Home > ومضات > ومضات السبت 13/10/2018

ومضات السبت 13/10/2018

أكتوبر 13th, 2018

كلنا في الهوا سوا

كنت اسافر مع زميلة وزميل لي في سيارة واحدة، وكان كل منّا، حتى من يقود السيارة، يتحدث عبر هاتفه المحمول، وبالطبع لم يسمع أي منّا حديث الاخر. وبعد ان انتهينا ثلاثتنا الحديث بدأ كل واحد “يفضفض” عمّا في صدره، ووجدنا اننا جميعاً نشترك في نفس الهمّ، ولكن كل على “ليلاه”. فانا كنت احاول ان احل موضوع تأخير اصدار تأشيرة الدخول التي طلبتها الى احدى الدول العربية، وزميلي كان يحاول ان يحل مسألة تأخير اصدار جواز السفر الفلسطيني لزوجته، اما زميلتنا “البيراوية الامريكية” فقد كانت تحاول حل موضوع هويتها التي اجبرها الاسرائيليون على استصدارها، عندما ختموا جواز سفرها بعبارة تقول ان لها رقم هوية فلسطينية. ضحكنا جميعاً بسخرية، وقلت ان الضحك افضل من البكاء. فابتسم دائماً، انك فلسطيني حتى في بلدك!

نشاز

وجدت نفسي مجبراً، بضغط من ابنتي ان اشاهد حلقات من العمل التلفزيوني “نشاز” لمجموعة من الشبان والذي تبثه فضائية القدس التعليمية التابعة لجامعة القدس المفتوحة. برنامج كوميدي يعتمد اساساً على اربعة ممثلين شباب (ذكور) يقوم احدهم بدور الام اضافة الى دور اخر. اضحك من اعماق قلبي، لانني اجد فيه كوميديا هادفة وتلقائية  الشباب في التمثيل، يطرح مواضيع هامة بطريقة تدخل المرح الى القلوب. وعلى الرغم من الهفوات الاخراجية وخاصة في موضوع الاستمرارية او ما يعرف بالانجليزية continuity وبعض هفوات السيناريو، الا انه عمل يستحق الثناء. وساكون هنا “نشازاً” ولن اطلب ان يراعاه احد، او ان يتدخل احد ممن يعتبر نفسه خبيراً في هذا العمل.

اسمك وسنك وبس

في الصغر، عندما كنت اذكر امام الكبار انني اعرف الانجليزية، كانوا يختبرونني بسؤالي “what’s your name?” وكنت استفز من هذا السؤال لانه اسهلها وليس مقياساً لمدى معرفتي بالانجليزية! اليوم، اجد نفسي امام واقع مخيب للآمال في موضوع تدريس اللغة الانجليزية في المدارس والجامعات. فقد خضت تجربة تدريس مادة “الانجليزية لاستخدامات الصحافة” في احدى الكليات، وعانيت معاناة ادت الى توصيتي بالاغاء هذا المساق، لان الطلبة في غالبيتهم لا يعرفون اللغة، مما اضطرني الى تدريس المادة بطريقة اشبه الى تعليم A, B, C فتأهيل الطلبة في المدارس يقتصر على معرفة “سنك واسمك” اما “عنوانك” فهي مرحلة تقدمة!

عشوائيات Modern

“العشوائيات” هي ما يعرف في كثير من المجتمعات ب “مدن الصفيح” والتي يتم بناؤها بشكل عشوائي حول المدن الرئيسية وتسكنها في الغالب عائلات الايدي العاملة الوافدة والتي لا تستطيع استئجار المنازل داخل المدن. وقد تطور مفهوم العشوائيات الى تلك المباني التي يتم بناؤها بدون ترخيص وبشكل غير منظم في احياء تحيط بالمدن، وتفتقر الى خدمات اساسية. وفي تطور اخر على المفهوم، تقوم بعض الدول بالتعاطي مع هذا الامر الواقع وتقديم خدمات الحد الادني. ويبدو اننا في رام الله والبيرة وفي مدن اخرى، سنطور هذا المفهوم وذلك بترخيص المباني قبل بنائها، ولكن بشكل غير مدروس بل عشوائي. ففي منطاق كثيرة ترى عشوائية البناء، عمارات لا تتناسب بالشكل ولا المساحة، متراصة ببعضها البعض، هذه من طابق، وتلك من ثلاثة، واخرى من عشرة فما فوق. عشوائية من الناحية الجمالية، وكثير منها لا تتوفر فيه المواصفات التي تتناسب واحتياجات السكان. انها فعلاً عشوائيات ولكن ““Modern!

لو كنت مسؤولا

لما كنت مثل “ماري انطوانيت” في مقولتها الشهيرة “فليأكلوا البسكويت” عندما قالوا لها ان الشعب لا يجد خبزاً ليأكله! ولما تفوهت بكلمات تنم عن طبقية اجتماعية تمس حياة وحقوق وكرامة الفقراء ومحدودي الدخل.

الشاطر انا

بقول المثل “العقل في الراس زينة” وهذا المثل يعني شيئين. انه زينة الواحد عقله يعني الشخص بدون عقل ما بيسوى شي، او انه اذا الواحد ما استعمل عقله، بيصير عالفاضي مثل الزينة. وفي هالايام يا جماعة الشاطر اللي بدو يخلي “العقل في الراس زينة” ويسلب الناس قدرتها ع التفكير، او يشغلهم في اشياء فارطة ويصيروا ما يفكروا الا في اتفه الامور، وتصير عقولهم ما تسوى شي. بس محسوبك شاطر، ومن هذا المنطلق بفكر نفتح NGO للحفاظ على العقل، واول نشاط الها، انها تمنع الناس تسمع الاخبار او تصريحات المسؤولين، وتمنع الناس تروح ع السوق علشان ما يفقدوا عقلهم من الاسعار، وتوزع مجموعة كتب علشان تحفيز العقل!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash