Home > ومضات > ومضات السبت 26/1/2019

ومضات السبت 26/1/2019

يناير 26th, 2019

قلبي مش مطمن

في احد الإعلانات على صفحات “فيسبوك” نشرت شركة او ربما شخص اعلاناً مرفقاً بصورة يقول “هذه الصور توضح مدى أهمية ومصداقية الجواز الدولي لمدة 3 سنوات الصادر من أمريكا خلال 20 يوم الذي أعتمد في عدة دول مختلفه حول العالم بما فيها كندا واشنطن وعمان الاردن وداخل الخط الاخضر والمكسيك ودول الخليج. مبروك للزبائن الذين قاموا بالحصول على هذا الجواز ذو أهمية وتميز والطريق الاسهل والاسرع للحصول على تأشيرات بكافة أنواعها لعدة دول حول العالم”، وقد ذيل الإعلان برقمي “واتس اب” واحد محلي والأخر دولي. فضولي قتلني لاعرف المزيد عن جواز السفر السحري هذا، وخاصة ان يتنطط بين قبول الدول مثل كندا والعواصم مثل واشنطن! دخلت الى صاحبنا “جوجل” فاخبرتنا “وكيبيديا” بأن جواز السفر العالمي هو وثيقة تصدرعن سلطة خدمة العالم المعروفة باسم  World Service Authority، وهي منظمة خاصة غير ربحية مقرها واشنطن العاصمة، وتصدره بدعوى أنه خاضع لسلطة المادة 13 القسم 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. يُزعم أن حاملي جواز السفر هذا حصلوا على تأشيرات دخول خلال الخمسين عاماً المنصرمة إلى نحو 50 بلداً مختلفاً في حالات فردية كثيرة، وقد كان مقبولاً بشكل رسمي في كل من بوركينافاسو والإكوادور وموريتانيا وتنزانيا وتوغو وزامبيا، إلا أن بوركينافاسو سحبت اعترافها بجواز السفر العالمي هذا عام 1992، وهناك ما يشير إلى أن زامبيا أيضاً فعلت الأمر نفسه عام 1996. وتعدّ الولايات المتحدة الأمريكية وثائق السفر التي تصدرها سلطة خدمة العالم  مزيفة وتسهل تنقل الإرهابيين. صرحت كل من كندا ونيوزيلندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية أنها لا تعترف بهذه الوثيقة وأشباهها لأنها صادرة عن منظمة خاصة، لا سلطة حكومية ذات صلاحية، وهي بالتالي لا تحقق شروط تعريف جواز السفر.  من غير الواضح الآن ما إذا كانت أي دولة في العالم تعترف بجواز السفر العالمي الآن.”

حكم القوي

ذات يوم من الأسبوع الماضي، وخلال انتظاري عند الإشارة الضوئية في الطريق من المقاطعة باتجاه طريق القدس في البيرة، وبالتحديد في نزول بنك القدس، كان مسن ضعيف البنية ترتجف يداه وبالكاد يستطيع الوقوف، يمد يده متسولاً، ولم يكن بامكاني الا ان اعطيه ما تيسر في جيبي من قطع معدنية، وفي نفس الوقت رحت افكر في الأسباب التي أدت بهذا المسن ان يمد يده للتسول، وعن الضمان الاجتماعي، وغيرها من الأفكار والتساؤلات، الا ان الإشارة فتحت وقطعت حبل افكاري. بعدها بأيام مررت بنفس المنطقة، فوجدت الرجل قد مشى مسافة أطول وتمركز في اول الطريق الأقرب الى المقاطعة، فتعجبت الامر، الا انني وجدت الإجابة عندما أكملت طريقي لاجد شابا قوي البنية يبيع المحارم في المقطع الذي كان فيه المسن قبل أيام وقد فرض نفسه فرضاً وطرد المسن.

 

“وين شايفك؟”

ذهبت الى الصيدلية لابتاع مضاداً حيوياً شائعاً، فاذا بالصيدلاني يقول “هذا الدوا صار لا يصرف الا بوصفة طبية.” شكرته وهممت بمغادرة المكان، فبادر الى سؤالي “انا بعرفك، وين شايفك؟” فاجبته بالتعريف عن نفسي، فما كان منه الا ان طلب مني الانتظار وصرف لي المضاد الحيوي مبرراً ذلك بانه يمكن صرف الدواء الشائع، الذي لم يكن بحاجة الى وصفة طبية واصبح كذلك، للناس المعروفين وان اجراء اشتراط الوصفة الطبية لمثل هذا الدواء يكون للحفاظ على صحة الناس من سوء استخدامه.

الجميع متهم

يوم الخميس الماضي، وصلت في الثامنة والنصف صباحاً الى مقر محكمة الصلح في رام الله والبيرة للقاء احد القضاة وذلك وفق موعد مسبق. عند الباب، حاولت الدخول فاعترضني رجل امن ضخم بجسمه “لوين؟” عرّفت عن نفسي وعن سبب وجودي، الا انه وبطريقة فظة جداً طلب مني ان اجلس على المقاعد، فأعدت تعريف نفسي وغرض زيارتي، الا انه اصرّ ان اجلس على المقعد، فشرحت له مرة أخرى انني لست هناك لاشهد على قضية او لكوني متهما او لانجاز معاملة، بل للقاء القاضي فلان، فعاد وطلب مني ان اجلس ولكن هذه المرة أضاف “القاضي فلان مش موجود” فسألته “انت بتعرف كل القضاة؟” ارتبك وطلب مني ان ادخل الى غرفة الضابط المسؤول، وهناك وبمجرد ان عرّفت عن نفسي وغرض زيارتي، رحب بي الضابط وسمح لي بالدخول دون أي تأخير. للاسف ان طريقة التعامل مع المواطنين من قبل بعض افراد الامن تفترض ان الجميع متهم، وبعضهم لا يحترم المواطن ويعتقد ان المحكمة هي للمجرمين فقط وان الاحترام يكون فقط لمن يرتدي ثوب المحامي او القاضي او لمن وججه مألوف لديهم!

 

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد وزيراً في الحكومة الحالية التي لا يتوقع لها ان تدوم طويلاً، لراجعت نفسي وانصفت من يستحق الانصاف كما فعلت مع غيره من الموظفين ولقمت بذلك على وجه السرعة لان الاستحقاق الوظيفي يجب ان لا يخضع لمزاجي ولمبدأ “الاقربون أولى بالمعروف” والاقربون ليس شرطاً ان يكونوا من اقاربي بل من أصدقائي ومن أبناء حزبي.

 الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash