ومضات السبت 11/8/2018

أغسطس 11th, 2018
No comments    

المصلحة الوطنية

لا ادري اين المصلحة الوطنية في كل ما لا نفعل. فبسبب “المصلحة الوطنية” نتخلى عن الكثير من المباديء وننتهك حقوق الاخرين. فلاجل “المصلحة الوطنية” نخرس ولا نفتح افواهنا. ولان “المصلحة الوطنية” تتطلب ان لا نلاحق الفاسدين والخارجين على القانون، لا نلاحقهم. وبما ان “المصلحة الوطنية” تفرض علينا ان لا نقول “للاعور اعور بعينه” نطيب خاطره ونجعل منه مناضلاً، وربما نكافئه بمنصب. ولا نعترف باخطائنا حفاظاً على “المصلحة الوطنية”. اعتقد ان حالنا اصبحت تسيره “المصلحة” وليس “المصلحة الوطنية”، ولهذا سنظل “ما انصلح” الى ابد الابدين. واقترح ان نفرض على انفسنا الاقامة الجبرية في المنازل لان ذلك يصب في “المصلحة الوطنية”!

 

 

الفتوى والسليمة

وصلت يوم الثلاثاء الماضي الى ممثلية روسيا الاتحادية في رام الله بناء على توجيهات من وزارة الخارجية الروسية، حاملاً معي رقماً خاصاً لتقديم طلب الحصول على تأشيرة دخول تمنح مباشرة. شرحت الامر لحارس الامن الفلسطيني التابع لشركة خاصة، لكنه قرر ودون التوجه للمسؤولين هناك بأن علي الانتظار، فاغلب الظن انه لم يتعرض لمثل هذه التجربة في السابق وظن انني ادّعي الاهمية. انتظرت من الساعة الحادية عشرة الى الواحدة والنصف حتى جاء دوري، وما ان سلمت الرقم للموظف الروسي حتى تفاجأ انني اجلس كل هذه الساعات منتظراً واعتذر بالنيابة عن موظف الامن الفلسطيني الذي “افتى” انه عليّ الانتظار، فالاوامر الصادرة من وزارة الخارجية عدم الانتظار ومنح التأشيرة فوراً. رقمي كان 9، ومعدل الوقت الذي من المفترض ان يمضيه كل مراجع هو 10 دقائق، اي انه كان من المفترض ان انتظر 90 دقيقة لكنها تحولت الى 210 دقائق لان جميع من قبلي لم تكن اوراقهم مكتملة، فاما خطأ في الدعوة، او خطأ بالطلب، او وضع الاسم الشخصي بدل اسم العائلة، او احضار شهادة طبية لا تحمل اسم مقدم الطلب، او اكتشاف ان الاوراق المرفقة غير سليمة (مزورة) او نقص في الاوراق، وبالتالي كان يأخذ الامر وقتاً اكثر من اللازم عدى عن عودة بعض المتقدمين بعد تعديل اوراقهم وبالطبع تجاوز الدور لان موظف الامن الفلسطيني يعمل على مزاجه. نصيحتي لرجل الامن انت هناك للحفاظ على الامن وليس للفتوى، ونصيحتي لمقدمي الطلب، اقرأوا المتطلبات جيداً واحضروا الاوراق السليمة.

مجتمعة ام منفصلة؟

نشرت نيابة مكافحة الجرائم المرورية ملصقاً تعلن فيه عن العقوبات التي يتعرض لها السائق في حال عدم الامتثال للاشارة الضوئية الحمراء. والعقوبات تبدأ من الحبس شهرين الى سنة، غرامة 120 دينار اردني، الحرمان من رخصة القيادة او حيازتها لمدة لا تقل عن شهرين، 6 نقاط، الحجز الاداري للمركبة لمدة 15 يوماً. نيابة مكافحة الجرائم المرورية لم توضح اذا ما كانت العقوبات مجتمعة، فاذا كانت كذلك فهذا يعني ان من يقطع اشارة قف الضوئية (الاشارة الحمراء) سيخضع الى كل هذه العقوبات. اما اذا كانت منفردة، فكيف سيتم تحديد اي منها وفي اية حالة؟ وهل سيعتمد ذلك على مزاج القاضي، او درجة قناعته بالمخالفة؟

حاجة سائعة

في زيارة الى الاهرامات عام 1997، اقنعني سايس احد الحمير ان امتطيه في جولة، وقال لي لن هذا الحمار يمكن له ان يتوقف ولن يتحرك اذا لم تكرمني. اكرمت الشاب الذي اصر ان يندهني باسم ابني لانه لم يقتنع ان لي ابنة واحدة (في ذلك الوقت)، فاصبحت “ابو محمد”. انتهت الزيارة، ولم يتوقف الحمار في اشارة الى رضاه عني، وتوجه في نهاية المطاف دون اي توجيه من السايس الى دكان معين من باقي الدكاكين الموجودة في المنطقة، وهناك نزلت عن ظهره، وعلى الفور التقطني رجل ودعاني الى داخل المحل، وهناك سلّمني الى فتاة بدأت بعرض البضاعة وقالت انه يمكنني الدفع بالجنيه او الدولار او الدينار الاردني او الشيكل، فعلى ما يبدو ان الخبر قد وصلها مسبقاً انني فلسطيني. لم تكن لدي رغبة بشراء شيء من هناك، والسبب بكل بساطة انني لا اريد ان احمل في يدي اي شيء فالنهار ما زال باوله. خلال تجوالي في المحل سارعت الفتاة بطلب “حاجة سائعة للباش مهندس والمدام” ووصلت زجاتي سفن اب مثلجة لم استطع مقاومتها، فالجو حار جداً، وتذكرت احدى دعايات هذا المشروب، وشربتها كل سرور، وعلى ما يبدو انني شربت الطعم ايضاً، ف”الحاجة السائعة” احرجتني واضطررت لشراء بعض الحاجيات. في كل مرة ادخل فيها الى احد المحال في بلادي، اتذكر “الحاجة السائعة” وفن التعامل مع الزبائن، وهو امر ينقصنا هنا، فانت لا شيء واذا شريت شريت واذا لم تشترِ في غيرك بيشتري! وهو ما يقلقني كثيراً، حيث ان البائع لا يجتهد في الترويج لبضاعته، اي ان الامر لا يفرق معه اذا باع او لم يبع، مما يثير شكوكي ان يكون المحل غطاء لتبييض الاموال!

 

لو كنت مسؤولا

لخجلت من نفسي لانني لم اقم بزيارة البلدات والقرى الاكثر تضرراً من الجدار والاستيطان والحواجز ونقص المياه، الا بعد ان تقرر سلطات الاحتلال البطش فيها وقمع اهلها ومصادرة اراضيها. ولو كنت مسؤولاً لخجلت من نفسي ان هناك قرى وبلدات لا اعرف اسماءها مع انها تقع ضمن المنطقة الجغرافية التي تحت مسؤوليتي!

الشاطر انا

يوم الاربعا الماضي، سرحت الصبح بكير ع بيت لحم، وقلت يا ولد ما فش اشطر من انه الواحد يطلع بدري. ما وصلت ع الكونتينر، الا هالدور مثل هون وهناك، طول السنة بلا مطر. والله استنيت شوي، بس فرفطت روحي، وقلت يا ولد صار لازم نلعب دور الشطارة. رحت وانا طالع عن كل السيارات اللي قدامي، مش هاممني حدا، ولا هاممني السيارات اللي جاي، وبالطبع لما عملت هيك، شجعت الشاطرين اللي مثلي، وعملنا مسرب ثاني وضيقنا الطريق فوق ما هي ضيقة، وصارت ازمة على الطالع والداخل. راح الجيش طلع اشطر منا، فتح الحاجز، ووقف يتفرج علينا كيف بدنا نحل الازمة اللي عملناها، بس محسوبكم طلع منها، الشغلة بدها شطارة

ومضات

ومضات السبت 4/8/2018

أغسطس 4th, 2018
No comments    

سقوط بالامتحان

في تقرير صادر عن ديوان الرقابة المالية والادارية حول الدور الرقابي لوزارة العمل على وسائل الصحة والسلامة في المنشآت، رسبت الوزارة بالامتحان. وعلى الرغم من ان التقرير يغطي سنوات 2014، 2015، و 2016 وعلى الرغم من ان الوزارة قد اتخذت بعض الاجراءات الضرورية للرقابة على المنشآت ومنها زيادة عدد المفتشين، الا ان اجراءات الصحة والسلامة في غالبية المنشآت ما زالت منقوصة وقد اتجرأ بالقول انها معدومة. فما زلنا نسمع عن الحوادث التي تؤدي الى الاصابة والوفاة، وما زلنا نشاهد انعدام اي من اجراءات الصحة والسلامة. المطلوب من الوزارة، وعند التفتيش على المنشآت، ان توقف العمل فوراً في تلك التي تنعدم فيها وسائل الصحة والسلامة، وتغريم اصحابها حتى يكون ذلك رادعاً حقيقياً، وحتى نحافظ على سلامة العاملين والمتستخدمين لهذه المنشآت.

معقول!

كتبت على صفحة فيسبوك الخاصة بي ” معقول  ……….” وطلبت اكمال الجملة بحيث لا يتكرر الجواب. فكانت الاجابات “الغنمة تطير وينور الملح، ملقط حواجب مره ثانية، بعدك بتسأل، الشك ينصرف وما يرجع، فطورك فول، تشتي في آب، لاء مش معقول، معقول انشاك معقول، اه والله، هذا اللي صار، معقول نصحى نلاقي البلد بخير!” اجوبة لغرض في نفس يعقوب!

اخو الناقص

لا شك ان السفر عبر معبر الكرامة اصبح سهلاً الى حد كبير بسبب تمديد ساعات العمل فيه. لكن المشكلة التي يواجهها المسافرون وخاصة في الساعات التي تقل فيها اعدادهم، هي ان عليهم الانتظار لفترات طويلة املاً بقدوم مسافرين اخرين ينضمون اليهم في الحافلات. حبذا لو كان هناك سقفاً زمنياً للانتظار، ومن ثم تحرك الحافلة حتى لو كان عدد المسافرين قليل.

 

 

سايبة

في كل بلدان العالم هناك ساعة معينة في الليل يحظر فيها خروج الاطفال والقصر الى الشوارع والاماكن العامة والمقاهي وغيرها الا برفقة اهلهم. عندنا ما شاء الله، الامور سايبة، الاطفال يبيعون المحارم والعلكة حتى ساعة متأخرة من الليل، والمقاهي والمطاعم حدث ولا حرج.

لو كنت مسؤولا

لتمسكت بالكرسي، فالامور كما يقولون “على كف عفريت”، وانا لا اضمن مستقبلي. وساحاول ان اعمل بجد، وان اقدم بعض الانجازات لان المسؤولين يوصفون ويعرفون بانجازاتهم، فربما احصل على كرسي اخر.

الشاطر انا

يوم الجمعة، انا بحبه. مش لانه عطلة وبس، ومش لانه الواحد بينام زيادة شوي، وكمان لانه الواحد ممكن يتشاطر وما حدا يفتش عليه. يعني اول الشطارة بتكون انك بدك تفطر حمص وفول وفلافل وكعك بسمسم. المشكلة انه كل الناس بدها نفس الفطور، يعني اذا ما رحت بكير بدك تصف ع الدور حتى تطلع روحك. انا بشطارتي لا بروح بكير ولا بصف ع الدور. كل راس مالها اني بوصل عند تبع الحمص والفول والفلافل، وبتحفتل شوي، لحد ما الاقي واحد بعرفه في اول الصف، ودوز عليه، وبغمزة بعيني، وبقول له “شو لسا ما اجا دورنا” وهيك بيفهم الكل انه انا كنت موقف ع الدور بس رحت اجيب شغلة ورجعت. ونفس الشي في فرن الكعك، بس هناك بستغل الفوضى. وعلشان هذا يوم جمعة، يعني ما في سيارات كثير، ولا في شرطة، الله يعطيهم العافية، ما بوقف ع الاشارة الحمرا واذا كان لازم ادخل بعكس السير، بدخل ما هو ما في حدا مفتش ع حدا، والكل لسا واقف ع دور الحمص والفول والفلافل، وما تنساش الكعك.

ومضات

ومضات السبت 28/7/2018

يوليو 28th, 2018
No comments    

دولة الرزاز

من الواضح  ان دولة رئيس الوزراء الاردني عمر الرزاز يختلف في نشاطه وجديته واسلوبه عن سابقيه، والاهم من ذلك كله استعداده للاستماع والحوار والاخذ برأي المواطنين والمساهمة في حل مشاكلهم الصغيرة والكبيرة، والعمل على محاربة الفساد وغيرها من الملفات. انا شخصياً استبشر خيراً بهذا الرجل، واؤمن بانه قادر على صنع التغيير. وبما اننا نحن الفلسطينيين جزء من الهم الاردني ولنا فيه ما لنا وعلينا ما علينا، فاننا نستبشر خيرا بدولة الرزاز الذي تشغله القضايا الكثيرة، ولكننا في امسّ الحاجة لتدخله وحكومته لحل مسألتين هامتين. الاولى ارتفاع رسوم استصدار وتجديد جوازات السفر المؤقتة الى 200 دينار لكل جواز وهو مبلغ كبير يضيف الى الاعباء الاقتصادية التي نعاني منها. اما المسألة الثانية فتتعلق بإذن “عدم الممانعة” لحملة بطاقات الجسور الزرقاء بشكل عام، ومنهم بشكل خاص الذين يسكنون في الضفة الغربية وقد شاء الله لهم ان يولدوا في قطاع غزة، او شاء الله لهم ان يعودوا الى غزة مع عودة منظمة التحرير وانشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، ثم انتقلوا الى الضفة الغربية في مراحل لاحقة، وقد تم منحهم بطاقة الجسور الزرقاء. قد لا يكون لهذين المطلبين اهمية او اولوية عند الحكومة الاردنية، الا اننا نرى فيهما شأناً عظيماً لانهما في صلب علاقتنا مع الاردن.

 حجر في بئر مائنا

منذ انشائها عام 1948 لم تتوان “الانروا” عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات البنية التحيتة وتوفير المسكن لحوالي خمسة ملايين لاجيء فلسطيني في فلسطين والاردن ولبنان وسوريا. وربما تكون “الانروا” المنظمة الدولية الوحيدة التي تنتقد صراحة سياسة اسرائيل، وكلنا لا زال يذكر عندما انفجر المتحدث باسمها “كريس جانيس” بكاء على احدى القنوات الفضائية خلال مقابلة اجراها ابان حرب 2014 على غزة. تمر “الانروا” بازمة مالية جراء العقوبات الامريكية مما يؤثر على ما تقدمه لنا من مساعدات وخدمات وتشغيل.  ”الانروا” قدمت ما استطاعت، وستقدم ما تستطيع اذا توفرت الاموال، وبالتالي لا يعقل ولا بأي حال من الاحوال نكران الجميل والقاء الحجارة في البئر الذي شربنا منه وليس لدينا حل “الا  مواجهة هذا الوضع سويا والمحافظة على العمل المهم للغاية الذي تقوم به الاونروا” كما جاء في بيان الناطق بلسانها سامي مشعشع.

اين الدليل؟

قبل حوالي اسبوع، ذهبت الى احد مكاتب الخدمات لطباعة معاملة/استدعاء ما، شرحت للموظفة ما اريد، فبحثت عن نموذج معد بشكل مسبق على حاسوبها، وبدأت بتعبئة الفراغات، وبالطبع كان عليّ ان اساعدها حتى في تصحيح الاخطاء المطبعية. عنونت الطلب بعبارة “وكالة خاصة”. دفعت 40 شيقلاً (هو 50 بس راعتني) وذهبت الى الكاتب العدل. قرأت الموظفة الطلب وقالت لي “اذا كان العنوان “وكالة خاصة” عليك ان تدفع مبلغ 100 شيقل رسوماً للتصديق، انصحك بتغيير العنوان الى “عدم ممانعة” وعندها ستدفع 20 شيقل فقط.” عدت الى مكتب خدمات مجاور كون المكتب الاول بعيد، وطلبت تعديل العنوان ودفعت مبلغ 25 شيقل. عدت الى الكاتب العدل وصدّقت المعاملة، بعد ان صعدت الى الطابق الاول حيث الصندوق ودفعت 20 شيقل. خرجت متساءلاً: الم يكن بامكاني ان اكتب هذا الاستدعاء لو توفر لي كمواطن دليل ارشادي حول نوع الاستدعاءات والمعاملات؟ لماذا اخطأت الموظفة في مكتب الخدمات الاول؟ لماذا لم تعرف الفرق بين الوكالة الخاصة وعدم الممانعة؟ لماذا لا يتم اشهار اسعار المعاملات والتصديقات؟ وغيرها من الاسئلة التي ما زالت تدور في رأسي.

ليس لي وحدي

علّق بعض الاصدقاء ممتعضين من بعض الكتّاب الصحفيين الذين بدأوا الكتابة باسلوب “ومضات”. قلت لهم لا داعي للامتعاض فهذا الاسلوب ليس حكراً عليّ، فانا لم ابتدعه لكن صحافتنا لم تعرفه، وبما ان بعض الكتّاب بدأوا باستخدام هذا الاسلوب فهو دلالة على نجاحه. وحتى لا ادّعي براءة الاختراع او حقوق الملكية اؤكد ان هذا الاسلوب موجود منذ بدايات الصحافة، حيث انتشر في فرنسا واطلق عليه “الفيليتون” أي “الورقة” وامتاز بالنقد اللاذع بكلمات قريبة من القاريء، وفيه كثير من التهكم، حتى ان بعض كتّاب “الفيليتون” كان يرسمون صورة قلمية كاريكاتورية لشخصيات سياسية ودينية، لكننا لم نصل بعد لهذه المرحلة .

لو كنت مسؤولا

في مؤسسة مانحة تقدم الدعم المالي والمساعدات الفنية للمؤسسات الفلسطينية لما تعاليت عليهم وتعاملت معهم كأنني ولي نعمتهم خاصة اذا كانت بدايتي المهنية في هذه المؤسسات واستلمت منصباً في مؤسسة دولية اما لكفاءتي او لان الحظ لعب معي او بسبب وساطة قوية. في النهاية “دافنينه سوا”!

الشاطر انا

يوم الخميس رحت ع الحلاق، فلقيت زميلي ابو الشعرات الحلوات (ج.ع) قاعد ع الكرسي وبيحلق. طرحت السلام، الا الحلاق بيقول “شكله هذا يوم الاعلاميين.” سألته ليش؟ جاوب “قبل شوي كان (و.ع) هون.” فانا استغربت “شو اجى يعمل مهو يا دوب كم شعرة في راسه!” المهم بدهاش طولة سيرة، قال لي الحلاق في بعد (ج.ع) زبون وبعدها دورك. قعدت استنى، خلص (ج.ع)، الا الحلاق بيقول لي “تعال ع السريع واذا اجى الزلمة ما تحكي انك اخذت دوره.” انا لاني شاطر دايما جوابي جاهز، قلت للحلاق اذا سأل بنقول له اني اجيت اكمل حقلة (و.ع) يعني 2 في 1!

ومضات

ومضات السبت 21/7/2018

يوليو 21st, 2018
No comments    

ركّز ع الثالثة

الاولى: بعث اليّ سيادة الرئيس مستفسراً اذا ما بتّ اشعر بالامان وانام ليلي الطويل بعد ان اصدر تعليماته لوزير الداخلية ومدير الشرطة لوضع حد لظاهرة التشفيط والازعاج.

الثانية: اجيب على سؤال سيادة الرئيس ان الشرطة قامت فوراً باتخاذ بعض الاجراءات والخطوات والحجز على المركبات ومعاقبة المتسببين بالازعاج، الا ان الامر ما زال على حاله، وربما زاد في تحدٍ واضح لقرارات الشرطة، وان الامر يحتاج الى تظافر كل الجهود والجهات ولا يقتصر على الشرطة. فكيف للشرطة ان تضع حداً لازعاج الدراجات النارية في الوقت الذي تسمح فيه وزارة المواصلات باستيراد وترخيص الدراجات النارية ذات المحركات الضخمة التي تصدر اصواتاً تهز الارض، وفي الوقت الذي لا تتعاون فيه اجهزة الامن الاخرى للقضاء على هذه الظاهرة، وفي الوقت الذي يتم ترخيص المركبات التي يتم تعديلها واضافة مضخمات الصوت وفي الوقت الذي تباع في الاسواق هذه المضخمات ولا يتم مصادرتها، وفي الوقت الذي يسمع الاهل لابنائهم تركيب هذه المضخمات واستخدام المركبات في ساعات متأخرة لازعاج الناس، وفي الوقت الذي يعود فيه الابن بعد ممارسة التشفيط ويشم الاب رائحة “الكوتشوك” ويطبطب على كتف ابنه قائلاً “عافاك ما قصرت”، وفي الوقت الذي يكون فيه بعض ابناء المسؤولين هم من يقوموا بذلك، وفي الوقت الذي تبقى فيه المؤسسات الاهلية صامتة ولا تتدخل، وفي الوقت لا يتجرأ المواطنين على رفع صوتهم امام هؤلاء العابثين، وفي الوقت الذي ضاعت فيه هيبة الامن في معارك نتائج التوجيهي؟

الاولى حلم والثانية علم والثالثة خليها ع الله وربنا يستر!

 

 اعفاء نتنياهو

كمواطنين سمعنا عن صفقة القرن، ووصفناها بصفعة القرن، دون ان نحصل على نسخة منها او نقرأها. وكل ما سمعناه هو تسريبات جاءت اساساً من الصحافة العبرية.  ولا ادري ان وصلت هذه الافكار بصورة رسمية الى القيادة الفلسطينية، كونها تقاطع الادارة الامريكية. من المسلم به ان اي مقترح امريكي لن يعطي الفلسطينيين حقوقوهم، فما بالكم ان جاء من ترامب ومجموعة الصبيان الذين يلتفون حوله. وأكاد اجزم ان اول الرافضين لصفقة القرن هو نتنياهو ولكنه التزم الصمت، ولم يرفضها لانه على يقين اننا سنرفضها، ولان الحكومة الاسرائيلية لا تريد اي نوع من الصفقات او الحلول، فالوضع بالنسبة لها على افضل حال.

ما لا نهاية

لم اتصور يوماً معنى مصطلح “ما لا نهاية” في الرياضيات. فليس هناك دليل في الواقع الملموس عليه. الى ان ارسل لي صديق من غزة هذه الطرفة “دخل طفل صغير لمحل الحلاقة.‏ فهمس الحلاق في اذن الزبون: هذا أغبى طفل ‏في العالم، انتظر وأنا اثبت لك ذلك. وضع الحلاق درهم بيد و25 فلسا باليد الاخرى، ثم نده للولد وعرض عليه المبلغين. اخذ الولد ال25 فلسا ومشى. قال الحلاق: ألم أقل لك هذا الولد لا يتعلم ابدا، وفي كل مرة يكرر نفس الامر. عندما خرج الزبون من المحل قابل الولد خارجا من محل الايس ‏كريم فدفعته الحيرة أن يسأل الولد، تقدم منه وسأله لماذا تأخذ ال25 فلسا كل مرة ولا تأخذ الدرهم؟ قال الولد: لانه فى اليوم الذي آخذ فيه الدرهم  سوف تنتهي اللعبة.”

فهل تنتهي لعبة “حماس” واسرائيل في قطاع غزة؟ ام انها كلعبة الطفل والحلاق، ولكنها ليس بذكاء الولد.

اهلا بكم في فلسطين

وقفت عند صالة القادمين في استراحة اريحا منتظرا وصول ابنتي، وقد انتظرت طويلاً، فلم اقدّر الوقت بشكل صحيح. خلال انتظاري رأيت العجب العجاب. اول ملاحظاتي ان كل من خرج من هناك كان عابساً او غاضباً مع انه من المفترض ان يكون سعيداً بعودته الى الوطن بعد غياب، او بعد رحلة استجمام، الا ان ما يمرّ به من اجراءات لا يمكن الا ان تترك العبوس على محياه. المشهد الثاني الذي لفت انتباهي عمليات تهريب السجائر والمعسل، فهناك نوعان من هذا التهريب، الاول بين المسافرين، والثاني على مستوى اوسع، حيث وصلت سيارة الى عند مخرج المسافرين، تحمل لوحة تسجيل اريحا، ترجل منها رجل يحمل حقيبة وكيس، شكل الحقيبة يوحي بوجود عشرات من “كروزات” السجائر، اما الباكيت ففيه ما لا يقل عن عشرة “كروزات”. وضع الرجل الحقيبة والباكيت في احد “الكرفانات” الذي يستخدم كدكان، وحمل جواز سفره دخل الى الصالة، ثم عاد بعد عدة دقائق، وعلى ما يبدو قام بتسجيل الدخول، واخذ الحقيبة والباكيت وغادر! اما ما يثر الاستفزاز والاشمئزاز، هو هجوم السائقين على المسافرين القادمين وافتراسهم بشكل لا يحترم تعب المسافرين ولا خصوصياتهم، بينما الامور واضحة، من يريد السفر الى رام الله او نابلس او بيت لحم او اية وجهة يعرف طريقه ويعرف اين يجد موقف المركبات.

لو كنت مسؤولا

ودُعيت لافتتاح فعالية او مؤتمر ما، لاتيت في الموعد ولما جعلت الحاضرين ينتظرون حتى اشرّف حضرتي، ليس احتراماً لوقتهم ولا احتراماً لهم، بل احتراماً لي.

الشاطر انا

بقول الشاعر ابن الوردي “غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبَّاً فمـنْ أكثـرَ التَّردادَ أقـصاهُ المَلَلْ”. يعني بالعربي الدارج، ما تكون ثقيل دم، وخفف زياراتك لانه اذا كثرت الناس بتمل منك. والشاطر يا جماعة اللي بين فترة وفترة بيبتعد عن الانظار وبتصير الناس تتساءل عنه وعن اخباره وهيك بيشعر انه مهم والناس بتشتاق له. فكون خفيف الظل وريحنا شوي من طلتك البهية!

ومضات

ومضات السبت 14/7/2018

يوليو 14th, 2018
No comments    

الفلتان الأصغر

كتب احد القرّاء “كل ما حدث يوم إعلان نتائج الثانوية العامة من إطلاق للنار في الهواء رغم تحذير النيابة العامة، وإطلاق للمرفقعات والألعاب النارية، وإغلاق للطرق بمسيرات المركبات التي يرافقها إخراج الفتيات والفتية لأجسادهم منها، الأمر الذي شكل خطورة بالغة على حياتهم عدا عن حالة الإزعاج غير المسبوقة التي تسبب بها الناجحون للمواطنين، وكل هذا أمام أعين أجهزة الأمن خاصة الشرطة، التي لم تحرك ساكنا، أعتقد انه يندرج تحت مسمى “الفلتان الأمني الأصغر”. فإذا كانت أجهزة الأمن بعددها وعتادها ومنها الشرطة بجيباتها الجديدة وفي أماكن تسيطر علها سيطرة كاملة، لم تستطع أن تسيطر أو أن تمنع حالة الفلتان التي شهدتها المدن الفلسطينية بسبب نتائج الثانوية، فكيف ستتصرف إذا لا قدر الله وحدث فراغ سياسي لأي سبب من الأسباب، وقتها كيف ستمنع من يسعون إلى إحداث “الفلتان الأكبر”؟ الله يجيرنا من الفلتان والفالتين.”

 

 ”مرة واحد محشش”

كثيرا من نسمع النكات التي تبدأ بهذه الجملة، نضحك ونقهقه وكأن “المحشش” انسان طريف، او ان “التحشيش” شيء عادي. طبعا لاننا لا نحشش ولا ندري ما هي آثار الحشيش على الجيب والعقل، ولاننا لم نتعرض لان يكون احد افراد عائلتنا من المحششين وما يترتب على ذلك من تبعات مالية ونفسية وصحية وعقلية وعنف!

على شو؟

كثيرة هي الصور التي يظهر فيها المسؤولون مع ثلة من الحرس يتلفتون يميناً ويساراً والى اعلى تحسباً لأي “اعتداء”، وكأن بامكانهم ان يفعلوا شيئاً اذا ما وقعت الواقعة. كل هذه المظاهر هي فارغة المضمون و لا تحمل أي معنى سوى “الاستعراض”.

ارنب وطني

يقود سيارته التي تحمل على زجاجها الخلفي إشارة تقول “سائق جديد” وبالعبرية طبعاً. ولينفي تهمة السائق الجديد عنه، تراه يرتكب ابشع المخالفات، لان “الشوفير” الحقيقي والمخضرم هو الذي يخالف القانون، والا لما كان شوفيراً. وعندما يخرج الى الطرقات التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، تراه ارنباً، يلتزم بالقانون، ولكن ارنب وطني، فهو لا يريد للاسرائيليين ان يمسكوا عليه ممسك، وحتى لا تذهب مصاري المخالفة للخزينة الاسرائيلية، ومنها لبناء الجدار والمستوطنات وتهويد القدس وتعزيز الحواجز واقامة المضخات لسرقة المياه الفلسطينية، وعودة اليهود الى اسرائيل على حساب عودة اللاجئين. والله انه هذا السائق الجديد وطني من الدرجة الاولى وبحب بلده!

لو كنت مسؤولا

عن تنظيم مؤتمر او فعالية لتدارس الوضع المالي والاقتصادي المتدهور او للتضامن مع ابناء شعبنا، لما عقدت هذا المؤتمر في فندق فاره وفاخر، ولوفرت هذه الاموال لحل المشكلة الاقتصادية لبعض العائلات المحتاجة او لدعم صمود من اتضامن معهم. وان كان لا بد ان عقد هذا المؤتمر او هذه الفعالية في قاعة، لتوجهت الى الجمعيات الخيرية التي لديها مثل هذه الامكانيات.

الشاطر انا

خلص رمضان والمسلسلات وخلص العيد والزيارات والكعكات وبكرا بيخلص المونديال. والقعدة في الدار طولت وصار الوضع بدو تغيير. اصلا الواحد لازم ولا بد انه يغير جو، بلاش يحبط ويصيبه اكتئاب من الفراغ اللي راح يصير في حياته. يعني الواحد مش ناقصة، اللي فيه مكفيه. فكر يا شاطر شو الحل، طبعا ما بيصعب على الشاطر شي. من بعد بكرا بدي اصير كل ليلة اعسعس وين في ندوة وين في مهرجان وين في مسيرة، ووين في “قعدة” تقييم وتحليل للاوضاع، وبكون اول المشاركين. يعني اصلا المسيرة يا دوب لفة لفتين حول المنارة وبعدها كل واحد في طريقه، منها بنشوف الناس وبنحكي وبنفضفض. اما حلقات النقاش والتحليل، ولا احلى منها، لانك بتحس كل البلد خبراء عسكريين او جيولوجيين او رياضيين او مختصين بشأن “سلام فياض”، والكل بحلل وبفسر، وانا لاني شاطر بسمع وبهز براسي لانه مش وقته تختلف مع الناس، لانهم ما بيفهموا انه الاختلاف امر ضروري ومش كل الناس لازم يكون رأيها واحد، طبعاً هاي شطارة بس في كثير ناس بفكروا حالهم شاطرين وبيقولوا عنها جبن!

ومضات

وضات السبت 7/7/2018

يوليو 7th, 2018
No comments    

احيوها

بعد اقل من عام على اندلاع الانتفاضة الاولى، عدت الى البلاد في اجازة صيفية، وخلال تجوالي بين الاحياء المختلفة، لاحظت شيئاً لم يكن قبل سفري. تمت زراعة قطع الاراضي الصغيرة بالبندورة والخيار والفقوس وغيرها، وتنظمت الاحياء بشكل لم يسبق له مثيل، وانضبط السكان والتزموا بمواعيد الاضراب ومن كان يخرج عن هذا، كان الردع. قد لا نتفق على طريقة الردع، الا انه كان في كثير من الاحيان مجدياً. وعندما سألت كيف تم هذا؟ جاءت الاجابة “لجان الاحياء”. وفكرة لجان الاحياء لا بد من احيائها وخاصة في ظل التدهور والانفلات والفوضى التي تشهدها الاحياء بعيداً عن اعين الشرطة، وفي كثير من الاحيان هناك تحدٍ للشرطة وللقانون، على ان تأخذ هذه اللجان طابعاً رسمياً في انفاذ القانون، تماماً مثلما اعطينا الحق لشركات الامن وشركات مواقف الدفع المسبق في اتخاذ الاجراءات وانفاذ القانون، ولكن حذاري من الوقوع في نفس الخطأ وهو التعسف والتسلط والظلم.

 

 

 انها رام الله

لا ادري ما هذا العداء لرام الله، يشتمونها ثم يأتون اليها، يحملونها اكثر من طاقتها، ولا يريدون لها ان تزدهر، واذا ما ابدعت واحتضنت الابداعات، يتنافس المنقدون على انتقادها. رام الله ليست منزلة، وليست بعيدة عن النقد البناء، لكن علينا الاعتراف بانها مدينة ريادية، يريدها البعض ان تقف مكانها. في مقال تحت عنوان “لا ليست هذه رام الله التي اعرفها” نشرته صحيفة القدس العربي بتاريخ 6/8/2010، للاكاديمي الفلسطيني المقيم في نيويورك عبد الحميد صيام، يقول الكاتب ان كل شيء تبدل في رام الله من مبان ولباس اهلها، وانه لم يجد مدرسة “الهاشمية”، ولا “رام الله الثانوية”، ولا “مدرسة ابو ريا” ولا “معهد المعلمات”، بل وجد “غابة من الإسمنت والمباني الشاهقة والفلل الفارهة والأسواق الكبيرة”. ولكنه في نفس الوقت يستدرك ويقول “بعض المعالم البسيطة في رام الله القديمة ما زالت قائمة”. وان الشوارع تمتليء برجالات الامن، وان شارع العشاق لم يعد هناك. حينها رددت عليه انك وبعد سنوات طويلة في نيويورك، تريد ان تبقى رام الله كما هي، وان يلبس اهلها نفس اللباس القديم،  اما “مدرسة الهاشمية” فهي موجودة وتحولت الى مركز ثقافي، فلا يعقل بعد كل هذا التطور في التعليم ان تبقى “الهامشية” في نفس المبنى الصغير، لانه لن يتسع الى مئات الطلبة. و”رام الله الثانوية” فقد تحولت الى مدرسة اعدادية، وتم نقل “الثانوية” الى مكان اخر. و”معهد المعلمات” فلم يتغير حاله، “ومدرسة ابو ريا” تحولت الى مركز لتأهيل الاشخاص ذوي الاعاقة الحركية. الحياة في رام الله لن تبقى كما كانت، ولن تنتظر من يعيش في نيويورك، ليعود اليها ويجدها كما كانت. وما العيب في انتشار رجالات الامن، الا ينتشر الامن في نيويورك؟ ام الافضل ان تبقى ذاكرة الجيش الاسرائيلي في الاذهان وهو يحتل المدن الفلسطينية. اليس من الطبيعي ان تتطور المدن، وان تشهد هجرة داخلية نحوها؟ وان تتغير انماط الحب والعشق من “الكزدرة” في الشوارع، الى اللقاء في المقاهي؟ يا سيدي تريد ان تعيش في نيويورك حياة الحاضر، وتريد لابناء شعبك ان يعيشوا الماضي، فقط لانك تحن الى ايام الصبى. هذه هي رام الله، ونتمنى لها ولكل المدن الفلسطينية الازدهار. ولعلمك لم نعد نتسحم “بالطشت” بل اصبح عندنا “جاكوزي” و”دوشات”، ونستحم كل يوم، وليس في المناسبات فقط، تماما مثلكم في نيويورك.

لماذا لا احب التين؟

لان في ارض جيراننا، كانت هناك سبع شجرات تين، نذهب كل صباح لنلتقط الحبات الطازجة ونبدأ باكلها كفطور، ويتكرر هذا كل يوم حتى انقضاء موسم التين دون ان ندفع فلساً واحداً. اكلت التين على مدار السنوات حتى اصبحت لا اطيقه، واحمد ربي انني ما زلت لا اطيقه، فسعره لا يطاق، ايعقل ان يصل ثمن كيلو التين الى عشرة دولارات!

سبقني واشتكى

ورشات عمل، ومحاضرات، واحاديث في الصالونات الفخمة، وعلى شاشات الفضائيات عن دور الاعلام وانحيازه لطرف على حساب الاخر في الصراع الفلسطيني-الفلسطيني. واتهامات بتقصير الاعلام الفلسطيني وقتراحات بتشكيل لجنة تحقيق في اخفاق الاعلام وتقصيره وانحيازه. ولم اسمع اقتراحاً، ولو من قبيل “الضحك على اللحى”، ان تتشكل لجنة تحقيق في الاعتداءات المتكررة ضد وسائل الاعلام وحرية التعبير بشكل عام.

لو كنت مسؤولا

لما جعلت من نفسي مركزاً للكون، بمعنى ان اصبح مركز الحدث حتى لو كنت ضيفاً عليه. فلا يعقل ان ان تتحول كل المناسبات الى مناسبة لاظهار صوري في الصحف وان يتحول الخبر من حدث هام الى حدث حولي وما قلت وما فعلت. فانا لن اكون مثل هؤلاء، لدرجة ان تتحول ندوة حول سيرة حياة مناضل على سبيل المثال، الى اغفال لهذا المناضل في الخبر الذي اطلب من مساعدي الاعلامي ان يرسله للاعلام، وان ارسل معها صورة لي واطلب ان يكتب تحتا “انا والى جانبي المناضل فلان”.

الشاطر انا

الحفتلة يا جماعة هي فصل من فصول الشطارة. يعني الشاطر لازم يظل يتحفتل هون وهناك بلكي اجاه النصيب والرزقة. يعني انا لاني شاطر وين ما في مسؤول او وين ما في مشروع ووين ما في رزقة بحب دايماً اتحفتل. يعني مثلاً اذا بسمع انه في جماعة جايين ع البلد بدهم يعملوا مشروع بظل اتحفتل حواليهم، اذا زبطت هيها زبطت، واذا ما زبطت بصير اتحفتل حولين اللي زبطت معه، وبصير اقول له انه انا اللي رشحته انه ياخذ هالشغلة لانه هو الاحسن والافضل والاقدر على عملها، وبهيك ممكن تزبط معي واخذ منه اللى فيه النصيب. بس المشكلة اذا كان اشطر مني وطلع ضليع بالحفتلة وفاهمني وكاشفني ع حقيقتي!

ومضات

ومضات السبت 30/6/2018

يونيو 30th, 2018
No comments    

من حيفا الى رفح

طلب احد الشبان في رفح من صديقة له في رام الله ان تسدي له خدمة بالوصول الى حيفا لتناول غرض ما وارساله له. صدمت الصديقة من الطلب كون هذا الشاب لا يدرك ان من في رام الله لا يستطيع وصول حيفا “صد رد” هذا اذا استطاع وصولها. وشرحت له ان الوصول الى القدس التي تبعد عن رام الله 16 كم والعودة منها قد يحتاج الى اربع ساعات واكثر في بعض الاحيان. المضحك المبكي في هذه القصة، اننا في الضفة الغربية لا نخضع الى حصار معلن كما الحال في غزة، الا اننا فعلياً نعيش حالة الحصار الدائم، ففي بعض الاحيان لا يتمكن من في رام الله الخروج من حدود المدينة، وفي ابسط الحالات يحسب للخروج منها الف حساب قبل ان يفعل. اما في غزة المحاصرة برا وبحرا وجواً منذ سنوات طويلة، فبامكان من يسكن بيت حانون ان يصل الى رفح عن طريق صلاح الدين وان يعود عن طريق البحر وان يتوقف مستريحاً على الشاطيء. فمن منّا حر؟ لا احد، نحن تحت الاحتلال، للتذكير فقط!

 

 

 ودارت الايام

في عام 2016 اختلفت مع القسم العربي في هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، حيث كنت اعمل مراسلاً لها في فلسطين، على زيادة بالراتب ولم يكن امامي الا ان اترك العمل لانتقل الى الجزيرة الانجليزية التي عرضت عليّ العمل كمراسل لها بضعف الاجر الذي كنت اتلقاه في بي بي سي. وفعلاً انتقلت الى الجزيرة الانجليزية، وبعد عام ونصف العام اختلفت مع القائمين عليها حول السياسة التحريرية وقدمت استقالي، ولم اطرد كما اشاع زميل صحافي فلسطيني يقيم خارج البلاد وصدقه من اراد  ان يصدق! في كلا الحالتين، لم أٌشهّر بالقناتين، ولم اشخصن الامور، وتركت بهدوء، وعندما كان علي ان اشرح اسباب استقالتي كنت اضعها في سياقها الادراي والمهني، ومضيت قدماً. دارت الايام، وتقدمت لمنصب كبير في بي بي سي، وقد كان ضمن اللجنة التي اجرت المقابلة، نفس الشخص الذي فاوضته على زيادة الراتب، ولانني تركت العمل بمهنية ودون “شوشرة” عدت الى بي بي سي قوياً في منصب استحققته وضمن منافسة كبيرة مع مجموعة من المتقدمين الاجانب. وفي واقعة مشابهة، دارت الايام، وتلقيت اتصالاً قبل حوالي عام من مديري السابق في الجزيرة الانجليزية يعرض عليّ ان اكون مدرباً في احدى المؤسسات الاعلامية العالمية العريقة، وقد قبلت العرض، وكان اتصاله شهادة بثقته ودحضاً لكل الاشاعات. العبرة من هذين المثالين، اننا قد نختلف ادارياً ومهنياً مع مشغلينا، وهو حق لا نقاش فيه، الا انه علينا التروي في ردات فعلنا والحديث عن الخلاف بشكل مهني، اولا حفاظاً على حقوفنا، وثانيا على مهنيتنا، وثالثاً على علاقاتنا بالزملاء، ورابعاً حتى لا يخشى منا الاخرون ويرفضوا ان نعمل لديهم، وخامساً لان الايام تدور.

من اين لك هذا؟

يرتبط مفهوم “من اين لك هذا؟” في السؤال عن ثروات الشخصيات العامة والمسؤلين في الحكومات وممثلي الشعب في البرلمانات وفي البلديات والهيئات المحلية. لكن قلّما نطرح هذا السؤال على اصحاب “البزنس” والقطاع الخاص. ما لفت نظري الى هذه المسألة ان هناك الكثير ممن يبدأون مشاريع صغيرة ويدفعون مبالغ طائلة “خلو اجر” ويلتزمون بمبالغ كبيرة كنوع من “الضمان” ولكنك لا ترى “رجلاً” تدخل محالهم ومعدلات البيع في محالهم تكاد تنعدم، لكنهم صامدون في السوق. فمن اين لهم هذا؟

معقول تشتي في آب!

اخذت ملابس الشتاء من معاطف واصواف الى المصبغة التي نسميها “دراي كين”، وبعد الانتهاء من تسجيل الملابس سألني صاحب المصبغة “مستعجل عليهم؟” نظرت اليه باستغراب وقلت “انها ملابس شتوية والشتاء بعيد”، لكنني استدركت قائلاً “الله يخليك استعجل فيهم تحسباً من امطار الصيف”!

لو كنت مسؤولا

لما شتمت الموظفين الذين يعملون تحت إمرتي ولما قللت من قيمتهم وقيمة عملهم، ولما تعاملت معهم بعنجهية وفوقية و”أنا ربكم الأعلى”، ولوضعت نصب عيني دائما أنني لن أبقى في منصبي هذا للأبد، فالدنيا دوارة، والمتغيرات كثيرة خاصة في الوضع الفلسطيني، فهل من معتبر؟

الشاطر انا

يا عيني عليكي يا كرواتيا، ويا عيني عليكي يا روسيا، ويا عيني عليكي يا مين كمان. والله ما انا فاهم اشي. بس الشطارة انك تبين انك فاهم كل اشي. انا يا جماعة لا الي في المونديال ولا ما يحزنون، بس سبحان الله، دايماً توقعاتي صحيحة. بيسألوني “ها شو رأيك مين بيغلب في لعبة اليوم؟” ما برد وبقول “راح تتفاجأوا”. على اساس اني كتوم وما بصرح باشي. طبعاً راح يتفاجأوا، يعني اللي بشجع فريق “س” بدو يتفاجأ اذا فريق “ص” ربح والعكس صحيح. بس انا ما بصرح عن رأيي، الا بعد الجول الاول، وقتها بشوف اللعب لصالح مين، وبصير انا من مشجعي الفريق الاقوى، مع اني مرات بلخبط، وبسأل اسئلة بتبين اني مش فاهم راسي من رجلي، بس طبعاً ما بنكشف، لانه بدها شطارة، بعمل حالي بختبر اللي قدامي! وهيك الحياة، على هالمنوال، في كثير من الشطّار اللي عاملين حالهم فاهمين كل اشي، بس والله ما بيعرفوا الخمسة من الطمسة، هذا اصلاً اذا بيعرفوا يعدوا للخمسة!

ومضات

ومضات السبت 23/6/2018

يونيو 23rd, 2018
No comments    

حيّ ارزق

قبل حوالي عام نصف شعرت بحرقة في الجهة الامامية من الفخذ الايمن، انتظرت حتى تزول لكنها بقيت. توجهت بشق الانفس الى احد الاطباء الذي وجهني الى طبيب مختص بالاعصاب. زرت المختص اول مرة بعد ان اخذت موعداً وانتظرت ثلاث ساعات، لم يأخذ الامر منه اكثر من دقيقتين ووصف لي دواءً وطلب مني ان امتنع عن ارتداء الحزام العريض، على ان اقوم بمراجعته بعد اسبوع. وفعلاً تناولت الدواء، وعدت بعد اسبوع بموعد مسبق وبعد ان انتظرت ثلاث ساعات دخلت مستفسراً عن موعدي فكان امامي 17 مريضاً، فغادرت ولم اعد. ذهبت الى طبيب اعصاب آخر، فطلب مني ان اجري صورة مغناطيسية للعمود الفقري، وفعلاً اجريتها، فوصف لي دواءً وخمس ابر مسكنة. طلبت من جار لي يعمل ممرضاً ان “يدقني” الابرة الاولى وبعد ان انتهى قلت له “بكرا بمر علشان الثانية.” فتح فمه متعجباً “هاي الابرة ممنوع اكثر من مرة بالسنة!” شككت في قوله واستفسرت من طبيب تربطني به قرابة فتعجب الاخر “هاي ممنوع تاخذها اكثر من مرة في السنة لانه بتسبب فشل كلوي.” قررت ان لا اخذ بقية الجرعات ولم اعد الى الطبيب المعالج. نصحنى احدهم ان اتوجه الى طبيب اعصاب اخر، له سمعته الحسنة ويعمل في مستشفيات “اولاد العم” وبالتالي فهو ثقة! ذهبت، وكان الفحص دقيقاً استغرق اكثر من نصف ساعة، وقد شخص الامر على انه علّة في الاعصاب، وطلب مني ان اجري صورة مغناطيسية للعمود الفقري، فاعطيته التي قمت باجرائها قبل ايام، فطلب اخرى للرقبة ونصحني بان اجريها في مركز طبي يتعامل معه لانه معداته حديثة. وفعلاً اجريتها واستمتعت بالموسيقى بينما كنت متمدداً داخل الجهاز على عكس حال المركز الاول. حسب تشخيص الطبيب “ديسك في الرقبة” وامامي حلّ واحد من خيارين. الحل اجراء عملية جراحية، والخيار الاول الطريقة التقليدية (مع شرح) والثاني الطريقة الحديثة (مع شرح) والنتجية في الحالتين نجاح بنسبة 95%. عدت الى المنزل مهموماً “من وين هالمصيبة؟” التقيت صدفة بقريب لي، يعاني الاماً في رقبته، وبدأ يروي كيف زار الطبيب (نفسه) وان عليه اجراء عملية جراحية من خيارين. عندها توقفت عن التفكير وقلت لقريبي ان نفس السيناريو حدث معي، وقمنا باسترجاع الخطوات، فكانت نفسها وقررنا ان لا نجري العملية. الآن وبعد حوالي عام من كل تلك المحاولات للعلاج، وبعد ان قمت ببعض الاجراءات بشكل فردي وبعد علاج طبيعي، لم اعد اشعر بتلك الحرقة في فخذي، ولكنني اشعر بها في داخلي لان الطب في بلدي، ودون ان اعمم، اصبح تجارة!

 

 ساعات ساعات

في حادث السير الذي وقع قرب احراش ام صفا في محافظة رام الله قبيل عيد الفطر، وصلت طواقم الاسعاف الاسرائيلية، ومن ضمنها مروحية، الى مكان الحادث خلال ثماني دقائق، وتم نقل المصابين الاكثر خطورة الى المستشفيات الاسرائيلية على الرغم من ان جميعهم فلسطينيون، وخلال اقل من ساعة كانوا في غرفة العمليات. المصابون الاقل خطورة، نقلوا الى المستشفيات الفلسطينية من بينهم رجل اصيب في فكّهه. في المستشفى قالوا انهم لا يستطيعون علاج الحالة ليس لخطورتها بل لصعوبتها وتم نقله الى مشفى آخر في رام الله وكانت النتيجة نفسها، وبعد تقدير للوضع توصلوا الى نتيجة ان جميع المشافي الفلسطينية لا تستطيع علاج الحالة ولا بد من نقله الى المستشفيات الاسرائيلية. قرار طبي سليم برأيي، لكنه يتطلب تنفيذا سريعاً، وهنا تكمن المشكلة. فعلى مدار ساعات، حسب من كانوا طرفاً في الموضوع من اطباء ومرافقين للمصاب، حاولوا الوصول الى المسؤولين عن التحويلات الطبية في شركة التأمين ليحصلوا على التواقيع اللازمة الا ان الامر طال لساعات وساعات حتى جاءت الموافقة وتم الامر، وهو الآن يتعافى!

صيت فقر

ليس بالضرورة ان يكون الفاسد غنياً، اي ان الفساد لا يرتبط بالكسب الغير مشروع. فالفاسد هو كل من يسيء استخدام الموارد ولا يؤدي عمله بشكل جيد ومن يغش الاخرين ويعرض من اجل منفعته الشخصية التي قد تعود عليه بالمال. فالكهربائي الذي يغش في التمديدات الكهربائية داخل المازل، بحيث يضع الاسلاك التي لا تطابق للمواصفات داخل الجدران بينما يقوم بوصلها باسلاك مطابقة للمواصفات في النهايات الظاهرة للعيان هو فاسد. والمواسرجي الذي يقوم بتمديدات الصرف الصحي وهو يعرف انه بعد عدد معين من السنوات سيحدث خلل ويكون هو الوحيد الذي يستطيع اصلاحه هو فاسد. والميكانيكي الذي يدّعي خراب قطعة في المركبة ويدّعي انه قام بتغيرها ويعرض عليك واحدة بالية وتقتنع بكذبه هو فاسد. والموظف الذي لا يؤدي عمله، ويدّعي انه قام بتحويل المعاملة للنظر فيها وفي حقيقة الامر لم يفعل ذلك وبالتالي يعطل مصالح المواطنين هو فاسد. الامثلة كثيرة!

الاولى والثانية والثالثة

حدثني مهندس في احدى البلديات انه يكره مهناً ثلاث. المحاماة والتسويق والاعلام. فكيف له ان يحترم محامٍ يدافع عن رجل قام بضرب زوجته في الشارع، وكيف يحترم مسوّق لمشروبات الطاقة، وكيف يحترم اعلامياً لا يتوخى الدقة ولا يقوم بنشر الصورة كاملاً دون تشويه او تجميل!

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد لو كنت وزيراً، لقمت باعداد رسالة شهرية داخلية اطلع فيها الموظفين على اهم انجازات الوزارة في الشهر المنصرم، وعلى ما ينتظرهم من فعاليات وقضايا يجب الاهتمام بها خلال الشهر المقبل. بهذه الطريقة احافظ على التواصل مع الموظفين وابقيهم على اطلاع دائم، بحيث يشعروا انهم جزء من العمل وان لهم قيمة وتقدير، وبهذا ايضاً اكون قد اقتديت بالمؤسسات الحكومية والخاصة التي تتبع هذا النهج في مناطق مختلفة من العالم.

الشاطر انا

اتصل بي مندوب لشركة وصار يشرح لي عن عرض ع رأيه مميز وخاص بالمشتركين المميزين. بعد ما خلص قلت له “شكرا ع العرض وواضح انك موظف مميز وحافظ الدرس منيح وبتحاول تقنعني فاما انا الك عندي عرض.” وبلشت اقدم عرضي اللي هو نفس العرض اللي عرضه عليَ وسألته “شو رأيك بتقبل بهيك عرض؟” الزلمة التخم وما عرف يجاوب وقال لي “صار لي سنين بشتغل في هالشغلة ولا مرة لقيت واحد شاطر مثلك عرف يغلبني ويرفض العرض بطريقة مقنعة وحرجة الي.”

ومضات

ومضات السبت 9/6/2018

يونيو 9th, 2018
No comments    

“كتب عليكم الصيام”

خلال دراستي في جامعة بيرزيت والتي طالت لسنوات، لم تغلق الكافتيرا ابوابها الا عندما خاض الاسرى اضراباً عن الطعام عام 1992، وفي شهر رمضان المبارك كان يتم تعليق يافطة كبيرة تقول “يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم” ولم يتدخل احد في شؤون العباد، الى درجة كنت ترى فيها الكافتيريا خالية الى حد كبير ليس لان جميع الطلاب قد صاموا، بل لان الاحترام كان متبادلاً وحفاظاً على مشاعر الصائمين. لا زلت اؤمن بان هذا النموذج هو الاصح والافضل في العلاقة مع الله.

 

 

مش مزح

ربما كنت في العاشرة عندما شاهدت لاول مرة برنامج الكاميرا الخفية في نسخته الاجنبية، وامتازت بانها “خفية خفيفة”. تطور الامر الى ان دخل العرب عليها فاصبحت كاميرا “خفية مخيفة”، ومع دخول الفلسطينيين جعل منها البعص “سخيفة”. تتمحور فكرة الكاميرا الخفية بكونها ظريفة ومزحة خفيفة، ليس فيها اي اذى جسدي ولا اجتماعي، الا ان ما نراه من انتاج عربي، ان لم يسبب الاذى الجسدي، فانه يسبب الاذى الاجتماعي والنفسي، فليس غريباً ان يتم ايقاف الكاميرا الخفية التونسية التي اوقعت بعدد من الاشخاص في شرك التعامل مع اسرائيل. كما ان معاناة الناس وهمومهم وردود افعالهم ليست مكاناً للسخرية والمزح ثقيل الظل. الكاميرا الخفية الفلسطينية ليست بعيدة عن الانتقاد، مع الاعتراف بان هناك محاولات لا بأس فيها، الا ان ما شاهدته في غالبه يعتمد على محاولة توريط الناس وايقاعهم في المحرمات مثل التعامل مع اسرائيل او بيع الاراضي لها، اما افظعها فقد كان ذلك الذي يحاول فيه شخص ذو توجهات جنسية معينة ان يستقطب الاخرين له!

الشهادة

قبل ان يذهب الفكر بعيداً، لا اعني الاستشهاد، ولا شهادة التوجيهي ولا البكالوريوس ولا الدكتوراة. بل اتمنى ان ارى شهادة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية معلقة على بسطة بيع الفلافل، او عرباية النمّورة، او كانون الشواء على الرصيف، او حتى على سيخ الكباب او على الاغذية المكشوفة والمشروبات المعرضة للشمس. وزارة الصحة لن تصدر مثل هذه الشهادة، لانها لا تستطيع ان تشهد زوراً على سلامة صحة ما يُباع.

وصفة طبية

ما ان شكوت من وجع الظهر حتى قال لي زميل “ما الك الا توخذ دواء فيه مسكنات من مشتقات الباراسيتامول”. صححه اخر “والله احسن لو توخذ دواء فيه مورفين”، رد ثالث “اعوذ بالله، لازم توخذ من دواء في تركيبته ديكلوفين”، ودارت الدائرة وكل الزملاء افتوا في الدواء، وكأنهم اطباء. احترت في امري، الى من استمع، حتى اقترح علي “فهمان” ان استشير الطبيب، وهكذا فعلت، ولكنني تجادلت مع الطبيب عندما وصف لي دواء لم يذكره لي زملائي!

لو كنت مسؤولا

لما رأيتني اقف في طابور البنك، او طابور فاتورة الكهرباء او الهاتف او الجوال، فهناك حاشية تقوم بهذه الاعمال بدلاً عني على حساب ساعات عملهم، اما انا فمشغول جداً، لا اجد الوقت للقيام بمثل هذه المهام. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لرأيتني بالتأكيد في الاجتماعات التي تغطيها الصحافة، وفي كل حفل استقبال، وفي كل مطعم ومقهي يمكن ان تمر من امامه.

الشاطر انا

واخيرا لقيتها. البزنس اللي بدي اعمله هو اني افتح مصنع لبن. وعلشان مصانع اللبن اللي في البلد ما يزعلوا، مصنعي مش راح يكون لبن للاكل. لا راح يكون له استخدامات ثانية. اول استخدام راح يكون للصبايا اللي بحطوا ع وجوههم لبن، يعني لشو يحطوا لبن من اللي بيتاكل؟ انا راح اعمل اللبن بمواصفات غير قابلة لللاكل. السبب الثاني اني سمعت شيخ الجامع في خطبة الجمعة بيقول قصة مش عارف من وين جابها. قال مرة في شهر رمضان اشتكى شاب لابوه انه عينيه بتروح شمال ويمين ع البنات. راح ابوه في اليوم الثاني اعطاه قصعة لبن وهدده انه ما يسكب ولا نقطة لبن لانه اخوه راح يكون ماشي وراه واذا وقع اشي من القصعة يعني الصحن راح اخوه يسلخه كف ع رقبته. والله وهيك الشب وصل الدار من دون ما يكب اللبن ولا يبصبص ع البنات. واحد من المصلين في الجامع طلع اشطر من الشيخ، وقال له طيب يا شيخ هو ما بصبص، بس اخوه اللي ماشي وراه ومش حامل لبن بجوز بصبص ع البنات. ومن هون يا جماعة اجت فكرتي، انه كل شب، علشان ما يبصبص ع البنات يحمل صحن لبن، وبنلاقي الشباب ماشيين ورا بعض كل واحد بصره في نص صحن اللبن، وبهيك بمشي البزنس وبغضوا النظر الشباب. والله شيخ شاطر!

ومضات

ومضات السبت 2/6/2018

يونيو 2nd, 2018
No comments    

الغث والسمين

لامني صديق بل اتهمني بعدم الاكتراث لما يحدث وعدم الاهتمام باقاربي هناك، عندما سألته “هل من اخبار جديدة حول غزة؟” فهم بالطبع انني لا اشاهد الاخبار، وبالتالي كان سؤالي. اعترف انني لا اشاهد الاخبار الا قليلاً وهذا ما يبعدني عن رؤية الموت “على الهواء مباشرة”. لا اريد مشاهدة الاخبار، فقد شاهدت وعشت بما فيه الكفاية، ولهذا “طلّقت” العمل في الاخبار منذ حوالي عشر سنوات. ولن اسرد او استعرض ما شاهدت وعشت من احداث خلال عملي في المجال الاخباري منذ عام 1991. اتابع صفحات الفيسبوك، ففيها الغث وفيها السمين. الاخبار يتم تناقلها “اسرع من الصاروخ” حيث يخرج خبر هبوط الصاروخ وعدد الاصابات وموقعه قبل هبوطه. الكل يتداول الاخبار التي في معظمها لا تستند الى الوقائع والحقائق بل الى ما سمعه الشخص عن شخص اخر سمعه عن شخص ثالث وهلمّ جرا. صور ومقاطع فيديو ليس لها علاقة بالاحداث، بعضها يعود تاريخه لسنوات مضت، وبعضها يصور مأساة شعب اخر، صور لا تراعي مشاعر الضحايا واهاليهم، صور لا تراعي الخصوصية، والحجة ابراز الحقيقة. هذا ما اراقب، الفوضى الاعلامية او ربما “الفوضى الخلاقة” على رأي العمة كونداليزا رايس، رحمة الله على ايامها!

 

 

استعراض عضلات

في السنة التحضيرية الاولى لدراستي الهندسة المدنية في موسكو، كان التركيز على تعلم اللغة، ومن ضمنها تعلم المواد التخصصية كالفيزياء والكيمياء والرياضايات اضافة الى التاريخ (مادة اساسية) بالروسية. وكان منّا (لست انا) من يستعرض عضلاته في حل المسائل الرياضية والفيزيائية والكيماوية كما علّمونا في المدرسة، ويكون الجواب صحيحاً، لكن المفاجأة ان هذه العلوم تتعدى كونها مسائل ان اصبت حلها كان الجواب صحيحاً. فالسؤال الاهم الذي صدمنا هو “ماذا يعني هذا الحل في الحياة؟” وعندما بدأت بمحاولة الجواب على هذا السؤال، وجدت ان كل هذه العلوم سهلة وانني لست مقصراً فيها كما كنت اظن، او كما اراد لنا معلمونا ان نكون. فقد عمد اساتذتنا على استعراض عضلاتهم في تعقيد المسائل ووضع المعادلات والارقام وتعجيزنا للوصول الى الحل، وان استطاع احدهم حل المسألة بعد ان قضى ليلته في حلها، تراهم يمدحونه ويقللون من شأن الاخرين. ويبدو ان الامور لم تتحسن، فما زال هناك بعض المدرسين والمدرسات ممن يستعرضون عضلاتهم وخاصة في الامتحانات النهائية بتعقيد المسائل وتشبيك الامور ببعضها بشكل ربما يتطلب منهم انفسهم ساعات لحلها، دون الاخذ بعين الاعتبار القدرات المختلفة للطلبة والطالبات.

رخصة عمومي

كتب احد القراء ” كنت ماراً من باب حسبة البيرة، وإلى الأمام قليلا عادة ما تقف عدة مركبات عمومية تعمل على خط الرام في مخالفة للوقوف هناك، لفت انتباهي وقتها شرطي يقوم بإغلاق إحدى هذه المركبات بواسطة مفتاحها والسائق يقف قربه، الأمر الذي دفعني لأخفف من سيري لأرى ماذا يحدث، فسمعت الشرطي يقول للسائق “يا أخي، أعطيني رخصة بسكليت، رخصة طيارة، رخصة قطار، باخرة، أي رخصة، بس قلي كيف بتسوق هاي السيارة؟” هنا عرفت أنه أخينا “شوفير” العمومي لا يملك أي نوع من رخص القيادة. لا نريد التعميم، لكنني اسمع كثيرا عن ان كثير ممن يعملون خطوط العمومي الداخلية لا يمكلون رخصة عمومي، يا ريت الشرطة تركز على هذا الموضوع.”

صبي المعلم

طردته شرّ طردة، وطلبت منه ان يغادر وان لا ارى وجهه مرة اخرى، ليس لانه لم يقم بما عليه القيام به، وليس لعدم مهنيته او مهارته، بل لسوء معاملته للعامل الذي يقع تحت مسؤوليته. “صبي المعلم” يقوم بعمله على اكمل وجه، يركض ليجلب ما يطلبه “المعلم” بسرعة “فريرة”، يمسك السلم حتى لا يقع “المعلم”، وبنفس الوقت ينحني ليناول المعدات لحضرة “المعلم”، الا ان “المعلم” لا يتوقف عن الصراخ واطلاق نظرات التهديد والوعيد وحتى الشتائم. نسي “المعلم” انه كان “صبي معلم”!

لو كنت مسؤولا

واردت تركيب اجهزة مراقبة تشمل كاميرات ليلية ونهارية، ابيض واسود وملون، امام الفيلا التي تقع ضمن حي فيه كثير من البيوت المتلاصقة او امام وخلف وفوق وتحت وداخل العمارة التي تقع فيها شقتي، ولو كنت اركب هذا النظام لانني حقاً اريد السلامة والامن للجميع وليس “تفشخراً” واستعراضاً، لاستأذنت الجيران قبل ان اقوم بهذه الخطوة، وبعد اخذ الاذن منهم، لاعلنت بوضع لافته ان المكان مراقب بالكاميرات من كل الجهات، ولوضعت الكاميرات في اماكن تحافظ على خصوصية الاخرين.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد قبل ما يعمل اي مشروع، يعمل دراسة لاحوال السوق. وانا صار لي فترة بدرس في السوق، ولقيت انه ما في عنّا تقليد “على اونو على دو على تريس” يعني ما في مزاد علني. في كل الدول في مزاد علني، بتحصل فيه اتفاقات وعمليات من تحت الطاولة وفوقها، وطبعاً كلها بدها خبرة ومهارة او بالاحرى شطارة. واحنا والحمد لله الخبرة والمهارة والشطارة متوفرة خاصة في المزاودات فليش ما يكون في عنّا مزادات. طبعاً راح يطلع لي شاطر يسألني ع شو بدنا نزاود هو احنا في عنّا اشي؟ طبعا الشاطر بيكون جاهز لكل سؤال. جوابي انع مين قال لك ما في اشي نزاود عليه؟ مش شايف صفحات الفيس بوك، ومش شايف اللي بيطلعوا ع التلفزيون، كلهم خبراء في المزاودة، فليش ما انظم العملية وافتح مؤسسة للمزادات العلنية، وراح افتتح المزاد من هاللحظة، مين يزاود؟ “على اونو على دو على تريس”!

ومضات