Home > ومضات > ومضات السبت 30/12/2017

ومضات السبت 30/12/2017

ديسمبر 30th, 2017

تناقض  

في كل عام يحتفل العالم بالميلاد المجيد، وتتزين المدن والبيوت بأبهى حلتها في الوقت الذي تعاني فيه مدينة الميلاد وارض الميلاد ظلماً وحصاراً واحتلالاً يقتل معنى الميلاد والرسالة التي جاء بها السيد المسيح. الخميس الماضي زرت بيت لحم وقد بدت لي باهتة كئيبة حزينة. فكيف للعالم ان يتزين بينما مدينة الميلاد حزينة!

 

عين الحسود

سيحسدني كثيرون على حلمي الذي حلمت به ذات ليلة عاصفة. فقد كنت على متن سفينة كبيرة، تقودها وتدير شؤونها مجموعة من النساء، اعرف بعضهن ولا اعرف الآخر. وفجأة كان علي ان انتقل الى مركب اصغر ولكنه يعلو السفينة. بدأت اصعد السلم الذي كان على شكل حبل، فبدأت الرياح تتطايره، جاءت مجموعة من النساء تقودهن الزميلة سلوى ابو لبدة، المخرجة في تلفزيون فلسطين، وثبتت الحبل بقوة وساعدتني على على الصعود. نظرت من حولي فرأيت الزميلة هدى القدومي، والزميلة ميساء عياد، والزميلة فدوى صقر وكلهن عملن الى جانبي خلال السنوات الخمس الماضية، وكنّ احد اهم عوامل نجاح برنامجيّ “اصوات من فلسطين” و”حر الكلام”. اخريات كان لهن الاثر الكبير في انجاح المشروع، لكن حلمي كان سريعاً وكان علي ان انتقل الى القارب الصغير، فلم ادقق في ملامح جميع النساء اللواتي كنّ على متن السفينة.

“سالمة يا سلامة”

 تشهد كثير من المدن الفلسطينية توسعاً عمرانياً كبيراً وامتداداً خارج حدود الخدمات. وربما اهم تلك الخدمات هي الطبية والدفاع المدني. فحي الطيرة في رام الله على سبيل المثال اتسع كثيراً وامتد الى ابعد من من معهد الطيرة حيث كان حدود البناء قبل ما يقارب عشرين عاماً. الا ان الحي يخلو من اي مركز صحي او نقطة طواريء او دفاع مدني. فالمريض او من يحتاج الى مراجعة طارئة عليه ان يسافر الى وسط البلد او الى المستشفى الاستشاري عبر طريق غير مؤهل اصلاً. اما اقرب مركز دفاع مدني فيقع في المنطقة الصناعية في رام الله. وهذا هو حال كثير من المدن ناهيك عن القرى التي لا توجد فيها خدمات اصلا. في منطقة الطيرة، اقترح ان يتم وضع سيارة اسعاف وسيارة اطفاء في الساحة المحاذية لميدان نيلسون مانديلاً، فربما تساعد على انقاذ حياة الكثيرين.

استثمار ضائع

زرت “قصر المؤتمرات” الواقع قرب “برك سليمان” في قرية الخضر جنوب بيت لحم. مكان جميل، وتجهيزات حديثة، ومساحات كبيرة، ابنية مختلفة الاشكال والمساحات ودكاكين صممت لتكون سوقاً تجارياً. فيه متحف للتراث والآثار الفلسطينية، واخر للديناصورات. عائلة واحدة فقط كانت تزور المكان الى جانبنا، المكان خال وكأنه مهجور، مع ان العاملين فيه، وعددهم قليل، يحرصون على ابقائه حياً بقدر الامكان. السؤال الذي يتبادر الى الاذهان فوراً “لماذا يترك هذا الاستثمار وحيداً؟ ولماذا لا يستغل بالقدر الكافي؟” وهو ما يقود الى السؤال الاكبر حول بيت لحم والسياحة والاستثمار فيها، والسؤال الاعم حول فلسطين. يأتون من جميع انحاء العالم لان فلسطين هي من اهم واكبر الاماكن السياحية في العالم. ومع الاخذ بعين الاعتبار معيقات الاحتلال وسيطرته على معظم الاماكن السياحية، الا انه ما زالت لدينا مناطق يكمن ان تشكل لنا مصدر دخل، لان السياحة ثروة اذا ما احسنا الاستثمار فيها، ستجدنا ندر دخلاً ونشغل الايدي العاملة، ونعتمد على ذاتنا حتى ولو بالقدر البسيط. والسؤال هنا اين هي وزارة السياحة من كل هذا؟ فالسياحة ليس استقبال وفد زائر، ولا توأمة بين مدينتين، ولا توقيع عقود، ولا تقديم هدايا، ولا قص الشريط ولا اضاءة شجرة، ولا الاعلان عن خطة، ولا اطلاق التسميات. السياحة “بزنس”.

لو كنت مسؤولا

وعلقت في ازمة سير، لما شجعت سائقي على تخطي المركبات الاخرى في انتهاك صريح للقانون. وان لم يفعل، لما شجعته على اطلاق بوق الانذار، ليس لانني مسؤول وعلي احترام الجميع، ولكن لانه لو ظل يطلق البوق حتى الصباح لن يحل ازمة المرور!

الشاطر انا

في مشكلة، لا شطارتي ولا شطارة كل الفلسطينيين بتحلها، لانه لاقينا اللي اشطر منا. يا اخي الواحد بيفكر حاله شاطر، بلاقي انه مش لحاله الشاطر، ولما احنا الفلسطينيين بنفكر حالنا شاطرين، على اساس مثل ما بيقولوا انه احنا اكثر الشعوب العربية تعليماً (طبعا مش عارفين مين الشاطر اللي فتاها)، مع هيك بتلاقي مين اللي يتشاطر علينا. المشكلة انه مع انه احنا شاطرين، ما بنفهما ع الطاير، وبالعكس بنصير بدنا نتشاطر بزيادة ونساعد. مثلاً، بيجيلك واحد اجنبي ع البلد، جاي سياحة او يتعلم كورس عربي، بتلاقينا بنتشاطر مين اللي بدو يساعده، ومين اللي بدو يشغله هون او هناك، وبنصير نعزمه ع المطعم هذا وع الحفلة هاي، مع انه لو رحنا ع بلده، راح كمان يخلينا ندفع عنه. وبعد هيك بيتعلم الشطارة منا، وبيتفوق علينا، وما بتلاقيه الا مدير مؤسسة، مع انه خبرته في الحياة ما بتيجي اشي قبال خبرة اي شاطر منا. طبعا هالحكي ما بينطبق ع كل الاجانب، لانه والله في منهم شاطرين عن جدّ وبيستحقوا المناصب. بس الشطارة انه نفرق بين شاطر وشاطر!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash