Archive

Archive for يناير, 2018

ومضات السبت 27/1/2018

يناير 27th, 2018

وجاني الرد جاني

في رد على ومضة الاسبوع الماضي “ابعتلي جواب”، وصلتني مكالمة من مجلس الوزراء للاستفسار عن تلك الوزرارات التي لا تستجيب لاتصالات الصحافيين. تبع هذا الحديث المطول رساسة وصلتني بالبريد الالكتروني تقول “نعلمكم بأنه بعد حل المركز الإعلامي الحكومي بقرار من مجلس الوزراء العام الماضي، على الفور تم استحداث دائرة التواصل الحكومي في وحدة الإعلام بمكتب رئيس الوزراء مهمتها تنسيق التواصل بين الوزارات، بهدف توحيد الرسالة الإعلامية الحكومية، وذلك في إطار خطة مكتب رئيس الوزراء للإعلام والتواصل الاستراتيجي، من أجل توحيد الإعلام الرسمي وإيجاد نقطة تواصل في كل الوزارات والهيئات الحكومية، ليكون نقطة اتصال مع الجهات الحكومية والإعلام في حال الحاجة لأية معلومات لتسهيل آلية التواصل الحكومي من جهة والإعلام من جهة أخرى. قائمة التواصل الحكومي تشمل أسماء موظفين في الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة بإمكانكم التواصل معهم، ولديهم التعليمات اللازمة لتسهيل عمل الصحفيين ومساعدتهم، وفي حال واجهتكم مشكلة في التواصل مع أي وزارة بإمكانكم التواصل مع دائرة التواصل الحكومي في وحدة الإعلام بمكتب رئيس الوزراء، من أجل معالجتها لتسهيل عملكم الصحفي وايصال الرسالة الحكومية بالطريقة السليمة.”

 

مرافعة

السادة القضاة، حضرات المستشارين، السادة المحامون

ارجو ان يتسع صدركم بالقدر الذي ضاق به صدرنا، وضاق به الشارع الذي توقفون به مركباتكم بشكل غير قانوني، وانتم ايها السادة من تطبقون العدالة. فليس من العدل ان توقفوا مركباتكم بهذا الشكل في المنطقة المحيطة بمحكمة الصلح في البيرة. نناشد عدالتكم بتطبيق القانون الذي يجب ان يسري على الجميع آملين ان تكونوا القدوة الاولى في ذلك.

 

البصل

لا ادري ما مشكلة الناس مع البصل، فعلى الرغم من ان الجميع يتسابق لتناوله، الا ان البعض يرى انه ليس من "الاتكيت" ان يأكلوا البصل. ولا ادري ما هي اصول الاوصاف المتعلفة بالبصل "مثل "مقشر بصل" و"ببيع بصل" وغيرها. مناسبة الحديث ان احد قرّاء مدونتي علق مرة على ما اكتب (دون ان يوقع اسمه ومن خلال بريد الكتروني يبدو انه وهمي) قائلاً "والله انك سطحي، آسف للتعبير، بس كل كتاباتك تافهة، روح بيع بصل احسن لك". اعتقد انه اراد اهانتي بقوله "روح بيع بصل". من قال له ان بيع البصل عيب، ومن قال انها اهانة. فالبصل اولا واخيرا نعمة من نعم الله، وله فوائد كثيرة منها الصحية وغير الصحية وهو يدخل في اشهر طبق فلسطيني. ومن منا لم يستخدم البصل لعلاج اثار الغاز المسيل للدموع. احتراماً للبصل كان عليه ان يطلب مني ان ابيع شيئاً لا فائدة منه، مثل المفرقعات والالعاب النارية.

لو كنت مسؤولا

لما انتظرت من الرئيس او رئيس الوزراء ان يوعز اليّ القيام بواجبي بعد ان وصلته مناشدة في قضية ما. ولو حصل هذا لكنت قد تجاوبت مع طلب الرئيس او رئيس الوزراء ومن ثم قدمت استقالتي فوراً، لانني لم اقم بعملي على اكمل وجه مما اضطر المستويات العليا للتدخل والطلب مني القيام بواجبي.

الشاطر انا

بعد سنين الواحد بصير بدو طريقة يخفف عن حاله اشياء بيعملها. وفي هالسياق بتذكر ست فاضلة كان عندها ثلاث بنات، لما شوي كبروا اقنعتهم انه كل وحدة شاطرة في مجال معين. الكبيرة خلتها شاطرة في الجلي، والوسطى خلتها شاطرة في عمايل القهوة، والاصغر كانت فنانة بتقشير البرتقال وتقطيع البطيخ. فصارت الست كل ما اجى عندها ضيوف، قومي يا فلانه اعملينا قهوة من ايديكي الحلوين ما حد بزبط القهوة مثلك. اما المسكينة شطورة التقشير كانت دايما تعكم موضوع البرتقال والبطيخ، واوهمتها امها انه طريقة تقشيرها فيها فن وابداع. وانا تعلمت من هالست، صار لي حوالي 26 سنة كل يوم جمعة بعمل صحن فول، المهم بنتي الصغيرة دايما بدها تساعدني، لحد ما كبرت وصارت تعرف تعمل فول، فالمحصلة انه من حوالي شهرين انا مرتاح لاني كل يوم جمعة بقول لها قديش هي مبدعة وانه اختها الكبيرة يا دوب كانت تعرف تسخن خبز (بس طبعا هلا ولا اشطر منها في الغربة)!

ومضات

ومضات السبت 20/1/2017

يناير 20th, 2018

تحت البلاطة

سمعت من اكثر من صديق وقريب عن معاناتهم مع البنوك، على اختلاف اسمائها، عند محاولتهم فك وديعة بنكية وسحب مبلغ من المال حتى لو كان صغيراً. فالبنوك تماطل وتماطل وتطلب منهم ان يعودوا بعد ايام، او ينتظروا لساعات، او ان يتوجهوا الى فرع اخر في المدينة وفي بعض الاحيان الى مدينة  اخرى. علماً بان صاحب الشأن لا يطلب قرضاً وانما يمد يده ليأخذ من ماله تماما لو كان يضع هذا المال “تحت البلاطة”!

 

تعودت على رؤياك!

تكررت زياراتي الى عدة مدن في الضفة الغربية في مهام عمل تطلبت مني التنقل على الطرقات وقيادة سيارتي بنفسي. في اول مرة، شعرت بكثير من الاستياء والارهاق من الطرق ومن المسافرين الاخرين الذين لا يحسبون اي حساب لحياتهم وحياة الاخرين. تعجبت من اختلاف البنية التحية في الطرقات التي يسير فيها المستوطنون الاسرائيليون وبين تلك التي تصل بين مدننا وقرانا ومخيماتنا، حتى تلك التي تم اقامتها حديثا وبشكل افضل من غيرها ما زالت بعيدة كل البعد من ناحية الجودة والمواصفات عن تلك التي يستخدمها من اخذ ارضنا، علما بان من يعمر هذه الطرقات هو نفسه من يعمر طرقاتنا. المهم انني وبعد ان سافرت عدة سفرات خارج رام الله، بدأت التعود على الامر، واصبحت لا اشعر بالمسافة بين جنين ورام الله ولم تعد طريق “وادي النار” تزعجني. المقلق في الامر هو التعود على الشيء والقبول به والاستسلام له، وهذا تماماً ما فعله الاحتلال بنا وما نفعله نحن بانفسنا!

 

ابعثلي جواب

نحاول كصحافيين الوصول الى المسؤولين في الوزارات، وليس الى الوزراء الذين نصل اليهم بسهولة. اما المسؤولين الاخرين، فعليك ان تهاتف مكتب العلاقات العامة، ان وجد، وان استطعت الوصول اليه، عليك ان تبعث برسالة، او ما يقولون عنه كتاب، تشرح فيه لماذا تريد المقابلة، وبالطبع على كتابك ان يمر عبر القنوات الرسمية والهيكلية والمراتبية. وفي وزاراتنا هيكلية لها بداية وليست لها نهاية. المهم في الامر، ان الاعلام يحتاج في كثير من الاحيان الى رأي مسؤول بسرعة، فالاعلام لا ينتظر، ونحن نعيش في زمن السرعة، فلا يعقل ان نبقى نردد “ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب جواب جواب يا سيدي، ابعثلي جواب، ابعثلي، جواب جواب جواب جواب”!

 

السيف

بما انني “غاوي مشاكل”، حاولت ان احصي عدد ساعات الانتاج في جميع المؤسسات مقارنة بالساعات التي نقضيها في ورشات العمل، نستمع الى خطابات ومداخلات في معظمها لا علاقة لها بالموضوع، ومقارنة بالساعات التي نقضيها يومياً في انتظار مرور موكب ضيف كبير كان ام صغير (الموكب والضيف)، مقارنة بالساعات التي نقضيها في فحص البريد الالكتروني، والرد على الرسائل والدخول في مناقشات ومهاترات الفيسبوك التي يسب فيها الكل على الكل، ناهيك عن عدد الساعات التي ندخن فيها ونشرب الشاي والقهوة والساعات التي نتأخر فيها عن العمل بسبب “الحاجز”، وايام العطل الرسمية، والاعياد، والبرد والمطر والعواصف وغيرها. تعبت من العد، ووجدت ان سيف الوقت قد قتلنا. وبما انني لا امتلك وسائل الاحصاء الدقيقة، فانني اقترح على الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ان يقوم باحصاء عدد ساعات الانتاج (وليس عدد ساعات اللاانتاج لانه من الصعب احصاؤها)، فربما يرتاح بالي، وازيح السيف عن رقبتي.

 

لو كنت مسؤولا

عن حفر حفرة في وسط الطريق لمد خط كهرباء او هاتف او مياه او مجاري (بعيد عن السامعين) لقمت بردم الحفرة فور الانتهاء من مدّ الخط، ولما تركت الشارع محفوراً بانتظار ان يأتي احد ليعيد اصلاح الطريق. ولو كنت مسؤولاً في البلدية لقمت بمخالفة المسؤولين عن حفر الطريق ولما اعطيتهم “براءة ذمة” الا بعد ان يكونوا قد اعادوا الطريق الى ما كانت عليه مع التأكد من مواصفات الردم حتى لا تعود الحفرة مرة اخرى بعد اول مطرة.

الشاطر انا

مرات الواحد بعمل شغلات بفكر حاله شاطر او كسبان وهو مش عارف انه غبي. واحنا صغار كنّا نروح ع دكان صاحبها كان اسمه سميح. سميح كان عنده عرّ اطفال يكونوا كلهم في الدكان، وكانت زوجته تساعده، لانه كان في عنده اعاقة في ايديه. المهم احنا كنا نروح عند سميح مع انه ابعد دكان عنا وفي 4 دكاكين اقرب منه، بتعرفوا ليش؟ لا مش صحيح، مش تضامن او تعاطف، كنا نروح لانه مرات كثير سميح ما يكون في الدكان، وتكون بس مرته. نروح ع الدكان وما يكون معنا مصاري كفاية، فمثلا بدنا نشتري بوظة، وما معنا حقها كلها، كانت تاخذ اللي معنا وتاكل نص حبة البوظة. طبعا احنا نكون مبسوطين لانه ع الاقل اكلنا بوظة بنص السعر، مش مهم كاملة او ناقصة المهم اشترينا بوظة. طبعا مرت سميح، الله يسامحها، كانت تفكر حالها كسبانة، انه باعتنا نص حبة بوظة، واكلت النص الثاني مش عارفة انه عمليا هي صرفت حبة بوظة واخذت نص حقها بس. بيقولوا لما سميح اكتشف الموضوع ما طول، مات!

ومضات

ومضات السبت 13/1/2017

يناير 13th, 2018

من البيت الى الروب الابيض

في كثير من الافلام العربية والعربية فقط، مشهد لممرضين يدخلان الى بيت او غرفة يحملان الروب الابيض له اكمام طويلة ومفتوح من الخلف، يخطفان بلحظة شخصاً ما ويربطان الاكمام الى الخلف ونسمع الشخص يقول “انا مش مجنون، انا مش مجنون.” اما الافلام الامريكية فهناك دائماً البطل الامريكي، وقد شاهدت مؤخرا فيلم “الطائرة الرئاسية Airforce One” حيث يكون بطل الفيلم الرئيس الامركي! اذاً ما العلاقة تتساءلون؟ في في الفيلم الامريكي تعتقد نائب الرئيس انه اختفى ويحتد الصراع بينها وبين رئيس الاركان على من يحل محل الرئيس ويكون اللجوء الى النائب العام الذي يحسم الامر بحصوله على تواقيع تخول رئيس الاركان بالقيام بمهام الرئيس. خطوة جريئة. وبما ان هناك شكوكاً حول اهلية الرئيس الامريكي ترامب لماذا لا نلبسه “الروب الابيض” بحيث يتخذ قادة العالم خطوة جريئة بالتوقيع على وثيقة تقول انه فاقد للأهلية والتوقف عن التعامل معه، فيخرج من البيت الابيض مرتدياً الروب الابيض؟

 

ع المفرق

منذ اكثر من عام، يقف شاب من ذوي الاعاقة عند الاشارات الضوئية القريبة من حديقة الامم في رام الله، وعندما تتوقف المركبات بايعاز من الاشارة الحمراء (بعضها لا يتوقف طبعاً)، يتحرك الشاب مجاهداً ويتجه بحركة صعبة نحو المركبات ليمد يده متسولاً. لم اسأله عن حالته ودواعي تسوله، لكنني اسأل الجهات المختصة من وزارة التنمية الاجتماعية والاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين، اين انتم؟ واين هي حقوق هذا الشاب والآلاف من ذوي الاعاقة التي تنص عليها المادة 2 من قانون حقوق المعاقين “حق الحياة بحرية والعيش الكريم والخدمات المختلفة”.

 

الحرية والاستقلال

 يعاني كثير ممن يعملون بحرية وبشكل مستقل اي freelancers من ظلم شديد في الحقوق. فبينما عليهم دفع الضرائب لا يتلقون مقابلها ابسط الحقوق مثل التامين الصحي. فالتأمين الحكومي له شروطه، اما الخاص فحدث ولا حرج، حيث تشترط شركات التأمين ان يكون جماعياً بحيث لا يقل عدد المؤمنين عن عشرة. فلماذا هذا الاجحاف بالحقوق؟

 

ديلفري

تكثر في البلاد المطاعم والشركات وحتى محلات بيع العطور والملابس التي تقدم خدمة “ديليفري”. هذه الخدمة ليست جديدة، فمنذ الصغر كانت تصلنا الى البيوت خدمات كثيرة منها الحليب والغاز والكاز والجبن والتين والتوت والزيت والزيتون والخبز وغيرها.

لو كنت مسؤولا

وذهبت الى احد المستشفيات للاطمئنان على صحة شخص مسؤول او مريض يهتم به الاعلام لما اكتفيت بزيارته فقط والتقاط الصور معه، بل لاطلت الزيارة وعرّجت على مرضى اخرين لاستمع اليهم والى معاناتهم في الحصول على التحويلة الطبية او الاجراءات القاتلة التي كان عليهم ان يمروا بها قبل تلقيهم العلاج، ولساهمت في اصلاح هذه الاجراءات.

الشاطر انا

بما انه احنا شعب شاطر وبنفهمها ع الطاير، وبما انه احنا فاهمين انه الاحتلال موجود للتنغيص علينا واذلالنا والبطش فينا، علشان هيك لازم احنا نكون اشطر من المحتل. يعني كلنا فاهمين انه الواجز بحطوها عقاب النا وحتى يذلونا، ولانه احنا شاطرين ليش ما نناضل ضد هذا التعسف والبطش وما نحقق للاحتلال غاياته. يعني ليش لازم لما يحطوا حاجز نعمل فوضى ونصير نزاحم ونعمل ازمة ويكونوا مبسوطين عليها؟ خلينا اشطر منهم لو مرة.

ومضات

ومضات السبت 6/1/2018

يناير 6th, 2018

خضرة يا بلادي  

مهمة عمل ذهبت بي الى طولكرم، تلك المدينة الوادعة المتسامحة مع نفسها. في الطريق اليها سافرت عبر شوارع تمتد الى عدة كيلومترات قبل ان تبدأ طبيعتها وجودتها بالتغير الى الاسوأ. تلك الطرقات التي لا تهتز فيها المركبة، عبّدها الفلسطينيون بسواعدهم ومعداتهم لتربط بين المستوطنات الاسرائيلة والاراضي المحتلة عام 1948، اما تلك التي تقل جودتها فعبّدها الفلسطينيون بسواعدهم ومعداتهم لتربط بين المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. لا تسألوني لماذا هذا الفرق في الجودة، لانكم تعرفون الجواب. في طريق الذهاب مررت بمساحات شاسعة من الاراضي التي تسيطر عليها اسرائيل، ومررت بالكثير من المستوطنات الجاثمة على قمم الجبال. وفي طريق العودة اخترت طريق “وادي قانا” بمحاذاة بلدة دير استيا. مروراً بمجموعة كبيرة من المستوطنات وعددها ما قارب 12 تمتد على مسافة 18 كم، اكبرها مستوطنة ارئيل. في قمة الجبل مررت بمستوطنة “ريفافا” التي كنت شاهداً على وضع اول بيت متنقل فيها في آذار عام 1991 لتصبح الآن مستوطنة تعيش فيها حوالي 150 عائلة، بعد مصادرة مئات الدونمات من اراضي قرية “حارس”. وعلى بعد حوالي 5 كم تقريبا مررت بقرية “مردا” التي ما زالت تعاني من نقص المياه مع انها تتربع فوق احد اهم الاحواض المائية في الضفة الغربية والذي تسيطر عليه اسرائيل وينعم المستوطنون في “ارئيل” بمياهه. بلادنا جميلة وخضراء، ولا ارى كيف يمكن لنا ان نستعيدها وان نبني دولتنا دون ازالة تلك المستوطنات البغيضة ودون ان نعمل لانفسنا تماما كما نعمل لللاخرين.

 

انتحاريون

خلال تنقلي على الطريق بين رام الله وطولكرم، شاهدت محاولات انتحار فردية وجماعية يقوم بها سائقوا المركبات العمومية والخاصة. سرعة زائدة، وسياقة متهورة، وتجاوزات مميتة، وكأنها فعلاً عمليات انتحار مع سبق الاصرار. لم تردع الحوادث المميتة هؤلاء الانتحاريين بل تراهم يتسابقون لاظهار مهاراتهم وسيطرتهم على المركبة دون الادراك انهم بين لحظة واخرى قد يتسببوا في حادث قاتل لهم ولغيرهم.

 

ابحث عنك

 ما زلت حتى اللحظة لا اجد “غرفة الفيران” التي كانوا يهددوننا بها في المدرسة. عمليات البحث عنها بدأت في صغري، حيث كنت اظن انها تلك الغرفة الصغيرة الموجودة في “حمام البنات”، وربما كانت البنات تظن انها تلك الغرفة الصغيرة الموجودة في “حمام الولاد”. ذات يوم، نظرت حوالي فكان المكان خالياً ولم تكن هناك اي علامات او اصوات تشير الى قدوم احدهم او وجود اي من البنات في الحمام. تجرأت ودخلت خلسة الى “غرفة الفيران” التي رسمتها لنفسي، لاجد فيها مكنسة وقشاطة وسطل وممسحة ومواد تنظيف. شطبت تلك الغرفة من حساباتي، واصبحت اكثر راحة عند مروري بالمنطقة. ومع اكتشافي لتلك الحقيقة، بقيت ابحث عن “غرفة الفيران” الى درجة ان فضولي قد دفعني لافتعال بعض المشكلات علّ المعلمة ترسلني الى “غرفة الفيران” التي كانت تهددنا بها دائماً، لكنها كانت في كل مرة تسامحني لخلو سجلي من السوابق. انهيت دراستي الابتدائية والاعدادية والثانوية ولم اجد “غرفة الفيران”!

 

“جيبة مخزوقة”

من منّا لا يشعر ان جيبه مثقوب؟ فما ان تضع فيها المال حتى تجده يتطاير في مصروفات بعضها ضروري واخر كمالي. بلادنا اصبحت فاحشة الغلاء، وحياتنا اصبحت كثيرة المتطلبات. الغلاء يصيب الكثير من الضروريات كالكهرباء والماء والتدفئة، وكلها اعباء على المواطن الذي بالكاد يستطيع سد احتياجاته اليومية، وهو امر لم اشهده في بلدان عشت فيها. ففي الاتحاد السوفياتي، رحمه الله، لم نقلق بالماء والكهرباء والتدفئة فقد كانت تصلنا بالمجان. قد يقول قائل ان هذا بسبب النظام الاشتراكي. نعم صحيح، ولكن في امريكا ايضاً حيث عشت لمدة عام، كنت ادفع مبلغ 560 دولار شهريا اجرة للشقة ويشمل هذا الماء والكهرباء والهاتف والانترنيت وموقف السيارة والتدفئة والخدمات العامة مثل النظافة. فهل يكفي مثل هذا المبلغ في بلادنا؟

لو كنت مسؤولا

لما تدخلت في ما لا يعنيني، ولما قلت شيئاً الا  فعلته، ولما اطلقت الوعود والوعيد وانا اعرف انني لن افعل، ولا استطيع ان افعل. وبالطبع لو كنت مسؤولاً، وشؤون الناس اتحكم بها بجرة قلم، لما فعلت ذلك، ولما وضعت العراقيل امام مطالب الناس وحقوقهم، وخاصة انني اعرف ان ما اقوم به غير صحيح، وانما نوع من التحكم والجبروت، وانا على علم بانه اذا وصل الامر الى من هو اعلى مني مسؤولية، فانني ساغير موقفي مباشرة، وسأدعي انني كنت اقوم بواجبي، وانني حريص على مسؤولياتي، وان لا اتعامل مع الناس على انهم فقوس وخيار.

الشاطر انا

انا يا جماعة وقت ما كانت الانتفاضة في عزها، كنت بناضل ع طريقتي. لانه كمان الواحد لازم يحسبها، والنضال شطارة. انا ما كنت مخلي “محسوم” الا عارفة، ولا مخلي طريق مسكرة، الا عارف طريقة التف عليها، وما كنت مخلي قانون بحطوه الاسرائيليين الا خالفته، حتى صار الناس لما بدهم يروحو من محل لمحل، ما الهم الا انا، والشاطر اللي بدو يتسابق ويركب معي في السيارة، وصيتي ذاع في كل البلاد، وانا شغال، ما خليت اشي الا وعملته، وما خليت مشكلة الا وتدخلت فيها، وفي الليل كنت اركب السيارة، وادور في البلد على اساس اني مناضل. ولما استتب الامن شوي، وهالحواجز ضحكوا علينا وقالوا شلناها، قلت يا ولد هذا الحكي ما بينفع، والشاطر بظله شاطر مهما اختلفت الظروف. وعلشان هيك، لحد اليوم الناس بتتسابق تركب معي، لاني فهلوي (مش مناضل المرة)، يعني بشوف ازمة سير، بروح بمشي بعكس السير، بشوف اشارة حمرا، بتشاطر وبقطعها، بحكي بالتلفون وانا بسوق لانه كنت مناضل وظهري مسنود، وبعمل على كيفي، لانه مش معقول تكون في يوم مناضل وتصير بعد هيك ازعر في نظر الناس، والناس مش ممكن تنسى تاريخك النضالي، واكثر من هيك الناس مش راح تبطل تقول عنك “شاطر بيعرف يدبر حاله”!

ومضات