Archive

Archive for the ‘ومضات’ Category

ومضات السبت 12/1/2013

يناير 12th, 2013
  • 4×4
  • ليلة هبوب العاصفة وتساقط الثلوج، انتشر افراد الشرطة في كل مكان للحفاظ على سلامة المواطنين ومساعدتهم في حال استدعى الامر ذلك. ما يلفت الانتباه ان معظم دوريات الشرطة استخدمت المركبات الصغيرة التي يصعب استخدامها في مثل هذه الاحوال الجوية. فتساءلت اين هي مركبات الدفع الرباعي التي استملكها بعض المسؤولين؟ اليست هذه ملكاً للشعب وبامكان من يحتاجها استخدامها؟ والشرطة احتاجتها، فلماذا لم يتبرع بها الذين اصبحوا اصحابها للشرطة ولو مؤقتاً؟

  • راحت السكرة
  • بعد ان دحرنا المنخفض الجوي، واستمتعنا بالثلوج، وترحمنا على ضحايا السيول، وتعاطفنا مع من لا يملك منزلاً ولا مدفأة ولا حطباً، تأتي الفكرة. الكل بدأ بجلد الانفس والحديث عن البنية التحيتة التي لم تستوعب الاحوال الجوية. في جانب هذا صحيح، وفي جانب آخر لا بد من الاشارة الى ان العاصفة التي اجتاحت المنطقة وادت الى ما ادت اليه، تضرب كثيراً من الدول وتخلف نفس الاضرار. فعندما تصل سرعة الرياح الى 80 كم في الساعة، فان هذا يعتبر اعصار، ويؤدي في كثير من البلدان الاكثر تقدماً الى نفس النتيجة. وعندما تفيض الينابيع والطرقات وتنغمر الارض، فان هذا هو الفيضان بعينه، ويؤدي في كثير من الدول الاكثر تقدماً الى عدد اكبر من الضحايا. وحتى لا نبرر عدم جاهزية البنية التحتية، ومن اجل ان لا نسلخ جِلدنا جَلداً، لا بد من محاسبة الجهات المانحة التي اشرفت على تنفيذ الكثير من مشاريع البنية التحيتة ووافقت على مواصفاتها وراقبت تنفيذها. وكذلك علينا ان ننظر الى الاضرار التي يلحقها المواطن نفسه بالبنية التحتية الطبيعية. فقد لفت نظري الزميل حسام عز الدين في حديث له عبر احدى الاذاعات، ان قيام البعض بالقاء مخلفات البناء والحفر في الاودية قد سد المجرى الطبيعي لهذه الاودية وبالتالي سيلان المياه لم يأخذ مساره الطبيعي.

  • صرح مصدر مسؤول
  • مع اننا في الصحافة نحاول قدر الامكان الابتعاد عن تصريحات المسؤولين والسياسيين التي في احيان كثيرة تبتعد عن المصداقية التامة وتخدم توجهات واجندات سياسية معينة، الا انه وفي حال الكوارث والحوادث، نكون اكثر احتياجاً لتصريح من مصدر مسؤول. لقد تابعت ما تناقلته وسائل الاعلام وكذلك الصحافيون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بنشر اخبار وارقام واسماء ومشاهد وصور لمخلفات وتبعات المنخفض الجوي، والتي في كثير من الاحيان بنيت على شائعات او لم يتم التأكد من صحتها ومصدرها. في مثل هذه الاحول لا مانع ان يلتزم الصحافيون بتصريحات المصدر المسؤول، بشرط ان تدلي المصادر المسؤولة بالمعلومات الدقيقة وان لا تترك الامر لخيال البعض.

  • It Takes a Child
  • اعود بالذاكرة الى مقال كتبته تحت هذا العنوان عام 2000، قلت في جزء منه يتطلب الأمر طفلاً It Takes a Child عنوان فيلم وثائقي للمخرجة الكندية جودي جاكسون تروي فيه قصة الطفل الكندي جريج كيلبرجر الذي يناضل من اجل القضاء على ظاهرة عمالة الأطفال منذ ان كان في الثانية عشر من عمره، حيث يعرض الفيلم مراحل النضال هذه التي تتوجت بتأسيس حركة تدعي “حرية الأطفال”. لم يكن من الصعب على هذا الطفل ان يشكل مثل هذه الحركة النضالية، ولم يقف احد عائقاً امامه، بل على العكس تماماً فقد دعمت الحكومات والشخصيات السياسية ومنظمات حقوق الانسان ووسائل الاعلام وغيرها نضال كيلبرغر، واصبح اشهر طفل في العالم. في تلك البلاد، يتطلب الأمر طفلاً حياً كي يناضل ليسمع أصوات الأطفال للاخرين. في بلادنا، يتطلب الأمر أطفالا أحياء يعانون و آخرين رحمهم الله، قبل ان نبدأ بالتفكير في قضايانا والتي لا تؤثر على الأطفال فحسب بل على المجتمع ككل. كثيرة هي الاحداث، نكون قد توقعنا حدوثها من قبل، تشغل بالنا جميعاً، نراها امام اعيننا، لا نحرك ساكناً ازاءها. فالامر يتطلب ضحية في كل مرة. كم من الأطفال سيتطلب الأمر حتى نفيق من سباتنا؟

  • لو كنت مسؤولاً
  • في مؤسسة حكومية او وزارة ما، لاطّلعت على القوانين الفلسطينية جميعها، ولما اقتصرت ذلك على القانون الذي تعمل هيئتي او وزارتي وفقه. فلا يعقل ان اكون مسؤولاً ويأتيني مواطن حاملاً معه القانون ليثبت لي ان الشهادة التي اصدرتها وزارة اخرى هي وفقاً للقانون الذي اجهله انا.

  • الشاطر انا
  • في الثلجة قلت يا شاطر مهو انت عشت في بلاد برا كثير، وياما شفت ثلج، بدك اكثر من موسكو، 8 شهور ثلج ودرجة حرارة مرات وصلت الى 30 تحت الصفر، يعني هي شوية هالثلجات في رام الله بدهم يخلوك قاعد في الدار؟ بس مع هيك اخذنا احتياطاتنا، يعني ما طلعت اسوق سيارتي الا لما تأكدت انه الطرق سالكة، ولما سقت، قلت يا شاطر اذا انت متعود ع السواقة في الثلج، يعني غيرك مش متعود، يعني كون حريص. والله سقنا وانبسطنا، وانا سايق وسرحان في الثلج وفي اشياء كثيرة مع هالهدوء والدفا في السيارة، الا بسمع اشي بخبط في الشباك والباب، صوت ارعبني، وخاصة اني كنت سرحان، وكردة فعل طبيعية نقزت وزحت السيارة، والله ستر اني ما ضربت في السيارات اللي واقفة ع الجنب، ولا وقعت في الواد. الصوت يا جماعة كان من كرات الثلج اللي ضربوها الشباب عليّ. والله عارف انكم مبسوطين، وانا لما كنت في عمركم برضة ضربت ثلج ع الناس، بس مش بكل عزم وقوة، يعني بلطافة وما حدى تأذى. الفرق يا جماعة بينا وبين الناس الثانية انهم لعبة رمي الثلج ع بعض مش موجودة عندهم. يعني اذا شفت اثنين بضربوا على بعض ثلج في بلاد برا، بدهاش شطارة اعرف انهم عرب.

    ومضات

    ومضات السبت 5/1/2013

    يناير 5th, 2013
  • “تنوفا” و”سبرنغ” ومزاودة
  • تصادف وجودي في احدى المؤسسات العريقة، وكان من ضمن البرنامج تناول طعام الغداء. وصلت الصحون، ووصل ما فيها. والى جانب كل صحن علبة لبن “شمينت تنوفا”. والادهى من ذلك، انه وعندما وصل رئيس الوزراء، بعد ان انتهى الجميع من تناول الغداء، شدد احد المسؤولين في المؤسسة على اهمية “تضافر الجهود من اجل دعم التوجه لمقاطعة البضائع الاسرائيلية”. وفي مؤسسة اخرى، وفي احتفال رأس السنة، قال لي شهود عيان انه تم تقديم عصير “سبرنغ” وبيرة “مكابي”!

  • مفارقة
  • ما ان اتصلت بالصديق الفنان خالد الحوراني ابلغه عن الطفل الذي كتبت عنه الاسبوع الماضي والذي يبرع في فن طي الورق المعروف باسم “اوريغامي” حتى استقبله في مقر اكاديمية الفن المعاصر، وشاهد بام عينه قدرات الطفل وقدم له التشجيع والمساندة اضافة الى بعض الهدايا التي ستساعده على اتقان فنه، ووعده بمتابعته وتنظيم معرض لاعماله وربما مشاركته وفنانين اخرين في بعض الاعمال والمعارض. اما الطفل الاخر الذي كتبت عنه فما زال يبيع علب المحارم في ساعة متأخرة من الليل عند الاشارة الضوئية في مفترق “خمس نجوم” القريب من “دار الامل” التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.

  • “ع المقعد ناطر”
  • في دائرة الترخيص في رام الله، يعمل الموظفون بجهد لانجاز معاملات المراجعين في اقصر وقت. الا ان المكان يعج بالفوضى التي يخلقها المراجعون انفسهم. فنظام المناداة بالرقم والذي موله احد مشاريع USAID معطل كما في معظم المؤسسات الحكومية، وبالطبع الشاطر بشطارته، والفوضى عارمة. يحاول الشرطي وموظف اخر تنظيم المراجعين، يفشل في ذلك، لان لا احد يستمع، والكل يظن انه اذا اقترب من “الكاونتر” فان رخصته ستصل اليه بشكل اسرع. وبدلاً من ان يجبر الشرطي والموظف المراجعين على الجلوس والانتظار، يشرعان باخراج المقاعد من القاعة. تدخلت بينما كنت اجلس على احد المقاعد “اخترتما الحل الاسهل، فالتعامل مع المقاعد اسهل بكثير من التعامل مع البشر، لكن الحل ليس باخراج المقاعد وحرمان المراجعين الملتزمين بالنظام من الجلوس، بل بفرض النظام”. بقيت جالساً انتظر، واذا باحد المراجعين الذين جاءوا بعدي ينظر الي بابتسامة ساخرة “خليك قاعد تستنى دورك” وخرج وبيده الرخصة، بينما اجلس على المقعد ناطر.

  • Online banking
  • توفر بعض البنوك العالمة في فلسطين خدمة online banking تسهيلا على عملائها. ومن منطلق اذا عمل احدكم عملاً فليتقنه، لماذا لا توفر البنوك خدمة الانترنيت اللاسلكية wireless في فروعها وخاصة ان المراجعين يقضون الوقت الطويل بالانتظار، ويمكن استغلال هذا الوقت بالاتصال بشبكة الانترنيت، وانجاز بعض الاعمال، خاصة لمن تتطلب اعمالهم ذلك. وكذلك التسلية لمن يرغب في قتل الوقت. اما الذين لا يرغبون الاتصال بشبكة الانترنيت، لماذا لا يتم توفير بعض الكتب والمجلات، للاستفادة وقتل الوقت.

  • دارت الايام
  • كنا صغاراً نلعب سوية في الحارة، نتشارك الضحكات والالعاب. نقضي يومنا كاملاً معاً. كبرنا وكبرت معنا احلامنا، وتغيرت اهتماماتنا. منّا من سافر طلبا للعلم او العمل، ومنّا من بقي. نسجنا صداقات جديدة، نسينا بعضنا، لكننا لم ننس طفولتنا. جاء “فيسبوك” ولم شملنا مرة اخرى.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لو كنت وزيرا للصحة واصدرت قراراً باغلاق بعض المؤسسات والعيادات الصحية، لاعلنت اسماء هذه المؤسسات، لان من حق المواطن ان يعرف. لا ان اكتفي باصدار بيان صادر عن وزارة الصحة فيه تصريحات لمسؤولين ووصف لزيارة الوزير المفاجئة والتي نتج عنها اتخاذ هذا القرار.

  • الشاطر انا
  • مع بداية كل سنة، بقول “اللي عليك عليك”. وبحمل حالي في ثاني يوم من السنة وبروح ع البلدية وضريبة الاملاك علشان ادفع اللي عليّ، وبالمرة اكسب الحسم التشجيعي. السنة والله مثل الشاطرين، صحيت يوم 2/1 ورحت على دائرة ضريبة الاملاك، الا هو اضراب يوم الاربعاء والخميس وبعدين بيجي الجمعة والسبت، يعني راحت ليوم الاحد، اربع ايام ما استفدنا منها. قلنا طيب يا جماعة، والله الاضراب حق مشروع. رحنا ع البلدية، الا طلع “السيستم” معطل، وتعطلنا معه. طيب انا مواطن بحاول اكون صالح وملتزم، واضرب رقم قياسي واكون اول واحد بيدفع الضريبة، بس شكلي لازم اغير استراتيجيتي، واصير “متخلف” مش شاطر!

    ومضات

    ومضات السبت 29/12/2012

    ديسمبر 29th, 2012
  • خيانة
  • اظهر تقرير منسق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة (اوتشا) الاخير الى ان 93 الف مقدسي معرض لخطر التهجير بحجة عدم الاقامة في المدينة، وانه منذ عام 1967 الغت السلطات الاسرائيلية اقامة 14 الف مقدسي بداعي عدم الاقامة في المدينة. السياسية الاسرائيلية لتفريغ القدس من الفلسطينيين واضحة، ولا يمكن لجهود الحكومة الاسرائيلية النجاح في هذه المهمة لولا تواطؤ بعض الاشخاص ممن فقدوا انسانيتهم ووطنيتهم وباعوا ضمائرهم، وتورطوا في خيانة ابناء جلدتهم. والادهى من ذلك ان بعض الاشخاص وبسبب الخلافات بين الجيران او تلك العائلية يقومون بتبليغ الجهات المختصة عن مكان اقامة خصومهم ليساهموا في ترسيخ سياسة تهوديد المدينة المقدسة. الخيانة لا حدود لها.

  • نجدة
  • قادتني زيارة زميل توعكت صحته الى التجول في بلدة سلوان التي عدت اليها بعد غياب سنوات كانت قد بدأت في حينه الحملة الاسرائيلية المسعورة للسيطرة على بيوت البلدة والتي بدأت بثلاثة بيوت، احدها في اول الطريق الرئيسي، والثاني ليس بعيداً عن “العين” والثالث بينهما فيما صار يعرف لاحقاً بحديقة “داوود”. اليوم بات المشهد مختلفاً وامتد السرطان الاستيطاني في البلدة، وتم السيطرة على بيوت ومواقع عديدة. الا ان صمود اهل سلوان وتحديهم لكل الاستفزازات اليومية حال دون السيطرة على المزيد من البيوت. هذا الصمود بحاجة الى مساندة شعبية ورسمية، فسلوان تستنجدكم، زوروا خيمتها لمن استطاع اليها سبيلاً.

  • Sorry Sir
  • بما انني ما زلت في القدس، فقد كتب لي احد القراء معلقاً على ومضة الاسبوع الماضي التي جاءت بعنوان Welcome Sir قائلاً “بمتابعة عمودك في جريدة الايام كل سبت لاحظت للمرة الثانية انك تتهم تجار القدس بإهمال الزبائن العرب واقبالهم على الزبون الأجنبي وقد أجمعت بذلك كل التجار وهذا غير صحيح على الاطلاق فالتجار المقدسيون يحترمون زبائنهم العرب قبل الأجانب بالاضافة الى ان معظم الزبائن هم من اهل البلد وأخواننا من عرب الداخل فلماذا تهاجم التجار المقدسيين ؟ أفلا يكفيهم ما يعانون؟” اقول للقاريء، نعم يا سيدي، قد اكون اخطأت بالتعميم، فكل الاحترام لتجار القدس وصمودهم ونضالهم ضد السياسات الاسرائيلية، وان كنت قد تحدثت فقد جاء هذا من منطلق الغصة التي اصابتني خلال دخولي لخمس محال تجاهلتني وعائلتي، ومنها من رفع السعر قائلاً “لا تفاوض” بينما تفاوض مع الاجانب. اعتذر لك يا سيدي واعتذر لكل من هم ليسوا من هؤلاء، واعدك ان اجد ضالتي واحتياجاتي في تلك المحال التي ترحب بي.

  • اين العدل؟
  • توجهت وزوجتي يوم الاحد الماضي الى مقر “الكاتب العدل” في رام الله للسؤال حول اجراء ما. تلك القاعة التي صرفت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID الكثير على ترميمها واصلاحها وادخال نظام المناداة بالرقم ضمن احد المشاريع. هذه الاموال التي تم حسابها على الشعب الفلسطيني، ذهبت. فالمقاعد مكسرة، وجهاز الترقيم لا يعمل، والمراجعون يتكدسون فوق بعضهم، والطاسة ضايعة، وكل مراجع وشطارته او رجولته، وكل محامي وعلاقاته. حاولنا السؤال، لم نجد الجواب لان موظفين لم يعرفا الاجابة، والموظف الذي قد يكون يعرف ذهب لتناول الافطار ولم يعد. خرجنا لنجد ان مكاتب الخدمات تعرف اكثر. جهزنا الاوراق اللازمة وتوجهنا الى القاضي لحلفان اليمين، وهناك اليكم ما حدث.

  • سالكة بصعوبة
  • في الطابق الاول من مبني المحكمة دفعنا مبلغاً في الصندوق. يطلب منك الموظف المبلغ بالدينار، تحاول ان تدفع بالدينار، يقول لك “بالشيكل” ويحسب سعر الصرف اكثر مما هو في السوق. ولانه لا توجد لائحة ارشادات، تسأل موظف الصندوق، فيرشدك الى الطابق الرابع. تنتظر المصعد الوحيد والذي لا يتسع لاكثر من ستة اشخاص، يأتي المصعد دون شاغر، تركض الى الطابق الرابع. ينظر الموظف الى طلبك، ينفث سيجارته بينما “مممنوع التدخين” فوق رأسه، يقول لك “الطابق السادس”. يلاقيك على الدرج، شخص لا تعرفه، يسألك “شو معاملتك” ترد “حلف يمين” يقول “الطابق السادس”. ثم يتابع “اسلكك بسرعة في ناس كثير”. تتناقش مع زوجتك “يسلكنا او نحاول؟” تصر انك لن تكون جزءاً من الفساد. تتجه الى الطابق السادس، وما هي الا ثوانٍ حتى “تسلك” معاملتك. ثم يطلبون منك التوجه الى “القلم” في الطابق السابع، تحمد الله انك لم تساهم في “الفساد” فحال وصولك الطابق السابع تلاقيك يافطة كبيرة “محكمة قضايا الفساد”. تذهب الى الغرفة المجاورة حيث “القلم”، تسجل معاملتك، وتنزل الطوابق السبعة مشياً، لانك و انتظرت المصعد لن تسعد. وانت خارج تتفاجأ بمجموعة من افراد الشرطة، يأمرونك بالتوقف، تنظر فتجد مجموعة من المتهمين يخرجون الى “البوكس”. تسير الحافلة، تخرج من المكان، تتنفس الصعداء ان العملية قد سلكت.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لوجدتني اتوارى عن الانظار، لانني لا اجد الاجابات، ولا استطيع ان اخترع المزيد منها والمبرررات. فالوضع سيء لا يحسد عليه اي مسؤول، ومع ذلك اقول لو كنت مسؤولاً لكنت اكثر صراحة واكثر وضوحاً، لان من حق المبحر على متن المركب ان يدرك مدى خطورة تلاطم الامواج.

  • الشاطر انا
  • الشاطر يا جماعة اللي اذا شاف شي مختلف وغريب وما في منه يعرف كيف يوجهه للطريق الصحيح. انا يا جماعة التقيت بطفل عنده موهبة بصراحة حتى الان ما شفت في فلسطين حدا بيعمل مثلها، بس بيشتغلها في نطاق ضيق، يعني اي هو فاضي، دراسة ومدرسة وامتحانات وانشغالات، يعني في اوقات الفراغ بس بيعمل الاعمال الفنية اليدوية الغير تقليدية اللي ما بيبدعوا فيها الا ناس قليلين في العالم. مثل هيك ثروة لازم نحافظ عليها ونمّي مهارتها، وانا بشطارتي راح اتوجه للجهات اللي ممكن ترعى هيك موهبة ومهارة. في المقابل يا جماعة، الواحد بيشوف اطفال والله حرام. يعني الساعة تسعة ونص في الليل، مش بعيد عن مركز “الامل” في رام الله التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، بتكون واقف بسيارتك ع الاشارة الضوئية، بتسمع صوت نقر ع الشباك، بتتطلع وبتشوف راس يدوب واصل للشباك، طفل بيبيع محارم. طيب يعني يا جماعة ما في حدا شايفه، وين الشاطرين اللي بيضلوا يحكوا عن حقوق الطفل، معقول هيك يعني؟ طيب لو انا تشاطرت شو ممكن اعمل في هيك حالة؟ ساعدوني من شان الله.

    ومضات

    ومضات السبت 22/12/2012

    ديسمبر 22nd, 2012
  • وهل يجرؤون؟
  • استطاعت الادارة الامريكية وبقرار رئاسي ان تكسر قرار الكونغرس الامريكي بوقف المساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية وقدمت الدعم والاموال. اما الدول المانحة الاخرى فاستمرت بتقديم الدعم رغم كل التهديدات. المحير في الامر، ان هذه الدولة مجتمعة مستعدة لكسر قراراتها ومحاربة معارضي سياستها، ومستعدة لدفع الاموال، ولكنها لا تملك الجرأة للضغط على اسرائيل للافراج عن الاموال التي “تسرقها” من السلطة الفلسطينية وهي اموال من حق الشعب الفلسطيني. اما “الاشقاء العرب” فلا هذه ولا تلك!

    ا

  • لمطلوب
  • لست ممن يرددون الكلام، ولا من محبي التملق. ولكنني اذا وجدت كلاماً موزوناً فلا مانع لدي من ان اردده. في لقاء دولة رئيس الوزراء مع الصحفيين الاحد الماضي، قال ان الدعم العربي لا يقتصر على ان يصوتوا “نعم”. فهذا ما نتوقعه منهم ولم نعمل على تعبئتهم لنصرتنا بالضغط على زر “نعم”. ان المطلوب من الدول العربية الدعم الحقيقي لتعزيز الصمود. اما “نعم” فقد كانت مطلوبة من الدول التي يخالف موقفها السياسي موقفنا، الا اذا كانت العرب تخالفنا الرأي والرؤية، والكلام لي.

  • استثمار ضائع
  • شاءت ظروف العمل ان اكون في “قصر المؤتمرات” الواقع قرب “برك سليمان” في قرية الخضر جنوب بيت لحم. مكان جميل، وتجهيزات حديثة، ومساحات كبيرة، ابنية مختلفة الاشكال والمساحات. على مدى الايام الثلاثة، لم يشهد المكان سوى فعالية واحدة، وبقي المكان خالياً وكأنه قصر مهجور، مع ان العاملين فيه، وعددهم قليل، يحرصون على ابقائه حياً بقدر الامكان. السؤال الذي يتبادر الى الاذهان فوراً “لماذا يترك هذا الاستثمار وحيداً؟ ولماذا لا يستغل بالقدر الكافي؟” وهو ما يقود الى السؤال الاكبر حول بيت لحم والسياحة والاستثمار فيها، والسؤال الاعم حول فلسطين. يأتون من جميع انحاء العالم لان فلسطين هي من اهم واكبر الاماكن السياحية في العالم. ومع الاخذ بعين الاعتبار معيقات الاحتلال وسيطرته على معظم الاماكن السياحية، الا انه ما زالت لدينا مناطق يكمن ان تشكل لنا مصدر دخل، لان السياحة ثروة اذا ما احسنا الاستثمار فيها، ستجدنا ندر دخلاً ونشغل الايدي العاملة، ونعتمد على ذاتنا حتى ولو بالقدر البسيط. والسؤال هنا اين هي وزارة السياحة من كل هذا؟ فالسياحة ليس استقبال وفد زائر، ولا توأمة بين مدينتين، ولا توقيع عقود، ولا تقديم هدايا، ولا قص الشريط ولا اضاءة شجرة، ولا الاعلان عن خطة، ولا اطلاق التسميات. السياحة “بزنس”.

  • Welcome sir
  • في البلدة القديمة من القدس، يقابلك اصحاب المحال بابتسامات رقيقة وترحيب ملكوي Welcome sir, come inside وما ان تدخل المحل وتتحدث العربية حتى يتجاهلك، وينادي على زبون اكثر شقاراً، وان لم يجد، يكشّر في وجهك، ويضربك سعراً عالياً، وان حاولت التفاوض، يقول لك “السعر محدود” بينما مستعد للتفاوض وحتى الخسارة اذا كان الزبون اجنياً. ثم يدير ظهره ويدّعي انه بانتظار “زبائنه الامريكان”.

  • رصيف المدينة
  • آهٍ يا جميل السايح، آهٍ منك عندما غنيت “رصيف المدينة لا غبار عليه”. كم كان حلمك كبيراً وطموحك اكبر. هل ترى ما هو حال رصيف المدينة؟ الرصيف لم يعد رصيفاً، وعلينا ان نجد له اسماً اخر، لانه لكل شيء الا للمشاة. وللرصيف في “قاموس المعاني” العربي تفسيران. الاول “مكان مرتفع قليلاً على جانبي الطَّريق للمشاة” وهذا المعنى لا نفهمه. والتفسير الثاني انه “مكان مرتفع ممتد تقف أمامه السُّفن والقطارات”. بما انه ليس لدينا سفن وقطارات، نستخدمه للسيارات، وحتى نثبت ان بالامكان استخدامه للسيارات، تكون مركبات الامن والشرطة هي اول من يستخدمه موقفاً لها، ولهذا قمنا بتوسيع الرصيف. اما المشاة، فامامهم خياران، الاول االانحشار بين الحائط والمركبة كالسحلية، او النزول الى وسط الشارع، ليعرضوا حياتهم للخطر. كل هذا يا جميل وتقول لي “لا غبار عليه”!

    لو كنت مسؤولاً

    لحرصت انني اذا قلت ووعدت فعلت وان يكون موقفي واضحاً، لا ان اقول “نعم” وانا اضمر “لا”. ولو كنت مسؤولاً ورأيت الخطأ امام عيني لما مررت من امامه دون تصويبه، ولو نبهني احد اليه لاستجبت وصححت الامر، ولما بررت الاخطاء وبررت التباطؤ بتصحيحها. فانا مسؤول، عيني يجب ان تكون ثاقبة وناقدة، وصدري يجب ان يكون متسعاً للملاحظات والانتقادات، ومسؤوليتي ان اعالج الامور بحكمة ورويّة، على ان لا تكون رويّتي هذه “على اقل من مهلي”.

  • الشاطر انا
  • العرباي جاهزة، دهناها وزركشناها وحطينا عليها ضواو من الآخر، وجبنا مسجل وسماعة، وحطينا فوقها شمسية، وجبنا كل المعدات، وقسمنا العرباي لاقسام وقلنا يا ميسر يا الله. بدينا البزنس الجديد، بياع بوظة في الصيف اة سحلب في الشتا، وذرة وفشار وشعر البنات وفلافل وكل ما تشتهي، كلها في عرباية وحدة. شعارنا “لا تروح لبعيد كول واشرب من عند وليد”. والزباين مش ملحق عليهم، ومع الطلب الكثير، صار لازم يكون العرض كثير، توسعنا وعملنا خمس ست عربايات وزعناهم ع باب كل منتزة وحديقة عامة ودوّار. الله يخليلنا الدواوير، هي احسن مكان الواحد يركن العرباي فيه، وحفاظاً على النظافة حطيت سطولة زبالة واحد اخضر وواحد اصفر وواحد اسود، مثل بلاد برا، واحد للبلاستيك والزجاج، والثاني للورق، والثالث لبقايا الطعام. بس المشكلة انه بعد كل هالاستثمار، ما لقيت الا وزارة الصحة ووزارة التموين ووزارة الاقتصاد والبلدية وجمعية حماية المستهلك وكل مؤسسات البلد جاي بدها تراقب على شغلي، قال شو انا مخالف، وقال شو شغلي مش صحي، وقال شو ان بوسخ الدنيا. انا طبعاً طار مخي، كل هالاستثمار يطلع ع فشوش. صحيت من النوم ومن هالكابوس، عن جد اني بحلم، بحلم يكون لي بزنس مثل هالعالم، وبحلم اني اشوف حدا بيخالف وبراقب على هالبسطات والعربايات، وبحلم اشوف سطولة زبالة بتشرح القلب، وبحلم اني اشوف منتزه او حديقة عامة او دوار ما صار محل تجاري! الشطارة انه الواحد ينام خفيف علشان ما يحلم احلام مزعجة.

    ومضات

    ومضات السبت 15/12/2012

    ديسمبر 15th, 2012
  • ابحار ضد التيار
  • لم يكن ضرورياً ان تسيل الدماء تلو الدماء سواء بالاقتتال الداخلي ولا بالحرب التي شنتها اسرائيل علينا وبالتحديد على قطاع غزة لكي ندرك ان الانقسام لم يجلب الينا الا الكارثة، وان وحدتنا هي الطريق الوحيد للخلاص من الاحتلال، وان كرسي الحكم لا محالة زائل. وبما ان الدم قد سال، والحديث يدور عن مصالحة كانت لها بوادر ملموسة، فان المصالحة يجب ان لا تكون من اجل المصالحة، ويجب ان لا تكون على حساب الدماء التي سالت، وان لا نقول “عفى الله عما ممضى” و”المسامح كريم” لاننا لو فعلنا حتما سنعود لنقتتل. علينا ان نراجع مراجعة صادقة كل ما حدث وان لا نكرر الاخطاء وان لا نسمح باسم الوحدة الوطنية والمقاومة ازدواجية السلطة وفوضى السلاح وقمع الحريات واعلاء الرايات الحزبية بدلا من العلم الفلسطيني والابقاء على توابع الانقسام وانها امر واقع، فالمصالحة يجب ان لا تكون بأي ثمن.

  • اعتصام الحكومة
  • كما في كثير من الدول، تشهد الساحات الامامية لمقر الحكومة الفلسطينية اعتصامات تكاد تكون يومية للمطالبة بالحقوق وللضغط على الحكومة لتفعيل القوانين في مجالات مختلفة. والاعتصام حق لا نزاع عليه، وعلى الحكومة واجب تنفيذ ما تعد به. هذا اذا كان الوضع مثالياً، وربما تسقط حكومات بسبب عدم الزامها بوعدها. في حالتنا الفلسطينية، لا شك ان الحكومة ملزمة بتنفيذ قراراتها وتطبيق القوانين في مجالات كثيرة، وكذلك دفع المتسحقات المترتيبة عليها، لكن المشكلة ان الشعب الفلسطيني بحكومته وقيادته ككل يخضعون لعقاب جماعي لا يمكّن الحكومة من الايفاء بالتزاماتها، وبالتالي لن استغرب ان تنضم الحكومة معتصمة امام مقرها لتنضم الى جموع المعتصمين، فكما قال الشاعر احمد شوقي “نصحتُ ونحن مختلفون داراً ولكنْ كُلنا في الهمِّ شَرقُ”.

  • الزهري والازرق
  • “ولد ام بنت؟” يسألونك عندما تدخل الى اي محل لبيع الملابس او الالعاب. فاذا قلت “ولد” اخذوك الى اللون الازرق، وان قلت “بنت” فالزهري وجهتك. احب اللون الزهري تماماً مثلما تحب ابنتي اللون الازرق، فمن الذي قال الزهري انثى، والازرق ذكر. وهل من طريقة للتأكد من ذلك، كتلك التي نستخدمها عندما نحتار ان كان القط ذكرا ام انثى؟ ظاهرة ليست فلسطينية او عربية، وانما عالمية. في كبرى محلات لندن، انقسمت الرفوف والصفوف ما بين الزهري والازرق، ووضعت الالعاب الانثوية في الزهري والذكورية في الازرق، ووقف الاطفال ذكوراً واناثاً كل يتأمل رفوف الاخر متمنياً ان يكون الآخر.

  • من قال غير ذلك
  • اسير وزميلتي في الشارع، تصادفنا متسولة تدعو لنا “الله يخليكم لبعض”. علقت زميلتي ان تفكير المتسولة “راح لبعيد”، فبادرتها “من قال عكس ذلك، الله يخلينا لبعض زملاء واصدقاء”. في بلادنا، وللاسف، مفهوم الزمالة والصداقة لا ينظر اليه بحسن نية، وان جلست احداهن مع احدهم، دارت الاقاويل وترددت الاشاعات، وكل ما في الامر صداقة وزمالة لا يفهم معناها الا هما.

  • لن اهاجر
  • في الحلقة القادمة من برنامج “اصوات من فلسطين” الذي ينتجه تلفزيون فلسطين وتلفزيون “بي بي سي عربي”، سيتم نقاش مسألة الهجرة بابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. واخطر ما في الهجرة ما بات يعرف باسم “هجرة العقول”. وعلى فرض ان لي عقل، فقد كنت سأكون ضمن هؤلاء لو انني لم اختر ان اكمل دراستي العليا من خلال نظام التعليم عن بعد. فلو افترضنا انني سافرت الى بريطانيا عام 2000، مباشرة بعد اندلاع الانتفاضة، واستقريت هناك لمتابعة دراستي، ووجدت عملاً، فانني على الاغلب سأكون قد مكثت هناك حتى يومنا هذا. لكنني في ذلك العام قررت ان التحق بنظام الدراسة عن بعد وحصلت على درجة الماجستير التي لا تعترف بها وزارة التعليم العالي لانني لم امكث خارج البلاد مدة اقلها ستة اشهر. سؤالي يا سادة، اليس قراركم هذا يعني المساهمة في هجرة العقول؟

  • لو كنت مسؤولاً
  • لحرصت ان اهتم بصغار الموظفين الذين قد لا الحظهم لكن فعلهم كبير وبدونه لما كنت مسؤولاً، الاهتمام يكون يتكريمهم والتطلع الى همومهم ومطالبهم وافكارهم، واشراكهم ايضاً في عملية اتخاذ القرار، فحتماً ستكون لديهم بعض الافكار التي لا يمكن لي ولغيري من الموظفين ان اتوقعها.

  • الشاطر انا
  • طلعنا بسواد الوجي، قال انا بدي اتشاطر، ورحت زي ابو الشباب اشتكي على باصات الطلاب اللي بتكون مدحوشة. المسؤول، ضحك، وقال هي موقفة على هيك، وبلش يعد لي المخالفات في هاي الباصات، والمخالفات بشكل عام، يعني الزلمة طلع اشطر مني، وصرت انا متضامن معه، واقول الله يعينه ويعين جماعته، مش لاقين وقت يحلوا كل هالمشاكل. بس ما فوتها، يعني المسؤول بدا يشكي لي، قلت يا ولد، هاي البلد ماشية على نظام “ما حك جلدك الا طفرك”. الصبح يا فتاح يا عليم، رحت ربطت لواحد من الباصات، ومسكته مسك اليد، وفيه حوالي خمسين طفل وهو ما بيوسع لعشرين، واستغليت الفرصة انه وقف امام بيت، يعني بدو يحمل، وبلشت احكي مع الشوفير اللي لحيته بتقول انه رجل تقي، ما حكى ولا كلمة، بس تبسم، وبعدين قال لي “ومين بتطلع حضرتك”. قلت “مواطن”، رد “يا شاطر روح اشكي لمين ما بدك”. كيف عرف اني انا الشاطر، مش عارف. المهم البهدلة كانت لما والد الطفل ركب الولد في الباص، وقال للولد “شاطر حبيبي اطلع ع الباص”، والله فكرته بيحكي معي، رحت قلت له مش طالع، اي هو في وسع، راح الاب ضحك وقال “بحكي مع ابني مش معك، اصلا مين حضرتك؟” قلت له “مواطن مش عاجبه وضع الباص”، رد علي “والله اجو يحدو الفرس مد الفار رجله، وانت شو دخلك، اذا احنا راضيين، وكمان من وين لنا نجيب مصاري علشان نركب الاطفال في باصات احسن، وبعدين مين حطك محامي دفاع؟” قلت في عقلي، يا ولد الهريبة ثلثين المراجل، وهي اشطر شي ممكن اعمله!

    ومضات

    ومضات السبت 8/12/2012

    ديسمبر 15th, 2012
  • فلسطين اكبر
  • يسألونك وانت مسافر “من اين؟” تجيب “فلسطين”، يعلقون بسرعة “يعني غزة”. تشرح لهم ان فلسطين هي اكبر من غزة. للاسف لقد استطاع الاحتلال ان يكرس فكرة الضفة وغزة، ولعل تلسيط الضوء في الاخبار العالمية على غزة، وتفرد حركة “حماس” بالحكم هناك، جعل من غزة فعلاً “كياناً” منفصلاً يعتقد البعض او يريد له ان يكون مستقلاً عن فلسطين التي تم الاعتراف بها اممياً.

  • طيران مباشر
  • سألني حامل الحقائب في الفندق اللندني “ستطير الى امريكا؟” (ربما لان لكنتي الانجليزية ليست بريطانية)، اجبت “لا اسافر الى فلسطين”. سألني عن الاوضاع هناك وهو ما اثار فضولي، حيث تبين انه يعرف الكثير، وان غيره من عامة الشعب يعرفون الكثير ويتضامنون معنا بعكس حكوماتهم، وهو ما استشعرته خلال لقائي بكثير من الناس. اردف متساءلاً “وستطير مباشرة الى فلسطين؟” ثم استدرك “لا اعتقد ذلك”، أكدت معلوماته انني ساسافر الى الاردن اولاً ومن ثم اعبر الجسر الى فلسطين. ابتسم وقال “قريبا سيكون لديكم مطاركم، وستسافر في رحلة طيران مباشر الى هناك”.

  • “بيج بن”
  • تنظر اليها، ساعة في برج شاهق، تسمع دقاتها، لا تستطيع الا ان تأخذ صورة تذكارية معها. انها “بيج بن” التي تضبط الوقت في العالم كله. وللوقت اهمية قد لا يمارسها الكثير منّا، الا ان بعضنا هو فعلاً “بيج بن” في مواعيده، كل الاحترام لساعة “بيج بن” وكل من هو او هي “بيج بن”.

  • “اللي عنده”
  • “غسالات، ثلاجات، افران غاز، بطاريات، بضاعة قديمة للبيع” ظاهرة لا تقتصر على فلسطين وحدها ودول الجوار، وانما هي عالمية. البرلمان البريطاني يعكف حاليلاً على تنظيم مهنة “السكراب” (الخردوات)، حيث تمت المصادقة على تشريع جديد يجعل من التداول النقدي في عملية بيع “السكراب” جريمة يحاسب عليها القانون، وذلك لان التداول النقدي يعفي تجار “السكراب” من دفع الضرائب وهو ما يعتبر تهرب ضريبي. فعملية جمع الخردوات وان كانت تبدو بسيطة، الا انها تنتهي بدخل غير محصور للمتداولين في هذه المهنة، وربما تصل ارباحهم الى مبالغ طائلة، لا يحاسبون عليها ضريبياً، لان الظاهر في عملية بيع وشراء “السكراب” انها “شغلة اللي ما اله شغل”!

  • “جبل ع جبل”
  • اسير امام بنى هيئة الاذاعة البريطانية في لندن، ارى زميلتي التي سافرت معي تسير مع زميل لها من كينيا. اتبادل اطراف الحديث معهما، واذكر له انني اعرف زميلاً من كينيا اسمه “سيزر هندا”، مستدركاً “ربما لا تعرفه”. ضحك وقال “سيزر هندا، انه صديقي وهو مدير زوجتي في العمل”. كثيرا ما تبعدنا الايام عن اصدقاء ومعارف نعتقد اننا لن نلتقيهم او نسمع عنهم شيئاً، لكن العالم صغير، والمثل يقول “جبل ع جبل ما بيلتقي، لكن بني ادم ع بني ادم بيلتقي”!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لاستحسنت بل وعملت على تشجيع اي فكرة. فنحن لسنا اقل علماً وابتكاراً من غيرنا، وغيرنا ليس افضل منّا، لكن الفرق هو ان اية فكرة قد تبدو صغيرة وربما تافهة، يتم التعامل معها بجدية، لتكبر وترى النور.

  • الشاطر انا
  • احسن اشي في السفر انه الواحد ما معه سيارة، يعني مضطر يمشي، وخاصة اذا كان في اوروبا، لانه تاخذ تكسي يعني تحط اللي فوقك واللي تحتك. المهم المشي والله انه بساعد، يعني الواحد لانه برا البلد بحب يجرب ياكل كل شي، ولو ما مشي، راحت عليه، بيرجع زايد وزنة خمسة كيلو اقل اشي. بس الشطارة انه الواحد يسلخ اكل بس ما يزيد وزنه، ويحافظ ع رشاقته، وعلشان هيك الواحد ما اله الا المشي. واذا بدو يزودها شوي، ما بيطلع بالاسانسير، بصير ع الدرج نازل طالع، وبهيك مش بس بحافظ ع رشاقته ولياقته، كمان بساهم في توفير الطاقة لانه بيقولوا انه كل 15 ثانية بنستخدم فيها الاسانسير بنستهلك فيها طاقة بالتمام والكمال مثل لو شغلنا لامبة 60 واط لمدة ساعة. تخيلوا! فلو الكل تشاطر وصار يطلع هالطابق والطابقين بدون اسانسير بيكون احسن وبضرب عصافير بحجر.

    ومضات

    ومضات السبت 24/11/2012

    نوفمبر 24th, 2012
  • طويل الامد
  • انتهت الحرب مؤقتاً، على الاقل هذا ما اعتقده، وربما لا يعتقده الاخرون. نترحم على شهدائنا، ونستذكر صور الضحايا من النساء والاطفال والشباب والرجال والشيوخ. صور لن تمحوها لا هدنة ولا تهدئة ولا وقف اطلاق نار. استشهد من استشهد، وجرح من جرح، وستشفى هذه الجراح، وسيتم اعادة بناء من تم تدميره. لكن ترميم النفوس والالم هو ما سيأخذ وقتاً طويلاً. اطفال غزة رأوا الموت باعينهم، رأوا اصدقاءهم ومن كانوا يلعبون معهم وقد غابوا عنهم الى الابد.

  • المشهد
  • منصة جاهزة تم بناؤها لكل المناسبات في وسط مدينة رام الله، سماعات تنطلق منها اغانٍ كلماتها شبه وطنية ولحنها “رقصني يا جدع”، فيرقص عليها الشبان ثم يستدركون ان المصاب كبير فيتحول الرقص الى دبكة. شخصيات تتدافع للانقضاض على “الميكروفون”، يصيحون بكلمات لا تفهم منها الا ما اعتدت ان تحفظه صماً. شباب بعضهم جاء متحمساً مؤمنا بعدالة قضيتة يتطاير الشرر من اعينهم، واخرون جاءوا للتسلية والتسكع والتحرش بالفتيات، هكذا كان المشهد.

  • افزعتني يا شيخ
  • تأثير المسكنات لمعالجة الرشح، طرحني الفراش يوم امس الجمعة، فبعد استيقاظ صباحي عادي، وجدت نفسي اغط في نوم عميق، افقت منه فزعاً. صراخ عالٍ لم افهم كلماته، يأتي ويذهب. وما ان تداركت الحدث، تبين انه خطيب المسجد يحدث المصلين. فتساءلت ما الداعي للصراخ؟ وهل الصراخ سيوصل الرسالة والموعظة الدينية، ام الهدوء والخشوع والاقناع؟

  • اهلا وسهلا، ولكن sorry
  • ترك بلاده وجاء مع عائلته الى فلسطين متضامناً وقرر ان يعيش فيها. استأجر بيتا وبدأ حياته من جديد تاركاً كل اعماله في وطنه الام. اراد لطفليه تعلم العربية وفكر ان افضل طريقة هي الانخراط بين من هم في عمرهم. توجه الى عدة مدارس حكومية وخاصة، فوجد الابواب موصدة. فالمدارس الحكومية حسب ما قيل له لا تستقبل الطلبة الاجانب، والمدارس الخاصة مكتظة ولا يوجد “مقاعد”. وما يزيد الامر صعوبة ان طفليه يعانيان اعاقة حركية. ما العمل؟

  • لو كنت مسؤولاً
  • لرددت على استفسارات المواطنين واخذت شكواهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار. ولما تهربت من اتصالات الصحافيين، مدعياً انشغالي، بينما اجلس في هذا المطعم او ذاك المقهى. طبعاً من حقي، كأي مواطن اخر ان اجلس في المطعم او المقهى، ولكنني مسؤول ويجب ان لا اتهرب من مسؤولياتي، واهمها الرد على استفسارات المواطنين خاصة في القضايا التي يكونون فيها كالغريق المتعلف بقشة. اما السلطة الرابعة فعلي احترامها والرد عليها وعدم التهرب منها، وان اكون على قدر المواجهة.

  • الشاطر انا
  • في الحرب ما في شطارة، لانه الواحد شو ما يكون شاطر، في امور ولا يمكن تزبط معه. انا بطبيعتي بحاول اني اتعاطى مع الامور بواقعية مع اني عاطفي جداً، وبحاول اتفادى المواقف اللي بتظهر ضعفي وممكن تخلي دموعي تنزل او “تشتي” مثل ما كانوا يغيظوني وانا صغير ويقولوا لي “شتى شتى” حتى لو ما كنت بدي اعيط ما بتلاقيني الا “شتيت” بدون داعي. المهم في الحرب الاخيرة ع غزة، والله حاولت اني اكون شاطر، تابعت الاخبار بحذر، وحاولت اني ابتعد عن شاشة التلفزيون، وهيأت نفسي لمعركة نفسية طويلة، وحاولت اني ما اشوف صور الاطفال والجثث والشهداء والدمار، بس شو ما يكون شاطر الواحد، الا انه هول المصيبة ما بيخلي الواحد يتجرد من انسانيته، لانه في هيك قضايا الشطارة ما بتنفع، والشطارة انه الواحد يحافظ على سلامة عقله من كل اللي بيصير حواليه، بعين الله!

    ومضات

    ومضات السبت 17/11/2012

    نوفمبر 17th, 2012
  • بطل مفعوله
  • سألني والدي، رحمه الله، مرة “ما هو بطل مفعوله؟” فكرت كثيرا ولم اعرف، فاجابني “عود الكبريت” شرح لي ان مفعول عود الكبيرت يبطل في النهاية لان لهيبه ينطفيء. ومنذ ان تجدد العدوان على غزة، وهو بالمناسبة لم يتوقف منذ عشرات السنين، وانا اتابع ما يكتب على فيس بوك. عبارات وجمل فيها مشاعر الغضب والدعوة للصمود، وكلها تصب في ان غزة لا تكسر ولا تقهر وشعبها بطل. مشاعر وكلمات طيبة تعزز الصمود، ولكن الى متى سيظل اهل غزة يدفعون الثمن؟ حماتي، وهي من غزة، قالت لي “اذا صار شي في قبرص بيقصفوا غزة”. شعب غزة لا يريد ان يكون بطلا، اطفالها يريدون النوم بهدوء ولندع البطولة للابطال الذين بطل مفعولهم.

  • الشنطة
  • يوم اعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات “الاستقلال” في الجزائر، كنت حينها طالباً في موسكو، ووصلنا الخبر. نظرت الى اعلى الخزانة في غرفتي، كانت الشنطة هناك فارغة. قررت ان اوضب فيها ملابسي وان احزم امتعة السفر عائداً الى الوطن. قلل زملائي من حماستي وردعوني عن فعلتي. على الرغم من ذلك ابقيت ملابسي في الشنطة جاهزا للعودة في اية لحظة، وفعلاً عدت بعد عامين من اعلان الاستقلال وكلي ثقة ان الدولة الفلسطينية لا محالة آتية. بعد هذه الاعوام، ما زلت انتظر وسانتظر، الفرق الوحيد ان شنطتي فارغة، فقد وضبت ملابسي في خزانة بيتي في فلسطين.

  • الازل
  • “الازل” كما يرد تفسيره في اللغة هو الشيء الماضي بلا نهاية، المستمر بكلمات اخرى. لكل منّا ازله.

  • رومنسية المطر
  • في أيام فصل الشتاء الباردة، يخرج أطفالنا في الصباح كلٌّ إلى مدرسته. منهم من يسير على قدميه ومنهم من يصل بسيارة والده أو والدته. وأعان الله أولئك الذين لا ترحمهم عجلات المركبات المسرعة في أيام الشتاء الغزير، و”تطرطشهم” بمياه سيول الشوارع، فيصل الأطفال إلى مدارسهم وقد استحموا. أما أولئك الذين يصلون بمركبات أهلهم إلى المدارس، فمعاناتهم أقل. يكون يوم المطر يوماً يحمد الأطفال اللّه عليه، ليس لأن المطر يعني الخير، بل لأنه يتم السماح لهم بالدخول إلى الصفوف أو القاعات المغلقة. اما المدارس الاخرى والاقل حظاً واهتماماً من الجهات المسؤولة حتى الصفوف فيها “تدلف”!

  • لو كنت مسؤولاً
  • كبيرا او صغيرا، ووصلت لحضور مناسبة ما، كعرس او عزاء، فليس بالضرورة ان انزل من المركبة التي تقلني امام الباب مباشرة، فالمشي رياضة عليّ ان امارسها، فلا يعقل ان تسد مركبتي بوابة مسجد او صالة، فقط لان حضرتي لا اريد ان اسير بضعة امتار، ليس من منطلق الراحة، وانما من منطلق “انا مسؤول شوفوني يا ناس” او حتى يسأل الناس “سيارة من التي تغلق الطريق؟”، فيأتي الجواب حاملاً اسمي، فيتأكد الناس انني حضرت!

  • الشاطر انا
  • بيسالأوني جيراني والناس ليش لليوم بتجيب الجرايد؟ يعني ممكن الواحد يتصفح الجريدة ع الانترنيت او حتى شو بدو بالجريدة، يعني المواقع الاخبارية صارت مثل الهم ع القلب، واذا بتشتري الجريدة علشان الاعلانات، طيب ما الاذاعات كلها اعلانات، واذا علشان الاموات، مهو الفيس بوك بخبرك اول باول واذا علشان الابراج، يعني هالايامات ع التلفون بتعرف برجك. انا بضحك في سري وبقول، همي لو يعرفوا ليش، بيصيروا بدهم الجريدة. يعني مع اني لسا بحب عادة قراءة الجريدة وبلاقي فيها مواضيع مرات بتهمني، الا انه في سبب ثاني. هذا موزع الجريدة لما بيجي كل يوم الصبح بزتها من شباك السيارة، او بمعنى اخر بيشلفها. انا بسمع صوت اشي بيوقع ع الارض، بعرف انه الجرايد اجت، بس المهم تلاقي وين شلفها، بطلع برا الدار وبصير افتش، لما بلاقيها بقول “وجدتها” وبرجع ع الدار. يعني من باب التسلية واللعب ع هالصبح!

    ومضات

    ومضات السبت 10/11/2012

    نوفمبر 10th, 2012
  • بحر الاحزان
  • لست حزيناً على الفلسطينيات اللواتي تم قمعهن في غزة على ايدي نساء فلسطينيات، فقد اعتادت المرأة الفلسطينية على الاضطهاد والقمع بكافة اشكاله، لكن اكثر ما يحزنني تلك النساء اللواتي وصل بهن الحال لقمع واضطهاد اخواتهن، لانهن بفعلتهن هذه قد رضخن لاضطهاد الحزب والفصيل والرجل والحاكم والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر!

  • “زي العسل”
  • يعودون من المدرسة مثقلين بالواجبات المدرسية والمتطلبات، بعضهم لا يكاد يتناول طعام الغداء وتبدأ الدراسة. يقضي ذووهم ساعات طويلة يحاولون فيها مساعدة اولادهم وبناتهم في اتمام الواجبات والاستعداد للامتحانات. ينامون منهكين، ويتكرر السيناريو في اليوم التالي. مشهد رسمته عبر صفحتي على شبكة التواصل الاجتماعي “فيس بوك” وجاءت ردود الافعال على نحو يصب في ان المسألة اصبحت “كابوساً” وان التعليم ما هو الا تلقين وان المناهج الفلسطينية تفتقر الى الاساليب الابداعية في التعليم. اذكر انني جاهدت كثيراً خلال سنوات طويلة لفهم “العدد والمعدود” في اللغة العربية، ولم افهمه الا بعد ان شرحه لي الاستاذ القدير عارف حجاوي بطريقة طريفة وسلسلة من خلال كتابه “زبدة النحو”، فاصبح الامر على قلبي “زي العسل”!

  • “دكان بجانب دكان”
  • طبلت زوجتي من الجامعة الاجنبية التي تلقت فيها تعليمها العالي بعض الاوراق الثبوتية اضافة الى توصيات من المدرسين، وما هي الا خمسة ايام حتى وصلت الاوراق في البريد المسجل المستعجل. ظنت انها ستدفع ما فوقها وما تحتها للحصول على هذه الاوراق، الا ان الرد جاء “مجاناً”. في الوقت نفسه طلبت من الجامعة الفلسطينية التي تلقت تعليمها فيها خمس نسخ من كشف للعلامات فدفعت مقابلها 150 شيقلاً اي 30 شيقلاً لكل كشف. اليس على الجامعة ان تقدم هذه الخدمة بالمجان لطلابها الذين تلقوا العلم فيها ودفعوا الاقساط عاماً تلو الآخر؟ وهل تحولت جامعاتنا الى “دكان” جديد؟

  • “هذا امبلنس هذا”
  • يحاول سائق سيارة الاسعاف الالتفاف مخالفاً للقانون، لا يستطيع فيطلق الصافرة و”يدحش” مركبته بين المركبات، ثم يوقف الصافرة، فليس معه حالة طواريء. “اجاكره” واقطع الطريق عليه، فيأتيني شرطي لا يعرف من القانون الا ان لسيارة الاسعاف حق الاولوية. فأشير اليه ان ما يفعله سائق الاسعاف خطأ ويعرض حياة الاخرين للخطر وان القانون يمنع استخدام الصافرة الا في حالات الطواريء فقط، فما كان رده الا ان اتهمني بالجهل وقال “هذا امبلنس هذا”!

  • ابن مين حضرتك؟
  • سيارة فارهة تطوف شوارع حي الطيرة في رام الله، ومثيلاتها في الاحياء الاخرى. سائقوها اطفال اذا ما اخذنا التعريف العالمي لسن الطفل. يلهون ويسرعون ويتهورون، يدورون دورات متتالية بسرعة عالية يسمونها “تخميس”، وعلى مسافة ليست بعيدة، مركبات الامن والشرطة، قد لا يروهم ولكنهم حتماً يسمعون صوت احتكاك العجلات بالطريق، لا تحرك الشرطة ساكناً، حتى لو بلغت عن المركبة. وان سألت “ابن مين حضرتك؟” يتبين انه ابن مسؤول او طبيب او مهندس او مربي او محام او رجل اعمال او تاجر، فابناء الطبقة المسحوقة يخشون ان تنهري نعال احذيتهم ويحاولون الحفاظ عليها حتى يتمكنوا من الوصول الى المدرسة!

  • لو كنت مسؤولاً
  • وبالتحديد لو كنت وزيرا للتربية والتعليم ووزيراً سابقاً للتعليم العالي لنظرت الى العالم من حولي والى ما وصلت اليه اساليب التعليم الحديث، ولما تجاوبت فقط مع تلك المشاريع التي تفرضها عليّ الدول المانحة. فلا يجوز لي ان احارب حرباً ضروساً اعتماد الشهادات العليا التي يتم الحصول عليها من خلال التعليم الالكتروني او التعليم عن بعد من جامعات دولية رائدة في هذا المجال، بينما اصفق واحتفل باطلاق مبادرة التعليم الالكتروني. ولاوعزت الى القائمين على هذه المبادرة تحديث الموقع الالكتروني الخاص بها، فلا يجوز ان لا نكون المبادرين!

  • الشاطر انا
  • مرة وانا في موسكو، زمان ع وقت الاتحاد السوفياتي الله يرحمه، اجو الالمان الله يخليهم وزفتوا شارع بيوصل موسكو بمطار اسمه “ديموديدافا” واحد من مطارات موسكو الكثيرة. وعلشان يثبتوا انه الشارع مثل البسطة، يعني ما فيه ولا اشي غلط، جابوا كاميرا وحطوها في سيارة، وجابوا كاسة مي مليانه لبوزها وحطوها ع تابلو السيارة، وانطلق السائق بسرعة 120 كيلو متر في الساعة، والله وكيلكم ولا نقطة مي انكبت ع التابلو. انا قبل كم يوم، قال بدي اتشاطر، يعني اعمل مثل ولاد الذوات، واخذ “مج” القهوة معي لما اوصل البنات ع المدرسة لاني ما لحقت اشربه كله، يعني كنت شافط نصه بس. تولكت ع الله وطلعت في السيارة، وحطيت “المج” في الجورة المخصصة للكاسات، وضربنا “سلف” ومشينا، والهي لا يحط حدا محل “مج” القهوة، رايح جاي كأنه في سفينة بتتلاطم مع الامواج. ولّ يا جماعة ما وصلنا الا ولا نقطة قهوة في “المج”، طيب مش لو شربته في الدار احسن، الا بدي اتشاطر!

    ومضات

    ومضات السبت 3/11/2012

    نوفمبر 3rd, 2012
  • الف ليلة وليلة
  • سنوات وهو ينتظر السفر الى غزة لزيارة عائلته وعائلة زوجته، الظروف لم تسمح فالاغلاق والحصار حالا دون ذلك. مرض والده، وجاءت ساعة الحسم. تقدم للحصول على تصريح من السلطات الاسرائيلية، لم يأت الجواب، وخشي ان يتأخر على والده. فما كان الا ان يحاول عن طريق الاردن. ولكن الامور لا تأتي سهلة، فبالرغم من انه يحمل هوية الضفة الغربية ويسكنها منذ أكثر من عشرين عاماً الا انه من مواليد غزة ويحتاج الى “عدم ممانعة” وفي الغالب تحتاج من عشرة ايام الى اسبوعين لاصدارها، وقد كان لتفهم المسؤولين في الممثلية الاردنية في رام الله دوراً كبيراً، وقد غادر في نفس اليوم الذي طلب فيه “عدم الممانعة”. الطريق من رام الله الى غزة تستغرق على الاكثر ساعة ونصف الساعة. وكان عليه ان يسافر لايام وليال ليصل الى والده!

  • “ان غاب القط”
  • تابعت على مدى شهرين او اكثر قضية في دهاليز “التأمين الوطني” الاسرائيلي في القدس، وهو السلاح الذي تحارب فيه اسرائيل الفلسطينيين في القدس وتهدد وجودهم. السياسة الاسرائيلية كجهة احتلال غير مستغربة، لكن المستغرب ان هناك من يدّعون انهم من ابناء جلدتك يعملون على تطبيق هذه السياسة وذلك من خلال مراقبتهم لتحركات المقدسيين والتبليغ عنهم، عدا عن المرتشين في هذه المؤسسة والادهى من ذلك استغلال بعض المحامين لظروف الناس و”شفط” الاموال منهم بحجة متابعة القضية، والتي يتبين في غالب الاحيان ان لا قضية اصلاً، لكن خوف المقدسيين على تواجدهم وهويتهم يجعلهم يثقون بمثل هؤلاء، وغياب الجهة الفلسطينية السلطوية والتوعوية يزيد من تفاقم الاوضاع سوءاً. قد لا تستطيع السلطة الوطنية الفلسطينية التواجد والعمل بشكل علني في القدس، لكن باستطاعة المؤسسات الفلسطينية تقديم الدعم والارشاد حتى لا يقع المقدسيون فريسة الطمع والجشع والاحتيال.

  • غنت فيروز
  • في ساعات الصباح ادير المذياع عن المحطات الاخبارية التي تعيد نفس نشرة الاخبار مليون مرة، ويقرأ مذيعوها ما يرد حرفياً في وكلات الانباء، او يتطوعون ليقرأوا لنا عناوين الصحف التي نكون قد قرأناها. ادير المؤشر نحو محطة اذاعية تبث اغاني فيروز والاغاني التي مر عليها زمن ونسيناها. وانت تستمتع بالاستماع الى تلك الاغاني ينغص مزاجك اعلان غير متقن حول الميراث بدعم من احد الجهات المانحة!

  • قلنديا
  • في الوقت الذي تنطلق فيه فعاليات “قلنديا الدولي”، انطلقت فعاليات حملة شبابية بعنوان “فقعت معنا لحل ازمة قلنديا بهمة الشباب”. ازمة قلنديا وان بدت وكأنها ازمة سير، هي ازمة اخلاق. فلا اخلاق لمن يتعدى على حق غيره في الطريق، ولا اخلاق لمن يتجاوز ويخالف القانون ولا اخلاق لمن يتعمد افتعال الازمة، ولا اخلاق لمن يتحمس لالقاء الحجارة على الحاجز بينما المركبات تقف طابوراً فلا يصيب الحاجز بل المركبات الفلسطينية، ولا اخلاق لمن يستغلون حاجة الناس للدخول الى القدس ويطلبوا اجرة الراكب لتصل الى 40 شيقلاً. الحل عودة “القوى الضاربة”!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لعملت على تطبيق افكاري واقتراحاتي وسياساتي بينما لا ازال على رأس عملي ولما قلت “يجب” لانني انا من يجب. وعند تركي لمنصبي او تتركيي له، لما انتقدت السياسات التي كنت جزءا منها يوماً ما، ولما بدأت بالحديث وكأنني الخبير والذي لم يستمع احد لافكاري، فانا جزء من النظام ومسؤوليتي ان اقوم بالتغيير من الداخل.

  • الشاطر انا
  • والله “المزجان” (للي ما بعرف يعني كوندشن بالعبري) عامل عمايله معي. في الصيف كيف وفي الشتا دفا وعفا. والاهم من هيك انك لما بتشغل “المزجان” بتسكر الشباك وما بتسمع الضجة اللي برا، ولا بتضطر تصيح ع حدا، ولا بتلاقي واحد طل من الشباك ودخل راسه في السيارة بدو يبيعك محارم او زعتر او حامل معه ورقة موقعة من المجلس المحلي اللي في قريته بيطلب منك شحدة. واهم شي لما تكون مسكر الشباك اذا واحد نخع وبزق وهو سايق ما بتطير البزقة وبتيجي في نص صباحك. هيك الشطارة.

    ومضات