Home > ومضات > ومضات السبت 28/10/2017

ومضات السبت 28/10/2017

نوفمبر 11th, 2017

ابو العريف

في السفر دائماً تجده! هو الذي يدلي بنصائحه وتجاربه ويعطيك الاوامر بالتقدم او التوقف او خلع الحزام او ابقائه. هو الذي يرشدك الى الاوراق التي عليك تقديمها وتلك التي عليك حجبها، هو الذي يعرّفك على الخطوة التالية من مرحلة السفر، وهو الذي يطلب منك قلماً عند تعبئة اي  نموذج. فبالرغم من انه “ابو العريف” الى انه يلعن الشيطان الذي انساه القلم! هو الذي يسلم على كل مسؤول وكل ضابط وكل “شيّال”. رأيته ينزل من الحافة عند اول نقطة اردنية ليسلم ويعانق الضابط، وقد منعه حياؤه من فعل هذا مع الضابط الاسرائيلي، بعد ان كان مرّ على جميع الضباط والمسؤولين في الجانب الفلسطيني مقبلا ومعانقاً. وهو الذي لا يقف في الطابور الا عند الجانب الاسرائيلي لانه لا يريد للعدو ان ينتصر عليه بالصراخ “اغجع وغا”!

هيك الاحوال

في دائرة الاحوال المدنية في عمان حيث يتم تجديد جوازات السفر، تمر باجراءات تسلسلية، ربما يكون لنا بعض الملاحظات عليها في ظل التطور التكنولوجي، الا انها اجراءات، وعليك الالتزام بها طالما انها موجودة، والى ان تتغير يبقى هذا هو الحال. اكثر ما يعطل سلاسة هذه الاجراءات هو نحن، الذين نتكدس عند شبابيك الخدمة لنسأل عن دورنا مع اننا نحمل رقماً، او نسأل عن ملفنا مع ان الموظف قال لنا “انتظر حتى ننده اسمك، وقد تحتاج للانتظار ساعة على الاقل”. بمعنى انه اعلمنا انه لن ينده اسمنا قبل ساعة، ومع ذلك نتوجه الى الشباك كل عشرة دقائق لنسأل بينما هو ينادي الاسماء، فيتوقف عن ذلك ليصيح “يا جماعة اقعدوا على الكراسي وافتحوا الطريق للي بنادي اسمه”.

الحرية والاستقلال

ان تكون حراً ومستقلاً هذا ما تطمح اليه وما تناضل من اجله، وعليك اذاً ان تدفع ثمن هذا الطموح. يعاني العاملون بشكل حرّ ومستقل اي Freelancers من اجحاف كبير في الحقوق. فبينما عليهم دفع ما بين 5% الى 10% من دخلهم لخزينة ضريبة الدخل الا انهم لا يتلقون اي خدمة او مميزات في المقابل (لا يعني هذا ان المواطن اصلا يتلقى الكثير مقابل دفع الضرائب)، وعليهم ان يدفعوا تأمينهم الصحي بنفسهم اذا ما رغبوا بذلك، فلا يوجد هناك مؤسسة تقبل تأمينهم، وحتى شركات التأمين لا تقبل بالتأمين الفردي بل تشترط ان يكون جماعي من 5 الى 10 اشخاص.

معادلة

سؤال مفتوح الى معالي وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني. ما فائدة قيام الخريج بمعادلة شهادته لدى قسم معادلة الشهادات في الوزارة، اذا كانت النقابات المهنية التي تشترط عند تقديم طلب الانتساب اليها توفر شهادة المعادلة، الا انها لا تعترف بها،  وتجعل الخريج بين المطرقة والسندان؟ فعلى سبيل المثال اذا تمت معادلة شهادة خريج هندسة من التعليم العالي انهي بكالوريوس ومكتوب فيها عدد سنوات الدراسة 3 فان النقابة وحسب انظمتها التي لم تتغير منذ الستينات يجب ان تكون سنوات الدراسة للبكالوريوس 4، علما بانه في معظم البلدان اصبحت 3 وخاصة اذا كان الطالب قد انهى مرحلة التعليم الثانوي من خلال امتحان البكالوريا الدولية IB، وبالتالي تطلب النقابة التجسيير بسنة اضافية. وبعد هذه العملية تحيل النقابة الموضوع الى الجامعات الفلسطينية لفحص المساقات والتأكد من انها تطابق التخصص. وكل هذا بالرغم من معادلة وزارة التعليم العالي للشهادة. اليس في هذا تعدٍ على دور الوزارة؟ اليس هذا اجحاف بحق الخريج؟ اليس هذا تشكيك بالجامعات الاجنبية؟ اليس هذا ادانة لبريء تهمته انه يواكب العصر؟

لو كنت مسؤولا

في هذا الوقت الحساس الذي فيه افراط من التفاؤل بامكانية تحقيق المصالحة لكنت “محضر خير” ولحرصت ان تكون تصريحاتي تصب باتجاه تعزيز اتفاق االمحةصال حتى لو كانت لي تحفظات عليه. اما ان كنت ضد تحقيق الوحدة واسعى لذلك، فعليّ ان اقولها صراحة وعلناً ان مصالحي الشخصية والفئوية لا تتوافق مع التوافق، اما ان “اضرب كف واعدل طاقية” فهذا في غير محله.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد يعرف كيف يستغل الفرص. وانا قاعد في هالمطعم، طلبت الغدا، وبلشت اكل. بصراحة الاكل زاكي كثير ويمكن من المرات القليلة اللي بستمتع فيها بالاكل برا الدار وبعرف طعم تمي. المهم انا لاني برا البلد، قلت يا ولد اعمل مثل ما بتشوف في الافلام، لانه هون ما بسترجي اعملها. قلت للصبية اللي اخذت الصحون الفاضية “الاكل ممتاز وزاكي كثير، اذا ممكن تشكري لي الشيف وبكون ممنونك اذا قدرت اشوفه واسلم عليه.” والله الصبية راحت وشوي الا هي راجعة معها صحن مشكل حلويات وفواكه مع اني مش طالبه وقالت لي “الشيف بشكرك وهذا الصحن منه.” طيب يا جماعة ما انا مسطوح اكل، المهم بلشت شوي شوي اكل في هالصحن، وفجأة الشيف بوقف قدامي، وبكلمات انجليزية ثقيلة (طلع الماني) بشكرني وانا طبعا بشكره “دانكه” بالالماني (دانكه وبيته كلمتين بس بعرفهم). راح الزلمة، وانا قعدت افكر وافكر لحد ما وصلت الفكرة التم. قلت في كل العالم في صحفيين شغلتهم وعملتهم يروحوا من مطعم لمطعم وياكلوا ويتذوقوا ويكتبوا اشي اسمه food review فشو رأيكم بتنفع هالقصة في بلدنا، ولا انسى الموضوع بلاش اعلق في مطعم احرّم بعدها الاكل برا او يضيع مستقبلي!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash