Home > ومضات > ومضات السبت 20/1/2017

ومضات السبت 20/1/2017

يناير 20th, 2018

تحت البلاطة

سمعت من اكثر من صديق وقريب عن معاناتهم مع البنوك، على اختلاف اسمائها، عند محاولتهم فك وديعة بنكية وسحب مبلغ من المال حتى لو كان صغيراً. فالبنوك تماطل وتماطل وتطلب منهم ان يعودوا بعد ايام، او ينتظروا لساعات، او ان يتوجهوا الى فرع اخر في المدينة وفي بعض الاحيان الى مدينة  اخرى. علماً بان صاحب الشأن لا يطلب قرضاً وانما يمد يده ليأخذ من ماله تماما لو كان يضع هذا المال “تحت البلاطة”!

 

تعودت على رؤياك!

تكررت زياراتي الى عدة مدن في الضفة الغربية في مهام عمل تطلبت مني التنقل على الطرقات وقيادة سيارتي بنفسي. في اول مرة، شعرت بكثير من الاستياء والارهاق من الطرق ومن المسافرين الاخرين الذين لا يحسبون اي حساب لحياتهم وحياة الاخرين. تعجبت من اختلاف البنية التحية في الطرقات التي يسير فيها المستوطنون الاسرائيليون وبين تلك التي تصل بين مدننا وقرانا ومخيماتنا، حتى تلك التي تم اقامتها حديثا وبشكل افضل من غيرها ما زالت بعيدة كل البعد من ناحية الجودة والمواصفات عن تلك التي يستخدمها من اخذ ارضنا، علما بان من يعمر هذه الطرقات هو نفسه من يعمر طرقاتنا. المهم انني وبعد ان سافرت عدة سفرات خارج رام الله، بدأت التعود على الامر، واصبحت لا اشعر بالمسافة بين جنين ورام الله ولم تعد طريق “وادي النار” تزعجني. المقلق في الامر هو التعود على الشيء والقبول به والاستسلام له، وهذا تماماً ما فعله الاحتلال بنا وما نفعله نحن بانفسنا!

 

ابعثلي جواب

نحاول كصحافيين الوصول الى المسؤولين في الوزارات، وليس الى الوزراء الذين نصل اليهم بسهولة. اما المسؤولين الاخرين، فعليك ان تهاتف مكتب العلاقات العامة، ان وجد، وان استطعت الوصول اليه، عليك ان تبعث برسالة، او ما يقولون عنه كتاب، تشرح فيه لماذا تريد المقابلة، وبالطبع على كتابك ان يمر عبر القنوات الرسمية والهيكلية والمراتبية. وفي وزاراتنا هيكلية لها بداية وليست لها نهاية. المهم في الامر، ان الاعلام يحتاج في كثير من الاحيان الى رأي مسؤول بسرعة، فالاعلام لا ينتظر، ونحن نعيش في زمن السرعة، فلا يعقل ان نبقى نردد “ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب جواب جواب يا سيدي، ابعثلي جواب، ابعثلي، جواب جواب جواب جواب”!

 

السيف

بما انني “غاوي مشاكل”، حاولت ان احصي عدد ساعات الانتاج في جميع المؤسسات مقارنة بالساعات التي نقضيها في ورشات العمل، نستمع الى خطابات ومداخلات في معظمها لا علاقة لها بالموضوع، ومقارنة بالساعات التي نقضيها يومياً في انتظار مرور موكب ضيف كبير كان ام صغير (الموكب والضيف)، مقارنة بالساعات التي نقضيها في فحص البريد الالكتروني، والرد على الرسائل والدخول في مناقشات ومهاترات الفيسبوك التي يسب فيها الكل على الكل، ناهيك عن عدد الساعات التي ندخن فيها ونشرب الشاي والقهوة والساعات التي نتأخر فيها عن العمل بسبب “الحاجز”، وايام العطل الرسمية، والاعياد، والبرد والمطر والعواصف وغيرها. تعبت من العد، ووجدت ان سيف الوقت قد قتلنا. وبما انني لا امتلك وسائل الاحصاء الدقيقة، فانني اقترح على الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ان يقوم باحصاء عدد ساعات الانتاج (وليس عدد ساعات اللاانتاج لانه من الصعب احصاؤها)، فربما يرتاح بالي، وازيح السيف عن رقبتي.

 

لو كنت مسؤولا

عن حفر حفرة في وسط الطريق لمد خط كهرباء او هاتف او مياه او مجاري (بعيد عن السامعين) لقمت بردم الحفرة فور الانتهاء من مدّ الخط، ولما تركت الشارع محفوراً بانتظار ان يأتي احد ليعيد اصلاح الطريق. ولو كنت مسؤولاً في البلدية لقمت بمخالفة المسؤولين عن حفر الطريق ولما اعطيتهم “براءة ذمة” الا بعد ان يكونوا قد اعادوا الطريق الى ما كانت عليه مع التأكد من مواصفات الردم حتى لا تعود الحفرة مرة اخرى بعد اول مطرة.

الشاطر انا

مرات الواحد بعمل شغلات بفكر حاله شاطر او كسبان وهو مش عارف انه غبي. واحنا صغار كنّا نروح ع دكان صاحبها كان اسمه سميح. سميح كان عنده عرّ اطفال يكونوا كلهم في الدكان، وكانت زوجته تساعده، لانه كان في عنده اعاقة في ايديه. المهم احنا كنا نروح عند سميح مع انه ابعد دكان عنا وفي 4 دكاكين اقرب منه، بتعرفوا ليش؟ لا مش صحيح، مش تضامن او تعاطف، كنا نروح لانه مرات كثير سميح ما يكون في الدكان، وتكون بس مرته. نروح ع الدكان وما يكون معنا مصاري كفاية، فمثلا بدنا نشتري بوظة، وما معنا حقها كلها، كانت تاخذ اللي معنا وتاكل نص حبة البوظة. طبعا احنا نكون مبسوطين لانه ع الاقل اكلنا بوظة بنص السعر، مش مهم كاملة او ناقصة المهم اشترينا بوظة. طبعا مرت سميح، الله يسامحها، كانت تفكر حالها كسبانة، انه باعتنا نص حبة بوظة، واكلت النص الثاني مش عارفة انه عمليا هي صرفت حبة بوظة واخذت نص حقها بس. بيقولوا لما سميح اكتشف الموضوع ما طول، مات!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash