Home > ومضات > ومضات السبت 3/3/2018

ومضات السبت 3/3/2018

مارس 3rd, 2018

قلب الحقيقية

صديقة فلسطينية تعيش في المانيا شاركت منشورا لي عبر فيسبوك قلت فيه “اللي بيفتح معبر رفح لوفد حماس وبيأمن وصولهم الى القاهرة والعودة الى غزة قادر انه يفتح المعبر لباقي خلق الله ويسهل طريقهم ويأمنها.” تفاجأتُ، كما هي، بكم التعليقات التي بررت اغلاق معبر رفح واتهام ما يقارب مليوني فلسطيني يعيشون حصاراً خانقاً في غزة بالارهاب. كما اذهلني الفهم الخاطيء لما يحصل في قطاع غزة وتحميل من ليس له لا ناقة ولا جمل بما يحصل في سيناء وتحميل الغزيين ككل مسؤولية الارهاب الذي يضرب مصر ولا تستطيع الدولة محاربته الا بحرمان اهل غزة من السفر! اما اكثر ما صعقني ان هذه التعليقات لم تأت من اجانب او اسرائيليين بل من مصريين وعرب نتوقع ان يكونوا اول المنادين برفع الحصار عن غزة، الا ان الغرب “الكافر” وبعض حركات السلام الاسرائيلية قد سبقتهم في الدفاع عن غزة واهلها، ولم تكتف بالمطالبات بل حاول كثير منهم كسر الحصار وتلقى ما تلقى من عواقب لذلك. اما ابناء جلدتنا فقد استسلموا لرواية الحصار وقلبوا الحقيقة!

انعام واخواتها والقطاع كله

انتشرت قصة الطفلة الغزّية انعام العطار، ونالت ما نالت من التسليط الاعلامي، وكيف لا وهي قصة انسانية بكل معنى الكلمة. انعام طفلة اصابها المرض وبحاجة للعلاج واجراء عملية جراحية، سمحت السطات الاسرائيلية لها بالخروج من غزة ومنعت والدتها. انعام ليست الاولى ولن تكون الاخيرة. ففي قطاع غزة قصص لا تخرج الى الاعلام، واطفال ونساء ورجال وشباب وشيوخ يعانون المرض ولا يجدون العلاج ولا الاهتمام ويعانون للحصول على التصاريح ويستجدون هذا وذاك للحصول على التحويلات الطبية، واذا ما حصلوا عليها بشق الانفس، يتركون بلا متابعة ولا سؤال عن احتياجاتهم، وتبدأ عملية نهشهم واستغلالهم منذ اللحظة الاولى التي يغادرون فيها حاجز ايريز، حيث يتم نقلهم الى الضفة الغربية او القدس بمبالغ قد تتعدى ما يحملون معهم. وعند وصولهم لا يجدون من يتابع حالاتهم او يأويهم وعليهم ان “يدبروا حالهم”. اسئلة تتبادر الى ذهني دائماً “اين هم نواب غزة، الذين لجأوا الى رام الله، من كل هذا؟ الا يمكن وضع طاولة في كل مشفى او مركز صحي لمساعدة المرضى الغزيين وارشادهم وتأمين اقامتهم؟ الا يمكن لنواب غزة الذين يترددون على معظم الفنادق ابرام اتفاقيات مع هذه الفنادق لايواء المرافقين والمرضى؟”

 

سلفي وانعام خلفي!

كتب احد القراء “لا بد أنك سمعت بقصة الدبة اللي قتلت صاحبها من كثر ما بتحبه، بس وقفت ذبابة على أنفه وهو نائم فقررت الدبة إنها تهشها فجابته في حوض نعنع. وهذا اللي بصير حاليا مع الطفلة انعام العطار، انا كنت شاهد عيان على جزء من اللي بصير خلال تواجدي في المستشفى لزيارة صديق اجرى عملية قلب مفتوح. اللي بصير مش طبيعي، الطفلة كان الها جلسة لغسيل الكلى ومعروف انه المريض بعد الغسيل بخرج منهك وتعبان ويحتاج لراحة فما بالك بطفلة ومريضة. الكل بستنى بدو يفوت، كاميرات تصوير وناس رايحة جاي والكل للأسف بدو يفوت يتصور معها، هيك قال أحد رجال الامن الخاص المتواجد على الباب، حتى المرضى اللي هناك بشكو وبطالبوا بالقليل من الراحة والهدوء. الفرق بينا وبين الدبة، إنها الدبة قتلت صاحبها لأنها بتحبه بس تفكيرها قلها إنها بتخدمه بس تهش الذبابة عن أنفه، بس احنا بنحب حالنا، بنحب نوخذ صور مع الطفلة أنعام وننشرها على صفحاتنا على الفيسبوك والواتساب والانغسترام ….الخ، ومش سائلين شو وضع الطفلة الصحي والنفسي وخصوصيتها كطفلة وضرورة انه احنا نحافظ عليها.”

 

 

اخي وفتحي والمصرف

كتب اخي، الذي يعمل مديراً عاما في احدى الوزرات (بدون ذكر اسماء ع اساس ما حد بعرف وين) منشورا على صفحة “فيسبوك” الخاصة به يقول “سأحدثكم عن فتحي. قبل ما يقارب 8 سنوات أو أكثر وفي ساعات المساء إكتشفنا بأن مصرف المطبخ “مسكر” ولا يوجد تصريف لماء الجلي. الخطوة الأولى كانت ان بدأتُ بتنظيف المصرف بشكل ممتاز، واستعملتُ بعض السوائل التي من المفترض أن تذيب وتفتح الصرف وبعدها قمت باستلال ” بربيج ” اسود اللون وبدأت معركتي مع المصرف التي استمرت اكثر من 3 ساعات ولكن دون جدوى. فتذكرت برنامج “من سيربح المليون” والخيارات الثلاثةمن بينها “الاستعانة بصديق”، استعنت بصديق ليدلني على شخص له باع وذراع في تسليك المصارف، فقال لي صديقى “ما إلك إلا فتحي وهاي رقم موبايو.” اتصلت بفتحي واستجديته ليوافق أن يحضر في مثل هذه الساعة المتأخرة. وافق فتحي وكان شرطه أن يأتي بتكسي وان ادفع الاجرة للتكسي، فوافقت. وصل فتحي ومعه نفس “البربيج” الأسود ولكن أطول من الذي بحوزتي ب 2 سم، نظر فتحي بعين ثاقبة الى المصرف، وقال “لقد قمت بعمل رائع بتنظيف المصرف، والأن إعمل لي قهوة.” فما كان لي الا ان لبيت الطلب واحتسنا القهوة معاً. نهض فتحي واستل “البربيج” الأسود وفي اقل من 3 ثواني وبمهارة فتح فتحي المصرف.
لم يستأذن فتحي تناول بشكير معلق في المطبخ ونظف “البربيج” الخاص به وقال لي “اطلب لي تكسي.” وقبل أن اطلب التكسي سألته “قديش بتأمرني؟” وهنا كانت الصعقة فقدطلب 200 شيقل، فما كان مني وبدون كلام الا أن ذهبت وتناولت مفاتيح مكتبي وقدمتهم لفتحي، الذي نظر وفي عينيه الدهشة، وهنا بدأت بالكلام “هذه مفاتيح مكتبي ما عليك يا فتحي إلا أن تأخذ المفاتيح وتذهب للدوام بدلا مني، حيث أن يوميتي لا تصل 200 شيقل، والطبيب الذي يقوم بعمل عمليات القسطرة لا تصل يوميته ل 200 شيكل. خذ المفاتيح يا دكتور فتحي وأعطيني “البربيج” الأسود وأنا ساعمل بتسليك المصارف لأنها راح توفي معي ويكون دخلي اليومي اكثر مما احصل علية . كل الاحترام والتقدير لشخص فتحي، قلقد نال لقب دكتور، فعندما اتحدث عنه اقول الدكتور فتحي .
هاتفني ابني من قبرص هذا الصباح وسالني “شو بتعمل؟” اجبت “بسلك مصرف المطبخ.” فضحك وقال لي “صرت الدكتور فتحي؟”

وفي نهاية المنشور اعلن اخي “يوجد عندي حاليا زنبرك تسليك مصارف “مش بربيج أسود” هيك بتطلب الشغل، وأنا على استعداد تأجير الزنبرك وبسعر مخفض لمن يرغب.”

لو كنت مسؤولا

في نقابة اطباء الاسنان لحاولت الاجابة على تساؤلات المواطنين والاطباء والمختصين فيما يخص بعض المراكز التي تقوم باجراء عمليات زراعة الاسنان بطرق غير مثبة علمياً مقابل مبالغ طائلة. ولقدمت النصح والارشاد للمواطنين حول عمليات زراعة الاسنان والمدة التي تستغرقها والتكلفة التقديرية ولنشرت قائمة باسماء المراكز المعتمدة من قبل النقابة، ولاتخذت اجراءات قانونية بحق تلك التي تستغل المواطنين وعدم معرفتهم وقلة وعيهم.

الشاطر انا

انا يا جماعة في كثير مرات بحاول اطنش، بس والله ما بتزبط معي. يعني بشوف اشي بقول شو دخلك يا ولد، خليك بحالك اشطرلك، بس يا اخي والله ما هي نافعة معي. والمصيبة اذا سمعت اشي بيجلط، ما بقدر امسك حالي. وهذا اللي صار معي. طبعا وانت جاي ع الجسر مش ممكن الا تسمع مكالمات الناس وقصصهم، مرة من المرات سمعت واحد يمكن في الثلاثينات بيحكي ع التفون مع واحد يبدو انه ابوه، وهو لسا مش واصل البلد وع الجسر بيقول “يلعن ابو هيك بلاد وهيك شعب، ناس ما بتفهم لا مواعيد ولا نظام ولا دور ولا احترام (وكأنه لما بصرخ وبيحكي هيك حكي بيكون محترم غيره)، شو يعني بدك ارجع على “براغ”، اعطيني رقم التلفون واسم الزلمة، رايح تجلطني.” وسكر الخط. للاسف ما قدرت اسمع رد الطرف الثاني. انا مسكت اعصابي وقلت يا ولد اسكت بلاش نفرجي اولاد عمنا علينا، وللاسف سبقني وطلع قبلي، فتشت عليه ما لاقيته، ومنيح اللي ما لاقيته. بس كل ما بتذكر هالمتأجنب ابو رطة بقول جاي على البلاد ومحمّل اهلك جميلة، الله يرحم. صارت بلاد الغربة والمرمطة احسن من بلادنا، والله يعلم شو بتشتغل هناك، بتجلي صحون ولاّ بتمسح سيارات، او في احسن الاحوال بتشتغل في سوبرماركت، وصاروا اهلك وشعبك مش عاجبينك. اخ عليك اخ، مفكر حالك زريف الطول “تروح وتتملك (ممكن تتملق) وتعاشر الغير وتنساني انا!”

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash