Home > ومضات > ومضات السبت 19/5/2018

ومضات السبت 19/5/2018

مايو 19th, 2018

“زي قاع الكيلة”

تعرفت لاول مرة على دونالد ترامب من خلال برنامج The Apprentice وقد اشتهر بقساوته وعبارته You are fired. ويبدو انه ما زال يعيش الدور، ويتعامل مع امريكا والعالم على انهم ملك خاص له او بالاحرى “بزنس” خاص. خير دليل على ذلك تعينه لاقاربه في مناصب كبيرة، حتى انه ارسل ابنته والتي لا تحمل صفة رسمية لتنوب عنه في افتتاح السفارة الامريكية في القدس. اسرائيل بالطبع رأت في ارسال البنت “الطيبة” لفتة انسانية وحضارية، الا ان ما فعله ترامب بعيد كل البعد عن الدبلوماسية واللباقة والبروتوكول، بل تعامل مع الامر كأنه حفل عائلي خاص، وربما هو كذلك لان الكثير من الدول قد قاطعت الحفل. محصلة القول “عيلة زي قاع الكيلة”.

One-man Show

عاتبني صديق “لماذا لا نراك في الفعاليات والانشطة والمؤتمرات والمعارض؟” اجابتي الفورية كانت “من كثرتها.” فكرت بالامر فوجدت ان كثرتها واحدة من الاسباب التي جعلتني اقلل من حضوري لمثل هذه النشاطات، ووجدت ان السبب الاهم هو ان معظم هذه النشاطات والفعاليات تنتهي بالتمحور نحو شخص واحد، مدير المؤسسة، او الوزير او المسؤول. وكوني لست من اصحاب “مديح الظل العالي” اعكف عن الحضور.

منقوشة!

في يوم من الايام، وقلّما افعلها،  زرت مسؤولا رفيع المستوى (لم يعد كذلك)، وقبل ان ادخل الى مكتبه، رأيت افراد طاقمه يتناولون مناقيش الزعتر، فسألتهم ان كانوا قد سألوا المسؤول الكبير هل يرغب بتناول المناقيش، او هل يعرفون متى آخر مرة تناول فيها المناقيش؟ علقت اللقمة في بلعوم اواحد منهم، وسارع الى اخذ منقوشة الى المسؤول، الا ان احدهم باغته وسرق المنقوشة من يده ووضعها في صحن ابيض نظيف، وما ان التفت ليحضر المحارم، حتى خطف ثالث الصحن وخرج مسرعاً نحو المكتب، الا ان موظف الضيافة الذي لم يكن هناك اصلاً، شدّ الصحن والمنقوشة والمحارم وادخلها الى المسؤول الكبير. راقبت تسلسل الاحداث، وصراع القوى، والغالب والمغلوب. جلست مع المسؤول الذي لم يتوقف عن اكل المنقوشة المقمسة الى اربع قطع وقبل ان ينتهي نادى باعلى صوته “هاي بدها شاي”. لا ادري ماذا حدث بين الموظفين قبل ان تدخل صينية الشاي!

 

 

الكوز والجرة

كثرت في الاونة الاخيرة ظاهرة باتت تهدد الحريات بشكل عام وحرية التعبير بشكل خاص، فكلما “دق الكوز في الجرة”، تهدد تلك المؤسسة او ذاك الشخص الاعلاميين بمقاضاتهم بتهمة التشهير. للاسف انه وفي معظم الاحيان يكون اللجوء الى اسلوب التهديد هذا لترهيب الاعلاميين وترسيخ مفهوم الرقابة الذاتية. وفي المقابل واجب الصحافيين كشف الممارسات الخاطئة في مجتمعاتهم، وفضح هوية الاشخاص الذين تحوم حولهم شبهات الفساد او دفع او تلقي رشاوى او ممارسة الاستغلال او انتهاك حقوق الانسان، حتى لو لم تتم ادانتهم. الا انه وفي نفس الوقت على الصحافيين ان لا تكون تقاريرهم مبنية على اساس الشائعات بل بدلائل راسخة، لان من شأن ذلك  تعريض شخص بريء للتهجم والقدح والتسبب له بضرر يطال اسمه وسمعته وربما سمعة اسرته كذلك.

لو كنت مسؤولا

لكنت مثل ليلى! ومن لا يعرف ليلى؟ ومن لم يشاهد ليلى في كل مكان؟ فهي لا تغلق بابها لاحد، تستمع للجميع وتقدم يد المساعدة بقدر ما تستطيع. حافظت على بساطتها رغم منصبها ولم تبتعد عن المواطن وهمومه.

الشاطر انا

قال البلدية بدها تتشاطر علينا، شو راحوا عملوا، حطوا مطبات في الشارع، بعضها جبال، وبعضها ماشي حاله، وبضعها ع شكل خطوط مرجرجة. مش عارفين انه احنا في طفولتنا كنّا نكيف لما السيارة تكون مسرعة وتطلع ع جبل وتنزل بسرعة ويهوي قلبنا، ومش عارفين انه لعبتنا كيف نتحايل ع المطبات، ومش عارفين انه هز الوسط والذنب فن من فنون حياتنا. فعشان هيك انا وغيري طلعنا اشطر من البلدية، واحسن طريقة لمعالجة المطبات انك تتجاهلها، يعني مطب عالي، ولا يهمك اصلا تطلع عليه وانت مسرع احسن لك، مطب ماشي حاله برضو ما في مشكلة بتزيح عنه شمال او يمين وبتتخطاه. اما مطب ابو رجرجة، اصلا علشان ما تحس فيه مرّ عنه بسرعة، واذا معك صغار بالسيارة بكيفوا، بتصير بدل ما تاخذهم ع الملاهي، تتسلى انت واياهم ع المطبات، وتعمل حركات وانت بتسوق، وممكن يتطور الامر ويصير عنّا رالي وتوزيع جوائز للي بمر ع المطب اسرع، ومش بعيد نفتح مدارس تعليم فن المطبات. هذا الشغل الصح!

للتعليق wbatrawi@journalist.com

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash