Archive

Archive for أكتوبر, 2018

ومضات السبت 27/10/2018

أكتوبر 27th, 2018

من لم يمت بالسيف

فاجعة البحر الميت التي راح ضحيتها اطفال ومواطنون اردنيون اثارت فينا مشاعر التعاطف من جهة والنقمة على كل فاسد وكل من لم يقم بعمله على اكمل وجه. انه قضاء الله وقدره، ان يكونوا على ذلك الجسر في تلك اللحظة. ضحايا جدد ينضمون الى افواج الضحايا من الاطفال في الوطن العربي الذين لا ذنب لهم الا انهم ولدوا في بلاد لا يحاسب فيها الفاسد والمجرم، وفي بلاد اتت عليها النزاعات والحروب. نترحم على اطفال الاردن وفلسطين واليمن والعراق وسوريا وجميع اطفال العالم.

 

مقلوبة

في سوق الانتاج الاعلامي، من المتعارف عليه انك اذا انتجت مادة صحافية او برنامجاً او مسلسلا او فيلماً، تتلقى المال مقابل هذا العمل، اي انها عملية بيع وشراء. لكن في بلدنا اذا ما انتجت شيئاً من هذا القبيل واردت عرضة في وسائل الاعلام والتلفزيونات فيكون السؤال الاول “كم ستدفع لنا؟” وهي ايضا عملية بيع وشراء ولكنها مقلوبة. ولا يقتصر هذا على العمل الاعلامي، فكثير من الفرق الفنية وفرق الدبكة تطلب من اعضائها رسوم اشتراك على الرغم من انهم من ينجحون اي عمل. قد يكون مقبولا دفع لاشتراكات في بداية الانضمام للفرق بهدف دعمها والالتزام، ولكن بعض ان يصبح عضو الفرقة محترفاً، فليس من المنطق ان يدفع رسوم اشتراك، بل ان يتقاضى اجراً مقابل احترافه.

 “مافيا”

شاءت الظروف ان اذهب للبحث عن قطعة صغيرة مستعملة لسيارتي. فتوجهت الى احد “مراكز” بيع القطع المستعملة. من الخارج مبنى صغير، غرفة وحمام ومطبخ، ولكن ما ان تدخل فناء المبنى حتى تضيع في متاهة مساحتها عشرات الدونمات. هياكل سيارات من كل الانواع والاحجام، “ماتورات” منتشرة على الارض باعداد كبيرة، قطع مركبات عددها لا يحصى، وان نقصت قطعة، فما عليك، هاتف الى احد “موردي” القطع المستعملة. مصدر هذه المركبات غير معروف، ومن يسمح بوجودها في هذه المساحة لا نعرف، مجزرة بيئية من المسؤول ايضا لانعرف، عمال لا تتوفر لديهم ادنى شروط السلامة، وسلامة القطع المستعملة غير مؤكدة، والسعر انت وحظك، او انت ومظهرك، او انت وحاجتك. كل هذا تحت اعين الجميع، وربما بمباركة منهم.

التكريم

تطالعنا الصحف اليومية باخبار عن تكريم الصحافيين والاعلاميين من شركات ومؤسسات وتنظيمات مختلفة. وتقام الاحتفالات وتقدم الادرع والشهادات. والاعتراض هنا على ان الاعلامي لا يعمل من اجل التكريم، ولا من اجل ان يرضي هذا الشخص او غيره او ذلك التنظيم. والتكريم الافضل للاعلامي الفلسطيني يكون بوضع التشريعات التي تحميه، وبالتعاون معه، وبحقه للوصول الى المعلومات وكشف هوية من وراء الانتهاكات ضده والعمل على ايقافها، وكذلك بتزويده بالمعلومة الصحيحة وعدم تفضيل الاعلام الاجنبي عليه. وعلى جميع الاعلاميين رفض التعاطي مع اي نوع من التكريم الا اذا كان مقابل عمل اعلامي مميز كمقال او تقرير او صورة، لا ان يكون التكريم من اجل التكريم فقط واحتساب المواقف.

لو كنت مسؤولا

في مؤسسة حكومية او وزارة ما، لاطّلعت على القوانين الفلسطينية جميعها، ولما اقتصرت ذلك على القانون الذي تعمل هيئتي او وزارتي وفقه. فلا يعقل ان اكون مسؤولاً ويأتيني مواطن حاملاً معه القانون ليثبت لي ان الشهادة التي اصدرتها وزارة اخرى هي وفقاً للقانون الذي اجهله انا.

الشاطر انا

حوادث الطرق صارت عن جداً مقلقة ومزعجة. وخاصة على الطرق خارج المدن. واضح انه حملات التوعية والسلامة ما جايبة نتيجة. علشان هيك انا بشطارتي ابتدعت طريقة جهنمية لتخفيف السرعة على الطرق الخارجية وبالتالي تخفيف حوادث السير. الشغلة بسيطة، اني طول ما انا على الطريق بظل اضوي للسيارات اللي قبالي، بعطيهم اشارة انه في شرطة اسرائيلية على الطريق، طبعا لا بيكون في شرطة ولا ما يحزنون. وبهيك السيارات بتخفف السرعة بلاش شرطي اسرائيلي ما بيسوى بصلة يطرقهم مخالفة، او طيارة الهوليكوبتر تصورهم وتمسكهم الشرطة بعدها ويصيروا يترجوا فيهم ما يخالفوهم. عمل وطني نبيل.  هيك الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 20/10/2018

أكتوبر 20th, 2018

آه ازكى!

قبل حوالي 40 عاماً، ذهب ابن جيراننا الى امريكا بعد ان انهى التوجيهي. وما هي الا ستة شهور حتى عاد تاركاً وراءة الحلم الامريكي والدراسة والحرية! ولاننا نطلق الاحكام ولا نريد لاحد ان يملك خياره، وصفناه آنذاك بالفاشل وجعلنا منه مدار تهكم في جلساتنا بعدما صرّح ان “بوظة امريكا ازكى”، وحجرنا عليه حرية التعبير، فكيف يقول ذلك ونحن في رام الله نشتهر بالبوظة، وبالطبع تعالينا عليه، ربما لنقص في ذاتنا فنحن لم نجرب بوظة امريكا. الآن ذلك “الفاشل” اصبح من اكبر تجار رام الله، وبصراحة اه بوظة امريكا ازكى!

قرار لا رجعة فيه

عام 1992 جاءني رفيق وطلب مني ان اعيد نشاطي في حزب الشعب، اجبته بانني اخترت درب الصحافة، وبالتالي فان انتمائي سيكون لها ولن اكون صحافياً جيداً لو انتميت الى اي فصيل سياسي. ومنذ  ذلك الحين، ارفض ان اكون جزءاً من اي عمل سياسي، على الرغم من ان لي رأياً اعبر عنه في كتاباتي. قراري هذا وصفه البعض بالهروب، الى درجة ان احد قادة الفصائل ذهب في وصفه بأنني لا اعترف بعذابات الاسرى ولا اهتم لقضيتهم لانه لم يشاهدني اجلس في خيمة التضامن معهم، وكان ردي انني صحافي لا اشارك في اعتصامات وتظاهرات الا تلك التي تتعلق بالانتهاكات ضد الصحافيين. فهناك فرق بين ان تكون صحافياً وان تكون ناشطاً سياسياً، لانك مهما فعلت لنقل الحقيقة سيرتبط اسمك بهذا الفصيل او ذاك وستتأثر بموقفه. ومن هذا المنطلق ايضاً ارفض التوقيع على اية عريضة، يكتبها من ينوب عني، فانا امتلك المهارة لاعبر عن رأيي من خلال كتاباتي.

صناعة النجوم

كثيرة هي الشخصيات الفلسطينية التي نصنع منها نجوماً وكأنهم الوحيدين على هذه الارض، فنبدأ بسرد سيرة حياتهم وانجازاتهم حتى لو كانوا بعيدين كل البعد عن الشعب ويعيشون في ابراجهم العاجية ويعتبرون انفسهم اكبر من الناس. أخرون هم اقل حظاً، ومنهم شخصية اعتز بها، والتقيه ايام الجمع في المسمكة، او اراه يسر دون سيارة وسائق، وهو الذي قدم الكثير للحركة الثقافية الفلسطينية وخصوصاً المسرح. عادل الترتير، صاحب الشنب الذي يقف عليه الصقر، ومؤسس فرقة “صندوق العجب” المسرحية، شخصية تستحق التقدير.

أنا قلبي دليلي

في هذا البلد، قلب الانسان دليله، فهو لا يعرف تسلسل الاجراءات في المؤسسات الحكومية، ولكنه يتكهن بها، او يستفسر من اشخاص خاضوا التجربة سابقاً، وفي احوال كثيرة، لا يجد الاجابة عند اصحاب المعرفة، او ممن يفترض بهم ان يعرفوا. ويضطر المواطن للذهاب شخصياً الى المؤسسة لمعرفة الاجراءات، حيث لا يجدها في مكان اخر، وبالطبع هناك اجراء لمعرفة الاجراءات، لانك تذهب وتسأل، فيحيلك من سألته الى موظف اخر، يجتهد ثم يقول لك “اذا بدك الصافي ما الك الا تسأل فلان” واذا كان فلان غير موجود، فعليك ان تسأل اخر، وهكذا “كعب داير” حتى تعرف الاجراء قبل ان تكون قد بدأت بالاجراء وتكتشف انك بحاجة الى اوراق اخرى، وربما شهود، وغير ذلك، لتكتشف انك اضعت نهارك، لتعود في يوم اخر. لقد بدأت مؤسسات السلطة كجزء من مراكز التميز بوضع دليل الاجراءات للموظفين، ولا بد من توفير ادلة للمواطنين خارج ادراج المكاتب حتى لا يتعب قلب المواطن، فكم يمكن لهذا القلب ان يحتمل!

لو كنت مسؤولا

لما عينت فريقاً من الموظفين لمرافقتي وتصويري ونشر صوري، ولما سخرّت كل هذه الطاقات لمصلحتي الشخصية بل تركتهم للقيام بواجباتهم تجاه المواطنين والمصلحة العامة.

الشاطر انا

الحمد لله انه الطقس صار الطف شوي، يعني الواحد مش مضطر ينام والشباك مفتوح، ويسمع اصوات السيارات التي بيسوقوها شوية زعران، وصوت بياع الكعك المسكين اللي بينتفخ وهو بينادي وما حدا شاري منه، او بياع البوظة اللي قرر انه يشغل موسيقى اغاني عيد الميلاد المجيد ع طول السنة. او صوت صاحبنا اللي بينادي “اللي عنده بضاعه قديمة للبيييع”، واكيد بياع البطيخ. كل هذا وتشاطرنا عليه، واصلا في نص الليل ما في حدا بينادي. بس المصيبة صوت الكلاب الضالة، اللي بتمشي شلل شلل، يعني مجموعات مجموعات، وحتى الان مش ملاقين حل لهذه المشكلة. حتى انا مش عارف اتشاطر، يعني نطخهم او نسممهم والله حرام يا جماعة، طيب شو نعمل؟ انا بقول لازم يكون في حدا جريء يلّمهم مثل ما بعملوا في بلاد برا، بس بدك الشاطر اللي بيقدر يقوم في هاي المهمة، وهذا الشاطر اكيد مش انا!

ومضات

ومضات السبت 13/10/2018

أكتوبر 13th, 2018

كلنا في الهوا سوا

كنت اسافر مع زميلة وزميل لي في سيارة واحدة، وكان كل منّا، حتى من يقود السيارة، يتحدث عبر هاتفه المحمول، وبالطبع لم يسمع أي منّا حديث الاخر. وبعد ان انتهينا ثلاثتنا الحديث بدأ كل واحد “يفضفض” عمّا في صدره، ووجدنا اننا جميعاً نشترك في نفس الهمّ، ولكن كل على “ليلاه”. فانا كنت احاول ان احل موضوع تأخير اصدار تأشيرة الدخول التي طلبتها الى احدى الدول العربية، وزميلي كان يحاول ان يحل مسألة تأخير اصدار جواز السفر الفلسطيني لزوجته، اما زميلتنا “البيراوية الامريكية” فقد كانت تحاول حل موضوع هويتها التي اجبرها الاسرائيليون على استصدارها، عندما ختموا جواز سفرها بعبارة تقول ان لها رقم هوية فلسطينية. ضحكنا جميعاً بسخرية، وقلت ان الضحك افضل من البكاء. فابتسم دائماً، انك فلسطيني حتى في بلدك!

نشاز

وجدت نفسي مجبراً، بضغط من ابنتي ان اشاهد حلقات من العمل التلفزيوني “نشاز” لمجموعة من الشبان والذي تبثه فضائية القدس التعليمية التابعة لجامعة القدس المفتوحة. برنامج كوميدي يعتمد اساساً على اربعة ممثلين شباب (ذكور) يقوم احدهم بدور الام اضافة الى دور اخر. اضحك من اعماق قلبي، لانني اجد فيه كوميديا هادفة وتلقائية  الشباب في التمثيل، يطرح مواضيع هامة بطريقة تدخل المرح الى القلوب. وعلى الرغم من الهفوات الاخراجية وخاصة في موضوع الاستمرارية او ما يعرف بالانجليزية continuity وبعض هفوات السيناريو، الا انه عمل يستحق الثناء. وساكون هنا “نشازاً” ولن اطلب ان يراعاه احد، او ان يتدخل احد ممن يعتبر نفسه خبيراً في هذا العمل.

اسمك وسنك وبس

في الصغر، عندما كنت اذكر امام الكبار انني اعرف الانجليزية، كانوا يختبرونني بسؤالي “what’s your name?” وكنت استفز من هذا السؤال لانه اسهلها وليس مقياساً لمدى معرفتي بالانجليزية! اليوم، اجد نفسي امام واقع مخيب للآمال في موضوع تدريس اللغة الانجليزية في المدارس والجامعات. فقد خضت تجربة تدريس مادة “الانجليزية لاستخدامات الصحافة” في احدى الكليات، وعانيت معاناة ادت الى توصيتي بالاغاء هذا المساق، لان الطلبة في غالبيتهم لا يعرفون اللغة، مما اضطرني الى تدريس المادة بطريقة اشبه الى تعليم A, B, C فتأهيل الطلبة في المدارس يقتصر على معرفة “سنك واسمك” اما “عنوانك” فهي مرحلة تقدمة!

عشوائيات Modern

“العشوائيات” هي ما يعرف في كثير من المجتمعات ب “مدن الصفيح” والتي يتم بناؤها بشكل عشوائي حول المدن الرئيسية وتسكنها في الغالب عائلات الايدي العاملة الوافدة والتي لا تستطيع استئجار المنازل داخل المدن. وقد تطور مفهوم العشوائيات الى تلك المباني التي يتم بناؤها بدون ترخيص وبشكل غير منظم في احياء تحيط بالمدن، وتفتقر الى خدمات اساسية. وفي تطور اخر على المفهوم، تقوم بعض الدول بالتعاطي مع هذا الامر الواقع وتقديم خدمات الحد الادني. ويبدو اننا في رام الله والبيرة وفي مدن اخرى، سنطور هذا المفهوم وذلك بترخيص المباني قبل بنائها، ولكن بشكل غير مدروس بل عشوائي. ففي منطاق كثيرة ترى عشوائية البناء، عمارات لا تتناسب بالشكل ولا المساحة، متراصة ببعضها البعض، هذه من طابق، وتلك من ثلاثة، واخرى من عشرة فما فوق. عشوائية من الناحية الجمالية، وكثير منها لا تتوفر فيه المواصفات التي تتناسب واحتياجات السكان. انها فعلاً عشوائيات ولكن ““Modern!

لو كنت مسؤولا

لما كنت مثل “ماري انطوانيت” في مقولتها الشهيرة “فليأكلوا البسكويت” عندما قالوا لها ان الشعب لا يجد خبزاً ليأكله! ولما تفوهت بكلمات تنم عن طبقية اجتماعية تمس حياة وحقوق وكرامة الفقراء ومحدودي الدخل.

الشاطر انا

بقول المثل “العقل في الراس زينة” وهذا المثل يعني شيئين. انه زينة الواحد عقله يعني الشخص بدون عقل ما بيسوى شي، او انه اذا الواحد ما استعمل عقله، بيصير عالفاضي مثل الزينة. وفي هالايام يا جماعة الشاطر اللي بدو يخلي “العقل في الراس زينة” ويسلب الناس قدرتها ع التفكير، او يشغلهم في اشياء فارطة ويصيروا ما يفكروا الا في اتفه الامور، وتصير عقولهم ما تسوى شي. بس محسوبك شاطر، ومن هذا المنطلق بفكر نفتح NGO للحفاظ على العقل، واول نشاط الها، انها تمنع الناس تسمع الاخبار او تصريحات المسؤولين، وتمنع الناس تروح ع السوق علشان ما يفقدوا عقلهم من الاسعار، وتوزع مجموعة كتب علشان تحفيز العقل!

ومضات

ومضات السبت 6/10/2018

أكتوبر 6th, 2018

وصل الليل بالنهار

سألت معلمة “كيف حالك ولماذا لا نراكِ كثيراً؟” تنهدت “لن تصدق ان قلت لك اننا نعمل 24 ساعة، الا ان البعض يظن اننا اذا انهينا الدوام في الساعة الثالثة، يعني انتهى عملنا. فمن تدريس ومناكفة و”هس واسكت” ووقوف لساعات خلال اليوم الى تحضير وتصليح وطبيخ ومسح وجلي نكون قد وصلنا الليل بالنهار، ولنعيد الكرة كل يوم. الفرق بيننا وبين كثير من الموظفين انهم لا يضطرون للعمل بعد ساعات الدوام الا اذا رغبوا بذلك، وانهم يتعاملون مع وجوه مختلفة وبامكانهم الاستئذان والخروج من العمل لقضاء امر ما، اما نحن فالشخصيات والوجوه لا تتغير ونتعامل مع مختلف النفسيات من الطلبة، ولا يمكننا ترك المدرسة بسهولة خلال ساعات الدوام.”

وفي الجامعات ايضاً

الامر لا يقتصر على المدرسين في المدارس، ففي الجامعات ايضاً يضطر المدرسون والمدرسات الى وصل الليل بالنهار، فمن تدريس ومحاضرات الى تحضير وتصحيح، اضافة الى اضطرارهم العمل في عدة وظائف وفي عدد من الجامعات والمعاهد لان راتب المدرس او المدرسة في الجامعة لا يطعم الخبز.

“عليّ الضمان”

لسنوات طويلة لم اعرف منبع مصطلح “عليّ الضمان”. لكنني وبعد ان تعرفت على بعض بنود قانون الضمان الاجتماعي، اصبحت ادرك تماماً معنى “عليّ الضمان”. فالقانون والذي يفسره البعص ايجاباً والبعض سلباً، يوقع مسؤولية الضمان على المواطن، فالمواطن هو الذي عليه ان يضمن حقه وان يدفع للصندوق في محاولة لضمان حقه. من لديه تفسير اخر للقانون فليأتي به، لكن بالمجان، وليس كما فعلت احدى الشركات الخاصة بتفسير القانون مقابل 50 دولار!

ماذا فعلنا لهم؟

حفل روابي الذي ذاع صيته، ما به؟ لن ادافع عنه لانني لا ارى فيه عيباً، ولن اهاجمه لانني لا ارى فيه عيباً. مغنِ وفرقة وجمهور ومكان وتوقيت. بالنسبة للمغني الذي لم اسمع به من قبل، ليس ذنبه انني لم اسمع به، وليس ذنبه ان كانت اغانية “مفولعة” لان هناك من يدعمه ويشجعه وربما لم يجد النصيحة من احد فاستمر، والناس اذواق ولا يمكن لنا ان نجبرهم على تقبل اذواقنا، تماماً كما لا نريد منهم ان يفرضوا علينا اذواقهم. الفرقة تدندن وتعزف، والجمهور كأي جمهور شاب يريد ان يعبر عن ذاته وعن احباطاته منا. اما المكان فحدث ولا حرج، من يرى روابي عدواً فسيظل يراها كذلك، ومن يرى فيها انجازاً فلن يغير رأيه. وبالنسبة للتوقيت، فجميع ايامنا توقيتها سيء، لاننا لا نستطيع ان نتنبأ بما سيحدث بعد دقيقة. لكن الاهم من ذلك كله، ماذا فعلنا لهؤلاء الشباب، شتمناهم وانتهكنا اعراضهم وشهرنا بهم ولم نقدم لهم البديل. فلنحاسب انفسنا قبل ان نحاسب الاخرين، ولنأخذ من حفل روابي العبر ولنقرأ ما بين السطور.

لو كنت مسؤولا

لما سمحت لمرافقي عندما يرد على هاتفي الذي اتركه معه ان يتدخل في شؤون المتصل او ان يسأله ماذا يريد وما الموضوع وان يقدم الاجابة نيابة عني. ولطلبت منه ان يجيب “اعطني رقم هاتفك وسنعود اليك”، وبالطبع سأعود الى المتصل ولن اطنشه!

الشاطر انا

قبل فترة، شعرت انه في اشي غلط في تربايتنا لولادنا وبناتنا، بنحافظ عليهم وبنخاف عليهم من الهوا الطاير، وبنشجعهم انهم يشتركوا في نشاطات، ويروحوا ع السينما والمسرح وبنوفرلهم كل شي بدهم اياه. وفي يوم من الايام كنت ماشي انا وبنتي في البلد، سألتها “شو رأيك نكزدر لقدام شوي؟” وافقت وبلشنا نمشي حتى لقينا حالنا في حسبة البيرة. بنتي شافت عالم ثاني، عالم واقعي، عالم كنا عايشنه في طفولتنا. حكيتلها كيف كنت كل يوم احد اجي ع الحسبة انا وامي ونشتري مونة الدار ونروّح مشي حاملين الاكياس، وكيف كنا لما نتعب نميل على صحابنا بدون موعد ويكونوا مستعدين لاستقبالنا. مشينا في منطقة الحسبة وشافت انه في محلات بتبيع شنطة المدرسة ب 15 شيكل وانه في ناس بتفاصل حتى ع ال 15 شيكل لانه دخلهم محدود. مرينا في شارع النهضة ودخلنا ع محلات السمكرية، في منهم عرفوني وفي منهم لا، بس بنتي انبسطت لما سمعتنا بنحكي وبنتذكر شو كان في موجود في المنطقة، مكتبة ابو نبيل، واستوديو ابو عيسى، وجاحات نجاح وسينما الوليد. رجعنا ع الدار وكنت شايف في وجه بنتي سعادة كبيرة، لانها كل يوم بتمر من المنطقة بس ما بتعرف شو في جواها من حياة.

ومضات