Home > ومضات > ومضات السبت 1/12/2018

ومضات السبت 1/12/2018

ديسمبر 1st, 2018

قبل ما تيجي تيجي تيجينا الشرطة!

ازدادت مؤخراً الانباء التي تتحدث عن ضبط الشرطة لمشاتل الحشيش، وهذا له ثلاث دلائل، الاولى نجاعة الشرطة في الوصول الى هذه المشاتل والثانية تعاون المواطنين في التبليغ عنها، والثالثة ازدياد اعدادها بشكل ملحوظ (ربما كانت بنفس الوتيرة لكن لم يكن السهل الوصول اليها). تعاملنا، وخاصة نحن الصحافيين مع الامر بسخرية وكأنه نكتة، وتغزلنا بجمالية ومواصفات هذه المشاتل وتناقلنا ما قاله اخرون عنها، دون ان نفحص في العمق. واهم التساؤلات التي علينا ان نطرحها، هل السوق الفلسطيني، بمعنى المستهلك الفلسطيني ممن يتعاطون الحشيش بحاجة الى  هذه الكمية؟ وهل نملك كل تلك المعدات والتقنيات لزرع الحشيش؟ وان كنّا نملكها فلماذا لا نستخدمها في زراعات اخرى؟ والسؤال الاهم من يقف وراء هذه المشاتل؟

 

عن إذنك!

على الجانب الاخر من خارطة العالم، وضّبت المسنة حقائبها منتظرة ابنتها المتزوجة من فلسطيني وتعيش في رام الله، لتسافر اليها وتصحبها في زيارة الى فلسطين. فهي لا تستطيع السفر بمفردها نظراً لكبر سنها، ولانها لا تتحدث الا لغتها الام. تقدمت الابنة، وكالعادة، لتصريح للسفر عبر مطار اللد (بن غوريون) وانتظرت الرد الذي جاء في المرة الاولى بالرفض، والمرة الثانية بالرفض والمرة الثالثة بالرفض لاسباب لم تعرفها، وخاصة انها كانت قد حصلت على تصريح الخروج هذا في مرات سابقة وعديدة. بكت الام لان ابنتها لم تصل ولن تصل في القريب العاجل، وربما ظنت ان ابنتها لا تريد القدوم واتخذت من مسألة التصريح حجة، فهي لن تصدق ان ابنتها الاجنبية لا تستطيع السفر الا باذن من الاحتلال.

في الظل

“فريق طبي تشيلي يعالج الاطفال اللاجئين في لبنان” و”طفلة فلسطينية تواصل العلاج في دالاس” و”طفل فلسطيني في غزة يتصدر وسائل الاعلام” و”فريق طبي ينهي بعثة لعلاج الاطفال في فلسطين” و”فريق طبي ايطالي يعود لفلسطين” و”اطفال غزة المصابين بالسكري يتلقون العلاج” وغيرها من قصص النجاح يمكن الاطلاع عليها من خلال صفحة جمعية اغاثة اطفال فلسطين التي تعمل كثيراً وتتحدث قليلاً. فعلى مدار 25 سنة عملت الجمعية على توفير العلاج الطبي لآلاف الاطفال في الشرق الاوسط، ومن اهم مشاريعها الحالية بناء مشفى للاطفال المصابين بالسرطان في غزة. جمعية يجب ان تحظى بالاهتمام لما تقوم به.

 

انت لست وحدك

في المؤتمرات الكبيرة التي يشارك فيها المئات من بلدان العالم المختلفة، تظن ان احداً لن يلحظك. ولكن بمجرد ان تقف وترفع رأسك لانك فلسطيني، تتفاجأ بعدد الذين يأتون لمصافحتك والسؤال عن احوال بلدك، فتجد انك لست وحدك. ولكن لا تتفاجأ عندما يأتيك احدهم للسؤال عن الوضع في الباكستان، فقد اخطأ المترجم عندما ذكرت Palestine وترجمها Pakistan. تتفاجأ ايضاً عندما ترى صحفيين عالميين يخطؤون في المعلومة مثل الحديث عن “عمليات انتحارية لحماس وحزب الله في العراق”. وتتفاجأ كذلك ان هناك من القضايا التي تظن انك وحدك الذي تعاني منها لكنها عالمية.

لو كنت مسؤولا

في الخارجية الفلسطينية او سفيراً لفلسطين في بلاد العالم، خاصة تلك التي لا تتعامل بشكل يومي مع فلسطين، لعملت مع السلطات هناك على احترام جواز السفر الفلسطيني، وعلى دخول الفلسطينيين الى البلاد دون الحاجة للدخول الى غرف التحقيق كالمجرمين. فلا يعقل ان تكون كفلسطيني الوحيد بين الداخلين الى تلك البلاد ممن يتم اخذهم بعيداً الى غرفة صغيرة تطرح عليك فيها اسئلة ليس لها معنى، مثل من اين انت واين تسكن كيف وصلت الى هنا، واين تأشيرة عودتك الى الاردن وغيرها من الاسئلة السخيفة.

الشاطر انا

الواحد مرات بسافر برا البلد علشان ما يسمع اخبارها، ولا يظل يحكي في نفس المواضيح وانه الاقتصاد زفت والافق السياسي مش مبين والناس همها الاول والاخير تعيش، مستوطنات وحواجز وداعش ومش داعش وفتح وحماس! بس المشكلة انه الناس لما تشوفك برا، ما بحلالهم الا سؤالك عن الاوضاع واصعب سؤال لما حد بتشاطر وبسأل “كيف الوضع لوين شايفها رايحة؟” طيب مين قال لك اني بدي اجاوب او احكي في الموضوع، انا اصلا طافش من البلد من كثر الحكي في هيك مواضيع. فكرت كثير ولقيت لها حل. لما حد يسألني كيف وضع البلد بجاوبه “والله مثل ما هي على حطة ايديك” وبزيده من الشعر بيتين استباقاً لسؤاله عن وين رايحة الامور وبكمل الحكي “الواحد حتى بطل يعرف شو ممكن يصير معه بعد ساعة”. وبهيك بخرسه. المشكلة الاكبر انه لما تكون مسافر وتلاقي واحد جارك مثلاً وبسألك نفس الاسئلة اللي بسألك اياها كل يوم واهمها “بالك الضمان بمشي؟” وقتها ما حد يحاسبني اذا قتلته.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash