Home > ومضات > ومضات السبت 17/2/2018

ومضات السبت 17/2/2018

فبراير 17th, 2018

مقصرون نعم

في الاحتفالية التي نظمتها وزراة الاعلام بمناسبة يوم الاذاعة وجه اللواء جبريل الرجوب نقداً لاذعاً الى وسائل الاعلام بتقصيرها تجاه الرياضة، وما سمعته عبر اذاعة فلسطين على لسان الرجوب استفزني، وقلت لاحد المسؤولين في وزارة الاعلام “اشكركم على عدم دعوتي، لانني كنت ساغادر القاعة بعد الخطاب الذي وجهه الرجوب الى الاعلام.” وبعد ان هدأت، وجدت ان في كلام الرجوب شيئاً من الحقيقة، فالاعلام الفلسطيني ليس مقصر تجاه الرياضة بل تجاه الكثير من المجالات ومنها الثقافية والادبية والسينمائية والمسرحية والبيئة والقائمة تطول، فالاعلام الفلسطيني يبدع في السياسة، وفي التسابق على الاخبار التي لا يتم التأكد من صحتها، نشر الصور التي لا تتوافق مع المعايير المهنية وغيرها ن السلوكيات المنافية للمهنة. وحتى لا ارتكب خطأ اللواء الرجوب بالتعميم، هناك عدد كبير من وسائل الاعلام التي تتعامل مع جميع القضايا سابقة الذكر وتحترم مهنيتها وجمهورها.

وحدة بوحدة

للاعلان التجاري اصوله وقواعده وهو علم يدرس في الجامعات، ومن المفترض احترام هذه القواعد والاصول وعدم الهبوط بمستواه. ففي الحملة المشتعلة بين “جوال” و”وطنية” حول الجيل الثالث، تدنى مستوى الاعلان الى الحضيض. فمن قواعد الاعلان الاساسية ان تعرض ما تقدم من خدمة دون المساس بالآخر او محاولة تشويه ما يقدمه الاخرون، ولهذا نرى في الاعلانات تظليلاً لمنتج الشركات الاخرى. اما في حالة الشركتين المذكورتين، فالآخر معروف لعدم وجود غيره، فليس من الاصول القول “انت معانا ولا معاهم” او “احنا مش زي الشركات الثانية تجديد تلقائي وشروط مخفية”. الامر الوحيد الذي يحتسب للشركتين هو اختيار الاعلانات المغناة، وكنت اتمنى ان تبقى المنافسة على هذا النسق.

 

تليين

تكثر ظاهرة المركبات الفارهة الي لا تحمل لوحات تشخيص (اي نمر) ولا تحمل الشارة الخاصة “تحت التجربة”. وبعد البحث تبين ان هناك عدد من هذه السيارات تعود ملكيتها الى شركات استيراد وبيع السيارات وان ابناء اصحاب الشركات يقومون بعملية “تليين” محركات السيارات في ساعات ما بعد الظهر والمساء والاستعراض امام الاخرين، وربما الترويج لهذه السيارات. الغريب ان شرطة المرور ترى هذه المركبات دون ان تقوم بايقافها، وفي بعض الاحيان تكون هذه المربعات في مربعات امنية مما قد يشكل تهديداً، الا ان احداً لا يستوقفها، وكأن قواعد اللعبة معروفة.

 

تفضلوا جاوبوها

كتبت صديقة من اصدقاء الطفولة، تسكن بالقرب من ميدان نيسلون مانديلا “لاحظت انك بتحاول التغيير من خلال توثيق الواقع المجتمعي، أنا أسكن في منطقة الطيرة وتحديداً على التلة المشرفة على الغرب. الموقع جميل ولهذا يرغب العديد من الناس باستخدامه كمكان لاستمتاع بالمنظر أو قضاء الوقت ، لا مشكلة لدي بالعكس، المشكلة أن الشباب وبعد قضاء سهرة “ممتعة” يتركون مخلفات الطعام والمشروبات والزجاجات الفارغة بشكل لا يمكن الا تلعن هذه الثقافة التي لا علاقة لها بالاهتمام بالفضاء العام. ماذا يمكننا أن نفعل لتغيير هذا النهج في الثقافة؟ هل سن القانون والضغط باتجاه تبنيه ممكن يكون توجه؟” اسئلة مشروعة وعلى المسؤولين الاجابة.

لو كنت مسؤولا

وبالاخص لو كنت مسؤولاً عن اعمال اعادة تأهيل البنية التحتية في كل شبر من شوارع المناطق التي لنا سيطرة عيلها، لكنت لا انام الليل وانا اخطط كيف سأوفر للمواطن طرقاً بديلة، وكيف سيستيقظ المواطن صباحاً وهو على علم مسبق بأنه سيستطيع مغادرة بيته دون ان تتعطل حياته بسبب الحفريات ودون ان يظن ان اجتياحاً وحصاراً اسرائيلياً قد ضرب منطقته. لكنت لا انام الليل وانا اقف قرب الجرافات التي تعمل حتى ساعة متأخرة من الليل، وحتى اكون اول القائلين للمواطن الذي يحاول ان ينوّم اطفاله (لا ان ينام هو، كيف له ان ينام وانا سهران) “تحمل، كلنا للوطن، نأسف لازعاجكم، نعمل لراحتكم”. وأكيد لو كنت مسؤولاً عن هذه الاعمال، لحرصت ان يكون باب بيتي مهيئاً بشكل جيد، والشارع المؤدي له معبداً، حتى اتمكن من الخروج في حال حدوث اي طاريء خدمة للمواطن، وحتى اكون على رأس “شريان الحياة” لامداده بالمساعدة ويد العون وحمله على رأسي لان الاسعاف او المطافيء لا وسيلة لها للوصل الى منزله بسبب الحفريات. لكنني للاسف لست مسؤولاً عن هذه الاعمال، ولذا سانام ليلي الطويل، ان استطعت ذلك، ولن اقلق لما يحدث من حولي، مثل كل المسؤولين.

الشاطر انا

شوفوا يا جماعة، انا لاني شاطر، لما بروح ع البنك وبطلب اعرف شو في الحساب او اقوم بأي عملية، بعمل حالي اخرس، كل شي بكتبه ع ورقة. ونفس الشي لما بروح ع مركز صحي، لما بيطلبوا رقم تلفوني، بكتبه ع ورقة، عنواني بكتبه ع ورقة، تاريخ ميلادي بكتبه ع ورقة، من شو بعاني برضو بكتبه ع ورقة. بتسألوني ليش؟ بصراحة لانه في بلادنا ما في خصوصية، يعني تخيلوا احكي رقم تلفوني، وطبعا الموظف اللي ورا الزجاج مش  سامع يطلب مني ارفع صوتي، وكل الناس تسمع الرقم، وما الحق اطلع الا رسائل واتصالات، طبعا ما بحكي عن حالي لانه مين يعني بدو يكون معجب، بحكي تخيلوا لو صبية مثلاً. طبعا غير هيك ليش الطل لازم يعرف تفاصيل حياتك سواء كنت مريض او جاي ع البنك او في اي مكان.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash