ومضات السبت 4/7/2015

يوليو 4th, 2015
No comments    

وسعوا الميدان

“منذ بداية شهر رمضان لم اذهب للصلاة في الاقصى” قال والد صديقي الذي يسكن في سلوان بجوار الحرم القدسي الشريف. تعجبت واستفسرت “لماذا وانت لا تبعد خمس دقائق عنه”. رد وابتسامة الرضا تعلو وجهه “على مدار العام وكل يوم اصلي في الاقصى، وانا من اكثر الناس حظاً بذلك، ولكنني اشعر ان علي ان افسح المكان لاخواننا من الضفة الغربية الذين ربما جاءوا لاول مرة في حياتهم للصلاة في الاقصى وربما تكون الاخيرة، فلماذا ازاحمهم على ذلك”. شكرته على حسن نيته، وقلت له ان ثوابك عظيم.

سلمية

كل ما دق الكوز بالجرة تخرج تصريحات من مسؤولين اسرائيليين على اي خطوة فلسطينية بالقول ان ذلك يؤثر سلباً على جهود السلام، او يضر بالعملية السلمية. اي سلام واي عملية سلمية؟ وهل اجراءات وافعال اسرائيل تصب في صالح السلام والجهود السلمية؟ عالم لا يرى ولا يسمع ولا يحس ولا يخجل!

اعلان طلاق

بعد ان ترك منصبه كرئيس وزراء، هاتفت الدكتور سلام فياض طالباً ان اجري معه مقابلة. كان رده “مع كل احترامي وتقديري لطلبك هذا الا انني لا اتحدث الى الصحافة لانني لم اعد اشغل منصباً سياسياً ولا اسعى لاشغال اي منصب سياسي في المستقبل، فقد طلقت السياسة. اهلا بك في اي وقت مكتبي مفتوح ولكن دون الحديث في السياسة ودون مقابلات، سأركز عملي على تقديم المساعدة الى اهلنا في المناطق المهمشة وفي مناطق “ج” وهذا كل ما يشغل بالي حالياً”. زرته بعدها عدة مرات وتحدثنا حول المشاريع التي تنفذها مؤسسته واهمها مشاريع الطاقة.

فنجان قهوة

 في تعليق على ومضة “بنا الثقة” للاسبوع الماضي حول ثقة الناس بجهاز الشرطة، كتب احد القراء “فجر أمس الأول، في حوالي الساعة الثالثة فجرا (موعد السحور) استيقظت على صوت جلبة كبيرة في شارع ببلدة بيتونيا، وإذ بسيارة قد ارتطمت بالجزيرة واستقرت في منتصف الشارع، راقبت سائقها (شاب في مقتبل العمر) الذي خرج ولم يصبه أي أذى، تفقد السيارة حاول تشغيلها فلم يستطع، دار حولها عدة مرات ويبدو أنه تيقن أن لا فائدة منها، تركها في منتصف الطريق وهرول مسرعا مغادرا المكان ! بعد حوالي 10 دقائق حضرت دورية شرطة، تفقد أفرادها المركبة وفتشوها وأجروا عدة اتصالات ومكثوا عندها حتى جاء “ونش” الشرطة وجرها من المكان، أعتقد انهم لم يتناولوا سحورهم كبقية الناس العاديين لأن الفجر أذن وهم عند المركبة يحرسون ويراقبون ويحذرون بقية المركبات، وكل ذلك بسبب سائق “مشطوب” يقود  مركبة “مشطوبة”، نعم هذا ما سمعته من عدد من الشبان تجمهروا في المكان بأنه تبين أن المركبة “مشطوبة” ولهذا تركها صاحبها في المكان وفر هاربا. ربما عاد إلى منزله وكأن شيئا لم يكن، وترك الأمر لرجال الشرطة يتكفلون به. وهنا أسأل أين ذوي ذلك الشاب عنه وعن تصرفاته، ألا يعرفون أن ابنهم يقود مركبة “مشطوبة” يزعج الناس بتفحيطاته في الشارع، وماذا لو أن هذا الحادث تسبب بخسائر في الأرواح سواء للسائق أو غيره من عابري الطريق، ماذا سيكون ردة فعلهم، ربما فنجان قهوة وعطوة لأن الحادث قضاء وقدر”.

لو كنت مسؤولاً

وما ادراك لو كنت مسؤولاً. والبقية عندكم كل واحد يفسرها مثلما يريد! بالله عليكم، الا يريد كل منكم ان يكون مسؤولاً، لغاية في نفسه؟

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع!

ومضات

ومضات السبت 27/6/2015

يونيو 27th, 2015
No comments    

بناء الثقة

اشاهد مساء برنامج الكاميرا الخفية الفلسطيني “امسك اعصابك”، منتظرا تلك الحلقة التي شهدتُ خلال تسجيلها وقوع زميلي لي في الفخ. وخلال متابعني اليومية، وجدت في البرنامج متعة لاصالة بعض المقالب. ولكن اكثر ما اثار انتباهي هو اصرار من يقع ضحية المقلب، وقبل الكشف عن “الكاميرا الخفية”، على الاتصال بالشرطة، وعدم استخدام العنف لحل الاشكال، بل طلب حضور الشرطة، وهو امر لم نشاهده في برامج مشابهة، وهذا يعني شيئاً واحداً ان المواطن يثق بالشرطة.

اي عدل هذا؟

يا وزارة العدل اي عدل هذا ان تصطف مركبات موظفي الوزارة ومراجعيها على الرصيف في تعدٍ واضح على حقوق المشاة في شارع تكثر فيه حركة السير مما يضطرهم الى النزول عن الرصيف معرضين بذلك حياتهم للخطر! والامر ينطبق على جاراتها وزارة الاعلام ومكب الاعلام الحكومي!

بين الاحمر والاحمر والايمن والايسر!

كتب لي احد القراء يقول “عندما أخرج من المنزل إلى عملي، أقول اللهم إني أعوذ بك من شر المركبات. فكثيرة هي تلك التي تعبر الإشارة الحمراء دون أن تكترث حتى لسيارة الشرطة التي تقف في المكان…مش معقول!” وفي موضوع اخر كتب ” قال لي أحدهم إن طفله عانى من آلام في أذنه اليمنى، فبحث عن “طساس” أحمر اللون حتى يلون الأذن اليمنى قبل أخذه إلى الطبيب، حيث خاف أن يقوم الطبيب بمعالجة اليسرى وترك اليمنى (من باب التندر) على غرار ما حدث في نابلس، عندما جبر الطبيب القدم السليمة وترك المكسورة. معقول أن يصل الحال ببعض أطبائنا إلى هذه الدرجة؟” وانا ارد عليه بالقول “ذهبت الى الطبيب مشتكياً وجعاً في يدي اليسرى فطلب الطبيب من الممرض ان يأخذني لاجراء صورة اشعة وقال له left elbow وعندما وصلنا الى قسم الاشعة قال الممرض لفني الاشعة right elbow ولحسن الحظ انني اعرف الانجليزية جيداً فقلت له left elbow”.

بداية موفقة

بدأ جهاز الدفاع المدني بفرض اجراءات جديدة في العمارات السكنية تتمثل بتمديد انبوب مياة في بيت الدرج تحسباً لاي حريق لا سمح الله. مباردة وخطوة وفقة نرجو ان تعمم على جميع العمارات في كل المدن وان لا تقتصر على البنايات الجديدة.

لو كنت مسؤولاً

لحرصت ان لا اخالف قوانين السير سواء كنت في مركبة العمل او في مركبتي الخاصة التي قلّما استخدمها. ولحرصت ايضاً على ان لا يخالف من يسوق مركبتي الحكومية التي تحمل رقماً من خانتين سواء كان ذلك سائقي او مرافقي او زوجتي او احد ابنائي، حتى لا تصيبني الشتيمة ولا تصيب الحكومة!

الشاطر انا

في الشغل لاني مدير عامل حالي مدير شاطر ومقطع السمكة وذنبتها. قبل كم يوم زميلي قال لي انه بدو يروح ع الداخلية في رام الله يجدد جواز سفرة، قلنا الله معك. في نفس اليوم قال لي زميلي الثاني انه بدو يروح يجدد وثيقة السفر الاسرائيلية اللاسيه باسيه في داخلية القدس وقال انه احتمال ما يقدر يجي، انا بشطارتي قلت له “اوف هي قديش بدها؟” رد “والله ما بعرف”. بعد ساعة الا اللي راح ع الداخلية في رام الله جاي ومعه جواز السفر فأنا لاني مدير وبدي اتشاطر اتصلت باللي في القدس وسألته “شو صار معك؟” جاوبني “والله لسا ع الدور”. انا قلت في عقلي هذا بدو يهرب من الشغل، هي عادته ولا اشتراها يعني. المهم كان لي مشوار ع القدس وقلت والله لاكبس عليه واشوف انه في الداخلية ولا مش هناك. رحت الا هي سيارته صافة، راقبته من بعيد الا هو طالع، بس شو بعد ما كان نشفان ريقه. والله مساكين اهل القدس كل شي عندهم صعب مع انه زميلي هذا ما بخلي قرنة الا في حد بيعرفه فيها يعني شغل واسطات، بس ما زبطت معه. واحنا دايماً بنتشاطر على اهل القدس وبنحسدهم على عيشتهم، اي والله مليون مرة عيشتنا احسن، مزبوط بدك تكون شاطر علشان تدبر حالك، بس والله الحق يقال ان جماعتنا اشطر مزبطين وضعهم ع الاقل شغلهم ع السريع، واذا بتعرفلك حد بتكون سيد الشطار!

ومضات

ومضات السبت 20/6/2015

يونيو 20th, 2015
No comments    

الملف رقم …….

خلال زيارتي الى غزة، التقيت بوالد طفلة تعاني مرضاً نادراً، وطلب مني ان اتواصل مع طبيب اسرائيلي يعرف حالتها وبطبيبها الفلسطيني الذي اشرف على علاجها في احد مستفشيات القدس. وعدته، ووعد الحر دين. حاولت الاتصال بالطبيب الفلسطيني عدة مرات، الا انه لم يرد على هاتفه المحمول. فارسلت له رسالة نصية ولم يستجب. في هذه الاثناء تواصلت مع الطبيب الاسرائيلي الذي رد على هاتفه من اول اتصال، وطلب مني ان اتصل به في الساعة الرابعة من نفس اليوم. وفعلاً في الرابعة اجاب على اتصالي وتحدث الي مطولاً وقال انه قد ارسل نتائج الفحوصات الى الطبيب الفلسطيني، وقبل ان ينهي المكالمة سالني “كيف هو محمود، وكيف الاحوال في غزة؟ كان الله في عونه”. عادوت محاولة الاتصال بالطبيب الفلسطيني، لم يجب على الهاتف المحمول، فاتصلت بالمشفى وتم تحويلي الى الطبيب الذي تحدث الي حول حالة الطفلة وقال انه يعتقد ان ليس لها ملف عنده لكنه طلب مني ان اعاود الاتصل به يوم الخميس ليتمكن من الاطلاع على الملف اذا وجد. حاولت الاتصال به حسب الاتفاق لم يجب، وارسلت له رسالة نصية انني احاول الاتصال به بناء على طلبه، وحتى كتابة هذه السطور لم يجب. استخدمت “معارفي” ووصلت الى الملف رقم …. الذي احتوى على سبع ورقات، اربع منها فحوصات مخبرية اجريت للطفلة خلال مكوثها في المشفى، وثلاث صفحات تقول انه قد تم ادخالها المشفى، وقد تم فحصها، وقد تم اخراجها، وانه لا يلزمها اي تدخل جراحي. مع ان الطبيب الفلسطيني قد قال لي في المكالمة الوحيدة بيننا انها بحاجة الى “زراعة مشتركة للكلية والكبد من متبرع من غير ذوي القربى او من شخص غير حي”! والادهى من هذا كله، ان نتيجة الفحوصات الجينية التي اجراها الطبيب الاسرائيلي وارسلها الى المشفى الفلسطيني لم تكن في الملف. لا اريد التعميم هنا، وسافترض حسن النية بأن الطبيب الفلسطيني مشغول جداً ولا يستطيع الرد على كل اتصال، لكن المزعج في الامر انه قد افضى لي بمعلومات دون الرجوع الى الملف وبناء على ما يذكره عن الحالة، والتي ربما يكون قد اختلط عليه الامر بينها وبين حالة اخرى. والاصعب من ذلك كله، هو حالة التوهان التي تعيشها اسرة الطفلة والروايات المختلفة التي تصلها عن حالتها، وبالطبح محاولات العائلة توفير العلاج لها في غزة دون جدوى!

ع القدس رايحين

جدل كبير دار بين المؤيدين للرأي القائل بان زيارة العرب والمسلمين لمدينة القدس هي دعم للقضية الفلسطينية ولقضية القدس بالتحديد، وبين الرأي القائل بأن مثل هذه الزيارات هي تطبيع مع الاحتلال. كان ذلك خلال تسجيل حلقة جديدة من برنامج “اصوات من فلسطين” المشترك بين تلفزيون فلسطين وبي بي سي عربي. اذكر انني طربت مرة عندما سمعت اللهجة المصرية في ازقة القدس. التفت حينها مسرعاً الى مصدر الصوت، واذا بها مجموعة من الحجاج الاقباط تزور كنيسة القيامة وتطوف ازقة القدس. طربت كما نطرب لسماع ام كلثوم، فقد سئمنا العبرية والروسة والانجليزية واللغات الاجنبية. وكم جميلة هي الصورة ان نرى الدشداش الخليجي يتجول في شوارع القدس العتقية، الى جانب “الشورت”. القدس لنا جميعاً فلماذا تحرّمون زيارتها؟

كما البقر

قرأت ان سكان بلدة نمساوية ضاقوا ذرعاً بأصوات أجراس بقرات جارهم فتقدموا بشكوى أمام القضاء الذي أقر بأن “الوضع لا يطاق”. واعتبر القضاة “أن الطريقة التي يربي بها المزارع بقراته غير محتملة بالنسبة لجيرانه” حيث حرمت الأبقار الجيران من النوم. وفرضت السلطات على صاحب الابقار غرامة مئة يورو. في ليلة رمضان الثانية، قررت مجموعة من “الزعران” ان يقوموا بدور المسحراتي، فحملوا “تنكة” في واخذوا يطبلون ويغنون بشكل جماعي كجوقة ابقار. اتصلت بالشرطة وابغلت عن “ازعاج”. قال المناوب “هسا ببعث دورية”. و”لهسا” ما وصلت الدورية.

اللهم اني صائم

 كل عام والجميع بخير. بينما كنت اتجول في شوارع رام الله مستطلعاً آراء المواطنين حول تشكيل حكومة جديدة، اقتربت من رجل في الاربعينات من عمره وطلبت رأيه فقال “الدنيا صيام الله يرضى عليك، الحمد لله انا صايم”. سألته “وما دخل صيامك في الاجابة على السؤال؟” اجاب “لا اريد ان افسد صيامي، وان سألتني في أي موضوع اخر اقول لك نفس الكلام، لا اريد ان اتحدث لا عن الحكومة ولا الوضع الاقتصادي ولا السياسي ولا الرواتب، الله يخليك خليني احافظ على صيامي”!

بدعم من

 ما زالت ظاهرة التسول منتشرة، وتزيد في شهر “الخير”، لان اهل “الخير” الذين ينفقون على بطونهم الكثير، يمكن لهم ان ينفقوا ولو القليل على بعض المتسولين، ومنهم من هو بحاجة الى الدعم ومنهم من امتهن التسول، مع ان المحتاجين فعلاً، لا تسوّل لهم انفسم ان يتسولوا، بل يناموا ليلهم جياع دون مد اليد. الا ان ثقافة التسول سائدة، وللاسف فان بعض المتسولين يحملون اوراقاً مساندة صادرة عن بعض الوزارات والمجالس البلدية التي تؤكد حاجة هؤلاء للمساعدة، أي ان هذا التسول يأتي بدعم من هذه المؤسسات، او ربما يكون هدف اصدار هذه الوثائق لغير التسول، ويتم استغلالها. اقترح على مصدري الوثائق ان يكتبوا في ختامها جملة توضح الهدف منها، لا ان تترك مفتوحة للعبث والتسول.

لو كنت مسؤولاً

لما اوهمت الناس بانني على اطلاع، وانني اعلم بتفاصيل التعديل الوزاري القادم، وانا اعرف في داخلي انني لا اعرف، ولست على الاطلاع، بمعنى اخر لما كذبت على نفسي قبل ان اكذب على الناس.

الشاطر انا

لاني شاطر دايما بشتري الاشياء اول باول، يعني لما بروح ع اللحام مثلا بشتري كيلو لحمة او على قد الطبخة، لانه الشطارة مش تخزن لا الشطارة كل شي اول باول. المهم رحت بدي اشتري جاجة، كان في شخصين واقفين ع الدور قبلي، قلت الوضع تمام، يعني خمس دقايق وبخلص. قعدت استنى مثل الشاطرين ع الدور وما عملت الحركات اياها اني موصي من قبل. شو بدنا بالطويلة، اول واحد طلب 6 جاجات، قلنا ماشي يمكن عنده عزومة، والله استنيت لحد ما اخذهم، الا الثاني بطلب 15 جاجة، وقتها سحبت حالي وطلعت من المحل، واقنعت حالي انه الاكل النباتي احسن!

ومضات

ومضات السبت 13/6/2015

يونيو 13th, 2015
No comments    

يا حسرة

استمعت الى زوجة الاسير ايمن الشرباتي تتحدث عبر احدى محطات الاذاعة مناشدة جميع الجهات للتدخل واخراجه من العزل الانفرادي، فهو الذي مضى على اعتقاله 29 عاماً من اصل 100 عام، لم يكن ضمن اية صفقة تبادل للاسرى، وما زال في الاسر. سرحت فيما كانت تقول الزوجة، واذا بي ارى سائق مركبة متهالكة لا تحمل لوحة ترخيص، تقفز فوق الجزيرة التي تفصل الشارع ويدور بها الى الجهة الثانية، متجاهلاً القوانين ومعرضاً حياته وحياة الاخرين للخطر. تساءلت حينها، ايعقل ان يكون اسير في العزل الانفرادي، يضحى بحياته من اجل اناس لا يكترثون الى شيء، اناس لا تعنيهم الحياة، اناس ينطلقون احراراً بتصرفاتهم المسيئة ولا يجدون من يردعهم!

كذّاب

بعد 29 عاماً زارتنا صديقة امريكية وابنتها، جلسنا في الحديقة وشرحت لها اننا نعيش في منطقة هادئة. ما هي الا دقائق وبدأت اصوات عجلات السيارات التي يقودها الشباب المتهورون، واصوات “الاكزوسطات”، واصوات الالعاب النارية والطلقات. تعجبت الزائرة “اتسمى هذا هدوء؟” علقت ابنتي الصغيرة “حبل الكذب قصير”!

 مش ع الموعد

حضرت خلال الاسبوعين الماضيين عرضين لفيلمين، الاول كان من المفترض ان يبدأ الساعة السابعة، والثاني السابعة والنصف. كلاهما تأخر موعد عرضة لنصف ساعة على الاقل. في جميع انحاء العالم، يبدأ العرض السينمائي في موعده ولا يتأخر دقيقة واحدة، اما عندنا، فيتأخر العرض حتى ينهي الحضور السلام والكلام والقبل، هذا اذا لم يكن هناك كلمات واهداءات وباقات ورود قبل العرض!

“انا مش كافر بس الجوع كافر”

 رن جرس البيت صباحاً، فتحت الباب واذا بشاب يسأل اذا ما كنّا نحتاج الى من ينظف الدرج. نظرت اليه، بعد ان شكرته على هذا العرض، وقد اثارت ملابسه في نفسي اسئلة كثيرة. فالشاب “مشخص”، مما جعلني ادعوه لتناول القهوة. وبعد الترحاب، بدأت اطرح عليه الاسئلة فوجدت انه موظف في احدى الوزارات، يتغيب عن الدوام  يومين اسبوعياً بحجة ان ليس لديه تكاليف السفر من قريته الى رام الله، محاولاً توفير عمل بديل في مجال تنظيف البيوت مقابل مبلغ 100 الى 150 شيكلاً حسب مساحة البيت. اعان الله الجميع، والله يفرجها.

لو كنت مسؤولاً

ورأيت الخطأ امام عيني لما مررت من امامه دون تصويبه، ولو نبهني احد اليه لاستجبت وصححت الامر، ولما بررت الاخطاء وبررت التباطؤ بتصحيحها. فانا مسؤول، عيني يجب ان تكون ثاقبة وناقدة، وصدري يجب ان يكون متسعاً للملاحظات والانتقادات، ومسؤوليتي ان اعالج الامور بحكمة ورويّة، على ان لا تكون رويّتي هذه “على اقل من مهلي”.

الشاطر انا

لانه ما في اشي في هالبلد بيمشي ع الموعد، انا صرت استغل الفرصة واعطي مواعيد مغمغمة. يعني مثلا بقول للواحد بلاقيك بعد الخمسة، او بعد صلاة المغرب وطبعا باخذ راحتي لانه ما حددت ساعة معينة. واشطر طريقة اذا اصر ع موعد اني بقوله بلاقيك تسعة ونص عشرة. يعني بعطي لحالي هامش نص ساعة اتأخر، لانه الشطارة انك تتأخر وما تيجي ع الموعد وتخلي الناس تستناك علشان البرستيج!

ومضات

ومضات السبت 6/6/2015

يونيو 6th, 2015
No comments    

صورة سنوية

مرة اخرى تطل علينا امتحانات التوجيهي، الانجاز السنوي الاكبر لوزارة التربية والتعليم، وقد حان موعد التصوير السنوي، الوزراء والوكلاء والمسؤولون والمحافظون وكل من يرغب في ان يتم التقاط صورة له او لها، لا بد ان يزور قاعات انعقاد الامتحان بدعوى الاطمئنان على سيره. وعلى المتقدمين للامتحان تحمل ما يرافق هذه الزيارات من توتر وترتيبات امنية، تضيف الى معاناتهم المتمثلة بالجلوس لتقديم هذا الامتحان العقيم. اتمنى على المتصورين ان يعيدوا التجربة بالجلوس الى الامتحان، فربما يعيدوا النظر في “التوجيعي”، لانهم سيجتازونه بصعوبة هذا اذا نجحوا.

حكم عليك العمل ببلاش

التقى صديق لي بجاره في المصعد وسأله “كيف حالك؟”، اجاب الجار “موظف”. دندن صديقي اغنية غسان الرحباني “اشتغل وما تقبض يا حبوب، حكم عليك العمل ببلاش”!

لاول مرة

ما احب علينا ان نكون الاوائل دائماً. فتلك مدرسة تقول انها “الاولى في فلسطين”، ووتلك فرقة تعرض عرضاً مسرحيا هو “الاول من نوعه”، وذلك شاعر يقول انه “الاول”، ودائما هناك مرة اولى. حتى ان احدى المؤسسات التجارية، طبعاً “الاولى في فلسطين من نوعها”، وزعت ملصقاً دعائياً يعلن عن موعد افتتاحها وذكرت ان من ضمن فعاليات الافتتاح انها ستقدم و”لاول مرة عرض للالعاب النارية”. ولا ادري كيف “لاول مرة” مع ان هناك عروضاً للالعاب النارية كل ليلة!

عفى عليه الزمن

ابن قلاون، الزنكي، ريتشارد قلب الاسد، قطز، المستظهر بالله، المستنصر بالله، محمد السلجوقي، ارتق، كتبغة، مودود، اسد الدين شيركوه، طوران شاه،  وغيرها من الاسماء على وزن جقمق وسجلق ولقمق واغربها السطان المملوكي قنصوة الغوري، كلها وردت في كتاب التاريخ للصف السابع الاساسي. وكان على الطلبة دراستها وحفظها على انها ابطال التاريخ الذي انتهى به المطاف الى حالنا هذا. بالله عليكم، قولوا لي ماذا ينفعنا حفظ هذه الاسماء عندما نتخرج من المدرسة، ربما كما يقول اساتذة التاريخ “حتى نفهم حاضرنا ونعرف مستقبلنا”! حاضرنا نفهمه، ومستقبلنا نتوقعه، ولا يمكن لهذه الاسماء ان تغير شيئاً. فلماذا على اطفالنا دراستها، اليس من الاجدر ان يدرسوا ما يمكن ان ينفعهم في دراستهم الجامعية، ومن اراد التعرف على جقمق وارتق ومودود فبامكانه ان يقوم بذلك بشكل فردي، على ان تتوفر المراجع.

لو كنت مسؤولاً

عن اقامة المخيمات الصيفية لحرصت ان لا تكون هذه المخيمات مجرد مضيعة للوقت وان لا تشكل عبئاً اكاديمياً على الاطفال، اي ان لا تتحول الى مدرسة. ولحرصت ايضاً ان يكون المشرفون مؤهلين لانها مسؤولية كبيرة ولأن المسألة لا تقتصر على شورت وبلوزة وطاقية ومطرة ماء ورحلة هنا واخرى هناك وبرنامج سباحة، وتسالي للمشرفين والمشرفات.

الشاطر انا

اشطر اشي انك ما تشتغل بس تبين انك بتشتغل. وعلشان هيك انا واصدقائي من الشطار طورنا استراتيجية الشغل واللاشغل. اول خطوة انك ما ترتب مكتبك، وتكون اوراقك مبعثرة (حلوة مبعثرة هاي)، ولما يجي عند حدا، تبلش تنفل بالاوراق، وتقول “متأسف انه مكتبي مش مرتب، والله الواحد ما هو فاضي يحك راسه”، وتستغل الوقت وتحك راسك في هذه اللحظة. الخطوة الثانية انك توصل قبل دقائق من وصول المدير او الوزير او الوكيل او أي حدا مسؤول عنك. وبالطبع علشان تعرف ساعة وصوله، بتكون على اتصال مع مرافقه، واذا ما كان عنده مرافق، بتتصل في بيته وبتسأل عنه، اكيد الجواب راح يكون طلع قبل شوي، وبتقدّر بنفسك ساعة وصوله. ويا حبيبي اذا كان مكتبك بيطل على الشارع، يعني برج مراقبه، بتشوف المسؤول وصل، بتحمل معك مجموعة اوراق، وبتدخل على المصعد، وما بتضغط ولا على أي زر، ويا للمفاجأه، المسؤول بيدخل المصعد معك، بتصبّح عليه، وبتلعب في الاوراق حتى يعرف انك بتشتغل، وبالطبع بترافقه لمكتبه، ولا تنسى تحكي له نكته او نهفة، او تنم شوي معه على الموظفين، وتطلبلكم فنجان قهوة او كاسة شاي.

ومضات

ومضات السبت 30/5/2015

مايو 30th, 2015
No comments    

كشف حساب

اعتقد انه من حق الشعب الفلسطيني ان يطالب توني بلير بكشف حساب يوضح فيه ما صرف على مكتبه واقامته وطاقمه وسفرياته وسفرياتهم لان هذه الاموال محسوبة على الفلسطينيين وتقدم باسمهم. فقد صرف الغرب الكثير من الاموال لتعليمنا الشفافية والمساءلة، ووفقاً لتعاليمهم علينا ان نطرح الاسئلة ونحاسب.

الحق ع الوزارة

منذ شهر تموز الماضي وانا اقوم برعاية ابنتي وحيداً لاضطرار والدتها السفر الى هولندا للحصول على درجة الماجستير للمرة الثانية. فالمرة الاولى كانت بحصولها على هذه الدرجة بالدراسة عن بعد في احدى اقوى الجامعات البريطانية، لكنه وفقاً لوزراة التعليم العالي، فان الشهادة الاولى غير معترف بها لانها عن بعد ولان زوجتي لم تكن مقيمة في بريطانية لمدة لا تقل عن عام واحد. وهو ايضاً ما حصل معي حيث ما زالت الوزارة ترفض المصادقة على شهادتي. نحترم قرارات الوزارة لكننا نطالب باعادة النظر في انظمتها، فالعالم لم يعد كما كان. فبالاضافة الى ما يترتب عليه الوضع الاسري باضطرار احد افراد العائلة السفر والاقامة خارج البلاد لتلبية شروط الوزارة، فان الاقامة في بلد آخر تعني تخلي الانسان عن عمله طول فترة هذه الاقامة، وبالتالي يتأثر العامل الاقتصادي للعائلة، هذا الى جانب ما يصرفه المغترب على متطلبات الاقامة والتأمين والتحصيل العلمي والسفر. وفي كثير من الاحيان يجد المغترب في تلك البلاد عملاً بعد انهاء دراسته لينتهي الامر به مستقراً خارج وطنه. ثم يأتي المفكرون والمنظرون للتساؤل عن اسباب هجرة العقول.

سلوكيات

على مدار ثلاثة ايام متواصلة في غزة، ومثيلاتها في الضفة الغربية، قمت بتبادل الخبرات مع مجموعة من الصحافيين الفلسطينيين حول افضل الممارسات الاعلامية مستنداً بذلك الى العديد من الاخلاقيات والسوكيات الاعلامية العالمية. البعض من منتقدي مثل هذه الدورات وصفها بانها وجه من اوجه العولمة!  الا ان من التحق بهذه الدورات اجمع على ضرورة توفر المعايير المهنية والاخلاقية في العمل الصحفي والعمل على اقرار مدونات سلوك للاعلاميين تحصنهم ضد أي انحرافات مهنية وتؤكد ابتعادهم عن أي شبهات وتضمن نزاهتهم اثناء العمل وتُحسن استغلالهم للقوانين دون أي تعسف وتؤكد التزامهم بنبل مهنتهم وتحرص على ان تصب اعمالهم في خدمة المجتمع.

“ما احلى الباص بكوندشن” 

شاهدت تسجيلاً مصورا على “يوتيوب” للشرطة الاسرائيلية خلال عملية فحص لحافلات نقل الطلبة في رحلات مدرسية. وكان من بين ما يفحصونه التأكد من وجود مصابيح خلفية مميزة تشير الى ان ركاب الحافلة هم من الطلبة، والتأكد من ان بوابات الحافلة يمكن فتحها من الداخل بسهولة في حال حدوث حادث لا سمح الله، والتأكد من ان البوابات تتوقف عن الاغلاق في حال اعترضها راكب من الركاب، والتأكد من سلامة العجلات ومن وجود “الكوندشن” لاستخدامه في التدفئة او التبريد والتأكد من وجود شنطة اسعاف وطفايات حريق والتأكد من لياقة السائق صحياً. في المقابل اشاهد حافلات تنقل ابناءنا وبناتنا في رحلات مدرسية تنفتقد الى كل هذا!

لو كنت مسؤولاً

في اية مؤسسة وارتكبت خطأ بقصد او بغير قصد وانتقدني احدهم على ذلك، لتقبلت هذا النقد بصدر رحب ولعملت عل تصويبه دون المس بشخص من انتقدني ودون التطرف في الرد على الانتقاد ودون اتهام من انتقدني بانه يريد الاساءة لي ولسمعة مؤسستي العريقة والوطنية المعصومة عن الخطأ.

الشاطر انا

صديق قال لي انه كان بدو يعمل عيد ميلاد لابنه في المدرسة، اقترحت عليه المعلمة انه يجيب مهرج. سأل الصديق شو بيكلف الموضوع؟ قالت المعلمة 800 شيقل، لمدة ساعتين. قلت لصديقي والله الواحد يشتغل مهرج احسن له. يعني منها بيتسلى، والمهرج في معظم الاحيان ما بيحكي، وهيك الواحد بيكف شره عن العالم والعالم بيكفوا شرهم عنه، وخاصة احنا الصحفيين، لانه في هالايام الكلام صار مشكلة، والاشطر انه الواحد يشتغل شغلة ما فيها حكي.

ومضات

ومضات السبت 23/5/2015

مايو 23rd, 2015
No comments    

ساعة الصفر

دقت ساعة الصفر، حزمت امتعتي مساء. قلق يساورني، ففي كل مرة اسافر فيها، اشعر بهذا القلق، فطريق سفرنا ليس سهلاً، وما يزيد القلق، السفر الى المجهول، الى بلد لم تزره مرة. ليلة السفر انام نوماً متقطعاً، انه القلق. هذه المرة نمت نوماً عميقاً، ربما لانني ذاهب الى مكان غير مجهول، لكن ما ينتظرني كان مجهولاً. ركبت سيارة المكتب صباحاً، فليس هناك خط “سرفيس” عادي، تم الغاؤه من زمان. ساعة ونصف، مررت خلالها بحاجز اسرائيلي واحد، لم يوقفني. وصلت خط النهاية، توجهت الى غرفة صغيرة فيها شاب، قدمت هويتي وتصريحي. دقائق مرت، ثم نده الشاب اسمي، وسألتني “معك سلاح؟”، ضحكتُ، ففهم انني لا املك سلاحاً. اشار بيده طالباً مني التقدم نحو معبر “ايريز”. دخلت البوابات الالكترونية المختلفة، متتبعاً الاسهم التي تقول “الى غزة”. خرجت من المبنى، واذا بي امام طريق لا يبدو ان له نهاية، مشيت ومشيت. من بعيد ركض الي شاب معه “عرباي”، تذكرته انه ايمن الذي كان طفلاً يساعد المسافرين على حمل امتعتهم. اطمأن قلبي، اعرف هذا الشاب “ايمن كيف حالك؟” دار حديث بيننا حول طول الطريق وهي 2 كم، افترقنا عند نهاية الطريق. ركبت سيارة اخرى كانت بانتظاري، مررت بحاجز “حماس”، سجلت بياناتي، وتوجهت الى الفندق. “انا في غزة هل تصدقون؟”

عطاء

طفت بلاداً كثيرة، وفي كل مرة احظى بضيافة كريمة، لكنها المرة الاولى التي ادخل فيها غرفة الفندق فأجد باقة من الزهور بانتظاري كتب عليها “نتمنى لك وقتاً مميزاً وتدريباً مثيراً”! انها غزة وعطاء اهل غزة، وكيف لا وهم من اعطوا كثيراً من دمائهم حتى نحيى؟ وفعلاً كانت اقامة مميزة وتدريباً مثيراً التقيت بزملاء اعزاء واخرين توافدوا للحديث معي وتبادلنا الخبرات، فلم يكن تدريباً عادياً.

هيلا هيلا

حرصت كل صباح ان استيقظ مبكراً، على الرغم من ساعات النوم القليلة، حتى الحق بمشهد الصيادين ومنهم من يبحر بقاربه الصغير، ومنهم من يلقي بالشبك على الشاطيء. القوارب لا تبتعد كثيراً، تراها في الافق القريب، في مواجهة وتحدٍ مع “الطرّاد” الاسرائيلي المتمركز في الافق البعيد. تعكر صفوة هذه اللحظات، رشقات من الرصاص يطلقها الاسرائيليون، دون سبب واضح. يعود الصيادون بما جمعوه، يتراكضون نحو سوق السمك القريب، فهم في منافسة شديدة مع الاسماك الآتية من مصر التي تغرق السوق الغزية.

ستي خضرة 

رائحة غرفة الفندق اعرفها. فهي رائحة ستي خضرة رحمها الله. فهل هي مرتبطة بغزة؟ سألت موظف خدمة الغرف فضحك وقال “انه العطر المصري 5 خمسات”!

لو كنت مسؤولاً

لما اكتفيت بتوفير الرواتب للموظفين المستنكفين عن العمل في غزة، بل لوظفت طاقاتهم في العمل والتخطيط ولما تركتهم وشعور الاحباط ينتابهم جراء عدم الانتاجية ولجعلت منهم كوادر منتجة حتى لا يفوتهم قطار المعرفة وليشعروا ان تضيحياتهم لم تذهب هباءً.

الشاطر انا

في غزة عن جد بينطبق المثل “الشاطر بشطارته”. يعني علشان الواحد يكون مدبر حاله لازم يكون شاطر. والشطارة انواع، شطارة في التجارة، شطارة في العمل، شطارة بتزيط حالك مع “حماس”، شطارة انك تكون مستنكف عن العمل في وزارات “حماس” وبتقبض معاش من “سلطة رام الله” وانت قاعد. شطارة اذا قدرت تأرجل انت وصبية بدون ما حدا يطب فيك، شطارة اذا كنت من شريبة الكحول ومدبر حالك، شطارة انك اصلاً تتعايش مع الوضع. بين كل الشاطرين، في شاطر كان مش عارف شو يسمي الوضع في غزة، مرة قال “الانقلاب” زعلوا منه جماعة “حماس”، ومرة قال “الحسم” وزعلوا منه جماعة “فتح”، فقرر يقول “بعد اللي صار”. نصيحتي اذا بدك تتعلم الشطارة على اصولها، روح على غزة، لانه هناك مش ممكن تعيش الا اذا كنت شاطر!

ومضات

ومضات السبت 9/5/2015

مايو 9th, 2015
No comments    

“ما غريب الا الشيطان”

لم استغرب ما شاهدت من تقارير تظهر الاستخدام المفرط للعنف الذي تمارسه الشرطة الاسرائيلية تجاه الجالية الافريقية في اسرائيل وتجاه الجماعات المتدينة. كنت اظن ان هذا العنف موجه الى كل عربي الا ان اعتقادي كان خاطئاً. التعليمات التي يتلقاها رجال الشرطة والجنود، تعليمات تسمح لهم باستخدام العنف وتبرر لهم ذلك، وتذهب هذه التعليمات الى ما هو ابعد، حيث تسمح لهم اطلاق النار بكل سهولة وتخفف من قيود “الضغط على الزناد” بل وتجد لمطلق النار الاعذار والمبررات. قلت مرة لصحافي اسرائيلي، سينتهي الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي يوماً ما، وسيكون عليكم معالجة الامراض النفسية والجريمة التي ستنتشر في مجتمعكم، لان من يسهل عليه اطلاق النار واستخدام العنف، لن يفرق بين عربي او اسرائيلي، وسيكون من السهل عليه ان يفعل ما يشاء لانه تربى على ذلك.

“بلا ولا شي”

استطيع ان اجزم انني تعرفت على معظم القرى الفلسطينية من خلال تجوالي فيها، ايام كنّا ننطلق كل يوم جمعة صوب واحدة منها لبناء “سنسلة” او تنظيف ارض وزراعتها، او لترميم بعض البيوت والكثير من الاعمال التطوعية التي كنّا نقوم بها. كان ذلك في السبعينات وامتد الى اوائل الثمانينيات الى ان توقف، ربما بفعل الاحداث المتتالية، او لان البعض ادخل المال الى عمله، وبذلك تراجعت روح العمل التطوعي اضف الى ذلك ان ما يعرف بساعات العمل التطوعي في الجامعة اصبحت “شلفقة” ولا يقوم معظم الطلبة باداء الاعمال التطوعية، بل تحتسب لهم الساعات كيفما جاء. محاولات كثيرة تجري لاعادة هذه الروح، الا انه من الصعب العودة الى الوراء، وان كنّا نريد عودة تلك الايام لا بد ان تكون حملات العمل التطوعي منظمة وان لا تقتصر على مدينة او منطقة، بل العمل على اعادة احياء “لجنة العمل التطوعي”.

الثورنة

كان لي زميلان في المدرسة الابتدائية، يمتلك كل منهما جسماً اسمن من اجسامنا. وبفعل حجمهما، اصبح كل منهما زعيم عصابة، وكنّا نحن الضعفاء نضيع بينهما، فان كنت مع هذا، عاداك ذاك والعكس صحيح، واصبحت “ملطشة” لكل منهما. دارت الايام، وتخرجنا، احدهما يملك الآن مطعماً شعبياً صغيراً في رام الله، والاخر اصابته حالة نفسية صعبة ولا اعرف الكثير عنه. حدثتني ابنتي عن احد الطلاب في مدرستها والذي اصابه الغرور الى درجة اصبح فيها اعنف واكثر الاطفال مضايقة لغيره، لكنه يكسب شعبية بين اقرانه، ربما ليتفادوه، او كنوع من النفاق لشخص، شاهدت تصرفاته وانا اراقبه من بعيد، ولا يمكنني الا ان اقول “سامح الله اهله”. فالطفل يولد طفلاً، ويكتسب تصرفاته ممن حوله، ولا اعتقد ان طفلاً كهذا قد اصابه الغرور صدفة، بل نتيجة تربية اوصلته الى ما هو عليه واصبح اكثر الاطفال Bullying  كما يقولون بالانجليزية  وترجمتها “ثورنة” . 

“شوفوني يا ناس”

ما كنت لاعرف انه يضع مسدساً على خاصرته، لولا انه اخذ يرفع الجاكيت كل خمس ثوان ليجلب انتباه من حوله انه يحمل سلاحاً في حركة استعراضية واضحة. كان ذلك بينما وقف في ساحة المدرسة ينتظر خروج احد ابناء المسؤولين، ليرافق الولد الى المنزل. توجهت الى آذن المدرسة وطلبت منه ان يطلب من ادارة المدرسة ان تضع يافطة منع دخول السلاح وان يوقف هذا المستعرض في المرة القادمة ليطلب منه ابقاء سلاحه خارج اسوار المدرسة، او ان ينتظر ابن المسؤول في الخارج. تفاجأ الآذن بمطلبي هذا وعقّب “هو انا بسترجي!” اجبته “نعم، فالقانون يعطيك هذا الحق، حيث تنص المادة المادة 14 من قانون الاسلحة النارية والذخائر لسنة 1998 انه لا يجوز حمل الاسلحة في المحلات العامة وفي المؤتمرات والاجتماعات والحفلات العامة والافراح. والمدرسة مكان عام، بل ومكان لا يجوز بأي حال من الاحوال حمل السلاح فيه.

لو كنت مسؤولاً

لتحليت برحابة عقل وصدر، ليتسعا الى كل الاقتراحات، ولما تمسكت بموقفي الذي ربما اكون مخطئاً فيه. ولدعمت خطط التطوير والاصلاح التي يقدمها لي من يعملون تحت امرتي، حتى لو كانوا اصغر سناً، ولما تبعت المثل القائل “اكبر منك بيوم افهم منك بسنة” فهذا القول لم يعد نافعاً في زمن اصبح  فيه من هم اصغر سناً اعرف بكثير.

الشاطر انا

والله يا جماعة حاسس انها راحت عليّ. شكلي باقي اهبل او لسا مش متعلم الشطارة. وانا في امريكا اجاني واحد ابن بلد وقال لي شو رأيك ندخل في مشروع مع بعض؟ انا قلت له يا زلمة اي هو انا معي مصاري لمشروع! رد علي وقال انه المشروع ما بدو مني راس مال وراسل المال من عنده، وما عليّ الا اني اشرف على ادارة مصرياته، وبيطلع لي كم قرش منه. انا قلت في عقلي انسى يا ولد، شو عرفك انه الزلمة مش شغل تبييض اموال. طبعا مثل ما بيقولوا حلقتله. من كم يوم بسمع عن مشاريع بيقولوا عنها استثمارية وعقارات بيقولوا انه هدفها دعم الاقتصاد الوطني، بس بصراحة مش داخلة مخي. قال شو؟ اشتري هون وحول مصاريك ع حساب لامريكا! طيب شو استفادت البلد؟ بصراحة بصراحة هاي ما بدها شطارة الواحد يفهمها، والشاطر يفهم!

ومضات

ومضات السبت 2/5/2015

مايو 2nd, 2015
No comments    

حلم العودة

عام 1986 زرت وبعض الاصدقاء من جيلي والجيل الاكبر وجيل النكبة ثلاث قرى فلسطينية مهجّرة في منطقة “راس العين”. وكان التوقف الاول في قرية “المزيرعة” حيث شرح لنا المرحوم ابو علي ناصر ما كان في المكان، واشار الى المقام الذي كان لا يزال قائماً. ثم توجهنا شمالاً ووصلنا الى تلة يعلوها قصر قديم يعود الى عائلة “الصادق” في “مجدل الصادق” وهناك تجولنا مع ام نبيل البرغوثي اطال الله في عمرها وشقيقها الاستاذ محمد الصادق اطال الله في عمره، وشرحت لنا ام نبيل تقسيمات القصر ووقفت في غرفة قالت “هذه غرفتي”. غادرنا المكان وتوجهنا الى بلدة “راس العين” التي اقيمت مكانها مدينة اسرائيلية اسموها “روش هعين”. لم نحتمل البقاء هناك فتوجهما الى حديقة “راس العين” المقامة الى جانب قلعة يقال انها قصر الحاكم المصري يعود تاريخها الى العصور الكنعانية وهدمت في معركة جرت حوالي عام 1230 ق.م. غادرنا المكان، وفي طريق عودتنا القينا التحية على “مجدل الصادق” و”المزيرعة” و”قولونيا”. منذ ذلك اليوم، وانا احلم بالعودة الى هناك. الاسبوع الماضي تحقق حلم العودة هذا بصحبة ابنتي وصديق عمري رائد الصادق وصديقنا المشترك احمد موسى. عودة استمرت بضع ساعات لكنها حملت الكثير من المعاني.

مدفوعة؟

منذ صغري وانا اسمع عبارة “عطلة مدفوعة الأجر”. وقد ارتبطت هذه العبارة بمناسبتين. الاولى يوم المرأة العالمي، والثانية عيد العمال. وكنت اخط الشعارات التي تقول “فليكن الثامن من آذار عطلة مدفوعة الأجر” في الاول من أيار اعيد صياغة اليافطة لتصبح “فليكن الاول من أيار عطلة مدفوعة الأجر”. لم افهم معنى هذا الا بعد ان شاهدت العمال يضطرون للعمل في يومهم لانهم لو توقفوا عن ذلك لما تقاضوا “يوميتهم”. فبدلآ من ان تعلن الحكومة عن يوم عطلة، وهو اسهل الامور، كان عليها ان تجبر المشغلين ان يمنحوا هذا اليوم اجازة مدفوعة الأجر للعمال.

استثناء ام سابقة

تفاعلت قضية الاسير المحرر عصمت منصور بعد ان رفضت وزارة التربية والتعليم العالي معادلة شهادته الجامعية، مما فتح ملف معادلة شهادات الاسرى، وملف معادلة الشهادات الجامعية التي يتم الحصول عليها عن بعد (وليس بالمراسلة). ومع هذا التفاعل، جاء اهتمام دولة رئيس الوزراء حيث اتصل بالاسير المحرر، حسب ما ذكرت وسائل الاعلام “ للتأكيد على احقية مطلبه باكمال الدراسات العليا”. لا شك ان خطوة رئيس الوزراء هامة، لكنها يجب ان لا تشكل استثناءً للاعتراف بشهادة منصور، بل سابقة يتم البناء عليها لحل الاشكاليات التي تواجه الاسرى في قضية معادلة شهاداتهم، وسابقة لتغيير الانظمة التي لم تعد تتماشى مع العصر فيما يتعلق بمعادلة شهادات الدراسة عن بعد، وان لا يكون هذا الاستثناء كالاستثناء الذي منحته وزارة التربية والتعليم العالي لشخص حصل على شهادة الماجستير بالدارسة عن بعد من نفس الجامعة التي حصلت على شهادتي منها وبنفس الطريقة، وبقي الامر استثناء ولم يشكل سابقة.

 

اعلان وفاة

بعد واحد وثلاثين عاماً على رحيله، مُنح الشاعر معين بسيسو “وسام الاستحقاق والتميز الذهبي”. يقول المثل الروسي “ان يأتي الشيء متأخرا افضل من ان لا يأتي”. اذكر انه خلال اطلاق فيلم “هنا القدس” عام 2011، وعندما تم تقديم درع تقديري للاعلامية هنرييت سكسك، وكان عمرها آنذاك 93 سنة (توفيت بعد ذلك عام 2014)، همستْ سكسك في اذن المكرمين لها “تأخرتم ستين عاماً”. ولاننا لا نتذكر مبدعينا الا بعد عشرات السنين، اقترح عليهم ان يعلنوا عن وفاتهم من الآن حتى يصلهم الدور، هذا ان وصلهم. فربما تكون حياتهم افضل كونهم اموات. فكم من المثقفين والاعلاميين والمسرحيين يعيش في نعيم؟ كم منهم لا يعاني؟ كم منهم يمكن التعرف عليه بمجرد مروره من امامنا؟ كم منّا انحنى لهم تقديراً؟ وكم منهم انحنى ظهره، بل وانكسر لاننا لم ننصفهم؟ يا اصحاب القرار، لا تتأخروا عن المبدعين والشباب منهم الذين يُكرّمون في اصقاع الارض، لكن احداً لا يذكرهم لو بكلمة. تذكروا ان لا كرامة لنبي الا في وطنه.

لو كنت مسؤولاً

في هيئة محلية لما تصرفت بما يتناقض مع مباديء الحكم المحلي وما تحاول المجالس المحلية والبلدية ترسيخه من قوانين، ولما اتصلت مهدداً بشكل مبطن مَنْ انتقد سلوكي بالقول انني مسؤول في تنظيم معين وعلى منتقدي ان ياخذ هذا بعين الاعتبار!

الشاطر انا

بعد ما مرة تشاطرت وشريت بسكليت وقلت اضرب كم عصفور بحجرأ اخفف وزن والعب رياضة واتفادى ازمات السير واوفر بنزين وأحدّ من التلوث البيئي، وبعد ما تبهدلت وانا راكب البسكليت من شوفير فورد طلع راسه من الشباك وقال لي “الله لا يكبرك، راكب بسكليت”. قلت يا شاطر ما الك الا “الفيزبا”. هيك الناس ما بتحكي اشي عنك، وولا حدا بسترجي يطل راسه من الشباك ويتخوث عليك. والله هالفكرة ركبت راسي، وخاصة اني ممكن استثمرها في بونس “ديليفري”. بس طلع يا سيدي لازمك تيؤريا وتست. طيب ما انا بسوق سيارة، يعني تيؤريا وناجح، وتست وناجح. لا يا شاطر، كان غيرك اشطر، لازم لانه الامور مش بالساهل، كيف بدهم يشفطوا منك مصاري اذا رحت بس شريت “الطقطيقة” وركبتها؟ وقعت يا شاطر وما حدا سمى عليك. بس اللي شاطر مثلي راح يلاقيلها حل ما تقلقوا!

ومضات

ومضات السبت 25/4/2015

أبريل 25th, 2015
No comments    

“كله كوم واسئلتها كوم”

ان تسافر عبر جسر اللنبي (معبر الكرامة الذي لا كرامة فيه) هو امر صعب بحد ذاته، وان تسافر عبر هذا المعبر مع طفلة كثيرة الاسئلة فهذه مصيبة، وخاصة انك لا تملك اجابات محددة. الاسئلة بدأت منذ ان غادرنا المنزل وكان اولها “متى سنصل؟” لا اجابة لدي ربما اربع ساعات او خمسة او عشرة لا ادري. سؤال تلقائي “كيف لا تدري كل الناس بتسافر وبتعرف كم ساعة سفر؟” صمتٌ دون اجابة. وصلنا الاستراحة وكان السؤال “ماذا سنفعل هنا؟” اجبت بكل ثقة “ننتظر الباص”. وضعنا الحقيبة في شاحنة الحقائب فجاء السؤال “لماذا نضعها هنا وليس معنا في الباص؟” ثم دخلنا ودفعنا رسوم المغادرة فجاء السؤال “لماذا دفعنا مصاري؟”. دخلنا الباص فجاء “مازع” التذاكر فكان السؤال “ليش بيمزعها وبياخذها؟” بعد ذلك جاء الشرطي ليأخذ القصاصة الزرقاء فكان السؤال “ليش اخذ الشرطي الورقة”. انتظرنا حتى تحرك الباص فكان السؤال “ماذا ننتظر؟” انطلقت الحافلة فسألتني ابنتي “اين حقائبنا؟” اجبت “سبقتنا” طبعاً عقبت “واذا ضاعوا؟” وصلنا البوابة الصفراء ووقفنا “ماذا ننتظر؟” سألتني. دخلنا البوابة ونزلنا من الحافلة وصعدنا الى حافلة اخرى فكان السؤال البديهي “ليش نزلنا من باص وطلعنا في باص ثاني؟” انطلقنا نحو “الجسر” ووصلنا نقطة تفتيش جديدة فسألتني “ماذا يفعلون هنا؟” اجبت “يفحصون الباص”. انطلقنا مرة اخرى وانتظرنا اشارة الحاجز الثاني فجاء السؤال “شو بنستنى؟” عبرنا الحاجز ووصلنا الصالة، ختمنا الجوازات وانطلقنا نحو حافلة جديدة فسألتني “اوف لسا ما وصلنا، كمان باص؟” لم اعلق وقلت في عقلي “لسا شو شفتي؟” انطلقت الحافلة نحو الحاجز، ون ثم نحو الساحة الكبيرة فنزلنا من الحافلة فسالتني “ليش بندفع مرة ثانية مش دفعنا اول مرة؟ وليش شنطتنا “مزتوتة” هيك وصارت وسخة؟” سكتُ ومضيت في طريقي. وصلنا الجانب الاردني ويبدو ان ابنتي قد اعياها التعب فلم تكثر من السؤال. وفي طريق العودة حذرتها وقلت “بديش ولا سؤال”!

 

الشرارة القاتلة

في محطات تعبئة الوقود يمنع التدخين بتاتاً، وبعض الدول ومنها اسرائيل بدأ تطبيق قانون منع استعمال الهواتف النقالة في محطات الوقود، وقد تصل مخالفة هذا القانون الى مبلغ 1400 شيقل. عندنا، من يخالف القانون هم العاملون في محطات الوقود، الذين يقومون بعملهم ولا تنطفيء السيجارة من يديهم، ويتعاملون مع الامر ببالغ الاستهتار. سألت مرة احدهم “الا تخاف ان تفتعل حريقاً؟” اجابني بكل ثقة “انا صار لي 20 سنة بعمل هون وادخن دون مشاكل”. فاجبته مباشرة “ان كنت لا تخشى على حياتك، فعليك ان تخشى على حياة الاخرين، انا لا اريد ان اموت بفعل شرارة سيجارتك”. مجّ الرجل سيجارته، نفث دخانها في وجهي، ونظر الي باستهزاء وتابع عمله وكأنني كنت اتحدث الى نفسي!!

اشقر وعينيه زرق

في المجتمع الفلسطيني، هناك عقدة، لم يستطع احد حلها حتى الآن. عقدة الاجنبي. فكلما ذهب احدهم لاستئجار بيت، يقول المالك “اريد ان اؤجر اجنبياً”. واذا ما وجد شخص في نفسه الكفاءة للحصول على وظيفة في منصب عال ٍ، يجد ان اجنبياً، اتى الى المنطقة متشرداً لتعلم العربية، يحتل هذا المنصب ليس لكفاءته، بل لانه اجنبي. حتى ان عدداً من الكفاءات الفلسطينية لا يتم الاعتراف بها، الا اذا عملت في مؤسسة اجنبية، او سافرت الى الخارج، وبهذا تأخذ الشرعية من الاجنبي، ويحترمها الفلسطينيون.

من راقب الناس

منذ صغري وانا اهوى مراقبة الناس وتصرفاتهم، ولكن ليس خلسة. ففي المدرسة، كنت اجلس دائماً في المقاعد الخلفية داخل الصف وايضاً في قاعة الاجتماع الصباحي. لا استمع الى ما يقولونه من خطب واعظة، بل اراقب حركة رؤوس كل من يجلس امامي. وفي احيان كثيرة كنت اضحك بشكل جنوني، وببراءة الاطفال، لحركة الرؤوس.  كبرت وما زالت هذه عادتي، ولكنها توسعت فاصبحت اراقب تصرفات الناس بشكل عام واحاول ان الاحظ المشترك بينها، لاخرج باستنتاجات. فعلى سبيل المثال، وجدت ان معظم سائقي التاكسيات والفوردات لا يتوقفون عند الاشارة الضوئية الحمراء، وكذلك ان معظم المركبات ذات النمرا الحمراء لا تتوقف ربما حسب نظرية “احمر مع احمر ما بينفع”. ووجدت ان كتيراً من الاطباء والسيارت التي تحمل شارة TV، يقودون سياراتهم بعكس السير لانهم في مهمة رسمية! وان كثيراً من افراد شرطة السير يخالفون القانون. ووجدت ايضاً انني لم اعد استمتع بشيء وانني سأموت هماً.

لو كنت مسؤولاً

عن مشروع “حديقة الاستقلال” التس تم افتتاحها مؤخراً في رام الله لاحييت فكرة عدم اقصتار الحديقة الى متنزه عام فقط بل اقامة متحف نضع فيه بعض المقتنيات الاذاعية من اجهزة (قديمة وحديثة)، واشرطة وكل ما تقع عليه ايدينا من ادوات اذاعية، وان نطلب من المواطنين بالتبرع بما لديهم من اجهزة لهذا المتحف ونكتب عند كل جهاز اسم المتبرع. وكذلك ان نكتب في داخل المتحف بعض السطور عن تاريخ العمل الاذاعي في فلسطين منذ ايام اذاعة الشرق الادنى وقبلها، وان نأتي بصور بعض الاذاعيين الفلسطينيين قديماً وحديثاً وان نكتب عن تاريخ المكان ورمزيته. وبهذا نبقي على ذكرى المكان وتاريخه، ونعرّف الجمهور بانه لدينا تاريخ عريق في العمل الاذاعي.

الشاطر انا

الشطارة انك تعمل حالك زلمة، حتى لو كنت ست، يعني الست ما بتكون ست الا اذا كانت عاملة حالها زلمة. طبعا مش بخاطري ولا بخاطرها، لانه المجتمع كل مستزلم. يعني حتى الولد الصغير اللي مش طالع من البيضة بيكون عامل حاله زلمة. لانه الشخص اللي مش مستزلم، حقوقه ضايعة. بس الشطارة انك تعرف تقدر الوقف، يعني لما تشوف اللي قدامك اضعف منك استزلم عليه، اما اذا كان ازلم منك، سايره، وقول له “يا زلمة روقها”. المهم انك تأكد عليه انه “زلمة”، وهيك انت بتكون “زلمة شاطر”، ماشي يا زلمة؟

ومضات