Home > ومضات > ومضات السبت 2/6/2018

ومضات السبت 2/6/2018

يونيو 2nd, 2018

الغث والسمين

لامني صديق بل اتهمني بعدم الاكتراث لما يحدث وعدم الاهتمام باقاربي هناك، عندما سألته “هل من اخبار جديدة حول غزة؟” فهم بالطبع انني لا اشاهد الاخبار، وبالتالي كان سؤالي. اعترف انني لا اشاهد الاخبار الا قليلاً وهذا ما يبعدني عن رؤية الموت “على الهواء مباشرة”. لا اريد مشاهدة الاخبار، فقد شاهدت وعشت بما فيه الكفاية، ولهذا “طلّقت” العمل في الاخبار منذ حوالي عشر سنوات. ولن اسرد او استعرض ما شاهدت وعشت من احداث خلال عملي في المجال الاخباري منذ عام 1991. اتابع صفحات الفيسبوك، ففيها الغث وفيها السمين. الاخبار يتم تناقلها “اسرع من الصاروخ” حيث يخرج خبر هبوط الصاروخ وعدد الاصابات وموقعه قبل هبوطه. الكل يتداول الاخبار التي في معظمها لا تستند الى الوقائع والحقائق بل الى ما سمعه الشخص عن شخص اخر سمعه عن شخص ثالث وهلمّ جرا. صور ومقاطع فيديو ليس لها علاقة بالاحداث، بعضها يعود تاريخه لسنوات مضت، وبعضها يصور مأساة شعب اخر، صور لا تراعي مشاعر الضحايا واهاليهم، صور لا تراعي الخصوصية، والحجة ابراز الحقيقة. هذا ما اراقب، الفوضى الاعلامية او ربما “الفوضى الخلاقة” على رأي العمة كونداليزا رايس، رحمة الله على ايامها!

 

 

استعراض عضلات

في السنة التحضيرية الاولى لدراستي الهندسة المدنية في موسكو، كان التركيز على تعلم اللغة، ومن ضمنها تعلم المواد التخصصية كالفيزياء والكيمياء والرياضايات اضافة الى التاريخ (مادة اساسية) بالروسية. وكان منّا (لست انا) من يستعرض عضلاته في حل المسائل الرياضية والفيزيائية والكيماوية كما علّمونا في المدرسة، ويكون الجواب صحيحاً، لكن المفاجأة ان هذه العلوم تتعدى كونها مسائل ان اصبت حلها كان الجواب صحيحاً. فالسؤال الاهم الذي صدمنا هو “ماذا يعني هذا الحل في الحياة؟” وعندما بدأت بمحاولة الجواب على هذا السؤال، وجدت ان كل هذه العلوم سهلة وانني لست مقصراً فيها كما كنت اظن، او كما اراد لنا معلمونا ان نكون. فقد عمد اساتذتنا على استعراض عضلاتهم في تعقيد المسائل ووضع المعادلات والارقام وتعجيزنا للوصول الى الحل، وان استطاع احدهم حل المسألة بعد ان قضى ليلته في حلها، تراهم يمدحونه ويقللون من شأن الاخرين. ويبدو ان الامور لم تتحسن، فما زال هناك بعض المدرسين والمدرسات ممن يستعرضون عضلاتهم وخاصة في الامتحانات النهائية بتعقيد المسائل وتشبيك الامور ببعضها بشكل ربما يتطلب منهم انفسهم ساعات لحلها، دون الاخذ بعين الاعتبار القدرات المختلفة للطلبة والطالبات.

رخصة عمومي

كتب احد القراء ” كنت ماراً من باب حسبة البيرة، وإلى الأمام قليلا عادة ما تقف عدة مركبات عمومية تعمل على خط الرام في مخالفة للوقوف هناك، لفت انتباهي وقتها شرطي يقوم بإغلاق إحدى هذه المركبات بواسطة مفتاحها والسائق يقف قربه، الأمر الذي دفعني لأخفف من سيري لأرى ماذا يحدث، فسمعت الشرطي يقول للسائق “يا أخي، أعطيني رخصة بسكليت، رخصة طيارة، رخصة قطار، باخرة، أي رخصة، بس قلي كيف بتسوق هاي السيارة؟” هنا عرفت أنه أخينا “شوفير” العمومي لا يملك أي نوع من رخص القيادة. لا نريد التعميم، لكنني اسمع كثيرا عن ان كثير ممن يعملون خطوط العمومي الداخلية لا يمكلون رخصة عمومي، يا ريت الشرطة تركز على هذا الموضوع.”

صبي المعلم

طردته شرّ طردة، وطلبت منه ان يغادر وان لا ارى وجهه مرة اخرى، ليس لانه لم يقم بما عليه القيام به، وليس لعدم مهنيته او مهارته، بل لسوء معاملته للعامل الذي يقع تحت مسؤوليته. “صبي المعلم” يقوم بعمله على اكمل وجه، يركض ليجلب ما يطلبه “المعلم” بسرعة “فريرة”، يمسك السلم حتى لا يقع “المعلم”، وبنفس الوقت ينحني ليناول المعدات لحضرة “المعلم”، الا ان “المعلم” لا يتوقف عن الصراخ واطلاق نظرات التهديد والوعيد وحتى الشتائم. نسي “المعلم” انه كان “صبي معلم”!

لو كنت مسؤولا

واردت تركيب اجهزة مراقبة تشمل كاميرات ليلية ونهارية، ابيض واسود وملون، امام الفيلا التي تقع ضمن حي فيه كثير من البيوت المتلاصقة او امام وخلف وفوق وتحت وداخل العمارة التي تقع فيها شقتي، ولو كنت اركب هذا النظام لانني حقاً اريد السلامة والامن للجميع وليس “تفشخراً” واستعراضاً، لاستأذنت الجيران قبل ان اقوم بهذه الخطوة، وبعد اخذ الاذن منهم، لاعلنت بوضع لافته ان المكان مراقب بالكاميرات من كل الجهات، ولوضعت الكاميرات في اماكن تحافظ على خصوصية الاخرين.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد قبل ما يعمل اي مشروع، يعمل دراسة لاحوال السوق. وانا صار لي فترة بدرس في السوق، ولقيت انه ما في عنّا تقليد “على اونو على دو على تريس” يعني ما في مزاد علني. في كل الدول في مزاد علني، بتحصل فيه اتفاقات وعمليات من تحت الطاولة وفوقها، وطبعاً كلها بدها خبرة ومهارة او بالاحرى شطارة. واحنا والحمد لله الخبرة والمهارة والشطارة متوفرة خاصة في المزاودات فليش ما يكون في عنّا مزادات. طبعاً راح يطلع لي شاطر يسألني ع شو بدنا نزاود هو احنا في عنّا اشي؟ طبعا الشاطر بيكون جاهز لكل سؤال. جوابي انع مين قال لك ما في اشي نزاود عليه؟ مش شايف صفحات الفيس بوك، ومش شايف اللي بيطلعوا ع التلفزيون، كلهم خبراء في المزاودة، فليش ما انظم العملية وافتح مؤسسة للمزادات العلنية، وراح افتتح المزاد من هاللحظة، مين يزاود؟ “على اونو على دو على تريس”!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash