Archive

Archive for يوليو, 2018

ومضات السبت 28/7/2018

يوليو 28th, 2018

دولة الرزاز

من الواضح  ان دولة رئيس الوزراء الاردني عمر الرزاز يختلف في نشاطه وجديته واسلوبه عن سابقيه، والاهم من ذلك كله استعداده للاستماع والحوار والاخذ برأي المواطنين والمساهمة في حل مشاكلهم الصغيرة والكبيرة، والعمل على محاربة الفساد وغيرها من الملفات. انا شخصياً استبشر خيراً بهذا الرجل، واؤمن بانه قادر على صنع التغيير. وبما اننا نحن الفلسطينيين جزء من الهم الاردني ولنا فيه ما لنا وعلينا ما علينا، فاننا نستبشر خيرا بدولة الرزاز الذي تشغله القضايا الكثيرة، ولكننا في امسّ الحاجة لتدخله وحكومته لحل مسألتين هامتين. الاولى ارتفاع رسوم استصدار وتجديد جوازات السفر المؤقتة الى 200 دينار لكل جواز وهو مبلغ كبير يضيف الى الاعباء الاقتصادية التي نعاني منها. اما المسألة الثانية فتتعلق بإذن “عدم الممانعة” لحملة بطاقات الجسور الزرقاء بشكل عام، ومنهم بشكل خاص الذين يسكنون في الضفة الغربية وقد شاء الله لهم ان يولدوا في قطاع غزة، او شاء الله لهم ان يعودوا الى غزة مع عودة منظمة التحرير وانشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، ثم انتقلوا الى الضفة الغربية في مراحل لاحقة، وقد تم منحهم بطاقة الجسور الزرقاء. قد لا يكون لهذين المطلبين اهمية او اولوية عند الحكومة الاردنية، الا اننا نرى فيهما شأناً عظيماً لانهما في صلب علاقتنا مع الاردن.

 حجر في بئر مائنا

منذ انشائها عام 1948 لم تتوان “الانروا” عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات البنية التحيتة وتوفير المسكن لحوالي خمسة ملايين لاجيء فلسطيني في فلسطين والاردن ولبنان وسوريا. وربما تكون “الانروا” المنظمة الدولية الوحيدة التي تنتقد صراحة سياسة اسرائيل، وكلنا لا زال يذكر عندما انفجر المتحدث باسمها “كريس جانيس” بكاء على احدى القنوات الفضائية خلال مقابلة اجراها ابان حرب 2014 على غزة. تمر “الانروا” بازمة مالية جراء العقوبات الامريكية مما يؤثر على ما تقدمه لنا من مساعدات وخدمات وتشغيل.  ”الانروا” قدمت ما استطاعت، وستقدم ما تستطيع اذا توفرت الاموال، وبالتالي لا يعقل ولا بأي حال من الاحوال نكران الجميل والقاء الحجارة في البئر الذي شربنا منه وليس لدينا حل “الا  مواجهة هذا الوضع سويا والمحافظة على العمل المهم للغاية الذي تقوم به الاونروا” كما جاء في بيان الناطق بلسانها سامي مشعشع.

اين الدليل؟

قبل حوالي اسبوع، ذهبت الى احد مكاتب الخدمات لطباعة معاملة/استدعاء ما، شرحت للموظفة ما اريد، فبحثت عن نموذج معد بشكل مسبق على حاسوبها، وبدأت بتعبئة الفراغات، وبالطبع كان عليّ ان اساعدها حتى في تصحيح الاخطاء المطبعية. عنونت الطلب بعبارة “وكالة خاصة”. دفعت 40 شيقلاً (هو 50 بس راعتني) وذهبت الى الكاتب العدل. قرأت الموظفة الطلب وقالت لي “اذا كان العنوان “وكالة خاصة” عليك ان تدفع مبلغ 100 شيقل رسوماً للتصديق، انصحك بتغيير العنوان الى “عدم ممانعة” وعندها ستدفع 20 شيقل فقط.” عدت الى مكتب خدمات مجاور كون المكتب الاول بعيد، وطلبت تعديل العنوان ودفعت مبلغ 25 شيقل. عدت الى الكاتب العدل وصدّقت المعاملة، بعد ان صعدت الى الطابق الاول حيث الصندوق ودفعت 20 شيقل. خرجت متساءلاً: الم يكن بامكاني ان اكتب هذا الاستدعاء لو توفر لي كمواطن دليل ارشادي حول نوع الاستدعاءات والمعاملات؟ لماذا اخطأت الموظفة في مكتب الخدمات الاول؟ لماذا لم تعرف الفرق بين الوكالة الخاصة وعدم الممانعة؟ لماذا لا يتم اشهار اسعار المعاملات والتصديقات؟ وغيرها من الاسئلة التي ما زالت تدور في رأسي.

ليس لي وحدي

علّق بعض الاصدقاء ممتعضين من بعض الكتّاب الصحفيين الذين بدأوا الكتابة باسلوب “ومضات”. قلت لهم لا داعي للامتعاض فهذا الاسلوب ليس حكراً عليّ، فانا لم ابتدعه لكن صحافتنا لم تعرفه، وبما ان بعض الكتّاب بدأوا باستخدام هذا الاسلوب فهو دلالة على نجاحه. وحتى لا ادّعي براءة الاختراع او حقوق الملكية اؤكد ان هذا الاسلوب موجود منذ بدايات الصحافة، حيث انتشر في فرنسا واطلق عليه “الفيليتون” أي “الورقة” وامتاز بالنقد اللاذع بكلمات قريبة من القاريء، وفيه كثير من التهكم، حتى ان بعض كتّاب “الفيليتون” كان يرسمون صورة قلمية كاريكاتورية لشخصيات سياسية ودينية، لكننا لم نصل بعد لهذه المرحلة .

لو كنت مسؤولا

في مؤسسة مانحة تقدم الدعم المالي والمساعدات الفنية للمؤسسات الفلسطينية لما تعاليت عليهم وتعاملت معهم كأنني ولي نعمتهم خاصة اذا كانت بدايتي المهنية في هذه المؤسسات واستلمت منصباً في مؤسسة دولية اما لكفاءتي او لان الحظ لعب معي او بسبب وساطة قوية. في النهاية “دافنينه سوا”!

الشاطر انا

يوم الخميس رحت ع الحلاق، فلقيت زميلي ابو الشعرات الحلوات (ج.ع) قاعد ع الكرسي وبيحلق. طرحت السلام، الا الحلاق بيقول “شكله هذا يوم الاعلاميين.” سألته ليش؟ جاوب “قبل شوي كان (و.ع) هون.” فانا استغربت “شو اجى يعمل مهو يا دوب كم شعرة في راسه!” المهم بدهاش طولة سيرة، قال لي الحلاق في بعد (ج.ع) زبون وبعدها دورك. قعدت استنى، خلص (ج.ع)، الا الحلاق بيقول لي “تعال ع السريع واذا اجى الزلمة ما تحكي انك اخذت دوره.” انا لاني شاطر دايما جوابي جاهز، قلت للحلاق اذا سأل بنقول له اني اجيت اكمل حقلة (و.ع) يعني 2 في 1!

ومضات

ومضات السبت 21/7/2018

يوليو 21st, 2018

ركّز ع الثالثة

الاولى: بعث اليّ سيادة الرئيس مستفسراً اذا ما بتّ اشعر بالامان وانام ليلي الطويل بعد ان اصدر تعليماته لوزير الداخلية ومدير الشرطة لوضع حد لظاهرة التشفيط والازعاج.

الثانية: اجيب على سؤال سيادة الرئيس ان الشرطة قامت فوراً باتخاذ بعض الاجراءات والخطوات والحجز على المركبات ومعاقبة المتسببين بالازعاج، الا ان الامر ما زال على حاله، وربما زاد في تحدٍ واضح لقرارات الشرطة، وان الامر يحتاج الى تظافر كل الجهود والجهات ولا يقتصر على الشرطة. فكيف للشرطة ان تضع حداً لازعاج الدراجات النارية في الوقت الذي تسمح فيه وزارة المواصلات باستيراد وترخيص الدراجات النارية ذات المحركات الضخمة التي تصدر اصواتاً تهز الارض، وفي الوقت الذي لا تتعاون فيه اجهزة الامن الاخرى للقضاء على هذه الظاهرة، وفي الوقت الذي يتم ترخيص المركبات التي يتم تعديلها واضافة مضخمات الصوت وفي الوقت الذي تباع في الاسواق هذه المضخمات ولا يتم مصادرتها، وفي الوقت الذي يسمع الاهل لابنائهم تركيب هذه المضخمات واستخدام المركبات في ساعات متأخرة لازعاج الناس، وفي الوقت الذي يعود فيه الابن بعد ممارسة التشفيط ويشم الاب رائحة “الكوتشوك” ويطبطب على كتف ابنه قائلاً “عافاك ما قصرت”، وفي الوقت الذي يكون فيه بعض ابناء المسؤولين هم من يقوموا بذلك، وفي الوقت الذي تبقى فيه المؤسسات الاهلية صامتة ولا تتدخل، وفي الوقت لا يتجرأ المواطنين على رفع صوتهم امام هؤلاء العابثين، وفي الوقت الذي ضاعت فيه هيبة الامن في معارك نتائج التوجيهي؟

الاولى حلم والثانية علم والثالثة خليها ع الله وربنا يستر!

 

 اعفاء نتنياهو

كمواطنين سمعنا عن صفقة القرن، ووصفناها بصفعة القرن، دون ان نحصل على نسخة منها او نقرأها. وكل ما سمعناه هو تسريبات جاءت اساساً من الصحافة العبرية.  ولا ادري ان وصلت هذه الافكار بصورة رسمية الى القيادة الفلسطينية، كونها تقاطع الادارة الامريكية. من المسلم به ان اي مقترح امريكي لن يعطي الفلسطينيين حقوقوهم، فما بالكم ان جاء من ترامب ومجموعة الصبيان الذين يلتفون حوله. وأكاد اجزم ان اول الرافضين لصفقة القرن هو نتنياهو ولكنه التزم الصمت، ولم يرفضها لانه على يقين اننا سنرفضها، ولان الحكومة الاسرائيلية لا تريد اي نوع من الصفقات او الحلول، فالوضع بالنسبة لها على افضل حال.

ما لا نهاية

لم اتصور يوماً معنى مصطلح “ما لا نهاية” في الرياضيات. فليس هناك دليل في الواقع الملموس عليه. الى ان ارسل لي صديق من غزة هذه الطرفة “دخل طفل صغير لمحل الحلاقة.‏ فهمس الحلاق في اذن الزبون: هذا أغبى طفل ‏في العالم، انتظر وأنا اثبت لك ذلك. وضع الحلاق درهم بيد و25 فلسا باليد الاخرى، ثم نده للولد وعرض عليه المبلغين. اخذ الولد ال25 فلسا ومشى. قال الحلاق: ألم أقل لك هذا الولد لا يتعلم ابدا، وفي كل مرة يكرر نفس الامر. عندما خرج الزبون من المحل قابل الولد خارجا من محل الايس ‏كريم فدفعته الحيرة أن يسأل الولد، تقدم منه وسأله لماذا تأخذ ال25 فلسا كل مرة ولا تأخذ الدرهم؟ قال الولد: لانه فى اليوم الذي آخذ فيه الدرهم  سوف تنتهي اللعبة.”

فهل تنتهي لعبة “حماس” واسرائيل في قطاع غزة؟ ام انها كلعبة الطفل والحلاق، ولكنها ليس بذكاء الولد.

اهلا بكم في فلسطين

وقفت عند صالة القادمين في استراحة اريحا منتظرا وصول ابنتي، وقد انتظرت طويلاً، فلم اقدّر الوقت بشكل صحيح. خلال انتظاري رأيت العجب العجاب. اول ملاحظاتي ان كل من خرج من هناك كان عابساً او غاضباً مع انه من المفترض ان يكون سعيداً بعودته الى الوطن بعد غياب، او بعد رحلة استجمام، الا ان ما يمرّ به من اجراءات لا يمكن الا ان تترك العبوس على محياه. المشهد الثاني الذي لفت انتباهي عمليات تهريب السجائر والمعسل، فهناك نوعان من هذا التهريب، الاول بين المسافرين، والثاني على مستوى اوسع، حيث وصلت سيارة الى عند مخرج المسافرين، تحمل لوحة تسجيل اريحا، ترجل منها رجل يحمل حقيبة وكيس، شكل الحقيبة يوحي بوجود عشرات من “كروزات” السجائر، اما الباكيت ففيه ما لا يقل عن عشرة “كروزات”. وضع الرجل الحقيبة والباكيت في احد “الكرفانات” الذي يستخدم كدكان، وحمل جواز سفره دخل الى الصالة، ثم عاد بعد عدة دقائق، وعلى ما يبدو قام بتسجيل الدخول، واخذ الحقيبة والباكيت وغادر! اما ما يثر الاستفزاز والاشمئزاز، هو هجوم السائقين على المسافرين القادمين وافتراسهم بشكل لا يحترم تعب المسافرين ولا خصوصياتهم، بينما الامور واضحة، من يريد السفر الى رام الله او نابلس او بيت لحم او اية وجهة يعرف طريقه ويعرف اين يجد موقف المركبات.

لو كنت مسؤولا

ودُعيت لافتتاح فعالية او مؤتمر ما، لاتيت في الموعد ولما جعلت الحاضرين ينتظرون حتى اشرّف حضرتي، ليس احتراماً لوقتهم ولا احتراماً لهم، بل احتراماً لي.

الشاطر انا

بقول الشاعر ابن الوردي “غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبَّاً فمـنْ أكثـرَ التَّردادَ أقـصاهُ المَلَلْ”. يعني بالعربي الدارج، ما تكون ثقيل دم، وخفف زياراتك لانه اذا كثرت الناس بتمل منك. والشاطر يا جماعة اللي بين فترة وفترة بيبتعد عن الانظار وبتصير الناس تتساءل عنه وعن اخباره وهيك بيشعر انه مهم والناس بتشتاق له. فكون خفيف الظل وريحنا شوي من طلتك البهية!

ومضات

ومضات السبت 14/7/2018

يوليو 14th, 2018

الفلتان الأصغر

كتب احد القرّاء “كل ما حدث يوم إعلان نتائج الثانوية العامة من إطلاق للنار في الهواء رغم تحذير النيابة العامة، وإطلاق للمرفقعات والألعاب النارية، وإغلاق للطرق بمسيرات المركبات التي يرافقها إخراج الفتيات والفتية لأجسادهم منها، الأمر الذي شكل خطورة بالغة على حياتهم عدا عن حالة الإزعاج غير المسبوقة التي تسبب بها الناجحون للمواطنين، وكل هذا أمام أعين أجهزة الأمن خاصة الشرطة، التي لم تحرك ساكنا، أعتقد انه يندرج تحت مسمى “الفلتان الأمني الأصغر”. فإذا كانت أجهزة الأمن بعددها وعتادها ومنها الشرطة بجيباتها الجديدة وفي أماكن تسيطر علها سيطرة كاملة، لم تستطع أن تسيطر أو أن تمنع حالة الفلتان التي شهدتها المدن الفلسطينية بسبب نتائج الثانوية، فكيف ستتصرف إذا لا قدر الله وحدث فراغ سياسي لأي سبب من الأسباب، وقتها كيف ستمنع من يسعون إلى إحداث “الفلتان الأكبر”؟ الله يجيرنا من الفلتان والفالتين.”

 

 ”مرة واحد محشش”

كثيرا من نسمع النكات التي تبدأ بهذه الجملة، نضحك ونقهقه وكأن “المحشش” انسان طريف، او ان “التحشيش” شيء عادي. طبعا لاننا لا نحشش ولا ندري ما هي آثار الحشيش على الجيب والعقل، ولاننا لم نتعرض لان يكون احد افراد عائلتنا من المحششين وما يترتب على ذلك من تبعات مالية ونفسية وصحية وعقلية وعنف!

على شو؟

كثيرة هي الصور التي يظهر فيها المسؤولون مع ثلة من الحرس يتلفتون يميناً ويساراً والى اعلى تحسباً لأي “اعتداء”، وكأن بامكانهم ان يفعلوا شيئاً اذا ما وقعت الواقعة. كل هذه المظاهر هي فارغة المضمون و لا تحمل أي معنى سوى “الاستعراض”.

ارنب وطني

يقود سيارته التي تحمل على زجاجها الخلفي إشارة تقول “سائق جديد” وبالعبرية طبعاً. ولينفي تهمة السائق الجديد عنه، تراه يرتكب ابشع المخالفات، لان “الشوفير” الحقيقي والمخضرم هو الذي يخالف القانون، والا لما كان شوفيراً. وعندما يخرج الى الطرقات التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، تراه ارنباً، يلتزم بالقانون، ولكن ارنب وطني، فهو لا يريد للاسرائيليين ان يمسكوا عليه ممسك، وحتى لا تذهب مصاري المخالفة للخزينة الاسرائيلية، ومنها لبناء الجدار والمستوطنات وتهويد القدس وتعزيز الحواجز واقامة المضخات لسرقة المياه الفلسطينية، وعودة اليهود الى اسرائيل على حساب عودة اللاجئين. والله انه هذا السائق الجديد وطني من الدرجة الاولى وبحب بلده!

لو كنت مسؤولا

عن تنظيم مؤتمر او فعالية لتدارس الوضع المالي والاقتصادي المتدهور او للتضامن مع ابناء شعبنا، لما عقدت هذا المؤتمر في فندق فاره وفاخر، ولوفرت هذه الاموال لحل المشكلة الاقتصادية لبعض العائلات المحتاجة او لدعم صمود من اتضامن معهم. وان كان لا بد ان عقد هذا المؤتمر او هذه الفعالية في قاعة، لتوجهت الى الجمعيات الخيرية التي لديها مثل هذه الامكانيات.

الشاطر انا

خلص رمضان والمسلسلات وخلص العيد والزيارات والكعكات وبكرا بيخلص المونديال. والقعدة في الدار طولت وصار الوضع بدو تغيير. اصلا الواحد لازم ولا بد انه يغير جو، بلاش يحبط ويصيبه اكتئاب من الفراغ اللي راح يصير في حياته. يعني الواحد مش ناقصة، اللي فيه مكفيه. فكر يا شاطر شو الحل، طبعا ما بيصعب على الشاطر شي. من بعد بكرا بدي اصير كل ليلة اعسعس وين في ندوة وين في مهرجان وين في مسيرة، ووين في “قعدة” تقييم وتحليل للاوضاع، وبكون اول المشاركين. يعني اصلا المسيرة يا دوب لفة لفتين حول المنارة وبعدها كل واحد في طريقه، منها بنشوف الناس وبنحكي وبنفضفض. اما حلقات النقاش والتحليل، ولا احلى منها، لانك بتحس كل البلد خبراء عسكريين او جيولوجيين او رياضيين او مختصين بشأن “سلام فياض”، والكل بحلل وبفسر، وانا لاني شاطر بسمع وبهز براسي لانه مش وقته تختلف مع الناس، لانهم ما بيفهموا انه الاختلاف امر ضروري ومش كل الناس لازم يكون رأيها واحد، طبعاً هاي شطارة بس في كثير ناس بفكروا حالهم شاطرين وبيقولوا عنها جبن!

ومضات

وضات السبت 7/7/2018

يوليو 7th, 2018

احيوها

بعد اقل من عام على اندلاع الانتفاضة الاولى، عدت الى البلاد في اجازة صيفية، وخلال تجوالي بين الاحياء المختلفة، لاحظت شيئاً لم يكن قبل سفري. تمت زراعة قطع الاراضي الصغيرة بالبندورة والخيار والفقوس وغيرها، وتنظمت الاحياء بشكل لم يسبق له مثيل، وانضبط السكان والتزموا بمواعيد الاضراب ومن كان يخرج عن هذا، كان الردع. قد لا نتفق على طريقة الردع، الا انه كان في كثير من الاحيان مجدياً. وعندما سألت كيف تم هذا؟ جاءت الاجابة “لجان الاحياء”. وفكرة لجان الاحياء لا بد من احيائها وخاصة في ظل التدهور والانفلات والفوضى التي تشهدها الاحياء بعيداً عن اعين الشرطة، وفي كثير من الاحيان هناك تحدٍ للشرطة وللقانون، على ان تأخذ هذه اللجان طابعاً رسمياً في انفاذ القانون، تماماً مثلما اعطينا الحق لشركات الامن وشركات مواقف الدفع المسبق في اتخاذ الاجراءات وانفاذ القانون، ولكن حذاري من الوقوع في نفس الخطأ وهو التعسف والتسلط والظلم.

 

 

 انها رام الله

لا ادري ما هذا العداء لرام الله، يشتمونها ثم يأتون اليها، يحملونها اكثر من طاقتها، ولا يريدون لها ان تزدهر، واذا ما ابدعت واحتضنت الابداعات، يتنافس المنقدون على انتقادها. رام الله ليست منزلة، وليست بعيدة عن النقد البناء، لكن علينا الاعتراف بانها مدينة ريادية، يريدها البعض ان تقف مكانها. في مقال تحت عنوان “لا ليست هذه رام الله التي اعرفها” نشرته صحيفة القدس العربي بتاريخ 6/8/2010، للاكاديمي الفلسطيني المقيم في نيويورك عبد الحميد صيام، يقول الكاتب ان كل شيء تبدل في رام الله من مبان ولباس اهلها، وانه لم يجد مدرسة “الهاشمية”، ولا “رام الله الثانوية”، ولا “مدرسة ابو ريا” ولا “معهد المعلمات”، بل وجد “غابة من الإسمنت والمباني الشاهقة والفلل الفارهة والأسواق الكبيرة”. ولكنه في نفس الوقت يستدرك ويقول “بعض المعالم البسيطة في رام الله القديمة ما زالت قائمة”. وان الشوارع تمتليء برجالات الامن، وان شارع العشاق لم يعد هناك. حينها رددت عليه انك وبعد سنوات طويلة في نيويورك، تريد ان تبقى رام الله كما هي، وان يلبس اهلها نفس اللباس القديم،  اما “مدرسة الهاشمية” فهي موجودة وتحولت الى مركز ثقافي، فلا يعقل بعد كل هذا التطور في التعليم ان تبقى “الهامشية” في نفس المبنى الصغير، لانه لن يتسع الى مئات الطلبة. و”رام الله الثانوية” فقد تحولت الى مدرسة اعدادية، وتم نقل “الثانوية” الى مكان اخر. و”معهد المعلمات” فلم يتغير حاله، “ومدرسة ابو ريا” تحولت الى مركز لتأهيل الاشخاص ذوي الاعاقة الحركية. الحياة في رام الله لن تبقى كما كانت، ولن تنتظر من يعيش في نيويورك، ليعود اليها ويجدها كما كانت. وما العيب في انتشار رجالات الامن، الا ينتشر الامن في نيويورك؟ ام الافضل ان تبقى ذاكرة الجيش الاسرائيلي في الاذهان وهو يحتل المدن الفلسطينية. اليس من الطبيعي ان تتطور المدن، وان تشهد هجرة داخلية نحوها؟ وان تتغير انماط الحب والعشق من “الكزدرة” في الشوارع، الى اللقاء في المقاهي؟ يا سيدي تريد ان تعيش في نيويورك حياة الحاضر، وتريد لابناء شعبك ان يعيشوا الماضي، فقط لانك تحن الى ايام الصبى. هذه هي رام الله، ونتمنى لها ولكل المدن الفلسطينية الازدهار. ولعلمك لم نعد نتسحم “بالطشت” بل اصبح عندنا “جاكوزي” و”دوشات”، ونستحم كل يوم، وليس في المناسبات فقط، تماما مثلكم في نيويورك.

لماذا لا احب التين؟

لان في ارض جيراننا، كانت هناك سبع شجرات تين، نذهب كل صباح لنلتقط الحبات الطازجة ونبدأ باكلها كفطور، ويتكرر هذا كل يوم حتى انقضاء موسم التين دون ان ندفع فلساً واحداً. اكلت التين على مدار السنوات حتى اصبحت لا اطيقه، واحمد ربي انني ما زلت لا اطيقه، فسعره لا يطاق، ايعقل ان يصل ثمن كيلو التين الى عشرة دولارات!

سبقني واشتكى

ورشات عمل، ومحاضرات، واحاديث في الصالونات الفخمة، وعلى شاشات الفضائيات عن دور الاعلام وانحيازه لطرف على حساب الاخر في الصراع الفلسطيني-الفلسطيني. واتهامات بتقصير الاعلام الفلسطيني وقتراحات بتشكيل لجنة تحقيق في اخفاق الاعلام وتقصيره وانحيازه. ولم اسمع اقتراحاً، ولو من قبيل “الضحك على اللحى”، ان تتشكل لجنة تحقيق في الاعتداءات المتكررة ضد وسائل الاعلام وحرية التعبير بشكل عام.

لو كنت مسؤولا

لما جعلت من نفسي مركزاً للكون، بمعنى ان اصبح مركز الحدث حتى لو كنت ضيفاً عليه. فلا يعقل ان ان تتحول كل المناسبات الى مناسبة لاظهار صوري في الصحف وان يتحول الخبر من حدث هام الى حدث حولي وما قلت وما فعلت. فانا لن اكون مثل هؤلاء، لدرجة ان تتحول ندوة حول سيرة حياة مناضل على سبيل المثال، الى اغفال لهذا المناضل في الخبر الذي اطلب من مساعدي الاعلامي ان يرسله للاعلام، وان ارسل معها صورة لي واطلب ان يكتب تحتا “انا والى جانبي المناضل فلان”.

الشاطر انا

الحفتلة يا جماعة هي فصل من فصول الشطارة. يعني الشاطر لازم يظل يتحفتل هون وهناك بلكي اجاه النصيب والرزقة. يعني انا لاني شاطر وين ما في مسؤول او وين ما في مشروع ووين ما في رزقة بحب دايماً اتحفتل. يعني مثلاً اذا بسمع انه في جماعة جايين ع البلد بدهم يعملوا مشروع بظل اتحفتل حواليهم، اذا زبطت هيها زبطت، واذا ما زبطت بصير اتحفتل حولين اللي زبطت معه، وبصير اقول له انه انا اللي رشحته انه ياخذ هالشغلة لانه هو الاحسن والافضل والاقدر على عملها، وبهيك ممكن تزبط معي واخذ منه اللى فيه النصيب. بس المشكلة اذا كان اشطر مني وطلع ضليع بالحفتلة وفاهمني وكاشفني ع حقيقتي!

ومضات