Archive

Archive for نوفمبر, 2017

ومضات السبت 18/11/2017

نوفمبر 18th, 2017

“والنايم غطوا وجهه”

اكتشف مواطن مغترب ان هيئة محلية ومنذ سنوات قد قامت بتأجير واجهة قطعة ارض يملكها وتقع على الشارع الرئيسي لشركة وضعت داخل حدودها يافطة دعائية من الحجم الضخم، وبررت ذلك بالقول ان التأجير يعود بدخل على الهيىة المحلية، ومتى رغب المواطن الاستثمار يتم ازالة اليافطة. لقد وصلت بهم الجرأة (ولا نقول كلمة اخرى) بتأجير ارضك دون علمك وان اعترضت لا يقوموا بالازالة. فما رأي وزارة الحكم المحلي؟ هل حق لهم ان يطبقوا مثل “الغايب ما له نايب”؟

“ضاعت لحانا”

سؤال وصلني الى معالي وزير العمل “يعاني عدد من المنسحبين، منذ اكثر من عشر سنوات، من مشاريع اسكان نقابات العمال من عدم تمكن هذه النقابات من صرف المبالغ التي دفعوها، لان الدائرة المسؤولة في الوزارة تطلب من النقابات اجراء انتخابات لهيئات ادارية لهذه الاسكانات تكون هي المحولة بصلاحية صرف المستحقات، كما تدعي الهيئة الادارية للنقابة. بينما تؤكد الدائرة المسؤولة في وزارة العمل ان هناك قرارا رسميا بتجمييد ارصدة هذه النقابات. واصحاب هذه المستحقات يضيعون بين حانا ومانا.”

السيلفي وغيره ممنوع

صديق من اصول عربية يحمل جواز سفر اجنبي وصل الى البلاد في مهمة عمل. تجولت معه في اماكن مختلفة واخذته الى معالم تاريخية وسياسية ودينية يتمنى ان يزورها القاصي والداني. لم يلتقط صورة واحدة، واستغنى عن السيلفي لانه ما زال في وطني وفي وطنه وفي الاوطان التي يزورها قوم جاهل يعتبر زيارة فلسطين تطبيعاً!

“يا طالع بالعلالي” 

ذات يوم، نظرت من شباك النافذة المطلة على موقف للسيارات في المبني الذي كنت اسكن فيه في امريكا، فرأيت سنجاباً قد تسلق عامود كهرباء خشبي، ووصل الى القمة. حاول السنجاب النزول ولم يستطع، فهو لم يفكر بالنزول عندما تسلق العامود. بقيت انتظر لارى ما سيفعل، والتقطت بعض الصور له. وقد تفاجأت بان فاعل خير قد اتصل بالاطفائية، فوصلت فرق الانقاذ، وامتدت السلالم، وحاول احدهم انقاذ السنجاب الذي ما اقترب منه رجل الانقاذ حتى بدأ يدافع عن نفسه وشن هجوماً على منقذه، وكانت النهاية المأساوية، بان سقط السنجاب ارضاً، لانه رفض يد العون الممتدة له، بل فضل ان يهاجم وان يهبش بمخالبه ظنّا منه انه في موقف قوي!

لو كنت مسؤولا

عن الحدائق العامة (ع اساس انها كثيرة) وخاصة حدائق الاطفال لعملت جاهداً على بقائها نظيفة ولقمت باعمال الصيانة بشكل دوري، ولحرصت على ان تتوفر فيها جميع سبل السلامة والامان، ولما انتظرت حتى تقع المصيبة للقيام بفعل منتهجاً قانون نيوتن “لكل فعل رد فعل”!

الشاطر انا

في صاحب قال بدو يعمل شاطر. مرة كان ماشي ع الرصيف، الا هو بيتفاجأ انه الرصيف محتل بمجموعة كبيرة من السيارات الجديدة اللي صاففها صاحب المعرض على الرصيف. صاحبي مفكر حاله شاطر، دخل ع المحل وسأل الجماعة “ليش السيارات ع الرصيف؟” رد عليه صاحب المعرض بعد ما طلع يشوف شو القصة وقال له “فش محل اصفها، وهاي الرصيف ممكن تمشي عليه” واشار بايده لمنطقة صغيرة في الرصيف يعني يا دوب، بعيد عنكم، تعرف سحلية تمر منه. ولما صاحبي قال للزلمة هالحكي، صارت قصة وصار صاحبي محقوق ليش اصلاً بيتدخل في اشي ما بيخصه، هو الرصيف ملك ابوه، والسيارات الجديدة وين تروح، وصار صاحبي بدو يقطع رزق الجماعة وانه هو الغلطان واللي محتلين الرصيف هم اللي صح. يا شاطر اذا المسؤولين عن تطبيق القانون في البلد مش سائلين، واذا الوزرا وشوفريتهم وموظفينهم والشرطة والامن والاسعاف وسيارات البلدية وحتى سيارات “ابو كلبشة” بتصف ع الرصيف لشو تروح وتتشاطر ولا جاي على بالك تتبهدل؟

ومضات

ومضات السبت 11/11/2017

نوفمبر 11th, 2017

الاقلاع عن الاقناع!

نحاول كثيرا ان نقنع الاخرين بما لا يريدون الاقتناع به، ونبذل جهداً كبيرا في ذلك، دون نتيجة في غالب الاحيان. تماماً عندما نبدي النصح لاحدهم بالاقلاع عن التدخين خوفاً على صحتهم، وربما تدخلاً في شؤونهم. وفي كثير من الاحيان نطلق الاحكام لمجرد ان تعودنا عليها، ونرجع الامور الى اسباب درجنا عليها تماما كما حدث بعد ان اجريت عملية قلب مفتوح لاخي، حيث خرج الطبيب الجراح لنا مهنئاً “العملية تمام 100%، بس من اليوم وطالع يا ريت يبطل تدخين.” شكرناه على النصيحة وضحكنا فرحاً بنجاح العملية واستغراباً لان اخي لم يدخن سيجارة واحدة في حياته!

نطقك سعدك

روى لي والدي، رحمه الله، ان زميلاً له في الشركة التي كان يعمل فيها، اشتهر بالنسيان، بحيث كان يعود الى بيته في القدس وقد نسي اوراقه او ما اشتراه من السوق. في احد الايام اشترى الرجل خروفاً بمناسبة العيد، وجاء به الى المكتب. وقبل نهاية الدوام، خرج مع زملائه لشراء حاجيات العيد، وقد فضل ان يترك الخروف في المكتب لانه لا يريد ان يتبضع برفقته، فربطه بسلك الهاتف حتى لا يتحرك كثيراً. في هذه الاثناء، اتصل احد زملائه الذين يعملون في مكتب القدس، فرن جرس الهاتف (نغمة قديمة مزعجة، مش من نغمات هالايام)، فزع الخاروف وتحرك فجأة، فسقطت السماعة واخذ الخروف يبعبع هلعاً، فقال المتصل “ما شاء الله تحول فلان الى خروف”. قبل ايام اتصلت مع مكتب العلاقات العامة في احدى الشركات، عرّفت على نفسي، وطرحت الموضوع الذي اتصلت بخصوصه. ردت المجيبة “شو دخلنا احنا، ليش بتتصل على العلاقات العامة؟”. وكانت طريقة الحديث بعيدة عن لباقة العلاقات العامة. عندها تمنيت لو ان خروفاً رد على الهاتف!

Body Guard

احضر مناسبات عديدة يكون فيها مسؤولون اجانب على مستوى عالٍ من الاهمية، وازور بلدان كثيرة والتقي بمسؤولين في مناصب عليا، وجميعهم عرضة للخطر والمساس بحياتهم. في كل هذه المناسبات وفي اماكن الالتقاء مع هذه الشخصيات ينتشر افراد الامن على مداخل مكان اقامة الحفل على سبيل المثال، وامام البنايات، وتتخذ الاجراءات الامنية، دون ان يدخل احدهم الى قاعة الحفل او يلتصق بالمسؤول. اما عندنا فيلتصق المرافق والحارس الشخصي بالمسؤول الى درجة خنقه، وكأنه لا يؤمّن لاحد. بالطبع الحماية مطلوبة، ولكن ليس كالظل، لان الظل مهما كان يبقى ظلاً.

الله لا يوفقك

قابلت صديقاً وزوجته في السوبرماركت. القيت التحية عيلهما وبادرت زوجته بالحديث موجهة الكلام لزوجها “شايف هيو بروح ع  السوبرماركت يجيب اغراض لحاله.” التقطت الفرصة وقلت “مش بس هيك، انا بكب الزبالة وبنشر الغسيل وبجلي الجلي وبنظف الحمامات …” عندها تدخل صديقي وقال “الله لا يوفقك!”

لو كنت مسؤولا

وكنت قبل ان اصبح مسؤولا اشجع هذا وذاك وخاصة الصحافيين على انتقاد الاخرين وخاصة المنافسين لي، وبوجه حق، لما هاجمت اولئك الذين كنت اعتمد عليهم في انتقاد الاخرين وحاليا يوجهون الانتقاد لي وبوجه حق. فلا يمكن لي كمسؤول ان اصبح بوجه آخر حال استلامي منصبي الجديد، وعليّ ان اقبل الانتقاد والملاحظات على ادائي تماماً كما كنت اقبله واشجعه بل واصفق له عندما كان يوجه للاخرين الذين شغلوا نفس منصبي!

الشاطر انا

على قد ما الواحد شاطر بس مرات في شغلات ما بيفهمها. بتيجيك دعوة لحضور مؤتمر، بتقرأ العنوان بتلاقي كلمات كبيرة ومفاهيم بدها قاموس يفسرها هذا لو لقيتها في القاموس العادي. بتقول يا ولد “الشيطان في التفاصيل” يعني قبل ما تحكم اقرأ برنامج المؤتمر، يمكن بتلاقي تفسير للعنوان من الجلسات. بتبلش تقرأ ما بتفهم شيء ولا بتستوعب الا جلستين، الافتتاح واستراحة الغدا، ولانك شاطر والافتتاح كله كلمات وتصفيق بتطنش الجلسة، ولانك مش فاهم باقي الجلسات ما بتيجي الا على اللي فاهمها، وافهم يا شاطر!

ومضات

ومضات السبت 4/11/2017

نوفمبر 11th, 2017

طبل وزمر وسلفي!

في مقاله بمناسبة الذكرى المؤية على وعد بلفور كتب الرئيس محمود عباس “وعد بلفور ليس مناسبة للاحتفال” موجهاً كلامه الى الحكومة البريطانية، مذكراً بما ترتب على هذا الوعد من مآساة احلت بالشعب الفلسطيني. كنت اود ان نقرأ هذه الكلمات بتمعن قبل ان ننطلق بالمسيرة المركزية في رام الله، التي تحولت الى مهرجان تصدح فيه السماعات وتعلوا فيه الاغاني، وان كانت وطنية، الا انها اضفت طابعاً احتفالياً على المناسبة. الم يحن الوقت ان لا نحول كل مناسبة الى مهرجان؟ الم يكن الصمت افضل من الاغاني وصراخ ذلك الذي امسك مكبر الصوت وقال ما قال ارتجالاً حتى تعبت حنجرته وربما اخطأ في ايصال الرسالة. اما مصورو “السفلي” و”المسيرة” او “الاحتفال” او “المهرجان” خلفي، فحدث ولا حرج، فهم نوعان، نوع اصابه مرض التصوير، ونوع يريد ان يثبت لاصحاب المقامات العليا انه خرج من الدوام للمشاركة، قبل ان “يفسخ”!

شمروا عن سواعدكم

سألني بعض الزملاء عن آخر مشاريعي، فأجبت “اقوم ببعض الاعمال الاستشارية مع تلفزيون فلسطين في مجال الاخبار.” ابتسم بعضهم وضحك الآخر سخرية بتلفزيون فلسطين وقدرات العاملين فيه وقالوا “فالج لا تعالج.” جادلت غالبيتهم بعدم صحة مقولتهم، وفضلت ان لا ادخل في جدل مع من تبقى، لانني على يقين انني لن اغير رأيهم المسبق. ولست هنا للدفاع عن تلفزيون فلسطين، ولكنني اقول لكل من يعتقد انه افضل مهنية “تفضل شمرّ عن سواعدك او تفضلي شمرّي عن سواعدك وساهموا في التغيير، ان كنتم تظنون انكم افضل، بدلا من الانتقاد الذي يذهب في احيان كثيرة الى درجة التجريح. ادخلوا الى هناك واطّلعوا على حجم التحديات، وحجم الجهود التي تبذل، واتحدى انكم لو فعلتم لن تجدوا الا الابواب المفتوحة.”

هل انت مسؤول؟

كتب احد القراء “حدثني صديق عن قصة حدثت معه أثناء إحضاره أبنائه من المدرسة. وصديقي يمتلك جيبا فخماً زجاجه الخلفي أسود. يقول صديقي “أثناء عودتي للمنزل بعد أن أحضرت أولادي من المدرسة، وعلى أحد المفترقات في مدينة البيرة، اجتزت المفترق وأعتقد أنني لم أعط حق الأولوية كما يجب، وتابعت سيري كالمعتاد دون أن انتبه لما جرى خلفي، وبعد أن سرت مسافة وإذا بمركبة صغيرة تتبعني وقد أطلق سائقها العنان للزامور، فتوقفت على يمين الشارع وتوقف هو بجانبي، بدا شاباً مهذباً، وكان برفقته طفلتاه، أنزل زجاج المركبة وبادرني بالقول “أتسمح أن أسألك سؤالا؟” اجبت “تفضل.” سأل “هل أنت أحد المسؤولين؟” فجاوبته “لماذا؟” فكان رده “إن كنت أحد المسؤولين فسأختصر وأكمل طريقي.” فأشرت  “لا، لست مسؤولا.” فتابع “طيب يا أخي انتبه على المفترقات، كدت أن تقتلني مع أطفالي، لم يكن هناك مسافة بيني وبينك واضطررت للفرملة بقوة حتى لا أصطدم بك.” اعتذرت له شديد الاعتذار وأقسمت أنني لم انتبه، فألقى التحية بيده وابتسم وتابع طريقه. غادر هو، وأنا تابعت الطريق للمنزل وأنا أحمد الله تعالى أنني لست مسؤولا.”

لا احم ولا دستور

صراخ السيدة وصل الى مسامعي من بعيد، فاقتربت لاستكشف الامر، فربما تكون بحاجة الى مساعدة. غضبها كان يشبه غضب من فقد عزيزاً، وكيف لا وقد قام عمال البلدية بقص الشجرة التي ربتها كطفل، دون استئذان او تبليغ او حتى تبرير مقنع. تذكرت انه وقبل ايام قاموا بنفس الفعل عند بيتي، بقص الاغصان التي طالما انتظرنا نموها لتظلل علينا، والتي لا تعيق ولا بشكل من الاشكال مرور المشاة على الرصيف الذي لا يمر به احد، ولا تتعانق مع اسلاك الكهرباء، ولا تشكل اي مصدر للازعاج، بل تضفي جمالية كبيرة على المنطقة والشارع وواجهة العمارة، لم تزرعها البلدية اصلا بل نحن من قمنا بذلك ولا يكلف نموها اي فلس من فلوس البلدية.

لو كنت مسؤولا

لو كنت وزيرا للداخلية لاصدرت تعليماتي على الفور بانشاء مركز اتصالcall center يقوم بالرد على استفسارات المواطنين بما يخص معاملاتهم، خاصة وان كافة ارقام مديريات وزارة الداخلية اما مشغولة او ليس من مجيب.

الشاطر انا

والله ما انا عارف شو بدها الشطارة تنفع. يعني الشاطر اللي اخترع الكرسي، ما كان حاسب حساب انه في بعض الكراسي مش ممكن الواحد يتخلى عنها. وعلشان هيك انا بفكر اخترع كرسي فيه مجسات، ويكون استخدامه للمسؤولين والمدراء فقط، واطلق عليه اسم “كرسي المدير المفضل”. الهدف من المجسات، انها لما يقعد المدير على الكرسي اول مرة، تأخذ ابعاد وشكل جسمه، واذا حاول حدا ثاني يعقد على الكرسي بتصعقه الكهرباء بيصير الكرسي يطلق زامور يلم الناس حواليه. بالاساس فكرت بس اخلي الكرسي يصعق كهرباء، لكن قلت انه ممكن الواحد يتحمل الكهرباء من اجل الكرسي، او لمجرد محاولة الجلوس على كرسي المسؤول، يعني مين يصح له يعقد محل مسؤول ولو مليون كهربا صعقته. علشان هيك بدي اضيف alarm يعني للي مش فاهم “ازعكا”. بس السر في الكرسي راح يكون انه ممكن يتحمل المدير او المسؤول لفترة معينة، وعلشان الامور تكون قانونية “وفقاً لما يحدده القانون او النظام الداخلي للمؤسسة”. يعني بنضبط صلاحية الكرسي وفقاً للقانون. وبعد انتهاء الصلاحية وبدون سابق انذار، ما بتلاقي الا الكرسي متفكك لما المدير او المسؤول بحاول يعقد عليه هذا اذا كان اداء المسؤول او المدير خلال الفترة السابقة جيداً. اما اذا كان شغله مش ولا بد، ما بتلاقي الا الكرسي دافشه دفشه مطيره برا المكتب. لانه الشطارة مش كيف الواحد يتمسك بالكرسي، الشطارة كيف يعرف يعقد على الكرسي وما يهينه، وكيف يقدر يتخلى عنه وما يلصق فيه.

للتعليق wbatrawi@journalist.com

ومضات

ومضات السبت 28/10/2017

نوفمبر 11th, 2017

ابو العريف

في السفر دائماً تجده! هو الذي يدلي بنصائحه وتجاربه ويعطيك الاوامر بالتقدم او التوقف او خلع الحزام او ابقائه. هو الذي يرشدك الى الاوراق التي عليك تقديمها وتلك التي عليك حجبها، هو الذي يعرّفك على الخطوة التالية من مرحلة السفر، وهو الذي يطلب منك قلماً عند تعبئة اي  نموذج. فبالرغم من انه “ابو العريف” الى انه يلعن الشيطان الذي انساه القلم! هو الذي يسلم على كل مسؤول وكل ضابط وكل “شيّال”. رأيته ينزل من الحافة عند اول نقطة اردنية ليسلم ويعانق الضابط، وقد منعه حياؤه من فعل هذا مع الضابط الاسرائيلي، بعد ان كان مرّ على جميع الضباط والمسؤولين في الجانب الفلسطيني مقبلا ومعانقاً. وهو الذي لا يقف في الطابور الا عند الجانب الاسرائيلي لانه لا يريد للعدو ان ينتصر عليه بالصراخ “اغجع وغا”!

هيك الاحوال

في دائرة الاحوال المدنية في عمان حيث يتم تجديد جوازات السفر، تمر باجراءات تسلسلية، ربما يكون لنا بعض الملاحظات عليها في ظل التطور التكنولوجي، الا انها اجراءات، وعليك الالتزام بها طالما انها موجودة، والى ان تتغير يبقى هذا هو الحال. اكثر ما يعطل سلاسة هذه الاجراءات هو نحن، الذين نتكدس عند شبابيك الخدمة لنسأل عن دورنا مع اننا نحمل رقماً، او نسأل عن ملفنا مع ان الموظف قال لنا “انتظر حتى ننده اسمك، وقد تحتاج للانتظار ساعة على الاقل”. بمعنى انه اعلمنا انه لن ينده اسمنا قبل ساعة، ومع ذلك نتوجه الى الشباك كل عشرة دقائق لنسأل بينما هو ينادي الاسماء، فيتوقف عن ذلك ليصيح “يا جماعة اقعدوا على الكراسي وافتحوا الطريق للي بنادي اسمه”.

الحرية والاستقلال

ان تكون حراً ومستقلاً هذا ما تطمح اليه وما تناضل من اجله، وعليك اذاً ان تدفع ثمن هذا الطموح. يعاني العاملون بشكل حرّ ومستقل اي Freelancers من اجحاف كبير في الحقوق. فبينما عليهم دفع ما بين 5% الى 10% من دخلهم لخزينة ضريبة الدخل الا انهم لا يتلقون اي خدمة او مميزات في المقابل (لا يعني هذا ان المواطن اصلا يتلقى الكثير مقابل دفع الضرائب)، وعليهم ان يدفعوا تأمينهم الصحي بنفسهم اذا ما رغبوا بذلك، فلا يوجد هناك مؤسسة تقبل تأمينهم، وحتى شركات التأمين لا تقبل بالتأمين الفردي بل تشترط ان يكون جماعي من 5 الى 10 اشخاص.

معادلة

سؤال مفتوح الى معالي وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني. ما فائدة قيام الخريج بمعادلة شهادته لدى قسم معادلة الشهادات في الوزارة، اذا كانت النقابات المهنية التي تشترط عند تقديم طلب الانتساب اليها توفر شهادة المعادلة، الا انها لا تعترف بها،  وتجعل الخريج بين المطرقة والسندان؟ فعلى سبيل المثال اذا تمت معادلة شهادة خريج هندسة من التعليم العالي انهي بكالوريوس ومكتوب فيها عدد سنوات الدراسة 3 فان النقابة وحسب انظمتها التي لم تتغير منذ الستينات يجب ان تكون سنوات الدراسة للبكالوريوس 4، علما بانه في معظم البلدان اصبحت 3 وخاصة اذا كان الطالب قد انهى مرحلة التعليم الثانوي من خلال امتحان البكالوريا الدولية IB، وبالتالي تطلب النقابة التجسيير بسنة اضافية. وبعد هذه العملية تحيل النقابة الموضوع الى الجامعات الفلسطينية لفحص المساقات والتأكد من انها تطابق التخصص. وكل هذا بالرغم من معادلة وزارة التعليم العالي للشهادة. اليس في هذا تعدٍ على دور الوزارة؟ اليس هذا اجحاف بحق الخريج؟ اليس هذا تشكيك بالجامعات الاجنبية؟ اليس هذا ادانة لبريء تهمته انه يواكب العصر؟

لو كنت مسؤولا

في هذا الوقت الحساس الذي فيه افراط من التفاؤل بامكانية تحقيق المصالحة لكنت “محضر خير” ولحرصت ان تكون تصريحاتي تصب باتجاه تعزيز اتفاق االمحةصال حتى لو كانت لي تحفظات عليه. اما ان كنت ضد تحقيق الوحدة واسعى لذلك، فعليّ ان اقولها صراحة وعلناً ان مصالحي الشخصية والفئوية لا تتوافق مع التوافق، اما ان “اضرب كف واعدل طاقية” فهذا في غير محله.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد يعرف كيف يستغل الفرص. وانا قاعد في هالمطعم، طلبت الغدا، وبلشت اكل. بصراحة الاكل زاكي كثير ويمكن من المرات القليلة اللي بستمتع فيها بالاكل برا الدار وبعرف طعم تمي. المهم انا لاني برا البلد، قلت يا ولد اعمل مثل ما بتشوف في الافلام، لانه هون ما بسترجي اعملها. قلت للصبية اللي اخذت الصحون الفاضية “الاكل ممتاز وزاكي كثير، اذا ممكن تشكري لي الشيف وبكون ممنونك اذا قدرت اشوفه واسلم عليه.” والله الصبية راحت وشوي الا هي راجعة معها صحن مشكل حلويات وفواكه مع اني مش طالبه وقالت لي “الشيف بشكرك وهذا الصحن منه.” طيب يا جماعة ما انا مسطوح اكل، المهم بلشت شوي شوي اكل في هالصحن، وفجأة الشيف بوقف قدامي، وبكلمات انجليزية ثقيلة (طلع الماني) بشكرني وانا طبعا بشكره “دانكه” بالالماني (دانكه وبيته كلمتين بس بعرفهم). راح الزلمة، وانا قعدت افكر وافكر لحد ما وصلت الفكرة التم. قلت في كل العالم في صحفيين شغلتهم وعملتهم يروحوا من مطعم لمطعم وياكلوا ويتذوقوا ويكتبوا اشي اسمه food review فشو رأيكم بتنفع هالقصة في بلدنا، ولا انسى الموضوع بلاش اعلق في مطعم احرّم بعدها الاكل برا او يضيع مستقبلي!

ومضات