ومضات السبت 5/11/2016

نوفمبر 5th, 2016
No comments    

نيكوتين

تفاجأت  ان زميلا، لم اره منذ مدة، قد اقلع عن التدخين بعد ان كان مدخناً شرهاً. فسألته كيف استطاع ذلك؟ روى انه وعندما كان في جنوب افريقيا لادارة جلسة حوار بين “فتح” و”حماس” تغيب ممثل احد الفصيلين، وعندما استفسر عن مكان وجوده، قالوا له انه خرج للتسوق وقد تأخر. فغضب زميلي وشعر بضيق في صدره وحنقة غريبة في بلعومه، وقد زاد اختناقه بعد ان رأى اعضاء الوفدين يتسامرون ويضحكون ويحتسون القهوة في رهة الفندق وكأن لا خلاف بينهم. عندها كادت ان تصيبه جلطة، اخذ سيجارة فلم يستطع تدخينها، فأقلع.

 

                                         يطول عمركم 

استمتعت جداً بعرض فرقة الفنون الشعبية السبت الماضي، فقد اعادت لي ذكريات جميلة، وشعرت انه لا زال بامكاننا ان نتحلى بروح الشباب، وخاصة عندما عرض المؤسسون لوحاتهم. تساءلت “ما الذي يشدنا الى فرقة الفنون الشعبية؟” والجواب “هو الحنين الى تلك الايام، والاطمئنان على حال فرقة استطاعت ان تصنع ارثاً تراثياً جميلاً وراسخاً، والاهم من ذلك الاطمئنان على صحة الشباب والصبايا وانهم لا زالوا قادرين على العطاء”. فرقة الفنون وخلال السنوات الاخيرة ادخلت رقصات تعبيرية على لوحاتها، وهو امر لا ضير فيه، ولكنني في العرض الذي شاهدته، شعرت بأنها خارج السياق، ربما لانني “دقة قديمة” او ربما لانني اردت فقط ان اعيش الماضي.

 

“صمت الخراف”

في مدينة كولومبيا في ولاية ميسوري الامريكية، كنت اصل لاصطحاب ابنتي من المدرسة قبل حوالي عشر دقائق من انتهاء الدوام. وقد اعتدت ان ادخل المبنى من الباب الخلفي، فقد كان الاقرب الى ناحية البيت. وما ان افتح الباب، تراني اسير على اطراف اصابعي خوفاً من اصدار اي صوت، ليس لانني ادخل متسللاً، بل لعدم ازعاج الطلبة. فقد اعتادت المعلمات، وقبل انتهاء الدوام بنصف ساعة، اجلاس الطلبة في دائرة داخل غرفة الصف لقراءة صامتة، او لقراءة قصة عليهم. وكن ان قرأن هن، لم ترفعن اصوتن، بل ابقينه منخفضاً حتى يضطر الطلبة ان يصمتوا لكي يتمكنوا من الاستماع.

 

 

علّم بالمتبلم
اشار صديقي الامريكي الى سيارة تعليم السياقة، وسألني "ما هذه؟" اجبت "سيارة تدريب سياقة"، واستدركت "صحيح انت لا تعرفها، فعندكم في امريكا لا توجد مدارس سياقة بل تتعلمونها لوحدكم". رد مبتسماً "اعرف انها لتعليم السياقة، ولكنني اتعجب من كثرتها، في كل زاوية ارى منها انواعاً، سيارت صغيرة، شاحنات متوسطة واخرى كبيرة". هززت رأسي موافقا وقلت في عقلي "المشكلة انها لا تجدي نفعاً، فبمجرد ان يحصل المتدرب على رخصة السياقة لا يلتزم باي من القوانين التي تعلمها".

لو كنت مسؤولاً

في وزارة التموين او الصحة او في جمعية حماية المستهلك لما اكتفيت بالاعلان عن ضبط مواد غذائية فاسدة، بل لقمت بنشر اسماء التجار الذين يروجون لها، ولما اكتفيت بنشر اسماء وانواع المواد بل لنشرت صوراً توضيحية لشكلها ولونها وحتى لكيفية كشف المواطن انها غير صالحة للاستخدام. فهذه المرة استطاعت الاجهزة الامنية ضبط هذه المواد الفاسدة، ولا شك انها ليست المرة الاولى التي يقوم فيها الفاسدون بنشر فسادهم في الاسواق، وبالتالي من المحتمل ان تكون قد وصلت هذه المواد الى اماكن لم تصل يد الامن اليها بعد وخاصة في المناطق البعيدة عن عين المسؤولين.

 

الشاطر انا

كل مرة بروح اشتري فيها اواعي او كندرة بعيد من قدركم، بلاحظ انه صاحب المحل بيطلع فيّ من تحت لفوق او من فوق لتحت حسب مستوى نظره، وبقيّم الوضع. بشوف اني لابس ماركة اجنبية فأي قطعة بدو يبيعني اياها بشمطني سعر عالي. طبعا، لانه لا يلدغ الشاطر من الجحر مرتين، قررت اشتري كم لبسة من البسطات، ولما بدي اروح اشتري اي شي بلبسهم، ولما بدخل ع المحل بيكون التقييم “قليل الدخل” وبحنوا عليّ. بس المشكلة في بعض محلات ما بيستنظفوا يطلعوا فيّ.

ومضات

ومضات السبت 29/10/2016

أكتوبر 29th, 2016
No comments    

 

اشدّ الندم

صديقي اجتازامتحان الترجمة القانونية، وقد سعد بذلك، وكان عليه ان ينهي اجراءات اعتماده كمترجم قانوني. وهنا بدأت الحكاية! فمن مكان الى آخر تنقل، ومن دائرة الى اخرى ومن موظف الى آخر، وعندما وصل الى احدى الدوائر كانت الساعة الثانية الا ربعاً من يوم الخميس، وكان الباب قد اغلق على اعتبار انه يوم الخميس! الى هنا انتهى اليوم الاول من “الكعب الداير” وعليه ان يعود مرة اخرى في اول يوم دوام بعد عطلة نهاية الاسبوع لانهاء الاجراءات التي لا تكون في الغالب واضحة منذ البداية، فهذه الاجراءات لا يتم نشرها للمواطن بل توزع في مذكرة داخلية للموظفين فقط. وفي كثير من الاحيان نندم اشد الندم لاننا قمنا بخطوة لتطوير ذاتنا ومهاراتنا لما يترتب على ذلك من اجراءات قد تنتهي فينا بالجنون!

 

مش متحملة  

كتب احد الموظفين العمومين لي عن طريق صديق حول قرار منع ازدواجية الوظيفة  ”أنا مش ضد القرار من حيث المبدأ، ولكن سؤالي عن مصير الموظف الذي يعمل عملين ويا دوب ملحق، خاصة إذا كان ميخذ قرض أو عليه شكيات علشان بيت، وأقلم حاله على هاي العيشة، شو يعمل؟ كمان، تناقلت عدة مواقع إخبارية في الآونة الأخيرة خبرا مفاده أن الحكومة تدرس اقتطاع نسبة من رواتب الموظفين العموميين المدنيين والعسكريين لصالح العاطلين عن العمل، ومع قرار وقف ازدواجية العمل رح يكون وضع الموظف لوز على الآخر ! إشي ثاني، نقرأ بين الفينة والأخرى عن أن الدعم المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية تقلص ويتقلص، يعني الرواتب في دائرة الخطر، فهل تضمن الحكومة للموظفين العموميين أن رواتبهم لن تقطع أو تتوقف لأي سبب من الأسباب، ولنتخيل معا أن معلما مثلا يعمل بعد الظهر في سوبرماركت، شركة…الخ، وقد ترك عمله الثاني استجابة لقرار الحكومة وفجأة انقطعت رواتب الموظفين بسبب تقلص الدعم، أو وقف إسرائيل لعائدات الضرائب…الخ، فماذا سيكون مصيره؟ الوضع عندنا مرشح لأي شيء، ممكن تنقلب الدنيا بين يوم وليلة، وسبق مرينا بتجارب الإضرابات ووقف عائدات الضرائب وقطع الرواتب، ووقتها كان الواحد مستعد يشتغل أي شغلة بس علشان ما يمد إيده ويشحد، بس علشان يوفر رغيف خبز لأولاده أحسن ما يجوعو. إشي ثاني، أنا متأكد انه ما في واحد بحب يشتغل شغلتين، بالعكس الواحد بيكون أحب ما عليه يخلص شغله ويروح عند زوجته وأولاده، يقعد معهم ويسهر معهم ويسمع أحوالهم، مش يكون زي الغريب بينهم. إشي أخير، بتمنى على الحكومة تحسين أوضاع الموظفين قبل اتخاذ أي إجراء أو إصدار أي قرار يمس رواتبهم، وبتمنى كمان أنه قرار منع ازدواجية العمل إذا طبق أنه يطبق على الجميع من كبار الموظفين والمسؤولين إلى صغارهم. مش بس يشمل الفقرا اللي ما الهم لا ظهر ولا واسطة، ويا ريت شغلة الاقتطاع من الرواتب يسيبوهم منها لأنه رواتبنا مش متحملة أصلا، والله ما هي متحملة.”

 

اكيد حلم

حلمت انني ذهبت الى ورشة بناء، فوجدت جميع العمال يرتدون الخوذ الصفراء على رؤوسهم، ويلبسون الاحذية التي لا تخترقها المسامير. وخلال تجوالي في المنطقة الصناعية وجدت ان كل المصانع تتخذ تدابير السلامة، وخاصة تلك التي تتعامل مع الكيماويات والمواد الحارقة. فكل عامل يلبس بدلة خاصة، وكمامة. اما عمال البلدية، فارتدوا اللباس الفوسفوري الخاص. كما حلمت ان جميع عمال المياومة قد حصلوا على تأمين ضد الاصابات. استيقظت من حلمي وخرجت الى الشارع، معتقداً ان حلمي كان حقيقة. واول ما رأيت سيارة نقل اسطوانات الغاز وقد توقفت امام احد المطاعم، ونزل منها شاب يضع في فمه سيجارة واخذ ينزل اسطوانات الغاز، ويستبدل الفارغ بالملآن والسيجارة بين شفتيه يمجها وتتحرك مع كل مجة، وفي كل لحظة كنت انتظر ان تسقط منها شرارة تفجر المكان على رؤوس من فيه ومن حوله. وعندما اعترض صاحب المطعم، نظر اليه الشاب نظرة تحدٍ، ومج سيجارته مرة اخرى!

 

 

احسبها صح

جرّ عامل النظافة في احد المستشفيات سلة النفايات وقد كتب عليها “نفايات طبية”، والقى بمحتوياتها في حاوية الزبالة الموضوعة عند حافة الطريق الرئيسي. قد تحتوى النفايات الطبية على حقن وضعت في اجسام مرضى يعانون من امراض معدية، او دماء ملوثة. وحتى قفازات الاطباء او الممرضين قد تحتوي على جراثيم تنتشر من خلال حاوية الزبالة. الاصل ان يكون لهذه النفايات حاوياتها الخاصة البعيدة عن المواطنين. فهل من رقيب؟

لو كنت مسؤولاً

لاصدرت قراراً يلزم اصحاب المركبات العمومية من باصات وسيارات باستبدال المسجلات باجهزة راديو فقط، حتى لا يضطر المسافر الى سماع ما لا يرغب في سماعه وحسب ذوق السائق.

 

الشاطر انا

سرّ بيني وبينكم (بصوت واطي). اجى موسم الزيت والزيتون. لانه السنة السعر غالي قلت يا ولد تشاطر. صرت كل ما حد قال لي عنده زيت وزيتون اقول له جيبلي شوي اذوق. طبعا الشوي هاي بتكون قنينة، وبحلف عليه انه بدي ادفع حق القنينية، وطبعا لانه متأمل اني اشتري منه بيحلف مليون ايمان انه ما ياخذ حقها. وقنينية ع قنينة بصيروا تنكة!

ومضات

ومضات السبت 22/10/2016

أكتوبر 22nd, 2016
No comments    

 

 

“شيك أوي”

في اليوم الاول من العام الدراسي لحظتُها، وكيف لا وهي ترتدي لباساً انيقاً وتضع المكياج الملفت للنظر، وتتصرف بكبرياء واستعراض. فكرت في نفسي كيف امكنها ان تتأنق في هذه الساعة من الصباح وخاصة ان ربط حذائها بهذا الشكل المعقد قد يحتاج الى ساعة من الزمن. مرت الايام، ولحظتُها مرة اخرى عند باب المدرسة، متأنقة “وآخر شياكة” لكن هذا لم يلفت نظري، بل ما شد انتباهي قيامها بتنظيف سيارتها السوداء الفارهة من الاوساخ والقائها في الشارع بينما كانت تنتظر نزول اطفالها الى المدرسة!

 

شكك في محله!

في احد المراكز المتخصصة بالتصوير الطبقي، جلس طفل مع والده ووالدته ويبدو عليه الاعياء. دخل الى غرفة الفحص وخرج، وبينما ينتظر النتيجة وصل اتصال الى والده. وعلى ما يبدو كان المتصل يطمئن على حال الطفل. اجاب الوالد “شاكين في زايدة”. بحلقتُ عيني وقلت دون تردد “شاكين في زايدة! وجايبين الولد معكم لعمل الفحص، هذا لازم يكون في المستشفى ويعملوا الفحص هناك ع المحل”. هز الرجل رأسة وشكرني “بارك الله فيك يا دكتور”. لم افهم ان كان يهزأ برأيي ام اعتقد انني طبيب فعلاً، ولا اعرف ان كان سوء تصرف وعدم دراية من الاهل ان يحضروا طفلاً قد يكون مصاباً بالالتهاب الزائدة الدودية معهم ويتنقلوا من مكان لاخر، ام ان المستشفى قد طلب منهم اجراء الفحص خارجه. في نهاية المطاف شكك في محله ايها الاب، انا مش دكتور!

 

 

اللي بيلعب بالنار

وقفت اتحاور مع احد الوزراء، وكان يدخن سيجارة. استمر الحديث حتى انتهت السجارة، ولاحظت انه يتململ، فظننت ان كلامي قد اتعبه مع اننا كنا نتحدث عن امور طريفة. وصلت شعلة السيجارة الى اصبعه ولم يعد بامكانه تحملها، فقال “بدي ارمي السيجارة بس خايف منك لتروح تقول الوزير رمى السيجارة ع الارض” فاجبته “لو فعلت لكنت قد لعبت بالنار”!

 

 

يوسف افندي

ذكّرني احد القراء انني وبتاريخ 15/2/2014 كنت قد كتبت ومضة بعنوان “ابو شفرة” اتحدث فيها عن ذلك التائه في شوارع رام الله ويحمل بيده شفرة، وعن شخص آخر يلوح بيده ويضرب المارة، عرفت وبعد مماته انه “يوسف”. يذكرني القاريء انني تساءلت في حينه “من المسؤول عن مثل هؤلاء الأشخاص؟ هل مكانهم الطبيعي في الشارع؟ اذا تعرض أحد المارة للأذى من هؤلاء الأشخاص، من المسؤول عن ذلك؟ هل عائلاتهم وقتها ستتنصل من المسؤولية وتقول “ليس على المجنون حرج”، أم محافظة رام الله والبيرة، أم الشرطة، أم وزير الصحة بحكم أن المستشفيات التي يجب أن تأوي مثل هؤلاء الأشخاص من المفروض أن تتبع وزارة الصحة، أم رئيس الحكومة، ….الخ”. يتابع القاريء “الآن، رحل يوسف “ملوح اليد”، عاش في الشارع ومات في الشارع، ومثل ما قال المثل “طولن رجليه بس مات” صار حديث الشارع والفيسبوك وتويتر وانستغرام وكأن يوسف ما كان عايش بينا ويلوحلنا بإيده يوميا وبس كان يمر عنا وهو هادي  نصيح ونقله “شد” علشان يبلش يلولح بإيده. ومضتك اللي كتبتها عنه في 15/2/2014 حد جاوبك عليها وقال لك مين المسؤول عن هؤلاء وعن أفعالهم؟ واحنا اليوم في 2016 والحال مثل ما هو. يعني ما اسمعنا تعليق من زارة التنمية الاجتماعية؟ ولا اسمعنا رد من وزارة الصحة؟ ولا اسمعنا رد من المحافظة؟ الرد الوحيد اللي قرأته في صحيفة الحدث عن قصة يوسف كان من الشرطة وقالت فيه إنها كانت تحوله لوزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية وبعد يومين تلاقيه رجع للشارع! خلينا من يوسف، يوسف راح وخلص منا، بس امثال يوسف اللي بالشوارع، الست اللي معها ولاد وبتشحد وبيكونوا مسطلين، الأطفال اللي على المفارق والإشارات من مسؤولية مين؟ الاطفال اللي بكونوا في الحسبة ومحيطها يشتغلوا وهم لازم يكونوا على مقاعد الدراسة، من مسؤولية مين؟ على كل، يوسف حالته مثل حالة محطة بنزين ام الشرايط بس انفجرت، مثل الأطفال اللي بموتوا بالحضانات، مثل المواطنين اللي بموتوا بحوادث السير، يعني رح نسمع شوية تعليقات ودعوات للجهات المختصة ويمكن حملة على “المشردين” في الشوارع وبعدين رح نرد نرجع ننام بانتظار وفاة يوسف جديد.”

لو كنت مسؤولاً

لتمعنت جيداً في ومضة “يوسف افندي” ولما فعلت كما تفعل النعامة بأن ادفن رأسي في الرمال ولما كانت افعالي مجرد رد فعل على حدث معين.

 

الشاطر انا

مرة كنت في مطعم في بلد اجنبي، شفت وحدة ما شاء الله عليها لبس حلو ونظيف وآخر نظافة وشياكة، انا بصراحة فكرتها صاحبة المطعم ولاني شاطر قلت افتح حوار معها بلكي تحن عليّ وما تشفني في السعر. المهم طلعت لا بتحكي انجليزي ولا عربي طبعا ولا روسي، يعني ولا لغة من اللي بعرفهم، مختصر مفيد الشطارة ما نفعت. اختفت عن الانظار الصبية. قلت في عقلي شكلها طلعت. المهم رحت ع الحمام الا هو مسكر لانه بنظفوا فيه. استنيت شوي الا الصبية طالعة منه وحاملة معها سطل وقشاطة، طلعت هي عاملة النظافة في المطعم! والله اشي بشهي وبيفتح النفس. المهم في الموضوع انه من يومها وعقلي بشتغل، وبتساءل ليش في بلادنا عامل النظافة في المؤسسات ما بيهتم بنظافته يعني ملابسه لا توحي بانه نظيف، ومن هون بلشت افكر في بزنس جديد اني افتح مؤسسة بتدرب ع النظافة وحسن المظهر ومش غلط اذا في حد اشطر مني ويسرق الفكرة.

ومضات

ومضات السبت 15/10/2016

أكتوبر 15th, 2016
No comments    

ابو بريص

وضعت معلمة الرياضيات سؤالا لطلبة الصف الخامس يقول “عدد يقع بين  2149900 و 2150000 ويزيد رقم عشراته عن رقم آحاده 7، ومجموع رقمي الاحاد والعشرات يساوي 9، فما هو؟” وبما انني قد درست الرياضيات اخر مرة قبل اكثر من ثلاثين عاماً ولم استخدمها مطلقا في حياتي عجزت عن الحل او ربما لم ارد ان افكر في هذه “الفزورة” لانني لا اريد ان اشغل بالي، واستعنت ليس بصديق واحد بل باصدقاء كثر من خلال وضع هذا السؤال على صفحة فيسبوك. الاجابات اختلفت والتفسيرات لها ايضاً اختلفت فهناك من قال 2149972 واخر2149981 ودار نقاش بين هؤلاء الجهابذة والمستخدمين للرياضيات في اعمالهم. وارسل لي اخي المهندس رسالة فيها الحل التالي “س=رقم الاحاد، ص=رقم العشرات، س+7=ص، س+ص=9، اذاً 2س=2، س=1، ص=8. الرقم 81 اي ان الاجابة 2149981″. سؤالي للمعلمة الفاضلة التي ربما ارادت تحفيز عقل الطلبة والاهل معاً “بماذا كنت تفكرين عند وضع هذا السؤال وماذا كنت تتوقعين من طالب او طالبة في الصف الخامس؟ وهل قمتي بحل مثل هذا السؤال للطلبة، وهل تعتقدين ان كل الطلبة على نفس المستوى من الذكاء (الخارق)؟ ام انك تسيرين على هدى من سأل حول اسم ابو بريص قبل ميلاد بريص؟”

 

تنسيق

لم تكن كلمة “تنسيق” متداولة قبل اتفاق اوسلو، وقد اصبحت جزءاً اساسياً من حياتنا، فكثيرا ما نحتاج الى شتى انواع التنسيق لتسيير اعمالنا وتسهيل حياتنا. وبما ان الحديث بالحديث يذكر، لماذا لا تسير المدارس على خطى “التنسيق”، والهدف من ذلك التخفيف من الاعباء الدراسية على الطلبة والتنسيق للواجبات البيتية. والقصد هنا ان يكون هناك لوح في الصف، بحيث يقوم مدرس او مدرسة اللغة العربية على سبيل المثال بكتابة الواجبات البيتية المطلوبة لليوم الثالي بحيث يستطيع معلم او معلمة الرياضيات معرفة ما اعطي للطلبة من واجبات وبالتالي اعطاء ما يناسب مع قدرتهم على الانجاز في المنزل بحيث لا تتراكم الواجبات مما يزيد من الاعباء والضغوطات المصاحبة لها. العملية بسيطة ولا تحتاج الا الى لوح وقلم وتنسيق.

 

 

الصورة الاخيرة

عندما ودعت والدتي في عمان عائداً الى رام الله، وقبل ايام من اجرائها عملية جراحية، ابتسمت وقالت لي “اراك على خير سلم على الجميع وبوس لي البنات”. تماسكت حتى لا تدمع عيناي كما هو حالي الان وانا اكتب هذه الكلمات. كانت قوية كما عرفتها دائماً، وقد نقلتها من رام الله الى عمان بكرامة ولم استجدِ احداً ولم اناشد رئيساً ولا رئيساً للوزراء ولا وزيرا للصحة. في طريق عودتي اتصلت بي صديقة للعائلة للاطمئنان على صحة الوالدة فقلت لها “شعوري انها لن تعود”. مضت ايام وقبل ان اعود الى عمان مرة اخرى، توفيت. صدمتي كانت كبيرة لان الامل بشفائها كان لا يزال في داخلي. بعد هذه السنوات اقول “الحمد لله الذي اخذ امانته دون ان تنهان كرامة الوالدة ودون ان نستجدي احداً لتأمين علاجها كما هو الحال لدى الكثير من المرضى. والحمد لله ان صورتها ما زالت حاضرة بابتسامتها، وانني لا زلت اظنها على سفر”.

 

 

العلّاقة

قبل نحو سنوات طويلة اشترينا علاقة ملابس، والهدف منها كان، كما هو الحال في جميع البيوت، ان نعلق بعض المعاطف والقبعات للاستخدام اليومي. بعد سنوات انكسرت العلاقة من كثرة ما راكمنا عليها من ملابس، لاننا وبكل بساطة تكاسلنا في توضيبها، واصبحنا نلقي بكل ما لدينا من ملابس على العلاقة. بعد ان انكسرت قررنا ان لانشتري واحدة بديلة، لاننا لا نريد ان نكرر نفس الغلطة. طوال سنين الاحتلال الاسرائيلي اعتدنا، قيادة وشعباً، ان نعلق كل اخطائنا واخفاقاتنا عليه على امل ان ينكسر ولكنه لم ينكسر. الان لا بد لنا ان نعترف باخطائنا واخفاقاتنا لان العلّاقة صلبة وليس من السهل حتى ثنيها!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً، لقمت باعداد رسالة شهرية داخلية اطلع فيها الموظفين على اهم انجازات الوزارة في الشهر المنصرم، وعلى ما ينتظرهم من فعاليات وقضايا يجب الاهتمام بها خلال الشهر المقبل. بهذه الطريقة احافظ على التواصل مع الموظفين وابقيهم على اطلاع دائم، بحيث يشعروا انهم جزء من العمل وان لهم قيمة وتقدير، وبهذا ايضاً اكون قد اقتديت بالمؤسسات الحكومية والخاصة التي تتبع هذا النهج في مناطق مختلفة من العالم.

 

الشاطر انا

“مرحبا وصلتم الى المؤسسة الفلانية، for English press one، اذا كنت تعرف الرقم الداخلي اضغطه الآن، للادارة 2، للمالية 3، للعلاقات العامة 4، للمساعدة صفر”. طبعا ولانه التكرار بعلم الشطار، ولانه في كثير مؤسسات لو مشيت ع التعليمات اللي بحكولك اياها ما بتلاقي حد بيرد، وحتى لو ضغطت الرقم صفر برضو في كثير حالات ما حد بيرد، انا تعلمت الدرس. اول ما تبدا الصبية تكّر التعليمات بتلاقيني ضاغط صفر مباشرة لانه في النهاية الصفر جاي جاي فلشو تغلب حالك! هاي بدها علامة 10/10

ومضات

ومضات السبت 8/10/2016

أكتوبر 8th, 2016
No comments    

 

تعلموا التطريز

تأتينا اخبار كل يوم، او كل لحظة عن انشغال بعض الدول العربية في تحديد حياة الفلسطينيين الداخلية، لا اصدق الكثير منها، ولكنني لا انفي مقولة “ما في دخان بدون نار”. هذا الانشغال الواضح والتدخل السافر في الشأن الفلسطيني الداخلي، يحفزني الى سؤال قد لا اجد اجابة عليه. سؤال “هل نحن على هذا القدر من الاهمية لينشغل بنا قادة العالم العربي؟ واذا كنّا كذلك فلماذا؟” السؤال الاخر “طيب، لماذا لا ينشغل العرب في تحسين اوضاعهم الداخلية مثلاً؟” والسؤال الاخير “ليش ما تتعلموا التطريز اذا كنتوا هالقد فاضيين اشغال؟” مستنداً لمقولة “قلة الشغل بتعلّم التطريز”!

 

ليس بالخبز وحده

ادراكاً من هذه المقولة، ومن مدى معرفة الحكومة “من اين تؤكل الكتف”، فانها تدرس اعفاء الخبز والحليب من الضرائب واضافة ضرائبها على السجائر والمشروبات الغازية والهواتف المحمولة على اعتبار ان هذه الفئة من المستلزمات الثانوية. ذكاء الحكومة يكمن في اختيارها هذه السلع الثلاث لانها الاكثر استخداماً، وللكثيرين هي ليست ثانوية بل اساسية. فبامكان الحكومة مثلاً ان تزيد هذه الضرائب على الدراجات الهوائية او شاشات البلازما او الاثاث الفخم، او السيارات الفارهة وغيرها من السلع الاكثر رفاهية.

 

 

يقطع الخميرة من العجين

ذهبت الى الصيدلية اطلب دواء، فقال لي الصيدلاني “هذا الدوا بطلت الشركة تصنعه”. آمنت بالله، وبما قال فأخذت بديلاً اجنبياً. دارت الايام ودخلت الى صيدلية اخرى، واذا بشخص يطلب نفس الدواء، فاعطاه الصيدلاني مراده. تعجبت وسألت “بيقولوا هذا الدواء بطلت الشركة تصنعه، متأكد انه صلاحيته جديدة؟” رد الصيدلاني “نعم، تفضل شوف التاريخ. مين قال لك انه الشركة ما بتصنعه؟” حدثته ما حصل معي فضحك وقال “لانه ما عندو قال لك هالكلام”. انتهى هذا الحوار هنا. فطلبت من الصيدلاني هذا دواء استخدمه بشكل دائم، فكان رده “مش موجود. ما بتلاقيه في الصيدليات عنّا، هذا بس في اسرائيل”. ضحكت وقلت “ليكون الشركة بطلت تصنعه!” انتبه الصيدلاني ان الامر لم ينطلِ عليّ وقال “دبر حالك بجوز تلاقيه في صيدلية ثانية”. وعلى رأي اخي خالد “وضحكنا ضحك طفلين معاً”. بالمناسبة الدواء الذي طلبته صنع محلي!

طاق …طاق… بطاقة

فتحت محفظتي فوجدت فيها بطاقة الهوية والبطاقة الممغنطة وبطاقة التأمين الصحي وبطاقة البنك الامريكية وبطاقات البنك الفلسطينية وبطاقة الصراف الالي وبطاقة السوبرماركت وبطاقات نقاط وخصم لثلاثة مطاعم  وبطاقة رابطة الصحافيين الاجانب وبطاقة وزارة الاعلام  وبطاقة نقابة الصحافيين، وبطاقة الصحافة الدولية وبطاقة لجنة الانتخابات المركزية وبطاقة الدخول الى صاله كبار الشخصيات في المطارات وبطاقة تجميع النقاط وبطاقة المواصلات في لندن وبطاقة رخصة السياقة وبطاقة الجسور الخضراء. البطاقة الوحيدة والتي تعبر عن هويتي لم اجدها بين كل تلك البطاقات، بطاقة لاجيء!

لو كنت مسؤولاً

لحرصت انني اذا قلت ووعدت فعلت. وان يكون موقفي واضحاً، لا ان اقول “نعم” وانا اضمر “لا”. ولو كنت مسؤولاً ورأيت الخطأ امام عيني لما مررت من امامه دون تصويبه، ولو نبهني احد اليه لاستجبت وصححت الامر، ولما بررت الاخطاء وبررت التباطؤ بتصحيحها. فانا مسؤول، عيني يجب ان تكون ثاقبة وناقدة، وصدري يجب ان يكون متسعاً للملاحظات والانتقادات، ومسؤوليتي ان اعالج الامور بحكمة ورويّة، على ان لا تكون رويّتي هذه “على اقل من مهلي”.

 

الشاطر انا

في شغلة صار لها كم سنة بتلف وتدور في راسي ومش فاهمها. بتفتح حساب في البنك الفلاني علشان اربح 100 دينار مثلاً بتلاقي بنك ثاني بيزاود وبصير بدو يربحك 1000 دينار وهكذا دواليك (حلوة هاي) لحد ما تصير متحير في اي بنك بدك تفتح، ع اساس انه عندك ملايين المصاري ومش عارف وين تروح فيهم. انا مشكلتي انه مع كل شطارتي ولا عمري ربحت اشي، يعني يا دوب مرة فلقة صابونة دعاية. طبعاً هون الشفافية بتدخل في الموضوع، يعني انا بقول لحالي اني اصلا ما بدي اربح، لانه انا صحافي يعني مش لازم اخذ شي من اي حد بلاش في يوم من الايام يصير تضارب مصالح والهدية او الربح اللي اخذته يكون كفيل انه يسكتني، يعني “طعمي الثم بستحي العين”. بس شوفوا اللي اوله شرط اخره رضا، مش بكرا اذا ربحت شي تصيروا تقولوا ربحوه لانه كتب، انا يا حبيبي ما بدي شي في هالدنيا غير السمعة الطيبة. بس والله ال 50 الف دينار حلوين كمان ينضافوا للسمعة الطيبة.

ومضات

ومضات السبت 1/10/2016

أكتوبر 1st, 2016
No comments    

 

يا بتصيب يا بتخيب

في بلدنا اذا مرض الانسان، لا سمح الله، فان نظام التأمين الصحي والتحويلات الطبية، والنظام الصحي بشكل عام يضمن له الشفاء العاجل. فبدلاً من ان يصاب بالاكتئاب نتيجة مرضه، ينشغل بالاجراءات وايجاد واسطة “ثقيلة” وان لم ينفع الامر، ما عليه الا بمناشدة الجهات العليا. وفي جميع الاحوال ينشط جسم هذا المريض ولا يستسلم للمرض، لان عليه ان يركض من مكان لاخر، وان يحرق دمه واعصابه. وفي النهاية اما ان يعيش او ان يموت.

في ايادي امينة 
عندما نرسل ابناءنا وبناتنا الى المدرسة، فاننا نأتمن عليهم المدرسين والمدرسات والمدراء والمديرات. ما يحصل في بعض المدارس من عنف بين الطلبة، امر تتحمل ادارات المدارس مسؤوليته، ناهيك عن تلك المسؤولية التي تتحملها الادارات في حال حدوث عنف من قبل المدرسين والمدرسات، وتكون الطامة الكبرى ان يعنف المدراء والمديرات الطلبة. والعنف هنا لا يقتصر على الجسدي منه بل وايضاً اللفظي والحط من قدر وكرامة الطلبة واذلالهم امام الآخرين. نصيحتي للاهل ان لا يسكتوا، وان يتقدموا بشكوى لوزارة التربية والتعليم والشرطة في حال حدوث اي نوع من العنف.

ونعم التربية

تستوقفني تصرفات بعض الاهالي صباحاً وفي ساعات بعد الظهر خلال نقلهم لابنائهم وبناتهم الى المدارس. فمنهم من يقود مركبته بسرعة او يقترف المخالفات او يتصرف بشكل لا يمثل قدوة حسنة للابناء وللبنات. وهذا بالطبع ينعكس على تصرفات الاطفال وعلى سلوكياتهم حالياً وفي المستقبل.

 

فن التعامل

خلال جولة لي في المدينة، اشتكى لي اصحاب المحال التجارية وبعض المواطنين من تصرفات العاملين في شركة “ابو كلبشة” الذين ما ان يجدوا فرصة لكلبشة المركبات حتى يقتنصوها. والاهم في كل ذلك هو طريقة تعاملهم مع الجمهور، حيث يعتقدون انهم اصحاب سلطة لا محدودة مما يزيد من حالات العراك معهم. فعلى اي اساس يتم توظيفهم وما هي مؤهلاتهم وهل التحقوا بدورات التعامل مع الجمهور؟

لو كنت مسؤولاً

وذهبت الى احد المستشفيات للاطمئنان على صحة شخص مسؤول او مريض يهتم به الاعلام لما اكتفيت بزيارته فقط والتقاط الصور معه، بل لاطلت الزيارة وعرّجت على مرضى اخرين لاستمع اليهم والى معاناتهم في الحصول على التحويلة الطبية او الاجراءات القاتلة التي كان عليهم ان يمروا بها قبل تلقيهم العلاج، ولساهمت على اصلاح هذه الاجراءات.

 

الشاطر انا

ومضات اليوم رقمها 600 يعني صار لي 600 مرة كاتب في مواضيع مختلفة. والناس بتفكرني جايب الشطارة من راسي ومش عارفين انه كل اللي بكتبه هو ناتج عن شو بسمع وبشوف وانهم همي مصدري الاهم، واني بتعلم الشطارة منهم لانهم اكبر مدرسة، ومع كل هالسنين صار لازم اعترف بفضلهم واني لولا الناس كان ولا يمكن اني استمر. وبهالمناسبة بحب اقول انه الشطارة انه الواحد يعترف بفضل الاخرين عليه وما ينسب كل شي وكل انجاز لنفسه. واهم شي تعلمته انه كيف ممكن احكى عن الناس وقضاياهم وهمومهم واظل محافظ على الاستمراية مع انه كثير مرات بصيبني الاحباط من كثر ما بشوف وبسمع وبقول لحالي شو بدك بهالشغلة حط راسك ونام وفخار يطبش بعضه.

ومضات

ومضات السبت 24/9/2016

سبتمبر 24th, 2016
No comments    

بين جيلين

عندما كانت ابنتي البكر في السادسة من عمرها، اعتدت ان اصطحبها معي بين الفينة والاخرى لحضور جلسات المجلس التشريعي. ومن خلال هذه الزيارات تعرفت على بعض صانعي القوانين واصبح لديها اهتمام بمثل هذه المجالس لدرجة انضمامها خلال سنوات الدراسة الى مجلس الطلبة و Model United Nations. قبل ايام، وخلال مروري في الشارع المؤدي الى وزارة الاعلام، قرأت ابنتي الصغرى وعمرهل 10 سنوات شارة مرورية كتب عليها “المجلس التشريعي” فسألتني “شو يعني المجلس التشريعي؟”

بين شعبين 
تستفزني الشعارات البرّاقة التي يزاود بها اصحابها علينا ويقولوا ان لا فرق بين الضفة الغربية وغزة فنحن "شعب واحد"، بينما الحقيقة على ارض الواقع تقول اننا شعبين. قبلنا ام لم نقل، نعيش في بقعتين جغرافيتين منفصتلين، ولدينا حكومة هنا وحكومة هناك. لدينا حياة هنا وهياة هناك، مؤسسات هنا ومؤسسات هناك ونظام صحي هنا واخر هناك والكثير الكثير من الامور التي تضحض اسطورة الشعب الواحد.

بين وبين

بين نيويورك وفلسطين مسافة شاسعة لا اعرفها ولن ابحث عبر “جوجل” لاجدها. وبين ماهر وياسمين ونور ووردة علاقة نشأت عندما قام اخي الذي لم تلده امي ماهر ناصر باطلاق حملة لجمع تبرعات من خلال مشاركته في مارثون خاص من اجل تعليم فتيات فلسطينيات كان لياسمين ونور من الضفة الغربية ووردة من غزة نصيب منها، حيث حصلت كل منهن على منحة دراسية بعد تفوقهن في امتحان التوجيهي. كل الشكر لك يا ماهر وكل من تبرع وبالتوفيق لياسمين ونور ووردة.

 

غراب البين

لا ادري لماذا ننصب انفسنا نحن بني البشر لنطلق الاحكام على غيرنا من الحيوانات. فمن قال ومن حكم ان نعيق الغراب يعني الشؤم. فقد اطلقت العرب على الغراب هذا الوصف اعتقاداً منهم بأن الغراب يفرق القوم، فهل حقاً ما يفرقنا هو “غراب البين؟”

لو كنت مسؤولاً

لحاولت ان ادرس الفرق بين “الخمسة والطمسة” وكذلك الفرق بين “الألف والعصاي” خاصة في القضايا التي لا افهمها وليست من اختصاصي حتى لا افتي في شيء اجهله.

 

الشاطر انا

الحمد لله انه الطقس صار الطف شوي، واعلنولنا في الجريدة ع الصفحة الاولى الخبر العاجل بحلول فصل الخريف. والحمد لله انه الواحد مش مضطر ينام والشباك مفتوح، ويسمع اصوات السيارات التي بيسوقوها شوية زعران، وصوت بياع الكعك المسكين اللي بينتفخ وهو بينادي وما حدا شاري منه، او بياع البوظة اللي قرر انه يشغل موسيقى اغاني عيد الميلاد المجيد قبل العيد بأشهر، ممكن متأثر بقصة “ميري كريسمس”.  وصوت صاحبنا اللي بينادي “اللي عنده بضاعه قديمة للبيييع”. بس المصيبة صوت الكلاب الضالة، اللي بتمشي شلل شلل، يعني مجموعات مجموعات، وحتى الان مش ملاقين حل للمشكلة. حتى انا مش عارف اتشاطر، يعني نطخهم او نسممهم والله حرام يا جماعة، طيب شو نعمل؟ انا بقول لازم يكون في حدا جريء يلمّهم مثل ما بعملوا في بلاد برا، بس بدك الشاطر اللي بيقدر يقوم في هاي المهمة، وهذا الشاطر اكيد مش انا.

 

ومضات

ومضات السبت 17/9/2016

سبتمبر 17th, 2016
No comments    

 

كارثة يوم العيد!

في 99% من الحالات، يستيقظ الرجال مبكرا يوم العيد، يذهب من يذهب للصلاة، ثم يقوموا بجولة “صلة الرحم”، يملؤون كروشهم بما لذ وطاب من القهوة والكعك والمكسرات والحلويات، ويعودون الى المنزل حيث المرأة مستيقظة منذ الصباح لتعد الغداء، واي غداء، غداء العيد الذي يتطلب منها ان تقف لساعات وهي تعد الاطباق اللذيذة. ثم وفي 99% من الحلات تقف لتنظف وتجلي الاطباق. تخيلوا لو انقلبت الادوار لاحدث الرجل كارثة. وحتى لا يفهم قصدي خطاً، فانا لا ادعو الى وقف الكارثة، بل الى حدوثها، ومع مرور الوقت سيتعلم الرجل ان يقوم بواجبات المرأة، او الدور الذي فرضه عليها المجتمع، فتجلس هي مستمتعة بيومها وبالعيد.

قهوتك ايه
بعد سنوات طويلة من اعتقاده بان قهوته "سكر قليل"، اكتشف صدفة، وبعد ان ذاق غيرها، انه يفضلها "سكر وسط". كثيرة هي الامور التي نسلّم بها، نعتقد اننا على يقين بصحتها، نكتشف اننا اخطأنا، وربما نندم على خياراتنا. بعد ان انتهى "العرس الفلسطيني" كما وصف احد المسؤولين امتحانات التوجيهي، سيكون على الطلبة ان يختاروا تخصصاتهم، او ان ينصاعوا لخيارات اهلهم، وربما لا تكون هي الخيارات الصائبة، ونصيحتي انه في حال اخترتم والتحقتم بالجامعة في تخصص لم يعد يلبي "مذاقكم"، غيروه بسرعة حتى لا تندموا طوال حياتكم، وحتى يصبح مستقبلكم "مزبوط" كالقهوة.

صرفنا العيدية

سلاح بلاستيكي، مفرقعات، و”ليزر” هي ما يبتاعه الاطفال بعد حصولهم على “العيدية”. كلها العاب لا تمت للطفولة بصلة، لكن الاطفال يقلدون ما يرون في الشارع.  فالسلاح منتشر في كل مكان، والمفرقعات لم تعد تطلقها جيوش او فرق مدربة خصيصاً بل شبان يلهون بها، فما الضير ان يحتذي بهم الاطفال. اما “الليزر” فهو تقليد لبنادق الافلام، ولا يعرف الاطفال مدى الضرر الذي قد يلحق بهم في حال صوب الشعاع الى عيونهم. الطفل يبقى طفلاً، الى درجة ان البعض يطلق على الاطفال  مصطلح “الجُهّال”. لكن الجاهل الحقيقي هو من يبيع هذه الالعاب، ومن يسمح لاطفاله بابتياعها. على الجهات المسؤولة ان تمنع بيع مثل هذه الالعاب وخاصة المفرقعات و”الليزر” وان تفرض غرامة على من يروج لها.

 

لحس الكلام

تماما كما هو نوم الليل مضطرب بنباح الكلاب الضالة، فان “كلام الليل مدهون بزبدة” كما يقول المثل، في اشارة الى القول لا الفعل. وكثيرا ما نصف من يقول شيئاً ولا يفعل بانه “لحس كلامه”. نسمع عن حملات كثيرة تطلق هنا وهناك، ولكنها تنتهي بالاقوال لا الافعال. حملة “امشي ع الرصيف” وحملة “ازالة البسطات” وحملة “اخلاء الارصفة من المعيقات” وحملة “تحديد اسعار مواقف السيارات” وحملة “اشهار الاسعار” وحملة “المواقف مسبقة الدفع” وحملة “القضاء على الكلاب الضالة” وحملة “مصادرة المركبات غير القانونية” وحملة “تنظيم السير” وحملة “القضاء على البضائع الفاسدة”، وحملة “مقاطعة منتجات المستوطنات” وغيرها كلها “كلام ملحوس” او ربما “منحوس”!

لو كنت مسؤولاً

لما اتخذت القرارات مستغلاً الصلاحيات الممنوحة لي، ولما استخدمت هذه الصلاحيات لاتخاذ اجراءات عقابية بعيدة كل البعد عن التقييم الموضوعي لاداء الموظفين، ولما اخضعت هذه الصلاحيات لمزاجي، او احكامي الشخصية.

 

 

الشاطر انا

من واحنا صغار علمونا انه نكون شاطرين وانه “نطقك سعدك”! ولانه لازم نكون شاطرين بنصير نحكي شغلات مرات ما الها معنى. يعني مثلا مرة رحت ع سوبرماركت اول مرة بدخله، وانا بحاسب قال لي البياع “اهلا يا جار”. طيب من وين انا جار، وانا اصلا ساكن بعيد عنه اقل شي 10 كيلو. قبل اسبوع رحت ع سوبرماركت واشتريت مواد تنظيف. وانا طالع قال لي الزلمة “صحتين وعافية”! ومرة زرت ناس اول مرة بروح عندهم، ست البيت بلشت تضيف فينا، فقلنا “ما تغلبي حالك” ردت “سلامة خيرك، خيرك سابق”! اي هو انتي عارفة خيري من شري! اما احلى شي اللي بجيب هدية وبقول “مش قد المقام” يا سيدي تشاطر وجيبها “قد المقام”. الادهى من هيك لما شفت واحد لاول مرة في بيت اجر، وهو طالع وعلشان يكون شاطر ومؤدب سلم علي وقال “فرصة سعيدة”!

ومضات

ومضات السبت 10/9/2016

سبتمبر 10th, 2016
No comments    

ع القدس رايحين

بعد انهائي مقابلة صحافية مع مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، سألني “من اين انت؟” اجبت “من رام الله”. تعجب “ولماذا لا نراك في القدس؟” ضحكت “لانني لا استطيع دخول القدس الا بتصريح منكم، على الرغم من انني من مواليدها سنة 1969″. رفع حاجبيه وكأنه لا يعرف حقيقة السياسات الاسرائيلية. كان ذلك حواري معه في خيمة اقامتها وزارة الخارجية الاسرائيلية على مداخل مدينة اريحا الفلسطينية عندما التقى الرئيس محمود عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي في حينه ايهود اولمرت. حقي في زيارة مسقط رأسي مسلوب، وعلي ان احصل على تصريح خاص من السلطات الاسرئيلية. ونتيجة لطبيعة عملي، فأنا حاصل على تصريح، وليس لانني ابن القدس. هذا التصريح يخولني الدخول الى المدينة ولا يخول افراد عائلتي. قبل ايام حاولت الدخول اليها مع ابنتي (10 سنوات) عن طريق حاجز قلنديا العسكري، ولان ابنتي لا تملك تصريحا حسب ادعاء المجندة، وبالرغم من صغر سنها، رفضت هذه المجندة التي ربما تكبر ابنتي بسنوات عددها اقل من اصابع اليد الواحدة السماح لها بالدخول، فكان علينا ان نلتف الى حاجز اخر وضمن ترتيبات معينة تشمل طلب “تاكسي” يحمل لوحة تسجيل اسرائيلية ليقلنا. وبينما ننتظر وصول “التاكسي” مرت من امامنا حافلات تحمل المستوطنين وتنقلهم من ابواب بيوتهم الى اماكن عملهم والى اين ما شاءوا، دون ان تستوقفهم الحواجز الاسرائيلية، او ان تطلب منهم مجندة بطاقة الهوية او “كوشان” الولادة. انها قمة القهر ان تقف عاجزاً عن دخول مسقط رأسك بينما من ولد في بلاد الله الواسعة له هذا الحق!

القوة الطاردة

داخل اسوار البلدة القديمة من القدس، تجولنا. وصلنا الى باب الحرم القدسي الشريف، وخضعنا لتحقيق من الشرطة الاسرائيلية حول ديانتنا ومن ثم من موظفي الاوقاف الاسلامية، لاثبات اسلامنا. عدت ادراجي، ولم ادخل الحرم الشريف، لانني لا اريد ان اكون جزءا من “القوة الطاردة”. فالحرم القدسي الشريف مكان مقدس، ويجب ان يكون مفتوحاً للجميع، حتى يرى القاصي والداني ما هو وما فيه من تاريخ وحضارة وديانة ودلائل على وجودنا، مقابل هيكل مزعوم لا وجود له. وحتى لا يكون من في داخل الحرم مجهولين للاخرين، وحتى لا تسوّق الداعية الاسرائيلية التي تقول ان من في الحرم متطرفون اصوليون، وحتى لا نكون قوة طاردة. فليدخله الجميع بسلام آمنين اذا جاءوه بسلام امنين.

اوراق الحياة

خلال تجوالي في مدينة القدس، لاحظت عددا من المقدسيين يجلسون امام محالهم او في المقاهي، يقلبون اوراقاً بايدهم كتبت بالعبرية. لم اعر الامر اهتماماً الا بعد ان تذكرت زميلي في العمل الذي يحمل حقيبة كلها اوراق بالعبرية، وهي اوراق لتثبت حقه في الوجود وفي الهوية وفي السكن، وفي الحياة. يُبقي الاصل في مكان آمن ويطبع عدداً من النسخ، فكلما اراد اجراء معاملة عليه ان يبرز مجموعة “اوراق الحياة” لا يتحرك هو وغيره من اهلنا في القدس بدونها.

 

الجاهل

تستفزني الاعلانات سواء التجارية او التوعوية التي تظهر المرأة جاهلة، وتظهر الرجل بانه العالم العارف. في اعلان ارشادي حول استهلاك المياه يدور حوار سفيه بين “العالم العارف” و”الجاهلة” التي تسرف في استهلاك المياه، فيأتي “سوبرمان” لينقذ الوضع ويعلمها الخطأ والصواب. اذا كانت المرأة جاهلة، فالمجتمع بأسره جاهل، وان كان هناك مصدر للجهل فهو الرجل.

لو كنت مسؤولاً

لا ادري ما سيكون ترتيبي بين المسؤولين. وساكون قد اضفت مسؤولاً جديداً لقوافل المسؤولين، وسأكون قد زدت عدد المسؤولين المغرمين باجراء المقابلات الصحافية مسؤولاً اضافياً، وسأكون عبئاً اضافياً على ميزانية اي مؤسسة، وبالطبع ستكون لي سيارة، ومكتب، واثاث مكتب، وبدل سفريات، ونثريات، وغيرها من الامتيازات. لو كنت مسؤولاً وبحثت عن الشعب فلن اجده، لاننا كلنا مسؤولون، او نوهم انفسنا باننا مسؤولين.

 

 

الشاطر انا

انا يا جماعة شخص حريص على كل قرش، مش بخل وحياة الله، بس شطارة. يعني مثلا لما بروح مشوار بحاول اني اقتصد وما بفوت فرصة الاوبفاصل فيها. يعني مثلا وانا في القدس اذا طلب صاحب المحل 50 شيكل حق شغلة بظل افاصل فيه حتى ينزل سعرها عشرة شيكل ع الاقل. وطبعا عشرة على عشرة بطلّع حق سندويشة الفلافل والعصير اللي بشتريها من عند ولاد عمنا بشارع يافا بعشرين او ثلاثين شيكل بدون ما افاصل، وبقول ما ازكى هالساندويش، وبظل امدح بالسلطات والشطة!

ومضات

ومضات السبت 3/9/2016

سبتمبر 3rd, 2016
No comments    

 

 

“انتخى” و “بات”

في 24/12/2005 وقيبل الانتخابات التشريعية وفي 20/10/2012 قبيل الانتخابات المحلية كتبت هذه الومضة. وبما انها لا زالت سارية المفعول انشرها مرة اخرى. “منذ صغري وأنا استمتع بالرجوع الى جذور الكلمات. فمثلاً الكلمة العامية “نيّالك” اصلها “هنيئاً لك”. وقد حاولت مؤخراً الرجوع لاصل كلمة “انتخابات” فوجدت ان الجذر الاقرب لها يأتي من كلمتي “انتخى” و”بات”. وفعل “انتخى” يأتي من “نخو” ومعناه كما ورد في المنجد “تعظم وتكبر”، والنخوة تعني “الحماسة”. وفعل “بات” معناه “نام على الشيء” ليلة واحدة على الاقل. وينطبق هذا التفسير مع الواقع، فالانتخابات تعني ان ينتخي المرشح ويعظم ويكبر وعوده في الدعاية الانتخابية، وان ينام عليها، اي ان لا ينفذها بعد فوزه في الانتخابات.

طير وفرقع يا فوشار”

سبحان الله، حبة الذرة الجافة، ما ان تضعها في الزيت الحار كعامل مساعد، تجدها تتفرقع وتكبر. فحفنة صغيرة من حبات الذرة تملأ طنجرة بكاملها بحيث ينطبق عليها المثل القائل “نعمل من الحبة قبة”. وما الذ طعم “البوب كورن” المملح المغطى بالزبدة. القضايا التي يطرحها اعلامنا هي تماماً كحبة Pop Corn تكون صغيرة وجافة، ربما لا تتوفر فيها صفات الخبر، لكنها بقليل من العوامل المساعدة كالزيت الحار، تكبر وتصبح قضية ينشغل فيها الاعلام والناس ومواقع التواصل الاجتماعي لايام. وربما يكون لحبات Pop Corn علاقة بذلك. وسانهج نهج وسائل اعلامنا في تفسير نظرية “البوب كورن”. فكلمة Pop باليوانية تعني عامة الشعب، وان الاخبار هي لصالح عامة الشعب منهم واليهم وافلسف الامور. وعندما لا اجد معنى لكلمة Corn افسرها كما أشاء، تماما كما تقوم به وسائل الاعلام، تخلط الحابل بالنابل، وتربط قضايا باخرى وتحلل وتفسر وتعمل من “الحبة قبة” وتبدأ تصريحات المسؤولين بالفرقعة العشوائية كرد فعل على خبر “مفرقع”. وانا “قلبي فرقع مثل حبة الفوشار”.

“دوا الطبيب ما ينفعني”

سألت طبيب القلب عن احواله ومالي لا اراه كثيرا. اجاب “اقضي وقتي بصحبة بعض الاصدقاء يلعبون الورق كل مساء”. تعجبت فانا اعرف انه لا يلعب الورق، فتساءلت عن السبب. الاجابة جاءت شافية “اشاهدهم يصيحون ويضربون الطاولة بايديهم، يفرغون غضبهم ويفرجون عن انفسهم. انه افضل علاج للقلب وجلطات القلب”!

 

بعيد بعيد

قلت لابنتي “سآخذك مشوار بعيد بعيد”. تشجعت وبدأت بالسؤال “الى حديقة الاستقلال؟ الى بيت خالتي؟ الى بيرزيت وجفنا؟ الى الملاهي؟ الى السينما؟ الى قصر الثقافة؟ اكيد الى متحف محمود درويش؟ الى محل البوظة الجديد؟” اجاباتي كانت كلها “لا”. فاحتارت وزاد شوقها واصرت ان تعرف الاجابة، فقلت “الى القدس”. بانت السعادة واضحة على وجهها وقالت “عن جد بعيد بعيد”. فحدود البعيد عندها وعند اطفال فلسطين لا يتعدى محيط مدنهم، والقدس بعيدة بعيدة بعيدة.

لو كنت مسؤولاً

لما رفعت سماعة الهاتف، للوم ومعاتبة صحفي شاهدني وصورني وانا اخالف القانون، مدعياً انني لم اكن اعلم انني اخالف القانون، وكأن الصحفي هو المخطيء وليس انا. ولو كنت مسؤولاً، لحرصت ان اعرف القانون الذي اريد للناس ان يطبقوه وخاصة اذا ما كانت المخالفة واضحة. ولو كنت مسؤولاً لما قلت ان ما قمت به هو مخالفة بسيطة وان ما ارتكبته ليس جرماً. فالاصل ان لا ارتكب اية مخالفة حتى لو كانت بسيطة بنظري، لكنها كبيرة بنظر المواطن الذي تتم مخالفته لارتكابه خطأ مشابهاً او اقل منه بكثير.

 

 

الشاطر انا

من زمان وانا بفتش ع البزنس الصح علشان الواحد يعمل مصاري حلال. ومع هالانتخابات اجت والله جابها. طبعاً الشاطرين بيفكروا اني راح مثلاً اقود حملة انتخابية، او افتح مطبعة علشان الاعلانات، او اني افتح شركة تنظيف ما بعد الانتخابات. لا يا شاطرين، بما انكم فكرتوا كلكم فيها، هاي مش شطارة. الشطارة انه الواحد يستثمر في الانسان فهو اغلى ما نملك. وانا مباشرة بعد الانتخابات، راح اتصل باللي ما حالفهم الحظ واعرض عليهم شغل معي، لاني ناوي افتح شركة انتاج تلفزيوني وبحاجة للممثلين ونجوم وعارضين ازياء. بس ما يفكروا الشغلة مضمونة، لا انا لازم اعمل لكل واحد فيهم casting (عملية اختيار الممثلين) وكمان modeling (عرض ازياء) والشاطر اللي بيتوظف عندي وبعطيه بطولة اول فيلم واول مسلسل، وبعدها بفتح خط انتاج ملابس لمن تسول له نفسه بالترشح للانتخابات مستقبلاً.

ومضات