Home > ومضات > ومضات السبت 11/8/2018

ومضات السبت 11/8/2018

أغسطس 11th, 2018

المصلحة الوطنية

لا ادري اين المصلحة الوطنية في كل ما لا نفعل. فبسبب “المصلحة الوطنية” نتخلى عن الكثير من المباديء وننتهك حقوق الاخرين. فلاجل “المصلحة الوطنية” نخرس ولا نفتح افواهنا. ولان “المصلحة الوطنية” تتطلب ان لا نلاحق الفاسدين والخارجين على القانون، لا نلاحقهم. وبما ان “المصلحة الوطنية” تفرض علينا ان لا نقول “للاعور اعور بعينه” نطيب خاطره ونجعل منه مناضلاً، وربما نكافئه بمنصب. ولا نعترف باخطائنا حفاظاً على “المصلحة الوطنية”. اعتقد ان حالنا اصبحت تسيره “المصلحة” وليس “المصلحة الوطنية”، ولهذا سنظل “ما انصلح” الى ابد الابدين. واقترح ان نفرض على انفسنا الاقامة الجبرية في المنازل لان ذلك يصب في “المصلحة الوطنية”!

 

 

الفتوى والسليمة

وصلت يوم الثلاثاء الماضي الى ممثلية روسيا الاتحادية في رام الله بناء على توجيهات من وزارة الخارجية الروسية، حاملاً معي رقماً خاصاً لتقديم طلب الحصول على تأشيرة دخول تمنح مباشرة. شرحت الامر لحارس الامن الفلسطيني التابع لشركة خاصة، لكنه قرر ودون التوجه للمسؤولين هناك بأن علي الانتظار، فاغلب الظن انه لم يتعرض لمثل هذه التجربة في السابق وظن انني ادّعي الاهمية. انتظرت من الساعة الحادية عشرة الى الواحدة والنصف حتى جاء دوري، وما ان سلمت الرقم للموظف الروسي حتى تفاجأ انني اجلس كل هذه الساعات منتظراً واعتذر بالنيابة عن موظف الامن الفلسطيني الذي “افتى” انه عليّ الانتظار، فالاوامر الصادرة من وزارة الخارجية عدم الانتظار ومنح التأشيرة فوراً. رقمي كان 9، ومعدل الوقت الذي من المفترض ان يمضيه كل مراجع هو 10 دقائق، اي انه كان من المفترض ان انتظر 90 دقيقة لكنها تحولت الى 210 دقائق لان جميع من قبلي لم تكن اوراقهم مكتملة، فاما خطأ في الدعوة، او خطأ بالطلب، او وضع الاسم الشخصي بدل اسم العائلة، او احضار شهادة طبية لا تحمل اسم مقدم الطلب، او اكتشاف ان الاوراق المرفقة غير سليمة (مزورة) او نقص في الاوراق، وبالتالي كان يأخذ الامر وقتاً اكثر من اللازم عدى عن عودة بعض المتقدمين بعد تعديل اوراقهم وبالطبع تجاوز الدور لان موظف الامن الفلسطيني يعمل على مزاجه. نصيحتي لرجل الامن انت هناك للحفاظ على الامن وليس للفتوى، ونصيحتي لمقدمي الطلب، اقرأوا المتطلبات جيداً واحضروا الاوراق السليمة.

مجتمعة ام منفصلة؟

نشرت نيابة مكافحة الجرائم المرورية ملصقاً تعلن فيه عن العقوبات التي يتعرض لها السائق في حال عدم الامتثال للاشارة الضوئية الحمراء. والعقوبات تبدأ من الحبس شهرين الى سنة، غرامة 120 دينار اردني، الحرمان من رخصة القيادة او حيازتها لمدة لا تقل عن شهرين، 6 نقاط، الحجز الاداري للمركبة لمدة 15 يوماً. نيابة مكافحة الجرائم المرورية لم توضح اذا ما كانت العقوبات مجتمعة، فاذا كانت كذلك فهذا يعني ان من يقطع اشارة قف الضوئية (الاشارة الحمراء) سيخضع الى كل هذه العقوبات. اما اذا كانت منفردة، فكيف سيتم تحديد اي منها وفي اية حالة؟ وهل سيعتمد ذلك على مزاج القاضي، او درجة قناعته بالمخالفة؟

حاجة سائعة

في زيارة الى الاهرامات عام 1997، اقنعني سايس احد الحمير ان امتطيه في جولة، وقال لي لن هذا الحمار يمكن له ان يتوقف ولن يتحرك اذا لم تكرمني. اكرمت الشاب الذي اصر ان يندهني باسم ابني لانه لم يقتنع ان لي ابنة واحدة (في ذلك الوقت)، فاصبحت “ابو محمد”. انتهت الزيارة، ولم يتوقف الحمار في اشارة الى رضاه عني، وتوجه في نهاية المطاف دون اي توجيه من السايس الى دكان معين من باقي الدكاكين الموجودة في المنطقة، وهناك نزلت عن ظهره، وعلى الفور التقطني رجل ودعاني الى داخل المحل، وهناك سلّمني الى فتاة بدأت بعرض البضاعة وقالت انه يمكنني الدفع بالجنيه او الدولار او الدينار الاردني او الشيكل، فعلى ما يبدو ان الخبر قد وصلها مسبقاً انني فلسطيني. لم تكن لدي رغبة بشراء شيء من هناك، والسبب بكل بساطة انني لا اريد ان احمل في يدي اي شيء فالنهار ما زال باوله. خلال تجوالي في المحل سارعت الفتاة بطلب “حاجة سائعة للباش مهندس والمدام” ووصلت زجاتي سفن اب مثلجة لم استطع مقاومتها، فالجو حار جداً، وتذكرت احدى دعايات هذا المشروب، وشربتها كل سرور، وعلى ما يبدو انني شربت الطعم ايضاً، ف”الحاجة السائعة” احرجتني واضطررت لشراء بعض الحاجيات. في كل مرة ادخل فيها الى احد المحال في بلادي، اتذكر “الحاجة السائعة” وفن التعامل مع الزبائن، وهو امر ينقصنا هنا، فانت لا شيء واذا شريت شريت واذا لم تشترِ في غيرك بيشتري! وهو ما يقلقني كثيراً، حيث ان البائع لا يجتهد في الترويج لبضاعته، اي ان الامر لا يفرق معه اذا باع او لم يبع، مما يثير شكوكي ان يكون المحل غطاء لتبييض الاموال!

 

لو كنت مسؤولا

لخجلت من نفسي لانني لم اقم بزيارة البلدات والقرى الاكثر تضرراً من الجدار والاستيطان والحواجز ونقص المياه، الا بعد ان تقرر سلطات الاحتلال البطش فيها وقمع اهلها ومصادرة اراضيها. ولو كنت مسؤولاً لخجلت من نفسي ان هناك قرى وبلدات لا اعرف اسماءها مع انها تقع ضمن المنطقة الجغرافية التي تحت مسؤوليتي!

الشاطر انا

يوم الاربعا الماضي، سرحت الصبح بكير ع بيت لحم، وقلت يا ولد ما فش اشطر من انه الواحد يطلع بدري. ما وصلت ع الكونتينر، الا هالدور مثل هون وهناك، طول السنة بلا مطر. والله استنيت شوي، بس فرفطت روحي، وقلت يا ولد صار لازم نلعب دور الشطارة. رحت وانا طالع عن كل السيارات اللي قدامي، مش هاممني حدا، ولا هاممني السيارات اللي جاي، وبالطبع لما عملت هيك، شجعت الشاطرين اللي مثلي، وعملنا مسرب ثاني وضيقنا الطريق فوق ما هي ضيقة، وصارت ازمة على الطالع والداخل. راح الجيش طلع اشطر منا، فتح الحاجز، ووقف يتفرج علينا كيف بدنا نحل الازمة اللي عملناها، بس محسوبكم طلع منها، الشغلة بدها شطارة

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash