Archive

Archive for نوفمبر, 2018

ومضات السبت 24/11/2018

نوفمبر 24th, 2018

فرحانة

بينما جلست منتظراً زميلي ليقلني من حاجز قلنديا الى القدس، مرت بي زميلة دراسة كانت تكبرني بصف واحد، اقتربت مني وكانت السعادة بادية على وجهها، فظننت انها سُرّت لروئيتي، لكنها عاجلت بالسؤال “كيف دخلت؟” اجبت “معي تصريح.” زادت ابتسامتها وقالت “انا صرت خمسين” ثم تنططت كطفلة. في فلسطين القاعدة الشائعة التي تقول ان المرأة لا تعترف بسنها الحقيقي سقطت، وعند الخمسين تكون الفرحة عظيمة لانها ستتمكن من دخول القدس دون تصريح!

 

مدّ اليد

يتفنن العاملون في كثير من البلدان العربية بطريقة الحصول على الاكراميات. ففي المطارات والمعابر الدولية يتوقع هؤلاء منك ان تدفع لهم مقابل خدمات هي جزء لا يتجزأ من عملهم. احد هؤلاء قال لي بصراحة “دفيلي ايدك” في اشارة الى السخاء، اما اخر وعندما اردت استخدام المرحاض، ارشدني الى مرحاض “خص نص للناس الذوات!” امور لا نسمعها ولا نراها في بلاد الفرنجة.

طمن حبابك

على ما يبدو فان شركات الهواتف النقالة مشغولة بك وباهلك واحبابك. فما ان تتجول على شبكة اخرى خارج البلاد، تبدأ الرسائل بالوصول وكلها تطلب منك ان تطمئن احبابك. وتتناسى الشركات ان هناك وسائل اتصال مجانية توفرها التطبيقات المختلفة في الهواتف الذكية.

 موت لحالك

ترى في محطات الوقود يافطات تقول “ممنوع التدخين” لكنك في نفس الوقت ترى ان العاملين في هذه المحطات يشعلون سجائرهم دون الاكتراث لحياة الاخرين. والاخطر من هذا ان سائقي المركبات التي تنقل اسطوانات الغاز يشعلون سجائرهم طوال الوقت ويقودون المركبات بتهور وسرعة جنونية داخل الازقة والاحياء دون الاكتراث لارواح الناس وربما عن جهل من ان ما لديهم من اسطوانات كفيلة بقتلهم وقتل حيّ باكمله من حولهم. ان كنتم لا تكترثون ولا تأبهون بحياتكم، لا تقتلونا معكم.

لو كنت مسؤولا

وظهرت على شاشة التلفاز او عبر اثير الاذاعة لتحدثت بهدوء ولما صرخت لان عمل “الميكروفون” هو تضخيم الصوت، وان رفعت صوتي فهذا لا يعني باي حال من الاحوال ان صوتي سيصل واضحاً، بل سيكون مشوشاً مزعجاً. كما ان انفعالي وغضبي سيؤدي بلا شك ان يقلب المشاهد او المستمع القناة، ليحضر “توم وجيري” بدلا من ان يستمع ويشاهد مسؤولا مثلي يرغي ويخرج من فمه الزبد!

الشاطر انا

احسن مدرسة للشطارة هي ع الجسر، الكل شاطر وبيتشاطر عيني عينك. بعض الشباب اللي بيشتغلوا هناك بيتشاطر انه يساعد حد ع حساب حد طبعاً مش ببلاش، والاحلى انه في شاطرين من الرجال المسافرين سبحان الله كل الصبايا بصييروا زوجاتهم (4 حسب الشرع) وبعد ما ينط عددهم الاربعة بصيروا خواتهم، وكل هذا عيني عينك. غير اللي بيلاقي بالصدفة ابن عم سيد ست اخو سيدو اللي صار له ثلاثين سنة مش شايفه، بس لانه راس دور بصير قريبه ومعه بس تأخر عليه، وبصير بدو يمر من بين كل الناس علشان يروح عند حبيب قلبه قريبه اللي معه. بس اشطر واحد شفته كان جاي لحاله، شاف ست ختيارة كبيرة، شهامته ما سمحتله الا يجيبلها كرسي بعجلات ويجرّه ويمر عن كل الناس لانه معه الحجّة المسكينة. وهي يا غافل الك الله “شكرا يا بنيي الله يخليك يا رب”. والمصيبة انه بعد ما يمر عن كل الناس، بينسى الحجة وبنسى الانسانية وبينسى امه حتى!

ومضات

ومضات السبت 10/11/2018

نوفمبر 10th, 2018

مشكلة وحل

كتب احد القرّاء “يلاحظ الجميع منذ بداية موسم المدارس أزمات السير الخانقة التي تزداد ساعة بعد ساعة، ولم تعد تقتصر على أوقات وأماكن محددة بل في كل المواقع والأوقات، وأنا هنا لا أتحدث عن أزمات السير داخل المدن، لأنه وضع طبيعي، بل أعني ما نراه في الطرق المؤدية إلى الحواجز على طول الجدار الفاصل المحيط بمدينة القدس المحتلة. ما واقع ملاحظتي للاختناقات المرورية طيلة الأعوام الماضية توصلت إلى عدة نتائج، أولها أن تلاقي حركة السير من وإلى القدس مع حركة السير التي لا تعبر عبر الحواجز وإنما يصدف أن تمر بالقرب منها يؤدي إلى اختناقات شديدة، وتحديداً حاجزي قلنديا وحزما وحتى في أماكن بعيدة نسبياً عن الحواجز مثل مدخل بلدة العيزرية التي باتت توصف بـ”قلنديا 2″. وهذا أمر يقع حله بين يدي من يعنيهم الأمر من مؤسسات ومسؤولين. أما الملاحظة الثانية، وهي بالمناسبة سببها وحلها الناس أنفسهم، فتتمثل بالأعداد الهائلة التي تقدر بمئات الآلاف من المركبات التي تحمل لوحة تسجيل صفراء والتي تجول مدن وشوارع الضفة الغربية وتصطف في طوابير طويلة على الحواجز كل صباح، وأغلبها لا يستقلها سوى سائقها وبطريقة توحي أنه لا يوجد لكل أسرة سيارة بل لكل فرد في الأسرة سيارة، والحل هنا بسيط، لو استقل نصف سائقي المركبات الخصوصية المواصلات العامة سنلاحظ الفرق الشاسع قبل وبعد، ولن ينفع هذا الحل إلا بتوعية وإقناع الناس بأهمية وفائدة تخفيف الضغط على الطرق تحقيقاً للمصلحة العامة والفردية، يساعد في ذلك خدمة مواصلات عامة حديثة ومريحة وذات أسعار معقولة ومواعيد دقيقة. أرجو أن تلاقي هذه الكلمات آذاناً صاغية”.

 

يا ريته ما حكى!

نفس القاريء يقول “استمعت في بداية هذا الأسبوع في برنامج الصباح على المحطة الإذاعية إياها ومن المذيع إياه (الاسم محفوظ لدي) إلى تعليق على قيام الشرطة الفلسطينية بمصادرة مركبة غير قانونية بحوزة طبيب. لم يكتف المذيع الأفندي بنقل الخبر بل وصل به الأمر إلى التهكم عليه (وهو أمر ليس من شأنه خاصة على الأثير)، حيث كانت كلماته بالحرف الواحد “لا أدري ما أهمية نشر هكذا خبر وكأن الطبيب ليس من عامة الشعب وكأنه لا يحق له أن يملك سيارة مشطوبة. هناك الكثير من أفراد الشرطة الفلسطينية أنفسهم يقودون سيارات مشطوبة، وأنا نفسي (المذيع) أقود سيارة مشطوبة”. لم يبق سوى أن يقوم المذيع المحترم، لا فض فوه، بحراك يسميه “سيارة مشطوبة لكل مواطن”. لا يحق للإعلامي أبداً أن يروج للخطأ وأن يتهكم على قيام السلطات المسؤولة بواجبها خاصة وأن لسانه لن يرحم فيما لو قصرت، ولا يحق له أن يتباهى بالخطأ لأن الإعلامي والطبيب من الشرائح “المحترمة” التي تقدم قدوة حسنة للمجتمع والناس. وأنا هنا أريد أتهكم على المذيع فهل الإعلاميون والأطباء بحاجة إلى قيادة مثل هكذا مركبات؟ وهل هم غير قادرين على شراء سيارات قانونية؟ منذ متى تنص رسالة الإعلامي على المسخرة والكلام المايص وترويج الخطأ والوقوف مع المخطئين (مع اعتذاري من التعبيرات)؟ أود من هذا المقام أن يحاسب هذا المذيع على تفوهاته، وأن يضبط المذيعون أنفسهم على الأثير ويمتنعوا عن التفوه بهكذا هراء وأن تقوم الشرطة بمصادرة سيارته غير القانونية التي يتباهى بقيادتها وتدميرها أمام ناظريه، كما أرجو أن يكون الإعلاميون رقباء على أنفسهم وأقوالهم وتصرفاتهم وأن يحددوا بالضبط ما هي القدوة التي يريدون أن يقدموها للمجتمع.”

ثقة موجودة لكن معدومة!

قاريء آخر كتب “معلمة تحمل هوية فلسطينية تعمل في مدرسة تابعة للمعارف الإسرائيلية. المعلمة وضعت مولودا، وكان عليها ان ترسل أوراقها إلى التأمين الوطني في القدس للحصول على تغطية الولادة. جهزت أوراقها وبحثت عمن يرسلها إلى التأمين، فلاقت صعوبة في ذلك، فمنهم من تذرع بالوقوف في صف طويل ومنهم من طلب 500 شيقل، وهناك من طلب 2000 شيقل. بحثت عبر الانترنت عن رقم فاكس التأمين الوطني وأرسلت أوراقها وما هي إلا دقائق حتى جاءها الرد عبر الفاكس نفسه، “أوراقكم وصلت وحولت إلى الجهة المختصة وهي تتابعها”. بصراحة، المعلمة لم تصدق ما سمعته من الشخص الذي ترجم لها الرد لأنه كان باللغة العبرية، وظل الشك يراودها أن أوراقها ربما أهملت أو وضعت في سلة المهملات “زي ما بنشوف في المسلسلات” حتى جاءتها رسالة عبر جوالها بعد أيام مفادها تحويل مبلغ مالي من التأمين الوطني على حسابها في البنك بدل إجازة الولادة. عندما سمعت القصة تذكرت عدة مواقف حدثت معي ومع غيري، فكنت عندما أرسل أي ورقة على الفاكس لمؤسسة حكومية فلسطينية من أجل طلب ما يكون الرد غالبا “بدنا الأصلي، هاي ما بتنفع”، حتى عندما تسلم أنت بيدك صورة ما مختومة بختم رسمي يطلبون الأصلي، والله شهادة الميلاد طلبوا الأصلية علشان يقارنوها بالصورة ! وفي الجانب الثاني، المواطن الذي أصبح لا يثق بالمطلق أنه إن أرسل أوراقا بالفاكس أنها ستصل وتحول إلى الجهات المختصة، بل يتخيل أنها سترمى في سلة المهملات أو سيتم تمزيقها، ولهذا تراه يصر على إيصالها باليد مهما كلفه ذلك من إرهاق مادي ونفسي. الثقة معدومة والفجوة عميقة. لا أحاول أو أسعى إلى تجميل صورة مؤسسة من مؤسسات الاحتلال يعاني أهلنا في القدس من ممارساتها أشد معاناة، ولكن للأسف الواقع وما يحدث يجبرك على الكتابة والكلام.”

 رجب وما جلب

سألت مجموعة من الطلبة الجامعيين من هو الفنان الفلسطيني الذي رسم لوحة “جمل المحامل”، ومن هو المغني الفلسطيني الذي غنى “هات السكة عدّ المنجل” ومن هو الفنان الذي رسم لوحة “عروسان على الحدود”، ومن هو القائل “اشد على اياديكم وابوس الارض تحت نعالكم” ومن الذي غنى “ما بدنا طحين ولا سردين”؟ لم اجد الاجابة عند احد منهم. فهوّنت السؤال وقلت “من الذي نحت الجدارية الموجودة مقابل برج فلسطين في شارع الارسال؟” فسألني البعض “وما هي الجدارية”؟ ظننت انني بهذه الاسئلة قد اعيد ذاكرة بعض الفاننين الفلسطينيين. التحدي الاكبر جاء من احد الطلبة عندما سألني “وهل تعرف من هو رجب اللي في اغنية هيفاء وهبة”؟

لو كنت مسؤولا

لما تحاملت على الصحافيين ولما عاديتهم لانني ساحتاجهم في يوم ما. فكوني مسؤولا لا يعني بأي حال من الاحوال ان كل ما اقوله كلام منزل ولا يعني انه لا يمكنني  التراجع عن اقوالي والاعتذار عنها، ولا يعني ان اوجه اصابع الاتهام للصحافيين واطالبهم بتوخي الدقة!

الشاطر انا

وانا في امريكا ومن منطلق الكرم قلت لواحد welcome to Palestine يعني تفضل زورنا في فلسطين. والله ما لقيت الا الزلمة جاي زيارة وانا من شطارتي رحت بلشت اعزمه هون وهناك مع انه ولا مرة عزمني ع فنجان قهوة، كل مرة كنت اطلع انا واياه كنت اتشهمن وادفع عنه. المهم واحنا بنلف سألني سؤالين لليوم مش ملاقيلهم جواب. الاول ليش ما في في الاحياء المختلفة مركز اطفاء واسعاف؟ والسؤال الثاني كان ليش اللحمة بعلقوها ع الشارع والكنادر بتلاقيها محطوطة في فترينة؟

ومضات

ومضات السبت 3/11/2018

نوفمبر 3rd, 2018

قراءة

لم اشهد منذ فترة طويلة مسيرة يشارك فيها الالاف من الفلسطينيين كتلك التي جرت يوم الاثنين الماضي وما قبلها ضد قانون الضمان الاجتماعي بشكله الحالي. حتى اكثر المناسبات او القضايا السياسية لم تستطع ان تخرج هذا العدد الكبير من الفلسطينيين، ولم تحصل على هذا الاجماع الكبير. اذاً، فالامر يتعدى كونه اعتراضاً على قانون، وانما هو شكل من اشكال الاعتراض على تلك القرارات التي تمس حياة الناس وتحاربهم في قوت يومهم، وهو ما على الحكومة والقيادة الفلسطينية قراءته بشكل صحيح، وان تتخذ الخطوات السليمة حتى تكسب التفاف الشارع الفلسطيني حولها وخاصة في ظل المعركة السياسية التي تخوضها القيادة الفلسطينية ضد القرارات السياسية التي لم تبق شيئاً من الحق الفلسطيني واولها القرارات الامريكية.

 

الفسيفساء

زرت الاحد الماضي مركز الفسيفساء في اريحا، وهو جمعية غير ربحية تعمل على حماية  وترويج الموروث الثقافي الفلسطيني. تأسس المركز عام 2000 كجزء من مشروع تأهيل وتطوير قصر هشام. ومنذ انطلاقته عمل المركز على تدريب الكوادر الفلسطينية في مجال تصميم وانتاج اللوحات الفلسيفسائية اضافة الى تدريبهم على وسائل وطرق الحفاظ على الآثار وخاصة الفسيفساء. خلال زيارتي، تفاجأت بتلك اللوحات والجداريات التي صنعتها ايادي الشابات والشبان والتي تظهر مدى الحرفية العالية في احد مجالات الفنون غير التقليدية، اضافة الى جمالية المبنى الذي يحتضن المركز، والمتميز بالبساطة غير المعهودة على بعض الجمعيات والمؤسسات الاهلية.

 هيك الشغل

منذ الصغر، اعتدت ان احضر العروض المسرحية في القدس ورام الله، وقد عُرف عني انني حفظت مسرحية “العتمة” عن ظهر قلب وكنت اؤديها كلما زارنا احد. واظبت على مشاهدة العروض المسرحية الى ان بدأ هذا الفن بالتلاشي، حيث لم يعد هناك الكثير من الاعمال المسرحية، عدى عن ان بعض هذه الاعمال هو تكرار الى حد كبير للاعمال مشابهة، او انه يتحدث عن قضية تحدث عنها الكثيرون في المسرحيات او الافلام السينمائية. ضمن فعاليات مهرجان فلسطين الوطني للمسرح، لفت نظري سؤال “من قتل اسمهان؟”، سؤال اجابت عليه فرقة المسرح الوطني الفلسطيني في عرض اذهلني واذهل الحضور بتقنيته العالية واداء الممثلين المتميز والاخراج البديع والكوميديا غير المبتذلة والبعيدة عن التهريج.

اعطونا الطفولة

انظر الى تصرفات بعض الاطفال، واقول في نفسي “حرام”. حرام ان يكبروا في بيئة تربوية لا تمت للطفولة بشيء بسبب تصرفات ونفسيات اهلهم التي تنعكس على تصرفات وكلامهم. طفلة تلهو مع اخرى مشهد جميل ورائع لتسأل الطفلة الرقيقة تلك التي بدت طفلة رقيقة فتجيبها “ما دخلكش” وتنفض نفسها بطريقة ليست طفولية وتذهب بعيداً، رأيت في هذه “الطفلة” امها دون ان ارى او اعرف امها!

لو كنت مسؤولا

لما اكتفيت باطلاق الشعارات الرنانة والوعود لدعم القدس وصمود اهلنا، ولاصدرت تعليماتي الفورية بتعويض النساء اللاتي قامت الشرطة الاسرائيلية بمصادرة بضاعتهن والقائها على الارض يوم امس الجمعة، ولاتخذت قراراً بشراء تلك البضاعة كل يوم وتوزيعها على العائلات المحتاجة.

الشاطر انا

قبل كم يوم اتصلت بصديق عزيز بلدياتنا من اسدود بشتغل في جهاز امني. الصراحة كنت محرج منه لاني من زمان ما حكيت معه، والصدفة انه كل مرة بحكي معه بكون بدي اشي منه. المهم حكي بجيب حكي وبسألني “وين عنك من زمان؟” رديت عليه “والله يا قرابة ما انا فاضي احك راسي”. راح رد علي “طيب احنا مستعدين نجيبلك اثنين يحكوا راسك ويزبطوك كمان”. انا لاني شاطر ع السريع قلت له “خلي عنك، بديش مساعدتك انا بدبر حالي وبحك راسي لحالي”!

ومضات