Home > ومضات > ومضات السبت 12/1/2019

ومضات السبت 12/1/2019

يناير 12th, 2019

الى سلطة النقد

في بداية كل عام يلتزم المواطنون بدفع ما عليهم من ضرائب وذلك من خلال البنك الوحيد الذي يوفر هذه الخدمة التي يتقاضى مقابلها شيقلقين، اي انها ليست مجانية. اسراع المواطنين لدفع ما عليهم من ضرائب يأتي لاسباب ثلاثة اولها الخصم التشجيعي وثانيها المواطنة الصالحة والانتماء وثالثها ان “اللي عليك عليك.” لكن في المقابل، لا يوفر هذا البنك الخدمة المناسبة لتسهيل عملية الدفع، حيث تكتظ جميع فروعه بالمواطنين الصالحين الا ان ما يوفره البنك من موارد بشرية لا يتناسب مع حجم الاقبال. فيوم الاحد الماضي  توجهت في الساعة الحادية عشرة الى احد فروعه وسحبت رقم 192 وكان الدور 130. انتظرت ساعة ونصف حتى جاء دوري وذلك لان موظفين اثنين فقط كانا يقدمان الخدمة بينما من المفترض ان يقدم الخدمة اربعة موظفين. خلال انتظاري اجريت بعض الاتصالات لافحص وضع الفروع الاخرى، فربما كان الوضع افضل فاتوجه الى هناك، لكن الامر كان اسوأ في بعض الفروع. خلال جلوسي ارسلت رسالة للبنك عبر صفحة فيسبوك، علّهم يصححون الوضع، وكنت قبلها قد اردت الحديث مع مدير الفرع، الا انني تراجعت بعد ان سمعت مواطنا يقول لزميله انه تحدث مع المدير لكن دون جدوى. بعد يومين من رسالتي للبنك وصلني الرد “يمكنكم تقديم شكوى من خلال الرابط التالي …..”، وعليه فقد فضلت ان اقدم الشكوى اليكم في سلطة النقد، فلا يجوز ولا بأي شكل من الاشكال ان يقابل التزام المواطنين بالتقصير من قبل البنك هذا اولاً، ولا يمكن ولا بأي شكل من الاشكال استنزاف طاقة موظفين اثنين في خدمة المئات من المراجعين بحيث لا يمكنهما اخذ استراحة لشرب الماء او استخدام المرحاض على سبيل المثال. ولذلك فانني اقترح عليكم الزام البنك ان يعمل بكامل طاقته خلال الشهر الاول من العام، والزامه بعدم اعطاء اجازات خلال هذه الفترة الا اذا كانت اضطرارية، وادعوكم للرقابة على فروع البنك من خلال قيامكم بالزيارات الفجائية، وربما عليكم العمل مع وزارة المالية على توفير خدمات الدفع في بنوك اخرى او من خلال الانترنيت.

كلنا علماء

بينما جلست منتظرا دوري لدفع ضريبة الأملاك، ونظراً لاكتظاظ قاعة الانتظار في البنك، وايقاناً مني ان دوري لن يأتي الا بعد ساعة على اقل تقدير لان موظفين اثنين فقط يقدمان الخدمة، جلست في سيارتي منتظراً. وبما انني لم اجد ما افعله، بدأت بتقليب بوليصة تأمين المركبة التي اقرأها لأول مرة، فأنا كغيري من المواطنين ندفع رسوم التأمين ونستلم البوليصة ونضعها في المركبة دون ان نقرأ حرفاً فيها، وبالطبع دون ان يشرح لنا مندوب الشركة ما تحويه هذه البوليصة من حقوق وواجبات. وكانت تلك المرة الأولى التي افهم فيها معنى “طرف ثالث” على الرغم من انني اؤمّن المركبة “شامل” و”طرف ثالث”، وبالطبع فان معظم شروط التأمين هي لصالح الشركة وليس المؤمن، ولهذا نرى انه في غالب الأحيان، وفي حال حصول حادث معين، تقوم الأطراف بانهاء الامر ودياً وبالتراضي دون اللجوء الى شركات التأمين.

 

مقهى في القلب

كنت اتردد على مقهى على حدود المدينة، وتفاجأت مرة بقوات الاحتلال يحيطون به، فقررت ان اذهب الى الفرع الثاني من المقهى الذي يبعد بضعة امتار. وفي احد الأيام ما لبثت ان رأيت الجنود على باب المقهى، فحملت امتعتي وقررت مقاطعة المنطقة برمتها، وبدأت اتردد على مقهى داخل المدينة، وقبل أيام وبينما كنت في طريقي اليه، قابلت مجموعة من الشبان وقالوا لي ان الجيش في المنطقة، فطلبت منهم ان يحددوا المكان، فاجابوا “ع باب قهوة …. بالزبط.” فقررت ان اتوغل اكثر في قلب المدينة، وقبل ان اصل الى المقهى الذي اعتقدت انه في “الأمان” سبقتني اليه قوة من جيش الاحتلال.

ISO

من الواضح ان حاويات القمامة البلاستيكية لم تجتز امتحان المنطمة العالمية للمعايير ISO فهي لم تثبت نجاعجتها كمتاريس لصد القوات الغازية، فالرصاص يخترقها بسهوله، كما ان اشعال النار فيها يأتي عليها بالكامل ولن يكون بالإمكان إعادة استخدامها كحاوية او كمتراس. ربما كان من المبكر استبدال المعدنية بالبلاستيكية، فعلى ما يبدو فان عمر الحاويات المعدنية سيطول ما دام الاحتلال قائماً.

 

لو كنت مسؤولا

لما وجدتني اقف بالدور لدفع الضرائب والرسوم لان هناك من سيقوم بدفعها عني، مثل مرافقي او احد الموظفين لدي، هذا اصلاً اذا كنت ادفع الضرائب ولم اكن معفياً منها.

 الشاطر انا

مرة وانا في موسكو، على ما اعتقد كانت سنة 89، كنت مارر من قدام القنصلية الامريكية، وصرت أتطلع بوجوه الناس اللي واقفين في الدور واللي كانت اعداهم كبيرة، ما لقيت الا واحد جايني وبيقولي تشتري رقمي؟ انا والله استغربت منه، بس قلت بشتريه، مع اني ما كنت ناوي ادخل اصلاً. المهم اشتريته يومها بعشرة دولار، وما لقيت حالي الا جوا القنصلية، وبعبي طب فيزا، وبيعطوني رقم مراجعة لنفس اليوم الساعة وحده. والله رجعت ع الموعد، وكم سؤال وجواب، الا بيختمولي هالفيزا لثلاث سنين، بس طبعا ما استخدمتها ولكن ساعدتني لما قدمت لفيزا بعد حوالي خمس سنين. المهم في الموضوع، وانا قاعد في البنك بستنى ادفع ضريبة الأملاك، خطرت ع بالي قصة بيع الدور، وفكرت انها والله مجدية اقتصادياً، في فرع للبنك قريب من بيتي، وانا كل يوم بمشي الصبح، ولما بيفتح البنك بكون لسا بمشي، فليش ما اصير اميل اسحب لي كم رقم وابيعهم، لانه مثلا انا لما قعدت ساعة ونص استنى دوري، كنت بتمنى لو واحد اجا وعرض علي اشتري رقمه، كان ممكن ادفع فيه 100 شيقل ولا اقعد اضيع نهاري لانه البنك مش موفر عدد كافي من الموظفين.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash