Archive

Archive for the ‘ومضات’ Category

ومضات السبت 10/11/2018

نوفمبر 10th, 2018

مشكلة وحل

كتب احد القرّاء “يلاحظ الجميع منذ بداية موسم المدارس أزمات السير الخانقة التي تزداد ساعة بعد ساعة، ولم تعد تقتصر على أوقات وأماكن محددة بل في كل المواقع والأوقات، وأنا هنا لا أتحدث عن أزمات السير داخل المدن، لأنه وضع طبيعي، بل أعني ما نراه في الطرق المؤدية إلى الحواجز على طول الجدار الفاصل المحيط بمدينة القدس المحتلة. ما واقع ملاحظتي للاختناقات المرورية طيلة الأعوام الماضية توصلت إلى عدة نتائج، أولها أن تلاقي حركة السير من وإلى القدس مع حركة السير التي لا تعبر عبر الحواجز وإنما يصدف أن تمر بالقرب منها يؤدي إلى اختناقات شديدة، وتحديداً حاجزي قلنديا وحزما وحتى في أماكن بعيدة نسبياً عن الحواجز مثل مدخل بلدة العيزرية التي باتت توصف بـ”قلنديا 2″. وهذا أمر يقع حله بين يدي من يعنيهم الأمر من مؤسسات ومسؤولين. أما الملاحظة الثانية، وهي بالمناسبة سببها وحلها الناس أنفسهم، فتتمثل بالأعداد الهائلة التي تقدر بمئات الآلاف من المركبات التي تحمل لوحة تسجيل صفراء والتي تجول مدن وشوارع الضفة الغربية وتصطف في طوابير طويلة على الحواجز كل صباح، وأغلبها لا يستقلها سوى سائقها وبطريقة توحي أنه لا يوجد لكل أسرة سيارة بل لكل فرد في الأسرة سيارة، والحل هنا بسيط، لو استقل نصف سائقي المركبات الخصوصية المواصلات العامة سنلاحظ الفرق الشاسع قبل وبعد، ولن ينفع هذا الحل إلا بتوعية وإقناع الناس بأهمية وفائدة تخفيف الضغط على الطرق تحقيقاً للمصلحة العامة والفردية، يساعد في ذلك خدمة مواصلات عامة حديثة ومريحة وذات أسعار معقولة ومواعيد دقيقة. أرجو أن تلاقي هذه الكلمات آذاناً صاغية”.

 

يا ريته ما حكى!

نفس القاريء يقول “استمعت في بداية هذا الأسبوع في برنامج الصباح على المحطة الإذاعية إياها ومن المذيع إياه (الاسم محفوظ لدي) إلى تعليق على قيام الشرطة الفلسطينية بمصادرة مركبة غير قانونية بحوزة طبيب. لم يكتف المذيع الأفندي بنقل الخبر بل وصل به الأمر إلى التهكم عليه (وهو أمر ليس من شأنه خاصة على الأثير)، حيث كانت كلماته بالحرف الواحد “لا أدري ما أهمية نشر هكذا خبر وكأن الطبيب ليس من عامة الشعب وكأنه لا يحق له أن يملك سيارة مشطوبة. هناك الكثير من أفراد الشرطة الفلسطينية أنفسهم يقودون سيارات مشطوبة، وأنا نفسي (المذيع) أقود سيارة مشطوبة”. لم يبق سوى أن يقوم المذيع المحترم، لا فض فوه، بحراك يسميه “سيارة مشطوبة لكل مواطن”. لا يحق للإعلامي أبداً أن يروج للخطأ وأن يتهكم على قيام السلطات المسؤولة بواجبها خاصة وأن لسانه لن يرحم فيما لو قصرت، ولا يحق له أن يتباهى بالخطأ لأن الإعلامي والطبيب من الشرائح “المحترمة” التي تقدم قدوة حسنة للمجتمع والناس. وأنا هنا أريد أتهكم على المذيع فهل الإعلاميون والأطباء بحاجة إلى قيادة مثل هكذا مركبات؟ وهل هم غير قادرين على شراء سيارات قانونية؟ منذ متى تنص رسالة الإعلامي على المسخرة والكلام المايص وترويج الخطأ والوقوف مع المخطئين (مع اعتذاري من التعبيرات)؟ أود من هذا المقام أن يحاسب هذا المذيع على تفوهاته، وأن يضبط المذيعون أنفسهم على الأثير ويمتنعوا عن التفوه بهكذا هراء وأن تقوم الشرطة بمصادرة سيارته غير القانونية التي يتباهى بقيادتها وتدميرها أمام ناظريه، كما أرجو أن يكون الإعلاميون رقباء على أنفسهم وأقوالهم وتصرفاتهم وأن يحددوا بالضبط ما هي القدوة التي يريدون أن يقدموها للمجتمع.”

ثقة موجودة لكن معدومة!

قاريء آخر كتب “معلمة تحمل هوية فلسطينية تعمل في مدرسة تابعة للمعارف الإسرائيلية. المعلمة وضعت مولودا، وكان عليها ان ترسل أوراقها إلى التأمين الوطني في القدس للحصول على تغطية الولادة. جهزت أوراقها وبحثت عمن يرسلها إلى التأمين، فلاقت صعوبة في ذلك، فمنهم من تذرع بالوقوف في صف طويل ومنهم من طلب 500 شيقل، وهناك من طلب 2000 شيقل. بحثت عبر الانترنت عن رقم فاكس التأمين الوطني وأرسلت أوراقها وما هي إلا دقائق حتى جاءها الرد عبر الفاكس نفسه، “أوراقكم وصلت وحولت إلى الجهة المختصة وهي تتابعها”. بصراحة، المعلمة لم تصدق ما سمعته من الشخص الذي ترجم لها الرد لأنه كان باللغة العبرية، وظل الشك يراودها أن أوراقها ربما أهملت أو وضعت في سلة المهملات “زي ما بنشوف في المسلسلات” حتى جاءتها رسالة عبر جوالها بعد أيام مفادها تحويل مبلغ مالي من التأمين الوطني على حسابها في البنك بدل إجازة الولادة. عندما سمعت القصة تذكرت عدة مواقف حدثت معي ومع غيري، فكنت عندما أرسل أي ورقة على الفاكس لمؤسسة حكومية فلسطينية من أجل طلب ما يكون الرد غالبا “بدنا الأصلي، هاي ما بتنفع”، حتى عندما تسلم أنت بيدك صورة ما مختومة بختم رسمي يطلبون الأصلي، والله شهادة الميلاد طلبوا الأصلية علشان يقارنوها بالصورة ! وفي الجانب الثاني، المواطن الذي أصبح لا يثق بالمطلق أنه إن أرسل أوراقا بالفاكس أنها ستصل وتحول إلى الجهات المختصة، بل يتخيل أنها سترمى في سلة المهملات أو سيتم تمزيقها، ولهذا تراه يصر على إيصالها باليد مهما كلفه ذلك من إرهاق مادي ونفسي. الثقة معدومة والفجوة عميقة. لا أحاول أو أسعى إلى تجميل صورة مؤسسة من مؤسسات الاحتلال يعاني أهلنا في القدس من ممارساتها أشد معاناة، ولكن للأسف الواقع وما يحدث يجبرك على الكتابة والكلام.”

 رجب وما جلب

سألت مجموعة من الطلبة الجامعيين من هو الفنان الفلسطيني الذي رسم لوحة “جمل المحامل”، ومن هو المغني الفلسطيني الذي غنى “هات السكة عدّ المنجل” ومن هو الفنان الذي رسم لوحة “عروسان على الحدود”، ومن هو القائل “اشد على اياديكم وابوس الارض تحت نعالكم” ومن الذي غنى “ما بدنا طحين ولا سردين”؟ لم اجد الاجابة عند احد منهم. فهوّنت السؤال وقلت “من الذي نحت الجدارية الموجودة مقابل برج فلسطين في شارع الارسال؟” فسألني البعض “وما هي الجدارية”؟ ظننت انني بهذه الاسئلة قد اعيد ذاكرة بعض الفاننين الفلسطينيين. التحدي الاكبر جاء من احد الطلبة عندما سألني “وهل تعرف من هو رجب اللي في اغنية هيفاء وهبة”؟

لو كنت مسؤولا

لما تحاملت على الصحافيين ولما عاديتهم لانني ساحتاجهم في يوم ما. فكوني مسؤولا لا يعني بأي حال من الاحوال ان كل ما اقوله كلام منزل ولا يعني انه لا يمكنني  التراجع عن اقوالي والاعتذار عنها، ولا يعني ان اوجه اصابع الاتهام للصحافيين واطالبهم بتوخي الدقة!

الشاطر انا

وانا في امريكا ومن منطلق الكرم قلت لواحد welcome to Palestine يعني تفضل زورنا في فلسطين. والله ما لقيت الا الزلمة جاي زيارة وانا من شطارتي رحت بلشت اعزمه هون وهناك مع انه ولا مرة عزمني ع فنجان قهوة، كل مرة كنت اطلع انا واياه كنت اتشهمن وادفع عنه. المهم واحنا بنلف سألني سؤالين لليوم مش ملاقيلهم جواب. الاول ليش ما في في الاحياء المختلفة مركز اطفاء واسعاف؟ والسؤال الثاني كان ليش اللحمة بعلقوها ع الشارع والكنادر بتلاقيها محطوطة في فترينة؟

ومضات

ومضات السبت 3/11/2018

نوفمبر 3rd, 2018

قراءة

لم اشهد منذ فترة طويلة مسيرة يشارك فيها الالاف من الفلسطينيين كتلك التي جرت يوم الاثنين الماضي وما قبلها ضد قانون الضمان الاجتماعي بشكله الحالي. حتى اكثر المناسبات او القضايا السياسية لم تستطع ان تخرج هذا العدد الكبير من الفلسطينيين، ولم تحصل على هذا الاجماع الكبير. اذاً، فالامر يتعدى كونه اعتراضاً على قانون، وانما هو شكل من اشكال الاعتراض على تلك القرارات التي تمس حياة الناس وتحاربهم في قوت يومهم، وهو ما على الحكومة والقيادة الفلسطينية قراءته بشكل صحيح، وان تتخذ الخطوات السليمة حتى تكسب التفاف الشارع الفلسطيني حولها وخاصة في ظل المعركة السياسية التي تخوضها القيادة الفلسطينية ضد القرارات السياسية التي لم تبق شيئاً من الحق الفلسطيني واولها القرارات الامريكية.

 

الفسيفساء

زرت الاحد الماضي مركز الفسيفساء في اريحا، وهو جمعية غير ربحية تعمل على حماية  وترويج الموروث الثقافي الفلسطيني. تأسس المركز عام 2000 كجزء من مشروع تأهيل وتطوير قصر هشام. ومنذ انطلاقته عمل المركز على تدريب الكوادر الفلسطينية في مجال تصميم وانتاج اللوحات الفلسيفسائية اضافة الى تدريبهم على وسائل وطرق الحفاظ على الآثار وخاصة الفسيفساء. خلال زيارتي، تفاجأت بتلك اللوحات والجداريات التي صنعتها ايادي الشابات والشبان والتي تظهر مدى الحرفية العالية في احد مجالات الفنون غير التقليدية، اضافة الى جمالية المبنى الذي يحتضن المركز، والمتميز بالبساطة غير المعهودة على بعض الجمعيات والمؤسسات الاهلية.

 هيك الشغل

منذ الصغر، اعتدت ان احضر العروض المسرحية في القدس ورام الله، وقد عُرف عني انني حفظت مسرحية “العتمة” عن ظهر قلب وكنت اؤديها كلما زارنا احد. واظبت على مشاهدة العروض المسرحية الى ان بدأ هذا الفن بالتلاشي، حيث لم يعد هناك الكثير من الاعمال المسرحية، عدى عن ان بعض هذه الاعمال هو تكرار الى حد كبير للاعمال مشابهة، او انه يتحدث عن قضية تحدث عنها الكثيرون في المسرحيات او الافلام السينمائية. ضمن فعاليات مهرجان فلسطين الوطني للمسرح، لفت نظري سؤال “من قتل اسمهان؟”، سؤال اجابت عليه فرقة المسرح الوطني الفلسطيني في عرض اذهلني واذهل الحضور بتقنيته العالية واداء الممثلين المتميز والاخراج البديع والكوميديا غير المبتذلة والبعيدة عن التهريج.

اعطونا الطفولة

انظر الى تصرفات بعض الاطفال، واقول في نفسي “حرام”. حرام ان يكبروا في بيئة تربوية لا تمت للطفولة بشيء بسبب تصرفات ونفسيات اهلهم التي تنعكس على تصرفات وكلامهم. طفلة تلهو مع اخرى مشهد جميل ورائع لتسأل الطفلة الرقيقة تلك التي بدت طفلة رقيقة فتجيبها “ما دخلكش” وتنفض نفسها بطريقة ليست طفولية وتذهب بعيداً، رأيت في هذه “الطفلة” امها دون ان ارى او اعرف امها!

لو كنت مسؤولا

لما اكتفيت باطلاق الشعارات الرنانة والوعود لدعم القدس وصمود اهلنا، ولاصدرت تعليماتي الفورية بتعويض النساء اللاتي قامت الشرطة الاسرائيلية بمصادرة بضاعتهن والقائها على الارض يوم امس الجمعة، ولاتخذت قراراً بشراء تلك البضاعة كل يوم وتوزيعها على العائلات المحتاجة.

الشاطر انا

قبل كم يوم اتصلت بصديق عزيز بلدياتنا من اسدود بشتغل في جهاز امني. الصراحة كنت محرج منه لاني من زمان ما حكيت معه، والصدفة انه كل مرة بحكي معه بكون بدي اشي منه. المهم حكي بجيب حكي وبسألني “وين عنك من زمان؟” رديت عليه “والله يا قرابة ما انا فاضي احك راسي”. راح رد علي “طيب احنا مستعدين نجيبلك اثنين يحكوا راسك ويزبطوك كمان”. انا لاني شاطر ع السريع قلت له “خلي عنك، بديش مساعدتك انا بدبر حالي وبحك راسي لحالي”!

ومضات

ومضات السبت 27/10/2018

أكتوبر 27th, 2018

من لم يمت بالسيف

فاجعة البحر الميت التي راح ضحيتها اطفال ومواطنون اردنيون اثارت فينا مشاعر التعاطف من جهة والنقمة على كل فاسد وكل من لم يقم بعمله على اكمل وجه. انه قضاء الله وقدره، ان يكونوا على ذلك الجسر في تلك اللحظة. ضحايا جدد ينضمون الى افواج الضحايا من الاطفال في الوطن العربي الذين لا ذنب لهم الا انهم ولدوا في بلاد لا يحاسب فيها الفاسد والمجرم، وفي بلاد اتت عليها النزاعات والحروب. نترحم على اطفال الاردن وفلسطين واليمن والعراق وسوريا وجميع اطفال العالم.

 

مقلوبة

في سوق الانتاج الاعلامي، من المتعارف عليه انك اذا انتجت مادة صحافية او برنامجاً او مسلسلا او فيلماً، تتلقى المال مقابل هذا العمل، اي انها عملية بيع وشراء. لكن في بلدنا اذا ما انتجت شيئاً من هذا القبيل واردت عرضة في وسائل الاعلام والتلفزيونات فيكون السؤال الاول “كم ستدفع لنا؟” وهي ايضا عملية بيع وشراء ولكنها مقلوبة. ولا يقتصر هذا على العمل الاعلامي، فكثير من الفرق الفنية وفرق الدبكة تطلب من اعضائها رسوم اشتراك على الرغم من انهم من ينجحون اي عمل. قد يكون مقبولا دفع لاشتراكات في بداية الانضمام للفرق بهدف دعمها والالتزام، ولكن بعض ان يصبح عضو الفرقة محترفاً، فليس من المنطق ان يدفع رسوم اشتراك، بل ان يتقاضى اجراً مقابل احترافه.

 “مافيا”

شاءت الظروف ان اذهب للبحث عن قطعة صغيرة مستعملة لسيارتي. فتوجهت الى احد “مراكز” بيع القطع المستعملة. من الخارج مبنى صغير، غرفة وحمام ومطبخ، ولكن ما ان تدخل فناء المبنى حتى تضيع في متاهة مساحتها عشرات الدونمات. هياكل سيارات من كل الانواع والاحجام، “ماتورات” منتشرة على الارض باعداد كبيرة، قطع مركبات عددها لا يحصى، وان نقصت قطعة، فما عليك، هاتف الى احد “موردي” القطع المستعملة. مصدر هذه المركبات غير معروف، ومن يسمح بوجودها في هذه المساحة لا نعرف، مجزرة بيئية من المسؤول ايضا لانعرف، عمال لا تتوفر لديهم ادنى شروط السلامة، وسلامة القطع المستعملة غير مؤكدة، والسعر انت وحظك، او انت ومظهرك، او انت وحاجتك. كل هذا تحت اعين الجميع، وربما بمباركة منهم.

التكريم

تطالعنا الصحف اليومية باخبار عن تكريم الصحافيين والاعلاميين من شركات ومؤسسات وتنظيمات مختلفة. وتقام الاحتفالات وتقدم الادرع والشهادات. والاعتراض هنا على ان الاعلامي لا يعمل من اجل التكريم، ولا من اجل ان يرضي هذا الشخص او غيره او ذلك التنظيم. والتكريم الافضل للاعلامي الفلسطيني يكون بوضع التشريعات التي تحميه، وبالتعاون معه، وبحقه للوصول الى المعلومات وكشف هوية من وراء الانتهاكات ضده والعمل على ايقافها، وكذلك بتزويده بالمعلومة الصحيحة وعدم تفضيل الاعلام الاجنبي عليه. وعلى جميع الاعلاميين رفض التعاطي مع اي نوع من التكريم الا اذا كان مقابل عمل اعلامي مميز كمقال او تقرير او صورة، لا ان يكون التكريم من اجل التكريم فقط واحتساب المواقف.

لو كنت مسؤولا

في مؤسسة حكومية او وزارة ما، لاطّلعت على القوانين الفلسطينية جميعها، ولما اقتصرت ذلك على القانون الذي تعمل هيئتي او وزارتي وفقه. فلا يعقل ان اكون مسؤولاً ويأتيني مواطن حاملاً معه القانون ليثبت لي ان الشهادة التي اصدرتها وزارة اخرى هي وفقاً للقانون الذي اجهله انا.

الشاطر انا

حوادث الطرق صارت عن جداً مقلقة ومزعجة. وخاصة على الطرق خارج المدن. واضح انه حملات التوعية والسلامة ما جايبة نتيجة. علشان هيك انا بشطارتي ابتدعت طريقة جهنمية لتخفيف السرعة على الطرق الخارجية وبالتالي تخفيف حوادث السير. الشغلة بسيطة، اني طول ما انا على الطريق بظل اضوي للسيارات اللي قبالي، بعطيهم اشارة انه في شرطة اسرائيلية على الطريق، طبعا لا بيكون في شرطة ولا ما يحزنون. وبهيك السيارات بتخفف السرعة بلاش شرطي اسرائيلي ما بيسوى بصلة يطرقهم مخالفة، او طيارة الهوليكوبتر تصورهم وتمسكهم الشرطة بعدها ويصيروا يترجوا فيهم ما يخالفوهم. عمل وطني نبيل.  هيك الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 20/10/2018

أكتوبر 20th, 2018

آه ازكى!

قبل حوالي 40 عاماً، ذهب ابن جيراننا الى امريكا بعد ان انهى التوجيهي. وما هي الا ستة شهور حتى عاد تاركاً وراءة الحلم الامريكي والدراسة والحرية! ولاننا نطلق الاحكام ولا نريد لاحد ان يملك خياره، وصفناه آنذاك بالفاشل وجعلنا منه مدار تهكم في جلساتنا بعدما صرّح ان “بوظة امريكا ازكى”، وحجرنا عليه حرية التعبير، فكيف يقول ذلك ونحن في رام الله نشتهر بالبوظة، وبالطبع تعالينا عليه، ربما لنقص في ذاتنا فنحن لم نجرب بوظة امريكا. الآن ذلك “الفاشل” اصبح من اكبر تجار رام الله، وبصراحة اه بوظة امريكا ازكى!

قرار لا رجعة فيه

عام 1992 جاءني رفيق وطلب مني ان اعيد نشاطي في حزب الشعب، اجبته بانني اخترت درب الصحافة، وبالتالي فان انتمائي سيكون لها ولن اكون صحافياً جيداً لو انتميت الى اي فصيل سياسي. ومنذ  ذلك الحين، ارفض ان اكون جزءاً من اي عمل سياسي، على الرغم من ان لي رأياً اعبر عنه في كتاباتي. قراري هذا وصفه البعض بالهروب، الى درجة ان احد قادة الفصائل ذهب في وصفه بأنني لا اعترف بعذابات الاسرى ولا اهتم لقضيتهم لانه لم يشاهدني اجلس في خيمة التضامن معهم، وكان ردي انني صحافي لا اشارك في اعتصامات وتظاهرات الا تلك التي تتعلق بالانتهاكات ضد الصحافيين. فهناك فرق بين ان تكون صحافياً وان تكون ناشطاً سياسياً، لانك مهما فعلت لنقل الحقيقة سيرتبط اسمك بهذا الفصيل او ذاك وستتأثر بموقفه. ومن هذا المنطلق ايضاً ارفض التوقيع على اية عريضة، يكتبها من ينوب عني، فانا امتلك المهارة لاعبر عن رأيي من خلال كتاباتي.

صناعة النجوم

كثيرة هي الشخصيات الفلسطينية التي نصنع منها نجوماً وكأنهم الوحيدين على هذه الارض، فنبدأ بسرد سيرة حياتهم وانجازاتهم حتى لو كانوا بعيدين كل البعد عن الشعب ويعيشون في ابراجهم العاجية ويعتبرون انفسهم اكبر من الناس. أخرون هم اقل حظاً، ومنهم شخصية اعتز بها، والتقيه ايام الجمع في المسمكة، او اراه يسر دون سيارة وسائق، وهو الذي قدم الكثير للحركة الثقافية الفلسطينية وخصوصاً المسرح. عادل الترتير، صاحب الشنب الذي يقف عليه الصقر، ومؤسس فرقة “صندوق العجب” المسرحية، شخصية تستحق التقدير.

أنا قلبي دليلي

في هذا البلد، قلب الانسان دليله، فهو لا يعرف تسلسل الاجراءات في المؤسسات الحكومية، ولكنه يتكهن بها، او يستفسر من اشخاص خاضوا التجربة سابقاً، وفي احوال كثيرة، لا يجد الاجابة عند اصحاب المعرفة، او ممن يفترض بهم ان يعرفوا. ويضطر المواطن للذهاب شخصياً الى المؤسسة لمعرفة الاجراءات، حيث لا يجدها في مكان اخر، وبالطبع هناك اجراء لمعرفة الاجراءات، لانك تذهب وتسأل، فيحيلك من سألته الى موظف اخر، يجتهد ثم يقول لك “اذا بدك الصافي ما الك الا تسأل فلان” واذا كان فلان غير موجود، فعليك ان تسأل اخر، وهكذا “كعب داير” حتى تعرف الاجراء قبل ان تكون قد بدأت بالاجراء وتكتشف انك بحاجة الى اوراق اخرى، وربما شهود، وغير ذلك، لتكتشف انك اضعت نهارك، لتعود في يوم اخر. لقد بدأت مؤسسات السلطة كجزء من مراكز التميز بوضع دليل الاجراءات للموظفين، ولا بد من توفير ادلة للمواطنين خارج ادراج المكاتب حتى لا يتعب قلب المواطن، فكم يمكن لهذا القلب ان يحتمل!

لو كنت مسؤولا

لما عينت فريقاً من الموظفين لمرافقتي وتصويري ونشر صوري، ولما سخرّت كل هذه الطاقات لمصلحتي الشخصية بل تركتهم للقيام بواجباتهم تجاه المواطنين والمصلحة العامة.

الشاطر انا

الحمد لله انه الطقس صار الطف شوي، يعني الواحد مش مضطر ينام والشباك مفتوح، ويسمع اصوات السيارات التي بيسوقوها شوية زعران، وصوت بياع الكعك المسكين اللي بينتفخ وهو بينادي وما حدا شاري منه، او بياع البوظة اللي قرر انه يشغل موسيقى اغاني عيد الميلاد المجيد ع طول السنة. او صوت صاحبنا اللي بينادي “اللي عنده بضاعه قديمة للبيييع”، واكيد بياع البطيخ. كل هذا وتشاطرنا عليه، واصلا في نص الليل ما في حدا بينادي. بس المصيبة صوت الكلاب الضالة، اللي بتمشي شلل شلل، يعني مجموعات مجموعات، وحتى الان مش ملاقين حل لهذه المشكلة. حتى انا مش عارف اتشاطر، يعني نطخهم او نسممهم والله حرام يا جماعة، طيب شو نعمل؟ انا بقول لازم يكون في حدا جريء يلّمهم مثل ما بعملوا في بلاد برا، بس بدك الشاطر اللي بيقدر يقوم في هاي المهمة، وهذا الشاطر اكيد مش انا!

ومضات

ومضات السبت 13/10/2018

أكتوبر 13th, 2018

كلنا في الهوا سوا

كنت اسافر مع زميلة وزميل لي في سيارة واحدة، وكان كل منّا، حتى من يقود السيارة، يتحدث عبر هاتفه المحمول، وبالطبع لم يسمع أي منّا حديث الاخر. وبعد ان انتهينا ثلاثتنا الحديث بدأ كل واحد “يفضفض” عمّا في صدره، ووجدنا اننا جميعاً نشترك في نفس الهمّ، ولكن كل على “ليلاه”. فانا كنت احاول ان احل موضوع تأخير اصدار تأشيرة الدخول التي طلبتها الى احدى الدول العربية، وزميلي كان يحاول ان يحل مسألة تأخير اصدار جواز السفر الفلسطيني لزوجته، اما زميلتنا “البيراوية الامريكية” فقد كانت تحاول حل موضوع هويتها التي اجبرها الاسرائيليون على استصدارها، عندما ختموا جواز سفرها بعبارة تقول ان لها رقم هوية فلسطينية. ضحكنا جميعاً بسخرية، وقلت ان الضحك افضل من البكاء. فابتسم دائماً، انك فلسطيني حتى في بلدك!

نشاز

وجدت نفسي مجبراً، بضغط من ابنتي ان اشاهد حلقات من العمل التلفزيوني “نشاز” لمجموعة من الشبان والذي تبثه فضائية القدس التعليمية التابعة لجامعة القدس المفتوحة. برنامج كوميدي يعتمد اساساً على اربعة ممثلين شباب (ذكور) يقوم احدهم بدور الام اضافة الى دور اخر. اضحك من اعماق قلبي، لانني اجد فيه كوميديا هادفة وتلقائية  الشباب في التمثيل، يطرح مواضيع هامة بطريقة تدخل المرح الى القلوب. وعلى الرغم من الهفوات الاخراجية وخاصة في موضوع الاستمرارية او ما يعرف بالانجليزية continuity وبعض هفوات السيناريو، الا انه عمل يستحق الثناء. وساكون هنا “نشازاً” ولن اطلب ان يراعاه احد، او ان يتدخل احد ممن يعتبر نفسه خبيراً في هذا العمل.

اسمك وسنك وبس

في الصغر، عندما كنت اذكر امام الكبار انني اعرف الانجليزية، كانوا يختبرونني بسؤالي “what’s your name?” وكنت استفز من هذا السؤال لانه اسهلها وليس مقياساً لمدى معرفتي بالانجليزية! اليوم، اجد نفسي امام واقع مخيب للآمال في موضوع تدريس اللغة الانجليزية في المدارس والجامعات. فقد خضت تجربة تدريس مادة “الانجليزية لاستخدامات الصحافة” في احدى الكليات، وعانيت معاناة ادت الى توصيتي بالاغاء هذا المساق، لان الطلبة في غالبيتهم لا يعرفون اللغة، مما اضطرني الى تدريس المادة بطريقة اشبه الى تعليم A, B, C فتأهيل الطلبة في المدارس يقتصر على معرفة “سنك واسمك” اما “عنوانك” فهي مرحلة تقدمة!

عشوائيات Modern

“العشوائيات” هي ما يعرف في كثير من المجتمعات ب “مدن الصفيح” والتي يتم بناؤها بشكل عشوائي حول المدن الرئيسية وتسكنها في الغالب عائلات الايدي العاملة الوافدة والتي لا تستطيع استئجار المنازل داخل المدن. وقد تطور مفهوم العشوائيات الى تلك المباني التي يتم بناؤها بدون ترخيص وبشكل غير منظم في احياء تحيط بالمدن، وتفتقر الى خدمات اساسية. وفي تطور اخر على المفهوم، تقوم بعض الدول بالتعاطي مع هذا الامر الواقع وتقديم خدمات الحد الادني. ويبدو اننا في رام الله والبيرة وفي مدن اخرى، سنطور هذا المفهوم وذلك بترخيص المباني قبل بنائها، ولكن بشكل غير مدروس بل عشوائي. ففي منطاق كثيرة ترى عشوائية البناء، عمارات لا تتناسب بالشكل ولا المساحة، متراصة ببعضها البعض، هذه من طابق، وتلك من ثلاثة، واخرى من عشرة فما فوق. عشوائية من الناحية الجمالية، وكثير منها لا تتوفر فيه المواصفات التي تتناسب واحتياجات السكان. انها فعلاً عشوائيات ولكن ““Modern!

لو كنت مسؤولا

لما كنت مثل “ماري انطوانيت” في مقولتها الشهيرة “فليأكلوا البسكويت” عندما قالوا لها ان الشعب لا يجد خبزاً ليأكله! ولما تفوهت بكلمات تنم عن طبقية اجتماعية تمس حياة وحقوق وكرامة الفقراء ومحدودي الدخل.

الشاطر انا

بقول المثل “العقل في الراس زينة” وهذا المثل يعني شيئين. انه زينة الواحد عقله يعني الشخص بدون عقل ما بيسوى شي، او انه اذا الواحد ما استعمل عقله، بيصير عالفاضي مثل الزينة. وفي هالايام يا جماعة الشاطر اللي بدو يخلي “العقل في الراس زينة” ويسلب الناس قدرتها ع التفكير، او يشغلهم في اشياء فارطة ويصيروا ما يفكروا الا في اتفه الامور، وتصير عقولهم ما تسوى شي. بس محسوبك شاطر، ومن هذا المنطلق بفكر نفتح NGO للحفاظ على العقل، واول نشاط الها، انها تمنع الناس تسمع الاخبار او تصريحات المسؤولين، وتمنع الناس تروح ع السوق علشان ما يفقدوا عقلهم من الاسعار، وتوزع مجموعة كتب علشان تحفيز العقل!

ومضات

ومضات السبت 6/10/2018

أكتوبر 6th, 2018

وصل الليل بالنهار

سألت معلمة “كيف حالك ولماذا لا نراكِ كثيراً؟” تنهدت “لن تصدق ان قلت لك اننا نعمل 24 ساعة، الا ان البعض يظن اننا اذا انهينا الدوام في الساعة الثالثة، يعني انتهى عملنا. فمن تدريس ومناكفة و”هس واسكت” ووقوف لساعات خلال اليوم الى تحضير وتصليح وطبيخ ومسح وجلي نكون قد وصلنا الليل بالنهار، ولنعيد الكرة كل يوم. الفرق بيننا وبين كثير من الموظفين انهم لا يضطرون للعمل بعد ساعات الدوام الا اذا رغبوا بذلك، وانهم يتعاملون مع وجوه مختلفة وبامكانهم الاستئذان والخروج من العمل لقضاء امر ما، اما نحن فالشخصيات والوجوه لا تتغير ونتعامل مع مختلف النفسيات من الطلبة، ولا يمكننا ترك المدرسة بسهولة خلال ساعات الدوام.”

وفي الجامعات ايضاً

الامر لا يقتصر على المدرسين في المدارس، ففي الجامعات ايضاً يضطر المدرسون والمدرسات الى وصل الليل بالنهار، فمن تدريس ومحاضرات الى تحضير وتصحيح، اضافة الى اضطرارهم العمل في عدة وظائف وفي عدد من الجامعات والمعاهد لان راتب المدرس او المدرسة في الجامعة لا يطعم الخبز.

“عليّ الضمان”

لسنوات طويلة لم اعرف منبع مصطلح “عليّ الضمان”. لكنني وبعد ان تعرفت على بعض بنود قانون الضمان الاجتماعي، اصبحت ادرك تماماً معنى “عليّ الضمان”. فالقانون والذي يفسره البعص ايجاباً والبعض سلباً، يوقع مسؤولية الضمان على المواطن، فالمواطن هو الذي عليه ان يضمن حقه وان يدفع للصندوق في محاولة لضمان حقه. من لديه تفسير اخر للقانون فليأتي به، لكن بالمجان، وليس كما فعلت احدى الشركات الخاصة بتفسير القانون مقابل 50 دولار!

ماذا فعلنا لهم؟

حفل روابي الذي ذاع صيته، ما به؟ لن ادافع عنه لانني لا ارى فيه عيباً، ولن اهاجمه لانني لا ارى فيه عيباً. مغنِ وفرقة وجمهور ومكان وتوقيت. بالنسبة للمغني الذي لم اسمع به من قبل، ليس ذنبه انني لم اسمع به، وليس ذنبه ان كانت اغانية “مفولعة” لان هناك من يدعمه ويشجعه وربما لم يجد النصيحة من احد فاستمر، والناس اذواق ولا يمكن لنا ان نجبرهم على تقبل اذواقنا، تماماً كما لا نريد منهم ان يفرضوا علينا اذواقهم. الفرقة تدندن وتعزف، والجمهور كأي جمهور شاب يريد ان يعبر عن ذاته وعن احباطاته منا. اما المكان فحدث ولا حرج، من يرى روابي عدواً فسيظل يراها كذلك، ومن يرى فيها انجازاً فلن يغير رأيه. وبالنسبة للتوقيت، فجميع ايامنا توقيتها سيء، لاننا لا نستطيع ان نتنبأ بما سيحدث بعد دقيقة. لكن الاهم من ذلك كله، ماذا فعلنا لهؤلاء الشباب، شتمناهم وانتهكنا اعراضهم وشهرنا بهم ولم نقدم لهم البديل. فلنحاسب انفسنا قبل ان نحاسب الاخرين، ولنأخذ من حفل روابي العبر ولنقرأ ما بين السطور.

لو كنت مسؤولا

لما سمحت لمرافقي عندما يرد على هاتفي الذي اتركه معه ان يتدخل في شؤون المتصل او ان يسأله ماذا يريد وما الموضوع وان يقدم الاجابة نيابة عني. ولطلبت منه ان يجيب “اعطني رقم هاتفك وسنعود اليك”، وبالطبع سأعود الى المتصل ولن اطنشه!

الشاطر انا

قبل فترة، شعرت انه في اشي غلط في تربايتنا لولادنا وبناتنا، بنحافظ عليهم وبنخاف عليهم من الهوا الطاير، وبنشجعهم انهم يشتركوا في نشاطات، ويروحوا ع السينما والمسرح وبنوفرلهم كل شي بدهم اياه. وفي يوم من الايام كنت ماشي انا وبنتي في البلد، سألتها “شو رأيك نكزدر لقدام شوي؟” وافقت وبلشنا نمشي حتى لقينا حالنا في حسبة البيرة. بنتي شافت عالم ثاني، عالم واقعي، عالم كنا عايشنه في طفولتنا. حكيتلها كيف كنت كل يوم احد اجي ع الحسبة انا وامي ونشتري مونة الدار ونروّح مشي حاملين الاكياس، وكيف كنا لما نتعب نميل على صحابنا بدون موعد ويكونوا مستعدين لاستقبالنا. مشينا في منطقة الحسبة وشافت انه في محلات بتبيع شنطة المدرسة ب 15 شيكل وانه في ناس بتفاصل حتى ع ال 15 شيكل لانه دخلهم محدود. مرينا في شارع النهضة ودخلنا ع محلات السمكرية، في منهم عرفوني وفي منهم لا، بس بنتي انبسطت لما سمعتنا بنحكي وبنتذكر شو كان في موجود في المنطقة، مكتبة ابو نبيل، واستوديو ابو عيسى، وجاحات نجاح وسينما الوليد. رجعنا ع الدار وكنت شايف في وجه بنتي سعادة كبيرة، لانها كل يوم بتمر من المنطقة بس ما بتعرف شو في جواها من حياة.

ومضات

ومضات السبت 29/9/2018

سبتمبر 29th, 2018

وصل السيرك ال  المدينة

منذ الصغر، وانا اشاهد المسلسلات الكرتونية وغيرها من الافلام التي تدور قصتها حول السيرك. وفي معظمها يصل افراد السيرك الى المدينة وينصبون خيمة كبيرة، ثم يغادرونها الى مكان آخر. وفي رام الله وصل السيرك الى المدينة في النسخة الثانية من “مهرجان سيرك فلسطين” الذي افتتح الخميس الماضي بمسيرة فنية عفوية للاطفال والكبار بعثت البهجة في نفوس المشاركين والمنتظرين في مركباتهم لمرور المسيرة دون تذمر او انزعاج. ولا شك ان الاقبال الشديد على حفل الافتتاح يدل على مدى تعطش الجمهور الفلسطيني لما هو جديد ونوعي، بحيث لم يبق مكان في مدرج حديقة الاستقلال والتصق الجمهور بعضه ببعض. عرض “لم يحن منتصف الليل” الافتتاحي للفريق الفرنسي كان جميلاً، مع انني كنت اتشوق لرؤية بعض العروض الفلسطينية الخفيفة، مثل الاكروبات، كنوع من التغيير. وان كان لي ان اقترح، فساقترح ان يتم تكريم الشخصيات والداعمين في حفل الختام وليس الافتتاح، وان يتم استيفاء قيمة التذكرة وهي 10 شواقل من البالغين فقط بحيث يكون دخول الاطفال مجاناً، لان بعض العائلات لا تستطيع حضور العروض المكلفة، ونحن لا نريد ان يقتصر السيرك على فئة معينة من الناس.

انا لست صحافياً

في كل مناسبة ترى الناس يصورون، لا احد يسألهم ولا احد يشترط عليهم شيئاً، ولكن لو كنت من ضمنهم وعرفوا انك صحافي، فانت محط اهتمام الجميع. لا بأس ان تنشر الصور والفيديوهات اذا صورها الناس، اما بمجرد ان تكون صحافياً فانت محط اهتمام بالغ وانت تحت المجهر وانت من تأتيك الاوامر من بين كل الناس. فقد اصبح الصحافي “ملطشة” الجميع. كنت اجلس بهدوء في مكان مخصص للعامة خلال احدى الفعاليات، جاءني شاب من طاقم حفظ النظام، ويبدو ان احدهم قد طلب منه ذلك، سألني “انت صحافي؟” اجبته “نعم”. طلب مني ان انتقل من مكاني الى ما بعد الصف الخامس، فسألته عن السبب فاجاب بان المكان المخصص للصحافيين هو ما بعد الصف الخامس، فشرحت له انني مرتاح في هذا المكان وليس لدي اي معدات او كاميرات قد تحجب الرؤية، الا انه اصر ان انتقل، فما كان مني الا ان قلت له “انا مش صحافي، يلعن ابوي اذا كنت في يوم من الايام صحافي، انا مواطن عادي بدي اقعد مثل خلق الله وين ما كان، تارك كل الامة وجاي بدك تنقلني من محلي! وحياة الله انا مش صحافي يا عمي.” وبعد ان هدأت اعصابي، تداركت ان الصحافي مستهدف حتى لو كان يجلس بهدوء!

فاقده لا يعطيه

سأكتب مرة اخرى عن شركات الامن، وسأتساءل مرة اخرى عن المعايير التي يتم بموجبها توظيف افرادها، وما هي تلك التدريبات التي يخضعون لها، وما هي مستويات تعليمهم وثقافتهم. فمن الواضح ان عملية التوظيف تتم بناء على مدى ضخامة الشخص، ومدى الكشرة التي تعلو وجهه، ودرجة استفزازه لك، واسلوب معاملته السيء، وغضبه السريع، وكثرة حركته بدون داعي، مقدار فرد العضلات. اما اسلوب التعامل المهذب، ومهارات الاتصال والتواصل فهي من الدّ اعداء شركات الامن الخاصة.

خفف

وصلتني رسالة بالبريد الالكتروني، وهي اعلان عام لجميع موظفي الجهة الاعلامية التي اعمل لصالحها، يتضمن تعليمات بتقليل استخدام الورق حفاظاً على البيئة، اضافة الى بعض الاجراءات المسحية التي ستجرى قريباً حول تقنين استخدام الكهرباء توفيراً للطاقة. ضكحت في سرّي، وقلت “ما لي ومال هالحكي”. وربما كانت صدفة او ميعاد، ان استلم بالبريد العادي فاتورة الهاتف، وهي ورقة واحدة، اما ما يرافقها من اعلانات فقد اثقل وزن الرسالة. تساءلت لماذا كل هذه الاوراق، وهل يمكن الاستغناء عنها؟ وفي نفس الليلة مررت باحدى الوزارات فوجدت الانوار مضاءة على الرغم من ان هذه الوزارة لا تعمل ليلاً!

لو كنت مسؤولا

في وزارة التربية والتعليم، ووزارة المواصلات ووزارة الصحة، لشددت على ضرورة ان تلتزم المدارس والحضانات والروضات بشروط نقل اطلاب في الحافلات. فقليلة هي المؤسسات التعليمية التي تشغل حافلات مخصصة لنقل الطلاب تستوفي فيها شروط السلامة العامة والخاصة بنقل الطلاب. ونرى الكثير من الفوردات التي تنقل الاطفال والطلاب وتحشرهم فوق بعضهم كعلبة السردين دون وجود مرافق غير سائق السيارة. وفي غالب الاحيان لا توجد أي اشارة تدل ان هذه السيارة او الحافلة لنقل الطلاب. ولو كنت مسؤولاً في هذه الوزارات الثلاثة لاصدرت التعليمات لوقف هذه المركبات فوراً، ولساهمت في توفير حافلات خاصة للمؤسسات التعليمية التي لا تستطيع شراءها، ولتبقى هذه الحافلات ملكاً للحكومة بنمرة حمراء، بشرط ان تدهن باللون الاصفر وان يشار الى انها تنقل الطلاب وان لا تنقل غيرهم، وان لا تعمل على الخط بعد الدوام.

الشاطر انا

انا يا جماعة بما اني ابن البلد فاهم السيستم، يعني لما بوصل ع الجسر، من جهة الاجانب طبعا لاني VIP، وبيكون ما في دور، ويجي حد من الشيالين يساعدني، بقول له مش محرزة، وبدحش هالشنطة في الماكنة ويا دار ما دخلك شر، بسحبها وبطلع. اما لما يكون في دور، والاجانب واقفين بيستنوا ع الدور، وقتها بروح للشيال وبدحش في ايده ما تيسر قدام الاجانب المساكين اللي واقفين بستنوا وبصير راس دور. وبهيك بضرب عصفورين بحجر، بدخل بسرعة، والاهم من كل هذا بصيروا الاجانب يسبوا ع الاسرائيليين لانهم بفكروا الشيالين اسرائيليين، وفعلاً بكون خدمت الوطن وشوهت سمعة الاسرائيليين!

ومضات

ومضات السبت 22/9/2018

سبتمبر 22nd, 2018

التوانسة

في زيارة هي الاولى من نوعها الى تونس، وفور خروجي من المطار، تنسمت هواءً وكأني اعرفه، قريب جداً من هواء غزة المختلط برائحة البحر والمشبع بالرطوبة. بلد بسيط بكل معنى الكلمة، جميل ودائم الخضرة. الشعب التونسي طيب الى درجة كبيرة جداً، حتى انني اتجرأ بوصفه اطيب الشعوب العربية. ترحاب ليس كأي ترحاب، لا شيء يدعوك للقلق او العصبية، لا شيء يستفزك. في السوق تسير دون ان “يتعربش” بك اصحاب المحال والبائعون، يدعونك لالقاء نظرة على بضاعتهم، ان رغبت بذلك فاهلا وسهلا، وان لم ترغب فاهلا وسهلا دائماً. مستوى المعيشة بسيط، لا مركبات فارهة ولا مظاهر مصطنعة. بيوت بسيطة وعمارات ابسط، والاهم من ذلك كله ثورة نظيفة.

باص الجسر

في كثير من الاحيان اشعر باننا نعيش الوهم تلو الاخر، نقف مكاننا ولا نتحرك، لكن هناك من يبعيك الوهم بأن الحياة والامور تسير. تماماً كما كان حال باص الجسر. تجلس فيه فيأتيك بائع التذاكر، ثم يأتيك ممزق التذاكر، يتسير الحافلة ثم تتوقفف فيدخل اليها شرطي يجمع جوازات السفر، ثم يأتي شخص اخر يتأكد من وصل الضريبة، ثم يعود الشرطي حاملاً جوازات السفر ويبدأ بمناداة الاسماء. تتوهم ان العملية تسير، وانه كلما تجاوزت خطوة تقدمت، الا ان واقع الحال ان الباص لم يتحرك!

لأ يعني لأ

في الصغر، عندما كنا نطلب شيئاً ويأتي الجواب “لا” كان ذلك “لأ يعني لأ”. وفي بلدان غربية كثيرة عندما تبدأ عملية check out من الفندق يسألونك “هل استخدمت شيئاً من الثلاجة؟” اذا كانت اجابتك “لا” فهذا يعني “لا”. في البلدان العربية اذا كامت اجابتك “لا” يقوم موظف الاستقبال باتصال بموظف خدمة الغرف ويعطيه رقم الغرفة ولا يصدر لك الحساب الا بعد التأكد من انك لم تستخدم الثلاجة على الرغم من ان اجابتك كانت “لأ”!

“جوات البيت عاملي عنتر”

في الجلسات المغلقة كلنا عناتر، نتحدث وننتقد ولا نغفل شيئاً، اما “برات” البيت، وعكس كلمات الاغنية، فعنترتنا تختفي. واخص هنا العناتر من الكتاب والصحافيين والذي من المفترض بهم ان يكونوا الطليعة والمبادرين والحاضنين للافكار ذات الطبيعة الشفافة واحترام الرأي والرأي الاخر. يتذمر الكثير من المثقفين والصحافيين والكتاب من بعض المظاهر لكن ليس لديهم الجرأة بطرحها خارج البيت والمجالس المغلقة.

لو كنت مسؤولا

وصرحت تصريحاً تم تسجيله ونشره واستمع اليه الاف الناس، لما قلت انني لم اصرح به. انا مسؤول ومسؤول عن اية كلمة تخرج من فمي فما بالكم لو جاءت في مؤتمر صحفي.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد يفرجي حاله قدام الناس. وطبعاً المناسبات كثيرة. لو اخذنا على سبيل المثال اجتماع او مؤتمر، الشاطر اللي بدو يرفع ايده ويسأل ويبين انه فاهم. طبعاً الاشطر اللي بيسأل عشرين سؤال في سؤال واحد. يعني لما بيسمحوا له في الكلام، بيبدأ بتعقيب او مداخلة، وبعدين بيسأل سؤال من شقين وكل شق من ثلاثة فروع، وكل فرع فيه اربع محاور. والاشطر انك تروح على اجتماع لحالك بدل ما تاخذ معك عشرة من موظفينك، بس تسأل عنهم، يعني “واحد بعشرة”، والشغلة طبعاً ما بتوقف عند السؤال. كل شيء بيصير لازم يكون بعشرة، مثلاً بتلهط الاكل لحالك، لانك بتاكل عن عشرة، وكل شوي بتشرب شاي او قهوة، بلاش العشرة يزعلوا، واذا المؤسسة بتدفع مواصلات، وانت جاي راكب عادي بعشرة شيكل، بتطلب 100 شيكل بحجة انك جاي طلب، يعني برضة عن عشرة. وعشرة على عشرة يا شاطر!

ومضات

ومضات السبت 15/9/2018

سبتمبر 15th, 2018

متعودة

بعد عشرين عاماً بالتمام والكمال منذ ان كنت آخر مرة في موسكو، عدت اليها. فقبل عشرين عاماً زرتها بعد ثماني سنوات من خروجي منها، وقد اختلط علي الامر في ذلك الحين، بين الاتحاد السوفياتي الذي عشت فيه، وبين روسيا الاتحادية التي تسير بخطى سريعة نحو الرأسمالية. في زيارتي الاخيرة هذه، رأيت روسيا القوية الاقرب الى ما كانت عليه قوة الاتحاد السوفياتي مع الاختلاف الكبير في القوة الاقتصادية. تجولت في المدينة مستذكرا الكثير، فهنا كان هذا، وهنا كان ذاك، وهنا تزحلقت بالثلج لاول مرة، وهنا سكنت وهنا هنا وهنا. لم يتغير الكثير، فالاماكن كما هي، وجمالها كما هو. بضع بنايات حديثة في الافق البعيد لم تشدني، المحال التجارية الكبيرة والتي فيها من الماركات العالمية ما فيها لم تجذبني، فلم تكن موسكو مرة مكاناً للتبضع، ولهذا آثرت ان ابقي على ما تعودت عليه.

RUSSIAID

لطالما كان الاتحاد الوسفياتي ومن بعده روسيا داعماً سياسيا للفلسطينيين، عدى عن الاعداد الكبيرة من المنح الدراسية التي كانت تعطى للفلسطينيين كغيرهم من شعوب العالم. السياسة الروسية تجاه الفلسطينيين لم تتغير، ومما استنتجته خلال لقاءاتي مع المسؤولين في الخارجية الروسية فانهم على استعداد للعب دور سياسي اكبر بعد ان اصبحت الولايات المتحدة الامريكية “غير ذي صلة” بفعل الموقف الفلسطيني منها وفشلها في ادارة “عملية السلام” وانحيازها الكامل لاسرائيل وبالتأكيد قطع المساعدات عن الفلسطينيين. ومن هنا، اتت لي فكرة التوجه لروسيا التي اصبحت قوة اقتصادية لا يستهان بها، بان لا تكون داعماً سياسياً للفلسطينيين فحسب، بل ايضاً داعما اقتصادياً وتنموياً، فروسيا لا ينقصها شيء، لديها من الاموال ما يمكن ان يساعد تنموياً، ولديها من الخبراء ما يضاهي “الخبراء” الامريكيين الذين جاءوا الى فلسطين ضمن مشاريع USAID التي ربما علينا ان نستعيض بها بما سأطلق عليه الوكالة الروسية للتمنية الدولية RUSSIAID.

الغالي للغالي

يبدو ان حب الشعوب والحكومات المختلفة للفلسطينيين حب “مين يزاود”. فغلاوة الفلسطينيين لا يفوقها غلاوة، وبالتالي اصبح “الغالي للغالي”. فعلى الفلسطيني، عندما يقرر السفر ان يدفع اضعاف واضعاف ما يدفعه الى مسافر في اي بلد. فان كنت في غزة وكنت من المحظوظين، فتكلفة السفر تتراوح بين 2000 الى 6000 دولار يضاف اليها رسوم التأشيرات والضرائب وغيرها. وان كنت في الضفة الغربية فسفرك الى اي بلد عبر الاردن سيكلفك مصاريف الوصول الى الاردن والعودة منها اضافة الى تذكرة الطيران والتأشرة اذا ما كانت وجهتك خارج الاردن. حتى ان العروض السياحية التي تقدمها بعض الدول للفلسطينيين مرتفعة الثمن. فعلى سبيل المثال اعلنت مصر الغاء شرط ان يكون الذكر الفلسطيني فوق الاربعين للدخول الى الى شرم الشيخ، فاصبح بامكان من هم بين سن 16 و40 ان يدخلوا الى شرم الشيخ يتأشيرة مقدارها ما يعادل 130 دينراً اردنياً.

مش مضحك

شاهدت فيديو لشاب غزّي يتحدث الى زملائه حول زيارته الى مصر، والتي كانت بمثابة اول خروج له من قطاع غزة منذ 28 سنة، اي منذ ولادته! تحدث عمّا رأي، وعن المساحات الواسعة والبنايات القديمة وعن KFC و McDonald’s، و”بيتزا هت” وعن الفنادق والملاهي الليلية والسينمات والمسارح والمقاهي، والنهر والجسور وغيرها الكثير. زملاؤه ضحكوا من قلوبهم، فقد تحدث بلهفة وانبهار. لكنني لم اجد ذلك مضحكاً، بل مبكياً!

لو كنت مسؤولا

وبالاخص لو كنت وزيراً لاتخذت القرارات المناسبة بعد ان اكون قد درستها بعمق، ولما اكتفيت بالدعوة والمناشدة لاتخاذ مثل هذه القرارات. فانا وزير، وجزء لا يتجزأ من  صنع القرار، فاذا كنت انا اناشد وادعو، فكيف هو حال المواطن؟ اما اذا كنت لا استطيع ان اتخذ القرارات وفرضها على الطاولة، فانا حتماً لست في المكان المناسب.

الشاطر انا

انا يا جماعة على قد ما بفكر حالي شاطر، الا الاقي اللي اشطر مني. يوم الخميس رحت ع البريد في رام الله، شفت سيارة واقفة بالممنوع، والشرطي نازل بخالف كل السيارات الا هالسيارة. انا والله فكرت سيارة مسؤول، بس بعد ما تفحصتها لقيتها مهلهلة، فأكيد مش مسؤول. المهم الفضول ذبحني، وحشرت منخاري وسألت الشرطي ليش مش مخالفاها. الشرطي رد علي انه هاي السيارة عليها مخالفة. انا فكرت ولّ معقول صار في عنّا نظام ع التلفون ممكن الشرطي يعرف اذا في عليها مخالفة او لا. المهم انا بكل سذاجة سألته شو قصدته. مشي معي وقال لي “شوف هاي المخالفة.” وتبين انه الشاطر صاحب السيارة كاين متخالف، وحاطط المخالفة جوا السيارة ع التابلو علشان الشرطة تشوف انه already متخالف ويوقف في الممنوع وما تخالفه!

ومضات

ومضات السبت 1/9/2018

سبتمبر 1st, 2018

لا ترجع يا زمان

اسمع كثيرين يقولون “ايام زمان كانت احسن، حتى تحت الاحتلال كنّا عايشين افضل.” واتعجب من تحسرهم على ايام زمان تلك. منطلق حكمهم ان الحياة كانت اسهل، والتجارة افضل والاسعار ارخص والوضع الامني احسن، ويذهب بعضهم للقول “يوم السبت كان الاسرائيليون ومنهم مستوطنون يأتون الى اسواقنا”. وينسى هؤلاء انه منذ تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية وهي تواجه التحدي تلو الآخر، واكبر تحدٍ هو الاحتلال الذي يريد للناس ان يصلوا الى نتيجة مفادها “الاحتلال افضل”. وقد نسي هؤلاء، بقصد او بسذاجة، ان التحديات الاقتصادية والسياسية والمالية التي تواجه السلطة الوطنية هي وسيلة من وسائل الضغط السياسي والابتزاز، وان عجز السلطة في تأمين حياة راغدة وآمنة هو ما يسعى اليه الاحتلال، للوصل الى نتيجة ان “الاحتلال افضل”. هذا لا ينفي بالطبع ولا بشكل من الاشكال ان هناك بعض الممارسات التي نتمنى ان تزول والتي ليس للاحتلال علاقة بها، لكن من المعيب ان نطالب بعودة الاحتلال.

خسارة ع الورق

في كل مناسبة، يوجد نموذج template للبيانات وما على الفصيل الا ان يعبي الفراغات مثل المناسبة وبالطبع توجيه اصابع الاتهام الى نفس الجهة كالعادة. في مقدمته الديباجة المعتادة التي تحيي صمود الشعب وتصديه لكل المؤامرات وتمجد نضالاته وتشدد على المقاومة. ولا بد في كثير من البيانات تحميل السلطة الفلسطينية وحكومتها المسؤولية عن شيء اي شيء، وثم انتقاد النهج التفاوضي الذي اثبت فشله في الجولات الكثيرة من المفاوضات العبثية، ودعوة الجماهير الى هبة شعبية.

الوداع

سألت عن حال صديق لي، ولماذا لم اسمع اخباره منذ فترة، فقال لي “الوالد والوالدة سافروا ع الحج، وانعجقنا بسفرهم وتوديعهم، الناس كانت رايحة جاي.” استغربت مدى انشغاله بهذا الامر، واستغربت اكثر كوني اعرف ان استقبال الحجاج هو بالامر بالغ الاهمية وليس وداعهم، فكان رده “الناس بتيجي بتودع لانه هاي حِجة، يعني مش معروف الحجاج راح يرجعوا او لا، ممكن ربنا ياخذ امانته.” رجع حجاج صديقي بسلام وامان، ولكنه كان محقاً في عدم ضمان عودتهم سالمين، ففي كل عام هناك مصيبة لا بد ان تحدث في موسم الحج.

عجل السبير

بدأت بعض شركات السيارات الحديثة بالاستغناء عن العجل الاضافي الخامس (السبير) في السيارة، واستعاضت عن ذلك باطارات اكثر جودة (ليس لبلادنا) ووضع منفاخ الكتروني يعمل بكهرباء المركية. اقتصادياً، وفرت الشركات الكثير من الاموال، ووفرت على مالك السيارة كذلك. اما من ناحية الجودة، فهي تعطيك منتجاً مضموناً (ليس لشوارعنا). في الحياة، هناك الكثير مما يشبه “عجل السبير”، يمكن الاستغناء عنه، بشرط توفير البديل الجيد!

لو كنت مسؤولا

لما اعلنت عن “نجاح موسم الحج” قبل عودة جميع الحجاج الى ارض الوطن، ولفسّرت للناس ما معني نجاح موسم الحج، وما هي معايير النجاح وكيف يتم تقيمها، وما هو الفشل، هذا اذا اعترفت ان هناك فشل!

الشاطر انا

انا يا جماعة كل يوم بتعلم، والحق يقال مع اني فاتح مدرسة في الشطارة بس والله بتعلم. آخر شي تعلمته انه كيف تتشاطر وتضيف مهارة من مهارات ما توقف ع الدور. قبل كم يوم كنت واقف ع الدور بستنى في محل، اجت صبية دفعت واخذت وصل ومفروض توقف تستنى مثلهل مثلنا، بس بشطارة راحت للشب اللي بيحضر بالطلبيات وقالت له “معلش تسلكني لاني صافة السيارة بنص الشارع ومعطلة السير” واشرت ع سيارة. الشب مسكين واحنا اللي واقفين تعاطفنا معها وبما انها صبية ولطيفة ومؤدبة و”معلش” و”لو سمحتوا” و”بلاش اعطل الناس والسير” يعني كلها رحمة ورأفة، مشيناها. المهم اخذت الغطلبية وطلعت من المحل، انا بالصدفة بتطلع ع الشارع، لقيتها رايحة وماشية ع سيارة واقفة ومش معطلة السير. انا من يومها صرت وين ما اروح “معلش تسلكني سيارتي معطلة السير!”

ومضات