Archive

Archive for يناير, 2019

ومضات السبت 26/1/2019

يناير 26th, 2019

قلبي مش مطمن

في احد الإعلانات على صفحات “فيسبوك” نشرت شركة او ربما شخص اعلاناً مرفقاً بصورة يقول “هذه الصور توضح مدى أهمية ومصداقية الجواز الدولي لمدة 3 سنوات الصادر من أمريكا خلال 20 يوم الذي أعتمد في عدة دول مختلفه حول العالم بما فيها كندا واشنطن وعمان الاردن وداخل الخط الاخضر والمكسيك ودول الخليج. مبروك للزبائن الذين قاموا بالحصول على هذا الجواز ذو أهمية وتميز والطريق الاسهل والاسرع للحصول على تأشيرات بكافة أنواعها لعدة دول حول العالم”، وقد ذيل الإعلان برقمي “واتس اب” واحد محلي والأخر دولي. فضولي قتلني لاعرف المزيد عن جواز السفر السحري هذا، وخاصة ان يتنطط بين قبول الدول مثل كندا والعواصم مثل واشنطن! دخلت الى صاحبنا “جوجل” فاخبرتنا “وكيبيديا” بأن جواز السفر العالمي هو وثيقة تصدرعن سلطة خدمة العالم المعروفة باسم  World Service Authority، وهي منظمة خاصة غير ربحية مقرها واشنطن العاصمة، وتصدره بدعوى أنه خاضع لسلطة المادة 13 القسم 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. يُزعم أن حاملي جواز السفر هذا حصلوا على تأشيرات دخول خلال الخمسين عاماً المنصرمة إلى نحو 50 بلداً مختلفاً في حالات فردية كثيرة، وقد كان مقبولاً بشكل رسمي في كل من بوركينافاسو والإكوادور وموريتانيا وتنزانيا وتوغو وزامبيا، إلا أن بوركينافاسو سحبت اعترافها بجواز السفر العالمي هذا عام 1992، وهناك ما يشير إلى أن زامبيا أيضاً فعلت الأمر نفسه عام 1996. وتعدّ الولايات المتحدة الأمريكية وثائق السفر التي تصدرها سلطة خدمة العالم  مزيفة وتسهل تنقل الإرهابيين. صرحت كل من كندا ونيوزيلندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية أنها لا تعترف بهذه الوثيقة وأشباهها لأنها صادرة عن منظمة خاصة، لا سلطة حكومية ذات صلاحية، وهي بالتالي لا تحقق شروط تعريف جواز السفر.  من غير الواضح الآن ما إذا كانت أي دولة في العالم تعترف بجواز السفر العالمي الآن.”

حكم القوي

ذات يوم من الأسبوع الماضي، وخلال انتظاري عند الإشارة الضوئية في الطريق من المقاطعة باتجاه طريق القدس في البيرة، وبالتحديد في نزول بنك القدس، كان مسن ضعيف البنية ترتجف يداه وبالكاد يستطيع الوقوف، يمد يده متسولاً، ولم يكن بامكاني الا ان اعطيه ما تيسر في جيبي من قطع معدنية، وفي نفس الوقت رحت افكر في الأسباب التي أدت بهذا المسن ان يمد يده للتسول، وعن الضمان الاجتماعي، وغيرها من الأفكار والتساؤلات، الا ان الإشارة فتحت وقطعت حبل افكاري. بعدها بأيام مررت بنفس المنطقة، فوجدت الرجل قد مشى مسافة أطول وتمركز في اول الطريق الأقرب الى المقاطعة، فتعجبت الامر، الا انني وجدت الإجابة عندما أكملت طريقي لاجد شابا قوي البنية يبيع المحارم في المقطع الذي كان فيه المسن قبل أيام وقد فرض نفسه فرضاً وطرد المسن.

 

“وين شايفك؟”

ذهبت الى الصيدلية لابتاع مضاداً حيوياً شائعاً، فاذا بالصيدلاني يقول “هذا الدوا صار لا يصرف الا بوصفة طبية.” شكرته وهممت بمغادرة المكان، فبادر الى سؤالي “انا بعرفك، وين شايفك؟” فاجبته بالتعريف عن نفسي، فما كان منه الا ان طلب مني الانتظار وصرف لي المضاد الحيوي مبرراً ذلك بانه يمكن صرف الدواء الشائع، الذي لم يكن بحاجة الى وصفة طبية واصبح كذلك، للناس المعروفين وان اجراء اشتراط الوصفة الطبية لمثل هذا الدواء يكون للحفاظ على صحة الناس من سوء استخدامه.

الجميع متهم

يوم الخميس الماضي، وصلت في الثامنة والنصف صباحاً الى مقر محكمة الصلح في رام الله والبيرة للقاء احد القضاة وذلك وفق موعد مسبق. عند الباب، حاولت الدخول فاعترضني رجل امن ضخم بجسمه “لوين؟” عرّفت عن نفسي وعن سبب وجودي، الا انه وبطريقة فظة جداً طلب مني ان اجلس على المقاعد، فأعدت تعريف نفسي وغرض زيارتي، الا انه اصرّ ان اجلس على المقعد، فشرحت له مرة أخرى انني لست هناك لاشهد على قضية او لكوني متهما او لانجاز معاملة، بل للقاء القاضي فلان، فعاد وطلب مني ان اجلس ولكن هذه المرة أضاف “القاضي فلان مش موجود” فسألته “انت بتعرف كل القضاة؟” ارتبك وطلب مني ان ادخل الى غرفة الضابط المسؤول، وهناك وبمجرد ان عرّفت عن نفسي وغرض زيارتي، رحب بي الضابط وسمح لي بالدخول دون أي تأخير. للاسف ان طريقة التعامل مع المواطنين من قبل بعض افراد الامن تفترض ان الجميع متهم، وبعضهم لا يحترم المواطن ويعتقد ان المحكمة هي للمجرمين فقط وان الاحترام يكون فقط لمن يرتدي ثوب المحامي او القاضي او لمن وججه مألوف لديهم!

 

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد وزيراً في الحكومة الحالية التي لا يتوقع لها ان تدوم طويلاً، لراجعت نفسي وانصفت من يستحق الانصاف كما فعلت مع غيره من الموظفين ولقمت بذلك على وجه السرعة لان الاستحقاق الوظيفي يجب ان لا يخضع لمزاجي ولمبدأ “الاقربون أولى بالمعروف” والاقربون ليس شرطاً ان يكونوا من اقاربي بل من أصدقائي ومن أبناء حزبي.

 الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع!

ومضات

ومضات السبت 19/1/2019

يناير 19th, 2019

وصل القطار؟

لا شك ان الاضراب الذي شهدته معظم مؤسسات القطاع الخاص وكذلك الاضراب التجاري رفضاً لقانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية قد اثار لدينا ولدى الحكومة تساؤلات عديدة منها واهمها لماذا هذا الالتزام الكامل بالاضراب؟ ففي مناسبات عديدة لم يتخذ الاضراب هذا الشكل حتى في اعظم المناسبات والاحداث ذات الطابع الوطني. فإن كنا مع القانون او رافضين له لا بد ان تكون الرسالة قد وصلت بان الامر يتعدى كونه اعتراضاً على قانون، وانما هو شكل من اشكال الاعتراض على تلك القرارات التي تمس حياة الناس. وهو ما يعيد ويؤكد ان على الحكومة والقيادة الفلسطينية قراءة الامر بشكل صحيح، وان تتخذ الخطوات السليمة حتى تكسب التفاف الشارع الفلسطيني حولها عند اتخاذها قرارات مصيرية.

نفض البابور

كانت امي رحمها الله، وقبل ان تشعل البابور، تقوم بنفضه. وفي بعض الأحيان، وخاصة قبيل موسم غليّ الجبن، كانت ترسلني الى السمكري لنفض البابور وصيانته. وبما انني لست خبيرا في التعليم ولكن لي تجربة في مشاهدة عملية نفض البابور، وبصفتي صحافي اسأل الأسئلة التي تخطر ببال كل مواطن، ومع انني من مؤيدي تقليص، بل وإلغاء الواجبات المدرسية البيتية وقد دعوت الى ذلك عدة مرات، الا انني أرى انه من الواجب “نفض البابور” قبل اتخاذ مثل هذا القرار الذي سيغير مصير العملية التعليمية. وعلى متخذي القرار عدم القول انه اتخذ “بعد دراسة معمقة” بل الإجابة بالدليل القاطع على مجموعة من الأسئلة ومنها هل نحن بكامل الجاهزية لالغائها؟ هل يسمح لنا المنهاج الفلسطيني التلقيني بذلك؟ هل تم تأهيل المدرسين والمدرسات بالشكل الصحيح؟ هل تمت دراسة العبيء الذي سيكون على كاهل المدرسين والمدرسات في الصف؟ هل عدد الطلاب في الصف الواحد سيتيح الفرصة للاكتفاء بعملية التدريس الصفي؟ هل راتب المعلمين والمعلمات يكافيء الجهد الذي سيبذلونه في الصف؟ وهل سيقتنع الاهل بعد كل هذه السنوات ان ابنهم او ابنتهم ما عليهم دروس؟

 

الطائرة على باب الدار

حجزت مرة غرفة فندق عن طريق احد المواقع الالكترونة ومنذ ذلك الحين تصلني بشكل يومي إعلانات من قبيل “جهز الشمسية وانطلق في رحلة الى لندن” او “حجوزات آخر لحظة بسعر رخيص”. اشعر عندما تصلني مثل هذه الإعلانات ان الطائرة تقف على باب الدار، وانه ما علي الا ان انطلق وكأن السفر في بلادنا قرار لحظي لا يحتاج الى دراسة معمقة وخطوات معقدة واننا لا نحتاج الى المرور في بلد مجاور لننطلق الى العالم!

طاقية الاخفاء

اسمع عن مؤسسات أهلية بأسماء كبيرة تعمل في مجالات حيوية هامة ولكنني عندما ابحث عنها لا اجد لها موقعاً الكترونياً او عنواناً او رقم هاتف على الرغم من انها تحصل على تمويل لنشاطاتها ممثا يثر لدي العديد من التساؤلات حول مصداقيتها وشفافيتها.

 

لو كنت مسؤولا

وبالتحيد وزيرا للصحة او مسؤولا في وزارة الصحة لقمت بزيارة مفاجئة الى دائرة التأمين الصحي لاشاهد بأم عيني اكتظاظ المواطنين الراغبين بتجديد التأمين الصحي مطلع العام، ولاتخذت الإجراءات اللازمة لتغيير نظام التجديد وعدم ربطه ببداية العام.

 الشاطر انا

يالله ما احلى انه تشوف كيف الاخرين بيستفيدوا من شطارتك. قبل أيام حطيت صورة بعيدة لاطفال داخل حاوية زبالة بلقطوا منها وقلت “يوميا اشاهد مجموعات من الاطفال وبأوامر من مشغليهم يقومون بجمع البلاستيك والمعادن من حاويات القمامة مقابل بضعة شواقل اذا انا اشاهدهم وانت تشاهدهم فكيف لا تراهم وزارة التنمية الاجتماعية؟” اجت بعض التعليقات بس اكثر تعليق عجبني وبيّن اني ما قصرت في تعليم الشطارة اجى من احد الطلاب اللي درستهم وكتب “قبل فترة لا قيت شب عمره 17-18 حامل كيس كبير وداير على المزابل بلم في علب كولا حديد وزجاج. شفقت عليه بلشت أتعاطف معه وأدله وين بلاقي هيك شغلات. ولما شافني متعاطف وحزين، نظر الي وقلي يا حج بنينا عمارات من هالشغلة. انا يوميا بأخذ 200 شيكل، كل هذا بعيداو تدويره. طلع أخونا بشتغل مع شركة إسرائيلية والأخ طالب في الجامعة ومعدله في التوجيهي 84. في النهاية أخذت تلفونة، احتمال أصير الف على الزبايل.”

والله يا هاني انك شاطر، يعني اثمر تعليمي فيك!

ومضات

ومضات السبت 12/1/2019

يناير 12th, 2019

الى سلطة النقد

في بداية كل عام يلتزم المواطنون بدفع ما عليهم من ضرائب وذلك من خلال البنك الوحيد الذي يوفر هذه الخدمة التي يتقاضى مقابلها شيقلقين، اي انها ليست مجانية. اسراع المواطنين لدفع ما عليهم من ضرائب يأتي لاسباب ثلاثة اولها الخصم التشجيعي وثانيها المواطنة الصالحة والانتماء وثالثها ان “اللي عليك عليك.” لكن في المقابل، لا يوفر هذا البنك الخدمة المناسبة لتسهيل عملية الدفع، حيث تكتظ جميع فروعه بالمواطنين الصالحين الا ان ما يوفره البنك من موارد بشرية لا يتناسب مع حجم الاقبال. فيوم الاحد الماضي  توجهت في الساعة الحادية عشرة الى احد فروعه وسحبت رقم 192 وكان الدور 130. انتظرت ساعة ونصف حتى جاء دوري وذلك لان موظفين اثنين فقط كانا يقدمان الخدمة بينما من المفترض ان يقدم الخدمة اربعة موظفين. خلال انتظاري اجريت بعض الاتصالات لافحص وضع الفروع الاخرى، فربما كان الوضع افضل فاتوجه الى هناك، لكن الامر كان اسوأ في بعض الفروع. خلال جلوسي ارسلت رسالة للبنك عبر صفحة فيسبوك، علّهم يصححون الوضع، وكنت قبلها قد اردت الحديث مع مدير الفرع، الا انني تراجعت بعد ان سمعت مواطنا يقول لزميله انه تحدث مع المدير لكن دون جدوى. بعد يومين من رسالتي للبنك وصلني الرد “يمكنكم تقديم شكوى من خلال الرابط التالي …..”، وعليه فقد فضلت ان اقدم الشكوى اليكم في سلطة النقد، فلا يجوز ولا بأي شكل من الاشكال ان يقابل التزام المواطنين بالتقصير من قبل البنك هذا اولاً، ولا يمكن ولا بأي شكل من الاشكال استنزاف طاقة موظفين اثنين في خدمة المئات من المراجعين بحيث لا يمكنهما اخذ استراحة لشرب الماء او استخدام المرحاض على سبيل المثال. ولذلك فانني اقترح عليكم الزام البنك ان يعمل بكامل طاقته خلال الشهر الاول من العام، والزامه بعدم اعطاء اجازات خلال هذه الفترة الا اذا كانت اضطرارية، وادعوكم للرقابة على فروع البنك من خلال قيامكم بالزيارات الفجائية، وربما عليكم العمل مع وزارة المالية على توفير خدمات الدفع في بنوك اخرى او من خلال الانترنيت.

كلنا علماء

بينما جلست منتظرا دوري لدفع ضريبة الأملاك، ونظراً لاكتظاظ قاعة الانتظار في البنك، وايقاناً مني ان دوري لن يأتي الا بعد ساعة على اقل تقدير لان موظفين اثنين فقط يقدمان الخدمة، جلست في سيارتي منتظراً. وبما انني لم اجد ما افعله، بدأت بتقليب بوليصة تأمين المركبة التي اقرأها لأول مرة، فأنا كغيري من المواطنين ندفع رسوم التأمين ونستلم البوليصة ونضعها في المركبة دون ان نقرأ حرفاً فيها، وبالطبع دون ان يشرح لنا مندوب الشركة ما تحويه هذه البوليصة من حقوق وواجبات. وكانت تلك المرة الأولى التي افهم فيها معنى “طرف ثالث” على الرغم من انني اؤمّن المركبة “شامل” و”طرف ثالث”، وبالطبع فان معظم شروط التأمين هي لصالح الشركة وليس المؤمن، ولهذا نرى انه في غالب الأحيان، وفي حال حصول حادث معين، تقوم الأطراف بانهاء الامر ودياً وبالتراضي دون اللجوء الى شركات التأمين.

 

مقهى في القلب

كنت اتردد على مقهى على حدود المدينة، وتفاجأت مرة بقوات الاحتلال يحيطون به، فقررت ان اذهب الى الفرع الثاني من المقهى الذي يبعد بضعة امتار. وفي احد الأيام ما لبثت ان رأيت الجنود على باب المقهى، فحملت امتعتي وقررت مقاطعة المنطقة برمتها، وبدأت اتردد على مقهى داخل المدينة، وقبل أيام وبينما كنت في طريقي اليه، قابلت مجموعة من الشبان وقالوا لي ان الجيش في المنطقة، فطلبت منهم ان يحددوا المكان، فاجابوا “ع باب قهوة …. بالزبط.” فقررت ان اتوغل اكثر في قلب المدينة، وقبل ان اصل الى المقهى الذي اعتقدت انه في “الأمان” سبقتني اليه قوة من جيش الاحتلال.

ISO

من الواضح ان حاويات القمامة البلاستيكية لم تجتز امتحان المنطمة العالمية للمعايير ISO فهي لم تثبت نجاعجتها كمتاريس لصد القوات الغازية، فالرصاص يخترقها بسهوله، كما ان اشعال النار فيها يأتي عليها بالكامل ولن يكون بالإمكان إعادة استخدامها كحاوية او كمتراس. ربما كان من المبكر استبدال المعدنية بالبلاستيكية، فعلى ما يبدو فان عمر الحاويات المعدنية سيطول ما دام الاحتلال قائماً.

 

لو كنت مسؤولا

لما وجدتني اقف بالدور لدفع الضرائب والرسوم لان هناك من سيقوم بدفعها عني، مثل مرافقي او احد الموظفين لدي، هذا اصلاً اذا كنت ادفع الضرائب ولم اكن معفياً منها.

 الشاطر انا

مرة وانا في موسكو، على ما اعتقد كانت سنة 89، كنت مارر من قدام القنصلية الامريكية، وصرت أتطلع بوجوه الناس اللي واقفين في الدور واللي كانت اعداهم كبيرة، ما لقيت الا واحد جايني وبيقولي تشتري رقمي؟ انا والله استغربت منه، بس قلت بشتريه، مع اني ما كنت ناوي ادخل اصلاً. المهم اشتريته يومها بعشرة دولار، وما لقيت حالي الا جوا القنصلية، وبعبي طب فيزا، وبيعطوني رقم مراجعة لنفس اليوم الساعة وحده. والله رجعت ع الموعد، وكم سؤال وجواب، الا بيختمولي هالفيزا لثلاث سنين، بس طبعا ما استخدمتها ولكن ساعدتني لما قدمت لفيزا بعد حوالي خمس سنين. المهم في الموضوع، وانا قاعد في البنك بستنى ادفع ضريبة الأملاك، خطرت ع بالي قصة بيع الدور، وفكرت انها والله مجدية اقتصادياً، في فرع للبنك قريب من بيتي، وانا كل يوم بمشي الصبح، ولما بيفتح البنك بكون لسا بمشي، فليش ما اصير اميل اسحب لي كم رقم وابيعهم، لانه مثلا انا لما قعدت ساعة ونص استنى دوري، كنت بتمنى لو واحد اجا وعرض علي اشتري رقمه، كان ممكن ادفع فيه 100 شيقل ولا اقعد اضيع نهاري لانه البنك مش موفر عدد كافي من الموظفين.

ومضات

ومضات السبت 5/1/2019

يناير 5th, 2019

ساعتان في بيت لحم

في اول ايام العام، ارتكبت خطأ مكرراً، اذ ذهبت بصحبة العائلة الى بيت لحم، بعد ان اجلنا الزيارة السنوية الا بداية العام، ظناً منا ان “في كل تأخيره خيرة”، الا ان ما شاهدناه من فوضى وعدم جاهزية كان كفيلاً بان نغادرها بعد ساعتين، لانه يمسح كل تلك الصور التي تأتي من بيت لحم كل عام، فعلى ما يبدو ان ما تبرع فيه المدينة هو اضاءة الشجرة واقامة حفل عشية الميلاد والمسيرة الكشفية السنوية، اما ما هو خارج هذا الاطار، فلا جاهزية ولا استعداد. وصلت المدينة عبر طريق وادي النار في ساعة وربع، اما وصولي الى ساحة المهد فقد تطلب حوالي 30 دقيقة من مفترق وزارة السياحة. وبالطبع لم اجد مكاناً اوقف فيه مركبتي وكان علي ايقافها في نقطة بعيدة والسير صعوداً الى ساحة المهد، لاكتشف ان هناك “فقوس وخيار” في مسألة ايقاف المركبات، حيث ينظر اليك الشرطي، فاذا اعجبه منظرك سمح لك بالتوجه يميناً الى الساحة ومن ثم الى موقف السيارات، وبالطبع ستجد مكاناً لتوقف سيارتك في حال دفعت مبلغاً لاحد الباعة المتجولين الذي بدوره “يمون” على الشرطي للسماح لك بالدخول. في الساحة رجال امن يتجولون دون العمل على وقف بعض المظاهر المسيئة مثل تفحيط السيارات واطلاق اصوات العوادم ومنع الاطفال الذين يبيعون العلكة او عصي السلفي (عمل الاطفال مخالف للقانون) وقد سمعت حواراً بين طفلين “اذا اجنبي لزق فيه لحد ما يشتري”. اما ان بحثت عن مرحاض عام، فاتحداك ان تجده بسهولة، هذا ان وجد. وفيما يتعلق بالاسعار فلا تناسب السائح او الحاج المحلي، وكأنها تقول لنا “اذهبوا فانتم لا تعنون لنا شيئاً!” في الكنيسة ايضاً هناك “فقوس وخيار” اذا كنت اجنياً فلك كل الحق بان تتجول كما يحلو لك وان تصعد الى المنصات المختلفة، اما ان كنت محلياً فالامر يعتمد على منظرك، فان اعجب “الحاجب” فلك ما شئت، وغير ذلك ممنوع عليك الاقتراب. بامكان بيت لحم ان تكون اكثر استعداداً وخاصة في ما يتعلق بالازمة المرورية، فعلى سبيل المثال بامكان البلدية استئجار الموقف القريب من مديرية التربية والطلب من الزوار ركن مرمباتهم هناك وتوفير حافلة shuttle الى ساحة المهد، بهذا لا يتم انهاء الازمة المرورية فحسب، بل يتم منع “الزعران” من الوصول الى الساحة بمركباتهم. وبالنسبة للامن، فيمكن ضبطه بصورة افضل.

 

ايام البلاد

في بيت العزاء، جلست الى جانب صديق يكبرني ببضع سنوات، وكنّا قد عمانا معاً في اوائل التسعينات وبعدها انتقل للعمل في مؤسة أهلية ومن ثم اصبح مديراً لاحدى مدارس رام الله. تبادلنا اطراف الحديث حول شؤون البلد المحلية والسياسية، وفيما كان يحدثني قال “ع أيام البلاد لما كنت …” وقبل ان يكمل اخذت افكر، هو لا يكبرني الا ببضع سنوات، اذاً فهو لم يعاصر “أيام البلاد”، فكيف له ان يكون شاهداً على “أيام البلاد”! كل هذه الأفكار جاءت في لحظة. تابع صديقي الحديث “….. لما كنت اروح ع الداخل قبل ما يبنوا الجدار ……” ففهمت ان “أيام البلاد” التي عاصرناها هي ما قبل الجدار وتختلف عن “أيام البلاد” التي تتحدث عنها الأجيال التي سبقتنا!

 

شحدة “موديرن”

مع نهاية العام انهالت عليّ الرسائل بالبريد الالكتروني من مؤسسات دولية معروفة لدي تتقدم مني بالتهنئة وتطلب ان اتبرع لها من خلال جمل تشجيعية مثل “بقيت عدة أيام لنهاية العام ….” و”انت تساهم في صنع التغيير ….”، اما اذكى واغبى جملة كانت “تبرعك السخي في العام الماضي انقذ أرواح الكثرين”، على الرغم من انني لم اتبرع بشيء!

لقد اعذر من انذر

قبل أيام طلبت طبقاً من السلطة الخضراء حسب ما وصفت في قائمة الطعام في احد المطاعم، ودون ان أسأل ودون ان يشرح لي الناذل مكوناتها، وصلني صحن فيه الطماطم والخس والخيار والبصل والفطر والفاصولياء الحمراء والذرة. ومع انني لست من المتحسسين لاي من مكوناتها، فكرّت فيما لو كان الطالب يعاني من حساسية للذرة على سبيل المثال، والتي ان اكلها او مسّت المكونات الأخرى قد تؤدي الى الاختناق او الوفاة، وفكرت ماذا لو كان المكون خفياً مثل الطحينة في الحمص وتناوله شخص لنفترض انه اجنبي ولا يعرف مكونات الطبق وتحسس منه واودى بحياته مثلما حصل مع سائحة امريكية قبل سنوات في القدس. من هنا، اشدد على ضرورة ان يقوم الناذل بشرح مفصل لمكونات الطبق في حال لم يسأل الزبون، وخاصة اذا كان فيه مكونات بحرية او ذرة او فستق او سمسم او البيض.

 

لو كنت مسؤولا

فانك حتماً ستجدني في احتفالات ومناسبات كثيرة، وبما انني مسؤول فان هناك كثير من الذين يحاولون استرضائي، وخاصة اذا ما كنت وزيراً، قترى هؤلاء يقفون كلما وقفت، ويقعدون كلما قعدت. لو كنت وزيراً، لا سمح الله، لتعمدت ان اقف واقعد لاراقب واعرف من يساندي حتى لو كذباً. لكنني اخشى ان يقول لي احدهم كما قال الشاعر ابو سلمى في هجائة للزعماء العرب

اقعد فلست اخ العلا              والمجد وانعم في القعود

 الشاطر انا

صار لي زمان مش رايح حفلات لسببين، الأول انه بطلت احب الصخب وهاي هي الحجة الأولى اللي بستخدمها، لانه السبب الثاني وهو الأهم انه الحفلة صارت مكلفة، يعني اقل حفلة براس السنة كانت 250 شيكل. بس برضو مرات الواحد بحب ينبسط، بس الشطارة انك تنبسط بدون ما تدفع. طبعا لانه زمن الناس اللي مكن تدفع عنك خلص، ويا دوب الواحد يدفع عن حاله فصار لازم الواحد يفكر بطريقة يضرب فيها عصفورين بحجر مش بس يروح الحفلة وينبسط وكمان يعمل مصاري. فقلت يا ولد ما الك الا تصير تعمل DJ فش حد اشطر من حد!

ومضات