Archive

Author Archive

ومضات السبت 25/10/2014

أكتوبر 25th, 2014

بدون ترخيص

بعد مئات السنين على وفاته، وصلت رسالة الى المقر الذي كان يعمل فيها السلطان العثماني سليمان القانوني. والمرسل بلدية القدس المحتلة. تقول الرسالة “لقد تبين انك لم تحصل على التراخيص اللازمة لبناء سور القدس، وعليه فقد قررنا هدم السور ويمكنكم الاعتراض على هذا القرار خلال 48 ساعة. علماً بان هدم السور لن يضر بمكانة المدينة التاريخية والسياسية والدينية، لاننا قد بنينا سوراً بمواصفات حديثة لا يحيط بالبلدة العتيقة فقط، وانما يفصل الفلسطينيين عن الفلسطينيين، وبهذا نحاول الحفاظ على الامن، وعلى قدسية المدينة ووحدتها. كما اننا استبدلنا ابواب البلدة العتيقة السبعة بحواجز عسكرية اطلقنا عليها اسم “المعابر”، اما الابراج ال 34، فقد استبدلناها بابراج مراقبة مجهزة باحدث المناظير النهارية والليلية. نشكر لكم تفهمكم”.

علاج جذري

الحق في العلاج هو من ابسط الحقوق التي تنص عليها جميع مواثيق حقوق الانسان. وفي كثير من الدول للمريض الحق في اختيار مكان العلاج، وخاصة اذا كان مواطناً يدفع التزاماته للدولة ويدفع مقابل التأمين الصحي. في بلدنا، لا حقوق للمريض، ومع الاحترام لكل المراكز الطبية والمستشفيات، الا انه لا يجوز ان يتم اجبار مريض على تلقي العلاج او اجراء عملية في مستشفى بعينه، وخاصة اذا تعذر وجود العلاج او اجراء العملية في وقتها. قد نتفهم قرار عدم تحويل المرضى الى المستفيات الاسرائيلية، والذي يتم خرقه في حال كان للمريض “واسطة”. ولا يعقل ان يتم وضع جميع طلبات العلاج في الخارج والتحويلات الطبية جانباً في انتظار عودة الوزير او المسؤول من الخارج، بينما يعاني المريض واهله. ولا يمكن ان تبقى بعض التحويلات الطبية مسألة لا يتم الموافقة عليها، وان تخضع لاعتبارات فئوية ووساطات على اعلى المستويات. القضية تحتاج الى علاج جذري طارئ.

على نور

للاعلان التجاري اصوله واخلاقياته، واهم هذه الاخلاقيات اطلاع المستهلك على كل التفاصيل وبدقة حتى لا يفقد المعلن زبائنه. اعلانات كثيرة تذيل بجملة “حسب شروط الحملة” بخط صغير جداً دون توضيح هذه الشروط. احد الاعلانات التي وقع نظري عليها تشير الى ان العرض يسري على اول 100 زبون. فمن يضمن الشفافية في تعداد الزبائن؟ ومن يضمن لي ان لا يقول لي اصحاب العرض انك الزبون 101 وبالتالي فان العرض لا يسري عليك بينما انا في الحقيقة الزبون رقم 70؟  في اعلان اخر تشجعت له يقضي بشراء بضاعة معينة بسعر مغرٍ، وعندما توجهت الى مكان الشراء، تبين ان عليّ ان اشتري بمبلغ 500 شيكل اولاً ومن ثم ساتمكن من شراء ما اردت وذلك “حسب شروط الحملة”. بالطبع الامثلة كثيرة، وواجب على كل من يعلن عن حملات ان يكون واضحاً حتى لا يتورط المستهلك او الزبون او العميل.

الشارع لمين؟

اجوبة كثيرة جاءت رداً على سؤالي هذا الذي وضعته على صفحة الفيسبوك. منها "للي واسطة اكبر يمكن"، "الشارع للناس اللي داقة ببعضها على خلفية الطريق لمين الي ولا الك"، "شارع البيرة القدس امام الهلال الاحمر (المقر العام) لبائع البطيخ ولبائع الدواجن وموقف للسيارات"، "شارع بيتي للمسؤولين وكبار الزوار الاجانب، اللي بيمروا من هناك، على الأقل مرتين أو ثلاثة في الشهر بلاقي سيارتي مرمية في مكان ما في البيرة"، "الشارع للي فارع دارع"، "احلى افلام الشارع، لما تكون الصبح مستعجل وبدك توصل على شغلك، والله يتعسك وتكون طريقك لشارع المنارة، بتوصل الارسال وانت بتسابق الدقايق، لتكتشف انه قبل ضراغمه بشوي سيارة شرطة واقفه بنص الطريق مسكرين شارع المناره وبقلك لف وارجع. طب السؤال ليش مثلا ما يكون في اشاره تحويله على مفرق المقاطعة؟ كتير صعب مصطلح التحويلة"، "لشوفرية التاكسيات"، "للبلدية"، "للحفريات"، "للبرازيل"، "للوزير اللي بسكر الشارع بسيارته المصفحة ولحراسه اللي بيستعرضوا عضلاتهم، وبيكونوا طايرين وهم بيسوقوا"، "لاولاد الذوات اللي بيصفوا سياراتهم في الليل في شارع الطيرة"، "لاصحاب المحلات اللي بيحطوا كرتونة او سيبة او كرسي، يعني محجوز".

لو كنت مسؤولاً

في البلدية ومصلحة المياه وشركة الكهرباء والاتصالات ووزارة الاسغال العامة والاسكان، لقمت بالتنسيق مع كل هذه الجهات حتى نوحد اليات العمل واوقاتها. فلا يعقل ان يكون احد الشوارع مغلقاً لاعادة تأهيله، وفي نفس الوقت تكون هناك ورشة حفريات لانانيب المياه او بناء رصيف في الشارع البديل (التحويلة)، بحيث تصبح التحويلة بحاجة الى تحويلة اخرى.

الشاطر انا

بما انه التوقيت الشتوي دخل حيز التنفيذ، وبما انه الارصاد الجوية بتتوقع شتاء قاسي وبارد، وبما انه مع كل زخة مطر بتقطع الكهربا، وبالتالي فانه التوقعات بانقطاع الكهربا بتشير انها راح تنقطع كثير، قلت يا شاطر اجت والله جابها. نبيع مولدات كهربا. بس احنا البزنس عنا مش بيع فقط، بنعطي كمان اشي اسمه capacity building يعني بناء قدرات، بندرب الناس كيف تستعمل المولدات، يعني مش بالضرورة زلمة البيت اللي يشغل المولد، لازم الست كمان تقوم بهذا العمل هي شو ناقصها وهون احنا بنعزز الجندر، وكل هذا طبعا مربوط بمسألة social accountability يعني المساءلة المجتمعية لشركة الكهربا و ال participation يعني المشاركة. وهلي علينا يا مصاري هلي. عملنا بزنس بس باهداف بتطرب الها اذان المؤسسات المانحة وبتتوافق مع خطط الدعم، ويا حلالي يل مالي. طبعا حلال مالي!

ومضات

ومضات السبت 18/10/2014

أكتوبر 18th, 2014

“ع الهدا يابا ع الهادا”

بينما انشغل العالم في مؤتمر القاهرة لاعادة اعمار غزة، وبينما كان ممثلو الدول يعقدون “الصفقات” لما سينال بلادهم جراء خطط اعادة الاعمار، عاث المستوطنون فساداً وارهاباً في الضفة الغربية، واقتحمت قوات الاحتلال الحرم القدسي الشريف مراراً وتكراراً، وقام الجيش الاسرائيلي بحملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين. عندما قلنا ان الحرب على غزة كان هدفها الضفة الغربية، ضحك كثيرون مستهزئين بسطحية تفكيرنا. فالحرب على غزة كان لها تبعاتها المباشرة على القطاع، ونتائجها الكارثية ولكنها جاءت دفعة واحدة، وكان الرد سريعاً بمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذة من خلال التهدئة، ومن ثم “حقن المهدئات” لاهلنا في غزة بان الاعمار قادم، وان الحصار زائل وان الوحدة تحققت. اما في الشق الاخر من الوطن فالاحتلال يمارس سياسته “ع الهدا يابا ع الهدا من دون ما يشوفه حدا”!

“ما عادت تعمر”

قد تستطيع خطة اعادة اعمار غزة، اعادة المشردين الى بيوت ربما افضل من تلك التي عاشوا فيه او ربما اسوأ بكثير، وقد تستطيع هذه الخطط اعادة اعمار البنية التحتية بشكل افضل او ربما اسوأ. وقد تستطيع “رزمة” ما تحمله خطة اعادة اعمار غزة رفع جزء من الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة، واعادة العجلة الى “الحصار المخفف”. لكن ما لن تستطيع اية خطة اعادة هو اعمار النفوس التي اصابتها الصدمة جراء الحرب، واعادة الاعضاء التي بُترت والاشلاء التي تناثرت، ولن تستطيع منع اسرائيل من الهجوم على غزة بعد عامين.

على سرير الموت … حوّل

نعم لست متفائلاً بالمرة، ولن اقول “على سرير الشفاء”. فقصة الطفل ايهاب سحويل التي تناولها الزميل ايهاب الجريري في برنامجه الصباحي “صوت البلد” عبر اذاعة “24 اف ام” اصبحت كقصة الف ليلة وليلة. فايهاب سحويل، 15 عاماً، وصل من قطاع غزة يوم 4/8/2014 الى مستشفى المقاصد مصاباً بقذيفة، وقد قدم له الطاقم الطبي العلاج الوظيفي، اما العلاج الطبيعي الذي يجب ان يقدم بالتزامن، فلم يقدم بسبب عدم توفر امكانية العلاج الطبيعي في مستشفى المقاصد والمستشفيات الاخرى، وحتى مراكز التأهيل لا تستطيع استقباله بسبب سوء حالته  الصحية. وبناء عليه،  اوصت الجهات الطبية بضرورة نقله الى اسرائيل او الى احدى الدول الاجنبية لتلقي العلاج في محاولة لانقاذ حياته. سحويل حتى لحظة كتابة هذه الكلمات ما زال بانتظار “التحويلة”، رغم الوعودات الكثيرة التي تلقاها عمه الذي يرافقه في المستشفى، الا ان شيئاً ملموساً على ارض الواقع لم يحدث. سحويل ان طال الانتظار سيفقد القدرة على الحركة، وربما يفقد حياته. سحويل للعلم فقط، كان ضمن فريق كرة القدم التابع لنادي “العودة” في بيت حانون، تحويلة العلاج قد تعيده الى حياته وبالتالي ناديه.

نازل طالع

 احاول ان اسير على الرصيف، فتراني “نازل طالع”، فمرة تعترض  طريقك شجرة، ومرة حاوية قمامة، ومرة “كرفان” حراسات، ومرة سيارة، ومرة بسطة فلافل او بطيخ او ذرة او شاي وقهوة، ومرة عامود عليه اشارة مرور، او عامود كهرباء الضغط العالي والضغط المنخفض، او عامود هاتف، ومؤخراً عامود نصبت عليه مجموعة من الهوائيات والصحون اللاقطة. حسنا تفعل البلدية لو اضافت مسرباً مبلطاً الى جانب كل طريق، شبيه بالمسارب التي تخصصها الدول الاجنبية للدراجات الهوائية، على ان تكون هذه المسارب “للمشاة فقط” بحيث توفر مكاناً يمكن للسائر على قدميه ان يمشي فيه براحته دون ان يعترض طريقه شيء، على ان يمنع منعاً باتاً استخدام هذه المسارب لاغراض اخرى تحت طائلة المسؤولية.

لو كنت مسؤولاً

لما قطعت وعداً بتنفيذ امر ما، ثم اخلفته. ولما قطعت وعداً لمجرد الوعد مع قناعتي بعدم امكانية تنفيذه، ولما قطعت الوعد لاتخلص من الحاح من يطلب مني الشيء. فأنا مسؤول عن كل ما اتعهد به امام الاخرين ويقع ضمن امكانياتي. اما اذا لم يكن كذلك فعلي ان اكون صريحاً حتى لا يقال انني لم افعل وانني اخلف وعودي.

الشاطر انا

صديقي وزميلي اسامة السلوادي اعطاني فكرة بزنس ولا احسن! طبعاً هو ما بعرف اني بلقطها ع الطاير وبستغل كل شي. بما انه ما في اماكن مخصصة للاشخاص ذوي الاعاقة الحركية انهم يتناولوا شغلة ع السريع، مثلا ساندويشة فلافل، قلت يا شاطر اجت والله جابها. خدمة التوصيل المجاني للاشخاص ذوي الاعاقة، فكرة رائدة وفي احسن الدول ما وفروها. شايفيين كيف احنا ناس ما بدنا نغلبهم، كل شي واصل لحد بيتك، ومش مضطر تطلع ولا تنزل، انت طلباتك اوامر. وخدمة مجانية بلكي الحكومة بتعفيني من ضريبة الدخل وبتعمل لي مقاصة في آخر السنة بدل بنزين. حبيبي اسامة بدنا كم صورة هيك ع السريع واحنا بنوصل الطلبات وبلكي جبنا حد من هالمسؤولين يقص الشريط!

ومضات

ومضات السبت 11/10/2014

أكتوبر 11th, 2014

حكومة انقاذ

شعور مختلط يتملكني ازاء عقد الحكومة جلستها في غزة وازاء الزيارة التي قام بها الوزراء. فمن جهة كان لا بد من اعادة الامور الى نصابها في غزة من حيث مسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومتها، بمعنى آخر، انهاء الانقلاب واستلام السلطة زمام الحكم. لكن من جهة اخرى فانني قلق جداً من الآمال التي يعلقها اهلنا في غزة على الحكومة. فالاستقبال الحافل الذي حظي به رئيس الوزراء واعضاء حكومته والوفد المرافق يشير الى عطش الجماهير لحكم غير حكم “حماس”، مما يضع الحكومة في موقف “اثبات الذات” ويصورها بصورة “المنقذ”. الناس في غزة يعولون على حكومة التوافق، التي لم نر “خيرها من شرها”، وقد كانت “حجة” حكومة التوافق بعدم قدرتها العمل في قطاع غزة جاهزة. الآن وبعد ان استطاعت الحكومة عقد جلستها هناك، فانها تقف امام تحديات كبيرة، وخاصة انها تستلم “لا شيء” وعليها ترميم آثار الانقلاب اولاً، وآثار الحرب ثانياً، ونحن وهي على علم ويقين بأنها لن تستطيع “انقاذ” قطاع غزة وان خطط اعادة الاعمار تحتاج الى سنوات، الا ان اهل غزة يعتقدون ان كل الحلول قد وصلت عندما وصلت الحكومة. نرجو ان لا ترفع هذه الزيارة سقف التوقعات حتى لا تخيب الامال، وان نكون واقعيين، وان نخاطب شعبنا بشفافية وامانة بما نستطيع وما لا نستطيع، وان لا تأخذنا الحماسة لاطلاق وعود سيحاسبنا عليها شعبها اذا لم نحققها.

الفخ

جميل ان تعترف دول العالم دولة بعد دولة بدولة فلسطين. ولكن علينا الحذر من ان يشكل هذا الاعتراف اخلاءً لمسؤولية اسرائيل عن احتلالها الذي لم ينته. وعلى الدول التي تعترف بدولة فلسطين ان تشدد على ان فلسطين هي “دولة تحت الاحتلال”، حتى لا نقع في فخ “انسحاب اسرائيل من غزة” الذي بدى للعالم وكأن غزة تحررت وبالتالي اعفاء اسرائيل من مسؤولية استمرار احتلالها وسيطرتها جواً وبراً وبحراً على قطاع غزة. وحتى لا نقع في فخ “اتفاق السلام” بينما كان اتفاق “اعلان المباديء” لم يؤد الى سلام بل الى المزيد من الاحتلال وكان كفاتح شهية لتبتلع اسرائيل المزيد والمزيد من الاراضي.

المنسيون

ادت الحرب على غزة الى ظهور شرائح جديدة في المجتمع. فهناك “المشردون” وهناك “النازحون” وهناك “المهاجرون” وهناك شريحة منسية. “المنسيون” هم اولئك الذين وصلوا ومرافقيهم الى مستشفيات الضفة الغربية والقدس لتلقي العلاج. فبعد ان قام بعض المسؤولين بزيارتهم والتقاط الصور معهم، اداروا ظهورهم، وبقي من بقي في المستشفيات دون متابعة غير المتابعة الطبية. المرافقون للمرضى لا يجدون مكاناً للاقامة او حتى المنامة، فيفترشون الارض وحدائق المستشفيات، بعض المرضى من الحالات التي تستدعى العلاج في الخارج او في اسرائيل، ينتظرون “التحويلة” او “القرار” او “الموت”، ويعتمد مصيرهم على من يأتي اسرع. احدى الحالات التي اتابعها حالة قرر الاطباء فيها ضرورة نقل المصاب الغائب عن الوعي الى اسرائيل او الخارج. المرافق، وهو عم المريض، تائه بين ما يقال له وبين الواقع. فمرة يقولون ان تحويلة العلاج الى اسرائيل قد صدرت، ومرة يقولون انه سيسافر الى فرنسا، واخر ما قيل له الى المانيا، وهو لا يزال في حالة انتظار منذ الرابع من آب. في مقابلة اجريناها معه بكى الرجل من قهره ومن حيرته وطالب المسؤولين بالوضوح وعدم اللعب باعصاب المصابين ومرافقيهم. لم يطلب المال ولا المأوى بل المعلومة الصحيحة والصادقة!

عشرة حدعش طنعش”

“دقت الساعة بالليل وانا وحدي، فجأة وصلت رسالة وبعدني عم حط راسي ع المخدة، وصرت اقول لحالي مين هو بهالليل اللي قاصدني؟” الرسالة بتقول “لتربح 500 دولار وايباد من ميه بالميه بشكل صحيح يقال لبيت الثعلب؟ 1- الوكر ……” لم اكمل القراءة لان منسوب الغضب قد وصل حده الاعلى، وخاصة انني اتوجس كثيراً من الرسائل والمكالمات التي تصل في ساعة متأخرة، فاغلبها لا يحمل الا الاخبار السيئة. وحتى ان لم اكن اتوجس فما الداعي لان تصل مثل هذه الرسالة في ساعة متأخرة، وما هي “صفة الاستعجال”؟ ومن قال انني اريد ان تصلني مثل هذه الرسائل التي لم اطلبها اصلاً وان اردت الغاءها فعلي ان ادفع رسوم الالغاء. تماماً مثل الذي “ما طلب القهوة ولا شربها لكن دفع حقها”. شكرا لشركة الهاتف المحمول التي تحرص على ان يتمكن مشتركوها من المشاركة في مسابقات قد تربحم الدولارات، وشكرا لسهولة الاسئلة التي تشجع الصغير قبل الكبير على الاجابة، والتي قد يرى البعض فيها استخفافاً للعقل، ولكن ايعقل ان تصل مثل هذه الرسالة في مثل هذا الوقت؟ فاذا كان الامر يتعلق بنظام الكتروني يتم من خلاله ارسال الرسائل، فان في ذلك مشكلة في توقيت بث الرسائل، واذا كان الامر يتعلق بموظف يقوم بذلك يدوياً فالمشكلة اعظم، لانه “مش نايم ولا مخلي الناس يناموا”!

لو كنت مسؤولاً

لعممت على الموظفين عندي ان من حق المواطن، اي مواطن مهما كان شأنه ان يتحدث اليّ، لانني انا اصلاً في خدمته، وان ليس من حق اي موظف لدي ان يمنع اي مواطن من الحديث اليّ في اية قضية، قد تبدو لي ولموظفيّ سخيفة، لكنها قد تكون الهم الاكبر والشغل الشاغل للمواطن. من حق المواطن ان يصل الى المسؤول وان يتحدث عن همومه، وان ينتقدني كوزير وكمسؤول على تصرفات قد لا انتبه انا اليها لان احداً لم ينبهني او لان سكرتيرتي او موظفيّ قد حجبوا هذا النقد عني ومنعوا المواطن من الوصول اليّ.

الشاطر انا

والله يا جماعة اني زهقت من شغل الاعلام، ففكرت شو احسن مجال الواحد يشتغل فيه، لقيت انه وظيفة المدرس مش بطالة خاصة في المدارس الخاصة. دوام لساعة معينة، وعطلة صيفية، وعطلة نص سنة، غير العطلات اللي في الاعياد والمناسبات وعطلات لانه في ورشة عمل للمعلمين والمعلمات، وعطلة عيد المدرسة وغيرها من الامتيازات. بس علشان الواحد يكون منصف مع المدرسين، والحق يقال انهم بيتعبوا، والله يعينهم على جيل هالايام. المشكلة في وظيفة المعلم انه مع كل هالتعب الراتب يا دوب مكفي، علشان هيك الشطارة اني لما اصير استاذ افتح بزنس، ومش اي بزنس، اشي على علاقة مع شغلي والمادة اللي بدرسها، يعني مثلاً لو افترضنا صار في مادة اسمها “التثقيف الاعلامي” بفتح بزنس ببيع فيه كاميرات ومعدات تصوير وشغلات الها علاقة بالمادة اللي بعملها، وبشترط ع الطلاب انهم ما يشتروا الا من عندي، اصلا بفهمهم انه ما بيلاقوا اللي بدهم اياه الا عندي وانه اسعاري بتراعي الطلاب، ولانهم مش راح يروحوا محل ثاني، او ما بسترجوا يروحوا محل ثاني، بزيد السعر شوي، مش كثير علشان ما انكشف، وطالب ع طالب، قصدي قرش ع قرش، بعمل مصاري اضعاف الراتب اللي باخذه من شغلي في التدريس!

ومضات

ومضات السبت 04/10/2014

أكتوبر 4th, 2014

غرامة الموت!

قرأت بألم ما كتب الزميل علاء بدارنة على صفحة فيسبوك الخاصة بهكنت اقف بالطابور بانتظار إستلام معامله هوية. أمامي رجل عجوز تقدم للتو بطلب شهادة وفاة لزوجته التي توفيت في 31/8/2014. طلبت منه الموظفة دفع غرامة تأخير، ضحك العجوز بقوة وسأل عن سبب الغرامة. جاء التفسير من الموظفة وبلطف شديد انه تأخر في استصدار شهادة الوفاة، فقال لها “يا بنتي انا كنت مشغول بهمي”. طبّق المسن القانون ودفع دينارين طوابع غرامة. القانون شيء جميل بالمعاملات الرسميه لكن يجب منح الموظف مساحه من اتخاذ قرار وتقييم الموقف”.

العيد فرحة

تعليقات كثيرة سمعتها من اشخاص مختلفين قبل العيد. تعليقات في معظمها متذمرة “البلد مليانة ناس، الواحد مش عارف وين يحط اجره”، “اف الاسعار نار”، “الناس مثل النمل بس ما في حدا بيشتري”، “العيد زيه زي غيره”، “ايام العيد تنبلة”، وغيرها. اما الكتابات فمعظمها يبدأ “عيد بأية حال جئت يا عيد”. وبعد العيد سنسمع تعلقيات في معظمها متذمرة “ما رحنا ولا اجينا، اي هو في محل نروح عليه”، “والله العيد مصاريف وبس”، “الواحد بيقضيها زيارات واكل وحلو وقهوة”، “العيد مش مثل ايام زمان”. هذه التعليقات ما هي الا انعكاس للنفسيات، او انكار للفرحة، او ربما شعور بالذنب، انه علينا ان لا نفرح، واذا ما فرحنا فان ذلك سيكون ذنباً نرتكبه، وكيف لا ونحن الشعب الذي عليه ان لا يفرح، بينما الاخرون يفرحون ولا يقلقون ان نحن حزنا. لماذا لا ننظر الى اعداد الناس التي تصل الى رام الله بمناسبة العيد بايجابية ونقول “ما شاء الله، الناس بدها تنفس عن حالها”؟ لماذا لا نرحب بالمئات الذين يقفون على ابواب الملاهي مع اطفالهم ونقول “الناس جاي تنبسط، الله يبسطهم كمان وكمان”؟ لماذا لا نقول “ايام العيد كانت راحة ومتعة واجتماع عائلي غاب طويلاً”؟ وبالطبع لماذا ننكر ان “العيد فرحة”؟ اقترح ان نبدأ ايام العيد، اي عيد، باغنية “العيد فرحة، اجمل فرحة”!

لبعد العيد

ما ان تسأل احدهم عن قضية او تطلب طلباً، يأتيك الجواب “بعد العيد”، حتى عجبت لماذا يغني المغني “بدنا نتزوج ع العيد”. خليها لبعد العيد.

 

طفولة مسلوبة

ما اسهل ان نتهم الاحتلال بسلب اطفالنا طفولتهم، وما اسهل ان نلقي باللائمة على الاخرين دون ان ننظر الى “الجريمة” التي نرتكبها بحق اطفالنا من خلال المنهاج الدراسي. فبعد ان نسيت الامر، عدت بعد عشر سنوات لادرس ابنتي الصغرى، وقد وقع بين يدي كتاب الدين. صعقت كما صعقت قبل عشر سنوات ان المنهاج لم يتغير، وزاد قلقي عندما سمعت طفلتي تتحدث الى اختها عبر “سكايب” عن يوم القيامة وعن مدى رعبها من اقتراب يوم القيامة وانها ربما لن تستطيع ان تراها قبل ذلك وانها ايضاً لن تستطيع ان ترى امها المسافرة. وتابعت الصغيرة “راح نتعلق بحبل من رقبتنا وما بعرف ممكن خمس دقايق او خمس ساعات وراح يموتوا كل الناس مش بس المسلمين والمسيحيين واليهود كمان”. تدخلت حينها وكانت ردة فعلي “بلا حكي فاضي”. لم اقصد اهانة المعتقدات الدينية ولكنني قصدت ان هذا الحديث لا معنى له وان على طفلتي ان تعيش حياتها وان لا تقلق مما ورد في كتاب الصف الثالث، لانها تستحق منهاجاً افضل وطفولة اجمل، واستذكرت تلك الايام التي لم ندرس فيها منهاجاً لمادة الدين بل كنّا نناقش قضايا مختلفة تحت عنوان “حصة الاخلاق”. ربما لا نفقه في الدين ولكننا نفقه بالحياة والمعاملة والاخلاق ولا نتستر وراء مظاهر قد تكون خادعة!

لو كنت مسؤولاً

 لذهبت الى معبر “ايريز” حتى لو اتمكن من الدخول الى غزة، وعلى الرغم من ان المعبر نفسه وما يحيط به لا يقع ضمن مسؤوليتي ومسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية في الوقت الحالي. زيارتي الى المعبر ستكون اولاً لملامسة معاناة من يستطيعون الخروج من غزة، وغالبيتهم نساء ورجال وشيوخ واطفال مرضى. ولاستمع الى رواياتهم ومعاناتهم خلال عبورهم، والمبالغ التي يدفعونها للعمال الذين يساعدونهم في نقل الامتعة او ينقلونهم على الكراسي المتحركة. ولارى حجم الاستغلال الذي يتعرضون له من قبل سائقي التاكسي الذين ينقلونهم الى وجهتهم. فلا يكفي ما يتعرضون له في غزة، بل هناك من يصطادهم خلال عبورهم وعند خروجهم.

الشاطر انا

في هالبلد الشاطر اللي ما بتصيبه مسبة او حد يبصق في وجهه. وانا واحد من الناس بحب اتجنب اي مشكلة او اي موقف ممكن يعرضني لهيك اشيا. بس مرات وانت ما الك دخل ممكن تصيبك المسبة او البصقة. يعني بتكون سايق في امان الله وماشي ع القانون، بتلاقي واحد بزمرلك وبشوبحلك وبسبك لانك معطل حضرته، وعلشان انت شاطر بتقول اختصر الشر. الادهى من هيك لما البصقة تيجي بنص وجهك وانت مش دريان. بتكون بتسوق برضه في امان الله، شوبان وفاتح الشباك، بتمر عنك سيارة، بتحس انه في اشي طرطش وجهك، بتلاقي انها بدايات بصقة طايره في الهوا من اللي جنب الشوفير او اللي قاعد ورا. شو الحل يا شاطر؟ طبعا لقيتها وحليتها، حطيت ع سيارتي ستكر من ورا في اشارة اذن وعليها شحطة يعني حضرتي “اطرش” لا تزمر لي ولا تسب علي، لاني مش راح اسمعك. اما قصة البصقة، فحليتها باني دائما مسكر الشباك، منها ببورد في الكوندشن في الشوب، ومنها بتدفى في الشتا. بس المصيبة اللي ما لقيتلها حل هي لما البضقة بتلصق ع الشباك ومع الهوا بتصير تمشي وتسبح ع الزجاج مثل الاخطبوط! اقتراحي انه البلدية تصير تحط قارمات بتقول “ممنوع التف والنف” مثل بعض المطاعم في دمشق، اللي كاتبين هيك فوق المغسلة.

ومضات

ومضات السبت 27/9/2014

سبتمبر 27th, 2014

 

عن اللاامنيات

اعتذر بداية الى كل محبي شعر محمود درويش لانني اضفت “اللا” الى الامنيات. لكنني حقيقة لا اتمنى ان يكون لدينا مطار ولا معابر ولا ميناء ولا قطارات ولا حتى منشآت كبيرة. تخيلوا للحظة ماذا كان سيحدث في كل هذه الاماكن صباح يوم امس الجمعة بعد ان تخربطنا في الساعة، وخاصة ان شركات الهواتف النقالة قد حولت التوقيت تلقائياً، فتخيلوا لو حدث هذا في المطار او في الميناء او في سكة حديد، لكان صباحنا كارثياً. ما يصلح على حالنا اطلاقه ان وضعنا “شروي غروي” بين “الصيفي والشتوي”. والشروي الغروي لمن لم يشاهد باب الحارة، مصطلح سوري معناه “ كلام فارغ من هنا وهناك لا معنى له”!

رافقتكم السلامة

نعم هذا ما على الاهل قوله عند توديع ابنائهم وبناتهم صباح كل يوم. فالسلامة مطلوبة في المدارس ومرافقها وعلى الطرقات. كما ان “رافقتكم السلامة” في محلها لان الطلبة بالفعل كمن يحمل حقيبة سفر على ظهره، وزنها يتعدى ما هو مسموح به على متن الطائرة، اي ما يعرف carry on، وتسهيلاً على الطلبة اقترح ان يشتري لهم الاهل حقائب سفر صغيرة تجرها العجلات، وربما على لجان اولياء الامور وضع ميزان عند باب المدرسة واذا تعدى وزن الحقيبة 8 كغم يتم تغريم المدرسة!

نريد موقفاً

تغيرات كثير حصلت في الاسبوعين الماضيين فيما يتعلق بمواقف المركبات العمومية في رام الله، وحال البلدية يقول “مكره اخاك لا بطل”. فقد قرر صاحب قطعة الارض التي كانت تقف فيه معظم خطوط العمومي ان يخليها من المركبات، وترك البلدية في حيرة من امرها لايجاد البديل والذي لم يكن موفقاً. فبعض المركبات تم نقلها الى قطعة ارض غير مهيئة، واخرى الى جانب الطريق في شارع ضيق جداً. قرار صاحب الارض جاء بعد ما يقارب على خمس سنوات كان يتقاضى فيها اجرة للمكان، وقد سمعت عبر احدى الاذاعات المحلية ان هذه الاجرة كانت عبارة عن مبلغ شهري قدرة 250 شيقل يدفعه كل صاحب مركبة دون الحصول على سند قبض بالمبلغ، اي ان العملية برمتها غير قانونية، وبعدم وجود وصولات فانه من الصعب تحديد الدخل الذي تدره قطعة الارض على صاحبها وبالتالي تحديد ضريبة الدخل المستحقة هذا اذا ما تم تحصيلها اصلاً من المالك. ما نحتاجه هو “موقف” مناسب لهذه المركبات، و”موقف” من اصحاب قطع الاراضي التي يحولونها الى مواقف للسيارات سواء العمومية او الخاصة ويتقاضون مبالغ من المواطنين. ما نحتاجه هو “موقف” من مواقف الدفع المسبق وما الذي حدث ومن المسؤول! 

فحّطوا من هون!

كتب احد القراء “أرجو منك المساعدة في إثارة قضية “تفحيط” وسباق السيارات على طريق “حاجز عوفر” في بالوع بيتونيا، خاصة يومي الخميس والجمعة. إزعاج غير  طبيعي عدى عن الخطورة التي تشكلها هذه الظاهرة على المواطنين سواء مشاة أو سائقو مركبات، أو على من يقوم بها. يوم الجمعة 19/9/2014 عشرات المركبات التي جهزت لممارسة هذه الظاهرة، لم تتوجه إلى ساحة الحاجز كالسابق بل أغلقت الشارع الرئيسي وأخذ المفحطون يمارسون هوايتهم دون أدنى اعتبار أو اهتمام بالمواطنين. ومن المشاهد شاب يقود سيارته بسرعة جنونية باتجاه الحاجز وعلى الشارع رجل معه أطفاله يتمشى، الرجل عبر الشارع، الشاب المسرع توقف “خبط بريك” وأخذ يصرخ على المواطن بان ينتبه، المواطن “يا اخي اليوم عطلة وبدي امشي الأولاد، ممنوع”، الشاب” الأولاد خليهم بالبيت، احنا جايين نتسابـأ “نتسابق”. فيما بعد عرفت من أحد الجيران أن الشاب المسرع يكون ابن احد المسؤولين. وفي حادثة اخرى فتى يقود “فيزبا” في المنطقة نفسها بسرعة ذهابا وايابا، بعد المغرب، تزحلقت به وأصيب بجروح وفق ما قاله شهود عيان إنها جروح ربما تكون بليغة، المتواجدون اتصلوا بالاسعاف والشرطة، أهل الفتى خافوا على ما يبدو من الشرطة فنقلوه بواسطة مركبة خاصة للمستشفى ولم ينتظروا الاسعاف، ربما في المستشفى يقولون إنه “سقط عن علو” أو “تزحلق عن الدرج”. الإسعاف حضر، وكذلك الشرطة ولم يجدوا أحدا. خلال عملية “التفحيط” لم أر اية سيارة شرطة في المكان، مع أنني متأكد أن صوت احتكاك عجلات السيارة بالشارع يصل إلى مسامع مقر شرطة بيتونيا قرب البلدية. هل نحن بانتظار حدوث كارثة حتى نتحرك، كالعادة؟ هل كون بعض “المفحطين” من أبناء المسؤولين يحول دون أن تتحرك الشرطة وتقوم بحملة لوقف هذه الظاهرة؟  وسؤالي الأخير: ماذا لو قام أحد “المفحطين” خلال قيادته مركبته بسرعة جنونية بدهس طفل أو شخص ما وقتله، هل يعتبر ذلك حادث سير عادي وعطوة وفنجان قهوة وقضاء وقدر وانتهى الموضوع، أم قتل مع سبق الإصرار والترصد؟”

لو كنت مسؤولاً

في احد المجالس المحلية لما اصدرت شهادة رسمية على ورقة تحمل اسم وشعر المجلس مذيلة بتوقيعي لتشهد بأن فلان يحتاج الى مساعدة ومن ثم يستخدمها هذا الشخص كوسيلة للتسول عند مفترقات الطرق والاشارات الضوئية، وبعلمي!

الشاطر انا

الشطارة في هالبلد انك ما تنرفز لانه بتروح عليك. بس مرات ما في مجال، لانه والله الانسان مهما تحمل مرات بتفع معه. طبعاً اكثر شي بنرفزني انه اكون مثلا واقف ع مفترق طرق وكاشف الطريق ويجي تكسي يوقف وراي ويبلش يزمرلي علشان اطلع، وطبعاً هو مش كاشف الطريق ومفكرني واقف لاني اهبل. طبعاً بكون بدي انفجر، ومرات بصيح عليه. بس مرات مثل ما بيقولوا بخنس بلاش انضرب او اكل بهدلة. بس والله يا جماعة انها بتظل حازة في نفسي وبصير بعد ما يمر عني اتفلت اسب عليه. اكشتفت انه هالحال ما بصير معي بس، يعني في ناس كثير مثلي. واخر واحد عرفت عنه صديقي وزميلي علاء بدرانة. علاء يا جماعة طلع اشطر مني وبقول “انا شوي عصبي وتيس في التعامل مع الشوفيرية في الشارع، ودايما بفلت لساني على اول شوفير على اقل غلطة. دايما زوجتي بتقلي انشاءالله انو يوم واحد من الشوفيرية بلحقك لاشوف شو رح تعمل. المزبوط اليوم واحد منهم عملها ولحقني، وبيناتنا انا قلت لحالي رحنا فيها لانو المزبوط اذا نفخ علي بجيبني في سبسطية. طلع عني وفتح الشباك وصار بدو يبلش زعيق بس محسوبكم طلع اذكى منو وعالسريع قلتلو هو انت يا زلمة حقك علي والله ما كنت عارف انك انت حقك على راسي.الزلمة ضل مزبهل وصافن، وطبعا انا اول مرة بشوفو.

ومضات

ومضات السبت 20/9/2014

سبتمبر 20th, 2014

حماس هي الاساس

بما انني لا اخشى ان اسمي الامور بمسمياتها، ولست دبلوماسياً، فلا بد ان اطلق العنان لما اعتقد انه آن الاوان ان نقوله. وبالطبع وحتى لا يفهمنا البعض بشكل خاطيء، فانه لولا وجود الاحتلال لما كان حالنا على ما نحن عليه، اي انني اقر بأن الاحتلال هو المسؤول الاول والاخير عن كل الكوارث التي حلت بنا. ولكن علينا ان نقف وقفة جادة امام ما يحدث، وخاصة مع تردي الاوضاع التي ادت بالكثير من اهلنا في قطاع غزة لرمي انفسهم الى التهلكة ومحاولة الهروب من غزة. فما الذي يدفع الشباب الى الهرب. لست محللاً اقتصادياً ولا نفسياً، ولكنني وببساطة تفكيري اقول ان الدافع هو تردي الاوضاع الاقتصادية وعدم شعور الانسان بذاته وشعوره بالكبت والحرمان من حريته الشخصية وحرية تفكيره. واذا ما نظرنا الى الدافع الاول فقد ازداد الوضع سوءاً في قطاع غزة بعد ان استخدمت “حماس” القوة العسكرية للسيطرة على قطاع غزة، وهذا يعرف في علم السياسة بالانقلاب، ونتيجة لكثير من سياسات حماس فوق الارض وتحتها تم تشديد الحصار، ووقع قطاع غزة ضحية ثلاثة حروب قضت على الاخضر واليابس وعلى اي امل بتحسن الوضع. اما الدافع الثاني فلا يخفى على احد بأن حماس قمعت الحريات وتدخلت في شؤون العباد الى درجة ان ضاقت الناس، واصبحت تبحث عن منفس في البحر الذي لا تسيطر حماس على شواطئه. ولا شك ان هناك من يستغل هذه الاوضاع ليزيد من ارباحه على حساب طموح الناس بفرصة حياة افضل، وحماس التي تحكم قطاع غزة، لا تضع حداً لهؤلاء بالرغم من ان اسماءهم معروفة واماكنهم معروفة، يمكن لاي شخص ان يتوجه اليهم، اي ان عملية تهريب الاشخاص مكشوفة تماما كما كانت عمليات تهريب البضائع التي كانت حماس تتقاضى رسوماً على تهريبها.

“الخربة”

في معرض “الانجازات” التي قامت بها “الادارة المدنية الاسرائيلية” لعام 2013 قال مدير قسم المنظمات الانسانية خلال اجتماعه السنوي الذي يعقده مع مديري هذه المنظمات، ان “جسر اللنبي كان خربة في السابق وقد حولناه الى معبر دولي نظيف وجميل”. وعرض بعض الصور لما كان عليه المعبر قبل اكثر من ثلاثين عاما وصوراً للمعبر بشكله الحالي بعد ان تم الانتهاء ببعض الاصلاحات في شكل المكان الخارجي. وقفت حينها وقلت “هذه الصور التي تعود لاكثر من ثلاثين عاماً تشبه “الخربة” والصورة الحديثة ما هي الا عملية تجميل سطحية. فالاجراءات التي كانت في زمن “الخربة” مازالت هي نفس الاجراءات، وربما اعقد. الشكل الخارجي للمكان جميل، ولكن على المسافر ان ينتظر لساعات في الحافلة، وان يتنطط بين حافلة واخرى، وان يخضع الى تفتيش وتفتيش، وان يستمع الى اوامر الموظفين الاسرائيليين وصراخهم وتعاملهم السيء. الاصل ان تلتزموا بالاتفاقات وان تعيدوا المعبر للسلطة الفلسطينية”. شاهدت الدهشة على وجهه وعلى وجوه مدراء المؤسسات الاجنبية ولسان حالهم يقول “اخرس”. ربما تتساءلون ما الذي خطر ببالي ان اورد هذه القصة. قرأت ان الجانب الاردني سيصدر بطاقات ممغنطة لتسهيل عملية تسجيل المسافرين. خطوة جيدة ولا شك انها ستسهل عملية ادخال البيانات وفحصها، والتقليل من “تشابه الاسماء”. ولكن ربما يجب ان تتزامن هذه العملية بعدة خطوات منها اولاً الغاء مبلغ العشرة دنانير مقابل “التعهد”، ووضع حد لظاهرة “البقشيش” بين العمال، وتنظيم عملية النقل بين الجسر وعمان والمدن الاخرى بشكل افضل، ومنع المتسولين من الوصول الى المنطقة، والحد من استغلال السائقين للمسافرين ووضع تسعيرة حكومية للمواصلات العامة والخاصة وتحسن المباني ومرافقها.

فرصة عمل

يبدو ان هناك الكثير من الناس الذين يحرصون على اعطاء عمال النظافة فرصة عمل وابقائهم في وظيفتهم وذلك باستمرارهم في القاء القمامة في الشارع ومخلفات المحال التجارية، ويعتقدون ان بحفاظهم على النظافة فانهم يساهمون في زيادة نسبة بطالة عمال النظافة!  

101

كتب احد القراء “توجهت للمحكمة لأدفع مبلغا من المال أتعاب محام بعد خسارة قضية. شرطي يقف على بوابة الكترونية جرى وضعها حديثا على مدخل المحكمة لفحص المواطنين من غير موظفي المحكمة والمحامين، بعد عدة حوادث حصلت فيها. داخل غرفة التنفيذ والمالية هناك عدة شبابيك خلفها موظفون، بعضهم لا يعرف الابتسام في وجه المواطنين، “101″ تجدها بين أعينهم دائما، يجيبونك بعد أن تكرر السؤال عدة مرات. توجهت إلى أحدهم وسألته أين يمكن دفع ما يترتب عليّ، فأشار بيده إلى صندوق المالية. توجهت إلى هناك فأخبروني أنه عليّ ان أدفع في البنك فأخذت وصلا وتوجهت للبنك في البلد. وبعد عناء وانتظار تمكنت من دفع المبلغ وأخذت وصلا به وعدت للمحكمة وتوجهت للموظف الذي سألته في المرة الاولى حيث لم يكن عنده أحد، وطلبت ان يرشدني الى أين أتوجه بالوصل فقال لي “يا أخي شكلك متزوجني زيجة نصرانية اليوم!” التفت حولي ظانا أنه يكلم أحدا آخر، ولكن لم يكن هناك غيري، فأجبته “يا رجل هذه المرة الثانية التي تراني فيها، والمرة الأولى وقفت عندك لثوان فقط”. تركته وتوجهت للمالية وأغلقت الملف وغادرت المحكمة. أدرك حجم الضغوط والعمل على الموظفين هناك، خاصة أنهم يقبعون بين جبال من الملفات الورقية، ولكن أعتقد أن الابتسامة أو حتى تصنعها في وجه المراجعين، لا ينقص من شأنهم أو يزيد من الضغوط عليهم”.

لو كنت مسؤولاً

واركب سيارة نمرة حمراء، لما سمحت لنفسي بان اوقفها في الممنوع وبشكل يعطل حركة السير، ولما سمحت لنفسي ان ادخل الى المحال التي ينتظر فيها الناس في الطابور وان اتجاوزهم بحجة ان سيارتي واقفة في الممنوع، وان اشير اليها بالبنان لاستعرض “عضلاتي” امام الناس وافضح امري بانني مسؤول. تصرفاتي هذه وان كانت فردية، فانها تأتي بالشتائم على السلطة ويعمم هذا على كل المسؤولين. ولو كنت مسؤولا ممن لا يتصرفون على هذا النحو، لحرصت ان لا يتصرف سائقي او مرافقي بهذه التصرفات!

الشاطر انا

اسوأ اشي ممكن يصير مع الواحد انه يكون عنده شغل كتير ومستعجل ويضطر يروح على البنك. وطبعاً اللي بيزيد الطين بله انك تلاقي دور قدامك متل هون وهناك، وانت مستعجل وبالطبع انك تتشاطر قدام الناس مش حلوة، وانك بتعرف حدا يمشيك بدون دور، برضه مش حلوة. علشان هيك لازم يكون عندك خطة وتكتيك وانا بحب التكتيك. يعني الشطارة انك ما توقف على الدور، ويبين انك واقف على الدور. بتسألني كيف صارت هاي؟ يا سيدي بسيطة، ما الك الا تضرب صحبة مع واحد من الحراس يعني جماعة الامن في البنك، وتاخذ رقم جواله، وتتصل فيه قبل ما تروح ع البنك، وتسأله عن الدور، واذا فش دور، ما بدك جميلته، بتسحب حالك وبتروح بتوقف لك خمس او عشر دقائق مش غلط. بس اذا في دور، بتطلب منه “معروف” انه يقطع لك رقم، وما بتوصل لعنده الا ودورك جاي، وبهيك بتكون وقفت وما وقفت ع الدور. شطارة صح!

ومضات

ومضات السبت 13/9/2014

سبتمبر 13th, 2014

كيف تعلمت الكذب؟

كنت في الصف السادس عندما جاء المسؤول الاعلى في المدرسة والذي يفوق منصبه منصب المديرة، ووجه لي انذار بضرورة حلق شعري “اليوم”، واذا لم افعل فسيفصلني من المدرسة، علماً بانني كنت احد الطلبة المتفوقين والملتزمين بالنظم والقوانين، ولم اتخلف عن دفع الاقساط. عدت الى البيت لاخبر والدتي – رحمها الله-  بالامر، والمعضلة كانت ان تصادف هذا الانذار مع عطلة الحلاقين يوم الاثنين. حاولت والدتي ان تهديء من روعي، وقالت انها ستكتب ورقة للمدير بانها ستأخذني الى الحلاق يوم الثلاثاء، لكنني بكيت وبكيت وبكيت، الى ان درجة لم تحتملها امي، فاخذت المقص وحلقت لي شعري. نظرت في المرآة فوجدتها قد “عجّبت” عليّ. لم اكترث، لانني تفاديت فصلي من المدرسة. في اليوم التالي جاء المسؤول الاعلى، وهو بالمناسبة رجل دين تقي واكن له كل الاحترام، ليتفقد ان كنت قد حلقت شعري، وبالفعل نظر اليّ وبدى عليه انه يحبس ضحكة لان الحلقة “عجبة”، فسألني “اين حلقت؟”. اجبت “عند ابو جورج”. هزّ رأسه، وصدقني، ولم ينتبه، او ربما انتبه ان يوم وجه لي الانذار بضرورة الحلاقة “اليوم” كان يوم الاثنين، واستطيع ان اجزم انه عرف ان حلّاقي لم يكن ابو جورج، لكنه صدقني. وكانت تلك اول مرة كذبت فيها. لماذا اتذكر هذه الحادثة؟ الجواب بسيط جداً لانها اثرت فيّ كثيراً، وما زلت استغرب ان اول من علمني الكذب كان رجل دين. وما زلت لا اعرف ان كان الامر اصلاً يستحق الكذب ويستحق الانذار. ولا ادري ما الذي كان يدور في رأس المدير؟ ولا ادري ان تساءل يومها عن الظروف التي منعتني من حلاقة شعري، فربما كنت مريضاً،او ربما لم يكن لدينا من المال ما يكفي، او ربما انشغلت الوالدة بأمر ما، لان الوالد، رحمه الله، كان دائم العمل وبالكاد كنّا نراه. اورد هذه التجربة لانني مازلت اسمع ان كثيراً من المدراء والمديرات ما زالوا يمارسون نفس الهواية، الانذار “عمّال على بطّال”!

ماكنة سحب النقود

اذهب لسحب النقود من الصراف الآلي، فاجد ان من استخدمه قبلي قد ترك قصاصة الورق التي تخرجها الماكنة في مكانها. اسحبها والقي بها في سلة المهملات ان وجدت، او اطيّرها في الهواء! السؤال لماذا يترك هؤلاء الورقة، ولماذا لا يختارون “بدون وصل” عندما يقومون بأية عملية بنكية؟

خطابٌ فتلعثمٌ فاخطاءٌ فمللٌ

في كل مرة كان يوكل لي المدرّس مهمة القاء كلمة، كنت لا انام الليلة الاولى لاكتبها، ولا انام الليلة الثانية وانا اعيد قراءتها، حتى لا اخطيء او اتلعثم، واحاول ان اكتبها بشكل لا يؤدي الى ملل المستمعين. لاحظت ومع اشداد موجة المهرجانات والمؤمرات والندوات والمناسبات التي لا بد ان يعتلي احدهم المنصة لالقاء خطاب، ان كثيرين من هؤلاء لا يتوقفوا عن التلعثم وضرب اللغة العربية في مقتل. فان كان الخطيب هو من كتب الخطاب، فلا شك انه قد قرأه مراراً، ولكانت الكلمات مألوفة له، فلماذا يخطيء ويتلعثم. اما ان كان غيره قد كتب الخطاب، فمن المجدي ان يقرأه الخطيب مرات قبل ان يلقيه. في الحالتين فان جميع الاخطاء محفوظة لصاحبها احتراماً لحقوق الملكية الفكرية، وما علينا كمستمعين للخطابات الا ان نتحمل ليس فقط الاخطاء والتلعثم، بل والملل ايضاً.

ليس بعيون الحرامية

 سمعت الكثير من الانتقادات بعد عرض فيلم “عيون الحرامية” للمخرجة نجوى نجار. واغلب هذه الانتقادات تمحورت حول واقعية الفيلم، وانه لم يستند الى حقيقة قصة “عيون الحرامية” واحد الامثلة على ذلك ان منفذ العملية ليس من سبسطية وليس بمسيحي. للاسف ان جمهور المنتقدين قد خلط بين “الوثائقي” و”الروائي” ولم ينتبهوا انه قصة الفيلم “مستوحاة” من قصة “عملية عيون الحرامية”. والبعض ذهب  الى توجيه انتقاد سياسي لاذع لما جاء في الفيلم الروائي، واشدد “الروائي” وليس الوثائقي. فالفيلم روى قصة بخط درامي، اشخاصها ليسوا من الواقع، اماكنها ليست بمسماتها الحقيقية، تماماً كما فعل مخرج “سوبرمان” و”سبايدرمان” و”يد الهية” و”باب الحارة” و”الرجل الآلي” و”المرأة الحديدية” وغيرها من الافلام العربية والهندية والامريكية والايرانية، التي نشاهدها ولا نعترض على محتواها، بل في غالب الاحيان نتفاعل معها ونمتدحها ونصفق لها ونقدم الورود لمخرجيها، وليس كما حصل مع المخرجة نجار!

لو كنت مسؤولاً

 لو كنت مسؤولاً من المسؤولين الكثر الذين يتحدثون عن عملية اعادة اعمار غزة، لكنت اكثر وضوحاً مع الغزيين الذين لم يلسموا من خطط اعادة الاعمار غير التصريحات الصحافية والذين ما زالوا يتألمون من “لدغة جحر” خطط اعادة اعمار حرب 2012 التي لم تكتمل، وجاءت حرب 2014 لتعفي من كان مسؤولاً عن خطط اعادة الاعمار من المسؤولية ولتعود الكرّة مرة اخرى!

الشاطر انا

في اشي اسمه التكتيك، هيك بسموه في لغة الشطارة، اما في اللغة العلمية فاسمه التخطيط. والشاطر لازم يكون بتكتك، حتى في المسائل البسيطة. فمثلاً لما بيجي عندي ضيف ع المكتب بسأله “بتحب تشرب شي؟” طبعاً اولها بيرد “لا والله شكراً”. انا بصرّ عليه، فبوافق. ولانه ما في عنّا في المكتب تفرقة بين مدير وموظف بقوم بنفسي بدي اعمل المطلوب، فدغري بتلاقي حد شاطر في المكتب بفزّ وبصير بدو يعمل هو او هي الشغلة. انا هون بستغل الفرصة وبقول بصوت عالي “يالله فرصة نشرب معك شي لاني من الصبح ولا ما شربت شي”. طبعا الرسالة وصلت. من التكتيك كمان، انه لما بكون في الدار وبيجي ع بالي كاسة شاي، ما بطلب من حد يعملها، بس بروح ع المطبخ بحط ابريق الشاي ع النار، ويا محاسن الصدف ما بصير بدي ارح ع الحمام الا في هذا الوقت، وطبعا بتغلي المي، وبيقوم حد غيري يعمل الشاي وبصبوه، وانا لسا في الحمام، ويا محاسن الصدف ما بخلص الا والشاي جاهز! هنيئاً للشطارة.

ومضات

ومضات السبت 6/9/2014

سبتمبر 6th, 2014

العودة الى المنزل

عندما سافرت اول مرة في سفرة طويلة بغرض الدراسة عام 1987 وقبل حوالي ساعة من مغادرتي المنزل جلست في غرفتي، تفقدت جوارير خزانة صغيرة كنت اضع فيها الصور وقصاصات الاوراق وذكريات جميلة. بكيت وانا اوضبها حرصاً مني على بقائها وسلامتها. سافرت وغبت لمدة عام. عندما عدت الى المنزل كان اول ما فعلت بعد الاستقبال الحافل، ان ذهبت الى غرفتي لاتفقد الجوارير فوجدت كل ما تركت على حاله. تذكرت هذا عندما شاهدت صور المشردين في غزة وهم يستعدون للعودة الى المنزل، تألمت جداً لانهم ان وجدوا المنزل او بقاياه، ربما لن يجدوا ذكرياتهم وبقايا صورهم والعابهم.

مجرد اسئلة

عندما زرت غزة عام 2010 وكلما جلست في مجلس كان يتردد سؤال “فاتح المعبر؟” او “شو اخبار المعبر؟” والاشارة هنا بالطبع الى معبر رفح. وكنت اسأل “ع وين العزم انشالله؟” ويكون الجواب “ولا محل مجرد سؤال”. في هذه الايام يكاد لا يخلو مجلس من سؤال “كيف قلنديا؟” وعندما تسأل “وين مشوارك ومتى؟” يكون الجواب “مجرد سؤال ولا محل”. لقد حوّل الاحتلال اهتماماتنا الى مجرد اسئلة باتت تشغلنا يومياً لا يعرف واقعها الا من يعيشها!

والنبي تبسم

لا ادري لماذا لا تعلو الابتسامة وجه رجل الامن الذي يتعامل مع الجمهور سواء كان شرطياً او جندياً او موظفاً في شركة امن خاصة؟ اهي من مواصفات الوظيفة ان لا يبتسم “للرغيف السخن”. قبل ايام كنت في مؤسسة تخضع لحراسة شركة امن خاصة، وظل مسؤول الامن عابساً في وجه المراجعين ولم يبتسم الا في حالتين، الاولى عند وصول رسالة على هاتفه النقال فاسترق ابتسامة وما لبث الا ان عاد للعبوس. والثانية عندما سمع عن “مشروع افطار”.

قراءة في الصحف

لم يعد لقراءة صحيفة الصباح معنى. فجميع البرامج الاذاعية والتلفزيونية الصباحية تقرأ علينا ما يرد على الصفحة الاولى في جميع الصحف. وان اردت التعمق في صفحات الجرائد فانك تقرأ اخباراً “بايتة” وردت على معظم المواقع الالكترونية وما تبقى من الصفحات الداخلية هو مجرد اعلانات. وهنا لا بد من مراجعة جدية للبرامج الصباحية الاذاعية والتلفزيونية وايضاً لمحتوى الصحف. المفهوم العالمي للبرامج الصباحية هي ان تطلعك على ما سيكون عليه يومك فتورد اليك اخباراً ومعلومات جديدة مثل ما يتوقع من فعاليات في ذلك النهار، واحوال الطرق والطقس وبعض المعلومات العامة حول الصحة وغيرها من القضايا الترفيهية، لا ان تقرأ عليك ما كان. اما الصحف ومن اجل ان يستمر القاريء على متبعتها فيجب ان تحتوي على اخبار ومعلومات ومقالات واعلانات تهم القاريء وان لا تكتفي بالاخبار التي حدثت والاعلانات التجارية وان تقدم خدمة عامة.

لو كنت مسؤولاً

 لو كنت خطيب مسجد لوجدتني اخاطب جموع المصلين بتحبب ولأمرت بالمعروف ولما اكتفيت بالنهي عن المنكر. فلا يعقل ان تتحول خطبة الجمعة الى ترهيب لا ترغيب. فلو تحدثت على سبيل المثال بمناسبة افتتاح العام الدراسي الجديد لما بالغت في وصف المنكرات وكأن مدارسنا وطلابنا لا يتمتعون بالاخلاق الحميدة ويتعاطون المخدرات والمنكر، بل على العكس تماماً لتحدثت عن اهمية التعليم ولشجعت الطلاب على المثابرة والتحصيل العلمي، ولكانت كلماتي موزونة ولما استعرضت عضلاتي في السجع ومهارات اللغة.

الشاطر انا

بيقول المثل “الواحد بينام على الجنب اللي بريحة”. وانا بقول “الشاطر اللي بينام على المخدة اللي بتريحة”، لاني اكتشفت اهمية المخدة، بعد ما فشل كل الاطباء تشخيص الصداع الصباحي، وفي محاولة بائسة اشتريت مخدة طبية ثمنها فيها، وصرت انادي على اللي باعني اياها يا دكتور. المهم هاي المخدة وين ما بروح باخذها معي، ولولا الحيا باخذها معي في السفر، بس المشكلة هات اقنع الاجهزة الامنية في المطارات او على الجسر انك ماخذ المخدة لانك شاطر. فقلنا يا ولد اختصر، بس خليها جوا البلد. وصرت اخذ المخدة معي مش بس لما بنام برا الدار، وكمان لما بروح على عيادة او مختبر، مش لانه بدي ارتاح، لانه الواحد ما بيعرف مين قبله نايم ع هالمخدة اللي غطاها ما بتغير ولا حتى بحطوا عليه اشي “ديسبوزابل” بينكب بعد كل مريض. بالله ما انا شاطر؟

ومضات

ومضات السبت 30/8/2014

أغسطس 30th, 2014

“طلب القهوة وما شربهاش”

ما نتجت عنه المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية مصرية وادت الى وقف اطلاق النار، اي المطالب التي توقفت عندها الحرب مخلفة الاف الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة ودونمات الارض المحروقة، هي ذات المطالب التي كان من الممكن ان تقف عندها الحرب بعد اسبوع من نشوئها. يذكرني هذا بالذي “طلب القهوة وما شربهاش” لكنه “حط ثمنها على الطرابيزة”!

الاكمال

بعد ان فشلت الحكومة في اجتياز امتحان حرب غزة، خضعت لامتحان الاكمال، وكان من بين الاسئلة سؤال عن اسماء اعضائها. لم تستطع الحكومة الاجابة على السؤال وخاصة ان الشرط كان استثناء ذكر اسم رئيسها واسماء كل من وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الصحة ووزيرة التربية والتعليم الذين وردت اسماؤهم في وسائل الاعلام، اما بقية الوزراء فهم في حكم “المبني للمجهول”.

حذارِ

قمة “النذالة” هي ان يتم استغلال ظروف الناس والنصب عليهم او سرقتهم. هذا ما حدث في احد المستشفيات المقدسية حيث جاءت فتاتان الى غرفة احد الاطفال المصابين الذي وصلوا من غزة، وعرضتا على جده مبلغاً من المال، لكنه اصر على انه لا يحتاج الى اي مبلغ فمعه ما يكفيه. الحت عليه الفتاتان، وبكل حسن نية اخرج ما لديه من نقود ليثبت لهما انه لديه ما يكفيه. وفعلاً بدى على الفتاتين الاقتناع، وطلبتا ان تمكثا قليلاً لتسلية الطفل. في هذه الاثناء شعر جد الطفل بالاحراج لوجوده مع الفتاتين في غرفة واحدة، فتحجج بانه يريد الخروج لشراء بعض الحاجيات للحفيده، وفعلاً خرج، وعندما عاد لم يجد الفتاتين ولا النقود. الفتاتان لن تعودا الى نفس المشفى بعد ان كشف امرهما ولاذتا بفعلتهما، لكنهما قد تذهبان الى مشفى اخر، لاداء نفس التمثيلية، فحذارِ منهما والحرص الحرص من المحتالين.

اطفال غزة الى جينيس!

اتابع شاشات التلفزة، واقرأ القصص الصحافية الاتية من غزة، استمع الى احاديث الاطفال، لا اجد فيها الطفولة، بل اجدها كلمات لاناس اكبر من جيلهم، عاشوا ما لم تعشه اجيال باكملها، فالطفل الذي يبلغ من العمر ست سنوات عاصر ثلاث حروب. وهنا دعوة للمؤسسات بتبني فكرة الذهاب الى موسوعة جينيس للارقام القياسية وحساب عدد اطفال غزة الذين يبلغون من العمر ست سنوات ومحاولة تحطيم الرقم القياسي “اكثر عدد من الاطفال في العالم يشهد ثلاثة حروب ضارية في اقصر فترة زمنية”! 

لو كنت مسؤولاً

لوجدتني منهمكاً مع طاقم وزارتي لوضع الخطط والمشاريع لاعادة اعمار غزة، فانا واحد من المسؤولين الذين سيشمرون عن اذرعهم للعمل، وبالطبع لن تجدني الا في الميدان، اصلا انا لا احب المكاتب انا طول عمري ميداني، وسابقى ميداني، وهذا سبب عدم وجودي في المكتب ساعات الدوام!

الشاطر انا

الشطارة انك لما تشوف انه الامور ملخبطة تعيد حساباتك. انا اول ما سمعت انه صاحبي ممكن يتعرض لسين وجيم وانه العين عليه بطلت اتصل فيه ولا أسأل عنه، وشوي اذا زادت الامور بشطب اسمه من تلفوني وبطرقه بلوك ع قيسبوك، الواحد مش ناقصه. اصلاً انا من زمان ما بحكي معه وبطلت امر من باب داره ومكتبه، حتى الدكان اللي تحت المكتب بطلت اروح عليها. وفي كثير مناسبات لما بيذكروا اسمه قدامي بقول “مين هذا؟” مع انه كان “حبيبنا اللزم”. بس الشطارة انك ما تقطع شعرة معاوية، انا بوصل له من بعيد لبعيد اني بسأل عنه، يعني الناس اللي حواليه برميلي كم كلمة قدامهم علشان يوصلوا. لانه الزمن دوار، وبعد الليل بيجي نهار، وراح يجي يوم ونحتاج صاحبي. صح يا جماعة؟ امانة عليكم كم واحد فيكم شاطر مثلي؟ كلكم صح؟

ومضات

ومضات السبت 23/8/2014

أغسطس 23rd, 2014

الا بالحق

للمرة الثانية خلال الحرب الدائرة على غزة، تقوم عناصر امنية تابعة لحركة حماس باعدام عدد من المشتبه بهم بالتعاون مع اسرائيل. فهل فعلاً تتحقق العدالة بهذا الفعل؟ الخيانة هي خطيئة عظمى، الا ان قتل النفس دون محاكمة عادلة وكرد فعل على فعل ليس اقل خطيئة. قد تكون لدى الاجهزة الامنية الحمساوية البينات والدلائل على تورط من تم اعدامهم مع الاحتلال، وقد يكون هؤلاء ممن ساهموا بقتل ابناء شعبهم، الا ان عمليات الاعدام مخالفة للقانون وللاعراف، وهناك من قد يستغل هذه الفوضى لاغراض شخصية، وقد يتم في عجالة الحدث القتل دون وجه حق. عدى عن تلك الصورة التي يحاول الاسرائيليون بثها الى العالم بالقول ان حماس تستغل ساعات التهدئة لقتل ابناء شعبها.

حقول المعكرونة

خلال سنوات الدراسة خارج البلاد، دخل احد الزملاء الفلسطينيين من الذين عاشوا في دول الخليج، فوجدني احمل حفنة من حبات المعكرونة الصغيرة التي نسميها في بلدنا “لسان عصفور”. سألني “ما هذا؟”، اجبت “حبوب معكرونة”. ظننته يمازحني عندما سألني “وكيف تزرعونها؟” لكنه بدا جدياً، فبدأت بالشرح “تأخذ هذه الحبات، وتلفها بورق قصدير، ثم تتركها في مكان مظلم ورطب حتى اول اسبوع من فصل الخريف، وبعد ذلك تقوم بزراعتها، وخلال ستة اشهر تبدأ الاوراق بالنمو ومن ثم تجف وتصبح على شكل عيدان معكرونه”. اعطيته حفنة من الحبوب، وقبل ان يزرعها كنت قد غادرت تلك البلاد. اغلب الظن انه انتظر كثيراً قبل ان تنمو عيدان المعكرونة. هذا تماماً ما يحدث مع اسرائيل، تريد ان تفرض حلاً بالقوة ظناً منها ان الحرب والدمار وفرض الحلول على البشر سيأتيها بالامن والسلام. اقول لها اذا لم تنمُ المعكرونة، فربما ينوّر الملح!

تلخيص

اعتمرت قبعتي الصيفية واخذت كرسياً بلاستيكياً وجلست عند احدى الاشارات الضوئية حاملاً دفتراً وقلماً. ظن الجميع انني من مؤسسة ما، اقوم باحصاء معين. جاءني بعضهم بالماء وآخرون بالشاي والقهوة. ولم يسألني احد عمّا افعل. فالثقافة السائدة ان لا تسأل الا اذا كان الشخص يحمل كاميرا. الحقيقة انني جلست اراقب الخلفيات الثقافية للسيارات، واعني مؤخراتها. فوجدت عالماً من الشعر والغناء والايمان. شعارات زينت مؤخرات السيارات منها ما يتعلق بالايمان مثل “يا عاشق النبي صلي عليه” و “لا اله الا الله” و “من يتقي يجعل الله له مخرجاً”. ومن السائقين من اختار رضى اهله فكتب “يا بركة دعاء الوالدين” و “رضاكي يا امي”. ومنهم من يتغزل بسيارته “انا الفورد نيالي” و “يا كايداهم” و “حلوة صلاة النبي” و “اوعى تقرّب حلوة ومغرورة” و “محروسة من عين البشر ما عاد العمر ينفع”. وقد لفتت نظري سيارة كتب عليها “متلحقنيش مخطوبة اصلية ورقمي اردني”. كثير من السائقين اختاروا ان يكتبوا مقاطع من الاغاني “ما لي صبر يا ناس” و “صابر وراضي” و “نسيانك صعب اكيد” و “بتلوموني ليه”. اخرون ثقافتهم كانت بالانجليزية “No Fear” و “King of the road” واخر اعطى لسيارته لقب “Van of the year, touch of class”. كما تحدى بعض السائقين الناس في كتاباتهم مثل “اللهم اعطهم ما يتمنون لي” واخر كتب “اه الشارع لابوي”. وقد لخص صاحب سيارة الوضع الفلسطيني بشعار “والله ما انا فاهم حاجة”.

يا خسارة ما كتبنا

نكتب من اجل ان نعكس ما يدور من حديث في الشارع، ولو امتلك الناس مهارات الكتابة والوصول الى الصحف لكتبوا افضل منا بكثير. وما نحاول القيام به هو ان تصل كلماتنا الى صنّاع القرار، وما نكتب يأتي من اجل الافضل وليس للنقد فقط. اما ان تفسر كتاباتنا على انها تهدف الى الفتنة، فهو امر لا يتعدى كونه يرتبط بنظرية المؤامرة التي ما زالت تسيطر على العقول. قال لي مسؤول “اللي ما بعرفك بيجهلك”، وبما اننا نستمد قوتنا من نبض الشارع، وليس من اي مسؤول، فسنظل نكتب.

 

لو كنت مسؤولاً

 

لكان لي بالطبع رأي، وربما لا يتفق هذا الرأي مع آراء الاخرين لان لكل الحق في التعبير عن رأيه، ولكنني كمسؤول يجب ان اكون مسؤولاً عن رأيي وعن كلماتي امام الناس، فأنا لست شخصاً عادياً، بل مسؤول وشخصية عامة، علي ان اوزن كلماتي وان لا اغرد خارج السرب، وكأنني بعيد كل البعد عمّا يحدث من حولي.

الشاطر انا

فوضى وقايمة، وبما اني مؤمن بمفهوم “الفوضى الخلاقة” طيب ليش ما استغل هالفوضى. هاي هي الشطارة بحد ذاتها، انك تستغل الفوضى العارمة لاهداف نبيلة. يعني كل هالحملات والمساعدات اللي رايحة لغزة، ليش ما استغلها. بديش اعمل مثل ما صار ناس كثير يعملوا، يعني بديش الم مصاري لانه مسؤولية وممكن يطلع علينا حكي انه بنلفلف من هون ومن هون لا سمح الله، انا بس بدي اكون قائد حملة. يعني يصير كل الناس تحكي انه حملتي احسن حملة واني بعمل لوجه الله تعالى واصير اول واحد بطالب بتنظيم عملية التبرعات ويا ريت هالتنظيم يكون من خلال حملتي، يعني مش لازم يكون في مليون قناة، المهم في الامر اهلنا في غزة ودعمهم. الشطارة يا جماعة انك تأسس للمرحلة الجاي من هالدقيقة هاي، يعني يا عالم شو ممكن يصير في المستقبل، ممكن يطلعلنا حصة من الكعكة الاكبر، وبما انه صار عنّا خبرة في المساعدات الانسانية ناخذ وظيفة محترمة مع احدى هالمؤسسات الاجنبية اللي راح تتدفق ع البلد لاعادة اعمار غزة، او ممكن اصلاً اصير انا المورد الوحيد اللي من خلاله لازم تمر كل الاشياء اللي رايحة ع غزة، الشهادة بالله اني شاطر!

ومضات