Home > ومضات > ومضات السبت 24/2/2018

ومضات السبت 24/2/2018

فبراير 24th, 2018

غربال يحجب الشمس

جهود كبيرة تقوم بها سفارة دولة فلسطين في القاهرة للوقوف على حال العالقين في مصر ومساعدتهم، سواء في المطار او في الطريق بين القاهرة ومعبر رفح. وهذا بالطبع جزء من واجب السفارة وطاقمها للتخفيف من معاناة المسافرين. الا ان هذا لا يجب بأي حال من الاحوال ان يغطي على اصل المشكلة، وان يحجب الحقيقة الساطعة كالشمس ان الحكومة المصرية يجب ان تتحمل مسؤولية قراراتها باغلاق معبر رفح والتكفل بمساعدة وحماية وتأمين العالقين والمسافرين. ومع اقرارنا الكامل بحق السيادة لمصر على اراضيها وفتح او اغلاق حدودها، الا ان اغلاق معبر رفح قد تعدى الحدود المنطقية واصبح انتهاكاً لحقوق الانسان وحرية الحركة وعقاباً جماعياً. ففي كل بلدان العالم تسمح او تمنع السلطات دخول مواطني الدول المجاورة بناء على معايير منها الامنية ويكون هذا استثناء، وليس كما يحصل مع اهلنا في غزة، حيث الجميع متهم والجميع ممنوع بحجج امنية، فكيف لمريض على سبيل المثال ان يشكل تهديداً امنياً؟ وكيف لزجة فقدت زوجها وتريد المشاركة في جنازته ان تشكل تهديداً امنياً؟ وكيف لطالب يريد المرور الى دولة اخرى ان يشكل تهديداً امنياً؟ وكيف لما يقارب مليوني مواطن ان يشكلوا تهديداً امنياً؟ قلة هي تلك التي من حق مصر منعها ان رأت فيها تهديداً امنياً، وعلينا كفلسطينيين ان نقولها صراحة للحكومة المصرية ان اغلاق معبر رفح بهذا الشكل يعتبر عقاباً جماعياً، وان لا نغطي شمس الحقيقة بغربال!

“احميهم”

حملة اطلقتها بلدية رام الله تحت هذا الاسم لمنع بيع الكحول والدخان والأراجيل للأشخاص لمن هم دون سن 18 عاماً. مبادرة نتمنى لها النجاح ونتمنى ان تلقى تعاونا من جميع الجهات ونتمنى ان تتسع لتشمل حماية الاطفال من التسول او البيع عند مفترقات الطرق والاشارات الضوئية او العمل في المنشآت او الورشات وغيرها.

 

وهي حطينا “تك”

كثيرة هي المؤسسات والاماكن العامة والخاصة التي تستوفي شروط الصحة والسلامة، وتستحق ان يوضع “تك” الى جانب كل بند من قائمة الشروط. الا ان كثيرة هي المؤسسات والاماكن التي تحظى بإشارة “تك” لتوفر متطلبات الصحة والسلامة ظاهرياً ولكنها غائبة على ارض الواقع. ففي مقهى حصل على “تك” واحترق مؤخراً، لم يكن هناك مخرج طواريء، وعندما دخلته اول مرة وسألت عن مخرج الطواريء، اشار  مديره الى درج يستخدمه العمال وفيه الكثير من الامور التي تشكل عائقاً خلال عملية الهروب. وفي مؤسستين واحدة اجنبية واخرى محلية حصلتا على “تك”، وجدت مخرج الطواريء مغلق، ففي الاولى تم اغلاقه بقفل وعندما سألت عن المفتاح لم اجد اجابة. اما في المؤسسة الفلسطينية فالمخرج مغلق والمفتاح موجود في الباب، لكن المخرج يختفي خلف ستائر ثقيلة يصعب ازاحتها، وفي الطريق وضع مقعد ثقيل. اما عبوات اطفاء الحريق في المؤسسة الاخيرة فكانت حديثة ومستوفية للشروط وللحفاظ عليها تركت على حالها كما جاءت من المصدر مغلفة بكيس بلاستيكي (مادة مشتعلة) يشكل عائقاً في حال استخدامها، وعندما اشرت الى ذلك نظر الي احد الموظفين بسخرية وقال “هاي بدها تعوق، شوف كيف برفعها” واخذ يحاول رفع الغلاف البلاستيكي بسرعة الا انه لم يستطع! خلاصة القول يجب وضع “تك” لمن يستحق ذلك فقط، وان ينتبه ضباط الدفاع المدني الى مثل هذه الامور التي تبدو صغيرة لكنها كبيرة.

 

 

غنت فيروز

في ساعات الصباح ادير المذياع عن المحطات الاخبارية التي تعيد نفس نشرة الاخبار مليون مرة، ويقرأ مذيعوها ما يرد حرفياً في وكلات الانباء، او يتطوعون ليقرأوا لنا عناوين الصحف التي نكون قد قرأناها، ويكررون نفس الاخطاء اللغوية كل يوم. ادير المؤشر نحو محطة اذاعية تبث اغاني فيروز والاغاني التي مر عليها زمن ونسيناها. وانت تستمتع بالاستماع الى تلك الاغاني ينغص مزاجك اعلان غير متقن بدعم من احد الجهات المانحة التي تشير الى ان الآراء الواردة في الاعلان لا تعبر بالضرورة عن آرائها. مسخرة!

لو كنت مسؤولا

في البلدية لاخرت العمل نصف ساعة صباحاً في اعادة تأهيل الطرقات او السماح لصبات الباطون. نتأخر في كل مواعيدنا، الا في هذه فنحن “بيج بن”. فلا يعقل ان نجد جرافة او حفاراً أو خلاطاً يصب الباطون او عمالاً يعملون ويغلقون الطريق في نفس الوقت الذي تكون فيه الطرقات مزدحمة صباحاً وخاصة قرب المدارس. نصف ساعة فقط ستؤدي الى ان يتم انجاز العمل بشكل افضل ودون معيقات. آهٍ لو كنت مسؤولاً!

الشاطر انا

الواحد بعد هالعمر صار لازم يتعلم كيف يلعب على الحبلين او الحبال، يعني بصراحة الشطارة انه الواحد ما ينحسب على جهة معينة، يعني يكون مثل “الجوكر”. وفي ظل ازمة المعاشات الدائمة صار الشاطر اللي بدو يشتغل اكثر من شغلة، وبدهاش حدا يعاتب. يعني الوضع الاقتصادي مش مساعد، والغلا مولع، واذا الواحد صار بيفكر يشتغل شغله تزيد دخله، بصير وكأنه كفر، وبصير كل واحد من هالمسؤولين يحاسبه ويقول له انه القانون بيمنعك انك تشتغل شغل اضافي لانك موظف حكومة. يا عيني، مهي الشطارة انه القانون يطبق بس في مثل هيك قضايا. شو بدنا بكثرة الحكي. انا لا انا موظف حكومة ولا شي، وليش بدحش منخاري في الموضوع، بلاش لساني يطول وتروح علي. بس الفكرة عجبتني انه الواحد يكون محسوب على اكثر من جهة، يعني مثلا ليش ما اكون محسوب ع الحكومة لاني مرات بشتغل معها، او محسوب ع القطاع الخاص لاني برضو بشتغل معهم، او ع منظمات المجتمع المدني برضو لاني مرات بشتغل معهم، او ع الجمعيات والهيئات الاجنبية لانه مرات بشتغل معهم، ولو شديت حالي شوي ممكن انحسب اجنبي من الاساس وبيطلع لي اللي ما بيطلع للناس. المهم في الفكرة انه لو كل جهة انا محسوب عليها عملت عزومة او ريسيبشن بطلع ماكل شارب طول السنة ببلاش. الشطارة انك كيف تحسبها صح يا شاطر. بالاذن، وراي عزومة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash