ومضات السبت 22/8/2015

أغسطس 22nd, 2015
No comments    

ع الدفتر

شعور بالخجل كان ينتابني عندما كنت طفلاً وكانت والدتي، رحمها الله، تطلب مني ان ابتاع بعض المشتريات من دكان “عطا” وان اطلب منه ان يسجلها “ع الدفتر”. فوالدي، رحمه الله، كان يعمل في القدس، وفي كثير من الاحيان كانت الوالدة تحتاج الى بعض الاغراض بشكل طاريء. اما انا فقد كنت في بعض الاحيان استغل مسألة “ع الدفتر” لاشتري الشوكولاته او المقرمشات واسجلها “ع الدفتر”. كان هذا النظام هو المعمول به، قبل ان تغزونا البنوك وقبل ان نتعرف على بطاقة الائتمان. ولكن حتى الآن هناك من يسجل “ع الدفتر” وأولهم الحكومة. فالحكومة تعد هذه المؤسسة وتلك، وهذه القرية وتلك، وهذه الجامعة وتلك، ووتتلقى خدمات من هنا وهناك وتعد بالدفع او الدعم عند توفر المال، الى ان امتلأت صفحات “الدفتر”.

 

السنسفيل

 لا اعرف معنى “السنسفيل”، ولكنني اتوقع ان يكون “الاصل”، وتفسيري مبني على مقولة التهديد “والله لألعن ابو سنسفيل ابوه”. كثيرون يعتقدون ان عمل الصحفي هو لعن “ابو سنسفيل” الاخرين، سواء كانوا مسؤولين او مواطنين عاديين. وتكال الاتهامات للصحفيين بانهم غير قادرين على احداث التغيير ومحاربة الفساد واسقاط الحكومات والحكام، وكأن هذا هو عمل الصحفيين. الاعلام هو السلطة الرابعة، ومن واجبه ان يكون “كلب المراقبة Watch Dog” ولكن بشكل مهني يستند الى البينات والوقائع والوثائق، وعندها فقط يستطيع الصحفي ان يلعن “ابو سنسفيل” الاخرين. ولا يجوز بأي شكل من الاشكال ان يسمح الصحفي لنفسه بالتطاول على احد او بكيل الاتهامات دون دليل او بالشتم او الاهانة بشكل مباشر او غير مباشر، والسماح للاخرين بركوب “ظهره” وتمرير شتائمهم واحقادهم بالغمز واللمز من خلال منشور لاعلامي او اعلامية، ولا يجوز للاعلاميين ان يسمحوا لانفسهم بان يكونوا جسراً لاغراض في نفس الاخرين بحجة حرية التعبير.

رسائل لن تصل

شهدنا خلال الاسابيع الماضية الكثير من الاحتجاجات والاقتحامات لمقرات مؤسسات محلية ودولية، واغلاق للطرق واشعال للاطارات في محاولة للتعبير عن الاستياء والغضب لتقصير ما هنا او هناك. وربما يكون اقتحام مكاتب “الانروا” و”الصليب الاحمر” الاكثر جدلاً، حيث قام “نشطاء” حسب ما اسمتهم وسائل الاعلام، باغلاق بوابات “الانروا” احتجاجاً على ازمتها المالية، وكذلك الحال عند مقر الصليب الاحمر بسبب “التقاعص عن توفير الحماية للاسرى المضربين”. برأيي المتواضع، فان الانروا لم تتوان منذ انشائها عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات البنية التحيتة وتوفير المسكن لحوالي خمسة ملايين لاجيء فلسطيني في فلسطين والاردن ولبنان وسوريا. اما جمعية الصليب الاحمر فتبذل ما تستطيع من اجل الاسرى وخاصة في ظل السياسة الاسرائيلية التي لا تحترم القوانين الدولية التي تستند اليها جمعية الصليب الاحمر. وبالتالي لا يعقل ولا بأي حال من الاحوال نكران الجميل والاعتداء على مقرات هذه المؤسسات وان كان لدينا اعتراض على ادائها، علينا ان نتواصل بطرق انسانية تحفظ لنا كرامتنا وتحفظ احترامنا لها وبرأيي المتواضع فان هذه الممارسات لن يوصل الرسائل المطلوبة، بل على العكس من ذلك. لقد عهدنا خلال السنوات الماضية ان تكون احتجاجاتنا منطقية، وكانت رسائلنا تصل.

 

الجورة

خلال مرورها في احدى طرقات رام الله، وقعت امرأة حامل في فخ “جورة” في وسط الطريق، فانقلبت سيارتها، وتم نقلها الى المشفى، وبعد الاطمئنان على حالها وقيامها بالسلامة، ذهبت لتقديم بلاغ فما كان من الشرطي ان قال “الحق عليكي يا اختي كان لازم تبعدي عن الجورة”. على ما يبدو ان “الجورة” مقدسة كونها هناك منذ فترة ولم يتم ردمها، الى ان اصبحت تماماً كما جاء في نكتة مفادها ان مجموعة من المواطنين اجتمعوا لوضع حل لوجود “جورة” في وسط الشارع يقع ضحيتها العديد من الناس بشكل يومي. فكان الاقتراح ان يتم وضع سيارة اسعاف قرب “الجورة”، لكن احدهم قال “ماذا سيحدث اذا وقع احدهم في “الجورة” ونقلته سيارة الاسعاف، وبينما تنقله وقع اخر فيها؟” تم رفض الاقتراح من قبل المجتمعين، فجاء اقتراح اخر بأن يتم بناء مشفى قرب “الجورة”، الا ان تكاليفه ستكون باهظة، وسيتطلب بناؤه زمناً طويلاً ولن يحل المشكلة بشكل سريع. فجاء الاقتراح الاخير والذي تم التوافق عليه، بان يتم ردم “الجورة”، وحفرها قرب المشفى!

لو كنت مسؤولاً

 لما انتظرت حدوث كارثة، كما حدث في بلدة دوما، لزيارة ودعم المناطق المهمشة والقرى الاكثر حاجة للدعم والاكثر معاناة جراء السياسات الاسرائيلية. فكم مسؤول زار دوما قبل المحرقة، وما هي الميزانيات التي رصدتها الحكومة لها؟ هل سأل احجهم قبل الحادثة ان كانت تحتاج الى ماء او كهرباء او بنيى تحتيتة، او على الاقل الى دعم معنوي ولو بزيارة عابرة؟

الشاطر انا

مرات الواحد مهما يكون شاطر الا يلاقي اللي اشطر منه. مثلا بتتصل في مؤسسة ما برد صوت ع التلفون بيقولك “ان كنت تعرف الرقم الداخلي اطلبه الآن” او “ان كنت تعرف الرقم المباشر اطلبه الآن”. يا شاطرة هو لو كنتُ اعرف الرقم المباشر كان ما بدي جميلتك. وطبعا لازم يسجلوا نفس الاسطوانة بالانجليزي بلاش حضرتك تكون اشقر وعينيك زرق. المهم انه في النهاية بعد ما تسمع كل الاسطوانة بتضغط الرقم صفر علشان حد يرد عليك. فأنا صرت من اولها اضغط صفر. طبعا بعد الصفر بترد عليك وحدة بتسألك مليون سؤال وبتشييك عليك وبعدين بتحولك ع الشخص المطلوب، وطبعاً حضرته او حضرتها ما بكون ع مكتبه وبيكون في اسطوانة ثانية بتقول اترك اسمك ورقمك وبنرجعلك. واكيد ما حد بيرجعلك. بس انا حليتها بكل بساطة، لا بتصل ولا ما يحزنون، كل اللي بعمله هو اني بفتللي فتلة ع مطاعم ومقاهي البلد المسا، واكيد راح الاقي الشخص اللي بدي اياه، وهيك اصلا بعزز علاقتي فيه وبتكون مش رسمية، اي هو اصلا احنا في بينا رسميات، حبيبي انت ابو الشباب!

ومضات

ومضات السبت 15/8/2015

أغسطس 15th, 2015
No comments    

 

 

 

باسم الشعب

اتقدم باسمي، وبصفتي مواطن في هذا البلد، ونيابة عن كل المتضررين مثلي، بشكوى الى النائب العام، والى محافظ رام الله والبيرة، والى قيادة الشرطة والامن ضد كل من يعبث ويقلق راحتي وراحة المواطنين. فلا يمكن ولا باي حال من الاحوال ان تبقى الامور على ما هي عليه الان. لسنا ضد المطاعم ولسنا ضد الحفالات ولا الاعراس ولكننا ضد ان يتمادى المحتفلون باحتفالاتهم على حساب راحة الاخرين. وعلينا ان لا نقف مكتوفي الايدي امام المخالفات التي تحدث في مواكب الاعراس من تعطيل وازعاج واطلاق نار ومفرقعات، وعلينا ان لا نقف مكتوفي الايدي امام خرق المطاعم وصالات الافراح ومنظمي الاعراس في الحارات للانظمة والقوانين التي تمنع استخدام مكبرات الصوت بشكل يسبب ازعاجاً للاخرين، وان لا نقف امام ما يحدث  من مشاجرات عند خروج الشبان والشابات من المطاعم والمقاهي. نحن مواطنون نريد ان ننعم بالهدوء والطمأنينة، وعلى الجهات المسؤولة ان تؤمن لنا راحتنا. ساتابع هذه الشكوى العلنية، وساعتبرها شكوى رسمية، ولست مضطراً الى تقديمها عند اي جهة، فهي شكوى الحق العام وباسم الشعب.

 

نمرة 42

اطلعت على نموذج طلب معادلة الشهادة الاكاديمية لدى وزارة التربية والتعليم العالي ووجدت فيها ادانة مسبقة لكل متقدم، فانت متهم حتى تثبت براءتك. متهم بتزوير شهادتك الى ان تثبت انت عكس ذلك. فعلى سبيل المثال لمعادلة شهادة الماجستير عليك ان تثبت وجودك في بلد الدراسة من خلال تصوير جواز سفرك والصفحات التي تظهر اختام الدخول والخروج، وعليك ان تثبت انك حاصل على شهادة الثانوية العامة التي تصدرها الوزارة نفسها، وعليك ان تثبت ان حاصل على شهادة البكالوريوس التي اعتمدها الوزارة نفسها وعليك ان تثبت انك كنت مسجلاً في الجامعة التي منحتك الشهادة، وكأن الجامعة تمنحك اياها دون ان تكون مسجلاً فيها! بالمناسبة نمرة بنطلوني 42 في حال طلبتم ذلك!

 

اثاث الطريق

والحديث ليس عن الاثاث الذي يباع على جانب الطريق، ولا ادري من يسمح وكيف يسمح ببيعه، تماماً وكأنه بطيخ او شمام، ليس من منتجات المستوطنات. الحديث عن الشاخصات المرورية والارشادية، والاشارات الضوئية، والمصابيح، وكل ما هو على الطريق من ملك عام يسمى بلغة العلم “اثاث الطريق”. العبث باثاث الطريق، يشكل خطراً في المقام الاول على الغير، لانه بتغيير وجهة اشارة مرورية قد يؤدي ذلك الى حادث سير، وباخفاء الكلمات عن بعض اليافطات، يمكن ان يتوه السائق، وبتحويل وجهة الاشارات الضوئية، يمكن لسائق او ينطلق عند اضاءة اللون الاخضر، بينما اشارة الانطلاق ليست له، والامثلة كثيرة. العبث باثاث الطريق يكون بتغيير الاتجاه، او بازالة اليافطة او الشاخصة، او بالكتابة عليها، او بالصاق ملصق يخفيها. وكل هذا في المحصلة تصرف غير لائق. فاثاث الطريق، هو تماماً كاثاث البيت، وربما اهم بكثير، فلنحافظ عليه.

 

كمال اجسام

كتب لي احد القراء “عجوز ينحني ظهره حتى يكاد يصل الأرض يتسول في شوارع رام الله والبيرة،  ربما يعرفه معظم من يرتاد المدينتين أو صادفه مرة واحدة على الأقل، أحد الشبان قام بدفعه بقوة من الخلف بشكل متعمد حتى كاد أن يسقطه، في حين تعالت صيحات الضحك والاستهزاء من شبان آخرين كانوا يقفون على الرصيف، ما يوحي أن الأمر مدبر. العجوز تلفظ بسيل من المسبات والشتائم للشاب الذي دفعه، فعاد الأخير وقام بضربه والضغط على ظهره أمام المارة الذين لم يحركوا ساكنا وأنا منهم، أقولها بصراحة، أنا منهم لم أجرؤ أن أتدخل أو أقول له ما الذي تفعله، ربما خشيت أن أتلقى طعنة سكين أو مفك منه أو من الشبان “جماعته” الذين التفوا حوله، “فبتروح في كيسي”، وربما هذا حال معظم من وقف يتفرج دون أن يتدخل، حتى ظهر شاب مفتول العضلات وواضح من شكل جسده أنه يمارس رياضة كمال الأجسام وقام بالإمساك بيد المعتدي وجره ومنعه من مواصلة اعتدائه، وهنا أخرج المعتدي جواله وأخذ يجري بعض الاتصالات، فحمدت الله وقتها أنني لم أتدخل. غادرت المكان وأنا أسأل نفسي هل يوجد عندنا أمن؟ لماذا لم أتدخل واكتفيت باستنكار الفعل في قلبي (أضعف الإيمان) ربما لأنني تخيلت نفسي قتيلا أو مصابا أو ربما أجلب لنفسي مشاكل أنا في غنى عنها، فماذا سيكون حال أطفالي من بعدي؟ ربما يكتفون بالحكم على الجاني بالسجن 15 عاما وربما أقل إن كان له “واسطة” وفنجان قهوة وصك صلح في الجريدة والله يرحمني! ربما يجب أن أشترك في نادي كمال أجسام حتى أستطيع التدخل في المرات المقبلة.”

 

لو كنت مسؤولاً

لما اكتفيت باصدار التعليمات للتجار بعدم بيع الالعاب النارية، واصدار التعليمات بعدم استخدامها، بل لقمت بحملات تفتيش على المحال وانزال العقوبات بحق المخالفين وفقاً للقانون، ولقمت باعتقال ذوي الاطفال الذين يستخدمون الالعاب النارية، وفرضت عليهم الغرامات. لانه لا يعقل ان تتكرر النداءات في كل مناسبة وعيد بهذا الخصوص، وما زال هناك من يروج ويستخدم هذه المفرقعات المميتة. وبالطبع لو كنت مسؤولاً ووصلتني شكوى من احد المواطنين تطالبني بالتحرك لوضع حد للمفرقعين، لارسلت قوة شرطية بشكل فوري ولما قلت “خلي الناس تبسط، هي ليلة والسلام”.

 

الشاطر انا

وانا في امريكا ومن منطلق الكرم قلت لواحد welcome to Palestine يعني تفضل زورنا في فلسطين. والله ما لقيت الا الزلمة جاي زيارة وانا من شطارتي رحت بلشت اعزمه هون وهناك مع انه ولا مرة عزمني ع فنجان قهوة، كل مرة كنت اطلع انا واياه كنت اتشهمن وادفع عنه. المهم واحنا بنلف سألني سؤالين لليوم مش ملاقيلهم جواب. الاول ليش ما في في الاحياء المختلفة مركز اطفاء واسعاف؟ والسؤال الثاني كان ليش اللحمة بعلقوها ع الشارع والكنادر بتلاقيها محطوطة في فترينة؟

 

ومضات

ومضات السبت 8/8/2015

أغسطس 8th, 2015
No comments    

Made in Japan

وصل من اليابان، وكان ضمن اولويات زياراته زيارة الى الحرم القدسي الشريف. ذهب مع اصدقائه الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين الى القدس وبينهم ابنتي. وصلوا جميعاً الى احدى بوابات الحرم وحاولوا الدخول. “مسلمين؟” سأل الشرطي الاسرائيلي المجموعة فكان الرد “نعم”. لم يصدق الشرطي لان الياباني يبدو يابانياً! فبدأ بسؤالهم واحداً تلو الاخر. “انت مسلمة” قال لابنتي، فأكدت له ذلك. نظر الى صديقتها وسألتها “انت مسلمة؟” كذبت وقالت “نعم”. تابع متوجهاً الى الياباني “وانت؟” رد “مسلم”. لم يصدقه وطلب منه ان يقف جانباً. قالت ابنتي للشرطي انه جاء من اليابان وربما لن يعود مرة اخرى ومن حقه ان يدخل الى هذا المكان المقدس. طلب الشرطي منها ان تتوجه الى احد موظفي الاوقاف وهذا ما فعلت. شرحت للموظف الموقف، وكان الرد لا يختلف عن رد الشرطي. حاولت ان تشرح له انه لا يمكن تركه وحيداً فهو لا يعرف شيئاً. رد الموظف “هيو طويل وعريض بدبر حاله ما تخافوا عليه”. بعد جولة قصيرة قامت بها ابنتي وصديقاتها اللواتي كذبن، عدن الى الصديق الياباني الذي تساءل “لماذا سمحوا لي ان ادخل الكنيسة ولم يسمحوا لي دخول المسجد الاقصى؟ ايعقل ان يكذب الانسان في واحدة من اقدس بقاع العالم حتى يدخل اليه؟”

 

بين جمهوره

 طلبت الشرطة الاسرائيلية من الجمهور مساعدتها في التعرف والقبض على منفذي جريمة دوما الارهابية. طلب مثير للسخرية. فهؤلاء القتلة يلعبون بين جمهورهم ويتلقون التشجيع منه، فالجمهور لن يبلغ عنهم، بل وربما يتستر عليهم. اسرائيل تقول ان هذه المجموعة الارهابية هي مجموعة صغيرة، اي انها تعرفهم واحداً واحداً، فاذا كان الامر كذلك، كيف لا تستطيع اجهزة المخابرات الوصول اليهم؟ اسرائيل التي تدعي انها تسقط الصواريخ بدقة متناهية بناء على معلومات استخبارية، يمكنها ان تجد هؤلاء خلال ساعات.

الخديعة

 حذار مما تحاول اسرائيل تمريره. فقد اعلن مؤخراً عن اعتقال اول اسرائيلي اعتقالاً ادارياً. بعضنا صفق لهذه الخطوة على اعتبار ان اسرائيل بدأت تستخدم سياسة الاعتقال الاداري ضد الاسرائيليين. تذكروا ان الاعتقال الاداري مخالف لجميع القوانين، وانها باعتقالها هذا الاسرائيلي تعطي شرعية وتثبّت سياسة الاعتقال الاداري.

الى حين ميسرة

 تذمر صديقي الامريكي من ان موظف احدى شركات نقل الرسائل والطرود السريعة وصل الى منزله وقرع الجرس لكنه لم ينتظر ان تفتح الزوجة المقعدة الباب، وعاد الى سيارته وكتب في تقريره “لم يتم ايصال البريد لعدم وجود احد في المنزل”. عندنا على الرغم من ان الخدمة تسمى door to door الا انه عليك ان تذهب انت بنفسك الى الشركة،  والا بقي الطرد في مكتبها الى حين ميسرة.

لو كنت مسؤولاً

 لرفضت ان استغل منصبي ولرفضت كل الامتيازات المادية والمعنوية التي يوفرها لي هذا المنصب، فلا يمكن لي ان ارى ابناء شعبي يتجرعون المعاناة، وانا اتمتع بامتيازات. ولا يمكن لي ان انعم بالاموال والنفقات والنثريات بينما نسمع يومياً عن مئات الحالات التي تحتاج هذه الاموال في الوقت الذي تذرف فيها الحكومة الدموع بسبب العجز المالي.

الشاطر انا

من وانا صغير وهوايتي مراقبة الناس وتصرفاتهم، بس ولا عمري راقبتهم بالسر. مثلا في المدرسة، كنت دايما اقعد ورا في الصف وفي قاعة الاجتماع الصباحي. الصراحة ما كنت اسمع لشو كانوا اللي بيخطبوا فينا يحكو، كنت براقب حركة روس اللي قاعدين قدامي، ومرات ما كنت امسك حالي وافرط ضحك من حركاتهم. كبرت وظلت هالعادة معي، بس الشغلة بدها شطارة، وتوسعت اهتماماتي وصرت اراقب الناس وتصرفاتهم، وبحاول اربط بين الاشيا المشتركة في هاي التصرفات. مثلا من تحليلاتي لقيت انه تقريبا 70% من الناس ما بصدقوا ويكون الشارع فاضي علشان يقطعوا الاشارة الحمرا، وانه كثير منهم سيارات حكومية او عمومية او مش من المدينة او المنطقة اللي فيها الاشارة، وكثر من الناس اللي مفروض بيفهموا بيخالفوا السير بشوف كثير سيارات عليها اشارة دكتور او محامي او صحافي بدخلوا بعكس السير ع اساس انهم في مهمة، وفي مجموعة لا بأس بها من سيارات الشرطة برضو بتخالف السير، وطبعا لاني شاطر وبفهمها ع الطاير، ملاحظ انه راح تيجيني جلطة من هالشوفات واني راح اموت من الهم، مش بيقولوا من راقب الناس مات هماً.

ومضات

ومضات السبت 1/8/2015

أغسطس 1st, 2015
No comments    

وضع الحد

لا زال الرجل الستيني على سرير الشفاء في مستشفى “هداسا عين كارم” في القدس ولا زال مصير اطرافه مجهولاً بعد ان صدمته يوم 21/7/2015 دراجة نارية عند خروجه من احد مساجد بيتونيا بعد أن أدى صلاة العشاء فيه. نقل الرجل في حينه إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، وهو يعاني من عدة كسور في فقرات الرقبة والعمود الفقري والحوض، وبعدها تقرر نقله الى “هداسا”. الدراجة النارية تبين أنها لا تملك أوراقا قانونية وكذلك سائقها. اما آن الاوان لوضع حد للعابثين بارواح البشر؟

 

“مش ع ذوقي”

 

تساءلت صديقة عبر صفحتها على فيسبوك “رام الله الى متى؟” متوجهة الى محافظ رام الله والبيرة د. ليلي غنام بطلب خاص تقول فيه “الحفلات والاعراس لساعة متأخرة بوسط الشارع مزعجة للمواطنين ككل، بلاش نحكي بسبب الوضع السياسي والاحتلال، بلاش نحكي بسبب اغلاق الشوارع، بلاش نحكي انه القانون بحتم اغلاق الموسيقى بعد الساعة 12 ليلا، بلاش نحكي عشان في موظفين بدهم يناموا واطفال ممكن مريضة، بلاش نحكي عشان في شهداء واسرى ودمار، بلاش نحكي عشان السكارى اللي بطلعوا من المحال وببلشوا طوش زي ما اللحظة هاي حاصل بجانب بيتي، بلاش نحكي انه في ناس مش مؤهلة للحرية والمشروب والاماكن العامة، ولانه كلنا بنحب الحياة بالنهاية، بقنعكم اذا حكيت ذوقي بالاغاني مختلف وما بدي حدا يسمعني عذوقه!” وذيلت الصديقة تعليقها “التوقيع مواطنة من قلب الحدث ومش عارفة أنام من العنف اللي بالحارة”.

الطابون رساماً

في تقديره الزائد للتفوق الفلسطيني زايد عليّ احدهم “ان رغيف الطابون افضل من اية لوحة لبيكاسو”. “ارحمونا من هذا الحب القاتل” كما قال محمود درويش منذ سنوات. مع ذلك فان البعض لا يرحم. نعم علينا ان نحب وطننا، ولكن حب راشد، لا مبالغة فيه ولا كذب ولا رياء، ولا تزييف للمشاعر والحقائق. قلت لمحدثي “نعم ثمرة واحدة من الجميز افضل من اية اغنية لفيروز”. احتج بقوله “اين وجه المقارنة؟” قلت “عندما اصبح الطابون رساماً عالمياً”!

“سيكوريت”

صديقي وزميلي، ومن نظافة الزجاج، ارتطم به وكسر انفه. ولي مع الزجاج حكاية، فقد كنت اتناول طعام الغداء مع ابنتي في احد المطاعم في امريكا، وتصادف مجلسنا قرب النافذة الكبيرة. واذا برجل يلوح من خلف الزجاج. اشرت اليه بيدي “go away هو احنا ناقصين شحادين”. نظر الي، واخذ يمسح الزجاج فعدت لاقول “يا اخي leave من هون، لو شو ما عملت مش دافعلك ولا cent”. استمر الرجل بتنظيف الزجاج بالماء، ثم رحل الى اللوح المجاور، واذا برجل اخر، يحمل في يدة “قشاطة” يمسح الماء ومن ثم يجففه بقطعة قماش. قلت في نفسي “اه يعني مش شحاذ”. تبين ان البلدية تقوم بتنظيف زجاج المحلات والعمارات “مجاناً”. عندنا انتشرت فكرة زجاج “السيكوريت” كأبواب للمحال التجارية او واجهات للعمارات. السبب بالطبع ايماننا العظيم بالشفافية. ولكن حتى تبقى “الشفافية” لمّاعة، علينا ان نحرص على تنظيفها، وليس ضرورياً ان تفعل البلدية ذلك، ولكن اصحاب “الشفافية”، او ربما انهم يريدون ابقاءها وسخة حتى لا ينكسر انف احد!

لو كنت مسؤولاً

لما تدخلت في عمل الجهات المختلفة، ولما اثرت على قراراتهم، ولما حشدت الحشود وادخلت الوساطات لحل مسالة وغيرت مجرى الامور، ولما دافعت عن الخطأ لانه يصب في مصلحتى، ولما تعاميت، وتعاليت، وتعنت، وتشبثت، وتصلبت، وافضل اذا مت قبل ان اغمض عيني عن الخطأ. ولو كنت مسؤولا لما سمحت لاي جهة ان تتدخل في عملي وان تفرض على القرار.

الشاطر انا

مرة وانا قاعد في هالشوب، مش عارف اشوف التلفزيون لانه الشاشة مش قبالي، والموقع اللي فيه مسرب هوا بس بيجي ورا التلفزيون، قلت في عقلي شو اللي بيمنع انه التلفزيون يكون له شاشة من الجهتين؟ يعني اللي قدر اصلا يعمل تلفزيون ويطوره من ابيض واسود لملون ويطوره من شاشة كانت تاخذ نص الغرفة لشاشة يدوب كم سانتي، اكيد مش صعب انه يكون للتلفزيون شاشة من الوجه والقفا بلا قافية. لما قلت لبنتي الفكرة، قالت ما الك الا الصين، بس دير بالك تحكي الفكرة لحد، لانه في شاطرين راح يلطشوها. انا شخصيا ولاني شاطر بس مجرد اكتب عنها بتصير ملكية فكرية، بتعرفوا احنا عنا القوانين كثير بتحمينا. شو بدنا بهالطويلة، المهم انه فكرة التلفزيون ابو شاشتين راح تكون مستحبة وتلاقي رواج كبير، لانه مجتمعاتنا صارت توجهاتها الفصل، يعني زلملك وحرملك، فالتلفزيون ابو شاشة وجه وقفا، بيحل مشكة الاختلاط، وبتصر شاشة للزلام وشاشة للحريم، بس اللي لسا مش ملاقيلها حل، اذا الزلام بدهم يحضروا شي والنسوان اشي ثاني، حاتها حلها عاد يا شاطر!

ومضات

ومضات السبت 25/7/2015

يوليو 25th, 2015
No comments    

اوتوغراف

بينما كنت اتجول في قسم العطور في السوق الحرة التابعة لمطار هيثرو اللندني، تقدم موظف متحدثاً بلكنة ايطالية “هل تحتاج الى مساعدة؟” شكرته واجبت “لا”. تابع بلطف “من اين انت؟” اجبت “من فلسطين”. استدرك بكل ثقة “يعني من لبنان؟” اجبته باصرار “لا من فلسطين”. تعجب “من فلسطين فلسطين!” اومأت برأسي “نعم من فلسطين فلسطين”. انفعل واغرورقت عيناه بالدموع “هذه اول مرة التقي فيها بفلسطيني من فلسطين، كل من التقيتهم كانوا من لبنان وسوريا والاردن، انا اقف الان امام فلسطيني من فلسطين!” ذهب بعيداً وعاد ببطاقة وطلب مني ان اوقع عليها اسمي ليحتفظ بها وليقول لاصادقائه انه التقى فلسطينياً من فلسطين فلسطين!

الكفر

قمة الكفر برأيي، ان تتصل امرأة ببرنامج اذاعي تتوسل المسؤولين ان يوفروا العلاج لطفلها، قمة الكفر ان يتوسل احدهم لادراج ابنائه من ذوي الاعاقة في مدرسة، قمة الكفر ان تدمع عينا شاب بترت اجزاء من جسمة نتيجة قذيفة اسرائيلية وهو يطالب بتوفير كرسي متحرك. وقمة الكفر ان تدفع احدى المؤسسات التعليمية العريقة نصف راتب للموظفين بسبب الازمة المالية بينما تنظم افطاراً رمضانياً في احد الفنادق لكبار موظفيها وضيوفهم الكرام بآلاف الشواقل.

الموسم الاخير

سمعت كثيرا عن برنامج “خواطر” ولكنني وللاسف لم اتابعه، الا مؤخراً بعد ان شاهدت حلقة صورت في السودان، ومن ثم بدأت اتابعه كلما اتاح وقتي. اعترف بأنني ابهرت بهذا البرنامج، واتأسف كثيرا انني لم اشاهده من قبل، ويزيد اسفي انه في موسمه الاخير.

فنجان قهوة

هو ما يتطلبه الامر لحل النزاعات في بلدنا، حتى ولو كانت جرائم على اختلاف انواعها. وفي حالات القتل خاصة، فنجان القهوة يأتي مع عطوة مالية، ووسام “شهيد” او “شهيدة”، تكريساً للعقلية العشائرية وتهميشاً للقضاء. والادهى من ذلك ان بعض التنظيمات والحركات الفلسطينية التي تطالب بسيادة القانون تكون ضالعة في تكريس هذا المفهوم العشائري. ويعتقد “المصلحون” ان احزان اهل الضحية تذهب ادراج الرياح بمجرد تعويضهم مادياً ونقش وسام الشهادة على قبر المغدور او المغدورة.

لو كنت مسؤولاً

او بالاحرى لو كنت وزيراً، وبالتحديد من الوزراء الذين ترافقهم سيارة حراسات، لحرصت ان اصدر التعليمات للمرافقين الشخصيين ومن هم في السيارة المرافقة التصرف بمسؤولية، وعدم قيادة السيارت بشكل متهور واحترام القانون واحترام الاخرين واحترامي انا شخصياً، لان تصرفاتهم تنعكس على سمعتي، وخاصة اذا ما كنت داخل السيارة التي تخرق القانون وتسير مسرعة. وان يحسنوا التصرف عند توقفهم امام بيتي، وان يحافظوا على الهدوء، وان يحرصوا على خصوصية الاخرين من السكان.

الشاطر انا

واخيرا لقيتها. البزنس اللي بدي اعمله هو اني افتح مصنع لبن. وعلشان مصانع اللبن اللي في البلد ما يزعلوا، مصنعي مش راح يكون لبن للاكل. لا راح يكون له استخدامات ثانية. اول استخدام راح يكون للصبايا اللي بحطوا ع وجوههم لبن، يعني لشو يحطوا لبن من اللي بيتاكل؟ انا راح اعمل اللبن بمواصفات غير قابلة لللاكل. السبب الثاني اني سمعت شيخ الجامع في خطبة الجمعة بيقول قصة مش عارف من وين جابها. قال مرة في شهر رمضان اشتكى شاب لابوه انه عينيه بتروح شمال ويمين ع البنات. راح ابوه في اليوم الثاني اعطاه قصعة لبن وهدده انه ما يسكب ولا نقطة لبن لانه اخوه راح يكون ماشي وراه واذا وقع اشي من القصعة يعني الصحن راح اخوه يسلخه كف ع رقبته. والله وهيك الشب وصل الدار من دون ما يكب اللبن ولا يبصبص ع البنات. واحد من المصلين في الجامع طلع اشطر من الشيخ، وقال له طيب يا شيخ هو ما بصبص، بس اخوه اللي ماشي وراه ومش حامل لبن بجوز بصبص ع البنات. ومن هون يا جماعة اجت فكرتي، انه كل شب، علشان ما يبصبص ع البنات يحمل صحن لبن، وبنلاقي الشباب ماشيين ورا بعض كل واحد بصره في نص صحن اللبن، وبهيك بمشي البزنس وبغضوا النظر الشباب. والله شيخ شاطر!

ومضات

ومضات السبت 11/7/2015

يوليو 11th, 2015
No comments    

عام من العزلة

عام على الحرب الاخيرة على غزة. ماذا تحقق منذ اعلان “الهدنة”؟ دعونا نتذكر شروط الهدنة: الشرط الاول “فتح كافة المعابر مع قطاع غزة” والثاني “فتح معبر رفح البري الواصل بين غزة، ومصر، بشكل دائم، وعلى مدار 24 ساعة، مع وجود ضمانات دولية بعدم إغلاقه”. والثالث “إيجاد ممر بحري لقطاع غزة”. اما الشرط الرابع “السماح لسكان قطاع غزة، بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك، في مدينة القدس. والشرط الخامس “إفراج الاحتلال عن الأسرى المحررين المفرج عنهم ضمن صفقة “شاليط”، والتزام “إسرائيل” باتفاق سابق توصل إليه الأسرى مع إدارة السجون بوساطة مصرية عام 2012″. ما حصل فعلاً هو عام من العزلة، تضاف الى الاعوام السابقة، والتي نتمنى ان لا تصل الى مئة عام من العزلة!

دير بالك

اوقفتني صديقة على باب السوبرماركت معربة عن قلقلها مما اكتب وما اضع من صور لمخالفات المواطنين على صفحة فيسبوك وقالت “دير بالك”! مضيفة “ما تصوره وما تكتبه يعبر عنا ولكنني قلقة عليك”. اجبتها “ان كنت تخافين، اذاً فما اقوم به هو الصحيح، وما هو مقلق ان تقلقي علي وان يكون ما افعله امراً يدعو الى القلق، وان من عليه ان يقلق هو من يتم فضح امرهم بالصور، لانهم المخطئون وليس انا، بل وعليهم ان يخجلوا من انفسهم”.

سؤال اخر

اما صديقة اخرى فسألتني “ليش ما عملنا هيك لما نجحنا في التوجيهي؟” اجبتها “لانه بنحترم حالنا ومعدلاتنا لا كانت واطية ولا عالية، ولانه ما كان عند ابونا وامنا سيارة وثنتين، ولانه يا دوب كان معنا مصاري نشتري مسكة بزوكا، ولانه تجارنا كانوا ما يجيبوا مفرقعات يا دوب الطقيع اللي كنا نحطه بفرد البلاستيك – هذا اللي كان عنده فرد بلاستك – واللي ما عنده كان يشتري الطقيع ويظل يضربه بالحجر حتى يطقع. ولانه كنا نحترم مشاعر اللي ما نجحوا ومشاعر اللي ابنها في السجن او مستشهد، ولانه اخلاقنا كانت غير يا صديقتي العزيزة”.

لحم كتافك من خيرنا

كلما ذهبت الى احد الافران، وما ان اخرج، اقطع عهداً على نفسي ان لا اعود اليه مرة اخرى. لكنني اعود، واتحمل سوء المعاملة، فالخبز هناك من افضل ما يباع. كشرة تعلو وجوه العاملين، وان طلبت ثلاث ربطات من الخبز، قالوا لك لا يوجد الا اثنتين، ويحملك جميلة انه يبعيك ربطتين. قبل ايام وصل رجل معه بعض قطع الدجاج بناء على موعد مسبق، وقال لصاحب الفرن انه جاء بناء على الاتصال الهاتفي وانه يريد “الطبخة” في اليوم التالي الساعة الرابعة. رد عليه صاحب الفرن بغضب “ما بناخذ اليوم، وما تقول لي الساعة 4، قبل الساعة 7 ما بسلّم” وبدأ يصيح. قاطعه الرجل “لكن الحج قال لي تعال”. رد الغاضب “انا ما الي في الحج، يقول شو ما يقول”. في هذه الاثناء تناولت ما كنت قد طلبت من الخبز، بعد ان سمعت “تحميل الجميلة” وبلعت ريقي، وقطعت وعداً مرة اخرى ان لا اعود، لانني شعرت انه يمنّ علينا، وان لحم كتافنا من خيره!

لو كنت مسؤولاً

في وزارة التربية والتعليم العالي لما اكتفيت بنشر اسماء المكاتب المرخصة التي تقدم خدمات جامعية، بل لطلبت من هذه المكاتب ان تصرح بانها مرخصة من قبل الوزارة في الاعلانات التي تنشر في الصحف، على افتراض ان ليس كل الطلبة تمكنوا من الاطلاع على القائمة المنشورة.

الشاطر انا

في سيارتي، بتحس انك قاعد في سوبرمارمت. مسكة وموجود، وبسكوت موجود، ومعطر سيارات وموجود، ولصقات جروح موجود، وشمسيات عاكسة للسيارة موجود، وزعتر موجود، وعسل موجود، وبلالين موجود، ومخدة موجود، وغيره وغيراته. طبعا اكيد عرفتوا ليش. صح، علشان كل ما واحد بدو يبيعني اشي اطلعله اياه واقول له موجود!

ومضات

ومضات السبت 4/7/2015

يوليو 4th, 2015
No comments    

وسعوا الميدان

“منذ بداية شهر رمضان لم اذهب للصلاة في الاقصى” قال والد صديقي الذي يسكن في سلوان بجوار الحرم القدسي الشريف. تعجبت واستفسرت “لماذا وانت لا تبعد خمس دقائق عنه”. رد وابتسامة الرضا تعلو وجهه “على مدار العام وكل يوم اصلي في الاقصى، وانا من اكثر الناس حظاً بذلك، ولكنني اشعر ان علي ان افسح المكان لاخواننا من الضفة الغربية الذين ربما جاءوا لاول مرة في حياتهم للصلاة في الاقصى وربما تكون الاخيرة، فلماذا ازاحمهم على ذلك”. شكرته على حسن نيته، وقلت له ان ثوابك عظيم.

سلمية

كل ما دق الكوز بالجرة تخرج تصريحات من مسؤولين اسرائيليين على اي خطوة فلسطينية بالقول ان ذلك يؤثر سلباً على جهود السلام، او يضر بالعملية السلمية. اي سلام واي عملية سلمية؟ وهل اجراءات وافعال اسرائيل تصب في صالح السلام والجهود السلمية؟ عالم لا يرى ولا يسمع ولا يحس ولا يخجل!

اعلان طلاق

بعد ان ترك منصبه كرئيس وزراء، هاتفت الدكتور سلام فياض طالباً ان اجري معه مقابلة. كان رده “مع كل احترامي وتقديري لطلبك هذا الا انني لا اتحدث الى الصحافة لانني لم اعد اشغل منصباً سياسياً ولا اسعى لاشغال اي منصب سياسي في المستقبل، فقد طلقت السياسة. اهلا بك في اي وقت مكتبي مفتوح ولكن دون الحديث في السياسة ودون مقابلات، سأركز عملي على تقديم المساعدة الى اهلنا في المناطق المهمشة وفي مناطق “ج” وهذا كل ما يشغل بالي حالياً”. زرته بعدها عدة مرات وتحدثنا حول المشاريع التي تنفذها مؤسسته واهمها مشاريع الطاقة.

فنجان قهوة

 في تعليق على ومضة “بنا الثقة” للاسبوع الماضي حول ثقة الناس بجهاز الشرطة، كتب احد القراء “فجر أمس الأول، في حوالي الساعة الثالثة فجرا (موعد السحور) استيقظت على صوت جلبة كبيرة في شارع ببلدة بيتونيا، وإذ بسيارة قد ارتطمت بالجزيرة واستقرت في منتصف الشارع، راقبت سائقها (شاب في مقتبل العمر) الذي خرج ولم يصبه أي أذى، تفقد السيارة حاول تشغيلها فلم يستطع، دار حولها عدة مرات ويبدو أنه تيقن أن لا فائدة منها، تركها في منتصف الطريق وهرول مسرعا مغادرا المكان ! بعد حوالي 10 دقائق حضرت دورية شرطة، تفقد أفرادها المركبة وفتشوها وأجروا عدة اتصالات ومكثوا عندها حتى جاء “ونش” الشرطة وجرها من المكان، أعتقد انهم لم يتناولوا سحورهم كبقية الناس العاديين لأن الفجر أذن وهم عند المركبة يحرسون ويراقبون ويحذرون بقية المركبات، وكل ذلك بسبب سائق “مشطوب” يقود  مركبة “مشطوبة”، نعم هذا ما سمعته من عدد من الشبان تجمهروا في المكان بأنه تبين أن المركبة “مشطوبة” ولهذا تركها صاحبها في المكان وفر هاربا. ربما عاد إلى منزله وكأن شيئا لم يكن، وترك الأمر لرجال الشرطة يتكفلون به. وهنا أسأل أين ذوي ذلك الشاب عنه وعن تصرفاته، ألا يعرفون أن ابنهم يقود مركبة “مشطوبة” يزعج الناس بتفحيطاته في الشارع، وماذا لو أن هذا الحادث تسبب بخسائر في الأرواح سواء للسائق أو غيره من عابري الطريق، ماذا سيكون ردة فعلهم، ربما فنجان قهوة وعطوة لأن الحادث قضاء وقدر”.

لو كنت مسؤولاً

وما ادراك لو كنت مسؤولاً. والبقية عندكم كل واحد يفسرها مثلما يريد! بالله عليكم، الا يريد كل منكم ان يكون مسؤولاً، لغاية في نفسه؟

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع!

ومضات

ومضات السبت 27/6/2015

يونيو 27th, 2015
No comments    

بناء الثقة

اشاهد مساء برنامج الكاميرا الخفية الفلسطيني “امسك اعصابك”، منتظرا تلك الحلقة التي شهدتُ خلال تسجيلها وقوع زميلي لي في الفخ. وخلال متابعني اليومية، وجدت في البرنامج متعة لاصالة بعض المقالب. ولكن اكثر ما اثار انتباهي هو اصرار من يقع ضحية المقلب، وقبل الكشف عن “الكاميرا الخفية”، على الاتصال بالشرطة، وعدم استخدام العنف لحل الاشكال، بل طلب حضور الشرطة، وهو امر لم نشاهده في برامج مشابهة، وهذا يعني شيئاً واحداً ان المواطن يثق بالشرطة.

اي عدل هذا؟

يا وزارة العدل اي عدل هذا ان تصطف مركبات موظفي الوزارة ومراجعيها على الرصيف في تعدٍ واضح على حقوق المشاة في شارع تكثر فيه حركة السير مما يضطرهم الى النزول عن الرصيف معرضين بذلك حياتهم للخطر! والامر ينطبق على جاراتها وزارة الاعلام ومكب الاعلام الحكومي!

بين الاحمر والاحمر والايمن والايسر!

كتب لي احد القراء يقول “عندما أخرج من المنزل إلى عملي، أقول اللهم إني أعوذ بك من شر المركبات. فكثيرة هي تلك التي تعبر الإشارة الحمراء دون أن تكترث حتى لسيارة الشرطة التي تقف في المكان…مش معقول!” وفي موضوع اخر كتب ” قال لي أحدهم إن طفله عانى من آلام في أذنه اليمنى، فبحث عن “طساس” أحمر اللون حتى يلون الأذن اليمنى قبل أخذه إلى الطبيب، حيث خاف أن يقوم الطبيب بمعالجة اليسرى وترك اليمنى (من باب التندر) على غرار ما حدث في نابلس، عندما جبر الطبيب القدم السليمة وترك المكسورة. معقول أن يصل الحال ببعض أطبائنا إلى هذه الدرجة؟” وانا ارد عليه بالقول “ذهبت الى الطبيب مشتكياً وجعاً في يدي اليسرى فطلب الطبيب من الممرض ان يأخذني لاجراء صورة اشعة وقال له left elbow وعندما وصلنا الى قسم الاشعة قال الممرض لفني الاشعة right elbow ولحسن الحظ انني اعرف الانجليزية جيداً فقلت له left elbow”.

بداية موفقة

بدأ جهاز الدفاع المدني بفرض اجراءات جديدة في العمارات السكنية تتمثل بتمديد انبوب مياة في بيت الدرج تحسباً لاي حريق لا سمح الله. مباردة وخطوة وفقة نرجو ان تعمم على جميع العمارات في كل المدن وان لا تقتصر على البنايات الجديدة.

لو كنت مسؤولاً

لحرصت ان لا اخالف قوانين السير سواء كنت في مركبة العمل او في مركبتي الخاصة التي قلّما استخدمها. ولحرصت ايضاً على ان لا يخالف من يسوق مركبتي الحكومية التي تحمل رقماً من خانتين سواء كان ذلك سائقي او مرافقي او زوجتي او احد ابنائي، حتى لا تصيبني الشتيمة ولا تصيب الحكومة!

الشاطر انا

في الشغل لاني مدير عامل حالي مدير شاطر ومقطع السمكة وذنبتها. قبل كم يوم زميلي قال لي انه بدو يروح ع الداخلية في رام الله يجدد جواز سفرة، قلنا الله معك. في نفس اليوم قال لي زميلي الثاني انه بدو يروح يجدد وثيقة السفر الاسرائيلية اللاسيه باسيه في داخلية القدس وقال انه احتمال ما يقدر يجي، انا بشطارتي قلت له “اوف هي قديش بدها؟” رد “والله ما بعرف”. بعد ساعة الا اللي راح ع الداخلية في رام الله جاي ومعه جواز السفر فأنا لاني مدير وبدي اتشاطر اتصلت باللي في القدس وسألته “شو صار معك؟” جاوبني “والله لسا ع الدور”. انا قلت في عقلي هذا بدو يهرب من الشغل، هي عادته ولا اشتراها يعني. المهم كان لي مشوار ع القدس وقلت والله لاكبس عليه واشوف انه في الداخلية ولا مش هناك. رحت الا هي سيارته صافة، راقبته من بعيد الا هو طالع، بس شو بعد ما كان نشفان ريقه. والله مساكين اهل القدس كل شي عندهم صعب مع انه زميلي هذا ما بخلي قرنة الا في حد بيعرفه فيها يعني شغل واسطات، بس ما زبطت معه. واحنا دايماً بنتشاطر على اهل القدس وبنحسدهم على عيشتهم، اي والله مليون مرة عيشتنا احسن، مزبوط بدك تكون شاطر علشان تدبر حالك، بس والله الحق يقال ان جماعتنا اشطر مزبطين وضعهم ع الاقل شغلهم ع السريع، واذا بتعرفلك حد بتكون سيد الشطار!

ومضات

ومضات السبت 20/6/2015

يونيو 20th, 2015
No comments    

الملف رقم …….

خلال زيارتي الى غزة، التقيت بوالد طفلة تعاني مرضاً نادراً، وطلب مني ان اتواصل مع طبيب اسرائيلي يعرف حالتها وبطبيبها الفلسطيني الذي اشرف على علاجها في احد مستفشيات القدس. وعدته، ووعد الحر دين. حاولت الاتصال بالطبيب الفلسطيني عدة مرات، الا انه لم يرد على هاتفه المحمول. فارسلت له رسالة نصية ولم يستجب. في هذه الاثناء تواصلت مع الطبيب الاسرائيلي الذي رد على هاتفه من اول اتصال، وطلب مني ان اتصل به في الساعة الرابعة من نفس اليوم. وفعلاً في الرابعة اجاب على اتصالي وتحدث الي مطولاً وقال انه قد ارسل نتائج الفحوصات الى الطبيب الفلسطيني، وقبل ان ينهي المكالمة سالني “كيف هو محمود، وكيف الاحوال في غزة؟ كان الله في عونه”. عادوت محاولة الاتصال بالطبيب الفلسطيني، لم يجب على الهاتف المحمول، فاتصلت بالمشفى وتم تحويلي الى الطبيب الذي تحدث الي حول حالة الطفلة وقال انه يعتقد ان ليس لها ملف عنده لكنه طلب مني ان اعاود الاتصل به يوم الخميس ليتمكن من الاطلاع على الملف اذا وجد. حاولت الاتصال به حسب الاتفاق لم يجب، وارسلت له رسالة نصية انني احاول الاتصال به بناء على طلبه، وحتى كتابة هذه السطور لم يجب. استخدمت “معارفي” ووصلت الى الملف رقم …. الذي احتوى على سبع ورقات، اربع منها فحوصات مخبرية اجريت للطفلة خلال مكوثها في المشفى، وثلاث صفحات تقول انه قد تم ادخالها المشفى، وقد تم فحصها، وقد تم اخراجها، وانه لا يلزمها اي تدخل جراحي. مع ان الطبيب الفلسطيني قد قال لي في المكالمة الوحيدة بيننا انها بحاجة الى “زراعة مشتركة للكلية والكبد من متبرع من غير ذوي القربى او من شخص غير حي”! والادهى من هذا كله، ان نتيجة الفحوصات الجينية التي اجراها الطبيب الاسرائيلي وارسلها الى المشفى الفلسطيني لم تكن في الملف. لا اريد التعميم هنا، وسافترض حسن النية بأن الطبيب الفلسطيني مشغول جداً ولا يستطيع الرد على كل اتصال، لكن المزعج في الامر انه قد افضى لي بمعلومات دون الرجوع الى الملف وبناء على ما يذكره عن الحالة، والتي ربما يكون قد اختلط عليه الامر بينها وبين حالة اخرى. والاصعب من ذلك كله، هو حالة التوهان التي تعيشها اسرة الطفلة والروايات المختلفة التي تصلها عن حالتها، وبالطبح محاولات العائلة توفير العلاج لها في غزة دون جدوى!

ع القدس رايحين

جدل كبير دار بين المؤيدين للرأي القائل بان زيارة العرب والمسلمين لمدينة القدس هي دعم للقضية الفلسطينية ولقضية القدس بالتحديد، وبين الرأي القائل بأن مثل هذه الزيارات هي تطبيع مع الاحتلال. كان ذلك خلال تسجيل حلقة جديدة من برنامج “اصوات من فلسطين” المشترك بين تلفزيون فلسطين وبي بي سي عربي. اذكر انني طربت مرة عندما سمعت اللهجة المصرية في ازقة القدس. التفت حينها مسرعاً الى مصدر الصوت، واذا بها مجموعة من الحجاج الاقباط تزور كنيسة القيامة وتطوف ازقة القدس. طربت كما نطرب لسماع ام كلثوم، فقد سئمنا العبرية والروسة والانجليزية واللغات الاجنبية. وكم جميلة هي الصورة ان نرى الدشداش الخليجي يتجول في شوارع القدس العتقية، الى جانب “الشورت”. القدس لنا جميعاً فلماذا تحرّمون زيارتها؟

كما البقر

قرأت ان سكان بلدة نمساوية ضاقوا ذرعاً بأصوات أجراس بقرات جارهم فتقدموا بشكوى أمام القضاء الذي أقر بأن “الوضع لا يطاق”. واعتبر القضاة “أن الطريقة التي يربي بها المزارع بقراته غير محتملة بالنسبة لجيرانه” حيث حرمت الأبقار الجيران من النوم. وفرضت السلطات على صاحب الابقار غرامة مئة يورو. في ليلة رمضان الثانية، قررت مجموعة من “الزعران” ان يقوموا بدور المسحراتي، فحملوا “تنكة” في واخذوا يطبلون ويغنون بشكل جماعي كجوقة ابقار. اتصلت بالشرطة وابغلت عن “ازعاج”. قال المناوب “هسا ببعث دورية”. و”لهسا” ما وصلت الدورية.

اللهم اني صائم

 كل عام والجميع بخير. بينما كنت اتجول في شوارع رام الله مستطلعاً آراء المواطنين حول تشكيل حكومة جديدة، اقتربت من رجل في الاربعينات من عمره وطلبت رأيه فقال “الدنيا صيام الله يرضى عليك، الحمد لله انا صايم”. سألته “وما دخل صيامك في الاجابة على السؤال؟” اجاب “لا اريد ان افسد صيامي، وان سألتني في أي موضوع اخر اقول لك نفس الكلام، لا اريد ان اتحدث لا عن الحكومة ولا الوضع الاقتصادي ولا السياسي ولا الرواتب، الله يخليك خليني احافظ على صيامي”!

بدعم من

 ما زالت ظاهرة التسول منتشرة، وتزيد في شهر “الخير”، لان اهل “الخير” الذين ينفقون على بطونهم الكثير، يمكن لهم ان ينفقوا ولو القليل على بعض المتسولين، ومنهم من هو بحاجة الى الدعم ومنهم من امتهن التسول، مع ان المحتاجين فعلاً، لا تسوّل لهم انفسم ان يتسولوا، بل يناموا ليلهم جياع دون مد اليد. الا ان ثقافة التسول سائدة، وللاسف فان بعض المتسولين يحملون اوراقاً مساندة صادرة عن بعض الوزارات والمجالس البلدية التي تؤكد حاجة هؤلاء للمساعدة، أي ان هذا التسول يأتي بدعم من هذه المؤسسات، او ربما يكون هدف اصدار هذه الوثائق لغير التسول، ويتم استغلالها. اقترح على مصدري الوثائق ان يكتبوا في ختامها جملة توضح الهدف منها، لا ان تترك مفتوحة للعبث والتسول.

لو كنت مسؤولاً

لما اوهمت الناس بانني على اطلاع، وانني اعلم بتفاصيل التعديل الوزاري القادم، وانا اعرف في داخلي انني لا اعرف، ولست على الاطلاع، بمعنى اخر لما كذبت على نفسي قبل ان اكذب على الناس.

الشاطر انا

لاني شاطر دايما بشتري الاشياء اول باول، يعني لما بروح ع اللحام مثلا بشتري كيلو لحمة او على قد الطبخة، لانه الشطارة مش تخزن لا الشطارة كل شي اول باول. المهم رحت بدي اشتري جاجة، كان في شخصين واقفين ع الدور قبلي، قلت الوضع تمام، يعني خمس دقايق وبخلص. قعدت استنى مثل الشاطرين ع الدور وما عملت الحركات اياها اني موصي من قبل. شو بدنا بالطويلة، اول واحد طلب 6 جاجات، قلنا ماشي يمكن عنده عزومة، والله استنيت لحد ما اخذهم، الا الثاني بطلب 15 جاجة، وقتها سحبت حالي وطلعت من المحل، واقنعت حالي انه الاكل النباتي احسن!

ومضات

ومضات السبت 13/6/2015

يونيو 13th, 2015
No comments    

يا حسرة

استمعت الى زوجة الاسير ايمن الشرباتي تتحدث عبر احدى محطات الاذاعة مناشدة جميع الجهات للتدخل واخراجه من العزل الانفرادي، فهو الذي مضى على اعتقاله 29 عاماً من اصل 100 عام، لم يكن ضمن اية صفقة تبادل للاسرى، وما زال في الاسر. سرحت فيما كانت تقول الزوجة، واذا بي ارى سائق مركبة متهالكة لا تحمل لوحة ترخيص، تقفز فوق الجزيرة التي تفصل الشارع ويدور بها الى الجهة الثانية، متجاهلاً القوانين ومعرضاً حياته وحياة الاخرين للخطر. تساءلت حينها، ايعقل ان يكون اسير في العزل الانفرادي، يضحى بحياته من اجل اناس لا يكترثون الى شيء، اناس لا تعنيهم الحياة، اناس ينطلقون احراراً بتصرفاتهم المسيئة ولا يجدون من يردعهم!

كذّاب

بعد 29 عاماً زارتنا صديقة امريكية وابنتها، جلسنا في الحديقة وشرحت لها اننا نعيش في منطقة هادئة. ما هي الا دقائق وبدأت اصوات عجلات السيارات التي يقودها الشباب المتهورون، واصوات “الاكزوسطات”، واصوات الالعاب النارية والطلقات. تعجبت الزائرة “اتسمى هذا هدوء؟” علقت ابنتي الصغيرة “حبل الكذب قصير”!

 مش ع الموعد

حضرت خلال الاسبوعين الماضيين عرضين لفيلمين، الاول كان من المفترض ان يبدأ الساعة السابعة، والثاني السابعة والنصف. كلاهما تأخر موعد عرضة لنصف ساعة على الاقل. في جميع انحاء العالم، يبدأ العرض السينمائي في موعده ولا يتأخر دقيقة واحدة، اما عندنا، فيتأخر العرض حتى ينهي الحضور السلام والكلام والقبل، هذا اذا لم يكن هناك كلمات واهداءات وباقات ورود قبل العرض!

“انا مش كافر بس الجوع كافر”

 رن جرس البيت صباحاً، فتحت الباب واذا بشاب يسأل اذا ما كنّا نحتاج الى من ينظف الدرج. نظرت اليه، بعد ان شكرته على هذا العرض، وقد اثارت ملابسه في نفسي اسئلة كثيرة. فالشاب “مشخص”، مما جعلني ادعوه لتناول القهوة. وبعد الترحاب، بدأت اطرح عليه الاسئلة فوجدت انه موظف في احدى الوزارات، يتغيب عن الدوام  يومين اسبوعياً بحجة ان ليس لديه تكاليف السفر من قريته الى رام الله، محاولاً توفير عمل بديل في مجال تنظيف البيوت مقابل مبلغ 100 الى 150 شيكلاً حسب مساحة البيت. اعان الله الجميع، والله يفرجها.

لو كنت مسؤولاً

ورأيت الخطأ امام عيني لما مررت من امامه دون تصويبه، ولو نبهني احد اليه لاستجبت وصححت الامر، ولما بررت الاخطاء وبررت التباطؤ بتصحيحها. فانا مسؤول، عيني يجب ان تكون ثاقبة وناقدة، وصدري يجب ان يكون متسعاً للملاحظات والانتقادات، ومسؤوليتي ان اعالج الامور بحكمة ورويّة، على ان لا تكون رويّتي هذه “على اقل من مهلي”.

الشاطر انا

لانه ما في اشي في هالبلد بيمشي ع الموعد، انا صرت استغل الفرصة واعطي مواعيد مغمغمة. يعني مثلا بقول للواحد بلاقيك بعد الخمسة، او بعد صلاة المغرب وطبعا باخذ راحتي لانه ما حددت ساعة معينة. واشطر طريقة اذا اصر ع موعد اني بقوله بلاقيك تسعة ونص عشرة. يعني بعطي لحالي هامش نص ساعة اتأخر، لانه الشطارة انك تتأخر وما تيجي ع الموعد وتخلي الناس تستناك علشان البرستيج!

ومضات