Archive

Archive for ديسمبر, 2018

ومضات السبت 29/12/2018

ديسمبر 29th, 2018

الله يسامحك يا ريس

قبل حوالي عامين وخلال مروري في الشارع المؤدي الى وزارتي العدل والاعلام في رام الله، مررت بيافطة ارشادية تشير الى اليسار كتب عليها “المجلس التشريعي”. ابنتي التي لا تفوت فرصة للسؤال سألت “شو يعني المجلس التشريعي؟” بدأت بالاجابة ووجدت انه كلما اجبت زادت اسئلتها، فضاق بي الامر وقلت لها “انتي دايما بتسألي اسئلة صعبة، خلص عاد.” انتهى الامر الى عند ذلك الحد، وكلما مررنا بنفس المكان، ارى في عيونها اسئلة لكنها تمتنع عن السؤال خوفاً من غضبي. مرت السنون واذا بسيادة الرئيس يعلن التزامه بقرار المحكمة الدستورية التي قضت بحل المجلس التشريعي، ليصبح الامر “سيرة وانفتحت”، وابنتي قد كبرت عامين واصبح من حقها ان تسأل، فعاودت السؤال “شو يعني مجلس تشريعي” فما كان مني الا ان دعوت الله ان يسامح الرئيس لاني علي ان اجيب على الاسئلة الصعبة!

 

انت المشكلة

قبل ان يعود الخلاف ليطفو عل السطح بين “فتح” و”حماس” بعيد اعلان الرئيس عن التزامه بقرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي، لم يكن هناك مشكلة بين الطرفين، بل كنت انت أيها القاريء المشكلة لانك لا تعطي مجالاً للمصالحة، فانت دائم الشكوى والشك وتعمل كل ما في وسعك لافشال المصالحة. والدليل على ذلك ان إسماعيل هنية في خطابه بمناسبة انطلاقة حركة “حماس” قال انه مستعد للقاء الرئيس (الذي وصفه احمد بحر بعد ذلك بغير الشرعي) وفي نفس الوقت قال عزام الأحمد ان “فتح” جاهزة لان تخوض الانتخابات في قائمة واحدة مع “حماس”، وبالتالي فان المشكلة فيك انت أيها الشعب!

 

فعلا خيرية

تشرفت قبل أيام بزيارة الى جمعية عطاء فلسطين الخيرية والتقيت بمديرها العام السيدة رجاء أبو غزالة التي حدثتني عن تاريخ الجمعية وكيف تأسست في غزة عام  2003 ثم توسع عملها الى الضفة الغربية حيث اتخذت من رام الله مقرا لها في 2010. تعمل الجمعية في مجالين أولهما التدخل السريع ويشمل تقديم المساعدات للعائلات الأكثر فقراً وتأمين حاجاتها بشكل دوري، وكفالة الأطفال الايتام، وتوفير الحقائب المدرسية والقرطاسية للأطفال في الاسر العفيفة، وتوفير الملابس الشتوية المدرسية ودفع الأقساط المدرسية للطلبة المحتاجين. اما المجال الثاني فهو دعم ثقافة الطفل، ولعل اهم ما أنجزته الجمعية في هذا المجال انشاء وتجهيز 23 مكتبة أطفال في غزة والضفة الغربية وتسجيلها بعقود قانونية.

ع باب المدرسة

ترى جميع الوجوه، منها المتعب والمرح والغاضب والمستفِز والمستفَز. ع باب المدرسة ترى شرطياً يحاول ادارة السير، هناك ترى ازمة سير خانقة، بائع البوظة والترمس الذرة. ع باب المدرسة اطفال يجرون حقائبهم الثقيلة خلفهم. ع باب المدرسة حارس يحافظ على ابنائنا، حائط عليه شعارات لا نعرف هدفها. ع باب المدرسة ام انهكها التعب بعد يوم عمل طويل تنتظر اطفالها وتفكر في مستقبلهم، تحييها فتبتسم رغم المرارة، واب يفكر في كيفية تأمين حياة كريمة وتعليم مناسب لابنائه، تحييه فيبتسم رغم الالم الذي في داخله. ع باب المدرسة شبان ينتظرون الطالبات، وع باب المدرسة طوشة سببها غير معروف!

 

لو كنت مسؤولا

لما طلبت من مدير مكتبي اغلاق الباب بوجه المواطنين وخصوصاً من شاركتهم مقاعد الدراسة او “برش” السجن او من كان بيننا عيش وملح.

 الشاطر انا

عن صديقي يوسف بن ابي طاعة الذي تعلم من صديقه ايمن، تعلمت انا كمان احط شيكل في العداد لما اشوف جماعة “أبو كلبشة” بدهم يكلبشوا سيارة حد مش حاطط مصاري او متأخر شوي، لانه بصراحة اللي بصير في موضوع كلبشة السيارات اصبح لا يطاق، ومعظم الناس اللي بيتخالفوا ما بيكون نيتهم انه ما يحطوا مصاري، لانه لو ما بدهم ما بيوقفوا ع المواقف اللي لازم فيها دفع، بيختصروا الامر وبصفوا ع الرصيف او في مكان مخالف لانه هناك ما حد بيحاسبهم. وفي كثير ناس بتشعر بالظلم لانهم بيكونوا حاطين مصاري بس مرات بيتأخروا او ما بيكونوا حاطين في الجهة الصح. تماماً مثل ما صار مع حد بعرفه وبثق في كل كلمة بيحكيها، نزلت الصبية دارت حولين السيارة لاقت انه في ماكنة قريبة عليها حطت شيكيلين يعني 60 دقيقة، رجعت بعد 20 دقيقة لاقت السيارة مكلبشة مع انه باقي 40 دقيقة. لما سألت عن السبب، راح أبو كلبشة ورا كومة من الكراتين اللي مغطية الماكنة قال لها هاي الماكنة اللي لازم تحطي فيها مصاري. طبعا شعورها بالظلم كان لا يوصف. علشان هيك يا جماعة اللي بيقدر وبشوف ايو كلبشة بدو يكلبش، يحط هالشيكل ولا انه ايو كلبشة يكسب!

ومضات

ومضات السبت 22/12/2018

ديسمبر 22nd, 2018

عن جدّ

لست من عبدة الاشخاص، ولست مضطرا لان انافق، ولا اريد منصباً ولا غاية من احد. ولهذا فانا اقول رأيي بصراحة. ان تقزيم الوضع السياسي والامني والحالة الاقتصادية المتردية وارتفاع الاسعار وربطها بشخص الرئيس لن يؤدي الا الى المزيد من الضيق والفوضى، وخاصة ان بعض ما يتداوله الناس لا يقع ضمن المعارضة السياسية بل بمثابة مساس شخصي يصب الزيت على النار، اضافة الى كونه مساهمة في الحملة التي تقودها اسرائيل ضد الرئيس.  فان استقال فما الذي سيحصل في اليوم التالي، او الشهر القادم وحتى السنة المقبلة؟ وان وقف الرئيس القى خطاباً نارياً يطالب فيه الغاء اتفاقيات اوسلو وباريس وواي ريفير وغيرها، فهل ستلتغي؟ وهل وهل وهل؟ اليس من الاجدر على جميع من يهتمون بهذا الوطن وهم كثر ان يساهموا في حل الازمة ولو بالتفكير؟ اين هي العقول ام انك لا تجدها تفكر الا في كيفية التشهير والتجريح والقاء اللوم. عن جدّ زهقتونا.

 

طالعة من بيت ابوها

لا ادري ان كان معالي الوزير يدري، انه عندما يهم بالخروج من بيته صباحاً متوجهاً الى الوزارة، يقوم مرافقه بالاتصال بمكتب الوزير ويقول “هينا طالعين”، ومن تلك اللحظة حتى يصل الوزير (على الأقل 20 دقيقية) يقوم احد افراد حاشيته بحجز مصعد الوزارة الوحيد الذي لا يتمكن الموظفون والمراجعون من استخدامه حتى يصل معاليه. وتتكرر العملية في كل مرة يخرج فيها الوزير او يعود الى الوزراة!

 

من تف الى بف!

بعد مجزرة الحرم الابراهيمي في الخليل عام 1994 تم تشكيل بعثة التواجد الدولي المؤقت المعروفة باسم TIPH حيث يرمز حرف “T” الى كلمة “Temporary” اي مؤقت. ووفقاً لموقع البعثة على الانترنت فقد تشكلت في يوم 8 أيار 1994 لمدة ثلاثة شهور “ولكن نتيجة لعدم موافقة الأطراف على وجود دولي انسحبت البعثة من مدينة الخليل في يوم 8 أب من نفس العام.” وعند التوقيع على اتفاق “أوسلو 2″ بتاريخ 28 سبتمبر 1995، دعت الاتفاقية إلى إعادة انتشار جزئي لقوات الأمن الإسرائيلية في الخليل ولتواجد دولي مؤقت في الخليل. وبتاريخ 29 نيسان 1995 حضر فريق نرويجي من التواجد الدولي المؤقت وتمركز في مدينة الخليل وقام بوظيفته لغاية إعادة الانتشار الجزئي الإسرائيلي في الخليل بتاريخ 17 يناير 1997.” واستمر عمل البعثة حتى يومنا هذا بحيث أصبحت بعثة “دائمة” أي “permanent” ، وعليه فان اسمها يجب ان يتحول الى PIPH!

مش تهمة!

دخلت الى محل بيع الفلافل فوجدت صديقاً ينتظر دوره، فمازحته “لسا بتاكل فلافل لليوم؟” رد بسرعة “لا مش الي، ابني جاي من السفر وجاي ع باله فلافل. انا شو بدي بالفلافل؟ زيت وحرقان معدة.” استغربت لرده الذي بدا وكأنه ينفي تهمة، ربما لان الفلافل في هذه الأيام اصبح من مظاهر الترف بسبب سعره او لانه فعلاً يعاني بعد الفلافل. خرج صديقي، وبعدها بدقائق خرجت لاجده يجلس في السيارة غير مقاوم لرائحة الفلافل وسخونته ملتهماً حبة منه وربما حبات، والله وحده يعلم ان وصل الفلافل الى الابن في ذلك اليوم!

 

لو كنت مسؤولا

لجلست اسأل نفسي “ماذا لو لم احصل على فرصة جعلت مني مسؤولاً؟” وعندما اجد الجواب، لن تجدني الا واقفاً احتراماً لكل موظف يعمل تحت مسؤوليتي من الصغير وظيفياً حتى الكبير، لانني لو لم احصل على الفرصة لربما كنت ذلك الموظف الصغير الذي يأتي بالشاي والقهوة اليّ.

الشاطر انا

هالايام الشاطر بشطارته، الشاطر اللي بدبر حاله، والشاطر اللي بينفد منها، والشاطر اللي فاهم كل اشي، والشاطر اللي مش فاهم اشي، والشاطر اللي صار يحلل سياسة واقتصاد، والشاطر اللي بيسب، والشاطر اللي بيدافع، والشاطر اللي عامل حاله مش مفرقه معه، والشاطر اللي زعلان، والشاطر اللي راضي، والشاطر اللي ع الفيس بوك، والشاطر اللي لغى الفيس بوك، والشاطر اللي طالع مباشر، والشاطر اللي عامل مراسل، والشاطر اللي بيغلط وبظل ع غلطه، والشاطر اللي بيغلط وبصلح غلطته، والحبل ع الجرار. بس ولا واحد فيهم الشاطر انا!

ومضات

ومضات السبت 15/12/2018

ديسمبر 15th, 2018

تذكير لطيف!

وهي ترجمة للمصطلح الانجليزي gentle reminder ويتم استخدامه في الغالب لتذكير احدهم بان هناك حدث عليه حضوره او ان عليه ان يقوم بفعل ما. وهذا هو حقيقة ما يجري على ارض الواقع، فالحملات العسكرية الاحتلالية تذكرنا اننا لا نزال تحت الاحتلال، وهو الامر الذي نسيه او تناساه كثيرون محليا واقليميا ودولياً. فالاقتحامات اليومية والممارسات القمعية هي حقيقة ما يدور على ارض الواقع منذ سنوات طويلة، لكن العالم يغمض عينيه عنها لاننا ما زلنا نتحدث عن “عملية السلام” واخر مستجداتها بدلاً من الحديث عن انهاء الاحتلال.

 

اسنان الحليب

يراودني بين الفينة والاخرى حلم مفادة ان اسناني على وشك السقوط لكنها لا تسقط بفعل خيط رفيع لا اراه، وعندما استيقظ اخذ بتفحص اسناني فاجدها متينة وفي مكانها (دقّوا ع الخشب). وتفسيري لهذا الحلم يعود الى الطفولة واسنان الحليب واسطورة “يا شمس يا شموسة خذي سن الحمار واعطيني سن الغزال.” وعند التعمق في الامر بشكل فلسفي، يمكن لهذا الحلم ان يفسر حالنا الذي يشبه اسنان الحليب التي تبقى معلقة لاخر لحظة، فاما ان يقتلعها الطفل بارادته او ان تسقط من تلقاء نفسها. الشيء المختلف في حالنا ان الطفل لا يجرؤ على اتخاذ القرار باقتلاع ما يزعجه، وتلك القضايا العالقة كاسنان الحليب لن تسقط من تلقاء نفسها لانه لا يوجد ما يدفعها خارجاً وان وجد فانه ليس بقوة الاسنان الدائمة ولا يمكن التأسيس عليه!

وين الدبيكة؟

صدقت صباح عندما غنت “مرحبتين مرحبتين وينن الدبيكة وين؟” فكلما ذهبنا الى اجتماع او مناسبة، او عندما نستمع الى تصرحات هذا وذاك، او نقرأ الصحف ووكالات الانباء، نجد ان الجميع اصبح مسؤولاً، وان الشعب غير موجود، وان الجميع “لوّيحة”، لكن بدون “دبّيكة”، و”اللويح” بدون “دبيكة”، بيلوّح لحالة!

للتنويه فقط: السحيجة دائماً موجودون!

 

لا تحجبوا الشمس عنا

اصبح من اللافت انتشار اللوحات الاعلانية بشكل واسع وبمساحات كبيرة، لدرجة انها اصبحت تحجب الرؤيا والشمس، وتغير معالم المكان. فطلة جامعة بيرزيت البهية، على سبيل المثال، تحجبها لوحة اعلانية، ومداخل المدن المختلفة تغيرت معالمها، واصبحت وكأنها صفحات مجلة اعلانات.

لو كنت مسؤولا

لما كنت ممن يجعلون من انفسهم ابواز مدافع ليدافعوا عن الخطأ مهما كان، ولحافظت على اخر قشة بيني وبين الاخرين حتى لا ينقسم ظهر البعير وتنقطم رقبتي!

الشاطر انا

في كثير من الليالي ما بيجيني نوم، وبظل راسي يودي ويجيب، واكتشفت انه احسن علاج لمثل هيك حالة، انه الواحد يقوم ويكتب اللي براسه، او ينجز الاشي اللي مطير من عينيه النوم. يعني اذا الواحد اجته فكرة يكتبها حتى ما يظل يفكر فيها، او اذا اجاه ايميل مثلا وبحاجة لرد وما رد عليه قبل النوم، يقوم يرد عليه لانه مش راح يعرف ينام وهو يفكر بالرد. وطبعا في كثير من هاي الومضات هيك بيكون الحل معها، بتيجي الفكرة، وما بيكون فيي حيل اقوم اكتبها، فبمسك التلفون وبروح ع “النوتس” وبكتب كم كلمة علشان اتذكر، بس المشكلة اذا بعد هيك ما عرفت شو قصدي بهالكم كلمة اللي كتبتهم. طبعا انا بعرف انه في كثير ناس مثلي بس الشطارة الواحد يعرف كيف “النوتس” تصير اشي ممكن الناس تستفيد منه مش مثل بعض الشطار حياتهم وقراراتهم كلها مختصرة وما بتتطور وبتظل في اطار “النوتس”!

ومضات

ومضات السبت 8/12/2018

ديسمبر 8th, 2018

معقول معاليه جاي!

في اخر نشاط لي الاسبوع الماضي حضرت احتفالية اقامتها مؤسسة معروفة. وكوني ممن ساهموا في بعض تدريبات هذه المؤسسة، اجلسوني في مقاعد ال VIP ولكن ليس في الوسط حيث الطاولة والورود وزجاجات الماء، وانما على الجانب الايمن من الصف الاول. لا بأس فما زلت في الصف الاول. الى يساري جلس شخصان، حيث كنت في المقعد الثالث، وكان من الواضح انهما من الوزارة الشريكة في مشروع الاحتفالية. لم تسعفني محاولات الافلات من الاستماع الى حيدثهما، وكنت التقط بعض الجمل والكلمات. شعرت ان الاقرب لي منهما غير مرتاح في مقعده، ويظل يلتفت يساراً الى الوسط حيث الطاولة والورود وينظر الى الجالسين هناك. مقعد ما زال شاغراً فما كان منه الا ان سأل زميله “معقول الوزير جاي؟” فرد عليه “ما بعتقد لاني شفته الصبح بدري طالع برا رام الله ع نشاط ثاني.” المتململ في كرسيه، انتظر بضع دقائق، ثم قرر الخروج، فقد اكد له زميله ان الوزير لن يحضر، فكانت الفرصة سانحة للخروج قبل ان يبدأ الحفل وبعد ان التقطت له بعض الصور التي تؤكد تواجده في ليبرر تغيبه عن الدوام. “فسخ” الموظف ربما ليقضي امرا شخصياً او ليدفع الفواتير او  ليرتاح في البيت. دقائق بعد خروجه وصل الوزير وكان اول ما فعل ان سلّم زميل الموظف الذي “فسخ”!

 

راس روس، دار دور

نشأت وتعلمت الاحرف الابجدية على يدي الاستاذ خليل السكاكيني كغيري من ابناء جيلي. لم يكن مدرسي بل كان من كتب لنا “راس روس دار دور”، ومع الايام بدأ المنهاج الذي ندرسه بالترهل الى ان وصل مرحلة حرجة وخاصة بعد ان سيطرت دائرة التربية في الادارة المدنية الاسرائيلية على المناهج وتدخلت بشكل سافر في محتواها مع انها كانت نسخة طبق الاصل عن المناهج الاردنية. ومع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، استبشرنا خيراً، وعملت مجموعة من الاكاديميين على تطوير المنهاج الفلسطيني كرمز من رموز السيادة الفلسطينية. الا اننا ما زلنا نتفاجأ ببعض المفاهيم التي لا ترقى الى المستوى الذي نطمح له، كأن يتم الاشارة الى التكافؤ في الشهادة الدراسية بالقول “يفضل ان تكون شهادة الزوج والزوجة الدراسية متساوية، لما يترتب عليه تقارب المستوى وان كانت شهادة الزوج اعلى فلا مانع ولكن يفضل ان لا يكون العكس.”

وانشرح صدري

قبل ايام توقفت لدقائق لا تتعدى العشرة في المستشفى الفرنساوي في القدس، وكنت اخر مرة قد زرته قبل حوالي سبع سنوات. للامانة انشرح صدري، وشعرت بأنني في فندق فاخر من حيث النظافة والهدوء والنظام، ومما لا شك فيه الاتقان في العمل والانضباط. ومما لا شك فيه، الخدمة التي يقدمها طاقم الاطباء والممرضين والموظفين. الشيء الوحيد الذي اشتهيته ولم احظ به هو صحن البربارة التي كانوا يقدمونها للمرضى ولكنني استمتعت باجواء عيد الميلاد المجيد هناك!

 

ما خفي اعظم

عند مدخل احدى الوزرات وجدت لفافتين من الصحف اليومية متروكة على الارض. التقطت صورة لهما، وتركت المكان قبل ان يضبطني حارس الامن الذي حتماً سيظن انني مندس ولي اجندات، فهذا ما قد زرعوا في رأسه. كنت اتمنى لو كانت لدي الفرصة لاتجول في المكان، فقد اجد لفافات اخرى من الصحف. حسبتها مادياً، لفافتان يعني اربعة شواقل ذهبت في الارض من ميزانية الدولة، فكم وزارة وكم لفافة صحف، وكم ورقة يتم استهلاكها دون حاجة وكم دبوس وكم مشبك كم وكم وكم. احد رجال الاعمال المعروفين طلب من الموظفين لديه ان يكتبوا على الجانب الاخر من الورق الذي في طريقه الى الاتلاف، وطلب التقليل من استخدام الدبابيس، فوفر المال واصبح من اصحاب الملايين.

لو كنت مسؤولا

ومن الوزراء الذين لا يشربون الا “الاعشاب” وبدون سكر، ولا اقدم لزواري الا “الاعشاب” وبدون سكر، هذا اصلاً اذا جاءني زوار، لان مكتبي للعمل وليس “مضافة”. لو كنت كذلك لدققت في فواتير النثريات المحسوبة على مكتبي وتشمل زجاجات ماء، سكر، شاي، اعشاب، نسكافيه، مبيض قهوة، قهوة، عصير، كازوز، بسكويت، …الخ. فكيف لي ان اوافق على الصرف مقابل هذه النثريات وانا “ما اشربش الشاي” ولا حتى “الكازوزا” انا!

الشاطر انا

مع اني كثير بآمن بمقولة “لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين” الا اني وقعت في الفخ. السنة الماضية صاعقة ضربت الدار الا شاشة التلفزيون بتنحرق، غيرناها ب 500 شيكل، بعد فترة ضربت كمان صاعقة انحرقت الشاشة، فقلنا احسن نشتري تلفزيون جديد ب 1600 شيكل. المهم لاني شاطر فكرت انه بما انه جديد يعني شاشته عال العال، مش مثل الاول بنتحرق كل ما هب الهوى. المهم وانا في تونس بيجيني اتصال من الدار “الحق شاشة التلفزيون انحرقت بعد ما برقت ورعدت.” طيب شو يعني مفكرين بدي اعمل وانا في تونس؟ المهم جارنا الله يخليلنا اياه تبرعلنا بشاشة (هو شاطر كثير عندة من الاشي ثلاثة اربعة احتياط) لحد ما رجعت. المهم اتصلنا بالصيانة، قال “استاز الجهاز ع الكفالة؟” فتشنا ع الكفالة، وطبعا سبحان الله خالصة قبل شهرين. المهم قلنالها “لا يا ستي مش ع الكفالة.” ردت “طيب استاز زيارتنا بتكلفك 130 شيكل علشان نفحص شو مالها الشاشة.” ولعت معي “شو بتحكي، هو زيارة دكتور!” الموظفة اللي حافظة مش فاهمة “والله هيك التعليمات استاز.” المهم انا لاني شاطر قلتها “طيب اذا اجيت انا والشاشة بدفع شي” قالت “لا استاز.” المهم حملت هالشاشة وع الصيانة. طبعا اول ما حطوه في الكهربا اشتغلت الشاشة وطلعت كذاب، بس مع هيك خلوه عندهم حتى يفحصوه. المهم كان هذا الحكي يوم الاربعا. يوم الاحد بتصلوا فيي وبيقولولي انهم من يوم ما حطيته عندهم وهمي بيراقبوا فيه، وطلع بدو كرت شاشة وكرت صوت وبكلف 500 شيكل. طبعا انا شو بدي اعمل، ما بقدر اكذبهم قلتلهم غيروهم. المهم ثاني يوم رحت ومكيت 500 شيكل وروحت. المسا رجعت الشاشة لجاري وميلت ع جاري اللي ساكن قباله وحكيت في موضوع الشاشة. فقال لي “يا اهبل اشتري منظم كهرباء صغير وحطه في الابريز بتنحل مشكلتك، بدل ما كل شوي تدفع 500.” والله ما اكون خياب اشتريت ثلاث منظمات ب 105 شيكل ع امل انه ما ننحرق!

ومضات

ومضات السبت 1/12/2018

ديسمبر 1st, 2018

قبل ما تيجي تيجي تيجينا الشرطة!

ازدادت مؤخراً الانباء التي تتحدث عن ضبط الشرطة لمشاتل الحشيش، وهذا له ثلاث دلائل، الاولى نجاعة الشرطة في الوصول الى هذه المشاتل والثانية تعاون المواطنين في التبليغ عنها، والثالثة ازدياد اعدادها بشكل ملحوظ (ربما كانت بنفس الوتيرة لكن لم يكن السهل الوصول اليها). تعاملنا، وخاصة نحن الصحافيين مع الامر بسخرية وكأنه نكتة، وتغزلنا بجمالية ومواصفات هذه المشاتل وتناقلنا ما قاله اخرون عنها، دون ان نفحص في العمق. واهم التساؤلات التي علينا ان نطرحها، هل السوق الفلسطيني، بمعنى المستهلك الفلسطيني ممن يتعاطون الحشيش بحاجة الى  هذه الكمية؟ وهل نملك كل تلك المعدات والتقنيات لزرع الحشيش؟ وان كنّا نملكها فلماذا لا نستخدمها في زراعات اخرى؟ والسؤال الاهم من يقف وراء هذه المشاتل؟

 

عن إذنك!

على الجانب الاخر من خارطة العالم، وضّبت المسنة حقائبها منتظرة ابنتها المتزوجة من فلسطيني وتعيش في رام الله، لتسافر اليها وتصحبها في زيارة الى فلسطين. فهي لا تستطيع السفر بمفردها نظراً لكبر سنها، ولانها لا تتحدث الا لغتها الام. تقدمت الابنة، وكالعادة، لتصريح للسفر عبر مطار اللد (بن غوريون) وانتظرت الرد الذي جاء في المرة الاولى بالرفض، والمرة الثانية بالرفض والمرة الثالثة بالرفض لاسباب لم تعرفها، وخاصة انها كانت قد حصلت على تصريح الخروج هذا في مرات سابقة وعديدة. بكت الام لان ابنتها لم تصل ولن تصل في القريب العاجل، وربما ظنت ان ابنتها لا تريد القدوم واتخذت من مسألة التصريح حجة، فهي لن تصدق ان ابنتها الاجنبية لا تستطيع السفر الا باذن من الاحتلال.

في الظل

“فريق طبي تشيلي يعالج الاطفال اللاجئين في لبنان” و”طفلة فلسطينية تواصل العلاج في دالاس” و”طفل فلسطيني في غزة يتصدر وسائل الاعلام” و”فريق طبي ينهي بعثة لعلاج الاطفال في فلسطين” و”فريق طبي ايطالي يعود لفلسطين” و”اطفال غزة المصابين بالسكري يتلقون العلاج” وغيرها من قصص النجاح يمكن الاطلاع عليها من خلال صفحة جمعية اغاثة اطفال فلسطين التي تعمل كثيراً وتتحدث قليلاً. فعلى مدار 25 سنة عملت الجمعية على توفير العلاج الطبي لآلاف الاطفال في الشرق الاوسط، ومن اهم مشاريعها الحالية بناء مشفى للاطفال المصابين بالسرطان في غزة. جمعية يجب ان تحظى بالاهتمام لما تقوم به.

 

انت لست وحدك

في المؤتمرات الكبيرة التي يشارك فيها المئات من بلدان العالم المختلفة، تظن ان احداً لن يلحظك. ولكن بمجرد ان تقف وترفع رأسك لانك فلسطيني، تتفاجأ بعدد الذين يأتون لمصافحتك والسؤال عن احوال بلدك، فتجد انك لست وحدك. ولكن لا تتفاجأ عندما يأتيك احدهم للسؤال عن الوضع في الباكستان، فقد اخطأ المترجم عندما ذكرت Palestine وترجمها Pakistan. تتفاجأ ايضاً عندما ترى صحفيين عالميين يخطؤون في المعلومة مثل الحديث عن “عمليات انتحارية لحماس وحزب الله في العراق”. وتتفاجأ كذلك ان هناك من القضايا التي تظن انك وحدك الذي تعاني منها لكنها عالمية.

لو كنت مسؤولا

في الخارجية الفلسطينية او سفيراً لفلسطين في بلاد العالم، خاصة تلك التي لا تتعامل بشكل يومي مع فلسطين، لعملت مع السلطات هناك على احترام جواز السفر الفلسطيني، وعلى دخول الفلسطينيين الى البلاد دون الحاجة للدخول الى غرف التحقيق كالمجرمين. فلا يعقل ان تكون كفلسطيني الوحيد بين الداخلين الى تلك البلاد ممن يتم اخذهم بعيداً الى غرفة صغيرة تطرح عليك فيها اسئلة ليس لها معنى، مثل من اين انت واين تسكن كيف وصلت الى هنا، واين تأشيرة عودتك الى الاردن وغيرها من الاسئلة السخيفة.

الشاطر انا

الواحد مرات بسافر برا البلد علشان ما يسمع اخبارها، ولا يظل يحكي في نفس المواضيح وانه الاقتصاد زفت والافق السياسي مش مبين والناس همها الاول والاخير تعيش، مستوطنات وحواجز وداعش ومش داعش وفتح وحماس! بس المشكلة انه الناس لما تشوفك برا، ما بحلالهم الا سؤالك عن الاوضاع واصعب سؤال لما حد بتشاطر وبسأل “كيف الوضع لوين شايفها رايحة؟” طيب مين قال لك اني بدي اجاوب او احكي في الموضوع، انا اصلا طافش من البلد من كثر الحكي في هيك مواضيع. فكرت كثير ولقيت لها حل. لما حد يسألني كيف وضع البلد بجاوبه “والله مثل ما هي على حطة ايديك” وبزيده من الشعر بيتين استباقاً لسؤاله عن وين رايحة الامور وبكمل الحكي “الواحد حتى بطل يعرف شو ممكن يصير معه بعد ساعة”. وبهيك بخرسه. المشكلة الاكبر انه لما تكون مسافر وتلاقي واحد جارك مثلاً وبسألك نفس الاسئلة اللي بسألك اياها كل يوم واهمها “بالك الضمان بمشي؟” وقتها ما حد يحاسبني اذا قتلته.

ومضات