Home > ومضات > ومضات السبت 28/4/2018

ومضات السبت 28/4/2018

أبريل 28th, 2018

السرّ الكبير

في نهاية شهر يناير الماضي كتبت عن عدم استجابة بعض الوزارات لطلبات الصحافيين، فجاء رد من من مجلس الوزراء، كتبت عنه في حينه، مرفقاً بقائمة التواصل الحكومي التي تحتوي على اسماء وارقام هواتف والبريد الالكتروني لموظفين في الوزارات وللهيئات الحكومية مهمتهم التواصل مع الصحافيين. بناء عليه، توجهت الاسبوع الماضي الى عدة وزارات بطلب لتزويدي باسماء بعض الاشخاص لغاية اجتماع مع احدى الجهات المانحة. ثلاث وزارات جاءت برد سريع جداً فيه المعلومات المطلوبة. اما الرابعة فقد جاء الرد “لسوء حظنا في مؤسساتنا الحكومية، فإن البيروقراطية تحكم عملنا … فهل تتكرم علينا بالرد على هذه الجزئية الأسبوع المقبل؟” بالطبع لا الوم هذا الموظف المغلوب على امره والذي اعطي له منصب ولم تعط  له الصلاحيات بالرد على ابسط الاسئلة، وسؤالي كان “اريد اسم شخص وطريقة اتصال (ايميل او محمول) لشخص في الوزارة عندكم يكون على اطلاع بخصوص الموازنة والرواتب وغيرها من الشؤون المالية ليس لمقابلة صحافية، بل لاجتماع مع احد الممولين.” لم اطلب اسرار دولة ولم اطلب المستحيل، ولكن على ما يبدو ان هذا الموظف قد رفع طلبي الى مسؤوله الذي قرر ان في هذه المعلومة اسرار دولة وربما رفع كتاباً الى معالي الوزير ليسمح له باعطاء “السر الكبير”، بينما في الوزارات الاخرى لم يتحمل الامر الا دقائق للرد وتزويدي باسماء الاشخاص المعنيين!

اللي له ظهر

كتب احد القرّاء “طالبة في الصف الأول الأساسي كانت في رحلة مدرسية، الطفلة نامت في الباص، الجميع عاد إلى ذويه إلا هذه الطفلة لان أحدا لم ينتبه اليها، لا معلمة ولا مديرة، وبقيت في الباص الذي أوصل الطالبات وغادر. بدأ الأهل بالبحث وعند سؤالهم المديرة قالت لهم “احنا أخلينا مسؤوليتنا ودوروا على بنتكم في الشارع”. سائق الباص بعد أن انتبه للطفلة عاد بها إلى أهلها. الاهل تقدموا بشكوى ضد المديرة. لسان الحال يقول، المديرة لن يمسها سوء بسبب أن زوجها مسؤول، وشقيق زوجها مسؤول وراح تصفى بظهر المعلمة.”

 

مش عامل ولا معمول!

الخميس الماضي، تعطل هاتفي فجأة بأن امتنع عن اجراء المكالمات في حين ظل يستقبلها ويرسل ويستقبل الرسائل القصيرة. هاتفت الشركة وتحدثت الى الموظف الذي ردد كلمة “استاز” اكثر من عشر مرات. وبما ان “المكالمة مسجلة لضمان الجودة” شرحت له بالتفصيل، قاطعني عدة مرات قبل ان انهي شرحي في محاولة منه لاستباقي وايهامي بانه سيحل المشكلة. من مقاطعاته تبين انني اتحدث في وادٍ وهو في وادٍ آخر، فطلبت منه الانصات والتريث الى ان اشرح الموضوع. وبعد ان انتهيت بدأ باعطائي بعض الرموز والارقام وقال لي اتصل بها، وفعلا هذا ما قمت به ولكن المشكلة لم تحل، وقلت له هذا، فما كان منه الا ان جاوبني “استاز انت عامل حجب للمكالمات” قلت له “انا مش عامل اشي، قبل دقائق كان التلفون شغال، وما تقول لي انت عامل، انا مش عامل اشي.” وكانت نبرة صوتي قد ارتفعت بسبب غضبي فرد “انا ما قلت انت عامل، انا بقول بيكون معمول حجب المكالمات” جاوبته “لا عامل ولا معمول.” المهم اختصاراً للحديث طلب مني ان افتح اعدادات الهاتف، وبدأ باعطائي بعض التعليمات، لكنني لم اجد ما يتحدث عنه، فقلت له “وين بنلاقيها هاي؟” رد “مش مبينة عندك؟” اجبت “لا” سأل “انت شو التلفون اللي معك” جاوبت “ايفون 7″ رد “متأسف استاز ما بفهم بالاي فون.” قلت في عقلي “طيب يا استاز ولشو بتفتي؟” المهم شكرته وقطعت الاتصال. قمت باعادة تشغيل الهاتف واذا به يعمل بشكل طبيعي. وددت لو كان بامكاني الاتصال مرة اخرى بالموظف لاقول له “شايف مش عامل ولا معمول، وقبل ما تفتي فكرّ، وما تفترض كل الناس جهلة.”

 

كفلان هم

“للقدس تشرع يا علمنا العالي  سود الليالي وابيض الامال خضرا الزتونة بالدما يرويها هالقلب المثلث على الشمال” اغنية لفرقة الفنون الشعبية كانت تهتز له المدرجات عندما يبدأ المغني بتسمية المدن والقرى الفلسطينية، فعلى سبيل المثال عندما يقول “غزة، كبريا حيفا ويافا” كان من جاء من غزة يهب واقفاً ويصيح، وهكذا كان يفعل كل من يسمع اسمه بلده او مسقط رأسه. في احد المهرجانات التي حضرتها مؤخراً، رقصت فرقة على وقع هذه الاغنية، ووجدت نفسي وحيداً يصفق ويتحمس لها، اما باقي الجمهور فعلى ما يبدو قد جاء “كفلان همّ” حتى يرضي بناته واولاده المشاركين، او ان ايديهم كانت مشغولة بحمل الهواتف الخلوية للتصوير، وهذا حال معظم المهرجانات التي لم يعد الجمهور جزءا اصيلا منها.

لو كنت مسؤولا

لقمت بعملي ولما انتظرت ان تأتيني الاوامر العليا في امور بديهية وليست بحاجة الى قرارات صاردة من اعلى الهرم، ولما ابديت استغرابي وانكرت وجود تقصير في عملي ولما صورت الامور بانها على اكمل وجه، ولما حمّلت المواطن مسؤولية تقصيري واخطائي.

الشاطر انا

قال بدي اعمل مثقف، طولت شعري صار “نيجرو” وما سحسل وما عرفت اربطه. قلنا نربي لحية مش اخونجية، راح يا دوب طلع كم شعرة وصار منظري مثل الجاجة الممعوطة وغلط  كمان، قلنا ندخن غليون، صرنا نسعل مثل الديك اللي مغير دخان. طيب يا شاطر شو تعمل. احسن اشي تشوف طريقة ما فيها تأثير على شكلك او صحتك. اجت والله جابها، احمل  كتاب كل المثقفين والناس بتحكي عنه، بتصير مثلهم واذا بدك تزيد من الشعر بيتين احمل كتاب بالانجليزي او بأي لغة ثانية ووين ما تروح افتح الكتاب وبلش اقرأ فيه، مش مهم تفهم، وما تنسى تفتي في كل شي، في الفن والشعر والمسرح  والموسيقى والحياة والمرأة ولما تحكي ما تخلي مصطلح ثقيل الا ارميه، والله يخليك وين ما تروح احكيلهم، اه احكيلهم خليهم يعرفوا كيف انه عرضوا عليك تصير وزير وانت رفضت!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash