Archive

Archive for the ‘ومضات’ Category

“الجزيرة” كمادة تدريبية

يناير 26th, 2011

لقد اثارت “الجزيرة” وكشفها “عن المستور” ردود فعل سياسية وشعبية واعلامية متباينة. ولا بد من شكر “الجزيرة” على ما فعلته، لانه اعطى الفرصة للقيادة الفلسطينية بالحديث علناً عن المفاوضات وما جرى خلالها، اضافة الى انها اتاحت الفرصة للجماهير بالتعبير عن التفافها حول القيادة الفلسطينية، كما انها بينت ان اسرائيل لا تريد ابرام اي اتفاق رغم كل “السناريوهات” التي رسمتها وثائق “الجزيرة”.

 وربما اكثر ما اسعدني فيما جرى، هو انني وجدت مادة تدريبية اعلامية حيّة، فقد كنت استخدم في تدريباتي المختلفة نماذج افتراضية، اما الآن فساستخدم “الجزيرة” كمادة تدريبية اعلامية، للوقوف على اساسيات العمل الاعلامي واخلاقياته، واثارة النقاش حول أين اصابت واين اخطأت “الجزيرة”.

 ان الدور المنوط بنا كصحافيين، هو تزويد الجمهور بالمعلومات الموثوقة، بحيث يكونون رأيهم حول القضايا المطروحة، على نحو يمكّنهم  من لعب الدور المنوط بهم كمواطنين في المجتمع. وتحقيقاً لهذا الدور فاننا نسعى الى العمل بمهنية بحيث نغربل المعلومات ونفصل ما هو حقائق عن ما هو ثرثة او شائعات او تكهنات. والتأكد من دقة الوقائع والمعلومات من مصادر مختلفة، والحرص على تضمين جميع وجهات النظر والآراء، والتروي في النشر في حال عدم اكتمال المعلومات وقبل ان تتضح الصورة الكلية، وعدم السماح  لرأينا الشخصي بالتأثير على تغطيته للاحداث، وتقديم المعلومات بصورة واضحة ومفهومة بما يمّكن الجمهور من استيعابها وخاصة في القضايا المثيرة للجدل.

ومن اجل لعب هذا الدور  فاننا نحرص على البحث المستفيض في المعلومات وتدقيقها تدقيقا تاما، ونستقي المعلومات من مصادرها مباشرة، في حال تعذر ذلك، بالحديث مع أولئك الذين كانوا موجودين في موقع الحدث. وبالطبع لا نشوه او نجمل او نعالج المعلومات بشكل يغير معناها، وعدم بث او نشر معلومات ونحن على علم مسبق بانها غير صحيحة وخادعة. وكذلك منح الآراء ووجهات النظر تغطية متكافئة. فليس من العدل والإنصاف اتاحة المجال لاحد الجانبين ابداء الرأي في البرنامج الإخباري الرئيسي بينما نستضيف وجهة النظر الاخرى في ساعة لا يشاهد فيها البرنامج الا عدد قليل من المستمعين او المشاهدين. وليس من العدل والانصاف ايضا،ً ان نسمح بوقت اطول لاحدى وجهات النظر، بينما نكتفي بقليل من الوقت لوجهة النظر الاخرى. وبالطبع علينا احاطة المشاركين في تقرير او برنامج اخباري بموضوع التقرير او البرنامج وطبيعة المشاركة التي نتوقعها منهم.

ولعل من اهم ما يميز الصحافي الجيد هو الشك بحيث لا يصدق كل ما يقال له، حتى اذا جاء من مصدر موثوق به. فلا بد للصحافي ان يطرح مجموعة من الاسئلة لى نفسه قبل ان يسلّم بحقيقة المعلومة، وهذه الاسئلة تتضمن هل المعلومة صحيحة وهل يتسنى لي التحقق منها، وما هي دوافع المصدر في الكشف عنها، ولماذا يكشف عنها الآن، هل يُحاول التاثير عليّ، هل يخدعُني، هل يستغلُني ليسبب الاذى لخصم له عن طريقي، وغيرها من الاسئلة التي يجب ان تتزامن مع قيام الصحافي نفسه بالتأكد من صحة المعلومات من مصادر مختلفة.

“الجزيرة” من وجهة نظر مهنية اعلامية بحتة، لم تقم بكل هذا، بل تمسكت بحقها في الوصول الى المعلومات وكشفها، بل وباصدار الاحكام المسبقة دون  التتوجه الى الطرف الرئيسي في القضية، وهو الجانب الفلسطيني، الا على الهواء مباشرة، من خلال “مقابلة المواجهة” وهو اسلوب تلجأ اليه وسائل الاعلام في حال رفض هذا الطرف الرد على اسئلتها بعد ان تتوجه اليه عدة مرات، كما انها لم تتعامل بانصاف مع جميع الاطراف، وابدى مراسلوها وحاوروها الرأي وهو ما يتناقض مع مبدأ الحيادية.

وختاماً، فانه في الوقت الذي ندعو فيه كاعلاميين ضمان حقنا في الوصول الى المعلومات، وحماية مصادرنا، فاننا ندعو وسائل الاعلام الاستفادة من مثال “الجزيرة” وان نقوم بعملنا بشكل لا يتنافى مع مباديء المهنية، وعلينا ان نتعلم من اخطاء الغير، وان لا يثنينا وقوع واحدة من اكبر المؤسسات الاعلامية في الخطأ، عن واجبنا تجاه جمهورنا وتجاه سعينا للوصول الى الحقيقة.

ومضات

ومضات السبت 22/1/2010

يناير 22nd, 2011

 

مراسم خاصة 

المشهد شكك في معلوماتي حول زيارة الرئيس الروسي، فمعلوماتي كانت انه سيحضر الى اريحا يوم الثلاثاء 18/1، الا انني اعتقدت ان الزيارة قد تم تقديمها الى يوم السبت 15//1/2011، حيث مرت في الساعة السابعة و46 دقيقة صباحاً من امامي سيارة فخمة، سوداء اللون، تحمل رقماً حكومياً محفوظ لدي، علق على زجاجها ورقة تقول VIP وعلى جانبها كتب “المراسم وزارة الشؤون الخارجية”. انه يوم السبت، وجميع الوزارات في عطلة رسمية، وبما ان هذه السيارة تمر في الشارع، فلا بد انها في مهمة رسمية، فهي سيارة المراسم الرسمية. فجأة توقفت امام مدخل احدى المدارس الخاصة في رام الله، ترجل منها طفل او طفلين، لم استطع التأكد من عددهم، فقد صدمني المشهد، ولم اصدق ما رأيت، فحسب علمي ممنوع استخدام السيارات الحكومية الا اذا كانت في مهمة رسمية!

بحرك يافا

 جلست انظر الى بحر يافا من نافذة الغرفة التي وصلتها في امر يتعلق بالعمل. لم انتبه كثيراً الى من كان في الغرفة، فالبحر من امامي، لم اره منذ فترة طويلة، فحتى بحر غزة، اصبح بعيد المنال. غاص تفكيري في اعماق البحر، لقد ضاع بحر غزة، ومن قبله بحر يافا. هل يعقل اننا فقدنا بحر يافا الى الابد، هل سنتمكن ضمن حل الدولتين ان نزور بحر يافا، هل سيكون مسموح لنا ان نعوم فيه، هل سيسمحون لنا ان نأكل السمك على شاطئه؟ وهل حل الدولة الواحدة سيكون افضل؟ وهل يمكن لنا ان نعود الى يافا؟

“ام المعارك”

 لم اكن عسكرياً مرة، ولم اخض معركة فيها جيوش وسلاح وعتاد. لكنني رأيت مشاهد كثيرة لجنود يصلون قمة الجبل ويغرسون علمهم الوطني معلنين النصر في المعركة. ورفع العلم على ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، هو نصر في “ام المعارك” له ابعاد ومعنى سياسي حتى لو كان رمزياً.

لو كنت مسؤولاً

 لما افتيت في امور لا اعرفها، خوفاً من ان يقال عنى انني لا اعرف. عليّ ان اكون صادقاً مع نفسي اولاً وصادقاً مع غيري دائماً، وان لا ادعي المعرفة، ولو كنت مسؤولاً لحضرت البرنامج المصري “ارجوك ما تفتيش”، لاقدر مدى الاحراج الذي ساضع نفسي فيه عندما افتي في شيء اجهله، او غير موجود اصلاً.

الشاطر انا

 الشطارة انه الواحد يفرجي حاله قدام الناس. وطبعاً المناسبات كثيرة. لو اخذنا على سبيل المثال اجتماع او مؤتمر، الشاطر اللي بدو يرفع ايده ويسأل ويبين انه فاهم. طبعاً الاشطر اللي بيسأل عشرين سؤال في سؤال واحد. يعني لما بيسمحوا له في الكلام، بيبدأ بتعقيب او مداخلة، وبعدين بيسأل سؤال من شقين وكل شق من ثلاثة فروع، وكل فرع فيه اربع محاور. والاشطر انك تروح على اجتماع لحالك بدل ما تاخذ معك عشرة من موظفينك، بس تسأل عنهم، يعني “واحد بعشرة”، والشغلة طبعاً ما بتوقف عند السؤال. كل شيء بيصير لازم يكون بعشرة، مثلاً بتلهط الاكل لحالك، لانك بتاكل عن عشرة، وكل شوي بتشرب شاي او قهوة، بلاش العشرة يزعلوا، واذا المؤسسة بتدفع مواصلات، وانت جاي راكب عادي بعشرة شيكل، بتطلب 100 شيكل بحجة انك جاي طلب، يعني برضة عن عشرة. وعشرة على عشرة يا شاطر!

ومضات

ومضات السبت 15/1/2011

يناير 15th, 2011

الى “الامراء”

رحم الله الكاتب اميل حبيبي الذي لم يعرف ان كان متفائلاً ام متشائماً فكتب “المتشائل”. وانا ساحذو حذوه لانني لا اعرف ما اذا كانت الخطوات التي تتخذها نقابة الصحفيين الى الامام ام الى الوراء وساكتفي بالقول “الى الامراء”. فبينما تتخذ النقابة خطوات جدّية في مسألة تصويب العضوية حتى لا تكون لمن “هب ودب” كما كان في السابق، فان المتطلبات التي تشترطها هي خطوة الى الوراء. ومع ان عدداً من الصحافيين، وانا منهم، قد التزموا بما طلبت النقابة، الا ان هذا لا يعني اننا نوافق على كل شروطها. فقد كنا نتمنى ان يكون طلب النقابة ابراز عقود العمل من منطلق الحرص ان يكون لدينا عقود عمل، وليس من منطلق اثبات العمل. كما ان طلب النقابة ابراز وثائق ضريبة الدخل قد اثار حفيظة بعض الزملاء، من منطلق ان الامر لا يعني النقابة، بل الجهات ذات الاختصاص الاخرى، وان النقابة هي ليس المكان الذي على الصحفي ان يثبت انه يدفع ضريبة الدخل. مع انني شخصياً اتفهم الدوافع التي اضطرت قيادة النقابة لمثل هذا الشرط، الا انني اعبر عن رأي كثير من الصحفيين الذين تراجعوا عن التقدم بطلب تصويب العضوية بسبب هذا الشرط. اما بالنسبة لاتفاق النقابة مع وزارة الاعلام، بعدم اعتماد الصحفيين واصدار بطاقات وزارة الاعلام لهم دون موافقة النقابة، فهذا امر لا ينص عليه القانون الساري، وهو خطوة الى الوراء، خاصة انه لا يوجد نظام داخلي او قانون للنقابة يحمل هذا النص. وبما ان النقابة ما زالت في مرحلة تصويب العضوية واعادة الانتساب فان الاتفاق على ان تكون النقابة هي الجهة المسؤولة عن تثبيت المهنة في جواز السفر، قد يحرم الكثير من الصحفيين من تثبيت المهنة كونهم لم يصوبوا اوضاعهم بعد، او لا يريدون الانتساب الى النقابة في هذه المرحلة، وخاصة ان القانون الفلسطيني بشكل عام يشجع الانتساب الى النقابات ويعطي الحق في ذلك لكنه لا يشترط ولا يجبر احداً للانتساب. وعلى النقابة ان تقوم بما يشجع على الانتساب، بمعنى ان يتراكض الصحفيون للانتساب اليها، لان في ذلك منفعة ومصلحة مشتركة، وان يكون الانتساب اليها امتيازاً. وقد اوافق يوماً على ان تكون مزاولة المهنة بتصريح من النقابة، ولكن بما لا يضر بمصلحة الصحفيين وحريتهم وخصوصياتهم.

نطمع في كرمكم

سمعت عبر احدى الاذاعات المحلية اعلانا للدفاع المدني يطالب اصحاب البيوت القديمة التأكد من صلاحيتها واصلاح ما قد يهدد حياتهم. اعلان استوقفني كثيراً لانه بالفعل يأتي في وقت نحن احوج فيه الى التوعية وزيادة التواصل بين المؤسسات المختلفة، وما زاد اهتمامي هو مطالبة الدفاع المدني اصلاح البيوت القديمة، وهو امر يؤكد على ضرورة ابقاء الابنية القديمة وتأهيلها، لا هدمها. الا انني اعتقد ان الاعلان ليس كافياً، فلو كنت مكان الدفاع المدني، لاعلنت عن استقبال المكالمات والطلبات من اصحاب هذه البيوت، ليقوم طاقم متخصص بالكشف عليها والعمل مع وزارة الاشغال العامة على ترميمها وتأهيلها. فالمواطن العادي قد لا يرى الخطر الذي يراه المختصون، وقد لا يتشجع لترميمها بسبب التكاليف، او ان يؤجل ذلك الى حين ميسرة.

عسل “لا” معسل “نعم”

تكريماً من زملائي في نقابة الصحفيين اليمنيين، اهدوني مرطباناً من العسل اليمني الذي يقال انه لا يعلى عليه. شكرتهم وقلت “لم يكن هناك اي داع”. لكنهم اصروا، وبقيت ارقب مرطبان العسل طوال رحلتي من صنعاء الى القاهرة فعمان فمعبر الكرامة. في القاهرة، وكنت على علم مسبق بذلك بسبب القانون، لم يسمحوا لي بابقاء مرطبان العسل في حقيبتي التي تلازمني الى الطائرة، لكنني اقنعتهم بان ليس لدي حقيبة اخرى، وان هذا العسل هدية. وبعد نقاش بسيط، و”كل سنة وانت طيب يا افندم” تمت الامور بسلام. وصلت عمان، بت ليلة، وسافرت الى رام الله. كل الامور سارت  “زي العسل”. الى ان كنت في طريقي للخروج من معبر الكرامة، واذا بموظف الجمارك، والذي تبين لاحقاً انه من وزارة الزراعة الاسرائيلية، ينادي عليّ. ذهبت اليه وكلي ثقة انها مسألة ثوان، وسأعبر، لانني لا املك ما هو خاضع للجمرك، وخاصة انني نظرت من حولي، فرأيت كثيراً من المسافرين يدخلون الدخان والمعسل، ومنهم من حملها بكميات اكبر من المسموح بها. وبكل ثقة، فتحت حقيبتي الوحيدة، واذا به يمسك مرطبان العسل، ويسأل “ما هذا؟” وبثقة كبيرة قلت “عسل” زغلل عينيه فرحاً “عسل ممنوع”. قلت لا “اعرف” وخاصة ان ورقة الممنوعات التي اعطاني اياها لا تذكر العسل. في المحصلة صادر العسل، يعني “عسل لا” معسل “نعم”. وانا الذي كنت قد حلمت بجرة العسل مثلما حلم بها الراعي، ولكن الفرق بيننا انه كسر الجرة، اما انا فذهب العسل الى موظف وزارة الزراعة الاسرائيلي، الذي تمنيت لو كان من اصل يمني، على الاقل كان “العسلات ما طلعوا لبرا”.

تغيير جو

لم افهم مرة لماذا يقولون “تغيير جو” عندما يسافرون، الى ان وصلت اليمن. وفي محاولة مني لفتح حوار مع مستقبلي، وكما هو معهود، فان افضل موضوع هو الطقس. فرحت اقول “يبدو انه ما في شتا عندكم”. رد محدثي “وكيف عاد، احنا في الشتا”. صححت قصدي “يعني الارض جافة، والسائلة خالية من المياه”. ضحك “المطر عندنا في فصل الصيف”. وقتها ادركت اننا نسمي المطر “شتا” في بلادنا لانه يأتي في فصل الشتاء، والاصل ان نقول المطر. فعلاً انه تغيير جو!

تحية كريوكا

بدأ الخطيب خطابه، واطال. بدأ بشيء وانتهى بشيء اخر. جلس صحافيون على طاولة، تحدثوا مع بعضهم، فقد سمعوا كلام الخطيب هذا في مناسبة اخرى، وملوه. اخطأ الخطيب بالنحو، فصوبه الصحافيون، فهم لم يسمعوا اي كلمة سوى التي اخطأ فيها. بدأ يختم الخطيب كلامة وكالعادة طيّر “تحية للمعتقلين” فعقب احد الصحفيين دون ادراك “تحية كريوكا”. اهو ذنب الصحفيين، ام ذنب الخطباء؟

 لو كنت مسؤولاً

لاهتممت بقضية المسنين وحقوقهم، ولوفرت الميزانيات والبرامج الخاصة بدور رعاية المسنين، والعمل على وضع الخطط الوطنية لحمايتهم وتأمين عيش كريم لهم، ولدعوت المنظمات الدولية والمؤسسات المانحة الى توفير الدعم المادي لبناء المزيد من دور الرعاية وتأهيل ما هو موجود. فلا يعقل ان تكون هناك دارة للمسنين تفتقد الى ابسط وسائل الراحة، ليس لان القاشمين عليها لا يحاولون، بل لانهم لا يجدون الاموال والدعم لا على الصعيد الرسمي ولا الشعبي. ولا يعقل ان تنصب اموال الدول المانحة على مشاريع للمرأة والطفل والشباب، والاعمار دون الاكتراث لحاجات هذه الفئة الاكثر تهميشاً، وكأن لسان حالنا يقول “ما بقي من العمر مثل ما مضى”. على الاقل ان يعيشوا ما بقي بكرامة ، فيكفيهم ما مضى وما مروا به!

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعرف حدوده، وبالطبع يعمل حاله شخصية مهمة. يعني لما يسافر، قدام الناس يبين انه شخصية، يلبس بدلة وجرافة، مع انه الشطارة انه الواحد يكون لابس لبس مريح. بس في بلدنا، القالب غالب، والناس بتحكم ع الواحد من ملابسه. والشطارة انك انت تصدق انك مهم وتتصرف على هالاساس. يعني تمشي بثقة، وتحكي من طرف مناخيرك، وممكن تحمل كتاب وتقرأ فيه، او جريدة، الناس بتقول عنك مثقف. واذا بدك تزيد الشطارة حبتين، ابدأ اقرأ قرآن امام الناس، هيك الاحترام بيزيد، وبتروح عنك اي تهمة فساد وما يجادلوك اذا خبصت في الحكي لانك انت الفهمان والمتدين. والشطارة انك تستغل احترام الناس الك، يعني بتتسحب امامهم في الدور وما حدا بيحكي معك، بتقعد وين ما بدك في الباص وما حدا بيحكي معك، وممكن الناس تصير تساعدك، في الاغراض وتعطيك قلم علشان تعبي بطاقة الدخول او الخروج. بس الشطارة انك لما توصل عند الاسرائيليين، تلتزم بالنظام والدور وبكل كلمة بتقولك ايهاها المجندة، لانك ما بدك وحدة مثلها تتعدى عليك او تبهدلك بدون داعي. شاطر يا عيني شاطر ساحر كلامك ساحر!

ومضات

ومضات السبت 8/1/2011

يناير 8th, 2011

  اخبارنا

 عندما تسافر خارج البلاد، وتلتقي بزملاء عرب او اجانب، فانك تتفاجأ بكم المعلومات التي يعرفوها عنا، وتفاصيلها. ولكن تكتشف ان هذه المعلومات لا تتعلق بالغالب بالصراع الفلسطيني – الاسرائيلي وممارسات الاحتلال، بل بالصراع الداخلي والانقسامات والانشقاقات. واكثر ما يؤسف ان مصدر هذه المعلومات هو نحن، فعلى الصفحة الرئيسية تجد مراسلاً فلسطينياً للصحيفة يكتب ويراسل، عن ماذا؟ ليس عن الاحتلال، فاخبار الاحتلال، تنقلها الصحف عن وكالات الانباء الاجنبية، وبالطبع يجب ان يكون الحدث كبيراً ليصل الى صفحات الجريدة، وفي اغلب الاحيان الداخلية. وخبر كاجبار سلطات الاحتلال مواطناً مقدسياً هدم بيته بيده، لا تراه في الصحيفة، اما اخبار الصراع بين “حماس” و”فتح” والتراشق الاعلامي، فيصل صداه الى هناك. هذا لا يعني بأي حال من الاحوال التعتيم الاعلامي على ما يحدث، لانه يحدث فعلاً، ولكن علينا ان نحرص ان لا تصبح “سيرتنا على كل لسان”.

 اولاد العم

 تفاجأت بعائلة يهودية تدخل الطائرة المقلعة من مطار عمان الدولي، والمفاجأه ان العائلة لا تخفي هويتها، بل تلبس اللباس اليهودي التقليدي، والرجال يلبسون القبعة التي تتدلى سوالفهم تحتها. والمفاجأة ان معظم ركاب الطائرة هم عرب، وان الرحلة تتجه الى بلد عربي. ثم استدركت ان وجهتنا هي اليمن، وان وجود يهود على متن الطائرة ليس بالامر الغريب، لانهم اولاد العم. وبعد وصولي الى العاصمة صنعاء، كانت لدي رغبة بأن اعرف المزيد عنهم، فوجدت انهم يتمتعون فعلاً بخصوصية اولاد العم، وان لهم احياءهم، واعمالهم، وحياتهم، وانهم منخرطون في المجتمع دون تمييز، اللهم بعض التحرشات البسيطة التي ترافقت مع حرب اسرائيل الاخيرة على غزة، والتي خرج يهود صنعاء في تظاهرات منددين بها.

صنعاء

لم ازر صنعاء من قبل، ولكنني تآلفت معها سريعاً. ربما يرجع ذلك الى استقبالي في المطار من قبل زميل كنت قد دربته قبل ست سنوات في الاردن. وخلال تجوالي في المدينة، وجدتها لا تشبه الى حد كبير مناطق مختلفة من قطاع غزة، وخاصة مدينتي خان يونس ورفح. فصنعاء القديمة، حيث جلس زملائي اليمنيون “يخزنون القاط” تشبه الى حد كبير “قلعة برقوق” في خان يونس وما داخل اسوارها. والطرق الداخلية الصغيرة والضيقة وارتصاص المباني، وطبيعة الابنية الطوبية، والارصفة ذكرتني ايضاً بقطاع غزة. الناس بسطاء وودودون. في الشطر الاخر من المدينة، الحياة لا تختلف عن بعض مدن الضفة، مقاهي ومطاعم، ومتاجر ومراكز تسوق، والناس بسطاء وودودون.

 هكذا يظنون عنا

 قبل ان اسافر الى اليمن، دار جدل مع اهل بيتي حول مدى خطورة الوضع هناك. وسيناريوهات حول عمليات الخطف، حتى اننا بدأنا نفكر كيف يمكن ان نجمع مبلغ الفدية، والبعض مازحني “ومين قال انه راح ندفع”. الصورة مغلوطة، ربما هناك بعض القلاقل هنا وهناك، ولكن ليس بالصورة التي نتخيلها. وقد ابدى كل من تجادل حول سلامتي، مرونة في الموقف عندما قالت ابنتي “الناس بيفكرو نفس الشي عن فلسطين، وبيخافوا ييجو، واكيد احنا بنفكر نفس الشي عن اليمن. واظن انه كله مش صحيح. اليمن مثل فلسطين”.

لو كنت مسؤولاً

 وبالتحديد لو كنت ممثلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية (يعني لو كنت سفيراً) لوضعت المسؤولين في الدول التي لا تقيم علاقات مع اسرائيل، ان اي فلسطيني يخرج من فلسطين يمر من خلال نقاط العبور التي تسيطر عليها اسرائيل، وبالتالي فان جواز سفره يكون مختوماً باختام اسرائيلية، لان ما باليد حيلة. وبالتالي على السلطات في مطارات هذه الدول اخذ هذا الامر بعين الاعتبار، وان لا “يتكهربوا” بمجرد رؤية الاختام الاسرائيلية، لانه في المقابل يدخل الى بلدانهم اجانب كانوا في اسرائيل، ولكنهم يحملون جواز سفر خاص باسرائيل، واخر للدول العربية، بمعنى اخر يتحايلون عليهم، اما نحن فهذا واقعنا.

الشاطر انا

 

اكتشفت انه الشطارة مش بس عندنا. يعني في كل بلد الا تلاقي شاطرين. بس الحلو مثلاً وانا في اليمن، اكتشفت انه كثير من الشاطرين الفلسطينيين مثلي، بيروحوا هناك علشان ينقلوا الخبرات. يا عمي مالنا ومال الحكي، معلمين في الشطارة، ما خلينا موضوع الا وغصنا فيه وصرنا الخبرا. الاعلام حدث ولا حرج، الديمقراطية وحقوق الانسان، يا عمي احنا الاسياد في هالموضوع. الجندر، احنا كلنا مجندرين، المناهج اي هو في احدث من مناهجنا، لسنا قبل كم سنة حطيناها، يعني “فرش” طازة، وتجربتنا في هالمجال حديثة، اذا صرنا بدنا نعمل التوجيهي اختياري، لحد الآن ما حدا عملها. احنا السباقين.

ومضات

ومضات 1/1/2011

يناير 1st, 2011

كل عام وانتم بخير

اليوم هو بداية العام الجديد فكل عام والجميع بخير. واليوم هو الاسبوع رقم 300 من عمر “ومضات”. ففي يوم 12/2/2005، وبينما كنت في العاصمة الاردنية، هاتفني احد الاصدقاء وقال “جميل ما كتبت”. شكرته ولم اصدق ان رئيس تحرير “الايام” قد وافق على تخصيص زاوية اسبوعية لي، وخاصة انني لم اكن متأكداً من ان اسلوب الكتابة هذا سيلقى ترحيباً. وقد كان عنوان “ومضات” الاول “لماذا؟” عنيت بذلك لماذا الومضات. واجبت في الومضة الاولى “لأن هناك من المواضيع والظواهر الإيجابية والسلبية في المجتمع الفلسطيني بثقافته، وسياسته، واقتصاده، واجتماعياته التي لا تحتاج إلى مقال طويل للخوض فيها. “ومضات” تلقي الضوء على هذه المواضيع لعل في ذلك تشجيعاً لما هو إيجابي، ونقداً لما هو سلبي. والهدف أولاً إشراك القراء بأفكارنا، وثانياً إدخال هذا الأسلوب من الكتابة الصحافية إلى الإعلام الفلسطيني، وهو أسلوب عرفته الصحافة منذ زمن طويل.” نحتفل اليوم بالعام الجديد وقرابة ست سنوات على “ومضات”، التي اصبحت جزءاً من حياتي، وسأحرص على ابقائه كذلك.

فليدخلوه

“هل انت مسلم؟” سألني الشرطي الاسرائيلي المتمترس على ابواب الحرم القدسي الشريف. لم اذكر ان احداً قد سألني من قبل هذا السؤال. فقد عشت حياتي كلها في مجتمع لا يفرق بين مسلم ومسيحي. وقد نشأت بين اصدقاء، لم افرق بينهم، ولم اكن اعرف ان هذا مسلم او ذاك مسيحي الا في الاعياد، التي كنا نحتفل بها معاً. لم ارغب بالاجابة على سؤال الشرطي، الذي سارع طالباً بطاقة هويتي، وقبل ان اجيب، قال لي “تفضل. اردت فقط ان اتأكد من انك مسلم، وانك تحمل تصريحاً لدخول القدس”. وما ان ادرت ظهري متوجهاً نحو باحة الحرم القدسي الشريف، حتى سمعت الشرطي يتحدث بالانجليزية الى مجموعة من الاجانب “المكان مغلق”. المكان لم يكن مغلقاً، وهذا الشرطي قد حرم هؤلاء السياح من دخول احد اقدس الاماكن، والحجة “الامن”، اما الغرض برأيي ان لا يدخلوا ليتعرفوا على هذا المكان ويسمعوا الرواية الفلسطينية، والا فلماذا تسمح الشرطة الاسرائيلية للسياح من المسيحيين واليهود دخول الحرم من باب واحد فقط يسيطرون عليه، وتحت اعين الشرطة وبرواية الادلاء السياحيين الاسرائيليين؟

مشروع

كتبت الفنانة التشكيلية سمر غطاس جملة تقول “الغريب أن الناس لا تشتري اللوحات الفنية مع أنها الأبقى”. فرد شقيقي معلقاً “الناس تحب الورد لكنها تحب الخبز أكثر”. فتساءلت الفنانة ” لماذا لا تشتري الدولة اللوحات؟” سؤال مشروع وفي محله لمعالي وزيرة الثقافة.

حبة ملبس

“بابا دفعت الحساب؟” سألت ابنتي الصغيرة. “نعم” اجبتها. “طيب وين الملبس؟” تساءلت مستنكرة. رددت “هون ما في ملبس، بس في رام الله”. “مش راح ارجع ع هذا المطعم” صاحت غاضبة. انها فعلاً حبة ملبس صغيرة، وربما فنجان قهوة سادة بعد الغداء يقدمها المطعم هي التي تشعرك بالفرق بين مطعم واخر، او مكان ومكان. في نفس المدينة التي تساءلت ابنتي في احد افخم مطاعمها عن الملبس، ارشدني صديق الى احد الافران المشهور باعداد “المناقيش”. انتظرت منقوشة زعتر واخرى بالجبنة، اخرجها الفران من الفرن، القى بها امامي، انتظرت ان يفعل احدهم شيئاً، فلم يأت احد. رأيت مشترياً اخر يقطع المنقشوة بسكين، ويلفها بقطعة جريدة. سرت على خطاه. ودفعت ثلاثة شواقل عن كل منقوشة. “يا بلاش” قلت لنفسي مقارناً سعر “المنقوشة” في رام الله، ثم استدركت، الفرق ليس في السعر فقط، وانما في طريقة التقديم، واللف، والاكياس او الصحون الورقية المتخصصة. انها فعلاً حبة ملبس صغيرة، لكن فعلها كبير.

لو كنت مسؤولاً

لاثنيت على دور المواطن، الذي ما كنت استطيع ان انجز دون مشاركته ومساهمته الفعالة، ولسرت على خطى رئيس الوزراء الذي خصص حديثة الاسبوعي بمناسبة العام الجديد للمواطن ودوره.  فالمواطن هو سر النجاح، وهو الذي نعول عليه وهو الذي نعمل من اجله كمسؤولين، لاننا يجب ان لا نعمل لانفسنا، وان نكون آخر ما نفكر به، فالاولوية للمواطن، علينا ان لا نكون مسؤولين على حسابه!

الشاطر انا

الشاطر يا جماعة، مش بس اللي بيعمل حاله فهلوي. يعني الواحد لازم يكون مراعي لظروف الناس اللي حواليه. انا قال بدي اتشاطر واكون محترم، كنت سايق السيارة والدنيا شتا، طبعاً شوارعنا فيها كثير حفر، والمي بتبرك فيها. شفت مجموعة اطفال راجعين من المدرسة، وماشيين تحت المطر، خففت السرعة علشان الواحد ما يطرطشهم، مش مكفي متبهدلين من المطر. ولما خففت السرعة، الا في سيارة وراي، ومفكر حاله شاطر، كبس هالزامور وكأنه بيقول لي “يا تيس ليش ماشي بطيء”. وما لاقيته الا بيطلع عني، وبيطرطش الاطفال. الشطارة يا جماعة مش انه الواحد يفكر حاله افهم من الناس، الشطارة انه يقدّر الموقف، ويتصرف كيف لازم يتصرف، مش كيف لازم يتشاطر.

ومضات

ومضات السبت 25/12/2010

ديسمبر 25th, 2010

 لا اهلاً ولا سهلاً

 كثيرة هي زيارات المسؤولين الاجانب الى بلدنا، ولكل بلد ما يعرف بالبروتوكول، ولدينا نحن ايضاً “بروتوكول” ككل الدول، سواء اعترفت بنا هذه الدول او لم تعترف. والعرف ان تحترم كل دولة “بروتوكول” الدولة الاخرى، حتى لو كانت “سلطة” وليس دولة، حتى لو كان يحمل “شوالات” الاموال. ومن لا يحترم بروتوكولنا، فلا اهلاً ولا سهلاً به، ومن لا يحترم جواز سفرنا، ويجعل من الحصول على تأشيرة دخول الى بلده كابوساً لنا، ويؤخرنا في المطارات، ويعاملنا معاملة خاصة بشكل استفزازي، فلا اهلاً ولا سهلاً به ايضاً.

“عايز حقي”

 ذات مساء، بينما كنت عائداً من عملي، متشوقاً لقضاء امسية هادئة مع العائلة، تحول حلمي الى ما قد يشبه الكارثة. فقد تعودت كل يوم، ان احاول الهروب من حفرة في الشارع، وكنت انجح. لكن احدهم، وعلى الاغلب، عمال الشركة التي تقوم ببعض الاعمال في المنطقة، قد نسوا صخرة كبيرة على جانب الطريق بعد ان عملوا خلال النهار. وما ان حاولت تفادي الحفرة، واذا بسيارتي فوق صخرة. لعنت نفسي، ولعنت الاخرين، ولعنت اليوم الذي اشتريت فيه سيارة جديدة. حاولت الرجوع، وكان صوت احتكاك المركبة بالصخرة لا يبشر خيراً، تقدمت الى الامام، لعلني اقلل الضرر، خرجت من المأزق، ممزقاً جزءاً من هيكل السيارة. من سيعوضني عن ذلك، ومن سيعوض اصحاب السيارات والمركبات والممتلكات التي تتضرر يومياً بفعل اهمال هذه الشركات، او الحفر او المناهل غير المغلقة، وماسورة مياه تضربها اسنان “الباجر” ويرحل العمال دون التبليغ عن العطل، والادهي يغلقون المحبس الرئيسي و”يا دار ما دخلك شر؟”. عايز حقي، وحق كل مواطن يتضرر. اين احصل عليه؟

 ع الفاضي

 في محاولة تربوية وتنظيمية، قرر مدير الروضة التي ترتادها ابنتي وضع كلمة “دخول” للداخل الى مبنى الروضة، وكلمة “خروج” للخارج منها. وخصص بالطبع باباً للدخول وآخر للخروج. ووقف صباح يوم، ليؤكد على الاهل، ان هناك باباً للدخول وباباً للخروج، ولزيادة الضغط عليهم، خاطب الاطفال وعلّمهم ان هناك باباً للدخول وباباً للخروج. وبالطبع بعض الاطفال ذكّروا اهلهم ان هناك باباً للدخول وباباً للخروج. اما الاهل فيصرون على استخدام باب الدخول للخروج ايضاً. تخليوا موقف الاطفال، عندما يحرجهم اهلهم امام المدير والزملاء!

نهاية المطاف

 في زيارة لاحدى المؤسسات الاعلامية، لفت نظري وجود شجرة لعيد الميلاد، تزينت بزينة جميلة. وخلال تأملي لها، وجدت ان دليلاً تدريبياً كنت قد فنيت نفسي وانا اكتب كل كلمة فيه لمدة ثمانية اشهر متواصلة، يسند قاعدة الشجرة البلاستيكية، فقد تم استخدامه لهذا الغرض. حاولت ان اواسي نفسي، بان اقول انه “جزء من الزينة” بسبب جماله، او ان العالمين ومن كثرة حبهم لهذا الدليل، لا يريدون ان يغيب عن اعينهم، او انه جزء من الهدايا تحت الشجرة. وبعد ان ضحكنا جميعاً للموقف، واعتذار من وضع الدليل تحت الشجرة، تساءلت “اين ينتهي المطاف بكل تلك المطبوعات والمنشورات على اختلافها التي تنفق المؤسسات الاف الدولارات على طباعتها، وتصر المؤسسات المانحة على ان تكون جزءاً من البرنامج، وهل هي فعلاً ذات قيمة، وهل فكر احدنا يوماً اين انتهى المطاف ب”البزنس كارد” الذي وضع اسمه عليه، او ببطاقة دعوة عرسه، على سبيل المثال. ام اننا لا نريد ان نفكر، خوفاً من الفضيحة؟”

 “ما حدا شايف”

 كتب لي احد القراء معلقاً على ومضة سابقة حول عشوائية الاشارات المرورية يقول “ذكرتني عندما كنت في الصف الاول و لما كنت انسخ فقرة من كتاب العربي (واجب منزلي) وكان لازم احط الحركات على الاحرف. وكنت احرك الكلمات عشوائياً لاني كنت عارف انو الاستاذ لن يقرأ و يتعب حاله. وهيك وضع البلد بحطوا الاشارات وعارفين انو فش حدا شايف. بس هاي المرة طلعت انت الشاطر”.

 ملاحظة: فعلاً طلعت شاطر، وقد قامت البلدية بالاستجابة ومراجعة وضع بعض الاشارات وتعديلها.

لو كنت مسؤولاً

 لعملت على توسيع ثقافتي ومداركي، ولواظبت على القراءة، ولما حاصرت نفسي في تخصصي الذي انغمس فيه الى درجة عدم تعزيز قدراتي في مجالات اخرى. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لواكبت التطور التكنولوجي الحاصل، فلا يمكن ولا يعقل ان اكون مسؤولاً دون ان يكون لدي بريد الكتروني، او صفحة على “فيس بوك”، حتى لو كنت مسؤولاً دائم الانشغال.

 الشاطر انا

 الشطارة انه الواحد اذا ورط في موقف معين، يطلع منه مثل الشعرة من العجين، من دون اضرار، او بأقل الاضرار. ومن دروس الشطارة اللي تعلمتها، وحابب الناس يتعلموها، هي استخدام بعض الكلمات السحرية. طبعاً في كلمات مثل “شكلك مش عارف مع مين بتحكي” او “خليني احكي هالتلفون وبتشوف شو راح يصير” او ببساطة انك تطلع بالصوت عليهم قبل ما يغلبوك. اما قمة الشطارة انك تقول “متأسف”. بعرف انها مرات صعبة انه الواحد يقول “متأسف”، بس والله انها مثل السحر. يعني مهما الواحد يكون عامل، بس يقول “متأسف”، يعني اعتذر، مش راح يخلي مجال لحد انه يتفلسف عليه. طبعاً في ناس الشطارة عندهم سكر زيادة، يعني بيعملوا السبعة وذمتها، وعندهم كلمة “متأسف” مثل شربة الميّ، يعني كل مرة بيغلطوا، وبكل بساطة بيقولوا “متأسف” يعني واحد مثلا جاي بعكس السير، بتروح بتقوله “يا عمي مش شايف انك جاي بعكس السير؟” بيرد عليك “متأسف” وبيرفع حواجبه لفوق. يعني مهما يكون الواحد غضبان من اللي عملوه، طيب هيهم بيعتذروا، يعني ما بتركو مجال انه الواحد يحسابهم. فهلوة “متأسف” قصدي “شطارة”.

ومضات

ومضات السبت 18/12/2010

ديسمبر 18th, 2010

علينا السلام

 ما ان يصدر النائب العام قراراً، حتى تبدأ التدخلات والوساطات والتوصيات في محاولة للعدول عن القرار. والنائب العام لا يصدر قراراته اعتباطاً، وعلى الجهات المختصة تنفيذ القرارات، وعلى من يشعر بالظلم ان يستأنف القرار وفقاً للقانون، ومن خلال القنوات القانونية ذات الاختصاص، وليس بالضغط سواء الرسمي او الشعبي. وقرار النائب العام باغلاق عدد من محطات التلفزة والاذاعة المحلية له مبرراته، سواء رضينا به ام لم نرض، وكان لا بد من معالجة الامر قانونياً وليس باصدار البيانات والاستنكارات وممارسة الضغوط وتشكيل اللجان. فكيف لوسائل الاعلام ممارسة دورها الرقابي كسلطة رابعة، وهي تستخدم نفس الاسلوب المرفوض، وكيف لها ان تفضح الممارسات والضغوطات، وهي نفسها التي ضغطت ومارست نفس الممارسات عندما طالها الامر. ان كان الامر كذلك، فعلينا كاعلاميين السلام والافضل ان تبقى هذه المؤسسات الاعلامية مغلقة لانها لن تقدر يوماً ان تقوم بدورها!

 “جناين جناين”

 صباح كل يوم امر به وهو ينادي “جناين جناين” حاملاً مكنسة ودلواً بلاستيكياً. يجول في الحي “جناين جناين”. يلتقط رزقه بتعشيب وزراعة هذه الحديقة، وتنظيف اخرى. يجمع بعض الشواقل، ويعود مساء الى بيته الذي لا نعرف عنواناً له. عمره قد تجاوز الستين ان لم يكن السبعين. اتعاطف معه، واتراجع في آخر لحظة بان اعطيه عملاً. فهذا الرجل يجب ان لا يعمل، واتساءل ماذا سافعل ان حصل معه حادث عمل لا سمح الله، او ان مرض؟ كيف ساعرف عنوان اهله؟ كيف سأعالجه، وما هو تاريخه الطبي؟ هل لديه تأمين صحي؟ وبالطبع اسأل السؤال الاصعب “لماذا عليه ان يعمل بعد ان تخطى سن التقاعد، واين هو دور الحكومة، واين هو الضمان الاجتماعي والصحي له ولمن في عمره؟”

الساكت عن الحق

 نحن شعب يحب الاعتراض والشكوى، ان رأينا خطأ نشكو هذا الخطأ لانفسنا ولدائرتنا المغلقة، وان رأينا انجازاً نشكو الانجاز ونقول “لو كنت انا الذي قمت به لفعلته بشكل اخر”. وقليلاً ما نتوجه الى الجهة المسؤولة عن هذا الخطأ او هذا الانجاز. فصناديق الشكاوى في البلديات والوزارات فارغة، لدرجة ان الموظفين قد نسوا انها موجودة. نحن لا نسكت، ولكننا لا نتحدث الى الجهات المعنية، بل نتحدث لانفسنا، الا اذا كان الامر يعنينا شخصياً، فما اشطرنا في “الصراخ” ليصل صوتنا. في “ومضات” الاسبوع الماضي، تحدثت عن الشاخصات المرورية التي تم وضعها بشكل غير مدروس، وعلى الفور تم تصويب الوضع وازالة الشاخصات تماماً. لقد سمعت بلدية رام الله. وفي “صرخة” عبر “الفيسبوك” وضعت صوراً لكومة من مخلفات البناء التي قام احدهم بالقائها فوق مجموعة من الشجيرات التي زرعتها البلدية ضمن حملة التشجير، وعلى الفور تم مخالفة الجاني وهو الآن يزيل الردم. القصد هو ان علينا ان نعلي صوتنا حتى لو كان الامر لا يعنينا شخصياً، لان هناك من يسمع ومن يريد منا ان نسمعه.

 “هاند ريمي”

 استدرجني زميلي المصور جمال العاروري الى احد المقاهي ذات مساء لتدخين “الارجيلة”، وكان اللقاء ليس في المكان المعتاد، بل في مقهى اقرب الى الشعبي، رواده من الشباب فقط. استغربت الامر، لانه يفضل ان يكون المكان مختلطاً. الا انني سرعان ما اكتسفت السر، الحنين الى لعب الشدة. كنا ثلاثة، ونادينا على رابع. بدأنا لعبة “هاند ريمي” لنضيع الوقت، ونتسلى، فانا لست ممارساً للعب الورق، واخر مرة مارستها كان في زمن الاجتياح. التسلية تحولت الى “بهدلة” وغضب احد اللاعبين الذي جاء ثانياً في الخسارة، لانني كنت الخاسر الاكبر. يا جماعة كلها لعبة “هاند ريمي”.

 لو كنت مسؤولاً

 لما قلت في نفسي “يا ارض اشتدي ما حدا قدي” ولتواضعت في تعاملي مع الاخرين ولما تصرفت وكأنني العالم والعارف، ولما طلبت من الاخرين ان يهزوا رؤوسهم موافين وهم اعلم مني واكثر خبرة، ولاحترمت آراء من هم اصغر مني سناً لكن خبرتهم في مجالهم تفوق خبرتي ومعرفتي، ولاعترفت، لنفسي على الاقل، انه ربما اكون في هذا المنصب المسؤول، ليس لكفاءتي بل بسبب النظام الوظيفي المعمول به في فلسطين، او بسبب الوساطة، او بسبب الانتماء الحزبي او غيرها من الاسباب عدى المهنية.

 الشاطر انا

 الشطارة انك تستثمر في الاجيال القادمة، وخاصة اولادك، او بناتك اذا ما كان عندك اولاد. الله يخلي لك. وانا من اليوم، بستثمر في بناتي، وبطلب منهم انهم يكونو شاطرين مثل ابوهم. يعني الصغيرة كثيرة حكي، يتنفع تكون صحفية، بس انا بقولها لازم تطلعي اشطر من ابوكي وتلاقيلك شغلة احسن من الصحافة. والكبيرة ما شاء الله عليها شاطرة بمعنى الكلمة. ما بتفوت اي اشي الا وبتلاحظه، وفي كثير من المرات بتكون مصدر الهام لما بكتب “ومضات”. واخر ملاحظاتها كان انه على غلاف واحد من كتب الصف العاشر، مكتوب “تاريخ العالم الحديث والمعاصر” وفي الغلاف الداخلي مكتوب “التاريخ العربي الحديث والمعاصر”. شوف دقة الملاحظة، اي بتحدى انه حدا من المعلمين لاحظ، او حتى من اللي وضعوا المنهج. يا عمي شاطرة وفرخ البط (راوي) عوام.

ومضات

ومضات السبت 11/12/2010

ديسمبر 11th, 2010

التشخيص

في ايامنا هذه، “التشخيص” مهم جداً. فعندما نرتدي ملابسنا نحرص ان “نشخص”، وعندما نركب سيارة “نشخص”، وعندما نتحدث بالهاتف النقال ونحن نقود السيارة فاننا لا نخالف القانون بل “نشخص”. وعندما نمرض نذهب الى الطبيب حتى “يشخص” لنا المرض، واذا ما راجعنا طبيباً اخر فانه “يشخص” علينا ويقول ان “تشخيص” الطبيب السابق غير صحيح. وعندما نرخض مركبة فاننا “نشخصها”. يعني حياتنا كلها “تشخيص في تشخيص”. الى درجة ان الكثير منّا اصبح يظن ان اصل عبارة “الشاخصات المرورية” (يعني اشارات المرور الارشادية)، يأتي من كلمة “تشخيص”. فبعضنا يعتقد ان الاشارة وضعت من اجل “التشخيص” فقط وان ليس لها اية دلالة، يعني للزينة فقط. وفي بعض الاحيان يعتقد واضعوها ان وضعها بشكل عشوائي وغير مبرر هو نوع من “التشخيص” اي اننا متطورون ولدينا اشارات مرورية. فلا يعقل على سبيل المثال وضع شاخصة ممنوع الالتفاق الى الخلف على طول الطريق من معهد الطيرة في رام الله الى ميدان جورج حبش، اي بمسافة اكثر من كيلو متر ونصف، وبشكل غير مبرر، وبالتالي يجد السائق مبرراً بمخالفة الاشارة. ولا يعقل ان توضع اشارة “تمهل” في اخر شارع باتجاه واحد للقامدين بعكس السير كما حاصل في الشارع المقابل لوزارة الثقافة. ولا يعقل ان توضع الاشارات المرورية فجأة في طرق اعتاد السائقون على دخولها، دون ان يترافق ذلك مع حملة اعلامية توعوية، وخاصة ان الكثير منا لا ينتبه الى الاشارات، التي يكون بعضها مغطى باغصان الاشجار، او بملصق لهذا القائد او ذاك وهو “مشخص”!

مدرستي

لا بد من تفسير للاحلام التي تأتيني في منامي، والمتعلقة في غالب الاحيان بمدرستي الابتدائية والاعدادية. احلم بالمدرسين والمدرسات والزملاء، وبعضهم لم اره من الصف الاول بعد ان ترك المدرسة، احلم بالملاعب والمراجيح والمختبر والمكتبة وغرفة الفن، احلم بالقاعة والاجتماع الصباحي والتراتيل والاغاني وصوت البيانو الذي كان يعزفه مرة الاستاذ امين ناصر ومرة الاستاذ وديع خوري. وعلى الرغم من انتقالي الى مدرسة اخرى في المرحلة الثانوية ومن ثم الى خارج البلاد والعودة الى جامعة بيرزيت والتنقل بين مقاعد الدراسة المختلفة، الا ان احلامي كلها تأتيني من زمن مدرستي الاولى. فالمدرسة ام، كما هي الام مدرسة. والمدرسة التي تعلق في ذهن طالب بعد اربعين عاماً، لا بد ان تكون قد تركت اثراً كبيراً في حياته، دون الاجحاف بأثر المدارس والجامعات التي ارتادها بعد ذلك. ولو لم تكن مدرستي على ما كانت عليه، فانني حتماً لن احلم بها. و”مدرستي فلسطين” مشروع يهدف لان تكون مدارس القدس كمدرستي، جاء بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبد الله في نيسان 2010 وهو مشروع يعنى بالمدارس المقدسية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، دائرة الأوقاف العامة في القدس. ويشتمل البرنامج على صيانة المدارس، وتزويدها بالتجهيزات من أثاث وأجهزة وحواسيب ومختبرات علمية ومكتبات، وإدخال بعض البرامج التعليمية والحياتية مثل نظم المعلومات والإتصالات، وبرامج التوعية الصحية، والبرامج الريادية وغيرها، اضافة الى بناء القدرات وتدريب المعلمين. حلم يتحقق في مدارس القدس، ليبقى مع طلابها الى الابد.

هل يندم المطر؟

هطل المطر بعد طول غياب، لكنه عاد وتوقف، ندماً على سقوطه. فما ان هطل، حتى ازدادت حوادث السير، الكثيرة اصلاً، وتحفّرت الشوارع، المحفّرة اصلاً، وتحولت الارصفة الى طين، وهي مطينة اصلاً، يعني “زادت الطين بلة”، وارتفعت اسعار المحروقات، وهي مرتفعة اصلاً، وزادت الفوضى، والبلد فوضى اصلاً. فهل يندم المطر؟ انه نادم على السنوات الماضية اصلاً وفصلاً!

“وسخ البنزين”

سمعت اكثر من شخص يشكو من ان سيارته الجديدة، التي اشتراها بقرض من البنك، لا تعمل في بعض الاحيان. لم اصدق واعتقدت انها مبالغة. الى ان حاولت صباح يوم تشغبل سيارتي، واذا بها لا تعمل. وبعد عدة محاولات عادت لتعمل. فحصنا الامر، واذا بالكل يجمع ان “البنزين وسخ”. استفسرت، وفحصت، فوجدت ان ما يقال حقيقة. فكيف يمكن ان يكون البنزين وسخ؟ وما الذي يجعله وسخاً؟ ومن هي الجهة التي تراقب وسخ البنزين؟ هل اصلاً هناك من يراقب؟ وهل هناك ما لا نعرف عنه؟

لو كنت مسؤولاً

و”اشخص” في سيارة حكومية نمرتها من خانتين، مما يعني انها ستبقى معي وفقاً لقرار المحكمة، لما تصرفت بشكل ينفي “تشخيصي”، ولما فتحت نافذة السيارة لالقي القمامة منها او لأنخع بصقة في الهواء الطلق!

الشاطر انا

بعد ما شفت انه وزارة المواصلات بتشترط على سيارات التاكسي البرايفت والعمومي وسيارات تعليم السواقة انه يحطوا “طربوش” بمواصفات معينة، من مكان معين، قلت يا ولد والله شغلة موفية، لازم اتفق مع وزارة على اني اقدم خدمات لها، يعني مثلاً انه ما يشتروا ظروفة مكاتيب الا من عندي، او انه ما حدا يغير بنشر الا من عندي، او ما حدا يشتري مونة الوزارة من شاي وسكر وقهموة ونسكافيه وغيرها الا من عندي، او ما يروحوا على مطعم الا مطعمي، وما ترسي العطاءات الا عليّ، لانه بصراحة ما في حدا اشطر من حدا، والشاطر اللي بيتعلم من الشاطرين اللي مثلة، وبيسبقهم.

ومضات

ومضات السبت 4/12/2010

ديسمبر 4th, 2010

“يسر مش عسر”

تقدم احد المواطنين بطلب الى احدى الدوائر الحكومية، نيابة عن قريبة له، بطلب لاجراء معاملة معينة. فابلغه الموظفون بأن عليها الحضور شخصياً وفقاً للتعليمات والاجراءات المتبعة. لكن قريبة المواطن تسكن في القدس، وقد حصلت مؤخراً على موافقة لجمع الشمل الاسرائيلي بعد سنوات من زواحها بمواطن مقدسي، الا انها لا زالت تحمل هوية الضفة الغربية. السلطات الاسرائيلية اشترطت اتمام معاملة جمع الشمل، بعدم مغادرة المواطنة مدينة القدس، وخصوصاً الى الضفة الغربية، ومنعتها من الاتصال باهلها، واخوتها الذين يعملون في احدى مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية. حاول قريبها شرح هذه القصة للموظفين، الذين لا زالوا يصرون على حضورها شخصياً، مع ان المعاملة يمكن ان يتم اجراؤها بوكالة. وقد لا يحتاج المواطن الى كل هذا لو كان لديه واسطة او لو عرف مسؤولاً في هذه المؤسسة الحكومية. يا جماعة اذا كان الدين يسراً، فلماذا نعقد الامور الدنيوية؟

على راسنا ريشة

خلال افتتاح رئيس الوزراء لفرع البريد في نابلس بحلته الجديدة، تجمهر المواطنون، والتفوا حول رئيس الوزراء، ودخل القاعة من دخل، وصوروه باجهزتهم الخلوية، ولم يتخذ افراد الامن اياً من الاجراءات الامنية تجاه المواطنين واجهزتهم الخلوية، وحتى لم يتم تفتيشهم. وبمجرد ان وصل الصحافيون، وبقدرة قادر، تحولت الاجراءات الامنية الى مشددة، وتم تفتيش الصحافيين بشكل استفزني، وطلب افراد الامن منهم ان يشغلوا مسجلاتهم وكاميراتهم، مع انهم صحافيون وهويتهم المهنية معروفة، ومنهم من هم معروفون شخصياً. السؤال لماذا تتم معاملة الصحافيين بهذه الطريقة، في حين انهم لا يشكلون خطراً امنياً، بينما لا يتم اتخاذ اي اجراءات امنية مع “مارر الطريق”؟ هل السبب لان الصحافيين على “راسهم ريشة”، ويمكن التقاطهم بسهولة من بين الجميع، ام لانهم صيد سهل وهويتهم معروفة، بحيث يمكن لرجال الامن ايقافهم، بينما لا يوقفون شخصاً غير معروف لهم، خوفاً من ان يكون مسؤولاً او ابن مسؤول او احد الواصلين؟

“اللي ما اله خير في قديمه”

كتب احد القراء يقول “اصبحنا نشاهد البيوت العتقية تهدم بيت بعد بيت بشكل ملفت للانتباه مع العلم بانة يوجد قرار او قانون قام الرئيس الراحل ابو عمار باصدارة و يمنع هدم اي بيت قديم.  ما الذي يجري تحت الطاولات بهذا الخصوص. بصراحة خسرنا في فلسطين كل شي واصبحنا نشاهد في المستوطنات اشجار الزيتون الروماني و احجار ارصفة مدننا و قرانا القديمة و احجار بيوتنا حتى. و بعد سنين سوف يشاهد العالم المستطوطنان مليئة بالموروث القديم و نحن مدننا مليئة بالاسفلت و العمارات و الابراج التي لا يتعدى عمر اقدمها 15 سنة تقريبا”.

لا تحجبوا الشمس عنا

اصبح من اللافت انتشار اللوحات الاعلانية بشكل واسع وبمساحات كبيرة، لدرجة انها اصبحت تحجب الرؤيا والشمس، وتغير معالم المكان. فطلة جامعة بيرزيت البهية، تحجبها لوحة اعلانية، ومداخل المدن المختلفة تغيرت معالمها، واصبحت مأنها صفحات مجلة اعلانات. وآخر الاحزان جدار الفصل الحديدي الذي قامت قامت سرية رام الله الاولي ببناءه على طول حدودها، لاستخدامة في الاعلانات بشكل تجاري لا يدل على اي مظهر حضاري و هو مشابه للجدار الاسمنتي لكن مصنوع من الحديد. ارجوكم لا تحجبوا الشمس عنا.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولاً لما تصرفت وكأنني لا زلت مسؤولاً بنفس الصفةً، ولما انتحلت صفة المسؤول الحالي. فلا يعقل ان يتفاجأ احد المسؤولين عندما يذهب الى احدى السفارات لاصدار تأشيرة دخول الى بلد معين، ويعرف عن نفسه، فيقول له السفير ان مسؤولاُ بنفس الصفة قد جاء في اليوم السابق وحصل على التأشيرة. لو كنت افعل هذا، لادركت انني ارتكب جريمة انتحال الشخصية التي يعاقب عليها القانون.

 الشاطر انا

الواحد في هالايام لازم يزبط حاله، خاصة انهم بيحكوا عن احتمال تغير وزاري، يعني الشطارة انك ما تترك مناسبة الا وتكون اول واحد موجود، وما يقوم مسؤول بزيارة لمكان، الا وتكون هناك. والاشطر انك تبدأ تمدح اللي لازم ينمدحوا مش لانه عملهم عظيم، لانه كفتهم راجحة في التشكيل الوزراي، وما تخلي انتقاد الا وتحكيه عن اللي مش رايح يطلعلهم حصة في الكعكة. وبالطبع تقول لو انك كنت مكانهم لكان شو عملت، وكيف كان حطيت استراتيجية منيحة ومش خربطيطة. يعني الوقت الان هو احسن وقت لانك تكون شاطر.

ومضات

ومضات السبت 27/11/2010

نوفمبر 27th, 2010

لا براءة ولا ذمة

مع ازدياد حركة البناء والعمران، وزيادة المظاهر السلبية المرتبطة بذلك، لا بد من الحديث مجدداً عن “براءة الذمة”. مفهوم “براءة الذمة” كما نعرفه وكما تعرفه المؤسسات التي تطلبه، ببراءة الذمة من الالتزامات المادية. فعلى سبيل المثال، عندما تطلب شركة الكهرباء او المياه من المواطن ان يحضر براءة ذمة من البلدية، فان المقصود هو ان يكون الشخص او مالك العمارة مسدداً لجميع التزاماته المالية لدى البلدية. ولكن ماذا عن التزاماته العامة بازالة اكوام الردم بعد اتمام عملية البناء والتخلص منها بطريقة سليمة لا ان يقذف بها في شارع اخر او على هامش الطريق، وماذا عن التزاماته بازالة بقايا مواد البناء، وماذا عن التزاماته باصلاح ما خرّب في الشارع بعد ان حفر “على كيفه”. اقترح ان تقوم البلديات بفحص مكان البناء كجزء من عملية المصادقة على براءة الذمة حتى لو كان المتقدم او صاحب الملك قد ام التزاماته المالية 100%. لان من لا يكترث لحقوق الاخرين ليس بريئاً وليس له ذمة.

مشطوب

سمعت عبر احدى المحطات الاذاعية، احد المستمعين يشكو من الاجراءات التي تتخذها السلطة الوطنية الفلسطينية في قريته المتمثلة بمصادرة واتلاف السيارات المشطوبة. وجه الاعتراض ان الحالة الاقتصادية ومحدودية الدخل لا تسمح لاهل قريته اقتناء السيارات القانونية. عذر اقبح من ذنب، وخاصة بانه يطالب السلطة ان ترخص هذه المركبات بدلاً من اتلافها، لتصبح شريكة في جريمة لا تغتفر.

“رايحين ع الحج والناس مرّوحة”

بعد انقضاء العيد بخمسة ايام، وصلتني رسالة تهنئة بالعيد من احد الاصدقاء. استغربت الامر، واتصلت للاطمئنان عليه، لان من عادته ان يكون اول المهنئين بالعيد. اقسم صديقي انه ارسل الرسالة في يوم العيد الاول. تصادف انني سمعت اكثر من قصة مماثلة، وبررت لشركات الهاتف الخلوي الضغط الهائل على الشبكة، وقلت “الله يعين الشبكة على رسائلنا”. صديقي حاول الاستفسار، ووجد ان 14 رسالة من رسائله لم تصل، فاتصل بالشركة حيث قالت له احدى الموظفات انه بامكانه ان يعيد ارسالها. فوافق ولكن قبل ان ينفذ ذلك، استفسر اذا ما كان عليه ان يدفع ثمنها، فكان الجواب “نعم”، واستفسر اذا ما تم احتساب قيمة الرسائل التي لم ترسل فكان الجواب “نعم”.

امتع نظري

سألت صديقاً “اين قضيت عطلة العيد؟” اجاب “في المستشفى”. ارتعبت “خير؟” رد “لا شيء، الصحة تمام الحمد لله، لكنني اردت ان امتع نظري بمشاهدة جمال ونظافة مجمع رام الله الطبي قبل ان يخرب”. قلت له “لا تخف يا صديقي، سنحافظ عليه”. سأل “وما دخلك انت، هل اصبحت مسؤولا؟ً” اجبت “كلنا مسؤولون وكلنا سنحافظ على المكان”.

لو كنت مسؤولاً

لما تصرفت وكأنني املك الدنيا، وان كل ما هو “تحتي” طوع امري، ولاستفقت من حلمي ومن نومي، لاواجه الواقع المر، وهو انني واحد من الناس، وانني يوماً ما كنت منهم، وانه يأتي يوم ما لاكون منهم.

الشاطر انا

يا اخي الوضع مش مريح، يعني صار في نظام وشرطة وامن، يعني الواحد صار صعب يتشاطر، ويعمل الحركات اياها. يعني مسروق وصار صعب نركب، ومش مرخص وبدون تأمين ما فينا نسوق، وبدون حزام يا ويلنا. الحال صار زفت. وصار بدها حل. واحسن حل انه الواحد يتخفى. والشطارة انك تتخفى بدون ما تلبس طاقية الاخفا. يعني تتخفى على هيئة مسؤول، او شخصية مهمة، او امن بس بلباس مدني ورايح في مهمة. واحسن طريقة انك تتخفى وبنفس الوقت ما تتخفى، انك تلبس شبابيك السيارة جلاتين اسود، وتحط على التابلو او على بوز السيارة عند الجريل (الشبك) ضوين واحد كحلي والثاني احمر، وتطارد في البلد على اساس انك مهم، وهيك ما حدا بيوقفك، اصلاً الشرطة مش فاضيين، مشغولين بتوقيف التاكسيات والسرفيس، ما هو مثل ما بتفكر انك شاطر، كمان الشرطة بيفكروا ان الشطارة بس ع التاكسيات والسرفيس.

ومضات