ومضات السبت 31/12/2016

ديسمبر 31st, 2016
No comments    

ما بدنا مصاري اليوم!

يوم الخميس 29/12/2016 توجهت لتجديد التأمين الصحي الحكومي. وصلت الى مديرية صحة رام الله والبيرة وتوجهت الى الطابق الاول حيث قسم التأمين الصحي. انتظرت دوري، وبينما في الانتظار سمعت الموظفة تقول لشخص على الجتنب الآخر من الهاتف “لازم تحلوا المشكلة وترجعوا الكبيوترات الجداد اللي اخذتوهم علشان تجهزوهم/ ضروري باسرع وقت لانه ما في الا كمبيوتري”. انتهى الحديث وما زلت انتظر، حتى مرت 20 دقيقة، فجاء دوري. قدمت دفتر التأمين الصحي فقالت الموظفة بكل ادب واحترام “استاذ انت تأمينك ساري المفعول حتى 31/12/2016، لو سمحت ترجع بأول السنة لانه ما بناخذ مصاري قبل نهاية السنة”. طبعاً استغربت الامر اولا لانها المرة الاولى التي تقول جهة حكومية “ما بناخذ مصاري”، ولانه لم يتبق حتى نهاية العام الا ايام. قد تكون هذه الاجراءات سليمة، وقد يكون لمديرية الصحة والوزارة مبرراتها. ولكن الا يجب ان يتم الاعلان عن ذلك؟ الا يمكن ان يتم وضع ورقة A4 على شباك المعانلات يقول “يتم استقبال الجمهو لتجديد التأمين الصحي ابتداء من يوم الاثنين 2/1/2017″؟ وبالتالي ينصرف من جاء للتجديد من المكان، ويترك المجال لغيره، ويفر على نفسه الانتظار!

 

شهادة حياة  

كتب احد القراء “التقيته بالسرفيس وكان متوجها إلى هيئة شؤون الأسرى والمحررين في سطح مرحبا بالبيرة، لا أعرفه مسبقا ولا أعرف ما الذي جعله يخرج ورقة من جيبه ويتوجه إلي قائلا،  وهو يبتسم ابتسامة المقهور، “كل عام يجب أن أخرج هذه الورقة من المحكمة وأحضرها إلى وزارة الأسرى وهي أنني على قيد الحياة ولم أمت، حتى يستمروا في صرف مستحقاتي وأستطيع أن أصرف على أولادي، سجنت 13 عاما ونصف”. نظرت بشكل سريع إلى الورقة وكنت أظن أنه يمزح، كانت مذيلة بختم القاضي ومما كتب فيها “أنا فلان الفلاني صاحب هوية رقم …… على قيد الحياة ولم يتوفاني الله”. عندها لم أعرف إن كنت أضحك على حالنا أم أبكي على حاله، فقلت له وعندما يتوفاك الله، بعد عمر طويل، أجاب وهو يبتسم بسخرية “سأحضر لهم ورقة أنني فلان الفلاني توفاني الله حتى يتوقفوا عن صرف مستحقاتي. سؤالي هنا ماذا لو توفي هذا الرجل بعد إعطائه ورقة الشهادة أنه حي لهيئة شؤون الأسرى بساعة، فالأعمار بيد الله سبحانه وتعالي، فهل ستنتظر الهيئة عاما كاملا وهي تصرف مستحقاته حتى تتأكد إن كان على قيد الحياة أم لا؟ لماذا لا يكون هناك نظام ما مشترك بين المؤسسات والوزارات (خاصة الصحة والداخلية) يغني هذا الشخص وأمثاله عن جلب مثل هذه الأوراق؟ ما الذي ينقصنا؟ شهادة الميلاد والوفاة تخرج من الصحة والداخلية وأعتقد أن الموضوع لا يحتاج لاختراع عظيم لربط المؤسسات والوزارات الحكومية بنظام يسمح لها بالاطلاع على ذلك. وسؤالي الأخير، مثل هذا المواطن الذي أمضى 13 عاما ونصف من عمره في سجون الاحتلال وغيره الكثير الكثير، إذا توفي وتوقفت مستحقاته ما هو مصير أطفاله وأبنائه؟”

المصدر

شاءت الظروف ان اذهب للبحث عن قطعة صغيرة مستعملة لسيارتي. فتوجهت الى احد “مراكز” بيع القطع المستعملة. من الخارج مبنى صغير، غرفة وحمام ومطبخ، ولكن ما ان تدخل فناء المبنى حتى تضيع في متاهة مساحتها عشرات الدونمات. هياكل سيارات من كل الانواع والاحجام، “ماتورات” منتشرة على الارض باعداد كبيرة، قطع مركبات عددها لا يحصى، وان نقصت قطعة، فما عليك، هاتف الى احد “موردي” القطع المستعملة. مصدر هذه المركبات غير معروف، ومن يسمح بوجودها في هذه المساحة لا نعرف، مجزرة بيئية من المسؤول ايضا لانعرف، عمال لا تتوفر لديهم ادنى شروط السلامة، وسلامة القطع المستعملة غير مؤكدة، والسعر انت وحظك، او انت ومظهرك، او انت وحاجتك. كل هذا تحت اعين الجميع، وربما بمباركة منهم.

Say Cheese

من الملفت للنظر استخدام كثير من مؤسساتنا وبنوكنا كاميرات المراقبة، بعض منا يعلم بوجودها، اما غالبيتنا فلا تعلم. من المتعارف عليه دولياً ان كل مؤسسة تستخدم كاميرات المراقبة تكتب تحذيراً واضحاً لروادها بان المكان مجهز بهذا النظام، وذلك لتعريف المواطن انه تحت الرقابة، وايضاً لحماية المؤسسة قانونياً. فعلى سبيل المثال، تحمى الاسواق الامريكية نفسها بهذا الاعلان من امكانية مقاضاتها او مطالبة الزبائن بتعويضات اذا ما استخدمت هذه الصور في تحقيق حول سرقة معينة، او اذا ما استخدمت في اعلان تجاري. وعلى الرغم انه لا قانون في فلسطين، واننا لا نلتزم بالقوانين اذا ما وجدت، وان حقوقنا تضيع في المحاكم، الا انني ما زلت اعتقد انه من الضرورة تنبيه المواطنين لوجود الكاميرات، على الاقل حتى يبتسموا للصورة.

       

 

لو كنت مسؤولاً

لحرصت ان اهتم بصغار الموظفين الذين قد لا الحظهم لكن فعلهم كبير وبدونه لما كنت مسؤولاً، الاهتمام يكون يتكريمهم والتطلع الى همومهم ومطالبهم وافكارهم، واشراكهم ايضاً في عملية اتخاذ القرار، فحتماً ستكون ديهم بعض الافكار التي لا يمكن لي ولغيري من الموظفين ان اتوقعها.

 

الشاطر انا

الشاطر يا جماعة اللي بيكون عنده علاقات كثيرة، وخاصة مع ناس في مواقع حساسة، يعني مختصر مفيد يكون مزبط حاله. وهالايام تزبيط الحال صار شطارة، يعني مش مثل ايام زمان، الناس بسيطة، وبيكفي الواحد يعرف ابو فلان البسيط اللي كلمته ما بتنزل الارض مش لانه مسؤول، بس لانه شخص الناس بتحبه وبتحترمة. اصلاً في الزمانات ما كان في ضرورة انه الواحد يزبط حالة، حتى الشطارة ما كانت مطلوبة، لانه كل شيء كان ماشي بسهولة، وما في تعقيدات، يعني ممكن كان اصعب اشي ومن الضرورة انه الواحد يزبط حاله فيه، هو لما بدو يروح يطلب ايد صبية. بس اليوم يا حبيبي، اي حتى لما تروح على مطعم او قهوة صغيرة لازم تكون مزبط حالك ولا المشروب او نفس الارجيلة بيجيك عجيب غريب، وطبعاً الشطارة انك تروح اول مرة مع ناس هاي هاي، او مسؤولين، او ناس مزبطين حالهم، وهيك انت بتصير بدون اي مقدمات مزبط حالك، ومحسوب ع جماعة الزبيطة. بس الشطارة انك ما توقف لحد هون، لازم يكون عندك طموح، وتصير انت من الناس اللي الاخرين بيلتفوا حوليهم علشان يزبطوهم، يا شاطر يا مزبط!

ومضات

ومضات السبت 24/12/2016

ديسمبر 24th, 2016
No comments    

البهجة  

قبل حوالي ثلاثة اسابيع زرت لندن في مهمة عمل، وقد بدت المدينة بابهى حلتها متزينة لعيد الميلاد المجيد. قبل اربعة ايام من ليلة الميلاد زرت بيت لحم وقد بدت لي باهتة كئيبة حزينة. فكيف للعالم ان يتزين بينما مدينة الميلاد حزينة!

اسعار نار في المتحف السوري

في هذا الطقس البارد غالبا ما تكون اريحا وجهتنا. العديد من الاماكن قد تم تطويرها لتجلب السياحة الخارجية والداخلية. “عين السطان” احدى المحطات التي يستمتع الزائر بخضرة ارضها وظلال اشجارها وخرير مياهها. “قصر هشام” مكان رائع، تزيد روعته بما تم اضافته الى المكان وبالطريق المعبدة التي تصل اليه وبلوحة الفسيفساء الجديدة. الا ان سعر تذكرة الدخول قد يؤدي الى عزوف البعض عن الدخول، وخاصة ان “القصر” ليس المحطة الوحيدة التي يزورها السائح الفلسطيني. “تل فريك” اريحا هو ايضاً محطة جملية، لكن سعرها مرتفع ايضاً للسائح المحلي. “المتحف الروسي” اما مغلق او لا يعرفه الكثيرون، والاكشاك المحيطة بشجرة “الجميز” المباركة فارغة بالرغم من تأهيل المنطقة. رحلة الى اريحا تكلف العائلة المكونة من اربعة اشخاص 40 شيقل دخولية “قصر هشام”، 100 شيقل تذكرة “تل فريك”، 100 شيقل بنزين، وعلى الاقل 200 شيقل وجبة غداء في احد المطاعم، و60 شيقل “عصير فرش” على جبل القرنطل. المجموع 500 شيقل لعائلة من اربعة اشخاص. ربما تستمد اريحا اسعارها “النار” من حرارة جوها. وعدا عن الاسعار، لا يوجد مركز واضح للمعلومات السياحية، وعندما سألنا بعض العاملين في موقع “قصر هشام” عن الاماكن السياحية في اريحا، ارادوا بيعنا كتاباً مصدره اسرائيل من سلسلة الكتب السياحية بلغات متعددة، وعندما اراد احدهم التدخل للادلاء بالمعلومات ذكر “المتحف السوري” كمَعلْم، فصححناه “المتحف الروسي”. التطوير السياحي ضروري شكلاً ومضموناً وسعراً.

 

سوء في التوزيع

تشتكي الكثير من البلديات الصغيرة والمجالس القروية من عدم توفر الميزانيات لاصلاح طريق، او توسعة اخرى، او حتى رصفها بمادة “البسكورس”، مع ان 100% من سكان القرية او المنطقة يمرون بهذه الطرق. بينما نرى ميزانيات وبالملايين تصرف على توسيع طرق واسعة اصلاً، وقشط الزفتة مرة ومرتين وثلاث، واستبدال الزفتة الموجودة على الارصفة بالبلاط، وبناء اكثر من ميدان في المدينة الواحدة.

       

تفوقنا على اوروبا

هاتفتني صديقة منزعجة من اسعار الملابس بعد ان صعقت من سعر بنطال طلبت صاحبة المحل منها 1400 شيقل ثمناً له وشال بمبلغ 800 شيقل! لفت الامر نظري فتجولت في الاسواق لاجد ان اسعار الملابس في كثير من المحال يفوق الاسعار في الاسواق الاوروبية بادعاء انها بضاعة “اجنبية”. فتساءلت من يراقب على سعار الملابس، ومن يضمن جودتها، ومن يضمن ان ما يقال انه علامة تجارية عالمية غير مزور، ومن يضمن جودة هذه البضاعة؟

 

لو كنت مسؤولاً

في وزارة الصحة او في المحافظة او في الهيئات التي تعنى بالمواصفات والمقاييس، او ربما لو جمعت بين كل هذه المناصب، لا قدّر الله، لما اكتفيت باصدار شهادة صلاحية وسلامة سنوية للمصاعد في البنايات والمرافق الحيوية وغير السكنية، بل قمت بزيارت مفاجئة الى هذه البنايات، بهدف التأكد من مدى صلاحية المصاعد فيها وكذلك مستوى النظافة. فلا يعقل ان تكون غالبية المصاعد في هذه البنايات مقرفة لدرجة ان يفضل الناس الصعود او النزول ترجلاً بدلاً من استخدامها.

 

الشاطر انا

في مشكلة، لا شطارتي ولا شطارة كل الفلسطينيين بتحلها، لانه لاقينا اللي اشطر منا. يا اخي الواحد بيفكر حاله شاطر، بلاقي انه مش لحاله الشاطر، ولما احنا الفلسطينيين بنفكر حالنا شاطرين، على اساس مثل ما بيقولوا انه احنا اكثر الشعوب العربية تعليماً (طبعا مش عارفين مين الشاطر اللي فتاها)، مع هيك بتلاقي مين اللي يتشاطر علينا. المشكلة انه مع انه احنا شاطرين، ما بنفهما ع الطاير، وبالعكس بنصير بدنا نتشاطر بزيادة ونساعد. مثلاً، بيجيلك واحد اجنبي ع البلد، جاي سياحة او يتعلم كورس عربي، بتلاقينا بنتشاطر مين اللي بدو يساعده، ومين اللي بدو يشغله هون او هناك، وبنصير نعزمه ع المطعم هذا وع الحفلة هاي، مع انه لو رحنا ع بلده، راح كمان يخلينا ندفع عنه. وبعد هيك بيتعلم الشطارة منا، وبيتفوق علينا، وما بتلاقيه الا مدير مؤسسة، مع انه خبرته في الحياة ما بتيجي اشي قبال خبرة اي شاطر منا. طبعا هالحكي ما بينطبق ع كل الاجانب، لانه والله في منهم شاطرين عن جدّ وبيستحقوا المناصب. بس الشطارة انه نفرق ين شاطر وبين شاطر!

ومضات

ومضات السبت 17/12/2016

ديسمبر 17th, 2016
No comments    

حرمة

يتكرر مشهد حمل حراس الشخصيات العامة والهامة لاسلحتهم، وبشكل علني مستفز، داخل المؤسسات التعليمية والثقافية والتجارية والترفيهية وغيرها.  ولان لهذه المؤسسات حرمتها فان حمل السلاح فيها تمنعه الاعراف الدولية والقانون الفلسطيني. فمبوجب المادة 14 من قانون الاسلحة النارية والذخائر لسنة 1998 “لا يجوز حمل الاسلحة في المحلات العامة وفي المؤتمرات والاجتماعات والحفلات العامة والافراح”.

اصحاب المعالي

ان كنت تبحث عن وزير فان لا شك ستجده، فرقم هاتفه المحمول متوفر، ولديه مساعد وسائق وحارس يمكن الوصول اليهم، ولديه مكتب وخط هاتف مباشر وسكرتيرة. تحركاته معروفة بين الوزارة ومجلس الوزراء. اما ان كنت تبحث عن موظف في وزارة فانك تدور “السبع دوات” حتى تجده، فخط هاتف الوزارة مشغول، واذا استطعت ان تقتنص فرصة لتمسك الخط فانك لن تجد الموظف في مكتبه، وعندما تطلب رقم هاتفه المحمول، لا احد يعرفه، فالرقم سرّي، وان قررت ان تذهب اليه في زيارة مفاجئة فانك لن تجده في الوزارة، وان سألت عن مكانه يقولون “في مهمة رسمية”، ولا يبقى الا ان تقول له “معالي الموظف”.

ملاحظة: هناك من الموظفين من لا تنطبق عليه هذه المواصفات، سامحونا فالمسامح كريم.

 

كلنا مالك

اتصلت باحد المسؤولين لاستفسر عن قضية كنت قد اثرتها معه في لقاء. رد مرافقه على الهاتف. عرفت بنفسي وطلبت الحديث مع المسؤول، فسأل المرافق “ما الموضوع؟” قلت عن طيب قلب انني اريد ان استفسر عن القضية الفلانية. فاخذ المرافق على عاتقه ان يجيب بلسان المسؤول “لم يحدث أي شيء جديد ولم تطرح القضية للبحث”. طلبت مرة اخرى ان اتحدث مع المسؤول، لكن المرافق رفض دون ان يستشير المسؤول، او ربما كانت هذه التعليمات. كنت اظن انه لا “يفتى ومالك في المدينة”، لكن يبدو اننا كلنا مالك، وكلنا يفتي بعلم او بدون.

       

سرّي للغاية

تفاجأت احدى النساء باتصال هاتفي من طالبة تعد بحثاً عن مشاكل الحمل، تسألها عن عملية جراحية كانت قد اجرتها قبل سنوات. سألت المرأة الطالبة عن مصدر معلوماتها، خاصة ان من يعرف بامر العملية الجراحية هم ثلاثة، هي وزوجها والطبيب (والان انا والطالبة)، فاجابت الطالبة انها حصلت على الاسم والتفاصيل من المستشفى حيث جرت العملية. للاسف ان السرّية والخصوصية التي تفرضها المهنية الطبية لم تتم مراعاتها في هذا المستشفى الخاص، بحيث اصبح ملف هذه المرأة وغيرها من النساء مشاعاً، فقد تبين ان الطالبة، ومن خلال كلامها، قد اطلعت على عدد من الملفات وان الاختيار وقع على عدد من النساء. اللوم لا يقع على الطالبة، وانما ادارة المستشفى، ولو كنت مكان هذه المرأة، لتقدمت بدعوى قضائية.

  

لو كنت مسؤولاً

وقرأت تقريراً او تحقيقاً صحافياً او تلميحاً يتحدث عن مخالفات تقع ضمن مسؤولياتي، لما سارعت الى نفيها مباشرة دون التحقق منها، ولما بذلت جهداً كبيراً للتهديد والوعيد والبحث عن اصل وفصل الصحافي، بل لسخّرت كل هذه الجهود للبحث عن الحقيقة، وشكرت الصحافي لانه اتاح لي معلومات كانت قد حجبت عني، بل وساعدني للوصول الى الحقيقة. وفي النهاية اعالج الخطأ واحاسب المسؤولين عنه، واكون انا الكسبان.

 

الشاطر انا

بصراحة يا جماعة صرت كثير مرات بتضايق من انه الناس لما تشوفني اول شي بتقوله “منيح هيك؟ هينا ماشيين ع القانون”. الصحيح اشي مزعج انه الناس تفكرك انت ابو الانتقاد ومرات بيكون فيها شوية مسخرة. بس في نفس الوقت بقول لحالي انه منيح في ناس صارت تحسب حساب، ع الاقل لما بشوفوني بحاولوا يكونوا ع القانون، او لما بيجوا يعملوا مخالفة، اول شي بيفكروا فيه انه ممكن “الشاطر” يصورنا ويفضحنا، وبهيك بمنعوا حالهم يخالفوا القانون. بس طبعا دائما في ناس شاطرين بيطلعولك وبمسكوا في شغلات بيحكموا عليها مسبقاً. يعني مثلا في ناس دقّت فيي الدقّة العاطلة اني بصور وانا بسوق. لا يا جماعة انا اشطر من هيك مركب كاميرا، او بكون قاعد جنب السايق او بصور بساعة ايدي (الله يخليلنا الهواتف الذكية، ما كنا نشوف هيك كاميرات الا في افلام الجاسوسية). المهم في كل هذا، دايما بقول لحالي “الشاطر اللي ما بخلي حد يحبطه”!

ومضات

ومضات السبت 9/12/2016

ديسمبر 10th, 2016
No comments    

المندوب   

بينما تجلس منتظرا دورك عند الطبيب، يأتي شخص حاملاً حقيبة مستطيلة الشكل تشبه الى حد كبير حقيبة “السامسونايت”. يجلس منتظرا خروج المريض، ويستأذن من المرضى بالدخول كونه “مندوب شركة الادوية” ويدّعي بان الامر لن يتحمل “اكثر من دقيقتين”. وكأن له الحق بأن يدخل دون دور، ودون مراعاة لمعاناة المرضى الذين ينتظرون دورهم بفارغ الصبر، وبالطبع تتحول الدقيقتان الى عشر دقائق على اقل تقدير. اللوم اولاً يقع عليه لانه لم يأخذ دورا كغيره حتى لو لم يكن مريضاً، واللوم على الطبيب الذي يسمح له بذلك!

“ع بخت الحزينة”

لا ادري ان كانت صدفة، ام انها عادة. ففي كل مرة اذهب فيها لشراء او استلام الدواء من اي صيدلية تابعة لاي مركز صحي، اقدم الاوراق وانتظر حتى ينتهي العاملون في الصيدلية من حديثهم او مراجعتهم لبعض الاوراق او حتى اجراء جرد للادوية. هل هي عقدة “لن نقدم لك الخدمة بسهولة” ام انها عقدة “نحن اهم منك” ام عقدة “عليك الانتظار”!

 

        ارنب مخضرم

يقود سيارته التي تحمل على زجاجها الخلفي إشارة تقول “سائق جديد” وبالعبرية طبعاً. ولينفي تهمة السائق الجديد عنه، تراه يرتكب ابشع المخالفات، لان “الشوفير” الحقيقي والمخضرم هو الذي يخالف القانون، والا لما كان شوفيراً. وعندما يخرج الى الطرقات التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، تراه ارنباً، يلتزم بالقانون، ولكن “ارنب مخضرم”، فهو لا يريد للاسرائيليين ان يمسكوا عليه ممسك، وحتى لا تذهب مصاري المخالفة للخزينة الاسرائيلية، ومنها لبناء الجدار والمستوطنات وتهويد القدس وتعزيز الحواجز واقامة المضخات لسرقة المياه الفلسطينية، وعودة اليهود الى اسرائيل على حساب عودة اللاجئين. والله انه هذا السائق الجديد وطني من الدرجة الاولى وبحب بلده!

Oops

عندما كانت السوق الاسرائيلية مفتوحة لعمالنا وتجارنا، كنّا نتحجج دائماً بان “القطعة او البضاعة لم تأت من تل ابيب بعد” وهكذا كانت الاعذار. اليوم اعذارنا نرجعها الى خطأ فني، لماذا توقفت خدمة الانترنيت “oops خطأ فني”، لماذا انقطعت الكهرباء “oops خطأ فني”، وكلما اخفقنا قلنا “oops خطأ فني”، وما اسهل ذلك. وقد تحولنا تدريجياً الى “oops السيستم ضرب”!

 

لو كنت مسؤولاً

لقمت بتحديد اسعار طلبات التاكسي الداخلية، مثلما يتم تحديد اسعار المواصلات العامة بين المدن، التي ترتفع في مواسم وساعات معينة من النهار دون رقيب او حسيب. فلا يعقل ان تختلف اسعار الطلبات الداخلية من مكتب الى اخر، ومن سائق الى غيره. وربما تكون فكرة تركيب عدادات حلاً لهذه الاشكالية. كما انني لو كنت مسؤولاً لالزمت جميع السيارت العمومية والتاكسيات الخاصة بوضع يافطة في مكان بارز عليها اسم السائق ومعلومات عن المكتب بالعربية والانجليزية اضافة الى صورة السائق، وتكون معتمدة من وزارة المواصلات لان هناك من السائقين من لا يحمل الرخصة الخاصة بقيادة هذه المركبات، كما ان هناك الكثير من التاكسيات “الفرّارة” التي لا يمكن معرفة الى أي مكتب تتبع.

 

الشاطر انا

والله هالفيسبوك يا جماعة مش مخلي اشي للواحد. آخر صرعة قصة التبرعات اللي شاغلة بال الناس. اي احنا التبرعات بوصولات مرات بنشك انها بتوصل للناس، فكيف لما يكون اشي في الفضاء الالكتروني؟ ع كل حال مش هذا موضوعنا، انا اللي مجنني قصة Check in يعني مش ظايل الواحد الا يحط انه في الحمام. مين قال لك انه بهمنا اذا انت هون ولا هناك وشو بتعمل؟ وين الخصوصية؟ انا لاني شاطر ما بخلي الناس تعرف وين انا، لانه مش ضروري يعرفوا، واذا ناوي احكي واستعرض مشاويري ووين رحت ووين جيت، بحط صور من المكان لانه الصور جميلة، بس الشطارة اني ما بحطها لما بكون في المكان، لا بعد كم يوم، اولا لاني لما بكون في مكان بستمتع فيه وبشعر انه مش وقته احط الصور، او لانه ما بدي حد يعرف اني في هذا المكان او البلد حتى ما اضطر اجامل حد وازوره، او هو يضطر يضغط حاله علشان يشوفني ويعزمني، وعدى عن كل هذا، الخصوصية مهمة، والامن والامان اهم، ليش كل العالم تعرف انه زلمة الدار مش في الدار ع سبيل المثال!

ومضات

ومضات السبت 26/11/2016

نوفمبر 26th, 2016
No comments    

البدلة والقصر  

في لقاء نظمته وزارة الاعلام بين الرئيس الراحل او عمار ومجموعة من الاكاديميين والمثقفين، وقف احد المشاركين وبدأ بالحديث عن المال العام والفساد وسوء الادارة. نصت الراحل اليه بصبر وما ان انهى كلامه سأله ابو عمار “انت كم بدلة عندك؟” تلبك السائل وقال “يمكن ثلاثة اربعة”. مسك ابو عمار بطرف جاكيت زيه العسكري واشار الى اهترائه واخرج ابرة وخيط وقال “انت عندك ثلاث بدلات وانا مفيش عندي الا دي وزي ما انت شايف برتيها رتي بالابرة والخيط.” صمت كل من في القاعة. وفي حادثة اخرى، وصل صحافي اجنبي الى رام الله وطلب مني ان نذهب الى “قصر الرئاسة”، ضحكت وقلت له “هل تعني ذلك حقاً؟” اجاب “نعم.”  ودون ان اصحح معلوماته اخذته الى “المقاطعة” وقلت له “ها قد وصلنا قصر الرئاسة. لم يصدقني الا بعد ان رأي ابو عمار بشحمه ولحمه! علاقتي بالرئيس الراحل كانت مهنية وعلاقة جيران، فلا ادعي مثل الكثيرين انني كنت على معرفة به. ولكن منذ ان استقر في رام الله كنت اتابع اخباره في بث حي ومباشر من شرفة منزل العائلة، وكان كلما خرج وصادف احد منها القى التحية، وفي احدى المرات قبل يد ابنتي عندما حاول احد الحراس منعنا من التقدم سيرا على الاقدام خلال خروج الموكب. “البدلة والقصر” رأيتهما في متحف  ”ياسر عرفات” الذي لم يضم ياسر عرفات بل ضم الذاكرة الفلسطينية ليشكل ملتقى “يجسّر بين الماضي والحاضر” ويروي “الحكاية الفلسطينية منذ مطلع القرن العشرين حتى رحيل ياسر عرفات”.

كسّر والتأمين بجبّر

قرأت خبرا مفاده ان وزارة الصحة قد شكلت لجنة لوضع مسودة نظام التأمين ضد الاخطاء الطبية. جيد جداً لان في ذلك اعتراف بوجود الاخطاء الطبية، في وقت تعودنا على نفي وجودها، كما ان التأمين ضد الاخطاء الطبية هو ضرورة. الاعلان عن تشكيل هذه اللجنة ارى فيه تنفسياً لغضب الشارع على ما وصلت اليه قضايا الاهمال الطبي والاخطاء، وهروباً الى الامام. الاجدر ان تشكل وزارة الصحة لجنة لمتابعة قضايا الاهمال الطبي والقيام بزيارات مفاجئة للمستشفيات والمراكز الطبية للتأكد من سلامة المعدات والنظافة وغيرها من الامور التي ستحد حتماً من الاهمال وبالتالي من الاخطاء.

 

        الواطي

أحَبُ الساعات عندي هي تلك التي اقود فيها سيارتي ليلاً واستمع الى “ام كلثوم” بينما نسمات الهواء تدغدغني، واكاد ان انام، الا ان ضوء مركبة تقابلني يعمي نظري وينبهني ان لا نوم في الليل. السياقة ليلاً لها اصولها، وقد لاحظت ان كثيرين لا يجيدونها وغير عارفين بقوانينها، وكيف لا وهم لا يطبقون القانون نهاراً، فما بالك ليلاً! يعود ذلك برأيي اولاً لانهم لا يكترثون، وثانياً لانهم لم يحصلوا على تعليم جيد حيث ان غالبية دروس السياقة تكون خلال ساعات النهار، او في الساعات الاولى من المساء، وبالتالي لا يتعرض طالب السياقة الى مواقف ليلية حقيقية بل يبقى الامر في الاطار النظري باشارة المدرس له “هيك الضو العالي وهذا الواطي”!

ترامب

تكثر مقالات كتّاب الاعمدة حول انتخاب “ترامب”، والكل يتكهن، وبالطبع هناك المتفائل والمتشائم وما بينهما “المتشائل” على رأي حبيبي اميل. لا استغرب ان يكتب المختصون في الشؤون الامريكية او الدولية حول هذا الموضوع، لكنني في بعض الاحيان اتحفظ ان يكتب صحافيونا وكتابنا عن “ترامب” ليس من منطلق انهم لا يعرفون، او التقليل من شأنهم وفكرهم، ولكن الرأي العام الفلسطيني بحاجة الى من يكتب عن قضاياه، وان يسأل الاسئلة التي يريد الناس اجابات عنها، لا ان يهرب الكتاب والصحافيون الى قضايا عالمية، لانهم يتجنبون الكتابة عمّا هو داخلي. وهذا بالطبع لا ينفي ان هناك مجموعة لا بأس بها من الصحافيين والكتّاب الذين يتابعون الشأن الفلسطيني ويتحدثون في امور تخشى اشجع صحف الدول العربية الخوض فيها.

 

لو كنت مسؤولاً

لاحترمت منصبي، ولكنت اول المطبقين للقانون، ولما فضحت نفسي امام الناس، ولما تصرفت وكأنني فوق القانون، وانني مهما فعلت فان لي حصانة لم يعطني اياها احد، بل وضعتها لنفسي معتقداً ان “ابو زيد خالي”.

 

الشاطر انا

من يوم ما رجعت من قبرص، يعني من حوالي 3 شهور وانا بفكر بالحمير. يا اخي من ضمن البرامج السياحية “جولة الحمير”. انا بصراحة، قلت اللي بتعرفه احسن من اللي بتعرفوش، يعني في برامج بتتعلق بالطيران والسباحة والابحار والقوارب، وانا هاي الشغلات اصلا بخاف منها. قلت في عقلي “مالهم الحمير؟” واقنعت زوجتي انه رحلة ركوب الحمير هاي احسن شي، وانه قبرص مشهورة بالحمير وحميرهم مش زي حميرنا، مع انه والله اخذوا ع الواحد 75 يورو. المهم بعد سفر تقريبا ساعة في الباص بين الجبال والطرق الوعرة، وصلنا لقرية، واول ما وصلنا لقينا مجموعة من الرجال بتسنونا، ضيافة جبنة بيضا حلوم وخيار وعصير ليمون و”زفانيا” وعسل ودبس الخروب وخبز محمص. نقرشنا اللي فيه النصيب، بعد شوي الرجال اللي كانوا بستقبلوا فينا، صاروا يركبونا ع الحمير. حوالي خمسين حمار صافين بنظام، واركب يا اللي بتركب. مشينا قافلة حمير لحد ما وصلنا كنسية قديمة، وهناك لقينا نفس الرجال بستقبلونا وبقشرولنا برتقال وبشرحولنا عن الكنيسة اللي ما فيها اشي. بعد ما خلصنا رجعنا في باص مكركع ومهتري، طبعا هذا جزء من التراث، طبعا شوفير الباص واحد من الرجال اللي استقبلونا. لما وصلنا القرية مرة ثانية، لقينا نفس الرجال بستقبلونا قعدونا ع طاولات. صار موعد العشا الا نفس الرجال هم اللي بقدموا العشا. بعد هيك صار موعد عرض التراث والرقص، برضو نفس الرجال عملوا العرض. وفي آخر السهرة اعطونا كل واحد شهادة “سواقة حمير”. طبعا انا صار لي 3 شهور بدورها في راسي، شوفوا كيف استثمروا بقرية صغيرة وخمسين حمار. وبسأل حالي “هو قلة حمير عنا؟” يعني شو فيها لو عملنا مثلهم لما الناس بتنزل ع عين قينيا، او ع اي مكان فيه شجر وحجر وخضرة، ليس ما نستثمر بالاشيا البسيطة، يعني مش ضروري يكون مشروع سياحي كبير.

ومضات

ومضات السبت 19/11/2016

نوفمبر 19th, 2016
No comments    

خبّر غزال الحي!  

تأخر موعد بدء الحفل عن 16 دقيقة، فنويت ان اغادر، ولكنني ترددت، وانتظرت. بدأ الحفل وكان التقديم غاية في الروعة، صوت رخيم خدرني في مكاني، كلمات لا تحمل شعارات رنّانة ولا برّاقة بل تدغدغ ذلك الجزء المتخدر من العقل. هذا وحده كان كافياً لان ابقى، وربما كان الدافع الثاني هو انني كنت هناك عندما جاء نادر جلال، صاحب الفكرة، وتحدث الى والدي (رحمه الله) عنها، ولقي التشجيع والترحيب، وكانت ولادة “نوى” المؤسسة الفلسطينية للتنمية الثقافية. حفل غنائي موسيقي طربي من “روائع الفنانين الفلسطينيين محمد غازي وروحي الخماش” كما جاء في مطوية الامسية. ساعة او اقل من روعة الاداء لمجموعة “نوى” الموسيقية اليافعة التي لا يتعدى عمر اعضائها 25 عاماً.

الجمهور عايز كده

في معظم الامسيات الثقافية والفنية، لا بد من وقفة لتكريم المسؤولين والرعاة، وعلى الجمهور ان ينتظر. اقترح ان يتم تكريم الجمهور على صبره!

 

        قم للمعلم

نرسل بناتنا وابنائنا الى المدارس ليتعلموا، ولتزيد المدرسة من حسن سلوكم واخلاقهم، ولهذا (وهنا ساكون تقليدياً) نسمى هذه العملية التربية والتعليم. وقد قالوا قديماً “قم للمعلم”. ولكنني اتفاجأ بما اسمعه. فاحدى المدرسات تقول للطلبة “الحيوانات بشعروا احسن منكم” وتعاقبهم عقاباً جماعياً وتحرمهم من حصة الرياضة لان احدهم قد شاغب او تشاقى شقاوة الاطفال. اخرون يقمعونهم بحيث لا يستطيعون التعبير عن رأيهم، وغيرها من الامثلة، مع الاقرار بان هناك من المدرسين والمدرسات يشهد لهم، ولدورهم في التربية والتعليم.

فهمان

اسمع في كثير من الاحيان برامج اذاعية وتلفزيونية وبعض الاعلانات التي تصور الرجل على انه “الفهمان” والمرأة على انها اقل عقلاً واقل فهماً بطرحها الاسئلة الغبية. آخر هذه الاعلانات يتعلق بضرورة الحصول على فاتورة ضريبية عند شراء اي بضاعة او تناول الطعام في مطعم، حيث يعلم الرجل الفهمان المرأة الجاهلة. اما آن الاوان ان يتوقف كاتبو مثل هذه الحوارات عن التقليل من شأن المرأة، وان تتوقف محطات الاذاعة والتلفزيون عن قبول مثل هذه البرامج والاعلانات حتى لو ادرّت الملايين عليهم. وان تأخذ المؤسسات النسوية دورها في مجال رصد الحساسية للجندر في مثل هذه الاعلانات والمحتوى الاعلامي؟ اليس هذا ما صرفت الاموال الطائلة لاجله؟

 

لو كنت مسؤولاً

لتمسكت بالكرسي، فالامور كما يقولون “على كف عفريت”، وانا لا اضمن مستقبلي. وساحاول ان اعمل بجد، وان اقدم بعض الانجازات لان المسؤولين يوصفون ويعرفون بانجازاتهم، فربما احصل على كرسي اخر.

 

الشاطر انا

اسوأ اشي ممكن يصير مع الواحد انه يكون عنده شغل كتير ومستعجل ويضطر يروح على البنك. وطبعاً اللي بيزيد الطين بله انك تلاقي دور قدامك متل هون وهناك، وانت مستعجل وبالطبع انك تتشاطر قدام الناس مش حلوة، وانك بتعرف حدا يمشيك بدون دور، برضه مش حلوة. علشان هيك لازم يكون عندك خطة وتكتيك وانا بحب التكتيك. يعني الشطارة انك ما توقف على الدور، ويبين انك واقف على الدور. بتسألني كيف صارت هاي؟ يا سيدي بسيطة، ما الك الا تضرب صحبة مع واحد من الحراس يعني جماعة الامن في البنك، وتاخذ رقم جواله، وتتصل فيه قبل ما تروح ع البنك، وتسأله عن الدور، واذا فش دور، ما بدك جميلته، بتسحب حالك وبتروح بتوقف لك خمس او عشر دقائق مش غلط. بس اذا في دور، بتطلب منه “معروف” انه يقطع لك رقم، وما بتوصل لعنده الا ودورك جاي، وبهيك بتكون وقفت وما وقفت ع الدور. شطارة صح!

ومضات

ومضات السبت 12/11/2016

نوفمبر 12th, 2016
No comments    

همبرغر

الامريكان شعب طيب بطبيعته، ربما يعود ذلك لسذاجة الكثيرين منهم، او لبساطتهم. ما نراه من امريكان في بلدنا او على شاشات التلفاز هم النخبة ولا يمثلون الشعب البسيط. لقد عاشرتهم وقضيت اوقاتاً جميلة وبسيطة بينهم، وتبضعت من حيث يتبضعون، وركبت المواصلات العامة معهم. كثير منهم لا يعرف ما يدور خارج ولايته، وكثير منهم يعيشون في ما يعرف Midwest  بعيدين كل البعد عن East Coast  و West Coast، يعيشون على ضفاف المسيسيبي حيث كتب “مارك توين” قصته الشهيرة “توم سوير”. يلتزمون بما اعتادوا عليه، ففي احد المرات، دخلت مطعماً يونانياً لتناول الغداء محاولاً الهروب من الوجبات السريعة، وصلت مجموعة من سائقي الشاحنات الى المطعم، وبدلاً من ان يطلبوا طعاماً يونانياً طلبوا الجعة والهمبرجر، ربما بنكهة يونانية، ولكن في نهاية المطاف يبقى الهمبرغر همبرغر!

بين الاحتياج والاحتيال

جلست الى جانبي، وبخجل كبير قالت “ابنتي في قسم النساء، تنتظر اجراء عملية جراحية. نحن من غزة، عندما خرجنا من “ايرز” كان معنا 400 شيقل، سائق التاكسي اخذ منا 350 شيقل لايصالنا، بعد ان انتظرنا طويلاً ان يأتي ركاب اخرون، لكن احداً لم يأت، واضررنا الى اخذ السيارة كاملة”. فكرت بالامر، ووجدت ان روايتها منطقية، فقدمت ما استطعت. قصص تتكرر، ربما يتسغلها بعض المحتالين، الا انها موجودة. فاذا كانت محتالة، سامحها الله، وان كانت فعلاً محتاجة فقد قمت بما املاه علي ضميري. مواقف مشابهة حدثت ضمن سيناريوهات اخرى، وكلها صحيحة. فمرضى قطاع غزة يصلون الى مستشفيات الضفة او القدس، يتلقون العلاج، والعلاج وحده لا يكفي، بل الدعم اللوجستي والنفسي وتوفير المواصلات وتأمين المبيت لمن لا يستطيع تأمين ذلك. انه واجب على السلطة، وواجب على نواب غزة الذين يتواجدون في الضفة الغربية، ان يقدموا لهؤلاء المرضى شيئاً، وهو واجب كل انسان. وبمتابعة تلك الحالات، يمكن التحقق من “المحتاج” فعلاً و”المحتال”.

 

        “بلا لف ودوران”

سيارات اخر موديل، تتوقف عند ابواب المدارس الخاصة، تنزل الابناء والبنات، بعضها ينطلق، والبعض الاخر يتوقف في منتصف الطريق، يعطل حركة المرور. والاوقح ان بعضها “يلف ويدور” في وسط الشارع، والادهى انك عندما تتعرف على من يفعل ذلك يكون من “النخبة”، اما رجل اعمال، او استاذ، او طبيب، او مهندس، او صحافي، او مسؤول (اذا ما كان شوفير المسؤول) وغيرهم من الناس الذين يفترض بهم ان يحترموا الاخرين، ربما ليس لانهم يريدون ذلك، بل خجلاً، يعني لو “عن كذب”.

احلى نومة

بعد مرور ربع ساعة على دخولي القاعة لحضور فعالية ثقافية – فنية قررت ان اغادر، فلم يبدأ العرض، وانا الذي قطعت عهداً على نفسي ان اخرج في الدقيقة ال16 من اية فعالية اذا لم تكن قد بدأت بعد. لم استطع الخروج، فالقاعة تعج بالناس، ولا مكان للنملة، عدد المدعوين يفوق عدد المقاعد والادراج، لا ادري لماذا. ازداد توتري عندما بدأ جرس الانذار بالصفير، وقلت في نفسي حتماً سنموت “دعوسة” تحت الارجل، ونظرت الى مخارج الطواريء وكلي شك بانها مفتوحة اصلاً.  بدأت الكلمات، ورقة تخرج من جيب هذا، واخرى من جيب ذاك، الى ان انتهت نصف ساعة من الملل، غفوت خلالها ولم يعد لي مزاج بمتابعة الامسية.

 

لو كنت مسؤولاً

عن اعمال اعادة تأهيل البنية التحتية في كل شبر من شوارع المناطق التي لنا سيطرة عيلها، لكنت لا انام الليل، ليس ارقاً، ولكن سهراً على راحة المواطن. لا انام الليل وانا اخطط كيف سأوفر للمواطن طرقاً بديلة، وكيف سيستيقظ المواطن صباحاً وهو على علم مسبق بأنه سيستطيع مغادرة بيته دون ان تتعطل حياته بسبب الحفريات ودون ان يظن ان اجتياحاً وحصاراً اسرائيلياً قد ضرب منطقته. لا انام الليل وانا اقف قرب الجرافات التي تعمل حتى ساعة متأخرة من الليل، وحتى اكون اول القائلين للمواطن الذي يحاول ان ينوّم اطفاله (لا ان ينام هو، كيف له ان ينام وانا سهران) “تحمل، كلنا للوطن، نأسف لازعاجكم، نعمل لراحتكم”. وأكيد لو كنت مسؤولاً عن هذه الاعمال، لحرصت ان يكون باب بيتي مهيئاً بشكل جيد، والشارع المؤدي له معبداً، حتى اتمكن من الخروج في حال حدوث اي طاريء خدمة للمواطن، وحتى اكون على رأس “شريان الحياة” لامداده بالمساعدة ويد العون وحمله على رأسي لان الاسعاف او المطافيء لا وسيلة لها للوصل الى منزله بسبب الحفريات. لكنني للاسف لست مسؤولاً عن هذه الاعمال، ولذا سانام ليلي الطويل، ان استطعت ذلك، ولن اقلق لما يحدث من حولي، مثل كل المسؤولين!

 

الشاطر انا

واحنا صغار كانوا دايماً يقولولنا الشاطر اللي بخلص صحنه ع الاخر. وانا لاني شاطر كنت مش بس اخلص صحني، كنت اجيب قطعة خبر واظل امسح فيه امسح فيه لحد ما يظل ولا اثر للاكل واقول لامي الله يرحمها “شوفي هي جليتلك الصحن”. مع مرور الايام والوقت صار في تطورات في الموضوع، وصار لازم الواحد يستخدم الشطارة، بس بالعكس. يعني مش معقول تكون زوجتك واقفة طول النهار ع رجليها تطبخ ولما حضرتك تشرف ع الدار تكون ماكل في الشغل وشبعان ومش قادر تاكل. فاحسن طريقة حط شوية اكل في الصحن وكول ع قد ما بتقدر قبل ما تنفزر، وما تنسى تخلي شوي في الصحن اثبات انك اكلت، واذا في لبن بكون احسن، لان اثار اللبن بتظل، يعني مختصر مفيد لغوص الصحن، ويومها ما تجليه، خليها هي تجليه، وهيك بتكون تعلمت درس من دروس الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 5/11/2016

نوفمبر 5th, 2016
No comments    

نيكوتين

تفاجأت  ان زميلا، لم اره منذ مدة، قد اقلع عن التدخين بعد ان كان مدخناً شرهاً. فسألته كيف استطاع ذلك؟ روى انه وعندما كان في جنوب افريقيا لادارة جلسة حوار بين “فتح” و”حماس” تغيب ممثل احد الفصيلين، وعندما استفسر عن مكان وجوده، قالوا له انه خرج للتسوق وقد تأخر. فغضب زميلي وشعر بضيق في صدره وحنقة غريبة في بلعومه، وقد زاد اختناقه بعد ان رأى اعضاء الوفدين يتسامرون ويضحكون ويحتسون القهوة في رهة الفندق وكأن لا خلاف بينهم. عندها كادت ان تصيبه جلطة، اخذ سيجارة فلم يستطع تدخينها، فأقلع.

 

                                         يطول عمركم 

استمتعت جداً بعرض فرقة الفنون الشعبية السبت الماضي، فقد اعادت لي ذكريات جميلة، وشعرت انه لا زال بامكاننا ان نتحلى بروح الشباب، وخاصة عندما عرض المؤسسون لوحاتهم. تساءلت “ما الذي يشدنا الى فرقة الفنون الشعبية؟” والجواب “هو الحنين الى تلك الايام، والاطمئنان على حال فرقة استطاعت ان تصنع ارثاً تراثياً جميلاً وراسخاً، والاهم من ذلك الاطمئنان على صحة الشباب والصبايا وانهم لا زالوا قادرين على العطاء”. فرقة الفنون وخلال السنوات الاخيرة ادخلت رقصات تعبيرية على لوحاتها، وهو امر لا ضير فيه، ولكنني في العرض الذي شاهدته، شعرت بأنها خارج السياق، ربما لانني “دقة قديمة” او ربما لانني اردت فقط ان اعيش الماضي.

 

“صمت الخراف”

في مدينة كولومبيا في ولاية ميسوري الامريكية، كنت اصل لاصطحاب ابنتي من المدرسة قبل حوالي عشر دقائق من انتهاء الدوام. وقد اعتدت ان ادخل المبنى من الباب الخلفي، فقد كان الاقرب الى ناحية البيت. وما ان افتح الباب، تراني اسير على اطراف اصابعي خوفاً من اصدار اي صوت، ليس لانني ادخل متسللاً، بل لعدم ازعاج الطلبة. فقد اعتادت المعلمات، وقبل انتهاء الدوام بنصف ساعة، اجلاس الطلبة في دائرة داخل غرفة الصف لقراءة صامتة، او لقراءة قصة عليهم. وكن ان قرأن هن، لم ترفعن اصوتن، بل ابقينه منخفضاً حتى يضطر الطلبة ان يصمتوا لكي يتمكنوا من الاستماع.

 

 

علّم بالمتبلم
اشار صديقي الامريكي الى سيارة تعليم السياقة، وسألني "ما هذه؟" اجبت "سيارة تدريب سياقة"، واستدركت "صحيح انت لا تعرفها، فعندكم في امريكا لا توجد مدارس سياقة بل تتعلمونها لوحدكم". رد مبتسماً "اعرف انها لتعليم السياقة، ولكنني اتعجب من كثرتها، في كل زاوية ارى منها انواعاً، سيارت صغيرة، شاحنات متوسطة واخرى كبيرة". هززت رأسي موافقا وقلت في عقلي "المشكلة انها لا تجدي نفعاً، فبمجرد ان يحصل المتدرب على رخصة السياقة لا يلتزم باي من القوانين التي تعلمها".

لو كنت مسؤولاً

في وزارة التموين او الصحة او في جمعية حماية المستهلك لما اكتفيت بالاعلان عن ضبط مواد غذائية فاسدة، بل لقمت بنشر اسماء التجار الذين يروجون لها، ولما اكتفيت بنشر اسماء وانواع المواد بل لنشرت صوراً توضيحية لشكلها ولونها وحتى لكيفية كشف المواطن انها غير صالحة للاستخدام. فهذه المرة استطاعت الاجهزة الامنية ضبط هذه المواد الفاسدة، ولا شك انها ليست المرة الاولى التي يقوم فيها الفاسدون بنشر فسادهم في الاسواق، وبالتالي من المحتمل ان تكون قد وصلت هذه المواد الى اماكن لم تصل يد الامن اليها بعد وخاصة في المناطق البعيدة عن عين المسؤولين.

 

الشاطر انا

كل مرة بروح اشتري فيها اواعي او كندرة بعيد من قدركم، بلاحظ انه صاحب المحل بيطلع فيّ من تحت لفوق او من فوق لتحت حسب مستوى نظره، وبقيّم الوضع. بشوف اني لابس ماركة اجنبية فأي قطعة بدو يبيعني اياها بشمطني سعر عالي. طبعا، لانه لا يلدغ الشاطر من الجحر مرتين، قررت اشتري كم لبسة من البسطات، ولما بدي اروح اشتري اي شي بلبسهم، ولما بدخل ع المحل بيكون التقييم “قليل الدخل” وبحنوا عليّ. بس المشكلة في بعض محلات ما بيستنظفوا يطلعوا فيّ.

ومضات

ومضات السبت 29/10/2016

أكتوبر 29th, 2016
No comments    

 

اشدّ الندم

صديقي اجتازامتحان الترجمة القانونية، وقد سعد بذلك، وكان عليه ان ينهي اجراءات اعتماده كمترجم قانوني. وهنا بدأت الحكاية! فمن مكان الى آخر تنقل، ومن دائرة الى اخرى ومن موظف الى آخر، وعندما وصل الى احدى الدوائر كانت الساعة الثانية الا ربعاً من يوم الخميس، وكان الباب قد اغلق على اعتبار انه يوم الخميس! الى هنا انتهى اليوم الاول من “الكعب الداير” وعليه ان يعود مرة اخرى في اول يوم دوام بعد عطلة نهاية الاسبوع لانهاء الاجراءات التي لا تكون في الغالب واضحة منذ البداية، فهذه الاجراءات لا يتم نشرها للمواطن بل توزع في مذكرة داخلية للموظفين فقط. وفي كثير من الاحيان نندم اشد الندم لاننا قمنا بخطوة لتطوير ذاتنا ومهاراتنا لما يترتب على ذلك من اجراءات قد تنتهي فينا بالجنون!

 

مش متحملة  

كتب احد الموظفين العمومين لي عن طريق صديق حول قرار منع ازدواجية الوظيفة  ”أنا مش ضد القرار من حيث المبدأ، ولكن سؤالي عن مصير الموظف الذي يعمل عملين ويا دوب ملحق، خاصة إذا كان ميخذ قرض أو عليه شكيات علشان بيت، وأقلم حاله على هاي العيشة، شو يعمل؟ كمان، تناقلت عدة مواقع إخبارية في الآونة الأخيرة خبرا مفاده أن الحكومة تدرس اقتطاع نسبة من رواتب الموظفين العموميين المدنيين والعسكريين لصالح العاطلين عن العمل، ومع قرار وقف ازدواجية العمل رح يكون وضع الموظف لوز على الآخر ! إشي ثاني، نقرأ بين الفينة والأخرى عن أن الدعم المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية تقلص ويتقلص، يعني الرواتب في دائرة الخطر، فهل تضمن الحكومة للموظفين العموميين أن رواتبهم لن تقطع أو تتوقف لأي سبب من الأسباب، ولنتخيل معا أن معلما مثلا يعمل بعد الظهر في سوبرماركت، شركة…الخ، وقد ترك عمله الثاني استجابة لقرار الحكومة وفجأة انقطعت رواتب الموظفين بسبب تقلص الدعم، أو وقف إسرائيل لعائدات الضرائب…الخ، فماذا سيكون مصيره؟ الوضع عندنا مرشح لأي شيء، ممكن تنقلب الدنيا بين يوم وليلة، وسبق مرينا بتجارب الإضرابات ووقف عائدات الضرائب وقطع الرواتب، ووقتها كان الواحد مستعد يشتغل أي شغلة بس علشان ما يمد إيده ويشحد، بس علشان يوفر رغيف خبز لأولاده أحسن ما يجوعو. إشي ثاني، أنا متأكد انه ما في واحد بحب يشتغل شغلتين، بالعكس الواحد بيكون أحب ما عليه يخلص شغله ويروح عند زوجته وأولاده، يقعد معهم ويسهر معهم ويسمع أحوالهم، مش يكون زي الغريب بينهم. إشي أخير، بتمنى على الحكومة تحسين أوضاع الموظفين قبل اتخاذ أي إجراء أو إصدار أي قرار يمس رواتبهم، وبتمنى كمان أنه قرار منع ازدواجية العمل إذا طبق أنه يطبق على الجميع من كبار الموظفين والمسؤولين إلى صغارهم. مش بس يشمل الفقرا اللي ما الهم لا ظهر ولا واسطة، ويا ريت شغلة الاقتطاع من الرواتب يسيبوهم منها لأنه رواتبنا مش متحملة أصلا، والله ما هي متحملة.”

 

اكيد حلم

حلمت انني ذهبت الى ورشة بناء، فوجدت جميع العمال يرتدون الخوذ الصفراء على رؤوسهم، ويلبسون الاحذية التي لا تخترقها المسامير. وخلال تجوالي في المنطقة الصناعية وجدت ان كل المصانع تتخذ تدابير السلامة، وخاصة تلك التي تتعامل مع الكيماويات والمواد الحارقة. فكل عامل يلبس بدلة خاصة، وكمامة. اما عمال البلدية، فارتدوا اللباس الفوسفوري الخاص. كما حلمت ان جميع عمال المياومة قد حصلوا على تأمين ضد الاصابات. استيقظت من حلمي وخرجت الى الشارع، معتقداً ان حلمي كان حقيقة. واول ما رأيت سيارة نقل اسطوانات الغاز وقد توقفت امام احد المطاعم، ونزل منها شاب يضع في فمه سيجارة واخذ ينزل اسطوانات الغاز، ويستبدل الفارغ بالملآن والسيجارة بين شفتيه يمجها وتتحرك مع كل مجة، وفي كل لحظة كنت انتظر ان تسقط منها شرارة تفجر المكان على رؤوس من فيه ومن حوله. وعندما اعترض صاحب المطعم، نظر اليه الشاب نظرة تحدٍ، ومج سيجارته مرة اخرى!

 

 

احسبها صح

جرّ عامل النظافة في احد المستشفيات سلة النفايات وقد كتب عليها “نفايات طبية”، والقى بمحتوياتها في حاوية الزبالة الموضوعة عند حافة الطريق الرئيسي. قد تحتوى النفايات الطبية على حقن وضعت في اجسام مرضى يعانون من امراض معدية، او دماء ملوثة. وحتى قفازات الاطباء او الممرضين قد تحتوي على جراثيم تنتشر من خلال حاوية الزبالة. الاصل ان يكون لهذه النفايات حاوياتها الخاصة البعيدة عن المواطنين. فهل من رقيب؟

لو كنت مسؤولاً

لاصدرت قراراً يلزم اصحاب المركبات العمومية من باصات وسيارات باستبدال المسجلات باجهزة راديو فقط، حتى لا يضطر المسافر الى سماع ما لا يرغب في سماعه وحسب ذوق السائق.

 

الشاطر انا

سرّ بيني وبينكم (بصوت واطي). اجى موسم الزيت والزيتون. لانه السنة السعر غالي قلت يا ولد تشاطر. صرت كل ما حد قال لي عنده زيت وزيتون اقول له جيبلي شوي اذوق. طبعا الشوي هاي بتكون قنينة، وبحلف عليه انه بدي ادفع حق القنينية، وطبعا لانه متأمل اني اشتري منه بيحلف مليون ايمان انه ما ياخذ حقها. وقنينية ع قنينة بصيروا تنكة!

ومضات

ومضات السبت 22/10/2016

أكتوبر 22nd, 2016
No comments    

 

 

“شيك أوي”

في اليوم الاول من العام الدراسي لحظتُها، وكيف لا وهي ترتدي لباساً انيقاً وتضع المكياج الملفت للنظر، وتتصرف بكبرياء واستعراض. فكرت في نفسي كيف امكنها ان تتأنق في هذه الساعة من الصباح وخاصة ان ربط حذائها بهذا الشكل المعقد قد يحتاج الى ساعة من الزمن. مرت الايام، ولحظتُها مرة اخرى عند باب المدرسة، متأنقة “وآخر شياكة” لكن هذا لم يلفت نظري، بل ما شد انتباهي قيامها بتنظيف سيارتها السوداء الفارهة من الاوساخ والقائها في الشارع بينما كانت تنتظر نزول اطفالها الى المدرسة!

 

شكك في محله!

في احد المراكز المتخصصة بالتصوير الطبقي، جلس طفل مع والده ووالدته ويبدو عليه الاعياء. دخل الى غرفة الفحص وخرج، وبينما ينتظر النتيجة وصل اتصال الى والده. وعلى ما يبدو كان المتصل يطمئن على حال الطفل. اجاب الوالد “شاكين في زايدة”. بحلقتُ عيني وقلت دون تردد “شاكين في زايدة! وجايبين الولد معكم لعمل الفحص، هذا لازم يكون في المستشفى ويعملوا الفحص هناك ع المحل”. هز الرجل رأسة وشكرني “بارك الله فيك يا دكتور”. لم افهم ان كان يهزأ برأيي ام اعتقد انني طبيب فعلاً، ولا اعرف ان كان سوء تصرف وعدم دراية من الاهل ان يحضروا طفلاً قد يكون مصاباً بالالتهاب الزائدة الدودية معهم ويتنقلوا من مكان لاخر، ام ان المستشفى قد طلب منهم اجراء الفحص خارجه. في نهاية المطاف شكك في محله ايها الاب، انا مش دكتور!

 

 

اللي بيلعب بالنار

وقفت اتحاور مع احد الوزراء، وكان يدخن سيجارة. استمر الحديث حتى انتهت السجارة، ولاحظت انه يتململ، فظننت ان كلامي قد اتعبه مع اننا كنا نتحدث عن امور طريفة. وصلت شعلة السيجارة الى اصبعه ولم يعد بامكانه تحملها، فقال “بدي ارمي السيجارة بس خايف منك لتروح تقول الوزير رمى السيجارة ع الارض” فاجبته “لو فعلت لكنت قد لعبت بالنار”!

 

 

يوسف افندي

ذكّرني احد القراء انني وبتاريخ 15/2/2014 كنت قد كتبت ومضة بعنوان “ابو شفرة” اتحدث فيها عن ذلك التائه في شوارع رام الله ويحمل بيده شفرة، وعن شخص آخر يلوح بيده ويضرب المارة، عرفت وبعد مماته انه “يوسف”. يذكرني القاريء انني تساءلت في حينه “من المسؤول عن مثل هؤلاء الأشخاص؟ هل مكانهم الطبيعي في الشارع؟ اذا تعرض أحد المارة للأذى من هؤلاء الأشخاص، من المسؤول عن ذلك؟ هل عائلاتهم وقتها ستتنصل من المسؤولية وتقول “ليس على المجنون حرج”، أم محافظة رام الله والبيرة، أم الشرطة، أم وزير الصحة بحكم أن المستشفيات التي يجب أن تأوي مثل هؤلاء الأشخاص من المفروض أن تتبع وزارة الصحة، أم رئيس الحكومة، ….الخ”. يتابع القاريء “الآن، رحل يوسف “ملوح اليد”، عاش في الشارع ومات في الشارع، ومثل ما قال المثل “طولن رجليه بس مات” صار حديث الشارع والفيسبوك وتويتر وانستغرام وكأن يوسف ما كان عايش بينا ويلوحلنا بإيده يوميا وبس كان يمر عنا وهو هادي  نصيح ونقله “شد” علشان يبلش يلولح بإيده. ومضتك اللي كتبتها عنه في 15/2/2014 حد جاوبك عليها وقال لك مين المسؤول عن هؤلاء وعن أفعالهم؟ واحنا اليوم في 2016 والحال مثل ما هو. يعني ما اسمعنا تعليق من زارة التنمية الاجتماعية؟ ولا اسمعنا رد من وزارة الصحة؟ ولا اسمعنا رد من المحافظة؟ الرد الوحيد اللي قرأته في صحيفة الحدث عن قصة يوسف كان من الشرطة وقالت فيه إنها كانت تحوله لوزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية وبعد يومين تلاقيه رجع للشارع! خلينا من يوسف، يوسف راح وخلص منا، بس امثال يوسف اللي بالشوارع، الست اللي معها ولاد وبتشحد وبيكونوا مسطلين، الأطفال اللي على المفارق والإشارات من مسؤولية مين؟ الاطفال اللي بكونوا في الحسبة ومحيطها يشتغلوا وهم لازم يكونوا على مقاعد الدراسة، من مسؤولية مين؟ على كل، يوسف حالته مثل حالة محطة بنزين ام الشرايط بس انفجرت، مثل الأطفال اللي بموتوا بالحضانات، مثل المواطنين اللي بموتوا بحوادث السير، يعني رح نسمع شوية تعليقات ودعوات للجهات المختصة ويمكن حملة على “المشردين” في الشوارع وبعدين رح نرد نرجع ننام بانتظار وفاة يوسف جديد.”

لو كنت مسؤولاً

لتمعنت جيداً في ومضة “يوسف افندي” ولما فعلت كما تفعل النعامة بأن ادفن رأسي في الرمال ولما كانت افعالي مجرد رد فعل على حدث معين.

 

الشاطر انا

مرة كنت في مطعم في بلد اجنبي، شفت وحدة ما شاء الله عليها لبس حلو ونظيف وآخر نظافة وشياكة، انا بصراحة فكرتها صاحبة المطعم ولاني شاطر قلت افتح حوار معها بلكي تحن عليّ وما تشفني في السعر. المهم طلعت لا بتحكي انجليزي ولا عربي طبعا ولا روسي، يعني ولا لغة من اللي بعرفهم، مختصر مفيد الشطارة ما نفعت. اختفت عن الانظار الصبية. قلت في عقلي شكلها طلعت. المهم رحت ع الحمام الا هو مسكر لانه بنظفوا فيه. استنيت شوي الا الصبية طالعة منه وحاملة معها سطل وقشاطة، طلعت هي عاملة النظافة في المطعم! والله اشي بشهي وبيفتح النفس. المهم في الموضوع انه من يومها وعقلي بشتغل، وبتساءل ليش في بلادنا عامل النظافة في المؤسسات ما بيهتم بنظافته يعني ملابسه لا توحي بانه نظيف، ومن هون بلشت افكر في بزنس جديد اني افتح مؤسسة بتدرب ع النظافة وحسن المظهر ومش غلط اذا في حد اشطر مني ويسرق الفكرة.

ومضات