Home > ومضات > ومضات السبت 5/1/2019

ومضات السبت 5/1/2019

يناير 5th, 2019

ساعتان في بيت لحم

في اول ايام العام، ارتكبت خطأ مكرراً، اذ ذهبت بصحبة العائلة الى بيت لحم، بعد ان اجلنا الزيارة السنوية الا بداية العام، ظناً منا ان “في كل تأخيره خيرة”، الا ان ما شاهدناه من فوضى وعدم جاهزية كان كفيلاً بان نغادرها بعد ساعتين، لانه يمسح كل تلك الصور التي تأتي من بيت لحم كل عام، فعلى ما يبدو ان ما تبرع فيه المدينة هو اضاءة الشجرة واقامة حفل عشية الميلاد والمسيرة الكشفية السنوية، اما ما هو خارج هذا الاطار، فلا جاهزية ولا استعداد. وصلت المدينة عبر طريق وادي النار في ساعة وربع، اما وصولي الى ساحة المهد فقد تطلب حوالي 30 دقيقة من مفترق وزارة السياحة. وبالطبع لم اجد مكاناً اوقف فيه مركبتي وكان علي ايقافها في نقطة بعيدة والسير صعوداً الى ساحة المهد، لاكتشف ان هناك “فقوس وخيار” في مسألة ايقاف المركبات، حيث ينظر اليك الشرطي، فاذا اعجبه منظرك سمح لك بالتوجه يميناً الى الساحة ومن ثم الى موقف السيارات، وبالطبع ستجد مكاناً لتوقف سيارتك في حال دفعت مبلغاً لاحد الباعة المتجولين الذي بدوره “يمون” على الشرطي للسماح لك بالدخول. في الساحة رجال امن يتجولون دون العمل على وقف بعض المظاهر المسيئة مثل تفحيط السيارات واطلاق اصوات العوادم ومنع الاطفال الذين يبيعون العلكة او عصي السلفي (عمل الاطفال مخالف للقانون) وقد سمعت حواراً بين طفلين “اذا اجنبي لزق فيه لحد ما يشتري”. اما ان بحثت عن مرحاض عام، فاتحداك ان تجده بسهولة، هذا ان وجد. وفيما يتعلق بالاسعار فلا تناسب السائح او الحاج المحلي، وكأنها تقول لنا “اذهبوا فانتم لا تعنون لنا شيئاً!” في الكنيسة ايضاً هناك “فقوس وخيار” اذا كنت اجنياً فلك كل الحق بان تتجول كما يحلو لك وان تصعد الى المنصات المختلفة، اما ان كنت محلياً فالامر يعتمد على منظرك، فان اعجب “الحاجب” فلك ما شئت، وغير ذلك ممنوع عليك الاقتراب. بامكان بيت لحم ان تكون اكثر استعداداً وخاصة في ما يتعلق بالازمة المرورية، فعلى سبيل المثال بامكان البلدية استئجار الموقف القريب من مديرية التربية والطلب من الزوار ركن مرمباتهم هناك وتوفير حافلة shuttle الى ساحة المهد، بهذا لا يتم انهاء الازمة المرورية فحسب، بل يتم منع “الزعران” من الوصول الى الساحة بمركباتهم. وبالنسبة للامن، فيمكن ضبطه بصورة افضل.

 

ايام البلاد

في بيت العزاء، جلست الى جانب صديق يكبرني ببضع سنوات، وكنّا قد عمانا معاً في اوائل التسعينات وبعدها انتقل للعمل في مؤسة أهلية ومن ثم اصبح مديراً لاحدى مدارس رام الله. تبادلنا اطراف الحديث حول شؤون البلد المحلية والسياسية، وفيما كان يحدثني قال “ع أيام البلاد لما كنت …” وقبل ان يكمل اخذت افكر، هو لا يكبرني الا ببضع سنوات، اذاً فهو لم يعاصر “أيام البلاد”، فكيف له ان يكون شاهداً على “أيام البلاد”! كل هذه الأفكار جاءت في لحظة. تابع صديقي الحديث “….. لما كنت اروح ع الداخل قبل ما يبنوا الجدار ……” ففهمت ان “أيام البلاد” التي عاصرناها هي ما قبل الجدار وتختلف عن “أيام البلاد” التي تتحدث عنها الأجيال التي سبقتنا!

 

شحدة “موديرن”

مع نهاية العام انهالت عليّ الرسائل بالبريد الالكتروني من مؤسسات دولية معروفة لدي تتقدم مني بالتهنئة وتطلب ان اتبرع لها من خلال جمل تشجيعية مثل “بقيت عدة أيام لنهاية العام ….” و”انت تساهم في صنع التغيير ….”، اما اذكى واغبى جملة كانت “تبرعك السخي في العام الماضي انقذ أرواح الكثرين”، على الرغم من انني لم اتبرع بشيء!

لقد اعذر من انذر

قبل أيام طلبت طبقاً من السلطة الخضراء حسب ما وصفت في قائمة الطعام في احد المطاعم، ودون ان أسأل ودون ان يشرح لي الناذل مكوناتها، وصلني صحن فيه الطماطم والخس والخيار والبصل والفطر والفاصولياء الحمراء والذرة. ومع انني لست من المتحسسين لاي من مكوناتها، فكرّت فيما لو كان الطالب يعاني من حساسية للذرة على سبيل المثال، والتي ان اكلها او مسّت المكونات الأخرى قد تؤدي الى الاختناق او الوفاة، وفكرت ماذا لو كان المكون خفياً مثل الطحينة في الحمص وتناوله شخص لنفترض انه اجنبي ولا يعرف مكونات الطبق وتحسس منه واودى بحياته مثلما حصل مع سائحة امريكية قبل سنوات في القدس. من هنا، اشدد على ضرورة ان يقوم الناذل بشرح مفصل لمكونات الطبق في حال لم يسأل الزبون، وخاصة اذا كان فيه مكونات بحرية او ذرة او فستق او سمسم او البيض.

 

لو كنت مسؤولا

فانك حتماً ستجدني في احتفالات ومناسبات كثيرة، وبما انني مسؤول فان هناك كثير من الذين يحاولون استرضائي، وخاصة اذا ما كنت وزيراً، قترى هؤلاء يقفون كلما وقفت، ويقعدون كلما قعدت. لو كنت وزيراً، لا سمح الله، لتعمدت ان اقف واقعد لاراقب واعرف من يساندي حتى لو كذباً. لكنني اخشى ان يقول لي احدهم كما قال الشاعر ابو سلمى في هجائة للزعماء العرب

اقعد فلست اخ العلا              والمجد وانعم في القعود

 الشاطر انا

صار لي زمان مش رايح حفلات لسببين، الأول انه بطلت احب الصخب وهاي هي الحجة الأولى اللي بستخدمها، لانه السبب الثاني وهو الأهم انه الحفلة صارت مكلفة، يعني اقل حفلة براس السنة كانت 250 شيكل. بس برضو مرات الواحد بحب ينبسط، بس الشطارة انك تنبسط بدون ما تدفع. طبعا لانه زمن الناس اللي مكن تدفع عنك خلص، ويا دوب الواحد يدفع عن حاله فصار لازم الواحد يفكر بطريقة يضرب فيها عصفورين بحجر مش بس يروح الحفلة وينبسط وكمان يعمل مصاري. فقلت يا ولد ما الك الا تصير تعمل DJ فش حد اشطر من حد!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash