Home > ومضات > ومضات السبت 28/7/2018

ومضات السبت 28/7/2018

يوليو 28th, 2018

دولة الرزاز

من الواضح  ان دولة رئيس الوزراء الاردني عمر الرزاز يختلف في نشاطه وجديته واسلوبه عن سابقيه، والاهم من ذلك كله استعداده للاستماع والحوار والاخذ برأي المواطنين والمساهمة في حل مشاكلهم الصغيرة والكبيرة، والعمل على محاربة الفساد وغيرها من الملفات. انا شخصياً استبشر خيراً بهذا الرجل، واؤمن بانه قادر على صنع التغيير. وبما اننا نحن الفلسطينيين جزء من الهم الاردني ولنا فيه ما لنا وعلينا ما علينا، فاننا نستبشر خيرا بدولة الرزاز الذي تشغله القضايا الكثيرة، ولكننا في امسّ الحاجة لتدخله وحكومته لحل مسألتين هامتين. الاولى ارتفاع رسوم استصدار وتجديد جوازات السفر المؤقتة الى 200 دينار لكل جواز وهو مبلغ كبير يضيف الى الاعباء الاقتصادية التي نعاني منها. اما المسألة الثانية فتتعلق بإذن “عدم الممانعة” لحملة بطاقات الجسور الزرقاء بشكل عام، ومنهم بشكل خاص الذين يسكنون في الضفة الغربية وقد شاء الله لهم ان يولدوا في قطاع غزة، او شاء الله لهم ان يعودوا الى غزة مع عودة منظمة التحرير وانشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، ثم انتقلوا الى الضفة الغربية في مراحل لاحقة، وقد تم منحهم بطاقة الجسور الزرقاء. قد لا يكون لهذين المطلبين اهمية او اولوية عند الحكومة الاردنية، الا اننا نرى فيهما شأناً عظيماً لانهما في صلب علاقتنا مع الاردن.

 حجر في بئر مائنا

منذ انشائها عام 1948 لم تتوان “الانروا” عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات البنية التحيتة وتوفير المسكن لحوالي خمسة ملايين لاجيء فلسطيني في فلسطين والاردن ولبنان وسوريا. وربما تكون “الانروا” المنظمة الدولية الوحيدة التي تنتقد صراحة سياسة اسرائيل، وكلنا لا زال يذكر عندما انفجر المتحدث باسمها “كريس جانيس” بكاء على احدى القنوات الفضائية خلال مقابلة اجراها ابان حرب 2014 على غزة. تمر “الانروا” بازمة مالية جراء العقوبات الامريكية مما يؤثر على ما تقدمه لنا من مساعدات وخدمات وتشغيل.  ”الانروا” قدمت ما استطاعت، وستقدم ما تستطيع اذا توفرت الاموال، وبالتالي لا يعقل ولا بأي حال من الاحوال نكران الجميل والقاء الحجارة في البئر الذي شربنا منه وليس لدينا حل “الا  مواجهة هذا الوضع سويا والمحافظة على العمل المهم للغاية الذي تقوم به الاونروا” كما جاء في بيان الناطق بلسانها سامي مشعشع.

اين الدليل؟

قبل حوالي اسبوع، ذهبت الى احد مكاتب الخدمات لطباعة معاملة/استدعاء ما، شرحت للموظفة ما اريد، فبحثت عن نموذج معد بشكل مسبق على حاسوبها، وبدأت بتعبئة الفراغات، وبالطبع كان عليّ ان اساعدها حتى في تصحيح الاخطاء المطبعية. عنونت الطلب بعبارة “وكالة خاصة”. دفعت 40 شيقلاً (هو 50 بس راعتني) وذهبت الى الكاتب العدل. قرأت الموظفة الطلب وقالت لي “اذا كان العنوان “وكالة خاصة” عليك ان تدفع مبلغ 100 شيقل رسوماً للتصديق، انصحك بتغيير العنوان الى “عدم ممانعة” وعندها ستدفع 20 شيقل فقط.” عدت الى مكتب خدمات مجاور كون المكتب الاول بعيد، وطلبت تعديل العنوان ودفعت مبلغ 25 شيقل. عدت الى الكاتب العدل وصدّقت المعاملة، بعد ان صعدت الى الطابق الاول حيث الصندوق ودفعت 20 شيقل. خرجت متساءلاً: الم يكن بامكاني ان اكتب هذا الاستدعاء لو توفر لي كمواطن دليل ارشادي حول نوع الاستدعاءات والمعاملات؟ لماذا اخطأت الموظفة في مكتب الخدمات الاول؟ لماذا لم تعرف الفرق بين الوكالة الخاصة وعدم الممانعة؟ لماذا لا يتم اشهار اسعار المعاملات والتصديقات؟ وغيرها من الاسئلة التي ما زالت تدور في رأسي.

ليس لي وحدي

علّق بعض الاصدقاء ممتعضين من بعض الكتّاب الصحفيين الذين بدأوا الكتابة باسلوب “ومضات”. قلت لهم لا داعي للامتعاض فهذا الاسلوب ليس حكراً عليّ، فانا لم ابتدعه لكن صحافتنا لم تعرفه، وبما ان بعض الكتّاب بدأوا باستخدام هذا الاسلوب فهو دلالة على نجاحه. وحتى لا ادّعي براءة الاختراع او حقوق الملكية اؤكد ان هذا الاسلوب موجود منذ بدايات الصحافة، حيث انتشر في فرنسا واطلق عليه “الفيليتون” أي “الورقة” وامتاز بالنقد اللاذع بكلمات قريبة من القاريء، وفيه كثير من التهكم، حتى ان بعض كتّاب “الفيليتون” كان يرسمون صورة قلمية كاريكاتورية لشخصيات سياسية ودينية، لكننا لم نصل بعد لهذه المرحلة .

لو كنت مسؤولا

في مؤسسة مانحة تقدم الدعم المالي والمساعدات الفنية للمؤسسات الفلسطينية لما تعاليت عليهم وتعاملت معهم كأنني ولي نعمتهم خاصة اذا كانت بدايتي المهنية في هذه المؤسسات واستلمت منصباً في مؤسسة دولية اما لكفاءتي او لان الحظ لعب معي او بسبب وساطة قوية. في النهاية “دافنينه سوا”!

الشاطر انا

يوم الخميس رحت ع الحلاق، فلقيت زميلي ابو الشعرات الحلوات (ج.ع) قاعد ع الكرسي وبيحلق. طرحت السلام، الا الحلاق بيقول “شكله هذا يوم الاعلاميين.” سألته ليش؟ جاوب “قبل شوي كان (و.ع) هون.” فانا استغربت “شو اجى يعمل مهو يا دوب كم شعرة في راسه!” المهم بدهاش طولة سيرة، قال لي الحلاق في بعد (ج.ع) زبون وبعدها دورك. قعدت استنى، خلص (ج.ع)، الا الحلاق بيقول لي “تعال ع السريع واذا اجى الزلمة ما تحكي انك اخذت دوره.” انا لاني شاطر دايما جوابي جاهز، قلت للحلاق اذا سأل بنقول له اني اجيت اكمل حقلة (و.ع) يعني 2 في 1!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash