Home > ومضات > ومضات السبت 2/2/2019

ومضات السبت 2/2/2019

فبراير 2nd, 2019

شعبان والقبان

الآن وبعد ان هدأت عاصفة “شعبان” الذي حصل من المحكمة على حكم بحبس رئيسي بلديتي رام الله والبيرة، وبعد ان اختلف الكثيرون حول القرار وما تبعه من بيانات ووقفات تضامنية، أرى ان “شعبان” قد ساهم في اثارة حوار مجتمعي على مستوى عالٍ دون ان يدرك ذلك. “شعبان” والذي اعرفه شخصياً، رجل بسيط وربما هذا ما دفعه للتوجه الى القضاء من اجل التظلم، لانه لو كان غير ذلك، لاستمع الى الكثيرين الذين همسوا في اذنه ان القضاء لن ينصفه. “شعبان” برأيي المتواضع قد عدّل كفة “قبان” العدل الذي طالما ظن المواطن انه يميل الى انصاف المسؤولين وأصحاب النفوذ والجاه والمال. ولو نظرنا الى قرار المحكمة بموضوعية، فسنجد انه يحقق ما طالبنا به دائماً، ان يكون الجميع سواسية امام القانون، وتسريع إجراءات المحاكم التي عادة ما تأخذ سنوات وسنوات فيضطر الخصوم لان يلجؤوا الى الحل العشائري.

جرد حساب

ما ان تم الحديث عن التعديل الوزراي، حتى بدأ الناس بالتعبير عن رأيهم تجاه الحكومة المستقيلة، وقد عددوا مساوئها قبل محاسنها، وربما يعود السبب في ذلك انها أدخلت نفسها، ومنذ توليها الحكم، في صراعات مع الناس، فالبلداية كانت في الصراع مع المعلمين ثم لحقه الصراع مع المهندسين العاملين في القطاع الحكومي، ثم مع الأشخاص ذوي الإعاقة، ثم مع الاسرى، ثم مع الرافضين لقانون الضمان الاجتماعي، إضافة الى الإشكاليات التي عانت منها الحكومة بسبب تصريحات بعض وزرائها او عدم كفاءة اخرين او عدم تحقيقهم لاي انجاز الى درجة ان الكثير من الوزراء لا يعرفهم الناس لا بالاسم ولا بالشكل. من القضايا التي لفتت نظري ما كتبته جمعية الأفق التعاونية على صفحة فيسبوك الخاصة بها “جيش الإحتلال يعمل على تركيب بوابة حديدية على قواعد اسمنتية للطريق المؤدية لإسكان الأفق وخمس قرى فلسطينية اخرى والتي تم تعبيدها من جديد، ولازلنا ننتظر مصادقة وزارة الحكم المحلي على اتفاقية الخدمات المبرمه مع مجلس قروي الناقورة في عام 2018 لايصال الخدمات خلال 60 يوماً فقط ، ولم يتبق إلا مصادقة معالي وزير الحكم المحلي لإعمار الاسكان بساكنيه ونحن على أمل بأن وزارة الحكم المحلي لن تقصر في المصادقه على تلك الاتفاقية لانها الحل الوحيد لقطع الطريق على الاحتلال واعمار الاسكان بساكنيه.” لا شك ان حل مثل هذه القضية سيعتبر انجازاً للحكومة لو قامت به، قد يساهم في تبييض صفحتها.

عدّاد الهواء

بعث مدير التربية والتعليم العالي رسالة الى مديري ومديرات المدارس الخاصة يشدد فيها على ضرورة الالتزام بعدد أيام الدوام الرسمي والبالغ 180 يوماً، وان “عدم الالتزام بهذا العدد من الأيام يعتبر امراً مخالفاً يستوجب اتخاذ الإجراءات بحق المدرسة المخالفة.” الرسالة جاءت بالاستناد الى قانون التربية والتعليم رقم (8) لسنة 2017. ولست هنا بصدد نقاش توقيت الرسالة الذي جاء قبيل الاضراب الذي اعلنه الحراك ضد قانون الضمان والذي تم الغاؤه بعد قرار الرئيس بتجميد القانون، الا انني أرى انه من المجحف “اتخاذ الإجراءات بحق المدرسة المخالفة” مهما كانت وخاصة ان الحديث موجه للمدارس الخاصة التي تدرّس ساعات أطول من المدارس الحكومية، فبحسبة بسيطة هناك فارق بحوالي 360 ساعة سنوياً بين المدارس الحكومية والخاصة أي ما يعادل حوالي 51 يوما دراسيا من أيام المدارس الخاصة، علاوة على جودة التعليم، إضافة الى الساعات التي يبذلها الطلبة في البحث وقراءة النصوص اللامنهجية والمشاريع المختلفة، وكلها من اجل توسيع افاقهم، وغيرها من الساعات الفعلية التي تفوق عدد أيام الدراسة الذي يقره القانون. وعليه فانني اقترح ان يتم استبدال عدد الأيام بعدد الساعات، لأننا لا نريد عداداً كعداد الهواء يحسب الأيام فقط دون ان يحتسب الجهد والمنتوج.

 

قرقع حجر في الوادي

قالت محدثتي انها ذهبت في رحلة مسارات جبلية قبل أسبوع، وكانت قد سجلت للرحلة عن طريق اعلان فيسبوكي. برفقة منظمة الرحلة ومرشد متخصص في المسارات وصلت المجموعة التي ضمت عدداً من الأطفال الى موقع المسار والذي لم يكن مساراً كتلك المعروفة والمحددة، بل كان عبارة عن عملية تسلق لجبل يرتفع 632 متراً عن سطح البحر فيه الكثير من الصخور والحجارة. وصل المتنزهون الى قمة الجبل بعد ساعة تقريباً، وقضوا هناك ساعة ونصف أخرى تناولوا فيها الطعام. وعندما حانت ساعة العودة، بدأت رحلة العذاب، فتسلق الجبل ليس كنزوله حيث الخطورة الجمّة، وكان كلما داس احدهم على حجر غير ثابت سقط الحجر الى الواد مقرقعاً، وحال المتنزهين كحال الحجر، فلو سقط احدهم لا سمح الله لتدحرج وتدحرج حتى وصل الوادي! فلا شيء يحمي المتنزهين. اما محدثتي فاصابها التواء بالكاهل وتمزق عضلي، وحظها كان افضل بكثير من حظ احد المشاركين الذي كُسرت رجله. والادهى من ذلك كله، وبعد ان وصلوا الى قاع الجبل، كان عليهم السير لمدة ساعة وربع ليصلوا الى الحافلة. أورد هذه الحادثة كمثال على عمل بعض المجموعات التي تروج لرحلات ومسارات سياحية دون دراسة طبيعة المكان ودون توفر الأدوات والوسائل اللازمة، ودون الشرح المفصل للمشاركين حول المسار، والسماح للأطفال بالمشاركة، ودون رقابة من اية جهة رسمية!

 

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد وزيراً في الحكومة المغادرة لقلت بكل جرأة “اسف لانني لم افعل.”

 الشاطر انا

في يوم من الأيام، لما كانت الطريق مفتوحة ع غزة، كنت طالع من حاجز ايريز، الا هالشوفير بينادي علي “دكتور دكتور تعال تعال يالله اخر راكب ع رام الله.” ركبت معه، بعد ما اهل وسهل فيي ع اني دكتور، بس من التعب ما كنت بدي احكي، وما بدي احرجه قدام الشوفرية الثانيين اللي صاروا فاهمين انه صحبة ع العظم مع الدكتور. المهم طلعت في السيارة، بعد حوالي نص ساعة من الحديث مع الركاب عن أمور كثيرة، واحد سألني “دكتور انت وين عيادتك في رام الله؟” انا التخمت، بس ربك حميد في دكاترة في العيلة، فبدل ما اقعد اشرح انه انا مش دكتور، اعطيته عنوان عيادة واحد من دكاترة العيلة. المهم في الموضوع بعد هيك صرت كل ما حد يناديني دكتور، اصححه وأقول له انا مش دكتور. المشكلة الناس ما بدها تصدق، وكل مرة بيقول “انا مش دكتور او نادوني وليد وبس” الناس بيعجبوا بتواضعي، لدرجة اني صرت اطنش، دكتور دكتور شو يعني اذا همي مرتاحين ع الموضوع. بس الصراحة والله انه يقولولك دكتور وانت مش دكتور اشي بنعنش!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash