبصبص ع البنات. واحد من المصلين في الجامع طلع اشطر من الشيخ، وقال له طيب يا شيخ هو ما بصبص، بس اخوه اللي ماشي وراه ومش حامل لبن بجوز بصبص ع البنات. ومن هون يا جماعة اجت فكرتي، انه كل شب، علشان ما يبصبص ع البنات يحمل صحن لبن، وبنلاقي الشباب ماشيين ورا بعض كل واحد بصره في نص صحن اللبن، وبهيك بمشي البزنس وبغضوا النظر الشباب. والله شيخ شاطر!

ومضات

ومضات السبت 2/6/2018

يونيو 2nd, 2018
No comments    

الغث والسمين

لامني صديق بل اتهمني بعدم الاكتراث لما يحدث وعدم الاهتمام باقاربي هناك، عندما سألته “هل من اخبار جديدة حول غزة؟” فهم بالطبع انني لا اشاهد الاخبار، وبالتالي كان سؤالي. اعترف انني لا اشاهد الاخبار الا قليلاً وهذا ما يبعدني عن رؤية الموت “على الهواء مباشرة”. لا اريد مشاهدة الاخبار، فقد شاهدت وعشت بما فيه الكفاية، ولهذا “طلّقت” العمل في الاخبار منذ حوالي عشر سنوات. ولن اسرد او استعرض ما شاهدت وعشت من احداث خلال عملي في المجال الاخباري منذ عام 1991. اتابع صفحات الفيسبوك، ففيها الغث وفيها السمين. الاخبار يتم تناقلها “اسرع من الصاروخ” حيث يخرج خبر هبوط الصاروخ وعدد الاصابات وموقعه قبل هبوطه. الكل يتداول الاخبار التي في معظمها لا تستند الى الوقائع والحقائق بل الى ما سمعه الشخص عن شخص اخر سمعه عن شخص ثالث وهلمّ جرا. صور ومقاطع فيديو ليس لها علاقة بالاحداث، بعضها يعود تاريخه لسنوات مضت، وبعضها يصور مأساة شعب اخر، صور لا تراعي مشاعر الضحايا واهاليهم، صور لا تراعي الخصوصية، والحجة ابراز الحقيقة. هذا ما اراقب، الفوضى الاعلامية او ربما “الفوضى الخلاقة” على رأي العمة كونداليزا رايس، رحمة الله على ايامها!

 

 

استعراض عضلات

في السنة التحضيرية الاولى لدراستي الهندسة المدنية في موسكو، كان التركيز على تعلم اللغة، ومن ضمنها تعلم المواد التخصصية كالفيزياء والكيمياء والرياضايات اضافة الى التاريخ (مادة اساسية) بالروسية. وكان منّا (لست انا) من يستعرض عضلاته في حل المسائل الرياضية والفيزيائية والكيماوية كما علّمونا في المدرسة، ويكون الجواب صحيحاً، لكن المفاجأة ان هذه العلوم تتعدى كونها مسائل ان اصبت حلها كان الجواب صحيحاً. فالسؤال الاهم الذي صدمنا هو “ماذا يعني هذا الحل في الحياة؟” وعندما بدأت بمحاولة الجواب على هذا السؤال، وجدت ان كل هذه العلوم سهلة وانني لست مقصراً فيها كما كنت اظن، او كما اراد لنا معلمونا ان نكون. فقد عمد اساتذتنا على استعراض عضلاتهم في تعقيد المسائل ووضع المعادلات والارقام وتعجيزنا للوصول الى الحل، وان استطاع احدهم حل المسألة بعد ان قضى ليلته في حلها، تراهم يمدحونه ويقللون من شأن الاخرين. ويبدو ان الامور لم تتحسن، فما زال هناك بعض المدرسين والمدرسات ممن يستعرضون عضلاتهم وخاصة في الامتحانات النهائية بتعقيد المسائل وتشبيك الامور ببعضها بشكل ربما يتطلب منهم انفسهم ساعات لحلها، دون الاخذ بعين الاعتبار القدرات المختلفة للطلبة والطالبات.

رخصة عمومي

كتب احد القراء ” كنت ماراً من باب حسبة البيرة، وإلى الأمام قليلا عادة ما تقف عدة مركبات عمومية تعمل على خط الرام في مخالفة للوقوف هناك، لفت انتباهي وقتها شرطي يقوم بإغلاق إحدى هذه المركبات بواسطة مفتاحها والسائق يقف قربه، الأمر الذي دفعني لأخفف من سيري لأرى ماذا يحدث، فسمعت الشرطي يقول للسائق “يا أخي، أعطيني رخصة بسكليت، رخصة طيارة، رخصة قطار، باخرة، أي رخصة، بس قلي كيف بتسوق هاي السيارة؟” هنا عرفت أنه أخينا “شوفير” العمومي لا يملك أي نوع من رخص القيادة. لا نريد التعميم، لكنني اسمع كثيرا عن ان كثير ممن يعملون خطوط العمومي الداخلية لا يمكلون رخصة عمومي، يا ريت الشرطة تركز على هذا الموضوع.”

صبي المعلم

طردته شرّ طردة، وطلبت منه ان يغادر وان لا ارى وجهه مرة اخرى، ليس لانه لم يقم بما عليه القيام به، وليس لعدم مهنيته او مهارته، بل لسوء معاملته للعامل الذي يقع تحت مسؤوليته. “صبي المعلم” يقوم بعمله على اكمل وجه، يركض ليجلب ما يطلبه “المعلم” بسرعة “فريرة”، يمسك السلم حتى لا يقع “المعلم”، وبنفس الوقت ينحني ليناول المعدات لحضرة “المعلم”، الا ان “المعلم” لا يتوقف عن الصراخ واطلاق نظرات التهديد والوعيد وحتى الشتائم. نسي “المعلم” انه كان “صبي معلم”!

لو كنت مسؤولا

واردت تركيب اجهزة مراقبة تشمل كاميرات ليلية ونهارية، ابيض واسود وملون، امام الفيلا التي تقع ضمن حي فيه كثير من البيوت المتلاصقة او امام وخلف وفوق وتحت وداخل العمارة التي تقع فيها شقتي، ولو كنت اركب هذا النظام لانني حقاً اريد السلامة والامن للجميع وليس “تفشخراً” واستعراضاً، لاستأذنت الجيران قبل ان اقوم بهذه الخطوة، وبعد اخذ الاذن منهم، لاعلنت بوضع لافته ان المكان مراقب بالكاميرات من كل الجهات، ولوضعت الكاميرات في اماكن تحافظ على خصوصية الاخرين.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد قبل ما يعمل اي مشروع، يعمل دراسة لاحوال السوق. وانا صار لي فترة بدرس في السوق، ولقيت انه ما في عنّا تقليد “على اونو على دو على تريس” يعني ما في مزاد علني. في كل الدول في مزاد علني، بتحصل فيه اتفاقات وعمليات من تحت الطاولة وفوقها، وطبعاً كلها بدها خبرة ومهارة او بالاحرى شطارة. واحنا والحمد لله الخبرة والمهارة والشطارة متوفرة خاصة في المزاودات فليش ما يكون في عنّا مزادات. طبعاً راح يطلع لي شاطر يسألني ع شو بدنا نزاود هو احنا في عنّا اشي؟ طبعا الشاطر بيكون جاهز لكل سؤال. جوابي انع مين قال لك ما في اشي نزاود عليه؟ مش شايف صفحات الفيس بوك، ومش شايف اللي بيطلعوا ع التلفزيون، كلهم خبراء في المزاودة، فليش ما انظم العملية وافتح مؤسسة للمزادات العلنية، وراح افتتح المزاد من هاللحظة، مين يزاود؟ “على اونو على دو على تريس”!

ومضات

ومضات السبت 26/5/2018

مايو 26th, 2018
No comments    

لانهم بشر

قرأت وسمعت كثيراً عن موضوع رواتب غزة، وقرأت وسمعت كثيراً عن الوضع الاقتصادي والمعيشي المزري في قطاع غزة، وشاهدث العديد من القصص التي تتحدث عن طبخ العظام وفتّ الخبز بالماء والنوم في العراء وغيرها من الحكايا التي قد يعتبرها البعض ضرباً من الخيال مدّعين بان اهل الخير لا يمكن ان يتركوا اخوانهم واخواتهم على هذا الحال. واكثر ما ازعجني ربط ضرورة دفع الرواتب ودعم اهلنا في غزة بتضحياتهم وكونهم ابناء هذا التنظيم او ذاك، وليس لانهم بشر ويستحقون العيش بكرامة. فالموظف بني آدم قبل ان يكون موظفاً، والجريح انسان من حقة العلاج اللازم والكافي قبل ان يكون جريحاً، والطفل طفل بحاجة الى المسكن والمأكل والمشرب قبل ان يكون ابن شهيد او اسير، والمرأة انسانة يجب ان تكون مصانة وحقوقها محفوظة قبل ان تكون زوجة او ام شهيد او اسير. انها حقوق وكرامة شعب يعيش تحت الاحتلال والحصار والظلم والاستبداد والاستغلال السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني.

نحن بخير

مررت مروراً سريعاً على مجموعة مسلسلات الدراما الرمضانية، وتمعنت في بعضها ليس متعة بل متسائلاً ما هي القيم التي تحاول هذه المسلسلات ابرازها او زرعها لدى المشاهد. لن اخوض فيما خاض به اخرون حول المضمون، لكنني وبعد ان شاهدت ما شاهدت، اقول نحن بخير. فبالرغم من كل الظواهر السلبية في مجتمعنا الا ان مستوى الاجرام لم يصل الى ذلك الحد الذي يظهر في المسلسلات العربية، وكذلك مستوى السقوط الاخلاقي والاجتماعي. واذا ما قارنا الدراما الفلسطينية بغيرها، اؤكد مجدداً اننا بخير، لاننا ما زالت الدراما لدينا سطحية و”هبلة” وتفتقر الى تلك الاموال الطائلة التي انتهت بالدراما العربية الى هذا الحال!

نقاط ثلاث

كيف كانت ستكون حياتنا لو ان احرف اللغة العربية لم تنقط؟ مأساة، صح؟ ولكن الا نتمنى في بعض الاحيان ان لا تكون منقطة؟ نعم، وهكذا تمنيت قبل ايام عندما اقرأ في صحف واسمع صحافيين يقولون “اشدود”. استفزتني النقاط الثلاث فوق حرف “السين”، وربما في ذلك حنين الى الموطن، فانا من “اسدود” ولكنني لم اعش فيها كما هو حال ابناء جيلي. نقول “اشدود” وليس “اسدود” ونطالب بحق العودة! ونطالب بالاستقلال وجملنا اندست عليها كلمات عبرية مثل “مازجان” و”تبوزينا” و”برغليوت” و”عغوت” و”محسوم” و”معبار” و”ماي نانيم”، حتى ان شخصاً وصف وجه شخص على انه “بانيم ” أي طفولي!

 

 

كيلو قطن ام كيلو ذهب؟

عندما كنا اطفالاً، كانوا يختبرون ذكاءنا بسؤال “ايهما اثقل، كيلو القطن ام كيلو الذهب؟”. والذكي منّا كان يجيب “كلاهما كيلو”. ومع مرور الايام، اسأل “ايهما اثقل كيلو القطايف حبة كبيرة، ام كيلو القطايف حبة صغيرة؟”. فسعر “ابو حبة كبيرة” يقل بحوالي خمسة شواقل عن “ابو حبة صغيرة”، مع ان الوزن واحد! وللقاطيف قصة في كل عام، حيث يتم تحديد سعر كيلو، الا ان بعض المحال تبيعه باسعار تفوق السعر المحدد دون حسيب او رقيب. والادهى ان الحصول على كيلو من “الاقراص الذهبية” الاغلى يتطلب الوقوف في الطابور طويلاً، أي ان الاقبال عليه كبير. ولو تفحصت من يشترى من هذه المحلات “الذهبية” لوجدت ان المعظم هو ممن عليهم ان يضعوا حداً للتلاعب في الاسعار، ولكنهم لا يكترثون ، لان من يشتري قطايف “المصنوع من الذهب” يعني انه من عليّة القوم، وان وضعه المادي والاجتماعي “عال العال”. ويقول المثل “قل لي من اين تشتري القطايف، اقول لك من انت وما هو “برستيجك” ومكانتك الاجتماعية”!

لو كنت مسؤولا

ممن ترافقني سيارات الحراسة، وذهبت الى مطعم لتناول الافطار، لحرصت على ان لا تعطل سيارتي والسيارات المرافقة حركة السير، وان لا يتم اغلاق الشارع لا لي ولا لغيري من المسؤولين او الضيوف الاجانب الا اذا استدعت الضرورات الامنية ذلك، ولحرصت ان يتم ابلاغ المواطنين باغلاق الشارع قبل ان يدخلوه، وقبل ان يعلقوا فيه.

الشاطر انا

والله يا جماعة الواحد ما هو عارف كيف يساهم في توحيد الشعب وتحقيق المصالحة. يعني مش معقول كل واحد فينا يظل يستنى القيادات علشان تحل الموضوع، لازم الواحد يكون مبادر، لانه كلنا من واجبنا الوطني ومسؤوليتنا انه نساهم “في وضع حدٍ للانقسام الذي لا يخدم سوى الاحتلال الغاشم الجاثم على صدورنا …”. هدي ابو البطراوي مالك تحمست بتفكر حالك واقف تخطب في الشعب، اشتغل من تحت لتحت هيك الشطارة، بعرفك مخك اكبر من هيك، انت مش تبع خطابات وزط حكي. ماشي يا عقلي اللي بتظل توسوس في راسي، هي الفكرة اكيد موجودة في مكان ما بس المهم تلاقيها. والله وانا بقلب هالجريدة، الا في صورة لرئيس كوريا الشمالية مع رئيس كوريا الجنوبية. بس ابو البطراوي، كبير انت، لقطتها ع الطاير. انا راح احكي مع كم واحد من اللي الهم تأثير، واقترح عليهم فكرة انه لازم يصير في وزير للمصالحة، ولازم يكون مش محسوب ع حدا، ويكون تحتاني وشاطر، ركزولي على شاطر، يعني انا بفصّل وانا بلبس، لانه هاي الشروط مزبوط بتنطبق ع ناس كثار، بس جحا اولى بلحم ثوره، يعني بما انه الفكرة فكرتي، ليش ما انا اصير وزير المصالحة، وبعد ما احقق النجاح واصالحهم ببطل وزير، هو غيري احسن مني، بنحطها في ال CV ومعلش بنيجي ع نفسنا شوي وبنصير ندخن سيجار، بس علشان الشفافية بلاش عجقة سيارات وشوفرية خليني استمتع بالسواقة انا وعلشان لما اوصل بنتي ع المدرسة ما يقولوا شوفيره بيوصلهم، انا بنفسي يعني استخدام سيارة العمل نص نص، هو وقفت علي انا قصة النص نص!

ومضات

ومضات السبت 19/5/2018

مايو 19th, 2018
No comments    

“زي قاع الكيلة”

تعرفت لاول مرة على دونالد ترامب من خلال برنامج The Apprentice وقد اشتهر بقساوته وعبارته You are fired. ويبدو انه ما زال يعيش الدور، ويتعامل مع امريكا والعالم على انهم ملك خاص له او بالاحرى “بزنس” خاص. خير دليل على ذلك تعينه لاقاربه في مناصب كبيرة، حتى انه ارسل ابنته والتي لا تحمل صفة رسمية لتنوب عنه في افتتاح السفارة الامريكية في القدس. اسرائيل بالطبع رأت في ارسال البنت “الطيبة” لفتة انسانية وحضارية، الا ان ما فعله ترامب بعيد كل البعد عن الدبلوماسية واللباقة والبروتوكول، بل تعامل مع الامر كأنه حفل عائلي خاص، وربما هو كذلك لان الكثير من الدول قد قاطعت الحفل. محصلة القول “عيلة زي قاع الكيلة”.

One-man Show

عاتبني صديق “لماذا لا نراك في الفعاليات والانشطة والمؤتمرات والمعارض؟” اجابتي الفورية كانت “من كثرتها.” فكرت بالامر فوجدت ان كثرتها واحدة من الاسباب التي جعلتني اقلل من حضوري لمثل هذه النشاطات، ووجدت ان السبب الاهم هو ان معظم هذه النشاطات والفعاليات تنتهي بالتمحور نحو شخص واحد، مدير المؤسسة، او الوزير او المسؤول. وكوني لست من اصحاب “مديح الظل العالي” اعكف عن الحضور.

منقوشة!

في يوم من الايام، وقلّما افعلها،  زرت مسؤولا رفيع المستوى (لم يعد كذلك)، وقبل ان ادخل الى مكتبه، رأيت افراد طاقمه يتناولون مناقيش الزعتر، فسألتهم ان كانوا قد سألوا المسؤول الكبير هل يرغب بتناول المناقيش، او هل يعرفون متى آخر مرة تناول فيها المناقيش؟ علقت اللقمة في بلعوم اواحد منهم، وسارع الى اخذ منقوشة الى المسؤول، الا ان احدهم باغته وسرق المنقوشة من يده ووضعها في صحن ابيض نظيف، وما ان التفت ليحضر المحارم، حتى خطف ثالث الصحن وخرج مسرعاً نحو المكتب، الا ان موظف الضيافة الذي لم يكن هناك اصلاً، شدّ الصحن والمنقوشة والمحارم وادخلها الى المسؤول الكبير. راقبت تسلسل الاحداث، وصراع القوى، والغالب والمغلوب. جلست مع المسؤول الذي لم يتوقف عن اكل المنقوشة المقمسة الى اربع قطع وقبل ان ينتهي نادى باعلى صوته “هاي بدها شاي”. لا ادري ماذا حدث بين الموظفين قبل ان تدخل صينية الشاي!

 

 

الكوز والجرة

كثرت في الاونة الاخيرة ظاهرة باتت تهدد الحريات بشكل عام وحرية التعبير بشكل خاص، فكلما “دق الكوز في الجرة”، تهدد تلك المؤسسة او ذاك الشخص الاعلاميين بمقاضاتهم بتهمة التشهير. للاسف انه وفي معظم الاحيان يكون اللجوء الى اسلوب التهديد هذا لترهيب الاعلاميين وترسيخ مفهوم الرقابة الذاتية. وفي المقابل واجب الصحافيين كشف الممارسات الخاطئة في مجتمعاتهم، وفضح هوية الاشخاص الذين تحوم حولهم شبهات الفساد او دفع او تلقي رشاوى او ممارسة الاستغلال او انتهاك حقوق الانسان، حتى لو لم تتم ادانتهم. الا انه وفي نفس الوقت على الصحافيين ان لا تكون تقاريرهم مبنية على اساس الشائعات بل بدلائل راسخة، لان من شأن ذلك  تعريض شخص بريء للتهجم والقدح والتسبب له بضرر يطال اسمه وسمعته وربما سمعة اسرته كذلك.

لو كنت مسؤولا

لكنت مثل ليلى! ومن لا يعرف ليلى؟ ومن لم يشاهد ليلى في كل مكان؟ فهي لا تغلق بابها لاحد، تستمع للجميع وتقدم يد المساعدة بقدر ما تستطيع. حافظت على بساطتها رغم منصبها ولم تبتعد عن المواطن وهمومه.

الشاطر انا

قال البلدية بدها تتشاطر علينا، شو راحوا عملوا، حطوا مطبات في الشارع، بعضها جبال، وبعضها ماشي حاله، وبضعها ع شكل خطوط مرجرجة. مش عارفين انه احنا في طفولتنا كنّا نكيف لما السيارة تكون مسرعة وتطلع ع جبل وتنزل بسرعة ويهوي قلبنا، ومش عارفين انه لعبتنا كيف نتحايل ع المطبات، ومش عارفين انه هز الوسط والذنب فن من فنون حياتنا. فعشان هيك انا وغيري طلعنا اشطر من البلدية، واحسن طريقة لمعالجة المطبات انك تتجاهلها، يعني مطب عالي، ولا يهمك اصلا تطلع عليه وانت مسرع احسن لك، مطب ماشي حاله برضو ما في مشكلة بتزيح عنه شمال او يمين وبتتخطاه. اما مطب ابو رجرجة، اصلا علشان ما تحس فيه مرّ عنه بسرعة، واذا معك صغار بالسيارة بكيفوا، بتصير بدل ما تاخذهم ع الملاهي، تتسلى انت واياهم ع المطبات، وتعمل حركات وانت بتسوق، وممكن يتطور الامر ويصير عنّا رالي وتوزيع جوائز للي بمر ع المطب اسرع، ومش بعيد نفتح مدارس تعليم فن المطبات. هذا الشغل الصح!

للتعليق wbatrawi@journalist.com

ومضات

ومضات السبت 12/5/2018

مايو 12th, 2018
No comments    

“وعينيكي قدامي”

“ما باليد حيلة”، هذا حال من يبرر لنفسه ما يحلو له، وفي مقام آخر “رزقة واجت” فكيف ارفض نعمة الله! نسمع، بل ونعرف، عن كثرين ممن يتلقون رواتب من عدة جهات، وبشكل رسمي، دون ان يحّكموا ضمائرهم، وعلى العكس تماماً يقولون ان هذه الرواتب من حقهم، او انها تأتيهم ولا يستطيعون عمل شيء لايقافها او اعادتها، او مقاومتها على رأي اغنية يوسف رحمة “بيقولوا عني حرامي وانا مش حرامي، كيف بدي اعمل يا قلبي وعينيكي قدامي؟”

مصدر موثوق

وانا اجلس في المقهى، استمعت لحديث سيدتين بعد ان حاولت جاهداً ان لا استمع، الا ان احداهما كانت تتحدث بصوت عالٍ وكأنها تريد ان يسمع الجميع انها زوجة لاحد العاملين في جهاز امني. كانت تقول ان زوجها مطّلع على التفاصيل الدقيقة (تعطيه اهمية) في قضية وفاة فتاة وان سبب الوفاة ……… (لن اذكره حتى لا اكرر الشائعة). شاءت الصدفة ان اكون انا ايضاً مطّلع على تفاصيل هذه الحادثة، ومعلوماتي الدقيقة تقول ان الوفاة لم تكن بفعل اي شيء او فاعل سوى مشيئة الله. ما ازعجني ان هذه السيدة تنقل اشاعة على لسان زوجها، الذي ربما قال لها هذا الكلام، وربما لم يقله بل هي من نقلت على لسانه اشاعة تشين من سمعة البشر وتنتشر كالنار في الهشيم من مصدر موثوق!

 

365

اعلن من هذا المنبر انني على استعداد للصيام طوال العام حتى يعم الخير والافعال الحسنة علينا جميعاً وعلى مدار 365 يوماً وليس في رمضان فقط. السبب في ذلك، انه ومع اقتراب شهر رمضان الفضيل دعت مؤسسات محافظة رام الله والبيرة، الباعة والتجار الى ضرورة تخفيض الأسعار، والالتزام بمعايير الجودة! والسبب الثاني ما طالب به زميل من انتشار لشرطة الآداب في شهر رمضان. وهو ما يذكرني بما حدث مع صديقة عندما اشترت سيارة جديدة من احدى الشركات، وفي كل موعد لاستلامها، كانت الشركة تتذرع بحجة جديدة. ومع حلول شهر رمضان، اتصل مدير الشركة بصديقتنا وقال لها “الدنيا رمضان ولازم احكيلك انه السيارة مش راح تيجي في الموعد وكل مرة كنّا نطلع بحجة. بس االهم اغفر لنا، الدنيا رمضان والكذب حرام”!

 

اقصى اليمين

يطلب منّا معلموا السياقة ان نقود المركبة الى اقصى اليمين، نحاول فعل ذلك ملتزمين بالتعليمات، الا اننا نجد ان اقصى اليمين محفوف بالمخاطر ومليء بالحفر، وهو حال كل من يتخذ اليمين مساراً له. نحاول الوسط، فنجد انفسنا في نوع آخر من الخطر والحفر، فالوسط مليء بمن لم يتخذ موقفاً ومن لا يثق بقدراته وينتظر الوقت ليرجّح فيه الكفة اما يمينا او يساراً. وان اتخذنا اليسار، نحن اذاً نكون قد تطرفنا، ونقود بعكس السير، ونهايتنا ستكون حتمية، تماماً كما انتهى اهل اليسار!

لو كنت مسؤولا

لتساويت مع الجميع كل ايام السنة تماماً كما اتساوى معهم في شهر رمضان، فكوني مسؤولاً لن يجعلني اصوم ولو دقيقة واحدة اقل من غيري من العباد. ولاخذت من التساوي في ساعات الصوم عبرة في حياتي، وبقيت على هذا الحال، اعامل الناس وكأنني واحد منهم، وليس واحداً “من فوق”.

الشاطر انا

اخوي الوسطاني، بمعايير الشطارة المدرسية، ما كان شاطر، يعني علاماته نص نص، واحنا كنّا الشاطرين. في الحياة العملية، طلع اشطر منّا، لانه موظف حكومي، يعني راتب (مش مهم كبير ولا صغير) وتأمين وتقاعد ومكتب، مزبوط شغله كله مفاقعة بمفاقعة ومكانك سرّ في الوقت اللي في ناس اقل شطارة منه صاروا وتصوروا. واحنا اللي مفروض شاطرين لسا بنراكض من مشروع لمشروع ومن وظيفة للثانية وبالاخر اشتغلنا freelance يعني لا حقوق ولا تأمينات ولا تقاعد وسلامة تسلمك. المهم مش هذا موضوعنا، اخوي الشاطر بيقدر يطلع من اي موقف وباقل الاضرار. كان ماشي في شارع الارسال في رام الله، الا في واحد ببيع عطور بيوقفه وبيعرض عليه يشتري. اخوي سأله “اصلي؟” صار الزلمة يحلف مليون ايمان انه اصلي وانه صحت له شروة من ناس جايبنهم من السوق الحرة والخ الخ الخ. اخوي الشاطر كان سريع البديهة وقال للزلمة “بس انا ما بشتري اصلي، بلاش اتعود عليه وبعدين ما الاقي في السوق مثله لانه معظم اللي في السوق مضروب، مش اصلي زي اللي معك.” الزلمة بعد ما حلف يمين انه اصلي، حلف يمين لاخوي وقال له “اشهد بالله انك شاطر وغلبتني!”

ومضات

ومضات السبت 5/5/2018

مايو 5th, 2018
No comments    

الحياة على المريخ

البعض منّا يعيش على المريخ. فبعد ان اصيب 27 طالباً في بني نعيم بتسمم جرّاء حرق حاوية قمامة احتوت على مخلفات طبية، خرج علينا بعض المسؤولين بالقول انها حالة استثنائية وان جميع المخلفات الطبية يتم التخلص منها بشكل سليم وانها لا تختلط مع النفايات الاخرى. بعد هذا التصريح قمت بجولة قصيرة حول بعض المراكز الطبية والمستشفيات لارى ان لا صحة في قول هؤلاء المسؤولين، حيث النفايات الطبية تلقى في حاويات البلدية كغيرها من المخلفات.

لكل حادث حديث

اعلنت الشرطة الاسرائيلية عن سلسلة مخالفات لمن يستخدم الانترنيت والهاتف ويشرب المشروبات وافعال مشابهة خلال قيادة المركبة. هذه المخالفات عبارة عن اجراءات تضاف الى القانون المعمول به. عندنا يوجد قانون بالكاد مطبق، وعندما يطبق تكون المخالفات غير رادعة فهي عقوبات مخففة لا يشعر بها مخالف القانون. عندما تحدثت الى الشرطة بهذا الخصوص قالوا “هيك القانون للاسف.” لماذا لا يتم تحديث نظام المخالفات بشكل يتوافق مع تحديثات العصر على ان تكون المخالفات والعقوبات رادعة؟

 

ماذا اكلت اليوم؟

بين الفينة والاخرى، اتصفح بعض المواقع التابعة للوزارات، فاجدها مليئة باخبار معالي الوزير ولا اجد فيها ما يخدمني كمواطن. فمن افتتح الى دشن الى اصدر الى اعلن الى زار وغيرها. لم يبق الا ان نقول “اكل” و”نام”، ربما السبب في عدم ورود ذلك ان معاليه من كثرة انشغاله لا يأكل ولا ينام!

 

عودة الى الوراء

كلنا نؤمن بالسير قدماً، ولكن في بعض الاحيان لا بد من العودة الى الوراء. في مبادرة فيها “عودة” قام متطوعون بحملة تنظيف في محمية عين الزرقا القريبة من رام الله. جهد تطوعي مشكور ذكرني بايام العمل التطوعي التي خلت.

لو كنت مسؤولا

لما انشغلت بالزيارات الميدانية اليومية التي تكون بمعنى وبغير معنى، لمجرد ان اقول انني ازور هذا المكان او ذاك، وحتى يتم التقاط صوري ونشرها في الصحف. ولقمت بدلاً من ذلك بمتابعة الملفات الهامة التي تتكدس على مكتبي يوماً بعد يوم دون ان اجد الوقت الكافي لمعالجتها، لا انا ولا الموظفين الاخرين الذين يضطرون للركض ورائي خلال زياراتي الميدانية.

الشاطر انا

الشطارة انك تعمل حالك زلمة، حتى لو كنت ست، يعني الست ما بتكون ست الا اذا كانت عاملة حالها زلمة. طبعا مش بخاطري ولا بخاطرها، لانه المجتمع كله مستزلم. يعني حتى الولد الصغير اللي مش طالع من البيضة بيكون عامل حاله زلمة. لانه الشخص اللي مش مستزلم، حقوقه ضايعة. بس الشطارة انك تعرف تقدر الوقف، يعني لما تشوف اللي قدامك اضعف منك استزلم عليه، اما اذا كان ازلم منك، سايره، وقول له “يا زلمة روقها”. المهم انك تأكد عليه انه “زلمة”، وهيك انت بتكون “زلمة شاطر”، ماشي يا زلمة؟

ومضات

ومضات السبت 28/4/2018

أبريل 28th, 2018
No comments    

السرّ الكبير

في نهاية شهر يناير الماضي كتبت عن عدم استجابة بعض الوزارات لطلبات الصحافيين، فجاء رد من من مجلس الوزراء، كتبت عنه في حينه، مرفقاً بقائمة التواصل الحكومي التي تحتوي على اسماء وارقام هواتف والبريد الالكتروني لموظفين في الوزارات وللهيئات الحكومية مهمتهم التواصل مع الصحافيين. بناء عليه، توجهت الاسبوع الماضي الى عدة وزارات بطلب لتزويدي باسماء بعض الاشخاص لغاية اجتماع مع احدى الجهات المانحة. ثلاث وزارات جاءت برد سريع جداً فيه المعلومات المطلوبة. اما الرابعة فقد جاء الرد “لسوء حظنا في مؤسساتنا الحكومية، فإن البيروقراطية تحكم عملنا … فهل تتكرم علينا بالرد على هذه الجزئية الأسبوع المقبل؟” بالطبع لا الوم هذا الموظف المغلوب على امره والذي اعطي له منصب ولم تعط  له الصلاحيات بالرد على ابسط الاسئلة، وسؤالي كان “اريد اسم شخص وطريقة اتصال (ايميل او محمول) لشخص في الوزارة عندكم يكون على اطلاع بخصوص الموازنة والرواتب وغيرها من الشؤون المالية ليس لمقابلة صحافية، بل لاجتماع مع احد الممولين.” لم اطلب اسرار دولة ولم اطلب المستحيل، ولكن على ما يبدو ان هذا الموظف قد رفع طلبي الى مسؤوله الذي قرر ان في هذه المعلومة اسرار دولة وربما رفع كتاباً الى معالي الوزير ليسمح له باعطاء “السر الكبير”، بينما في الوزارات الاخرى لم يتحمل الامر الا دقائق للرد وتزويدي باسماء الاشخاص المعنيين!

اللي له ظهر

كتب احد القرّاء “طالبة في الصف الأول الأساسي كانت في رحلة مدرسية، الطفلة نامت في الباص، الجميع عاد إلى ذويه إلا هذه الطفلة لان أحدا لم ينتبه اليها، لا معلمة ولا مديرة، وبقيت في الباص الذي أوصل الطالبات وغادر. بدأ الأهل بالبحث وعند سؤالهم المديرة قالت لهم “احنا أخلينا مسؤوليتنا ودوروا على بنتكم في الشارع”. سائق الباص بعد أن انتبه للطفلة عاد بها إلى أهلها. الاهل تقدموا بشكوى ضد المديرة. لسان الحال يقول، المديرة لن يمسها سوء بسبب أن زوجها مسؤول، وشقيق زوجها مسؤول وراح تصفى بظهر المعلمة.”

 

مش عامل ولا معمول!

الخميس الماضي، تعطل هاتفي فجأة بأن امتنع عن اجراء المكالمات في حين ظل يستقبلها ويرسل ويستقبل الرسائل القصيرة. هاتفت الشركة وتحدثت الى الموظف الذي ردد كلمة “استاز” اكثر من عشر مرات. وبما ان “المكالمة مسجلة لضمان الجودة” شرحت له بالتفصيل، قاطعني عدة مرات قبل ان انهي شرحي في محاولة منه لاستباقي وايهامي بانه سيحل المشكلة. من مقاطعاته تبين انني اتحدث في وادٍ وهو في وادٍ آخر، فطلبت منه الانصات والتريث الى ان اشرح الموضوع. وبعد ان انتهيت بدأ باعطائي بعض الرموز والارقام وقال لي اتصل بها، وفعلا هذا ما قمت به ولكن المشكلة لم تحل، وقلت له هذا، فما كان منه الا ان جاوبني “استاز انت عامل حجب للمكالمات” قلت له “انا مش عامل اشي، قبل دقائق كان التلفون شغال، وما تقول لي انت عامل، انا مش عامل اشي.” وكانت نبرة صوتي قد ارتفعت بسبب غضبي فرد “انا ما قلت انت عامل، انا بقول بيكون معمول حجب المكالمات” جاوبته “لا عامل ولا معمول.” المهم اختصاراً للحديث طلب مني ان افتح اعدادات الهاتف، وبدأ باعطائي بعض التعليمات، لكنني لم اجد ما يتحدث عنه، فقلت له “وين بنلاقيها هاي؟” رد “مش مبينة عندك؟” اجبت “لا” سأل “انت شو التلفون اللي معك” جاوبت “ايفون 7″ رد “متأسف استاز ما بفهم بالاي فون.” قلت في عقلي “طيب يا استاز ولشو بتفتي؟” المهم شكرته وقطعت الاتصال. قمت باعادة تشغيل الهاتف واذا به يعمل بشكل طبيعي. وددت لو كان بامكاني الاتصال مرة اخرى بالموظف لاقول له “شايف مش عامل ولا معمول، وقبل ما تفتي فكرّ، وما تفترض كل الناس جهلة.”

 

كفلان هم

“للقدس تشرع يا علمنا العالي  سود الليالي وابيض الامال خضرا الزتونة بالدما يرويها هالقلب المثلث على الشمال” اغنية لفرقة الفنون الشعبية كانت تهتز له المدرجات عندما يبدأ المغني بتسمية المدن والقرى الفلسطينية، فعلى سبيل المثال عندما يقول “غزة، كبريا حيفا ويافا” كان من جاء من غزة يهب واقفاً ويصيح، وهكذا كان يفعل كل من يسمع اسمه بلده او مسقط رأسه. في احد المهرجانات التي حضرتها مؤخراً، رقصت فرقة على وقع هذه الاغنية، ووجدت نفسي وحيداً يصفق ويتحمس لها، اما باقي الجمهور فعلى ما يبدو قد جاء “كفلان همّ” حتى يرضي بناته واولاده المشاركين، او ان ايديهم كانت مشغولة بحمل الهواتف الخلوية للتصوير، وهذا حال معظم المهرجانات التي لم يعد الجمهور جزءا اصيلا منها.

لو كنت مسؤولا

لقمت بعملي ولما انتظرت ان تأتيني الاوامر العليا في امور بديهية وليست بحاجة الى قرارات صاردة من اعلى الهرم، ولما ابديت استغرابي وانكرت وجود تقصير في عملي ولما صورت الامور بانها على اكمل وجه، ولما حمّلت المواطن مسؤولية تقصيري واخطائي.

الشاطر انا

قال بدي اعمل مثقف، طولت شعري صار “نيجرو” وما سحسل وما عرفت اربطه. قلنا نربي لحية مش اخونجية، راح يا دوب طلع كم شعرة وصار منظري مثل الجاجة الممعوطة وغلط  كمان، قلنا ندخن غليون، صرنا نسعل مثل الديك اللي مغير دخان. طيب يا شاطر شو تعمل. احسن اشي تشوف طريقة ما فيها تأثير على شكلك او صحتك. اجت والله جابها، احمل  كتاب كل المثقفين والناس بتحكي عنه، بتصير مثلهم واذا بدك تزيد من الشعر بيتين احمل كتاب بالانجليزي او بأي لغة ثانية ووين ما تروح افتح الكتاب وبلش اقرأ فيه، مش مهم تفهم، وما تنسى تفتي في كل شي، في الفن والشعر والمسرح  والموسيقى والحياة والمرأة ولما تحكي ما تخلي مصطلح ثقيل الا ارميه، والله يخليك وين ما تروح احكيلهم، اه احكيلهم خليهم يعرفوا كيف انه عرضوا عليك تصير وزير وانت رفضت!

ومضات

ومضات السبت 21/4/2018

أبريل 21st, 2018
No comments    

الى سيادة الرئيس

اكتب اليكم يا سيادة الرئيس بعد ان ضاق بنا الحال، وبعد ان طرقنا جميع الابواب دون مجيب! واعتذر لكم مسبقاً لان ما سأقوله قد يزيد من الضغوطات عليكم وحتما سيغضبكم. لن اناشدكم من اجل علاج او تحويلة طبية او ترقية او راتب او منحة دراسية لاحدهم، وهي مناشدات اعتدم عليها، تصلكم بعد ان يكون اصحابها قد استنفذوا جميع السبل لتحقيقها وبعد ان يكون المسؤولون قد قصروا في عملهم. ربما تكون القضية التي ساتحدث عنها آخر همومكم، وربما يرى فيها البعض قضية هامشية، ولكنها اصبحت اهم اولوياتنا الحياتية، وربما تتساءلون لماذا نكتب اليكم، اليس من المفترض ان يكون الامر قد عولج مباشرة؟ نعم صحيح، ولكنه لم يعالج بالرغم من المناشدات، وتكرار النشر والتصوير والتوثيق، الا ان احداً لا يحرك ساكناً. مسألة اصبحت تؤرقنا وتشكل مصدر ازعاج وتهديد لحياتنا، انها “الفلتان” المتمثل بالمركبات والدراجات النارية التي يلهو بها الخارجون عن القانون والمستهترون، في مخالفات واضحة وامام اعين الشرطة واشدد هنا على انها تمر امام اعين الشرطة كل يوم وكل ساعة وفي مواكب الاعراس، وفي معظم الاحيان هوية هؤلاء معروفة، الا ان احداً لا يكافح هذه الظاهرة. اتمنى عليكم زيارة واحدة من العائلات في شارع القدس او في حي الطيرة او في اي من الاحياء، لان الامر منتشر بشكل كبير، لتسمتمعوا الى معاناتهم  وانا على استعداد يا سيادة الرئيس ان اعرض عليكم ما صورته من فيديوهات وما يصلني وكله قد وصل الى الجهات المعنية، واعدكم بأن الامر لن يأخذ من وقتكم خمس دقائق لتروا بانفسكم ما نعاني منه ولتصدروا تعيلماتكم بمحاربة هذه الظاهرة لان احدا لن يحاربها ما لم تأت له الاوامر، وإن ارتفع ضغطكم فالبطراوي الطبيب كفيل بعلاجه، ونحن على يقين بأنك كفيل بعلاج ما يرفع ضغطنا ويسلب من اعيننا النوم! وفي حال التقينا ساستميحك بخمس دقائق اخرى لنتحدث عن امور الناس التي لا تصلك!

بالتركي الفصيح

بتاريخ 14/10/2017 تقدم طالب من غزة عبر احدى الشركات السياحية هناك بطلب الى القنصلية التركية في القدس للحصول على تأشيرة دخول الى تركيا، بعد ان دفع للشركة مبلغ الف دولار مقدماً على ان يكمل بقية المبلغ بعد استلام التأشيرة. بعد ايام وحسب مصدر في القنصلية التركية تم رفض طلبه لاسباب قالت القنصلية انها تعود الى عدم دقة الاوراق المرفقة بالطلب، واعادت جواز سفره عبر الشركة الوسيطة مع وصل يوضح انه تم استلام الطلب ومبلغ 195 شيقل وشرح لاسباب الرفض. منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا لم يستلم الطالب الغزي جواز سفره من شركة السياحة التي تدّعي انه ما زال لدى القنصلية التركية في القدس. الخميس الماضي تحدثت الى موظفة في القنصلية التركية للرد على هذه القضية فقالت بصراحة ووضوح “اننا على معرفة بهذه القضية، وان مكتب السياحة يدّعي ببقاء جواز السفر في القنصلية حتى لا يعيد له المبلغ الذي دفعه، علماً بأن القنصلية تتقاضى رسوم 195 شيقل عن التأشيرة الفردية وضعفها عن الزوجية، ولا تتقاضى اي مبلغ غير هذا.” واضافت الموظفة “اننا في القنصلية نحمل هذه الشركات المسؤولية ونطالب المتقدمين من الغزيين ان يتوخوا الحذر في التعامل مع المكاتب السياحية وان لا يتم دفع مبالغ طائلة.” يذكر ان حالة الطالب هذه هي واحدة من عشرات الحالات، وان شركات النصب والاحتيال باتت معروفة وتعمل بحرية!

 

للكلمة دار

تشرفت قبل ايام بتقديم حلقة تلفزيونية من انتاج طلبة كلية دار الكلمة في بيت لحم حول حملة المقاطعة الاكاديمية والثقافية لاسرائيل. موضوع شائك، تعددت الآراء فيه وتوضحت الفكرة للبعض وزادت ابهاماً للبعض الاخر. اما “دار الكلمة” فهي صرح اكاديمي عريق، تفاجأت به وبمبناه الكبير ومعداته وتوفر كل ما يحتاج الطالب. اما ما ابهرني حقيقة انني قدمت برنامجاً لمدة 90 دقيقة ولاول مرة في حياتي المهنية الطويلة لم يتخلله الا خطأ واحد لم يكن من الطلبة بل من احد المشرفين. ان دلّ هذا على شيء فانه يدل على مدى مهنية المرشدين والمدرسين في هذه الكلية اضافة الى مدى انضباط ومهنية الطلبة الذين ارى لهم مستقبلا باهراً.

 

“الطريق الى ايلات”

وحسب “ويكيبيديا” هو فيلم مصري انتج عام 1993، وأخرجته المخرجة المصرية إنعام محمد علي، يتناول الفيلم الغارات المصرية على ميناء إيلات الإسرائيلي، وهي العمليات التي نفذتها مجموعة من الضفادع البشرية التابعة لسلاح البحرية المصري. والطريق الى ايلات فيلم يتكرر كل عام ولكن بسيناريو واخراج واحدة من الشركات السياحية المقدسية. فقبل حوالي عشر سنوات، اعلنت الشركة عن رحلات الى ايلات وقمنا بالتسجيل بعد ان وعدنا صاحب الشركة بتأمين التصاريح اللازمة. بعد ان دفعنا المبلغ، ابلغنا صاحب الشركة ان لا حجوزات في ايلات، وان الرحلة ستتحول الى موقع “عين بوقيق” على البحر الميت، لم يكن باليد حيلة لانه لم يرد ان يعيد لنا المبلغ. ذهبنا الى هناك، وتفاجأنا بانه لم يتم استصدار تصاريح، وانه تم تسجيل غرفة الفندق باسم احد المقدسيين. حصلت حادثة مع ابنتي استدعت نقلها الى المشفى، وبما اننا لا نحمل تصاريح كانت وجهتنا اريحا ثم رام الله، وانتهى بنا الحال دون اجازة، ودون استرجاع للمبلغ. قبل اشهر، اعلنت شركة عن رحلات الى ايلات، وتكرر السيناريو نفسه بعدم وجود غرف وتحويل الرحلة الى مكان اخر. بعد الفحص تبين ان هذه الشركة هي نفس الشركة ويملكها نفس الشخص ولكن قد غيّر اسمها وعنوانها!

لو كنت مسؤولا

لو كنت مسؤولاً او رئيساً سابقاً لمؤسسة عامة، فسأتنازل عن كبريائي، ولن اتصرف وكأنني لا زلت في منصبي، خاصة بعد مضي فترة على تركي له. ولن اتصل بموظفي المؤسسة باستمرار بحجة الاطمئنان عليهم وعلى سير العمل وهدفي الحقيقي ان اثبت لهم ان حكمي ما زال قائماً، بالتالي التدخل في كثير من الشؤون والتوصية بترقية هذا او وقف ذاك عن العمل، وإصدار التعليمات والتوجيهات. وبالطبع لن اقبل ان امثل المؤسسة في الاجتماعات الرسمية خارج الوطن بصفتي مسؤولاً او رئيساً سابقاً للمؤسسة.

الشاطر انا

مرات ومثلي مثل خليني اقول 80% من الناس اللي بيصحلهم، بروح عند ولاد عمنا اتبضع ملابس. طبعا ما حد شاطر يطلع لي ويتهمني بالخيانة، لانه “من منكم بلا خطيئة فليرجمها.” على العموم، انا لما بروح هناك، ما بتشاطر وبفاصل لانه كل شيء عليه سعره، وما بقعد اتشاطر واسأل هذا صيني ولا تركي، لانه كله معروف اصله. بس اشطر استراتيجية بستخدمها، انه لما حد من البياعين يلصق فيي ويصير بدو يعرض عليّ سلعة، برد عليه “I do not speak Hebrew” ولانه لهجتي مش ثقيلة وبقدر اتقن الامريكي والبريطاني والاسترالي كل مرة بستخدم لهجة. فاللي ملصق فيي بيسألني “where from you are?” (بيكون يلطش انجليزي) بروح برد عليه بالعربي الفصيح “رام الله” فببعد عني وبيهرب، وهيك بخلص منه وما بيرجع يحكي معي، هذا اذا ما عمم ع الجميع  “زيه عرفي”!

ومضات

ومضات السبت 31/3/2018

مارس 31st, 2018
No comments    

الاقل للاكثر

وصلت الاحد الماضي الى احدى الوزارات في مهمة عمل، توقفت عند الاستعلامات وسألت عن مكان الشخص الذي اقصده. ارشدني موظف الاستقبال الذي يجلس الى جانب شرطي الى الطابق الثالث. طريقة حديث الموظف وارشاده اقل ما يمكن وصفها بقليلة الادب والمستفزة، وتشهد زميلتي التي كانت بصحبتي على ذلك. فعلى ما يبدو ان موظف الاستقبال هذا لم يتدرب او يتأهل يوماً ما للتعامل مع الجمهور، مثله مثل كثير من موظفي الاستقبال في المؤسسات العامة، حيث ان شروط الوظيفة تتطلب اقل المؤهلات العلمية والعملية علماً بان هذه الوظيفة هي الاكثر اهمية والاكثر احتكاكاً مع الجمهور. فليس مطلوباً ان يكون الوزير والمدير العام وغيرهم من الموظفين اصحاب مؤهلات ويمتلكون اللباقة، فاحتكاكهم مع الجمهور يكون بالحد الادنى، اما موظفو الاستقبال فيجب ان يمتلكوا كل المؤهلات.

الحمد لله دائماً

في كل مرة اخرج فيها من المنزل واعود سالماً احمد ربي، فالسلامة العامة منعدمة. الارصفة مشغولة بمواد البناء او بقاياها، او ببسطة او بمركبة او بحاوية قمامة او بعامود كهرباء او بشجرة او بكرفان لحراسة مسؤول. بعض اعمدة الكهرباء تفتقر الى ادنى متطلبات السلامة فالاسلاك مكشوفة. اما المباني قيد الانشاء فحدث ولا حرج، لا سلامة للعمال او للمواطنين. لن اكرر الحديث عن الحفر في الشوارع والطرقات والارصفة التي ما زلت اعاني آثارها. السؤال اين الجهات المسؤولة من كل هذا؟

 

ضد الصدمات

اسمع كثيرا عن مواقف تحصل مع الطلاب ومعلميهم ومعلماتهم قد تؤثر على الصحة النفسية لكلا الجانبين، وفي اغلب الاحيان يكون مصدر هذه المواقف والمشاكل ما يحدث خارج اسوار المدرسة في حياة الطلاب والمدرسين المدرسات الخاصة. فجميعنا بشر ولسنا ضد الصدمات. العبيء الاكبر في مثل هذه الحالات يقع على كاهل المعلمين والمعلمات لانهم الاكثر قدرة على التعامل مع الطلبة وعلى ترك مشاكلهم الخاصة خارج اسوار المدرسة، الا انه في كثير من الاحيان لا يمكن الا ان يتأثروا بهمومهم وهو ما يتطلب من الجهات المسؤولة ايجاد حلول ليتمكن من يعاني من المهلمين والمعلمات من اية ضغوطات نفسية مواجهتها بشكل مهني دون ان يؤثر ذلك على الاداء والتعامل مع الطلبة.

 

اولاد على الطريق

ربما تكون هذه المرة العاشرة التي اعيد فيها نشر هذه الومضة، دون ان نشعر بأي تغيير. اشارة المرور رقم 29  في قائمة فحص “التيؤريا”، توضع عادة قرب المدارس لتنبيه السائقين الى وجود اطفال على الطريق. ولا ندري لماذا اختار من اسماها بهذا الاسم ان يقول “اولاد على الطريق” بدلاً من “اطفال على الطريق” ليشمل بذلك “الاولاد” والبنات”. فلو افترضنا ان تسمية الاشارة كان قبل دخول البنات الى المدارس، فاننا نستنتج منطقياً انه لم تكن هناك سيارات في تلك الفترة، وبالتالي فان هذا ليس مبرراً للتسمية. هناك من يقول انها جاءت من العبرية “يلاديم بديريخ”، قد يكون صحيحاً ولكن هذا بحد ذاته مهزلة. انا سخصياً لم اعد اكترث لهذه الاشارة المرورية، لانه قبل وبعد كل بوابة مدرسة يوجد مطب يسمونه في بريطانيا “الشرطي الصامت”، والذي نضطر لتخفيف السرعة عنده، ليس حفاظاً على ارواح اطفالنا، بل حفاظاً على “سنبرزات” سياراتنا. وبما ان هذه الاشارة المرورية لم تعد لازمة، فاقترح ازالتها ووضعها على بعض السيارات التي يقودها “اولاد”، لا يحملون الرخص ولا اوراق التأمين، ولا اخلاق السائق، ولا فن السياقة. وتكون اشارة “اولاد على الطريق” في مكانها المناسب لتنبيه المشاة والسائقين الآخرين، ان اولاداً يقودون سيارات بتهور. وعلى دوريات شرطة السير ان لا تركز عملها في الطرق الرئيسية بل التوغل الى داخل الاحياء والحارات، حيث الاولاد يقودون سيارات اهلهم بعلمهم تارة وبغير علمهم تارة اخرى.

لو كنت مسؤولا

كبيرا او صغيرا، ووصلت لحضور مناسبة ما، كعرس او عزاء، فليس بالضرورة ان انزل من المركبة التي تقلني امام الباب مباشرة، فالمشي رياضة عليّ ان امارسها، فلا يعقل ان تسد مركبتي بوابة مسجد او صالة، فقط لان حضرتي لا اريد ان اسير بضعة امتار، ليس من منطلق الراحة، وانما من منطلق “انا مسؤول شوفوني يا ناس” او حتى يسأل الناس “سيارة من التي تغلق الطريق؟”، فيأتي الجواب حاملاً اسمي، فيتأكد الناس انني حضرت!

الشاطر انا

بيسالأوني جيراني والناس ليش لليوم بتجيب الجرايد؟ يعني ممكن الواحد يتصفح الجريدة ع الانترنيت او حتى شو بدو بالجريدة، يعني المواقع الاخبارية صارت مثل الهم ع القلب، واذا بتشتري الجريدة علشان الاعلانات، طيب ما الاذاعات كلها اعلانات، واذا علشان الاموات، مهو الفيس بوك بخبرك اول باول واذا علشان الابراج، يعني هالايامات ع التلفون بتعرف برجك. انا بضحك في سري وبقول، همي لو يعرفوا ليش، بيصيروا بدهم الجريدة. يعني مع اني لسا بحب عادة قراءة الجريدة وبلاقي فيها مواضيع مرات بتهمني، الا انه في سبب ثاني. هذا موزع الجريدة لما بيجي كل يوم الصبح بزتها من شباك السيارة، او بمعنى اخر بيشلفها. انا بسمع صوت اشي بيوقع ع الارض، بعرف انه الجرايد اجت، بس المهم تلاقي وين شلفها، بطلع برا الدار وبصير افتش، لما بلاقيها بقول “وجدتها” وبرجع ع الدار. يعني من باب التسلية واللعب ع هالصبح!

ومضات

ومضات السبت 24/3/2018

مارس 24th, 2018
No comments    

نكشة مخ

أمرُ يومياً من امامه، اشاور نفسي “هل ادخل؟” فكل الذكريات تقول “هنا كان المسلخ.” ترددت كثيراً، الا انني وفي النهاية اخذت القرار الحاسم، وبتشجع من ابنتي التي رافقتني. وكما تقول اغنية “توت توت ع بيروت” لمارسيل خليفة “دخلنا على المتحف ع روس الاصابع”، واذا بنغمات تدق على وقع خطواتنا، توقفنا فتوقفت النغمات، مشينا فعادت، اخذت اقفز واتنطط بين العلامات الموضوعة على الارض كطفل، واذا بخيال ملون لجسمي يظهر على الحائط، لم ارغب بترك هذه اللحظة، لكنني قلت في نفسي “اذا كانت هذه البداية، فما بالك بما ينتظرك؟” وفعلاً دخلت الى “استوديو العلوم” التابع لمؤسسة “القطان” واذا بي ارى مكاناً ينبض بالحياة بعكس ما كان عليه سابقاً. تنوعت الالعاب التي تحفز الفكر والتفكير، واخذت العب والعب واضحك مع ابنتي وقضينا ما لا يقل عن الساعة في اجواء ترفيهية علمية. توقفنا عند “زاوية كركشة” والتي تشتمل على نشاطات مختلفة وتعتمد على الاعمال اليدوية وتترك للعقل خياله وتنقل الطفل (وكلنا اطفال) من مرحلة الاستعمال الى الانتاج. اما في “متاهة المرايا” فاكتشفت انني اصلع من الخلف!

مثيرة

في كل عام، نسمع ونقرأ ونشاهد حادثاً واحداً على الاقل لحافلة تنقل المعتمرين، وفي اغلب المرات يكون الحادث في الطريق من الجانب الاردني للجسر باتجاه عمان، وتحديداً في منطقة الشونة. قبل ايام وقع حادث في تلك المنطقة، وكانت الاصابات طفيفة والحمد لله. الا ان تكرار حوادث حافلات المعتمرين والحجاج بشكل عام وفي تلك المنطقة بشكل خاص يثير الكثير من التساؤلات حول جودة الحافلات اولاً وصلاحية الطريق ثانياً، ومدى تأهيل السائقين ثالثاً.

 

عبرة

اصر سكان المنطقة الا ان يمروا من الطريق التي يسلكونها كل يوم، واوقفوا مركباتهم في خطوة جريئة لفتح الطريق التي اغلقتها شاحنتان قامتا بتنزيل مواد البناء في احدى الورشات. سائق احدى الشاحنات لم يكترث لاعتراض المواطنين وقال بما معناه “اعلى ما بخيلكم اركبوه ومش راح اتزحزح” لكن اصرار ووحدة السكان اجبروه وزميله على وقف العمل وازالة هذا التعدي على حق المواطنين. وهو ما حصل معي في صباح احد الايام، حين اوقفني رجل لا يحمل صفة رسمية وطلب مني ان احول طريقي من الطريق الرئيسي في رام الله الى شارع فرعي دخولاً بعكس اتجاه السير. رفضت ذلك وقلت انه لا يحمل صفة رسمية، وان اغلاق الطريق لم يتم بالتنسيق مع الشرطة، والا لكان شرطي من يطلب مني تغيير طريقي، ورفضت الانصياع لاوامره، مما اضطره ان يطلب من زملائه ايقاف العمل وفتح الطريق. العبرة في كل هذا، ان موقفنا كمواطنين اقوى بكثير من موقف المخالفين للقانون، وان علينا ان لا نخنع لامزجتهم وان لا نتفادى المواجهة. في الواقعة الاولى، ضبطت الشرطة من اعتدى على الحق العام، واخذت عليهما تعهداً بعدم تكرار ما حصل، وكانت النتيجة نصراً للمواطن وحقه في سلوك طريق آمن!

 

طاقة

ادخل احد المراهقين البريطانيين الى المستشفى وهو في حالة صعبة بعد ان شرب اربعة علب من مشروبات الطاقة المتوفرة بكثرة في اسواقنا، حيث لا رقيب ولا حسيب على هذه المشروبات التي تباع لكل من يطلبها بالرغم من ان التعليمات المكتوبة على كل علبة توضح المخاطر وسن الاشخاص المسموح لهم شربها. الغريب ان هناك من الاطفال يشربون هذه المشروبات امام اهلهم ومعلميهم، لكن لا احد يعترض. الطاقة متوفرة، ولكن ليس في علبة، في الشمس والفواكه والخضراوات والعسل وغيرها.

لو كنت مسؤولا

لثارت لدي تساؤلات كثيرة عندما ارى محالاً تجارية تعرض سعر الدجاج واللحوم باقل من نصف السعر، وتساءلت كيف يمكن لهذه البضاعة ان تكون سليمة؟ ولو كنت مسؤولاً وعرفت عن حالات وفاة في مستشفى وعن اخطاء طبية لما شكلت لجان تحقيق فحسب، بل لاخذت على عاتقي اعلان نتائج التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاخطاء؟ ولو كنت مسؤولاً وفتحت زجاجة مياه معدنية، وشربت منها لاجد طعمها لا يختلف عن طعم مياه الحنفية، لتساءلت كيف يكون ذلك ولاغلقت الشركات التي تخدع المواطنين.

الشاطر انا

انا وغيري من الشاطرين، واحنا في البلد في شغلات اذا مرينا من عندها ما بنستنظف نتطلع عليها. بس برا البلد بتصير “دحة”. يعني مثلاً بنشوف بضاعة في المحلات بنقول “صيني انا اشتري هيك بضاعة”. اما برا البلد وعند اولاد عمنا نفس البضاعة بنقعد نقلب فيها ساعة وبنصير بدنا نشتريها. طيب مهي موجودة في البلد. مثل ثاني، انا ادخل على مطعم مجخرب؟ انا ما بروح الا الكافيهات اللي اسمها بيلعلع. اما برا البلد او عند ولاد عمنا، باكل في مطعم مش بس مجخرب وكاسة الشاي فيه بتدبق من الوسخ، وكراسيه البلاستيك البيضا صارت سودا والارض حدث ولا حرج، واللي بيعمل ساندويش الفلافل بحشية بايده الوسخة. بس باخذ الشغلة وانا مفكر حالي كسبان وشاطر وياي ما احلاه وازكاه وبدفع وانا ساكت!

ومضات