Archive

Archive for the ‘ومضات’ Category

ومضات السبت 27/10/2012

أكتوبر 27th, 2012
  • البيوت اسرار
  • قصة الفتاة التي احتجزها والدها لمدة 11 عاماً في حمام بيته هي حكاية تتكرر. فمنذ ان سمعنا عن حكاية الفتاة التي احتجزها والدها فوق سطح المنزل وعثر عليها الجيش الاسرائيلي في اوائل التسعينات، الى تلك القصص التي تحدثت عن ربط الابناء والبنات في “زريبة” بين الحيوانات، الى قصص اشبه بقصص الخيال التي كنّا نقرؤها في الطفولة، كقصة الاميرة التي احتجزها والدها في برج واطالت شعرها حتى استطاع الحبيب تسلق البرج ليصل اليها. مها اختلفت القصص، رومنسية كانت ام منسية، في النهاية سيصل الناس الى المحتجزين. وفي اعتقادي تعود مثل هذه الحكايات الى ثقافة غرسناها في عقولنا بحجة “البيوت اسرار” ومن هذا المنطلق نعتقد ان علينا ان لا نتدخل في شؤون من حولنا حتى لو عرفنا ان جريمة قد ترتكب بحق احد افراد المجتمع، لان “البيوت اسرار”.

  • كل الحق على المواطن
  • ما ان يشتكي مواطن من قضية معينة، يخرج علينا المسؤولون بقصة لا بد ان تنتهي بان “الحق على المواطن” وان الاجراءات التي تمت كانت وفق تقاليد العمل والاعراف وغيرها. في قصة “الساق والكرتونة” التي ذاع صيتها قبل ايام، انتهى الامر بالحق على المواطنة التي انهارت عندما رأت ساق جدتها تأتيها في كرتونة، فقد شرح بيان مجمع فلسطين الطبي ان “التصرف المتعارف عليه في مثل هذه الحالات هو ما تم” بوضع الساق المبتورة في كرتونة وارسالها “بواسطة مراسل تم تأهيله للعمل في قسم العمليات” وان ما جرى “لا يتعدى رد فعل انفعالي من قبل حفيدة المريضة”. اذكر انه قبل حوالي 17 عاماً، خضعت والدتي لعملية جراحية لازالة الزائدة الدودية، وعند انتهاء العملية خرج “مراسل” وطلب منا مرطباناً لنضع فيه بعض الالياف التي تجمعت حول الزائدة الدودية لفحصها. استهجنا في حينه هذا الطلب، وقلنا ربما ضعف الامكانات. فما بالكم بان يخرج شخص بساق في كرتونة ويقول “خذوها للدفن” دون ان يخرج طبيب ليتحدث عن نجاح العملية وتهيئة العائلة حتى لو كانت تعرف مسبقاً ان النتيجة هي بتر الساق. في المحصلة “الحق على المواطن”.

  • الهوية
  • “لا استطيع وصف شعوري، هل انا فرحة ام حزينة” تساءلت ابنتي عند تسلمها بطاقة الهوية الشخصية “لا ادري كيف يكون شعور من يستلم هوية لاول مرة في اي بلد آخر، اعتقد انه سيسعد بذلك، اما انا فباستلامي الهوية يعني حرماني من زيارة القدس وحيفا ويافا واسدود والناصرة. انا حزينة”.

  • لننفض الغبار عن الكتب القديمة
  • زوجتي متخصصة بالتخطيط الاستراتيجي، وكنت دائماً الومها على تكديس كثير من الكتب في البيت وفي المخزن التي لا نحتاجها مثل تلك التي درسناها في الجامعة من اقتصاد ورياضيات وغيرها. ولكنني وجدت ان تخطيطها فعلاً كان استراتيجياً لاننا نحتاج حاليا لهذه المراجع ودراستها مرة اخرى لنفهم ما يحدث في البلد من ارتفاع للاسعار اضافة الى احتياجنا لاجراء العمليات الحسابية لنعرف سعر الكهرباء والماء والهاتف لنقارنها بمعدلات استلهلاكنا.

  • “كعك على الرصيف”
  • ساقتبس هذا العنوان من قصة الراحل غسان كنفاني. خلال مراجعتي لاحد المراكز الطبية في رام الله، دخل رجل في الاربعينات من عمره، لم يبدُ عليه المرض، يلبس هنداماً عادياً ويلف رأسه بكوفية حمراء وعقال ويحمل سبحة في يده. “صدقة لله، اي شيء بيطلع منكم، انا عاطل عن العمل منذ فترة، الله يشفيكم من امراضكم يا قادر يا كريم”. بهذه الكلمات بدأ يلم الشواقل من المراجعين الذين عليهم دفع كشفية وشراء الادوية ليضيف عبئاً مالياً عليهم والله وحده عالم بحالهم. تذكرت حينها ذاك المسن الذي يدور في الحواري منادياً “جناين جناين” يطلب فيها العمل في تنظيف الحدائق، وقارنته بهذا الرجل الذي يمد يده بينما هو قادر على العمل. واول ما خطر ببالي “كعك على الرصيف” لماذا لا يبيع الكعك على الرصيف بدلاً من ان يمد يده متسولاً!

  • تحقيق
  • في مقابلة لوظيفة عمومية في احدى الوزارات، سألت اللجنة المتقدم خمسة اسئلة منها سؤالين بالانجليزية. السؤال الاول “ما رأيك بالربيع العربي؟”. السؤال الثاني “ما رأيك في المصالحة؟” السؤال الثالث “ما رأيك في الدولة 194″. اما الاسئلة التي طلب منه الاجابة عليها بالانجليزية “حدثنا على نفسك” و”ماذا ستفعل ان حصلت على الوظيفة؟”. الاسئلة الثلاثة الاولى لا تتعدى كونها تحقيقاً ليس له علاقة بالوظيفة لا من قريب ولا من بعيد، وخاصة ان الحديث يدور عن وزارة ليس لها علاقة بالسياسة وتوجهات القيادة لا من قريب ولا من بعيد، بل هي وزارة خدماتية.

  • “ينبري”
  • عندما يوجه احدهم انتقاداً او ملاحظة لمسؤول حول قضية معينة، ينبري هذا المسؤول مباشرة الى نفي حدوث الشيء وكأننا لا نخطيء تماما مثل انف “ابو كلبشة”. حتى ان هذا المسؤول وقبل ان ينبري بالنفي، لا يعطي المسألة حقها من البحث وترى الاجابة جاهزة، ربما بسبب “الجاهزية” التي نتحدث عنها دائماً. لا اعرف اصل كلمة “ينبري” ولكنني احاول تفسيرها. فهي على وزن “ينفعل” وهذا واضح، فالرد السريع هو انفعال. واذا جردنا “ينبري” يكون جذرها “بري” اي “بريء” من الشيء. وهذه ايضاً اشارة الى ان المسؤولين يحاولون تبرءة انفسهم من الشيء قبل ان يدينهم احد. وفي تفسير اخر يمكن ان يكون معنى “ينبري” من “مبراة” اي “ينبري اللسان” من الحديث عن هذا الموضوع دون آذان صاغية!

  • “ليلة مبارح ما جانيش نوم”
  • الساعة الرابعة والربع صباحاً استيقظت على صوت عصابة من الكلاب الضالة تنبح تحت نافذة غرفة النوم. وبقيت تنبح الى ان صاح الديك. مشكلة الكلاب الضالة ما زالت دون حلّ لا تؤرق نوم الكثيرين فحسب بل وتعرض حياة المواطنين للخطر وخاصة الاطفال. في كل دول العالم هناك حلّ، ليس بالسم او اطلاق الرصاص، بل بجمعها وترحيلها. واعتقد انه لو قامت مؤسسة بطرح فكرة جمع الكلاب وتريحلها او تأديبها رأفة بها وبالمواطنين على احدى الدول المانحة، لوفرت هذه الدول الميزاية الكافية لمثل هذا المشروع الكبير الذي علينا ان لا نستهين باهميته. وسأكون اول من يعمل في هذا المشروع فربما يكون التعامل مع الكلاب افضل.

  • لا ترجع يا زمان
  • اسمع كثيرين يقولون “ايام زمان كانت احسن، حتى تحت الاحتلال كنّا عايشين افضل”. واتعجب من تحسرهم على ايام زمان تلك. منطلق حكمهم ان الحياة كانت اسهل، والتجارة افضل والاسعار ارخص والوضع الامني احسن، ويذهب بعضهم للقول “يوم السبت كان الاسرائيليون ومنهم مستوطنون يأتون الى اسواقنا”. وينسى هؤلاء انه منذ تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية وهي تواجه التحدي تلو الآخر، واكبر تحدٍ هو الاحتلال الذي يريد للناس ان يصلوا الى نتيجة مفادها “الاحتلال افضل”. وقد نسي هؤلاء، بقصد او بسذاجة، ان التحديات الاقتصادية التي تواجه السلطة الوطنية هي جزء من النظام الاقتصادي العالمي الذي يؤثر على الدول المانحة التي تقدم الدعم للفلسطينيين. وان ارتفاع الاسعار مسألة عالمية وليست محلية، مع اعترافي بانها مرتفعة بشكل كبير في بعض المدن عندنا، وان السلطة الوطنية الفلسطينية هي ليست بديلاً عن الاحتلال، وانما سلطة تسعى لبناء دولة مستقلة متحررة من الاحتلال.

  • في المكان الهاديء
  • الجأ الى المقبرة هروباً من الضجة، ففيها لا يتكلم احد غيرك، ان صحت اوبكيت او غضبت او حزنت، فانت هناك وحدك بين القبور، ان سمعوك فانت متأكد انهم لن يبوحوا بسرك. ربما هو المكان الوحيد الذي لا يزال الشجر فيه يكبر ولم يقطعه احد ليبني عمارة مكانه، وفي المقبرة الازهار متجددة، هذا ان لم يسرقها احد. في لحظة انسامجك وصمتك، يأتيك مترصداً بك، لم يطلب منه احد ان يكون هناك، فرض نفسه على البلدية وعلى الناس، يقتحم عليك خلوتك، يبدأ بالحديث “انا بسقي الورد كل يوم، وبدير بالي على القبر، مش بس هذا القبر، وكمان قبور قرايبكم، الله يرحمه” ويأخذ يكرر “الله يرحمه” وان تحركت خطوة، تبعك كخيالك، منتظرا منك ان تمد يدك في جيبك. فهو يعيش على احزانك ويستغل لحظة ضعفك العاطفية، ويقتنص الفرصة ليقبض ثمن ما لم يفعل وما لم يطلب منه احد ان يفعل. اين البلدية من كل هذا؟

  • الخطوة الاولى في الالف ميل
  • تشكو ابنتي من ان اقرانها في المدرسة لا يلتزمون بالقاء القمامة في الحاويات الصديقة للبيئة التي تم تخصيص مجموعة منها للزجاج واخرى للورق ومجموعة للبلاستيك. وتقول “بيلقوا القمامة مهما كان نوعها في اي حاوية دون الاخذ بعين الاعتبار العبارات التي تقول للورق فقط او للزجاج فقط او البلاستيك فقط”. قلت لها “مليح منهم انهم بيلقوا الزبالة في الحاويات اصلاً، يا ريت اصحاب المحلات يتعلموا منهم”!

  • على طول مشغول
  • ما ان يبدأ الحفل او الفعالية او الفيلم او المسرحية، حتى تراهم يخرجون من القاعة محدثين ازعاجاً بعد ان تكون هواتفهم لم تتوقف عن الرنين. يأتون “رفع عتب” حتى يراهم المسؤولون في بداية الامر، ثم يخرجون وكأن مهمة تحرير فلسطين تقع على عاتقهم، ولذلك فهم مشغولون دائماً. من يأتي لحضور فعالية ما، لا بد ان يكون قد وضع في حساباته الوقت الذي سيمضيه هناك، ونصيحتي لمن لا يجد الا ربع ساعة ان لا يأتي اصلاً لان وقته ثمين!

  • جديدة والله
  • بدأت الاحظ في الاونة الاخيرة استخدامات للرموز الدينية لم نعتد على مشاهدتها في السابق. وربما اكثر ما شد انتباهي الصاق صورة سبحة في نهايتها صليب على مؤخرة السيارة، ثم رداً على ذلك يقوم اخرون بالصاق صورة سبحة في نهايتها هلال على مؤخرة سياراتهم. لكلٍ الحق في ان يستخدم الرموز الدينية ولكن في مكانها الصحيح، حتى لا تستجد علينا ظواهر قد ترجعنا عشرات السنين الى الوراء.

  • لو كنت مسؤولاً
  • • عن حفر حفرة في وسط الطريق لمد خط كهرباء او مياه او مجاري (بعيد عن السامعين) لقمت بردم الحفرة فور الانتهاء من مدّ الخط، ولما تركت الشارع محفوراً بانتظار ان يأتي احد ليعيد اصلاح الطريق. ولو كنت مسؤولاً في البلدية لقمت بمخالفة المسؤولين عن حفر الطريق ولما اعطيتهم “براءة ذمة” الا بعد ان يكونوا قد اعادوا الطريق الى ما كانت عليه مع التأكد من مواصفات الردم حتى لا تعود الحفرة مرة اخرى بعد اول مطرة.
    • عن تنظيم احتفال ما لحرصت ان اضع الشخص المناسب في المكان المناسب. فلا يعقل ان انظم حفلاً لتكريم الامهات مثلاً وان اجلسهن في الصفوف الخلفية بينما يجلس المسؤولون الرجال في الصفوف الامامية، وان يرتكز الاحتفال على كلمة هذا الوزير ومسؤول ذاك الفصيل الذين اعتادوا على تكرار كلماتهم بتغيير بسيط حول المناسبة باستبدال “عيد المرأة” بمناسبة “عيد الام” مثلاً اما الباقي فهو ما نحفظه جميعاً عن ظهر قلب.
    • واطلقت تصريحات صحافية تم تسجيلها، لما تنصلت منها لاحقاً، واتهمت وسائل الاعلام التي نقلت تصريحاتي بانها لم تتوخ الدقة وانها حرفت هذه التصريحات. ولو كنت مسؤولاً لما هددت وسائل الاعلام بمقاضاتها كلما دق الكوز في الجرة، فالاحرى ان احقق بما تتناقله وسائل الاعلام وتقديم المسؤولين عن الخلل للقضاء لا ان يكون ردي السريع هو نفي حصول الشيء والتهديد باللجوء الى القضاء لمحاكمة الاعلام. وعليّ كمسؤول ان افهم ان دور الاعلام ليس “مسح الجوخ” وانما المساءلة والمحاسبة والرقابة على ادائي.

  • الشاطر انا
  • • في هالبلد الواحد حرام يقول فكرة، لانه حرامية الافكار كثار، خاصة انه ما في عنّا قانون يحمي الملكية الفكرية. انا من شطارتي رحت حكيت اني ناوي افتح مطعم في الحارة لانه ما في عنّا محل بيبيع فلافل وفول وحمص والواحد لازم يطرق مشوار علشان كم حبة فلافل، وخاصة انه الفلافل صار سعرة في العلالي، وصحن الحمص او الفول بحق اوقية لحمة والتصليحة بطلت ببلاش. في يوم الصبح، ما بشوف الا هاليافطة مرسوم عليها فلافل وحمص وفول على باب محل في الحارة، بس صاحب المطعم والحق يقال شاطر، اطلق اسم عربيزي على المحل، لانه الحارة مثل ما بيقولوا راقية لازم الاسم يناسب الناس، يعني لازم الواحد يلوق لسانة ولا المطعم ما بمشي. شطارة.
    • “برد بيقض المسمار وبيجمد في العين دموعها” هيك كانوا يقولوا في اغنية مقدمة لمسلسل اعتقد انه اردني بس مش ذاكر شو اسمه. وبذكر مرة زميل لي من لاوس كان يدرس معي في موسكو ما عرف يجاوب سؤال بالتاريخ صار يضرب على راسه ويقول “خولدنا” يعني برد. الزلمة مش عارف يفكر. بس مع هالبرد لازم الواحد يفكر في افضل طريقة يدفي حاله وبنفس الوقت يكون شاطر ويوفر مصاري. وانا ما لقيت احسن من السيارة، على الاقل في السيارة بتشغل الماطور والدفاية وبتصرف بس بنزين، لانك في الدار اذا عندك تدفئة مركزية بدك تصرف سولار او غاز وكهرباء في نفس الوقت. واذا عندك صوبة غاز، مهو الغز صار نار، واذا كهرباء نفس الشي ويا دوب عارف تدفي رجليك، اما الحطب حدث ولا حرج، غير الامراض اللي ممكن تصيبك، يمكن تولع فيك الدار. علشان هيك الشاطر اللي بقضي وقته في السيارة، دفيان، واذا ولا بد بينام هو وعيلته في السيارة. واللي ما عنده سيارة بحب اذكره وازاود عليه انه في الاف العائلات في غزة بيناموا في البرد، وما ينسى العمال اللي بيتهربوا لاسرائيل اللي بيناموا في الاحراش، يعني بلا قلة حيا، قال برد قال.
    • لسانك حصانك ان صنته صانك” و”نطقك سعدك” هذول مثلين رائعات. بس المشكلة انه الواحد مرات بدو بتشاطر، وما بيلاقي الا الرد صاعين. من منطلق “اعطي الخبز لخبازة” قررت اني اعطي الحداده للحداد، يعني ما اتشاطر وابلش احاول ازبط شي واضيع وقتي وبعدين في الآخر اجيب الحداد. قلت يا شاطر اختصر الطريق من اولها جيب الحداد. ولاني شاطر، مثل كل الشاطرين، لازم ايدي على ايده. يعني اتأكد انه كل شي تمام، بالزبط مثل اللي بيروح عند اللحام وبيشتغل فيه وهو يعطيه تعليمات وبقول له “بلا معلمانية”. شو بدنا بالطويلة، انا ايدي على ايد الحداد والدنيا برد، وطبعا الحديد بارد. والشطارة انك تستغل الموقف. شفت في الصندوق اللي مع الحداد كفوف، قلت يا شاطر علشان اروح اجيب كفوف من الدار والبسها انا، لازم اخلي الحداد يلبس الكفوف. وبلشت امهد الطريق “الدنيا برد يا اخي والله ما انا عرف كيف بتشغلوا في هالربد”. رد الحداد “هذا برد هذا؟ اصلا انا شوبان”. “والله يا زلمة الحديد مع بارد، الواحد مش عارف كيف يمسكه، شايف معك كفوف في الصندوق، ليش ما تلبسهم”. اتطلع عليّ الحداد وعينيه بقدحوا شرر “هذول الكفوف للي زيّك، واللي ايدهم زي ايديك”. بلعت البهدلة وقلت اشطر شي اني انخرس وما احكي كلمة ثانية بلاش يقدحني كف يدفي وجهي وايده في نفس الوقت.
    • والله يا جماعة كيف ما دورتها مش فاهم، مع اني ابو الشطارة، بس هاللغز حتى اليوم مش قادر افكه، بلكي حدا يساعدني، ويكن اشطر مني. بسمع تصريحات كثيرة كان اخرها لوزيرة التربية والتعليم العالي بتقول فيها انه احنا لازم “نواكب العصر والتطور التكنولوجي المتسارع ومواءمة اقتصاد المعرفة، وتمكين الطالب من اكتساب مهارات وكفاءات تجعله ينخرط في أساسيات العصر، ويتطلب منا هذا الأمر أن نواكب التطور التكنولوجي والمستجدات التي تطرأ على التعليم على مستوى العالم، والعمل على توظيف هذه التطورات في العملية التربوية”. وانا الشاطر كنت اول المطبقين لهذا الكلام قبل عشر سنين، وتعلمت في افضل جامعة بريطانية بستخدم تكنولوجيا المعلومات وبتقدم برنامج ماجستير كامل متكامل من خلال الدراسة عن بعد معترف فيه في كل انحاء العالم، اما عنّا لازم يا شاطر تحمل حالك وتغيب عن البلد سنة على الاقل وتثبت انك كنت عايش برا البلد سنة على الاقل علشان تعترفلك الوزارة بشهادتك، اللي اصلاً انتحرت وانت بتدرس عن بعد، وحافظت فيها على وجودك وصمودك في البلد، وما تركتها وعشت حياتك برا، وظليت هناك لانه طابت لك العيشة. والله يا جماعة ما بتروح الا ع الشاطر!
    • انا يا جماعة قلبي بينشرح لما بشوف تدريبات رجال الامن اللي بتصير في الشوارع، وخاصة تدريبات النشامى الجدد، وبصراحة مش شايف انه في مشكلة في تعزيز الامن وصرف مصاري عليه، لانه شفنا وين كنّا وين صرنا في موضوع امن المواطن. ما علينا نرجع لموضوع التدريبات في الشوارع، قبل كم يوم تفاجأت في مجموعة كبيرة من افراد الامن مسكرين الشارع في كامل عتادهم ومن شطارتي فكرت اني راح احصل على سبق صحفي، الا هو تدريب في الحارة، طيب يا جماعة خبروا السكان مش علشان الكبار، علشان الاطفال بلاش يتفاجأوا. ومرات بكون سايق هالسيارة ما بلاقي الا طوابير تدريبية مسكرة الشارع في ساعات مش كثير بيكونوا موفقين في اختيارها، يعني مع دوام الموطفين في الصبح وبعد الظهر. لما يكون الشارع وساع مش مشكلة، بس لما يكون الشارع ضيق مشكلة. انا بشطارتي، لما يكون الشارع ضيق بسوق السيارة وراهم، بصير المدرب يلوّح لي في ايده اطلع اطلع. ولما يكون الشارع واسع وبحاول اطلع عنهم ما بلاقي الا السيارة المرافقة معهم بتسكر الشارع وبيصيروا يصرخوا عليّ. وبكل شطارتي لليوم مش ملاقي حل للمعادلة هاي، مع انه حلها بسيط انه التدريب يكون في ساحات وميادين خاصة، او اذا بدهم يطلعوا برا المقرات يحاولوا يتفادوا الساعات اللي بتكون فيها ازمة سير اصلاً.
    • ابو القانون انا، وبضرب بسيف القانون، واصلاً ما مغلبني في حياتي الا اني بفكر انه الشطارة انك تكون دغري. وانا بفكر حالي شاطر. في يوم لفيت السبع دوخات علشان اصف سيارتي، بس كل المواقف مليانة، ومس بس هيك، الاماكن اللي ما فيها سيارة بتلاقي كرتونة او سلم او كرسي حاجز مكان. قصر الكلام، ازهقت وانا بلف، ورحت بكل ثقة وقفت في الشارع ورفعت كرسي كان حاجز محل. بلشت بدي اصف السيارة الا هالصراخ، شو القصة ؟ قال صحاب الدكان حاطط الكرسي لانه بدو ينزل بضاعة. سألته اي ساعة البضاعة جاي، رد “مش عارف في اي لحظة”. طيب يا رجل بدنا نصف، راسه والف سيف لا، لانه حضرته متوقع البضاعة في اي لحطة، وانا متأكد انه لا في بضاعة ولا ما يحزنون، بس الفكرة انه بدو يحجز مكان الصفة، اصلا هو كل يوم حاطط هالكرسي، سبحان الله كل يوم بدو ينزل بضاعة، ولو سالته عن حال الشغل، بيشكي وبيبكي. طيب اذا الوضع تعبان، ليش كل يوم بتنزل بضاعة. المهم اني مثل ما بيقولوا فقعت معي، وقلت له انا صافف ولما تيجي البضاعة بيفرجها ربنا، وعلشان أأكد الحكي، قلت له ما في قانون بيمنعني اني اصف وبيعطيك الحق تحط كرسي، وناديت ع الشرطي، اللي طنشني، بس محسوبكم راح للشرطي وقلت له القصة، راح اطلع فيّ وقال “ما دخلني، حلها مع الزلمة ودي”. قلت في عقلي يا حبيبي، حلها ودي، حالحكي لا بيجيب ولا بيودي. حاولت اطنش، الا جماعة محترمين بيقولوا لي، ارفع سيارتك بلاش الزلمة يعمل فيها اشي لانه شراني، رحت “اجر اذيال الخيبة” ورفعت السيارة لانه الشغلة ما بدها شطارة، والقانون قانون، بس مش في كل شي!

    ومضات

    ومضات السبت 13/10/2012

    أكتوبر 13th, 2012
  • مهرجان
  • الصور التي نشرتها وسائل الاعلام للمهرجان “الحاشد” الذي نظمته حركة الجهاد الاسلامي في غزة، اثارت في نفسي الفضول لأتساءل “هل كانت حركة “حماس” ستسمح اقامة مهرجان فني او ثقافي او مسرحية او عرض لفيلم او قراءة شعرية؟”

  • حقاً قطعان
  • لقد رفضت، ولاسباب مهنية، النعوت التي يطلقها بعض الصحافيين على فئات مختلفة من الاسرائيليين، وكنت دائماً اقول “حتى لو كان لدينا موقفنا الشخصي منهم، علينا الا نبرزه في كتاباتنا الصحفية”، وقد رفضت ان انعت المستوطنين بالقطعان. قبل حوالي عامين غيرت رأيي، وقلت لزميلي الاجنبي “انهم حقاً قطعان”. فقد نجونا باعجوبة من اعتداء محتم في مستوطنة “حومش” المخلاة قرب جنين، حيث اختبأ المستوطنون لاصطياد فريستهم من الفلسطينيين، وقد تصادف ان نكون نحن الفريسة. وها هي الحكاية تتكرر كل يوم، اعتداءات على المزارعين وسرقة للزيتون، وحرائق، وانتهاكات لا تعد ولا تحصى. انهم حقاً قطعان ولن يصدهم الا تحرك شعبي ولجان حراسة شعبية كما في الانتفاضة الاولى، لانهم جبناء في نهاية الامر.

  • علينا العوض
  • لا ادري، واستبعد، ان يكون من الصق الدعايات الانتخابية على اشارات المرور، قد اخذ ايعازاً بذلك من المرشحين في تلك القوائم، والا لكان “منا العوض وعلينا العوض”. واستبعد ان يكون مرشحو القوائم المتنافسة قد اوعزوا للصبية ان يمزقوا اعلانات القوائم الاخرى، والا لكان “منا العوض وعلينا العوض”. واستبعد ان يكون اهل هؤلاء الصبية قد طلبوا منهم ان يفعلوا ذلك، والا لكان “منا العوض وعلينا العوض”. ولكنني استغرب ان يقوم هؤلاء الصبية بمثل هذه الافعال لمجرد التخريب، وخاصة انه لم تسلم اعلانات اي قائمة من التخريب. وبالتالي فان عقلية التخريب واردة وهي نتيجة تربية ستؤدي حتما بان يكون “منا العوض وعلينا العوض”.

  • التنسيق
  • حياتنا كلها تنسيق في تنسيق. تنسيق زهور، تنسيق مناسبات، تنسيق سفر، تنسيق مواعيد، تنسيق مشتريات، تنسيق الذي منه وغيره وغيراته. لكن ما اضعفنا في التنسيق عندما نكون بحاجة له. فعلى سبيل المثال تزامن حفل استقبال على هامش معرض فلسطين الدولي الثامن للكتاب مع حفل تكريم الكاتبة والمؤرخة والاديبة د. ياسمين زهران، وبدى الامر وكأنه تسابق بين وزارة الثقافة وبلدية رام الله، فلماذا لم يكن التكريم ضمن فعاليات معرض الكتاب الذي سيكرم عدداً من المبدعين والمفكرين؟

  • تصرفات مسيئة
  • ساعات ما بعد الظهر، ازمة سير خانقة قبالة بلدية رام الله، سيارة للامن الوطني داخل الازمة، يطلق سائقها الزامور وكأنه الوحيد، او ان المركبات لاخرى المتوقفة امامه قد توقفت حباً بالوقوف او تعطيل السير، وكأن زاموره سينهي هذه الازمة او سيمكنه من المرور. بعد عشر دقائق تقريباً، لم يتوقف خلالها زامور سيارة الامن الوطني، سلكت الطريق، وما هي الا بضعة امتار في شارع السهل، حتى واجهتنا ازمة خانقة جديدة، بدأ سائق مركبة الامن الوطني اطلاق الزامور مرة اخرى. تواجد في المكان شرطي سير على دراجه نارية، قلت له “هلكنا سائق سيارة الامن الوطني”. طلب الشرطي من السائق ان يتوقف عن اطلاق الزامور لانه مزعج ولانه لن يحل المشكلة ولان مواطناً توسل اليه بان يطلب من سائق المركبة التوقف عن التزمير. فمكا كان من سائق مركبة الامن الوطني الا ان بدأ بالصراخ على الشرطي وعليّ انا المواطن الشاكي! تصرفات تستنكرها قيادة الامن الوطني، الا انها تحدث وتعكس حالة من عدم الانضباط والتصرف الفردي في كثير من الاحيان.

  • لو كنت مسؤولاً
  • في البلدية لاخرت العمل في اعادة تأهيل الطرقات نصف ساعة صباحاً. نتأخر في كل مواعيدنا، الا في هذه فنحن “بيج بن”. فلا يعقل ان نجد جرافة او حفاراً وعمالاً يعملون ويغلقون الطريق في نفس الوقت الذي تكون فيه الطرقات مزدحمة صباحاً وخاصة قرب المدارس. نصف ساعة فقط ستؤدي الى ان يتم انجاز العمل بشكل افضل ودون معيقات. آهٍ لو كنت مسؤولاً!

  • الشاطر انا
  • انا بعتبر نفسي مواطن صالح، ومن هذا المنطلق بقول انه اللي عليك عليك. يعني بدفع الفواتير اول باول، كل الضرايب اول باول، واهم شي ضريبة الدخل، اللي بصراحة بدفعها وكل مرة ببلع ريقي، لانها يا جماعة لو حوشتها والله بعلم بنتي في افضل جامعات العالم. بس شو نعمل، انا مواطن بحاول اكون صالح. بس والله مرات الواحد بتفقع معه لما مثلاً بشوف سيارة وزارة كل يوم بتوصل ابن الوزير وابن اخوه ع المدرسة، بحس وقتها انه الضريبة اللي بدفعها رايحة بنزين، والحكي عن التقشف وانه الضريبة بتساهم في حل الازمة هو حكي بس علشان الحكي. يعني شو الله جابرني انا ادفع ضريبة. القانون على العين والراس، وشعوري باني بدي اكون مواطن صالح، برضه ع العين والراس، بس الشطارة يا جماعة اني اكون مواطن صالح بحترم القانون وبلتزم بالواجبات لمّا اخذ الحقوق، ولما اشعر اني عن جد بساهم في حل المشكلة، مش بغذيها بالوقود!

    ومضات

    ومضات السبت 6/10/2012

    أكتوبر 6th, 2012
  • مع كل الاحترام اين الهام؟
  • طالعتنا الصحف اليومية الثلاثاء الماضي 2/10/2012 بخبر احتل نصف صفحة حول “حفل تكريم أصحاب المبادرات الملهمة في مجال تطوير البيئة التعليمية التربوية في فلسطين، الذي نظمته مؤسسة التربية العالمية بالتعاون مع شركاء (إلهام فلسطين)”. نصف صفحة لكلمة رئيس الوزراء مع كل التقدير والاحترام، وكلمة كل من وزيرة التربية والتعليم مع كل الاحترام، وأمين عام مؤسسة التربية العالمية مع كل الاحترام، وممثلة مؤسسة “يورو تشايلد” مع كل الاحترام. اما المكرمون فلم يحظوا الا بسطر واحد في احدى الصحف “وفي ختام الحفل، تم تكريم المبادرين الفائزين على المستوى الوطني، إضافة إلى شركاء البرنامج.” وبسطرين في صحف اخرى “وفي ختام الحفل، الذي تخلله تقديم عرض دبكة شعبية، تم تكريم المبادرين الملهمين من معلمين ومرشدين ومشرفين وتربويين وطلبة على مستوى المجموعات والافراد، والمؤسسات الشريكة الرئيسية بما فيها وزارة التربية والتعليم ووكالة الغوث”. المكرمون نكرة ليس لهم اسماء ولم نعرف ما هي مبادراتهم!

  • محللون وخبراء
  • لا استغرب ان اجد يوماً اعلاناً وظيفياً يطلب “محللين وخبراء” في شؤون مختلفة. فمن لا يجد له شغلة، يطلق على نفسه محللاً او خبيراً. وقد ساهمت الفضائيات بانتشار ظاهرة “المحللين” وكذلك “المُحَرِمين”. اما مؤسسات الدعم والمعونة والمؤسسات الاهلية فقد نشرت ظاهرة “الخبراء”. لكن اكثر ما لفت انتباهي استضافة احدى الاذاعات المحلية ضيفاً عرفته على انه “الخبير في الشؤون الغزيّة”! ولا استبعد وجود خبراء في “الشؤون الضفاوية”! سامحكم الله.

  • ابو غوش
  • منذ الطفولة تعرفت على بعض افراد عائلة ابو غوش، وفي كل عام تقريباً كنت اتوجه الى المرحوم “ابو ماجد” ليروي لي قصة نزوحهم. وفي السنوات التالية اعتدت ان اذهب الى “حيدر” ليشير بالوثائق والصور قصة رحيلهم. اما في بلدة ابو غوش فقد بقي من بقي وحافظ على صموده وهويته بالرغم من الغزو الثقافي الاسرائيلي. كما كانت ولا زالت ابو غوش ملجأ لكثير من العمال الفلسطينيين وحافظت على علاقات حسن الجوار مع القرى القريبة قبل ان يعزلها جدار الفصل العنصري الذي يفصل الفلسطيني عن الفلسطيني. ومهما حاولت وسائل الاعلام الاسرائيلية “صب الزيت على النار” في عناوينها بتحويل نزاع عشائري الى تصنيف سياسي وعنصري، فانها لن تفلح.

  • المسامح كريم
  • تقف امام المصعد، تطلبه بضغطة زر. يأتي شخص اخر، يضغط على نفس الزر مرة اخرى، فتشعر انك جاهل وانك لم نقعل ذلك قبله. ينتظر قليلاً ثم يبدأ بتكرار الضغط على نفس الزر، وكأنه اذا فعل ذلك فانه يستعجل وصول المصعد. المسامح كريم، سامحوا المصعد اذا تأخر ولا ترهقوا الزر!

  • الناذل
  • تجلس وحيداً بانتظار صديق، يأتيك الناذل بقائمة الطعام والشراب. يذهب ثم يعود “جاهز؟” تجيب “انتظر احدهم”. يذهب ويبقي نظره عليك، وما ان يصل احدهم الى المطعم حتى يرشده اليك، لكنه يخطيء في كثير من الاحيان، فهو ليس الصديق المنتظر. يصل الصديق، يبتسم الناذل، يقول في عقله “هاو هو قد جاء”. يأتي اليك الصديق دون ان يرشده الناذل، فهو يعرف انك بانتظاره. يجلس وما ان تبدأ بالحديث معه، يأتي الناذل “جاهزين؟” تستعجلان الطلب. يذهب الناذل. يأتي بصحون وملاعق وشوك وسكاكين. يذهب ثم يعود بزجاجة ماء “خاوة”. يذهب ويعود بصحن فيه خبزاً. يذهب ويعود بالمشروبات. يذهب ويعود بالسلطة. يغيب ثم يأتي للاطمئنان “كل شي تمام؟”. تبتسم له حتى يذهب. يذهب ويعود بالطبق الرئيسي. وما ان تبدأ بالاكل، يأتي ليأخذ صحن السلطة الفارغ، وما ان رأي ان كأس الماء قد فرغ، يركض ويسكب الماء من جديد. يذهب، ويبقى نظره عليك. تشعر انك تحت المراقبة، لدرجة انك لا تستطيع الكلام مع الصديق. وما ان تنتهي من الاكل حتى يأتي ويأخذ الصحون، ليس قبل ان يسألك “خلص هيك؟” مع ان الامر واضح ان الصحن فارغ وانك قد تخمت من الاكل ومن زياراته المتكررة. يذهب ثم يعود “قهوة؟” “حلو؟” ترد عليه “الفاتورة اذا سمحت” فانت قد سئمته. يذهب ويعود بالفاتورة. يذهب وينتظر حتى تناديه، يأتي، ثم يذهب، ثم يأتي ثم يذهب. وانت خارج من المطعم يسير معك ويودعك على امل اللقاء بك قريباً. وانت تذهب وصديقك يذهب، وكأنكما لم تلتقيا. فالناذل استحوذ على الجلسة.

  • لو كنت مسؤولاً
  • الكل مسؤول في موقعه، الاب والام مسؤلان، والمدرس والمدير والوزير وغيرهم كلهم مسؤولون. ومدرب السياقة مسؤول عن طلابه وتصرفاتهم بعد حصولهم على الرخصة، وبالتالي هو مسؤول عن سلامتهم وسلامة من على الطريق من سائقين اخرين ومشاة. لو كنت مدرب سياقة لحرصت ان اضع حزام الامان تماماً كما اطلب من المتدرب ان يفعل، ولحرصت ان اقف عند اشارة قف، وان لا اوقف سيارتي في الممنوع، وان لا اقود بسرعة، وان اتجاوز عندما يكون ذلك جائزاً، والا اسوق بعكس السير، ولما تجادلت مع الشرطي عندما اكون مخالفاً، ولما تجاوزت الاشارة الضوئية الحمراء. بالمختصر، لو كنت مدرب سياقة لكنت قدوة لمن ادربهم.

  • الشاطر انا
  • بتذكر انه في زاويتي هاي اول مرة بكتب عن “الشاطر انا” شرحت اول درس في الشطارة. هذا الدرس لازم دائماً نأكد عليه لانه “العلم في الصغر كالنقش في الحجر”. الدرس بيقول “انا لمّا بشوف صف سيارات طويل واقف عند اشارة قف، بطلع عن يمين الصف او عن اليسار حسب تقديري للموقف، وبكبس ع البنزين، وبتجاوز كل السيارات، ولمّا بصير على يمين السيارة الاولى او على يسارها (برضه هذه بدها شطارة)، بتطلع على سائقها اللي مش عارف يسوق ويدبّر حاله واهز رأسي، وافعط من جنبه. هيك الشطارة ولا بلاش!”

    ومضات

    ومضات السبت 29/9/2012

    سبتمبر 29th, 2012

  • سألوني الناس
  • عن الجديد في البرنامج المشترك بين تلفزيون فلسطين و”بي بي سي عربي” الذي تم عرض اولى حلقاته يوم 25/9/2012. اصحاب السؤال رأوا فيه برنامجاً حوارياً مع المسؤولين والجمهور، تماماً مثل برامج كثيرة ينتجها تلفزيون فلسطين ومحطات محلية اخرى. الجديد هو ان هذا البرنامج ما هو الا وسيلة لتعزيز قدرات طاقم تلفزيون فلسطين للقيام بانتاج تلفزيوني على مستوى عالمي. فالعمل لا يقتصر على ما نراه على الشاشة، بل ما يكون قبله. فعلى سبيل المثال كانت المرة الاولى التي يشترك فيها اكثر من ثلاثين موظفاً من تلفزيون فلسطين في هذا العمل، اضافة الى طاقم بي بي سي، ليصل العدد الى حوالي ستين شخصاً. كما ان طريقة استقطاب الجمهور اعتمدت على البحث والاختيار الدقيق، ولم يعتمد على المعاراف والاصحاب. اضافة الى التقنيات والمعدات المستخدمة. وفوق كل هذا، فقد تطلب انتاج البرنامج استحداث وظائف لم تكن موجودة في تلفزيون فلسطين ولكنها موجودة في كل تلفزيونات العالم مثل مدير المسرح او الساحة والمنتج. اذا فالمسألة ان لا نحكم على الكتاب من غلافه كما يقول المثل الانجليزي.

  • “كل ما البلبل شدا”
  • “يسعد صباحك كل ما البلبل شدا، وكل ما الازهار طرطشها الندى” هكذا يغني الفنان العظيم طوني حنا. ما اجمل الصباح، وما اتعسه عندما تعلق في زحمة السير، خاصة عند مفارق الطرق وقرب المدارس والمؤسسات. الكل يريد ان يصل الى مكان دراسته او عمله الساعة الثامنة. ومع ذلك المعظم يتأخر ولا يصل قبل الثامنة والنصف وحتى التاسعة. اذاً لماذا الاصرار على الساعة الثامنة. لماذا لا يكون دوام المدارس الساعة الثامنة، البنوك الثامنة والنصف، المؤسسات الخاصة والحكومية الساعة التاسعة. وبهذا نحاول ان نخفف من ازمة السير صباحاً ما ينعكس حتماً على ساعات ما بعد الظهر.
    </a>

  • بالاحمر دهناه
  • سألتني ابنتي “لماذا يدهنون الشجر بالاحمر والابيض، اليست هذه الالوان للرصيف؟ وكيف يمكن للشجرة ان تتنفس وهي مطلية بهذه الطريقة؟”. اجبت “ان كنّا جميعاً مخنوقين، فلماذا تتنفس الشجرة”. اما عن سبب الطلاء فقلت “يبدو انه لم يعد يكفي طلاء حواف الارصفة بالابيض والاحمر كعلامة ممونع الوقوف، بل يجب طلاء الشجر حتى ينتبه كل من يريد ان يوقف مركبته ان المكان غير مناسب”. وفي استطراد قلت “وربما تكون اشارة للسائقين المتهورين حتى لا ينتهي بهم الامر فوق الشجرة، كما حدث مرة امامي”!

  • اضرب واهرب
  • لعل اخبث الناس من يعمل وفق “اضرب وامشي”. وربما تكون الصحافة هي كذلك. فحسب نظرية “القذيفة السحرية” في الاعلام، فان ” ان الرسالة الاعلامية قوية فى تاثيرها شبهت بالطلقة النارية التى اذا صوبت بشكل دقيق لا تخطيء الهدف مهما كانت دفاعاته”، وبالتالي فان الاعلاميين قد يسيؤوا تطبيق هذه النظرية. في احدى الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة 28/9/2012 شاهدت صورة في مدينة رام الله كتب تحتها “احد شوارع المدينة الذي لم تستكمل فيه اعمال الصيانة والتعبيد منذ فترة طويلة”. قاريء التعليق يفهم ان شهوراً وربما سنين مرت والشارع على هذا الحال. وتجاهل المصور وواضع التعليق ان بلدية رام الله قد بدأت العمل في هذا الشارع يوم 17/9/2012 وتوقعت ان يتم الانتهاء من العمل بعد خمسين يوماً. اي ان الشارع على هذا الحال منذ 10 ايام فقط، وسيتمر على حاله 40 يوماً اضافية. واذا بقي على هكذا بعد الفترة المحددة، فان لنا الحق عندها ان نتساءل عن السبب كاعلاميين.

  • لو كنت مسؤولاً
  • ومن قال انني اريد ان اكون مسؤولاً، فالوضع لا يحسد عليه احد. والمسؤولون كما الهم على القلب، والبلد لا ينقصها مسؤولين، فهل اضيف انا عبئاً جديداً علينا. ومن قال انني اريد ان اكون مسؤولاً لا ينصفني الناس اذا ما اصبت، ولا يرحمونني اذا ما اخطأت. اريد فقط ان اكون مسؤولاً عن نفسي، هذا اذا كنت اصلاً مؤهلاً لذلك!

  • الشاطر انا
  • اشطر اشي يا جماعة انة الواحد يلاقي مبررات لكل اشي. وانا لما سمعت عن قصة برشلونة، قلت يا ولد مصيبة اذا شجعتهم مش بس لانه اصحابي من مشجعينهم ممكن يبطلوا يحكو معي، لانه كمان المسألة فيها وطنية وحقوق ويمكن تعطل علينا الدولة. فعلشان هيك انا لاقيت كيف ادافع عن برشلونة. بسيطة الحجة انه في اخر المطاف الزلمة اللي بدهم يكرموه انسان وكان اسير والصفقة اللي طلعته من الاسر طلعت الاف الاسرى الفلسطينيين، وبعيد في الرياضة يا جماعة ما في سياسة، بالعكس الريضاة بتقرب بين الشعوب. واذا بدي ازيد الشطارة شوي، بمزع لي خطبة طويلة عريضة عن التسامح وغيره وغيراته. وهيك ببرر لحالي ليش لساتني برفع علم برشلونة مش علم فلسطين!

    ومضات

    ومضات السبت 22/9/2012

    سبتمبر 22nd, 2012
  • “بون فاير”
  • الاكاديمي الامريكي الذي زارني الاسبوع الماضي، تساءل عن الاوضاع الداخلية في فلسطين، والصور التي تناقلتها وسائل الاعلام العربية والعالمية للاطارات المشتعلة والسنة اللهب ومجموعات الاطفال التي كانت تدور حولها برفقة عدد من الشبان يصفقون ويرددون عبارات. وقد ابدى صديقي الاكاديمي امتعاضه من الصور، لانه يعرف الشعب الفلسطيني ويعرف ان لديه وسائل ابداعية للتعبير عن الرأي. ولأطمئنه قلت له “هذا احتفال بون فاير”، ضحك وارتاح. و”البون فاير” هو اشعال النار تحت السيطرة في الهواء الطلق وعادة ما يترافق معه احتفال بمناسبة ما. وهو فعلاً ما حدث، فقد كان اشعال النار تحت السيطرة وكان المشهد احتفاليا مبتذلاً.

  • صيفي ولا شتوي؟
  • في كل عام يترافق تغيير التوقيت الصيفي او الشتوي بتساؤلات حان ان تصبح الاجابات عليها تلقائية. فعند الاعلان عن تغيير التوقيت الى الصيفي او الشتوي، يأتيك من يسأل “يعني بنقدم الساعة ولا بنأخرها”. ويا حبيبي لما بدك تعمل موعد في اول ايام تغير التوقيت، فلا بد ان يستفسر احدهم “الساعة كذا توقيت صيفي ولا شتوي؟” يا اخي، طالما تغير التوقيت، لا داعي للسؤال، فالموعد موعد والوقت وقت والساعة ساعة لا بتنقص ولا بتزيد. يالله سلام لازم الحق موعدي، بس مش عارف صيفي ولا شتوي!

  • ضحكت الدنيا
  • “كيف تعرف الفلسطيني من بين هؤلاء؟” تساءل رسام الكاريكاتير في رسمه لوجوه مختلفة. والاجابة “اللي مكشّر”. قبل فترة وضعت على صفحة فيس بوك الخاصة بي عبارة “ضحكت الدنيا”. التعليقات جميعها جاءت “مكشرة”. احدهم علق ” ومين قال انها ضحكت الدنيا؟ بعد يلي عم بنشوفو ويلي بصير .. الدنيا عم تبكي”. واخر قال ” علينا طبعا” وثالث “من سرة زمان ساءته ازمان”. معقول يا جماعة هذا التشاؤم!

  • عقاب جماعي
  • ما اسوأ ان يشعر الانسان بالظلم، والاسوأ ان يكون هذا الانسان طفلاً. والعقاب الجماعي من اشد انواع الظلم، حيث يظلم من لا دخل له في الشيء. عادت طفلة من المدرسة شاكية ان المعلمة قد الغت حصة الرياضة. وعندما سألها والدها عن السبب اجابت “المعلمة قالت لانكم غلبتوا في الحصة ما في رياضة”. ثم استطردت الطفلة “بس انا ما غلبت”.

  • لا احد حولي
  • قمة الانانية ان لا يرى الانسان من هم حوله، وان يعتبر ان له الحق في كل شيء دون مراعاة حقوق الاخرين. تعطلت الاشارة الضوئية كعادتها، وسادت الانانية عند كل سائق، فعلق السير، لان كل واحد منهم لا يرى الا نفسه. تصرف الجميع وكأننا لم نعش سابقاً دون اشارات ضوئية، وكأننا لا نحترم النظام ولا القانون، والادهى اننا لا نحترم الاخرين.

  • في المكان الصحيح
  • سرت على الرصيف، وجدت شاحنة تعليم سياقة تحتله. حشرت نفسي بينها وبين السور الى ان وصلت الى رصيف مسدود بحاوية زبالة. غضبت وسببت من وضع حاوية الزبالة على الرصيف وشكوته الى ربي. عدت ادراجي ومشيت في الشارع. وبعد ان هدأت اعتذرت لحاوية الزبالة، فهي في المكان الصحيح، اما الشاحنة وصاحبها فعليهم اللعنة.

  • لو كنت مسؤولاً
  • وظهرت على شاشة التلفاز او عبر اثير الاذاعة لتحدثت بهدوء ولما صرخت لان عمل “الميكروفون” هو تضخيم الصوت، وان رفعت صوتي فهذا لا يعني باي حال من الاحوال ان صوتي سيصل واضحاً، بل سيكون مشوشاً مزعجاً. كما ان انفعالي وغضبي سيؤدي بلا شك ان يقلب المشاهد او المستمع القناة، ليحضر “توم وجيري” بدلا من ان يستمع ويشاهد مسؤولا مثلي يرغي ويخرج من فمه الزبد!

  • الشاطر انا
  • الواحد لازم يفرجي حاله انه مهم. يعني شوية حركات قرعة. انا مثلاً دايما في قصاصات اوراق في جيبي، بكون ناسيها في جيبي. المهم انه بيجيني اتصال، بطول ورقة وقلم، برد ع الهاتف بصمت وبكتب. اللي قاعدين معي او بيشوفوني بيفكروا اني رجل مهم، وانه اتصال مهم، مش عارفين اني بكتب “بطاطا، بندرة، خيار، بصل، فواكه، خبز، عصائر …”! في المحصلة كله مهم! والشاطر اللي يسترجي ما يرد ع هيك اتصال.

    ومضات

    ومضات السبت 15/9/2012

    سبتمبر 15th, 2012
  • كالقطيع
  • ذات مساء ربيعي مررت بقطيع من الاغنام. نظرت اليه، يسيرون هائمين على وجوههم، يوجههم راعٍ، يحمل جهاز “ترانزيستور” صغير. يأكلون العشب، ينامون، يتكاثرون، ثم يذبحون. قبل ان افكر في آخرتهم، هاتفني صديق، فشرحت له ما امامي من مشهد، وقلت “اتمنى ان اكون مثلهم، لا شغلة ولا مشغلة، هايم على وجهي، دون التزامات او اعمل”، واخذت استطرد مميزات ان تكون كالقطيع. قبل ايام، وعندما اندلعت احداث الشغب والتخريب، ندمت انني تمنيت يوماً ما ان اكون كالقطيع، تسيرني فئة دون ان يكون لي رأي في مساري.

  • “انكش تِوَلّع”
  • اخي خالد، وهو اكبر الاولاد فينا، كان عندما يريد مغايظة اخي سامي، وهو اوسط الاولاد وشديد الغضب، يقوم باستفزازه بكلمة او حركة، فترى سامي يغضب، وينتهي الامر ب “علقة” ساخنة لاخي خالد. وكان الوالد، رحمه الله، يصف الموقف على انه “انكش تِوَلّع”. الفيلم المسيء للاسلام والذي لا ينتمي للانتاج السينمائي لا شكلاً ولا مضموناً ويبتعد كل الابتعاد عن ان يكون عملاً سينمائياً فنياً، اضافة الى كونه تحريضاً وتشويهاً، جاء بهدف “انكش تِوَلّع”. وفعلاً استطاع ان “ينكش” وادى الى ان “تولع”. للاسف انه ما زال هناك من يخرج عن طوره عندما يتم استفزازه.

  • لوحة غير فنية
  • اولاد يركضون وسط الشارع هائمين على وجوهم، يصيحون باعلى صوتهم، دون ان يوقفهم احد او يقول لهم انهم مزعجون. شبان يركبون الخيول ويطاردون في شوارع المدينة. ومجموعة من الاجانب يجلسون على حافة دوار الساعة ينتظرون ان يشهدوا الثورة، ظناً منهم انهم في ميديان التحرير. هكذا كان وصف ابنتي للمشهد يوم الاثنين الماضي.

  • خليهم للحشي
  • دخل رجل الى محل الجزارة، طلب ست دجاجات. قال للجزار “قطّعم”. ثم تدارك الامر وقال “لا تقطعهم”. وما ان هم الجزار بوضعهم في كيس، اتصل الرجل بزوجته، وسألها “يقطّعم؟” قالت له “يقطّهم”، فامر الرجل الجزار “قطّعم”. ثم عاود الرجل الحديث مع زوجته “لكن انا بقول خليهم للحشي”. لم يكن امام الزوجة الا ان تنصاع لمشرورة زوجها التي جاءت بلهجة الامر. فما كان من الرجل الا ان استدار مرة اخرى وقال للجزار “خليهم للحشي”. هذا هو حالنا لا نعرف ما نريد!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لما صببت الزيت على النار، فالموسم قد يكون “شلتونة”، ولا صببت كازاً ولا سولاراً ولا بنزيناً لان اسعارها مشتعلة.

  • الشاطر انا
  • زمن اول حوّل. وصار الواحد ما اله كلمة. في الزمانات لما الواحد كان يمشي في الشارع، كانت مشيته تهز وترز. اليوم صار الشاطر اللي بقول لك “مين انت”. لما صارت اعمال الشغب والعربدة في الشوارع، انا مثل كم واحد مثلي فكرنا حالنا شاطرين ولسا بنمون ع البلد، حاولنا انه نوقف الزعرنة عند حدها، واحد اكل حجر في راسه، وغيره اكل مسبة وغيراتهم قالولهم “شو دخلكم انتو”. اذا كانوا بيفكروا انه اللي بيعملوه من تخريب واعتداءات شطارة، بنقولهم يا جماعة غلطانين، لانه الشطارة كيف تحمي وتعمر البلد مش كيف تخربها.

    ومضات

    ومضات السبت 9/8/2012

    سبتمبر 8th, 2012
  • الى الابد الى الابد
  • لا يخلو احتجاج جماهيري في اي بلد من البلدان من استغلال الايادي العابثة للحدث، لتعبث وتدمر وفي بلدان كثيرة لتسرق وتنهب. الحمد لله اننا في فلسطين لم نصل الى النهب والسرقة ولكننا وصلنا الى العبث وتدمير الممتلكات والاعتداء على الحق العام. فبأي منطق يحق لمجموعة من الشبان الذين يدّعون الغضب ان يعتدو على حقي كمواطن بالطريق العام؟ وبأي منطق لهؤلاء ان يعتدوا على حقي كمواطن ان استنشق هواءً نظيفاً لا تلوثه ادخنة الاطارات المشتعلة؟ وبأي حق لهم ان يأخذوا زبالتي التي القيتها للتو في الحاوية، ليلقوا بها وسط الشارع؟ هل هذا سيؤدي الى تخفيض الاسعار؟ وخل حقاً سيؤدي الى اسقاط الحكومة؟ وهل هو حقاً تعبير عن الرأي؟ لعلمكم كان بامكانكم ان تكسبوني كصحافي الي جانبكم لادافع عن قضيتكم، اما الآن فقد فقدتموني الى الابد.

  • عن جدّ
  • لست من عبدة الاشخاص، ولست مضطرا لان انافق، ولا اريد منصباً ولا غاية من رئيس الوزراء. ولهذا ارى ان تقزيم الازمة الاقتصادية الحالية وارتفاع الاسعار وربطها بشخص رئيس الوزراء لن يؤدي الا الى المزيد من الضيق والفوضى. فان استقال فما الذي سيحصل في اليوم التالي، او الشهر القادم وحتى السنة المقبلة؟ وان وقف رئيس الوزراء والقى خطاباً نارياً يطالب فيه الغاء اتفاقية باريس، فهل ستلتغي؟ وهل وهل وهل؟ اليس من الاجدر على جميع من يهتمون بهذا الوطن وهم كثر ان يساهموا في حل الازمة ولو بالتفكير؟ اين هي العقول ام انك لا تجدها تفكر الا في كيفية التشهير والتجريح والقاء اللوم. عن جدّ زهقتونا.

  • اليوم الاسود
  • مررت صدفة من امام مبنى صندوق الاستثمار الفلسطيني، فتساءلت عن دوره. وجدت الاجابة على صفحته الالكترونية بانه مسؤول عن ادارة بعض الاصول التجارية والاستثمارية “ويتولى إدارتها بطريقة تساهم في التنمية الاقتصادية وتحافظ على هذه الأموال كاحتياط وطني واستراتيجي، وبما يضمن تحقيق عائد مناسب لخزينة السلطة الوطنية الفلسطينية”. ويعمل الصندوق على “إطلاق برامج استثمارية استراتيجية بالشراكة مع شركاء محليين ودوليين من القطاعين الخاص والعام، تسهم في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل لأبناء شعبنا، وترفع من المستوى المعيشي لهم، وتزيد من مصادر الدخل المحلي للخزينة العامة”. لقد عدد دولة رئيس الوزراء في لقائه مع الكتاب والصحافيين المساهمات السابقة لصندوق الاستثمار، وقال ان دوره يكون وفقاً للمثل “خبي قرشك الابيض ليومك الاسود”. فلماذا لا تستخدم الموجودات المالية لصندوق الاستثمار للتدخل في تخفيف الاعباء المعيشية في وضعنا الحالي، ولماذا لا يجري الاستفادة منها لاستكمال فاتورة الرواتب لتكون مورداً اخر للحكومة. اذا لم نستخدمه الآن فمتى؟ ام ان اليوم الاسود لم بأت بعد!

  • ع باب المدرسة
  • ترى جميع الوجوه، منها المتعب والمرح والغاضب. ع باب المدرسة ترى شرطياً يحاول ادارة السير، هناك ترى ازمة سير خانقة، بائع البوظة والترمس الذرة. ع باب المدرسة اطفال يجرون حقائبهم الثقيلة خلفهم. ع باب المدرسة حارس يحافظ على ابنائنا، حائط عليه شعارات لا نعرف هدفها. ع باب المدرسة ام انهكها التعب بعد يوم عمل طويل تنتظر اطفالها وتفكر في مستقبلهم، تحييها فتبتسم رغم المرارة، واب يفكر في كيفية تأمين حياة كريمة وتعليم مناسب لابنائه، تحييه فيبتسم رغم الالم الذي في داخله. ع باب المدرسة شبان ينتظرون الطالبات، وع باب المدرسة طوشة سببها غير معروف!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لجلست اسأل نفسي “ماذا لو لم احصل على فرصة جعلت مني مسؤولاً؟” وعندما اجد الجواب، لن تجدني الا واقفاً احتراماً لكل موظف يعمل تحت مسؤوليتي من الصغير وظيفياً حتى الكبير، لانني لو لم احصل على الفرصة لربما كنت ذلك الموظف الصغير الذي يأتي بالشاي والقهوة اليّ.

  • الشاطر انا
  • هالايام الشاطر بشطارته، الشاطر اللي بدبر حاله، والشاطر اللي بينفد منها، والشاطر اللي فاهم اشي، والشاطر اللي صار يحلل سياسة واقتصاد، والشاطر اللي بيسب، والشاطر اللي بيدافع، والشاطر اللي عامل حاله مش مفرقه معه، والشاطر اللي زعلان، والشاطر اللي راضي، والشاطر اللي ع الفيس بوك، والشاطر اللي لغى الفيس بوك، والحبل ع الجرار. بس ولا واحد فيهم الشاطر انا!

    ومضات

    ومضات السبت 1/9/2012

    سبتمبر 1st, 2012
  • من دون ميعاد
  • مرة اخرى، ومن دون سابق انذار او ميعاد، يخطف الموت علماً من اعلام فلسطين. عرفته قبل ان اراه، فقد تردد اسم د. جابي برامكي في بيتنا منذ ان كنت طفلاً، ولم اتعرف اليه الا بعد ان دخلت المدرسة ودرس ابنه هاني وابنته هانية وابنه سامي في نفس المدرسة. ثم تعرفت اليه اكاديمياً كما عرفه الجميع، وتفاجأت به يغني في احدى الامسيات وعلمت انه كان احد مؤسسي “جوقة القدس”. كنت اميز صوته من بين كل الاصوات اذا ما تحدث، وكانت هامته تطل من بعيد من بين جمهور هذا النشاط الثقافي او الادبي فأعرف ان ام هاني الى جانبه كما كانت دائماً.

  • “انا اشك”
  • “انا اشك اذاً انا افكر اذاً انا موجود”. وانا اشك في امكانية تطبيق قرار بلدية رام الله الخاص بتصويب اوضاع المطاعم والمقاهي، الا في حال واحد هو اغلاق جميع المطاعم والمقاهي اذا ما ارادت تطبيق القانون. ففي البند الاول من الشروط يجب عدم “وجود اية مخالفات تتعلق بالاستعمال التنظيمي” وهذا يعني ان كثيراً من البيوت التي تحولت من مسكن الى مطعم هي مخالفة. كما ينص البند الثاني على “توفير مواقف سيارات لزبائن المطعم/المقهى، ولا يعتبر بأي حال الشارع موقفاً معتمداً لسيارات الزبائن” وهو امر لن يكون بامكان المطاعم والمقاهي التي رخصتها البلدية نفسها الالتزام به لان البنية التحتية لهذه المطاعم لا يمكن ان توفر مواقف للسيارات. اما البند الثالث فينص على “الالتزام بالشروط البيئية والصحية وشروط السلامة”. وهل يمكن ان تلتزم المطاعم والمقاهي بهذا ودخلها يعتمد على نفخ الاراجيل؟ ومن رأي منكم مطعماً فيه مخرج طواريء فليبلغ عنه! اما البند الرابع فحث ولا حرج “الالتزام بالضوابط العامة مثل شروط تقديم المشروبات الكحولية والاراجيل وفق السن القانوني ومواعيد اغلاق المطاعم ليلاً” فانا اقول “ابقوا قابلوني اذا حصل”!

  • اي كتاب اليوم؟
  • اذهلني ما قرأت في تقرير جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، وجمعية “عير عاميم” حول التعليم في القدس الشرقية والذي “يرصد مظاهر الإهمال والتهميش التي تسري في جهاز التعليم في القدس الشرقية”. من ضمن المعلومات “من بين 106,534 طفلاً فلسطينياً من جيل 6 – 18 عاماً يقطنون في القدس الشرقية، فقط 86,018 يظهرون في السجلات الرسميّة، إضافة إلى 3,806 أطفال في جيل الخامسة لا يُعرف بأي روضات يلتحقون”. كما يشير التقرير الى النقص الحاد في الغرف الدراسية ومسائل اخرى تعتبر “انتهاكات صارخة للحق الأساسي للسكان في التعليم”. على هامش هذا التقرير حدثتني احدى المعلمات في القدس الشرقية عن قصة “اي كتاب؟” وهو موضوع آخر يضيف الاعباء على الطلبة والمدرسين. فمع بداية كل عام دراسي، تأتي الجهات ذات لعلاقة في بلدية القدس وتصادر جميع الكتب الدراسية التي توفرها السلطة الوطنية الفلسطينة، وتقوم بحذف كل ما يتعلق بفلسطين وتاريخها وما هو وطني، ليصبح حجم الكتاب كحجم قصة اطفال قصيرة. وعندما تعود هذه الكتب الى المدرسة، تأتي مجموعة من الشبان لتأخذ على عاتقها حرق هذه الكتب، فيصبح الطلبة دون كتاب. وفي احيان كثيرة يحتفظ الطلبة بكتابين، “كتاب البلدية وكتاب التنظيم” وما ان تبدأ الحصة حتى يسأل الطلبة “اي كتاب اليوم؟”

  • فعلاً رائدة
  • مدارس الفرندز هي احدى المدارس الرائدة في التعليم بتاريخها العريق حيث انشأت عام 1889 فرعاً اولاً لها، وكان الثاني عام 1901. في كل عام تفاجئنا مدارس الفرندز بخطوة رائدة. في هذا العام، تقرر ان لا يحمل طلبة الصفوف الستة الاولى اي واجب الى البيت، ليكون التعليم كله داخل اروقة المدرسة. اما الخطوة الرائدة الثانية فهي تخصيص مسار لتحميل وتنزيل الطلبة حفاظاً على سلامتهم ومنعاً للازدحامات المرورية. لا استطيع الى ان انحني احتراماً لهذه المدرسة التي تعلمت فيها وكونت شخصيتي منها، وعرفت فيها الاصدقاء الاعزاء، فهي اسم على مسمى.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لوضعت كبريائي جانباً، ولذهبت بنفسي لانجاز المعاملات بدلاً من ان اعطيها لمرافقي او ان تأتي اليّ بعد ان اكون قد اجريت اتصالاً. لو كنت مسؤولاً لنزلت الى الدوائر الحكومية ووقفت مع المواطنين لاسمع همومهم ولراقبت الموظفين الذي يؤدي بعضهم عمله بتفانٍ وهو يعلم ان راتبه لن يصله، وبعضهم الاخر لا يؤدي عملاً. ولركبت المواصلات العامة لاستمع الى هموم السائقين، ولسافرت كما يسافر الجميع، فلا يمكن لي ان اصلح واغير ما لم اخض التجربة بنفسي.

  • الشاطر انا
  • الله يجازيك يا زياد خداش! يعني بعد ما حضرتك كتبت يوم الثلاثاء الماضي مقال بعنوان “ولم نقل كلمة حتى الآن”، حركت ذكريات ايام زمان. وحديثك عن الشجرة في شارع الارسال دغدغ مشاعر كثيرة، وما لاقيت حالي الا مثل الشطار رايح ع شارع الارسال افتش ع الشجرة. وين الشجرة راحت؟ لا في شجرة ولا ما يحزنون. هون كانت، وهون كانت اختها وهون كانت بنت عمها وهناك كان ابوها وامها، بس اليوم راحت الشجرة وراحوا كل قرايبها وصحابها، لانه في حفنة تجار بيفكروا حالهم شطار خلعوا الاشجار وبنوا محلها الحجار. وما بقي الا ذكريات الدار.

    ومضات

    ومضات السبت 25/8/2012

    أغسطس 25th, 2012
  • “لا باحلامك”
  • قرأت الكثير من التعليقات “الفيسبوكية” حول التصاريح التي منحتها سلطات الاحتلال خلال شهر رمضان وايام العيد. لست ضد ان يستجم ابناء فلسطين على شواطئها، ولكن لماذا لا يذهبون الى عكا مثلاً، كما فعلت وعائلتي في عيد الاضحى الماضي. كما انني لست ضد ان يتسوق الفلسطينيون في الاسواق الاسرائيلية داخل حدود اسرائيل، ولكن بشرط عندما تكون هناك دولتان لشعبين، فيها حدود رسمية وليس جداراً وحاجزاً عسكرياً وان يكون هناك تأشيرة دخول وليس تصريحاً مذلاً من سلطات احتلالية، وعندما تتم المعاملة بالمثل بان تمنح دولة فلسطين تأشيرة دخول للاسرائيليين!

  • “اليهودي قال”
  • استاذي القدير د. شريف كناعنة كان دائماً يقول ان لدينا “عقدة اليهودي”. ويأتي بامثلة كثيرة. فاذا اراد احدنا ان يؤكد على شيء، تسمعه يقول “واحد يهودي قال لي”. واذا اختلف العمال على امر تسمع احدهم يقول “اسأل المعلم اليهودي”. حتى درجت نكتة “صارت مع واحد يهودي ومات”! قرأت ان عالماً يهوديا، بعد اعتناقه الاسلام، قال “المرأة المسلمة أنظف امرأة على وجه الأرض”. لن ادخل في تحليلاته ولست بصدد نقاش قضايا دينية او تلك التي يمكن ان يسمو فيها دين على دين. ولكنني اعود واتساءل “في حال لم يقل اليهودي (الذي اسلم) قوله هذا، فما كان قولنا؟”

  • وحدوه!
  • لا اله الا هو. اتجاذب اطراف الحديث مع بعض الاصدقاء، ونحن على ابواب العام الدراسي الجديد. اتفاجأ من ان ابنتي الكبرى ستعود الى المدرسة يوم 25/8، واولاد اصدقائي يوم 27/8 وابنتي الصغرى يوم 1/9 واخرون يوم 3/9. اليس العام الدراسي عام دراسي، له بداية ونهاية؟ لماذا هذا الاختلاف؟ اليست وزارة التربية والتعليم هي المسؤولة؟ ام ان هناك نية لاطالة موسم التسوق للمدارس؟ ام ان لديكم رغبة شديدة لجعلنا ننتقد ونكتب عن الامر وكأنه لا يوجد ما
    نكتب فيه؟

  • “سطل دهان”
  • اطلق زميلي علاء بدارنة مناشدة الى دولة رئيس الوزراء يقول فيها “ببساطة وع بلاطة عمنا ابو خالد الحكي الك والوزير يسمع. خطابي لا يحمل طابع بروتوكولي فكلام العتب لا يحتمل التدقيق اللغوي لاننا سنضيع بالمسموح والممنوع. نحن مجموعه متواضعه من الشباب عددنا سيكون 11 وسعر سطل الدهان 11 شيكل كلنا ايمان بالقضاء والقدر والمكتوب. لكن ايضا كلنا ايمان بالعمل واستخلاص العبر. رمضان رحل لكن لم يرحل الحزن الذي ادمى قلوبنا برحيل 11 من ابناء شعبك على طرقات الوطن. نستحلفك بالله ان تقبل منا “علبة دهان” لتكون اول من يحضر الجلسة القادمة لمجلس الوزراء، ونستحلفك بالله ان تضعها امام وزير النقل والمواصلات ونستحلفك بان توكل له مهمة دهان خط متواصل ومتقطع على طريق طولكرم نابلس ونستحلفك بالله ان تطلب من موكبك في اول زيارة الى جنين ان يقف بك على شارع قرية سيلة الظهر وانا ادرك جيدا انك ستفعلها بكل حب كي ترى بعينك ان علبة دهان اخرى ستنقذ ارواحاً قبل ان تراق دماء جديدة. طلبنا لا يشكل خللا في ميزانية الحكومة ولا يتجاوز اولويات العمل لاننا تعلمنا ان الانسان هو اول الاولويات”.

  • “الكلاسيكو”
  • لست مغرماً بكرة القدم، فمنذ صغري افضل كرة السلة وكانوا يعلقون “من طولك يا نخلة”. في بعض الاحيان اشاهد واستمتع بمباريات كرة القدم وخاصة “الكلاسيكو” ولكنني لا افعل المستحيل لمشاهدتها. تساءلت وانا اشاهد مباراة الجمعة بين “ريال مدريد” و”برشلونة” لماذا لا تشدني هذه المباريات كغيري؟ سرعان ما جائتني الاجابات. لانني اعرف ان هناك من لا يستطيع مشاهدتها، ولان هناك محطات تلفزيونية تسرقها، ولان هناك اطفالاً ومرضى وكبار سن يحاولون النوم ولا يستطيعون من صراخ المشجعين، ولان هناك من سيغضب وربما ينفث علبتي سجائر مضراً بصحته وبغيره، ولان هناك من سيفرح ويخرج الى الشارع مشعلاً الالعاب النارية، ولان صديقاً لك لم ترق له النتيجة سوف يغلق الهاتف بوجهك، وربما يقاطعك الى الابد لانك تشجع فريقاً آخر. لهذا انا لا اشجع اي فريق!

  • مع سبق الاصرار والترصد
  • كثيرة هي السرقات في محافظة رام الله وبالتحديد في بعض الاحياء. ما الذي يحصل؟ لقد وصلنا الى حد لا يمكن فيه لنا ان نسأل غريباً من اين انت او من انت. معظم السرقات تحدث في وضح النهار، وتكون مدروسة ومع سبق الاصرار والترصد. للاسف ان تواجد الشرطة المكثف لا يكون الا في الاماكن الاقل عرضة للسرقة، اما الاحياء التي يخرج سكانها الى وظائفهم ومدارسهم، يتحول هدوؤها الى مسرح للسرقات. وبما اننا كمواطنين لا نملك حق سؤال هذا او ذاك من انت، فعلى الشرطة ان تسير دوريات في تلك الاحياء.

  • لو كنت مسؤولاً
  • في هيئة تنشيط السياحة الاردنية، لحرصت على اكتمال الصورة في البتراء بان يرتبط كل ما هناك بالحقبة التاريخية التي عاشتها المدينة او بتراث المنطقة. فعلى سبيل المثال ان يلبس سائقوا العربات التي تجرها الخيول لباساً يعود للحقبة التاريخية التي كانت الخيول فيها تجر العربات، وان يلبس الشبان الذين يوفرون خدمة التوصيل بالدابة، لباساً بدوياً على سبيل المثال يعكس تراث تلك المنطقة.

  • الشاطر انا
  • انا وغيري من الشاطرين، واحنا في البلد في شغلات اذا مرينا من عندها ما بنستنظف نتطلع عليها. بس برا البلد بتصير “دحة”. يعني مثلاً بنشوف بضاعة في المحلات بنقول “صيني انا اشتري هيك بضاعة”. اما برا البلد نفس البضاعة بنقعد نقلب فيها ساعة وبنصير بدنا نشتريها. طيب مهي موجودة في البلد. مثل ثاني، انا ادخل على مطعم مجخرب؟ انا ما بروح الا الكافيهات اللي اسمها بيلعلع. اما برا البلد، باكل في مطعم مش بس مجخرب وكاسة الشاي فيه بتدبق من الوسخ، وكراسيه البلاستيك البيضا صارت سودا والارض حدث ولا حرج، واللي بيعمل ساندويش الفلافل بحشية بايده الوسخة. بس باخذ الشغلة وانا مفكر حالي كسبان. مش هيك الشطارة.

    ومضات

    ومضات السبت 18/8/2012

    أغسطس 18th, 2012
  • لماذا ايها الوطن؟
  • كلما ابتعدنا عنك، تشدنا اليك ليس فقط لاننا نعشقك، بل لان احداثك لا تنتهي. هذه المرة، كان حادث السير المروع الذي وقع على طريق طولكرم – نابلس. لماذا ايها الوطن؟

  • اجدع ناس
  • كنت كلما زرت مصر وسألني احدهم من اين انت وقلت فلسطين، كانت تأتيني الاجابة فوراً “اجدع ناس”. هذه المرة، سمعتها مرتين فقط، يا ترى ما السبب؟

  • “كف عدس”
  • تجاذبت اطراف الحديث مع النادل في المطعم محاولاً ممارسة اللهجة المصرية وسألته عن الاوضاع. اجابته كانت بسيطة “احنا يا فندم لازم نظهر قدام العرب والاجانب ان كل حاجة تمام، بس هي مش تمام”!

  • وراك وراك
  • تسافر ظناً منك ان سوف تعيش بضعة ايام وفق المثل القائل “البلد اللي ما حدا بيعرفك فيها” (البقية عندكم). لكنك تتفاجأ ان كل البلد قد سبقتك الى المكان. ففي رحلتنا هذه رأينا اصدقاء ومعارف لا نلتقيهم في الوطن، ونصف ركاب الطائرة كانوا اما اصدقاء او معارف. فأياك ان تفكر مجرد تفكير بان تطبق المثل!

  • مكان للحوار
  • على جانب بركة السباحة جلست امرأة سورية وابنها، يتبادلان اطراف الحديث. لم استطع الا ان استرق السمع. حوار هادئ بين الوالدة التي تدافع عن نظام بشار الاسد، وابنها الذي يدافع عن الثورة. الابن يقول لوالدته “انتم الجيل الاكبر تعودتم على النظام ولا تريديون التغيير لانكم تظنون انكم تشعرون بالامان، اما نحن فنريد التغيير لاننا لا نريد ان نعيش مثلكم الى الابد الى الابد”. حوار هاديء وبسيط بين جيلين، لا تسيل فيه الدماء. لم يتوصلا الى اتفاق، وفضلت الام ان تهرب بقولها “خلينا نسكر ع الموضوع احسن”.

  • عربي انا
  • سألتني ابنتي “كيف يعرفون اننا عرب من بين كل هؤلاء الناس؟” اجبت “ببساطة لاننا لا نقرأ كتاباً ونحن نتمدد على الشاطيء”.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لدافعت عن شعبي وسمعته واخلاقه ووطنيته امام الشعوب الاخرى، فليس من المنطق او العدل ان تتلطخ سمعة شعبي بسبب افعال تنسب اليه وهو بريء منها، وان يمسح تاريخه النضالي بسبب فئة ينبذها شعبي.

  • الشاطر انا
  • خبرة في السفر، معها خبرة في الشطارة. طبعا مش بس انا، يعني في كثير شطار مثلي. احنا جماعة الشطار لما بنسافر بنتصرف وكأنه ما في حدا مسافر غيرنا. يعني لازم كل شي يكون تمام ع الجسر، لازم نقعد وين ما بدنا، واذا تأخر الباص شوي بنبدا نتأفأف، وكل شوي بنقول “شوب”، وبعدين بنقول “ذبان” وما بنصدق ونسب على بعض وناسسين انه الاحتلال هو اساس مصيبتنا. ولاننا شاطرين وين مكتوب “ممنوع الدفع للعتالين اول ناس بنروح بندفع هالفرايط، وكأنه الفراطة مضايقتينا. واذا اضطرينا بنّزل شناطي الناس وبنحط شناطينا محلها، مهمي مش شايفين. ولما بنوصل الاردن بدنا السيارة ناخذها من الجسر “سكارسا” بس بدناس ندفع وبنصير نفاوض ونفاوض حتى ينزل في السعر. بس يا حبيبي لما بدنا نصرف ع اشياء فاضية، ايدنا فرطة والحمد لله. هي الشطارة والا بلاش.

    ومضات