ومضات السبت 28/4/2018

أبريل 28th, 2018
No comments    

السرّ الكبير

في نهاية شهر يناير الماضي كتبت عن عدم استجابة بعض الوزارات لطلبات الصحافيين، فجاء رد من من مجلس الوزراء، كتبت عنه في حينه، مرفقاً بقائمة التواصل الحكومي التي تحتوي على اسماء وارقام هواتف والبريد الالكتروني لموظفين في الوزارات وللهيئات الحكومية مهمتهم التواصل مع الصحافيين. بناء عليه، توجهت الاسبوع الماضي الى عدة وزارات بطلب لتزويدي باسماء بعض الاشخاص لغاية اجتماع مع احدى الجهات المانحة. ثلاث وزارات جاءت برد سريع جداً فيه المعلومات المطلوبة. اما الرابعة فقد جاء الرد “لسوء حظنا في مؤسساتنا الحكومية، فإن البيروقراطية تحكم عملنا … فهل تتكرم علينا بالرد على هذه الجزئية الأسبوع المقبل؟” بالطبع لا الوم هذا الموظف المغلوب على امره والذي اعطي له منصب ولم تعط  له الصلاحيات بالرد على ابسط الاسئلة، وسؤالي كان “اريد اسم شخص وطريقة اتصال (ايميل او محمول) لشخص في الوزارة عندكم يكون على اطلاع بخصوص الموازنة والرواتب وغيرها من الشؤون المالية ليس لمقابلة صحافية، بل لاجتماع مع احد الممولين.” لم اطلب اسرار دولة ولم اطلب المستحيل، ولكن على ما يبدو ان هذا الموظف قد رفع طلبي الى مسؤوله الذي قرر ان في هذه المعلومة اسرار دولة وربما رفع كتاباً الى معالي الوزير ليسمح له باعطاء “السر الكبير”، بينما في الوزارات الاخرى لم يتحمل الامر الا دقائق للرد وتزويدي باسماء الاشخاص المعنيين!

اللي له ظهر

كتب احد القرّاء “طالبة في الصف الأول الأساسي كانت في رحلة مدرسية، الطفلة نامت في الباص، الجميع عاد إلى ذويه إلا هذه الطفلة لان أحدا لم ينتبه اليها، لا معلمة ولا مديرة، وبقيت في الباص الذي أوصل الطالبات وغادر. بدأ الأهل بالبحث وعند سؤالهم المديرة قالت لهم “احنا أخلينا مسؤوليتنا ودوروا على بنتكم في الشارع”. سائق الباص بعد أن انتبه للطفلة عاد بها إلى أهلها. الاهل تقدموا بشكوى ضد المديرة. لسان الحال يقول، المديرة لن يمسها سوء بسبب أن زوجها مسؤول، وشقيق زوجها مسؤول وراح تصفى بظهر المعلمة.”

 

مش عامل ولا معمول!

الخميس الماضي، تعطل هاتفي فجأة بأن امتنع عن اجراء المكالمات في حين ظل يستقبلها ويرسل ويستقبل الرسائل القصيرة. هاتفت الشركة وتحدثت الى الموظف الذي ردد كلمة “استاز” اكثر من عشر مرات. وبما ان “المكالمة مسجلة لضمان الجودة” شرحت له بالتفصيل، قاطعني عدة مرات قبل ان انهي شرحي في محاولة منه لاستباقي وايهامي بانه سيحل المشكلة. من مقاطعاته تبين انني اتحدث في وادٍ وهو في وادٍ آخر، فطلبت منه الانصات والتريث الى ان اشرح الموضوع. وبعد ان انتهيت بدأ باعطائي بعض الرموز والارقام وقال لي اتصل بها، وفعلا هذا ما قمت به ولكن المشكلة لم تحل، وقلت له هذا، فما كان منه الا ان جاوبني “استاز انت عامل حجب للمكالمات” قلت له “انا مش عامل اشي، قبل دقائق كان التلفون شغال، وما تقول لي انت عامل، انا مش عامل اشي.” وكانت نبرة صوتي قد ارتفعت بسبب غضبي فرد “انا ما قلت انت عامل، انا بقول بيكون معمول حجب المكالمات” جاوبته “لا عامل ولا معمول.” المهم اختصاراً للحديث طلب مني ان افتح اعدادات الهاتف، وبدأ باعطائي بعض التعليمات، لكنني لم اجد ما يتحدث عنه، فقلت له “وين بنلاقيها هاي؟” رد “مش مبينة عندك؟” اجبت “لا” سأل “انت شو التلفون اللي معك” جاوبت “ايفون 7″ رد “متأسف استاز ما بفهم بالاي فون.” قلت في عقلي “طيب يا استاز ولشو بتفتي؟” المهم شكرته وقطعت الاتصال. قمت باعادة تشغيل الهاتف واذا به يعمل بشكل طبيعي. وددت لو كان بامكاني الاتصال مرة اخرى بالموظف لاقول له “شايف مش عامل ولا معمول، وقبل ما تفتي فكرّ، وما تفترض كل الناس جهلة.”

 

كفلان هم

“للقدس تشرع يا علمنا العالي  سود الليالي وابيض الامال خضرا الزتونة بالدما يرويها هالقلب المثلث على الشمال” اغنية لفرقة الفنون الشعبية كانت تهتز له المدرجات عندما يبدأ المغني بتسمية المدن والقرى الفلسطينية، فعلى سبيل المثال عندما يقول “غزة، كبريا حيفا ويافا” كان من جاء من غزة يهب واقفاً ويصيح، وهكذا كان يفعل كل من يسمع اسمه بلده او مسقط رأسه. في احد المهرجانات التي حضرتها مؤخراً، رقصت فرقة على وقع هذه الاغنية، ووجدت نفسي وحيداً يصفق ويتحمس لها، اما باقي الجمهور فعلى ما يبدو قد جاء “كفلان همّ” حتى يرضي بناته واولاده المشاركين، او ان ايديهم كانت مشغولة بحمل الهواتف الخلوية للتصوير، وهذا حال معظم المهرجانات التي لم يعد الجمهور جزءا اصيلا منها.

لو كنت مسؤولا

لقمت بعملي ولما انتظرت ان تأتيني الاوامر العليا في امور بديهية وليست بحاجة الى قرارات صاردة من اعلى الهرم، ولما ابديت استغرابي وانكرت وجود تقصير في عملي ولما صورت الامور بانها على اكمل وجه، ولما حمّلت المواطن مسؤولية تقصيري واخطائي.

الشاطر انا

قال بدي اعمل مثقف، طولت شعري صار “نيجرو” وما سحسل وما عرفت اربطه. قلنا نربي لحية مش اخونجية، راح يا دوب طلع كم شعرة وصار منظري مثل الجاجة الممعوطة وغلط  كمان، قلنا ندخن غليون، صرنا نسعل مثل الديك اللي مغير دخان. طيب يا شاطر شو تعمل. احسن اشي تشوف طريقة ما فيها تأثير على شكلك او صحتك. اجت والله جابها، احمل  كتاب كل المثقفين والناس بتحكي عنه، بتصير مثلهم واذا بدك تزيد من الشعر بيتين احمل كتاب بالانجليزي او بأي لغة ثانية ووين ما تروح افتح الكتاب وبلش اقرأ فيه، مش مهم تفهم، وما تنسى تفتي في كل شي، في الفن والشعر والمسرح  والموسيقى والحياة والمرأة ولما تحكي ما تخلي مصطلح ثقيل الا ارميه، والله يخليك وين ما تروح احكيلهم، اه احكيلهم خليهم يعرفوا كيف انه عرضوا عليك تصير وزير وانت رفضت!

ومضات

ومضات السبت 21/4/2018

أبريل 21st, 2018
No comments    

الى سيادة الرئيس

اكتب اليكم يا سيادة الرئيس بعد ان ضاق بنا الحال، وبعد ان طرقنا جميع الابواب دون مجيب! واعتذر لكم مسبقاً لان ما سأقوله قد يزيد من الضغوطات عليكم وحتما سيغضبكم. لن اناشدكم من اجل علاج او تحويلة طبية او ترقية او راتب او منحة دراسية لاحدهم، وهي مناشدات اعتدم عليها، تصلكم بعد ان يكون اصحابها قد استنفذوا جميع السبل لتحقيقها وبعد ان يكون المسؤولون قد قصروا في عملهم. ربما تكون القضية التي ساتحدث عنها آخر همومكم، وربما يرى فيها البعض قضية هامشية، ولكنها اصبحت اهم اولوياتنا الحياتية، وربما تتساءلون لماذا نكتب اليكم، اليس من المفترض ان يكون الامر قد عولج مباشرة؟ نعم صحيح، ولكنه لم يعالج بالرغم من المناشدات، وتكرار النشر والتصوير والتوثيق، الا ان احداً لا يحرك ساكناً. مسألة اصبحت تؤرقنا وتشكل مصدر ازعاج وتهديد لحياتنا، انها “الفلتان” المتمثل بالمركبات والدراجات النارية التي يلهو بها الخارجون عن القانون والمستهترون، في مخالفات واضحة وامام اعين الشرطة واشدد هنا على انها تمر امام اعين الشرطة كل يوم وكل ساعة وفي مواكب الاعراس، وفي معظم الاحيان هوية هؤلاء معروفة، الا ان احداً لا يكافح هذه الظاهرة. اتمنى عليكم زيارة واحدة من العائلات في شارع القدس او في حي الطيرة او في اي من الاحياء، لان الامر منتشر بشكل كبير، لتسمتمعوا الى معاناتهم  وانا على استعداد يا سيادة الرئيس ان اعرض عليكم ما صورته من فيديوهات وما يصلني وكله قد وصل الى الجهات المعنية، واعدكم بأن الامر لن يأخذ من وقتكم خمس دقائق لتروا بانفسكم ما نعاني منه ولتصدروا تعيلماتكم بمحاربة هذه الظاهرة لان احدا لن يحاربها ما لم تأت له الاوامر، وإن ارتفع ضغطكم فالبطراوي الطبيب كفيل بعلاجه، ونحن على يقين بأنك كفيل بعلاج ما يرفع ضغطنا ويسلب من اعيننا النوم! وفي حال التقينا ساستميحك بخمس دقائق اخرى لنتحدث عن امور الناس التي لا تصلك!

بالتركي الفصيح

بتاريخ 14/10/2017 تقدم طالب من غزة عبر احدى الشركات السياحية هناك بطلب الى القنصلية التركية في القدس للحصول على تأشيرة دخول الى تركيا، بعد ان دفع للشركة مبلغ الف دولار مقدماً على ان يكمل بقية المبلغ بعد استلام التأشيرة. بعد ايام وحسب مصدر في القنصلية التركية تم رفض طلبه لاسباب قالت القنصلية انها تعود الى عدم دقة الاوراق المرفقة بالطلب، واعادت جواز سفره عبر الشركة الوسيطة مع وصل يوضح انه تم استلام الطلب ومبلغ 195 شيقل وشرح لاسباب الرفض. منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا لم يستلم الطالب الغزي جواز سفره من شركة السياحة التي تدّعي انه ما زال لدى القنصلية التركية في القدس. الخميس الماضي تحدثت الى موظفة في القنصلية التركية للرد على هذه القضية فقالت بصراحة ووضوح “اننا على معرفة بهذه القضية، وان مكتب السياحة يدّعي ببقاء جواز السفر في القنصلية حتى لا يعيد له المبلغ الذي دفعه، علماً بأن القنصلية تتقاضى رسوم 195 شيقل عن التأشيرة الفردية وضعفها عن الزوجية، ولا تتقاضى اي مبلغ غير هذا.” واضافت الموظفة “اننا في القنصلية نحمل هذه الشركات المسؤولية ونطالب المتقدمين من الغزيين ان يتوخوا الحذر في التعامل مع المكاتب السياحية وان لا يتم دفع مبالغ طائلة.” يذكر ان حالة الطالب هذه هي واحدة من عشرات الحالات، وان شركات النصب والاحتيال باتت معروفة وتعمل بحرية!

 

للكلمة دار

تشرفت قبل ايام بتقديم حلقة تلفزيونية من انتاج طلبة كلية دار الكلمة في بيت لحم حول حملة المقاطعة الاكاديمية والثقافية لاسرائيل. موضوع شائك، تعددت الآراء فيه وتوضحت الفكرة للبعض وزادت ابهاماً للبعض الاخر. اما “دار الكلمة” فهي صرح اكاديمي عريق، تفاجأت به وبمبناه الكبير ومعداته وتوفر كل ما يحتاج الطالب. اما ما ابهرني حقيقة انني قدمت برنامجاً لمدة 90 دقيقة ولاول مرة في حياتي المهنية الطويلة لم يتخلله الا خطأ واحد لم يكن من الطلبة بل من احد المشرفين. ان دلّ هذا على شيء فانه يدل على مدى مهنية المرشدين والمدرسين في هذه الكلية اضافة الى مدى انضباط ومهنية الطلبة الذين ارى لهم مستقبلا باهراً.

 

“الطريق الى ايلات”

وحسب “ويكيبيديا” هو فيلم مصري انتج عام 1993، وأخرجته المخرجة المصرية إنعام محمد علي، يتناول الفيلم الغارات المصرية على ميناء إيلات الإسرائيلي، وهي العمليات التي نفذتها مجموعة من الضفادع البشرية التابعة لسلاح البحرية المصري. والطريق الى ايلات فيلم يتكرر كل عام ولكن بسيناريو واخراج واحدة من الشركات السياحية المقدسية. فقبل حوالي عشر سنوات، اعلنت الشركة عن رحلات الى ايلات وقمنا بالتسجيل بعد ان وعدنا صاحب الشركة بتأمين التصاريح اللازمة. بعد ان دفعنا المبلغ، ابلغنا صاحب الشركة ان لا حجوزات في ايلات، وان الرحلة ستتحول الى موقع “عين بوقيق” على البحر الميت، لم يكن باليد حيلة لانه لم يرد ان يعيد لنا المبلغ. ذهبنا الى هناك، وتفاجأنا بانه لم يتم استصدار تصاريح، وانه تم تسجيل غرفة الفندق باسم احد المقدسيين. حصلت حادثة مع ابنتي استدعت نقلها الى المشفى، وبما اننا لا نحمل تصاريح كانت وجهتنا اريحا ثم رام الله، وانتهى بنا الحال دون اجازة، ودون استرجاع للمبلغ. قبل اشهر، اعلنت شركة عن رحلات الى ايلات، وتكرر السيناريو نفسه بعدم وجود غرف وتحويل الرحلة الى مكان اخر. بعد الفحص تبين ان هذه الشركة هي نفس الشركة ويملكها نفس الشخص ولكن قد غيّر اسمها وعنوانها!

لو كنت مسؤولا

لو كنت مسؤولاً او رئيساً سابقاً لمؤسسة عامة، فسأتنازل عن كبريائي، ولن اتصرف وكأنني لا زلت في منصبي، خاصة بعد مضي فترة على تركي له. ولن اتصل بموظفي المؤسسة باستمرار بحجة الاطمئنان عليهم وعلى سير العمل وهدفي الحقيقي ان اثبت لهم ان حكمي ما زال قائماً، بالتالي التدخل في كثير من الشؤون والتوصية بترقية هذا او وقف ذاك عن العمل، وإصدار التعليمات والتوجيهات. وبالطبع لن اقبل ان امثل المؤسسة في الاجتماعات الرسمية خارج الوطن بصفتي مسؤولاً او رئيساً سابقاً للمؤسسة.

الشاطر انا

مرات ومثلي مثل خليني اقول 80% من الناس اللي بيصحلهم، بروح عند ولاد عمنا اتبضع ملابس. طبعا ما حد شاطر يطلع لي ويتهمني بالخيانة، لانه “من منكم بلا خطيئة فليرجمها.” على العموم، انا لما بروح هناك، ما بتشاطر وبفاصل لانه كل شيء عليه سعره، وما بقعد اتشاطر واسأل هذا صيني ولا تركي، لانه كله معروف اصله. بس اشطر استراتيجية بستخدمها، انه لما حد من البياعين يلصق فيي ويصير بدو يعرض عليّ سلعة، برد عليه “I do not speak Hebrew” ولانه لهجتي مش ثقيلة وبقدر اتقن الامريكي والبريطاني والاسترالي كل مرة بستخدم لهجة. فاللي ملصق فيي بيسألني “where from you are?” (بيكون يلطش انجليزي) بروح برد عليه بالعربي الفصيح “رام الله” فببعد عني وبيهرب، وهيك بخلص منه وما بيرجع يحكي معي، هذا اذا ما عمم ع الجميع  “زيه عرفي”!

ومضات

ومضات السبت 31/3/2018

مارس 31st, 2018
No comments    

الاقل للاكثر

وصلت الاحد الماضي الى احدى الوزارات في مهمة عمل، توقفت عند الاستعلامات وسألت عن مكان الشخص الذي اقصده. ارشدني موظف الاستقبال الذي يجلس الى جانب شرطي الى الطابق الثالث. طريقة حديث الموظف وارشاده اقل ما يمكن وصفها بقليلة الادب والمستفزة، وتشهد زميلتي التي كانت بصحبتي على ذلك. فعلى ما يبدو ان موظف الاستقبال هذا لم يتدرب او يتأهل يوماً ما للتعامل مع الجمهور، مثله مثل كثير من موظفي الاستقبال في المؤسسات العامة، حيث ان شروط الوظيفة تتطلب اقل المؤهلات العلمية والعملية علماً بان هذه الوظيفة هي الاكثر اهمية والاكثر احتكاكاً مع الجمهور. فليس مطلوباً ان يكون الوزير والمدير العام وغيرهم من الموظفين اصحاب مؤهلات ويمتلكون اللباقة، فاحتكاكهم مع الجمهور يكون بالحد الادنى، اما موظفو الاستقبال فيجب ان يمتلكوا كل المؤهلات.

الحمد لله دائماً

في كل مرة اخرج فيها من المنزل واعود سالماً احمد ربي، فالسلامة العامة منعدمة. الارصفة مشغولة بمواد البناء او بقاياها، او ببسطة او بمركبة او بحاوية قمامة او بعامود كهرباء او بشجرة او بكرفان لحراسة مسؤول. بعض اعمدة الكهرباء تفتقر الى ادنى متطلبات السلامة فالاسلاك مكشوفة. اما المباني قيد الانشاء فحدث ولا حرج، لا سلامة للعمال او للمواطنين. لن اكرر الحديث عن الحفر في الشوارع والطرقات والارصفة التي ما زلت اعاني آثارها. السؤال اين الجهات المسؤولة من كل هذا؟

 

ضد الصدمات

اسمع كثيرا عن مواقف تحصل مع الطلاب ومعلميهم ومعلماتهم قد تؤثر على الصحة النفسية لكلا الجانبين، وفي اغلب الاحيان يكون مصدر هذه المواقف والمشاكل ما يحدث خارج اسوار المدرسة في حياة الطلاب والمدرسين المدرسات الخاصة. فجميعنا بشر ولسنا ضد الصدمات. العبيء الاكبر في مثل هذه الحالات يقع على كاهل المعلمين والمعلمات لانهم الاكثر قدرة على التعامل مع الطلبة وعلى ترك مشاكلهم الخاصة خارج اسوار المدرسة، الا انه في كثير من الاحيان لا يمكن الا ان يتأثروا بهمومهم وهو ما يتطلب من الجهات المسؤولة ايجاد حلول ليتمكن من يعاني من المهلمين والمعلمات من اية ضغوطات نفسية مواجهتها بشكل مهني دون ان يؤثر ذلك على الاداء والتعامل مع الطلبة.

 

اولاد على الطريق

ربما تكون هذه المرة العاشرة التي اعيد فيها نشر هذه الومضة، دون ان نشعر بأي تغيير. اشارة المرور رقم 29  في قائمة فحص “التيؤريا”، توضع عادة قرب المدارس لتنبيه السائقين الى وجود اطفال على الطريق. ولا ندري لماذا اختار من اسماها بهذا الاسم ان يقول “اولاد على الطريق” بدلاً من “اطفال على الطريق” ليشمل بذلك “الاولاد” والبنات”. فلو افترضنا ان تسمية الاشارة كان قبل دخول البنات الى المدارس، فاننا نستنتج منطقياً انه لم تكن هناك سيارات في تلك الفترة، وبالتالي فان هذا ليس مبرراً للتسمية. هناك من يقول انها جاءت من العبرية “يلاديم بديريخ”، قد يكون صحيحاً ولكن هذا بحد ذاته مهزلة. انا سخصياً لم اعد اكترث لهذه الاشارة المرورية، لانه قبل وبعد كل بوابة مدرسة يوجد مطب يسمونه في بريطانيا “الشرطي الصامت”، والذي نضطر لتخفيف السرعة عنده، ليس حفاظاً على ارواح اطفالنا، بل حفاظاً على “سنبرزات” سياراتنا. وبما ان هذه الاشارة المرورية لم تعد لازمة، فاقترح ازالتها ووضعها على بعض السيارات التي يقودها “اولاد”، لا يحملون الرخص ولا اوراق التأمين، ولا اخلاق السائق، ولا فن السياقة. وتكون اشارة “اولاد على الطريق” في مكانها المناسب لتنبيه المشاة والسائقين الآخرين، ان اولاداً يقودون سيارات بتهور. وعلى دوريات شرطة السير ان لا تركز عملها في الطرق الرئيسية بل التوغل الى داخل الاحياء والحارات، حيث الاولاد يقودون سيارات اهلهم بعلمهم تارة وبغير علمهم تارة اخرى.

لو كنت مسؤولا

كبيرا او صغيرا، ووصلت لحضور مناسبة ما، كعرس او عزاء، فليس بالضرورة ان انزل من المركبة التي تقلني امام الباب مباشرة، فالمشي رياضة عليّ ان امارسها، فلا يعقل ان تسد مركبتي بوابة مسجد او صالة، فقط لان حضرتي لا اريد ان اسير بضعة امتار، ليس من منطلق الراحة، وانما من منطلق “انا مسؤول شوفوني يا ناس” او حتى يسأل الناس “سيارة من التي تغلق الطريق؟”، فيأتي الجواب حاملاً اسمي، فيتأكد الناس انني حضرت!

الشاطر انا

بيسالأوني جيراني والناس ليش لليوم بتجيب الجرايد؟ يعني ممكن الواحد يتصفح الجريدة ع الانترنيت او حتى شو بدو بالجريدة، يعني المواقع الاخبارية صارت مثل الهم ع القلب، واذا بتشتري الجريدة علشان الاعلانات، طيب ما الاذاعات كلها اعلانات، واذا علشان الاموات، مهو الفيس بوك بخبرك اول باول واذا علشان الابراج، يعني هالايامات ع التلفون بتعرف برجك. انا بضحك في سري وبقول، همي لو يعرفوا ليش، بيصيروا بدهم الجريدة. يعني مع اني لسا بحب عادة قراءة الجريدة وبلاقي فيها مواضيع مرات بتهمني، الا انه في سبب ثاني. هذا موزع الجريدة لما بيجي كل يوم الصبح بزتها من شباك السيارة، او بمعنى اخر بيشلفها. انا بسمع صوت اشي بيوقع ع الارض، بعرف انه الجرايد اجت، بس المهم تلاقي وين شلفها، بطلع برا الدار وبصير افتش، لما بلاقيها بقول “وجدتها” وبرجع ع الدار. يعني من باب التسلية واللعب ع هالصبح!

ومضات

ومضات السبت 24/3/2018

مارس 24th, 2018
No comments    

نكشة مخ

أمرُ يومياً من امامه، اشاور نفسي “هل ادخل؟” فكل الذكريات تقول “هنا كان المسلخ.” ترددت كثيراً، الا انني وفي النهاية اخذت القرار الحاسم، وبتشجع من ابنتي التي رافقتني. وكما تقول اغنية “توت توت ع بيروت” لمارسيل خليفة “دخلنا على المتحف ع روس الاصابع”، واذا بنغمات تدق على وقع خطواتنا، توقفنا فتوقفت النغمات، مشينا فعادت، اخذت اقفز واتنطط بين العلامات الموضوعة على الارض كطفل، واذا بخيال ملون لجسمي يظهر على الحائط، لم ارغب بترك هذه اللحظة، لكنني قلت في نفسي “اذا كانت هذه البداية، فما بالك بما ينتظرك؟” وفعلاً دخلت الى “استوديو العلوم” التابع لمؤسسة “القطان” واذا بي ارى مكاناً ينبض بالحياة بعكس ما كان عليه سابقاً. تنوعت الالعاب التي تحفز الفكر والتفكير، واخذت العب والعب واضحك مع ابنتي وقضينا ما لا يقل عن الساعة في اجواء ترفيهية علمية. توقفنا عند “زاوية كركشة” والتي تشتمل على نشاطات مختلفة وتعتمد على الاعمال اليدوية وتترك للعقل خياله وتنقل الطفل (وكلنا اطفال) من مرحلة الاستعمال الى الانتاج. اما في “متاهة المرايا” فاكتشفت انني اصلع من الخلف!

مثيرة

في كل عام، نسمع ونقرأ ونشاهد حادثاً واحداً على الاقل لحافلة تنقل المعتمرين، وفي اغلب المرات يكون الحادث في الطريق من الجانب الاردني للجسر باتجاه عمان، وتحديداً في منطقة الشونة. قبل ايام وقع حادث في تلك المنطقة، وكانت الاصابات طفيفة والحمد لله. الا ان تكرار حوادث حافلات المعتمرين والحجاج بشكل عام وفي تلك المنطقة بشكل خاص يثير الكثير من التساؤلات حول جودة الحافلات اولاً وصلاحية الطريق ثانياً، ومدى تأهيل السائقين ثالثاً.

 

عبرة

اصر سكان المنطقة الا ان يمروا من الطريق التي يسلكونها كل يوم، واوقفوا مركباتهم في خطوة جريئة لفتح الطريق التي اغلقتها شاحنتان قامتا بتنزيل مواد البناء في احدى الورشات. سائق احدى الشاحنات لم يكترث لاعتراض المواطنين وقال بما معناه “اعلى ما بخيلكم اركبوه ومش راح اتزحزح” لكن اصرار ووحدة السكان اجبروه وزميله على وقف العمل وازالة هذا التعدي على حق المواطنين. وهو ما حصل معي في صباح احد الايام، حين اوقفني رجل لا يحمل صفة رسمية وطلب مني ان احول طريقي من الطريق الرئيسي في رام الله الى شارع فرعي دخولاً بعكس اتجاه السير. رفضت ذلك وقلت انه لا يحمل صفة رسمية، وان اغلاق الطريق لم يتم بالتنسيق مع الشرطة، والا لكان شرطي من يطلب مني تغيير طريقي، ورفضت الانصياع لاوامره، مما اضطره ان يطلب من زملائه ايقاف العمل وفتح الطريق. العبرة في كل هذا، ان موقفنا كمواطنين اقوى بكثير من موقف المخالفين للقانون، وان علينا ان لا نخنع لامزجتهم وان لا نتفادى المواجهة. في الواقعة الاولى، ضبطت الشرطة من اعتدى على الحق العام، واخذت عليهما تعهداً بعدم تكرار ما حصل، وكانت النتيجة نصراً للمواطن وحقه في سلوك طريق آمن!

 

طاقة

ادخل احد المراهقين البريطانيين الى المستشفى وهو في حالة صعبة بعد ان شرب اربعة علب من مشروبات الطاقة المتوفرة بكثرة في اسواقنا، حيث لا رقيب ولا حسيب على هذه المشروبات التي تباع لكل من يطلبها بالرغم من ان التعليمات المكتوبة على كل علبة توضح المخاطر وسن الاشخاص المسموح لهم شربها. الغريب ان هناك من الاطفال يشربون هذه المشروبات امام اهلهم ومعلميهم، لكن لا احد يعترض. الطاقة متوفرة، ولكن ليس في علبة، في الشمس والفواكه والخضراوات والعسل وغيرها.

لو كنت مسؤولا

لثارت لدي تساؤلات كثيرة عندما ارى محالاً تجارية تعرض سعر الدجاج واللحوم باقل من نصف السعر، وتساءلت كيف يمكن لهذه البضاعة ان تكون سليمة؟ ولو كنت مسؤولاً وعرفت عن حالات وفاة في مستشفى وعن اخطاء طبية لما شكلت لجان تحقيق فحسب، بل لاخذت على عاتقي اعلان نتائج التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاخطاء؟ ولو كنت مسؤولاً وفتحت زجاجة مياه معدنية، وشربت منها لاجد طعمها لا يختلف عن طعم مياه الحنفية، لتساءلت كيف يكون ذلك ولاغلقت الشركات التي تخدع المواطنين.

الشاطر انا

انا وغيري من الشاطرين، واحنا في البلد في شغلات اذا مرينا من عندها ما بنستنظف نتطلع عليها. بس برا البلد بتصير “دحة”. يعني مثلاً بنشوف بضاعة في المحلات بنقول “صيني انا اشتري هيك بضاعة”. اما برا البلد وعند اولاد عمنا نفس البضاعة بنقعد نقلب فيها ساعة وبنصير بدنا نشتريها. طيب مهي موجودة في البلد. مثل ثاني، انا ادخل على مطعم مجخرب؟ انا ما بروح الا الكافيهات اللي اسمها بيلعلع. اما برا البلد او عند ولاد عمنا، باكل في مطعم مش بس مجخرب وكاسة الشاي فيه بتدبق من الوسخ، وكراسيه البلاستيك البيضا صارت سودا والارض حدث ولا حرج، واللي بيعمل ساندويش الفلافل بحشية بايده الوسخة. بس باخذ الشغلة وانا مفكر حالي كسبان وشاطر وياي ما احلاه وازكاه وبدفع وانا ساكت!

ومضات

ومضات السبت 17/3/2018

مارس 17th, 2018
No comments    

كان عمري عشرة

عندما ولدت قبل 39 عاماً، كنت في العاشرة من عمري، وفي كل مرة اشاهدها تبهرني وازداد اعجاباً بها، ليس لفنها فقط بل لانها ربت جيلاً ملتزماُ بعد جيل. منذ عرضها الاول في مهرجان بيرزيت، والذي ما زلت اذكره، حملت رسالة حماية الفلكلور الفلسطيني وحافظت عليه وادخلت الحداثة له. في عرض براعمها الاخير “طلّت” علينا محتفلة بعيدها التاسع والثلاثين برقصات متقنة مبدعة تبشر باستمراية فرقة الفنون الشعبية. فتحية للمؤسسين وللاجيال التي انضمت وستنضم اليها.

صيف مختلف

مع اعتدال درجات الحرارة وقرب حلول فصل الربيع ومن بعده الصيف، هلت بشائر لا تعدنا بصيف مختلف! فما زال الخارجون عن القانون والعابثون يمارسون نفس الطقوس باشاعة الفوضى والذعر بين المواطنين في سياراتهم الفارهة يمارسون التفحيط. نتمنى ان يكون هذا الصيق مختلفاً وان تتخذ الجهات المسؤولة الاجراءات العقابية بحق هؤلاء وان تنفذ ما وعدت المواطنين به.

 

من يجرؤ؟

كسر صمت المعزين بوقوفه والقائه خطبة، قال فيها آيات واحاديث، يظن فيها انه يواسى اهل الفقيد والمعزين. سمح لنفسه ان يقوم بذلك دون استئذان، متسلحاً بالدين، فلن يجرؤ احد على مقاطعته، حتى لو قال ما قال، وحتى لو اخطأ في قول. طالت خطبته، وتململ الحضور، الى درجة ان بعضهم بدأوا بتجاذب اطراف الحديث. وما ان انهى “مهمته” خرج مسارعاً. لقد اصبح استخدام الدين وسيلة لفرض النفس والاراء، فكثيراً ما نسمع خطبة في مسجد، ترد فيها بعض المغالطات والاتهامات والتهديدات لجموع الناس، وتكون امام اكاديميين وربما علماء دين، لكن لا يجرؤ احد على محاججة او تصحيح الخطيب. في احد المساجد، تجرأ احد المصلين وقال للخطيب ان في كلامه بعض الخطأ. نهره الخطيب بغضب “يا ابا فلان، نحن في مسجد، وما اقوله دين وعلم، وليس اغنية خذني بحنانك خذني”. سكت الرجل، ولم يجرؤ احد ان يقول للخطيب ان تصرفه خاطيء، وان اختلاف الرأي مسموح.

 

مخالفة مضاعفة

يأمر الشرطي سائق مركبة بالتوقف، فيتوف. ويقف الشرطي طالباً الاوراق الرسمية، ويتجادل مع السائق. وكلاهما لا ينتبه ان المركبة تعيق حركة السير، وان حياة الشرطي في خطر، لانه يقف في وسط الشارع.  الشرطي الذي طلب من السائق التوقف، اوقفه في المكان الخطأ، والسائق لا يجرؤ على التحرك من مكانه لافساح المجال للمركبات الاخرى، خوفاً من ان يظن الشرطي انه لا يريد التوقف. الاصل انه اذا اراد شرطي ايقاف مركبة بسبب ارتكابها مخالفة ما، ان لا يضاعف المخالفة بوقوف المركبة بشكل غير قانوني مما يعرقل السير ويعرض حياة الاخرين للخطر، وخاصة انه الشرطي من المفترض ان يكون رجل قانون، وان يعرف ان القانون ينض على عدم تعطيل حركة السير او تعريض الناس الى الخطر.

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد وزيراً للداخلية، لاصدرت الاوامر الصارمة التي تحظر على سيارات الامن والدفاع المدني والاسعاف، وبعض السيارات المدنية (ولا ندري لماذا)، استخدام صافرات الانذار (الازعكا للي مش فاهم عربي) في اي وقت، بحيث اصبحت تشكل مصدر ازعاج، وكأننا نعيش في حالة تأهب دائمة. ففي بعض المناطق لا يهنأ السكان بلحظة هدوء بسبب صافرات هذه المركبات، واذا ما سألت عن السبب، لا يوجد سبب لاطلاقها.

الشاطر انا

الله يرحم ايام زمان لما كان الواحد منّا يربط كيلة المي بمرويل المدرسة حتى ما تضيع، ويرحم ايام ساندويشة الزيت والزعتر، وايام ما كنا نروح على المدرسة لابسين مثل ما بدنا، وايام لما كنا نربط الكتب بمغطية وما بدنا شنطة ولا ما يحزنون. وطبعاً يرحم ايام اول ما طلعت الآلة الحاسبة “الكالكوليتر”. واكيد يرحم ايام التعليم المجاني، وحتى ايام المدارس الخاصة اللي كان الواحد يخلص توجيهي وقسط المدرسة ما يتعدى 300 دينار. اليوم صار الشاطر اللي اولاً بدو يودي ولاده وبناته على مدرسة خاصة، والشاطر اللي بدو يشتريلهم اغلى شنطة واغلى ملابس، واحسن “كالكوليتر” حتى لو صل ثمنها لالف شيقل. وما ننسى الموبايل. وبالطبع المدارس والحضانات الشاطر فيهم اللي بيطلب قسط اعلى، زي مدرسي بالشيء الفلاني، واجرة باص اكثر، واجور تأخير، وغيرها من الاجور اللي ما الها لازمة. واكيد المكتبات اشطر من الكل لانها بتعيش على متطلبات المدارس، لانه الاستاذ الشاطر او المعلمة الشاطرة اللي بيطلب او بتطلب من الطلاب انهم يجيبو دفاتر غير شكل، اضافة الى المتطلبات الاخرى، ومش بعيد يكون الهم علاقة مباشرة بالمكتبات، يعني فساد “كوربشن”. المشكلة اني حتى الان مش عارف كيف بدي اكون شاطر، افتح مدرسة او روضة او حضانة، او افتح مكتبة، ولا اشتغل استاذ متعهد. شوروا عليّ يا شاطرين.

ومضات

ومضات السبت 10/3/2018

مارس 10th, 2018
No comments    

اصطدام

كتب احد القراء “رأيت، قرب البنك الإسلامي الفلسطيني في البيرة، الطفل أبو شريطة اللي بمسح زجاج السيارات، ومعه طفل آخر وقد أوقفهما شرطي وعلى ما يبدو كان يوبخهما فانتهزت أن الإشارة حمراء وناديت على الشرطي وقلت له إن الطفل الذي يحمل شريطة بيده شتمني عدة مرات وتعلق بالسيارة، الأمر الذي شكل خطورة على حياته. وكنت أريد رؤية ردة فعل الطفل الذي تحداني عدة مرات أن أطلب الشرطة، فانكر الطفل وأقسم أنه أول مرة يراني فيها لكن الشرطي قال له “انت تكذب وذلك واضح في عينيك”. فتحت الإشارة وتحركت وقضيت غرضي وخلال عودتي كان الشرطي (وهو شرطي مرور) يقف مكانه، فتوقفت بجانبه، وسألته عن الحل مع مثل هؤلاء الأطفال خاصة أن هناك خطرا على حياتهم وليس هذا مكانهم الطبيعي، فقال لي “أهلهم برموهم في الشوارع حتى يجمعوا بضع شواقل، ما حد سائل فيهم”. قلت “لقد اتصلت بالشرطة عدة مرات من أجله.” رد الشرطي “يمسكونه ومن ثم يتركونه. إن كنت تريد تقديم شكوى بحقه الآن سأقبض عليه ولكن عليك أن تأتي غدا إلى المحكمة.” سألت الشرطي “أين حماية الأسرة ووزارة التنمية الاجتماعية من مثل هؤلاء؟” اجاب “وماذا سيفعلون لهم، يمسكونهم لفترة ومن ثم يتركونهم، انت عارف حال القانون في هالبلد.” ابتعدت عن المكان وقررت ان اغير طريقي من الآن فصاعدا حتى لا اصطدم به فاصطدم بحال القانون في هالبلد!”

تصدير

سمعت عبر اذاعة “اجيال” عن قصة طالب قد تم نقله من احدى مدارس قرى رام الله الى مدرسة في قرية اخرى بعيده عن مكان سكنه بسبب كثرة مشاكله. وقد برر مسؤول مديرية التعليم هذا النقل بتكرار المشاكل التي يرتكبها الطالب، واستند في حكمه الى سماح القانون والانظمة بمثل هذا النقل. لا ادري كم عمر هذه الانظمة، وربما يعود تاريخها الى تلك الفترة التي كان يتم نقل الطلبة بسبب كثرة “مشاكلهم” من مدرسة الى اخرى عندما كانت التعليم بيد الاحتلال. ما حدث مع هذا الطالب وما يحدث مع غيره، هو تصدير للازمة وليس حلاً لها. فالاجدر ان تتم معرفة الاسباب التي ادت الى كون الطالب كثير المشاكل، والعمل على حلها عن طريق مرشد تربوي ونفسي، بدلاً من تعميقها ووسم الطالب بالمشكلجي، وكأن نقله الى مدرسة اخرى سيصلح من حاله. على العكس تماماً ما قمتم به هو القضاء على الطالب لا على مشكلته!

 

عجب العجاب

في الطريق من رام الله الى الخليل، ترى عجب العجاب، فوضى وازمة وعشوائية في محيط حاجز قلنديا، ثم نظام والتزام في منطقة حزما وفي الطرقات التي تسيطر عليها الشرطة الاسرائيلية، ثم فجأت تعود للعشوائية وانعدام النظافة والفوضى واكوام هياكل السيارات، والمخالفات في منطقة العيزرية ثم التزام وانضباط في محيط حاجز “الكونتينر” وبعدها فوضى وتجاوزات وتخريب للخلايا الشمسية ومطبات في منطقة العبيدية، ثم انضباط على السراط المستقيم، ثم تخطيط للشارع بشكل غير مفهوم او بشكل معكوس للخطوط الفاصلة المتواصة والمتقطعة في بلدة “التعامرة” ثم عودة للمسار الصحيح في محيط التجمع الاستيطاني “غوش عتصيون” ثم خوف شديد من الشرطة الاسرائيلية التي تراقب التجاوزات الخطرة والسرعة الزائدة، واخيراً تصل الى الخليل فتقوم فوراً بفك حزام الامان الذي يضيق على نفسك، فانت غير منزعج الا من الحزام!

 

 

“ع البساطة البساطة”

رافقت على مدى ستة ايام متتالية سائق تكسي اعرفه منذ الصغر. سبعيني من قرية قرب رام الله، حدثني على مدار هذه الايام عن كثير من القصص والحكايا والنوادر التي حدثت معه في البلاد وخارجها. واستذكرنا اسماء كثيرة واحداث شهدناها، وابدى استغرابه بأنني اعرف الكثير الكثير عن قريته ومكان عمله والاشخاص الذين يتحدث عنهم. كان يكرر الحكايا، فقد حفظت عن ظهر قلب الهديا التي جاءت بها زوجته بعد زيارتها لامريكا “كندرة وبنطلون وسير (حزام) وقميص وجاكيت وقنينة ريحا.” اما اكثر ما امتعني انه راض بحياته، لا يشكو شيئاً، فقد علّم ابناءه وبناته وقام ببناء بيت مستقل في قمة الجبل، ينهي يومه ويعود الى المنزل، يوقد “الكانون” كل يوم ويعيش “احلى عيشه” على حد وصفه.

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد وزيرا للتربية والتعليم العالي الفلسطيني لالزمت كافة الجهات وبضمنها النقابات المهنية بالاعتماد الفوري لمعادلة الشهادات التي تعتمدها دائرة معادلة الشهادات في الوزارة دونما تأخير ودونما الحاجة الى تشكيل لجان فحص الشهادات من قبل هذه النقابات كما ولو انها تضع نفسها فوق الوزارة. وايضا لكنت سعيت الى عقد اتفاقيات توأمة مع وزارة التعليم العالي الاردني ووزارة التعليم العالي المصري بان معادلة الشهادة من قبل اي من الوزارات الثلاث هو بمثابة معادلة من قبل الوزارتين ولا حاجة الى معادلات جديدة وهو ذات النهج المتبع مع باقي الدولة العربية وغيرها من الدول.

الشاطر انا

في كثير قضايا بنشوفها في حياتنا اليومية وبنمر عنها وبنقول “هي وقفت على هيك؟” او “بلاد وراحت” او “ان كان غريمك القاضي لمين تشكي؟” وغيرها من الامثلة اللي ما بتشجعنا على العمل، بالعكس بتخلينا نقبل ونسلم بالامر الواقع وما نضغط من اجل التغيير. طبعا المسؤولين شاطرين، وبيركنوا ع انه احنا مسلمين امرنا وحاطين راسنا بين هالروس وبنستنى قطاعها يجي ويخلصنا من هالحياة. برأيي احنا لام نكون اشطر من هيك وما نقبل نظل ساكتين عن اشيا كثيرة بحجة انه شو هاي الاشيا مقابل الهم الوطني الاكبر، وشو يعني واحد صافف سيارته ع الرصيف او حاطط بضاعته او موسع مطعمه ع حساب البشر الثانيين، مقابل الناس اللي بيوتها بتنهدم وبتستشهد واللي في السجن اللي مش لاقي ياكل. الشاطر يا جماعة اللي الوطن بالنسبة له بيعني كل شي، الشاطر اللي بيكون مستعد يموت من اجل الوطن وبنفس الوقت يموت من اجل النظام والقانون، وما يعطي لحالوا مبرر انه مناضل علشان ما يكون ملتزم بأي اشي غير النضال، هذا اصلا اذا كان بيناضل واذا ظل حد عنده القدرة يناضل!

ومضات

ومضات السبت 3/3/2018

مارس 3rd, 2018
No comments    

قلب الحقيقية

صديقة فلسطينية تعيش في المانيا شاركت منشورا لي عبر فيسبوك قلت فيه “اللي بيفتح معبر رفح لوفد حماس وبيأمن وصولهم الى القاهرة والعودة الى غزة قادر انه يفتح المعبر لباقي خلق الله ويسهل طريقهم ويأمنها.” تفاجأتُ، كما هي، بكم التعليقات التي بررت اغلاق معبر رفح واتهام ما يقارب مليوني فلسطيني يعيشون حصاراً خانقاً في غزة بالارهاب. كما اذهلني الفهم الخاطيء لما يحصل في قطاع غزة وتحميل من ليس له لا ناقة ولا جمل بما يحصل في سيناء وتحميل الغزيين ككل مسؤولية الارهاب الذي يضرب مصر ولا تستطيع الدولة محاربته الا بحرمان اهل غزة من السفر! اما اكثر ما صعقني ان هذه التعليقات لم تأت من اجانب او اسرائيليين بل من مصريين وعرب نتوقع ان يكونوا اول المنادين برفع الحصار عن غزة، الا ان الغرب “الكافر” وبعض حركات السلام الاسرائيلية قد سبقتهم في الدفاع عن غزة واهلها، ولم تكتف بالمطالبات بل حاول كثير منهم كسر الحصار وتلقى ما تلقى من عواقب لذلك. اما ابناء جلدتنا فقد استسلموا لرواية الحصار وقلبوا الحقيقة!

انعام واخواتها والقطاع كله

انتشرت قصة الطفلة الغزّية انعام العطار، ونالت ما نالت من التسليط الاعلامي، وكيف لا وهي قصة انسانية بكل معنى الكلمة. انعام طفلة اصابها المرض وبحاجة للعلاج واجراء عملية جراحية، سمحت السطات الاسرائيلية لها بالخروج من غزة ومنعت والدتها. انعام ليست الاولى ولن تكون الاخيرة. ففي قطاع غزة قصص لا تخرج الى الاعلام، واطفال ونساء ورجال وشباب وشيوخ يعانون المرض ولا يجدون العلاج ولا الاهتمام ويعانون للحصول على التصاريح ويستجدون هذا وذاك للحصول على التحويلات الطبية، واذا ما حصلوا عليها بشق الانفس، يتركون بلا متابعة ولا سؤال عن احتياجاتهم، وتبدأ عملية نهشهم واستغلالهم منذ اللحظة الاولى التي يغادرون فيها حاجز ايريز، حيث يتم نقلهم الى الضفة الغربية او القدس بمبالغ قد تتعدى ما يحملون معهم. وعند وصولهم لا يجدون من يتابع حالاتهم او يأويهم وعليهم ان “يدبروا حالهم”. اسئلة تتبادر الى ذهني دائماً “اين هم نواب غزة، الذين لجأوا الى رام الله، من كل هذا؟ الا يمكن وضع طاولة في كل مشفى او مركز صحي لمساعدة المرضى الغزيين وارشادهم وتأمين اقامتهم؟ الا يمكن لنواب غزة الذين يترددون على معظم الفنادق ابرام اتفاقيات مع هذه الفنادق لايواء المرافقين والمرضى؟”

 

سلفي وانعام خلفي!

كتب احد القراء “لا بد أنك سمعت بقصة الدبة اللي قتلت صاحبها من كثر ما بتحبه، بس وقفت ذبابة على أنفه وهو نائم فقررت الدبة إنها تهشها فجابته في حوض نعنع. وهذا اللي بصير حاليا مع الطفلة انعام العطار، انا كنت شاهد عيان على جزء من اللي بصير خلال تواجدي في المستشفى لزيارة صديق اجرى عملية قلب مفتوح. اللي بصير مش طبيعي، الطفلة كان الها جلسة لغسيل الكلى ومعروف انه المريض بعد الغسيل بخرج منهك وتعبان ويحتاج لراحة فما بالك بطفلة ومريضة. الكل بستنى بدو يفوت، كاميرات تصوير وناس رايحة جاي والكل للأسف بدو يفوت يتصور معها، هيك قال أحد رجال الامن الخاص المتواجد على الباب، حتى المرضى اللي هناك بشكو وبطالبوا بالقليل من الراحة والهدوء. الفرق بينا وبين الدبة، إنها الدبة قتلت صاحبها لأنها بتحبه بس تفكيرها قلها إنها بتخدمه بس تهش الذبابة عن أنفه، بس احنا بنحب حالنا، بنحب نوخذ صور مع الطفلة أنعام وننشرها على صفحاتنا على الفيسبوك والواتساب والانغسترام ….الخ، ومش سائلين شو وضع الطفلة الصحي والنفسي وخصوصيتها كطفلة وضرورة انه احنا نحافظ عليها.”

 

 

اخي وفتحي والمصرف

كتب اخي، الذي يعمل مديراً عاما في احدى الوزرات (بدون ذكر اسماء ع اساس ما حد بعرف وين) منشورا على صفحة “فيسبوك” الخاصة به يقول “سأحدثكم عن فتحي. قبل ما يقارب 8 سنوات أو أكثر وفي ساعات المساء إكتشفنا بأن مصرف المطبخ “مسكر” ولا يوجد تصريف لماء الجلي. الخطوة الأولى كانت ان بدأتُ بتنظيف المصرف بشكل ممتاز، واستعملتُ بعض السوائل التي من المفترض أن تذيب وتفتح الصرف وبعدها قمت باستلال ” بربيج ” اسود اللون وبدأت معركتي مع المصرف التي استمرت اكثر من 3 ساعات ولكن دون جدوى. فتذكرت برنامج “من سيربح المليون” والخيارات الثلاثةمن بينها “الاستعانة بصديق”، استعنت بصديق ليدلني على شخص له باع وذراع في تسليك المصارف، فقال لي صديقى “ما إلك إلا فتحي وهاي رقم موبايو.” اتصلت بفتحي واستجديته ليوافق أن يحضر في مثل هذه الساعة المتأخرة. وافق فتحي وكان شرطه أن يأتي بتكسي وان ادفع الاجرة للتكسي، فوافقت. وصل فتحي ومعه نفس “البربيج” الأسود ولكن أطول من الذي بحوزتي ب 2 سم، نظر فتحي بعين ثاقبة الى المصرف، وقال “لقد قمت بعمل رائع بتنظيف المصرف، والأن إعمل لي قهوة.” فما كان لي الا ان لبيت الطلب واحتسنا القهوة معاً. نهض فتحي واستل “البربيج” الأسود وفي اقل من 3 ثواني وبمهارة فتح فتحي المصرف.
لم يستأذن فتحي تناول بشكير معلق في المطبخ ونظف “البربيج” الخاص به وقال لي “اطلب لي تكسي.” وقبل أن اطلب التكسي سألته “قديش بتأمرني؟” وهنا كانت الصعقة فقدطلب 200 شيقل، فما كان مني وبدون كلام الا أن ذهبت وتناولت مفاتيح مكتبي وقدمتهم لفتحي، الذي نظر وفي عينيه الدهشة، وهنا بدأت بالكلام “هذه مفاتيح مكتبي ما عليك يا فتحي إلا أن تأخذ المفاتيح وتذهب للدوام بدلا مني، حيث أن يوميتي لا تصل 200 شيقل، والطبيب الذي يقوم بعمل عمليات القسطرة لا تصل يوميته ل 200 شيكل. خذ المفاتيح يا دكتور فتحي وأعطيني “البربيج” الأسود وأنا ساعمل بتسليك المصارف لأنها راح توفي معي ويكون دخلي اليومي اكثر مما احصل علية . كل الاحترام والتقدير لشخص فتحي، قلقد نال لقب دكتور، فعندما اتحدث عنه اقول الدكتور فتحي .
هاتفني ابني من قبرص هذا الصباح وسالني “شو بتعمل؟” اجبت “بسلك مصرف المطبخ.” فضحك وقال لي “صرت الدكتور فتحي؟”

وفي نهاية المنشور اعلن اخي “يوجد عندي حاليا زنبرك تسليك مصارف “مش بربيج أسود” هيك بتطلب الشغل، وأنا على استعداد تأجير الزنبرك وبسعر مخفض لمن يرغب.”

لو كنت مسؤولا

في نقابة اطباء الاسنان لحاولت الاجابة على تساؤلات المواطنين والاطباء والمختصين فيما يخص بعض المراكز التي تقوم باجراء عمليات زراعة الاسنان بطرق غير مثبة علمياً مقابل مبالغ طائلة. ولقدمت النصح والارشاد للمواطنين حول عمليات زراعة الاسنان والمدة التي تستغرقها والتكلفة التقديرية ولنشرت قائمة باسماء المراكز المعتمدة من قبل النقابة، ولاتخذت اجراءات قانونية بحق تلك التي تستغل المواطنين وعدم معرفتهم وقلة وعيهم.

الشاطر انا

انا يا جماعة في كثير مرات بحاول اطنش، بس والله ما بتزبط معي. يعني بشوف اشي بقول شو دخلك يا ولد، خليك بحالك اشطرلك، بس يا اخي والله ما هي نافعة معي. والمصيبة اذا سمعت اشي بيجلط، ما بقدر امسك حالي. وهذا اللي صار معي. طبعا وانت جاي ع الجسر مش ممكن الا تسمع مكالمات الناس وقصصهم، مرة من المرات سمعت واحد يمكن في الثلاثينات بيحكي ع التفون مع واحد يبدو انه ابوه، وهو لسا مش واصل البلد وع الجسر بيقول “يلعن ابو هيك بلاد وهيك شعب، ناس ما بتفهم لا مواعيد ولا نظام ولا دور ولا احترام (وكأنه لما بصرخ وبيحكي هيك حكي بيكون محترم غيره)، شو يعني بدك ارجع على “براغ”، اعطيني رقم التلفون واسم الزلمة، رايح تجلطني.” وسكر الخط. للاسف ما قدرت اسمع رد الطرف الثاني. انا مسكت اعصابي وقلت يا ولد اسكت بلاش نفرجي اولاد عمنا علينا، وللاسف سبقني وطلع قبلي، فتشت عليه ما لاقيته، ومنيح اللي ما لاقيته. بس كل ما بتذكر هالمتأجنب ابو رطة بقول جاي على البلاد ومحمّل اهلك جميلة، الله يرحم. صارت بلاد الغربة والمرمطة احسن من بلادنا، والله يعلم شو بتشتغل هناك، بتجلي صحون ولاّ بتمسح سيارات، او في احسن الاحوال بتشتغل في سوبرماركت، وصاروا اهلك وشعبك مش عاجبينك. اخ عليك اخ، مفكر حالك زريف الطول “تروح وتتملك (ممكن تتملق) وتعاشر الغير وتنساني انا!”

ومضات

ومضات السبت 24/2/2018

فبراير 24th, 2018
No comments    

غربال يحجب الشمس

جهود كبيرة تقوم بها سفارة دولة فلسطين في القاهرة للوقوف على حال العالقين في مصر ومساعدتهم، سواء في المطار او في الطريق بين القاهرة ومعبر رفح. وهذا بالطبع جزء من واجب السفارة وطاقمها للتخفيف من معاناة المسافرين. الا ان هذا لا يجب بأي حال من الاحوال ان يغطي على اصل المشكلة، وان يحجب الحقيقة الساطعة كالشمس ان الحكومة المصرية يجب ان تتحمل مسؤولية قراراتها باغلاق معبر رفح والتكفل بمساعدة وحماية وتأمين العالقين والمسافرين. ومع اقرارنا الكامل بحق السيادة لمصر على اراضيها وفتح او اغلاق حدودها، الا ان اغلاق معبر رفح قد تعدى الحدود المنطقية واصبح انتهاكاً لحقوق الانسان وحرية الحركة وعقاباً جماعياً. ففي كل بلدان العالم تسمح او تمنع السلطات دخول مواطني الدول المجاورة بناء على معايير منها الامنية ويكون هذا استثناء، وليس كما يحصل مع اهلنا في غزة، حيث الجميع متهم والجميع ممنوع بحجج امنية، فكيف لمريض على سبيل المثال ان يشكل تهديداً امنياً؟ وكيف لزجة فقدت زوجها وتريد المشاركة في جنازته ان تشكل تهديداً امنياً؟ وكيف لطالب يريد المرور الى دولة اخرى ان يشكل تهديداً امنياً؟ وكيف لما يقارب مليوني مواطن ان يشكلوا تهديداً امنياً؟ قلة هي تلك التي من حق مصر منعها ان رأت فيها تهديداً امنياً، وعلينا كفلسطينيين ان نقولها صراحة للحكومة المصرية ان اغلاق معبر رفح بهذا الشكل يعتبر عقاباً جماعياً، وان لا نغطي شمس الحقيقة بغربال!

“احميهم”

حملة اطلقتها بلدية رام الله تحت هذا الاسم لمنع بيع الكحول والدخان والأراجيل للأشخاص لمن هم دون سن 18 عاماً. مبادرة نتمنى لها النجاح ونتمنى ان تلقى تعاونا من جميع الجهات ونتمنى ان تتسع لتشمل حماية الاطفال من التسول او البيع عند مفترقات الطرق والاشارات الضوئية او العمل في المنشآت او الورشات وغيرها.

 

وهي حطينا “تك”

كثيرة هي المؤسسات والاماكن العامة والخاصة التي تستوفي شروط الصحة والسلامة، وتستحق ان يوضع “تك” الى جانب كل بند من قائمة الشروط. الا ان كثيرة هي المؤسسات والاماكن التي تحظى بإشارة “تك” لتوفر متطلبات الصحة والسلامة ظاهرياً ولكنها غائبة على ارض الواقع. ففي مقهى حصل على “تك” واحترق مؤخراً، لم يكن هناك مخرج طواريء، وعندما دخلته اول مرة وسألت عن مخرج الطواريء، اشار  مديره الى درج يستخدمه العمال وفيه الكثير من الامور التي تشكل عائقاً خلال عملية الهروب. وفي مؤسستين واحدة اجنبية واخرى محلية حصلتا على “تك”، وجدت مخرج الطواريء مغلق، ففي الاولى تم اغلاقه بقفل وعندما سألت عن المفتاح لم اجد اجابة. اما في المؤسسة الفلسطينية فالمخرج مغلق والمفتاح موجود في الباب، لكن المخرج يختفي خلف ستائر ثقيلة يصعب ازاحتها، وفي الطريق وضع مقعد ثقيل. اما عبوات اطفاء الحريق في المؤسسة الاخيرة فكانت حديثة ومستوفية للشروط وللحفاظ عليها تركت على حالها كما جاءت من المصدر مغلفة بكيس بلاستيكي (مادة مشتعلة) يشكل عائقاً في حال استخدامها، وعندما اشرت الى ذلك نظر الي احد الموظفين بسخرية وقال “هاي بدها تعوق، شوف كيف برفعها” واخذ يحاول رفع الغلاف البلاستيكي بسرعة الا انه لم يستطع! خلاصة القول يجب وضع “تك” لمن يستحق ذلك فقط، وان ينتبه ضباط الدفاع المدني الى مثل هذه الامور التي تبدو صغيرة لكنها كبيرة.

 

 

غنت فيروز

في ساعات الصباح ادير المذياع عن المحطات الاخبارية التي تعيد نفس نشرة الاخبار مليون مرة، ويقرأ مذيعوها ما يرد حرفياً في وكلات الانباء، او يتطوعون ليقرأوا لنا عناوين الصحف التي نكون قد قرأناها، ويكررون نفس الاخطاء اللغوية كل يوم. ادير المؤشر نحو محطة اذاعية تبث اغاني فيروز والاغاني التي مر عليها زمن ونسيناها. وانت تستمتع بالاستماع الى تلك الاغاني ينغص مزاجك اعلان غير متقن بدعم من احد الجهات المانحة التي تشير الى ان الآراء الواردة في الاعلان لا تعبر بالضرورة عن آرائها. مسخرة!

لو كنت مسؤولا

في البلدية لاخرت العمل نصف ساعة صباحاً في اعادة تأهيل الطرقات او السماح لصبات الباطون. نتأخر في كل مواعيدنا، الا في هذه فنحن “بيج بن”. فلا يعقل ان نجد جرافة او حفاراً أو خلاطاً يصب الباطون او عمالاً يعملون ويغلقون الطريق في نفس الوقت الذي تكون فيه الطرقات مزدحمة صباحاً وخاصة قرب المدارس. نصف ساعة فقط ستؤدي الى ان يتم انجاز العمل بشكل افضل ودون معيقات. آهٍ لو كنت مسؤولاً!

الشاطر انا

الواحد بعد هالعمر صار لازم يتعلم كيف يلعب على الحبلين او الحبال، يعني بصراحة الشطارة انه الواحد ما ينحسب على جهة معينة، يعني يكون مثل “الجوكر”. وفي ظل ازمة المعاشات الدائمة صار الشاطر اللي بدو يشتغل اكثر من شغلة، وبدهاش حدا يعاتب. يعني الوضع الاقتصادي مش مساعد، والغلا مولع، واذا الواحد صار بيفكر يشتغل شغله تزيد دخله، بصير وكأنه كفر، وبصير كل واحد من هالمسؤولين يحاسبه ويقول له انه القانون بيمنعك انك تشتغل شغل اضافي لانك موظف حكومة. يا عيني، مهي الشطارة انه القانون يطبق بس في مثل هيك قضايا. شو بدنا بكثرة الحكي. انا لا انا موظف حكومة ولا شي، وليش بدحش منخاري في الموضوع، بلاش لساني يطول وتروح علي. بس الفكرة عجبتني انه الواحد يكون محسوب على اكثر من جهة، يعني مثلا ليش ما اكون محسوب ع الحكومة لاني مرات بشتغل معها، او محسوب ع القطاع الخاص لاني برضو بشتغل معهم، او ع منظمات المجتمع المدني برضو لاني مرات بشتغل معهم، او ع الجمعيات والهيئات الاجنبية لانه مرات بشتغل معهم، ولو شديت حالي شوي ممكن انحسب اجنبي من الاساس وبيطلع لي اللي ما بيطلع للناس. المهم في الفكرة انه لو كل جهة انا محسوب عليها عملت عزومة او ريسيبشن بطلع ماكل شارب طول السنة ببلاش. الشطارة انك كيف تحسبها صح يا شاطر. بالاذن، وراي عزومة!

ومضات

ومضات السبت 17/2/2018

فبراير 17th, 2018
No comments    

مقصرون نعم

في الاحتفالية التي نظمتها وزراة الاعلام بمناسبة يوم الاذاعة وجه اللواء جبريل الرجوب نقداً لاذعاً الى وسائل الاعلام بتقصيرها تجاه الرياضة، وما سمعته عبر اذاعة فلسطين على لسان الرجوب استفزني، وقلت لاحد المسؤولين في وزارة الاعلام “اشكركم على عدم دعوتي، لانني كنت ساغادر القاعة بعد الخطاب الذي وجهه الرجوب الى الاعلام.” وبعد ان هدأت، وجدت ان في كلام الرجوب شيئاً من الحقيقة، فالاعلام الفلسطيني ليس مقصر تجاه الرياضة بل تجاه الكثير من المجالات ومنها الثقافية والادبية والسينمائية والمسرحية والبيئة والقائمة تطول، فالاعلام الفلسطيني يبدع في السياسة، وفي التسابق على الاخبار التي لا يتم التأكد من صحتها، نشر الصور التي لا تتوافق مع المعايير المهنية وغيرها ن السلوكيات المنافية للمهنة. وحتى لا ارتكب خطأ اللواء الرجوب بالتعميم، هناك عدد كبير من وسائل الاعلام التي تتعامل مع جميع القضايا سابقة الذكر وتحترم مهنيتها وجمهورها.

وحدة بوحدة

للاعلان التجاري اصوله وقواعده وهو علم يدرس في الجامعات، ومن المفترض احترام هذه القواعد والاصول وعدم الهبوط بمستواه. ففي الحملة المشتعلة بين “جوال” و”وطنية” حول الجيل الثالث، تدنى مستوى الاعلان الى الحضيض. فمن قواعد الاعلان الاساسية ان تعرض ما تقدم من خدمة دون المساس بالآخر او محاولة تشويه ما يقدمه الاخرون، ولهذا نرى في الاعلانات تظليلاً لمنتج الشركات الاخرى. اما في حالة الشركتين المذكورتين، فالآخر معروف لعدم وجود غيره، فليس من الاصول القول “انت معانا ولا معاهم” او “احنا مش زي الشركات الثانية تجديد تلقائي وشروط مخفية”. الامر الوحيد الذي يحتسب للشركتين هو اختيار الاعلانات المغناة، وكنت اتمنى ان تبقى المنافسة على هذا النسق.

 

تليين

تكثر ظاهرة المركبات الفارهة الي لا تحمل لوحات تشخيص (اي نمر) ولا تحمل الشارة الخاصة “تحت التجربة”. وبعد البحث تبين ان هناك عدد من هذه السيارات تعود ملكيتها الى شركات استيراد وبيع السيارات وان ابناء اصحاب الشركات يقومون بعملية “تليين” محركات السيارات في ساعات ما بعد الظهر والمساء والاستعراض امام الاخرين، وربما الترويج لهذه السيارات. الغريب ان شرطة المرور ترى هذه المركبات دون ان تقوم بايقافها، وفي بعض الاحيان تكون هذه المربعات في مربعات امنية مما قد يشكل تهديداً، الا ان احداً لا يستوقفها، وكأن قواعد اللعبة معروفة.

 

تفضلوا جاوبوها

كتبت صديقة من اصدقاء الطفولة، تسكن بالقرب من ميدان نيسلون مانديلا “لاحظت انك بتحاول التغيير من خلال توثيق الواقع المجتمعي، أنا أسكن في منطقة الطيرة وتحديداً على التلة المشرفة على الغرب. الموقع جميل ولهذا يرغب العديد من الناس باستخدامه كمكان لاستمتاع بالمنظر أو قضاء الوقت ، لا مشكلة لدي بالعكس، المشكلة أن الشباب وبعد قضاء سهرة “ممتعة” يتركون مخلفات الطعام والمشروبات والزجاجات الفارغة بشكل لا يمكن الا تلعن هذه الثقافة التي لا علاقة لها بالاهتمام بالفضاء العام. ماذا يمكننا أن نفعل لتغيير هذا النهج في الثقافة؟ هل سن القانون والضغط باتجاه تبنيه ممكن يكون توجه؟” اسئلة مشروعة وعلى المسؤولين الاجابة.

لو كنت مسؤولا

وبالاخص لو كنت مسؤولاً عن اعمال اعادة تأهيل البنية التحتية في كل شبر من شوارع المناطق التي لنا سيطرة عيلها، لكنت لا انام الليل وانا اخطط كيف سأوفر للمواطن طرقاً بديلة، وكيف سيستيقظ المواطن صباحاً وهو على علم مسبق بأنه سيستطيع مغادرة بيته دون ان تتعطل حياته بسبب الحفريات ودون ان يظن ان اجتياحاً وحصاراً اسرائيلياً قد ضرب منطقته. لكنت لا انام الليل وانا اقف قرب الجرافات التي تعمل حتى ساعة متأخرة من الليل، وحتى اكون اول القائلين للمواطن الذي يحاول ان ينوّم اطفاله (لا ان ينام هو، كيف له ان ينام وانا سهران) “تحمل، كلنا للوطن، نأسف لازعاجكم، نعمل لراحتكم”. وأكيد لو كنت مسؤولاً عن هذه الاعمال، لحرصت ان يكون باب بيتي مهيئاً بشكل جيد، والشارع المؤدي له معبداً، حتى اتمكن من الخروج في حال حدوث اي طاريء خدمة للمواطن، وحتى اكون على رأس “شريان الحياة” لامداده بالمساعدة ويد العون وحمله على رأسي لان الاسعاف او المطافيء لا وسيلة لها للوصل الى منزله بسبب الحفريات. لكنني للاسف لست مسؤولاً عن هذه الاعمال، ولذا سانام ليلي الطويل، ان استطعت ذلك، ولن اقلق لما يحدث من حولي، مثل كل المسؤولين.

الشاطر انا

شوفوا يا جماعة، انا لاني شاطر، لما بروح ع البنك وبطلب اعرف شو في الحساب او اقوم بأي عملية، بعمل حالي اخرس، كل شي بكتبه ع ورقة. ونفس الشي لما بروح ع مركز صحي، لما بيطلبوا رقم تلفوني، بكتبه ع ورقة، عنواني بكتبه ع ورقة، تاريخ ميلادي بكتبه ع ورقة، من شو بعاني برضو بكتبه ع ورقة. بتسألوني ليش؟ بصراحة لانه في بلادنا ما في خصوصية، يعني تخيلوا احكي رقم تلفوني، وطبعا الموظف اللي ورا الزجاج مش  سامع يطلب مني ارفع صوتي، وكل الناس تسمع الرقم، وما الحق اطلع الا رسائل واتصالات، طبعا ما بحكي عن حالي لانه مين يعني بدو يكون معجب، بحكي تخيلوا لو صبية مثلاً. طبعا غير هيك ليش الطل لازم يعرف تفاصيل حياتك سواء كنت مريض او جاي ع البنك او في اي مكان.

ومضات

ومضات السبت 10/2/2018

فبراير 10th, 2018
No comments    

روح تعال، تعال روح

في ربيع 2013 اصابني الم في صدري، فتوجهت الى عيادة الطواريء في مستشفى جامعة ميسوري الامريكية، كانت العيادة تعج بالمرضى وما ان قلت انني اشتكي من الم في صدري حتى اعطيت لي الاولوية وتم وضعي في غرفة خاصة وتداعى عدد من الممرضين والمرضات بالاضافة الى طبيبين لفحصي. جاءوا بكل الاجهزة لاجراء الفحوصات واخذوا عينات الدم دون ان اتحرك من مكاني، صحيح انني دفعت 600 دولار مقابل هذا (اعادها لي التأمين مباشرة) ولكنني خرجت من هناك مطمئنا ومرتاح البال. في بلادنا، انت مريض، اي تشتكي من الم او علة، لا عليك، روح افحص دم، وتعال، روح صور اشعة وتعال، وان لم يكن الامر متوفراً في المركز الصحي حيث انت، روح الى مركز آخر وتعال. اقسم بالله انني رأيت ولداً في احد المختبرات الطبية يصرخ من الالم للاشتباه بالتهاب الزائدة الدودية كان ارسله طبيب من مركز صحي لاجراء صورة طبقية في مركز آخر!

 

طريق الآلام

ادفع سنويا ما يقارب 1400 دولار كتأمين صحي لدى احدى الشركات الخاصة، كغيرها ادخلت نظام الشريحة الذكية على بطاقتها والتي من المفترض ان تسهل على المؤمن لا ان تصيبه بالجنون. يوم امس كنت عند طبيب العظام في زيارة تتكرر كل حوالي شهر بعد اصباتي في قدمي. الخطوة الاولى ان تسجل للدخول الى الطبيب، هذا معهود في كل المراكز الطبية. ثم الدخول الى الطبيب وبعد الفحص، يطلب منك صورة اشعة، فعليك ان تذهب الى موظفة تدخل بيانات التأمين في الحاسوب، ثم تذهب الى الشباك لتقطع وصلاً، ثم تذهب للتصوير، وتعود للطبيب الذي بدورة يصف لك دواء، فتذهب مرة اخرى لموظفة التأمين لادخال الدواء في الحاسوب، ثم تذهب الى الصيدلية فيبدأ الصيدلاني بصرف الدواء ويتوقف ويقول “عليك الانتظار حتى تأتي موافقة شركة التأمين على واحد من الادوية وهو دهون خارجي لتخفيف الآلام.” انت كمريض، تعاني من وجع في قدمك “تتشحطط” من مكان لآخر، ثم تقف منتظرا موافقة شركة التأمين على صرف مرهم. في تلك اللحظات لن تطيق ان يقول لك احدهم “مرحباً”، لانك ستنفجر حتماً! وفي المقابل سينفجر الموظف او الموظفة من ذلك الحمل الثقيل الذي عليهم تحمله، فانت تذهب هناك مرة، ولكنهم هناك كل دقيقة يتعاملون مع مختلف الامزجة التي تكون في معظمها غاضبة!

 

مقلوبة

ليست بالباذنجان ولا الزهرة، وهي اصلاً ليست من انواع الطبيخ، وانما ظاهرة يحبها اصحاب “الكروش”. في معظم مؤسسات ووزارات السلطة، وايضاً في المؤسسات الاهلية ومن ضمنها NGOs ترى اوراقاً مقلوبة على طاولة الموظفين بحيث لا يستطيع من يجلس امام الطاولة من ضيوف او موظفين جاءوا لتمضية الوقت ان يروا ما كتب على هذه الاوراق. بالطبع لا تأتي هذه الظاهرة من فراغ، فالكل يتلصص على الكل، والكل يحاول ان يحجب المعلومات عن الكل. والسبب حتى يكون الشخص هو “الكل في الكل”!

والله واصل

يقولون فلان واصل، يعني انه يستطيع فعل كل شيء ولا تقف امامه عقبة. والواصلون في بلادنا كثيرون، منهم الواصلون بجدارة، ومنهم “الوصوليون”. ومن اجل ان تنجز معاملة في مؤسسة حكومية او حتى في بعض الشركات الخاصة ومنها الخدماتية لا بد ان يكون الشخص واصلاً. والواصل درجات، هناك من هو واصل مباشرة، وهناك من هو واصل الى شخص واصل. قال زميل لي انه وزميله واصلان في احدى المؤسسات لانهما يعرفان المسؤولين فيها، فقلت لهما “والله جدّ، وانا واصل كمان”، ضحكا بسخرية وتساؤل “كيف؟” اجبت “لانني واصل لكما ايها الواصلان”!

 

لو كنت مسؤولا

في زارة الصحة لشددت الرقابة على المراكز الطبية والصحية والمستشفيات بشكل عام وبالاخص في مسألة النفايات الطبية. فلا يعقل  ان يجرّ عامل النظافة سلة النفايات وقد كتب عليها “نفايات طبية”، ويلقى بمحتوياتها في حاوية الزبالة الموضوعة عند حافة الطريق. فالنفايات الطبية قد تحتوى على حقن وضعت في اجسام مرضى يعانون من امراض معدية، او دماء ملوثة. وحتى قفازات الاطباء او الممرضين قد تحتوي على جراثيم تنتشر من خلال حاوية الزبالة. فالاصل ان يكون لهذه النفايات حاوياتها الخاصة البعيدة عن المواطنين.

الشاطر انا

طول عمري بفكر انه الوظيفة ما بتجيب همها، يعني اليوم منيحة وبكرا الواحد اخرته لازم يتقاعد، وعلشان هيك بفكر دائما اني افتح بزنس. بس البزنس في هالبلد مضروب، يعني ما في اشي الا في حدا سبقني وعمله. بس وين، قبل كم يوم اجتني فكرة جهنمية، افتح مدرسة لتعليم المشي. الفكرة بسيطة، في مدارس لتعليم السواقة، بس ما في مدارس لتعليم المشي. يعني الواحد لازم يتعلم كيف يقطع الشارع، وكيف يمشي على الرصيف بين كل هالناس والكراتين والوسخ، وكيف يمشي ويتزروق بين السيارات اللي واقفة غلط، كيف ياخذ حذره من سيخ كباب ممكن يجي في عينه او زيت مقلى الفلافل اللي ممكن يوقع عليه، وكيف يوطي راسه بلاش فستان ولا جلباب من اللي معلقين من فوق يعلق براسة ويعمي ضوه، وكيف يهرب من الدم اللي بيسيل من اللحمة المعلقة من فوق. وفكرت انه تشجيعاً لاول مئة طالب مشي، اني اعطي خصم 70%، المهم اني اعلم الناس شطارة المشي!

ومضات