Home > ومضات > ومضات السبت 7/10/2017

ومضات السبت 7/10/2017

أكتوبر 7th, 2017

المنهج الامبريقي

حسب “ويكيبيديا” فان المنهج الامبريقي “هو توجه فلسفي يؤمن بأن كامل المعرفة الإنسانية تأتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس والخبرة. وتنكر التجريبية وجود أية أفكار فطرية عند الإنسان أو أي معرفة سابقة للخبرة العملية.” ومن هذا المنطلق، لم يكن كافياً عليّ ان اكتب واصور وابث ما يمكن ان نستنتجه مسبقاً بالفطرة، بل كان واجباً عليّ ان اخوض التجربة بالحواس. فعندما هوت قدمي في حفرة صغيرة، كنا قد نبهنا من مثيلاتها، تحركت جميع حواسي، حتى انني رأيت نجوم الظهر تتطاير فوق رأسي تماماً كما في افلام الصور المتحركة. وها انا، ومن منطلق التجربة الامبريقية، احذر من هذه الحفر التي تبدو صغيرة ولا نعيرها اي اهتمام، لكن فعلها كبير وكبير جداً.

خطوة بخطوة

ربما لا يرتقي ما حدث معي بأمور لا يمكن مقارنتها مثل رصاصة فلتان طائشة، او ظلم ذوي القربى او الزملاء او المجتمع، او عائلة فقدت عزيزاً او شردت بسبب هدم منزلها وغيرها من الامثلة القاسية. وربما لم اكن اتوقع هذا الكم الهائل من رسائل الاطمئنان، والمكالمات الهاتفية. لكن ما فاجأني ان احداً ممن يتتبعونني خطوة بخطوة، وممن قد تكون لهم علاقة بما اصابني، لم يرفع سماعة الهاتف، او يكتب رسالة نصية للاطمئنان. ربما يكون ذلك منعاً للاحراج!

الحركة بركة

تكشفت لي امور كثيرة جراء اصابتي وامتناعي عن الحركة بشكل كبير. اولها ان لا استغناء عن القدم اليمنى، حتى لو جاءت مكانها العصا. الامر الاخر ان هناك الكثير من الاصدقاء الحقيقيين الذين مدوا “قدم المساعدة”. وتكشف لي ايضا اننا وبشكل عام نأخذ الامور ببساطة مع انها ليست كذلك، ونتنازل عن حقنا بشكل تلقائي. اما ما اذهلني، فهو معرفتي بأن وزراة الاعلام بعظمتها لا يوجد فيها الا مركبتان صغيرتان للحركة، تتسع كل منهما لاربعة اشخاص من الحجم الصغير!

مهدئ وخافض للحرارة

يرتفع “الادرينالين” في جسمنا ويهبط، وترتفع درجة حرارتنا وتهبط، نتحمس ثم يخيب املنا بسبب اختلاف وتيرة درجات “باروميتر” المصالحة. ففي نفس اليوم ومن اشخاص يمثلون نفس الجهة نسمع اخبار المصالحة، وفي نفس اليوم وحتى على نفس الصفحة من الجريدة نجد تفاؤلا حذراً حيالها. واصبحنا نعيش على  “حبوب” التصريحات والصور والاجتماعات المهدئة والخافضة للحرارة في مسعىً لتخديرنا.

لو كنت مسؤولا

لما سمحت لمرافقي ان يحكم وان يرسم وان يعطي التعليمات للمراجعين وان يطلب منهم كتابة كتب “الاسترحام” لي. فأنا لا أمنّ بخدماتي على احد، حتى يسترحمني المواطن، ووظيفة المرافق لا تتعدى مرافقتي، ومن حق اي مواطن ان يتلقى الخدمة من دون استرحام او تقبيل يدي، اوتقبيل أيدي مرافقي!

الشاطر انا

ما بيوقع الا الشاطر، هذا مختصر الحكي. الناس بتقول لي من بين كل العالم ما تيجي الضربة الا فيك وانت اللي بتحذر وبتكتب وبتصور وبتنشر. وانا من شطارتي عامل بطل وبقول تيجي فيي ولا في شخص كبير في السن او وزنه اثقل او ضرير. صحيح انا بحاول اخفف عن حالي واعمل منها نكتة، لانه هيك الشطارة، بس والله يا جماعة انه لما شفت نجوم الظهر شفت معها ناس بتفرجوا علي من بعيد بجوز فكروني سكران مثلاً علشان هيك ولا حد قرب. او بجوز احنا صرنا مجتمع الفردانية فيه درجاتها عالية وصار الشاطر بشطارته يدبر حاله ولشو يورط حاله بلاش سين وجيم.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash