Home > ومضات > وضات السبت 7/7/2018

وضات السبت 7/7/2018

يوليو 7th, 2018

احيوها

بعد اقل من عام على اندلاع الانتفاضة الاولى، عدت الى البلاد في اجازة صيفية، وخلال تجوالي بين الاحياء المختلفة، لاحظت شيئاً لم يكن قبل سفري. تمت زراعة قطع الاراضي الصغيرة بالبندورة والخيار والفقوس وغيرها، وتنظمت الاحياء بشكل لم يسبق له مثيل، وانضبط السكان والتزموا بمواعيد الاضراب ومن كان يخرج عن هذا، كان الردع. قد لا نتفق على طريقة الردع، الا انه كان في كثير من الاحيان مجدياً. وعندما سألت كيف تم هذا؟ جاءت الاجابة “لجان الاحياء”. وفكرة لجان الاحياء لا بد من احيائها وخاصة في ظل التدهور والانفلات والفوضى التي تشهدها الاحياء بعيداً عن اعين الشرطة، وفي كثير من الاحيان هناك تحدٍ للشرطة وللقانون، على ان تأخذ هذه اللجان طابعاً رسمياً في انفاذ القانون، تماماً مثلما اعطينا الحق لشركات الامن وشركات مواقف الدفع المسبق في اتخاذ الاجراءات وانفاذ القانون، ولكن حذاري من الوقوع في نفس الخطأ وهو التعسف والتسلط والظلم.

 

 

 انها رام الله

لا ادري ما هذا العداء لرام الله، يشتمونها ثم يأتون اليها، يحملونها اكثر من طاقتها، ولا يريدون لها ان تزدهر، واذا ما ابدعت واحتضنت الابداعات، يتنافس المنقدون على انتقادها. رام الله ليست منزلة، وليست بعيدة عن النقد البناء، لكن علينا الاعتراف بانها مدينة ريادية، يريدها البعض ان تقف مكانها. في مقال تحت عنوان “لا ليست هذه رام الله التي اعرفها” نشرته صحيفة القدس العربي بتاريخ 6/8/2010، للاكاديمي الفلسطيني المقيم في نيويورك عبد الحميد صيام، يقول الكاتب ان كل شيء تبدل في رام الله من مبان ولباس اهلها، وانه لم يجد مدرسة “الهاشمية”، ولا “رام الله الثانوية”، ولا “مدرسة ابو ريا” ولا “معهد المعلمات”، بل وجد “غابة من الإسمنت والمباني الشاهقة والفلل الفارهة والأسواق الكبيرة”. ولكنه في نفس الوقت يستدرك ويقول “بعض المعالم البسيطة في رام الله القديمة ما زالت قائمة”. وان الشوارع تمتليء برجالات الامن، وان شارع العشاق لم يعد هناك. حينها رددت عليه انك وبعد سنوات طويلة في نيويورك، تريد ان تبقى رام الله كما هي، وان يلبس اهلها نفس اللباس القديم،  اما “مدرسة الهاشمية” فهي موجودة وتحولت الى مركز ثقافي، فلا يعقل بعد كل هذا التطور في التعليم ان تبقى “الهامشية” في نفس المبنى الصغير، لانه لن يتسع الى مئات الطلبة. و”رام الله الثانوية” فقد تحولت الى مدرسة اعدادية، وتم نقل “الثانوية” الى مكان اخر. و”معهد المعلمات” فلم يتغير حاله، “ومدرسة ابو ريا” تحولت الى مركز لتأهيل الاشخاص ذوي الاعاقة الحركية. الحياة في رام الله لن تبقى كما كانت، ولن تنتظر من يعيش في نيويورك، ليعود اليها ويجدها كما كانت. وما العيب في انتشار رجالات الامن، الا ينتشر الامن في نيويورك؟ ام الافضل ان تبقى ذاكرة الجيش الاسرائيلي في الاذهان وهو يحتل المدن الفلسطينية. اليس من الطبيعي ان تتطور المدن، وان تشهد هجرة داخلية نحوها؟ وان تتغير انماط الحب والعشق من “الكزدرة” في الشوارع، الى اللقاء في المقاهي؟ يا سيدي تريد ان تعيش في نيويورك حياة الحاضر، وتريد لابناء شعبك ان يعيشوا الماضي، فقط لانك تحن الى ايام الصبى. هذه هي رام الله، ونتمنى لها ولكل المدن الفلسطينية الازدهار. ولعلمك لم نعد نتسحم “بالطشت” بل اصبح عندنا “جاكوزي” و”دوشات”، ونستحم كل يوم، وليس في المناسبات فقط، تماما مثلكم في نيويورك.

لماذا لا احب التين؟

لان في ارض جيراننا، كانت هناك سبع شجرات تين، نذهب كل صباح لنلتقط الحبات الطازجة ونبدأ باكلها كفطور، ويتكرر هذا كل يوم حتى انقضاء موسم التين دون ان ندفع فلساً واحداً. اكلت التين على مدار السنوات حتى اصبحت لا اطيقه، واحمد ربي انني ما زلت لا اطيقه، فسعره لا يطاق، ايعقل ان يصل ثمن كيلو التين الى عشرة دولارات!

سبقني واشتكى

ورشات عمل، ومحاضرات، واحاديث في الصالونات الفخمة، وعلى شاشات الفضائيات عن دور الاعلام وانحيازه لطرف على حساب الاخر في الصراع الفلسطيني-الفلسطيني. واتهامات بتقصير الاعلام الفلسطيني وقتراحات بتشكيل لجنة تحقيق في اخفاق الاعلام وتقصيره وانحيازه. ولم اسمع اقتراحاً، ولو من قبيل “الضحك على اللحى”، ان تتشكل لجنة تحقيق في الاعتداءات المتكررة ضد وسائل الاعلام وحرية التعبير بشكل عام.

لو كنت مسؤولا

لما جعلت من نفسي مركزاً للكون، بمعنى ان اصبح مركز الحدث حتى لو كنت ضيفاً عليه. فلا يعقل ان ان تتحول كل المناسبات الى مناسبة لاظهار صوري في الصحف وان يتحول الخبر من حدث هام الى حدث حولي وما قلت وما فعلت. فانا لن اكون مثل هؤلاء، لدرجة ان تتحول ندوة حول سيرة حياة مناضل على سبيل المثال، الى اغفال لهذا المناضل في الخبر الذي اطلب من مساعدي الاعلامي ان يرسله للاعلام، وان ارسل معها صورة لي واطلب ان يكتب تحتا “انا والى جانبي المناضل فلان”.

الشاطر انا

الحفتلة يا جماعة هي فصل من فصول الشطارة. يعني الشاطر لازم يظل يتحفتل هون وهناك بلكي اجاه النصيب والرزقة. يعني انا لاني شاطر وين ما في مسؤول او وين ما في مشروع ووين ما في رزقة بحب دايماً اتحفتل. يعني مثلاً اذا بسمع انه في جماعة جايين ع البلد بدهم يعملوا مشروع بظل اتحفتل حواليهم، اذا زبطت هيها زبطت، واذا ما زبطت بصير اتحفتل حولين اللي زبطت معه، وبصير اقول له انه انا اللي رشحته انه ياخذ هالشغلة لانه هو الاحسن والافضل والاقدر على عملها، وبهيك ممكن تزبط معي واخذ منه اللى فيه النصيب. بس المشكلة اذا كان اشطر مني وطلع ضليع بالحفتلة وفاهمني وكاشفني ع حقيقتي!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash