Archive

Author Archive

ومضات السبت 20/5/2017

مايو 20th, 2017

 

كل ما بتنظف احلى

انتهت الانتخابات البلدية، لكن دعايتها لم تنته، وما زالت مظاهرها منشرة في الشوارع وملصقاتها على الجدران نصف ممزقة، ويافطات تتطايرها الرياح. تلك السواعد التي تم تجنيدها خلال اقل من 24 ساعة لرشم البلد بالبوسترات واليافطات، كان بالامكان تجنيدها لتنظيف البلد، لكن يبدو ان السامر قد انفض وكل ذهب الى كرسيه معلناً النصر!

 

كلنا محظوظ

محظوظ شاب ليس له حظ، “ومن ليس له حظ لا يتعب ولا يشقى”، و”المتعوس متعوس حتى لو علقوا على ….. فانوس”. بهذه الكلمات بدأت امرأة حكواتية من حيفا قصتها التي روتها للمشاركين في مخيم كشفي، حيث تجمعوا مع اهلهم حول شعلة نار كبيرة. خرج محظوظ يبحث عن حظه في ان يتزوج فتاة جميلة، ولكن قبل ذلك عليه ان يفك “اللعنة” التي لعنته به احدى العجائز، وهي ان يساعد ثلاثة من الاخرين. فصادف ذئباً يئن من الجوع والعطش، فسأله ما به، فاجاب الذئب بانه مسحور، ولا يفك السحر الا اذا وجد حظه، وطلب الذئب من محظوظ ان يبحث له عن حظه. وسار محظوظ واذا بشجرة على رأسها ورقتين جافتين، تعجب محظوظ وسأل الشجرة ما بالها، فقالت له انها تنتظر ان يأتيها منقذ ليخلصها من سحرها، وطلبت منه ان يبحث لها عن حظها. فسار محظوظ فرأى فتاة جميلة، فسألته الفتاة ما انت فاعل، قال لها ابحث عن حظي بان اتزوج فتاة جميلة، فقالت له “لقد وجدت حظك اذاً”، فقال لها على ان اساعدك اولاً في ان تجدي زوجاً لك وهكذا فعل. فانفكت اللعنة عنه، وعاد ادراجه فالتقي بالشجرة وقد هزلت وطلبت منه ان يفك سحرها بان يزيل الكنز الذي يعطل نمو جذورها، فقال لها متأسف لان على ان ابحث عن الفتاة الجميلة، وهرع من المكان وخسر بالطبع الكنز. فوصل الى الذئب الذي كان على وشك الموت، واقترب منه، فسارع الذئب بقوله لقد وجدت حظي وحل سحري الذي لا يفك الا بالتهامي لشاب غبي، والتهم محظوظ. وهكذا نحن فعلاً لقد أكَلًنا الذئب.

ISO

تتاسبق مؤسساتنا التجارية للحصول على شهادة ال ISO العالمية، وما ان تحصل عليها حتى نرى اعلانات التهنئة والتبريكات والتفاخر دون ان يعرف المواطن ما هي هذه الشهادة التي لا تمنح فقط على جودة المنتوج ولكن ايضاً على جودة الخدمات التي توفرها المؤسسات الخاصة والعامة للمواطن والموظفين فيها على حد سواء. ولا اعتقد ان هذا الجزء الاخير هو الذي تمتاز فيه مؤسساتنا. فلشهادة “الايزو” شروط خمسة تتعلق بالهيكل التنظيمي، والوصف الوظيفي، الاجراءات المكتوبة، الترقيم والتصميم، وتوفر الملفات الورقية والالكترونية. واذا ما اخذنا المؤسسات العامة نموذجاً، فالهيكل التنظيمي فيها يوضع بما يتلاءم والافراد وليس متطلبات العمل، اما الوصف الوظيفي فكما قال احد الموظفين في احدى الوزارات عندما سأله احدهم عن عمله فاجاب “انا اعمل مع فلان”، اما الاجراءات المكتوبة فهي لتعقيد الامور على المواطن والموظف هذا اذا فهمها الموظف، اما التصميم والترقيم، فيتوه الموظف والمواطن عندما يقوم بمراجعة دائرة حكومية، واذا ما سأل عن مكتب احدهم يكون الجواب على غرار “ثاني غرفة على اليمين بعد الحمام” والتصميم حدث ولا حرج، اجراء المعاملة في طابق، والصندوق في طابق اخر، والختم في طابق ثالث، والمواطن طالع نازل. اما الملفات الورقية والالكترونية فهي والحق يقال موجودة، ولكن للاسف فانها غير مفهرسة بشكل يسهل عملية الاسترجاع.

Drive Through

هذه خدمة تقدمها البنوك في كثير من الدول، وكذلك بعض مطاعم الوجبات السريعة بحيث يقود الزبون سيارته نحو جهاز الصرف الآلي او شباك المطعم ويجري معاملاته وطلبه. عندنا لم تتوفر هذه الخدمة حتى الان، لكن كثير من الزبائن يصرون على “تمثيلها” بحيث يقومون يايقاف مركباتهم عند باب البنك مباشرة في صف او صفين او ثلاثة، قرب مفترق طرق ضيق، او حتى يغلقون الشارع والهدف ان يكونوا اقرب الى بوابة البنك واللي مش عاجبه يهاجر من هالبلد!

 

لو كنت مسؤولاً

في بلدية البيرة لقمت وعلى الفور بالاستجابة لنداءات المواطنين بازالة القمامة التي تتراكم يوماً بعد يوم، فلا يعقل ان اتجاهل كل هذا وان لا ارى ما آلت اليه شوارع المدينة، ولا يعقل ان اتجاهل كل هذه النداءات وكل ما يكتب ويصور ويقال عن اداء البلدية، ولما تحججت بالفترة الانتقالية للمجلس البلدي، لان البلدية هي مؤسسة بغض النظر عمّن يرأس مجلسها.

الشاطر انا

يوم الجمعة، انا بحبه. مش لانه عطلة وبس، ومش لانه الواحد بينام زيادة شوي، ومش لانه ما في باجر يحفر في راسه، الصحيح بحبه بزيادة لانه الواحد ممكن يتشاطر وما حدا يفتش عليه. يعني اول الشطارة بتكون انك بدك تفطر حمص وفول وفلافل وكعك بسمسم. المشكلة انه كل الناس بدها نفس الفطور، يعني اذا ما رحت بكير بدك تصف ع الدور حتى تطلع روحك. انا بشطارتي لا بروح بكير ولا بصف ع الدور. كل راس مالها اني بوصل عند تبع الحمص والفول والفلافل، وبتحفتل شوي، لحد ما الاقي واحد بعرفه في اول الصف، ودوز عليه، وبغمزة بعيني، وبقول له “شو لسا ما اجا دورنا” وهيك بفهم الكل انه انا كنت موقف ع الدور بس رحت اجيب شغلة ورجعت. ونفس الشي في فرن الكعك، بس هناك بستغل الفوضى. وعلشان هذا يوم جمعة، يعني ما في سيارات كثير، ولا في شرطة، الله يعطيهم العافية، ما بوقف ع الاشارة الحمرا واذا كان لازم ادخل بعكس السير، بدخل ما هو ما في حدا مفتش ع حدا، والكل لسا واقف ع دور الحمص والفول والفلافل، وما تنساش الكعك.

ومضات

ومضات السبت 13/5/2017

مايو 13th, 2017

 

“بيتزا هت” ونحن

لم تمض ساعات على الفعل الشنيع الذي قام به فرع “بيتزا هت” في اسرائيل، الا واعتذرت الشركة الام عن الفعل. لم يكن هذا ليكون لولا فضح الامر عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتكثيف حملة الضغط، وخاصة ان للشركة فرع في فلسطين وفي جميع الدول العربية. فالاعتذار بحد ذاته جاء خشية من تصاعد المطالبة بمقاطعة سلسلة المطاعم المذكورة، وربما جاء ايضاً ليزيد من شعبيتها. على العموم هذا ما حصل، وهو ما اثار في نفسي تساؤلات حول دور وسائل التواصل الاجتماعي كاحدى وسائل الاعلام في الضغط على الشركات التجارية، وهي معادلة من المفترض ان تكون عكسية. فالعادة ان تقوم الشركات التجارية بالضغط على وسائل الاعلام. كما اثار اعتذار “بيتزا هت” تساؤولات حول كم مرة نشرنا فيه قضايا تهم المستهلك ولها علاقة بالشركات التجارية، ولم نر اي اعتذار للمستهلك او ردة فعل، سوى تلك التي تتهمنا بضرب الاقتصاد الوطني!

الضمير العربي  

سألتني ابنتي عن الضمائر في اللغة العربية، اجبتها بما اتذكر حول ذلك، فآخر مرة فكرت فيها بالضمائر كانت قبل اكثر من ثلاثين عاماً. وعند مراجعتي معها انواع الضمائر، مررنا على المستترة والظاهرة والمتصلة والمنفصلة، وضمير المتكلم والمخاطب. اما الاهم من بينها كلها “الضمير الغائب”!

الرياضيات المسلية

 

قبل سنوات طويلة وقعت يدي على كتاب في مكتبة الوالد بعنوان “الفيزياء المسلية”. استغربت الامر، فكيف للفيزياء ان تكون مسلية؟ بدأت القراءة واذا بي اتسلى، لكن هذا لم يغير كرهي لمادة الفيزياء ومدّرسها الذي كان يستعرض عضلاته الفيزيائية ويعقّد المادة مع انها ببساطة، قوانين الحياة. علمت من قريب لي في غزة، ان “الرياضيات المسلية” قد ادخلتها احدى المعلمات الى اللغة الانجليزية. فعند تعليم الاطفال في الروضة احرف الانجليزية تقول لهم “عمودي عمودي افقي اي حرف H وعمودي نصف دائرة اي حرف P وعمودي شرطة لفوق وشرطة لتحت يعني K” وهكذا. قد يكون الامر مسلياً ولكن الاطفال بحاجة لان يتعلموا اللغة بطريقة سليمة وان تسمي المعلمة الحرف باسمه لا ان تصفه بشكله.

ليست مجرد ملاحظة

 

كنت بصحبة مجموعة من الاجانب بينهم فتاة سورية الاصل تحمل الجنسية الامريكية. تناولنا العشاء في احد مطاعم رام الله. امسكت الفتاة زجاجة الماء وسألتني “اليست هذه الشركة ضمن الشركات التي تتم مقاطعتها ضمن حملة BDS؟” فكرت ملياً قبل ان اجيب، واستدركت، او بالاحرى استذكرت ان اسم هذه الشرطة قد ادرج فعلاً. احد منا، نحن المحليين، لم ينتبه، او ربما لم يعر الامر اهتماماً، لان حركة المقاطعة لا تلقى صداها بالشكل المطلوب محلياً، ولكنها على عكس ذلك عالمياً. فانتباه هذه الفتاة الى زجاجة الماء، امر لا يعتبر مجرد ملاحظة، لكنه اشارة تدل على قوة حركة المقاطعة دولياً، واهتمام المناصرين لها بالقضية الفلسطينية.

 

 

لو كنت مسؤولاً

كبيرا او صغيرا، ووصلت لحضور مناسبة ما، كعرس او عزاء، فليس بالضرورة ان انزل من المركبة التي تقلني امام الباب مباشرة، فالمشي رياضة عليّ ان امارسها، فلا يعقل ان تسد مركبتي بوابة مسجد او صالة او طريق، فقط لان حضرتي لا اريد ان اسير بضعة امتار، ليس من منطلق الراحة، وانما من منطلق “انا مسؤول شوفوني يا ناس” او حتى يسأل الناس “سيارة من التي تغلق الطريق؟” فيأتي الجواب حاملاً اسمي، فيتأكد الناس انني حضرت!

الشاطر انا

الواحد مرات بينتقد اشي، بعدين بطلع غلطان. والشطارة انه الواحد يعترف بغلطته، لانه غلطة الشاطر بالف. يعني انا كنت معترض ع اللي بشغلوا الاطفال في نبش الزبائل ولم المعادن والبلاستيك من الشوارع والحواكير. بس والله يا جماعة انه الشغلة طلعت مش بس مربحة، كمان فيها بعد نظر. يعني كل يوم بشوف مجموعة ولاد وشباب، كل واحد حامل كيس زبالة اسود من الكبار، وبشتغلوا بهمة ونشاط في لم اللي مطلوب منهم يلموه. والصراحة يعني، بحرثوا المنطقة حراثة، ما بخلوا الا الورق. يعني في النهاية مصلحة للجميع، بزنس وتنظيف. طبعا انا لما شفتهم بتركوا الورق، قلت اجت والله جابها، وما حد سمى عليها، بدي اجيبلي كم واحد يلموا الورق، مهو كله هالايام ماشي ع موضة اعادة التكرار، حتى الواحد فينا صار يشعر انه بيكرر حاله، شوفوا مثلا الدعاية الانتخابية!

ومضات

ومضات السبت 6/5/2017

مايو 6th, 2017

اذا بدك تحيره خيره

يبدو ان الخيار الديمقراطي صعب، حيث ما زلت اقف عاجزاً امام اتخاذ قراري لاي قائمة ساصوت في الانتخابات البلدية. فجميع القوائم تطرح برامج تصب في خدمة المواطنين على اختلاف الرؤية، وجميع القوائم فيها من المرشحين من يمكن ان اضع ثقتي به، ومع اقتراب ساعة الحسم تزداد حيرتي.

اخو الناقص  

من يقرأ اعلانات محاربة الفساد، يخطر بباله مسألتان. الاولى ان الفساد يستشري حتى النخاع، والثانية اننا قضينا على الفساد. فلا هذه ولا تلك حقيقة ثابتة.

مشاهدات

كتب احد القراء “مساء أمس توجهت لحسبة البيرة، ركبت سرفيس سطح مرحبا، وعند مسجد العين كانت الإشارة الضوئية التي في اتجاهنا حمراء فتوقف السائق ينتظر وعندما فتحت أخضر، لم يستطع التقدم لأن موكب زفاف عروسين كان قادما من جهة بلدية البيرة لم ينصع أحد فيه للإشارة الحمراء التي في اتجاههم وتجاوزوها كلهم، مشكلين خطرا على حياتهم وحياتنا، طيب مش خايفين على العروسين؟ وكله موثق بكاميرا المصور الذي كان يصور الموكب، كانت سيارته أول سيارة! ما كان في شرطة لأنه الساعة كانت وقتها حوالي 6 مساء، الشرطة هناك بتتواجد بس على وقت مرور موكب رئيس الوزراء علشان تسهيل مرور الموكب. نعطي أنفسنا استثناءات في أي شيء، فعندما نضيء “الفلاشر” ونطلق العنان لبوق السيارة بسبب أو بدونه نعتبر أن حق الأولوية لنا وأنه يحق لنا التجاوز الخاطئ والسير عكس السير وعدم الوقوف على الإشارة الضوئية وكل ما يخطر بالبال.حتى بس نشغل الغماز في اتجاه معين بنعتبر أنه الغماز أعطانا حق الأولوية، أو نمشي ورى سيارة اسعاف معها حالة! ومثلا، في مسيرات التضامن مع الأسرى الأخيرة كم سائق “مسح الأرض في قوانين المرور” بس لأنه معلق على سيارته راية الفصيل فلان وعلم فلسطين ومشغل أغنية عن الأسرى؟”

معادلات

هناك بعض المعادلات التي لا يمكن ان يتم استيعابها. مثلاً شرطة السير توقف السيارات وتدقق فيما اذا كان الركاب يلتزمون بربط حزام الامان، او يقوموا بمخالفة من يتحدث بالهاتف، وتحرير مخالفات بحق السيارات العمومية التي لا يوجد فيها طبشورة. اما المركبات التي تنطلق بسرعة خيالية وتزعج الناس باصوات “الاكزوستات” (العوادم) المركّبة خصيصاً لاحداث الضجيج، او الشبان الذين لا يتوقفوا عن “التشحيط” و”التخميس” او رؤية اطفال يخرجون اجسادهم من شبابيك المركبات او فتحات السقف، فهذا كله خارج المعادلة ولا  يتم تحرير مخالفات بحق مرتكبيها.

 

لو كنت مسؤولاً

لحاسبت على كلامي، ولصنت لساني، ولما اطلقت الاحكام والتصريحات بناء على اشاعات، دون علم ودراية واثبات، لانني مسؤول، ومعنى مسؤول انني مسؤول عن كل كلمة تخرج من فمي لان الناس يصدقونها كوني مسؤولاً، الا اذا كنت افترض مسبقاً ان الناس لم يعودوا يصدقوا المسؤولين.

الشاطر انا

اشطر شي انه الواحد كل ما تطلع منه كلمة او فكرة غلط يستغفر ربه، لانه كل شيء بمشيئة الله عزّ وجلّ. انا مرات بفكر انه طيب لو ما صار هذا الموقف او هذاك معي كان الاحوال بتكون غير هيك، بستغفر ربي. ومرات بقول كيف لو اليوم مش السبت، برجع بستغفر ربي، ومرات بقول كيف لو انه فترات من النهار مثلاً ما تكون موجودة، نقول الفجر مثلاً، بستغفر ربي، ومرات في ناس بنكون مش طايقين وجودهم وبنقول كيف لو انهم ما انولدوا لانهم حرام ينحسبوا على البشر، برضه بستغفر ربي. استغفر الله العظيم على هيك افكار!

ومضات

ومضات السبت 28/4/2017

أبريل 29th, 2017

“الاقي زيك فين يا علي”

لم يتسن لي حضور مسرحية “الاقي زيك فين يا علي” لاسباب اشغلتني عن ذلك، وبقيت احاول ان اجد الفرصة لحضورها، فقد سمعت عنها الكثير، ووددت لو حضرتها. “وبيوم من الايام” سمعتها من خلال اذاعة 24 اف ام، واعادت لي ذكريات المسرحيات الاذاعية، وسرحت في مخيلتي متصورا الشخصيات وطريقة كلامها لبسها ومشيتها، وصنعت لنفسي منها صوراً وخيالاً، ربما تكون غير تلك التي ارادتها صاحبة العمل رائدة طه.

غثيان  

كثيرا ما اصاب بالغثيان مما استدعى ان اتوجه لاستشارة طبيب. وبعد اجراء الكثير من الفحوصات تبين انني لا اعاني من اي مرض عضوي، بل الامر لا يتعدى النفسي. فالشعور بالغثيان له مصادره المختلفة. فكلما رأيت مخالفاً للقانون اشعر بالغثيان، وكلما تحدث احدهم في السياسة اشعر بالغثيان، وعندما تأتي سيرة الديمقراطية وحقوق الانسان اشعر بالغثيان، وعندما استمع الى قصص الناس وما يحدث معهم من استغلال لظروفهم اشعر بالغثيان، وعندما اسمع عن المصالحة تكون قمة الغثيان، واظن انه من الافضل ان اتوقف عن سرد ما يشعرني بالغثيان حتى لا تصاب انت بالقرف!

“بالانجلش”

وانا اتصفح الجريدة، مررت بمجموعة من الاسئلة “النموذجية” للغة الانجليزية لامتحان الثانوية العامة. فعدى عن الاخطاء الاملائية التي قد تكون بسبب الطباعة، وجدت ان مستوى الامتحان متدنٍ ويحتوى على اسئلة يستطيع طفل في الصف الخامس ان يجيب عليها اذا ما كان يدرس الانجليزية من الصف الاول. الطالب (الصيغة تمشل المؤنت) سواء كان في مدرسة خاصة او حكومية، يبقى طالباً وبامكانه استيعاب اللغة حتى لو كانت صينية اذا ما توفر المنهاج الصحيح. فلست مع القول بان المدارس الخاصة افضل من المدارس الحكومية في تدريس الانجليزية، او ان مدرسيها في المدارس الخاصة افضل من نظرائهم في المدارس الحكومية، بل العلة الاساسية في المنهاج. فلو أتينا بطالب في الصف الاول من مدرسة حكومية ووضعناه في مدرسة خاصة، فان لديه نفس المهارة والقدرة على استيعاب اللغة. اترك الامر لاصحاب الشأن ان يقولوا قولهم!

ما وراء الخبز!

 

كتب احد القراء “اتصلت فيي زوجتي قبل شوي بدها خبز، فقفز سؤال إلى ذهني مباشرة، مش عارف ليش في هذا الوقت، في الثاني عشر من شهر شباط الماضي (2017) قررت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، تحديد سعر كيلوغرام الخبز المنتج من دقيق القمح الأبيض للمستهلك، بثلاثة شواقل ونصف فقط لا غير. هل تابعت الوزيرة والوزارة مدى التزام المخابز بهذا السعر؟ لا اعتقد ذلك، أنا شخصيا ما زلت اشتري كيلو الخبز بأربعة شواقل من عدة مخابز وليس من مخبز واحد، وعلشان أضحك على حالي وما أدخل بجدل عقيم بيني وبين صاحب المخبز بطلب ربطة بخمسة شيقل، بعرفش اذا بتعتبر هاي شطارة ام لا؟”

 

 

لو كنت مسؤولاً

لو كنت صحافياً فانا مسؤول عمّا اكتب وابث، ولدي مسؤولية اجتماعية وبالتالي لكنت حريصاً على نقل الحقيقة كما هي دون تجميل او تشويه، ولكنت نزيهاً مع جمهوري، والنزاهة لا تقتصر على شفافية المعلومة، ولكن ايضاً على عدم سرقة او انتحال اعمال الغير ونسبها لي، ولما كان عملي مأجوراً لجهة معينة سياسية او فصائلية او اقتصادية.

الشاطر انا

وحظك يا ابو الحظوظ! ما تستعجلوا ما ربحت شي، بس والله ع الطريق ان شاء الله. لاني على ما يبدو، على ما يبدو، وان بعض الظن اثم، اني اكتشفت بشطارتي كيف الناس بتربح. يعني طول عمري بكشط وما بربح، بسحب يانصيب وما بربح، وع زمن اللوتو فتيت لاستويت وما ربحت، وهالايام رسالة ورا رسالة وشكلي مش راح اربح، وحسابات وفتحنا في البنوك والله وكيلك الحظ لما بشوف اسمي ببعد عنه. يعني شو السر اللي بخلي ناس تربح وناس ما تربح. وشو بيضمن لي انه عملية الاختيار فيها شفافية، وبعرفني اذا فلان اللي ربح في مصلحة معينة بتربطه مع حد اللي اله علاقة من بعيد بالموضوع. ما بدي اياكم تفهموني غلط، بس الشاطر دائماً عنده اسئلة، وممكن الشطارة ما تروح خسارة، اذا ليوم شفتوا صورتي في الجريدة ربحان، ما تشكّو في الامر، انا شاطر وبستحق!

ومضات

ومضات السبت 15/4/2017

أبريل 15th, 2017

هل سيكتبون؟

بعد تصفحها سريعا لكتاب “تيسير العاروري … تاريخ سيرة يصعب ردفها” سألتني “من سيكتب عني (عنها) بعد موتي (موتها)؟” قلت لها ممازحاً “هل نحن من مستوى تيسير العاروري او المناضلين من جيله؟” استوقتنا هذه الحقيقة ودار نقاش بيننا حول ذلك الجيل الذي بدأ بالاختفاء والتناقص، جيل ضحى من اجلنا ومن اجل مستقل افضل، ولم يكترث للمال والشهرة والنفوذ، بل كان عطاؤه تطوعاً و”تحت الارض”. جيل جاء بعده جيل تربى على يديه وتعلم منه، ولكن السؤال ما هو الجيل القادم؟ وماذا قدمنا نحن “الجيل الوسط” للجيل القادم، وهل سيكون هناك من سيكتب عنا (بالايجاب او السلب) في المستقبل بعد رحيلنا؟ ان كان الجيل القادم قادراً على الكتابة في المستقبل، فانه لا شك سيكتب اننا فشلنا في صنع جيل قادر على الاستمرار بما بدأه تيسير وجيله!

طارت العنزة

التعنت بالرأي والتمسك به ولو كان خاطئاً صفة تتسم بها فئة من الناس، لا تستطيع تقبل الرأي الآخر، وسيقنعونك ان العنزة تطير “لو شدّت حالها”. هي تماماً كقصة كوكاكولا وبيبسي. حيث قيل انه في بلد عربي شقيق لم يعرف الناس الكوكاكولا، بل عرفوا البيبسي فقط. وفي سنة من السنوات دخلت الى الاسواق الكوكاكولا بقوة وامتلأت اليافطات بشعارها. فسأل احدهم اخراً “شو هاي اليافطات الحمرا اللي معبيه البلد؟” رد عليه صديقه “هاي نوع جديد من البيبيسي!”

تحويشة العمر

لا ادري لماذا تسود ظاهرة رفع الاسعار للاجانب او السواح في بلداننا وبلدان تشبهنا. الاعتقاد السائد ان الاجنبي او السائح يأتي الينا محملاً بالمال السهل الذي يجمعه في بلاده دون عناء او تعب. ولكننا لا نعرف انه يعمل على مدار الساعة والعام لتوفير بعض المال من اجل ان يأتي الى بلادنا في رحلة سياحية سريعة. وهو ايضاً ما نفعله نحن، نوفر تحويشة العام من اجل سفرة تخرجنا من الروتين اليومي، وبالطبع لا نرضى ان يتم استغلالنا في تلك البلدان التي نزورها لاننا لسنا باغناء ولم نأت بالمال دون تعب. فكما نحب ان نُعامَل، علينا ان نُعامِل.

 

الجَلدُ على يد ابناء الجِلّدِ

حدثتني صديقة اشترت شقة في منطقة كفر عقب عن مدى الاستغلال لحاجة الناس. فما دفعته ثمناً للشقة مساحتها 155 متر مربع، يعادل 100 الف دولار (380 الف سيقل)، ووقعت على عقد يقول بند فيه “ان العمارة غير مرخصة من بلدية القدس او اي جهة رسمية اخرى وان الطرف الاول (البائع) غير مسؤول عن ترخيصها في حال اصبح الترخيص ممكنا.” وفي نفس البند يتنصل المالك من اية مسؤولية تقع على عاتقه في حال اتخاذ اجراءات قانونية بحق العمارة بسبب عدم الترخيص. الامر لا ينتهي هنا، ولكن ما يتبع عملية الشراء امر مضنٍ وفيه الكثير من الاستغلال الرسمي وغير الرسمي. وبما ان المنطقة لا تخضع لرقابة احد فان عملية البناء والتشطيب تكون من “قفا الايد” كما يقول المثل. الامر الصادم اختلاف اسعار بعض الرسوم بين هذه المنطقة ومناطق اخرى. فعلى سبيل المثال، رسوم طلب خط الكهرباء لسكان كفر عقب يعادل تقريباً ضعف الرسوم للمناطق الاخرى. فحسب قول الصديقة “ذهبت الى شركة الكهرباء وعند دفع رسوم تقديم الطلب تفاجأت بطلب الموظف مبلغ 140 شيقل. وعندما استغربت وقلت ان المبلع 81 شيقل، قال لي لانه منطقة كفر عقب الرسوم 140 شيقل.” القصد من كل هذه الرواية، ان وضع اهلنا في القدس بحاجة الى دعم، ربما لا نستطيع دعمهم سياسياً او مالياً، ولكن يمكن لنا ان نوفر لهم الحماية القانونية وان نخفض لهم رسوم المعاملات بدلاً من مضاعفتها، وان تكون لدينا عين في تلك المناطق تراقب كل الانتهاكات التي يقوم بها ابناء جلدنا ضد ابناء جلدنا، وان تكون تلك العين حريصة على اهلنا في القدس وان لا تتحول هي ايضاً الى مستغل لظروفهم.

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً للخارجية او مسؤولاً في السلك الدبلوماسي الفلسطيني، لعملت على تحسين ظروف تنقل الفلسطينيين في البلدان العربية. ولدفعت باتجاه تخفيف الشروط التي بموجبها يتم منح الفلسطينيين تأشيرات الدخول، واذا ما حصلوا عليها ان لا تختلف معاملتهم عن غيرهم. فلا يعقل ان تكون القيود على حركتنا داخلياً وخارجياً، وان كانت هناك بعض الخروقات من قبل بعض الافراد لشروط التنقل والهجرة، فهذا لا يعني انه وبمجرد اظهار جواز السفر الفلسطيني، فان المعاملة لا تكون بالمثل. ولا يعقل ان يمر المسافرون من جميع الجنسيات دون تفتيش شخصي حتى عندما “تزمر” اجهزة الفحص، اما انت الذي لم “تزمر”، فيتم تفتشك بطريقة مهينة، بينما ينظر اليك المسافرون الاخرون بريبة، وتهمتك انك فلسطيني، ويا حبيبي لو كنت من غزة!

الشاطر انا

في واحد صاحبي، دايماً عامل حاله شاطر، وبيحاول ينافسني. في يوم من الايام، قرأ في الجريدة اعلان من شركة سياحة عن رحلة لايلات. طبعاً الزلمة هويته ضفة وما معه تصريح، اصلاً اللي معه تصريح لكل اسرائيل بيكتبوا له “ما عدا ايلات”. اجا لعندي مبسوط، قال انه اتصل بالشركة وقال له صاحبها انه بيأمن تصاريح لاهل الضفة. صاحبي، حاول يقنعني اروح معه، قلت له انا يا سيدي “الف مرة جبان، ولا مرة الله يرحمه”. ضحك علي ووصفني بالجبان، وصار يزاود علي انه هاي ارضنا وبلدنا والاحتلال ما بيمنعنا انه نوصلها بأي طريقة. المهم انه صاحبي الشاطر اتفق مع صاحب الشركة، ودفع له مقدم، بعد كم يوم، اتصل منظم الرحلة وقال له “والله الاوتيل محجوز، وما في محلات، باخذك على منطقة بتجنن على البحر الميت اسمها عين بوقيق”. صاحبي دافع، وحاول يرجع المصاري، ما في فايده. المهم قصة طويلة، راح ع عين بوقيق واكتشف انه لا في تصريح ولا ما يحزنون، وكان كل الوقت خايف انه ينحبس. المهم صار معه ظرف، وصار لازم يروح قبل ما يستخدم الفندق، وبعد ما كان دافع المبلغ كله. ومن يومها وهو بيحاول يحصل مصاريه. قلت له “يا ذكي اشكي عليه في وزارة السياحة وعند الشرطة السياحية”. طبعاً صاحبي تردد، وبعد ما اقنعته قدم شكوى. طلعت الشركة مش مرخصة عند السلطة، مع انها بتعمل عملياً في اراضي السلطة، بس مقرها الرام والقدس، وطلع انه ما في امكانية انه الشرطة السياحية او الوزارة تعمل اشي، وقالوا انه اصلاً صاحب الشركة “مرفوض انه ياخذ حسن سلوك” بس الشاطر متحامي انه قاعد في القدس وما حدا بيطول راسه. يعني بالمختصر، لو اجمتعت شطارتي وشطارة صاحبي وشطارة السلطة كلها، مش راح توزاي شطارة صاحب الشركة. بس الشطارة انه لازم الوزارة تعلن عن الشركات المسموح الها العمل في اراضي السلطة، والشطارة انه الوزارة تقول انه ما في اشي اسمه تصريح باص وانه الرحلات ع ايلات ممكن تعرض الناس للمساءلة القانونية والسجن حتى الناس تتنور وما تكون ضحية مثل الشاطر صاحبي!

ومضات

ومضات السبت 25/3/2017

مارس 25th, 2017

مصادر الافعال

تعلمنا في دروس اللغة العربية ان للافعال مصادر سواء كانت ثلاثية او غير ثلاثية. وتعريف المصدر حسب “ويكيبيديا” انه “الاسم الدال على الحدث فقط من غير ان يقترن بزمن، وهو ما يسمى المصدر الصريح.” ولكل فعل ثلاثي ابوابه واوزانه. فعلى سبيل المثال الفعل “حقق” فعل ماضٍ، مضارعه “يحقق” والجمع بين ماضيه ومضارعه “حقق يحقق”. ولكل فعل اسم فاعل واسم مفعول. فاسم فاعل “حقق” هو “مٌحَقِق” واسم المفعول منه “مُحَقَق” والاسم منه “تحقيق”. واضيف على كل هذا ما نتخصص به كفلسطينيين “لجنة تحقيق”!

من طين بلادك

كان لي وقفة عند كل منتج تقريباً تم عرضه في معرض الصناعات الوطنية والذي جرى في مدينة البيرة مؤخراً. هذه الوقفات منحتني الفرصة لان اتلمس واتذوق المنتجات الفلسطينية، التي لا استطيع ان اتلمسها واتذوقها عند شرائي المنتجات من المحال التجارية. فعند التبضع، يتجه المستهلك الى ذلك المنتج الذي تعود على شرائه كونه قد جربه في الماضي، وان رأى متتجاً جديداً، فمن النادر ان يحاول تجربته، وبالطبع لن يستطيع فتح عبوة المنتج للتعرف عليه. في معرض الصناعات الوطنية، جاءت الفرصة، وتعرفت على العديد من الصناعات التي ستغير حتماً عاداتي الاستهلاكية، وسأتوجه لشراء تلك المنتجات التي وجدت فيها جودة تضاهي الصناعات المستوردة.

على ظهر الحمار

كتبت قبل فترة في فقرة “الشاطر انا” من “ومضات” عن رحلتي على ظهر حمار قبرصي، وكيف استطاعت قرية في الريف القبرصي ان تستثمر في الحمير لجلب السياحة. واقترحت ان نستغل ما لدينا من حمير في مثل هذا النوع من الجذب السياحي. وقد سررت جداً عندما قرأت ان مجموعة من الشباب قد أسست “دونكي تورز” للجولات السياحية واكتشاف القرى والبلدات الفلسطينية. مشروع يستحق الاحترام والدعم. بالطيع الخشية ان تبدأ الحكومة بفرض رسوم وترخيص وتأمين على الحمير، لان في بلدنا التأمين ازامي في كل شيء ما عدا الصحة.

 

صار مكتوب

اوقف شرطي سيدة كانت تقود مركبتها وتتحدث بالهاتف الخلوي. وبدأ على الفور بتحرير المخالفة. فاستعطفته السيدة وقالت “حرام عليك اليوم عيد الام”. حن قلب الشرطي، وقال “الاسم صار مكتوب، فبدل ما اكتب مخالفة التكلم بالهاتف، بكتبها عدم ربط الحزام، مع انك رابطة الحزام!”

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت رئيسا للوزراء لدعوت الصحافيين والكتاب وصانعي الرأي العام للقاء استمع اليهم حول ما يشغل بالهم وبال الناس، ولاقدم لهم رؤية الحكومة الشاملة في المجالات المختلفة. فقد آن الاوان لمثل هذا اللقاء لان هناك الكثير مما يمكن لي ان اقوله وما يمكن لي ان استمع اليه.

الشاطر انا

المثل بيقول “لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين”، وانا بقول “الشاطر ما بيوقع” مش “ما بيوقع الا الشاطر”. ع كل حال مناسبة هالحديث قصة التوقيت الصيفي وتغيير الساعات تلقائياً. يا جماعة التكرار بعلم الشطار. يعني انا اول ما سمعت انه ولاد عمنا راح يغيروا التوقيت لصيفي ليلة الخميس ع الجمعة، وانه احنا راح نغير ليلة جمعة ع سبت، ولانه كان عندي موعد مهم الجمعة الصبح، وعلشان ما اخربش، خليت تلفون يحول الساعة لحاله من خلال ضبط الوقت تلقائياً واختيار المنطقة الزمنية تلقائيا اللي بتكون القدس، وجهاز ثاني عملت كل شي يدوي وحطيت المنطقة الزمنية الخليل. فهيك الجهاز اللي فيه التحويل “اوتوماتيك” حول توقيت صيفي مع ولاد عمنا، وشغل الخليل ظل يستنى التوقيت الفلسطيني. علشان هيك بتمنى من كل الشطارين المرة الجاي ما يقلقوا راحتنا بقصة التلفون والتحويل، لانكم شاطرين وعارفين انه ما في اليد حيله واذا كانت المنطقة الزمية القدس يعني النظام مرتبط بولاد عمنا لحد ما نحررها بشطارتنا.

ومضات

ومضات السبت 18/3/2017

مارس 18th, 2017

صحافي وشرطي ومواطن

عاتبت زميلاً صحافياً عندما نشر خبراً لم يتأكد من صحته وقلت “الفرق بين الصحافي والمواطن هو الدقة وفحص الحقائق والوقائع والتروي وعدم الوقوع في اغراء السبق الصحافيز” وعندما فرق رجال الامن بالقوة الاعتصام امام مجمع المحاكم في البيرة قلت لمسؤول امني “الفرق بين رجل الامن والمواطن الانضباط والتحمل والتروي وعدم الوقوع في اغراء القوة ورفع العصاز” اما المواطن فما يميزه عن الصحافي ورجل الامن انه يريد ان يعبر عن رأيه وربما ينجرف للتعبير عن هذا الرأي بحماسة وانحياز او بجرعة زائدة من المشاعر والعاطفة وترى الدم في عروقه يتدفق ويحمر وجهه لانه صاحب حق ويدافع عن لقمة عيشه وكرامته ومواقفه النضالية. قد نجد في هذه المعادلات تناقضاً، الا انها تتجه نحو نتيجة واحدة اننا جميعاً ابناء هذا الوطن والوطن اكبر منا جميعاً.

لا موعد مقدس

ان يكون موعدك عند الطبيب الساعة الثانية والثلث وان تمر ساعة كاملة وانت تنتظر وعندما تسأل عن دورك يقولون انه ما زال امامك ثمانية مرضى، امر يشير الى حدوث خلل ما. هذا الخلل اما في نظام حجز المواعيد، او في الطبيب او في المرضى انفسهم. فزيارة هذا الطبيب، الذي يأتي مرة واحدة في الاسبوع الى احد المراكز الطبية، تتطلب منك حجزاً مسبقاً، وتظن انك بذلك قد ضمنت دورك، وخاصة عندما يكون الموعد بالدقيقة “الثانية والثلث” وليس “والربع” او “والنصف” مثلاً. وعندما تصل تجد ان عليك الانتظار والانتظار، فلا موعد مقدس. وعندما تتساءل، يقولون لك عليك الانتظار والا فاذهب، ففي النهاية “العايز اهبل” اي انك انت من تريد الطبيب، اما هو “فربنا منعم ومتفضل”. النظام جيد، ولكن عندما نضع هذا النظام، علينا ان نحترمه وان نلتزم به، وان لا نخدع المريض بان لدينا نظام بينما على ارض الواقع لا نظام ولا وقت ولا مريض يحترم. ثلاثة اسابيع وانا احاول الى ان فقدت الامل!

ما بعد الكيلو الخامس

حدثني اخو زوجتي، وهو طبيب يعيش في المانيا، التقيته في لندن بعد 17 عاماً من آخر لقاء، قائلاً “جاءني مريض مرة في الثانية والثمانين من عمره، وكان يشكو من اوجاع في ركبتيه بعد ان يكون قد ركب “البسكليت” لمسافة خمسة كيلو مترات، عندها تبدأ الاوجاع ويعود ادراجه الى البيت راكباً الدراجة ولكن بصعوبة.” فاجبته “عندنا ما في بسكليتات!”

 

 

ابو فلاش

عند حضورك فعالية ما، وخاصة في مكان مغلق، ينغص عليك متعتك، اولئك المصورورن الذين يبالغون في التقاط الصور مستخدمين “الفلاش” وخاصية التقاط الصور المتكررة حيث تسمع اصوات ال shutter بشكل مزعج يغطي في كثير من الاحيان على صوت المتحدث او يشوش على الموسيقى والغناء، عدا عن تنطط بعض المصورين المتكرر امام الجمهور. عملت في التصوير الفوتوغرافي لسنوات طوية، وكنت استخدم تقنيات بسيطة لاستغني عن “الفلاش” وكنت اتربص للالتقاط الصورة المناسبة في الوقت المناسب دون الحاجة لاخذ صور متكررة حتى اختار منها فيما بعد، وكنت خفيف الظل لا اضايق احداً، وان طلب مني احدهم التوقف عن التصوير لانني ازعجه، اخرج بهدوء واحترم انه جاء ليستمتع، فالعرض والاستعراض يكون على خشبة المسرح، لا امامها!

 

لو كنت مسؤولاً

في وسائل الاعلام الرسمية لما غطيت الشمس بغربال، ولما حجبت الحقيقة مهما كان الثمن. ولما نشرت خبر تشكيل لجنة تحقيق في حدث معين دون ان اكون قد اشرت لا من قريب ولا من بعيد لهذا الحدث.

الشاطر انا

اكيد في كثير مثلي بينحرجوا لما بصير معهم مواقف معينة ما بيكونوا قاصدين فيها شي. يعني مثلا قبل كم يوم كنت ع المسنجر بسأل مديرة مدرسة عن الطلاب فبدل ما اكتب طلاب، ولانه حرف الطاء جنب حرف الكاف، كتبت “الكلاب”. ومرة بكتب لصاحبي اللي اسمه “سامح” بقوله “كيفك يا سامج؟” طبعا هاي غلطات بسيطة، بس في غلطات اكثر واوسخ، واكيد فيكم تجربوا الاحرف وتشوفوا شو بطلع معكم. المهم انا لقيت طريقة بسيطة، وبضرب فيها اكثر من عصفور بحجر. اول شي بستخدم التكنولوجيا الحديثة، ثاني شي ما بغلط بالحروف، وثالث شي بحافظ على خطي الحلو. صرت يا جماعة لما بدي اكتب شي، بكتبه بالورقة والقلم، واذا غلطت بمزع الورقة وبرجع بكتبه، وبعدين بصوره وببعته، لانه الواحد مش ناقصة يغلط بالحروف!

ومضات

ومضات السبت 4/3/2017

مارس 4th, 2017

خلوة

في زيارة هي الخامسة اعود في نفس الوقت من العام الى ذلك المكان من الريف البريطاني البعيد عن ضوضاء المدينة. عندما جئته لاول مرة، شعرت بضيق شديد بالرغم من سعة المكان وخضرة حقوله، فلم اعتد ان اكون في عزلة عن العالم. وبعد عامي الثاني من زيارته، اصبحت اتشوق لاكون في خلوة لخمسة ايام متتالية، اجلس مع زملائي طوال النهار نتحدث حول العمل وطرق تطويره، وما ان ننتهي تراني جاسلاً متأملاً الحقول الخضراء وروعة المكان حيث تشعر بالسلام الداخلي والخارجي، وكيف لا وهو المكان الذي وقعت فيه معاعدة السلام الايرلندية.

سياحة!

خرجت من قاعة الاجتماعات لاستنشق الهواء النقي واذا بي استنشق دخان السجائر، وقبل ان اعود ادراجي سمعتهم يتحدثون العربية. فرحت وتوجهت اليهم بالتعريف عن نفسي. لم يعرّفوا على انفسهم بل قالوا انهم من مصر، فما كان بي الا ان قلت “واضح من اللهجة”. وكنوع من فتح الحوار سألتهم “ماذا تفعلون هنا؟” صمتٌ للحظات، وبعد ان مجّ واحد منهم سيجارته وفكر بعمق قال “سياحة”. تبسمت وقلت “اهلاً وسهلا”. لم يعرف انني وان كنت اغبى اغبياء العالم فانني سأستنتج انهم هنا في هذا المكان المنعزل كجزء من تدريب كلية الشرطة، وانني لم اعرف هذا بذكائي بل لان قاعة واحدة نشغلها باجتماعاتنا وباقي القاعات وضعت عل ابوابها اوراق تقول “Police Academy” وقد رأيتهم يخرجون من احدى هذه القاعات! تذكرت حينها ان كل شيء في العقلية العربية سريّ وانهم ربما ظنوا انني من جهاز شرطة معادٍ وربما اكون رأس مؤامرة كبيرة. وتذكرت ان رجل المخابرات في بلادنا يخفض صوته خوفاً عندما يذكر كلمة “مخابرات”!

 

 

كلمة السر وارجيلة

عندما زرت العاصمة الاوكرانية كييف قبل حوالي خمس سنوات، خضعت لتحقيق مطول في المطار، وقد جاهد مترجم المحقق لنقل ما يقوله لي بالانجليزية. وكنت على وشك ان ارتكب خطأ بان اجيب على السؤال قبل ان يترجمه المترجم فينكشف امري، واتهم بأنني اخفيت حقية معرفتي للغة الروسية. بالطبع انا لم انكر ولم يسألني احد، بل بدأ المحقق بطرج اسئلته وبدأ المترجم بالترجمة. وما ان خرجت من تلك الغرفة، وختمت جواز سفري حتى انطلق لساني بالروسية بعد سنوات طويلة كنت ظننت خلالها انني لن اتحدث الروسية بهذه الطلاقة. كلمتان فقط لم اعرفهما، لانهما لم تكونا على زماني، الاولى “كلمة السر” والثانية “ارجيلة”. ففي تلك السنوات التي كنت فيها في الاتحاد السوفياتي لم يكن هناك انترنيت ولم يكن هناك كلمة سر ولم يكن هناك ارجيلة، فمن اين لي ان اعرف معناها؟ ولمن يريد المعرفة “كلمة سر” معناها “نابور” و”ارجيلة” معناها “كاليان”.

“صقر …. حوّل”

كتب احد القراء “شاءت الأقدار أن أمر من منطقة الإرسال قبل ايام، وإذا بتجمع لأشخاص وسيارات شرطة وإسعاف على قارعة الطريق، فدفعني الفضول، حالي كحال هالشعب، إلى التوقف والترجل من السيارة لمعرفة ماذا يحدث أو ماذا حدث. ومعرفة ماذا حدث في هذه المواقف ليس بالصعب بتاتا. شخص ملقى على الأرض ورجال الإسعاف من حوله يعملون على نقله على الحمالة، كان في وعيه ويتجاوب معهم، سألت أحد المتواجدين وكان يرتدي زيا عسكريا هل “صدمته سيارة؟” فقال “لا، قفز من فوق، من الطابق الثالث، وأشار بيده للأعلى”، وأكمل “إنه حرامي حاول سرقة شقة فوق وقفز هاربا.” لم أعلق، ومكثت مكاني أراقب ما يجري، كان المكان يعج برجال الأمن من مختلف الأجهزة، منهم من يرتدي الزي المدني لكنك تعرف أنه رجل أمن من خلال جهاز الاتصال الذي بحوزته وفوهة مسدسه التي تظهر من تحت ملابسه، كانوا جميعهم يتصلون وكانت أصواتهم وأصوات متلقيهم من الجهة الأخرى مسموعة للجميع، أحدهم كان يرسل عبر الجهاز “من صقر …. للرئيسي، بدي أنقلك رقم السيارة من الشمال لليمين واعرفلي لمين.” وبعد قليل يأتي الجواب من جهاز الإرسال بصوت مسموع لجميع من يقف بالمكان، أن السيارة تعود لفلان الفلاني (الاسم الرباعي كاملا). شخصان يتكلمان خلفي، أحدهم يرتدي زيا عسكريا، ويقولان إنه قفز من أعلى بعد أن حاول سرقة المنزل، وأن امرأة ظهرت على الشرفة كانت تشتمه وتسبه، هناك من الحضور ومن بينهم رجال أمن من أخرج جواله وأخذ يلتقط الصور للمصاب والسيارة المشبوهة، مع أن المصاب كان يحاول إخفاء وجهه بيد واحد واعتقد أن يده الأخرى أصيبت. نقل الإسعاف المصاب، وطبعا الجميع عرف إلى أي مستشفى، والجميع غادر المنطقة والرواية التي عندهم أنه “حرامي قفز من الطابق الثالث هاربا فأصيب.” والرواية للأسف عززها بعض المتواجدين من رجال الأمن، هكذا دون تحقيق وبحث وتحري، ربما تكون خاطئة، ربما هناك جناية في الموضوع، ولو فرضنا أنه حرامي فعلا فهناك خصوصية له، فكيف يتم التقاط الصور له دون إذنه وهو في هذه الحالة؟ مع احترامي وتقديري لكافة عناصر الأمن، خاصة الشرطة، إلا أن سؤالي أين الاختصاص في العمل، وأين الخصوصية للمواطن بغض النظر ماذا هو؟ أي رجل أمن من أي جهاز تراه يترجل ويدلي بدلوه حتى لو لم يكن في مهمة؟ لماذا لا تفرض جهة الاختصاص طوقا على الحادث، أيا كان، وتمنع “الفضوليين” من المواطنين والأجهزة الأمنية الأخرى من الاقتراب والتحدث حتى عن الموضوع؟ ماذا لو كانت الرواية عن هذا المصاب غير صحيحة؟”

 

لو كنت مسؤولاً

لحرّمت على نفسي ان اتدخل وان استخدم علاقاتي لتحويل قريب لي للعلاج في المستشفيات الاسرائيلية والعربية والاجنبية، بينما في العلن اشير باصبع اللوم والاتهام للبعض باستخدام المحسوبيات والواسطة في هذه القضية، في حين انني اول من يستخدم صلاحياتي للتوسط لهذا المريض او ذاك!

.

الشاطر انا

مدرسة الشطارة بتقول انه الواحد لازم يربط الاشياء ببعضها، وانه يتعلم من مهارات وخبرات الاخرين. يعني مثلا لو قلتلكم “شمينت” و”شامبو” اكيد راح تضحكوا عليّ وتقولوا “شو العلاقة؟” انا بقلكم. زميلي في المكتب لما بجيب علبة “شمينت” بفتح الغطا وقبل ما يقلبها بخزق خزق صغير في قاع العلبة وما بتلاقي الا اللبن “الشمنينت” بكل سهولة بينزل مثل طبخة المقلوبة زي ما هو وما بضطر الواحد يظل بخبط في العلبة لينزل او يستعمل معلقة. مهارة زميلي في الشطارة اوحت لي اني استخدم نفس الطريقة مع قنينة “الشامبو” الصغيرة اللي بتكون في الفنادق وبتطلع روحك وانت بتحاول تنزل منها اشي. بكك بساطة اقرطها بسنانك من قاها واقلبها ع بوزها بتلاقي “الشامبو” نزل. شطارة ولا مش شطارة؟

ومضات

ومضات السبت 25/2/2017

فبراير 25th, 2017

مش فاهم ومفاهم!

لا ادري ما الذي يدفع رجلا بكامل قواه الجسدية والعقلية ويمكنه التنقل مشيا على الاقدام بين حارة واخرى ومنطقة وغيرها حاملا على ظهره حقيبة يضع فيها ما يستصلح من نبش حاويات القمامة، ليتخذ من هذا العمل مهنة بدلاً من ان يعمل في مهنة  او حرفة اخرى. وفي المقابل استطيع ان اتفهم ذلك العجوز الذي لم تنصفه الحياة ولا الدولة فيحمل سطلاً ومكنسة ويدور بين الحواري مناديا “جناين جناين” ليؤمن قوت يومه!

“الحكومة بس ع المنارة”

كتب احد القراء: مساء الجمعة الماضية، كنت انتظر سيارة عمومي على شارع القدس-رام الله لتقلني إلى وسط رام الله. طبعا لم يتغير شيء سواء على صعيد الحفريات التي تقوم بها بلدية البيرة التي حولت الشارع إلى ما يشبه الجبنة السويسرية، أو على صعيد سباقات السيارات “والتفحيط” على هذا الشارع، أو المركبات الخصوصي “الفوردات” التي تتصيد الركاب مساء. توقفت لي فورد عمومي وصعدت فيها. ونحن في الطريق مرت عنا سيارتان من نوع “بي أم دبليو” تتسابقان وكانت لوحة تسجيل واحدة منها عبارة عن أحرف باللغة الإنجليزية وهو ما قد يشير إلى أنها غير قانونية. أحد الركاب  علق قائلا “هاي مسروقة أو مشطوبة”، ليرد عليه السائق “ليش هو في حد سائل…الحكومة بس على دوار المنارة برام الله، روح هناك بتلاقيهم متكومين أما هون ما في حد، بقدر أجيب مسروقة وادخل فيها وأطلع من غير ما ألاقي شرطي يقلي وين رايح”. صمت الجميع

 

 

“شكرا لسعة صدرك”

بهذه العبارة اختتم احد الموظفين العمومين رسالته التي قال فيها “الله يخليلنا حكوماتنا ومسؤولينا، ما شاء الله عنهم نباتيين وبحبوش اللحمة والزفر، وبدهم ايانا نصير نباتيين زيهم، فمرة مسؤول بقلك “زيت وزعتر” وبعدين مسؤول ثاني يقلك “عدس وبصل”. طيب هم بعرفوا كم ثمن كيلو الزيت وكيلو الزعتر، وكم ثمن ضمة البصل وكيلو العدس؟ سواء الزيت والزعتر أو العدس والبصل، كلها وجبات يومية مكلفة للمواطن العادي، وهذا يشير إلى الفجوة الكبيرة الموجودة بين المواطنين والمسؤولين. حكوماتنا ما بتعرف انه في ناس كثير عايشين على الزيت والزعتر والعدس والبصل من زمان، وبشوفوا “الزفر” بس في الأحلام وبعض المناسبات، وكله من الغلاء الفاحش في كل اشي، من خضار لفواكه للحوم لمدارس وجامعات لمواصلات ..الخ. أضف إلى ذلك تدني الرواتب وقلة الرقابة او انعدامها في بعض الأحيان على الأسعار والمنتجات. والأدهى من ذلك، أنه الحكومة يوم بتطلع تقول بدنا نقلل أو نخصم أو نوقف مواصلات الموظف، أو ممنوع موظف يعمل في شغلة ثانية، بدل ما تدعم صمود المواطنين والموظفين، على الأقل إذا مش قادرة تزيد الراتب ما تنقصه، تراقب السوق والأسعار، تقلل من نفقاتها ونفقات المسؤولين ونثرياتهم وسياراتهم وبنزينهم ومؤتمراتهم وندواتهم وما يتبعها من تكاليف الله أعلم بها، لعل وعسى يقدر الواحد يوفر حق راس بصل أبيض ليومه الأسود، ليش دايما الموظف والمواطن هم اللي لازم يتحملوا ويدفعوا الثمن ويوكلوا “عدس وبصل”. المشروع السياسي بدو صمود والجوعان ما بيصمد، لليش نضحك على بعض؟”

على طول مشغول

ما ان يبدأ الحفل او الفعالية او الفيلم او المسرحية، حتى تراهم يخرجون من القاعة محدثين ازعاجاً بعد ان تكون هواتفهم لم تتوقف عن الرنين. يأتون “رفع عتب” حتى يراهم المسؤولون في بداية الامر، ثم يخرجون وكأن مهمة تحرير فلسطين تقع على عاتقهم، ولذلك فهم مشغولون دائماً. من يأتي لحضور فعالية ما، لا بد ان يكون قد وضع في حساباته الوقت الذي سيمضيه هناك، ونصيحتي لمن لا يجد الا ربع ساعة ان لا يأتي اصلاً لان وقته ثمين!

 

لو كنت مسؤولاً

لاصريت على دفع تذكرة الدخول الى فعالية فنية او ثقافية او ترفيهية، لانني مسؤول والمسؤول يجب ان يساهم ولو بالقليل، علي ان لا اقبل دعوة الشرف وخاصة ان هناك من يستحقها اكثر مني. فلا يعقل ان لا يتمكن للمواطن محدود الدخل ان يحضر مثل هذه الفعاليات لانه لا يستطيع دفع ثمن التذكرة بينما انا المسؤول المقتدر ادخل اليها بمطلق الحرية.

الشاطر انا

انا ومثل كل الشاطرين لما بدنا اشي بنعمل كل جهدنا علشان ناخذه او نحققه وبنكون ماشيين مثل ما بده غيرنا حتى نوصل للي بدنا اياه بسرعة. واكبر مثال ع هالاشي رخصة السيارة. طبعا لازم ناخذ دروس سواقه، وطبعا علشان نأمن الرخصة لازم نسمع كلام مدرب السواقة ونمشي ع القانون ونوقف ع الاشارات وما نخالف، ونحط الحزام مع انه المدرب ما بكون حاطط حزام وطبعا ما نحكي بالتلفون. واذا حد اجا ورانا وضايقنا واحنا بنتدرب سواقة اقل شي ممكن نحكيه “ابوك ع ابو اللي اعطاك الرخصة”، طبعا ممكن اللي اعطاه الرخصة يكون هو نفسه اللي راح يعطيني اياه (وستثبت الايام ذلك)! المهم بعد ما نأمن حالها وكل شي يصير عال العال، بنصير اذا شفنا حد بيتعلم سواقة ما نخلي مسبة الا نسبها عليه لانه بطيء، طبعا بعد ما نكون لخمنا سماه تزمير، او بنشوفه وقف ع اشارة بنروح بنتجاوزه ع اساس انه هو بتعلم لسا واحن صرنا حريفة سواقة وشاطرين. بفكر بصراحة اعمل ملصق نصير نستبدل فيه عبارة “سائق جديد” بعيارة “شاطر جديد”!

ومضات

ومضات السبت 18/2/2017

فبراير 18th, 2017

حق الرد

الفكرة من وراء “ومضات” اثارة النقاش حول قضايا سياسية ومجتمعية تهم المواطن والمسؤول، ولاثارة ردود فعل تكون في غالبها للمصلحة العامة. “ومضات” ليست تقارير اخبارية تلتزم بمعايير الموضوعية والحيادية، بل تأتي ضمن مقالة الرأي، ولي انا كاتبها رأي فيما اكتب دائماً. واستند في هذا الرأي الى الحقائق. اكتب في مواضيع كثيرة، منها ما يلقى الاستحسان ومنها ما يلقي الانتقاد. وقد وصلت في كتاباتي الى اعلى هرم في المجتمع والسلطة. ومنذ ان بدأت الكتابة في شباط 2005 وصلني تهديد واحد “بالرجم حتى الموت”. لكن للاسف فان هناك تهديدات غير مباشرة تأتي من البعض بحجة “الموضوعية والحيادية والرأي والرأي الاخر”. ان مهمتي ككاتب “رأي” ان اكتب الرأي، ولكل معترض او من لدية رأي اخر ان يكتب ويعبر عن رأيه وان يضع الحقائق للقاريء وان يفّند روايتي.

هو عيد

لا ادري لماذا يحاول الكثيرون “التملص” من “عيد الحب” او التظاهر بانهم لا يرون فيه مناسبة او عيداً وحجتهم ان “الحب ديمومة”. ربما يكون عيداً جديداً علينا، وربما يثقل ماديا على البعض وخاصة ان الاعياد لا تتوقف والاسعار نار. اطرف ما سمعت ان ذكور احد الصفوف في احدى المدارس المختلطة قرروا التغيب عن المدرسة في “عيد الحب” لسببين اولهما منعاً للاحراج والكشف امام الاخرين عن “الحبيبة” وتفادياً للمشاكل بان تكتشف احداهن ان حبها من طرف واحد لان الحبيب قد اهدى اخرى. والسبب الثاني هو العبيء المادي حيث سعر الوردة الواحدة لا يقل عن سبعة شواقل، اما اذا كان الحب اكبر فالدفع اكثر.

خذوهم بالصوت

في كتابه “قلق في الحضارة” حاول عالم النفس المعروف سيغموند فرويد ان يقارب موضوع السعادة الفردية من حيث علاقتها بالمجتمع. ويعتقد فرويد ان الحضارة حققت “انجازات كبيرة كان اهمها انها اخرجت الانسان من الحالة البهيمية التي كان يعيشها اجداده”، الا ان الحضارة من وجهة نظره “تحد من سعادة الانسان وتبعث القلق في نفسه”. ومن اهم سمات الحضارة الاختراعات التي اخرجت الانسان من حياته البدائة، ومن هذه الاختراعات مكبرات الصوت التي تنتشر في كل زاوية من مدننا وقرانا، ويعتبر استخدامها ضرورة للكثيرين ممن لا يكترثون لراحة الاخرين. وهذا نداء اوجهه عبر “مكبر صوت” الى الجهات المختصة بان تحد من استخدام مكبرات الصوت.

 

 

مشاع

في بعض المستشفيات والمراكز الطبية، وبمجرد دخول المريض لا يتم التعامل معه بشكل لائق، وتنتزع خصوصيته كلياً ويصبح مرضه مشاعاً لكل من يتواجد في الغرفة او الردهات، حتى ادق التفاصيل. كما ان هناك بعض التعالي في التعامل مع ذوي المرضى، مما يثير المشاعر في كثير من الاحيان ويخلق جواً من التوتر في مكان يجب ان يسوده الهدوء والامان.

 

لو كنت مسؤولاً

لما اصدرت بياناً صحافياً “كل ما دق الكوز في الجرّة” حول سفرياتي ولقاءاتي وتحركاتي ومكالماتي الهاتفية واطمئناني على صحة هذا او ذاك، وغيرها من الامور التي لا تهم الرأي العام، وتنشرها الصحافة لي كجزء من اعلام التشريفات ولانني مجرد مسؤول. ولو كنت مسؤولاً لما عقدت مؤتمراً صحافياً تحدثت فيه عن انجازاتي الشخصية، وان كان لا بد من عقده لتحدثت عن العمل الجماعي وجهود زملائي ولما قلت ان الانجاز كان على زماني فقط، ولما نفيت انجازات من سبقني!

الشاطر انا

“اكل ومرعى وقلة صنعة” هيك المثل بيقول. بصراحة في هالايام الشاطر اللي بدو بس يقعد وياكل ويشرب بدون ما يعمل شي خاصة في هالطقس البارد. قبل كم يوم كنت بسوق السيارة، شفت راعي معه غنمات، رفع عصاته وبحركة سحرية توقف توقف القطيع وراح ع يمين الشارع، كملت طريقي بسهولة. تمنيت لو اني راعي بقدر احكم وارسم مثله وباشارة مني كل شي بصير تمام، اضافة اني بقضي وقتي في احضان الطبيعة وما بكون مضطر اتعامل مع البشر. بس لانه تفكيري مس مسهل عليّ حياتي، قلت طيب ليش اصلا ما اكون خاروف ع الاقل “اكل ومرعى وقلة صنعة” ولا هموم ولا شيء، تعال تعال روح روح شو بيقول الراعي بعمل وبريح راسي!

ومضات