Home > ومضات > ومضات السبت 4/11/2017

ومضات السبت 4/11/2017

نوفمبر 11th, 2017

طبل وزمر وسلفي!

في مقاله بمناسبة الذكرى المؤية على وعد بلفور كتب الرئيس محمود عباس “وعد بلفور ليس مناسبة للاحتفال” موجهاً كلامه الى الحكومة البريطانية، مذكراً بما ترتب على هذا الوعد من مآساة احلت بالشعب الفلسطيني. كنت اود ان نقرأ هذه الكلمات بتمعن قبل ان ننطلق بالمسيرة المركزية في رام الله، التي تحولت الى مهرجان تصدح فيه السماعات وتعلوا فيه الاغاني، وان كانت وطنية، الا انها اضفت طابعاً احتفالياً على المناسبة. الم يحن الوقت ان لا نحول كل مناسبة الى مهرجان؟ الم يكن الصمت افضل من الاغاني وصراخ ذلك الذي امسك مكبر الصوت وقال ما قال ارتجالاً حتى تعبت حنجرته وربما اخطأ في ايصال الرسالة. اما مصورو “السفلي” و”المسيرة” او “الاحتفال” او “المهرجان” خلفي، فحدث ولا حرج، فهم نوعان، نوع اصابه مرض التصوير، ونوع يريد ان يثبت لاصحاب المقامات العليا انه خرج من الدوام للمشاركة، قبل ان “يفسخ”!

شمروا عن سواعدكم

سألني بعض الزملاء عن آخر مشاريعي، فأجبت “اقوم ببعض الاعمال الاستشارية مع تلفزيون فلسطين في مجال الاخبار.” ابتسم بعضهم وضحك الآخر سخرية بتلفزيون فلسطين وقدرات العاملين فيه وقالوا “فالج لا تعالج.” جادلت غالبيتهم بعدم صحة مقولتهم، وفضلت ان لا ادخل في جدل مع من تبقى، لانني على يقين انني لن اغير رأيهم المسبق. ولست هنا للدفاع عن تلفزيون فلسطين، ولكنني اقول لكل من يعتقد انه افضل مهنية “تفضل شمرّ عن سواعدك او تفضلي شمرّي عن سواعدك وساهموا في التغيير، ان كنتم تظنون انكم افضل، بدلا من الانتقاد الذي يذهب في احيان كثيرة الى درجة التجريح. ادخلوا الى هناك واطّلعوا على حجم التحديات، وحجم الجهود التي تبذل، واتحدى انكم لو فعلتم لن تجدوا الا الابواب المفتوحة.”

هل انت مسؤول؟

كتب احد القراء “حدثني صديق عن قصة حدثت معه أثناء إحضاره أبنائه من المدرسة. وصديقي يمتلك جيبا فخماً زجاجه الخلفي أسود. يقول صديقي “أثناء عودتي للمنزل بعد أن أحضرت أولادي من المدرسة، وعلى أحد المفترقات في مدينة البيرة، اجتزت المفترق وأعتقد أنني لم أعط حق الأولوية كما يجب، وتابعت سيري كالمعتاد دون أن انتبه لما جرى خلفي، وبعد أن سرت مسافة وإذا بمركبة صغيرة تتبعني وقد أطلق سائقها العنان للزامور، فتوقفت على يمين الشارع وتوقف هو بجانبي، بدا شاباً مهذباً، وكان برفقته طفلتاه، أنزل زجاج المركبة وبادرني بالقول “أتسمح أن أسألك سؤالا؟” اجبت “تفضل.” سأل “هل أنت أحد المسؤولين؟” فجاوبته “لماذا؟” فكان رده “إن كنت أحد المسؤولين فسأختصر وأكمل طريقي.” فأشرت  “لا، لست مسؤولا.” فتابع “طيب يا أخي انتبه على المفترقات، كدت أن تقتلني مع أطفالي، لم يكن هناك مسافة بيني وبينك واضطررت للفرملة بقوة حتى لا أصطدم بك.” اعتذرت له شديد الاعتذار وأقسمت أنني لم انتبه، فألقى التحية بيده وابتسم وتابع طريقه. غادر هو، وأنا تابعت الطريق للمنزل وأنا أحمد الله تعالى أنني لست مسؤولا.”

لا احم ولا دستور

صراخ السيدة وصل الى مسامعي من بعيد، فاقتربت لاستكشف الامر، فربما تكون بحاجة الى مساعدة. غضبها كان يشبه غضب من فقد عزيزاً، وكيف لا وقد قام عمال البلدية بقص الشجرة التي ربتها كطفل، دون استئذان او تبليغ او حتى تبرير مقنع. تذكرت انه وقبل ايام قاموا بنفس الفعل عند بيتي، بقص الاغصان التي طالما انتظرنا نموها لتظلل علينا، والتي لا تعيق ولا بشكل من الاشكال مرور المشاة على الرصيف الذي لا يمر به احد، ولا تتعانق مع اسلاك الكهرباء، ولا تشكل اي مصدر للازعاج، بل تضفي جمالية كبيرة على المنطقة والشارع وواجهة العمارة، لم تزرعها البلدية اصلا بل نحن من قمنا بذلك ولا يكلف نموها اي فلس من فلوس البلدية.

لو كنت مسؤولا

لو كنت وزيرا للداخلية لاصدرت تعليماتي على الفور بانشاء مركز اتصالcall center يقوم بالرد على استفسارات المواطنين بما يخص معاملاتهم، خاصة وان كافة ارقام مديريات وزارة الداخلية اما مشغولة او ليس من مجيب.

الشاطر انا

والله ما انا عارف شو بدها الشطارة تنفع. يعني الشاطر اللي اخترع الكرسي، ما كان حاسب حساب انه في بعض الكراسي مش ممكن الواحد يتخلى عنها. وعلشان هيك انا بفكر اخترع كرسي فيه مجسات، ويكون استخدامه للمسؤولين والمدراء فقط، واطلق عليه اسم “كرسي المدير المفضل”. الهدف من المجسات، انها لما يقعد المدير على الكرسي اول مرة، تأخذ ابعاد وشكل جسمه، واذا حاول حدا ثاني يعقد على الكرسي بتصعقه الكهرباء بيصير الكرسي يطلق زامور يلم الناس حواليه. بالاساس فكرت بس اخلي الكرسي يصعق كهرباء، لكن قلت انه ممكن الواحد يتحمل الكهرباء من اجل الكرسي، او لمجرد محاولة الجلوس على كرسي المسؤول، يعني مين يصح له يعقد محل مسؤول ولو مليون كهربا صعقته. علشان هيك بدي اضيف alarm يعني للي مش فاهم “ازعكا”. بس السر في الكرسي راح يكون انه ممكن يتحمل المدير او المسؤول لفترة معينة، وعلشان الامور تكون قانونية “وفقاً لما يحدده القانون او النظام الداخلي للمؤسسة”. يعني بنضبط صلاحية الكرسي وفقاً للقانون. وبعد انتهاء الصلاحية وبدون سابق انذار، ما بتلاقي الا الكرسي متفكك لما المدير او المسؤول بحاول يعقد عليه هذا اذا كان اداء المسؤول او المدير خلال الفترة السابقة جيداً. اما اذا كان شغله مش ولا بد، ما بتلاقي الا الكرسي دافشه دفشه مطيره برا المكتب. لانه الشطارة مش كيف الواحد يتمسك بالكرسي، الشطارة كيف يعرف يعقد على الكرسي وما يهينه، وكيف يقدر يتخلى عنه وما يلصق فيه.

للتعليق wbatrawi@journalist.com

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash