Home > ومضات > ومضات السبت 30/6/2018

ومضات السبت 30/6/2018

يونيو 30th, 2018

من حيفا الى رفح

طلب احد الشبان في رفح من صديقة له في رام الله ان تسدي له خدمة بالوصول الى حيفا لتناول غرض ما وارساله له. صدمت الصديقة من الطلب كون هذا الشاب لا يدرك ان من في رام الله لا يستطيع وصول حيفا “صد رد” هذا اذا استطاع وصولها. وشرحت له ان الوصول الى القدس التي تبعد عن رام الله 16 كم والعودة منها قد يحتاج الى اربع ساعات واكثر في بعض الاحيان. المضحك المبكي في هذه القصة، اننا في الضفة الغربية لا نخضع الى حصار معلن كما الحال في غزة، الا اننا فعلياً نعيش حالة الحصار الدائم، ففي بعض الاحيان لا يتمكن من في رام الله الخروج من حدود المدينة، وفي ابسط الحالات يحسب للخروج منها الف حساب قبل ان يفعل. اما في غزة المحاصرة برا وبحرا وجواً منذ سنوات طويلة، فبامكان من يسكن بيت حانون ان يصل الى رفح عن طريق صلاح الدين وان يعود عن طريق البحر وان يتوقف مستريحاً على الشاطيء. فمن منّا حر؟ لا احد، نحن تحت الاحتلال، للتذكير فقط!

 

 

 ودارت الايام

في عام 2016 اختلفت مع القسم العربي في هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، حيث كنت اعمل مراسلاً لها في فلسطين، على زيادة بالراتب ولم يكن امامي الا ان اترك العمل لانتقل الى الجزيرة الانجليزية التي عرضت عليّ العمل كمراسل لها بضعف الاجر الذي كنت اتلقاه في بي بي سي. وفعلاً انتقلت الى الجزيرة الانجليزية، وبعد عام ونصف العام اختلفت مع القائمين عليها حول السياسة التحريرية وقدمت استقالي، ولم اطرد كما اشاع زميل صحافي فلسطيني يقيم خارج البلاد وصدقه من اراد  ان يصدق! في كلا الحالتين، لم أٌشهّر بالقناتين، ولم اشخصن الامور، وتركت بهدوء، وعندما كان علي ان اشرح اسباب استقالتي كنت اضعها في سياقها الادراي والمهني، ومضيت قدماً. دارت الايام، وتقدمت لمنصب كبير في بي بي سي، وقد كان ضمن اللجنة التي اجرت المقابلة، نفس الشخص الذي فاوضته على زيادة الراتب، ولانني تركت العمل بمهنية ودون “شوشرة” عدت الى بي بي سي قوياً في منصب استحققته وضمن منافسة كبيرة مع مجموعة من المتقدمين الاجانب. وفي واقعة مشابهة، دارت الايام، وتلقيت اتصالاً قبل حوالي عام من مديري السابق في الجزيرة الانجليزية يعرض عليّ ان اكون مدرباً في احدى المؤسسات الاعلامية العالمية العريقة، وقد قبلت العرض، وكان اتصاله شهادة بثقته ودحضاً لكل الاشاعات. العبرة من هذين المثالين، اننا قد نختلف ادارياً ومهنياً مع مشغلينا، وهو حق لا نقاش فيه، الا انه علينا التروي في ردات فعلنا والحديث عن الخلاف بشكل مهني، اولا حفاظاً على حقوفنا، وثانيا على مهنيتنا، وثالثاً على علاقاتنا بالزملاء، ورابعاً حتى لا يخشى منا الاخرون ويرفضوا ان نعمل لديهم، وخامساً لان الايام تدور.

من اين لك هذا؟

يرتبط مفهوم “من اين لك هذا؟” في السؤال عن ثروات الشخصيات العامة والمسؤلين في الحكومات وممثلي الشعب في البرلمانات وفي البلديات والهيئات المحلية. لكن قلّما نطرح هذا السؤال على اصحاب “البزنس” والقطاع الخاص. ما لفت نظري الى هذه المسألة ان هناك الكثير ممن يبدأون مشاريع صغيرة ويدفعون مبالغ طائلة “خلو اجر” ويلتزمون بمبالغ كبيرة كنوع من “الضمان” ولكنك لا ترى “رجلاً” تدخل محالهم ومعدلات البيع في محالهم تكاد تنعدم، لكنهم صامدون في السوق. فمن اين لهم هذا؟

معقول تشتي في آب!

اخذت ملابس الشتاء من معاطف واصواف الى المصبغة التي نسميها “دراي كين”، وبعد الانتهاء من تسجيل الملابس سألني صاحب المصبغة “مستعجل عليهم؟” نظرت اليه باستغراب وقلت “انها ملابس شتوية والشتاء بعيد”، لكنني استدركت قائلاً “الله يخليك استعجل فيهم تحسباً من امطار الصيف”!

لو كنت مسؤولا

لما شتمت الموظفين الذين يعملون تحت إمرتي ولما قللت من قيمتهم وقيمة عملهم، ولما تعاملت معهم بعنجهية وفوقية و”أنا ربكم الأعلى”، ولوضعت نصب عيني دائما أنني لن أبقى في منصبي هذا للأبد، فالدنيا دوارة، والمتغيرات كثيرة خاصة في الوضع الفلسطيني، فهل من معتبر؟

الشاطر انا

يا عيني عليكي يا كرواتيا، ويا عيني عليكي يا روسيا، ويا عيني عليكي يا مين كمان. والله ما انا فاهم اشي. بس الشطارة انك تبين انك فاهم كل اشي. انا يا جماعة لا الي في المونديال ولا ما يحزنون، بس سبحان الله، دايماً توقعاتي صحيحة. بيسألوني “ها شو رأيك مين بيغلب في لعبة اليوم؟” ما برد وبقول “راح تتفاجأوا”. على اساس اني كتوم وما بصرح باشي. طبعاً راح يتفاجأوا، يعني اللي بشجع فريق “س” بدو يتفاجأ اذا فريق “ص” ربح والعكس صحيح. بس انا ما بصرح عن رأيي، الا بعد الجول الاول، وقتها بشوف اللعب لصالح مين، وبصير انا من مشجعي الفريق الاقوى، مع اني مرات بلخبط، وبسأل اسئلة بتبين اني مش فاهم راسي من رجلي، بس طبعاً ما بنكشف، لانه بدها شطارة، بعمل حالي بختبر اللي قدامي! وهيك الحياة، على هالمنوال، في كثير من الشطّار اللي عاملين حالهم فاهمين كل اشي، بس والله ما بيعرفوا الخمسة من الطمسة، هذا اصلاً اذا بيعرفوا يعدوا للخمسة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash