ومضات السبت وكل سبت

فبراير 20th, 2016
No comments    

لا داعي للتصفيق

جلست اشاهد مسرحية في احد مسارح مدينة كولومبيا في ولاية ميسوري الامريكية، وجلست ابنتي الى جانبي. امامنا جلس زميل من احدى الدول العربية، وكان كلما صفّق الحاضرون، وقف نصف وقفة وصفق بحرارة رافعاً يديه مشهراً جهارة لجموع الحاضرين انه يصفق. سألتني ابنتي “لماذا يفعل ذلك؟” فقلت لها “لقد اعتاد في بلده ان يفعل ذلك حتى يراه المسؤول وربما يثني عليه بكلمة او مكرمة او نعمة من نعماته”. في بلدنا المصفقون كثر!

“السبهللة”

لآ اعرف اصل كلمة “السبهللة” ولكني اعرف معناها، وتأكيداً على ذلك وجدت على صفحات الشبكة العنكبوتية انها “كلمة عامية تعني عبثاً ودون هدف”. وتعريفي للمصطلح هو “على غير هدى”. امور كثيرة في حياتنا تعتمد على “السبهللة” ونقوم بها دون ارشاد او نتعرف عليها من خلال تجارب الاخرين. فمثلاً تستفسر من احد كان له تجربة في اصدار وثيقة ما، فيقول لك عليك ان تحضر كذا وكذا وكذا من اوراق، وعندما تذهب لتقديم الطلب يتبين انك بحاجة الى اوراق اضافية. تعتمد اساساً على معلومات وتجارب من سبقوك، ولا تجد دليلاً ارشادياً للمواطن، فكافة الادلّة الارشادية هي للموظفين القائمين على تقديم الخدمة. قبل ايام، وخلال اشرافي على تسجيل حلقة حول ملف التحويلات الطبية ضمن برنامج “حر الكلام” الذي ينتجه تلفزيون فلسطين، وجدنا ان كثيراً من المرضى يعيشون حالة من الضياع، ويتوجهون الى جهات مختلفة على غير هدى، وفي كثير من الاحيان تتعطل معاملاتهم بسبب نقص بعض الاوراق، وفي احيان اخرى يتم المضي قدماً بالمعاملات بعد تدخل من هنا او هناك. السبب في كل ذلك عدم وضوح الاجراءات للمواطن، او بالاحرى عدم نشر هذه الاجراءات، فالموظف فقط هو من يعرف ما المطلوب، اما المريض فهو يأتي بكل ما يمكن ان يحمل له املاً بالعلاج. حال المؤسسات والوزارات الاخرى ليس بافضل، حيث تنعدم في معظمها الادلّة الارشادية التي تستهدف المواطن مما يصعب حياة الناس ويضيع وقت وجهد المواطن والموظف! 

تمهل … نقل طلاب!

على مؤخرة الحافلة كُتبت عبارة “تمهل … نقل طلاب” في اشارة تنبيهية للسائق الذي يقود سيارته خلف الحافلة. تمهلتُ مطيعاً الامر، لاجد ان سائق الحافلة نفسه لا يراعي انه ينقل طلاباً ويقودها بتهور ولا يعطي حق الاولوية ولا يلتزم باشارات المرور ولا يستخدم “الغماز” ويضغط على “الزامور” قبل وصوله الى منزل من يقلهم ويستمر بالضغط حتى يطل الاطفال برؤوسهم، والادهى من ذلك انه يرص الاطفال كالسردين في حافة تتسع فقط لعشرين شخصاً وتجد فيها ما يقارب الخمسين!

ولد بنت

قبل ثلاث سنوات، اي عندما كانت في الصف الاول، اختارت ابنتي كرة القدم كنشاط مدرسي لا منهجي. في تلك السنة استمتعت كثيراً باللعب والتعلم ومشاركة زملائها من الذكور، وقد حظيت بعناية منهم كونها البنت الوحيدة التي تلعب في الفريق. بناء على ذلك، وبتشجيع منّا ومن المدرسة، اشتركت في العام التالي بنفس النشاط، لكنها احست انها اقل حظاً، حيث تغير تعامل زملائها معها كونها بنت. مع ذلك، قمنا بتشجيعها وقلنا لها ان هذا يحدث للاولاد ايضاً، فهناك من يهيمنون في الحياة، وعلينا ان نبقى اقوياء وألا نستسلم. عدم الاستسلام دفعها ان تلتحق بنفس النشاط للعام الثالث بعد ان اتقنت اللعبة، لكن معاناتها قد زادت، فالذكور يسيطرون على اللعبة، لا يمررون الكرة لها، وان مررها احدهم صدفة، لامه زملاؤه ونبههوه الا يفعل هذا مرة اخرى، فهي بنت. تطور شخصية الذكور في الفريق تعكس تربيتهم والقيم التي ينشأنون عليها، سواء بتأثير العائلة او المجتمع. ففي الطفولة لا يفرق الذكور ما بينهم وما بين الاناث، ومع مرور الوقت تزداد النظرة الدونية للانثى في تفكير الطفل وتصرفاته، حتى في تلك العائلات التي تدّعي التقدمية!

لو كنت مسؤولاً

 لو كنت نائباً في المجلس التشريعي لقدمت استقالتي منذ زمن، او على الاقل لما تحدثت عن سوء الادارة وهدر المال العام، بينما انا اتلقى راتبي وما يتبعه من نثريات وسفريات اضافة الى التسهيلات المادية والاعتبارية، لانني ومنذ انتخابي لم “اطق طقة بشيكل” بل قد اكون واحداً من بعض اعضاء التشريعي الذين يساهمون في تعزيز الواسطة والمحسوبية لانني لا “شغلة ولا عملة” سوى التدخل والتوسط والمخترة.

الشاطر انا

قبل كم يوم اتصلت بصديق عزيز بلدياتنا من اسدود بشتغل في جهاز امني. الصراحة كنت محرج منه لاني من زمان ما حكيت معه، والصدفة انه كل مرة بحكي معه بكون بدي اشي منه. المهم حكي بجيب حكي وبسألني “وين عنك من زمان؟” رديت عليه “والله يا قرابة ما انا فاضي احك راسي”. راح رد علي “طيب احنا مستعدين نجيبلك اثنين يحكوا راسك ويزبطوك كمان”. انا لاني شاطر ع السريع قلت له “خلي عنك، بديش مساعدتك انا بدبر حالي وبحك راسي لحالي”!

ومضات

ومضات السبت 13/2/2016

فبراير 13th, 2016
No comments    

بعد عمر طويل

اعيد نشر ما نشرته بتاريخ 24/7/2010. تتوالى علينا اخبار المصالحة، فمرة نسمع كلاماً ايجابياً نشعر اننا اقرب ما يكون اليها. وفي نفس اليوم نسمع اننا ابعد ما يكون عنها. وبالطبع اصبحنا لا نصدق هذا ولا ذاك. اقترح ان نستبدل “المصالحة” التي اصبحت “مصارعة” ب”المصارحة”، وان لا يأتينا احد بخبر عن “المصالحة” الا اذا تمت بعد عمر طويل!

كلمات متقاطعة

كلما عجزت عن ايجاد حرف واحد في كلمة من الكلمات المتقاطعة، الجأ الى تجربة تنجح في معظم الاحيان، بان ابدأ بحرف “الالف” ومن ثم “الباء” وهكذا حتى “الياء”، الى ان اصل الى الكلمة الصحيحة. قبل ايام وقفت امام معضلة في كلمة من سبعة احرف “أ”، “ل” “ش”، “ر”، “ا”، “الحرف الناقص”، “ة”. فبدأت بتطبيق نظرية الاحتمالات الخاصة بي. الى ان وصلت الى حرف “السين”، وبالطبع نفع الامر وعرفت الكلمة “الشراسة”. انتهيت من حل الكلمات المتقاطعة لذلك اليوم. وفي اليوم التالي قرأت “حل المسابقة السابقة” فوجدت انني اخطأت فالكلمة كانت “الشراكة”. ضحكت وقلت في نفسي، يبدو انني الوحيد الذي لم يفهم معنى “الشراكة”، وسامحت نفسي لان هناك ايضا من فهم “الشراكة” على انها “سراشة”!

 

هنا لندن

بينما تمشيت وابنتي في شوارع رام الله، دخلت الى احد محال بيع الملابس الاجنبية، واذا به فعلاً يحتوي على بضاعة اجنبية واكبر دليل على ذلك انني وجدت نسخة طبق الاصل من القميص الذي البسه وكنت قد اشتريته من اسطنبول بما يعادل 80 شيقلاً. سألت عن السعر، فقالت الموظفة “بعد الخصم بصير 160 شيقل”. نسبة الخصم 30% اي ان سعره الاصلي كان حوالي 230 شيقلاً. تعجبت لارتفاع السعر، وحاولت جاهداً ان برر ذلك بكثرة تكاليف الاستيراد والنقل والجودة وغيرها من المبررات التي لم اقتنع بها. قلت ربما لانها بضاعة اجنبية، وتابعت جولتي لاجد ان اسعار الملابس في رام الله تفوق في بعض الاحيان اسعار الملابس في “شارع اكسفورد” وسط العاصمة البريطانية لندن! عدا عن اسعار المطاعم والمقاهي فبينما تتناول وجبة بسعر 6 جنيهات استرلينية (36 شيقل) في لندن، فانك تدفع في رام الله هذا المبلغ مقابل صحن من السلطة اليونانية، ربما لانها يونانية، اي مستوردة، فتخيلوا لو كانت يابانية!

مش ماشي

بناء في كل مكان وقلنا ماشي، اسعار شقق ولا في الخيال وقلنا ماشي، دفع نقداً وقلنا ماشي، مخالفات في البناء وقلنا ماشي، تجاوزات بلديات وقلنا ماشي، تشطيب نص نص وقلنا ماشي، “باركنج” لا يوجد وقلنا ماشي، نصب في مشاريع اسكان وقلنا ماشي، شوارع “مخردقة” وقلنا ماشي، قضينا على الاراضي الخضراء وقلنا ماشي، وقائمة طويلة من كل شيء ماشي. لكن ما لا يمكن فهمه ترك مخلفات البناء في الشوارع، او رميها في اراضي الغير دون حق، او تفريغ ما يتبقى من الباطون في الخلاط عند حافة الطريق، او حفر الشوارع لتمديدات المياه دون ردمها، وغيرها من المخالفات، يجب ان لا “نمشيها”.

لو كنت مسؤولاً

 وبالتحديد وزيرا للسعادة لوزعت الابتسامات مجاناً على الناس ولطلبت بدمج وزارتي بوزارة الشؤون الاجتماعية، لانها ربما تكون الوزارة الوحيدة التي تعطي ولا تأخذ!

الشاطر انا

في تراثنا في امثلة كثيرة بتنطبق على حياتنا اليومية. في منها شوي عنصري مثل “بتيجي مع العمان صيب” او “زي الاطرش بالزفة” او “بتيجي مع الهبل دبل”. انا يا جماعة صارت معي قصة “الهبل دبل”. بعد ما خلفنا البنت الاولى تمار، قلنا بدناش نخلف ع طول واستنينا عشر سنين، بعدها اجتنا الامورة أرين. فرق العشر سنين كبير واكيد مش سهل انه الواحد بعد عشر سنين يرجع يربي. بس والله انه عن جد الموضوع مساعد كثير وخاصة في المصاريف. تخيلوا لو البنتين اعمارهم قريبة والبنتين في المدرسة، يعني بدنا نفت عليهم اللي فوقنا واللي تحتنا، لانه ارخص مدرسة خاصة اقساطها نار، غير الدفع اللي ع الطالع والنازل، ورسوم التسجيل وغيره وغيراته. طبعا بجوز يطلعلي شاطر ويقول حطوا اولادكم وبناتكم في مدارس حكومية، برد عليه وبقول له لو المسؤولين في هالبلد مقتنعين بقدرات المدارس الحكومية كان ولا مسؤول بحط ولاده وبناته بالمدارس الخاصة، والشاطر يفهم!

ومضات

ومضات السبت 6/2/2016

فبراير 6th, 2016
No comments    

 

2008

لا ادري ما سر الرقم 2008 عند وزارة المواصلات وبالاخص دوائر المرور. قبل اسبوع توجه مواطن لتجديد رخصة مركبته، واذا بهم يبلغونه ان عليه دفع مخالفة حررت في الخليل عام 2008، علماً بانه لم يذهب مرة الى الخليل بسيارته، كما انه قام طوال السنوات الماضية بتجديد ترخيص مركبته دون اية اشكالية ودون ظهور هذه المخالفة. ظننت في باديء الامر، ربما نسي المواطن انه قد ذهب مرة الى الخليل، وربما تغاضى كغيره عن دفع المخالفة، شككت في نواياه مع انني اعرفه جيداً. مضت الايام، واذا بصاحب المقهى الذي ارتاده يقول لي انه عندما ذهب لترخيص مركبته قالوا له ان عليه ان يدفع مخالفة منذ عام 2008، علما بانه منذ ذاك العام قد جدد رخصة المركبة اكثر من 8 مرات (لان سنة صنع السيارة تتطلب ان يجدد الرخصة مرتين في السنة) دون ان تظهر هذه المخالفة. سمعت قصصاً مشابهة، كلها تعود الى الرقم 2008!

تقشف

كانت المرة الاولى التي اسمع فيها كلمة “تقشف” عندما دعتني والدتي، رحمها الله، لمرافقتها الى مأدبة غداء تقشفي نظمته لجنة المرأة العاملة الفلسطينية في سنة لا اذكر تاريخها. الغداء التقشفي كان عبارة عن مجدرة، تلك الاكلة التي اعشقها واعتبرها غنية. سألت والدتي عن معنى “تقشفي” فأجابتني واشارت الى ان مكونات المجدرة قليلة التكلفة وتتوفر في كل منزل، والاهم من ذلك تخلو من اي نوع من اللحوم. ومنذ ذلك الحين دأبت على استعمال مصطلح “تقشف” عندما ينتهي بي الامر باعداد طبق من “المقالي”. في كثير من العائلات كانت سياسة “التقشف” تطبق على “ناس وناس”، فقد قرأت مرة دراسة تفيد بان بعض العائلات كانت تخصص اللحم للذكور بينما كانت الاناث تتناول الارز وحيداً. ويبدو ان التمييز استمر مع الحكومة في سياستها التقشفية، حيث قررت ان تمنح 2.50% فقط من علاوة طبيعة العمل للمدرسين التي كانت اصلاً 5% بسبب “التقشف” بينما ما زلنا نرى اسطول السيارات الحكومية يطوف دون “تقشف”، وهو ابسط مثال على ان سياسة التقشف تصيب البعض وينجو مها اخرون!

جبنة مثلثات!

كتب لي احد القراء “أنا موظف قطاع عام، وكما تعلم يتم الخصم من رواتبنا مقابل تأمين صحي كل شهر مبلغ مقداره 70 شيقلا. شعرت بتعب قبل يومين فتوجهت إلى مجمع فلسطين الطبي في حوالي الساعة 9 مساء، وقمت بالتسجيل، وهناك يجب أن يدفع المؤمن 10 شيقل، (طيب والتأمين؟). دخلت بعدها إلى غرفة الفحص الأولي فسألني الممرض عدة أسئلة على السريع وقاس حرارتي وحولني الى الطبيب، الذي سألني عدة أسئلة أيضا ونظر إلى حلقي وكتب لي “روشيتة” دواء. خرجت وتوجهت الى صيدلية المجمع وإذ بها مغلقة. عدت أدراجي للمنزل و”الروشيتة” معي، حيث لم أجرؤ أن أصرفها من صيدلية خاصة لأني بصراحة لم أكن أملك في جيبي سوى 35 شيقلا و”الروشيتة” تحتوي على ثلاثة أدوية، فأقل تقدير ربما تحتاج إلى 100 شيقل، والدنيا آخر شهر (وأول شهر) ولسا الرواتب ما نزلت، والأهم من ذلك كله عندي أن طفلتي طلبت أن أحضر لها جبنة مثلثات، وقد وعدتها بذلك ولن أخلف وعدي من أجل دواء من المفترض أن توفره الحكومة لنا، خاصة أننا ندفع ما علينا. لماذا ندفع التأمين إذا كان لا يغطي الأدوية التي تقصم الظهر؟ ولماذا ندفع الـ10 شواقل عند التسجيل بما أننا مؤمنين وندفع كل شهر 70 شيقلا؟ أعتذر وأسحب حديثي هذا كله إن كان هناك صيدلية أخرى في المستشفى تفتح أبوابها مساء غير التي قرب الصندوق في الخارج، وأنا لم أنتبه.”

 

ان تكون صحافياً

لا يعني بأي شكل من الاشكال ان تكون فوق القانون، ولا يعني ان تخالف قوانين السير بحجة انك صحافي. وان تضع شارة Press او TV على سيارتك لا يعني ان تتعدى على حقوق الاخرين، وان تعرض حياتهم للخطر بحجة انك مستعجل. عليك ان تحترم مهنتك وان لا تلحق العار بزملائك وتجلب لهم الشتيمة لانك لا تحترم نفسك. نفس الكلام ينطبق على الطبيب والمهندس والمحامي وسائق المركبة الحكومية ورجل الامن والشرطي وموظف البلدية وسائق الاسعاف والقائمة تطول.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مستشاراً اعلامياً لرئيس الوزراء لنصحته بان يعيد تقليد الخطاب الاذاعي الاسبوعي وان يعيد تقليد اللقاء الشهري مع الاعلاميين والكتاب. اما لو كنت ناطقا بلسان الحكومة، لنصحت بايجاز البيان الصحافي الذي يصدر عقب اجتماعات مجلس الوزراء، ولنصحت بأن يبدأ بما يهم المواطن وان يبتعد عن الشعارات التي يحفظها الناس عن ظهر قلب.

الشاطر انا

يا جماعة واضح انه ظاهرة الشطّار صارت منتشرة كثير. مزبوط انا كنت بدي افتح مدرسة شطارة، بس واضح انه في ناس معهم دكتوراة ويمكن اعلى منها في الشطارة. صار الشاطر اللي بدو يدق في السلطة. بجيك صحفي شاطر بيقول اليوم بدي ادق في الحكومة، طيب ماشي، شو اللي استجد يعني؟ في اشي معين بدك تحكي عنه؟ بجوابك “لا”. طيب ليش بدك تتشاطر يا شاطر؟ والادهى من هيك بتلاقي واحد مش معروف لا اصله ولا فصله وعايش طول حياته برا البلد بزاود علينا وع السلطة وبصور فيديو يسب فيه. طيب يا شاطر انتقد وما تسب. تعال فرجينا عضلاتك هون وزاود مثل ما بدك. الشطارة يا جماعة انه الواحد لما بدو ينتقد يكون الانتقاد من اجل التغيير ومش علشان يسب ويصير مشهور. بديش ازاود واحكي انه احنا في احوج الاوقات لانه ما ندق ببعض لانه الكل داقق فينا، ومع هيك بنحكي وبنحاسب وبننتقد وانا واحد من الناس مخي تنح لما بكون ع حق بظل وراه لو شو ما صار، والمواطن الشاطر هو اللي بيلعبها صح، يعني مثلا اللي صور النفايات الطبية وتقدم بشكوى رسمية، شاف انه كان في تجاوب وصار في اجراءات ضد المركز الطبي المسؤول. مزبوط مش الكل بيتجاوب، بس الشطارة انه الواحد ما يتنازل ويظل ورا الموضوع. في ناس كثير بيكتبوا لي انه ليش موجع راسي في مخالفات السير لما في شهدا واسرى وقضايا اكبر. انا بقوللهم لاني شاطر تارك القضايا الاكبر تحلوها انتو، اما انا ع قد ما مخي صغير ع قد ما بفكر!

ومضات

ومضات السبت 30/1/2016

يناير 30th, 2016
No comments    

“تعددت الاسباب”

لا يعرف الانسان متى وكيف يأتيه الاجل، ولا يعرف ما سيحدث بعد مماته، ولكنه حتماً يريد ان تبقى ذكراه طيبة وان لا يستغل اسمه بأي شكل من الاشكال، وان لا تذهب ميتته هباء. فعلى سبيل المثال لو مات الشخص بفعل الاحتلال، فحتماً ستمنحوه لقب الشهادة، ولكنه لا يريد للفصائل المختلفة ان تتبناه وان تتنازع على تبنيه. اما ان مات دهساً فانه يريد العقاب لمن دهسه وان لا تحل المسائل بعطوة وفدية وبفنجان قهوة وان لا تبقى ظاهرة اللامبالاة باروح الآخرين من بعده. اما ان مات غدراً، فيريد تطبيق القانون وان لا تأخذ عائلته بالثأر وان لا تحل العشائرية مكان القضاء. وان مات في ورشة للبناء، لا يريد منكم ان تقولوا انه انزلق او كان يعاني من مرض فداخ ووقع، ولكن احرصوا من بعده على اتخاذ اجراءات الصحة والسلامة. وان مات غرقاً في حفرة امتصاصية تركت مفتوحة، لا تجعوا من موته اضحوكة، بل احرصوا ان لا تتكرر مثل هذه الحادثة. وان مات بجلطة، لا تقولوا انه كان على زعل، فربما لم يكن، ولعل الجلطة اتته من كثرة ما يشاهد ويسمع. اما ان مات بالسرطان، لا تتهموا الدخان والارجيلة، فحجم التلوث لا يقتصر على هاتين الآفتين. اما ان مات ميتة طبيعية، فلا يريد لاحد ان يعدد مناقبه، ولا يريد لاحد ان يذمه، يريد ان يرتاح.

خط السكة

تتشابك السكك الحديدية في محطات القطار، ويصعب على سائق القطار ان يعرف طريقه الا بمساعدة شخص، كان اهلنا في فلسطين يطلقون عليه اسم “المحولجي”، اي رجل تحويل خط السكة الحديدية من مسرب الى آخر. مسؤولية “المحولجي” كبيرة، ومهمته خطيرة، فاذا اخطأ في التحويل تحدث كارثة بان يصطدم  قطاران على سبيل المثال. وظيفة “المحولجي” انتهت بتوقف عمل القطارات في فلسطين، لكن ما زال عندنا مجموعة كبيرة من “المحولجية”، بحيث يمكن لهم ان يحولوا مسار الاحداث، تماماً كما في سكة الحديد.

الموت اسرع

لا يمر يوم الا ونسمع عن حادث سير لا تقتصر ضحاياه على الجرحى، وانما عدد وفيات حوادث السير بازدياد، فاق منذ مطلع العام عدد شهداء هذا العام برصاص الاحتلال. وحفاظاً على مشاعر ذوي الضحايا، كنا نتحدث عن الحوادث دون ان نسلط الضوء على ان العامل الانساني، اي السائق هو الاساس في كل حادث سير. فالمركبة لا تسير بسرعة عالية، الا اذا اراد سائقها ذلك، والمركبة لا تتجاوز تجاوزاً خاطئاً الا اذا اراد سائقها ذلك. والاخطر من ذلك تلك الحوادث التي يكون السائق فيها شاباً او شابة، لم يمض على تسلمه او تسلمها رخضة القيادة الا فترة قصيرة (مع ان الحادث لا يأخذ الخبرة معياراً)، او تلك الحوادث التي تنجم عن اهمال الشبان لقوانين السير والتهور. ثقافتنا علمتنا بعد كل حادث ان نقول “الحمد لله سليمة” وفي “المال ولا في العيال” وعلمتنا ايضاً انه “مش كل مرة بتسلم الجرة” وكذلك “لا تسرع الموت اسرع”.

 

البيان الجاهز

حمداً لله انها اثلجت كما كان متوقعاً، والا لصدر نفس البيان الجاهز ولكن بتغيير المناسبة وتوجيه اصابع الاتهام الى نفس الجهة كالعادة. في مقدمته الديباجة المعتادة التي تحيي صمود الشعب وتصديه لكل المؤامرات وتمجد نضالاته وتشدد على المقاومة. ثم ينتقل الحديث لتحميل السلطة الفلسطينية وحكومتها المسؤولية عن احتباس الثلوج، نتيجة للسياسات المالية وفرض الضرائب (بالطبع على الناطق بلسانها الدفاع عن ذلك). ثم انتقاد النهج التفاوضي الذي اثبت فشله في الجولات الكثيرة من المفاوضات العبثية!

لو كنت مسؤولاً

واطلقت تصريحاً “نووياً” كتصريح القائم باعمال مدير عام الابنية في وزارة التربية والتعليم حول تولد طاقة حرارية ذاتية في الصفوف من اجسام الطبية، لقدمت استقالتي على الفور بعد ان اعتذر اشد اعتذار لانني استخففت بعقول البشر، واعطيت تبريراً غير منطقي دفاعاً عن قصور ووضعت الوزارة في موقف محرج اضطرت على اثره ان توضحها نيابة. ولكنت اعطيت الخيز لخبازة بالاساس، فهناك دائرة اعلامية في الوزارة هي المخولة بالحديث.

الشاطر انا

مع هالبرد والصقيع وشوارع البلد الملخبطة قلت يا شاطر بلاش تطلع بسارتك وخاصة انه راسك بوجعك شوي، يعني بلا وجعة راس زيادة. وقفت ع الشارع، مديت ايدي، الا سيارة اجرة بتوقف. والله لحسن الحظ كمان انه طلع الكرسي جنب السواق فاضي، قلنا “حلو”. مدّينا عليه هالشيكلين، الا بيطّلع فيّ وكأني مرتكب جريمة، رحت قلت بدهاش احراج، اخذت الشيكلين، واعطيته عشرة، وقلت خليه يخصم اللي يخصمة، راح مرجع ستة شيكل. المهم مش هون الموضوع، انا حطيت الزلمة براسي، وقلت يعني بس يطلع ركاب، راح اعلّم عليه. طلعوا الركاب، وصارت السيارة فلّ. وبطل الشوفير يمشي دادي دادي، يعني شوي شوي، صار بدو يسابق الريح علشان يوصلنا ويقلب النقلة. فانا وقتها قلت الشطارة انك تحرجه قدام الناس. رحت مثل ابو الشباب، قلت له “ول على شو طاير، يا زلمة شوي شوي”. طبعاً دان من طين ودان من عجين، رحت قلت “ولا شو يا جماعة؟” الركاب كمان دان من طين ودان من عجين. الشوفير طاير، شاف في ازمة قدامه، راح دخل شارع بعكس السير، قلت يا شاطر هاي فرصتك، انزل فيه بهدلة. وبالطبع ما خليتله، بهدلة من قاع الدست، ولفيت وجهي ع الركاب وقلت “صح يا جماعة ما بيصير هيك، شو هي ارواح الناس سايبة”. المهم هالمرة تفاعلوا وما اعطوني دان من طين ودان من عجين، بس دشوني بهدلة لا الها اول من اخر، اللي يقول لي “يا زلمة هي موقفة على شوفيرنا” واللي يقول لي “اي هي البلد فيها قانون”، واللي يصيح “مش عاجبك انزل”. واللي قال “شو يعني بدك ننام في الازمة بدنا نوصل ع اشغالنا”. يعني ورطت ورطة مش معقولة. بالاخر قلت اشطر شي اني انزل، وطلبت انزل، وقتها الشوفير صار ابو القانون وقال لي “وكيف بدي اوقفلك هون، ممنوع”؟!

ومضات

ومضات السبت 23/1/2016

يناير 23rd, 2016
No comments    

“اهو دا اللي صار وكان”

قبل فترة، حذرنا من وجود عمود كهربائي لتيار الضغط العالي وضع الرصيف بجانب الشارع الرئيسي في حي الطيرة في رام الله، وقلنا حينها ان مكانه يشكل خطراً على المشاة من جهة وعلى السائقين ايضاً. قبل ايام، ارتطمت به مركبة، والحق يقال لم يكن الحق على العمود، ولكن على سائق المركبة الذي لم يسيطر عليها بفعل السرعة. يقال ان السائق في حالة حرجة، لان الارتطام جاء بالعمود مباشرة. الاعمار بيد الله، ونتمنى له الشفاء، وشكرا لشركة الكهرباء التي بدأت بالعمل على ازاحة العمود من مكانه. الا ان الوقت قد تأخر، فربما لو تمت ازاحته عندما نبهنا الى ذلك، لكانت الاضرار اقل!

الاماكن كلها!

احتار في أمري حين تطلب مني ابنتي ان اصطحبها الى مكان تلهو فيه وخاصة في فصل الشتاء. فكل الاماكن التي نقصدها احتاج ان تكون جيبي منتفخة، فابسط مكان سأنفق فيه ما لا يقل عن 100 شيقل، مقابل مجموعة من الالعاب الالكترونية تصيبني وتصيبها بالملل. اما الاخطر فهو انعدام وسائل الصحة والسلامة في هذه الامكان، والاخطر هو وجود اماكن للمدخنين داخل هذه الصالات، صحيح انها بعيدة عن مكان لعب الاطفال، الا ان بُعدها هذا لا يعني عدم امتلاء الاجواء برائحة السجائر والاراجيل والفحم. اضف الى ذلك، انه قد حصل في بعض الاحيان ان وضعنا قطع النقود في الالة، وكانت النتيجة عدم استجابتها وبالتالي ضياع المبلغ. وفي احيان اخرى، تشير لك الالة بربحك عدداً من البطاقات الا ان ما تستلمه منها يكون اقل بكثير.

مع السلامة

في كل مرة ازور فيها صديقاً لي، اجد خللاً في المصعد. فاكثر من مرة علقت داخله، وكنت استنجد بصديقي او بحارس العمارة. في احدى المرات وخلال وقوفي امام المصعد استعداداً للدخول، سمعت جرس الانذار، فوجدت ان صديقي والحارس قد علقا في المصعد، يعني على قول المثل “جبناك يا عبد المعين”. وفي مرة اخرى، كنت مع احد جيران صديقي في المصعد واذا بانذار يقول ان الحمل زائد. نظرت الى نفسي والى الجار فوجدت اننا لا نزن اكثر من “شوالين طحين ابو حزّ احمر”. وعلمت انه كلما انقطع التيار الكهربائي وعاد، لا يعمل المصعد، وعلى الشركة ان تأتي بمهندسها لاعادة برمجته. كل هذه المشاكل وغيرها في المصعد يواجهها سكان العمارة حديثة البناء، والادهى ان في المصعد ملصق فوسفوري يشهد ان المصعد يستوفي شروط السلامة!

لست بسيبويه

لا اهتم كثيراً بتعقيدات اللغة العربية، ولا ادّعي التمرس في دهاليزها، لكنني استعين باصحاب التخصص وأسال من الذي ادخل الى اللغة فعل “دهم” في محل “داهم”، و”دان” بدلاً من “ادان”. ومن الذي ادخل الى اللغة فعل “شجب”؟. فمعنى كلمة “دان” هو “الضعف” او “الخضوع” أي انها مأخوذة من “الدون”. اما “دهم” فهي فعل “الطلاء بالسواد” لان “الدهماء” هي السواد. وفيما يتعلق بفعل “شجب” فمعناه “علّق الملابس” لانه مأخوذ من “المشجب” وهو علاّقة الملابس.

 

لو كنت مسؤولاً

لكانت سفراتي كثيرة طبعاً، ومشاركاتي في مؤتمرات وحوارات وورشات عمل لا حصر لها. ولعدت من هذه الفعاليات مستفيداً، ولاخذت افضل ما عند غيري وحاولت تطبيقه في بلدي اذا امكن، ولما اكتفيت بالسفر والحضور والتقاط الصور، والتوقف في   Duty Free  في المطار وعلى الجسر.

 الشاطر انا

بصراحة بصراحة انا سعيد جداً لانه ما درست رصد جوي. طول عمري كان حلمي اني اصير راصد جوي مشهور، كل الناس تأشر عليّ. بس شاء القدر اني ادرس في اول حياتي هندسة مجاري، وبعدين حولت ع علم الاجتماع وجبت البكالوريوس وبعدها لاني شاطر وفهمان درست اتصال جماهيري وجبت الماجستير، ولاني اشطر واشطر جبت الدكتوراة بدون ما ادرس، الناس اعطوني الدكتوراة وصاروا ينادوني دكتور وانا من كثر ما تعبت وانا اصلحهم بطلت تفرق معي، لاني لو حلفت على كتاب الله اني مش دكتور ما بصدقوني وبيقولوا “تباً للتواضع”! المهم لانه شغلى الراصد الجوي هالايام صعبة، والله يعنيه كل ما تطورت وسائل الرصد الجوي كل ما صار صعب الواحد يتنبأ. زمان الراصد ولا اشطر منه، يقول في ثلج، ما يلحق يخلص جملته الا الثلج ع الارض. هالايام صارت ميمعة وقايمة. خلاصة الكلام انا ما بركن ع الراصد الجوي، لانه عندي اماكن استشعار، لما منخاري يبرد واحس انه راح يتجمد، ببلش اقول انه احتمال يكون في ثلج، والله اعلم!

ومضات

ومضات السبت 16/1/2016

يناير 16th, 2016
No comments    

الصورة الكاملة

شاء القدر ان اتواجد على مدار اسبوع في مجمع فلسطين الطبي، الذي يعتبر من اكبر المراكز الطبية في فلسطين. الحق يقال ان مستوى العلاج والكفاءات الطبية على قدر عالٍ من المهنية والمسؤولية. ومن اجل ان تكتمل الصورة لا بد ان تترافق هذه الكفاءات مع رزمة من التحسينات وان يتعاون الجمهور من اجل الارتقاء بهذا الصرح. والبداية تكون من خارج اروقة المجمع، فلا بد ان يتعاون المواطنون بعدم ايقاف مركباتهم عند مداخل المجمع مما يعيق حركة سيارات الاسعاف والحالات الطارئة. اما من الداخل، فقد لاحظت ان شركة تنظيفات تشرف على نظافة المكان، تتلقى مبالغ كبيرة ليكون المكان نظيفاً، الا انه من الملاحظ ان مستوى النظافة لا يليق بهذا الصرح الطبي، وهي قضية يتحمل مسؤولياتها المواطن الذي لا يحافظ على نظافة المكان ولا يمترث لها، والطواقم المساندة التي لا تلتزم 100% بمعايير النظافة، وكذلك شركة التنظيف.

ساري المفعول

يُقتطعُ وبشكل شهري من رواتب الموظفين العمومين مبلغ لصالح التأمين الصحي الحكومي، مما يضمن سريان مفعول التأمين بشكل دائم ومستمر. فلا يوجد اي داعٍ لتوقف التأمين ما دام الموظف يدفع جزءاً من راتبه وبشكل تلقائي. ولكنه عندما يحتاج لدخول المستشفى، لا سمح الله، تطلب منه شهادة “سريان مفعول”. وهذا ينطبق على غير الموظف العمومي، والسؤال هنا ما دامت بطاقة التأمين تشير الى سريان مفعوله، فلماذا نحتاج الى شهادة سريان مفعول؟ الا يشكل هذا عبئاً على المواطن الملتزم بالدفع والذي يكون في امسّ الحاجة الى التأمين وسرعة تلقي الخدمة الطبية؟ اليس هذا عبيء على موظفي وزارة الصحة الذين يضطرون لطباعة شهادات سريان المفعول؟

المياه الراكدة

سعدت، وكيف لا، لقرار تغيير نظام “التوجيهي”. فقد كنت ممن طالبوا بتغيير هذا النظام “المتخلف” الذي لا يعتمد على قياس قدرات الطلبة بكافة جوانبها بل يقتصر على مدى قدرتهم على “البصم”. نظام شكل عبئاً اجتماعياً ونفسياً واقتصادياً على الطلبة وذويهم، ترافقت معه عادات ومظاهر لا يمكن وصفها الا بانها “متخلفة”، اضافة الى طريقة اعلان النتائج التي تنتهك ادنى حقوق الطلبة بالخصوصية. البعض رأي في “التوجيهي” انجازاً وطنياً، والبعض الاخر كان ينتظر يوم اعلان النتائج ليحظي بما يعرف بمصطلح “15 دقيقة من الشهرة”. النظام الجديد كما افهمه، يتشابه الى حد مع نظام “البكالوريا الدولية” الذي تم تطبيقه في احدى المدارس الخاصة. سيكون من السهل على الطلبة التأقلم مع النظام الجديد، لكن التحدي الاكبر هو ان يتأقلم الطاقم التدريسي مع هذا النظام، فالطلبة يتقدمون لامتحان التوجيهي مرة في حياتهم، اما المدرسون والمدرسات فاعتادوا على هذا النظام، وسيكون من الصعب عليهم التأقلم مع غيره. تحدٍ على الجهات المختصة ان تأخذه بعين الاعتبار، فالتغيير صعب لمن اعتاد على الركود!

 

دقوا الشماسي

“كيف تعرف الشيوعي في فلسطين؟ اذا فتح الشمسية في رام الله لما تشتي في موسكو”. نكتة قديمة تصف حال التعصب الحزبي وتسخر من حال الاحزاب الشيوعية التي كانت لا ترى في الدنيا غير موسكو! تذكرتها قبل ايام عندما شاهدت عددا من المواطنين يحملون الشماسي البيضاء فعرفت انهم قد دفعوا الضرائب للبلدية! هدية رمزية نشكركم عليها.

 

لو كنت مسؤولاً

في وزارة الصحة او في المحافظة او في الهيئات التي تعنى بالمواصفات والمقاييس، او ربما لو جمعت بين كل هذه المناصب، لا قدّر الله، لما اكتفيت باصدار شهادة صلاحية وسلامة سنوية للمصاعد في البنايات والمرافق الحيوية وغير السكنية، بل قمت بزيارت مفاجئة الى هذه البنايات، بهدف التأكد من مدى صلاحية المصاعد فيها وكذلك مستوى النظافة. فلا يعقل ان تكون غالبية المصاعد في هذه البنايات مقرفة لدرجة ان يفضل الناس الصعود او النزول ترجلاً بدلاً من استخدامها.

الشاطر انا

وانا قاعد في امان الله، بتأمل في احوال هالدنيا، نصحني واحد وقال لي “بدك تخفف قلمك شوي، مثل ما انت شايف الواحد ما بلحق يحكيله كلمة الا همي حابسينه”. انا لاني شاطر جاوبته “انا يا سيدي ما بطب بالصغار، بطب بالكبار علشان هيك ما حد بيحكي معي”. ضحك وقال لي “صحيح انك شاطر. افحمتني”.

ومضات

ومضات السبت 9/1/2016

يناير 9th, 2016
No comments    

علاج جذري

الحق في العلاج هو من ابسط الحقوق التي تنص عليها جميع مواثيق حقوق الانسان. وفي كثير من الدول للمريض الحق في اختيار مكان العلاج، وخاصة اذا كان مواطناً يدفع التزاماته للدولة ويدفع مقابل التأمين الصحي. في بلدنا، لا حقوق للمريض، ومع الاحترام لكل المراكز الطبية والمستشفيات، الا انه لا يجوز ان تجبر دائرة العلاج التخصصي مريضاً لتلقي العلاج او اجراء عملية في مستفى بعينه، وخاصة اذا تعذر اجراء العملية في وقتها، وكان على المريض الانتظار لمدة لا تقل عن اربعة اشهر لاجرائها.  قد نتفهم اصرار دائرة العلاج التخصصي على عدم تحويل المرضى الى المستفيات الاسرائيلية ولكن عدم تحويل المرضى الى المستفيات المقدسية فهذا “حرام”. كما انه لايعقل انه اذا تغيب او سافر احد المسؤولين في دائرة العلاج التخصصي، لا يمكن لاحد غيره ان يتخذ القرارت، وان يعاني المريض واهله، وان تتدخل اعلى المستويات لحل المسألة. القضية تحتاج الى علاج جذري.

مخالفة مضاعفة

يأمر الشرطي سائق مركبة بالتوقف، فيتوف. ويقف الشرطي طالباً الاوراق الرسمية، ويتجادل مع السائق. وكلاهما لا ينتبه ان المركبة تعيق حركة السير، وان حياة الشرطي في خطر، لانه يقف في وسط الشارع.  الشرطي الذي طلب من السائق التوقف، اوقفه في المكان الخطأ، والسائق لا يجرؤ على التحرك من مكانه لافساح المجال للمركبات الاخرى، خوفاً من ان يظن الشرطي انه لا يريد التوقف. الاصل انه اذا اراد شرطي ايقاف مركبة بسبب ارتكابها مخالفة ما، ان لا يضاعف المخالفة بوقوف المركبة بشكل غير قانوني مما يعرقل السير ويعرض حياة الاخرين للخطر، وخاصة ان الشرطي من المفترض ان يكون رجل قانون، وان يعرف ان القانون ينص على عدم تعطيل حركة السير او تعريض الناس الى الخطر.

لا فقوس ولا خيار

دخلت الى مكتب خدمات مضطراً، فالنماذج الصادرة عن وزارة الداخلية لطلبات تجديد جواز السفر او الهوية او اية معاملة اخرى، غير متوفرة الا في مكاتب الخدمات. يعني احتكار. المهم ان الكاتب بدأ بتعبئة الطلب، والحقيقة انني انا الذي قمت بتعبئته عن طريق الكاتب. فهو الذي ربما لم يتجاوز تعليمه المرحلة الاعدادية، مع كل الاحترام له، يقوم بتعبئة الطلبات للمحامي والطبيب والمعلم وغيرهم. وبالطبع في كثير من الاحيان، لا يستطيع تعبئة الطلب بالشكل المطلوب، فعلى سبيل المثال، الشخص الذي سبقني كان يعمل لدى احدى الجهات الدولية، فعندما سأله الموظف عن مكان عمله، وكانت الاجابة، لم يفهم الكاتب معناها، ولم يستطع كتابتها. اعترف ان هناك حاجة لمثل هذه المكاتب لمساعدة من هم بحاجة الى المساعدة، ولكن هناك من لا يحتاجونها، فلماذا لا تتوفر هذه النماذج الكترونياً، ولماذا لا تتوفر في دوائر الاحوال المدنية؟ ولماذا علينا ان ندفع ثمن الطلب الذي يجب ان يتوفر مجاناً؟ ام ان الهدف من كل هذا، ان نتثبت ان لا فرق بين الناس، يعني “لا فقوس ولا خيار”، مع انه كل البلد ماشية “فقوس وخيار”!

 

درّاسة حرّاثة

بائع ينادي “بقرة درّاسة حرّاثة للبيع”. سأله احد المشترين “ومعشّرة كمان؟” رد البائع “قلنالك درّاسة حرّاثة، من وين بدها تلاقي وقت لتعشّر؟”. قصة وان كانت بسيطة، الا ان ما تحمله من معنى كبير. فكيف لنا ان نتوقع ممن لا يجد لقمة العيش ولا المسكن المناسب ولا الاعتراف بانسانيته، ان يفكر بابعد من تأمين لقمة العيش؟

 

لو كنت مسؤولاً

لاهتممت بقضية المسنين وحقوقهم، ولوفرت الميزانيات والبرامج الخاصة بدور رعاية المسنين، والعمل على وضع الخطط الوطنية لحمايتهم وتأمين عيش كريم لهم، ولدعوت المنظمات الدولية والمؤسسات المانحة الى توفير الدعم المادي لبناء المزيد من دور الرعاية وتأهيل ما هو موجود. فلا يعقل ان تكون هناك دارة للمسنين تفتقد الى ابسط وسائل الراحة، ليس لان القائمين عليها لا يحاولون، بل لانهم لا يجدون الاموال والدعم لا على الصعيد الرسمي ولا الشعبي. ولا يعقل ان تنصب اموال الدول المانحة على مشاريع للمرأة والطفل والشباب، والاعمار دون الاكتراث لحاجات هذه الفئة الاكثر تهميشاً، وكأن لسان حالنا يقول “ما بقي من العمر مثل ما مضى”. على الاقل ان يعيشوا ما بقي بكرامة ، فيكفيهم ما مضى وما مروا به!

الشاطر انا

في كل العالم، في هناك ناس شغلتهم يبيعوا الدور. يعني كل يوم، يوقفوا امام السفارات او المؤسسات اللي في عليها دور، ولما يكون في حدا مستعجل يبيعوا الدور. وكلنا بنعرف هالشغلة وخاصة ع باب الداخلية في القدس. المشكلة انه هاي شغلة صعبة، يعني الواحد بدو يصحى من الصبح ويوقف ع الدور ويتحمل البرد والمطر والشوب. انا سمعت انه في دكاترة، مش ممكن الواحد يروح لعندهم الا اذا كان حاجز دور. وحجز الدور بيكون بالحضور شخصياً، مش ع التلفون. علشان هيك، انا بلشت في معاملة ترخيص مكت خدمات “حجز دور”، يعني اللي بدو يحجز دور عن الدكتور، ما عليه الا يتصل في مكتبي، ويعطيني اسمه الرباعي واسم شركة التأمين اذا كان عنده تأمين، واسم الدكتور اللي بدو يحجز عنده، وانا ببعث مندوب من مكتبي للمركز الطبي وبحجز الدور، وما على المريض الا انه يوصل معزز مكرم عند الدكتور، واحنا ما بناخذ مقابل هاي الخدمة الا مبلغ رمزي، يعني المريض مش راح يشعر بالفرق، بالضبط لو انه دفع اجرة سيارة!

ومضات

ومضات السبت 2/1/2016

يناير 2nd, 2016
No comments    

“وما نيل المطالب بالتمني”

لكل امنياته في العام الجديد، والبعض لا تهمه مثل هذه المناسبات، فلا فرق بين الامس واليوم.. وبغض النظر عن ايماننا وعدمه، الا انه من المفيد ان تكون للانسان امنيات يسعى لتحقيقها والعمل مع الاخرين من اجلها. قد لا تكون هذه الامنيات كبيرة، ولكنها قد تعني الكثير. والتمني وحده لا يفيد بل يترافق معه العمل الجاد من اجل تحقيق ما نصبو اليه.

المسرح

 مساء السبت الماضي، عثر على جثة مواطن في عمارة قيد الانشاء لا تبعد كثيرا عن مكان سكني. وما ان وصلت المباحث الى المكان حتى وصل معها عدد كبير من قوات الشرطة ورجال الامن، ومواطنون، ومسؤولون وقد كنت واحداً من هؤلاء. دخلت الى مسرح الحدث، واقتربت الى قدر كبير من الجثة، دون ان يسألني احد من اكون، ودون ان يمنعني اي من رجال الامن، ربما ظنوا انني واحداً منهم. تعرف احد الاشخاص على هوية القتيل، وذكر اسمه امامي وعمره ومكان سكنه، وانه كان يعاني من الصرع. كل هذه المعلومات التي من المفترض ان يتم الادلاء بها في غاية من السرّية، الا انني وغيري سمعناها وكأنها شأن عام. في مسرح الحدث الذي قد يكون جريمة، اختلطت الادلة، فعلى سبيل المثال لم يعد بالامكان فحص ما اذا كانت هناك خطوات لمشتبه به، فكل المكان خطوات. اما بالنسبة للمعلومات التي كانت بحوزتي، فلم اسارع الى نشرها كما فعل من لم يكن في المكان، ولم انشر الاسم كما فعل اخرون، بل احتفظت بها الى ان اعلن الناطق بلسان الشرطة عن الحدث.

القانون تحت

يحاول افراد شرطة السير جاهدين منع اصحاب المركبات من الوقوف امام مبنى مجمع المحاكم في البيرة، وما ان تقف مركبة هناك، حتى يأتي شرطي ليأمر اصحابها بإخلاء المكان فوراً، فالشارع لا يحتمل ان تصطف هذه المركبات معطلة حركة السير. وبينما يخلو الشارع من مركبات المواطنين، تتفاجأ بوجود مركبة تقف وحيدة مثل “الثور الابرق”، وضعت على كرتونة صغيرة داخل زجاجها الامامي عبارة “مجلس القضاء الاعلى”. فهل هذا يعني ان القضاء فوق القانون؟ وهل يعني ان موظفاً في مجلس القضاء الاعلى كائن من كان، له الحق في مخالفة القانون؟ ام ان على رأس هؤلاء وغيره ممن يظنون انهم فوق القانون ريشة؟

سالكة بصعوبة

 في الطابق الاول من مبني المحكمة في رام الله دفعنا مبلغاً في الصندوق. يطلب منك الموظف المبلغ بالدينار، تحاول ان تدفع بالدينار، يقول لك “بالشيكل” ويحسب سعر الصرف اكثر مما هو في السوق. ولانه لا توجد لائحة ارشادات، تسأل موظف الصندوق، فيرشدك الى الطابق الرابع. تنتظر المصعد الوحيد والذي لا يتسع لاكثر من ستة اشخاص، يأتي المصعد دون شاغر، تركض الى الطابق الرابع. ينظر الموظف الى طلبك، ينفث سيجارته بينما “مممنوع التدخين” فوق رأسه، يقول لك “الطابق الخامس”. يلاقيك على الدرج، شخص لا تعرفه، يسألك “شو معاملتك” ترد “حلف يمين” يعرص عليك “اسلكك بسرعة في ناس كثير”. تتناقش مع زوجتك “يسلكنا او نحاول؟” تصر انك لن تكون جزءاً من الفساد. تتجه الى الطابق الخامس، وما هي الا ثوانٍ حتى “تسلك” معاملتك. ثم يطلبون منك التوجه الى “القلم” تنهي معاملتك وانت تلهث بين الطوابق وعند خروجك تتفاجأ بمجموعة من افراد الشرطة، يأمرونك بالتوقف، تنظر فتجد مجموعة من المتهمين يخرجون الى “البوكس”. تسير الحافلة، تخرج من المكان، تتنفس الصعداء ان العملية قد سلكت.

 لو كنت مسؤولاً

 وطلبت مني وسائل الاعلام الحديث اليها في موضوع معين، لاجريت البحث الجيد حول الموضوع واستطلعت مواقف من حولي والموقف الرسمي من القضية قبل ان اتحدث مع الاعلام الذي لا يمكن لي باي حال من الاحوال ان اعتبره صديقاً لي، لان الاعلام الضي يصادق المسؤول هو اعلام منافق والصحيح ان يسائل المسؤول. اما ان كانت القضية لا يمكن لي الحديث فيها، فعليّ ان اعتذر وان اوجه الاعلام الى زميل اخر او موظف ضمن مؤسستي للحديث عنها كونه الاكثر دراية ومعرفة، لانه لا يعني بأي حال من الاحوال ان كوني مسؤولاً فانا اعرف كل شيء.

الشاطر انا

الشاطر يا جماعة، مش بس اللي بيعمل حاله فهلوي. يعني الواحد لازم يكون مراعي لظروف الناس اللي حواليه. انا قال بدي اتشاطر واكون محترم، كنت سايق السيارة والدنيا شتا، طبعاً شوارعنا فيها كثير حفر، والمي بتبرك فيها. شفت مجموعة اطفال راجعين من المدرسة، وماشيين تحت المطر، خففت السرعة علشان الواحد ما يطرطشهم، مش مكفي متبهدلين من المطر. ولما خففت السرعة، الا في سيارة وراي، ومفكر حاله شاطر، كبس هالزامور وكأنه بيقول لي “يا تيس ليش ماشي بطيء”. وما لاقيته الا بيطلع عني، وبيطرطش الاطفال. الشطارة يا جماعة مش انه الواحد يفكر حاله افهم من الناس، الشطارة انه يقدّر الموقف، ويتصرف كيف لازم يتصرف، مش كيف لازم يتشاطر.

ومضات

ومضات السبت 26/12/2015

ديسمبر 26th, 2015
No comments    

الدعوة عامة

في الفعاليات العامة التي يحضرها عدد كبير من المواطنين وتجري في قاعات مغلقة كتلك التي تعقد في قصر الثقافة في رام الله مثلاً، يلاحظ غياب سيارات الاسعاف والدفاع المدني، وفي كثير من الاحيان غياب الشرطة لتنظيم المرور. من المفترض ان يقوم منظمو اي فعالية بالتنسيق مع هذه الجهات لضمان تواجدها، والقيام بعملية تقييم  دقيقية وتفصيلية لمخاطر الصحة والسلامة  في الموقع، وان تتوفر حقائب الاسعاف الاولي مع ضرورة التأكد من صلاحية المواد الاسعافية، ووضعها في موقع يمكن الوصول اليه بسهولة. وعلى منظمي الفعالية ان يتحدثوا الى الجمهور عن وسائل الصحة والسلامة والاشارة الى مخارج الطواريء ونقاط التجمع، وضرورة الحفاظ على الهدوء في حال حدوث طاريء. خلاصة الكلام عيلنا ان نكون مستعدين.

انقلاب

بينما وقفت انتظر خروج ابنتي من استراحة اريحا، وقف حولي حشد من سائقي العمومي يتبادلون اطراف الحديث. وما ان اطل اول مسافر برأسه حتى بدأ السائقون بالمناداة “رام الله رام الله، الخليل، نابلس نابلس” وقد بدى لي انهم يعرفون وجهة المسافر من مظهره. وصلت ابنتي، وعلى الرغم من انهم رأوني منتظرا وقد وصلت بسيارتي الا ان محاولاتهم استمرت موجهين الكلام لي “رام الله رام الله، بيت لحم”. شكرتهم فسألني احدهم “ايريز؟” اجبته “شكرا معي سيارة.” رد “حتى ولو بوصلك اذا بدك”!

ع المفرق

منذ حوالي اسبوعين، اتقابل كل مساء مع شاب من ذوي الاعاقة عند احدى الاشارات الضوئية في رام الله، وعندما تتوقف المركبات بايعاز من الاشارة الحمراء (بعضها لا يتوقف طبعاً)، يتحرك الشاب مجاهداً ويتجه بحركة صعبة نحو المركبات ليمد يده متسولاً. لم اسأله عن حالته ودواعي تسوله، لكنني اسأل الجهات المختصة من وزارة الشؤون الاجتماعية والاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين، اين انتم؟ واين هي حقوق هذا الشاب والآلاف من ذوي الاعاقة التي تنص عليها المادة 2 من قانون حقوق المعاقين “حق الحياة بحرية والعيش الكريم والخدمات المختلفة”.

“الضحك من غير سبب”

في اليابان هناك مدرسة للضحك، فقد اثبت اليابانيون ان من شأن الضحك ان يريح الاعصاب، وقد اثبتت الدراسات العلمية ان عضلات الوجه تكون اكثر راحة عند الضحك منها عند الكشرة. وانا بطبيعتي احب ان ارى الناس يضحكون، فكما سأل احدهم “كيف تعرف الاجنبي في بلدنا؟” الاجابة “لانه يضحك او يبتسم”. اذاً الضحك مفيد وله اسبابه. اما “الضحك من غير سبب فهو من قلة الادب”. دخلت صباحاً الى مبنى بريد رام الله وتوجهت كالعادة نحو صندوق البريد خاصتي، لكنني نفاجأت بوجود بعض الكراسي تعيق طريقي وانتبهت ان المكان تجري فيه اعمال الترميم. توقفت وعدت ادراجي واذا بمجموعة من الموظفين ينظرون اليّ ويطلقون قهقهات واستمروا بالضحك، فما كان مني الا ان سألتهم “ما المضحك في الموضوع؟”  نظرت الى نفسي، لعلّ هناك ما يضحك، نظرت الى ملابسي، وحذائي، وحاولت ان ارى انعكاس وجهي في الزجاج، ربما يكون قد علق في شعري شيء، او ربما هناك ما يشوه وجهي. لم اجد فيّ شيئاً مضحكاً، فقد كنت مواطناً دخل الى مكان اعتاد ان يدخله وتفاجأ باعمال الترميم التي لم يكن هناك اي اشارة تحذيرية بخصوصها. ضبطت اعصابي اولاً لانني احترم الاماكن العامة، وثانياً لانه من “قلة الادب” ان ارفع صوتي خلاصة القول اننا لسنا مضحكة لاحد، ومن يريد ان يضحك على الناس، عليه ان يشاهد مسرحية كوميدية!

 

 

لو كنت مسؤولاً

لتخفيت ودخلت الى المستشفيات والعيادات، لانني لو دخلت كمسؤول سيكون كل شيء على ما يرام، قد يشتكي لي البعض، لكنني لن ارى ما يراه الناس. حتى لو لم اعلن عن الزيارة، فان احد من مكتبي سيتصل بالمسؤولين في مكان وجهتني ليبلغهم بانني قادم. لو كنت مسؤولاً لعملت على ان يكون هناك تأمين صحي الزامي، ووان يوجد عدد كاف من الطواقم الطبية في الطواريء، وان لا يدفع المريض قبل ان يتلقى الخدمة، وان لا تتعطل  اجهزة التصوير الطبقي دون ان يتم اصلاحها، وان تتوفر اجهزة تصوير طبقي في كل المستشفيات والعيادات.

الشاطر انا

سمعت، خير اللهم اجعله خير، انه البلدية بتخطط تسيير باصات عمومية لتنقل المواطنين في اربع خطوط رئيسية وخط دائري. يعني بصير عنّا مواصلاات عامة والواحد ممكن ما ياخذ سيارته وين ما يروح. انا لاني شاطر راح استغل هالفرصة واكون اول واحد ببيع سيارته اذا هالاشي تحقق.

ومضات

ومضات السبت 19/12/2015

ديسمبر 19th, 2015
No comments    

بدنا طحين

في ايام الحكم المصري على قطاع غزة، ذهب احد الوجهاء الى الحاكم العسكري المصري وطلب منه ادخال الطحين الى غزة والا مات الشعب جوعاً. هز الحاكم العسكري رأسه. وبعد اسبوعين عاد الوجيه الى الحاكم وطلب منه ذات الطلب، وهز الحاكم رأسه. بعد اسبوع اتصل الحاكم بالوجيه ودعاه الى مكتبه. في اللقاء قال الحاكم “اتبسط يا عم، جبنالكم دقيق”. رد الوجيه بغضب “يا سيدي احنا طلبنا طحين مش دقيق”. هذه الحادثة الطريفة تذكرني بحالنا، فبالنسبة لنا “طحين” او “دقيق” مش مهم المهم حكومة تعجن وتخبز وتسد جوع الشعب، ومش حكومة “تلتّ وتعجن”!

“الحق الحق اقول لكم”

تذمر الاف المواطنين مساء الاحد الماضي لانقطاع خدمة الانترنيت لاسباب خارجة عن ارادة شركة الاتصالات. انقطاع دام حوالي ساعتين، عملت طواقم الشركة وشركة الكهرباء خلالها على اصلاح الاعطال وتم اعادة الخدمة. وقد ترافق ذلك بارسال الشركة المزودة للانترنيت رسائل اعتذار للمشتركين. قليلون جداً من شكروا الطواقم في الشركتين على سرعة تحركهم واصلاح العطل في وقت قياسي. قبل حوالي شهرين، انتقل الموظفون من مقر المؤسسة التي اعمل فيها في لندن الى مقر جديد، ليتفاجأوا بوجود خلل في خط الانترنيت، مما اضطرهم للعمل من اماكن مختلفة لمدة اسبوعين. كلمة حق لا بد منها.

“مش باقي الا الباص”

اعلان بلدية رام الله استدراج عروض لانشاء مظلات انتظار لحماية المواطنين منتظري المواصلات العامة، ذكرني هذا الاعلان بمشهد من فيلم “يد الهية” للمخرج الفلسطيني ايليا سليمان، حيث اعتاد شاب ان يقف يومياً عند مظلة انتظار الباص، لكن الباص لم يأت ولا مرة. وكان هذا الشاب يسأل رجلاً يظهر على شرفة احد المنازل “هل جاء الباص” وكان الرجل يرد ان الباص لن يأتي لان هذا الخط قد الغي. تكرر المشهد كثيراً الى ان جن حنون الرجلين. ما اخشاه ان يصاب سكان رام الله بالجنون وهم بانتظار الباص تحت المظلات التي تعتزم البلدية انشاءها، لان الباص لن يأتي، وكنّا نتمنى تسيير خطوط من الباصات. فيافطة “شركة باصات رام الله” ما زالت مرفوعة عند “كراجه”. واتمنى عللى البلدية ان تأخذ بعين الاعتبار عدم انشاء هذه المظلاب في موقع قريب من حافة الشارع، ولا وسط الرصيف، وان يتم تثبيت حواجز حديدية أمامها تمنع خروج الاطفال المفاجىء من داخلها.

 

الصندوق

كتب احد القراء “ما يقوم به صندوق إقراض الطلبة من جهود لاسترداد القروض من الطلبة السابقين خاصة الموظفين منهم جهد يشكر عليه، خاصة أنه يصب في إفادة الطلبة الحاليين والمقبلين أسوة بمن سبقوهم. لكن ملاحظتي على موضوع التواصل مع الصندوق الموجود مقره في مدينة رام الله، شارع الإرسال، عمارة الإرسال، فالصندوق على موقعه الالكتروني وضع عناوين للاتصال منها رقم الهاتف، والبريد الالكتروني والأخير يختلف عما نشره في وسائل الإعلام. أنا شخصيا حاولت الاتصال على مدار يومين للاستفسار عن قرضي، واتبعت إجراءات المجيب الألي لكن ما من مجيب، فبعثت رسالة بالبريد الالكتروني الموجود على صفحة الصندوق على الانترنت وانتظرت يوما فلم أتلق ردا، فبعثت رسالة مرة ثانية على البريد الالكتروني المنشور على وسائل الإعلام فلم أتلق ردا. اضطررت للتوجه إلى مقر الصندوق، وهناك كان الاستقبال بكل احترام وتم إعطائي كافة المعلومات والإجابة عن كافة التساؤلات بمجرد إدخال رقم هويتي للكمبيوتر، وعندما أخبرتهم أنني حاولت الاتصال بهم أكثر من مرة على الهاتف وأرسلت رسائل على البريد الالكتروني قالوا إن عدم الإجابة والرد كان بسبب ضغط العمل. ألا يفترض أن يتم إيجاد آلية معينة من أجل الرد على الاتصالات والرسائل البريدية، خاصة أن هذا الموضوع يهم شريحة واسعة من المواطنين، وطبيعي أن يكون هناك ضغط وهذا الضغط سيكون لفترة مؤقتة، فيكمن الاستعانة بموظفين على عقود من الشباب العاطلين عن العمل أو حتى متطوعين لتجاوز هذه المرحلة، خاصة أن ذلك يوفر على الكثير عناء وكلفة السفر من أجل الاستفسار عن قيمة القرض، فهل من المعقول أن يسافر مواطن في ظل هذه الظروف من محافظة كالخليل أو جنين أو قلقيلية أو طولكرم إلى رام الله من أجل ذلك، وحتى إن كان للصندوق فروع في المحافظات فاليوم أصبح التنقل بين معظم القرى ومركز المحافظة صعبا في ظل التشديدات والإغلاقات من قبل قوات الاحتلال”.

 

لو كنت مسؤولاً

لما وضعت بطيخة فوق رأسي، حتى اتجنب ان احسس عليها كلما كتب احدهم منتقداً مسؤولاً ما، وحتى لا تنطبق علي معظم الانتقادات الموجهة للمسؤولين. بمعنى اخر، لو كنت مسؤولاً لقمت بعملي على اكمل وجه، وبالتالي لن تكون هناك بطيخة فوق رأسي!

الشاطر انا

صار لي كم شهر بفكر مرة عاشرة شو ممكن اعمل بزنس، لانه هالايام الوضع مناسب للبزنس. المهم علشان الواحد يكون ناجح لازم يلف ويدور ويشوف شو السوق محتاج. شو بدكم بالطويلة، انا بسافر كثير وبشتري اغراض يعني لو كل مرة بجيب قطعة زيادة، طبعا ما تنسوا الهلاهيل، يعني الملابس اللي ما بتسوى، وبفتح محل ع اساس انه ما فيه قطعة مثل الثانية يعني مميز وبشمط السعر في العلالي، وهيك بيكون رزق الشاطر على المهابيل!

ومضات