Home > ومضات > ومضات السبت 8/12/2018

ومضات السبت 8/12/2018

ديسمبر 8th, 2018

معقول معاليه جاي!

في اخر نشاط لي الاسبوع الماضي حضرت احتفالية اقامتها مؤسسة معروفة. وكوني ممن ساهموا في بعض تدريبات هذه المؤسسة، اجلسوني في مقاعد ال VIP ولكن ليس في الوسط حيث الطاولة والورود وزجاجات الماء، وانما على الجانب الايمن من الصف الاول. لا بأس فما زلت في الصف الاول. الى يساري جلس شخصان، حيث كنت في المقعد الثالث، وكان من الواضح انهما من الوزارة الشريكة في مشروع الاحتفالية. لم تسعفني محاولات الافلات من الاستماع الى حيدثهما، وكنت التقط بعض الجمل والكلمات. شعرت ان الاقرب لي منهما غير مرتاح في مقعده، ويظل يلتفت يساراً الى الوسط حيث الطاولة والورود وينظر الى الجالسين هناك. مقعد ما زال شاغراً فما كان منه الا ان سأل زميله “معقول الوزير جاي؟” فرد عليه “ما بعتقد لاني شفته الصبح بدري طالع برا رام الله ع نشاط ثاني.” المتململ في كرسيه، انتظر بضع دقائق، ثم قرر الخروج، فقد اكد له زميله ان الوزير لن يحضر، فكانت الفرصة سانحة للخروج قبل ان يبدأ الحفل وبعد ان التقطت له بعض الصور التي تؤكد تواجده في ليبرر تغيبه عن الدوام. “فسخ” الموظف ربما ليقضي امرا شخصياً او ليدفع الفواتير او  ليرتاح في البيت. دقائق بعد خروجه وصل الوزير وكان اول ما فعل ان سلّم زميل الموظف الذي “فسخ”!

 

راس روس، دار دور

نشأت وتعلمت الاحرف الابجدية على يدي الاستاذ خليل السكاكيني كغيري من ابناء جيلي. لم يكن مدرسي بل كان من كتب لنا “راس روس دار دور”، ومع الايام بدأ المنهاج الذي ندرسه بالترهل الى ان وصل مرحلة حرجة وخاصة بعد ان سيطرت دائرة التربية في الادارة المدنية الاسرائيلية على المناهج وتدخلت بشكل سافر في محتواها مع انها كانت نسخة طبق الاصل عن المناهج الاردنية. ومع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، استبشرنا خيراً، وعملت مجموعة من الاكاديميين على تطوير المنهاج الفلسطيني كرمز من رموز السيادة الفلسطينية. الا اننا ما زلنا نتفاجأ ببعض المفاهيم التي لا ترقى الى المستوى الذي نطمح له، كأن يتم الاشارة الى التكافؤ في الشهادة الدراسية بالقول “يفضل ان تكون شهادة الزوج والزوجة الدراسية متساوية، لما يترتب عليه تقارب المستوى وان كانت شهادة الزوج اعلى فلا مانع ولكن يفضل ان لا يكون العكس.”

وانشرح صدري

قبل ايام توقفت لدقائق لا تتعدى العشرة في المستشفى الفرنساوي في القدس، وكنت اخر مرة قد زرته قبل حوالي سبع سنوات. للامانة انشرح صدري، وشعرت بأنني في فندق فاخر من حيث النظافة والهدوء والنظام، ومما لا شك فيه الاتقان في العمل والانضباط. ومما لا شك فيه، الخدمة التي يقدمها طاقم الاطباء والممرضين والموظفين. الشيء الوحيد الذي اشتهيته ولم احظ به هو صحن البربارة التي كانوا يقدمونها للمرضى ولكنني استمتعت باجواء عيد الميلاد المجيد هناك!

 

ما خفي اعظم

عند مدخل احدى الوزرات وجدت لفافتين من الصحف اليومية متروكة على الارض. التقطت صورة لهما، وتركت المكان قبل ان يضبطني حارس الامن الذي حتماً سيظن انني مندس ولي اجندات، فهذا ما قد زرعوا في رأسه. كنت اتمنى لو كانت لدي الفرصة لاتجول في المكان، فقد اجد لفافات اخرى من الصحف. حسبتها مادياً، لفافتان يعني اربعة شواقل ذهبت في الارض من ميزانية الدولة، فكم وزارة وكم لفافة صحف، وكم ورقة يتم استهلاكها دون حاجة وكم دبوس وكم مشبك كم وكم وكم. احد رجال الاعمال المعروفين طلب من الموظفين لديه ان يكتبوا على الجانب الاخر من الورق الذي في طريقه الى الاتلاف، وطلب التقليل من استخدام الدبابيس، فوفر المال واصبح من اصحاب الملايين.

لو كنت مسؤولا

ومن الوزراء الذين لا يشربون الا “الاعشاب” وبدون سكر، ولا اقدم لزواري الا “الاعشاب” وبدون سكر، هذا اصلاً اذا جاءني زوار، لان مكتبي للعمل وليس “مضافة”. لو كنت كذلك لدققت في فواتير النثريات المحسوبة على مكتبي وتشمل زجاجات ماء، سكر، شاي، اعشاب، نسكافيه، مبيض قهوة، قهوة، عصير، كازوز، بسكويت، …الخ. فكيف لي ان اوافق على الصرف مقابل هذه النثريات وانا “ما اشربش الشاي” ولا حتى “الكازوزا” انا!

الشاطر انا

مع اني كثير بآمن بمقولة “لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين” الا اني وقعت في الفخ. السنة الماضية صاعقة ضربت الدار الا شاشة التلفزيون بتنحرق، غيرناها ب 500 شيكل، بعد فترة ضربت كمان صاعقة انحرقت الشاشة، فقلنا احسن نشتري تلفزيون جديد ب 1600 شيكل. المهم لاني شاطر فكرت انه بما انه جديد يعني شاشته عال العال، مش مثل الاول بنتحرق كل ما هب الهوى. المهم وانا في تونس بيجيني اتصال من الدار “الحق شاشة التلفزيون انحرقت بعد ما برقت ورعدت.” طيب شو يعني مفكرين بدي اعمل وانا في تونس؟ المهم جارنا الله يخليلنا اياه تبرعلنا بشاشة (هو شاطر كثير عندة من الاشي ثلاثة اربعة احتياط) لحد ما رجعت. المهم اتصلنا بالصيانة، قال “استاز الجهاز ع الكفالة؟” فتشنا ع الكفالة، وطبعا سبحان الله خالصة قبل شهرين. المهم قلنالها “لا يا ستي مش ع الكفالة.” ردت “طيب استاز زيارتنا بتكلفك 130 شيكل علشان نفحص شو مالها الشاشة.” ولعت معي “شو بتحكي، هو زيارة دكتور!” الموظفة اللي حافظة مش فاهمة “والله هيك التعليمات استاز.” المهم انا لاني شاطر قلتها “طيب اذا اجيت انا والشاشة بدفع شي” قالت “لا استاز.” المهم حملت هالشاشة وع الصيانة. طبعا اول ما حطوه في الكهربا اشتغلت الشاشة وطلعت كذاب، بس مع هيك خلوه عندهم حتى يفحصوه. المهم كان هذا الحكي يوم الاربعا. يوم الاحد بتصلوا فيي وبيقولولي انهم من يوم ما حطيته عندهم وهمي بيراقبوا فيه، وطلع بدو كرت شاشة وكرت صوت وبكلف 500 شيكل. طبعا انا شو بدي اعمل، ما بقدر اكذبهم قلتلهم غيروهم. المهم ثاني يوم رحت ومكيت 500 شيكل وروحت. المسا رجعت الشاشة لجاري وميلت ع جاري اللي ساكن قباله وحكيت في موضوع الشاشة. فقال لي “يا اهبل اشتري منظم كهرباء صغير وحطه في الابريز بتنحل مشكلتك، بدل ما كل شوي تدفع 500.” والله ما اكون خياب اشتريت ثلاث منظمات ب 105 شيكل ع امل انه ما ننحرق!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash