Home > ومضات > ومضات السبت 10/3/2018

ومضات السبت 10/3/2018

مارس 10th, 2018

اصطدام

كتب احد القراء “رأيت، قرب البنك الإسلامي الفلسطيني في البيرة، الطفل أبو شريطة اللي بمسح زجاج السيارات، ومعه طفل آخر وقد أوقفهما شرطي وعلى ما يبدو كان يوبخهما فانتهزت أن الإشارة حمراء وناديت على الشرطي وقلت له إن الطفل الذي يحمل شريطة بيده شتمني عدة مرات وتعلق بالسيارة، الأمر الذي شكل خطورة على حياته. وكنت أريد رؤية ردة فعل الطفل الذي تحداني عدة مرات أن أطلب الشرطة، فانكر الطفل وأقسم أنه أول مرة يراني فيها لكن الشرطي قال له “انت تكذب وذلك واضح في عينيك”. فتحت الإشارة وتحركت وقضيت غرضي وخلال عودتي كان الشرطي (وهو شرطي مرور) يقف مكانه، فتوقفت بجانبه، وسألته عن الحل مع مثل هؤلاء الأطفال خاصة أن هناك خطرا على حياتهم وليس هذا مكانهم الطبيعي، فقال لي “أهلهم برموهم في الشوارع حتى يجمعوا بضع شواقل، ما حد سائل فيهم”. قلت “لقد اتصلت بالشرطة عدة مرات من أجله.” رد الشرطي “يمسكونه ومن ثم يتركونه. إن كنت تريد تقديم شكوى بحقه الآن سأقبض عليه ولكن عليك أن تأتي غدا إلى المحكمة.” سألت الشرطي “أين حماية الأسرة ووزارة التنمية الاجتماعية من مثل هؤلاء؟” اجاب “وماذا سيفعلون لهم، يمسكونهم لفترة ومن ثم يتركونهم، انت عارف حال القانون في هالبلد.” ابتعدت عن المكان وقررت ان اغير طريقي من الآن فصاعدا حتى لا اصطدم به فاصطدم بحال القانون في هالبلد!”

تصدير

سمعت عبر اذاعة “اجيال” عن قصة طالب قد تم نقله من احدى مدارس قرى رام الله الى مدرسة في قرية اخرى بعيده عن مكان سكنه بسبب كثرة مشاكله. وقد برر مسؤول مديرية التعليم هذا النقل بتكرار المشاكل التي يرتكبها الطالب، واستند في حكمه الى سماح القانون والانظمة بمثل هذا النقل. لا ادري كم عمر هذه الانظمة، وربما يعود تاريخها الى تلك الفترة التي كان يتم نقل الطلبة بسبب كثرة “مشاكلهم” من مدرسة الى اخرى عندما كانت التعليم بيد الاحتلال. ما حدث مع هذا الطالب وما يحدث مع غيره، هو تصدير للازمة وليس حلاً لها. فالاجدر ان تتم معرفة الاسباب التي ادت الى كون الطالب كثير المشاكل، والعمل على حلها عن طريق مرشد تربوي ونفسي، بدلاً من تعميقها ووسم الطالب بالمشكلجي، وكأن نقله الى مدرسة اخرى سيصلح من حاله. على العكس تماماً ما قمتم به هو القضاء على الطالب لا على مشكلته!

 

عجب العجاب

في الطريق من رام الله الى الخليل، ترى عجب العجاب، فوضى وازمة وعشوائية في محيط حاجز قلنديا، ثم نظام والتزام في منطقة حزما وفي الطرقات التي تسيطر عليها الشرطة الاسرائيلية، ثم فجأت تعود للعشوائية وانعدام النظافة والفوضى واكوام هياكل السيارات، والمخالفات في منطقة العيزرية ثم التزام وانضباط في محيط حاجز “الكونتينر” وبعدها فوضى وتجاوزات وتخريب للخلايا الشمسية ومطبات في منطقة العبيدية، ثم انضباط على السراط المستقيم، ثم تخطيط للشارع بشكل غير مفهوم او بشكل معكوس للخطوط الفاصلة المتواصة والمتقطعة في بلدة “التعامرة” ثم عودة للمسار الصحيح في محيط التجمع الاستيطاني “غوش عتصيون” ثم خوف شديد من الشرطة الاسرائيلية التي تراقب التجاوزات الخطرة والسرعة الزائدة، واخيراً تصل الى الخليل فتقوم فوراً بفك حزام الامان الذي يضيق على نفسك، فانت غير منزعج الا من الحزام!

 

 

“ع البساطة البساطة”

رافقت على مدى ستة ايام متتالية سائق تكسي اعرفه منذ الصغر. سبعيني من قرية قرب رام الله، حدثني على مدار هذه الايام عن كثير من القصص والحكايا والنوادر التي حدثت معه في البلاد وخارجها. واستذكرنا اسماء كثيرة واحداث شهدناها، وابدى استغرابه بأنني اعرف الكثير الكثير عن قريته ومكان عمله والاشخاص الذين يتحدث عنهم. كان يكرر الحكايا، فقد حفظت عن ظهر قلب الهديا التي جاءت بها زوجته بعد زيارتها لامريكا “كندرة وبنطلون وسير (حزام) وقميص وجاكيت وقنينة ريحا.” اما اكثر ما امتعني انه راض بحياته، لا يشكو شيئاً، فقد علّم ابناءه وبناته وقام ببناء بيت مستقل في قمة الجبل، ينهي يومه ويعود الى المنزل، يوقد “الكانون” كل يوم ويعيش “احلى عيشه” على حد وصفه.

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد وزيرا للتربية والتعليم العالي الفلسطيني لالزمت كافة الجهات وبضمنها النقابات المهنية بالاعتماد الفوري لمعادلة الشهادات التي تعتمدها دائرة معادلة الشهادات في الوزارة دونما تأخير ودونما الحاجة الى تشكيل لجان فحص الشهادات من قبل هذه النقابات كما ولو انها تضع نفسها فوق الوزارة. وايضا لكنت سعيت الى عقد اتفاقيات توأمة مع وزارة التعليم العالي الاردني ووزارة التعليم العالي المصري بان معادلة الشهادة من قبل اي من الوزارات الثلاث هو بمثابة معادلة من قبل الوزارتين ولا حاجة الى معادلات جديدة وهو ذات النهج المتبع مع باقي الدولة العربية وغيرها من الدول.

الشاطر انا

في كثير قضايا بنشوفها في حياتنا اليومية وبنمر عنها وبنقول “هي وقفت على هيك؟” او “بلاد وراحت” او “ان كان غريمك القاضي لمين تشكي؟” وغيرها من الامثلة اللي ما بتشجعنا على العمل، بالعكس بتخلينا نقبل ونسلم بالامر الواقع وما نضغط من اجل التغيير. طبعا المسؤولين شاطرين، وبيركنوا ع انه احنا مسلمين امرنا وحاطين راسنا بين هالروس وبنستنى قطاعها يجي ويخلصنا من هالحياة. برأيي احنا لام نكون اشطر من هيك وما نقبل نظل ساكتين عن اشيا كثيرة بحجة انه شو هاي الاشيا مقابل الهم الوطني الاكبر، وشو يعني واحد صافف سيارته ع الرصيف او حاطط بضاعته او موسع مطعمه ع حساب البشر الثانيين، مقابل الناس اللي بيوتها بتنهدم وبتستشهد واللي في السجن اللي مش لاقي ياكل. الشاطر يا جماعة اللي الوطن بالنسبة له بيعني كل شي، الشاطر اللي بيكون مستعد يموت من اجل الوطن وبنفس الوقت يموت من اجل النظام والقانون، وما يعطي لحالوا مبرر انه مناضل علشان ما يكون ملتزم بأي اشي غير النضال، هذا اصلا اذا كان بيناضل واذا ظل حد عنده القدرة يناضل!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash