Archive

Archive for مايو, 2018

ومضات السبت 26/5/2018

مايو 26th, 2018

لانهم بشر

قرأت وسمعت كثيراً عن موضوع رواتب غزة، وقرأت وسمعت كثيراً عن الوضع الاقتصادي والمعيشي المزري في قطاع غزة، وشاهدث العديد من القصص التي تتحدث عن طبخ العظام وفتّ الخبز بالماء والنوم في العراء وغيرها من الحكايا التي قد يعتبرها البعض ضرباً من الخيال مدّعين بان اهل الخير لا يمكن ان يتركوا اخوانهم واخواتهم على هذا الحال. واكثر ما ازعجني ربط ضرورة دفع الرواتب ودعم اهلنا في غزة بتضحياتهم وكونهم ابناء هذا التنظيم او ذاك، وليس لانهم بشر ويستحقون العيش بكرامة. فالموظف بني آدم قبل ان يكون موظفاً، والجريح انسان من حقة العلاج اللازم والكافي قبل ان يكون جريحاً، والطفل طفل بحاجة الى المسكن والمأكل والمشرب قبل ان يكون ابن شهيد او اسير، والمرأة انسانة يجب ان تكون مصانة وحقوقها محفوظة قبل ان تكون زوجة او ام شهيد او اسير. انها حقوق وكرامة شعب يعيش تحت الاحتلال والحصار والظلم والاستبداد والاستغلال السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني.

نحن بخير

مررت مروراً سريعاً على مجموعة مسلسلات الدراما الرمضانية، وتمعنت في بعضها ليس متعة بل متسائلاً ما هي القيم التي تحاول هذه المسلسلات ابرازها او زرعها لدى المشاهد. لن اخوض فيما خاض به اخرون حول المضمون، لكنني وبعد ان شاهدت ما شاهدت، اقول نحن بخير. فبالرغم من كل الظواهر السلبية في مجتمعنا الا ان مستوى الاجرام لم يصل الى ذلك الحد الذي يظهر في المسلسلات العربية، وكذلك مستوى السقوط الاخلاقي والاجتماعي. واذا ما قارنا الدراما الفلسطينية بغيرها، اؤكد مجدداً اننا بخير، لاننا ما زالت الدراما لدينا سطحية و”هبلة” وتفتقر الى تلك الاموال الطائلة التي انتهت بالدراما العربية الى هذا الحال!

نقاط ثلاث

كيف كانت ستكون حياتنا لو ان احرف اللغة العربية لم تنقط؟ مأساة، صح؟ ولكن الا نتمنى في بعض الاحيان ان لا تكون منقطة؟ نعم، وهكذا تمنيت قبل ايام عندما اقرأ في صحف واسمع صحافيين يقولون “اشدود”. استفزتني النقاط الثلاث فوق حرف “السين”، وربما في ذلك حنين الى الموطن، فانا من “اسدود” ولكنني لم اعش فيها كما هو حال ابناء جيلي. نقول “اشدود” وليس “اسدود” ونطالب بحق العودة! ونطالب بالاستقلال وجملنا اندست عليها كلمات عبرية مثل “مازجان” و”تبوزينا” و”برغليوت” و”عغوت” و”محسوم” و”معبار” و”ماي نانيم”، حتى ان شخصاً وصف وجه شخص على انه “بانيم ” أي طفولي!

 

 

كيلو قطن ام كيلو ذهب؟

عندما كنا اطفالاً، كانوا يختبرون ذكاءنا بسؤال “ايهما اثقل، كيلو القطن ام كيلو الذهب؟”. والذكي منّا كان يجيب “كلاهما كيلو”. ومع مرور الايام، اسأل “ايهما اثقل كيلو القطايف حبة كبيرة، ام كيلو القطايف حبة صغيرة؟”. فسعر “ابو حبة كبيرة” يقل بحوالي خمسة شواقل عن “ابو حبة صغيرة”، مع ان الوزن واحد! وللقاطيف قصة في كل عام، حيث يتم تحديد سعر كيلو، الا ان بعض المحال تبيعه باسعار تفوق السعر المحدد دون حسيب او رقيب. والادهى ان الحصول على كيلو من “الاقراص الذهبية” الاغلى يتطلب الوقوف في الطابور طويلاً، أي ان الاقبال عليه كبير. ولو تفحصت من يشترى من هذه المحلات “الذهبية” لوجدت ان المعظم هو ممن عليهم ان يضعوا حداً للتلاعب في الاسعار، ولكنهم لا يكترثون ، لان من يشتري قطايف “المصنوع من الذهب” يعني انه من عليّة القوم، وان وضعه المادي والاجتماعي “عال العال”. ويقول المثل “قل لي من اين تشتري القطايف، اقول لك من انت وما هو “برستيجك” ومكانتك الاجتماعية”!

لو كنت مسؤولا

ممن ترافقني سيارات الحراسة، وذهبت الى مطعم لتناول الافطار، لحرصت على ان لا تعطل سيارتي والسيارات المرافقة حركة السير، وان لا يتم اغلاق الشارع لا لي ولا لغيري من المسؤولين او الضيوف الاجانب الا اذا استدعت الضرورات الامنية ذلك، ولحرصت ان يتم ابلاغ المواطنين باغلاق الشارع قبل ان يدخلوه، وقبل ان يعلقوا فيه.

الشاطر انا

والله يا جماعة الواحد ما هو عارف كيف يساهم في توحيد الشعب وتحقيق المصالحة. يعني مش معقول كل واحد فينا يظل يستنى القيادات علشان تحل الموضوع، لازم الواحد يكون مبادر، لانه كلنا من واجبنا الوطني ومسؤوليتنا انه نساهم “في وضع حدٍ للانقسام الذي لا يخدم سوى الاحتلال الغاشم الجاثم على صدورنا …”. هدي ابو البطراوي مالك تحمست بتفكر حالك واقف تخطب في الشعب، اشتغل من تحت لتحت هيك الشطارة، بعرفك مخك اكبر من هيك، انت مش تبع خطابات وزط حكي. ماشي يا عقلي اللي بتظل توسوس في راسي، هي الفكرة اكيد موجودة في مكان ما بس المهم تلاقيها. والله وانا بقلب هالجريدة، الا في صورة لرئيس كوريا الشمالية مع رئيس كوريا الجنوبية. بس ابو البطراوي، كبير انت، لقطتها ع الطاير. انا راح احكي مع كم واحد من اللي الهم تأثير، واقترح عليهم فكرة انه لازم يصير في وزير للمصالحة، ولازم يكون مش محسوب ع حدا، ويكون تحتاني وشاطر، ركزولي على شاطر، يعني انا بفصّل وانا بلبس، لانه هاي الشروط مزبوط بتنطبق ع ناس كثار، بس جحا اولى بلحم ثوره، يعني بما انه الفكرة فكرتي، ليش ما انا اصير وزير المصالحة، وبعد ما احقق النجاح واصالحهم ببطل وزير، هو غيري احسن مني، بنحطها في ال CV ومعلش بنيجي ع نفسنا شوي وبنصير ندخن سيجار، بس علشان الشفافية بلاش عجقة سيارات وشوفرية خليني استمتع بالسواقة انا وعلشان لما اوصل بنتي ع المدرسة ما يقولوا شوفيره بيوصلهم، انا بنفسي يعني استخدام سيارة العمل نص نص، هو وقفت علي انا قصة النص نص!

ومضات

ومضات السبت 19/5/2018

مايو 19th, 2018

“زي قاع الكيلة”

تعرفت لاول مرة على دونالد ترامب من خلال برنامج The Apprentice وقد اشتهر بقساوته وعبارته You are fired. ويبدو انه ما زال يعيش الدور، ويتعامل مع امريكا والعالم على انهم ملك خاص له او بالاحرى “بزنس” خاص. خير دليل على ذلك تعينه لاقاربه في مناصب كبيرة، حتى انه ارسل ابنته والتي لا تحمل صفة رسمية لتنوب عنه في افتتاح السفارة الامريكية في القدس. اسرائيل بالطبع رأت في ارسال البنت “الطيبة” لفتة انسانية وحضارية، الا ان ما فعله ترامب بعيد كل البعد عن الدبلوماسية واللباقة والبروتوكول، بل تعامل مع الامر كأنه حفل عائلي خاص، وربما هو كذلك لان الكثير من الدول قد قاطعت الحفل. محصلة القول “عيلة زي قاع الكيلة”.

One-man Show

عاتبني صديق “لماذا لا نراك في الفعاليات والانشطة والمؤتمرات والمعارض؟” اجابتي الفورية كانت “من كثرتها.” فكرت بالامر فوجدت ان كثرتها واحدة من الاسباب التي جعلتني اقلل من حضوري لمثل هذه النشاطات، ووجدت ان السبب الاهم هو ان معظم هذه النشاطات والفعاليات تنتهي بالتمحور نحو شخص واحد، مدير المؤسسة، او الوزير او المسؤول. وكوني لست من اصحاب “مديح الظل العالي” اعكف عن الحضور.

منقوشة!

في يوم من الايام، وقلّما افعلها،  زرت مسؤولا رفيع المستوى (لم يعد كذلك)، وقبل ان ادخل الى مكتبه، رأيت افراد طاقمه يتناولون مناقيش الزعتر، فسألتهم ان كانوا قد سألوا المسؤول الكبير هل يرغب بتناول المناقيش، او هل يعرفون متى آخر مرة تناول فيها المناقيش؟ علقت اللقمة في بلعوم اواحد منهم، وسارع الى اخذ منقوشة الى المسؤول، الا ان احدهم باغته وسرق المنقوشة من يده ووضعها في صحن ابيض نظيف، وما ان التفت ليحضر المحارم، حتى خطف ثالث الصحن وخرج مسرعاً نحو المكتب، الا ان موظف الضيافة الذي لم يكن هناك اصلاً، شدّ الصحن والمنقوشة والمحارم وادخلها الى المسؤول الكبير. راقبت تسلسل الاحداث، وصراع القوى، والغالب والمغلوب. جلست مع المسؤول الذي لم يتوقف عن اكل المنقوشة المقمسة الى اربع قطع وقبل ان ينتهي نادى باعلى صوته “هاي بدها شاي”. لا ادري ماذا حدث بين الموظفين قبل ان تدخل صينية الشاي!

 

 

الكوز والجرة

كثرت في الاونة الاخيرة ظاهرة باتت تهدد الحريات بشكل عام وحرية التعبير بشكل خاص، فكلما “دق الكوز في الجرة”، تهدد تلك المؤسسة او ذاك الشخص الاعلاميين بمقاضاتهم بتهمة التشهير. للاسف انه وفي معظم الاحيان يكون اللجوء الى اسلوب التهديد هذا لترهيب الاعلاميين وترسيخ مفهوم الرقابة الذاتية. وفي المقابل واجب الصحافيين كشف الممارسات الخاطئة في مجتمعاتهم، وفضح هوية الاشخاص الذين تحوم حولهم شبهات الفساد او دفع او تلقي رشاوى او ممارسة الاستغلال او انتهاك حقوق الانسان، حتى لو لم تتم ادانتهم. الا انه وفي نفس الوقت على الصحافيين ان لا تكون تقاريرهم مبنية على اساس الشائعات بل بدلائل راسخة، لان من شأن ذلك  تعريض شخص بريء للتهجم والقدح والتسبب له بضرر يطال اسمه وسمعته وربما سمعة اسرته كذلك.

لو كنت مسؤولا

لكنت مثل ليلى! ومن لا يعرف ليلى؟ ومن لم يشاهد ليلى في كل مكان؟ فهي لا تغلق بابها لاحد، تستمع للجميع وتقدم يد المساعدة بقدر ما تستطيع. حافظت على بساطتها رغم منصبها ولم تبتعد عن المواطن وهمومه.

الشاطر انا

قال البلدية بدها تتشاطر علينا، شو راحوا عملوا، حطوا مطبات في الشارع، بعضها جبال، وبعضها ماشي حاله، وبضعها ع شكل خطوط مرجرجة. مش عارفين انه احنا في طفولتنا كنّا نكيف لما السيارة تكون مسرعة وتطلع ع جبل وتنزل بسرعة ويهوي قلبنا، ومش عارفين انه لعبتنا كيف نتحايل ع المطبات، ومش عارفين انه هز الوسط والذنب فن من فنون حياتنا. فعشان هيك انا وغيري طلعنا اشطر من البلدية، واحسن طريقة لمعالجة المطبات انك تتجاهلها، يعني مطب عالي، ولا يهمك اصلا تطلع عليه وانت مسرع احسن لك، مطب ماشي حاله برضو ما في مشكلة بتزيح عنه شمال او يمين وبتتخطاه. اما مطب ابو رجرجة، اصلا علشان ما تحس فيه مرّ عنه بسرعة، واذا معك صغار بالسيارة بكيفوا، بتصير بدل ما تاخذهم ع الملاهي، تتسلى انت واياهم ع المطبات، وتعمل حركات وانت بتسوق، وممكن يتطور الامر ويصير عنّا رالي وتوزيع جوائز للي بمر ع المطب اسرع، ومش بعيد نفتح مدارس تعليم فن المطبات. هذا الشغل الصح!

للتعليق wbatrawi@journalist.com

ومضات

ومضات السبت 12/5/2018

مايو 12th, 2018

“وعينيكي قدامي”

“ما باليد حيلة”، هذا حال من يبرر لنفسه ما يحلو له، وفي مقام آخر “رزقة واجت” فكيف ارفض نعمة الله! نسمع، بل ونعرف، عن كثرين ممن يتلقون رواتب من عدة جهات، وبشكل رسمي، دون ان يحّكموا ضمائرهم، وعلى العكس تماماً يقولون ان هذه الرواتب من حقهم، او انها تأتيهم ولا يستطيعون عمل شيء لايقافها او اعادتها، او مقاومتها على رأي اغنية يوسف رحمة “بيقولوا عني حرامي وانا مش حرامي، كيف بدي اعمل يا قلبي وعينيكي قدامي؟”

مصدر موثوق

وانا اجلس في المقهى، استمعت لحديث سيدتين بعد ان حاولت جاهداً ان لا استمع، الا ان احداهما كانت تتحدث بصوت عالٍ وكأنها تريد ان يسمع الجميع انها زوجة لاحد العاملين في جهاز امني. كانت تقول ان زوجها مطّلع على التفاصيل الدقيقة (تعطيه اهمية) في قضية وفاة فتاة وان سبب الوفاة ……… (لن اذكره حتى لا اكرر الشائعة). شاءت الصدفة ان اكون انا ايضاً مطّلع على تفاصيل هذه الحادثة، ومعلوماتي الدقيقة تقول ان الوفاة لم تكن بفعل اي شيء او فاعل سوى مشيئة الله. ما ازعجني ان هذه السيدة تنقل اشاعة على لسان زوجها، الذي ربما قال لها هذا الكلام، وربما لم يقله بل هي من نقلت على لسانه اشاعة تشين من سمعة البشر وتنتشر كالنار في الهشيم من مصدر موثوق!

 

365

اعلن من هذا المنبر انني على استعداد للصيام طوال العام حتى يعم الخير والافعال الحسنة علينا جميعاً وعلى مدار 365 يوماً وليس في رمضان فقط. السبب في ذلك، انه ومع اقتراب شهر رمضان الفضيل دعت مؤسسات محافظة رام الله والبيرة، الباعة والتجار الى ضرورة تخفيض الأسعار، والالتزام بمعايير الجودة! والسبب الثاني ما طالب به زميل من انتشار لشرطة الآداب في شهر رمضان. وهو ما يذكرني بما حدث مع صديقة عندما اشترت سيارة جديدة من احدى الشركات، وفي كل موعد لاستلامها، كانت الشركة تتذرع بحجة جديدة. ومع حلول شهر رمضان، اتصل مدير الشركة بصديقتنا وقال لها “الدنيا رمضان ولازم احكيلك انه السيارة مش راح تيجي في الموعد وكل مرة كنّا نطلع بحجة. بس االهم اغفر لنا، الدنيا رمضان والكذب حرام”!

 

اقصى اليمين

يطلب منّا معلموا السياقة ان نقود المركبة الى اقصى اليمين، نحاول فعل ذلك ملتزمين بالتعليمات، الا اننا نجد ان اقصى اليمين محفوف بالمخاطر ومليء بالحفر، وهو حال كل من يتخذ اليمين مساراً له. نحاول الوسط، فنجد انفسنا في نوع آخر من الخطر والحفر، فالوسط مليء بمن لم يتخذ موقفاً ومن لا يثق بقدراته وينتظر الوقت ليرجّح فيه الكفة اما يمينا او يساراً. وان اتخذنا اليسار، نحن اذاً نكون قد تطرفنا، ونقود بعكس السير، ونهايتنا ستكون حتمية، تماماً كما انتهى اهل اليسار!

لو كنت مسؤولا

لتساويت مع الجميع كل ايام السنة تماماً كما اتساوى معهم في شهر رمضان، فكوني مسؤولاً لن يجعلني اصوم ولو دقيقة واحدة اقل من غيري من العباد. ولاخذت من التساوي في ساعات الصوم عبرة في حياتي، وبقيت على هذا الحال، اعامل الناس وكأنني واحد منهم، وليس واحداً “من فوق”.

الشاطر انا

اخوي الوسطاني، بمعايير الشطارة المدرسية، ما كان شاطر، يعني علاماته نص نص، واحنا كنّا الشاطرين. في الحياة العملية، طلع اشطر منّا، لانه موظف حكومي، يعني راتب (مش مهم كبير ولا صغير) وتأمين وتقاعد ومكتب، مزبوط شغله كله مفاقعة بمفاقعة ومكانك سرّ في الوقت اللي في ناس اقل شطارة منه صاروا وتصوروا. واحنا اللي مفروض شاطرين لسا بنراكض من مشروع لمشروع ومن وظيفة للثانية وبالاخر اشتغلنا freelance يعني لا حقوق ولا تأمينات ولا تقاعد وسلامة تسلمك. المهم مش هذا موضوعنا، اخوي الشاطر بيقدر يطلع من اي موقف وباقل الاضرار. كان ماشي في شارع الارسال في رام الله، الا في واحد ببيع عطور بيوقفه وبيعرض عليه يشتري. اخوي سأله “اصلي؟” صار الزلمة يحلف مليون ايمان انه اصلي وانه صحت له شروة من ناس جايبنهم من السوق الحرة والخ الخ الخ. اخوي الشاطر كان سريع البديهة وقال للزلمة “بس انا ما بشتري اصلي، بلاش اتعود عليه وبعدين ما الاقي في السوق مثله لانه معظم اللي في السوق مضروب، مش اصلي زي اللي معك.” الزلمة بعد ما حلف يمين انه اصلي، حلف يمين لاخوي وقال له “اشهد بالله انك شاطر وغلبتني!”

ومضات

ومضات السبت 5/5/2018

مايو 5th, 2018

الحياة على المريخ

البعض منّا يعيش على المريخ. فبعد ان اصيب 27 طالباً في بني نعيم بتسمم جرّاء حرق حاوية قمامة احتوت على مخلفات طبية، خرج علينا بعض المسؤولين بالقول انها حالة استثنائية وان جميع المخلفات الطبية يتم التخلص منها بشكل سليم وانها لا تختلط مع النفايات الاخرى. بعد هذا التصريح قمت بجولة قصيرة حول بعض المراكز الطبية والمستشفيات لارى ان لا صحة في قول هؤلاء المسؤولين، حيث النفايات الطبية تلقى في حاويات البلدية كغيرها من المخلفات.

لكل حادث حديث

اعلنت الشرطة الاسرائيلية عن سلسلة مخالفات لمن يستخدم الانترنيت والهاتف ويشرب المشروبات وافعال مشابهة خلال قيادة المركبة. هذه المخالفات عبارة عن اجراءات تضاف الى القانون المعمول به. عندنا يوجد قانون بالكاد مطبق، وعندما يطبق تكون المخالفات غير رادعة فهي عقوبات مخففة لا يشعر بها مخالف القانون. عندما تحدثت الى الشرطة بهذا الخصوص قالوا “هيك القانون للاسف.” لماذا لا يتم تحديث نظام المخالفات بشكل يتوافق مع تحديثات العصر على ان تكون المخالفات والعقوبات رادعة؟

 

ماذا اكلت اليوم؟

بين الفينة والاخرى، اتصفح بعض المواقع التابعة للوزارات، فاجدها مليئة باخبار معالي الوزير ولا اجد فيها ما يخدمني كمواطن. فمن افتتح الى دشن الى اصدر الى اعلن الى زار وغيرها. لم يبق الا ان نقول “اكل” و”نام”، ربما السبب في عدم ورود ذلك ان معاليه من كثرة انشغاله لا يأكل ولا ينام!

 

عودة الى الوراء

كلنا نؤمن بالسير قدماً، ولكن في بعض الاحيان لا بد من العودة الى الوراء. في مبادرة فيها “عودة” قام متطوعون بحملة تنظيف في محمية عين الزرقا القريبة من رام الله. جهد تطوعي مشكور ذكرني بايام العمل التطوعي التي خلت.

لو كنت مسؤولا

لما انشغلت بالزيارات الميدانية اليومية التي تكون بمعنى وبغير معنى، لمجرد ان اقول انني ازور هذا المكان او ذاك، وحتى يتم التقاط صوري ونشرها في الصحف. ولقمت بدلاً من ذلك بمتابعة الملفات الهامة التي تتكدس على مكتبي يوماً بعد يوم دون ان اجد الوقت الكافي لمعالجتها، لا انا ولا الموظفين الاخرين الذين يضطرون للركض ورائي خلال زياراتي الميدانية.

الشاطر انا

الشطارة انك تعمل حالك زلمة، حتى لو كنت ست، يعني الست ما بتكون ست الا اذا كانت عاملة حالها زلمة. طبعا مش بخاطري ولا بخاطرها، لانه المجتمع كله مستزلم. يعني حتى الولد الصغير اللي مش طالع من البيضة بيكون عامل حاله زلمة. لانه الشخص اللي مش مستزلم، حقوقه ضايعة. بس الشطارة انك تعرف تقدر الوقف، يعني لما تشوف اللي قدامك اضعف منك استزلم عليه، اما اذا كان ازلم منك، سايره، وقول له “يا زلمة روقها”. المهم انك تأكد عليه انه “زلمة”، وهيك انت بتكون “زلمة شاطر”، ماشي يا زلمة؟

ومضات