Archive

Archive for أكتوبر, 2017

ومضات السبت 14/10/2017

أكتوبر 14th, 2017

المقاومة والمقاومة بشدة

خلال وجودي خارج البلاد ابان الانتفاضة الاولى، كانت تصلنا مجلة فلسطين الثورة وكنت كلما قرأت خبراً عن الوطن اقاوم بقائي في الخارج. وعند اعلان الاستقلال حزمت حقيبتي استعداداً للعودة، وقاومت ذلك رغبة مني ان انهي دراستي. هذه المقاومة لم تصمد كثيراً واتخذت قراراً جريئاً في حينه وعدت الى الوطن. انهيت دراستي هنا بالتزامن مع العمل. ثم عدت لاقاوم اغراءات العمل خارج البلاد والعيش هناك، وتنقلت في دول كثيرة يفوق عددها العشرين، وكنت في كل مرة اقاوم بقائي خارج البلاد. قررت ان ادرس الماجستير عن بعد لانني قاومت فكرة ان ادرس خارج البلاد وان ابقى هناك. اليوم وفي هذه اللحظة اقاوم بشدة وبشدة كبيرة فكرة الرحيل والهجرة فلم يعد هناك ما يشجع على البقاء هنا الى درجة اليأس!

المساءلة

مع اول قطرات المطر، انقطع التيار الكهربائي لمدة لا تقل عن ثماني ساعات في منطقة سكني دون اعلان مسبق. اي ان انقطاعه جاء لاسباب طارئة. سرعان ما القينا باللائمة على شركة الكهرباء كونها الجهة المسؤولة عن توفير التيار الكهربائي، الا اننا وباستعجالنا هذا، غاب عن فكرنا ان السبب قد لا يكون من شركة الكهرباء، وقد يكون بفعل فاعل، او يكون جراء حادث تزامن مع المطر او بسبب اعمال الحفريات التي تقوم بها الشركات الاخرى. قبل حوالي شهرين، انقطع التيار الكهربائي عن الجهة اليسرى من عمارتنا، اما الجهة اليمنى فقد انقطعت الكهرباء عن غرف معينة فيها. اتصلت بالشركة وتم ايفاد عاملين خلال عشر دقائق. اكتشفا ان السبب هو ضرب كابل كهرباء جراء اعمال حفر في الشارع لشركة ليس لها علاقة بالكهرباء، وان سائق “الباجر” لم يتخذ الاجراءات اللازمة لمنع الضرر. في النهاية تم اصلاح العطل وعادت الكهرباء. ردات فعلنا في كثير من الاحيان تكون في غير محلنا، لاننا لا نعرف كيف نُسائل انفسنا اولا ومن ثم الاخرين.

محو امية

سابوح بسر لا يعرفه الا القليلون! لم اتعلم مرة السياقة، بل حصلت على الرخصة بعد ان استصدرت رخصة “مضروبة” من احدى بلدان بلاد الله الواسعة، وقمت بتغيرها الى فلسطينية، وبعد ان اجبت على سؤالين شفهيين في الامتحان النظري، والدوران بالسيارة حول مكان الامتحان في العملي، نجحت وحصلت على الرخصة عام 2001. منذ ذلك الحين لم ارتكب خطأ يحاسبني عليه القانون، وكل الضربات التي اصابت هيكل سياراتي (قمت بتغيير 4 سيارات) كانت نتيجة الغير وفي غالبها كانت السيارة متوقفة وانا بعيد عنها. ما اراه من تصرفات كثير من السائقين والسائقات والذين حصلوا على رخصهم بعد دروس ودروس، وامتحان وامتحان وربما اكثر، يتطلب حملة لمحو الامية في مجال السياقة، حيث تراهم يجيدون السيطرة على المقود، لكن اغلبيتهم لا يدركون ثقافة الطريق، ويتعاملون مع ما امامهم مباشرة دون ان تكون لديهم اية فكرة عما قد لا يظهر للعيان، او ما قد يحدث نتيجة تصرفهم او تصرف الغير. في حادثة مؤلمة راحت ضحيتها سيدة فاضلة قبل ايام، توقفت مركبة لتسمح لها عبور الشارع، الا ان مركبة كانت تسير خلف تلك التي توقفت، تجاوزتها دون ان يسأل السائق نفسه عن سبب توقف المركبة التي امامه، فكانت النتيجة وفاة السيدة!

فرصة لالتقاط صورة

بعد غياب عام كامل في امريكا وعند عودتي عام 2003، وجدت ان عدداً كبيرا من الصحافيين والمصورين الشباب قد انضموا الى الجوقة. وكان وقتها لا يزال الرئيس الراحل ابو عمار محاصراً، وكنا نذهب الى المقاطعة يومياً. وفي كل مرة، كنت ارى المصورين يتراكضون وعندما اسأل عن السبب كانت الاجابة photo up ويشيرون باصابعهم الى الاعلى. قررت ان اخرج عن صمتي وقلت لبعضهم هي photo opp. وهي اختصار لمصطلح photo opportunity اي فرصة لاخذ صورة، وليس كما تظنون انها “صورة فوق” اي حيث كان يقيم الرئيس! مناسبة الحديث ان بعض المؤسسات الخاصة والحكومية والتجارية تقوم ببعض الاجراءات وتصورها، وما ان تختفي الكاميرا يعود الوضع الى ما كان عليه، لان الامر ببساطة photo opp.

لو كنت مسؤولا

عن خطأ ما لما دافعت عنه بشدة واعطيت المبررات التي لا تنتهي. ولو كان الخطأ صادراً عن مسؤول مثلي لما صنعت له المبررات ايضا!  فالمسؤولية تقتضي الاعتراف بالاخطاء وتقبل النقد البناء ومحاولة عدم تكرار الاخطاء،  وتقتضي ايضا ان استفيد من اخطائي واخطاء غيري وان اعمل على تصحيحها في المستقبل حتى لا اعطي المجال لشخص مثل كاتب هذه الومضات ان ينتقدني!

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه لما نطور وسائل التعليم نكون عارفين كيف وعن شو بنحكي. والشطارة انه هذا التطوير يكون فيه شوية ابداع،  مش بس تلوين ودفاتر ورسومات مرات بتضحك. والاهم من كل هذا انه يكون في مدرسين شاطرين يعرفوا يوصلوا الفكرة. بذكر وانا صغير كنت شاطر، بس مرات في امور ما كنت اعرف افهمها. ومع كل شطارتي كان عندي عقدة من الزاوية الحرجة والزاوية المنفرجة. وفي يوم من الايام اجى الدكتور فطين مسعد عنا ع البيت، وكانت الوالدة الله يرحمها حاطه صحن فواكه مع سكاكين ايديهم حمرا. سألت الدكتور فطين عن الزوايا، فما كان منه الا انه مسك سكينتين وحط الايدين الحمر على بعض وصار يشرح لي ويلعب السكاكين وانا طبعا كيفت ع الموضوع لاني من اجل العلم والمعرفة صار مسموح العب بالسكاكين تحت الرقابة علشان اشرح له اني فهمت. ومن يومها لحد اليوم هذا وان متذكر الزوايا وسكاكين الفواكه اللي ايدهم حمرا!

ومضات

ومضات السبت 7/10/2017

أكتوبر 14th, 2017

المنهج الامبريقي

حسب “ويكيبيديا” فان المنهج الامبريقي “هو توجه فلسفي يؤمن بأن كامل المعرفة الإنسانية تأتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس والخبرة. وتنكر التجريبية وجود أية أفكار فطرية عند الإنسان أو أي معرفة سابقة للخبرة العملية.” ومن هذا المنطلق، لم يكن كافياً عليّ ان اكتب واصور وابث ما يمكن ان نستنتجه مسبقاً بالفطرة، بل كان واجباً عليّ ان اخوض التجربة بالحواس. فعندما هوت قدمي في حفرة صغيرة، كنا قد نبهنا من مثيلاتها، تحركت جميع حواسي، حتى انني رأيت نجوم الظهر تتطاير فوق رأسي تماماً كما في افلام الصور المتحركة. وها انا، ومن منطلق التجربة الامبريقية، احذر من هذه الحفر التي تبدو صغيرة ولا نعيرها اي اهتمام، لكن فعلها كبير وكبير جداً.

خطوة بخطوة

ربما لا يرتقي ما حدث معي بأمور لا يمكن مقارنتها مثل رصاصة فلتان طائشة، او ظلم ذوي القربى او الزملاء او المجتمع، او عائلة فقدت عزيزاً او شردت بسبب هدم منزلها وغيرها من الامثلة القاسية. وربما لم اكن اتوقع هذا الكم الهائل من رسائل الاطمئنان، والمكالمات الهاتفية. لكن ما فاجأني ان احداً ممن يتتبعونني خطوة بخطوة، وممن قد تكون لهم علاقة بما اصابني، لم يرفع سماعة الهاتف، او يكتب رسالة نصية للاطمئنان. ربما يكون ذلك منعاً للاحراج!

الحركة بركة

تكشفت لي امور كثيرة جراء اصابتي وامتناعي عن الحركة بشكل كبير. اولها ان لا استغناء عن القدم اليمنى، حتى لو جاءت مكانها العصا. الامر الاخر ان هناك الكثير من الاصدقاء الحقيقيين الذين مدوا “قدم المساعدة”. وتكشف لي ايضا اننا وبشكل عام نأخذ الامور ببساطة مع انها ليست كذلك، ونتنازل عن حقنا بشكل تلقائي. اما ما اذهلني، فهو معرفتي بأن وزراة الاعلام بعظمتها لا يوجد فيها الا مركبتان صغيرتان للحركة، تتسع كل منهما لاربعة اشخاص من الحجم الصغير!

مهدئ وخافض للحرارة

يرتفع “الادرينالين” في جسمنا ويهبط، وترتفع درجة حرارتنا وتهبط، نتحمس ثم يخيب املنا بسبب اختلاف وتيرة درجات “باروميتر” المصالحة. ففي نفس اليوم ومن اشخاص يمثلون نفس الجهة نسمع اخبار المصالحة، وفي نفس اليوم وحتى على نفس الصفحة من الجريدة نجد تفاؤلا حذراً حيالها. واصبحنا نعيش على  “حبوب” التصريحات والصور والاجتماعات المهدئة والخافضة للحرارة في مسعىً لتخديرنا.

لو كنت مسؤولا

لما سمحت لمرافقي ان يحكم وان يرسم وان يعطي التعليمات للمراجعين وان يطلب منهم كتابة كتب “الاسترحام” لي. فأنا لا أمنّ بخدماتي على احد، حتى يسترحمني المواطن، ووظيفة المرافق لا تتعدى مرافقتي، ومن حق اي مواطن ان يتلقى الخدمة من دون استرحام او تقبيل يدي، اوتقبيل أيدي مرافقي!

الشاطر انا

ما بيوقع الا الشاطر، هذا مختصر الحكي. الناس بتقول لي من بين كل العالم ما تيجي الضربة الا فيك وانت اللي بتحذر وبتكتب وبتصور وبتنشر. وانا من شطارتي عامل بطل وبقول تيجي فيي ولا في شخص كبير في السن او وزنه اثقل او ضرير. صحيح انا بحاول اخفف عن حالي واعمل منها نكتة، لانه هيك الشطارة، بس والله يا جماعة انه لما شفت نجوم الظهر شفت معها ناس بتفرجوا علي من بعيد بجوز فكروني سكران مثلاً علشان هيك ولا حد قرب. او بجوز احنا صرنا مجتمع الفردانية فيه درجاتها عالية وصار الشاطر بشطارته يدبر حاله ولشو يورط حاله بلاش سين وجيم.

ومضات

ومضات السبت 7/10/2017

أكتوبر 7th, 2017

المنهج الامبريقي

حسب “ويكيبيديا” فان المنهج الامبريقي “هو توجه فلسفي يؤمن بأن كامل المعرفة الإنسانية تأتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس والخبرة. وتنكر التجريبية وجود أية أفكار فطرية عند الإنسان أو أي معرفة سابقة للخبرة العملية.” ومن هذا المنطلق، لم يكن كافياً عليّ ان اكتب واصور وابث ما يمكن ان نستنتجه مسبقاً بالفطرة، بل كان واجباً عليّ ان اخوض التجربة بالحواس. فعندما هوت قدمي في حفرة صغيرة، كنا قد نبهنا من مثيلاتها، تحركت جميع حواسي، حتى انني رأيت نجوم الظهر تتطاير فوق رأسي تماماً كما في افلام الصور المتحركة. وها انا، ومن منطلق التجربة الامبريقية، احذر من هذه الحفر التي تبدو صغيرة ولا نعيرها اي اهتمام، لكن فعلها كبير وكبير جداً.

خطوة بخطوة

ربما لا يرتقي ما حدث معي بأمور لا يمكن مقارنتها مثل رصاصة فلتان طائشة، او ظلم ذوي القربى او الزملاء او المجتمع، او عائلة فقدت عزيزاً او شردت بسبب هدم منزلها وغيرها من الامثلة القاسية. وربما لم اكن اتوقع هذا الكم الهائل من رسائل الاطمئنان، والمكالمات الهاتفية. لكن ما فاجأني ان احداً ممن يتتبعونني خطوة بخطوة، وممن قد تكون لهم علاقة بما اصابني، لم يرفع سماعة الهاتف، او يكتب رسالة نصية للاطمئنان. ربما يكون ذلك منعاً للاحراج!

الحركة بركة

تكشفت لي امور كثيرة جراء اصابتي وامتناعي عن الحركة بشكل كبير. اولها ان لا استغناء عن القدم اليمنى، حتى لو جاءت مكانها العصا. الامر الاخر ان هناك الكثير من الاصدقاء الحقيقيين الذين مدوا “قدم المساعدة”. وتكشف لي ايضا اننا وبشكل عام نأخذ الامور ببساطة مع انها ليست كذلك، ونتنازل عن حقنا بشكل تلقائي. اما ما اذهلني، فهو معرفتي بأن وزراة الاعلام بعظمتها لا يوجد فيها الا مركبتان صغيرتان للحركة، تتسع كل منهما لاربعة اشخاص من الحجم الصغير!

مهدئ وخافض للحرارة

يرتفع “الادرينالين” في جسمنا ويهبط، وترتفع درجة حرارتنا وتهبط، نتحمس ثم يخيب املنا بسبب اختلاف وتيرة درجات “باروميتر” المصالحة. ففي نفس اليوم ومن اشخاص يمثلون نفس الجهة نسمع اخبار المصالحة، وفي نفس اليوم وحتى على نفس الصفحة من الجريدة نجد تفاؤلا حذراً حيالها. واصبحنا نعيش على  “حبوب” التصريحات والصور والاجتماعات المهدئة والخافضة للحرارة في مسعىً لتخديرنا.

لو كنت مسؤولا

لما سمحت لمرافقي ان يحكم وان يرسم وان يعطي التعليمات للمراجعين وان يطلب منهم كتابة كتب “الاسترحام” لي. فأنا لا أمنّ بخدماتي على احد، حتى يسترحمني المواطن، ووظيفة المرافق لا تتعدى مرافقتي، ومن حق اي مواطن ان يتلقى الخدمة من دون استرحام او تقبيل يدي، اوتقبيل أيدي مرافقي!

الشاطر انا

ما بيوقع الا الشاطر، هذا مختصر الحكي. الناس بتقول لي من بين كل العالم ما تيجي الضربة الا فيك وانت اللي بتحذر وبتكتب وبتصور وبتنشر. وانا من شطارتي عامل بطل وبقول تيجي فيي ولا في شخص كبير في السن او وزنه اثقل او ضرير. صحيح انا بحاول اخفف عن حالي واعمل منها نكتة، لانه هيك الشطارة، بس والله يا جماعة انه لما شفت نجوم الظهر شفت معها ناس بتفرجوا علي من بعيد بجوز فكروني سكران مثلاً علشان هيك ولا حد قرب. او بجوز احنا صرنا مجتمع الفردانية فيه درجاتها عالية وصار الشاطر بشطارته يدبر حاله ولشو يورط حاله بلاش سين وجيم.

ومضات